﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:28.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين  وفي هذا اليوم وهو اليوم الخاتم لدروس اه لدروس شرح عقيدة الرازيين. نتكلم

2
00:00:28.650 --> 00:00:48.650
باذن الله عز وجل على قوله آآ ابي محمد ابن ابي حاتم رحمه الله يقول وسمعت ابي وابا زرعة يأمران بهجران اهل الزيغ والبدع ويغلظان في ذلك اشد التغليظ. من الامور المهمة التي يجب ان تعلم

3
00:00:48.650 --> 00:01:08.650
وان يتبصر بها ان الله عز وجل انما شرع اه الهجران لاهل المعاصي انما هي بسبب المعصية وانما شرع الله الهجران لاهل البدع بسبب بدعتهم. لا لا لدعواتهم. اه وذلك لحماية تلك البدعة

4
00:01:09.050 --> 00:01:34.800
من الانتشار وحماية عقائد الناس وكذلك ايضا آآ اديانهم من ان يمتزج فيها ما ليس منها. والدليل على ذلك وقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في من حديث عبدالله بن عمرو قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر من هجر ما نهى الله عنه. وهذا في

5
00:01:34.800 --> 00:01:54.800
باشارة الى الحكمة من سبب من سبب الهجران وسبب الهجرة هو ان يهجر الانسان فعل المحرم. ان يهجر الانسان فعل المحرم وكذلك ايضا نجد ان كل مناط تكلم فيه العلماء على مسألة هجر صاحب المعصية وصاحب البدعة مناطها لذلك

6
00:01:54.800 --> 00:02:14.800
لذلك الفعل. وعلى هذا نقول ان اصل التأثير في ابواب الهجران والمفارقة هو فعل المعصية. وهي المؤثر الاول الاول في ذلك. فبمقدار قوة انتشارها وتأثير صاحبها عليها. وذلك بان يكون داعيا او ان يكون وجيها

7
00:02:14.800 --> 00:02:34.800
ان يتأثر الناس بقوله يعظم في ذلك يعظم في ذلك اثر تلك البدعة من جهة الانتشار واقتداء الناس واقتداء الناس وربما تكون البدعة الصغيرة لا تنتشر وذلك لضعف قائلها وجهله وكونه مغمورا

8
00:02:34.800 --> 00:02:54.800
اه ينتشر وينتشر مثلها لكون ذلك الشخص معروفا اه يدعو يدعو اليها فنقول ان الاثر لذلك انما هو انما هو البدعة والالة التي توصلها الى الناس. فقد تكون الصغيرة عظيمة وقد تكون الكبيرة

9
00:02:54.800 --> 00:03:14.800
ظعيفة في ابواب الهجر ولو كانت في ذاتها في ذاتها عظيمة. ولهذا لابد ان نعرف ذلك ذلك المنار. ولهذا نجد ان المنافقين لما كانوا يدفنون هنا الباطل في بطونهم ولا يظهرونه على السنتهم وفي افعالهم هان امرهم من جهة التعامل معهم مع ان كفرهم وضلالهم اشد

10
00:03:14.800 --> 00:03:34.800
ادمن اشد من الكفار ولهذا جعلهم الله في الدرك الاسفل من النار بخلاف بقية الكافرين بخلاف بقية الكافرين اذا الاثر في ذلك انما يكون للبدعة هل هي بدعة مدفونة؟ ام هي بدعة تشتهر بقائلها وحاملها؟ فينظر الى هذه

11
00:03:34.800 --> 00:03:54.800
هذه الامور لمعرفة لمعرفة الاثر. ولهذا نقول ان الاصل في اه ابواب الهجر هو حماية دين الناس من وصول الشر اليهم سواء كان بدعة او كان او كان معصية والعلماء يتكلمون على ابواب الهجر في مواضع عديدة

12
00:03:54.800 --> 00:04:14.800
منها ما يتعلق في ابواب هجر المبتدع ومنها ما يتعلق بهجر الفاسق ومنها ما بهجران البلدان التي يشتهر فيها الفسق والكفر. ومنه سميت الهجرة بالهجرة ومنها هجرة الصحابة عليهم رضوان

13
00:04:14.800 --> 00:04:34.800
من مكة الى الحبشة ومن مكة الى المدينة ثم هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم باصحابه من مكة الى الى المدينة فهي فهي هجرة. فنقول ان ثمة هجرة تكون للافراد والاعيان ومنها ما تكون للاوطان والبلدان. وذلك لمفارقة تلك

14
00:04:34.800 --> 00:04:54.800
بدعة حتى لا تنتقل الى الانسان حتى لا تنتقل الى الى الانسان. لهذا نعلم ان ابواب الهجر والهجرة انما هو لحماية تدين الناس من وصول البدعة والمعصية اليهم. وكذلك ايضا لاماتتها ووأدها لاماتتها

15
00:04:54.800 --> 00:05:14.100
ووأدها فان المهجور يضعف يضعف تأثره ببدعته وخطأه اذا علم مفارقة الناس له ولهذا ربما الانسان يعلم من نفسه انه لا يتأثر بتلك المعصية التي يخالطها نقول ان الامر لا يتعلق بك وانما حماية لغيرك

16
00:05:14.100 --> 00:05:34.100
وحماية لفاعل المعصية من ان يتشرب قلبه تلك المعصية فتتحول الى الى دين فتتحول الى دين ولهذا نقول ان الانسان مأمور بهجر المعصية. مأمور بهجر بهجر المعصية. وسبب هجرانه لتلك المعصية ان الانسان ربما ان الناس

17
00:05:34.100 --> 00:05:54.100
ربما يتأثرون بمخالطته لها وفعله لها. وتكثيره لسواد لسواد اهلها. فحينئذ تعظم في نفوسهم. تعظم في اسيم وبعض الناس يقول اني لا اهجر تلك البدعة ولا افارقها لان صاحبها عنيد لا

18
00:05:54.100 --> 00:06:14.100
يدع تلك البدعة لا يدع تلك البدعة او ان البدعة لا يمكن ان تتغير. لا يمكن ان تتغير. نقول هذا ليس هو المناط ان المناط في ذلك هو ايضا مع زوال البدعة هو عدم انتشارها. عدم انتشاره. فقد تبقى بعينها ولكن تنتشر بوجودك

19
00:06:14.100 --> 00:06:34.100
اثر الناس فربما تكون مغمورا لا يتأثر بك الا واحد ولو كان ولدك او زوجك او نحو ذلك اذا علم بوجودك تأثر بها كيف اذا ارتفع الناس وتأثر به اكثر من ذلك؟ ولهذا نقول انه كلما كان الانسان آآ اكثر تأثيرا في الناس فان

20
00:06:34.100 --> 00:06:50.900
تراه في مخالطة البدع والشر اعظم عند الناس ولو كان وجوده وعدمه في زوالها ضعيفة او اثره في في وجودها وزوالها سواء ولهذا تجد ويدل على ذلك انها تجد بعض المعاندين

21
00:06:51.000 --> 00:07:11.000
المستكبرين آآ القادرين على اثبات بدعتهم وفسقهم كان يكون سلطانا او يكون وجيها او قادرا على اثبات ظلال وزيغه انه يستثقل ان ينكر الناس عليه. يستثقل ان ينكر الناس عليه. لماذا؟ لانه يعلم ان بانكار الناس عليه وهجرانه

22
00:07:11.000 --> 00:07:37.450
له فيه تأثير على انسياق الناس وانقيادهم وانقيادهم اليه فهو يعلم ان هذا يحول بينهم وبين وبين الانقياد. ويحب في ذلك ان ان يسكت عليه. ثم ايضا ان لفاعل البدعة ولفاعل الشر لفاعل البدعة ولفاعل الشر. آآ اثر لبدعته عليه فيفعلها ربما فسقا ثم يتطبع عليه

23
00:07:37.450 --> 00:07:56.500
حتى تتحول بعد ذلك دينا. فانت ترحمه بنفسه بهجرانه وانكارك لتلك البدعة عليه حتى تحول بين المعصية اين تطبيعها في قلبه هو؟ بين بين فعلها وتطبيعها في قلبه فيبقى الشعور بالذنب ملازما له ما دمت

