﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين جميع المسلمين. قال الشيخ ابو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى في كتابه عقيدة السلف واصحاب الحديث. ويحرم اصحاب الحديث المسكر من الاشربة

2
00:00:20.450 --> 00:00:40.450
متخذة من العنب او الزبيب او التمر او العسل او الذرة. او غير ذلك مما يسكر. يحرمون قليله وكثيره وينجسونه ويجيبون به حد الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله

3
00:00:40.450 --> 00:01:20.450
واصحابه واتباعه باحسان اما بعد في هذه الجملة من العقيدة التي سطرها الامام ابو عثمان الصابوني رحمه الله. نبه على اربع مسائل. تظهر للناظر فيها اول وهلة انها ليست من مسائل العقيدة المعروفة. وهي مسألة تحريم الخمر. من غير

4
00:01:20.450 --> 00:02:00.450
العنب كما سيأتي وكذلك مسألة اتمام اه الركوع والسجود والقيام والجلسة يعني الطمأنينة وكذلك مسألة تأخير الصلاة عن اول وقتها وكذلك اه ايجاب قراءة الفاتحة. هذه مسائل من مسائل الفقه فلم اوردها المؤلف رحمه الله في كتاب موضوع لبيان اعتقاد اهل السنة

5
00:02:00.450 --> 00:02:30.450
والجماعة جرت عادة كثير من المصنفين من علماء اهل السنة ان ينبهوا على بعض المسائل الفرعية واعني بها المسائل الفقهية على ما اشتهر من ان مسائل هي مسائل الفقه عند المتأخرين. المقصود ان جملة من المصنفين في عقيدة اهل السنة

6
00:02:30.450 --> 00:03:10.450
ينبهون على مسائل فقهية في كتبهم التي وضعوها لبيان العقيدة اه غالب هؤلاء انما ارادوا اظهار الميزة والفارق بين اهل السنة والجماعة وبعض المبتدعة فتجدهم مثلا ينبهون على مسألة المسح على الخفين او مسألة الجمع بين الصلوات او ما شاكل ذلك مما خالف فيه من خالف من المبتدعة كالرافضة

7
00:03:10.450 --> 00:03:40.450
نحو وشيخ الاسلام رحمه الله قد ذكر في كتابه شرح الاصبهانية ان من المصنفين في المختصرات في عقيدة اهل السنة والجماعة انهم ينبهون على ما يتميز به اهل السنة عن غيرهم. قصدهم مرادهم من التصنيف. في هذه الكتب

8
00:03:40.450 --> 00:04:00.450
انهم يميزون اهل السنة والجماعة عن غيرهم في مسائل الاعتقاد وغيرها. فما يتميز بها اهل السنة والجماعة او مما يتميز به اهل السنة والجماعة هذا الذي يذكرونه مما ينتحله مخالفوهم مخالفين

9
00:04:00.450 --> 00:04:30.450
بذلك الحق حتى يعرف السني من غيره بمجرد النظر الى عمله وسلوكه. وهذه مصلحة شرعية الذي نص عليه المؤلف رحمه الله هل هو من هذا الباب لاننا نلحظ ان الجامعة بين هذه المسائل انها من

10
00:04:30.450 --> 00:05:00.450
قول اهل الرأي فالمؤلف رحمه الله في هذه المسائل الاربع ينبه على ان اهل السنة يخالفون من يقول بكذا وكذا وهي اقوال لاهل الرأي. هل هذا مخالف لما تقدم؟ الجواب عن هذا ان يقال ربما وربما بمعنى

11
00:05:00.450 --> 00:05:20.450
الذي يبدو لي والعلم عند الله عز وجل ان المؤلف اراد واحدا من ثلاثة اشياء بايراد هذا المسائل اولا ان يكون اراد ما اراد غيره ممن يريدون هذه المسائل الفقهية

12
00:05:20.450 --> 00:05:50.450
تمييز حال ونهج اهل السنة عن غيرهم. كما سبق ان بينت واه لعل فهذا كان بسبب ان بعض المبتدعة في وقته ومكانه كانوا تحلون بعض مقالة اهل الرأي. فيكون هؤلاء قد جمعوا بين الخلل

13
00:05:50.450 --> 00:06:20.450
في الاعتقاد ومخالفة الصواب في الفقه. وهذه من ابرز هذه المسائل التي آآ يتمايز اهل السنة وهم في الظاهر. وليس يخفى ان جملة من المعتزلة في خراسان ونيسابور وتلك الجهات كانوا في الفروع على مذهب اهل الرأي ينتسبون في الفقه الى مذهب اهل الرأي

14
00:06:20.450 --> 00:06:50.450
وهم في العقيدة مخالفون لمذهب اهل السنة والجماعة. كذلك الماترودية جلهم على ذلك فلعل المؤلف رحمه الله كان يعالج مثل هذا الامر الامر الثاني الذي ربما يكون السبب فيما اورد المؤلف رحمه الله هو انه جرى على سند

15
00:06:50.450 --> 00:07:20.450
السلف رحمهم الله من انهم ينكرون على كل من خالف السنة فيندرج في هذا الانكار على اهل الرأي فيما خالفوا فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصريحة. ومن هذا الباب تنبيهه على هذه المسائل فان السنة فيها

16
00:07:20.450 --> 00:07:50.450
واضحة صريحة صحيحة. ما الذي يسوغ ترك الانكار على من خالفها وليس يخفاكم يا ايها الكرام ان من مقتضيات الشهادة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة طاعته عليه الصلاة والسلام فيما امر والاستنانة بهديه وسنته

