﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
اقرأ وانزل واحد يقرأ عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله لو كنت في محلك سميت بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وبارك الله في شيخنا وفي الحاضرين اجمعين. نعم يا سلام. عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
وسلم يعجبه وطهوره وفي شأنه كله. او طهوره احسن ولا وطهوره. نعم. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. هذا الحديث فيه فوائد طيبة وجميلة. ونذكر لكم ملخصها

3
00:00:40.050 --> 00:00:57.550
في هذا الحديث دليل للقاعدة المتفق عليها بين اهل العلم رحمهم الله تعالى ونصها يقول تقدم اليمين في كل مكان من باب التكريم والتزيين واليسرى فيما عداه. تقدم اليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزيين

4
00:00:57.550 --> 00:01:19.100
يسرى فيما عدا وهذه من جملة القواعد والاصول الشرعية التي ذكر الامام النبوي رحمه الله اتفاق العلماء على مقتضاها. فالعلماء وان اختلفوا في شيء من تفاصيلها الا ان اصلها متفق عليه. وهي ان الابواب التي يطرقها الانسان اما ان تكون من ابواب التكريم والتزيين. فهذه السنة ان

5
00:01:19.100 --> 00:01:34.450
السنة فيها والمشروع ان يقدم فيها اليمين واما ان تكون ما عدا ذلك يعني عدا ابواب التكريم والتزيين فالمشروع والسنة ان يقدم فيها ان يقدم فيها الشمال. واضرب لكم بعض الامثلة على هذه القاعدة حتى تتضح وقد شرحتها

6
00:01:34.450 --> 00:01:54.450
في كتاب تلقيح الافهام فمن الامثلة على ذلك لبس الثوب فمن السنة ان يلبس الانسان الثوب على جانبه الايمن قبل ان يكفئ قبل جانبه الايسر لماذا؟ لان الثوب تحصل به ستر العورة. ومما اكرم الله به بني البشر ان ايش؟ امرهم بستر عوراتهم. فالثوب

7
00:01:54.450 --> 00:02:14.450
مما يتجمل به ومما يكرم به العبد. فمن السنة ان تدخل يدك اليمنى قبل قبل يدك اليسرى. هذا من باب هذا من باب تقديم اليمين في كل مكان من باب التكريم والتزيين. وكذلك قال العلماء لبس السراويل ايضا كما ذكره ابن الملقم في الاعلام. قال لبس السراويل هذا

8
00:02:14.450 --> 00:02:34.450
فمما يحصل به التكريم لان يحصل به ستر العورة ومما يتجمل به فيقدم فيه فتقدم فيه اليمين. وكذلك لبس الخف وما يقاس عليها من والنعال هذه من جملة ما اكرمنا الله جل وعلا بها. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم انتعلوا فان العبد لا يزال راكبا من تعل

9
00:02:34.450 --> 00:02:54.450
في الصحيح فان العبد لا يزال راكبا منتعل. فاذا مما اكرمنا الله به ان حمى اقدامنا من من رمظاء الارظ او او الشوك الذي يكون فيها او الاذى الذي يكون اه ساقطا عليها. فهذا مما اكرمنا الله جل وعلا به. ولذلك تجد الحيوانات تمشي باخفافها

10
00:02:54.450 --> 00:03:14.450
حوافرها من غير نعال تحميها من برد الارض او حرها لكن بني بنو ادم اكرمهم الله جل وعلا بالانتعال. فاذا من السنة ان في لبسك ان تقدم اليمنى وفي خلعك ان تقدم اليسرى وهذا قد دلت عليه السنة الصحيحة ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

11
00:03:14.450 --> 00:03:34.450
اذا انتعل احدكم فليبدأ ها باليمنى واذا خلع فليبدأ باليسرى ولتكن اليمنى اولاهما لبسا واليسرى آآ اولاهما خلعا او كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ومن ذلك ايضا دخول المساجد فان مما اكرمنا الله به اقامة

12
00:03:34.450 --> 00:03:54.450
شعائر دينه في هذه المساجد اقامة صلاة الجماعة وما يحصل بها من اقامة الصلاة. فهذه المساجد مما اكرمنا الله جل وعلا بها. فاذا دخل الانسان المسجد فليبدأ برجله اليمنى واذا خرج فليبدأ برجله اليسرى وعلى ذلك اجماع العلماء. ولا اعلم حديثا مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:03:54.450 --> 00:04:14.450
يثبت هذه السنة ولكن وردت عن انس في قوله رضي الله تعالى عنه من السنة اذا دخلت المسجد ان تبدأ واذا خرجت ان تبدأ باليسرى. طيب هذا قول انس نعم ولكنه ايش قال؟ قال من السنة. وقد تقرر في قواعد الاصول ان الراوي

14
00:04:14.450 --> 00:04:34.450
اذا قال من السنة كذا وكذا فلها حكم الرفع فهذا من المرفوع حكما لا المرفوع حقيقة لان العلماء قسموا الاحاديث المرفوعة الى رخوع حقيقة ومرفوع حكما وانا ما ادري ليش ادخل في هالمسائل اللي بتطول علينا مرفوع حقيقة ومرفوع حكما فالمرفوع حقيقة هو ان يصرح

15
00:04:34.450 --> 00:04:54.450
حراوي بقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول سمعت رسول الله يقول انما الاعمال بالنيات هذا مرفوع حقيقة ما في كلام. ولكن المرفوع حكما هي بعض الالفاظ التي يعبر بها الراوي عن الحديث لكن لا يذكر فيها نص رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالعلماء يعطونها حكم

16
00:04:54.450 --> 00:05:14.450
مثل قول الراوي نهينا عن كذا لم يقل لم يقل هو قال الرسول لا تفعلوا كذا وانما قال نهينا عن كذا كقول ام عطية عن اتباع الجنائز وقول الراوي امرنا بكذا امرنا برد السلام وعيادة المريض وتشميت العاطس وكقول

17
00:05:14.450 --> 00:05:37.400
راوي كنا نفعل كذا وكذا ومنه ومن المرفوع حكما قول الراوي من السنة كذا. طيب هذا هو باختصار. ومنها كذلك السواك. فان السواك مما اكرم الله به هذه الامة ورتب عليه الاجور العظيمة ولهم من الفوائد آآ الطبية والصحية الطبية والنفسية ما الله به عليم

18
00:05:37.550 --> 00:05:57.550
الطبية والنفسية والشرعية ما الله به عليم. فاذا من السنة ان تبدأ بتطهير جانب فمك الايمن قبل جانبه الايسر. واما هل الاستياك باليسرى او اليمنى فان هذا سيأتينا بحثه كاملا بتفاصيله في باب في باب السواك ان شاء الله. ومنها كذلك تقليم الاظافر

19
00:05:57.550 --> 00:06:17.550
فانها من من تحقيق السنن. قال النبي عليه الصلاة والسلام خمس من الفطرة وذكر منها وتقليم الاظافر. فمن السنة ان تبدأ بتطهير يدك اليمنى بتقليم اظافرها اولا ثم بيدك اليسرى ومن ذلك كذلك الاكتحال. لان الاكتحال يفعله الانسان من باب التجمل والتزين والاكتحال سنة

20
00:06:17.550 --> 00:06:37.550
لا سيما اذا كان بالاثم وهي من السنن المشتركة للرجال والنساء. فالنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه الاكتحال والامر والامر والامر فاذا هو من باب التكريم والتزيين فمن السنة ان تبدأ باكحال اه عينك اليمنى قبل ادحال عينك اليسرى. ومنها كذلك قص الشارب

21
00:06:37.550 --> 00:06:57.550
قص السارب فان فان هذا مما يحصل به تحقيق خصلة من خصال الفطرة فتبدأ بقص شاربك جزء شاربك الايمن قبل الايسر ومن ذلك كذلك ترجيل الشعر وتسريحه ودهنه هذا من جملة ما يتزين به العبد يتزين به العبد وسيأتينا تفصيل

22
00:06:57.550 --> 00:07:17.550
وان شاء الله فترجل جانب شعرك الايمن قبل جانبه الايسر وكذلك نقول نتف الابط ايضا تطهر جانب ابطك الايمن قبل الايسر لان هذا مما يحصل به تحقيق خصلة من خصال الفطرة وكذلك حلق الرأس في النسك هذا من باب تطبيق الشريعة ومن باب ما اكرمنا به. قال الله جل

23
00:07:17.550 --> 00:07:37.550
على ثم ليقضوا تفثهم واليوفوا نذورهم وحلق الشعر داخل في قضاء في قضاء التفث فهذا مما امرنا به فنحن نفعله تطبيقا لشريعة الله جل وعلا وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما رمى الجمرة ونحر نسك هنا ولا الحلاق شقه الايمن فقال احلقه فحلقه ثم ناوله

24
00:07:37.550 --> 00:07:57.550
او الايسر فحلقه وقسمه بين الناس. وكذلك ايها الاحباب السلام في الصلاة. السلام في الصلاة فيها كرمت جهة اليمين. فمن السنة ان يبدأ الانسان بالسلام على جانبه الايمن السلام في الصلاة ولا اعلم سنة ثابتة في السلام في السلام في الابتداء بالجانب الايسر وانما المعروف المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:07:57.550 --> 00:08:17.550
انه يبدأ بجانب بجانبه الايمن. وكذلك ايها الاحباب غسل الاعضاء في الطهارة سواء وضوءا او غسلا كما سيأتينا تفصيله ان شاء الله. وكذلك دخول الخلاء والخروج منه فالدخول في الخلاء آآ يعني امر الخلاء امر يعني ليس قضاء الحاجة ليس مما يعني ليس مما

26
00:08:17.550 --> 00:08:36.250
يتزين الانسان به بل فيها القاء قاذورات من جسده فقدم في الدخول للخلاء اليسار ويقدم في الخروج منه اليمين وهذا باجماع العلماء وكذلك الاكل الاكل يقدم فيه الانسان اليمين وكذلك الشرب وكذلك المصاب

27
00:08:36.250 --> 00:08:56.250
وكذلك استلام الحجر الاسود وكل ذلك مما يشرع فيه تقديم اليمين لان هذه افعال داخلة تحت باب التكريم داخلة تحت باب التكريم والتزيين داخلة تحت باب التكريم والتزيين. وبحث العلماء رحمهم الله تعالى في مسائل مختلف فيها ولكن لا نريد الاطالة بها. مثل لبس الساعة هل

28
00:08:56.250 --> 00:09:16.250
الافضل ان توضع في اليد اليمنى او في اليد اليسرى وبعد النظر في ذلك وجدت ان لبس الساعة يخرج على اصلين شرعيين. الاصل الاول اما ان نخرجها على الخاتم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتختم في يده اليمنى تارة وفي يده اليسرى تارة فتلبس الساعة في هذه اليد تارة وفي هذه تارة

29
00:09:16.250 --> 00:09:40.750
والامر الثاني ان نخرجها على ثلاثة اه قواعد على ثلاث قواعد. القاعدة الاولى اه ان من مقاصد الشريعة مخالفة المشركين. واول ما جاءنا لبسها في اليسار انما كان ذلك من قبل المشركين فنحن نخالفهم فيما هو من عاداتهم. اه فنلبسها في اليمين ولكن انتم تعرفون ان هذه ليست لم تعد من عاداتهم المختصة بهم التي

30
00:09:40.750 --> 00:10:00.750
يطلب فيها مخالفتهم التي يطلب مخالفتهم فيها. الامر الثاني ان من مقاصد الشريعة التوقي من النجاسات. واليد اليسرى هي التي تلامس النجاسات كثيرا فلو كانت الساعة في اليد اليسرى فانها تكون عرظة لان يمسها شيء من النجاسات فتحقيقا للمقصود الشرعي آآ نلبسها في اليمين التي لا تمس

31
00:10:00.750 --> 00:10:20.750
الا الاشياء المكرمة التي تحصل بها التكريم والتزيين. وهي محفوظة من ملامسة محفوظة من ملامسة النجاسات والتي هي محفوظة من ملابسة النجاسات. والامر الثالث ان نخرجها على هذه القاعدة. وهي ان الناس لا ينظرون الى حفظ الوقت في شراء الساعات. بل قد يكون

32
00:10:20.750 --> 00:10:40.750
الوقت هو اخر مقاصده وانما يكون المقصود الاول هو التجمل والتزين بهذه الساعة. ولذلك لو كان المقصود هو حفظ الوقت لاشتريت ساعة بعشرين ريالا تكفيك. ها ما بعشرين ريال ثلاثين ريال حقت الحجاج ما يدخلها النار ولكن ولكن الناس يتكلفون شراء الساعات بالمئات بل بالالاف احيانا نضع

33
00:10:40.750 --> 00:11:00.750
نظرة منهم الى اللمحة الجمالية فيها. فلما فاذا هم يتجملون يتجملون ويتزينون بها وما كان من باب التكريم والتزيين يسن فيه تقديم ايش يا جماعة؟ قدموا في تقديم اليمين. فالامر في ذلك واسع سواء في هذا او في هذا الامر في ذلك واسع سواء خرجتها على الخاتم او خرجتها على هذه القواعد الشرعية الثلاث

34
00:11:00.750 --> 00:11:18.750
كونوا بذلك قد اصبت السنة وتكون بذلك قد اصبت السنة. اذا خلاصة الامر ان هذا الحديث فيه دليل على هذه المسألة والقاعدة الكبيرة والتي هي اصل من اصول الاسلام وهي مشروعية تقديم اليمين في كل في كل ما كان من باب التكريم والتزيين واليسرى فيما عداه

35
00:11:18.900 --> 00:11:38.900
اه ومن فوائد هذا الحديث ايضا قاعدة اخرى يدل عليها هذا الحديث وهي قاعدة الانتقالات في الامكنة. قاعدة في الامكنة وهي قاعدة ملحقة بالقاعدة الاولى ولكن من باب اه التفصيل الزائد. يقولون اذا انتقل الانسان من المكان المفضول الى الفاضل

36
00:11:38.900 --> 00:11:58.900
يسن في حقه ان يقدم يمينه. واذا انتقل من الفاضل الى المفضول فالسنة في حقه ان يقدم شماله في ماذا؟ يعني مثلا انتقلت من الشارع الى المسجد انتقلت من مكان مفضول الى فاضل فتقدم فيه اليمين. طيب تنتقل من المسجد الى الشارع

37
00:11:58.900 --> 00:12:18.900
تنتقل من مكان مفظول الى مكان فاضل فتقدم فيه الشمال. طيب انت قلت من بيتك الى الشارع؟ تنتقل من مكان فاضل وهو بيتك الى مكان مفضول وهو الشارع فتقدم فيه اليسار. واذا واذا دخلت بيتك تقدم فيها اليمين وهكذا فهذه يسمونها العلماء

38
00:12:18.900 --> 00:12:38.900
قاعدة في الانتقالات اذا كان الانتقال من المكان الفاضل الى المفضول فتقدم فيه الشمال واذا كان الانتقال من المفضول الى الفاضل فتقدم فيه اليمين كذلك الدخول في لا والخروج منه. انت اذا دخلت من فناء البيت مثلا الى الخلاء فتكون قد انتقلت من مكان فاضل الى مكان مفضول فتقدموا فيه

39
00:12:38.900 --> 00:12:58.900
السمان واما اذا انتقلت من الخلاء الى فناء البيت آآ فتكون قد انتقلت من مكان مفضول الى مكان فاضل فتقدم فيها فتقدم فيها اليمين. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه استحباب التيامن في لبس النعال. قالت عائشة

40
00:12:58.900 --> 00:13:16.550
في تنعله فبدأت به. ففيه استحباب التيامن في لبس النعال وما اشبهها من الخفاف والجوارب الشراب يعني. وقد ذكرنا دليله في الصحيحين من حديث ابي هريرة ومن فوائده ايضا ان فيه استحباب لبس النعل. ان فيه استحباب لبس النعل

41
00:13:16.700 --> 00:13:36.700
واستفدنا هذه الفائدة من قول عائشة رضي الله تعالى عنها كان رسول الله وقد تقرر في قواعد الاصول انك كان تفيد ايش؟ تفيد استمرار فالحالة المعروفة منه صلى الله عليه وسلم انه في حال خروجه انه كان انه كان يلبس النعال فهذا من باب من باب

42
00:13:36.700 --> 00:13:56.700
احبابي فقط لانه فعل والافعال تفيد الاستحباب. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد امره بالانتعال. قال فان العبد لا يزال راكبا من تعل وفي من فوائده ايضا استحباب آآ الترجيل وهو تسريح الشعر ودهنه. استحباب الترجيل وهو تسريح الشعر ودهنه

43
00:13:56.700 --> 00:14:16.700
اكرامه في سنن ابي داود بسند جيد. من حديث ابي هريرة قال النبي عليه الصلاة والسلام من كان له شعر فليكرمه. من كان له شعر فليكرمه وهذا التسريح والدهن ليس له حد محدود لا نقول كل لحظة عفوا لا نقول كل ساعتين او ساعة ولا نقول كل يوم وانما هذا يختلف باختلاف

44
00:14:16.700 --> 00:14:36.700
الانسان مع شعره فان من الشعور من اذا رجلته في يوم بقي طيلة يومه بقي طيلة يومه لم ينتفش ها ومن الشعور من من ينتفش وانت لا تزال لم لم تنتهي من الجانب الاخر. فالناس يختلفون في هذا وكذلك يقولون دهنه

45
00:14:36.700 --> 00:14:56.700
دقنه هذا يختلف باختلاف طبيعة البلاد فان من البلاد ما تكون بلادا باردة. فهذا يكثر من الدهن فيها ومن البلاد ما تكون بلادا الرافة حينئذ يقلل الدهن فيها فاذا هذا يختلف باختلاف طبيعة البلد لكن اصل التسريح واصل الدهن هذا كله من جملة من جملة السنن التي

46
00:14:56.700 --> 00:15:16.700
هذا الحديث ومن فوائد هذا الحديث ان فيه آآ تنبيها للدعاة الى الله انهم لا ينبغي لهم ان ينسوا انفسهم وان يلتهوا في اصلاح الناس عن مظاهرهم عن الاهتمام بمظاهرهم. فالنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اكمل الدعاة الى الله جل وعلا. ولا نعلم احدا يعني وقته

47
00:15:16.700 --> 00:15:36.700
مشغولا كوقت النبي صلى الله عليه وسلم مشغول بتسع نسوة ومشغول بابلاغ الشريعة وبالجهاد وبسياسة الدولة وبغير ذلك من الاشغال ومع ذلك كان يجد وقتا لان يرجل شعره وان يدهنه وان يكتحل فلا ينبغي للداعية في الحقيقة ولا ينبغي للمسلم على وجه العموم

48
00:15:36.700 --> 00:15:56.700
ان يلتهي عن اصلاح مظهره ولكن هذا الاصلاح قد تفاوت الناس فيه الى ثلاثة اقسام. الى طرفين ووسط من الناس من جعلها الاهتمام بمظهره هو ديدنه وشغله الشاغل الذي لا محيص ولا مناص له عنه. فلا تجده دائما الا مهتما الموظات

49
00:15:56.700 --> 00:16:16.700
تمم بانواع القصص القصة ومهتما بانواع الثياب وانواع الخرق فهذا في الحقيقة فيه غلو وهذا يعني يخدم جسده على حساب على حساب روحي وانتم تعرفون ان الانسان انما هو انسان ها وله قيمة بروحه لا بجسده. فانت بالروح لا بالجسم

50
00:16:16.700 --> 00:16:42.400
وكذا ولا اي نعم فانت في جسمي يا خادم الجسمي ها كم كم تسعى لخدمته اتعبت نفسك فيما فيه خسران اقبل على الروح واستكمل فضائلها فانت ها؟ بالروح لا بجسم انسان. ومن الناس من لا تراه الا شعثا مغبرا ثائر الرأس. لا ترى فيه

51
00:16:42.400 --> 00:16:59.200
في ملمحا من ملامح يعني الاهتمام بمظهره. وهذا لا ينبغي وكلا طرفي قصد الامور نميم. والنبي صلى الله عليه وسلم شرع لنا ديننا على مبدأ الوسطي. وكذلك جعلناكم امة وسطا

52
00:16:59.200 --> 00:17:19.200
والاعتدال في مثل هذه الامور طيب ومطلوب. فلا ينبغي للداعية ان يأتي للناس ثوب بشعر شعث اه منتفش او بغترة مثلا لم هو او مثلا بثوب اه لم يكوى يعني ينبغي للانسان ان او برائحة مثلا منتنة لا فان هذا ليس من شأن النبي صلى الله عليه وسلم فقد شرع لنا

53
00:17:19.200 --> 00:17:39.200
شعورنا ودهنها ولبس اجمل الثياب لا سيما في المواسم والاغتسال في ايام الاجتماع كالعيدين الجمعة وغيرها من المواسم. فكل هذا من باب الاهتمام بالمظهر. فاذا لا ينبغي الاهتمام بالمظهر الاهتمام المطلق

54
00:17:39.200 --> 00:17:54.500
ينبغي اهماله الاهمال المطلق وانما الامر يبنى في ذلك على الوسطية والاعتدال اي نعم. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه استحباب التيامن في افعال الطهارة. سواء كانت وضوءا او غسلا

55
00:17:54.550 --> 00:18:17.150
سواء كانت وضوءا او غسلا. اما الغسل فيستحب للانسان اذا اراق الماء على سائر جسده ان يبدأ بمعاليه قبل وميامنه قبل مياسره ان يبدأ بمعاليه قبل مسافره وميامنه قبل مياسره لعموم قولها وطهوره. وطهوره. فيدخل في ذلك كل ما اه

56
00:18:17.150 --> 00:18:37.550
كل طهور كان يتطهره النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان يتطهر بالغسل وبالوضوء واما التيامن في افعال الطهارة الصغرى فقد اختلف العلماء فيه ولكن هذا الخلاف خلاف حادث. انتبهوا يا جماعة هذا الخلاف خلاف حادث. والا فالمنقول عن السلف هو الاجماع

57
00:18:37.550 --> 00:18:57.550
بان التيامن في افعال الطهارة الصغرى من باب المستحبات المندوبات. لا من باب الواجبات المتأكدات. بمعنى انك لو بدأت بيدك اليسرى قبل اليمنى فوضوؤك صحيح لكن خالفت الافضل والسنة لو بدأت برجلك اليسرى قبل اليمنى فوضوؤك صحيح وقد ذكر الاجماع على هذه المسألة العلامة

58
00:18:57.550 --> 00:19:17.550
الامام النبوي رحمه الله تعالى وابن المنذر وجمع من اهل العلم رحم الله امواتهم رحمهم الله جل وعلا. فيا التيامن في افعال الطهارة الصغرى من باب المستحبات ودليل الاستحباب قولها كان يعجبه ومجرد الاعجاب بهذا الشيء لا يرفعه عن رتبة الاستحباب الى رتبة

59
00:19:17.550 --> 00:19:34.500
لكن ايها الاحباب عندنا حديث عن ابي هريرة لا بد من الاجابة عنه وهي قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأتم فابدأوا بميامنكم. وقوله فابدأوا هذا ايش؟ امر ولا نهي

60
00:19:34.500 --> 00:19:54.500
امر ماشي الامر ناصر الا قول اصلا. امر عن صدر من النبي عليه الصلاة والسلام. طيب والاوامر تفيد ايش؟ الوجوب. فلماذا نقول بالاستحباب مع ان النبي صلى الله عليه وسلم امر به والامر يفيد الوجوب؟ نقول نعم الامر يفيد الوجوب اذا اطلق

61
00:19:54.500 --> 00:20:11.150
عن القرائن ولكن اذا كان الامر مقرونا بشيء يدل على باب اخر فانه حينئذ لا يفيد الوجوب طيب ما القرينة التي صرفت الامر هنا من الوجوب في حديث ابي هريرة الى الاستحباب؟ نقول هو

62
00:20:11.350 --> 00:20:31.350
الايد الاجماع. فالاجماع حجة شرعية يجب قبولها واعتمادها والمصير اليها وتحرم مخالفتها. فاجماع العلماء على صحة الابتداء بالاعضاء اليسرى قبل اليمنى؟ على صحة وضوء من بدأ بيسراه قبل يمناه. دليل

63
00:20:31.350 --> 00:20:51.350
على ان الامر في حديث ابي هريرة فابدأوا ليس على بابه الذي هو الوجوب والتحتم وانما وانما هو على سبيل الندب والاستحباب وهذا اه اجماع العلماء كما ذكرته لكم. ومن فوائد هذا الحديث ايضا فيه دليل على ان جهة اليمين مفضلة في

64
00:20:51.350 --> 00:21:11.350
على جهة اليسار فالمستحب للانسان ان يبدأ بيمينه بيمينه دائما لا سيما في الامور التي تكون من باب التكريم والتزيين حتى في باب القهوة والشاي وغيرها عند الضيوف. النبي صلى الله عليه وسلم اعطي قدحا من لبن فشرب منه. واعطى

65
00:21:11.350 --> 00:21:31.350
من على يمينه وقد كان غلاما وعلى يساره اشياخ. ثم قال عليه الصلاة والسلام الايمن فالايمن. فاذا جهة اليمين دائما في الشريعة والادلة مفضلة على جهة على جهة اليسار ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه محبة آآ ان ان فيه ان فيه محبة الفأل

66
00:21:31.350 --> 00:21:49.800
ان فيه استحباب الفأل. الفأل الحسن كان محبوبا للنبي صلى الله عليه وسلم. سبحان الله! من اين اخذنا هذا؟ من النبي صلى الله عليه وسلم ايش؟ للتيامن دائما في اموره كلها. كان يحب التيامن في تنعله

67
00:21:49.850 --> 00:22:09.850
مع انه امر خفيف وفي ترجله والتيامن مأخوذ من ايش؟ من البركة واليمن من البركة واليمن. ففضلت جهة اليمين لان تقديم اليمين مما يبعث في قلب المسلم ايش؟ ايش؟ اليمن والفأل والبركة ومما يحقق له

68
00:22:09.850 --> 00:22:29.850
اه الفأل الحسن. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الفأل ويكره الطيارة. فاذا اذا قيل لك لماذا فضلت جهة اليمين في الشرع على جهة اليسار نقول لان الشريعة مبناها على اليمن والبركة فقدمت جهة اليمين لانها من باب الفأل لانها من باب الفأل الحسن لانها من باب محبته صلى الله

69
00:22:29.850 --> 00:22:49.850
الله عليه وسلم للفأل الحسن. ومن فوائد هذا الحديث ان فيه استحباب تسريح شعر اللحية. ان فيه استحبابة تسريح شعر اللحية لانه داخل في عموم الترجل لان عائشة تقول وترجله يعني ان ترجيل شعره وشعر اللحية داخل في في هذا العموم

70
00:22:49.850 --> 00:23:09.850
على القول الصحيح. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قولها وفي شأنه كله هل هو عام باق على عمومه ام هو عام مخصوص؟ قالت وفي شأنه كله يعني انه كان يحب التيمم في في شأنه كله. هل هو باق على عمومه؟ ولا عام يخص منه شيء

71
00:23:09.850 --> 00:23:29.850
بخصوص الناس ما الذي وش اللي خصمه يا محمد؟ اي نعم احسنت انه ليس باق على عموم هذه هذه الكلية في قوله وفي شأنه كله ليس باق على كليته وعمومه بل هو مخصوص بل هو عام مخصوص وهو آآ وقد وقد خص منه الاشياء التي آآ تنافي باب التكريم والتزين

72
00:23:29.850 --> 00:23:43.150
كما قلنا ان اليسرى تقدم في في كل مكان من باب عفوا ان اليمنى تقدم في كل مكان من باب التكريم والتزيين فقط. واما اليسرى فتقدم فيما عدا ومن فوائد هذا الحديث ايضا

73
00:23:43.350 --> 00:24:03.350
من فوائد هذا الحديث وفيه ان اهل الرجل فيه ان اهل الرجل ادرى واعلم بافعاله المنزلية التي يقوم بها في داخل بيته. لان هذا الحديث انما حدثت به من؟ عائشة رضي الله تعالى عنها. ولا نعلم ان احدا نقل

74
00:24:03.350 --> 00:24:23.350
اه كما نقلته عائشة في استحباب اه هذه الافعال. فالترجل كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في بيته والطهور كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في اغلب احواله في بيته كطهوره لقيام الليل وللصلاة وغيرها. فهذه فائدة طيبة وهي انه اذا تعارضت

75
00:24:23.350 --> 00:24:46.200
ايتان في امر منزلي انتبه فاننا نقدم رواية ازواجه على رواية غيرهم لان اهل الرجل اعلم بما حصل له في بيته من من غيره هذا فاذا الرواء اهل بيت اهل الرجل آآ او نقول اهل بيت الرجل ادرى واعلم بافعاله المنزلية التي يقوم بها في بيته

76
00:24:46.200 --> 00:25:06.200
عليه فاذا تعارضت روايتان في امر من امور النبي صلى الله عليه وسلم المنزلية فالمقدم رواية اهل بيته. وفيها بيان حرص النبي صلى الله عليه وسلم الحرص الكامل على تطبيق امور الشرع وانه لم يكن يستصغر شيئا وان كان صغيرا في ذاته. النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يستصغر شيئا من تطبيق

77
00:25:06.200 --> 00:25:26.200
مما امر به او مما مما شرعه الله له. ليس كمثل حالنا الان نتساهل ببعض ببعض الشرائع لانها صغيرة في اعيننا لا بل كان عليه الصلاة والسلام يحرص الحرص الكامل على تطبيق الشرع ولو في ادق الامور. وليس في الشرع دقيق. حتى كان يتيامن في تنعله في لبس النعل وهو امر

78
00:25:26.200 --> 00:25:46.200
يزهد فيه كثير من الناس حتى وان كان الانسان ذاكرا لكن تثقل نفسه عن تطبيق هذا الامر لانه امرا يراه صغيرا. ولذلك استفاد العلماء فائدة عظيمتين ان الانسان لا تستقيم اموره مع ربه الا اذا قعد قاعدته انه لا يستصغر الحسنة وان انه لا يستقل

79
00:25:46.200 --> 00:26:06.200
لا يستقل الحسنة وان دقت ولا يستصغر السيئة وان صغرت. يعني لا تنظر الى صغر السيئة. فرب سيئة صغيرة صارت موجبة لصاحبها للنار ولا تستصغر الحسنة لا تستقل ثواب الحسنة. فلرب حسنة تستصغرها تكون هي التي توجب لك الجنة. والدليل

80
00:26:06.200 --> 00:26:20.900
ذلك حديث احاديث كثيرة لكن اضرب لكم مثالين عليها النبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان امرأة دخلت النار في ايش؟ في هرة في طعام هرة. مع ان نستصغر هذا الامر. هي استسهلت هذا الامر تركتها

81
00:26:21.100 --> 00:26:40.100
لا هي اطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الارظ. لا هي سرحتها بحيث ان القطة تعتمد على نفسها ولا هي اطعمتها اذ حبستها فحينئذ دخلت النار بسبب هذه الهرة. هذه المرأة نجزم انها مسلمة. لانها لو كانت كافرة لكان دخولها للنار بسبب

82
00:26:40.100 --> 00:27:01.850
كبرياء اعظم من مجرد عدم اطعام الهرة. انتم معي بهذا؟ لكن هي مسلمة والمسلم من طبيعته يصلي ويزكي ويصوم ويحج. فهذه المرأة عندها حسنات لكنها استوجبت النار بسبب هذه السيئة الصغيرة. فلا ينبغي للانسان ان يستصغر شيئا من السيئات. وكذلك بغي من بني اسرائيل تمر على بئر

83
00:27:01.850 --> 00:27:21.500
اشربوا منه ثم ترى كلبا يلعق الثرى من من العطش وهي بغي. الذنب الثالث في الاعظمية. والذين لا يدعون مع الله اله اخر فيقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثام لا يزنون. الذنب الثالث اي الذنب اعظم عند الله؟ في الصحيح من حديث ابن مسعود

84
00:27:21.550 --> 00:27:42.150
فقال ان تقتل ان تجعل لهم الدواء وخلقا. قلت ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك خشية ان اطعم معك. قلت ثم اي؟ قال ان تزانية حليلة جارك. فالزنا ثلاث ذنوب ومع ذلك يشكر الله لها في سقيا كلب. ويغفر لها ويدخلها الجنة. فسقيا كلب مع انها امر فعلته من

85
00:27:42.150 --> 00:28:02.150
يعني من باب رحمة هذا الكلب فقط. فرحمها الله وغفر لها وادخلها الجنة. ويقول عليه الصلاة والسلام اني لارى الان رجلا يتغمس في انهار الجنة بغصن شوك اخره عن طريق الناس. في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة ان النبي عليه الصلاة والسلام قال بينما رجل يمشي بطريق اذ وجد غصن شوك غصن شوك مو بشجرة شوك

86
00:28:02.150 --> 00:28:22.150
او قزاز او حصاة كبيرة تفقع السيارات وتخرب الكفرات. غصن شوك فاخره عن طريق الناس فشكر الله له من فوق سبع سماوات وغفر له. سبحان الله في غصن شوك فاذا لا تستقل. لا تستقل حسنة تفعلها. فلرب هذه الحسنة توجب لك الجنة وانت لا وانت لا تعلم

87
00:28:22.150 --> 00:28:42.150
ولا تستصغر سيئة تقوم بها. فرب هذه السيئة الصغيرة توجب لك النار وانت لا تعلم. والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة الا نحن نفوسنا والله ظعيفة ولا تساوي والله شيئا. ونحن كم من حسنة استصغرناها وكم من سيئة استقللناها. ولكن نسأل الله جل وعلا

88
00:28:42.150 --> 00:28:51.953
وعاملنا بلطفه ويعاملنا بعفوه وكرمه وجوده واحسانه. هذا ما يتعلق بهذا الحديث والله اعلم. نعم