24
00:07:56.600 --> 00:08:16.600
تنكر عليه ذلك ذلك المنكر او تنكر عليه ذلك ذلك الخطأ. فان في كل الامم تبدأ الاخطاء والزلات وتتهيبها النفوس ثم بعد ذلك ثم تكون بعد ذلك دينا فيكون مستريبا ثم يجدها في ذلك بعد ذلك دينا ولهذا قد ذكر غير واحد من السلف ان ذر

25
00:08:16.600 --> 00:08:36.600
بن عبدالله المرهبي الهمداني وهو اول من قال بالبدعة بالعراق بدأ قوله في الارجاع فقال هو رأي رأيته لا عنه فلما جاءته الكتابة من البلدان وتأييده قال هذا الذي امر الله به لا دين لله سواه. فحينما وجد التأييد في ذلك فانه

26
00:08:36.600 --> 00:08:56.600
تمسك بتلك البدعة. ولهذا نقول ان انكار المنكر ولو عاند الانسان فيه فيه رحمة بذلك بذلك الفاعل. اما ان يكون معصية واما ان يكون واما ان يكون بدعة. فلا يتطبع في قلبه فيشعر بالذنب. فربما لم يتب اليوم

27
00:08:56.600 --> 00:09:16.600
يتوب بعد اربعين سنة عند حضور الاجل عند حضور الاجل فيبقى في ذلك والانفصال الذي يكون في قلب المبتدع وقلب الفاسق في في اثر البدعة اثره في ذلك بالامر والنهي وكذلك ايضا الهجران. في الامر والنهي وكذلك الهجران. ولهذا نقول ان الشريعة قد قاومت البدع

28
00:09:16.600 --> 00:09:36.600
والشرور والمعاصي بامرين. الامر الاول الامر والنهي وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهو النهي عن تلك البدعة والمعصية والشر والامر بضدها. الثاني بهجرانها بهجرانها وان اجتمع اعني النهي والامر واجتمع اجتمع النهي والامر مع الهجران

29
00:09:36.600 --> 00:09:56.600
فان ذلك له اثر له اثر عظيم على على تلك البدعة حتى حتى توأد وقلما يجتمع الامر والنهي والهجران من عامة الناس لفاعلي الشر الا الا ويموت شره ولا يكون له في ذلك في ذلك اثر. ولهذا نقول ان الشريعة قد قاومت

30
00:09:56.600 --> 00:10:16.600
الشرور والاخطاء بهذين بهذين الامرين. النهي عن الشر والامر بضده. والثاني هو هو هجرانه. وما يتعلق الامر والنهي هو ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح من حديث ابي سعيد الخدري من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع

31
00:10:16.600 --> 00:10:35.550
بقلبه وذلك اضعف الايمان. واما بالنسبة للهجر فان النبي صلى الله عليه وسلم امر بهجران الذنوب. امر بهجران الذنوب كما جاء في حديث عبد الله بن عمرو قال المهاجر من هجر ما نهى الله الله عنه. ولهذا ينبغي قبل

32
00:10:35.550 --> 00:10:59.250
اه الولوج في مسألة اه حكم وتفاصيل اه هجر المبتدع ان نبين ان للهجر محلان المحل الاول هجر الشر بدعة او معصية. هجر الشر بدعة ومعصية. يعني هجر فعله. يعني هجر فعله. الثاني

33
00:10:59.250 --> 00:11:18.650
هجر الفاعل هاجر الفاعل ولا يلزم من هجر الشر هجر الفاعل هاجر الفاعل. اما بالنسبة للاول وهو هجر الفعل وفعل الشر فان الانسان مأمور بكل حال ان يهجر الشر بجميع انواعه سواء كان

34
00:11:18.650 --> 00:11:38.650
كبيرا او صغيرا سواء كانت بدعة مغلظة او مخففة سواء كانت كبيرة موبقة او او لماما صغيرا فهو مأمور بمجانبة الشر بجميعها انواعه. وهل يلزم من مفارقة الشر؟ مفارقة صاحبه لا يلزم من ذلك. لا يلزم من ذلك. ويلزم من مفارقة صاحب الشر مفارقة الشر بداهة لان

35
00:11:38.650 --> 00:11:58.150
انك لم تفارقه الا لاجل الشر الذي الذي فيه. ولكن قد تفارق الشر ولكن تخالط صاحبه ولكن تخالط تخالط صاحب الشر اذا لم يقترف الشر. والدليل على التفريق بين مخالطة صاحب الشر وبين الشر في في ذاته

36
00:11:58.150 --> 00:12:17.050
ونهي الله عز وجل عن مخالطة الذين يخوضون في اياته قيد الله عز وجل ذلك بقوله حتى يخوضوا في حديث غيره يعني لو خاضوا في حديث غيره خالطوهم واذا خاضوا ففارقوهم ولهذا نفرق بين مفارقة بين مفارقة البدعة

37
00:12:17.050 --> 00:12:35.550
يواشوها المعصية والشر وبين مفارقة صاحبها. اما الاول وهو المفارقة مفارقة الفعل فانه متعين بكل حال. فانه متعين بكل حال واما بالنسبة للفاعل فاما بالنسبة للفاعل فان ذلك يختلف بحسب اثره

38
00:12:35.600 --> 00:12:55.600
فان ذلك يختلف بحسب اثره. ولا يوجد قاعدة مطردة بكل حال فان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه هجروا الشر بانواعه ما بالنسبة لاهل الشر فمنهم من خالط قوما وهجر اخرين ومنهم من خال من هجر هجر اخرين وخالط وخالط

39
00:12:55.600 --> 00:13:15.600
غيرهم فذلك بحسب الامر الذي يتعدى يتعدى في اهله. يتعدى في اهله وهذا له له اعتبارات. اعتبارات تتعلق وبيتعلق بالشر في ذاته هل هو شر مغلظ ام شر مخفف؟ وهل هو شر كامل ام شر؟ ام شر ظاهر؟ ومنه باعتبار فاعله هل

40
00:13:15.600 --> 00:13:35.600
اعتبار فاعله في ذلك مطلب؟ نعم. منهما ان من يكون داعية الى بدعته. ومنهم من لا يكون داعيا الى بدعته فهو مغبور وفي الناس لا يتأثر الناس بقوله كفر او امن ابتدع او او تسنن او غير ذلك من من مخالفاته فهو مغمور فاثرها فاثرها

41
00:13:35.600 --> 00:13:55.600
حينئذ يضعف في ذلك. كذلك ايضا فانه ينظر اليها باعتبار باعتبار ذات الشر. في اعتبار ذات الشر فان من الشر ما يكون مستترا صاحبه ولو علم الانسان به فهذا لو كان

42
00:13:55.600 --> 00:14:11.250
مغلظا عظيما ما جاز للانسان ان ما جاز للانسان ان يفارقه لاجل امر قد استتر به ولو كان كفرا. ولهذا نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم قد خالط المنافقين مع ان

43
00:14:11.250 --> 00:14:35.250
الله بين له انهم انهم منافقون ولكنهم يظهرون الايمان ويبطنون ويبطنون الكفر. ولهذا نقول نفرق بينما كان كاملا وبين ما كان ما كان ظاهرا. ولهذا آآ نقول ان اثر الهجران ومعرفة حكمه الشرعي مع هذه الاعتبارات يلزم منه النظر الى جهات اربعة يلزم منه النظر الى جهاد

44
00:14:35.250 --> 00:15:00.250
الى جهات اربعة وهذه الجهات الاربعة بها يعرف الانسان اثر الهجر من جهة تأكيده ووجوبه ومن جهة ومن جهة تأكيد خلافه ومن جهة تعلق ذلك بين اه بين الامر والحظر وتردده في حال الى حال فلا يفارق على سبيل التمام ولا يخالط على سبيل التمام وانما يأخذ شيئا

45
00:15:00.250 --> 00:15:20.250
وشيئا مما يتعلق به امر الناس وذلك ان الشريعة ما امرت بمفارقة الانسان المخطئ وصاحب الشر بكل حال. فلو الشريعة بذلك لما اجتمع الناس ولا تقاربوا ولا تراحموا ولا تزاوجوا ولا تجاوروا ولا اه خالط بعضهم

46
00:15:20.250 --> 00:15:40.250
ببعض بشراء وبيع وغير ذلك لانه لا يسلم احد من من معصية وانما جاءت الشريعة جاءت الشريعة بالاثر الذي يتعدى الى ذلك الشر ووعده ولهذا نقول انه لابد من النظر الى جهات اربعة. الجهة الاولى هي جهة

47
00:15:40.250 --> 00:16:00.250
المهجور جهة المهجور. وهذا كله يتعلق بالمحل الثاني. ذكرنا الفعل وذكرنا الفاعل. ذكرنا الفعل وذكرنا الفاعل. اما اجر الفعل فهو فهو محل محل اتفاق ولا خلاف في ذلك اما بالنسبة للفاعل فهذا يتفرع عنه في هذه في هذه الجهات نقول الجهة الاولى هي جهة

48
00:16:00.250 --> 00:16:21.800
المهجور جهات المهجور وذلك ان الانسان اذا اراد ان يهجر احدا لابد ان ينظر الى منزلته ومقامه الى منزلة ومقامه فالناس يتباينون ويختلفون. فقد يكون صاحب الشر في ذلك لا يتمكن الانسان من هجرانه. لا يتمكن الانسان من هجرانه

49
00:16:21.800 --> 00:16:41.800
وذلك كالاب والام ممن يظهر منه الزلة والمفسق وغير ذلك فالانسان مأمور ببره فالانسان مأمور ببره وكلما كان ابعد ظعف في ذلك الحق. وذلك من ذوي الارحام وغير ذلك مما قرب من مما قرب من الانسان. ولهذا قد تقع البدعة من الوالد

50
00:16:41.800 --> 00:17:01.800
وتقع بدعة مشابهة لها من شخص اخر. وهذه تؤثر على الانسان وتلك لا تؤثر عليه. اعنيه في ابواب الهجر. فاذا اجرت الوالد لم يتأثر واذا هجرت غيره تأثر في ذلك تأثر في في هذا فان اثر الابن بهجرانه لوالده في غالبه عليه

51
00:17:01.800 --> 00:17:21.800
بخلاف العكس بخلاف بخلاف العكس خاصة اذا كان الوالد صاحب شر او بدعة او فسق او غير ذلك فانه يحتاج الى شيء من الى شيء من التعلق. ولهذا نقول لا بد من النظر الى الى المهجور وحاله. الى المهجور وحاله. هذا من جهة من جهة

52
00:17:21.800 --> 00:17:41.800
قربه وبعده قربه وبعده فربما الاب اذا هجر ابنه ضعف الابن وذلك ان الابن يتودد لابيه ويلطف به وهجر والده له اعظم اثرا من هجر من هجر الابن لوالده. ولهذا عبدالله بن عمر عليه رضوان الله هجر

53
00:17:41.800 --> 00:18:01.800
في اشياء في اشياء ربما يعتبرها البعض من الامور اليسيرة وذلك ان فيها تأديبا شديدا ولو كان ليوم واحد كما جاء عن عبد الله ابن عمر وفي الصحيح لما قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا اماء الله مساجد الله. قال ابنه ان

54
00:18:01.800 --> 00:18:21.800
لا نمنعهن حمله في ذلك الغيرة. حمله في ذلك في ذلك الغيرة على على نسائه ولكن اذا جاء النص ليس للانسان ان يرد ان يورد عاطفته ورغبته هجره عبد الله بن عمر قال والله ما ما كلمتك وهذا مما يتعلق بعبد الله ابن عمر لابنه ولكن لو كان العكس

55
00:18:21.800 --> 00:18:41.800
ان يكون من ابن لابيه فان الاثر في ذلك اضعف. وانه يعلم باثره لي اثره لي ولده. كذلك ايضا في الخذف وقد جاء آآ في حديث آآ عبد الله بن مغفل وهو في الصحيح لما آآ قال لابنه قال ان آآ لما رآه يقذف وقال نهى رسول الله صلى الله عليه

56
00:18:41.800 --> 00:19:01.800
وسلم عن ذلك وقال انها لا تكسر سنا ولا تصيد صيدا ولكنها تفقه انها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ولكنها تفقه العين وتكسب السن ثم خذف مرة اخرى فهجره لذلك فهجره لذلك هذه اشياء ربما تكون يسيرة فحين اذ اذا عظم اثر الهجران

57
00:19:01.800 --> 00:19:21.800
تأكد ولو كان في ذنب يسير. واذا ضعف اثره فانه لا يتأكد ولو كان الذنب عظيما. ولو كان الذنب الذنب عظيم اذا لا بد من النظر الى الى جهة المهجور من جهة منزلته ومقامه من الهاجر ومقامه من الهاجر. كذلك ايضا بالنسبة

58
00:19:21.800 --> 00:19:41.800
الى المهجور. فان من المهجورين من هو داعية الى بدعته وظلاله وفسقه. مجاهر بذلك. فهذا فهذا اجره اولى من غيره هذا هجره اولى اولى من غيره. بخلاف الذي يفعل ذات ذات المنكر ولكنه ليس بداعية. لا الى بدعته ولا

59
00:19:41.800 --> 00:20:01.800
الى فسقه وكذلك ايضا ربما يجاهر فيه احيانا ولا يجاهر فيه اخرى وربما حمله الحياء على الاستتار به عن اقوام دون دون اقوام فان هذا اضعف في ابواب في ابواب الهجر ولو كانت المعصية او البدعة واحدة. كذلك ايضا اه من اه ما

60
00:20:01.800 --> 00:20:21.800
في ابواب اه في اه ابواب اه الهجر مما يتعلق بجهة بجهة المهجور. ان يكون ان يكون المهجور معاندا مكابرا. من المهجورين من هو معاند ومكابر وتقطع اه باليقين انك لو هجرته ما اثر ذلك فيه

61
00:20:21.800 --> 00:20:46.150
وربما حمله ذلك الهجران على العناد والاستكبار وان يستطيل شرا في بدعته وفسقه. في بدعته في بدعته وفسقه. فنقول حينئذ ان لكل واحد مقاما. فان لكل واحد مقامه وذلك ان الشريعة جاءت

62
00:20:46.700 --> 00:21:01.050
بتأليف اصحاب الفجور والفسق ولهذا جاء في الصحيح صحيح البخاري في قول عمر بن الخطاب يا رسول الله انه يدخل عليك البر والفاجر. انه يدخل عليك البر. البر والفاجر. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:21:01.050 --> 00:21:21.050
ما يحتوي الجميع يتألف هذا ويرفق بهذا ويلن بهذا هذا بنصيحة وهذا يؤلف ويرقق قلبه بعطية والان بجانبه وغير ذلك ومنه ما يدفع شرا من ورائه يعلم انه كامل في قلبه فيلين معه حتى لا يطلق لسانه بعد ذلك وقد جاء في الصحيح حديث عائشة

64
00:21:21.050 --> 00:21:41.050
لما دخل استأذن رجل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي عليه الصلاة والسلام ائذنوا له بئس اخو العشيرة. بئس اخو العشيرة. فلما دخلت قال عليه هش في وجهي وبش؟ فقالت عائشة يا رسول الله ان انك قلت كذا وكذا فلما دخل عليك هششت في وجهي وبششت

65
00:21:41.050 --> 00:22:03.550
ضد الهجر وهذا ضد الهجر وهو يقابله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان شر الناس من تركه الناس اتقاء اتقاء فحشه. اذا ان اه هذا لو هجره فان لديه لسانا سليطا سيستطير بالشر الذي عنده. ولكني اتألف قلبه حتى لا يخرج ما لديه. حتى لا يخرج حتى لا يخرج

66
00:22:03.550 --> 00:22:23.550
جمع ما في قلبه من الشر ولهذا يتألف الناس ومن ذلك في ابواب السياسة الشرعية من الناس من اذا خالطته وبقي على ما هو عليه ولم في شره ومنهم من لو ابديت شيئا من العداوة لاخرج ما لديهم ما هو اكثر من ذلك فافسد نفسه وافسد غيره. وهذا ايضا في في حديث سعد

67
00:22:23.550 --> 00:22:43.550
وهو في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اعطى رجلا وسعد جالس قال سعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله انك اعطيت فلانا وتركت فلانا واني لاحسبه مؤمنا. يعني فلان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلما الى اخر الحديث قال ثم قال النبي لسعد يا رسول

68
00:22:43.550 --> 00:23:03.550
فقال ثم قال النبي لسعد يا سعد اني لاعطي الرجل وغيره احب الي من خشية ان يكبه الله في النار. خشية ان يكبه الله في النار. مسألة العطية هذا وصل وهو ضد الهجر. فالهجر والمفارقة المفارقة بالعطية وبالكلام وبالبدن وغير ذلك. اما مسألة الصلة والعطية هو من باب الرحمة به

69
00:23:03.550 --> 00:23:23.550
لاني لو لو لم افعل به ذلك لفسد في قوله وفسد في عقيدته وخالط غيره من ارباب الشر افسدوه لانه متهيئ في باطنه لهذا هو متهيأ لباطنه لباطنه في هذا. ولهذا نقول انه ينظر الى احوال الناس. ينظر الى احوال الناس في

70
00:23:23.550 --> 00:23:42.250
ابواب في ابواب الهجر. كذلك ايضا الجهة الثانية هي جهة الهاجر الجهة الثانية هي جهة جهة الهاجر. ولابد للانسان ان ينظر الى جهته من جهة اثره على المهجور. وكذلك ايضا

71
00:23:42.300 --> 00:24:12.300
اثر الهجران عليه. اثر الهجران عليه. فالشريعة قد جاءت رحمة بالناس ورأفة ورأفة عليهم. فما امر بالهجرة بكل حال ولو اضر اضر بالهاجر وانما جاءت بوأد البدعة ودفعها جاء بوأد البدعة ودفعها فاذا كان الانسان لا يطيق في ذلك في ذلك الهجر لا يطيق الانسان في ذلك في ذلك الهجر

72
00:24:12.300 --> 00:24:26.300
ويستطيع في ذلك ان يأمر وان ينهى او ان يفارق الفعل ولو خالط في ذلك في ذلك الفاعل. ولهذا نقول ان التعثر في ابواب الهجر اما ان يقع على المهجور

73
00:24:26.350 --> 00:24:43.900
واما ان يقع على الهاجر واما ان يقع على الهاجر والمهجور جميعا واما ان يقع على الهاجر فقط يعني هو الذي يتضرر يقول فلان ليس بمتضرر ليس متضرر ببجران بهجران له

74
00:24:44.200 --> 00:25:00.750
كأن يكون ذلك الرجل رأسا في الشر ولديه وجه من وجوه الخير ولديه وجه من وجوه من وجوه الخير وتضرر وتضرر الهاجر في ذلك اكثر من تضرر المهجور وبخلطته به

75
00:25:00.950 --> 00:25:16.800
يستطيع ان يوصل الخير اما له وايواء والى الناس ومخالطته له لا تؤثر على الناس وانما تؤثر عليه بذاته وانما تؤثر عليه عليه بذاته. فحينئذ نقول ماذا بان الهجر لا

76
00:25:17.400 --> 00:25:41.350
لا يجب لا يجب واما الذي يجب ويتعين باطلاق هو ما يتعلق بالفعل ما يتعلق بالفعل. الجهة الثالثة هي جهة الذنب او الشر  والشر اما ان يكون بدعة واما ان يكون معصية

77
00:25:43.800 --> 00:26:01.950
اما ان يكون مغلظا في ابواب البدع  وذلك بالبدع المكفرة واما ان يكون دون ذلك  من كبائر البدع التي لا تخرج من الاسلام ومنها ما هو دون ذلك ما يتعلق بفروع الدين

78
00:26:02.050 --> 00:26:20.200
فان البدع منها ما يتعلق بالاصول ومنها ما يتعلق بالفروع ومنها ما يتعلق بدون ذلك بالاداب والسلوك. ما يتعلق بالاداب بالاداب والسلوك فلكل واحد منزلة ولكل واحد منزلة. فان اه البدع منها ما هو مغلظ

79
00:26:20.900 --> 00:26:42.350
شديد التغريظ فانه يتأكد في ذلك الهجر يتأكد في ذلك في ذلك الهجر. اذا اطاق الانسان. ومن الاشارات التي تتعلق بذات البدعة وغلظها جهة البدعة وتتعلق كذلك ايضا بالهاجر انه يطيق او لا يطيق. انه جاء في مسائل عبد الله بن احمد لابيه

80
00:26:42.450 --> 00:27:02.250
اه انه ذكر ان اباه سئل اه عن الذي يقول القرآن مخلوق قال الامام احمد رحمه الله الحقوا به كل بلية الحقوا به كل كل بلية وهذا اعظم انواع الهجر فقال فقيل الامام احمد رحمه الله انعاديهم ونهجرهم

81
00:27:02.800 --> 00:27:16.600
قال احمد ان اهل خراسان لا يطيقون ذلك ولا يكرون عليهم. لماذا؟ لان هذه البدعة انتشرت في خراسان. يعني لو لو مراد الامام احمد رحمه الله لو قلت لكم اهجروهم ما تبايعتم ولا تشاريتم

82
00:27:16.600 --> 00:27:32.350
ولا تجاورتم ولا ولا انتفع بعضكم بعضكم ببعض ولهذا فرق الامام احمد رحمه الله بين هذه البدعة تكون في بغداد وبين البدعة التي تكون في خراسان لان محلها في خراسان قد استطاع لان الجهم ابن صفوان من اين

83
00:27:33.100 --> 00:27:49.300
خراسان لانه من ترمذ لأنه من تلميذ فانتشر شره هناك وتأثر الناس به فلما قيل له في ذلك قال ان اهل خرسان لا يكون على ذلك. وما قال اهل العراق ولا اهل الشام. باعتبار ان هذا القول يحارب اهله وهم في قلة. وهم وهم

84
00:27:49.300 --> 00:28:03.450
في قلة بخلاف تلك تلك البلدان. ولهذا ينظر الى طاقة طاقة الانسان وتأثره. وقد يقول قائل ان هذه البدعة في كل مكان وانتشرت وانا في البلد ثلاثة او اربعة مجموعة

85
00:28:03.500 --> 00:28:22.500
فاذا هجرت اهجر البلد كامل هذا يطيق او لا يطيق لا يطيق. اذا المتأثر هو او المهجور هو ولكن العكس ولكن بالنسبة للعكس اذا كان صاحب البئر في البدعة قليل او متوازيه يستطيع الانسان ان يهجر ويؤثر حينئذ يقول الاثر لذلك يكون على

86
00:28:22.500 --> 00:28:42.500
على المهجور اكثر اكثر من الهاجر. ولهذا نقول ينظر الى جهة الهاجر وجهة المهجور اه للمهجور وجهة الهاجر وكذلك ايضا آآ المهجور لاجله وهو الشر والمعصية الشر. والمعصية والاثر على ذلك في الناس فيفرق بين الداعي

87
00:28:42.500 --> 00:29:13.100
اي وغير الداعي والبدعة المغلظة وغير المغلظة واثرها من جهة من جهة الانتشار الجهة الرابعة وهي جهة المتأثرين بي بالشر وذلك ان ثمة هاجر ومهجور وثمة شر وبقية الناس بقية الناس وهي جهة لها لا اعتبارها

88
00:29:13.200 --> 00:29:33.450
لها لها اعتبار هل اذا هجرت اثر عليهم او لم يؤثر عليهم وهل وجودك في المخالطة يؤثر عليهم او لا يؤثر عليهم ولهذا فرق بين بين العالم الذي يخالط الشر ويخالط اهل الشر وبين الشخص المأمور الذي

89
00:29:33.450 --> 00:29:48.600
لايو الذي يخالطهم فالفرق ان العالم والرأس في الناس يتأثر به الناس وربما كان تأثير العالم الواحد في الناس اكثر من من تأثير للالاف او الالوف من الناس لانه يذكر انه جالس الشر وخالطه

90
00:29:48.850 --> 00:30:09.400
ولهذا لو قلنا ان ثمة مجلس فيه بدعة او فيه فسق من من ادارة الخمر ونحو ذلك. وحظره الف رجل او الفين رجل وسمعت بهذا الكلام. من عامة الناس ايها اعظم اذا قلت ان اثنين او ثلاثة شربوا الخمر ومعهم العالم الفلاني اي واعظم

91
00:30:09.850 --> 00:30:24.400
الثاني اعظم. الثاني اعظم لانها اشد تأثيره. بل لو لو قيل لك ان مئة الف من الناس شهدوا مجلسا يدار فيه الخمر ولكن ثلاثة شربوا الخمر ومعهم عالم. ايها اعظم تأثيرا عند الناس

92
00:30:24.950 --> 00:30:50.150
حضور العالم ولهذا اثره في الناس اعظم ويعظم امره في بمقدار تأثر الناس به. ولهذا نقول ان اثر الناس في اتخاذ الحكم الشرعي ومن الاحكام الشرعية ما يتعلق بابواب بابواب الهجر ما يتعلق بابواب بابواب الهجر. فيعظم ويتأكد اذا تأثر الناس بالمخالطة اعظم من غيرها. اعظم من غيره

93
00:30:50.150 --> 00:31:13.000
لهذا نقول انا قد يتوفر في الانسان مثلا في مقام اه الهجر نظرنا الى جهة الهاجر وجهة المهجور وجهة الذنوب. اذا قلنا بانك كل تلك المواضع السابقة التي دعت الى الى عدم الهجر الى عدم الهجر. تقول ان فلان لن يتأثر مثلا بهجري

94
00:31:14.200 --> 00:31:38.750
لانه اعلى مني وانا اضعف منه ولكن هل الناس يتأثرون بحضورك وغيابك؟ اذا ثمة جهة اخرى. لا تتعلق بك ولا به. لا تتعلق بك ولا به ولا تعلق بتلك البدعة ايضا او ذلك الشر الذي هجرته لاجله. ولهذا لابد ان ننظر الى جهة التأثير الاخرى على الناس. هل حضورك يؤثر على الناس او لا يؤثر؟ اذا كان حضورك

95
00:31:38.750 --> 00:31:58.750
فانه يعظم ولو كان في بدعة يسيرة. ولو كان في بدعة في بدعة يسيرة فان هذا يتأكد فيه التغليط. من يطلق الاحكام على هجر الفاسق وهجر المبتدئ بعيدا عن هذه عن هذه الجهات الاربع يضعف حكمه ويتناقض يضعف حكمه ويتناقض وعلى هذه الجهات تجتمع

96
00:31:58.750 --> 00:32:18.750
نصوص وعلى هذه الجهات تجتمع تجتمع النصوص وبه نعلم الاختلاف الاحوال التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باختلاف الاعتبارات وكذلك ايضا ما جاء عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وكذلك ايضا ما جاء عن الائمة عليهم رحمة الله في الكلام على المبتدعة لان المراد

97
00:32:18.750 --> 00:32:38.750
هو اطفاء جدوة البدعة واماتتها فكل ما كان مؤديا الى الى ايقادها في الناس فانه محرم ومن ما يتعلق في ابواب المخالطة وكل ما جاء في اطفائها ووأدها فانه واجب ومنه ما يتعلق بابواب بابواب الهجر ومنه ما يتعلق

98
00:32:38.750 --> 00:32:58.750
ابواب الهجر يختلف الناس في ذلك. فربما من من يكون الذنب في ذلك واحد. اه من شخصين فهذا يهجر وهذا الا يهجر وقد تهجر صاحب الذنب اليسير ولكنك لا تهجر صاحب الذنب العظيم لان صاحب الذنب اليسير يرتدع بهجرك وذاك لا يرتدع بهجرك وانت بحاجة الى

99
00:32:58.750 --> 00:33:21.400
كشيء من من الرفق واللين واللين معه. ولهذا لابد من الموازنة بهذه الجهات حتى يعرف الانسان ما يتعلق بهذا آآ بهذا الحكم  وثم قال الرازيان او قال ابو محمد ابن ابي حاتم الرازي عن آآ حاكيا عن ابي حاتم وابي زراعة الرازي قال وينكر

100
00:33:21.400 --> 00:33:42.850
وضع الكتب بالرأي بغير اثار يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء بالوحي من ربه كتابا وسنة بلغ به الناس وآآ ان من الاحكام الشرعية ما كانت علته ظاهرة

101
00:33:42.900 --> 00:34:04.450
ومنه ما كانت علته غائبة والنفوس تتشوف الى معرفة العلل والاستكثار منها وما ظهرت علته وتجلى امره فان فان العقول لا تبحث عن علله. ولما كانت بعظ الاحكام الشرعية خافية

102
00:34:04.450 --> 00:34:28.000
العلل فان العقول تشوفت الى تشوفت الى البحث عن تلك العلل فلم تجده في النص فبحثت عنه بالعقول والرأي. فبحثت عنه بالعقول بالعقول والرأي. وهذا المدخل هو قد بدأ ابتداء بمعرفة ما يزيد الايمان

103
00:34:28.200 --> 00:34:54.100
ما يزيد الايمان ويرسخ في ذلك في ذهن الانسان القناعة واليقين بالشريعة فجاء انه جاء في اقوام بعد ذلك وزاد فيهم جاء في اقوام بعد ذلك وارتد ذلك على على الاحكام الشرعية. فمنهم من سلم بها ورد الرأي

104
00:34:54.100 --> 00:35:14.100
ومنهم من شكك بالحكم الشرعي وذلك لعدم وجود علة شرعية او علة عقلية تؤيد الحكم الشرعي. ولهذا نقول انه جاء ابتداء وذلك لان النفوس مجبولة على معرفة العلل. افعل كذا. مباشرة قد تكون مطيعا لذلك الامر

105
00:35:14.100 --> 00:35:34.100
ولكنك تبحث عن العلة لماذا امرني بكذا؟ كان البحث ابتداء حتى لو كان انسياقا وتسليما آآ للامر الا ان ذلك البحث ادى باقوام بعد ذلك بالرجوع الى ذلك الامر بالنقص. حتى يظهر في ذلك في ذلك التسليم. ولهذا كثر في نصوص

106
00:35:34.100 --> 00:35:51.450
الامر بالتسليم لامر الله جل وعلا وعدم الانسياق لرأي الانسان عند مخالفة مخالفة حكم الله سبحانه وتعالى لماذا؟ لان من الاحكام من الاحكام ما تظهر علله ومنه ما لا ما لا تظهر علله

107
00:35:51.550 --> 00:36:10.950
وقد توسع الناس في ذلك من الكلاميين وغيرهم حتى حتى دخلوا في كثير من الاحكام بالبحث عن عللها وصنف بعضهم  كتاب العلل وولي الترمذي والحكيم صنف في ذلك كتاب العلل وتوسع في ذلك بالكلام على علل شرعية

108
00:36:11.650 --> 00:36:27.750
او عقلية لكثير من الاوامر الشرعية مما لم يدل عليه الدليل وذلك مثلا بالحكمة من قبض اليدين والحكمة من الاشارة في الصلاة لماذا؟ ولمن يؤشر ولماذا يؤشر؟ ولماذا يفرج اصابعه؟ ولماذا يقبضهما؟ وغير ذلك منه

109
00:36:27.750 --> 00:36:51.900
من الامور مما الحكمة فيه مما الحكمة فيه غائبة. وما تكلم فيه العلماء عليهم رحمة الله ببعض آآ هذه الاحكام. انما يبحثون آآ شيئا على سبيل الاستطراد لا مناطا للتسليم فان الانسان يسلم للامر كما سلم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما اخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما لا

110
00:36:51.900 --> 00:37:11.900
عقولهم لهذا توسع كثير من الناس حتى في ابواب الاعجاز الاعجاز من السنة والاعجاز من القرآن وغير ذلك يفتشون عن تلك تلك العلل لان الاحكام الشرعية قد تناط بامر قد تغيب علته مائة بالمائة. ومنه ما يناط بحكم وعلته تظهر عشرة بالمئة. ومنه ما هو اكثر

111
00:37:11.900 --> 00:37:28.700
من ذلك. والبحث عن هذه النتيجة الغائبة يضعف في باب ويقوى ويقوى في باب باعتبار ان هذا هذا مفقود؟ هذا هذا مفقود ولهذا ربما يكون المفقود شيئا يسيرا ولكن له اثر عظيم. ولكن له اثر عظيم وهذا معلوم

112
00:37:28.700 --> 00:37:46.850
حتى في الحساب حتى معلوم حتى حتى في الحساب اذا قلنا مثلا عندك نتيجة ان النتيجة هذه مئة وخمسين الف وعندك خانات وهذه الخانات منها ما هي منصوص عليها ومنها ما هو غير منصوص عليها

113
00:37:46.950 --> 00:38:06.950
البحث والتنقيب عن ملء هذه الخانات حتى يتساوى ذلك الرقم بذلك بذلك الرقم. وربما نقول لابد ان تكون هذه الخانات مئة خانة او الف خانة ذلك حتى تتساوى فكيف تملأ هذه الخانات حتى تخرج تلك تلك النتيجة؟ تدخل في دوامة والواجب لك ان تسلم لا ان تبحث عن ملء هذه الخانات فان هذا هو

114
00:38:06.950 --> 00:38:26.950
هو التسليم بهذه النتيجة اذا علمت ان الذي اوجدها حاذق في ذلك فكيف بصانع الكون وهو العالم بي وهو العالم بشأنهم سبحانه وتعالى الذي لا يخلق شيئا ولا يقدر قدرا الا الا لحكمة سبحانه وتعالى. ولهذا لما توسع الناس في الرأي بالبحث عن العلل

115
00:38:26.950 --> 00:38:46.950
توسعوا كان ابتداء لغرس اليقين والزيادة ثم بعد ذلك نشأت ونبتت نابتة رجعت الى الاحكام بالنقص منهم من نقض من لم تظهر علته بالكلية عندهم ومنهم من نقض من لم تظهر علته بشطر العلل ومنهم من شك واستراب فيما

116
00:38:46.950 --> 00:39:06.950
دون ذلك ونشأ في كثير منها تبعا لذلك شيء من الاب من القواعد كقوله مثلا في خبر الاحاد والمتواتر وذلك انهم يستثقلون التسليم في كثير من النصوص فردوا اخبار الاحد وقال هذه ظن وهذه وهذه يقين. وتوسعوا ايضا وتعنتوا في ابواب حد تلك الاخبار

117
00:39:06.950 --> 00:39:29.150
في امور التواتر فما هو الحد الذي يضبط المتواتر؟ عما عما دونه. ولهذا نقول ان ما يتعلق بامور الرأي حذرت الشريعة منه الا الا بقدر الا بقدر وذلك القدر الذي ادنت به الشريعة مما يؤخذ به على سبيل الاستئناس وذلك ان الشريعة ما جاءت بشيء يعطل

118
00:39:29.150 --> 00:39:50.350
عقل بل جاءت بما يحييه ويذكيه لكن ان يكون منقادا للنقل لا ان النقل ينقاد للعقل لان النقل هو علم الخالق والعاقل علم المخلوق فهل يتساوى علم الخالق بي بعلم المخلوق سبحانه سبحانه وتعالى آآ ولهذا نقول ان ما يتعلق

119
00:39:50.350 --> 00:40:10.350
الرأي انما كان تدرجه على هذا على هذا النحو ولهذا قال ابو حاتم ابن ابي حاتم عن الرازيين قال وينكران وضع الكتب بالرأي بغير اثار ولهذا سوغ ما يتعلق بالرأي لماذا؟ لان من الرأي ما هو نافع كابواب القياس ومعرفة النوازل والحق النظائر

120
00:40:10.350 --> 00:40:30.350
بشبيه وكذلك الفروع باصولها وغير ذلك من المسائل التي تنفع تنفع الناس في ابواب الفتوى وكذلك ايضا معرفة اه النوازل اه والقضاء فيها والحكم بها فان هذا مما يحتاجه مما يحتاجه الناس. ومن اه النوازل

121
00:40:30.350 --> 00:40:46.200
الا يكون فيه نص فيحتاج الناس الى ذلك الى ذلك الحكم ولهذا لم يحذر من الرأي مطلقا وانما قالوا بغير اثار. لان الاثار هي التي تهدي الرأي. وتدله الى الصواب. لا ان الرأي هو الذي يهدي

122
00:40:46.200 --> 00:41:06.200
الاثار ولهذا قال ينكران وضع الكتب بالرأي بغير بغير اثار. ثم قال وينهيان عن مجالسة اهل الكلام والنظر في كتب المتكلمين في كتب المتكلمين. هذا له اثر فيما تقدم الاشارة اليه. فيما يتعلق بمسألة بمسألة

123
00:41:06.200 --> 00:41:29.000
جري هجر المبتدع ما يتعلق بمسألة هجر المبتدع وتقدم اه معنى التأصيل للاعتبارات في ابواب الهجر ومناطاتها عند الائمة وبها تجتمع وتجتمع النقول المنقولة على الائمة في ابواب هجر المبتدع ونجد ان من الائمة

124
00:41:29.100 --> 00:41:48.150
من يقول بهجر المبتدع لكن تجد من شيوخه من هو مبتدع وتجد ايضا من شيوخ شيوخه من هو مبتدع فما هو الجامع بين هذا آآ النقل وبين هذا الفعل نقول الجامع هو تلك الاعتبارات التي تقدم الاشارة اليها

125
00:41:48.750 --> 00:42:07.950
تلك الاعتبارات التي تقدمت الاشارة اليها. ولهذا نجد ان جماعة من الائمة يقدرون الموجود والمفقود من الهجر فماذا تفقد وماذا؟ وماذا لا تفقد؟ لهذا يقول علي ابن مدين عليه رحمة الله يقول لو لو هجرنا

126
00:42:08.000 --> 00:42:26.300
اهل البصرة للقدر يعني القول بالقدر وهجرنا اهل الكوفة للتشيع لخربت الكتب يعني ان الرواية والنقلة يوجدون هنا وهناك. فلو هجرنا هؤلاء وهؤلاء لم يبقى لنا نقلة لان من البدع ومن اللوثات

127
00:42:26.300 --> 00:42:46.300
ومن الفسق ما لا يخلو منه ما لا يخلو منه احد. ولهذا لو هجر هجرت تلك البلدان وهجر النقلة فانه حينئذ يسقط في ذلك تسقط في ذلك الرواية فقل ما يسلم منها منها احد. وقال وينهيان عن مجالسة اهل الكلام والنظر في كتب

128
00:42:46.300 --> 00:43:18.600
المتكلمين الكلام شيء والرأي شيء اخر الكلام شيء والرأي والرأي شيء اخر. بالنسبة لعلم الكلام ظهرت مدارس كلامية تجعل ان اصل العلم  هو المنطق وان معرفة الله سبحانه وتعالى تكون بالكلام وعلم المنطق

129
00:43:18.700 --> 00:43:42.750
ويجري الى هذا جماعة من المتكلمين من الفلاسفة وغيرهم. ممن كانوا من الاسلاميين او غيرهم وذلك كابن سينا والفرابي وكذلك الخوارزمي وغيرهم من ائمة الفلسفة وجرى عليهم جماعة ممن تأثر بهم من المتكلمين

130
00:43:43.300 --> 00:44:11.250
فعندهم ان اصل المعرفة يكون بالمنطق والعقل وان الشريعة انما تحكم بالعقل والمنطق وهذه المدرسة الكلامية التي ادخلت هؤلاء في نقض اصول الاسلام وجرى عليها الجهمية في نفي صفات الله سبحانه وتعالى. لانهم يرون النص امامهم ولا يؤمنون به وانما يؤمنون

131
00:44:11.650 --> 00:44:31.650
الكلام والمنطق وما لم يتوافق مع المنطق فانهم يتأولون النص في ذلك. ويقومون برده ويجرون ويجرون هذا على كل مسألة من المسائل منها ما يتعلق بامور الغيبيات عند الجهمية وكذلك ايضا عند المعتزلة في ابواب الكرامات في ابواب عذاب القبر في

132
00:44:31.650 --> 00:44:48.700
وبما حدث في الدنيا مثلا من مثلا للنبي عليه الصلاة والسلام من انشقاق القمر وشق صدره واخراج قلبه وغسله وغير ذلك ايضا بالاسراء به والمعراج وغير ذلك فانما يقيسون هذه الاشياء

133
00:44:48.900 --> 00:45:12.900
بالكلام والمنطق فما وافقه فانهم يسلمون به ومن لم يوافقه فانهم لا يسلمون لا يسلمون به. ولهذا يقولون لا نؤمن بالغيبيات حتى تدل عليها الموجودات فيجعلون الموجودات دليلا للغيبيات فما ثبت من الغيبيات بالموجودات فانهم يسلمون به وما لم يثبت فانه

134
00:45:12.900 --> 00:45:32.850
لا يسلمون به ولهذا حذر الائمة من هذا من هذا الامر. ونجد ان مدرسة اهل الحديث والاثر اه من السالفين وعلى رأسهم اه الائمة من اهل الحديث في خراسان كعب حاتم وابي زرعة وغيرهم نجد انهم في

135
00:45:32.850 --> 00:45:52.850
وسط هذه المدرسة الكلامية بوسط هذه المدرسة الكلامية التي شاعت وماجت واثرت على اه الناس في ايديهم وتكلموا في ذلك حتى لم يلقوا للاثار شيئا. لم يلقوا للاثار للاثار شيئا. والناس في ذلك بين

136
00:45:52.850 --> 00:46:13.650
مستقل ومستكثر وقليل من سلم من هذا العلم ونستطيع ان نقول ان الطوائف في ذلك في علم الكلام هي طوائف ثلاثة من جهة تعثرها في علم في علم الكلام وعدمه. الطائفة الاولى الذين اصلوا لهذا العلم واعتدوا به فانغمسوا به الى الى رؤوسهم

137
00:46:13.650 --> 00:46:33.650
وهؤلاء كابن سينا والفارابي والخوارزمي وغيرهم الذين دخلوا في هذا في هذا العلم فلم يجعلوا شيئا مسلما من الدين الا الا ما وافق ذلك الاصل. والثانية الذين كانوا بين هذه الطائفة وبين

138
00:46:33.650 --> 00:46:54.600
الطائفة التي نجت فلم ينلها شيء من ذلك. وهذه الطائفة تأثر بها طوائف آآ بالمدرسة الكلامية فتأثروا بجانب دون جانب وذلك ابي اسحاق الاسفرايني وابي حامد الغزالي وامام الحرمين الجويني

139
00:46:54.800 --> 00:47:20.950
وغيرهم من المتكلمين والثالثة هم اهل الحديث والاثر سواء كان ذلك في خراسان او في غيرها. الذين نابذوا المدرسة الكلامية وحذروا منها وحذروا من دخولها في تحليل علم الشريعة في وخاصة الامور الغيبية. وذلك لانها تؤثر عليها بالنقص. تؤثر عليها بالنقظ

140
00:47:20.950 --> 00:47:43.500
وان كان في اطراف من اهل الحديث من تأثر بشيء في المسألة والمسألتين وذلك لان هذا العلم اصبح يدرس في تلك بلدان كما يدرس الصبيان القرآن فكان يدرس علم الكلام والمنطق في تلك البلدان لماذا؟ لان تلك البلدان هي مجمع لعلم الكلام

141
00:47:43.500 --> 00:48:03.500
والغربي. علم الكلام الشرقي ما يتعلق بالفلسفة الباطنية الهندية وعلم الكلام الغربي ما يتعلق بالمدارس اليونانية والرومانية فاجتمعت في بلدان في بلدان خراسان. فتأثر الناس فيها واصبحت تدرس ويصنف فيها

142
00:48:03.500 --> 00:48:22.400
حتى تجد ان ائمة الكلام خرجوا من تلك البلدان ونجد ان ايضا ائمة آآ ائمة الظلال والزيغ والبدع انما خرجوا من تلك من تلك البلدان فنجد ان التعطيل خرج من تلك المدارس

143
00:48:22.400 --> 00:48:42.400
وان التشبيه خرج من تلك المدارس ونجد كذلك ايضا ان البدعة التي تتعلق في ابواب السلوك نشأت ايضا من من هناك بينما يتعلق في سلوك الافراد ومن ما يتعلق في امور الاداب اه وغيرها فكانت فكانت مرتعا لي للبدعة ودخلوا في ابواب

144
00:48:42.400 --> 00:49:02.400
وانشأوا كثيرا من المسائل مسائل الاستحسان العقلي وغير ذلك ما لم تدل عليه الشريعة فهل ما استحسنه العقل تستحسنه الشريعة وغير ذلك فالناس بهذا يستقلون ويستكثرون وكلما دنا الناس الى معاقل نزول الوحي فانه حينئذ يضعف في ذلك الكلام ويضعف في ذلك الرأي ويصفو في ذلك

145
00:49:02.400 --> 00:49:17.650
الماء من الكدر وهذه هي مواضع مواضع العلم في الحجاز في مكة والمدينة لانها مواضع مواضع العلم مواضع العلم لهذا نجد ان الرازيين عليهما رحمة الله لما تكلما على هذه العقيدة

146
00:49:17.800 --> 00:49:38.950
اول ما اشار في بداية هذه العقيدة فيما يتعلق في مسائل قال ادركنا علي ادركنا العلماء عليه في جميع الامصار اول ما ذكر حجازا لانها هو منبع الماء لان النبي صلى الله عليه وسلم شبه الوحي بالغيث كما جاء في الصحيح

147
00:49:39.250 --> 00:49:58.400
قال مثل ما بعثني الله به من من العلم والهدى كمثل الغيث الكثير. فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء بغيث. وهذا الغيث له اه سواقي وله قدور تأخذ تأخذ منه وتنوعت هذه وتنوع الاخذون في ذلك ومنهم من ورد الى العراق ومنهم الى الشام

148
00:49:58.400 --> 00:50:18.400
منهم الى مصر ومنهم الى اليمن ومنهم الى خراسان وغير ذلك. فدخل فيها اه في ذلك شوائب شوائب العقول وشوائب البلدان وما كان لديهم من عادات وما وكان لديهم من من موروثات دخل في ذلك الكدر. والعقول هي الاواني. العقول هي الاواني التي التي تحمل فتنقل من هذا كدرا الى كدر الى غير

149
00:50:18.400 --> 00:50:38.400
لذلك حتى حتى تعظم في ذلك يعظم في ذلك الشر. ونجد كذلك ايضا ان الرازيين عليهما رحمة الله آآ يقول ان وينهاني عن مجالسة اهل الكلام والنظر في كتب المتكلمين حتى لا تطال الانسان شائبة

150
00:50:38.950 --> 00:50:58.950
من تلك الشوائب او يقذف في قلبه شبهة لان لان البدع والكلام كحال السهام ترمى في الاذهان وقلوب الناس فتلتقط تلك بالشبهة ثم يذكيها الانسان. فربما استمع الانسان لدقيقة او للحظة او غير ذلك. فانتقل الى قلبه شبهة من الشبهات فاثرت عليه

151
00:50:58.950 --> 00:51:18.950
فاثرت فاثرت عليه لا تؤثر عليه هذه الدقيقة ولكن هذه الدقيقة قد بنى عليها ساعات بعد ذلك. اخذت تؤثر ويفكر ويبني عليها ووجد الانسان منها وقودا وكثيرا من النار نجد انها توقد من شرر. فربما كانت الدقائق شرر اذكت في قلب الانسان شبهة

152
00:51:18.950 --> 00:51:37.450
فاتبع في ذلك البدع وظل عن اه الرشاد والهدى ويقول ان لا يفلح صاحب كلام ابدا  المدرسة الاولى اللي تقدم الاشارة الي المدرسة الكلامية لا تحسن من الحديث والاثر والسنة شيء

153
00:51:37.900 --> 00:51:57.900
لا تحسن من الحديث والاثر شيء. ولهذا كلما قرب الانسان من هذه المدرسة قل في ابواب الرواية. ولهذا لا تجد لهم اسناد ولا رواية ولا ولا انخرطوا وفي في اه في حديث من الاحاديث وما تقدم هؤلاء الكلامين الذين تعاثروا بامثال هذه المدارس سواء كانوا في في القرن الاول كمعبد الجوهني

154
00:51:57.900 --> 00:52:17.900
وكذلك ذر بن عبدالله وكذلك قيس الماصر وكذلك ايضا الجهم بن صفوان وغير هؤلاء من المبتدعة سواء كانوا في المئة الاولى او كانوا في المئة في المئة الثانية نجد ان هؤلاء لم ينتظموا في اسناد مع ان الاسانيد تدور عن يمينهم وشمالهم. ويستمع الناس ويرتحلون

155
00:52:17.900 --> 00:52:37.900
لم يحفظوا من ذلك حديثا ولم ينخرطوا في اسناد وانما تعلقوا بهذا الاصل لانهم يرون انه هو الذي تثبت به الدين وهو الذي تثبت بالاحكام. وضعفوا من جانب الديانة والتعبد واثاروا هذا الكلام فاثر على دينهم واثر كذلك ايضا

156
00:52:37.900 --> 00:52:57.800
اه على علمهم لماذا قال لا يفلح صاحب كلام ابدا؟ نقول ان الله سبحانه وتعالى قد انزل وحيه على انبيائه وخاتمهم رسولنا صلى الله عليه وسلم ليزيل الشبهة شبهات العقول

157
00:52:58.100 --> 00:53:16.100
وشهوات النفوس ولو كانت العقول وحدها تدل على الخالق ما احتاج الناس الى رسل ومحتاج الى كتب تدلهم الى عبادة الله سبحانه وتعالى. فكيف يهتدون الى عبادته وصفتها واماكنها ومواضعها وفاضلها ومفضولها

158
00:53:16.100 --> 00:53:36.100
دون دون الوحي. وكيف يعرفون ان هذه من المحرمات مما يبغضه الله دون دون شيء من الوحي. فان منها ما تدل الفطر عليه منها ما لا تدل الفطرة عليه. ومنه ما تكون الفطرة منكوسة وتستحسنه لانها منكوسة. ومن الفطر ما تكره الحق لانها منكولة

159
00:53:36.100 --> 00:53:56.100
موسى فالعيب فيها وليس في وليس في الحق لان من الناس من تميل فطرته الى الحق ومنهم من تنحرف فطرته عن عن الحق ان العيب فيه وانما العيب في عقله. ولهذا نقول ان العقول تتأثر وتتغير والرأي لا يصل بالانسان الى الى مواضعه. ثم ايضا

160
00:53:56.100 --> 00:54:14.800
من الامور التي اه لاجلها اه قال لا يفلح صاحب كلام ابدا. لان احكام الشريعة في كثير منها بي والغيبيات ليست من مباحث العقل وعلم الكلام انما نشأ لدلالة الانسان في الحسيات لا في الغيبيات

161
00:54:15.300 --> 00:54:36.100
فاذا جعلت علم الكلام يدلك في الغيبيات فانك جعلته في غير في غير مباحثه. فقياس المادي على الدي يخطئ فيه الانسان. فكيف اذا قاس الانسان المادي المحسوس على على الغيب غير المحسوس

162
00:54:36.200 --> 00:54:53.900
عن الغيب على غير غير المحسوس فتجد ان الماديات تتباين ويظهر ذلك في التجربة فانت حينما تغرس شجرة او نخلة في ارض وتاء ثم تضعها في ارض في ارض اخرى ثم تموت

163
00:54:54.600 --> 00:55:08.900
قياسك من جهة العصر صحيح وليس بصحيح صحيح هذه تربة وتلك تربة وهذه شجرة وهذه شجرة وهذا ماء وهذا ماء ولكن تنبت في هذا الموضع ولا تنبت في الاخر يدل على بطلان قياسك وهذا في الحسيات

164
00:55:09.250 --> 00:55:29.250
اذا وجد القياس في الحسيات وبطل فكيف بقياس حسيات على غيبيات وغيبيات على حسيات ثم تريد ان تصح النتيجة لك لابد ان يكون حين اذا ان النتيجة ان النتيجة ضعيفة. ان النتيجة ضعيفة او او معدومة فلا بد ان يخطئ ان يخطئ الانسان. ولهذا نقول ثم ان

165
00:55:29.250 --> 00:55:57.050
لا يعلم حجم ما غاب من العلل لهذا نجد ان من الاحكام ما تظهر علته ظاهرة ومنه ما خفاؤه بشيء يسير ومنه ما هو خفاؤه عظيم ومنهما خفاؤه كامل. فيخفى في ذلك العلة ومحلها حينئذ التعبد المحض. وقد يقول قائل لماذا اغسل

166
00:55:57.050 --> 00:56:17.050
عضو الفلاني وادع العضو الفلاني. ولماذا التثليث في الغسل لا يكون تربيعا ولا يكون تخميسا ولا يكون ايضا تثنية. ما هي العلة بامثال هذه العدد. ولماذا المغرب ثلاث ركعات والفجر ركعتين والوتر ركعة واحدة. نقول مثل هذه الاشياء غيابها كلي او

167
00:56:17.050 --> 00:56:32.850
جزئي قل لي وان كان عصر الصلاة في تعبدها تظهر من ذلك العلل الخضوع للخالق سبحانه وتعالى. لكن قد يكون فيها ما يتخللها من غياب العلل. ما التعليل فيه من جهة غيابه كليا. ومنه ما هو

168
00:56:33.100 --> 00:56:54.100
ومنه ما هو جزئي منه ما نصت عليه الشريعة ومنه ما لم تنص عليه ما لم تنص عليه الشريعة. فلماذا نسبة الزكاة؟ هي ربع العشر ولماذا كانت في الزروع ما سقت السماء العشر وما لم تسقي في النصف فاختلفت زكاة الزروع عن زكاة النقدين من الذهب والفضة فاصبحت تلك اكثر وتلك اقل. منها ما تظهر علة ومنها ما لا

169
00:56:54.100 --> 00:57:14.100
ما لا تظهر علته ولماذا المرأة تلبس حليا ولو كثر ولا تزكيه ولكنها لو تملك اه اربعين مثقالا غيره من الذهب تزكيه ولو كان عشر معشار ما تتحلى به. ما هي العلة هنا؟ وما هي العلة هناك؟ نجد ان من العلل مما هو يتشابه من جهة

170
00:57:14.100 --> 00:57:34.100
ويختلف من جهة علته ولكن تغيب في ذلك العلة ولو كان اختلف في ذلك في ذلك الحكم فمردها الى امر غيبي يجب سانئا ان يسلم ان يسلم لحكم الله سبحانه وتعالى. ولهذا يقول لا يفلحون ابدا لان الوصول الى النتيجة معدوم لانها

171
00:57:34.100 --> 00:57:52.800
متاهة لانها متاع ولهذا نقول ان من اه الامور ما يستطيع الانسان ان يصل بها الى ان يصل الى بعقله ومنها ما لا يصل الى اليها بعقله لان هذه المباحث ليست من مباحث ليست من مباحث العقل كحال الانسان

172
00:57:53.450 --> 00:58:14.850
اذا اراد ان يصل اه من مكة الى المدينة ولا اغمض عينيك ثم اخرج من مكة الى المدينة الدلالة من جهة الحس هي البصر اليس كذلك؟ يهتد الانسان ببصره. فهي الالة التي تدل على الانسان. والذي يدل الى عبادة الله عز وجل هو نص شرعي. واذا غاب النص

173
00:58:14.850 --> 00:58:26.450
وحضر غيره هل يستطيع الانسان ان يصل ولا يصل لا يصل ما يسقط في بحر ولا يسقط في جبل ولا في وادي ولا غير ذلك. النتيجة في هذا النتيجة في هذا

174
00:58:26.500 --> 00:58:48.100
معدومة النتيجة في هذا معدومة لهذا قال لا يفلح صاحب كلام ابدا لانه ما اتخذ الاسباب التي توصله الى الحق. ويقول ابو محمد ابن ابي حاتم وبه اقول  يعني بما تقدم عقيدة الرازين وبه نقول وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

175
00:58:48.100 --> 00:58:50.000
