﻿1
00:00:15.550 --> 00:00:39.950
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شرح عمدة الاحكام. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

2
00:00:41.700 --> 00:00:58.750
وقفنا عند حديث ام عطية رضي الله عنها في كتاب الجنائز نهينا عن اتباع الجنائز نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:01:00.000 --> 00:01:18.250
اللهم وفق شيخنا واغفر لوالديه ولنا ولوالدينا ولجميع المسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات قال المؤلف وفقه الله تعالى عن ام عطية الانصارية رضي الله عنها قالت نهينا عن عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. نعم. الكلام على

4
00:01:18.250 --> 00:01:47.100
هذا الحديث في جمل من المسائل المسألة الاولى اذا قال الراوي امرنا بكذا او نهينا عن كذا فان جماهير اهل العلم رحمهم الله تعالى يعطونه حكم الرفع لان الراوي لا يقول مثل هذا الكلام في مقام الاحتجاج والبيان

5
00:01:48.900 --> 00:02:08.700
الا وهو ينقل كلام من في كلامه الحجة فالذي يغلب على الظن ان الراوي لا يقول نهينا الا وهو ينقل كلام صاحب النهي في عهدهم وهو النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:02:09.650 --> 00:02:31.100
وكذلك اذا قال امرنا فيغلب على الظن انه انما ينقل لنا امر من خوله الله عز وجل بالامر وامرنا بطاعته وهو النبي صلى الله عليه وسلم والمتقرر عند العلماء ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل

7
00:02:32.450 --> 00:02:54.000
اذا سمعت احد الرواة يقول امرنا بكذا او نهينا عن كذا فاعطه مباشرة حكم الرفع وقد قسم علماء المصطلح المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم الى قسمين الى مرفوع حقيقي

8
00:02:54.300 --> 00:03:18.650
والى مرفوع حكمي فاما المرفوع الحقيقي فهو ان يصرح الراوي بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله سمعت رسول الله او ان رسول الله او قال قال رسول الله او نحو تلك العبارات التي ينقل فيها نفس الفاظ النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:19.000 --> 00:03:38.250
واما المرفوع الحكمي فهو الا ينقل الفاظ النبي صلى الله عليه وسلم بعينها وانما يقول نهينا او امرنا او ان يقول قولا لا مجال للرأي ولا للاجتهاد فيه. او ان

10
00:03:38.250 --> 00:04:01.700
لكانوا يفعلون او كنا نفعل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فكل هذه الالفاظ اعطاه الجمهور حكم الرفع يعني كأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي نهى وهو الذي امر

11
00:04:02.400 --> 00:04:29.350
الفائدة الثانية قول ام عطية رضي الله تعالى عنها نهينا هذا نهي والمتقرر في عليكم السلام ورحمة الله والمتقرر في قواعد الاصول ان النهي يفيد التحريم ولكن اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في قولها نهينا في هذا الحديث

12
00:04:29.850 --> 00:04:51.300
اهو يفيد التحريم ام الكراهة على قولين لاهل العلم رحمهم الله فمنهم من قال بانه يفيد الكراهة التنزيهية فقط بمعنى انه يكره للمرأة ان تتبع الجنازة ولكن لو انها خالفت واتبعت لما كان عليها اثم

13
00:04:51.950 --> 00:05:21.300
لان المكروه عند العلماء هو ما يثاب فاعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه فقال لهم العلماء القائلون بان النهي للتحريم قالوا لهم وما دليلكم على انصراف النهي من التحريم الى الكراهة

14
00:05:21.800 --> 00:05:41.700
قالوا دليلنا على ذلك هو قول ام عطية في اخر الحديث ولم يعزم علينا فقد فهمت رضي الله تعالى عنها ان هذا النهي ليس عزيمة اي ليس من باب العزائم او ليس مما يعزم به

15
00:05:44.050 --> 00:06:05.250
وهي التي روت الحديث والمتقرر عند العلماء ان تفسير الراوي مقدم على تفسير غيره ما لم يخالف ظاهر الحديث ولكن القول الصحيح عندي والله اعلم ان النهي باق على بابه

16
00:06:06.950 --> 00:06:32.350
وهو ان قولها نهينا يراد به التحريم وان قولها ولم يعزم علينا ليس بنص في انصراف صيغة التحريم من التحريم الى الكراهة  لان من المعلوم ان النهي مراتب والتحريم مراتب

17
00:06:33.300 --> 00:07:04.150
فهناك محرمات تعتبر من الكبائر وهناك محرمات تعتبر من الصغائر فيحمل قولها ولم يعزم علينا اي ان النهي لم يقرن بلعنة ولا بغضب ولا بعقوبة ولا بتشديد كما قرن غيره من المأمورات. عفوا من المنهيات

18
00:07:04.750 --> 00:07:30.350
فان هناك منهيات في الشرع اكد على تحريمها وغلظ وشدد في تحريمها باللعن او بالعقوبة او بنفي الايمان او بقول الشارع فيها ليس منا او توعد عليها بعقوبة خاصة في الاخرة

19
00:07:30.500 --> 00:07:51.800
او ترتب عليها شيء من الحدود في الدنيا فمثل هذه المحرمات لا جرم ان الشارع حرمها وشدد واكد وعزم في تحريمها ولكن يبقى عندنا جملا كثيرة من المحرمات لم يعزم في تحريمها بمعنى

20
00:07:51.850 --> 00:08:13.750
انه لم يقرن في تحريمها لم يقرب مع تحريمها شيء من اللعن ولا من العقوبة واقصد من العقوبة المحددة في الدنيا ولا من ترتيب حد او نحو ذلك فاذا لا يفهم من قول ام عطية ولم يعزم

21
00:08:14.000 --> 00:08:39.150
علينا بان النهي قد انصرف عن دائرة التحريم كلية الى باب الكراهة وانما يفهم منه انه وان كان نهى الا انه ليس من النهي المؤكد المغلظ المشدد فيه  المشدد فيه

22
00:08:40.400 --> 00:08:57.650
وهذا هو اصح ما حمل عليه قول امي عطية رضي الله تعالى عنها والذي يدل على ذلك اننا نجد في السنة جملا من الاحاديث التي وان كان في احادها شيء من المقال

23
00:08:58.050 --> 00:09:23.250
تؤكد وتشدد على حرمة اتباع الجنائز في حق النساء فالاصح عندي في هذه المسألة ان شاء الله ان المرأة لا يجوز لها ان تتبع ان تتبع الجنازة لا يجوز للمرأة ان تتبع الجنازة لثبوت النهي عن ذلك

24
00:09:23.600 --> 00:09:43.450
فان لم يقبل كلامنا في تخريج قول ام عطية ولم يعزم علينا فلا اقل من ان نقول ان هذا هو فهمها واننا لسنا بمتعبدين باتباع رأيها ولا ظنها. وانما نحن متعبدون

25
00:09:43.600 --> 00:10:19.450
باتباع ما نقلته عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي. فحيث ثبت نهيه وصح فاننا نقول سمعنا واطعنا ويبقى اجتهادها غير ناقض ويبقى اجتهادها غير ناقظ غير ناقض لنهي النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:10:26.600 --> 00:10:47.200
فهذا هو القول الصحيح ان شاء الله وهو ان النهي هنا على بابه الذي هو التحريم لا سيما لا سيما انه قد تأيد هذا التحريم بجمل من الاصول فمن الاصول التي تؤيد التحريم قاعدة سد الذرائع

27
00:10:48.250 --> 00:11:19.650
فان من المعلوم ان المرأة سريعة الجزع وقليلة الصبر فلو ان الشارع اجاز لها اتباع الجنازة فانك سترى ولابد شق الجيوب وضرب الخدود والدعاء بدعوى الجاهلية والصراخ وحالات الاغماء من ها هنا وها هنا لان المرأة قليلة الصبر. فسد

28
00:11:19.650 --> 00:11:46.200
لذريعة بقوعها في مثل ذلك سد الشارع عليها هذا الباب واجازه للرجال فقط بقوة قلوبهم وكذلك المتقرر عند العلماء وجوب سد كل طريق يفضي الى الحرام والمرأة اذا اجاز الشارع لها اتباع الجنازة

29
00:11:47.200 --> 00:12:09.600
فانه لا بد وان يحصل اختلاط في اتباع الجنازة بين الرجال والنساء بين الرجال والنساء لا محرم وما افضى الى الحرام فانه حرام. ويؤيد ذلك ايضا ان هذا الموضع موضع تذكر

30
00:12:10.150 --> 00:12:36.350
وعظة واعتبار وتأمل في حال الانسان فلو ان المشيعين من الرجال رأوا النساء الفاتنات المتبرجات يمنة ويسرة لخرج هذا الموضع عن مقصوده الشرعي وصار بعض الرجال يتلصص ببصره على النساء امامه او من خلفه

31
00:12:36.500 --> 00:12:55.850
او من عن يمينه وشماله ولا يستطيع الانسان ان يحكم النساء جميعا بان لا يلبسن في مثل هذه المواضع الا اللباس المحتشم وانك لترى في حضور النساء في صلاة التراويح امرا عجبا

32
00:12:56.200 --> 00:13:18.150
من الاطياب والعباءات المزخرفة المزركشة ومن البنطال مع انهن في دور في دار عبادة فلا تظنن ان المقبرة سوف تخيف قلوب كثير من النساء او ان التشييع سوف يكون زاجرا لهن

33
00:13:18.800 --> 00:13:36.600
عن عدم التبرج او السفور. ولذلك سدوا هذا الباب من اعظم ما يجب. سد هذا الباب من اعظم ما يجب سيما في هذا الزمن الذي قل فيه وازع الدين في الجنسين. الذكور والاناث

34
00:13:37.100 --> 00:13:58.000
وصارت المرأة لها ما لها من المطالبة بحقوق كشف الوجه ولبس ما تشاء والذهاب متى تشاء وقيادة السيارة. فمثل هذا الزمن الذي ظعف فيه وازع كثير من الناس ذكورا واناثا لا

35
00:13:58.000 --> 00:14:16.900
ينبغي ان يفتح فيه مثل هذا الباب الذي قد يكون موجبا بلاء لا يعلمه الا الله ففي الحقيقة ان هذا فضل عظيم من الله عز وجل واحسان على عباده ان منع النساء من الذهاب الى القبور واتباع

36
00:14:16.900 --> 00:14:41.350
الجنائز لان لا يفتن الرجال في موضع يطلب فيه التذكر والاعتبار الفائدة الثالثة لقد اختلف اهل العلم هل هذا النهي عن اتباع الجنازة في حق النساء عام ام خاص بالكبيرات

37
00:14:42.700 --> 00:15:10.600
عفوا ام خاص بالشواب الجميلات يعني بمعنى ان الكبيرة التي لا يشتهى مثلها يجوز لها ان تتبع الجنازة واما الشابة الصغيرة المليحة ذات القوام الجميل لا يجوز لها ذلك ام ان النهي عام

38
00:15:10.800 --> 00:15:30.500
الجواب فيه خلاف كما ذكرت والقول الصحيح والرأي الراجح المليح ان النهي هذا يدخل فيه جميع النساء على اختلاف في مراحل حياتهن من غير تفريق بين جميلة وشوهاء. وبين كبيرة وصغيرة

39
00:15:32.050 --> 00:15:56.100
لان قول ام عطية اهينها هذا قول مطلق والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو بقاء المطلق على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل ولا نعلم دليلا يدل على ان هناك تقييدا له

40
00:15:57.100 --> 00:16:21.250
فحيث لا دليل يدل على تقييده فالاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل وهذا فيه رد الا من اجاز اتباع الجنازة للكبيرة التي خرجت عن حد النكاح ومن المسائل في هذا الحديث ايضا

41
00:16:23.100 --> 00:16:47.100
استدل بهذا الحديث من منع من زيارة النساء للقبور فان المرأة اذا كانت ممنوعة من مجرد تشييع الجنازة فلا ان تكون ممنوعة من زيارة القبر القبور من باب اولى وهذا استدلال صحيح

42
00:16:48.600 --> 00:17:19.000
فان زيارة القبور مقصودة والوسيلة لها تشييع الجنازة فاذا كانت الوسيلة قد سدت ومنعت فكيف يفتح الشارع المقصود هذا لا يكون في حكمة الشرع ابدا فتحيم اتباع المرأة للجنازة يدل على تحريم زيارتها للقبور من باب اولى واحرى

43
00:17:19.200 --> 00:17:55.350
وهذا يسميه العلماء القياس الاولوي والمتقرر عند العلماء ان القياس الاولوية حجة وقد تأيد هذا التحريم بادلة معروفة عند اهل العلم فمنها حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند ابي داود بسند صحيح

44
00:17:55.850 --> 00:18:21.550
قال قال النبي قال لعن النبي صلى الله عليه وسلم زائرات القبور وكذا اخرج الامام احمد في مسنده وابو داود في سننه والترمذي في جامعه وقال حديث حسن من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

45
00:18:21.550 --> 00:18:50.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج وقال بالتحريم جمهور اهل العلم من المالكية والشافعية والحنفية واليه ذهب اكثر اهل الحديث واختارها ابو العباس

46
00:18:51.100 --> 00:19:11.800
ابن تيمية رحمه الله تعالى وتلميذه العلامة الامام ابن القيم واختارها الامام النووي من الشافعي ايضا واختارها كذلك الامام المجدد محمد ابن عبد الوهاب وهو الذي يفتي به سماحة الوالد الشيخ

47
00:19:12.050 --> 00:19:37.500
عبد العزيز ابن باز وسماحة الوالد الشيخ محمد ابن صالح العثيمين وعليه فتيا اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية كل هؤلاء يقولون بان زيارة المرأة للقبور محرمة فان قلت وما الحكمة من تحريم زيارة المرأة

48
00:19:38.000 --> 00:20:08.900
فاقول لان المرأة معروفة بقلة بقلة الصبر وشدة الجزع فاذا وقفت عند قبور تتضمن عظام الاحبة وجلودهم ثم تذكرت حالها وحالهم فلا جرم انها سوف تتجزع فاذا كانت المرأة تجزع جزع العظيم وهي في بيت اهلها

49
00:20:09.100 --> 00:20:27.750
بمجرد فقد شيء احد من احبتها فكيف اذا وقفت على قبورهم وتذكرت اطلالهم فلا جرم ان هذا سيكون من اعظم ما يوقعها في الجزع والتسخط والتضجر من قضاء الله وقدره

50
00:20:28.800 --> 00:20:54.500
ولان المقابر غالبا ما تخلو من الناس والزائرون لها قليل فلو ان المرأة زارتها في حال خلوة من الناس وربما حصل ما حصل من البلاء والفتنة عليها فسدا لزريعة الفتنة بها او منها سد الشارع ذلك الباب وحرم زيارتها

51
00:20:54.550 --> 00:21:22.200
للقبور وحرم زيارتها للقبور فان قلت وهل يتصور ان النساء جميعا تتحقق فيهن هذه الحكمة فان من النساء من هي اصبر من الرجال ومن الرجال من يصيبه من التجزع والتضجر اذا رأى قبر احبته ما لا يصيب النساء

52
00:21:23.150 --> 00:21:44.200
فكيف تقولون بان هذه هي العلة وتعممونها على جميع النساء مع اننا نجزم ان من النساء من فيها من الدين والصبر والايمان بقضاء الله والتسلي بموعود الله ما يمنعها من تلك الافعال

53
00:21:44.250 --> 00:22:15.900
افيجوز لمثل هؤلاء النساء قويات الصبر ان يزرن القبور الجواب ان المتقرر عند العلماء ان الحكمة اذا كانت خفية او مختلفة مضطربة فان الشريعة تنيط الحكم بوصف ظاهر منضبط كل من دخل في هذا الوصف

54
00:22:16.200 --> 00:22:40.700
فيثبت في حقه الحكم حتى وان كانت الحكمة مختلفة بين افراده واضرب لك مثالين المثال الاول ما علة ما الحكمة من مشروعية قصر الصلاة في السفر ما الحكمة من مشروعية قصر الصلاة في السفر

55
00:22:40.850 --> 00:23:08.700
الجواب وجود المشقة طيب وهل المشقة وصف عام في كل من سافر ان من المسافرين من يكون سفره بالة مريحة وفي بعد عن زخم الناس وزحامهم  في نعيم ورفاهية وكانه في بيته

56
00:23:09.250 --> 00:23:32.000
افمثل هذا يترخص او لا يترخص يترخص لم يترخص وقد انتفت الحكمة فيه فنقول لان الحكمة وهي وجود المشقة تختلف بين مسافر ومسافر فلان ولما كانت الحكمة خفية ومضطربة ومختلفة

57
00:23:32.250 --> 00:23:53.000
لم تجعل الشريعة القصر منوطا بها وانما ربطته بوصف ظاهر يعرفه كل احد وهو الدخول في مسمى السفر فمن دخل في مسمى السفر جاز له الترخص برخص السفر مطلقا سواء اشق عليه السفر او لم يشق عليه السفر

58
00:23:53.200 --> 00:24:27.300
فاذا الاحكام لا تناط بحكمها وانما الاحكام تناط بعللها لان الحكمة قد تضطرب وقد تتفاوت ولكن العلة وصف منضبط لا يختلف ولا يتفاوت المثال الثاني  ها ايه ده اعيدها في المثال الثاني

59
00:24:29.100 --> 00:25:05.300
المثال الثاني لماذا لماذا اوجبت الشريعة المحرمة بالنسبة للمرأة ردا لذريعة الفتنة بها او منها ولحمايتها والدفاع عنها والقيام بشؤونها ورعايتها وليسد عنها تبذل السقطاء وطمع السفهاء اليس كذلك طيب وهل كل النساء يحتاجن ذلك

60
00:25:05.650 --> 00:25:27.350
فان من النساء من فيها من الدين ما يجعله يحفظها باذن الله عز وجل في سفرها وفي حلها افمثل هذه المرأة يسقط عنها وجوب المحرم اجيبوا الجواب لا لما نوجب عليها المحرم؟ مع ان الحكمة غير موجودة فيها

61
00:25:27.400 --> 00:25:55.750
هي تحمي نفسها وربما تسافر مع نساء مأمونات لا خوف عليها من اي اعتداء ومع ذلك نوجب عليها المحرم لم؟ لان الذي فات ليس هو العلة وانما هو الحكمة ولو اننا جلسنا نفرق بين النساء انت يجب عليك المحرم. انت لا يجب عليك المحرم. الثالثة يجب عليك المحرم

62
00:25:56.700 --> 00:26:24.750
لجعلنا الشريعة مختلفة مضطربة فلما كانت الحاجة الى المحرم مضطربة متفاوتة بين النساء لم تعلق الشريعة ها المحرم بالحكمة وانما علقته بوصف ظاهر منضبط وهو سفرها. فمتى ما ارادت المرأة مسمى السفر فيجب المحرم

63
00:26:27.050 --> 00:26:58.900
لان الشريعة تنيط الاحكام بعللها لا بالحكمة منها وضحت ان شاء الله اضرب مثالا ثالثا المثال الثالث ما الحكم لو نام الانسان نوما مستغرقا الجواب انتقض وضوءه لوجود لثبوت الادلة بذلك

64
00:26:59.550 --> 00:27:24.450
لكن لو سألنا سائل وقال وما الحكمة من انتقاض الوضوء حال النوم فاننا نقول ان النوم ليس ناقضا في ذاته ولكن لانه مظنة للحدث من حيث لا يشعر الانسان ولكن لو اننا سألنا النائم بعد استيقاظه

65
00:27:24.950 --> 00:27:48.600
هل انت احببت ام لا فسيقول لا ادري انتم معي فلما كان من النائمين من ينام ويحدث. ومن النائمين من ينام ولا يحدث. لم تعلق الشريعة انتقاض الوضوء باختلاف وجود الحدث من عدمه. في حق النائمين

66
00:27:49.150 --> 00:28:16.500
لانها لو قالت ذلك لا حصل اضطراب واختلاف عظيم جدا فربطت الشريعة انتقاض الوضوء بوصف منضبط يعرفه الجميع وهو النوم الذي يذهب الشعور فمتى ما نمت نوما افقدك شعورك فان وضوءك يعتبر منتقضا. حتى وان لم يكن قد خرج منك شيء في حقيقة الامر

67
00:28:17.400 --> 00:28:40.450
لكن لا شأن لنا بذلك خرج او لم يخرج وضحت اذا القاعدة في هذه المسألة تقول الحكمة اذا كانت خفية غير منضبطة فالحكم يعلق بالوصف الظاهر المنضبط والمقصود بالوصف الظاهر المنضبط اي العلة

68
00:28:41.950 --> 00:29:10.700
والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تعلق بعللها لا بالحكمة منها ثم نرجع ونقول سلمنا لك ان من النساء من فيها من الصبر ما فيها وفيها من قوة التحمل ما يمنعها من الصراخ في المقابر

69
00:29:11.300 --> 00:29:33.400
وغير ذلك وكذلك نقول في حقها لا يجوز لا ان تتبع الجنازة ولا ان تزور القبور لان التفريق بين النساء في هذا لان التفريق بين النساء في هذا الحكم يوجب اختلاف الاحكام

70
00:29:33.650 --> 00:29:55.300
وعدم الانضباط وكثرة الاضطراب فاذا الحكم في مثل هذه المسائل يعلق بالانوثة والذكورة. بغض النظر عن افراد الاناث وبغض النظر عن افراد الذكور. فالذكر يجوز له الزيارة مع اننا نجزم ان منهم من يزور

71
00:29:55.400 --> 00:30:22.600
ويصرخ والنساء يحرم عليهن الزيارة مع اننا نجزم ان من النساء من يزول ويثبت تعليقا للحكم بعلته لا بحكمته لا ادري اوصلت المعلومة فان قلت وكيف تقول بان زيارة القبور ممنوعة

72
00:30:23.200 --> 00:30:57.550
ونحن نجد من الاحاديث ما يدل على جوازها قلنا واين هذه الاحاديث قال خذ اولها وهو حديث بريدة ابن الحصين رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:30:59.600 --> 00:31:36.700
كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وهذا امر مطلق وعام فيدخل فيه الذكور والاناث الجواب سلمنا ان هذا لفظ عام مطلق ولكن قد ورد في السنة ما يخصصه ويقيده وهي تلك الاحاديث

74
00:31:36.900 --> 00:32:03.500
الواردة في شأن لعن من زارت لعن زوارات او زائرات القبور وقد ذكرتها لكم قبل قليل وهي احاديث صحيحة او حسنة لكنها لا تنزل عن رتبة الاحتجاج ومن المتقرر عند العلماء ان

75
00:32:03.550 --> 00:32:39.050
العامة يبنى على الخاص وان المطلق يبنى على المقيد فقوله فزوروها عام والاحاديث التي تلعن زائرات القبور وتنهاهن عن ازديارة خاصة. ولا تعارض بين عام وخاص ثم قالوا لنا وكيف تقولون

76
00:32:39.800 --> 00:33:02.150
في العلة التي علل بها النبي صلى الله عليه وسلم مشروعية زيارة الرجال للقبور بقوله صلى الله عليه وسلم كما عند الترمذي فانها تذكر الاخرة وفي حديث ابن مسعود عند ابن ماجة وتزهد في الدنيا

77
00:33:03.100 --> 00:33:34.950
والمرأة ايضا مفتقرة ومحتاجة الى رؤية المنظر او المشهد الذي يذكره الاخرة ويزهدها في الدنيا فالعلة توجب التعميم في قوله فزوروها بين الرجال والاناث الجواب سلمنا لكم ان المرأة محتاجة الى الوعظ والتذكير والزجر

78
00:33:35.850 --> 00:34:10.300
والتزهيد في هذه الدنيا ولكن المتقرض عند العلماء ان سلامة المقاصد لا تسوغوا الوقوع في المخالفات وقد ثبت النهي عن هذا الطريق المعين وهو اتباعها للجنازة وزيارتها للقبور فلا يجوز للمرأة ان تجعل ما نهى الشارع ما نهاها الشارع عنه طريقا لتذكر الاخرة والاتعاظ

79
00:34:10.300 --> 00:34:34.350
اعتبار وان طرق التذكر كثيرة ولله الحمد والمنة ولكن لا حق للانسان اذا كان مقصوده سليما ان يسلك لتحصيل هذا المقصود الوسيلة الممنوعة عليه شرعا ولا اشكال في هذا ولان

80
00:34:35.850 --> 00:35:05.600
زيارتها للقبور مصلحتها خاصة بها ولكن هذه المصلحة لا تأتي الا بوجود مفسدة عامة اعظم من مصلحتها التي تريد والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارضت مصلحة ومفسدة وكانت المفسدة اربى من المصلحة ان درء

81
00:35:05.650 --> 00:35:26.000
المفاسد مقدم على جلب المصالح فالمفاسد العظيمة التي تتضمن خروجها وتشييعها اقصد خروجها الى المقابر وتشييعها اعظم بكثير من تلك كالمصلحة التي ترجوها هي من تذكر الاخرة او التزهيد في الدنيا

82
00:35:27.200 --> 00:35:56.250
او التزهيد في الدنيا ثم قالوا لنا وكيف تقولون في حديث تلك المرأة التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم تبكي عند لصبي لها فقال يا امة الله اتق الله واصبري. فقالت اليك عني انك لم تصب بمصيبتي

83
00:35:56.750 --> 00:36:24.200
فلما عرفت انه رسول الله واخبروها بانه نبي الله صلى الله عليه وسلم كادت تموت من الفزع فجاءت فلم تجد عند بابه بوابين. فاعتذرت اليه اما قالت وفعلت فهذا دليل على انه يجوز للمرأة ان تزور القبور

84
00:36:26.250 --> 00:36:49.850
الجواب هذا ليس فيه دلالة على ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقرها على هذه الزيارة بل انكر عليها وامرها بالصبر. وامرها بتقوى الله. ومعنى تقوى الله فعل ما

85
00:36:49.850 --> 00:37:13.500
امر وترك ما نهى. ومن جملة ما نهى الشارع عنه المرأة ان تزور القبور. فلما قال لها اتقي الله واصبري هذا انكار عليها هذا الفعل بدليل انها جاءت واعتذرت عن فعلها وعن عدم سمعها وطاعتها

86
00:37:14.950 --> 00:37:36.550
فاي دليل يدل فاي قرينة في هذا الحديث تدل على جواز زيارة النساء للقبور فزيارتها لقبر ولدها ابتداء لم يكن بامر النبي صلى الله عليه وسلم وانما هي من جزعها وقلة صبرها

87
00:37:37.750 --> 00:38:03.500
ذهبت الى قبره وجعلت تبكي عنده فحصل ما ما من اجله حرم الشارع هذه الزيارة وهو الجزع والبكاء وقلة الصبر فلما مر بها النبي صلى الله عليه وسلم ما اقرها ولا تجاوزها بدون انكار. بل انكر فلو كانت زيارة القبر للمرأة

88
00:38:03.500 --> 00:38:23.850
جائزة لاقرها صلى الله عليه وسلم على ذلك فان قلت ولماذا لم يسحبها من عبائتها ويأخذها من شعرها ويرمي بها خارجا. فنقول ليس هذا من حاله صلى الله عليه وسلم. ولا من طريقة دعوته وانكاره

89
00:38:24.200 --> 00:38:47.250
لانه كان يترفق بامته لا سيما والمرأة تمر بظرف صعب جدا والله كتب الاحسان على كل شيء ويكفي انها فهمت وعرفت خطأها الذي وقعت فيه. وعدم استجابتها لامر النبي صلى الله عليه وسلم ثم

90
00:38:47.250 --> 00:39:08.000
واعتذرت وتبين لها ان ما فعلت ليس بصواب ولا بصحيح ففي الحقيقة هذا يدل على ماذا؟ يدل على ما نقوله نحن من تحريم زيارة المرأة للمقابر فليس فيه ادنى دلالة على جواز زيارة المرأة للقبور

91
00:39:09.800 --> 00:39:41.150
ثم قالوا لنا وكيف تفعلون بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها سألت النبي صلى الله عليه وسلم ماذا اقول اذا مررت بهم مررت على القبور او المقابر فعلمها النبي صلى الله عليه وسلم ما تقوله السلام عليكم اهل الديار

92
00:39:41.200 --> 00:40:07.000
من المؤمنين والمسلمين الى اخر الحديث فلو ان المرأة ممنوعة اصلا من زيارة القبور فما الداعي الى ان يعلمها هذا الامر ولكان جوابه لها ولماذا تسألين يا عائشة عن هذا وانت لست

93
00:40:07.250 --> 00:40:30.250
من اهل الزيارة لكن لما علمها ما تقوله اذا مرت على شيء من القبور دل ذلك على جواز زيارة المرأة للمقابر وهذا استدلال غريب مع انه قال به ائمة كبار

94
00:40:30.800 --> 00:40:49.150
لكن الصحيح ان هذا الحديث لا يدل على شيء من ذلك لان الفاظ الحديث عند من خرجه ليس فيها ماذا اقول اذا زرت القبر ليس فيه لفظ الزيارة عند من خرجه من الائمة

95
00:40:49.850 --> 00:41:17.650
وانما فيه اذا مررت ونحن لا نمنع المرأة اذا مرت على المقبرة في طريقها من غير قصد لهذا المرور او مرت في طريقها في البرية على بعض القبور من غير قصد ولا خروج من بيتها بقصد زيارة القبر ان تقول هذا الدعاء فتدعو لاخوانها ولنفسها. هذا لا حرج فيه

96
00:41:17.650 --> 00:41:34.650
ابدا لاننا لا نتكلم عن مجرد مرور المرأة على المقابر وانما نتكلم عن قصد خروج المرأة من بيتها الى الى المقبرة. هذا هو الذي نعنيه ونتكلم عنه. وهو الذي دل

97
00:41:34.650 --> 00:42:00.700
الادلة على تحريمه فتعليم النبي صلى الله عليه وسلم لها انما هو تعليم لها في حالة يجوز لها ان تقول هذا الذكر فيه انت معي دل؟ فتعليم النبي صلى الله عليه وسلم لها ما تقول؟ انما هو تعليم لها في حالة يجوز

98
00:42:00.700 --> 00:42:21.250
لها ان تقول هذا الذكر فيه وهي حالة مرورها على المقابر او شيء من القبور من غير من غير قصد من غير قصد ولذلك لما مرت على قبر اخيها عبدالرحمن وهي راجعة

99
00:42:21.800 --> 00:42:40.350
من مكة من الحج وقفت على قبر اخيها عبدالرحمن وقالت لو شهدت لما زرتك فقولها لما زرتك كان المتقرر في ذهنها رضي الله عنها ان المرأة منهية عن زيارة المقابر

100
00:42:40.400 --> 00:42:58.900
والا لما كان لقولها هذا داع وسيأتينا بعد قليل هذا الحديث والجواب عنه ان شاء الله فاذا نحن لا نتكلم عما اذا مرت وانما نتكلم عما اذا قصدت زيارة المقابر. فهذا الحديث ليس فيه

101
00:42:58.900 --> 00:43:22.550
ليس في محل النزاع اصلا ولان عائشة رضي الله تعالى عنها من فقيهات الصحابة فلربما علمها النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لا لتقوله هي بنفسها. وانما لتنقله لمن؟ للامة

102
00:43:22.550 --> 00:43:50.450
وانما لتنقله للامة. وكم من الاحاديث التي نقلتها للامة ليست من خصائص النساء  وانما من خصائص الرجال. ومع ذلك ترويها من؟ ترويها عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها كالطالب الذي يسأل شيخه عن امر لا يخصه هو

103
00:43:51.450 --> 00:44:06.450
ارأيت يا شيخ ان حصل لي كذا وكذا فكيف اقول وهو يعلم انه ما حصل له ولن يحصل له. وانما اراد ان يتعرف على ما يفعله المسلم في هذه الحالة لينقله

104
00:44:06.450 --> 00:44:29.750
لها للمحتاجين ممن امروا او شرع لهم ان يقولوا ذلك هذا امر متصور ولا اقل من ان هذه احتمالات ترد على الحديث والمتقرر عند العلماء انه اذا تطرق الاحتمال القوي

105
00:44:29.900 --> 00:45:05.850
الى الى الدليل سقط به الاستدلال سقط به الاستدلال ثم قالوا لنا وكيف تفعلون بزيارتها رضي الله تعالى عنها لقبر اخيها عبدالرحمن الجواب نقول ان عائشة رضي الله تعالى عنها لم تخرج من بيتها في المدينة الى قبر اخيها

106
00:45:05.850 --> 00:45:32.600
عبد الرحمن فزارته وانما مرت عليهم مرورا عارضا غير مقصود مرورا عارظا غير مقصود في مجيئها من مكة. فانها انما فعلت ذلك لما كانت قادمة من الحج فمرت به في الطريق وهذا ليس كمن تخرج من بيتها قاصدة قاصدة الزيارة

107
00:45:34.250 --> 00:46:14.750
ومن سوى بينهما فقد سوى بين مختلفين والمتقرر في الشريعة انها لا تسوي بين مختلفين كما انها لا تفرقوا بين متماثلين ولانها انما فعلت ذلك لانها لم تشهده فانها لما وقفت على قبر اخيها قالت لو شهدتك لما زرتك

108
00:46:15.000 --> 00:46:39.800
فقولها لما زرتك دليل على ان المتقرر في ذهنها ان المرأة ليس من شأنها ان تزور القبور والا لما كان لقولها هذا معنى والا لما كان لقولها هذا اي معنى

109
00:46:43.650 --> 00:47:07.100
ولا يعرف بالسند الصحيح عن نساء الصحابة. ولا امهات المؤمنين انهن يزرن القبور هذا لا يعرف عن عن احد منهن. رضي الله عنهن وارضاهن وهن خير قدوة لنساء الامة من بعدهن

110
00:47:09.100 --> 00:47:32.850
ثم قالوا لنا انتم معي في هذا الكلام ولا لا ثم قالوا لنا وكيف تفعلون بما رواه الامام الحاكم رحمه الله تعالى في مستدركه ان فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها

111
00:47:34.200 --> 00:48:05.250
يعني من بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة كيف تجيبون عن هذا فنقول ان المتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة

112
00:48:06.300 --> 00:48:44.250
وهذا الحديث حديث ضعيف منكر كما قاله الامام الذهبي في تلخيصه على المستدرك وعلته رجل يقال له سليمان ابن داود وقال البيهقي رحمه الله بعد روايته منقطع واضح فاذا ليس هناك حجة

113
00:48:44.300 --> 00:49:26.000
بما نعلم لمن قال بجواز زيارة النساء للمقابر هناك لفظة في حديث اللعن وهي قوله زوارات. فنقول حتى وان صحت هذه اللفظة فانها الاحاديث الاخرى كحديث ابن عباس وروايات في حديث ابي هريرة صحت ايضا وهي زائرات. فالمرأة ممنوعة من الزيارة مطلقا. اكانت زيارة واحدة

114
00:49:26.000 --> 00:50:00.050
او متكررة ولكن كلما تكررت زيارتها كلما عظم اثمها وجرمها والذي يكرر فعل المحرم عدة مرات لا جرم ان عقوبته ستكون مضاعفة. فلا يستدل على هذه الرواية بان الممنوع انما هو الاكثار. من الزيارة لان الاكثار لا ضابط له. والشريعة من مقاصدها استقرار

115
00:50:00.050 --> 00:50:22.450
احكامها لانك مهما قلت للمرأة لقد اكثرت فتقول انني لم اكثر. وربما يخالفك فقيه اخر ويقول دعها يا اخي انها لم تكثر. فحينئذ يقع الفأس في الرأس وتختلط الامور ولا تنظبط

116
00:50:23.500 --> 00:50:48.600
ومن مقاصد الشرع استقرار الاحكام. فاذا تحرم الزيارة على النساء مطلقا. هذا هو الذي ندين الله عز وجل به في هذه المسألة ونكمل بعد الاذان ان شاء الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اسرعوا بالجنازة فان تك صالحة فخير تقدمونها اليه. وان

117
00:50:48.600 --> 00:51:09.450
سوى ذلك فشر فشر تضعونه عن رقابكم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل المسألة الاولى فيه دليل على مشروعية الاسراع بالجنازة

118
00:51:11.350 --> 00:51:29.200
وقد اتفقت كلمة اهل العلم رحمهم الله تعالى على هذه المشروعية وانها تشريع استحباب لا ايجاب الا فيما يروى عن الامام ابن حزم رحمه الله تعالى فانه قال بوجوبها ولكن الحق

119
00:51:30.250 --> 00:51:52.050
هو ما عليه عامة اهل العلم رحمهم الله فهو محجوج بالاجماع قبله وقد حكى اجماع العلماء على ذلك الامام النبوي رحمه الله تعالى والامام ابن قدامة رحم الله الجميع رحمة واسعة

120
00:51:53.950 --> 00:52:25.050
الفائدة الثانية نحن وان امرنا بالاسراع الا انه لا بد ان يكون اسراعا مأمون الغائلة والعاقبة فنحن مأمورون بالاسراع بها الا ان يخاف من الاسراع انفجار الميت او تغيره او سقوطه او تعثر من

121
00:52:25.050 --> 00:52:47.200
احمله فلا جرم ان المشروع هو الاسراع ولكن بحيث لا ينتهي الاسراع الى شدة يخاف معها حدوث مفسدة على الميت  واضح هذا يقول الامام ابن دقيق العيد وقد جعل الله لكل شيء قدرا

122
00:52:49.300 --> 00:53:12.250
فلا نبطئ به كثيرا ولا نسرع به كثيرا وانما يكون كسير الرمل. كسير الرمل الذي نفعله في ماذا؟ في الحج في الطواف المسألة الثالثة ان قلت وما الحكمة من هذا الاسراع

123
00:53:12.400 --> 00:53:35.150
فاقول الحكمة منه قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم وهي وهي الاسراع بتقديم الصالح الى مكان نعيمه والاسراع بالتخلص من من ماذا يجمعان من من صاحب الشر من مصاحبة الشر ووضع الشر عن الرقاب

124
00:53:35.800 --> 00:53:55.300
فهذا نسرع به من باب التخلص والاخر نسرع به من باب من باب الاحسان اليه حتى يصل الى محل نعيم به سريعا نسأل الله ان يجعلني واياكم من اهل الصلاح باطلا وظاهرا

125
00:53:57.500 --> 00:54:33.100
المسألة الرابعة ان قلت وهل يقصد بالاسراع هنا؟ الاسراع في كل ما يتعلق بالجنازة؟ ام الاسراع بها في حال فقط يعني في حال تشييعها الى المقبرة اقول في ذلك خلاف والظاهر ان شاء الله العموم في كل ما يتعلق بامر الجنازة

126
00:54:35.550 --> 00:54:56.050
لما اخرجه الطبراني باسناد حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مات فلا تحبسوه واسرعوا به الى قبره. قال واسرعوا واطلق الاسراع هنا

127
00:54:57.450 --> 00:55:23.200
والاصل بقاء المطلق على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل ولحديث لا ينبغي لجيفة مسلم لا ينبغي لجيفة مسلم اي ان تبقى بين ظهراني اهله فالاسراع هنا يشمل كل ما يتعلق بالمنبر

128
00:55:23.250 --> 00:55:44.300
من الاسراع في انهاء اوراقه من المستشفى والاسراع في اخذه من ثلاجة الموتى الله المستعان والاسراع بتغسيله وتكفينه والصلاة عليه. ومن جملة ما يدخل في الاسراع الاسراع بتشييعه الى المقبرة

129
00:55:44.300 --> 00:56:03.150
فإذا الإسراع بتشييعه الى المقبرة انما هو فرض مما يطلب الاسراع فيه فقول النبي صلى الله عليه وسلم فان تك صالحة فخير وان تك شر وان تك وغير ذلك فشر

130
00:56:03.150 --> 00:56:24.300
انما هو يبين لنا واحدة من من عفوا يبين لنا فردا من افراد الاسراع المطلوب بالجنازة فكل امر الميت يطلب فيه الاسراع. لانه ان كان صالحا فسيعظم شوقه لما امامه من النعيم والخير

131
00:56:24.600 --> 00:56:52.400
فاحسانا اليه نعجله الى هذا النعيم. وان كان شرا فهو من باب التخلص من هذا الشر هذا هو الراجح ان شاء الله واما قوله صلى الله عليه وسلم فشر تضعونه عن رقابكم فان هذا فيه بيان لفرد من افراد

132
00:56:52.400 --> 00:57:18.300
الاسراع المطلوب وهذا لا يتنافى مع مشروعية الاسراع ها بما قبل ذلك من شؤون الجنازة الفائدة المسألة التي بعدها قال ابن تيمية رحمه الله كان الميت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

133
00:57:18.300 --> 00:57:51.450
يخرج به الرجال يحملونه الى المقبرة. لا يسرعون ولا يبطئون بل عليهم السكينة ولا يرفعون اصواتهم لا بقراءة ولا بغيرها هذه هي السنة باتفاق المسلمين وبناء على ذلك فلا يجوز ان يتبع الميت لا بالبنادق

134
00:57:51.500 --> 00:58:23.350
ولا بالاصوات المرتفعة ولا بكثرة التكبير والتهليل والتحميد ولا بالقصائد ولا بالاهازيب والاناشيد ولا بالتصفيق او الصفيف ولا بالطبول او النار كما يفعله بعض جهلة المسلمين بل في الحديث لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار

135
00:58:24.250 --> 00:58:46.150
وقال عبد وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه في وهو في سياقة الموت قال فاذا انا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار  ولان الموضع موضع سكينة وتفكر وتأمل وليس موضع ضجيج وليس موضع

136
00:58:46.150 --> 00:59:11.950
ضجيج ولا اظهار قوة فلينتبه لذلك بل ينتبه لذلك. قال الامام النووي رحمه الله تعالى واعلم ان الصواب المختار ما كان عليه السلف من حال السير من السكون. حال السير مع الجنازة. فلا يرفع صوت لا بقراءة ولا

137
00:59:11.950 --> 00:59:36.450
ذكر ولا غير ذلك والحكمة فيه ظاهرة انه اسكن لخاطره واجمع لفكره واضحة ومن الفوائد ايضا اعلم ان الاسراع لا يؤخذ على عمومه. بل ان اقتضت المصلحة الخالصة او الراجحة

138
00:59:36.800 --> 00:59:56.800
واعني بها المصلحة الشرعية ان يبطأ به قليلا فحين اذ لا بأس. كالذي يموت فجأة بسكتة قلبية فقد كانوا في السابق لا يجزمون بموته اذ ليس عندهم من المكتشفات ما تجعلهم يقطعون بانه مات. فكم من انسان

139
00:59:56.800 --> 01:00:25.200
توقف قلبه ثم بقدر الله عز وجل عاد ينبض فاذا شككنا في موته فحين اذ لا نسرع به بل نبطئ الامر حتى نتأكد يقينا من انه انه مات وهذا يقودنا الى مسألة اخرى

140
01:00:26.350 --> 01:00:55.400
ما القول في ما يسمى بموت الدماغ هل نستعجل على من مات دماغيا ونرفع اجهزة الانعاش عنه؟ الجواب لا. لان الموت له حقيقة اصطلاحية وحقيقة شرعية  فقول الاطباء موت الدماغ انما سموه موتا باعتبار اصطلاحهم هم

141
01:00:56.950 --> 01:01:18.750
ولكن الموت الذي تترتب عليه الاحكام الشرعية انما هو الموت ها الشرعي وهو خروج الروح من  فمتى ما تأكدنا من خروج روحه من جسده حينئذ تثبت سائر الاحكام على الموت

142
01:01:19.150 --> 01:01:43.400
من تغسيل وتكفير واسراع به. واما ما دام محكوما عليه بانه ميت دماغيا لكن روحه لا تزال بين جنبتيه فلا يجوز ان يتعرض له بشيء ابدا مسألة هل يجوز ان نتأخر بالميت قليلا حتى ننتظر اقاربه

143
01:01:45.000 --> 01:02:07.250
الجواب ان كان الزمن يسيرا عرفا فلا حرج. من باب تكفير من يصلي عليه ومن باب مراعاة مصلحة صلاة اقاربه عليه. لان من صلى على قريبه صارت صلاته عليه اسكن لقلبه وابرد

144
01:02:07.250 --> 01:02:31.550
لجزع لجزعه كما هو معروف واما اذا كان انتظارهم يفضي الى انقطاع الى قطع الى وقت طويل جدا فحين اذ لا تقدم راحتهم على مصلحة الميت. بل يسرع به ولا يعتبر حضورهم من عدمه اذا كان انتظارهم يوجب

145
01:02:31.550 --> 01:03:07.350
بقاء الميت وقتا طويلا مسألة ان قلت لقد عرفنا ان الاسراع بالجنازة مشروع ولكن لماذا تأخر الصحابة بدفن النبي صلى الله عليه وسلم الى يوم الاربعاء فانه توفي في يوم الاثنين. ولم يدفن الا في يوم الاربعاء. فلماذا تأخر الصحابة وهم يعلمون

146
01:03:07.350 --> 01:03:38.500
هنا ان الاسراع بالجنازة هو المشروع الجواب ذلك لضرورة اقامة الخليفة من بعده حتى لا تبقى الامة زمنا لا خليفة لا خليفة لها اخروه دفنه من اجل اقامة الخليفة من بعده. فهذا يكون سنة

147
01:03:38.500 --> 01:03:59.800
ان الخليفة على البلد اذا مات فانه لا يدفن الا اذا اقيم خليفة اخر فاذا حصل شيء من الخلاف فلا بأس بتأخير دفن الخليفة الاول حتى نقيم مكانه خليفة اخر

148
01:04:00.750 --> 01:04:32.200
ولا بأس بذلك ان شاء الله ومن المسائل ايضا هذا فيه دليل على ان الاخرة للعبد الصالح خير من هذه الدنيا بما فيها فلذلك امرنا بالاسراع بالجنازة من باب تقديمه الى ما هو اعظم نعيما من الذي خرج منه. واعظم سعادة مما كان فيه في هذه الدنيا. فعلى العبد

149
01:04:32.200 --> 01:05:07.900
ان يحرص على سعادة الاخرة ونعيم الاخرة ولا يشغلنه نعيم الدنيا وشهواتها عن هذا المقصود الاعظم حتى يكون من اصحاب الفرح الاعظم اذا مات ومن مسائلها كذلك لقد قال قوم بان الاسراع المقصود ليس هو الاسراع في المشي بالجنازة وانما هو الاسراع في حفر

150
01:05:07.900 --> 01:05:34.250
القبر ودفنها واما قبل ذلك فلو ابطأوا فلا حرج وهذا تأويل ممجوج بعيد عن الحق. بل الحق ان الاسراع هنا يشمل المشي بها الى المقبرة ويشمل جميع ما يتعلق بها. ولذلك رد هذا التأويل الامام ابن عبدالبر كما في التمهيد

151
01:05:34.250 --> 01:05:56.800
ابدأ ومن فوائد هذا الحديث ان فيه التحذير من مجالسة اصحاب السوء ومصاحبتهم. فاذا كنا نستعجل بجنازة الشر حتى هذا الشر عن رقابنا ونرتاح فكيف بمن يجلس مع اهل الشر وقرناء الشر؟ الاوقات الطويلة؟ ويأنس بهم ويصاحبهم

152
01:05:56.800 --> 01:06:23.450
فلا جرم انه لابد ان يأخذ العبرة والعظة من هذا الحديث. وان يحذر الحذر الشديد من مصاحبة اهل الشرط لان ذلك يعود عليه بالضرر ومن فوائد هذا الحديث ايضا. ورد في احاديث اخرى ان الجنازة تتكلم بكلام يعلمه الله عز وجل ولا يسمعه الاذان

153
01:06:23.450 --> 01:07:01.550
انها اذا كانت صالحة قالت قدموني قدموني. ولكن لا يسمعها المشيعون واذا كانت طالحة قالت يا ويلها الى اين تذهبون؟ بها ومن فوائد هذا الحديث ايضا يجوز تأخير الجنازة والصلاة عليها وتغسيلها اذا كان هناك سبب امني. او صحي بمعنى ان يقتل الانسان

154
01:07:01.550 --> 01:07:27.050
ولا يعرف من قتله فلا بد ان يخضع على ما جرت عادة كشف الجرائم الى التشريح وربما يبقى هذا لمعرفة ملابسات القضية زمنا فان هذا التأخير له مصلحة شرعية ولا حرج في ذلك. بل لو ان انسانا مات بسبب مرض غامض لا يعرف الاطباء هذا المرض

155
01:07:27.050 --> 01:07:47.050
وخافوا من انتشار هذا المرض فيكون وباء عاما وابطأوا بجثة هذا الميت ليشرحوه ليعرفوا حقيقة هذا المرض المرض وطريقة علاجه فان هذا التأخير فيه مصلحة شرعية. اذا نأخذ قاعدة كل تأخير في امر الجنازة له مصلحة خالصة

156
01:07:47.050 --> 01:08:14.150
او راجحة فانه لا بأس به مسألة هل يجوز نقل الميت من بلد ليدفن في بلد اخر هل يجوز ان ينقل الميت من بلد ليدفن في بلد اخر كأن يموت انسان في المملكة ينقل الى مكة مثلا او ينقل الى بلاده. الجواب اذا كان هذا

157
01:08:14.150 --> 01:08:32.350
النقل له مصلحة معتبرة شرعا فلا بأس. والا فالاصل ان الانسان يدفن في البلد التي مات فيها اذا كان في نقله مصلحة معتبرة كأن يموت انسان من المسلمين في دار الكفر فيريد الا يدفن في مقابر الكفار. وانما يدفن في مقابر المسلمين

158
01:08:32.350 --> 01:08:49.000
فهذه مصلحة معتبرة شرعا. لكن ان يدفن بين اقاربه في بلده هذه ليست مصلحة معتبرة. اذ انه سيذهب الى اقاربه تعرفوا عليهم حتى ولو كان في اطراف الارض لان امر الارواح يختلف عن امر الاجساد

159
01:08:50.200 --> 01:09:10.200
فان كان هناك مصلحة فلا بأس وان لم يكن هناك مصلحة فلا يقال. مسألة اخيرة حتى نختم هذا الدرس. ما الحكم لو اوصى الانسان ان يدفن في البلاد الفلانية كمن يوصي بان يدفن في البقيع. بجوار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. او يوصي

160
01:09:10.200 --> 01:09:37.550
ان يدفن في الارض المقدسة. او يوصي ان يدفن في مكة. فهل تنفذ وصيته؟ الجواب اب لا تنفذ وصيته الا اذا كان في نقله مصلحة معتبرة شرعا وليس في الدفن في الاراضي المقدسة اي مصلحة. فان الارض فان ارض الله باعتبار الاموات واحدة. فانك اذا مت في

161
01:09:37.550 --> 01:09:57.550
وقبرت بالدلم كما اذا مت في مكة ودفنت في مكة. فان كان ثمة شيء من العذاب قد استحققته فلن يدفعه عنك دفنت في ارض مقدسة بل سيصلك من العذاب ما كتب عليه. وان لم تكن من اهل العذاب فلا يضرك ان تدفن في هذا وهذا. حتى لو دفنت

162
01:09:57.550 --> 01:10:17.550
بجوار اصحاب رسول الله وكنت من اهل الوعيد والعذاب فان مجاورة الصالحين في القبور لا تمنع نزول العذاب عليك من الله. فاذا دفن هنا او دفن هنا لا يغير من الحكم شيئا لكن المعتبر في النقل انما هو المصلحة ليس مجرد الوصية. فاذا كان هناك مصلحة فلا

163
01:10:17.550 --> 01:10:32.858
والا فالاصل ان كل ميت يدفن في بلده الذي مات فيه. ونكمل بقية فروع هذه المسألة الدرس القادم والله اعلم. وصلى الله وسلم على تابع بقية هذه المادة. من خلال المادة التالية