﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول علامة السعدي رحمه الله تعالى القول في علو الباري

2
00:00:22.700 --> 00:00:46.650
ومباينته لخلقه واستوائه على عرشه هذا الاصل العظيم لم يزل الصحابة والتابعون لهم باحسان يعترفون ويعلمون علما لا يرتابون فيه بما دل عليه الكتاب والسنة من علو الله تعالى وانه فوق عباده

3
00:00:46.750 --> 00:01:09.400
وانه على العرش استوى وان له جميع معاني العلو علو الذات وعلو القدر وعظمة الصفات وعلو القهر لجميع الكائنات حتى نبغت الجهمية ومن تبعهم فانكروا المعنى الاول لا ببرهان عقلي

4
00:01:09.600 --> 00:01:35.350
فان العقل دل على علو الله تعالى على خلقه بذاته دلالة فطرية واضحة ولا ببرهان نقلي فان جميع النصوص تنافي قولهم وتبطله وتثبت له تعالى كمال العلو من كل وجه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

5
00:01:35.650 --> 00:01:55.450
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

6
00:01:55.650 --> 00:02:20.550
واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فان المصنف الامام عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى لما انهى كلامه وبيانه لاسماء الله تبارك وتعالى الحسنى

7
00:02:21.000 --> 00:02:48.750
شرع تتميما لذلك في بيان ما يتعلق بالصفات وذكر على ذلك بعض الامثلة مقتصرا عليها فذكر ما يتعلق بعلو الله سبحانه وتعالى ثم مما يتعلق بالنزول النزول الالهي وما يتعلق بالرؤية رؤية الله في الدار الاخرة

8
00:02:50.450 --> 00:03:15.900
اختصر على ذلك لان القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر فاذا اشار ببعض الامثلة على الطريقة والمنهج والمسلك المتبع عند اهل السنة وائمة الهدى في صفات الله تبارك وتعالى فان المسلك

9
00:03:16.050 --> 00:03:37.100
نفسه هو الذي ينهج ويسلك في كل صفات الله تبارك وتعالى لان القول في بعض الصفات كالقول في بعض اه في البعظ الاخر وجادة اهل السنة في صفات الله تبارك وتعالى واحدة

10
00:03:37.400 --> 00:04:02.650
وهي انهم يثبتون لله ما اثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل من غير تكييف ولا تمثيل وينفون عن الله ما نفاه عن نفسه وما نفاه عنه رسوله صلوات الله وسلامه عليه

11
00:04:02.850 --> 00:04:25.800
من النقائص او من ان يكون له مثل تنزه الله وتقدس عن ذلك قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فجادتهم في هذا الباب انهم يدورون مع الكتاب والسنة حيث دارا نفيا او اثباتا

12
00:04:25.900 --> 00:04:46.250
كما اثبت في الكتاب والسنة اثبتوا وما نفي في الكتاب والسنة نفوه لا يتجاوزون كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الامام المبجل احمد بن حنبل رحمه الله تعالى امام اهل السنة

13
00:04:46.350 --> 00:05:10.600
قال ونصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز قرآن والحديث اي حدنا في ذلك الكتاب والسنة فلا نتجاوز كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

14
00:05:11.150 --> 00:05:33.500
وهذا مبني هذا التقرير مبني على آآ اصل مهم في هذا الباب لابد ان يدرك الا وهو ان الله سبحانه وتعالى بالنسبة لنا غيب لم نره سبحانه وتعالى وانه لا احد اعلم بالله من الله

15
00:05:33.850 --> 00:05:54.000
ولا احد اعلم بالله من خلقه من رسوله ومصطفاه. صلى الله عليه وسلم وهذا يوصل المتأمل الى ان القول في الصفات لا يتجاوز فيه كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

16
00:05:54.450 --> 00:06:20.350
قال المصنف رحمه الله القول في علو الباري ومباينته لخلقه ومباينتي لخلقه واستوائه على عرشه ذكر رحمه الله ان هذا الاصل متفق عليه ومتقرر من لدن زمن اصحاب النبي ومن اتبعهم باحسان لا يرتبون في ذلك

17
00:06:20.650 --> 00:06:39.000
وليس عندهم شك ولا ريب في علو الله سبحانه وتعالى على خلقه علوا يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه ويؤمنون بما اخبر به عن نفسه في مواطن من القرآن انه استوى

18
00:06:39.150 --> 00:07:08.000
على عرشه المجيد والعرش سقف المخلوقات واعلاها وارفعها واستواء الله على العرش هو استواء يليق بجلال الرب وكماله سبحانه وتعالى مع غنى كامل عن العرش وما دونه فالله سبحانه وتعالى الغني الحميد والعرش وما دونه كل كل هذه المخلوقات فقيرة الى الله سبحانه

19
00:07:08.000 --> 00:07:28.400
وتعالى ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا. ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا فالله غني سبحانه وتعالى ولهذا نعتقد انه مستو على العرش ونعتقد انه غني

20
00:07:28.750 --> 00:07:47.100
نعتقد انه مستو على العرش ونعتقد انه غني فاذا قال قائل ان الاستواء على العرش يستلزم الحاجة فهذا من جهله بربه من جهله بربه حيث شبه استواء الرب استواء المخلوق

21
00:07:47.150 --> 00:08:06.800
فهذا الذي ذكر ان الاستواء يكون عن حاجة هذا استواء المخلوق اذا استوى على شيء فكان محتاجا اليه كان محتاجا الى هذا المخلوق. اما الله سبحانه وتعالى مستو على العرش وهو في نفس الوقت قني

22
00:08:06.850 --> 00:08:31.550
غني عن العرش وعن غيره من المخلوقات فنحن نؤمن باستواء الرب سبحانه وتعالى وفي الوقت نفسه نؤمن بكمال غناه سبحانه وتعالى عن عن المخلوقات كلها وبين رحمه الله ان العلو ثابت لله بمعانيه الثلاثة

23
00:08:31.600 --> 00:08:54.950
لان العلو له ثلاث معاني علو الذات وعلو القدر وعلو القهر فهذه كلها ثابتة لله علو الذات فهو علي سبحانه وتعالى بذاته فوق عرشي علوا يليق بجلاله سبحانه وعلو القدر اي المكانة

24
00:08:55.250 --> 00:09:15.700
وما قدروا الله حق قدره ما لكم لا ترجون لله وقارا اي عظمة وتعظيما  وعلو القهر وهو القاهر فوق عباده مشيئته سبحانه وتعالى فيهم نافذة وقدرته سبحانه شاملة ولا يعجزه شيء

25
00:09:15.900 --> 00:09:38.400
في الارض ولا في السماء وذكر رحمه الله ان الجهمية الذين هم اتباع الظال الجهم ابن صفوان الذي سن سنة الضلال سنة التعطيل في في الامة فله وزرها ووزر من عمل بها وقال بها الى يوم القيامة

26
00:09:38.550 --> 00:09:55.650
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سن في الاسلام سنة سيئة ولا اعظم في السنن السيئة من تعطيل صفات الرب وجحدها وتكذيبها وهذا من اول من سن هذه السنة الضالة الباطنة

27
00:09:55.750 --> 00:10:15.600
التي تتعلق بصفات الرب العظيمة ونعوته الجليلة فانكروا يقول المعنى الاول عرفنا ان العلو له ثلاث معاني علو الذات وعلو القدر وعلو القهر فانكرت الجهمية المعنى الاول الذي هو علو الذات

28
00:10:16.050 --> 00:10:33.900
انكروا علو الذات وتبعهم على ذلك من تبعهم. قال الشيخ رحمه الله وليس عندهم على ذلك لا رهان عقلي ولا برهان نقلي لم يستندوا في هذا لا على عقل ولا على ولا على نقل

29
00:10:34.200 --> 00:11:01.850
قال اما العقل فقد دل على علو الله على خلقه بذاته دلالة فطرية واضحة وليس عندهم برهان نقلي لان النقل الذي هو الكتاب والسنة  اه فيه في مواطن كثيرة منه تقرير العلو واثباته بانواع من الادلة سيأتي اشارة الشيخ رحمة الله عليه الى بعض

30
00:11:01.850 --> 00:11:24.100
نعم قال رحمه الله في القرآن العلي في مواضع كثيرة وفيه الاعلى. وذلك يدل على ان علوه من لوازم ذاته. وان جميع معانيه ثابتة لله تعالى بدأ الان يذكر الادلة على

31
00:11:24.250 --> 00:11:41.100
او يذكر انواع الادلة على علو الله لان علو الله سبحانه وتعالى دلت عليه انواع كثيرة من الادلة وكل دليل منها او كل نوع منها يدخل تحته افراد كثيرة من الادلة

32
00:11:41.300 --> 00:12:05.300
فالنوع الاول ويمكن ان ترقم هذه التي ذكر. فالنوع الاول اه اسماء الله الدالة على علوه العلي الاعلى وكذلك الذي الاسم الذي جاء في سورة الرعد المتعال وفي قراءها المتعالي باثبات الياء

33
00:12:05.400 --> 00:12:35.950
هذه الاسماء الثلاثة كلها اسماء دالة على ثبوت العلو لله بمعانيه الثلاثة لان العلو له ثلاثة معاني علو الذات وعلو القدر وعلو القهر فهذه الاسماء الحسنى لله العلي الاعلى المتعال تدل على ثبوت العلو لله سبحانه وتعالى بمعانيه الثلاث

34
00:12:35.950 --> 00:13:04.900
فاذا قال قائل انما هي انما هي تدل فقط على علو القدر وعلو القهر دون علو الذات قيل له هذا تحكم بلا دليل ولا مستند فهذه باقية على الاصل دلالتها على العلو بمعاني الثلاثة فمن قصرها على بعظ معانيها دون بعظ بلا مستند كان تحكما بلا دليل

35
00:13:05.300 --> 00:13:28.300
وهذا من اعظم القول على الله وفي اسمائه وصفاته سبحانه وتعالى بلا علم. نعم وفيه الاخبار عن فوقيته للمخلوقات لقوله يخافون ربهم من فوقهم هذا نوع اخر من انواع الادلة على علو الله النصوص التي تثبت الفوقية

36
00:13:28.550 --> 00:13:52.200
النصوص التي تثبت الفوقية وهي كثيرة اه كثيرة في كتاب الله اه سنة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام ففي القرآن مثل قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم ومثلها ايضا وهو القاهر فوق عباده

37
00:13:52.200 --> 00:14:23.250
وفي السنة مثل ما جاء في الحديث في قصة زينب قالت زوجكن اهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات من فوق سبع سماوات نعم والاخبار بعروج الاشياء اليه وصعودها وبنزولها منه. لقوله تعرج الملائكة والروح اليه

38
00:14:23.350 --> 00:14:43.350
اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. وكقوله حميم تنزيل الكتاب من الله في عدة مواضع فيدل ذلك على علوه وعلى ان القرآن كلام الله غير مخلوق. هذا ايضا نوع اخر من

39
00:14:43.350 --> 00:15:06.600
انواع الادلة على العلو ما جاء في القرآن في مواطن من الاخبار بعروج الاشياء اليه وصعودها اليه سبحانه وتعالى وايضا بنزولها منه جل وعلا فمثال العروج عروج الاشياء تعرج الملائكة

40
00:15:06.750 --> 00:15:32.200
والروح اليه ومثال الصعود اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ومن المعلوم ان الصعود والعروج انما هو الى اعلى الى علو وهو عروج الى الله تعرج الملائكة والروح الي اي الى الله. اليه يصعد الكلم الطيب اي الى الله سبحانه وتعالى

41
00:15:32.500 --> 00:15:54.000
فهذا من الدلائل على علو الله. كذلك اخبار اخباره في مواطن بنزول اه بنزول اه بعظ الاشياء منه سبحانه وتعالى. مثل تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. مثل قوله تنزيل

42
00:15:54.000 --> 00:16:13.850
كتاب من الله نزل بها الروح الامين وانه لتنزيل رب العالمين نزل بها الروح الامين على قلبه لتكون من المنذرين والنزول انما يكون من العلو. فهذا نوع اخر من الادلة على علو الله سبحانه وتعالى نعم

43
00:16:15.050 --> 00:16:39.950
وكذلك قصة موسى وفرعون. اذ قال فرعون وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى وهذا ظاهر غاية الظهور ان فرعون قد انكر ما قاله موسى صلى الله عليه وسلم من علو الله على

44
00:16:39.950 --> 00:17:04.750
فقال هذه المقالة موهما وملبسا على قومه. ولذلك كان السلف يسمون الجهمية الفرعونية نية باعتقادهم نفي العلو كما اعتقده وانكره فرعون. هذا ايضا نوع اخر من انواع الادلة على علو الله سبحانه وتعالى

45
00:17:04.800 --> 00:17:29.600
وهي قصة موسى وفرعون وهذه ذكرها الله سبحانه وتعالى في موطنين من القرآن ذكر الشيخ احدهما او احدهما قال وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا

46
00:17:30.350 --> 00:17:51.450
والموطن الثاني آآ وقال فرعون يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري فاوقد لي يا هامان على الطين فاجعل بصرحا لعلي اطلع الى اله موسى واني لاظنه من الكاذبين. واني لاظنه من الكاذبين

47
00:17:52.050 --> 00:18:11.450
هذا السياق واضح الدلالة وضوحا بينا ان موسى عليه السلام من جملة ما اخبر به عن الرب العظيم سبحانه وتعالى انه في العلو انه في العلو علي سبحانه وتعالى على عرشه

48
00:18:11.550 --> 00:18:35.950
علوا يليق بجلاله وكماله  فرعون اراد بزعمه ان يقوم بعمل يظهر فيه كذب موسى بزعمه يقوم بعمل يظهر فيه كذب موسى لان موسى اخبر بعلو الله فقال يا هامان ابن لي صرحا

49
00:18:36.050 --> 00:18:55.550
الصرح هو البناء العالي الرفيع ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى هذا يفيد ان موسى اخبر بماذا ان الاله العظيم فوق ان الاله العظيم سبحانه وتعالى فوق

50
00:18:55.750 --> 00:19:25.450
له العلو  وانه مستو على عرشه فرامى فرعون ان يبني صرحا فيصعد ليظهر بزعمه كذبا آآ كذب موسى وكذلك زين لفرعون سوء عمله فهذا هذا يعني هذا الاعتقاد الذي عليه فرعون هو من اسوأ الاعتقاد وابطله

51
00:19:25.900 --> 00:19:51.350
وهو من اعظم ائمة الضلال وقادة الشر  اذا كان لكل قوم وارث فان الجهمي اخذت بنصيب من هذا الانكار من هذا الانكار لعلو الله. ولهذا كان بعض السلف يسمي الجامية الفرعونية لانهم شاركوا فرعون في هذا الانكار لعلو الله

52
00:19:51.350 --> 00:20:17.400
سبحانه وتعالى على عرشه المجيد علوا يليق بجلاله وكماله وعظمته نعم ومن ذلك اسمه الظاهر حيث فسره صلى الله عليه وسلم انه الذي ليس فوقه شيء. هذا ايضا نوع اخر من انواع الادلة اسم الله الظاهر

53
00:20:17.400 --> 00:20:35.450
وهذا ورد في اول سورة الحديد هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ومر معنا قريبا ان النبي عليه الصلاة والسلام فسر هذا في مناجاته لربه عندما يأوي الى فراشه

54
00:20:35.600 --> 00:20:57.950
اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر وهذا موطن الشاهد فليس فوقك شيء هذا فيه اثبات علو الله سبحانه وتعالى. نعم ومن ذلك اختصاصه لبعض مخلوقاته بقربه وعنديته

55
00:20:58.000 --> 00:21:24.250
كقوله عن الملائكة وله من في السماوات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته يتضح وجه الاستدلال بهذا النوع من الادلة على علو الله وهو اخباره بقربه وعندياته كقوله عن الملائكة وله من في السماوات والارض

56
00:21:24.550 --> 00:21:46.200
ومن عنده ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته يقال لتقرير هذا الوجه ان من ينكر علو الله لا مناص له بعد انكار العلو من احدى عقيدتين. كل واحدة افسد من الاخرى

57
00:21:46.550 --> 00:22:06.450
واشنع اما ان يعتقد تعالى الله عن ذلك ان الله في كل مكان ان الله في كل مكان فاذا كان يعتقد ان الله في كل مكان فما معنى تخصيص بعض المخلوقات بالقرب والعندية

58
00:22:07.300 --> 00:22:26.300
ما معنى تخصيص بعض المخلوقات بالقرب والعندية؟ اذا كان يعتقد ان الله في كل مكان على عقيدته ليس هناك وجه لتخصيص بعض المخلوقات بانها عنده لانه بزعم هذا انه في كل مكان تعالى الله عما يقولون

59
00:22:26.500 --> 00:22:45.000
وهذه العقيدة يلزم عليها لوازم فاسدة كثيرة بينها اهل العلم رحمهم الله تعالى والاعتقاد الثاني الذي يلزمه ان انكر العلو ان يعتقد ان الله لا فوق ولا تحت ولا داخل عالم ولا خارجه

60
00:22:45.450 --> 00:23:06.200
وهذه عقيدة الجهمية الا ان نفات يعتقدون ذلك تعتقدون ذلك ومحصل هذا القول محصل هذا القول جعل الله تعالى الله عما يقولون عدم لانه لو اراد احد ان يصف العدم

61
00:23:06.700 --> 00:23:25.850
لم يجد صفة ابلغ من هذه التي يصف بها هؤلاء ربهم تعالى الله عما يقولون لا فوق ولا تحت لو قيل لقاء صف العدم قال العدم هو الذي لا فوق ولا تحت ولا داخل العالم ولا خارجه ولا متصلا به ولا منفصلا عنه يقال ما ابلغ جوابك

62
00:23:25.850 --> 00:23:48.150
وما اوفاه ببيان العدم الجامية جعلوا هذا صفة الرب تعالى الله عما يقولون تعالى الله عما يقولون وايضا على هذا المعتقد ليس هناك وجه لذكر العندية لان محصل هذا المعتقد اثبات العدم تعالى الله عما يقولون

63
00:23:48.400 --> 00:24:13.400
فالحاصل ان من الادلة على العلو تخصيص بعض المخلوقات بانه بانها عنده وله من في السماوات والارظ ومن عنده يعني الملائكة التي هي في السماوات الملائكة التي هي في السماوات والملائكة الذين حول العرش وحملة

64
00:24:13.450 --> 00:24:35.500
العرش نعم واما استواؤه على العرش فقد ذكره الله في سبعة مواضع من القرآن مثل قوله الرحمن على العرش استوى فالاستواء معلوم والكيف مجهول. كما يقال مثل ذلك في بقية صفات الباري

65
00:24:35.600 --> 00:24:58.250
فان الكلام فيها مثل الكلام في الذات. فكما ان لله ذاتا لا تشبهها الذوات فله تعالى صفات لا تشبهها الصفات. هذا ايضا نوع اخر من انواع الادلة على العلو وهو الايات التي جاء فيها اثبات الاستواء وهي كما قال الشيخ سبع ايات

66
00:24:58.650 --> 00:25:20.750
واحدة منها في سورة طه الرحمن على العرش استوى وست ايات آآ جاءت بلفظ ثم استوى على العرش ثم استوى على العرش  هذه الايات هذه الايات وهي في ست مواضع من القرآن الكريم

67
00:25:20.950 --> 00:25:44.550
كلها تثبت استواء الله على العرش وباجماع السلف الاستواء معناها العلو والارتفاع استوى على العرش اي علا وارتفع عليه علوا يليق بجلال الرب وكماله سبحانه وتعالى والعرش المجيد هو سقف المخلوقات واعلاها

68
00:25:44.900 --> 00:26:06.150
وارفعها والله سبحانه وتعالى مستو على العرش استواء يليق بجلاله و كماله وعظمته سبحانه وتعالى وكذلك من انواع الادلة على علو الله رفع الايدي اليهم بالدعاء وهذا جاء في احاديث

69
00:26:06.700 --> 00:26:31.200
كثيرة رفع الايدي يقول عليه الصلاة والسلام ان الله حيي كريم يستحيي من عبده اذا رفع اليه يديه اذا رفع اليه اين الله يديه فهذا الرفع اليدين الى الله سبحانه وتعالى هذا

70
00:26:31.350 --> 00:26:48.000
دليل النقل وهو فطري ايضا القلوب مفطورة عندما تتجه الى الله سبحانه وتعالى بالدعاء ترفع ايديها والقلب نفسه لا يتجه يمنة ولا يسرة ولا الى تحت وانما القلب يتجه الى

71
00:26:48.100 --> 00:27:19.800
العلو في مناجاة الله وسؤاله قد نرى تقلب وجهك في السماء قد نرى تقلب وجهك في السماء هذا المعنى ذكر ايضا في في معنى آآ هذه الاية نعم فصفة العلو لله تعالى ثابتة بالسمع والعقل. كما تقدم وصفة الاستواء ثبتت في الكتاب

72
00:27:19.800 --> 00:27:43.100
بها السنة النعمة قال رحمه الله تعالى القول في نزول الرب الى السماء الدنيا واتيانه ومجيئه يوم القيامة وذلك ان الله تعالى فعال لما يريد. وقد تواترت السنة بنزول الرب الى السماء الدنيا. والكتاب

73
00:27:43.100 --> 00:28:02.050
قد دل على كمال قدرته وانه الفعال لما يريد وانه ليس له مثيل ولا شبيه فاذا اخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم بنزوله الى السماء الدنيا فما عذر المؤمن اذا لم

74
00:28:02.050 --> 00:28:24.100
ما اخبر به صلى الله عليه وسلم وانه ليس كمثله شيء فهو ينزل كيف يشاء مع كمال علوه فان علوه من صفاته الذاتية ونزوله واتيانه من افعاله الاختيارية التابعة لقدرته ومشيئته

75
00:28:24.500 --> 00:28:44.350
وقال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا. وقال تعالى هل ينظرون الا اي ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك وهذا صريح لا يقبل التأويل بوجه

76
00:28:44.400 --> 00:29:07.200
ومن تأول هذا فكل صفاته بل واسمائه الحسنى يتطرق اليها هذا التأويل بل التحريف الباطل نافي للكتاب والسنة في ما ذكر رحمه الله قبل هذا في الاستواء ذكر كلاما جميلا قال فالاستواء معلوم

77
00:29:07.350 --> 00:29:33.100
والكيف مجهول وهذه الكلمة منقولة عن الامام مالك ابن انس امام دار الهجرة رحمه الله تعالى لان سائلا فسأله قال الرحمن على العرش استوى كيف استوى كيف استوى فاخذ يتصبب عرقا

78
00:29:33.550 --> 00:29:59.300
من الغضب الذي اه يعني بسبب هذا السؤال على علاه الرحظاء اي العرق ثم قال رحمه الله الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة  مراده رحمه الله ان بقوله الاستواء معلوم اي معناه معلوم

79
00:29:59.700 --> 00:30:25.200
معناه معلوم معناه واضح وباتفاق السلف ان الاستواء معناه العلو والارتفاع استوى على العرش اي على عليه وارتفع عليه علوا يليق هذه وكماله سبحانه وتعالى والكيف مجهول كيفية الاستواء مجهولة لان الله سبحانه وتعالى اخبرنا

80
00:30:25.700 --> 00:30:41.100
انه استوى على العرش ولم يخبرنا كيف استوى. فنثبت ما اخبرنا به ولا نخوض فيما لم يخبرنا به والخوظ في كيفيات صفات الله سبحانه وتعالى هذا من القول على الله بلا علم

81
00:30:41.350 --> 00:30:55.100
ومن القفو لما ليس للمرء به علم وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. ولا تقفوا ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئول

82
00:30:55.100 --> 00:31:13.950
فهذه المقولة مأثورة عن اه الامام مالك رحمه الله يقول الشيخ كما يقال مثل ذلك في بقية صفات الباري يعني هذه الكلمة الاستوى معلوم قلت كيف مجهول الى اخره تصلح قاعدة في كل الصفات

83
00:31:14.750 --> 00:31:28.550
في كل الصفات مثلا النزول لو سأل سائل قال كيف كيف ينزل؟ يقال له النزول معلوم اي معناه معلوم. والكيد مجهول والايمان به واجب والسؤال عن اي عن كيفية النزول بدعة

84
00:31:29.100 --> 00:31:48.250
لو قال قائل كيف يد الله؟ يقال اليد معلومة وكيفيتها مجهولة والايمان بها واجب والسؤال عنها بدعة وهكذا في جميع الصفات الذاتية والفعلية فهذه المقولة تعتبر قاعدة جامعة عظيمة نافعة تقال في الصفات

85
00:31:48.300 --> 00:32:04.950
فكلها يقول الشيخ فالكلام فيها اي الصفات مثل الكلام في الذات فكما ان لله ذاتا لا تشبه الزوال فله تعالى صفات لا تشبه الصفات. كما قال الله تعالى ليس كمثله شيء

86
00:32:04.950 --> 00:32:29.150
وكما قال الله تعالى هل تعلم له سميا ثم ذكر المصنف اه رحمه الله تعالى ما يتعلق بالعقيدة في نزول الرب وهذه العقيدة دلت عليها السنة الصحيحة المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما حيث قال

87
00:32:29.150 --> 00:32:47.200
الصلاة والسلام ينزل ربنا الى سماء الدنيا. في ثلث الليل الاخر فيقول لا اسأل عن عبادي احدا غيري ثم يقول من يسألني فاعطيه من يدعوني فاستجيب له من يستغفرني فاغفر له

88
00:32:48.200 --> 00:33:09.750
فهذا النزول حق وهو داخل في عموم قوله فعال لما يريد فالله سبحانه وتعالى آآ آآ قد دلت النصوص على كمال قدرتي وانه الفعال لما يريد وانه ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى

89
00:33:10.000 --> 00:33:29.150
فاذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ينزل اذا اخبر ان الله ينزل نقول فحال لما يريد نقول فعال لما يريد سبحانه وتعالى اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام ان

90
00:33:29.300 --> 00:33:59.550
ربنا ينزل نقول يفعل ما يشاء. فعال لما يريد سبحانه وتعالى لكن كل ما يتعلق بنزول المخلوق من النقص فالله منزه عن ذلك لان الصفة بيضاء اذا اظيفت الى الله سبحانه وتعالى فانها تخصه وتليق بجلاله. وكماله وعظمته سبحانه وتعالى

91
00:33:59.550 --> 00:34:25.600
فنثبتها مع التنزيه له عن المماثلة لخلقه على حد قول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قال فاذا اخبر المعصوم بنزوله الى سماء الدنيا فما عذر المؤمن اذا لم يعتقد ما اخبر به عليه الصلاة والسلام؟ لا والله ليس له

92
00:34:25.600 --> 00:34:47.200
وعذر يخبر اعلم خلقه به عنه سبحانه وتعالى انه ينزل ثم يتجرأ الانسان ويقول لا لا ينزل سبحان الله هذا لا عذر له بلى الحجة عليه قائمة بكلام الرسول عليه الصلاة والسلام الصادق المصدوق ان الذي لا ينطق عن الهوى

93
00:34:47.600 --> 00:35:05.200
فالحاصل اننا نؤمن بالنزول وفي الوقت نفسه نؤمن بانه ليس كمثله شيء اي لا في نزولي ولا في علوي ولا في جميع صفاته سبحانه وتعالى قال الشيخ العلو من صفاته الذاتية

94
00:35:05.700 --> 00:35:33.400
العلو من صفاته الذاتية. ونزوله واتيانه وقل ايضا كذلك واستواؤه على العرش هذا كله من صفاته الفعلية الاختيارية التابعة لقدرته ومشيئته سبحانه وتعالى ثم ذكر ما يتعلق بالمجيء قال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا

95
00:35:34.700 --> 00:36:01.100
وقال تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك هذا جاء في آآ مقام مقام التهديد للذين يصدفون عن ايات الله كما في الاية التي قبلها مقام التهديد

96
00:36:01.150 --> 00:36:22.500
للذي يكذب بايات الله ويصدف عنها ان يعرظ عن ايات الله فيقول الله سبحانه وتعالى في مقام التهديد لهؤلاء هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة اي لقبض ارواحهم او يأتي ربك اي للفصل

97
00:36:22.800 --> 00:36:42.850
بين العباد يوم القيامة وجاء ربك والملك صفا صفا. او يأتي بعض ايات ربك والايات التي هي اه الايات هنا التي هي اشراط الساعة التي لا ينفع معها الايمان. يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع

98
00:36:42.850 --> 00:37:03.600
ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا فالايمان حينئذ لا يكون نافعا لان الايمان النافع انما هو ايمان الغيب اما ايمان المشاهدة عندما يشاهد ملك الموت جاء لقبض روحه لا ينفع الايمان

99
00:37:03.850 --> 00:37:23.750
هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة اي لقبض الارواح فيؤمنون حينئذ ويصدقون بالايات هذا لا ينفع او اه او اه او تأتي بعظ الايات التي هي امارات عظمى وكبرى على قيام الساعة فيؤمنون حينئذ لا ينفع الايمان

100
00:37:24.000 --> 00:37:40.950
لا ينفع الايمان لانه ايمان مشاهدة والنافع انما هو ايمان الغيب لاحظ الشيخ ماذا قال لما ذكر الاية انتبه لكلامه قال وهذا صريح لا يقبل التأويل بوجه لماذا قال الشيخ وهذا صريح

101
00:37:41.400 --> 00:37:59.950
لا يقبل التأويل بوجه لان الاية فيها تقسيم للاتيان ذكر اتيان الملائكة وذكر اتيان الرب وذكر اتيان بعض ايات الرب سبحان الله لما تنظر الى من ينكر الاتيان مثلا وجاء ربك

102
00:38:00.450 --> 00:38:21.050
يتأولون بعضهم يقول جاء ربك اي الملك وبعضهم يقول جاء ربك اي جاء اامر امر ربك يتأولون فهذه الاية يقول اهل العلم التقسيم الذي فيها يمنع يمنع هذا التأويل وهي صريحة

103
00:38:21.450 --> 00:38:40.400
في في اثبات اتيان الرب. لانه ان قالوا هناك وقولهم باطل ان قالوا هناك الاتيان هو اتيان الملائكة او اتيان امر الرب فماذا يصنعون بهذه التي قسم فيها فذكر ثلاث انواع من اتيان الملائكة

104
00:38:40.450 --> 00:38:57.500
واتيان الرب واتيان امر الرب سبحانه وتعالى الذي هي اشراط الساعة وعلاماتها. ولهذا قال الشيخ وهذا صريح لا يقبل تأويل بوجه وهذا صريح لا يقبل التأويل بوجه ومن تأول يعني هذا الصريح

105
00:38:57.650 --> 00:39:24.000
فكل صفات الله بل كل اسماءه يتطرق اليها هذا التأويل بل هذا التحريف الباطل المنافي للكتاب والسنة نعم قال رحمه الله القول في رؤية المؤمنين ربهم في الاخرة على هذا جميع الصحابة والتابعين لهم باحسان وائمة الدين والهدى وبه اخبر الله في كتابه في

106
00:39:24.000 --> 00:39:45.750
في ايات منها قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة اي حسنة النيرة من السرور والنعيم تنظر الى وجه الملك الاعلى. قال رحمه الله القول في رؤية ربهم في الاخرة

107
00:39:46.150 --> 00:40:07.350
وهذه الرؤيا هي تكرمة لاهل الايمان ومنة عظيمة عليهم وهي اعظم المنن واجلها لان اعظم نعيم يناله اهل الجنة في الجنة ان يشرفهم الله بالرؤية والنظر الى وجهه الكريم سبحانه وتعالى

108
00:40:07.500 --> 00:40:25.200
ولهذا جاء في في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل اهل الجنة الجنة قال الله هل تريدون شيئا؟ ازيدكم؟ فيقولون الم تبيض وجوهنا؟ الم تدخلنا الجنة؟ الم تنجنا من النار؟ قال

109
00:40:25.200 --> 00:40:43.050
يكشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى وجهه الكريم سبحانه وتعالى ما اعطوا شيئا ما اعطوا شيئا تذكر وانت تقرأ هذه الجملة ما اعطوا شيئا انهم في نعيم

110
00:40:43.700 --> 00:41:04.900
آآ ووصف بانه ما لا عين رأت. ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر في نعيم هو تمام النعيم. وكماله وحسنه وجماله. هذا النعيم الذي هم فيه اذا رأوا اه اكرمهم الله بالنظر اليه

111
00:41:05.300 --> 00:41:26.550
اه اه وشرفهم بهذه الرؤية فما اعطوا شيئا احب اليهم من من هذا النظر فهو اكمل نعيم تكرمة لاهل الايمان ومنة عظيمة عليهم قال الشيخ آآ هذه الرؤية للمؤمنين يوم القيامة محل اجماع

112
00:41:26.700 --> 00:41:51.450
بين الصحابة والتابعين ومن تبعهم باحسان والادلة عليها كثيرة جدا في الكتاب والسنة فمن الادلة ادلة القرآن قول الله سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة  ناضرة بالضاد من النظرة

113
00:41:52.650 --> 00:42:14.600
تعرف في وجوه نظرة النعيم النظرة هي الحسن والجمال والبهاء ناظرة اي حسنة بهية قال الحسن البصري رحمه الله لما قرأ هذه الاية قال حق لها ان تكون ناظرة اي حسنة بهية وهي تنظر الى الله سبحانه

114
00:42:14.600 --> 00:42:47.300
وتعالى حق لها ذلك فناظرة اي حسنة بهية تزدان وتزداد حسنا وظياء ونورا وجمالا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة  اثبت النظر هنا وعداه بالاء واسنده الى الوجه وجوه واسنده الى الوجه وهذا لا يكون الا النظر بالعين

115
00:42:47.400 --> 00:43:10.000
لا لا محمل له اي محمل اخر لا يكون هذا الا بالنظر الى العين وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة فاثبت النظر وعداه باله واظافه الى الوجه وهذا لا يكون الا في النظر بالعين بالباصرة فهو نظر حقيقي

116
00:43:10.000 --> 00:43:37.700
الى ربهم الكريم سبحانه وتعالى. هذا دليل من القرآن. الدليل الثاني وقال تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. وهذا من وهذا من من ادل الادلة التي على ان المؤمنين غير محجوبين عن ربهم لان الله توعد المجرمين بالم الحجاب فيستحيل

117
00:43:37.700 --> 00:43:58.400
وان يحجب المؤمنين عنه ويكونوا كاعداءه آآ هذا الدليل الثاني من القرآن على الرؤيا قال الله في حق الكفار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون اذا كان حجب الكفار في السخط

118
00:43:58.650 --> 00:44:20.150
فهذا دليل على ان المؤمنين يرونه في الرظا اولئك سخط عليهم فحجبهم فمفهوم ذلك ان المؤمن رضي عنهم فيكرمهم لا يحجبهم بل يرونه سبحانه وتعالى فالاية كما قال الشيخ من ادل الادلة

119
00:44:20.550 --> 00:44:36.350
على ان المؤمنين غير محجوبين عن ربهم على ان ادل المؤمن ان المؤمنين غير محجوبين عن ربهم لان الله توعد المجرمين بالم الحجاب فيستحيل ان يحجب المؤمنون عنه ويكونون كاعداءه

120
00:44:36.450 --> 00:44:58.000
ويكونون كاعدائه فهذه من ادل الادلة على علو على ثبوت الرؤية رؤية المؤمنين ربهم سبحانه وتعالى احد العوام هذه ارويها لكم طرفة مفيدة. احد العوام يخبرني يقول جمعني مرة في احد المجالس شخص ينكر الرؤيا

121
00:44:59.450 --> 00:45:18.900
وبدأ يقول يتفلسف علينا باشياء يعني كلام فقلت انتظر قلت انتظر ويكون المجلس فيه فيه ناس قلت انت ما تثبت الرؤية ولا تؤمن بها؟ قال لا قال انا الان ابرفع يديني وادعو

122
00:45:19.100 --> 00:45:38.050
وامن انت واريد الحاضرين كلهم يؤمنون يقول فرفعت يدي قلت اللهم ان هذا الرجل ينكر رؤيتك فاسألك ان تحجبه قال لا لا لا تدعو لا تدعو يقول فمنعني قال لا تدعو

123
00:45:39.600 --> 00:46:03.350
فآآ هذه العقيدة والعياذ بالله عقيدة يعني ما جاءت الا عن فساد وحرمان من الخير واذا كان سبحان الله ينكر الرؤيا ينكر رؤيا ونشأ على هذه العقيدة اذا لم يقم في قلبه طمع قط

124
00:46:03.650 --> 00:46:20.400
ان ينال هذه الكرامة نبينا عليه الصلاة والسلام كان يقول في صلاته اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك اسألك لذة النظر اولئك الذين ينكرون الرؤيا هل يقوم في قلوبهم هذا الطمع

125
00:46:21.350 --> 00:46:41.400
ولهذا بعض السلف قال حري بمن ينكر رؤية الله رؤية المؤمنين لربهم ان يحرم منها حري بمن ينكر رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة ان يحرم منها يوم القيامة. لانه جاحد لها اصلا ولم يقم في قلبه يوم

126
00:46:41.400 --> 00:47:07.950
طمع ان ان يكرمه الله سبحانه وتعالى بذلك نعم وفي عموم قوله تعالى على الارائك ينظرون. ما يدل على رؤية الباري. هم ينظرون الى ما هم مولاهم من النعيم الذي اعظمه واجله رؤية ربهم والتمتع بخطابه ولقائه. هذه الاية

127
00:47:07.950 --> 00:47:28.600
مما استدل بعمومها على الارائك ينظرون يعني ينظرون الى النعيم الذي اجله واعظمه اكمل النعيم الذي هو رؤية المؤمنين ربهم سبحانه وتعالى نعم. وقال تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة يعني

128
00:47:29.200 --> 00:47:49.200
للذين احسنوا في عبادة الخالق بان عبدوه كانهم يرونه. فان لم يصلوا الى ذلك استحضروا رؤية الله تعالى واحسنوا الى عباد الله بجميع وجوه البر والاحسان القولي والفعلي والمالي فهؤلاء لهم

129
00:47:49.200 --> 00:48:19.200
الحسنى وهي الجنة بما احتوت عليه من النعيم المقيم وفنون السرور ولهم ايضا زيادة على ذلك وهو رؤية الله والتمتع بمشاهدته وقربه ورضوانه والحظوة عنده. بذلك فسرها النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. هذا ايضا دليل اخر من القرآن على اثبات الرؤية للذين احسنوا

130
00:48:19.200 --> 00:48:43.350
حسنى وزيادة. الحسنى الجنة وما فيها من انواع النعيم وما حوته من فنون النعم وانواع المسرات والملذات التي اعدها الله سبحانه وتعالى لاهلها فيها وزيادة يعني زيادة على الذين احسنوا الحسنى وزيادة

131
00:48:43.500 --> 00:49:09.900
زيادة على الجنة والنبي صلى الله عليه وسلم فسرها كما في صحيح مسلم بالرؤية فسرها بالرؤية فهذا من الادلة على اه رؤية المؤمنين ربهم. نعم وكذلك قوله تعالى نسأل الله لنا اجمعين الحسنى والزيادة. امين. نسأل الله لنا اجمعين الحسنى وزيادة

132
00:49:10.000 --> 00:49:39.900
نسأل الله لنا اجمعين ولوالدينا والديهم واهلينا وذرياتنا الحسنى وزيادة بمنه وكرمه. نعم وكذلك قوله تعالى لهم ما يشاؤون فيها جمعت كل نعيم ولدينا مزيد وهو النظر الى وجه الله الكريم والتمتع بلقائه وقربه ورضوانه. نعم هذا ايضا دليل اخر على اثبات

133
00:49:39.900 --> 00:50:05.450
الرؤية لهم ما يشاؤون فيها هذي تجمع كل نعيم ولدينا مزيد هو النظر الى او وجه الله الكريم. وجاء تفسيرها بذلك عن غير واحد من السلف نعم وكذلك ما في القرآن من التعميم لجميع اصناف النعيم. فان اعظم ما يدخل فيه رؤية وجهه

134
00:50:05.450 --> 00:50:25.550
الذي هو اعلى من كل نعيم. في قوله تعالى وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وكل ما تعلقت به الاماني والشهوات والايرادات فهو في الجنة حاصل لاهلها وجميع ما تلذه الاعين

135
00:50:25.550 --> 00:50:45.250
من جميع المناظر العجيبة المسرة فانه فيها على اكبر ما يكون. نعم هذا ايضا دليل اخر على الرؤية يقول ما في القرآن من التعميم لجميع اصناف النعيم مثل قوله وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين

136
00:50:45.700 --> 00:51:04.350
مثلا اعين فقوله آآ تلذ الاعين يعني جميع المناظر العظيمة التي اعظمها النظر الى التلذذ بالنظر الى وجه الله اجمع بين تلذ الاعين وقول النبي صلى الله عليه وسلم اسألك لذة النظر

137
00:51:04.650 --> 00:51:32.550
لذة النظر فهذا ايضا من بعمومه يفيد ذلك. نعم وقوله تحيتهم يوم يلقونه سلام. فهذا اخبار عن تحية الكريم لهم. وان سلمهم من جميع الافات وسلم لهم جميع اللذات والمشتهيات. واخبار عن رؤيته وقربه

138
00:51:32.550 --> 00:52:00.900
رضوانه لان اللقاء تحصل به هذه الامور. وهذا الدليل السابع من الادلة ادلة القرآن على  على الرؤية رؤية المؤمنين تحيتهم آآ يوم يلقونه سلام تحيتهم يوم يلقونه سلام آآ يقول الشيخ رحمه الله في تقرير يعني وجه الدلالة

139
00:52:01.150 --> 00:52:22.500
يقول اه لان اللقاء تحصل به هذه الامور. تحصل هذه بهذه الامور. يعني يوم يلقونه والتحية التي يلقونها منه سبحانه وتعالى سلام من مقتضياتها او مما يدخل فيها رؤيتهم وقربهم

140
00:52:22.500 --> 00:52:55.500
فوزهم برظوان الله سبحانه وتعالى آآ مثلها الاية التي في سورة يس ان ان اصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وازواجهم من باب في ظلال نعم عن ارائك متكئون؟ على الارائك متكئون لهم فيها فاكهة ولهم فيها ما يدعون سلام قولا من رب رحيم

141
00:52:55.950 --> 00:53:14.750
فهذا ايضا ذكر في في فيما تتناوله هذه الاية في معناها آآ في عمومها آآ الرؤية رؤية المؤمنين ربهم سبحانه وتعالى اختصر الشيخ هنا رحمه الله على آآ ادلة القرآن

142
00:53:14.950 --> 00:53:40.500
لان الكتاب في هذا الباب يعني باب في خلاصة معاني القرآن واما السنة في اثبات الرؤيا فالاحاديث في هذا الباب تواترت وحكى تواترها وقرر تواترها جمع من اهل العلم فهي متواترة تواتر النقل بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باثبات ذلك

143
00:53:40.950 --> 00:53:58.350
في احاديث كثيرة عن غير واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها الحديث العظيم المشهور الذي قال فيه وهو في الصحيحين قال فيه عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم يوم القيامة

144
00:53:58.350 --> 00:54:23.900
كما ترون القمر  ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعل وهذا الحديث العظيم يفيد ان ثمة صلة وثيقة وعظيمة بين الصلاة والرؤيا

145
00:54:24.750 --> 00:54:43.900
في الحديث يقول عليه الصلاة والسلام هذه الرؤية التي اشتقتم لها لما اخبر بها عليه الصلاة والسلام لا تنال الا بالمحافظة على هذه الصلاة فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس

146
00:54:44.050 --> 00:55:09.050
وصلاة قبل غروبها فافعل فمعنى ذلك ان غلب على الصلاة غلب على ماذا الفوز بالرؤية من غلب على الصلاة غلب على الفوز بالرؤيا فهناك ارتباط بين اه الصلاة والرؤيا. وهذا الارتباط الذي بين الصلاة والرؤيا دلت عليه ايضا اه الايات التي في سورة القيامة

147
00:55:09.300 --> 00:55:29.300
قال الله سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة. تظن ان يفعل بها فاقرة كلا فاذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن انه الفراق والتفت الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق. ما سبب هذا

148
00:55:29.300 --> 00:55:52.100
فلا صدق ولا صلى. اما الاولون لا اهل صلاة وجوه يومئذ ناظرة. هؤلاء اهل صلاة واهل المحافظة على الصلاة اما القسم الاخر وجوه يومئذ باسرة ذكرت عقوبتهم وذكر سبب ذلك سبب العقوبة وسبب الحرمان قال فلا صدق ولا صلى

149
00:55:52.750 --> 00:56:08.350
فهذا يدل على ان هناك ارتباط بين الصلاة وبين الرؤية ولهذا الارتباط الوثيق كان النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عمار ابن ياسر يقول في دعائه في اخر صلاته قبل ان يسلم

150
00:56:08.350 --> 00:56:29.850
اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مظلة نفعنا الله اجمعين بما علمنا وزادنا علما وتوفيقا واصلح لنا شأننا كله وهدانا اليه صراطا مستقيما سبحانك اللهم وبحمدك

151
00:56:29.850 --> 00:56:40.200
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد. واله وصحبه