﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمؤمنين. قال العلامة ابن السعدي رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
الحمد لله الذي نزل الكتاب هدى وشفاء لما في الصدور. واودع فيه من اصناف المعارف وانواع العلوم ما تستقيم به الامور يسره للمتذكرين وبينه للمتدبرين وكشفه للمتفكرين واصلح به الظاهر والباطن والدنيا والدين وجعل

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
من فظله وكرمه حاويا لعلوم الاولين والاخرين ومهيمنا على الكتب والمقالات واية للمستبصرين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له في ملكه وسلطانه ولا مثيل له في بيوته واوصافه وكرمه واحسانه. ولا نديد له في الوهيته

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
وحمضيته وعظمته وعظمة كبريائه وشأنه. واشهد ان محمدا عبده ورسوله المؤيد لاياته وبرهانه الهادي الى الى جنته ورضوانه. اللهم صل على محمد وعلى اله واصحابه واتباعه على الحق واعوانه وسلم تسليما

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
ما قوله رحمه الله ولا مثيل له في نعوته واوصافه وكرمه واحسانه. النعوت عند جماعة من اهل العلم لفظ يطلق ويراد به اسماء الله الحسنى. وقد صنف جماعة من اهل العلم كتابا باسم كتاب النعوج

6
00:01:40.100 --> 00:02:10.100
تريدون به الاسماء الالهية منها كتاب ابي عبد الرحمن النسائي رحمه الله المسمى كتاب النعوت وهو قطعة من سننه الكبرى. والاولى اطلاق الاسماء الحسنى على ما سمى الله سبحانه وتعالى به نفسه فان الله قال ولله الاسماء الحسنى تسميتها اسماء حسنى اولى من التعبير بهذا

7
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
او غيره نعم احسن الله اليكم. اما بعد فقد كتبت سابقا كتابا مطولا في تفسير القرآن فصار طوله من اكبر الدواء لهتور الهمم وملنها من الطول ثم اني بعد ذلك استخلصت منه ومن غيره قواعد تتعلق كلها باصول التفسير. وهي نعم

8
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
وهي نعم العون للراغبين في علم التفسير الذي هو اصل العلوم كلها. فبلغت سبعين قاعدة ويسر المولى طبعها ونشرها ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه تقدم منه كتابة تفسير مطول وهو تفسيره

9
00:02:50.100 --> 00:03:20.100
معروف ثم لطوله لم يطبع هذا الكتاب في زمنه رحمه الله تعالى ثم طبع منه مجلد حالا حياته ثم طبع بعد ذلك وانتشر. وقبل استتمام طباعته في حياته رحمه الله تعالى قواعد تتعلق بالتفسير هي القواعد الحسان وطبعها رحمه الله تعالى في

10
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
وهي تشتمل على سبعين قاعدة. وكتابه من احسن الكتب المتعلقة باصول تفسيره وقواعده. وجرى فيها رحمه الله على على المعنى العام للقاعدة دون ارادة المعنى الخاص للاصل او القاعدة الذي اصطلح عليه. فهو تارة قد يذكر شيء

11
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
بان يعدوا من اصول التفسير وتارة قد يذكر شيئا يعد من قواعد التفسير. وكتابه رحمه الله تعالى كتاب نافع وها هنا تنبيه يتعلق بكتبه رحمه الله التي طبعها في حياته. فالكتب التي طبعها في حياته الطبعات المعتمدة منها

12
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
هي تلك الطبعات التي كانت في حياتك. لانه رحمه الله تعالى كان يكتب الكتاب اولا بخطه. او يبيضه بعض تلاميذه ثم يرسله الى مصر فيصف فيها الكتاب صفا اوليا ثم يعاد اليه فيزيد وينقص ويغير ويبدل ثم يرسله

13
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
مرة ثانية الى مصر فيطبع فيها فتكون النسخة الاخيرة التي صححها ودققها هي النسخة التي طبعت فاذا وجدت نسخة خطية من هذا الكتاب بعده لا يعول عليه لانه رحمه الله تعالى قد نسخها بما

14
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
صنع ولما لم ينتبه بعض الناس لهذا الامر طبعوا للشيخ كتبا على نسخ خطية متقدمة اجرى الشيخ فيها قلم التغيير والتهويل عند ابان طباعتها. فصار الناس يظنون انها المعتمدة والمعتمد هو

15
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
النسخ التي طبعت في حال حياته رحمه الله تعالى. ومن جملة ما حصل فيه التغيير والتبديل كثيرا كتاب القواعد والاصول الجامعة والفروق والتقاسيم النافعة فان هذا الكتاب طبع في حياته رحمه الله تعالى على الوصف الذي ذكرته لكم وقرأ عليه قبل

16
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
موته باشهر يسيرة فالطبعة المعتمدة هي تلك الطبعة واما الطبعة الاخيرة التي حققها بعض اهل العلم في هذا الزمن فلا يعول وعليها لانها كانت من نسخة قطية قديمة اجرى الشيخ بعد ذلك عليها تحويلا وتبديلا تغييرا حتى استوت على هذه

17
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
النسخة المطبوعة التي قرئت عليه رحمه الله تعالى فينبغي التعويل عليها وملاحظة هذا الامر في كتبه رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم. فتكرر علي الطلب في التفسير في فتكرر علي الطلب في السعي في نشر التفسير فاعتذرت بالعذر المذكور

18
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
لكن لا زلت افكر في تلخيصه واختصاره فظهر لي ان الاولى والانفع افراد علوم التفسير كل نوع على حدته ولو لزم من ذلك وترك ترتيب التفسير بل لو نزل من ذلك ترك الكلام على كثير من الايات القرآنية. اذا تكلمنا على نظيرها وما يقاربها فان

19
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
احاطة على جميع الايات القرآنية ليس من شروط علم التفسير. لان من خواص تيسير الله لمعالي كتابه انه جعله اصولا عند واسس اذا عرف العبد منها شيئا وموضعا عرف نظيره ومشابهه ومشابهه ومقاربه

20
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
وفي كل المواضع فمعرفة بعضه يدعو الى معرفة باقيه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ثانية ان الطلبة تكرر في نشر تفسيره فاعتذر بالعذر السابق من كونه مطولا والهمم قد فترت عن مثله

21
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
ثم بقيت في نفسه فكرة تلخيصه واختصاره. وهذه الفكرة حاجته الى ملاحظة هذا الاصل في تأليف هذا الكتاب ولا صلة بهذه الفكرة بكتاب تيسير اللطيف المنان. فان تفسير اللطيف المنان ليس اختصارا

22
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
تفسيره وانما هي معاني تبدت له اثناء قراءته للقرآن الكريم فكتبها على ذلك النحو. وانما هذه الفكرة التي كانت في ذهنها رحمه الله تعالى هي التي انتج منها هذا الكتاب العظيم. فانه رأى ان افراد

23
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
علوم التفسير كل نوع على حدة ولو لزم منه ترك ترتيب التفسير ولو لزم منه ترك الكلام على كثير من الايات فهو او وانفع وما ذكره رحمه الله تعالى من ان علوم التفسير يمكن الافادة

24
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
منها اذا ادرك الانسان مجامع المعاني القرآنية دون حاجة للوقوف على كل اية هذا حق و من يعتني بهذا الامر فان بعض الناس يظن ان التفسير لا يدرك الا بان يؤخذ القرآن اية اية. وهذا ليس

25
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
من المنهج القوي في التلقين والتلقي بل المنهج القوي هو بيان الاصول والقواعد والكليات في قدر من القرآن بحيث لو لم يدرس الطالب الا اياه لاستطاع ان يعرف تفسير باقي القرآن. وهذا القدر هو في شيئين اثنين. احدهما المفصل

26
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
قل من سورة قاف الى اخره والثاني سورة البقرة. فان الانسان اذا درس تفسير هذين القدرين من القرآن الكريم على تبين فيها الاصول والقواعد في الفهم والتفسير لكلام الله سبحانه وتعالى اكسبه ذلك قدرة على فهم

27
00:09:00.100 --> 00:09:20.100
باقي القرآن الكريم. كما ان المرء اذا درس اصول العربية في الاية الرامية او غيرها من المختصرات امكنه ان يدرك اكثر ابواب العربية فكذلك هذا المعنى الذي اشار اليه الشيخ رحمه الله تعالى. نعم

28
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
احسن الله اليكم. ثم نظرت فاذا علوم التفسير كثيرة جدا وفي استيعابها يطول الكتاب جدا. فرأيت اهم من القرآن على الاطلاق ثلاثة علوم. علم التوحيد والعقائد الدينية وعلم الاخلاق والخصال المرظية وعلم الاحكام العبادات والمعاملات

29
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
فرأيت الاقتصار على هذه الثلاثة اولى وانفع واحسن موقعا. وكل واحد من هذه الثلاثة يقتضي كتابا مطولا وخصوصا علم وخصوصا علم الاحكام ولكن اتينا بمقاصدها ونصوصها من الكتاب وجمعناها في فنها واختصرنا الكلام فيها اختصارا. لا

30
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
بالمقصود ولا يغلق العبارات بل ولا يغلق العبارات بل اتينا بذلك بعبارات واضحة ليس فيها حشو ولا تعقيد ونسأل المولى تعالى ان يعيننا على ذلك وان يجعله خالصا لوجهه الكريم. وان ينفعنا به وسائر اخواننا المسلمين وان يعفو

31
00:10:20.100 --> 00:10:51.750
عن خطأنا وتقصيرنا واسرافنا في امرنا. انه جواد كريم. وسميته وسميته فتح الرحيم في علم العقائد والاخلاق والاحكام المستندة الى كتاب الله الكريم نصا واستنباطا وتنبيها وارشادا  بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى ان الطلبة تكرر عليه في اختصار التفسير و

32
00:10:51.750 --> 00:11:11.750
رأى رحمه الله ان الانفع علوم التفسير كل نوع على حدة ثم نظر فاذا علوم التفسير كثيرة جدا وفي استيعابها يطول الكتاب جدا. فرأى اهم علوم القرآن على الاطلاق انها ثلاثة علوم هي علم التوحيد

33
00:11:11.750 --> 00:11:51.750
والعقائد الدينية وعلم الاخلاق والخصال المرضية وعلم الاحكام للعبادات والمعاملات. وهذه الاظافة علوم القرآن تطلق ويراد بها معنيان اثنان. احدهما علوم القرآن المتعلقة به كالمكي والمدني والناسخ والمنسوخ والشتاء واشباهها. والثاني علوم القرآن المستنبطة

34
00:11:51.750 --> 00:12:21.750
منه وهي محل العناية في كلام المصنف رحمه الله تعالى. فليس مقصوده النوع الاول المفرد باسم فن علوم القرآن الذي صنف فيه الناس فاكثروا. وانما مراده بعلوم القرآن علوم المستنبطة منه. وها هنا لابد من رعاية امر عظيم وهو التفريق بين ما

35
00:12:21.750 --> 00:12:41.750
يستنبط من القرآن ويستخرج منه وبينما يحكم به على القرآن من خارج عنه. فان تطبيق قواعد العربية او الاصول او غيرها على القرآن هي من تسليط امر خارج عنه عليه لادراك فهمه

36
00:12:41.750 --> 00:13:01.750
المرتبة دون المرتبة الاسمى وهي النظر الى ما يستنبط ويستخرج من القرآن وهي هداية القرآن فان هداية القرآن هي العلم الذي يستخرج من القرآن الكريم. بخلاف ما يسلط عليه من العلوم وينتج تفسيرا. واكثر

37
00:13:01.750 --> 00:13:21.750
انما يعتني بهذا فيعتني بتسليط علوم الالة على اية القرآن الكريم ثم يفسر معاني القرآن بهذا ولا يلاحظ هداية القرآن وما ينتجه القرآن من المعاني اذا وصلت الايات بعضها ببعض وحمل بعضها

38
00:13:21.750 --> 00:13:41.750
على بعض وجمعت معانيها فانها تنتج فهما للقرآن هو المراد الاعظم. وفي هذا يقول عبد الحميد بن باديس رحمه الله تعالى في محاضرة له يقول تخرجت من الزيتونة وقد درست فيها تفسير البيضاوي كله

39
00:13:41.750 --> 00:14:01.750
فلم افهم القرآن فلما نظرت في القرآن بعد ذلك عرفت ان القرآن كتاب هداية. فالهداية هي المقصود الاعظم مما يستنبط ويستخرج من القرآن الكريم وهي التي ينبغي ان يعتني بها طالب العلم اكثر من عنايته من مجرد تفسير

40
00:14:01.750 --> 00:14:21.750
فان الانسان قد يفسر المعاني ولكن لا يصل الى الهداية المطلوبة منها. فقد يفسر الانسان مثلا قوله تعالى الحمد لله لله رب العالمين بان الحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. لكنه تغشى بصيرته

41
00:14:21.750 --> 00:14:41.750
عن ملاحظة ان الحمد حيث ذكر في القرآن الكريم لم يأتي الا حمدا لله سبحانه وتعالى لم يأتي قط الحمد لشيء من المخاليق في القرآن الكريم. وفي هذا معنى من معاني الهداية. وكذلك حيث جاء الحمد في القرآن

42
00:14:41.750 --> 00:15:01.750
الكريم جاء معلقا بهذا الاسم الاحسن الله دون غيره من الاسماء. فلم يأتي الحمد للرحمن او الحمد للرحيم او الحمد للكريم. وفي هذا معنى مستكن من معاني الهداية. فهداية القرآن الكريم هي اعظم ما ينبغي العناية به. والمراد بها كما سبق ما يستنبط

43
00:15:01.750 --> 00:15:21.750
من القرآن لا ما يحكم به على القرآن الكريم. ومن جملة هذا ما عمد اليه المصنف رحمه الله تعالى فان المصنف اعتنى بما يستنبط من القرآن ويستخرج منه. ورتبه على هذه العلوم الثلاثة. وان كان هذا

44
00:15:21.750 --> 00:15:41.750
الترتيب ترتيب لبعض العلوم الثلاثة الاصلية فان العلوم الثلاثة الاصلية في القرآن الكريم هي التي ارشد اليها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المخرج في الصحيح وغيره في قوله صلى الله عليه وسلم قل هو الله احد ثلث القرآن فان هذا الحديث دال على تثليث علوم

45
00:15:41.750 --> 00:16:11.750
القرآن واصح ما قيل في التثبيت ان القرآن ثلاثة اتلاف اولها ثلث يتعلق بالخالق وهو التوحيد والثاني ثلث يتعلق بالمخلوق وهو القصص والجزاء والوعد والوعيد والثواب والعقاب والثالث ثلث يتعلق بالامر والنهي

46
00:16:11.750 --> 00:16:31.750
الذي خوطب به المخلوق في حق الخالق سبحانه وتعالى وهو الاحكام. فهذه الثلاثة الاثلاث هي علوم القرآن المستنبطة منه وقد صرح بهذا التدليس شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وتلميذه ابن القيم وهو يرجع الى

47
00:16:31.750 --> 00:16:51.750
كلام من هو اقدم منهما وهو ابو العباس ابن سريج الشافعي رحمه الله تعالى. فعلوم القرآن ترجع الى هذه الثلاثة اما علوم تتعلق بالاحكام واما علوم تتعلق بالتوحيد واما علوم تتعلق بقصص المخلوق

48
00:16:51.750 --> 00:17:11.750
وجزائه ووعده ووعيده. ومن جملة هذه الثلاثة ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى. فان علم توحيد يرجع الى حق الخالق سبحانه وتعالى ثلث الخالق المذكور في القرآن. وعلم الاخلاق المرظية وعلم الاحكام من عبادات المعاناة كلها ترجع الى

49
00:17:11.750 --> 00:17:31.750
الثلث الذي يتعلق بالامر والنهي للمخلوق فيما يتعلق بحق الخالق سبحانه وتعالى. فان الاحكام من احكام العبادات والمعاملات دائرة مع الامن والنهي وكذلك الاخلاق هي من جملة الامر والنهي الذي خوطب به العباد. فاقتصر

50
00:17:31.750 --> 00:17:51.750
مصنف رحمه الله تعالى على هذه العلوم الثلاثة واحسن رحمه الله تعالى الاختصار فيها وبيان مقاصد القرآن الكريم في ايضاحها فهذا الكتاب من انفع الكتب في فهم القرآن ولو صح ان يسمى كتاب المدخل

51
00:17:51.750 --> 00:18:11.750
الى القرآن الكريم لكان هذا الكتاب هو المدخل الى القرآن الكريم فانه بين مجامع معانيه ومقاصد مبانيه في عبارة سهلة واضحة. وقد سمى المصنف رحمه الله تعالى كتابه ها هنا فقال وسميته فتح الرحيم العلام

52
00:18:11.750 --> 00:18:41.750
في علم العقائد والاخلاق والاحكام. وهذا الموضع يخالف ما اثبته هو على قرة كتابه. فكما ترون في الكتاب الخطية المدرجة في الصفحة الثامنة من هذه النشرة للكتاب اثبته بخطه فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والاخلاق والاحكام. المستنبطة من القرآن وهذا الاسم

53
00:18:41.750 --> 00:19:09.000
يخالف الاسم الذي ذكره في اثناء كتابه. فايهما يقدم استنى اللي في الكتاب اللي ذكره يعني في اثناء المخطوطة اثناء خطه. طيب وغيره وكتبه على ظهر كتابه اثبت هذا الاسم وداخل كتابه قالوا سميته هكذا

54
00:19:11.500 --> 00:19:39.500
لا هو بخطه هو بخطه الاسم بخطه الذي هنا بخطه وكذلك في داخل الكتاب هذا كتاب بخطه قال وسميته  لماذا عدل الجسم طيب كان يضرب على عليه التعديل هذا اي ايهما الملاحظ دائما محل العنوان؟ ما يكتب على الطرة او ما يكون في داخل الكتاب

55
00:19:39.500 --> 00:19:59.500
على اضطره فالمحل الاحرى بالتقديم هو هذا لانه هو المحل الذي جعل له مفردا فهو جعل هذا المحل مفردا بيان اسم كتابه. فالاولى ان يسمى الكتاب بما سماه به مصنفه في طرة كتابه وهو الذي طبع به الكتاب. ولكن

56
00:19:59.500 --> 00:20:19.500
ان الناشر لم يتنبه الى الاختلاف بين التسمية التي على ظهر الكتاب والتسمية الواردة في اثناء الكتاب. نعم احسن الله اليكم. النوع الاول من علوم القرآن علم العقائد واصول التوحيد وعلم العقائد واصول التوحيد. علم العقائد واصول التوحيد

57
00:20:19.500 --> 00:20:39.500
وهذا هو اشرف العلوم على الاطلاق وافضلها واكملها. وبيوت استقيم القلوب على العقائد الصحيحة وبه تزكو الاخلاق وتنمو به تصح الاعمال وتكمل وموضوع هذا العلم البحث عما يجب لله من من صفات الكمال ونور الجلال. وما

58
00:20:39.500 --> 00:20:59.500
ويستحيل عليه من اوصاف النقص والعيب والميثال وما يجوز عليه من ايجاد الكائنات وانه الفعال لما يريد. ما شاء وما لم يشأ لم يكن وكذلك البحث عما يجب الايمان به من الرسل وصفاتهم وما يجب لهم ويمتنعوا في حقهم ويجوز

59
00:20:59.500 --> 00:21:19.500
والايمان بالكتب المنزلة على الرسل والايمان بما اخبر الله به واخبرت به رسله عن الحوادث الماضية والمستقبلة الايمان باليوم الاخر والجزاء والثواب والعقاب والجنة والنار وما يتبع ذلك وما يتعلق به. فهذه مجملات

60
00:21:19.500 --> 00:21:39.500
هذا العلم الجليل والقرآن العظيم قد بين هذه الامور غاية التبيين. ووضحها توضيحا لا يقاربه شيء من المنزلة ولم يبقي منها اصلا الا بينه وجمع فيه بين البرهان وبين البيان والبرهان. بين المسائل المهمة

61
00:21:39.500 --> 00:21:59.500
الجليلة والبراهين القاطعة العقلية والنقلية والفطرية. وهذا النوع اقسام. اولها ومقدم علم التوحيد وهو العلم ما لله من جميع صفات الكمال وان الرب تفرد بها وان له الكمال مغلق الذي لا تقدر

62
00:21:59.500 --> 00:22:19.500
الذي لا تقدر القلوب ان تبلغكنها. ولا الالسن على التعبير عنه. ولا يقدر الخلق على الاحاطة ببعض صفاته عن جميعها وهذا العلم مبني على اعتقاد وعلم وعلى تأله وعمل. اما الاعتقاد والعلم فيه فان يعتقد

63
00:22:19.500 --> 00:22:39.500
يبدو ان جميع ما وصف الله به نفسه من الصفات الكاملة ثابت من الصفات الكاملة ثابتة ثابت لله على اكمل الوجوه وانه ليس لله في شيء من هذا الكمال مشارك. وانه منزه عن كل ما ينافي هذا الكمال ما ينافي هذا الكمال ويناقض

64
00:22:39.500 --> 00:22:59.500
مما نزه به نفسه او نزهه رسوله صلى الله عليه وسلم. واما التأله والعمل فان يتقرب العبد الى ربه باعماله الظاهرة والباطنة الى الله. ويخلصها لوجهه وينيب اليه ويتأله محبة وخوفا

65
00:22:59.500 --> 00:23:19.500
رجاء وطلبا وطمعا فيقصد فيقصد وجهه الاعلى بما يعتقد بما يعتقد من العقائد الصحيحة. وبما يقصد ويريده من ايرادات الصالحة والمقاصد الحسنة التابعة لاعمال القلوب. وبما يعمله من الاعمال الصالحة راجعة للقيام

66
00:23:19.500 --> 00:23:39.500
بحقوق الله وحقوق عباده. وبما يقوله ويتكلم به من ذكر الله والثناء عليه وقراءة كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام اهل العلم الذي يرجع الى ذلك. ومن الكلام الطيب والنصح والنصح للعباد في امور دينهم ودنياهم

67
00:23:39.500 --> 00:24:09.500
ومن ذلك تعلم العلوم النافعة وتعليمها فكل هذه الاشياء يجب اخلاصها لله وحده وبتمام الاخلاص يتم التوحيد والايمان. فبهذا التقرير يكون التوحيد يرجع الى امرين. توحيد الاسماء والصفات ويدخل هي توحيد الربوبية وهذا يرجع الى العلم والاعتقاد. وتوحيد اللهية والعبادة وهذا يرجع الى العمل والارادة. عمل القلوب

68
00:24:09.500 --> 00:24:39.500
وعمل الابدان كما تقدم ويسمى توحيد ويسمى توحيد الالوهية. لان ويسمى توحيد الالهية لان تعالى ويسمى توحيد العبادة ان العبادة وصف العبد وموحد المخلص لله في اقواله واعماله وجميع والقرآن العظيم يكاد كله ان يكون تقيرا لهذه الاصول العظيمة. ودفعا لما يناقضها ويضادها من

69
00:24:39.500 --> 00:24:59.500
التعطيل والتشبيه والتنقيص ومن الشرك الاكبر والاصغر والتنديد. بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى ان كتابه لانواع ثلاثة من علوم القرآن شرع يبين النوع الاول من علوم القرآن وهو علم العقائد واصول

70
00:24:59.500 --> 00:25:19.500
توحيد وذكر رحمه الله تعالى ان هذا العلم هو اشرف العلوم على الاطلاق وافضلها واكملها وبه تستقيم القلوب على العقائد الصحيحة وبه تزكو الاخلاق وتنمو وبه تصح الاعمال وتكمل. وانما كان علم الاعتقاد

71
00:25:19.500 --> 00:25:49.500
اشرف العلوم لامرين اثنين احدهما بالنظر الى متعلقه وهو العلم بالله سبحانه وتعالى فان العلم بالله اشرف من العلم بغيره. والثاني بالنظر الى الثمرة الناتجة منه فان ما يثمره هذا العلم من خشية الله سبحانه وتعالى ومحبته والاخبات له وطلب الزلفى

72
00:25:49.500 --> 00:26:19.500
يجعله مقدما على غيره من العلوم فلاجل عظم متعلقه وجلالة ثمرته صار علم الاعتقاد العلم المقدم على العلوم كافة. وموظوع هذا العلم هو حقوق الله سبحانه تعالى التي نشرها المصنف بقوله وموضوع هذا العلم البحث عما يجب لله من صفات الكمال ونعوث الجلال الى

73
00:26:19.500 --> 00:26:39.500
ان قال وكذلك البحث عما يجب الايمان به من الرسل الى ان قال فهذه مجملات مواضع هذا العلم والسمت حاوي ان يقال ان موضوع علم التوحيد هو حقوق الله تعالى. وما يندرج تبعا لها

74
00:26:39.500 --> 00:26:59.500
بها كحق الملائكة والرسل والكتب واشباهها من اصول الايمان فانها ترجع الى حق الله سبحانه وتعالى لان التوحيد كما سلف هو افراد الله بحقوقه. فيكون موضوع هذا العلم اصالة هو حقوق الله عز وجل

75
00:26:59.500 --> 00:27:29.500
ويلحق بها ما كان تابعا. فان بقية اصول الايمان تابعة للاصل الاعظم وهو الايمان بالله. فان الايمان بالله يتبعه الايمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. ثم بين ان اعظم علم العقائد العلم بالتوحيد والعقائد قد تطلق ويراد بها معنى عام

76
00:27:29.500 --> 00:27:49.500
وهو جميع الاعتقادات الباطلة سواء ما تعلق بالله مما يسمى توحيدا او ما تعلق بغيره. فيطلق علم التوحيد على ارادة بعض علم العقيدة ويكون علم العقيدة متعلقا بجميع انواع الاعتقادات الباطنة

77
00:27:49.500 --> 00:28:09.500
مما يختص بالله وبغيره مما جاءت به الاية والاحاديث. ويكون من افراد علم العقيدة العلم بتوحيد الله سبحانه وتعالى. وعرف رحمه الله تعالى علما بالتوحيد بقوله وهو العلم بما لله من جميع الصفات الكمال. وباعتبار

78
00:28:09.500 --> 00:28:29.500
النظر الى تعريف التوحيد بكونه قواعد يقال علم التوحيد هو قواعد تعرف بها حقوق الله هو قواعد تعرف بها حقوق الله. فان هذا تعريف للتوحيد باعتبار كونه علما. وتقدم ان العلوم تعرف باعتبار

79
00:28:29.500 --> 00:28:49.500
كونها قواعد فيقال في مصطلح الحديث هو قواعد يعرف بها حال الراوي والمروي الى اخره. ويقال في علم العربية اي النحو هو قواعد يعرف بها احوال واواخر الكلمات الى اخره. ويقال كذلك في علم التوحيد هو علم هو قواعد

80
00:28:49.500 --> 00:29:09.500
يعرف بها حقوق الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان هذا العلم مبني على اعتقاد وعلم وعلى تأله وعمل وبعبارة وجيزة امر توحيد الله سبحانه وتعالى متعلق بشيئين اثنين احدهما معرفة

81
00:29:09.500 --> 00:29:39.500
واثبات والثاني قصد وطلب وارادة. فالاول وهو المعرفة والاثبات معرفة اسماء الله عز وجل وبصفاته وافعاله وكمالاته ويندرج في هذا توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات. واما الثاني وهو ما يتعلق بالارادة والطلب والقصد فهو ما يتعلق باعمال الخلق واخلاصها لله سبحانه وتعالى ويندرج

82
00:29:39.500 --> 00:29:59.500
فيه توحيد الالهية. فالتوحيد باعتبار ما يجب على العبد يقسم الى قسمين اثنين احدهما توحيد المعرفة والاثبات. والثاني توحيد الارادة والقصد والطلب. فتوحيد المعرفة والاثبات يراد به ان تعرف ما لله عز وجل من كمال في اسمائه وصفاته

83
00:29:59.500 --> 00:30:19.500
وافعاله وذاته والثاني وهو توحيد توحيد الارادة والقصد والطلب يراد به ان توحد الله سبحانه وتعالى فيما له من عبادة تتقرب بها اليه وان تخلص ذلك له سبحانه وتعالى. ومن يقسم التوحيد ثلاثة اقسام فيقول توحيد

84
00:30:19.500 --> 00:30:39.500
الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد الالوهية هذا تقسيم التوحيد باعتبار ما يجب لله عز وجل فالاول باعتبار ما يجب على العبد فانت يجب عليك ان توحد في المعرفة والاثبات وان توحد في الطلب والارادة والقصد. وباعتبار ما

85
00:30:39.500 --> 00:30:59.500
لله عز وجل من حق فانه يجب توحيده في ربوبيته ويجب توحيده في الوهيته ويجب توحيده في اسمائه وصفاته. فالتقسيمان يصدق احدهما الاخر لكن المناط الذي علق به التقسيم الثنائي هو باعتبار ما يجب على العبد والمناظر الذي علق به التقسيم

86
00:30:59.500 --> 00:31:16.800
قلت له هذه هو باعتبار ما يجب لله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم. وجوب تصديق الله ورسوله في كل خبر وتقديم ذلك على غيره. قال الله تعالى قل صدق الله

87
00:31:16.800 --> 00:31:36.800
وقال تعالى ومن اصدق من الله قيلا. وقال تعالى ومن اصدق من الله حديثا. وقال تعالى ولا ينبئك مثل خبير وقال تعالى قل انتم اعلم وملة. وقال تعالى قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله. وقال

88
00:31:36.800 --> 00:32:06.800
انا لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا وقال تعالى شهد الله اني لا اله الا هو والملائكة يولي الميقات قائمين بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. والايات في هذا المعنى العظيم كثيرة تدل اوضح دلالة

89
00:32:06.800 --> 00:32:26.800
على ان افرض الفروض على العباد ان يصدقوا الله تعالى في كل ما اخبر به عن نفسه. في كل ما اخبر به عن نفسه من صفات كما وما تنزه عنه من صفات النقص وانه اعلم بذلك من خلقه وشهادته على ذلك اكبر الشهادة. وخبروا عن نفسه وعن جميع ما

90
00:32:26.800 --> 00:32:46.800
به اعلى درجات الصدق وذلك يوجب العبد الا يدخل في قلبه ادنى ريب في اي خبر يخبر الله به وان ينزل ذلك من قلبه منزلة عقيدة راسخة منزلة العقيدة الراسخة التي لا يمكن ان يعرضها معارض ولا يعتريها شك

91
00:32:46.800 --> 00:33:06.800
على نعيما يقينيا انه لا يمكن ان يرد شيئا يرد شيئا يناقض خبر الله وخبر رسوله. وان كل ما عارض ذلك ونفاه من كان فانه باطل في نفسه وباطن في حكمه وانه محال ان يرد علمه ان يرد ان يرد احسن الله وانه

92
00:33:06.800 --> 00:33:26.800
ومحال ان يرد علم صحيح يناقض ما اخبر الله به. وتدل اكبر دينان وتدل اكبر دلالة على ان من بنى عقيدته على انا مجرد خبر الله وخبر رسوله فقد بنها على اساس متين. بل على اصل الاصول كلها ولو فرض ولو فرض وقدر

93
00:33:26.800 --> 00:33:56.800
معاراة اي معارض كان. فكيف ولا ادلة عقلية وفطرية افقية احسن فكيف والادلة العقلية والفطرية والافقية والافقية والنفسية كلها تؤيد خبر الله وخبر رسوله بصدق ذلك ومنفعتي. ولهذا مدح الله خواص خلقه واولي الالباب منهم حيث حيث بنوا. حيث بنوا ايمانهم على هذا الاصل في قوله

94
00:33:56.800 --> 00:34:26.800
ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا. وقال تعالى وقالوا سمعنا وقال تعالى الذين الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله اولئك هم من الباب. وعلم من ذلك ان ابتداع اهل الكتاب الباطل اقوال وعقائد ما انزل الله عليها من

95
00:34:26.800 --> 00:34:46.800
قال باقوال وعقائد ما انزل الله عليها من سلطان ولم تبنى على على الكتاب والسنة بل على عقول قد علم واصحابها وضلالهم انه من انه من ابطل الباطل واسفل السفه. حيث رغبوا عن خبر الله وخبر يوسف الى حيث سولت

96
00:34:46.800 --> 00:35:06.800
لهم نفوسهم الامارة بالسوء ودعتهم عقولهم التي لم تتزكى بحقائق الايمان. ولا تغذت بالايمان الصحيح واليقين يكفي هذا الاصل في رد جميع اقوال اهل الزيغ بقطع النظر بقطع النظر عن معرفة بطلانها على وجه التفصيل

97
00:35:06.800 --> 00:35:26.800
لانه متى علمنا مخالفتان القواطع الشرعية والبراهين السمعية علمنا بطلانها بان كل ما نافى الحق فهو باطل وما خالف وكاذب من علوم القرآن المتعلقة بعلم العقائد والتوحيد وجوب تصديق الله وتصديق رسوله

98
00:35:26.800 --> 00:35:46.800
صلى الله عليه وسلم في كل خبر وتقديم خبرهما على خبر غيرهما. وذكر المصنف رحمه الله تعالى اين عدة دالة على الاول. فقال قال تعالى قد صدق الله وقال ومن اصدق من الله قيل الى اخر

99
00:35:46.800 --> 00:36:06.800
الايات ولم يذكر رحمه الله تعالى ما يوجب تصديق خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. والاصل الجامع في تصديق خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

100
00:36:06.800 --> 00:36:26.800
فان الله عز وجل نزه نفسه عما وصفه به المشركون ثم سلم على المرسلين لكمال خبرهم عن ربهم وتعالى وبخصوص النبي صلى الله عليه وسلم قال عز وجل لو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين

101
00:36:26.800 --> 00:36:46.800
ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين اي لقطعنا منه الوتين وهو العرق المعروف في العنق فهذه الاية مع الاية التي ذكرها المصنف تدل على وجوب تصديق خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بتوحيد الله

102
00:36:46.800 --> 00:37:06.800
فان الله عز وجل اعلم بنفسه واصدق قيلا واحسن حديثا ورسوله صلى الله عليه وسلم انما يخبر بخبره فان الله عز وجل جعل قوله وحيا كما كان هذا وصفا لقوله سبحانه وتعالى فقال في حق النبي صلى الله عليه

103
00:37:06.800 --> 00:37:26.800
وسلم ان هو الا وحي يوحى. فسنة النبي صلى الله عليه وسلم وحي كما القرآن وحي. والى ذلك ترى العلامة حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في قوله فسنة النبي وحي ثاني عليهما قل اطلق الوحيان فالقرآن والسنة

104
00:37:26.800 --> 00:37:46.800
كلاهما وحي من الله. فما تضمناه من الخبر اصدق واحسنوا واتموا واكملوا من خبر غيرهما. فالعلم الكامل المثمر للايمان الصادق فيما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى هو ما كان منظوما في دلالات

105
00:37:46.800 --> 00:38:06.800
القرآن والسنة ولا يأتي خبر خارج خبر القرآن والسنة يخالف ما دل عليه القرآن والسنة من كمالات لله سبحانه وتعالى وبيان لحقه الا كان ذلك الخبر موؤودا مكدوبا فان ما في كلام الله وكلام رسوله صلى الله

106
00:38:06.800 --> 00:38:26.800
عليه وسلم واف ببيان ما له سبحانه وتعالى من كمال وحق. ومن خرج عن هذه الطريقة وارتضى غير خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم لم يزل في حيرة وشك وتيه وضلالة. بخلاف من اخذ بخبر

107
00:38:26.800 --> 00:38:46.800
الله عز وجل وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم وبنى عليه ايمانه فانه يدل الى احسن الطرق. كما قال الله عز وجل في وصف المؤمنين في اخر ال عمران ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا في اية اخر في

108
00:38:46.800 --> 00:39:06.800
المعنى واذا عدل الانسان الى غير خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم كما فعل اهل الكلام والقياس والرأي فان ذلك يورثهم حيرة وشكا وضلالا كما عرظ لابي المعالي الجويني لما سأله الهمداني قد سمعه

109
00:39:06.800 --> 00:39:26.800
في مسألة علو الله سبحانه وتعالى. فقال له الهمداني دع ما تقول واخبرني عما يجده الانسان في نفسه من ضرورة علو الله سبحانه وتعالى اذا دعاه. فضرب رأسه وقال حيرني الهمداني حيرني

110
00:39:26.800 --> 00:39:46.800
وكلامهم كثير في بيان ما هم عليه من الشك والحيرة والشبهة. فالقرآن والسنة الترياق والدواء الشافي لمن التمس الهدى منهما فيما يتعلق بخبر بالخبر عن الله سبحانه وتعالى في صفاته وكمالاته

111
00:39:46.800 --> 00:40:06.800
وتوحيده او فيما يتعلق بغير ذلك من جميع الامور. فاصح العلوم هي العلوم التي ترجع الى القرآن والسنة. واكمل حالا من سلم امره لما في الكتاب والسنة. فان قدم الاسلام لا تثبت الا على ظهر التسليم والاستسلام. ومن حقيقة التسليم

112
00:40:06.800 --> 00:40:26.800
الاذعان لما جاء في كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم والعدول عن ذلك يوجب لاصحابه كما سلف حيرة وشكا وزيغا وهلاكا وربما خرجوا من الاسلام بسبب ما جروا اليه انفسهم كما قال الله عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن امرهم

113
00:40:26.800 --> 00:40:46.800
ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. قال الامام احمد فيما رواه ابن بطة في كتاب الابانة. قال اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك عله اذا رد بعض قوله ان يزيغ قلبه فيهلك. فاذا رد الانسان خبر الله او خبر الرسول صلى الله عليه وسلم اوجب ذلك

114
00:40:46.800 --> 00:41:06.800
في قلبه فهلك كما وقع لاهل الكتاب فانهم لما زاغوا ازاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين النظر في خبر الله وخبر النبي صلى الله عليه وسلم فيه كمال العلم والعمل والحال والمقام في الدنيا والاخرى ولا ينبغي

115
00:41:06.800 --> 00:41:26.800
ان يحجب طالب العلم بل العباد كافة عن ما يستنبط من القرآن والسنة. ففيه من انواع الهداية واللطف والبيان ما في كلام غيرهم ولكن ذلك يحتاج الى الة تامة في كيفية الاستنباط من القرآن والسنة فانه لما صابت الناس

116
00:41:26.800 --> 00:41:46.800
العجمة وكثرت قلوبهم ومداركهم وعجزت عن الاحاطة بمدارك العلم ومقاصده والات استنباطه صارت التهم ضعيفة في فهم كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم. وحجبوا بما صنف بعض الناس من بيان معاني القرآن والسنة. التي جعلها

117
00:41:46.800 --> 00:42:06.800
طازا وطلاسم تحول بين حقائق ما في القرآن والسنة من الشفاء وبينما يذكره هؤلاء من اعراب او تشبيه او وجه بلاغة او غير ذلك مع ترك ما يتمره القرآن والسنة من الحقائق الايمانية والكمالات

118
00:42:06.800 --> 00:42:18.069
انسانية في الدنيا والاخرة وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب وبالله التوفيق والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين