﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمؤمنين. قال المؤلف رحمه الله تعالى اللطيف

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
من اسمائه الحسنى له معنيان احدهما بمعنى الخبير وهو ان علمه دق ولطف حتى ادرك السرائر والضمائر والخفيات. والمعنى الثاني اللطيف الذي يوصل اولياءه وعباده المؤمنين الى الكرامات والخيرات بالطرق التي يعرفون والتي لا يعرفون والتي يريدون وما لا يريدون. وبالذي يحبون والذي وبالذي

3
00:00:50.100 --> 00:01:20.100
يحبون والذين يكرهون فينطوف باوليائه فييسرهم ليسرى ويجنبهم العسرى ويلطف لهم قدروا امورا خارجية عاقبتها تعود الى مصالحهم ومنافعهم. قال يوسف صلى الله عليه وسلم ان ربي لطيف بما يشاء. اي حيث قدر امورا كثيرة خارجية عادت عاقبتها الحميدة الى يوسف

4
00:01:20.100 --> 00:01:50.100
وابي وكانت في مبادئها مكروهة للنفوس ولكن صارت عواقبها احمدان احمد العواقب. وفوائدها اجل الفوائد لا يزال المصنف رحمه الله تعالى يذكر افرادا تندرج تحت القسم الثالث وهو شرح الاسماء الحسنى الواردة في القرآن. ومن جملة تلك الاسماء اسمه سبحانه وتعالى

5
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
لطيف وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى تبعا لابن القيم وغيره ان اسم اللطيف له معنيان اثنان احدهما بمعنى الخبير وهو ان علمه دق ولطف حتى ادرك السرائر والضمائر والخفيات

6
00:02:10.100 --> 00:02:40.100
فهو بهذا المعنى يرجع الى اصل صفة العلم. لكن الخبرة فيها تختص بالاطلاع على الامور الخفية فيسمى الله سبحانه وتعالى خبيرا ويوصف بالخبرة للدلالة على كمال علم الذي عم حتى اطلع سبحانه وتعالى على ما دق ولطف من السرائر والضمائر والخفيات

7
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
الثاني اللطيف الذي يوصل اولياءه وعباده المؤمنين الى الكرامات والخيرات بالطرق التي يعرفون والتي لا يعرفون والتي يريدون وما لا يريدون وبالذي يحبون والذي يكرهون فهو سبحانه وتعالى يعاملهم بما

8
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
ما هو اقوم لهم وان لم يطلعوا على اسبابه. وهذا هو سر اللطف. فان الانسان يصرف في امور لا يعرف اسبابها وينقله الله سبحانه وتعالى من حال الى حال تكمل بها نفسه وترضاها كل ذلك

9
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
خفاء ولطف لا يطلع الانسان عليه ولا يعرف عاقبته. كما قال الله سبحانه وتعالى كتب عليكم القتال وهو لكم فان النفوس تكره الموت. ثم قال الله سبحانه وتعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. فان

10
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
الله عز وجل يجري اللطف على عباده فيقدر لهم امورا هي في الظاهر مبغوضة لهم مرة العواقب ولكن الله عز وجل يجعل عواقبها حميدة. ومن تمسك بما امرت به الشريعة في كل امر الت به

11
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
الى العاقبة الحميدة فمهما تراءى للانسان ان الصواب وقوام الامر في غير ما امرت به الشريعة ان علم الله سبحانه وتعالى احكم واتم وان ما امره الله عز وجل هو اولى بالامتثال وهو الذي به

12
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
الحال فينبغي ان يعمله على نفسه وان يجري معه لانه يؤول به الى مآل حميد يعرف به حينئذ عاقبة الشريعة وان الله سبحانه وتعالى لطيف بعباده ولا يضيع الله اجر من احسن عملا

13
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
وكلام المصنف رحمه الله تعالى تبعا لابن القيم في هذين المعنيين للطيف مؤذن بان اللطيف بمعناه الاول عام للخلق جميعا. واما اللطيف بالمعنى الثاني فهو مختص باولياء الله من المؤمنين. فان الله عز

14
00:05:00.100 --> 00:05:30.100
يتكرم على عباده المؤمنين فيلطف بهم بايصالهم الى ما فيه الخير والكرامة بطرق خفية لا يطلعون عليها. نعم. احسن الله اليكم. المبدئ المعيد قال الله تعالى هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده. وقال تعالى كما بدأنا اول خلق نعيده. فهو تعالى الذي ابتدى خلق المكلف

15
00:05:30.100 --> 00:05:50.100
ثم يعيدون بعد موتهم ابتدأهم ليبلوهم ايهم احسن عملا. وليرسل اليهم الرسل وينزل عليهم الكتب ويأمرهم وينهون لم يخلقهم عبثا ولا سدى. ثم اذا انقضت هذه الدار وظهر الابرار من الفجار وتمت هذه الاعمار. اعادهم بعد

16
00:05:50.100 --> 00:06:10.100
ما اماتهم ليجزيهم الثواب على ايمانهم وطاعتهم والعقاب على كفرهم وعصيانهم. جزاء دائما بدوام الله واعادة خلقي اهون عليه من ابتدائه وذلك كله على الله يسير. وعموم ما دل عليه هذان الاسمان الكريمان يشمل كل ابداء

17
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
عادة لهذه المخلوقات فالناس في هذه الدار في ابداع واعادة في نومهم ويقظتهم. كل يوم يعادون ويبدأون وهذه الارض وهذه الارض كل عام في ابداء واعادة. يحييها بالماء والامطار ثم يعود النبت هشيما

18
00:06:30.100 --> 00:06:50.100
والاخضر رميما. ثم هكذا ابدا ما داموا في هذه الدار رحمة بهم ومتاعا لهم ولانعامهم. وذلك كله تابع حكمته ورحمته. ذكر المصنف رحمه الله تعالى اسمين اخرين من اسماء الله سبحانه وتعالى

19
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
الحسنى وهي على الشريطة التي اشترطها على نفسه واردة في القرآن. وهذان الاسمان بهذا البناء لم يرد في القرآن ولما ذكر المصنف رحمه الله تعالى الاية الدالة على ذلك انما ذكر ايتين تضمنتا اثبات

20
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
هذين الفعلين لله سبحانه وتعالى. اما ان يكون في القرآن شيء من الاية التي تضمنت الاسم صريحا اليس في القرآن شيء من ذلك ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في ذلك وجمهور اهل العلم بل يكاد يكون

21
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
من المتقدمين عدم عد هذين الاسمين في اسماء الله الحسنى وانما اعدهما ابن الوزير اليماني ثم تبعه من تبعه من المتأخرين فهما ليسا من اسماء الله الحسنى على التحقيق وانما يثبت لله سبحانه وتعالى من ذلك الفعل

22
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
وهو في اية عدة منها الايات التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى وليس كل فعل اثبت لله عز وجل منه اسم كما نبه على ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد وتبعه المصنف في

23
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
كتب ففعل يمكر وفعل يشاء ومثله فعل يبدأ وفعل يعيد لا تستوجب ان يستخرج الانسان منها تسمية الله بالماكر او الشاء او المبدئ او المعيد فليست هذه من اسماء الله سبحانه وتعالى. ثم

24
00:08:30.100 --> 00:08:50.100
بين المصنف رحمه الله تعالى معنى هذين الاسمين على ما ذكر هو واما على ما تحرر فانه البيان لمعنى هذين الفعلين. فاما فعل الابتداء فذلك بان الله عز وجل هو الذي ابتدأ خلق المكلفين

25
00:08:50.100 --> 00:09:20.100
واما فعل الاعادة فهو يعيدهم سبحانه وتعالى بعد موتهم. وهذان الاسمان الكريمان لو صح وعلى ما ذكرنا هذان الفعلان يتظمنان ان الله سبحانه وتعالى يبدأ ويعيد المخلوقات جميعا ان مما حكم الله عز وجل بخلقه وفنائه. وهذا امر ظاهر في ملكوت الله سبحانه وتعالى. ومن

26
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
ما ينبه اليه ان هذا البيان لاسم المبدئ انما هو على رده الى الابتداء وذلك بالهمز واما على رده الى الابداء وذلك بالياء بان يقال المبدي فذلك بمعنى المظهر. فعلى من عد هذا

27
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
انيس بسما فانه اما ان يكون مهموزا ويرجع الى الابتداء واما ان يكون غير مهموز ويرجع الى الابداع وهو الاظهار وهذا هو الفرق بينهما وهذان مذكوران في عدة نصوص من الاية والاحاديث ومنها

28
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
حديث ابي هريرة في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بدأ الاسلام غريبا فانه يهمز ويكون معناه من الابتداء ولا يهمز ويكون معناه من البدو وهو الاظهار اي ظهر الاسلام غريبا فكلا المعنيين صحيح وكذلك

29
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
هذان المعنيان في الاسم بهذين الظبطين صحيح على ما ذكرنا لو ثبت هذا الاسم على ما سبق نعم احسن الله اليكم. الفعال لما يريد وهذا من كمال قوته ونفوذ قدرته ان كل امر يريده فعله. لا

30
00:10:40.100 --> 00:11:00.100
عصى عليه شيء ولا يعارضه احد وليس له ظهير ولا عوين ولا مساعد ولا مساعد على اي امر يكون بل اذا اراد امرا قاله كن فيكون ومع انه الفعال لما يريد فلا يريد الا ما تقتضيه حكمته وحمده. فجميع افعاله تابعة لحكمة

31
00:11:00.100 --> 00:11:20.100
فهو موصوف من الكمال من الجهتين. من جهة كمال القدرة ونفوذ الارادة وان جميع الكائنات قد انقادت لمشيئته وارادته ومن جهة الحكمة فانه الحكيم في كل ما يصدر منه من قول وفعل. ان ربي على صراط مستقيم

32
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
في اقواله وافعاله. ذكر المصنف رحمه الله تعالى اسما اخر من اسماء الله الحسنى عنده وهو الفعال لما يريد. ولم يأتي هذا اسما في القرآن الكريم. وتجافى عده اسما اكثر اهل العلم

33
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
رحمهم الله تعالى والصحيح انه ليس من اسماء الله عز وجل بل يخبر عن الله عز وجل بانه فعال لما واصل هذا الاسم على البناء الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى راجع الى صفتين اثنتين احداهما صفة الفعل

34
00:12:00.100 --> 00:12:20.100
فان الله عز وجل يفعل والثاني صفة الارادة فان الله عز وجل موصوف بها. وقد ركب منها بعض اهل العلم هذا الاسم المتظمن لوصف الله سبحانه وتعالى بانه فعال لما يريد وهو دال على كمال قوة الله

35
00:12:20.100 --> 00:12:40.100
عز وجل ونفوذ قدرته بما تقتضيه حكمته سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم. العفو الغفور الغفار التواب العفو العفو والمغفرة من لوازم ذاتها لا يكون الا كذلك. ولا تزال اثار ذلك

36
00:12:40.100 --> 00:13:00.100
متعلقاته تشمل الخليقة اناء الليل والنهار فعفو ومغفرته وسعت المخلوقات والذنوب والجرائم والتقصير الواقع من يقتضى العقوبات المتنوعة ولكن ولكن عفو الله ومغفرته تدفع هذه الموجبات والعقوبات. فلو اخذ الله الناس

37
00:13:00.100 --> 00:13:20.100
بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة وعفوه تعالى نوعان عفو العام عن جميع عن جميع المجرمين من الكفار وغيرهم بدفع العقوبات المنعقدة اسبابها والمقتضية لقطع النعم عنهم. فهم يؤذونه بالسب والشرك وغيرها

38
00:13:20.100 --> 00:13:40.100
من اصناف المخالفات وهو يعافيهم ويرزقهم ويدر عليهم النعم الظاهرة والباطنة ويبسط لهم الدنيا ويعطيهم من نعيمها ويمهلهم ولا يهملهم بعفوه وحلمه. والنوع الثاني عفوه الخاص ومغفرة خاصة للتائبين والمستغفرين. والداعين

39
00:13:40.100 --> 00:14:00.100
والعابدين والمصابين والمصابين بالمصائب المحتسبين. فكل من تاب اليه توبة نصوحا وهي الخالصة لوجه الله العامة الشاملة التي لا يصحبها تردد ولا اسراء فان الله يغفر له فان الله يغفر له من اي ذنب كان

40
00:14:00.100 --> 00:14:20.100
من كفر وفسوق وعصيان وكلها داخلة في قوله قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. وقد توارت وقد تواترت النصوص من الكتاب والسنة في قبول توبة الله من

41
00:14:20.100 --> 00:14:40.100
من عباده من اي ذنب يكون وكذلك الاستغفار المجرد يحصل به من مغفرة الذنوب والسيئات بحسبه. وكذلك فعل الحسنات والاعمال الصالحة تكفر بها الخطايا. ان الحسنات يذهبن السيئات. وقد وردت احاديث كثيرة في تكفير كثير

42
00:14:40.100 --> 00:15:00.100
من الاعمال السيئات مع اقتضاءها لزيادة الحسنات والدرجات. كما وردت نصوص كثيرة في تكفير المصائب للسيئات خصوصا الذي يحتسب ثوابها ويقوم بوظيفة الصبر او الرضا فانه يحصل له التكفير من جهتين. من جهة نفس المصيبة والمها القلب

43
00:15:00.100 --> 00:15:20.100
والبدني ومن جهة مقابلة العبد لها بالصبر والرضا الذين هما من اعظم اعمال القلوب. فان اعمال القلوب في تكفيرها السيئات من اعمال الابدان واعلم ان توبة الله على عبده تتقدم وتوبته توبة منه عليه حيث اذن له ووفقه

44
00:15:20.100 --> 00:15:40.100
حرك دواعي قلبه لذلك حتى قام بالتوبة توفيقا من الله ثم لما تاب من فعله تاب الله عليه فقبل توبته عن خطاياه وذنوبه وكل الاعمال وكل الاعمال الصالحة بهذه المثابة. فالله هو الذي الهمها للعبد

45
00:15:40.100 --> 00:16:00.100
كدواعيه لفعلها وهيأ له اسبابها وصرف عنه موانعها والله تعالى هو الذي يتقبلها منه ويثيبه عليها افضل الثواب فعلى العبد ان يعلم ان الله هو الاول والاخر. ان الله هو الاول الاخر وانه

46
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
بالاحسان والنعم المتفضل بالجود والكرم بالاسباب والمسببات بالوسائل والمقاصد. ومن اخص اسباب العفو والمغفرة ان الله يجازي عبده بما يفعله العبد مع عباد الله. فمن عفا عنهم عفا الله عنه. ومن غفر له من

47
00:16:20.100 --> 00:16:40.100
اتهم اليه وتغاضى عن هفواتهم نحوه غفر له غفر له. ومن سامحهم سامحه الله. ومن اسبابه التوسل الى الله بصفات عفوه ومغفرته كقول العبد. اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. يا

48
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
عين مغفرة اغفر لي. اللهم اغفر لي وارحمني انك انت العفو الغفور. ذكر المصنف رحمه الله تعالى اربعة من اسماء الله سبحانه وتعالى هي العفو والغفور والغفار والتواب والغفور والغفار

49
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
يشتركان في ردهما الى اصل واحد لكنهما يفترقان في كون الغفور اسما لله عز وجل دالا على الى مغفرته لخلقه وان الغفار اسم على وصف الله عز وجل بالمبالغة بذلك فانه لا يزال

50
00:17:20.100 --> 00:17:40.100
قالوا يغفر لعباده اكثر فاكثر فان بناء فعال في لسان العرب موضوع للمبالغة. ثم ذكر المصنف رحمه الله الله تعالى ان العفو والمغفرة من لوازم ذاته لا يكون الا كذلك فان من صفات ربنا سبحانه وتعالى الدالة على كماله

51
00:17:40.100 --> 00:18:00.100
بالعفو والمغفرة ولا تزال اثار ذلك ومتعلقاته تشمل الخليقة اناء الليل والنهار. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان عفو الله عز وجل عن خلقه نوعان اثنان اولهما عفوه العام عن جميع المجرمين

52
00:18:00.100 --> 00:18:20.100
من الكفار وغيرهم. كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس احد او ليس شيء اصبر على اذى يسمعه من الله. انهم ليدعون له الولد وانه ليرزق

53
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
ويعافيهم اي ان اهل الشرك والكفران ينسبون الى الله عز وجل الولد ويشركون به وخيره مغدق عليهم واصل اليهم فهو سبحانه وتعالى يعفو عنهم ويوصل اليهم نعمه مع انهم يؤذونه بالسب والشتم

54
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
وغير ذلك من النقائص التي ينسبونها اليه. واما النوع الثاني فهو عفوه سبحانه وتعالى الذي يختص باولياءه المؤمنين من التائبين والمستغفرين والداعين والعابدين والمصابين بالمصائب المحتسبين. فان الله عز وجل يفيض عليهم من انواع

55
00:19:00.100 --> 00:19:20.100
العفو والمغفرة واللطف التي تختص بهم ما لا يكون لغيرهم. ولذلك ذكر المصنف رحمه الله تعالى قول الله عز وجل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. فهذه الاية العظيمة

56
00:19:20.100 --> 00:19:40.100
دالة على ان الله عز وجل يعامل عباده المؤمنين اذا اذنبوا فتابوا واستغفروا وانابوا الى ربهم سبحانه على بالمغفرة والتوبة عليهم. وقد قال الله عز وجل فيها قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم. وهذه

57
00:19:40.100 --> 00:20:00.100
اية جاء فيها النداء بقوله تعالى يا عباد ولم يأت قط في القرآن الكريم النداء بهذا الا في هذه الاية ولما جاء النداء بها اضيفوا الى الله سبحانه وتعالى فان الله عز وجل لم ينادي اولياءه الا بلقب مكرم وهو يا ايها الذين امنوا

58
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
فلما عدل عنه ها هنا وقال الله قل يا عبادي لم يناديهم الله عز وجل بقوله قل يا عباد دون اظافة ولا بقوله قل يا عباد الله بل اضافهم اليه سبحانه وتعالى دلالة على كمال حالهم. فهو بمنزلة النداء بيا ايها الذين امنوا الذي فاض

59
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
القرآن الكريم ثم ذكر بعد ذلك ان النصوص تواترت في قبول توبة الله عز وجل من عباده من اي ذنب كان فكل ذنب اذنبه العبد ثم تاب الى الله عز وجل فان الله يقبل توبته ثم استطرد المصنف فذكر جملة من مكفرات الذنوب كالاستغفار وفعل

60
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
الحسنات والاعمال الصالحة والمصائب النازلة ولابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى قاعدة نافعة عدد فيها عشرة من التي تحصل بها مغفرة الذنوب من جملتها ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى

61
00:21:00.100 --> 00:21:20.100
ان المصيبة تكفر الذنب من جهتين اثنتين اولاهما من جهة المصيبة نفسها وما يحيط المرء من الم قلبي وبدني اذا حلت به وثانيهما من جهة مقابلة العبد لها بالصبر والرضا الذين هما من اعظم اعمال القلوب

62
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
فاذا وجدت هاتان الجهتان كانتا موجبة ان تكون المصيبة النازلة على العبد مكفرة به ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك ان توبة الله على عبده تتقدمها توبة منه عليه. وهذا محصن ما

63
00:21:40.100 --> 00:22:00.100
شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابن رجب ان توبة الله سبحانه وتعالى على عباده تشمل امرين اثنين احدهما توفيق الله عز وجل العبد الى التوبة وثانيهما قبول الله عز وجل التوبة منه

64
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
فان الله عز وجل يتوب على عبده فيوفقه الى ان يتوب من ذنبه ثم يقبل الله سبحانه وتعالى هذه التوبة منه مصداق تسميته سبحانه وتعالى بالتواب. فانه تواب على خلقه لانه يوفقهم الى اسباب التوبة. ثم يقبلها

65
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
سبحانه وتعالى منهم ثم بين المصنف رحمه الله تعالى طرفا من اسباب العفو والمغفرة فذكر ان من اخص اسباب العفو والمغفرة من الله ان الله يجازي عبده بما يفعله العبد مع عباده. فمن عفا عن خلق الله عفا الله عنه. ومن

66
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
لهم غفر الله له ومن سامحهم سامحه الله. كما في قصة صاحب الدين الذي كان يتجاوز عن الناس في الصحيح جاوز الله سبحانه وتعالى عنهم فانه لما عفا عن خلق الله عز وجل استحق ان يعفو الله سبحانه وتعالى عنه فعفا الله عز وجل

67
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
عنه وغفر له ثم ذكر من اسباب ذلك ان يتوسل العبد الى الله عز وجل بصفات عفوه ومغفرته بان يدعو الله بقوله انك عفو تحب العفو فاعف عني. او يقول يا واسع المغفرة اغفر لي او يقول اللهم اغفر لي وارحمني انك انت العفو

68
00:23:20.100 --> 00:23:40.100
غفور. فاذا توسل العبد الى الله سبحانه وتعالى بهذه الاسماء المتضمنة لصفات عفوه ومغفرة الله عز وجل. فان الله عز عز وجل يعفو عنه ويغفر له وهذا اخر التقرير في هذا المجلس وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه

69
00:23:40.100 --> 00:23:41.189
اجمعين