﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:21.100
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول العلامة السعدي رحمه الله تعالى حسن الخلق

2
00:00:22.000 --> 00:00:48.750
هذا هو مادة الاخلاق الجميلة كلها وقد اتفق الشرع والعقل على حسنه ورفعة قدره وعلو مرتبته ومداره على قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين اي خذ ما تيسر وعفى

3
00:00:49.050 --> 00:01:08.800
وتسهل من خذ ما تيسر وعفى وتسهل من اخلاق الناس ولا تطالبهم بما لا تقتضيه طباعهم ولا تسمح به اخلاقهم هذا فيما يأتيك منهم واما ما تأتي اليهم تأمر بالعرف

4
00:01:08.900 --> 00:01:30.800
وهو نصحهم وامرهم بكل مستحسن شرعا وعقلا وفطرة واعرض عن من جهل عليك بقوله او فعله فلله ما احلى هذه الاخلاق! وما اجمعها لكل خير! بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

5
00:01:31.700 --> 00:01:55.350
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله

6
00:01:55.700 --> 00:02:20.450
ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى حسن الخلق وذكر رحمه الله ان هذا هو مادة الاخلاق الجميلة حسن الخلق الخلق فيه سيء وحسن

7
00:02:22.150 --> 00:02:47.900
الحسن من الخلق ان يأتي المرء للناس الذي يحب ان يؤتى اليه وان يحب للناس ما يحب ان يؤتى اليه. هذا جماع الخلق الحسن فانه يكون بالقلب محبة ونصحا وارادة

8
00:02:48.200 --> 00:03:16.800
الخير ورغبة في نفع الناس وايصال الخير لهم وسلامة القلب وبالجوارح احسانا في التعامل معهم بالمعاملة التي يحب ان يعامل بها ولهذا يجتمع حسن الخلق في حديثين قول النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:16.950 --> 00:03:37.500
لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه والحديث الاخر الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام وان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك فالخلق فيه حسن وسيء. ولهذا قال في الدعاء اللهم اهدني اهدني لاحسن الاخلاق

10
00:03:37.950 --> 00:04:01.250
لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت وما يحب ان يعامل به المرء من قول او فعل ويرضاه لنفسي هو حسن الخلق ما لا يحب ان يعامل به

11
00:04:01.500 --> 00:04:23.500
من قول او فعل هو سوء الخلق لان الا الخلق الحسن تألفه النفوس وتحبه وتحب صاحب الخلق الحسن محبة عظيمة بخلاف سوء الخلق فانه النفوس تنفر منه ولا يرظى يرضاه احد

12
00:04:23.800 --> 00:04:44.700
لنفسي فما لا يرضاه لنفسه من الاقوال والافعال لا يعامل به الاخرين وما يحبه لنفسه من الاقوال والافعال فليعامل به الاخرين فهذا هو جماع حسن الخلق قال المصنف رحمه الله تعالى ومداره

13
00:04:45.400 --> 00:05:11.550
على قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين وهذه هذه الاية الكريمة فيها جماع الخلق الحسن فيها اجماع الخلق الحسن فيما يأتي الى الناس منك وفيما ايضا يأتيك منهم

14
00:05:11.700 --> 00:05:41.950
هذا وهذا فقوله سبحانه وتعالى خذ العفو اي لا تتصور وتظن ان مستوى الناس في الخلق على درجة واحدة وان طبائعهم على مستوى واحد حتى الاخوة ترى فيهم السمح واللين والغليظ والشديد والفظ

15
00:05:42.450 --> 00:06:02.150
اخلاق وطباعهم متفاوتة ليسوا على درجة واحدة والله جل وعلا يقول خذ العفو خذ العفو اي من اخلاق الناس وتعاملات الناس لا تنتظر ان تأتيك اخلاق الناس على وتيرة واحدة كلها عالية

16
00:06:02.550 --> 00:06:31.350
وكلها حسنة طيبة بل الاخلاق متفاوتة ومتباينة والطباع ايضا متباينة فحال الناس في طباعهم مثل الارظ الارض فيها السهل وفيها الحزن فيها الصعب فيها الشديد وفيها الارض السهلة التي اذا جلست فيها قلت ما اجمل هذه الارض وما اطيبها

17
00:06:31.950 --> 00:06:57.050
وما احسنها وما احسن الجلوس فيها وفي الارظ ارظ صعبة شديدة وعرة يتأذى الشخص جلوسا او مرورا وهذي وهذا يصور لك طباع الناس يصور لك طباع الناس واخلاق الناس والمعادن التي عليها الناس

18
00:06:57.650 --> 00:07:18.200
فاذا كان الناس معادن وطباع فاذا عود نفسك على ان تعمل بهذه الاية خذ العفو العفو مثل ما وضح الشيخ ما تيسر وعفى وتسهل من اخلاق الناس خذ ما تيسر خذ الذي يأتيك

19
00:07:18.950 --> 00:07:43.150
واذا جاءك خلق من من انسان لا يعجبك هذا الخلق  اعتبر هذا المعنى ان اخلاق الناس متفاوتة فخذ ما سمحت به طباع الناس ولانت به نفوسهم وتيسرت باحوالهم حتى انه في بعض المقامات الرجل يكون ذا خلق حسن

20
00:07:43.500 --> 00:08:02.450
لكنه في نفسي يمر بامور صعبة لا علاقة له فيمن يعامله لكنها تؤثر في تعامله مع الاخرين فاذا طبقنا هذه الاية خذ العفو لانت الامور وسهلت باذن الله اما اذا كان الانسان يريد

21
00:08:02.500 --> 00:08:25.750
التعاملات كلها من الناس على مستوى واحد لا يرظى الا ان تكون عالية ورفيعة ثم يغضب اذا كانت خلاف ذلك يتعب في هذه الحياة لكن اذا طبق هذا التوجيه الرباني خذ العفو يعني ما سمعت به طباع الناس

22
00:08:26.650 --> 00:08:52.150
ولانت به نفوسهم وتيسرت بحسب طباعهم ومعادنهم فان المرء يرتاح هذا فيما يأتيك منهم واما ما يأتيهم منك فالله جل وعلا يقول وامر بالعرف يعني ليكن تعاملك وقولك وكلامك كله نصح وعرف

23
00:08:52.350 --> 00:09:12.900
وطيب وخير وفضل لا يخرج عن ذلك واعرض عن الجاهلين ستبتلى في الناس من هو جاهل السفيه سيء التعامل عنيف في تعامله فمثل هؤلاء ان بليت احد منهم فاعرظ عنه

24
00:09:14.050 --> 00:09:34.000
مر به وهو يغلظ القول وقل في نفسك آآ لا يعنيني ولقد امر بالسفيه يسبني فامر ثمة واقول لا يعنيني اقول لا كأن الامر لا يعنيك امضي في طريقك اعرض عنك كما ارشد الله سبحانه

25
00:09:34.000 --> 00:09:56.450
وتعالى فان هذا يريح المرء هذا نفس خلق هذا هو بنفس بحد ذاته هو الخلق الخلق ان يطبق هذا الامر الالهي خذ العفو وامر بالعرف واعرظ عن الجاهلين نعم وقال تعالى

26
00:09:56.500 --> 00:10:17.550
ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. وما يلقاها الا الذين صبروا. وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. وهذا ايضا من كمال الخلق الحسن ورفيعه الدفع بالتي هي احسن

27
00:10:18.300 --> 00:10:36.700
وهذا الدفع بالتي هي احسن يحتاج اليه المرء مرات وكرات خاصة من كان له علاقات بالناس ببيع او شراء او تعامل او غير ذلك الدفع بالتي هي احسن هذا خلق عظيم جدا ورفيع الى الغاية

28
00:10:37.050 --> 00:10:57.150
ولا يؤتى كل احد لكن يؤتاه من امده الله بالصبر وامده الله بالحلم والاناة واللين ليس كل احد يستطيع ان يدفع بالتي هي احسن الدفع بالتي هي احسن هذا هذا

29
00:10:57.300 --> 00:11:22.150
يعد في رفيع الاخلاق وكامل الاداب وجميلها اذا مر الانسان مواقف في تعاملات شديدة من الاخرين لا يعامل شدتهم بشدة ولا غلظتهم بغلظة ولا فظاظتهم بفظاظة ولا سبهم بسب لا لا يقابل هذا بهذا وانما يدفع بالتي هي احسن

30
00:11:23.300 --> 00:11:46.900
اذكر اه مر علي كلاما عظيم الموقع لاحد ائمة السلف في سير اعلام النبلا وهو عون ابن عبد الله قالوا في ترجمته كان اذا اشتد غضبه من شخص كان اذا اشتد غضبه من شخص قال بارك الله فيك

31
00:11:47.650 --> 00:12:01.950
اذا اشتد غضبه من شخص قال بارك الله فيك اذا اذا كان مرتاح اذا كان الشخص الذي امامه لم يغضبه مرتاحا ماذا سيقول؟ اذا كان في شدة الغضب بارك الله فيك

32
00:12:03.200 --> 00:12:21.350
هذا من الدفع بالتي هي احسن لكن ما يؤتها ما يؤتى هذا كل احد ما يؤتى الا ذو حظ عظيم من الخلق الرفيع العالي المتين الذي يكرمه الله سبحانه وتعالى به. ماذا يترتب عليه؟ قال ادفع بالتي هي احسن

33
00:12:22.400 --> 00:12:40.100
فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم كانه صديق من اعز الاصدقاء وفعلا هذا يؤثر الان لو شخص لو ان شخصا غلط عليك وقلت له المعذرة يا اخي سامحني المعذرة وهو الذي غلط

34
00:12:41.500 --> 00:13:08.750
انت بهذا تربيه تربيه على ان يلين ان يهدأ ان يعرف كيف يتعامل معك فهذه تربية منك له ولهذا الفظاظة التي عنده يمحوها ويخفف وطأتها عليه لينك انت فيتحول كما امر الله سبحانه وتعالى كأنه ولي حميم اي كأنه صديق من اعز الاصدقاء

35
00:13:10.350 --> 00:13:33.150
وهذا يعطي فائدة مهمة وهي ان الخلق مؤثر ان الخلق مؤثر ولابد يؤثر في الناس مهما كانت شدتهم مهما كانت عداوتهم الخلق مع الاستمرار عليه والمداومة عليه يؤثر لانه يفتت الغلظة

36
00:13:34.450 --> 00:13:58.150
يفتت الغمضة التي في النفوس ويلين الحدة التي فيها ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حم يعني كانه صديق

37
00:13:58.250 --> 00:14:16.050
من اعز الاصدقاء لكن وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم فيسأل اه المؤمن ربه ان يلقيه هذه الاخلاق وان يمن عليه بها فبالدعاء فبالدعاء والمجاهدة للنفس تحصل

38
00:14:16.700 --> 00:14:38.000
حتى لو قال الانسان آآ بعضهم لما يتحدث عن الاخلاق الفاضلة يقول نحن قبيلتنا كلها حارة وكلنا نار في نار وكلنا غضب ما ما هذا طبعنا يقول حذر جبل ولا تحدر طبع هكذا تأتيه كلمات يعني

39
00:14:38.200 --> 00:15:00.050
تجعله مكانه في لكن انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقى فاذا جمع بين امرين المجاهدة والدعاء باذن الله تحسن اخلاقه وترتقي الى

40
00:15:00.150 --> 00:15:29.200
الى الكمال نعم قال ويمده الصبر والحلم وسعة العقل وفضل هذا الخلق ومرتبته فوق ما يصفه الواصف. يقول يمده الصبر والحلم وسعة العقل. هذه الامور الثلاثة تمد الخلق الحسن المرء الذي ما عنده صبر لا يمكن ان تحسن اخلاقه. ان الاخلاق

41
00:15:30.350 --> 00:15:45.550
الاخلاق تحتاج الى صبر الصبر منع النفس النفس احيانا يكون فيها رعونة فيها شدة تميل الى العنف تميل الى الانتقام تميل الى الاخذ بالثار تميل للاشياء كثيرة من هذا القبيل

42
00:15:46.000 --> 00:16:02.050
فاذا منعها هذا هو الصبر حبسها عما تميل اليه من شدة او او غلظة او فظاظة اذا منعها هذا هذا خلق خلق عظيم ان يمنع نفسه مما تريد من اندفاع او تهور او شدة او غلظة

43
00:16:02.300 --> 00:16:30.400
فيحتاج الى صبر ويحتاج الى حلم يتأنى في الامور يتروى ويحتاج الى سعة عقل حتى يفكر وينظر ليست الحلول عند حدوث المواقف الصعبة حل واحد وهو الغضب والشدة هناك حلول اخرى لكن ما يمكن يصل اليها الا بسعة العقل. يوسع عقله في النظر والتأمل ماذا افعل؟ ماذا اقول

44
00:16:30.400 --> 00:16:47.150
ابدأ مع سعة العقل يصل الى حلول افضل مما من الحل التي الذي تندفع اليه نفسه لاول وهلة اه في في بما لا لا يحمد عاقبته وسبحان الله كم يحصل قظايا في البيوت؟ في الاسر

45
00:16:47.350 --> 00:17:07.350
في في التعامل مع في البيع في الشراء دائما يحصل يعني مشكلات كثيرة كلها بسبب هذا الاندفاع لكن لو وجد صبر ووجد اناة ووجد سعة عقل لا وصلوا الى الحل الامثل الذي

46
00:17:07.500 --> 00:17:31.150
تأتلف به القلوب ولا تختلف وتجتمع به النفوس ولا تفترق باذن الله سبحانه وتعالى نعم قال ومن فوائد هذا المقام الجليل ان صاحبه مستريح القلب مطمئن النفس قد وطن نفسه على ما يصيبه من الناس من الاذى

47
00:17:31.300 --> 00:17:51.500
وقد وطن نفسه ايضا على ايصال النفع اليهم بكل مقدوره وقد تمكن من ارضاء الكبير والصغير والنظير وقد تحمل من لا تحمله من ثقله الجبال وقد خلفت عنه الاثقال وقد انقلب عدوه صديقا حميما

48
00:17:51.750 --> 00:18:12.800
وقد امن من فلتات الجاهلين ومضرة الاعداء اجمعين وقد سهل عليه مطلوبه من الناس وتيسر له نصحهم وارشادهم والاقتداء بنبيه في قوله تعالى في في وصفه فبما رحمة من الله لنت لهم

49
00:18:12.950 --> 00:18:37.450
ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. الاية ويتولد عنه خلق الرحمة نعم هنا يعدد كما هي عادته وطريقته رحمه الله تعالى الفوائد التي يجنيها صاحب الخلق الحسن الفوائد التي يجنيها صاحب الخلق الحسن وهي فوائد كثيرة جدا

50
00:18:38.000 --> 00:19:01.800
من هذه الفوائد راحة القلب وطمأنينة النفس وفعلا صاحب الخلق آآ الحسن في راحة ونعيم معجل في هذه الحياة الدنيا لان خلقه خلقه الحسن يعلوا به على سفساف الامور وراديها ولا يقف عندها

51
00:19:02.950 --> 00:19:26.200
ولا يقف عندها ولا يبالي لها بل اه يدفعها بالتي هي احسن وهو ماضي في علو اخلاقه ورفعتها. فيبقى مرتاحا بخلاف الذي يقابل السوء بالسوء والغلضة بالغلظة والفظاظة بالفظاظة الى اخره هذا ينزعج قلبه. ولا تطمئن نفسه

52
00:19:26.700 --> 00:19:45.800
ويبقى في غير وغل واذا اوى الى فراشه تتراكم عليه آآ الالام من المواقف التي حصلت وانه لم يأخذ حقه كما ينبغي الى اخره بينما صاحب الخلق الحسن ينام قرير العين

53
00:19:46.250 --> 00:20:04.200
لان لانه منتصر في كل احواله رفيع في كل مقاماته بما اتاه الله سبحانه وتعالى من خلق حسن رفيع قد وطن نفسه على ما يصيبه من الناس من الاذى يعني هو متوقع هذا

54
00:20:04.400 --> 00:20:28.400
متوقعة ان الاذى حاصل والناس اجناس ومعادن ويتفاوتون فلا يظن ان الاخلاق يعني في في الناس واحدة كما تقدم بل متفاوتون والاذى متوقع ولهذا يقابل هذه كلها بالخلق الحسن من صبر وحلم ولين ودفع بالتي بالتي هي احسن

55
00:20:29.550 --> 00:20:53.650
فبهذا يكون قد تمكن من ارضاء الكبير والصغير والنظير يصبح محبوبا مألوفا ترتاح الناس اليه ويصبح في مجتمعه مدرسة في الاخلاق يتربى كثير من من الناس على اخلاقه دون ان يكلمهم

56
00:20:55.050 --> 00:21:15.850
وهذا في التربية ابلغ من مجرد الوعظ هذا تربية بالقدوة ولهذا بعض الناس يعني حتى انت لو فكرت ونظرت في في تاريخ حياتك تجد اناس من جيرانك من اساتذتك من معلميك من الذين تعاملت معهم

57
00:21:16.200 --> 00:21:37.350
اقتبست منهم معاني في الخلق في الادب بقيت معك. وربما لم يخاطبوك يوما او لم يعظوك ولم ينصحوك فيكون له تأثير رفيع جدا في آآ  في انتشار الاخلاق وسموها في المجتمع الذي يكون فيه

58
00:21:37.450 --> 00:22:00.150
لانه يؤثر في الناس بالقدوة الصالحة فهذا من من من فوائده وهو من حسن خلقه يتحمل ما لا يتحمله غيره قد خفت عنه الاثقال وقد انقلب عدوه صديقا حميما وقد امن من فلتات الجاهلين ومضرة الاعداء لان عنده هذا الاسلوب الرفيع الذي هو الدفع

59
00:22:00.400 --> 00:22:22.550
الذي اه دفع بالتي هي احسن الذي يقيه باذن الله سبحانه وتعالى اه عدوان المعتدين واذى المؤذين نعم قال رحمه الله تعالى الرحمة وهي رقة القلب وصفوه ورحمته للخلق وزوال قسوته وغلظته

60
00:22:23.000 --> 00:22:46.350
وهو من اخلاق صفوة الخلق قال تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم مؤمنين رؤوف رحيم. ورأفته صلى الله عليه وسلم ورحمته لا يقاربه فيها احد من الخلق

61
00:22:47.050 --> 00:23:17.600
وهذه الرأفة والرحمة ظهرت اثارها في معاملته للخلق ولا تنافي قوة القلب وصبره فقد كان صلى الله عليه وسلم اصبر الخلق واشجعهم واقواهم قلبا مع كمال رحمته فقوة القلب من اثارها الصبر والحلم والشجاعة القولية والفعلية والقيام التام

62
00:23:17.600 --> 00:23:40.450
بامر الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ورحمة القلب من اثارها. نعم. هنا يذكر في خاتمة الاخلاق والاداب التي اعدها رحمه الله تعالى الرحمة الرحمة الرحمة ضدها الغلظة والقسوة والشدة

63
00:23:40.800 --> 00:24:07.100
القلوب قلبان قلب رحيم وقلب قاسي غليظ فالرحمة يلين القلب لين القلب اه لطفه ووداده صفوه وضد ضد ذلك الشدة والفظاظة والغلظة قال الله سبحانه وتعالى فبما رحمة من الله لنت لهم

64
00:24:07.650 --> 00:24:32.250
ولو كنت فظا غليظا قالوا لانفضوا من حولك فالرحمة التي يعامل بها المرء الاخرين هي كسب لهم وكسب ودادهم وملينة من اجل ايصال الخير لهم لان الفظ الغليظ الشديد العنيف ما تقبل الناس منه

65
00:24:33.000 --> 00:24:52.000
ما تقبل الناس وان النفوس تمج كلامه لا تقبله لفظاظته وغلظته حتى وان كان الذي يقول اه حسنا لكن غلظته تنفر الناس منه بينما اللين التودد ولهذا يذكرون في تراجم بعض العلماء

66
00:24:52.050 --> 00:25:19.150
يقوم كان حسن التودد يذكرون في ترجمته كان حسن التودد للناس لان هذا التودد والرحمة واللطف هذا يمهد لوصول العلم والخير لهم ويلين نفوسهم وطباعهم حتى تستفيد قد قال الله سبحانه وتعالى لنبيه فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب انفضوا من حولك

67
00:25:19.900 --> 00:25:47.000
فالغلضة والشدة تسبب انفظاظاظ الناس بينما اللين والرحمة واللطف والرفق في كسب للقلوب وتلين لها وهو كما ذكر الشيخ لا يتنافى مع قوة القلب ووصبره فقد كان عليه الصلاة والسلام اصبر الخلق واشجعهم واقواهم قلبا مع كمال رحمته لان هذا مقام وهذا

68
00:25:47.550 --> 00:26:15.750
مقام نعم قال ورحمة القلب من اثارها الشفقة والحنو والنصيحة وبذل الاحسان متنوع فاي اخلاق تقارب هذه الاخلاق السامية الجليلة فقوة القلب وشجاعته تنفي الضعف والخور ورحمته تنفي القسوة والغلظة والشراسة

69
00:26:16.300 --> 00:26:41.750
وهذه الاخلاق الجميلة وان كانت من علم الاخلاق والتربية على احسنها فانها ايضا داخلة في علم التوحيد كما دخل فيه الخوف والرجاء والدعاء وغيرها فهي من جهة التعبد لله تعالى بها والتقرب اليه داخلة في علم التوحيد ومن جهة تكميلها للعبد

70
00:26:41.750 --> 00:27:06.650
وترقيتها لاخلاقه وتهذيب النفوس وتزكيتها داخلة في علم الاخلاق وهذا اعظم البراهين على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ان ما جاء به من القرآن والدين هو الحق الذي لا رقي ولا علو ولا كمال ولا سعادة

71
00:27:06.650 --> 00:27:31.650
وانه هو الهدى العلمي الارشادي والهدى العملي والتربية النافعة والحمد لله رب العالمين هذه فائدة حقيقة نفيسة جدا لما ذكر رحمه الله الاخلاق وبينه وذكر نماذج عظيمة من الاخلاق نبه على هذه الفائدة وهي

72
00:27:31.750 --> 00:27:51.600
ان هذه الاخلاق الجميلة وان كانت هي من علم الاخلاق والتربية والتأديب النفوس الا انها من جهة هي من علم العقائد من علم العقائد او علم التوحيد كما دخل في علم التوحيد الخوف والرجاء والدعاء فان

73
00:27:51.650 --> 00:28:14.250
اه الرحمة وحسن الخلق والصبر النصيحة الى غير ذلك داخلة في باب العقيدة من اي جهة من جهة ان المسلم يتعبد لله بهذه الاخلاق ويتقرب لله بهذه الاخلاق وهذا فرقان ما بين المسلمين

74
00:28:14.850 --> 00:28:35.100
وغيرهم في باب الاخلاق لان غير المسلم قد يكون عنده خلق عالي في التعامل الصدق الوفاء الامانة عدم الغش الى غير ذلك يكون في في هذه الاخلاق عالي في في تعامله

75
00:28:35.650 --> 00:28:57.700
لا يظبط عليه مثلا كذب او الى الى اخر ذلك لكن هذه الاشياء التي يفعلها لا يفعلها قربة لله ولا تعبدا ولا طلبا لرضا الله سبحانه وتعالى لا يفعلها. ما قال يوما قط ربي اغفر لي خطيئتي يوم الدين. مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان

76
00:28:58.600 --> 00:29:15.000
لا يفعلها من اجل يوم الدين وانما يفعلها من اجل الدنيا ومصالح في الدنيا وحاجات في الدنيا ان كان تاجرا يريد سمعة لنفسه وكسب للزبائن واشياء من هذا القبيل لكن لا يريد شيء

77
00:29:15.150 --> 00:29:33.100
عند الله لانه ما قال يوما قط ربي اغفر لي خطيئتي يوم الدين ولا استعد لذلك اليوم بينما المسلم اخلاقه ديانة اخلاقه ديانة اخلاقه قربة لله عز وجل اخلاقه يرجو

78
00:29:33.350 --> 00:29:53.200
فيها درجات عالية ادناكم مني منزلة يوم القيامة احسنكم خلقا هو يريد هذا يريد المنزلة العالية في الجنة سئل عليه الصلاة والسلام عن اكثر ما يكون به دخول الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق. فهو يعمل حسن الخلق ليدخل الجنة

79
00:29:54.650 --> 00:30:08.550
يعتبر حسن خلقه في الدنيا في تعامله مع الناس زاد ليوم القيامة ولهذا هو لا يعامل الناس من اجل شيء يرجوه من الناس وانما يعاملهم من اجل شيء يرجوه من الله سبحانه وتعالى

80
00:30:10.000 --> 00:30:29.650
فهو قربة ولهذا داخل علم الاخلاق في علم التوحيد من هذه الجهة من جهة التعبد لله والتقرب اليه بهذه الاخلاق الفاضلة لانها من القرب العظيمة التي آآ يحبها الله آآ سبحانه وتعالى ويثيب عليها

81
00:30:29.900 --> 00:30:54.350
عظيم الثواب بهذا انهى المصنف رحمه الله تعالى ما ما يتعلق اه بالاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة ومعنى خلاصة حقيقة جميلة اه نقلتها من مدارج السالكين لابن القيم من الجميل ان نختم بها

82
00:30:54.600 --> 00:31:13.500
اه هذه هذا التلخيص فهذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله في باب الاخلاق تلخيص نافع والذي سنقرأه الان تلخيص تلخيص لان فيه خلاصة حقيقة جميلة جدا في آآ في باب الخلق والادب

83
00:31:14.700 --> 00:31:34.850
نعم قال ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى وحسن الخلق يقوم على اربعة اركان لا يتصور قيام ساقه الا عليها. هذه فائدة ثمينة جدا جدا ثمينة. الخلق يقوم على اربعة اركان له اسس اربعة

84
00:31:34.850 --> 00:31:51.500
اركان اربعة ما يقوم الخلق الا عليها. مثل ان الشجرة لا تقوم الا على ساقها. فالخلق الحسن لا يقوم الا على هذه الاركان الاربعة وجميع التفريعات في باب الاخلاق كلها فروع

85
00:31:51.700 --> 00:32:11.300
عن هذه الاركان الاربعة للاخلاق فاذا الاربعة التي سيذكرها الامام ابن القيم رحمه الله ينبغي على المسلم وطالب العلم ان يضبطها وان يجعلها اساسا لاخلاقه يبني عليها آآ اخلاقه وتعاملاته نعم

86
00:32:11.600 --> 00:32:37.450
الصبر والعفة والشجاعة والعدل الصبر والعفة والشجاعة والعدل. هذه الاربعة فباب الاخلاق هي ركائز للاخلاق كلها نعم فالصبر يحمله على الاحتمال وكظم الغيظ وكف الاذى والحلم والاناة والرفق وعدم الطيش

87
00:32:37.450 --> 00:32:56.300
والعجلة هذه كلها اخلاق عظيمة تتولد عن الصبر. اذا عدم الصبر عدمت ما يمكن ان ان تكون الا به فهو اساس لها وركيزة. نعم والعفة تحمله على اجتناب الرذائل والقبائح من القول والفعل

88
00:32:56.350 --> 00:33:25.550
وتحمله على الحياء وهو رأس كل خير. وتمنعه من الفحشاء والبخل والكذب والغيبة والنميمة العفة اساس عظيم جدا في في باب الاخلاق اساس عظيم جدا في باب الاخلاق وينبني عليه السلامة من الاخلاق الذميمة والرديئة والتصرفات المشينة

89
00:33:25.600 --> 00:33:56.500
العفة تقي تقي الانسان من ذميم الاخلاق وسيئها قوليها وفعليها نعم والشجاعة تحمله على عزة النفس وايثار معاني الاخلاق والشيم وعلى البذل والندى الذي هو شجاعة النفس وقوتها على اخراج المحبوب ومفارقته وتحمله على كظم الغيظ والحلم

90
00:33:56.500 --> 00:34:15.300
الشجاعة وانظر سعة معناها وما يترتب عليها بينما كثير من الناس مفهوم الشجاعة عندها التهور تعور اذا كان شخص يقوم الشخص المتهور يقولون شجاع هذا متهور ليس ليست هذه الشجاعة

91
00:34:15.450 --> 00:34:35.350
شجاعة حقيقة والتي هي قوة القلب تحمل على معاني عالية جدا ولهذا كظم الغيظ والعفو عن الناس هذا من الشجاعة ليس الشديد بالصرعة وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. نعم

92
00:34:36.050 --> 00:35:01.100
والعدل يحمله على اعتدال اخلاقه وتوسطه فيها بين طرفي الافراط والتفريط فيحمله على خلق الجود والسخاء. الذي هو توسط بين الذل والقحة وعلى خلق الشجاعة الذي هو توسط بين الجبن والتهور

93
00:35:01.350 --> 00:35:25.450
وعلى خلق الحلم الذي هو توسط بين الغضب والمهانة وسقوط النفس ومنشأ جميع الاخلاق الفاضلة من هذه الاربعة انتهى الاحالة مدارج السالكين المجلد الثاني صفحة ثلاث مئة وثمانية. نعم هذه خلاصة حقيقة عظيمة جدا

94
00:35:25.600 --> 00:35:44.500
في في هذا الباب وبهذا نكون آآ انهينا ما يتعلق بهذا الفصل الذي هو النوع الثاني من علوم القرآن علم الاداب والاخلاق العظيمة ثم بعده آآ النوع الثالث وهو المتعلق بالعبادات

95
00:35:44.900 --> 00:36:06.900
اه العبادات وآآ نتوقف عن آآ اكمال هذا الكتاب وما بقي بهم منه وهو النوع الثالث يكمل باذن الله سبحانه وتعالى في وقت لاحق باذن الله جل وعلا وغدا تتميما للفائدة في هذا الباب

96
00:36:07.450 --> 00:36:29.200
باب الاداب والاخلاق الاسلامية نقرأ رسالة اشرت اليها بالامس عظيمة في في هذا الباب بعنوان حسن الخلق وهي مستلة من احد كتب الشيخ رحمه الله عبدالرحمن ابن سعدي اه نقرأها غدا باذن الله عز وجل وهي خلاصة عظيمة وافية

97
00:36:29.450 --> 00:36:53.950
في باب الاخلاق جمعت بين امرين لا تكاد تجدهما في موضع في موطن اخر اه بيان فظل الاخلاق وعظم اثارها وفوائدها ثم بيان الامور المعينة على حسن الخلق قد يسمع الانسان اخلاق فاضلة فتتشوق نفسه الى ان يكون من اهلها

98
00:36:54.200 --> 00:37:16.600
فيأتيه سؤال طويل كبير عريض كيف اكون من اهل هذه الاخلاق تجد الجواب الشافي عند هذا الامام رحمه الله في الرسالة التي نقرأها غدا باذن الله سبحانه وتعالى نفعنا الله عز وجل اجمعين بما علمنا وزادنا علما

99
00:37:16.650 --> 00:37:32.650
وتوفيق بمنه وكرمه. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين