﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
استعن بالله. اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء ثم لينتثر. ومن استجمر فليوتر ومن استيقظ. واذا؟ واذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يده. ها؟ فليغسل يده. يده عندك؟ فليغسل يده. هم. فليغسل يده

2
00:00:30.000 --> 00:00:50.000
الفها في الرواية يديه. هم. عندكم كل ايديه؟ احد عنده يده يا جماعة؟ تصير نسختان ها؟ تصير نسختان. ماشي فليغسل يده قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا. فان احدكم لا يدري اين باتت يده. مم كمل

3
00:00:50.000 --> 00:01:20.000
في لفظ لمسلم فليستنشق بمنقريه بالماء. مم. في لفظه. عندك بالماء؟ من الماء. ماشي. فليستنشق لمنخريه من الماء. مم. وفي لفظ من توضأ فليستنثر. ها؟ فليستنكر. عندك فليستنفر لا هو ليس بتحقيق يعني

4
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
لا على كل حال فيها فيها لفظ فيها لفظ عند البخاري عند البخاري ومسلم بلفظ فليستنثر بدلا فليستنشق ينشق فيها فليستنشق انما اخرجها الدار القطني في سننه. على كل حال. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. الكلام على هذا الحديث في مسائل تطول

5
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
ولكن لعلنا نأخذ منها ان شاء الله جملا تطلع الطالب ان شاء الله على ما وراءها. آآ الفائدة الاولى العلماء على ان الطهارة شرط لصحة الصلاة. وهذا قد ذكرناه سابقا ولله الحمد والمنة في اي حديث؟ لا يقبل الله صلاة احدكم

6
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
اذا احدث حتى يتوضأ ذكرنا هناك اجماع العلماء رحمهم الله تعالى على ان الطهارة شرط لصحة الصلاة الثانية اجمع العلماء على ان غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين من فروض الوضوء

7
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
من فريض الوضوء الا خلافا شاذا في الرجلين فقط. وتفاصيل هذه المسائل سيأتينا في شرح احاديث صفة الوضوء ان شاء الله. لكن نحن هنا نشير لها اشارة لانها من جملة فوائد الحديث. اذا اجمع العلماء على ان الاعضاء الاربعة في الوضوء التي هي الوجه واليدان والرأس

8
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
ها وعليكم السلام ورحمة الله والرأس والرجلان انهما هم انهما من فروظ الوضوء ومن فوائد وفي هذا الحديث ايضا فيه دليل على قول من قال بان الفم بان الفم والانف من جملة من جملة الوجه المأمور بغسلها شرعا

9
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
الفم والوجه داخلان في حد الوجه المأمور به شرعا. المأمور بغسله شرعا. وعلى ذلك يصح الاستدلال بقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوا وجوهكم يصح الاستدلال بهذا على وجوب المظمظة والاستنشاق. لماذا؟ لان الفم

10
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
الانف داخلان في حد الوجه المأمور بغسله شرعا. الفائدة التي بعدها فيه دليل على وجوب استنشاق وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه المسألة والقول الصحيح هو وجوبه فلا

11
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
يصح الوضوء الا بالاستنشاق. فالاستنشاق من جملة واجبات الطهارة. والدليل على وجوبه هو هذا الحديث او من الادلة على وجوبه هذا الحديث فان الله فان النبي صلى الله عليه وسلم قال فليجعل في انفه ماء قال فليجعل فليجعل

12
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
في انفه ماء وهذا تعبير عن الاستنشاق. وقوله فليجعل فليجعل هو فعل مضارع دخلت عليه الامر فليجعل هو فعل مضارع دخلت عليه لام الامر وقد تقرر في قواعد الاصول ان الفعل المضارع اذا دخلت عليه لام الامر

13
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
فانه يفيد الوجوب. لانه يكون حينئذ من جملة صيغ الامر. وقد قررنا سابقا في بداية هذا الشرح المبارك ان من جملة القواعد المتفق عليها بيننا بينكم ان الاوامر المطلقة عن الصوارف تفيد الوجوب. فقوله فليجعل في انفه ماء هذا امر والامر يفيد

14
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
وجوب وفي لفظ الامام مسلم ايضا قال فليستنشق بمنخريه من الماء. وقوله فليستنشق برضه فعل مضارع قلت عليه لام الامر فيفيد الوجوه لان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب. ولان جميع

15
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
لوضوءه صلى الله عليه وسلم كلهم ذكروا الاستنشاق في مقام تعليم الامة صفة الوضوء الشرعية الواردة ودل ذلك على انها على ان على ان الاستنشاق من جملة واجبات الوضوء التي لا ينبغي الاخلال بها

16
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
اقراء احاديث وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم لا نعلم لم نعلم عنه في مرة واحدة انه توضأ من غير استنشاق فمداومة النبي صلى الله عليه وسلم على الاستنشاق في كل وضوء ها دليل على وجوبه لماذا

17
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
انه فعل نقول لان استنشاقه ها بيان لقول الله جل وعلا فاغسلوا وجوهكم. وقوله فاغسلوا وجوهكم هذا امر قولي بين بفعل. وقد تقرر عند العلماء ان الفعل اذا قرن بامر قولي واجب افاد الوجوب. افاد الوجوب

18
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
فهذا هو الصحيح والرأي الراجح المليح في هذه المسألة. اقول من فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا ايضا على وجوب والاستنثار ان فيه دليلا ايضا على وجوب الاستنثار. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة ولكن القول الصحيح هو

19
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
ولكن القول الصحيح وجوبه. فلا يصح وضوء الانسان الا اذا استنشق واستنثر. واما الدليل على وجوبه في هذا الحديث فللامر به قال ثم لينتثر وهو فعل مضارع دخلت عليه لام الامر فيكون صيغة من صيغ الامر

20
00:06:40.000 --> 00:07:00.000
قد تقرر لنا في قواعد الوصول ان الامر اذا تجرد عن القرينة فانه يفيد الوجوب. وليس هناك قرينة تصرف هذا الامر عن بابه ولان الواصفين لوضوئه صلى الله عليه وسلم غالبا ما يذكرونه وآآ ومن فوائد هذا الحديث ايضا

21
00:07:00.000 --> 00:07:30.000
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان السنة ان السنة على القول الصحيح في المضمضة للامر بها ايضا في حديث لقيط بن سمرة. ومن اذا توضأت فمضمض. ونحن وما ها هنا وان لم يكن لها شيء في الحديث خاصة لكن لانها مقرونة بايش وايش؟ بالاستنشاق والاستنثار

22
00:07:30.000 --> 00:07:50.000
وسيأتينا تفصيلها ان شاء الله مع خلاف اهل العلم فيها في الاحاديث التي تتكلم عن صفة الوضوء. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان السنة المتقررة هي الجمع بين المضمضة والاستنشاق. هي الجمع بين المضمضة والاستنشاق

23
00:07:50.000 --> 00:08:10.000
لما في الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد بن عبد ربه عن عفوا عبد الله بن زيد بن عاصم الانصاري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ادخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة يفعل ذلك ثلاثا. يفعل ذلك

24
00:08:10.000 --> 00:08:30.000
ثلاثة ولحديث علي ابن ابي طالب ايضا في صفة الوضوء قال ثم تمضمض صلى الله عليه وسلم واستنثر ثلاثا يمضمض ويستنفر من الكف الذي خذوا منه الماء. فاذا الاستنشاق من السنة ان يكون مقرونا به المضمضة. وهذه هي السنة. واما ما رواه ابو داوود في سننه من حديث طلحة ابن

25
00:08:30.000 --> 00:08:50.000
عن ابيه عن جده قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق فهو حديث ضعيف لا تقوم به الحجة السنة الثابتة المتقررة بالاحاديث الصحيحة هي ان يجعل نصف الغرفة لفمه ونصف الغرفة الاخر لانفه. هذه هي السنة

26
00:08:50.000 --> 00:09:10.000
وهي وان كانت عسيرة في بداية التطبيق لكنها مع التعود تكون يسيرة ان شاء الله. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ايها الاحباب ما قرره العلماء من حكم الاستنثار ان النبي صلى الله عليه وسلم امر به والمسلم قد تقرر في قلبه ان

27
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
المأمور لا بد وان يتضمن حكمة عظيمة ومصلحة كبيرة. فذكر العلماء ان من حكم الاستنثار التنظيف. تنظيف مجال القراءة. تنظيف مجال القراءة ان الانسان يقرأ وبعض الخروج الحروف يخرج من فمه وبعضها يخرج من انفه. وذلك لان الانسان ان كان

28
00:09:30.000 --> 00:09:50.000
مسدودا فلربما لا يقول ايش؟ اخراج الحرف فلا يقرأ الانسان القراءة على الوجه المطلوب. قال الحافظ رحمه الله تعالى في فتح وعلى هذا فالمراد بالاستنثار في الوضوء التنظيف لما فيه من المعونة على القراءة بتنقية

29
00:09:50.000 --> 00:10:10.000
مجرى النفس حتى تصح مخارج الحروف. هذه من فوائد الاستنثار ومن فوائد الاستنثار ايضا انه مطردة للشيطان لخفة البدن ان الاستنثار مطردة للشيطان وموجب لخفة البدن. والدليل على ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي

30
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ ها احدكم من نومه ليستنفر ثلاثا فان الشيطان يبيت على خيشومه. فان الشيطان يبيت فان الشيطان يبيت على

31
00:10:30.000 --> 00:11:00.000
فيصومه ومن حكمها ايضا تعظيم من حكمها ايضا تعظيم امر الصلاة. تعظيم امر الصلاة. بالاهتمام بوسيلتها بالاهتمام بوسائلها. ومن فوائد هذا الحديث ولا ادري عن رقمها عندكم ومن فوائد هذا الحديث انه دليل على وجوب الاستجمار للخارج من السبيلين. وانتم تعرفون

32
00:11:00.000 --> 00:11:20.000
ان القاعدة المتكررة انه يجب الاستجمار اذا حمل الخارج صفتين. اذا اذا خرج من سبيلك شيء يحمل صفتين يجب عليك ان تستجبر. ها اذا كان له جرم ونجس. اذا كان له جرم ونجس. فاذا كان

33
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
نجسا وله جرم فانه يجب عليك حينئذ ان تستجمر. واحكام الاستجمار وتفاصيل مسائله سوف تأتينا في باب خاص به ان شاء الله في باب اداب الخلاء والاستقامة ان شاء الله. طيب كيف استفدنا وجوب الاستجمال هنا؟ من قوله صلى الله

34
00:11:40.000 --> 00:12:00.000
عليه وسلم ومن استجمار فليوتر. ومن فوائد هذا الحديث ايضا من فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على وجوب غس لليدين في حق القائم من الليل. في حق القائم من النوم. يعني من نوم الليل. يجب

35
00:12:00.000 --> 00:12:20.000
قال الانسان اذا قام من الليل وقد نام نوما ينتقض به وضوءه ان يغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا. هذا بما اذا اراد ان يتوضأ في اناء او نحوه. واما اذا اراد ان يتوضأ من الحنفية مباشرة فلا حرج عليه. لان النبي

36
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
الصلاة والسلام قال فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا. واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم هذا الغسل فالجمهور على انه سنة ولكن الظاهرية ورواية في مذهب الامام احمد رحمه الله على انه للوجوب. واي القولين اصح عندكم بارك الله فيكم

37
00:12:40.000 --> 00:13:00.000
الوجوه هذا هو القول الصحيح. لماذا؟ لاننا اتفقنا سابقا ان الامر اذا ورد في الادلة ولم يرد له صارف اننا نحمله مباشرة على الوجوب. فهنا قال النبي صلى الله عليه وسلم فليغسل يديه. فقوله فليغسل مضارع دخلت عليه

38
00:13:00.000 --> 00:13:20.000
دخلت عليه لام الامر فهو صيغة من صيغ الامر والامر المتقرر وهو الامر المتجرد عن القرين التي يفيد الوجوب ولا نعرف صارفا ولا نعلم صادفا يصرف هذا الامر عن بابه. فحيث لا صارف يا احبابي فالاصل هو البقاء يا عبد المجيد على الاصل حتى يرد حتى يرد

39
00:13:20.000 --> 00:13:40.000
ناقل ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان القول الصحيح انه لو قال فهو غمس يديه قبل غسلها فالماء طهور على حاله. انه لو خالف وغمس يديه قبل غسلهما فالماء طهور على حاله

40
00:13:40.000 --> 00:14:00.000
يعني انه يأثم لمخالفته للامر ولكن الماء لا يتأثر. هذا على القول الصحيح وقت ما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. فالنهي هنا نهي يعود الى شيء في يده. غير معلوم المعنى كما سيأتينا في

41
00:14:00.000 --> 00:14:20.000
خاصة ان شاء الله. فالماء الحكم هنا على اليد. ليس على الماء. فلو غمس الانسان يده في هذا الماء ان الماء يبقى على حاله. وقد خالف في ذلك بعض اهل العلم فالمشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله انه يكون ماء

42
00:14:20.000 --> 00:14:40.000
قاهر غير طهور. ولكن القول الصحيح انه ماء طهور مطهر رافع للحدث ومزيل للخبث. وتتمة هذه الفائدة الفائدة التي بعدها. الفائدة التي بعدها وهي اختلاف العلماء رحمهم الله تعالى في الحكمة من هذا الامر

43
00:14:40.000 --> 00:15:00.000
اختلف العلماء لماذا امر النبي صلى الله عليه وسلم من قام من نوم الليل الناقض للوضوء ان يغسل يديه قبل ان يدخله في الاناء ثلاثة لماذا؟ فذهب بعض اهل العلم الى التعليل بوهم النجاسة عليهما. بدليل انه قال فانه لا يدري اين باتت يده

44
00:15:00.000 --> 00:15:20.000
فلربما تطيش يده في شيء من النجاسات وهو لا يشعر. فتحقيقا لتطهيرهما شرع له ان يغسلهما ثلاثة وعلى هذا التعليل ايها الاحباب وعلى هذا التعليل فان الماء لا يتأثر لماذا؟ ولا تسلب

45
00:15:20.000 --> 00:15:40.000
طهوريته لانه لو غمسهما مع الشك في نجاستهما فهل هذا يوجب تنجيس الماء ولا الشك في نجاسة الماء؟ عجيب يا جماعة شك في نجاسة الماء وقد تقرر في القواعد ان الامر المشكوك فيه نرده الى ايش؟ الى اصله والاصل في الماء ما هو؟ هو الطهورية. اذا التعليل بوهم النجاسة لا

46
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
تفسد الماء اصلا. والذي جعلهم يقولون بهذا هو ان من عادة اهل الحجاز انهم لا يستنجون بالماء. وانما كانوا يستجبرون بالحجارة ولا يخفى على شريف علمكم ان الاستجمار بالحجارة لا يذهب عين النجاسة كلها. والحجاز حارة

47
00:16:00.000 --> 00:16:20.000
لم يكن من عادتهم لبس السراويل وانما كانوا يحتزمون بالإزار فقط. فقالوا ربما ربما يده تطيش على شيء من صفحته ومع العرق يسيل شيء من النجاسة عليها. كذا قال الشافعي رحمه الله. ولكن ايها الاحباب هذا تعليل لا يسعفه لا يسعفه ظاهر النص

48
00:16:20.000 --> 00:16:40.000
فان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يدري اين باتت يده. ولان الذين قالوا بوهم النجاسة يا فهد قالوا ويشرع له غسلهما حتى ولو لفها في خرقة او ادخلها في جراء

49
00:16:40.000 --> 00:17:00.000
فهذه خرقة او ادخلها في جراب فنحن نتيقن جزما انها وان مرت على موضع النجس فانها لا تتأثر مما يدل على انهم يغلبون التعبد. جاء الفحل الهزام الدين شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. وقال لا لا انا عندي

50
00:17:00.000 --> 00:17:20.000
الصق بالحديث. اسعفنا بها يا ابا العباس. قال العلة هي ان الانسان تبيت يده ملامسة للشيطان والدليل على ذلك يا ابا العباس قال عندي دليل في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استيقظ احدكم من منامه فليستنثر ثلاث

51
00:17:20.000 --> 00:17:40.000
فان الشيطان يبيت على خيشومه. فعلل الامر بالاستنثار لملامسة الشيطان. فكذلك العلة في غسل اليدين ثلاثا لانها ملامسة للشيطان. لكن انتم تعرفون ان الامر الاول ونفيه. في الانف والامر هذا وانا فيه. في اليدين والامر غيبي ولا يدخله

52
00:17:40.000 --> 00:18:00.000
قياس والامر غيبي ولا يدخله القياس. فاذا علة ابي العباس رحمه الله كأن فيها شيء من النظر. اذا العلة الصحيحة هي انه تعبد غير معقول المعنى. نحن مأمورون ولكن لا ندري لماذا. لكن مع الجزم بان هناك حكمة وعلة معينة

53
00:18:00.000 --> 00:18:20.000
لكن عقولنا اقصر من ان تدركها على وجه التفصيل. وانتم تعرفون سابقا ايها الاحباب ان ان تعليل الاحكام ان الحكمة ان الحكمة من الاحكام الشرعية قسمان حكمة اصلية اساسية وحكمة فرعية ثانوية. فاما الحكمة الاصلية

54
00:18:20.000 --> 00:18:40.000
اساسية فلانها شرع من الله. ونحن نجزم جزما ونعتقد بقلوبنا ان الله هو الحكيم اسما وذو الحكمة كاملة المطلقة وصفا فلا يشرع الله شيئا عبثا او لا حكمة له. فنحن نجزم انه لم يأمر النبي صلى الله عليه

55
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
وسلم. القائمة من نوم الليل بغسل يديه ثلاثا الا وثمة حكمة موجودة ومصلحة متحققة. لكن هذه حكمة غير معقولة غير معقولة المعنى. ولذلك يسميها العلماء الحكمة التعبدية. يعني مثلا لو سألتكم لماذا

56
00:19:00.000 --> 00:19:20.000
صلاة الفجر اثنتان والمغرب ثلاثا. ها يا جماعة. ولماذا وجب رمي الجمرات سبعا؟ ليش؟ لماذا لا تكون ستا او؟ او ثمانية هذه نقول فيها الحكمة تعبدية. نؤمن بان فيها حكمة ولكن عقولنا اقصر من ان

57
00:19:20.000 --> 00:19:40.000
تدرك الامر على وجه التفصيل. فلان الحكمة تعبدية. انتبهوا لهذه انكم تربطونها. فلان الحكمة تعبدية نقول انه لو خالف وغمس فالماء طهور. لماذا؟ لانه ليس ثمة مانع ينتقل من اليد الى الماء

58
00:19:40.000 --> 00:20:00.000
نعلمه والحكمة التعبدية علتها قاصرة على محلها لا تتجاوز من محلها الى محل اخر. الحكمة التعبدية قاصرة يقول الاصوليون الحكمة تعبدية قاصرة فالعلة في اليد. طيب اذا غمسها في الماء لا يمكن ان تكون العلة الموجودة في اليد وهي علة

59
00:20:00.000 --> 00:20:20.000
التعبدية تنتقل الى الماء لان العلة التعبدية قاصرة. ولذلك فالقول الصحيح في هذه المسألة ان الحكمة في الامر بهذا الامر انما هو تعبد ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان الحكم مخصوص

60
00:20:20.000 --> 00:20:40.000
نوم الليل ولا ولا يدخل معه نوم النهار على القول الصحيح. وهو ظاهر مذهب الامام احمد واختاره جمع كبير من اهل العلم رحمهم الله والدليل على ذلك ها والدليل على ذلك امران يحدثان الحديث الاول هو عفوا الدليل على ذلك الاثر والنظر

61
00:20:40.000 --> 00:21:00.000
اما من الاثر فان هذا الحديث قد رواه الترمذي في جامعه وابن ماجه في سننه بلفظ اذا قام احدكم من الليل اذا قام احدكم من الليل. هذا الدليل الاثري. واما الدليل النظري فلان النبي

62
00:21:00.000 --> 00:21:20.000
الله عليه وسلم قال هنا فانه لا يدري اين باتت. والبيتوتة تكون في الليل ولا تكون في النهار؟ تكون في الليل طيب افلا يقاس عليه نوم النهار؟ نقول يقاس عليه لو كانت الحكمة والعلة معلومة ولا تعبدية؟ لو كانت معلومة

63
00:21:20.000 --> 00:21:40.000
لكنها تعبدية غير معقولة المعنى. ومن شرط صحة القياس العلم بالعلة. وبشرط صحة القياس العلم بالعلة فحيث كان الحكم تعبديا غير معقول المعنى فنقصره على مورد النص ولا نتعدى به الى غيره. ما ادري يا اخواني كلامي هذا واضح. ها

64
00:21:40.000 --> 00:22:00.000
ان شاء الله ماشي ومن فوائد هذا الحديث ايضا انه قد تقرر عند العلماء انه اذا اجتمع عبادتان من واحد في وقت واحد فالصغرى تدخل في الكبرى. فاذا قام الانسان من نوم الليل يريد الوضوء لصلاة الفجر. فيجتمع في حقه كم عبادة

65
00:22:00.000 --> 00:22:20.000
عبادتان غسل اليدين ثلاثا للقيام من النوم من نوم الليل وغسل اليدين ثلاثا الذي هو سنة في اي وضوء سواء من نوم الليل او من غير نوم الليل. فهنا عبادتان قد اجتمعتا. فهل يغسل يديه ثلاثا لقيام النوم الليل؟ ثم يرجع

66
00:22:20.000 --> 00:22:40.000
منهما ثلاثا للوضوء ولا يجمعهما في فعل واحد. تأتينا هذه القاعدة تقول اذا اجتمع عبادتان من جنس واحد في وقت واحد فالصغرى تدخل في الكبرى. يعني يغسلهما ثلاثا بنية القيام من الليل وبنية الابتداء او الشروع في الوضوء فيحصل له

67
00:22:40.000 --> 00:23:00.000
والاجران وتتحقق له المثوبتان ولا يلزم فصلهما. ولا يلزم فصلهما. هذي بعد واظحة ولا مو واضحة ومنها ايضا من فوائد هذا الحديث هنا نقيم نقيم طيب ومن فوائد هذا الحديث ايضا

68
00:23:00.000 --> 00:23:20.000
اه ان فيه دليلا على ان هذا الغسل لا يشرع الا في حق من نام نوما مستغرقا يعني من خفق او نعس فلا يشرع في حقه ان يغسل. وانما هذا الغسل مشروع في

69
00:23:20.000 --> 00:23:40.000
ثقل نومه وذهب شعوره واستغرق في سباته. والدليل على ذلك ها امران في الحديث الامر الاول قال اذا استيقظا والاستيقاظ في الغالب لا يكون الا بعد ايش؟ الا بعد النوم المستغرق

70
00:23:40.000 --> 00:24:00.000
لان من خفق او نعس ثم قام لا يقال له استيقظ. والامر الثاني انه قال فانه لا اين باتت يده؟ دليل على ان شعوره باق ولا ذاهب؟ ذاهب وذهاب الشعور لا يكون الا في النوم المستغرق. وذهاب

71
00:24:00.000 --> 00:24:20.000
شعور لا يكون الا في النوم المستغرق. فاذا لا يشرع للانسان ان يغسل يديه ثلاثا تطبيقا لهذا الحديث الا اذا نام النوم الذي ينتقض به وضوءه. يعني النوم المستغرق. ومن فوائد هذا الحديث ولعله الاخير قبل الاقامة. ولكن فوائد الحديث هنا عندنا ثمان وعشرين

72
00:24:20.000 --> 00:24:40.000
فائدة لكن هذا الذي سمح به الوقت من فوائد هذا الحديث ايضا انه دليل على استحباب المبالغة في الاستنشاق استحباب المبالغة في الاستنشاق. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فليستنشق بمنخريه. فليستنشق

73
00:24:40.000 --> 00:25:00.000
بمنخريه والمنخرار هما اعلى ها هما اعلى الانف فدل ذلك على انه يستنشق استنشاقا يا بلوغ بالماء اقاصي الانف. وقد دل على ذلك حديث لقيط بن صبرة في قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وبالغ في الاستنشاق

74
00:25:00.000 --> 00:25:23.750
الا ان تكون صائما وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. طيب الفائدة الثامنة عشرة فيه دليل على وجوب الايتار في الاستجمار. فيه دليل على وجوب الايتار في الاستجمار وانتم تعرفون ان الانسان اذا خرج منه الخارج

75
00:25:23.800 --> 00:25:44.450
فانه يزيله باحد طريقين. اما ان يزيله بالماء واما ان يزيله بالحجر وما قام مقامه فان ازاله بالماء فان المطلوب ازالة النجاسة من غير تحديد بعدد. بل عليه ان يكاثر المحل النجس

76
00:25:45.200 --> 00:26:06.100
بالماء حتى تزول حتى يزول عنه وصف النجاسة من طعم او لون او ريح واما اذا كان سيزيله بالحجر او ما قام مقامه فانه يطلب ثلاثة احجار او ما يقوم مقامها طبعا. فهذا الوتر واجب. لقول النبي صلى الله

77
00:26:06.100 --> 00:26:29.000
الله عليه وسلم ومن استجبر فليوتر فقوله فليوتر هذا امر. وقد تقرر في قواعد الاصول ان الامر يفيد الوجوب. وسيأتينا الكلام على تفاصيل الوتر في الاستجمار وعلى تفاصيل الكلام على باب قضاء الحاجة وادابها ان شاء الله في باب مستقل. لكننا اشرنا الى هذا لورود

78
00:26:29.000 --> 00:26:50.300
في لفظ الحديث فاذا الوتر بالثلاث واجب في الاستجمار للامر به. ومن فوائد هذا الحديث ايضا كمال تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه لامته. فالنبي عليه الصلاة والسلام احسن المعلمين

79
00:26:50.300 --> 00:27:10.300
ليس ثمة معلم في حسن بيانه وكمال بلاغته وتمام فصاحته مثله صلى الله عليه وسلم وهذا استنبطناه من قوله فان احدكم لا يدري اين باتت يده. وانا اريد واحدا منكم كيف استفدنا حسن كمال تعليم

80
00:27:10.300 --> 00:27:40.300
النبي صلى الله عليه وسلم من هذه اللفظة. ملمح بسيط. احد يجاوب يا جماعة؟ عليه حاجة للتصريح عفوا. حاول. فان احدكم لا يدري اين باتت يده استفدنا منها حسن كمال تعليم النبي صلى الله عليه وسلم. اقول لقد نص العلماء رحمهم الله تعالى ان من كمال التعليم

81
00:27:40.300 --> 00:28:00.550
قرن الاحكام بعللها وحكمها فلا ينبغي للطالب والمعلم ان يخرج الحكم هكذا درجا من غير دليل او بيان قاعدة او توظيح حكمة. لان النفوس قد تهتز ولا تقبلوا الحكم مباشرة الا بعد اطمئنانها لبيان الحكم والعلل الواردة

82
00:28:00.600 --> 00:28:16.950
في هذا الحكم فاذا بينت حكما من الاحكام فلا بد ان تذكر دليله وعلته لا سيما اذا كانت علة منصوصا عليه. فمن كمال تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه انه لم يقل واذا قام احدكم من

83
00:28:16.950 --> 00:28:34.850
نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فان النفوس سوف تتشوش يعني وسوف يسأل الانسان نفسه ما الحكمة من هذا؟ لكن من حسن كمال تعليمه صلى الله عليه وسلم قرن الحكم بعلته

84
00:28:34.850 --> 00:28:50.900
وهذا من انفع ما يكون في في في طرق التعليم. اذا اردت الم تعلم ان تستقر المعلومة في قلبه استقرارا كاملا باطمئنان واستقرار اقتناع فلا بد ان تقرن الحكم بالدليل

85
00:28:51.050 --> 00:29:10.250
والقوى والعلة. مثال ذلك اقول مثلا اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لان هذا بيت الله. فاذا دخل الواحد بيت اخيه فلا يدخل الا بتحية. ولا يا جماعة؟ فكذلك بيت الله من باب

86
00:29:10.250 --> 00:29:30.250
طبعا والدليل واظح وظاهر لكن انا ابين الحكمة الان. اقول لك اذا بعد بعد صلاة العصر لا تصلي حتى تغرب الشمس بعد صلاة الفجر لا تصلي حتى تطلع الشمس. سوف تسأل لماذا؟ اقول سدا لذريعة مشابهات الكفار. فاذا قرن الاحكام بعللها

87
00:29:30.250 --> 00:29:46.950
هذا من انفع ما يكون في وسائل التعليم. فلا ينبغي للانسان ان يخرج برقيات في الاحكام ما حكم هذا يا شيخ؟ حلال. طيب ما حكم هذا؟ حرام. النفوس لا لا تقبل ذلك كثيرا. ولا تقتنع

88
00:29:46.950 --> 00:30:05.050
حتى وان سكن يعني وان سكت اللسان بسبب هيبة المكانة وهيبة الشيخ لكن القلب لا يزال مضطربا. يحتاج الى ان يطمئن لهذا ولا يحصل الاطمئنان بمجرد سماع الاذن لهذا الحكم. ولذلك يقول العلماء رحمهم الله

89
00:30:05.250 --> 00:30:25.250
ان الحكم ان الحكم تسمعه اذن الرأس. واما واما الدليل والعلة الحكمة فالذي يسمعه ايش؟ القلب. فلا ينبغي للانسان ان يقتصر على بيان الحكم فقط. لانه لن يدخل ذلك الحكم في قلوب كثير من الناس. او قد يعارضون ويناقشون

90
00:30:25.250 --> 00:30:45.250
لكن اذا قارنت الحكم بدليله وحكمته وعلته حينئذ تنبسط النفوس وتنشرح الصدور وتقبل القلوب على قبول الحكم لو انك جئت لرجل وقلت توضأ من لحم الابل فانه سيقوم في ذهنه مباشرة. وما الفرق بين لحم الابل

91
00:30:45.250 --> 00:31:04.750
ولحم الغنم والبقر لكن لو قلت توظأ من لحم الابل لان الدليل اثبت ان فيها قوة شيطانية. والشيطان مخلوق من النار فناسب الامر اراقة الماء على الجسد بعد اكلها لتطفئ الحرارة الشيطانية فتذهب مضرتها وتبقى منفعتها

92
00:31:05.000 --> 00:31:24.550
شف كيف استقر الحكم في القلب. ولذلك من انفع ما يكون للمعلم ان يتعرف على الحكم الشرعية. ثم بعد ذلك هي يقرنها بالاحكام الصادرة منه. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ومن فوائد هذا الحديث ايضا

93
00:31:24.550 --> 00:31:39.800
فيه دليل على كمال هذا الشرع. فان دين الله جل وعلا كامل. والشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه عليه وسلم كامل الكمال المطلق طيب كيف استنبطنا هذا من هذا الحديث

94
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
كيف استنبطنا هذه الفائدة من هذا الحديث؟ الله الله. كيف استنبطنا ما هذه الفائدة من هذا الحديث؟ نعم حتى انه يعلم الانسان على المسلم كيف يتظاهر وكيف يعني ان الاسلام اهتم ببيان كل شؤون

95
00:32:00.050 --> 00:32:19.850
المسلم حتى وان كانت ليش؟ من ادق الاشياء. يعني ان بين لك حكما عند استيقاظك من النوم. وبين لك حكما وانت في دورة المياه تريد ان تستجمر فلا تجدوا شيئا من احوال حياتك الا وللاسلام فيه تشريع

96
00:32:19.950 --> 00:32:39.950
اتحداك ان تجد لي شيئا من حياتك خال عن الاحكام الشرعية. دخولك فيه احكام شرعية. خروجك فيه احكام شرعية. جماعك احكام شرعية. ذهابك فيه احكام شرعية. ايابك فيه احكام شرعية. صلاتك مجيئك اي حالة من احوالك لا تخرج في

97
00:32:39.950 --> 00:32:52.750
غالب عن ان تكون من ايش؟ مقرر فيها حكم شرعي. فاذا هذا الدين دين كامل. مصداق ذلك قول الله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم فلا تجد منهجا من مناهج حياتك

98
00:32:53.000 --> 00:33:14.900
الا وتجد للاسلام فيه تشريعا كاملا. فالحمد لله على هذه النعمة العظيمة. ومن هنا ومن هنا استنبط اهل السنة والجماعة حكما اعظم من هذا. وهي ان هناك طائفة ضالة من الفلاسفة يقولون ان باب اسماء الله وصفاته باب لم يبينه

99
00:33:14.900 --> 00:33:30.550
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يوضح لنا وجه الحق فيه ولم يذكر لنا ما يجب اعتقادنا في في اسماء ربنا وصفاته. يقول طائف من الفلاسفة ولذلك يصرح بعضهم ان باب

100
00:33:30.550 --> 00:33:46.650
والصفات من الغز الابواب واعسرها على العقول والقلوب. فيرد عليهم ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في في الحموية. بعدة ردود منها هذا الرد يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم

101
00:33:46.800 --> 00:34:11.350
قد حرص الحرص الكامل على بيان احوال الانسان التي قد يستغنى عنها فبين احواله واحكامه في غائطه وفي نومه في جماعه لزوجته. البيان الشافي الكامل الكافي مع انه ليس كل احد يحتاج الى زوجة وليس كل احد يحتاج الى الى الى كثير من هذه البيانات ومع ذلك حرص الحرص الكامل على بيان

102
00:34:11.350 --> 00:34:30.750
البيان الكامل افيعقل افيعقل ان يترك ان يبين هذا كله مع دقته وعدم كبر الخطر في المخالفة فيه ثم يترك باب الاسماء والصفات ملتبسا ملغزا لا يعرف فيه وجه الحق من الباطل

103
00:34:31.150 --> 00:34:53.100
هل يمكن يا جماعة؟ يعني هل هل يدلك على اداب الغائط كيف تتعامل مع دورة المياه ولا يبين لك الاحكام التي تتعامل بها مع الله جل وعلا هذا لا يمكن ابدا. فاذا هذا الحديث يدلنا على صحة ما قرره اهل السنة من ان باب الاسماء والصفات. من اوسع الابواب

104
00:34:53.100 --> 00:35:13.100
الذي اخذ حظه من البيان واخذ حظه من التوضيح واخذ حظه من الشرح واخذ حظه من التسهيل ولذلك لا يعرف عن واحد من الصحابة انه اشكلت عليه مسألة في الصفات. ابدا ايات الصفات موجودة في القرآن وايات الصفات موجودة في

105
00:35:13.100 --> 00:35:33.100
سنة لا نعرف عن صحابي واحد من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم انه اشكلت عليه اية من ايات الصفات هذا دليل على ايش؟ دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم حرص الحرص الكامل على بيانها وتوضيحها وذكر القواعد والمناهج التي ينبغي ان تنزل عليها تلك

106
00:35:33.100 --> 00:35:46.350
فصارت تلك النصوص متفقا عليها بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن ثبت عنهم خلاف كثير في ايش؟ في مسائل الفروع تلفوا هل اذا جامع الرجل زوجته ولم ينزل

107
00:35:46.700 --> 00:36:02.450
هل عليه الغسل ولا لا؟ اختلفوا فيها لكنهم لم يختلفوا هل الاستواء صفة لله او لا لم يختلفوا هل من هل من صفاته العلو او لا؟ لم يثبت عنهم حرف واحد. حرف واحد في الخلاف في نصوص الصفات. يقول ابن

108
00:36:02.450 --> 00:36:18.500
الا اية واحدة فقط ورد عن السلفي رحمهم الله شيء من الخلاف فيه. وهي قول الله جل وعلا يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون اختلف السلف في تفسيره على قولين

109
00:36:18.650 --> 00:36:38.850
فمنهم من فسرها بساق الله جل وعلا فجعلها من ايات الصفات ومنهم من فسرها بالشدة والكرب. وهو وكلا التفسيرين مروي عن ابن عباس وعن الضحاك وعن غيرهما لكن الجميع لم يختلفوا في اثبات الساق لله جل وعلا

110
00:36:39.000 --> 00:36:57.600
هي ثابتة ولكن هل من ادلة ثبوتها القرآن؟ او يكتفى بثبوتها في السنة؟ لانها وردت في الصحيحين من حديث ابي سعيد قال فيكشف رب العزة عن ساقه فيسجد له كل من كان يسجد في الدنيا. فيذهب المنافق كيما يسجد فينقلب ظهره

111
00:36:57.600 --> 00:37:15.350
صفحة يعني حديد لانه كان يسجد رياء وسمعة في الدنيا قال فلا وهذا تفسير قول الله جل وعلا ادعون الى السجود فلا يستطيعون. ما يستطيع ان يسجد يوم القيامة. لانه كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة. اذا الجميع متفقون على اثبات صفة

112
00:37:15.400 --> 00:37:35.900
الساق وان لله ساقا تليق بجلاله وعظمته لا تماثل ساق المخلوقين لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ولكن اختلفوا هل من ادلة اثبات الساق هذه الاية اما غيرها من نصوص الصفات فانه لا يعرف عن اهل السنة خلاف فيه. هل يدلك على ماذا؟ يدلك على كمال

113
00:37:35.950 --> 00:37:55.950
الحرص من النبي صلى الله عليه وسلم على بيان باب الاسماء والصفات. اذا ما يتفوه به هؤلاء الحمير اكرمكم الله من الذين تربوا على موائد الفلاسفة اليونانيين وعلى القواعد المناقضة للمنقول والمخالفة للمعقول ممن جاؤوا وارادوا نسف شريعة

114
00:37:55.950 --> 00:38:15.950
محمد صلى الله عليه وسلم واستبدالها بشريعة ارسطو وغيرها من فلاسفة اليونان. فانما يتفوهون به في باب اسماء وصفاته وفي عامة ابواب الدين كله كذب ودجل وانما يريدون ان يلبسوا على العوام دينهم وان يغبسوا

115
00:38:15.950 --> 00:38:39.000
اليهم اه وضوح عقيدتهم ومن فوائد هذه الباب ايضا ان التحديد بغسل اليدين ثلاثا بعد القيام من النوم فيه قطع لباب الوساوس فيه قطع لباب الوساوس. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم حددها حتى يقطع باب الوساوس. لماذا

116
00:38:39.000 --> 00:38:57.800
كيف يقطع باب الوساوس؟ لان الموسوس اذا لم يحد الشارع له عددا فناهيك عن الاعداد التي سوف يغسل يديه لكن لو عرف اذا علم ان الشريعة قالت لا تزد على ثلاثا فحينئذ ينقطع عنه الوسواس ويسد عنه هذا الباب الواسع. فاذا

117
00:38:57.800 --> 00:39:15.700
لا يجوز للانسان ان يتنطع في شريعة رب العالمين او يزيد شيئا من عند نفسه. فالمأمور به ايش؟ ثلاثا. ومن التنطع الموجود عند كثير من الناس الان من اهل الوسواس انهم يغسلوا ايديهم بالصابون يغسلون ايديهم بالصابون

118
00:39:15.850 --> 00:39:35.500
وبالمنظفات الحديثة بعد الاستيقاظ من النوم ظنا منهم انها داخلة في حديث فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثا ونقول هذا خطأ لان الاسنان وبعض المنظفات كانت موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم مثل السدر والعشنان

119
00:39:35.500 --> 00:39:55.500
هذي من جملة المنظفات ومع ذلك لم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا لا ينبغي تجاوز الثلاث غسلات لان هذا من باب من الابواب التي تفتح على العبد الوساوس ولا ينبغي غسلها بالصابون او بعض المنظفات الحديثة لان هذا من التنطع والوسوسة وانتم تعرفون بارك الله فيكم ان الباب الوساوس اذا

120
00:39:55.500 --> 00:40:17.900
على العبد فانه لا يكاد ان يغلق الا بكلفة. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان هذا الحديث مروي بروايتين اما رواية البخاري فليس فيها ثلاثة قال واذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يديه قبل ان يدخلها في الاناء فان احدكم لا يدري اين باتت يده. هل ذكر الثلاثة هنا؟ الجواب لا

121
00:40:17.900 --> 00:40:34.450
واما ذكر الثلاث فقد ورد في رواية مسلم. فكيف الجمع بين الروايتين يا اخوان كيف الجمع بين الروايتين؟ ما القاعدة التي تساعدنا في الجمع بين الروايتين؟ رواية لم تذكر ثلاثا ورواية ذكرت ثلاثا. فما القاعدة التي

122
00:40:34.450 --> 00:40:54.950
احنا في اول دروس هذا الكتاب ها؟ لا غيرها. احسنت. ان رواية البخاري مطلقة مطلقة يسمونها مطلقة يعني انها اطلقت عن عن العدد. ورواية مسلم مقيدة. واذا ورد المطلق والمقيد

123
00:40:54.950 --> 00:41:14.950
وكان حكمهما متفقا فان القاعدة تقول يبنى المطلق على المقيد. اذا نقول اطلاقها في رواية البخاري لا على التخيير لا وانما اطلاقها محمول على التقييد في رواية الامام مسلم رحم الله الجميع رحمة واسعة. ومن

124
00:41:14.950 --> 00:41:42.650
فوائد هذا الحديث ايضا ومن فوائد هذا الحديث ايضا آآ ان ان العلماء يقررون قاعدة ان مريد الشيء والعازم ان مريد الشيء والعازم عليه منزل منزلة فاعله ان مريد الشيء والعازم عليه منزل منزلة فاعله. يعني انك اذا هممت على الشيء هما يصل الى حد العزيمة

125
00:41:42.650 --> 00:41:59.000
فانك تنزل منزلة الفاعل. كيف اخذنا هذا من الحديث؟ اخذنا هذا من الحديث في قول النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عليه الصلاة والسلام  واذا اذا توظأ احدكم فليجعل في انفه ماء ثم لينتظر

126
00:41:59.250 --> 00:42:19.250
اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء ثم لينتثر. فهنا فهنا ذكر العلماء رحمهم الله تعالى ان مريد الشيء والعازم عليهم منزل منزلة فعله. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه قول انس رضي الله عنه كان اذا دخل الخلاء قال اللهم اني اعوذ بك. كان اذا دخل

127
00:42:20.000 --> 00:42:33.850
مع ان ذكر الله مكروه في الخلاء كان اذا دخل الخلاء قال متى يقول هذا الذكر يا جماعة؟ بعد الدخول ولا قبل الدخول؟ لكنه ايش؟ لما اراد الدخول وهم به وعزم عليه نزل

128
00:42:33.850 --> 00:42:54.950
زينة من من دخل ولذلك اشترط العلماء النية بقول الله جل وعلا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا. اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا مع ان يكون ايش؟ قبل القيام للصلاة. لان القيام للصلاة يكون بتكبيرة الاحرام معقوبا بتكبيرة الاحرام. فالوضوء يكون قبل القيام

129
00:42:54.950 --> 00:43:12.900
الى الصلاة لكنه لما كان قيامه للوضوء هما منه وعزيمة لايقاع الصلاة نزل منزلة من؟ نزل منزلة من صلى منزلة من صلى بل ولذلك اه اختلف العلماء فيمن هم بالمعصية

130
00:43:12.950 --> 00:43:32.750
ثم تركها هل يثاب على هذا الترك او لا اقول اذا بلغ همه بالمعصية انتبه اذا بلغ همه بالمعصية مرتبة العزم اذا هم بالمعصية هما يصل الى مرتبة العزم فانه مؤاخذ عليها وان لم يفعلها

131
00:43:32.900 --> 00:43:57.500
اذا كان عدم فعلها لانقطاع الاسباب يعني انه اراد وهم ولكن لم يتيسر له. مع ارادته القلبية الهم يعني بحيث ان الاسباب لو تيسرت لفعلت. ولكنه لم يفعل لعدم تيسر الاسباب فهذا الهم وهذه العزيمة منزلة منزلة من؟ منزلة منزلة منزلة من فعل المعصية فهو بهمه

132
00:43:57.500 --> 00:44:16.500
فهو بهمه وارادته وعزيمته منزل منزلة الفاعل. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان بسيفيهما ها فالقاتل والمقتول في النار. طيب القاتل عرفنا انه قتل نفسا بريئة. لكن المقتول كيف صار في النار

133
00:44:16.600 --> 00:44:40.300
بنيته وهمه وعزمه المقرون بالعمل فاذا نزل منزلة من قتل واستوجب النار بايش؟ بهمه وعزيمته ونيته وقصده. اذا اذا بلغ الهم مرتبة العزم الجازم فان الانسان ينزل فيه منزلة الفاعل حتى وان لم يفعل حتى وان لم يفعل. ومن فوائد هذا الحديث ايضا

134
00:44:40.650 --> 00:45:00.650
اه قاعدة نحوية وهي ان لام الامر اذا دخلت على الفعل المضارع اوجبت له الجزم هذي قاعدة في النحو اذا دخلت لام الامر على الفعل المضارع جزمته اوجبت له الجزم. كما قاله سيبويه وغيره

135
00:45:00.650 --> 00:45:20.650
دخلت لام الامر على الفعل المضارع اوجبت له الجزم. كيف هذا؟ نأخذ هذا من قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اذا توظأ احدكم فليجعل سكن يجعل. بناها على السوق مبنية على السكون الان

136
00:45:20.650 --> 00:45:39.750
فقال فليجعل فليجعل مع انه يجعل لكنه كان فعلا مضارعا ثم دخلت عليه لام الامر واذا دخلت لام الامر على الفعل المضارع مباشرة اوجبت له الجزم. وهذا هو الفرق بين دخول لام المضارع عفوا لام الامر او لام

137
00:45:39.750 --> 00:45:57.400
لام التعليل تجزم تنصب الفعل تنصب الفعل بعدها. الفعل المضارع مثل اللي يجعل الله ليجعل الله وهذه لام ليست لام الامر. لان لو كانت لام الامر لصارت ليجعل الله لكنه قال ليجعل الله

138
00:45:57.750 --> 00:46:13.950
ذلك حسرة في قلوبهم. واضح؟ فاذا اذا رأيت الفعل المضارع قد دخلت عليه لام فانظر الى اخره فان كان مبنيا على الجزم فاعلم انها لام الامر. واذا كان مفتوحا فاعلم انها لام

139
00:46:14.000 --> 00:46:32.650
التعليل فاذا لام التعليل تنصب الفعل ولام الامر تجزم الفعل. وعلى ذلك خرج هذا الحديث قال فليجعل ثم لينتظر كل هذه فليوتر. كل هذه اصلها افعال مضارعة لكن دخلت عليها اللام

140
00:46:32.950 --> 00:46:52.950
لام الامر وكذلك فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء. ومنها ايضا قاعدة نحوية اخرى فائدة اخرى قاعدة نحوية وهي ان الافصح عند العرب لزوم الفاعل جواب الشرط. الافصح عند العرب لزوم الفاعل

141
00:46:52.950 --> 00:47:14.400
الشرط ان الافصع عند العرب لزوم الفاء لجواب الشرط. اذا جاء اذا جاءت صيغة شرط فان لكل شرط ايش؟ جواب. فالافصح عند العرب الافصح عند العرب بل ذكرها بعضهم لغة واحدة عند العرب

142
00:47:14.900 --> 00:47:41.000
لكن لكن ذكر عن العرب لغات اخرى فيها لكن الافصح عند العرب ان ان يلزم جوابها مثل فلم تجدوا ما ان فتيمموا ومثال هنا اذا توضأ احدكم فليجعل ما قال ليجعل. وانما قال فليجعل. آآ ثم ثم ايضا قال النبي عليه الصلاة والسلام ومن استجمر

143
00:47:41.500 --> 00:47:57.950
فليوتر الزمها الفاء. وكذلك قال واذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل. فاذا هذا هو الافصح عند العرب وهو الذي جرى عليه عرف القرآن والسنة ان النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من الاحاديث

144
00:47:58.200 --> 00:48:21.550
آآ يلزم جواب شرط الفاء دائما. فهذا دليل على انه هو الافصح. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ايها الاحباب انه دليل على ما قرره الاصوليون من ان لام الامر اذا دخلت على الفعل المضارع فهو صيغة من صيغ الامر. ان لام الامر اذا دخلت على الفعل المضارع فهو صيغة من صيغ

145
00:48:21.550 --> 00:48:41.150
الامر انتم تعرفون ان صيغ الامر كثيرة منها فعل الامر صريح افعل وما تصرف منه ومنها يقولون اسم فعل الامر مثل حي على الصلاة حيا هذا ليس امرا ولكنه اسم يعبر عن فعل الامر وهو هلموا واقبلوا. ومنها كما قالوا هنا

146
00:48:41.400 --> 00:49:01.400
ايش؟ الفعل المضارع المقلون بلام الامر فهذا الحديث دليل فهذا الحديث دليل على صحة قول الاصوليين من ان لام الامر اذا دخلت على الفعل المضاد افادته افادته الامر فهو صيغة من صيغ الامر. ومن فوائده ايضا استحباب الوتر في الشرع. دائما الوتر محبوب

147
00:49:01.400 --> 00:49:23.150
في الشريعة الوتر محبوب في الشريعة. ففي اغلب الادلة ان الوتر مفظل على الشفع. منها هذا الحديث. قال ومن استجبر فليوتر ومنها ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم اوتروا يا اهل القرآن فان الله وتر يحب الوتر. وكذلك في في اكل التمرات قبل

148
00:49:23.150 --> 00:49:43.150
قبل الخروج لصلاة عيد الفطر. قال يستحب ان يأكلها الانسان افرادا ثلاثا افرادا ثلاثا. يعني وترا. وكذلك الوتر في كثير من الاذكار بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء كم يشرع تكرارها؟ ثلاثا وهكذا. فهذا دليل على ان الوتر احب في احب

149
00:49:43.150 --> 00:50:03.150
الى الله جل وعلا في الادلة من الشفع وهذا هو الذي جعل بعض اهل العلم يأكل التمرات افرادا سواء في عيد الفطر او في او في غيره او في في غيره. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ولعلها الاخيرة اظن اطلت. ومن فوائد ان من السنة ان يستنشق الانسان باليد

150
00:50:03.150 --> 00:50:28.450
اليمنى ويستنفر باليد اليسرى من فوائد هذا الحديث ان ان من السنة للانسان ان يدخل الماء الى انفه باليد اليمنى يعني يستنشق باليد اليمنى واما في استنفار فباليد اليسرى فباليد اليسرى للاثر والنظر اما الاثر فحديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه

151
00:50:28.450 --> 00:50:43.750
كله واما من النظر فالمتقرر في القواعد ان اليمنى ايش تقدم فيما كان من باب التكريم والتزيين واليسرى فيما عاده هذي قاعدة احفظها ان اليمين تقدم فيما كان من باب التكريم

152
00:50:43.750 --> 00:50:51.450
التزيين واليسرى واليسرى فيما عدا وقد شرحتها في تلقيح الافهام. نعم