17
00:07:50.450 --> 00:08:20.450
فاذا بلغت الانسان السنة فمن الاعتقاد الصحيح ان يلتزم ذلك ويذعن ويطبق وان كان له عذر في هذا او على الاقل ان يكون تركه بعد اعتقادي ان هذا هو الحق ربما يكون له في ذلك عذر من كسل ونحو ذلك وهو في ذلك مذموم

18
00:08:20.450 --> 00:08:50.450
لكن ان يتعمد معارضة السنة ويستكبر عن الاتباع فهذا لا شك انه على خطر عظيم حتى ولو كان الموضوع موضوعا فقهيا. فان كل حديث او اية فيها جانب اعتقادي حتى ولو كان موضوع الدليل بحثا اخلاقيا او بحثا فقهيا. كل دليل فيه جانب عقدي ولا بد

19
00:08:50.450 --> 00:09:20.450
من جهة انه يلزم الناظر في هذا الدليل ان يعتقد ان هذا هو الكمال وانه الخير الذي هو كل الخير وانه ملزم. وانه يجب عليه ان يطيع. فالالتزام الكتاب والسنة وهو اعتقاد الوجوب واعتقاد التكليف هذا قدر لا بد منه في كل دليل. فاذا

20
00:09:20.450 --> 00:09:50.450
الى انسان في مسألة فقهية وقيل له هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتعمد خلافه وليس عنده الا الاستكبار عن اتباع السنة واتباع هواه. والتقليد اعمى لمذهبه ومتبوعه سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا شك ان هذا انحراف عظيم

21
00:09:50.450 --> 00:10:10.450
كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. فلا وربك لا يؤمنون. حتى يحكموك فيما شجر بينهم فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. هذا الذي يتعمد

22
00:10:10.450 --> 00:10:30.450
قال فتى السنة في مسائل العبادات ونحوها لا شك انه على شفا هلكة ويخشى عليه من موقفه هذا ان يكون قد قد قدح في شهادته ان محمدا رسول الله صلى الله عليه

23
00:10:30.450 --> 00:11:00.450
عليه وسلم فصار الانكار على اهل الرأي المخالفين للسنن من ديدن اهل السنة النظر في كتب الاعتقاد والاثار وجد من هذا عددا كبيرا من الاثار. فالمؤلف رحمه الله كأني به اراد ان ينبه على هذا الامر وان المسلك الذي يسلكه هؤلاء

24
00:11:00.450 --> 00:11:30.450
اي المتعصبة الذين يقدمون الاقيسة والاثار على السنة الصريحة الصحيحة فلا شك ان هؤلاء ملحقون عند علماء السلف باهل الاهواء. حتى ولو كانت المخالفة ها فقها او اخلاقا وسلوكا او ما شاكل ذلك. الامر الثالث

25
00:11:30.450 --> 00:12:00.450
لعل المؤلف رحمه الله تعالى اراد ان يبرئ مذهب اهل السنة مما يعيبهم به بعض المبتدعة من انهم يقعون في كذا وكذا من مخالفة الاحاديث والاثار. نظرا لان بعض من ينتسب الى اهل السنة يقع

26
00:12:00.450 --> 00:12:30.450
او في هذه المخالفة توضيح ذلك ان بعض المبتدعة يتندر على اهل السنة ويعيبهم بانهم يفعلون كذا ويقولون كذا. مع ان السنة التي يروونها تخالف ذلك فلاي شيء يعيبون علينا وهم واقعون في مخالفة السنة. ولو نظرت في

27
00:12:30.450 --> 00:12:50.450
منهاج اهل السنة اه في منهاج السنة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لوجدته قد لاحظ هذا الملحظ فان مما وقع فيه آآ الحل الذي رد عليه شيخ الاسلام رحمه الله في منهاج السنة

28
00:12:50.450 --> 00:13:10.450
انه كان يعيب اهل السنة ببعض المخالفات. مما يتعلق بالصلاة او حل النبيذ شاكل ذلك كان يسخر من اهل السنة ويعيبهم بهذا. فانتدب شيخ الاسلام رحمه الله ليبين ان هذا الذي

29
00:13:10.450 --> 00:13:40.450
وقع باطل بمقالة اهل السنة. وان هذا الذي وقع انما هو شذوذ. يقع من بعض الناس واهل السنة حقا هم اول الناس في رد ذلك. وهم لا يتقاعسون عن بيان الخطأ حتى ولو كان المخطئ قريبا. كما انهم لا يمنعهم

30
00:13:40.450 --> 00:14:00.450
هوى من قبول الحق حتى ولو كان قائله بعيدا. القاعدة في هذا وهي مما نبه عليه شيخ الاسلام رحمه الله في المنهاج في احد المواضع التي نبه بها على هذا الامر نبه على ان القاعدة في هذا ان اهل السنة

31
00:14:00.450 --> 00:14:30.450
التي يقولون ان الحق لا يخرج عنهم لا انه لا يخطئ احد منهم انتبه لهذه القاعدة. اهل السنة يقولون ان الحق لا يخرج عنهم لا يمكن ان ينفرد المبتدعة بحق دون ما كان عليه السلف الصالح

32
00:14:30.450 --> 00:15:00.450
واتباعه لا يمكن لكن هذا الحق انما نقول انه محصور في مجموعهم لا في جميعهم بمعنى ان اهل السنة لا يقولون ان احدا منهم لا يخطئ بل يقع الخطأ من افرادهم لكن منهجهم الذي عليه مجموعهم معصوم من الخطأ

33
00:15:00.450 --> 00:15:20.450
بمعنى ان الحق لا يخرج عنهم. اما ان كل فرد فرد من اهل السنة معصوم لا يخطئ فهذا لا شك انه باطل بالاجماع. اما ان يكون هناك قول او مسألة من الحق شذت

34
00:15:20.450 --> 00:15:40.450
عن كل اهل السنة والجماعة فهذا هذا لا يكون لا يمكن ان يكون الحق في مسألة عند الرافضة او عند عند الصوفية او عند المعتزلة او عند المرجئة دون اهل السنة والجماعة. مستحيل. ما كان عليه

35
00:15:40.450 --> 00:16:10.450
النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون واتباعهم ومن سار على نهجهم لا شك ان مجموع او مجموعة هؤلاء الحق ماذا؟ محصور فيهم. والعلم عند الله عز وجل. فربما اراد المؤلف رحمه الله ان يبين براءة مذهب اهل السنة من هذه الاخطاء وان هذا لا يمثل

36
00:16:10.450 --> 00:16:30.450
ما عليه عامة اهل السنة وليس حاكيا لمذهبهم. من وقع في هذا الخطأ فخطأه عليه ليس على هذا مذهب اهل السنة والجماعة. وهذا لا شك انه محقق لمصلحة شرعية ان تأملتم

37
00:16:30.450 --> 00:16:50.450
قال رحمه الله ويحرم اصحاب الحديث المسكر من الاشربة المتخذة من العنب او الزبيب او التمر او او العسل او الذرة او غير ذلك مما يسكر. يحرمون قليله وكثيره. وينجسونه ويوجبون به

38
00:16:50.450 --> 00:17:20.450
لا شك ان هذا هو الحق وهذا الذي عليه عامة اهل السنة والجماعة سوى من اخطأ. و من اشهر هؤلاء المخطئين اهل الرأي الذين ذهبوا الى ان خمر العنب خاصة يعني الخمر المصنوعة من العنب خاصة هو الذي يحرم قليله

39
00:17:20.450 --> 00:17:50.450
اثيره. واما ما كان متخذا من غير ذلك من شعير او ذرة او تمر او غير ذلك. فانما يحرم القدر المسكر. اما ما كان دون كذلك القليل الذي لو شربه الانسان لا يسكر فانه عنده ماذا؟ نعم

40
00:17:50.450 --> 00:18:20.450
فانه غير محرم انما يحرم من غير العنب ها؟ القدر المسكر. ويا والله العجب ما هو الحد الفاصل؟ هل هناك حد فاصل؟ وهل تأتي الشريعة بهذا؟ هل هذه القضية منضبطة او انها تتفاوت تفاوتا عظيما بحسب نوع الشراب بحسب الاشخاص

41
00:18:20.450 --> 00:18:50.450
انفسهم فرب شربة او شربتين تسكر شخصا رب قدح او قدحين او ثلاثة لا تسكروا اخر. فالامر اذا كان بهذه الشاكلة هل هل تأتي الشريعة به؟ ثم ما الحد الذي يجب ان يقول الانسان فيه لنفسه قف ولا تشرب. نعم كيف يعرف

42
00:18:50.450 --> 00:19:10.450
طيب شربتين والى الان؟ ما سكت. طيب والثالثة ربما لو شربها؟ سكر. هل سيشربها؟ يعني هل هذا المذهب قابل للتطبيق يمكن ان يكون قاعدة عامة للمسلمين هذا شيء متعذر ولا تأتي الشريعة

43
00:19:10.450 --> 00:19:40.450
بمثل ذلك البتة. كيف وهذا القول مخالف للنص ومخالف للقياس اما مخالفته القياس وهذا من العجيب ان القائلين بهذا القول من المعظمين القياس. فاي فارق في الحكم بين العنب وغيره

44
00:19:40.450 --> 00:20:10.450
العلة واحدة وواضحة وهي الاسكار. فما الميزة التي جعلت العنبة محرما مطلقا. وما سواه ففيه تفصيل. لا شك ان هذا قالف للقياس الواضح البين. لا شك ان هذا القول مخالف

45
00:20:10.450 --> 00:20:30.450
قياس تمام المخالفة. فكيف وهو الاهم؟ كون هذا القول مخالفا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة التي لا شك فيها ولا ريب. فان النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه

46
00:20:30.450 --> 00:21:00.450
فيما خرجه الشيخان انه قال كل شراب اسكر فهو محرم. وهل في الفاظ العموم اوضح من هذا اللفظ كل شراب اسكر فهو محرم. فيال الله العجب من انسان يأتي بعد هذا فيقول لا الذي يسكر انما هو شراب العنب. قد

47
00:21:00.450 --> 00:21:20.450
ونحن ما خرجنا عن هذا فنقول يعني على لسان اولئك فنقول انتم خالفتم هذا وحديثا اخر لابد ان يضم معه فانه قد تكاثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ما اسكر

48
00:21:20.450 --> 00:21:40.450
ما اسكر كثيره فقليله حرام. وهذا الحديث روي عن جماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وله طرق كثيرة حتى قال ملا علي القاري الحنفي في شرحه على مسند

49
00:21:40.450 --> 00:22:00.450
ابي حنيفة انه يكاد ان يكون متواترا. فتحيم النبي صلى الله عليه وسلم. قليل ما اسكر كثير امر قطعي. ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوتا لا شك فيه. فاذا جمعت

50
00:22:00.450 --> 00:22:20.450
مع هذا وجدت ان النبي عليه الصلاة والسلام قد نهى نهيا عاما ان اخذت بالحديث الاول فكل شراب اسكر فهو حرام ولم يقيد النبي صلى الله عليه وسلم في تحريمه هذا الشراب مقدارا معينا

51
00:22:20.450 --> 00:22:50.450
بل متى ما ثبت اسكاره ها ثبت تحريمه مطلقا فكيف اذا ضممت اليه النص الاخر وهو ان ما اسكر كثيره فقليله حرام وهذا المتوافق مع قاعدة الشريعة وهي سد الذريعة الى الشر وحسم الباب الذي ينفذ منه الى الضلال والخطأ. فالمقصود

52
00:22:50.450 --> 00:23:10.450
المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم قد نبه على هذا تنبيها واضحا قال صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر كل مسكر خمر وكل خمر حرام كما عند مسلم في صحيحه

53
00:23:10.450 --> 00:23:40.450
بل سئل النبي صلى الله عليه وسلم بالذات عن البتع والمزر. البتع هذا النبيذ المتخذ من العسل والمزر المتخذ من الذرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام والحديث في الصحيحين وهذا نص في غير ها العنب هذا نص في غير العنب

54
00:23:40.450 --> 00:24:00.450
فامام هذه النصوص وهي في الصحيحين وغيرهما من رواية عدد من الصحابة ما الذي يجب امامها هل يجوز التردد في قبول هذا؟ اشك انه لا يجوز. فكان من مذهب اهل السنة والجماعة

55
00:24:00.450 --> 00:24:30.450
السنة اهل العلم في تحريمهم ما عدا آآ خمر العنب او ما استجد من انواع من المسكرات ما استجد في هذا العصر من انواع المخدرات لاهل العلم في مسلكان مو اداهما واحد اما تحريم هذه الانواع من طريق القياس. من ان هذا النبي

56
00:24:30.450 --> 00:25:00.450
او هذا المخدر محرم لان علة الاسكار ثابتة فيه فيقاس على الخمر المنصوص على تحريمها. المسلك الثاني وهو اجود ان يقال قال ان تحريم كل انواع المسكرات ثابت بعموم النص. اليس الباب باب

57
00:25:00.450 --> 00:25:20.450
قياس لان النبي صلى الله عليه وسلم قد عم في الحكم فقال كل مسكر او كل شراب اسكر فهو حرام. فما حاجتنا الى اللجوء الى القياس؟ ولذلك يكثر في كتب الاصول التمثيل على يعني

58
00:25:20.450 --> 00:25:50.450
في باب القياس بمسألة ايش؟ النبيذ وانه مقيس على الخمر. وهذا كمثال الشأن لا يعترض المثال لكن من جهة التحقيق فلا شك ان القول بان تحريم هذه آآ الانواع من الاشربة او المطعومات التي تسكر ان يقال ان هذه المسائل منصوصة اولى من القول بانها

59
00:25:50.450 --> 00:26:10.450
داخلة في القياس او انها مقيسا. هذا لا شك انها اقوى ولا شك ان الرجوع الى النص اقوى من الرجوع الى والعلم عند الله عز وجل. قال يحرمون قليله وكثيره. وينجسونه ويجيبون به

60
00:26:10.450 --> 00:26:30.450
لا شك ان الحد ثابت في ذلك في قول جمهور اهل العلم وهو الصواب. النجاسة ايضا قول عامة اهل العلم كما نص على هذا غير واحد ومنهم الموفق رحمه الله في كتابه المغني

61
00:26:30.450 --> 00:26:50.450
حيث نص على ان الخمر نجسة في قول عامة اهل العلم وما خالف في هذا الا قلة قليلة كربيعة شيخ الامام ما لك وبعض المتأخرين والا فعامة اهل العلم على ان نجاسة الخمر نجاسة معنوية

62
00:26:50.450 --> 00:27:18.750
وحسية معا واستدلوا على هذا بقوله تعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان في ادلة اخرى. نعم   احسن الله اليكم قال رحمه الله ويرون المسارعة الى اداء الصلوات واقامتها في اوائل الاوقات افضل من تأخيرها الى اواخر الاوقات

63
00:27:18.750 --> 00:27:45.150
سد هذه ايضا من المسائل التي تباين فيها مذهب اهل الاثر والمؤلف كان رأس اهل الاثر في بلده رحمه الله وكان مجانبا لطريقة اهل الرأي فمما نبه عليه ايضا هذه المسألة وهي ان اهل السنة يحرصون على

64
00:27:45.150 --> 00:28:15.150
اداء الصلوات في اول اوقاتها. ويبادرون الى ذلك. واهل الرأي في هذا قد خالفوا فان المشهور ومن مذهبهم انه يستحب تأخير صلاة الفجر وصلاة العصر. بخلاف ما دلت عليه السنة وما عليه جمهور اهل العلم من ان المبادرة الى الصلاة في اول الوقت لا شك ان ذلك

65
00:28:15.150 --> 00:28:35.150
افضل وثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله فابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم جوابه بالتنبيه على هذه المسألة. فقال الصلاة على وقتها

66
00:28:35.150 --> 00:29:05.150
وعند الحاكم وغيره واظن انه ايضا عند الترمذي قال الصلاة في اول وقتها. ويستثنى من هذا صورتان الاولى الظهر عند اشتداد الحر. فالابراد مما حث النبي صلى الله عليه عليه وسلم عليه يعني تأخيرها الى ان تنكسر حدة الحر. الحالة الثانية في

67
00:29:05.150 --> 00:29:25.150
العشاء فان تأخيرها الى اخر وقتها المفضل لا شك ان ذلك اولى كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لوقتها لولا ان اشق عليكم اللهم الا اذا بكر

68
00:29:25.150 --> 00:29:45.150
للصلاة فالافضل التبكير. واذا تأخروا فالافضل التأخير كما كان هدي النبي صلى الله الله عليه وسلم. واما اذا كان لانسان عذر بان يصلي منفردا او امرأة في بيتها او جماعة

69
00:29:45.150 --> 00:30:13.400
مع بعضهم قلة قليلة تصلي مع بعضها جماعة فالافضل في حقها التأخير ما لم يعارض هذا مصلحة ما لم يعارض هذا مصلحة اخرى. والعلم عند الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويوجبون قراءة فاتحة الكتاب خلف الامام. ايضا هذا من المسائل

70
00:30:13.400 --> 00:30:43.400
التي خالف فيها اهل الاثر اهل الرأي. فان جمهور اهل العلم على ان الفاتحة خصوصا فرض في الصلاة. قراءة الفاتحة بالذات فرض في الصلاة. وآآ اما اهل الرأي فانهم ذهبوا الى ان الفرض قراءة ما تيسر. فاقرأ

71
00:30:43.400 --> 00:31:13.400
اقوم ما تيسر منه. قراءة ما تيسر من القرآن هو الفرض احب ان تكون هذه القراءة للفاتحة لكن لو قرأ بغير الفاتحة جاز لو قرأ بغير الفاتحة جاز وهذه المسألة لها يعني اصل وقاعدة اصولية عنده وهي ان الزيادة

72
00:31:13.400 --> 00:31:43.400
على النص ها نسخ. فلذلك ما رأوا ان احاديث النبي صلى الله عليه وسلم الناصة على الفاتحة. لو اخذ بها لكان هذا نسخا للقرآن والسنة عند لا تنسخوا او القرآن او اذا شئت ان تخرجها على مسألة الاحاد المتواتر. واما اهل

73
00:31:43.400 --> 00:32:03.400
والجماعة الامر عندهم ليس فيه اي تعارض. ثبوت النسخ فرع عن ثبوت ها التعارض ثبوت النسخ فرع عن ثبوت التعارض. وهل ثمة تعارض؟ ليس هناك تعارض. انما ها هنا اطلاق

74
00:32:03.400 --> 00:32:23.400
وتقيد انما ها هنا اطلاق وتقييد. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صريحة. لا صلاة لمن لم يقرأ. نعم بفاتحة الكتاب. فالتنصيص على فاتحة الكتاب لم يكن لاموا. فلا شك ان الفرض في الجملة

75
00:32:23.400 --> 00:32:48.900
والا فثمة تفصيل في مذاهب اهل العلم لكن في الجملة لابد من ماذا؟ من قراءة الفاتحة على وجه الخصوص وهذا الذي نبه عليه المؤلف رحمه الله نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ويأمرون باتمام الركوع والسجود حتما واجبا. ويعدون اتمام الركوع والسجود بالطمأنينة

76
00:32:48.900 --> 00:33:08.900
بالطمأنينة فيهما والارتفاع من الركوع والانتصاب منه والطمأنينة فيه وكذلك الارتفاع من السجود والجلوس بين السجدتين مطمئنين فيه من اركان الصلاة التي لا تصح الا بها. نعم. لا شك ان جمهور اهل العلم ايضا يخالفون اهل الرأي في هذا

77
00:33:08.900 --> 00:33:28.900
هذه المسألة اتباعا للسنة. فالطمأنينة في الصلاة في الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والجلوس بين السجدتين لا شك ان هذا ركن من اركان الصلاة. لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه

78
00:33:28.900 --> 00:33:58.600
وسلم في حديث المسيء صلاته وهو لا يخفاكم ثبت عند البخاري من قصة حذيفة رضي الله عنه انه رجل انه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال له ما صليت. ولو مت على هذا مت على غير فطرة محمد صلى الله عليه وسلم. وفي رواية

79
00:33:58.600 --> 00:34:28.100
مت على غير السنة سنة محمد صلى الله عليه وسلم. فالمقصود ان الطمأنينة في هذا كله في الركوع والسجود والقيام القعود ان هذا كله قدر واجب وجوبا حتميا. كما قال رحمه الله ويأمرون باتمام الركوع والسجود حتى

80
00:34:28.100 --> 00:34:58.100
واجبا والمقصود بالطمأنينة استقرار الاعضاء وقتا ما استقرار الاعضاء وقتا ما هذا هو القدر الذي لا بد منه؟ وماذا؟ ما زاد على ذلك فهو مستحب. واما اهل الرأي فانهم ذهبوا في المشهور عنهم. الى

81
00:34:58.100 --> 00:35:28.100
ان الطمأنينة في الركوع والسجود واجبة لا ركن. الطمأنينة الركوع والسجود واجبة لا ركن. واما في الاعتدال والجلسة بين السجدتين او الاعتدال بعد الركوع فالمشهور عنهم ان ذلك سنة وليس بواجب. والسنة

82
00:35:28.100 --> 00:35:52.400
في خلاف او بخلاف هذا كما جاء في حديث المسيء في صلاته نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله ويتواصون بقيام الليل للصلاة بعد المنام وبصلة الارحام وافشاء السلام واطعام الطعام

83
00:35:52.400 --> 00:36:12.400
والرحمة على الفقراء والمساكين والايتام والاهتمام بامور المسلمين. والتعفف في المأكل والمشرب والمنكح والملبس والسعي في الخيرات والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والبداية الى فعل الخيرات اجمع واتقاء سوء عاقبة الطمع. ويتواصون بالحق والصبر

84
00:36:12.400 --> 00:36:53.200
انتقل المؤلف رحمه الله الى التنبيه على بعض الامور المسلكية المتعلقة التزكية والاخلاق وهذا ايضا مما جرى عليه كثير من المصنفين في العقيدة عقيدة اهل السنة قبل المؤلف وبعده. كما تجده عند المزن عند الاسماعيلي عند ابن بطة. عند شيخ الاسلام ابن تيمية

85
00:36:53.200 --> 00:37:23.200
رحمه الله ولا سيما في الواسطية الى غير هؤلاء تجد انهم ينصون على مثل هذه الامور المسلكية اخلاقية التي تزكي النفوس. ترتفع بها الى معالم الامور دون سفسافها اهل السنة والجماعة كما

86
00:37:23.200 --> 00:37:43.200
قال شيخ الاسلام رحمه الله في الواسطية يأمرون بمعالي الامور. وينهون عن سفسافها. الامور الدنيئة والحقيرة يترفع عنها اهل السنة ويأمرون بذلك ويحثون عليه. فهذا من الذي لا يليق باهل

87
00:37:43.200 --> 00:38:13.200
سنة سواه التنبيه على هذه الامور الاخلاقية المسلكية في كتب اعتقاد اهل السنة والجماعة لا شك انه من احسن ما يكون. فان ذلك يحقق مصالح عديدة وله فوائد جمة. من ذلك ما يأتي

88
00:38:13.200 --> 00:38:53.200
اولا ان التنبيه على هذه الامور وتحلية كتب الاعتقاد التنبيه عليها فيه بيان لاثر العقيدة الصحيحة. فان الاعتقاد الصحيح. شجرة طيبة ثابتة في القلب عنها اعمال زاكية ولابد. الايمان عند اهل السنة قول وعمل

89
00:38:53.200 --> 00:39:23.200
العقيدة ليست كما يظن من يظن هذا قضايا نظرية لا اثر لها في العمل والسلوك. حاشى وكلا. بل الاعتقاد الصحيح لابد ان يثمر سلوكا حسنا. والقاعدة عند اهل السنة كما لا يخفاكم

90
00:39:23.200 --> 00:40:03.200
يا ايها الكرام ان قول القلب يستلزم عمل القلب الا لمانع انتبه لهذه القاعدة. قول القلب يستلزم عمل القلب الا مانع ما قول القلب؟ نعم. تصديقه وايقانه وما عمل القلب؟ نعم الاعمال الصالحة التي تقوم بالباطن

91
00:40:03.200 --> 00:40:33.200
من محبة وخشية وانابة واخلاص وتوكل الى غير ذلك. القاعدة عند اهل السنة قول القلب ها يستلزم عمل القلب. لكن انتبه الا لمانع قد يصدق الانسان لكنه لا يذعن ولا يسلم بسبب

92
00:40:33.200 --> 00:41:03.200
مانع من استكبار او تقليد او ما شاكل ذلك من صدق وقام به قول القلب مما ايقن العقيدة في الله سبحانه وتعالى وجودا وربوبية والوهية او صدق برسول الله صلى الله عليه وسلم نبوة ورسالة

93
00:41:03.200 --> 00:41:33.200
ولكنه ما قام به عمل القلب بعد ذلك. الذي هو الالتزام والاذعان والخوف ما الى ذلك السبب في هذا وجود ماذا؟ مانع. فمتى ما وجد المانع لم يحصل عمل القلب القلب تفريعا على قول القلب. اذا قول القلب يستلزم عمل القلب الا لمانع

94
00:41:33.200 --> 00:42:03.200
وقوي عمل القلب يستلزم عمل الجوارح ولابد. عمل القلب يستلزم عمل الجوارح ولابد. لان القلب ملك الاعضاء. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا

95
00:42:03.200 --> 00:42:33.200
وهي القلب اذا متى ما صح القلب وسلم متى ما كان قلبا سليما والقلب السليم ليس الا الذي غذي بالاعتقاد الصحيح المبني على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بد ان يثمر هذا الاعتقاد عملا زاكيا ولابد. ومتى ما كان

96
00:42:33.200 --> 00:43:03.200
ان هناك تقصير في العمل فثمة ضعف في الاعتقاد. وهذا امر لابد منه. اتظن يا طالب العلم ان من حقق الايمان صفات الله عز وجل مثلا كان موقنا بان الله يحب ويبغض وانه يرضى

97
00:43:03.200 --> 00:43:33.200
ويكره وانه يسمع ويبصر وانه عال على خلقه محيط بهم وانه يتكلم سبحانه وتعالى وانه يغفر وايقن بكل ما اخبر به ربنا سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم من امور الاخرة. وايقن بما ثبت من قدر الله سبحانه وتعالى

98
00:43:33.200 --> 00:44:03.200
بمراتبه وايقن بوجود الملائكة عليهم السلام. وايقن بغير ذلك من مباحث الاعتقاد. اتظن انه لا يكون لهذا اثر في السلوك؟ هذا من هل المحالات؟ الايقان بهذا الاعتقاد لابد ان يثمر سلوك

99
00:44:03.200 --> 00:44:33.200
وكان صحيحا لابد ان يثمر اعمالا زكية. وهل تظن ان من ان الله لا يحب ولا يحب ولا يسمع ولا يبصر ولا يرضى ولا يغضب هل تظن من يعتقد في نفسه ان الله لا يتحاشى عن ان يكون في اجواف الخنازير تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

100
00:44:33.200 --> 00:44:53.200
اتظن ان هذا الاعتقاد ومثله ما تعلق بالقدر جبرا او تعلق بالقدر نفيا كما قالت القدرية او تعلق بمباحث الايمان ارجاء او ما شاكل ذلك اتظن ان هذا الاعتقاد لا يؤثر

101
00:44:53.200 --> 00:45:29.650
في السلوك والعمل ان ظننت هذا فقد اخطأت خطأ كبيرا التلاسم بين صحة القلب وصحة الاعضاء امر واقع لابد منه. اذا المؤلف رحمه الله اراد ان ينبهنا. الى ان للاعتقاد الصحيح بالضرورة ان له اثرا في الظاهر. فمن كان ذا اعتقاد

102
00:45:29.650 --> 00:45:49.650
صحيح فلابد ان يكون على عمل حسن. ومتى ما حصل خلل في هذا فثمة شيء في القلب يحتاج الانسان ان يراجعه. عنده ضعف في ايمانه. اما من جهة قول القلب من جهة

103
00:45:49.650 --> 00:46:19.650
عمل القلب. الامر الثاني ان قيام اهل السنة بمثل ما نص عليه المؤلف رحمه الله يورث محبة اهل السنة لبعضهم وحصول الالفة بينهم. وهذا لا شك انه سبب لقوتهم. وقوة

104
00:46:19.650 --> 00:46:59.650
مذهبهم والضد بالضد ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ومن اعظم اسباب وقوع الخلاف والبغضاء بين اهل السنة. عدم تحليهم بمكارم الاخلاق ومحاسن الخلال مجانبة هذه الطريق لا شك انه سيورث ما يورث من اختلاف وتدابر وتقاطع فالمؤلف

105
00:46:59.650 --> 00:47:19.650
رحمه الله اراد ان ينبهنا الى ضرورة ان نحرص على معالي الامور وان نتناصح فيما بيننا وان نحب بعضنا بعضا في الله عز وجل. وان نلتزم الاداب والاخلاق الحسنة حتى نقوى

106
00:47:19.650 --> 00:47:49.650
ويقوى مذهب الحق مذهب اهل السنة والجماعة. والامر الثالث ان المؤلف بتنبيهه على هذا الموضوع فيه تمييز لمسلك اهل السنة في امور الاخلاق والتعبد عن مسلك غيرهم. فعدنا الى ما ذكرناه سابقا. من ان المصنفين في

107
00:47:49.650 --> 00:48:09.650
عقيدة ينبهون على ما يتميز به اهل السنة عن غيرهم. وعلى ما يخالف فيه اهل البدعة اهل السنة. فليس سيخفاك ان ثمة طرائق بدعية في التعبد والاخلاق عند كثير من اهل الاهواء والبدع

108
00:48:09.650 --> 00:48:29.650
وليس على هذا اهل السنة والجماعة. اهل السنة يحرصون على التعبد لله عز وجل والتزود من طاعة من قيام وصيام وذكر وما الى ذلك ولكن على منهاج السنة. فلا يبتدعون

109
00:48:29.650 --> 00:48:59.650
ولا يأتون بطرائق لتزكية النفوس مخالفة لطريقة السنة. من خلوات واجتماعات واذكار بدعية وما الى ذلك. المسالك التي عليها الصوفية او عليها الرافضة او من لف لف هؤلاء في التعبد والتزكية لا شك انها مخالفة لطريقة السلف الصالح. اما اهل السلف

110
00:48:59.650 --> 00:49:19.650
اما اهل السنة والجماعة السلف واتباعهم فانهم على منهاج سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التعبد والتزكية والاخلاق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. كل ذلك ماضون فيه على منهاج

111
00:49:19.650 --> 00:49:57.000
ثم دون التفات الى طرائق المبتدعة الامر الرابع الذي يلتمس في هذا المقام ان تحقيق  التزكية والتزام الاخلاق على ما نبه عليه المؤلف رحمه الله سبب لاقبال الاخرين على هذا الاعتقاد. وهذا ملحظ مهم. ينبغي ان يتنبه اليه

112
00:49:57.000 --> 00:50:37.000
دعاة الحق دعاة السنة ان تزكية النفوس والالتزام بمعاني الاخلاق ان الالتزام بالمروءة والشهامة والترفع عن الدناءة الحياء الكرم الشجاعة هذه المعاني في عهد التي جاءت الشريعة بالحض عليها سبب لان يقبل الناس الى الخير والسنة

113
00:50:37.000 --> 00:51:07.000
هذا الحق الذي نحن عليه بحمد الله وفضله ومنته تبارك وتعالى ونسأله الثبات عليه. و بالضد فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظا لانفضوا من حولك ولو كنت ولو كنت فظا غليظ القلب جزاكم الله خير لانفضوا من حولك

114
00:51:07.000 --> 00:51:27.000
النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الاعرابي الذي بال في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. لما فعل وهم الصحابة به نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال وانتبه لما قال انما

115
00:51:27.000 --> 00:51:54.400
اذ تم ميسرين ولم تبعثوا معسرين. والحديث في الصحيحين هذه كلمة ينبغي ان توضع نصب الاعين وفي داخل القلوب. يا طلاب العلم هذا الكلام ينبغي ان يؤخذ على محمل الاهتمام البالغ من طلبة العلم والدعاة الى الله عز وجل

116
00:51:54.400 --> 00:52:25.000
انما بعثتم ولاحظ هذا الحصر. انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين  فمهما كنا ملتزمين بمعالي الاخلاق في التعامل وفي الاخذ والرد حتى ولو اقتضت الحكمة والمصلحة الشرعية الزجر والتشديد والهجر

117
00:52:25.000 --> 00:52:55.000
فهذا لا يعني التخلي عن المروءة وعن المبادئ السامية التي عليها المسلم اهل السنة اهل اتباعهم. هذه سمتهم. هذه هي الخاصة. التي تميزهم انهم واهل اتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وما حال رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ الم يكن خلقه القرآن؟ الم

118
00:52:55.000 --> 00:53:15.000
كما قال انس رضي الله عنه والحديث في الصحيحين كان احسن الناس خلقا؟ الم يكن اكرم الناس؟ الم يكن اشجع الناس الم يكن اكثر الناس حياء الى غير ذلك من هذه الاخلاق العظيمة الرفيعة؟ اذا لماذا لا يكون للانسان نصيبا

119
00:53:15.000 --> 00:53:35.000
من هذه الاخلاق النبوية ان كان يروم ان يكون من دعاة السنة. اذا هذا ولا شك سبب من اسباب اقبال الاخرين الى المنهج الحق واهل السنة اهل رحمة. لا يقولون ننجو نحن

120
00:53:35.000 --> 00:54:05.000
وما سوانا ليذهبوا الى ما يذهبوا اليه لا يهمنا. اهل السنة اهل رحمة يحبون ان يهتدي الناس كلهم. اهل السنة اعلم بالحق وارحم بالخلق. هذه الرحمة التي الله عز وجل في قلوبهم هي التي تدعوهم الى ان يدعوا ويبينوا وينصح ويردوا على المخالف. شفقة على

121
00:54:05.000 --> 00:54:46.550
هؤلاء المنحرفين عن جادة الحق الامر الخامس ان الالتزام بمعاني الاخلاق والترفع عن سفسافها حصن باذن الله منيع من السقوط في اوحال الضلال فلربما كان ما خالف ذلك من شهوات او دناءات سببا للوقوع في

122
00:54:46.550 --> 00:55:16.550
او لاصطياد اهل البدع والاهواء لاهل السنة فيخرجون عن الحق ويتخبطون في ظلمات الضلال لكن متى ما ربى الانسان نفسه على السمو والرفعة والتعلق بالله سبحانه وتعالى ما ما استطاع المضلون من كفار او مبتدعة ان يستزلوه بشيء من حطام الدنيا

123
00:55:16.550 --> 00:55:36.550
يجذبوهم كما يقع مع الاسف الشديد يكون الشخص من اهل السنة ثم لا يلبث ان قلب على عقبيه فاما ان يبتدع واما ان يرتد والعياذ بالله والسبب انه اغري ببعض زينة الدنيا من اموال

124
00:55:36.550 --> 00:56:06.550
ومناصب ومناكح وما الى ذلك. ومن كان صاحب نفس زكية رفع عن الدناءة لم يلتفت الى ذلك مهما كانت حاله صعبة وفي شدة من العيش كذلك الذي يربي نفسه على التقوى ويأخذ نفسه بان النوافل

125
00:56:06.550 --> 00:56:36.550
وذكر الله عز وجل لا يقع في انحراف وضلال بسبب اتباع الشهوات فان المعاصي يا اخواتاه قد قد تخرج الانسان من شيء الى شيء توقعه في صغير ثم في كبير ثم قد تخرجه من دين الله عز وجل. المعاصي كما قال السلف

126
00:56:36.550 --> 00:56:56.550
بريد الكفر. ومن هنا اشتد خطرها. وكم وقع من وقع في ضلال المنحراف عظيم بل في الردة والعياذ بالله بسبب اتباع الشهوات. ولا سيما في هذا العصر. فمن كان حريصا

127
00:56:56.550 --> 00:57:26.550
على تزكية نفسه ومعالجته قلبه من الادران فلا شك انه سيكون قد اه اعتصم بسبب يحمي بتوفيق الله عز وجل واعانته من الوقوع في هذا الانحراف الامر السادس ان التنبيه على مثل هذه الامور فيه

128
00:57:26.550 --> 00:57:56.550
رد على دعايات مضلة يبثها اعداء السنة واعداء المذهب الحق حيث يشيعون عن اهل السنة انهم اهل شدة وغلظة وسوء خلق. فالتنبيه على هذا الامر فيه رد على هذه المقالة وهذا مما شاع في الزمن المتأخر ان اعداء الحق يضعون

129
00:57:56.550 --> 00:58:26.550
دون قبول الناس لهذا المذهب هذه العراقيل والاشاعات الذين باهل السنة او اتباع المذهب السلفي او ما يسمونهم بالوهابية اهل شدة وغلظة وما لهم الا التبديل والتفسيق والتكفير. وليس شيء وراء ذلك. لا شك ان هذه فرية

130
00:58:26.550 --> 00:58:56.550
والتنصيص على ما بين المؤلف رحمه الله من الرحمة والتعفف والسعي في الخيرات وما الى ذلك هذا لا شك انه ويقطع الطريق على هذه الدعايات المضلة. الامر السابع والاخير التنبيه الذي حل به المؤلف رحمه الله كتابه فيه تقويم ونصيحة

131
00:58:56.550 --> 00:59:26.550
لبعض من قد يشتط او يغلو او يظن ان الصلابة في السنة والتزام منهج السلف يعني البعد عن التيسير و مجانبة التعسير وتحبيب الناس الى الخير والدعوة بالحكمة فيظن ان الامر بخلاف ذلك فرب

132
00:59:26.550 --> 00:59:56.550
لقلة العلم يشتط من يشتط ويغلو ويجانب المسلك المعتدل الوسطي على السنة. فالمؤلف رحمه الله ينبه. الى ان التزام السنة ينبغي ان يتصاحب مع مكارم الاخلاق التزام السنة ينبغي ان يتصاحب وان يترافق مع مكارم الاخلاق وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

133
00:59:56.550 --> 01:00:26.550
ولذلك هذا السلف من اشد الناس عناية بذلك. كان هذا الموضوع موضوع الاخلاق والتزكية. مادة علمية الم قال ابن سيرين رحمه الله كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم هذا الهدي والسمت والدل مكارم الاخلاق هذه

134
01:00:26.550 --> 01:00:56.550
كانت محل اهتمام من السلف الصالح رحمهم الله كانوا يعلمونه وكانوا يتعلمونه كانوا يتواصون بها وهكذا ينبغي ان يكون الخلف موصولين بالسلف وسائرين على طريقتهم اسأل الله عز وجل ان يسلك بنا سبيل السنة. وطريقة الاسلاف الصالحين. وان

135
01:00:56.550 --> 01:01:02.994
وثبتنا على ذلك حتى نلقاه والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين