﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمؤمنين. قال العلامة ابن السعدي رحمه الله تعالى العزيز الجبار المتكبر القهار

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
القوي المتين فالعزيز الذي له جميع معاني العزة. قال الله تعالى ان العزة لله جميعا. فهو العزيز كمال قوته وهذه عزة القوة. ويرجع الى هذا المعنى القوي المتين. وعزة الامتناع عن مغالبة احد. وعن ان

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
قدر عليه احد او يبلغ العباد ضره فيضره. او نفعه فينفعه وامتناعه وتكبره عن جميع ما لا يليق عظمته وجلاله من العيوب والنطائس. وعن كل ما ينافيك ماله ويرجع اليها معنى المتكبر. مع ان المتكبر

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
رسم دال على كمال العظمة ونهاية الكبرياء. مع دلالته على المعنى المذكور وهو تكبره وتنزهه عما لا يليق وبعظمته ومجده وجلاله. المعنى الثالث عزة القهر. الدال عليه اسم القهار. الذي طهر

5
00:01:20.100 --> 00:01:50.100
جميع المخلوقات ودانت له جميع الكائنات. فنواصي العباد كلهم بيده وتصاريف وتدبيراته بيده والملك بيده فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فالعالم العلوي فالعالم العلوي والعالم السفلي بما فيها من المخلوقات العظيمة. كلها قد خضعت في حركاتها وسكناتها

6
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
وما تأتي وما تذر لمليكها ومدبرها. فليس لها من الامر شيء ولا من الحكم شيء. بل الامر كله والحكم الشرعي والقدري والجزائي كله لله. لا حاكم الا هو ولا رب غيره. ولا رب

7
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
غيره ولا اله سواه. والعزة بمعنى القهر هي احد معاني الجبار. ومن معاني الجبار انه العلي الاعلى الذي على العرش استوى وعلى الملك احتوى وعلى السلطان وانواع التصاريف استولى. ومن معاني الجبار معنى يرجع

8
00:02:30.100 --> 00:03:00.100
الى لطف الرحمة والرأفة وهو الذي يجبر الكسل وهو الذي يجبر الكسير. ويغني الفقير ويجبر المريض والممكن ويجبر جبرا خاصا قلوب المنكسرين لجلاله الخاضعين لكماله الراجعين لفضله ونوى لما يفيضه على قلوبهم من المحبة وانواع المعارف الربانية. والفتوحات الالهية والهداية

9
00:03:00.100 --> 00:03:30.100
والارشاد والتوفيق والسداد. لا يزال المصنف رحمه الله تعالى يبين الاسماء الحسنى التي وردت في القرآن الكريم مما يندرج تحت القسم الثالث الذي اختطه وهو شرح الاسماء الحسنى الواردة في القرآن مما يرجع الى النوع الاول وهو العقائد. وقد ذكر رحمه الله تعالى هنا ستة اسماء من اسماء

10
00:03:30.100 --> 00:04:00.100
ربنا سبحانه وتعالى هي العزيز والجبار والمتكبر والقهار والقوي والمتين. وبين رحمه الله تعالى اولها والعزيز الذي جمع معاني العزة كلها فالعزة كلها لله سبحانه وتعالى. وهذه المعاني الى ثلاثة فرقها المصنف رحمه الله تعالى اولها عزة القوة

11
00:04:00.800 --> 00:04:30.800
وثانيها عزة الامتناع وثالثها عزة القهر. وقد اشرت الى هذه الاقسام ثلاثة بقول عزة قهر وامتناع القوة عزة قهر وامتناع قوة اقسام ما لربنا من عزة اقسام ما لربنا من عزتي. وقد بين المصنف رحمه الله تعالى

12
00:04:30.800 --> 00:05:00.800
ان عزة القوة ترجع الى معنى القوي المتين. فالله سبحانه وتعالى من اسمائه القوي من اسمائه المتين واليهما ترجع عزة القوة التي هي احد معاني العزة. والفرق بين القوي والمتين ان المتين هو واسع القوة. فوصله سبحانه وتعالى بها يشتمل على معنى

13
00:05:00.800 --> 00:05:30.800
زائد عن مجرد وصفه بالقوي فان القوي يشتمل على اثبات اتصافه سبحانه وتعالى بالقوة لكن وصفه سبحانه وتعالى باسمه المتين دال على سعة هذه القوة. وبهذا ماذا يحصل الفرق بين اسمه المتين وبين اسمه الاخر الواسع. فكلاهما دال على السعة. لكن

14
00:05:30.800 --> 00:05:50.800
المتين يجمع مع الدلالة على السعة الدلالة على قوة الله سبحانه وتعالى. ثم فسر عزة الامتناع بان امتناع الله عز وجل عن مغالبة احد له وعن ان يقدر عليه احد من عباده في ضرر او نفع

15
00:05:50.800 --> 00:06:20.800
ثم ذكر ان عزة الامتناع يرجع اليها معنى المتكبر فان المتكبر اسم دال على كمال العظمة ونهاية الكبرياء. وهذا مما يتعلق بمعنى الامتناع. فان الله سبحانه وتعالى لما بلغ غاية في الكبرياء وصار من اسمائه المتكبر علم انه سبحانه وتعالى قد امتنع على خلقه فلا حول

16
00:06:20.800 --> 00:06:40.800
لهم ولا قوة عليه. ثم ذكر المعنى الثالث من معاني العزة وهو عزة القهر. ويدل عليها القهار فان القهار دال على هذا المعنى من معاني العزة فالله سبحانه وتعالى هو الذي قهر بقدرته الخلق ودانت له

17
00:06:40.800 --> 00:07:10.800
جميع المخلوقات فبيده سبحانه وتعالى ملكهم وتدبيرهم وتصفيفهم ورزقهم فلا خروج لهم عن امره سبحانه وتعالى ثم ذكر بعد ذلك ان العزة بمعنى القهر هي احد معاني الجبار وما تضمنه كلامه رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالجبر دال على ان جبر الله سبحانه وتعالى ثلاثة اقسام

18
00:07:10.800 --> 00:07:50.800
اولها جبر قهر وثانيها جبر علو وثالثها جبر لطف. جبر لطف والى هذه الاقسام اشرت بقول انواع لربنا فلتدروا انواع جبر ربنا فلتدروا هي العلو بسكوت الواو هي العلو ولطفه والقهر. هي العلو ولطفه والقهر. فجبره سبحانه وتعالى راجع الى هذه

19
00:07:50.800 --> 00:08:20.800
الاقسام الثلاثة فجبر القهر قهره وقدرته على الخلق جميعا وجبر العلو بكونه سبحانه وتعالى على العرش استوى وعلى الملك استوى. وجبر اللطف اي ما يصدر عنه سبحانه الا من افعال اللطف والرحمة والرأفة بخلقه بجبر الكسير واغناء الفقير ورد الضائع واشباه هذه الافراد

20
00:08:20.800 --> 00:08:40.800
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الملك المالك للملك اي الذي له جميع النعوت العظيمة الشأن التي تفرد وبها ملك الملوك من كمال القوة والعزة والقدرة والعلم والعلم المحيط والحكمة الواسعة ونفوذ

21
00:08:40.800 --> 00:09:10.800
وكمال التصرف وكمال الرأفة والرحمة والحكم العام للعالم العلوي والعالم السفلي. والحكم والحكم في الدنيا والاخرة والحكم العام للاحكام الثلاثة التي لا تخرج عنها جميع الموجودات. الاول الاحكام القدرية حيث جرت الاقدار كلها والايجاد والاعدام والاحياء والاماتة والايجاد والاعداد والامداد

22
00:09:10.800 --> 00:09:40.800
كلها على مقتضى قضائه وقدره. الثاني والاحكام الشرعية حيث ارسل رسله وانزل كتبه شرائعه وخلق الخلق لهذا الحكم وامرهم ان يمشوا على حكمه في عقائدهم واخلاقهم. واقوالهم وافعالهم مظاهرهم وباطنهم ونهاهم عن مجاوزة هذا الحكم الشرعي. كما اخبرهم ان كل حكم يناقض حكمه فهو

23
00:09:40.800 --> 00:10:10.800
جاهلي من احكام الطاغوت. الثالث والاحكام الجزائية. وهو الجزاء على الاعمال خيرها وشرها في الدنيا والاخرة واثابة الضائعين وعقوبة العاصين وتلك الاحكام كلها تابعة لعدله وحكمته وحمده العام فهذه البيوت كلها من معاني ملكه. ومن معاني ملكه ان جميع الموجودات كلها ملك وعبيد

24
00:10:10.800 --> 00:10:40.800
اليه المضطرون اليه في جميع شؤونهم. ليس لاحد خروج عن ملكه ولا لمخلوق ان يوجدني وامداده ونفعه ودفعه. ومن معاني ملكه انزال كتبه وارسال رسله. وهداية وارشاد الضالين واقامة الحجة والمعذرة على المعاند من المكابرين ووضع الثواب والعقاب مواضع

25
00:10:40.800 --> 00:11:10.800
ايهاب وتنزيل الامور منازلا. كما ان من معاني ملكي انه كل يوم يبكي شأن يغفر ذنبا ويفرج كرب ويكشف غما ويزيل المشقات ويغيب. ويغيث اللهفات ويجبر ويغني فقير ويهدي ضالا ويخذل معرضا موليا. ويعز قوما ويؤذ يؤخرين

26
00:11:10.800 --> 00:11:30.800
يرفع قوما ويضع اخرين ويغير ما شاء من الامور الجارية على نظام واحد ليعرف العباد ليعرف العباد جمال ملكه ونفوذ مشيئته وعظمة سلطانه. فالملك فالملك يرجع الى ثلاثة امور. صفات

27
00:11:30.800 --> 00:11:50.800
صفات الملك التي هي صفاته العظيمة. وملكه للتصاريف والشؤون في جميع العوالم. وفي جميع العوالم جميع العوالم وان جميع الخلق مماليكه وعبيده. فهو الملك الذي له ملك العالم الشفق العلوي والسفلي

28
00:11:50.800 --> 00:12:10.800
فله التدبيرات النافذة فيها ليس لله في شيء من ذلك مشارك. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يرجع الى الاسماء الحسنى الواردة في القرآن. اسمين اثنين احدهما الملك والثاني المالك

29
00:12:10.800 --> 00:12:30.800
للملك وهذا من محاسن تصرفه رحمه الله تعالى اذ لم يطلق اسم المالك. لان اسم المالك لم يأتي مطلقا في القرآن كريم وانما جاء مضافا كما في قوله تعالى قل اللهم ما لك الملك. وفي قوله تعالى ما لك يوم الدين

30
00:12:30.800 --> 00:12:50.800
قدم ان الاسماء الحسنى تنقسم الى قسمين اثنين باعتبار الافراد والاضافة. احدهما الاسماء المفردة مثل الله الرحمن والرحيم. والثاني الاسماء المضافة مثل رب العالمين ومالك الملك. ذكر هذا ابو العباس

31
00:12:50.800 --> 00:13:10.800
ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى في الفتاوى المصرية. ويعلم به ان ما كان من الاسماء مضافا لا يكون اسما الا على وجه الاضافة ما لم يأتي مفردا في محل اخر فمثلا رب العالمين

32
00:13:10.800 --> 00:13:30.800
جاء مضافا وجاء ايضا مفردا باسم الرب. ومن الاسماء المضافة ما لم يأتي الا على وجه الاضافة ولم يجيء على وجه الافراد فيلتزم بهذا مثل تسميته سبحانه وتعالى بمجري السحاب

33
00:13:30.800 --> 00:13:50.800
كما ثبت ذلك في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يسمى الله بالمجري وانما يسمى بمجري السحاب كما جاء في النص وهذا اسم وليس خبرا. لان الاسماء تقصد بالدعاء والنبي صلى الله

34
00:13:50.800 --> 00:14:10.800
عليه وسلم انما دعا بهذا. فلا يقال انه خبر بل هو اسم مضاف. ثم فسر رحمه الله تعالى هذين الاسمين العظيمين من اسماء الله سبحانه وتعالى بان معناهما اي الذي له جميع النعوت العظيمة التي تفرد

35
00:14:10.800 --> 00:14:30.800
بها ملك الملوك. الى اخر ما ذكر. وقد لخص رحمه الله تعالى تفسيره هذين الاسمين بقوله فالملك الى ثلاثة امور صفات الملك التي هي صفاته العظيمة الى اخره. وحاصل ما ذكر رحمه الله تعالى ان ملك الله سبحانه

36
00:14:30.800 --> 00:15:00.800
تعالى يرجع الى ثلاثة اشياء احدها عظمة صفاته والثاني تدبير مخلوقاته والثالث دخول جميع الخلق في ملكه دخول جميع الخلق في ملكه فملك الله عز وجل يرجع الى هذه الاقسام الثلاثة. وقد بين المصنف رحمه الله تعالى

37
00:15:00.800 --> 00:15:20.800
في صدر كلامه مما يتعلق بصفة الملك ان الخلق لا يخرجون عن حكم الله سبحانه وتعالى قسم رحمه الله تعالى ملك حكم الله عز وجل الى ثلاثة اقسام. احدها الحكم القدري وثانيها الحكم

38
00:15:20.800 --> 00:15:40.800
الشرعي وثالثها الحكم الجزائي. والمراد بالحكم القدري ما جرى قدرا. والمراد بالحكم الشرعي ما امر به شرعا. والمراد حكم الجزاء ما وقع به الثواب والعقاب في الاخرة. ومن قواعد العلم كما سبق ان

39
00:15:40.800 --> 00:16:00.800
الرد اولى من المد اي رد الاشياء بعضها الى بعض عند الامكان اولى من مد العبارة فيها. وهذا الذي نحاه المصنف في هذا وفي غيره من كتبه من هذا الجنس فانه مد فيما ينبغي فيه الرد. فان حكم الله سبحانه وتعالى ينقسم الى قسمين اثنين لا

40
00:16:00.800 --> 00:16:20.800
لهما احدهما الحكم الشرعي وهو ما امر به شرعا اي ما جاءت به الشرائع. والثاني حكم القدر وهو ما جرت به المقادير. وهذا الحكم القدري نوعان اثنان احدهما حكم قدري في الدنيا

41
00:16:20.800 --> 00:16:40.800
حكم قدري في الاخرة. وهو الجزاء المرتب. فان الجزاء المرتب كما ثبت في احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم هو من جملة المقدر على العبد فينبغي رد الحكم الى هذين القسمين وطوي وطي الحكم

42
00:16:40.800 --> 00:17:10.800
الجزاء في جملة الحكم القدري. والى هذا اشرت بقولي حكم الاله تقسم الاثنين شرعيا وقدر الدارين حكم الاله فاقسم الاثنين شرعيه وقدر الدارين قسمان الى ثلاثة تعد وما يرى سواهما يرد قسمان الى ثلاثة تعد

43
00:17:10.800 --> 00:17:23.876
وما يرى سواهما يرد. وهذا اخر تقرير على هذا الكتاب وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبد الرسول محمد واله وصحبه اجمعين