﻿1
00:00:15.550 --> 00:00:32.350
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شرح عمدة الاحكام بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله

2
00:00:32.650 --> 00:00:55.650
واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد نحن الان في حديث سمرة ابن جندب رضي الله عنه قال صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها

3
00:00:55.650 --> 00:01:23.950
قام وسطها الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل المسألة الاولى فيه دليل على ان امام صلاة الجنازة اذا صلى على المرأة فانه يقوم وسطها فهذا هو الموقف الشرعي

4
00:01:24.050 --> 00:01:49.150
بالنسبة للامام اذا صلى على امرأة المسألة الثانية فان قلت وكيف موقف الامام من الرجل اذا صلى عليه الجواب يكون عند رأسه في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى

5
00:01:50.300 --> 00:02:18.600
لما رواه احمد في مسنده وابو داود في سننه عن نافع ابي غالب الخياط. قال شهدت انس بن مالك رضي الله عنه صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه فلما رفعت اي الجنازة

6
00:02:18.650 --> 00:02:49.850
اتي بجنازة امرأة من قريش او من الانصار. فقيل له يا ابا حمزة هذه جنازة فلانة ابنة فلان فصل عليها فصلى عليها فقام وسطها فقيل له اهكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل

7
00:02:50.350 --> 00:03:31.950
فقال نعم وهو حديث صحيح قال الامام النووي رحمه الله تعالى السنة ان يقف الامام عند عجيزة المرأة بلا خلاف بلا خلاف وان يقف عند رأس الرجل في اصح قولي اهل العلم

8
00:03:32.050 --> 00:04:04.850
انتهى كلامه رحمه الله قال الامام الشوكاني رحمه الله تعالى ما نصه والى ما يقتضيه هذان الحديثان يقصد بهما حديث ثمرة وحديث انس من القيام عند رأس الرجل ووسط المرأة ذهب الشافعي وهو الحق. انتهى كلامه رحمه الله

9
00:04:04.850 --> 00:04:30.450
الله فاذا هذه الاحاديث تبين الموقف الشرعي اذا صلى اذا صلى الانسان على امرأة او على رجل المسألة الثالثة قال بعض اهل العلم ان السنة ان يقف الامام عند صدر الرجل

10
00:04:33.750 --> 00:05:05.600
وهذا قول ضعيف لانه مخالف للادلة الصحيحة الواردة في هذه المسألة ولانه قول لا دليل عليه فلا نعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم وقف عند صدر الرجل في حديث صحيح

11
00:05:08.050 --> 00:05:39.450
والاستحباب حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة فبما ان هذا القول لا دليل عليه فلا يقبل فما نراه من بعض الائمة من وقوفه عند صدر الرجل اذا صلى على جنازته

12
00:05:39.450 --> 00:06:09.900
هذا مخالف للسنة الثابتة الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم وانا من الائمة من نراه يحرص على الوقوف في موقف بين صدر الرجل ورأسه ظنا منه ان الوقوف عند الصدر امر ثابت. وهذه بدعة ما انزل الله بها من سلطان. فلا هو وقف عند

13
00:06:09.900 --> 00:06:34.500
رأس الرجل ولا هو وقف عند الصدر وانما يقف حيال الرقبة ظنا منه انه يريد ان يجمع بين الاقوال الواردة في المسألة وهذا خطأ فالسنة الثابتة الصحيحة انما هي الوقوف عند صدر الرجل لا غير

14
00:06:34.700 --> 00:07:09.850
عند عند رأس الرجل لا غير المسألة الرابعة قال بعض اهل العلم ان الامام يقف في وسط الجنازة مطلقا. من غير تفريق. بين من رجل والمرأة فهل هذا قول صحيح؟ الجواب ليس هذا بقول صحيح

15
00:07:11.250 --> 00:07:43.950
لانه لا دليل عليه بالنسبة للرجل فان الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انما هو الوقوف عند رأسه وقد استدل هذا البعض بهذا الحديث اعني حديث سمرة. على مشروعية الوقوف عند وسط الرجل ايضا. مع ان الحديث وارد

16
00:07:43.950 --> 00:08:10.650
في الوقوف على جنازة المرأة. لكنهم قاسوا الرجل عليها في هذه المسألة  قالوا بما ان الوقوف عند وسط المرأة حكم ثابت في الاحاديث الصحيحة. فنقيس عليها الرجل  وهذا قياس فاسد

17
00:08:11.100 --> 00:08:42.050
هذا قياس فاسد. لماذا لانه قياس معارض للنص وقد تقرر عند العلماء ان كل قياس عارض النص فهو فاسد الاعتبار. يعني باطل. لا يجوز الاخذ به المسألة الخامسة ذهب بعض اهل العلم

18
00:08:42.250 --> 00:09:21.650
الى ان السنة ان يقف عند صدورهما من غير تفريق بين رجل وامرأة وهذا من اضعف الاقوال المنقولة في المسألة لان الوقوف عند الصدر اصلا ليس عليه دليل فضلا عن مخالفة هذا القول للادلة الصحيحة الصريحة في هذه المسألة والمتقرر عندنا ان كل

19
00:09:21.650 --> 00:09:52.350
مذهب او رأي عارض الادلة الصحيحة فهو مرفوض فهذه المسائل المذكورة تبين اقوال اهل العلم في هذه المسألة. واصح الاقوال فيها هو ما ما ذكرته لكم سابقا من ان الوقوف يختلف بين الرجال والنساء. فالسنة في حق الصلاة على

20
00:09:52.350 --> 00:10:19.650
المرأة ان يقف عند وسطها. واما في حق الرجل فيقف عند رأسه المسألة السادسة لو قال لنا قائل وما الحكم لو صلينا على صبي او صبية؟ افنفرق في الوقوف عليهما كما نفرق بين الرجال

21
00:10:19.650 --> 00:10:56.400
والنساء؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح نعم. فنسن بالصبي والصبية سنة الكبار فاذا كان المتوفى صبيا فنقف عند وسطها واذا كان المتوفى صبي فنقف عند رأسه فما نقوله في حق الكبار نقوله تماما في حق الصغار سواء بسواء

22
00:10:59.950 --> 00:11:36.000
المسألة السابعة ان قلت كيف تفرق بينهما وقد قررت لنا سابقا ان كل حكم ثبت في حق النساء فانه يثبت في حق الرجال تبعا الا بدليل الاختصاص فنقول الجواب ان هذه القاعدة انما يعمل بها اذا لم يدل من الادلة ما يخالفها

23
00:11:36.000 --> 00:12:03.600
وهذه المسألة التي نحن في صدد البحث فيها قد وردت الادلة المفرقة بين الرجال والنساء في فحيث دل دليل التفريق فاننا تبع للدليل. فتكون هذه المسألة من جملة احكام التي يختلف فيها النساء عن عن الرجال

24
00:12:04.200 --> 00:12:32.200
من جملة الاحكام التي يختلف فيها النساء عن الرجال والرجال عن النساء وما ثبت الدليل بالتفريق فيه فالواجب علينا ان نتابع فيه الدليل ولا نعارضه لا برأي ولا بقياس ولا بقول عالم كائنا من كان

25
00:12:32.400 --> 00:13:00.500
المسألة الثامنة ان قلت لقد امنا بهذا التفريق الوارد في الادلة. ولكن هل ثمة حكمة من هذا التفريق  هل بحث العلماء في الحكمة في التفريق بين الوقوف على جنازة الرجل وعلى جنازة المرأة؟ الجواب

26
00:13:00.500 --> 00:13:38.100
الحكمة العظمى هي ورود الشرع به وتكفي هذه الحكمة بجعل قلب المؤمن مطمئنا بحكم الله عز وجل لاننا نؤمن بان الله هو الحكيم اسما وذو الحكمة المطلقة المتناهية صفة فبما ان الشريعة قد فرقت بينهما فلابد ان يكون من وراء هذا التفريق حكمة بالغة

27
00:13:38.100 --> 00:14:09.650
سواء ادركناها بعقولنا او لم ندركها وهذه الحكمة يسميها العلماء الحكمة الاصلية الاساسية التي تعلل بها جميع احكام الشريعة  فاذا سألك احد عن حكمة حكم شرعي فقل لان الله ورسوله امرا به

28
00:14:09.650 --> 00:14:44.900
وهذه الحكمة والايمان بهذه الحكمة لا يمنعنا ان نبحث عن الحكم الثانوية المتفرعة عنها  ولكن البحث في الحكم الثانوية لا يجوز ان نوقف العمل بالدليل على اكتشافها فسواء اكتشفنا حكما اخرى غير هذه الحكمة او لم نكتشفها فيكفي المؤمن

29
00:14:44.900 --> 00:15:11.900
الحكمة الاولى وهي ان الله قد امر به وشرعه لاننا نرى ان بعض الناس ربما يتخلف عن تطبيق شيء من الاحكام الشرعية بناء على ان عقله لا يدرك الحكمة منه. وهذا من اعظم الاخطاء التي يجب على المسلم ان يحذر منها

30
00:15:13.000 --> 00:15:37.450
اذا علم هذا فان من اهل العلم فان اهل العلم مختلفون في تحديد الحكمة من هذا التفريق بين الرجال والنساء فقال بعضهم ان الامام يقف وسط جنازة المرأة حتى يستر عجيزتها ويستر وسطها

31
00:15:37.450 --> 00:16:18.450
عن مشاهدة من خلفه عن مشاهدة المأمومين فلا يستطيع احد ان ينظر اليها ومنهم من قال كان هذا التفريق قبل ان يتخذ الناس الانعشة على جنازة المرأة فقد اتخذ الناس

32
00:16:19.400 --> 00:16:48.750
ان نعش ووضعوا القباء على جنازة المرأة وهذا القول كان صاحبه يشير الى ان الحكمة من قيام الامام على وسط المرأة قد انتهت ولذلك هذا تعليل يرجع على اصل النص بالابطال

33
00:16:49.450 --> 00:17:24.300
والمتقرر عند العلماء ان كل تعليل يرجع على اصل النص بالابطال فهو  كل تعليل يرجع على اصل النص بالابطال فهو فاسد ومنهم من قال ان الحكمة من وقوف الامام عند رأس الرجل حتى حتى لا ينظر الامام

34
00:17:24.300 --> 00:17:55.050
الى فرج الرجل وكلها وان قالها بعض اهل العلم الا انها لا تظهر المناسبة فيها ولذلك فاصح الاقوال في هذه المسألة. ان شاء الله تعالى هي ان الحكمة تعبدية غير معقولة المعنى

35
00:17:55.350 --> 00:18:36.700
الحكمة من هذا التفريق بين الرجال والنساء تعبدية غير معقولة المعنى  بمعنى ان عقولنا اعجز من ان تدرك الحكمة في التفريق في هذا الامر المسألة التاسعة هل موقف الامام الذي حددته الادلة من جنازة النساء والرجال؟ محمول على الندب

36
00:18:36.700 --> 00:19:08.800
ام الوجوب هل هو محمول على الندب ام الوجوب الجواب فيه خلاف بين اهل العلم واكثر العلماء وهو قول جماهير الامة على ان هذا الموقف انما هو من باب الندب والاستحباب لا من باب الوجوب

37
00:19:09.500 --> 00:19:42.100
لا من باب الوجوب وذهب بعض اهل العلم وهم قلة الى ان الموقف هذا محمول على الوجوب  لانه فعل فعله النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الفعل مقرون بالامر القولي في قوله صلوا

38
00:19:42.400 --> 00:20:20.100
كما رأيتموني اصلي والمتقرر في القواعد ان فعل الشارع اذا اقترن بالامر القولي المفيد للوجوب فهو اي الفعل يفيد الوجوب وهذا القول عندي هو الارجح ان شاء الله ما لم يكن في المسألة اجماع. فان كان في المسألة اجماع فانا اقول بالاجماع

39
00:20:20.500 --> 00:20:41.400
واما اذا لم يكن في المسألة اجماع فالاقرب عندي ان الموقف هذا على الوجوب فان قلت اوليست افعال الشارع تفيد الندب؟ فاقول نعم ولكن ما لم تقترن بقول يفيد الوجوب

40
00:20:41.400 --> 00:21:07.550
فان قلت ان قول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي انما هو في صلاة الفرض نحن نبحث في صلاة الجنازة فنقول ان قوله صلى الله عليه وسلم هذا قول مطلق وعام. فهو

41
00:21:07.550 --> 00:21:34.250
ان قيل على سبب خاص الا ان المتقرر عند العلماء ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وبناء على ذلك فلو وقف الامام عند رأس المرأة او صدرها او قدميها فيكون قد خالف الامر

42
00:21:34.250 --> 00:22:04.500
واجبة فعليه ان يتوب الى الله عز وجل واما صلاة الجنازة فصحيحة لان وقوفه هذا ليس واجبا في الصلاة وانما واجب للصلاة ولابد ان نفرق بين الواجب في الصلاة والواجب للصلاة

43
00:22:04.700 --> 00:22:37.000
فالواجب الذي يعلق به صحة الفعل انما هو الواجب في الصلاة كقراءة الفاتحة مثلا فانها واجبة في الصلاة. وكتسبيح الركوع والسجود مثلا او التشهد هذا واجب في الصلاة. فاذا تركه الانسان عمدا فصلاته باطلة. واما الواجب للصلاة

44
00:22:37.000 --> 00:22:59.150
فلا يتعلق به صحة فلا تتعلق به صحة الصلاة كالاذان والاقامة. فانها وان كانت واجبة الا انها واجبة للصلاة لا في الصلاة فلو صلى الانسان بلا اذان ولا اقامة فصلاته صحيحة

45
00:22:59.600 --> 00:23:29.600
وكصلاة الجماعة في اصح اقوال اهل العلم. فانها واجبة للصلاة لا في الصلاة. فلو صلى الانسان منفردا لاثم. لو صلى الانسان منفردا بلا عذر لا اثم. ولكن صلاته صحيحة وكذلك الموقف وكذلك الموقف من صلاة الجنازة. فلو ان الامام خالف الموقف الشرعي الذي حدده له

46
00:23:29.600 --> 00:24:08.400
رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان بذلك اثما. ولكن ذات الصلاة صحيحة المسألة العاشرة. ما العمل اذا اجتمعت جنائز متعددة ما العمل اذا اجتمعت؟ جنائز متعددة الجواب هذه الجنائز لا تخلو من عدة حالات

47
00:24:09.950 --> 00:24:44.900
الحالة الاولى ان تكون كلها ان تكون كلها جنائز رجال  ان تكون كلها جنائز رجال اي بالغين كبار. فحينئذ يقف الامام عند رأس الجميع. يصف بعضهم خلف بعض ويقدم اعلمهم

48
00:24:45.500 --> 00:25:23.900
او احفظهم للقرآن او اكبرهم سنا فيجعل كل جنازة منهم خلف الجنازة خلف الجنازة التي قبلها بحذائها من غير تقديم ولا تأخير ويقف عند رأس الجميع الحالة الثانية ان تكون تلك الجنازات كلها جنائز نساء

49
00:25:23.950 --> 00:25:53.450
اي بالغات ففي هذه الحالة لا اشكال ولله الحمد في صف بعضهم خلف بعض الى جهة القبلة ويقف عند وسط الاولى يقف عند وسط الجميع الحالة الثالثة ان يجتمع جنائز رجال ونساء

50
00:25:56.750 --> 00:26:29.400
ففي هذه الحالة يجب عليه تقديم جنائز الرجال ويؤخر جنائز النساء ويجعل جنازة المرأة ويجعل وسط جنازة المرأة عند رأس الرجل ويجعل وسط جنازة المرأة عند رأس الرجل. فان قلت ولم

51
00:26:29.400 --> 00:26:56.250
قل حتى اذا وقف عند رأس الرجل يتضمن وقوفه عند رأسه الوقوف عند وسط المرأة وهذا قول في المسألة ومن اهل العلم من قال لا ينبغي التفريق ولا التقديم ولا التأخير

52
00:26:56.300 --> 00:27:24.900
وانما تصف الجنازات تصف الجنائز الى جهة القبلة تباعا. لان المرأة في هذه الحالة تكون تابعة للرجل والتابع له حكم المتبوع فلا ينبغي ان نفرق بتقديم هذا او تأخير هذه

53
00:27:25.450 --> 00:27:53.000
وانما تصف الجنازات صفا واحد. الجنائز صفا واحدا والقول الاقرب هو الاول ان شاء الله لان المعروف الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو التفريق بالوقوف على جنازة الرجل وعلى جنازة المرأة

54
00:27:54.200 --> 00:28:32.500
فنجعل وسط جنازة المرأة عند او محاذيا لرأس الرجل حتى تتحقق السنة في الوقوف عند رأس الرجل ووسط المرأة الحالة الرابعة ان يجتمع كبار جنائز كبار وصبيان ففي هذه الحالة نقدم الذكور الكبار والصغار مطلقا على النساء كبارا وصغارا

55
00:28:33.900 --> 00:29:18.900
فنضع القريبة من الامام كبار الذكور. ثم يليهم صغار الذكور  ثم يليهم كبار النساء. ثم يليهن صغارهن هذا هو الترتيب المعروف عند العلماء رحمهم الله تعالى المسألة الحادية عشرة فان قلت وما الحكم لو افرد الامام صلاة جنازة لكل جنازة

56
00:29:20.400 --> 00:29:43.600
ان قلت ما الحكم لو افرد الامام صلاة جنازة لكل واحدة من الجنائز الحاضرة. فيصلي على هذا صلاة خاصة ويصلي على الثانية صلاة خاصة وهكذا. الجواب ان فعل ذلك فلا حرج

57
00:29:43.600 --> 00:30:18.950
ولكن السنة تداخل صلوات الجنازة في صلاة واحدة فاذا اجتمعت جنائز فالاصل ان لكل واحدة منهن صلاة خاصة ولكن بسبب اجتماعهن تكفيهن صلاة تكفيهن صلاة واحدة. تكفيهن صلاة واحدة فالتداخل في هذا

58
00:30:21.400 --> 00:30:55.350
يدخل تحت قاعدة رفع الحرج عن المكلفين في افراد كل جنازة بصلاة خاصة. ومن باب التخفيف والتيسير على الناس لان المشقة تجلب التيسير وقد علمنا ان النبي صلى الله عليه وسلم عند كثرة الموتى لا يحفظ لكل واحد منهم قبرا

59
00:30:55.350 --> 00:31:17.500
بل يكفيه الجماعة قبر واحد. كما فعل في غزوة بشهداء من؟ بشهداء احد فكان يجمع بين الرجلين والثلاثة في قبر واحد فكذلك يقال في جنائزهم نجمعهم في صلاة في صلاة واحدة

60
00:31:19.000 --> 00:31:50.000
فان قلت وما الحكم لو فاتتني صلاة الجنازة على هؤلاء في المسجد. فادركتهم هم في المقبرة وكانت قبورهم متفرقة فليست الى ما يلي القبلة وانما كل رأس واحد منهم عند اقدام الاخر. فهل يكفي الجميع صلاة واحدة

61
00:31:51.050 --> 00:32:23.150
وهم عن يميني وشمالي ام افرد لكل واحد منهم صلاة مستقلة هل فهمتم السؤال الجواب اذا دفنت عدة جنائز وكان بعضها خلف بعض مما يلي القبلة. فصلاتك على اولاهن تكفيك عن صلاتك على الجميع

62
00:32:23.150 --> 00:32:56.000
واما اذا كانت جنائزهم ليست مما يلي القبلة. وانما عن يمينك وشمالك ففي هذه الحالة ان صليت على كل واحد منهم صلاة مستقلة لكان هو الاولى  وان جمعتهم في صلاة واحدة فلا حرج

63
00:32:56.200 --> 00:33:24.800
لاسيما مع قرب المسافة بين قبورهم فان افردت كل واحد منهم بصلاة مستقلة فهو الافضل. وان جمعتهم في صلاة واحدة ووقفت عند القبر الاوسط منهم فلعل ذلك كاف بالنية. لا سيما اذا كانت قبورهم

64
00:33:26.100 --> 00:34:00.750
قريبا بعضها من بعض المسألة الثانية عشرة هل يختلف الموقف فيما لو صلى الانسان على القبر بمعنى انه لو دفن رجل ايقف عند رأس اللحد او لو دفنت امرأة ايقف عند وسط القبر؟ ام ان هذا الموقف فيما لو كانت الجنازة حاضرة امامه

65
00:34:00.750 --> 00:34:31.200
الجواب الموقف في الصلاة على الجنازة يختلف بين الذكور والاناث مطلقا. سواء قبل الدفن او بعده فاذا صليت على قبر رجل فقف عند رأسه واذا صليت على قبر امرأة فقف عند وسطها

66
00:34:32.150 --> 00:34:59.350
لان الاصل بقاء ما كان على ما كان. وهذا التفريق قد كان هو الثابت قبل دفنهما فيكون هو الثابت كذلك بعد دفنهما. ومن فرق بينهما فلا بد ان يأتي بدليل يدل على هذا التفريق

67
00:35:01.100 --> 00:35:41.650
انتم معي ولا لا المسألة الثالثة عشرة فيه دليل على ان شهيد غير المعركة يعامل في الدنيا كما يعامل سائر الموتى. فيغسل ويكفن ويقدم وللمسلمين ليصلوا عليه فان قلت ومن اين اخذت هذا؟ فاقول اخذنا هذا من شهادة الادلة ان المرأة اذا ماتت في نفاسها فهي فهي

68
00:35:41.650 --> 00:36:01.650
من الشهداء ومع ذلك فان هذه المرأة قد صلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم وصلى عليها المسلمون خلفه مع انها شهيدة. فافاد هذا ان شهيد غير المعركة يعامل كما يعامل بقية الموت

69
00:36:01.650 --> 00:36:26.650
لاننا قررنا سابقا ان من شهدت له الادلة بانه شهيد فانما له احكام الشهادة في الاخرة لا في الدنيا الا شهيد المعركة خاصة. فهو شهيد في الدنيا وشهيد في الاخرة

70
00:36:28.300 --> 00:36:58.300
فصاحب الهدم والمرأة تموت في نفاسها والانسان يموت بالحرق او بالغرق او بالهدم كل هؤلاء وان سميناهم شهداء. الا ان لهم حكم الشهادة في الاخرة واما في الدنيا فنعاملهم معاملة سائر الموتى. باعتبار تغسيلهم

71
00:36:58.300 --> 00:37:27.200
وتكفينهم والصلاة عليهم المسألة الرابعة عشرة في هذا الحديث دليل على ان المأمومين يقفون خلف الامام في صلاة الجنازة لا عن يمينه فقط ولا عن يمينه وشماله ولا يقف احد قدامه

72
00:37:27.200 --> 00:38:01.900
وانما موقفهم الشرعي هو خلفه وبه نعلم خطأ بعض الناس الذين يصفون عن يمين الامام مع سعة المكان خلفه المسألة الخامسة عشرة في هذا الحديث دليل على ان نفاس المرأة وحيضها لا يمنع من الصلاة عليها اذا ماتت وهي فيه

73
00:38:06.950 --> 00:38:38.600
ولا تمنعوا من دخول المسجد جنازتها لارتفاع احكام التكليف عنها  فالمرأة الحائض والنفساء لا يدخلن المسجد بالاصالة. ولكن اذا ماتت المرأة في نفاسها او حيضها فان اننا ندخل بجنازتها للمسجد ونصلي عليها. فكونها حائضا ونفساء لا يمنع

74
00:38:38.600 --> 00:39:07.650
ذلك من الصلاة عليها. المسألة السادسة عشرة لقد قال بعض اهل العلم في هذا الحديث قولا غريبا وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم انما وقف وسط هذه المرأة بسبب وجود

75
00:39:07.650 --> 00:39:39.300
كان في بطنها. وقد مات فاراد ان يناله شيء من هذا الموقف فوقف وسطها ليكون وقوفه عليهما جميعا وهذا لا ذكر له في الحديث. في عامة رواياته. وهو تأويل بعيد يحتاج في اثباته

76
00:39:39.300 --> 00:40:21.700
الى نص المسألة السابعة عشرة لقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه في موقف الامام من صلاة الجنازة قولا غريبا وهو انه يقول بعكس المنقول في الادلة تماما فيرى ان السنة في حق المرأة ان يوقف عند صدرها او رأسها. ويرى في حق الرجل

77
00:40:21.700 --> 00:40:53.800
انه يقف الامام عند وسطه. ولا اظن ذلك القول المنسوب له يصح  ولكن ان صح عنه فانه ليس بحجة اجماعا لان المتقرر عند العلماء ان قول الصحابي اذا عارض النص فليس بحجة

78
00:40:54.050 --> 00:41:44.400
كما قال الناظم قول الصحابي حجة فاصغري ما لم الفه دليل معتلي. والله اعلم النسوان نعم هذا ما يخص هذا ما يخص الحديث طالعة خله في اخر شيء  الافضل يقدم من جهة الامام لا من جهة القبلة

79
00:41:45.800 --> 00:42:16.700
فالرجال يقدمون من جهة الامام وباقي الجنائز خلف هذا نعم نعم يا خالد ايش انت تعرف ان الشريعة راعت في امر التقديم عدة امور منها قول النبي صلى الله عليه وسلم ايهم اكثر اخذا للقرآن فيقدمه في اللحد

80
00:42:17.200 --> 00:42:42.350
وكذلك قدم صاحب القرآن في الصلاة فقال يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فصاحب القرآن مفضل في الدنيا في احكام الدنيا وفي احكام الاخرة نعم اذا كانت حافظة للقرآن وفيه رجال. فعندنا فضلان

81
00:42:42.400 --> 00:43:07.400
الفضل الاول فضل الذكور على الاناث. باعتبار الاصالة والجنس. وفضل حفظ القرآن والشريعة في مثل ذلك لا تقدم الحافظة على الذكر فالذكورية اقوى ولذلك لو ان عندنا رجلا لا يحفظ الا الفاتحة وعندنا امرأة تحفظ القرآن بالقراءات العشر. فايهما يقدم في الصلاة

82
00:43:07.400 --> 00:43:42.600
الرجل اذا الذكورية اقوى كيف يقدم الذكر مطلقا نعم طيب ننتقل للحديث الذي بعده وهذا الحديث اختلفت فيه النسخ عندي انت عندك حديث ابي موسى اليس كذلك طيب هل بعده مباشرة حديث ابن مسعود

83
00:43:45.150 --> 00:44:09.850
ايه ثم بعده ثم بعده حديث ابن مسعود هذا سنقدمه في الشرح مع حديث ابي موسى لاتفاق موضوعهما مع انني في بعض النسخ حديث ابي موسى ثم حديث ابن مسعود مباشرة لانها في الندب والنياح على الميت. نعم يا خالد

84
00:44:18.550 --> 00:44:53.100
فرضا الى جهة القبلة حتى وان كنت عند قدمه لكن ينبغي لك ان تذهب الى ملك هذه الدولة ورئيسها ثم تنبهه او تذهب الى المركز الاسلامي وتخبرهم بان هذا الدفن على خلاف السنة

85
00:44:54.650 --> 00:45:17.950
ها من اللطائف انه ما الحكم لو ماتت امرأة نصرانية وفي بطنها جنين مسلم لان الجنين يتبع خير دين ابويه. فاذا كان الاب مسلما والزوجة نصرانية وحملت يكون الولد حكمه؟

86
00:45:18.050 --> 00:45:42.350
الاسلام طيب اذا مات اوندفنها في مقابر الكفار فعندنا مشكلة ان الابن اللي في بطنها مسلم ام ندفنها في مقابر المسلمين وعندنا مشكلة انها نصراني ثم هل نصلي عليها باعتبار ما في بطنها

87
00:45:42.850 --> 00:46:10.500
ام لا ها مش الجهل لا يا شيخ لا لا تمثيل بالجثث محرم  اه على كل حال لا يأخذ الجنين حكم الصلاة عليه ما دام جنينا في البطن فلا يأخذ حكم الصلاة استقلالا عليه الا بالانفصال

88
00:46:11.550 --> 00:46:24.350
اذا مسألة الصلاة عليه انتهينا منها ما في صلاة عليه لكن اما دفنه فقد عرظت هذه المسألة على ابي العباس ابن تيمية رحمه الله فقال ان السنة ان يدفى ان

89
00:46:24.350 --> 00:46:47.600
في مقابر المسلمين ووجهها عن ظهر الى ظهر القبلة. لماذا؟ لان وجه الجنين يكون الى ظهر امه فيكون ظهرها هي ها معاكس للقبلة ليكون وجهه الى جهة القبلة وبفزلكة ابي العباس

90
00:46:48.300 --> 00:47:12.800
رحمه الله عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصادقة والحالقة والشاقة وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا

91
00:47:13.000 --> 00:47:44.850
من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية الكلام على هذين الحديثين في مسائل مختصرة ولعلنا ننتهي منها قبل الاذان او سيؤذن الان المسألة الاولى قوله الصادقة هي التي ترفع صوتها عند حلول شيء من المصائب

92
00:47:46.050 --> 00:48:14.350
ففيه دليل على تحريم هذه الافعال وعلى انها كبيرة من كبائر الذنوب فلا يجوز عند حلول مصيبة الموت او غيرها ان يفعل شيء مما ورد في هذه الاحاديث فهي على كونها فهي مع كونها محرمة الا انها كبيرة من كبائر الذنوب والخطايا. فاما

93
00:48:14.350 --> 00:48:39.950
قولنا محرمة فلان النبي صلى الله عليه وسلم برئ من فاعلها والمتقرر في قواعد الاصول ان كل ذنب علقت عليه براءة الشارع من فاعله فهو حرام. واما قولنا كبيرة فلان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر وصفين في هذين الحديث

94
00:48:39.950 --> 00:48:59.950
يدلان على ان ما فيهما من الافعال المنكرة تعتبر من الكبائر. اللفظ الاول قوله برأ وكل فعل تبرأ الشارع من صاحبه فهو كبيرة. متى ما رأيت الشارع قال من فعل كذا

95
00:48:59.950 --> 00:49:19.950
انا بريء منه او انا بريء ممن فعل كذا وكذا فاعلم مباشرة انه كبيرة من كبائر الذنوب واللفظة الثانية في حديث ابن مسعود ليس منا. فمتى ما رأيت الشارع عبر بقوله ليس منا من فعل كذا او من قال

96
00:49:19.950 --> 00:49:49.950
كذا فاعلم مباشرة انه من جملة الكبائر. فاذا مما يعرف به الكبيرة براءة الشارع من فاعلي الفعل او قائله او القائل وقوله ليس منا وقوله ليس منا فهاتان اللفظتان لا تفيد التحريم فقط بل تفيد التحريم وزيادة. وهي انها من جملة

97
00:49:49.950 --> 00:50:35.100
الكبائر ومن المسائل قوله السالقة السالقة وتروى كذلك بالصاد. فتكون الصادقة الاولى مغنية عن السالقة الثانية  لان الصادقة والسالقة كلها يقصد بها من ترفع صوتها بالعويل والندب وقوله الحالقة اي التي تحلق رأسها عند شيء من المصائب

98
00:50:36.200 --> 00:51:00.700
فكل ذلك من الامور المحرمة ومن الكبائر ولا يقصد النبي صلى الله عليه وسلم مجرد الحلق بل يدخل في ذلك نشر الشعر ونتفه وتقطيعه  كل ذلك محرم عند حلول شيء من المصائب

99
00:51:02.000 --> 00:51:32.850
المسألة الثالثة كل هذه الافعال انما حرمت لمناقضتها لوجوب الايمان بالقضاء والقدر لان الواجب عند حلول شيء من المصائب التي قضاها الله وقدرها انما هو الصبر واحتساب الاجر فكل قول او فعل يشعر بعدم الرضا بالقضاء والانزجار والزجر

100
00:51:32.850 --> 00:51:57.000
عند القدر فانها تكون من الافعال المحرمة فان الايمان بالقضاء والقدر هو الركن السادس من اركان الايمان. فلا يقوم ايمان العبد الا الا به والواجب عند حلول المصائب ان يصبر الانسان وان يحتسب الاجر

101
00:51:57.400 --> 00:52:18.600
والا يتضجر او يجزع او يفعل فعلا يشعر بعدم رضاه الباطني بما قضاه الله عز وجل وقدره وبناء على هذه الفائدة فنعلم ان هذه المذكورات في الحديث ليست من باب الحصر وانما هي من باب التمثيل فقط

102
00:52:20.150 --> 00:52:49.850
فلو ان الانسان فعل فعلا اخر مناف لوجوب الصبر عند حلول شيء من المصائب التي قضاها الله فانه يدخل وتبعا في هذه لهذه الافعال المحرمة فان قلت وما حكم الصبر عند حلول المصائب؟ فاقول هو من واجبات الشرع. وهو علامة على الايمان

103
00:52:50.650 --> 00:53:08.450
قال الله عز وجل فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل ولا تستعجلهم وقال الله عز وجل ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان برأها

104
00:53:08.450 --> 00:53:28.450
وقال الله عز وجل ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال الامام القما رحمه الله تعالى هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من الله فيرضى

105
00:53:28.450 --> 00:53:51.700
ويسلم ولما مر النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة تبكي عند قبر صبي مات لها. قال يا امة الله اتق الله واصبري. فلا يجوز في حال نزول المصائب ان ترفع الاصوات. لا

106
00:53:51.950 --> 00:54:25.650
البكاء ولا بالعويل والندب والنياحة او الدعوة بدعوى الجاهلية مسألة فان قلت وما حكم الرضا بالمصائب اقول لقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة والاقرب هو ما اختاره الشيخان ابو العباس وتلميذه العلامة ابن القيم. رحمهما الله تعالى وهي

107
00:54:25.650 --> 00:54:58.800
ان الرضا بالمصيبة امر مندوب ليس بواجب فاذا عندنا امران يتعامل الانسان معهما بهما مع المصيبة اما الامر الاول فهو الصبر وهو واجب باتفاق العلماء رحمهم الله تعالى واما الرضا فهو مندوب في اصح قول اهل العلم. اي يستحب ان تستشعر في باطنك

108
00:54:58.800 --> 00:55:16.800
اشعارا حقيقيا نابعا من من الايمان بالله انك راض بهذه المصيبة. فان اللسان قد ينطق بكلمة الرضا ولكن يكون في القلب عدم عدم رضا. ولكن يكون في القلب عدم عدم رضا

109
00:55:18.650 --> 00:55:38.900
فان قلت ولماذا فرقنا بين الصبر والرضا فنقول لان الصبر عمل الجوارح يعني هو كف الجوارح عن فعل وقول ما لا يليق. وهو امر مقدور عليه. يستطيعه الانسان داخل في

110
00:55:38.900 --> 00:56:03.950
فهو يستطيع الا يضرب وجها ولا يشق جيبا ولا ينتف شعرا ولا ولا يدعو بدعوى الجاهلون واما الرضا فهو عمل قلبي واعمال القلوب فيها صعوبة فلان الرضا من اعمال القلوب وفيها عسر

111
00:56:04.700 --> 00:56:25.300
خفف الشارع فيه من كونه واجب من كونه واجبا الى كونه مندوبا واما الصبر فلانه من افعال الجوارح والعبد قادر على احكامها وظبطها صار الصبر واجبا. عرفتم الفرق؟ وهذا رحمة الله عز وجل

112
00:56:25.600 --> 00:56:53.800
مسألة ما حكم النياحة؟ النياحة حرام باجماع العلماء وكبيرة من كبائر الذنوب بالاجماع وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ العهد على النساء عند بيعتهن الا ينحن ففي الصحيح من حديث ام عطية

113
00:56:53.950 --> 00:57:16.850
رضي الله عنها قالت اخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم الا ننوح وفي حديث حذيفة رضي الله عنه عفوا وفي حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة

114
00:57:18.350 --> 00:58:02.550
وقد اخبرت الادلة ان الميت يعذب بما نيح عليه. فالنياحة محرمة وكبيرة من كبائر الذنوب وهي الصراخ والندب والعويل والدعاء بدعوى الجاهلية كقولهم واعض داه وناصراه ونحوها مسألة فان قلت وما حكم البكاء اذا؟ فاقول جائز ما لم يكن مصحوبا بصوت رفيع يدخله في حد النياحة

115
00:58:03.900 --> 00:58:25.600
جائز ما لم يك مصحوبا بصوت رفيع يدخله في حد النياحة فان بكاء بني ادم عند حلول المصائب عليهم لا سيما مصيبة الموت امر فطري. والله لا يعيب على الامور الفطرية ولا يذم عليها

116
00:58:26.000 --> 00:58:43.650
ولذلك لما استنكر احد الصحابة بكاء النبي صلى الله عليه وسلم على ابن له مات قال وانت رسول الله؟ قال ان العين لتدمع ان الله لا يعذب على بكاء على حزن القلب وبكاء العين

117
00:58:43.650 --> 00:59:03.300
وانما يعذب او يرحم بهذا يعني على اللسان هو الذي يعذب الله عز وجل عليه. او كما قال صلى الله عليه وسلم وفي صحيح الامام البخاري من حديث انس رضي الله عنه قال شهدت بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم تدفن ورسول الله صلى الله

118
00:59:03.300 --> 00:59:23.750
عليه وسلم جالس عند القبر فرأيت عينيه تذرفان لكن بلا صراخ ولا عويل ولا ندب ولا رفع صوت يدخله في حد في حد النياحة بل ان من اهل العلم من قال اذا طال البكاء زمنا على الميت فهو نياحة

119
00:59:24.300 --> 00:59:41.650
يعني ان يبكي على الميت شهرا كاملا او شهرين بل ان من النساء من تبكي على ابن الله ماتا الى خمس سنين. وانا اعرفها شخصيا كلما جاء ذكره بكت فهذا

120
00:59:42.550 --> 01:00:07.600
ادخله بعض اهل العلم في النياحة. والقول الاقرب عندي بل الصحيح انه ليس من النياحة ما لم يكن مصحوبا لماذا بما ذكرته لكم سابقا فان هذا من حزن القلب واذا حزن القلب على فراق الاحبة بكت العين لكن بكاء لا لا يكون مصحوبا بشيء من الشهيق او رفع الاصوات

121
01:00:09.900 --> 01:00:38.800
او رفع الاصوات مسألة لماذا خص النبي صلى الله عليه وسلم النساء بهذا الحكم وهل الرجال يدخلون معهم فيما لو فعلوا شيئا من ذلك الجواب خص النبي صلى الله عليه وسلم النساء بهذا الحكم لقلة صبرهن وعظم جزعهن

122
01:00:40.500 --> 01:01:00.500
فلو ان من الرجال من فعل فعلهن فيحكم عليه بحكمهن. لان المتقرر عند العلماء ان كل حكم ثبت في حق النساء فانه يثبت في حق الرجال تبعا الا بدليل الاختصاص. ولان العلة في منع النساء من هذه

123
01:01:00.500 --> 01:01:20.150
افعل انما هو التسخط ها التسخط على قضاء الله وقدره. وتلك العلة متصورة في الرجال. فاذا تسخط الرجال على قضاء الله وقدره فصاروا ينتفون شعرا او يشقون جيبا او يلطمون خدا

124
01:01:20.500 --> 01:01:43.200
او نحو تلك الافعال فانه يحكم عليهم مباشرة بالحكم على النساء فنقول لهم قد فعلتم حراما وكبيرا من كبائر الذنوب ذنوب لكن لان الرجال اقوى صبرا من النساء. واشد تحملا عند ورود مثل هذه الواردات. من النساء خصت الادلة ذكرا

125
01:01:43.200 --> 01:02:06.600
النساء بهذا التحريم لكن لا يمنع هذا دخول من يفعله من الرجال معهن في هذا الحكم مسألة ما الواجب على المسلم عند حلول شيء من المصائب؟ الجواب يجب عليه عدة امور. الامر الاول ان يعلم

126
01:02:06.600 --> 01:02:24.150
ان هذه المصيبة من الله عز وجل. وان الله قضاها وقدرها قبل ان يخلق السماوات والارض. بخمسين الف سنة. وانها جفت منها الاقلام من قضائها الاقلام ومن تقديرها طويت الصحف

127
01:02:25.800 --> 01:02:45.750
فلا يمكن ان تتبدل او تتغير الامر الثاني ان يعلم ان ما اصابه من هذه المصيبة لم يكن ليخطئه وان ما اخطأه لم يكن ليصيبه الامر الثالث ان يصبر عند حلول شيء من هذه المصائب

128
01:02:45.850 --> 01:03:03.400
والا يفعل فعلا او يقول قولا يتضجر به او يتسخط به على قضاء الله عز وجل وقدره والامر الرابع ان يتسلى بالاوراد الشرعية والاذكار المرعية المشروعة له عند وجود هذه المصائب. كقول

129
01:03:03.600 --> 01:03:28.300
انا لله وانا اليه راجعون. فانها من اعظم ما يمسح الحزن من القلب ومن اعظم ما يخفف المصيبة على ابن ادم قال الله عز وجل الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم

130
01:03:28.300 --> 01:03:45.750
المهتدون ومنها كذلك ان يقول اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها. اي اثبت لي اجر الصبر عليها. ويسر لي الصبر حتى تكتب لي اجرها كما في صحيح الامام مسلم من حديث ام سلمة

131
01:03:46.600 --> 01:04:03.900
رضي الله تعالى عنها انها لما شكت فراق ابي سلمة قالت قال لها النبي وسلم قولي اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها. قالت فقلت ذلك فاخلفني الله رسول الله صلى الله عليه وسلم

132
01:04:05.500 --> 01:04:31.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة هذا هذا من هذا الحديث يبين لنا موضعا من مواضع تحريم حلق الرأس وهو حلق الرأس بسبب الجزع من نزول هذه المصيبة وثمة موضع اخر

133
01:04:31.850 --> 01:04:54.850
وهو حلقه من باب التعبد بذات الحلق في غير النسك وهو حلقه من باب التعبد بالحلق في غير النسك اما حلقه في النسك للتحلل منه فهو عبادة مأمور بها امرا ايجاب اما الحلق او التقصير

134
01:04:54.850 --> 01:05:16.850
واما التعبد لله عز وجل بحلقه في غير النسك فهو من علامات اهل البدع وهم الخوارج في قول النبي صلى الله عليه وسلم في بيان صفتهم سيماهم التحليق اي يحلقون رؤوسهم تعبدا لله عز وجل

135
01:05:17.350 --> 01:05:35.400
ازالة شعورهم فمن تعبد لله عز وجل بحلق شعره في غير نسك فقد اتى بابا من ابواب البدعة او الاحداث في الدين. واما حلقه بلا قصد وانما عاد فهذا جائز لا بأس لا بأس به ولا حرج

136
01:05:35.950 --> 01:06:01.850
لا بأس به ولا حرج مسألة ان الافعال الواردة في هذا الحديث ليست من باب الحصر كما ذكرنا بل هي من باب ضرب المثال فقط فيدخل فيها او معها كل فعل يتنافى مع وجوب الصبر او يظهر شيئا من جزع القلب على هذه

137
01:06:01.850 --> 01:06:28.350
مصيبة فيدخل في ذلك فيدخل في ذلك نشر الشعور. نشر الشعور ويدخل في ذلك ايضا ادارة ذوائب العمائم او الغترة الى القفا ويدخل في ذلك ايضا دوام التلثم ايضا هذا

138
01:06:28.750 --> 01:06:54.550
لا ينبغي ويدخل في ذلك ايضا لبس الجلود او اللون الاسود. عند وجود عند نزول المصائب ويدخل في ذلك ما ذكره العلماء من قولهم وقلب سروج الخيول. وتنكيس الرايات وهي الاعلام

139
01:06:54.550 --> 01:07:26.250
تنكيس الاعلام عند موت معظم هذا من الافعال التي تظهر الجزع ولا تنبغي وكان في السابق يبذرون التبن عند باب من يموت من باب من باب الجزع وكذلك ذبح الذبائح للميت. ان يقوم اهله بذبح اي اهله بذبح الذبائح له. هم هم بانفسهم

140
01:07:26.250 --> 01:07:54.900
كل هذا من الافعال التي لا تجوز التي لا تجوز مسألة يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الميت يعذب بما نيح عليه. وفي رواية يعذب ببكاء اهله. فكيف نجمع بين هذا وبين قول الله عز وجل ولا تزر وازرة وزر اخرى

141
01:07:55.500 --> 01:08:14.950
فكيف يعذبه الله عز وجل وهو في قبره لم يرتكب اثما؟ واهله الذين ينوحون ويبكون عليه. فالعقوبة تنصب على اهله  فلماذا يعذب في قبره مع انه لا جرم عليه؟ الجواب يجب ان نعلم ان الله ليس بظلام للعبيد

142
01:08:15.050 --> 01:08:32.350
هذا هو الحكم العام المحكم الذي ينبغي ان تفزع قلوبنا له عند ورود شيء من الشك. او او استشعار شيء مما لا ينبغي اعتقاده في الله عز وجل الله ليس بظلام للعبيد

143
01:08:33.250 --> 01:08:54.650
والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وقد جمع العلماء رحمهم الله تعالى بين ذلك بعدة اجوبة احسنها ما يلي. الجواب الاول ان الميت يعذب بما بما نيح عليه. اذا كان هو الذي

144
01:08:54.650 --> 01:09:14.650
اوصى اهله ان ينوحوا عليه اذا مات. كما كان اهل الجاهلية يفعلون. فقد كان بعضهم يوصي ابناءه اذا مت فنوحوا علي واعقروا الحيوان عند الابل عند بابي. فكان بعضهم يفتخر بفعل ذلك

145
01:09:14.650 --> 01:09:40.000
اي بتنفيذ وصية الميت. فاذا اذا كان الميت هو الذي اوصى بهذه النياحة وهو الذي اوصى بهذا البكاء فلا جرم انه مسبب في هذا الحرام فيكون معذبا في قبره الحالة الثانية ان يعلم الميت حال حياته من اهله الجزع ولا يوصيهم بان لا ينوحوا عليه

146
01:09:40.100 --> 01:10:01.300
مع علمه بانهم سيفعلون ذلك لما يعلمه ويعرفه من حالهم وعادتهم انهم سريعوا الجزع صحون فتركه للوصية في هذه الحالة حرام لان المتقرر عند العلماء ان الوصية تجب فيما فيما

147
01:10:01.300 --> 01:10:28.700
هو واجب فيجب عليه ان يوصي اهله الا يبكو عليه ولا ينوحوا فاذا اهمل القيام بهذا الواجب وفرط في هذه الوصية فانه يعذب في قبره بسبب الاخلال بهذا الواجب الحالة الثالثة او الجمع الثالث هو قول ابي العباس ابن تيمية رحمه الله وهو ان التعذيب هنا ليس تعذيب جسد وان

148
01:10:28.700 --> 01:10:48.700
انما هو عذاب الروح فان الميت يعلم جملة باحوال اهله. فاذا علم ان اهله عظم حزنهم وبكاؤهم عليه فانه يتأثر في قبره فتأثره هذا نوع عذاب كالمسافر اذا ابتعد عن اهله مدة طويلة فانه يتعذب

149
01:10:48.700 --> 01:11:08.700
وعذاب الروحي النفسيا لا عذابا جسديا. ليس ثمة ضرب بالسياط على جسده. لكنه يتألم الما عظيما هذا الالم هو العذاب المقصود بقوله ان الميت يعذب ببكاء اهله يعني اذا علم من احوالهم انهم تأثروا وبكوا

150
01:11:08.700 --> 01:11:43.500
واصابهم الفقد بفراقه فحينئذ يتأثر في قبره ويتعذب في قبره لا عذاب عقوبة انما عذاب روحي او عذاب نفسي. فقط هذه هي مختصر الاقوال في هذه المسألة اخر مسألة عندنا في هذا الدرس لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم النياحة بانها كفر

151
01:11:44.450 --> 01:12:07.350
في قوله صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر. وذكر منها والنياحة. اي كفر يعنيه الجواب الكفر الاصغر الكفر الاصغر. وهذا يؤكد انها محرمة ويؤكد انها كبيرة من كبائر الذنوب

152
01:12:07.350 --> 01:12:22.750
فالواجب علينا عند حلول شيء من هذه المصائب في بيوتنا نسأل الله ان يكفينا واياكم شر المصائب ان يوصي عقلاء اهل البيت من يسمعونه ينوح او يرفع صوته بالبكاء الا يفعل

153
01:12:22.750 --> 01:12:44.330
ذلك حتى لا يتسبب في ارتكاب هذا الحرام ووقوعه في هذه الكبيرة. وحتى لا يوصل العذاب الى ميته والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية