﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:28.350
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يسر تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان تقدم لكم دروس الشيخ ناصر ابن عبد الكريم العقل. ومعاشر شرح كتاب فضل الاسلام لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى. نسأله تعالى ان ينفع المسلمين

2
00:00:28.350 --> 00:00:51.100
بهذه الدروس وان يجزي الشيخ خير الجزاء الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين باب فضل

3
00:00:51.100 --> 00:01:11.100
للاسلام وقول الله تعالى اليوم اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم اسلام دينا. وقوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من

4
00:01:11.100 --> 00:01:31.100
دون الله ولكن اعبدوا الله الذي يتوفاكم الاية وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله

5
00:01:31.100 --> 00:01:53.750
غفور رحيم. احسنت قبل ان ننتقل الى حديث نتأمل المعاني التي استنبطها او التي يشير اليها والا لم يذكرها شيخ الاسلام في هذه الايات. المعاني التي تندرج تحت فظل الاسلام

6
00:01:54.200 --> 00:02:17.200
وعندما تأملت هذه الايات ادركت ان بل تأكد او يعني تذكرت ما تبتسم به هذا الشيخ الامام الجليل شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب من دقة في الفقه واستنباط المعاني الشرعية من النصوص

7
00:02:17.450 --> 00:02:37.450
سواء ما يتعلق العقيدة او ما يتعلق بالاحكام لكن ما يظن الناس ان مؤلفات الشيخ فيها شيء من يعني العموم وعدم العمق والتيسير او ممكن يقول بعضهم عن يعني جهل بحقيقة هذه هذا الامام يقول ان

8
00:02:37.450 --> 00:02:57.600
ان الشيخ تميزت مؤلفاته بشيء من السطحية. فقل لا ان ايراده للنصوص على هذا النحو يدل على فقه عظيم ويذكرني فقهه واستنباطه للمعاني او اشارته الى المعاني بمجرد سرد النصوص بمنهج البخاري رحمه الله

9
00:02:58.800 --> 00:03:24.900
فانه يعني يتميز بالعمق والمنهجية استنباط المعاني الشرعية والقواعد العظمى من النصوص بايسر اسلوب. الشيخ هنا لم يذكر يعني الامور التي استنبطها في فظل الاسلام من هذه النصوص تركها للقارئ. لكن مجرد ان ان ان بوب ان جاء بها تحت باب

10
00:03:24.900 --> 00:03:43.600
الاسلام فانه بذلك وجه القارئ والسامع الى استنباط فظل الاسلام من هذه النصوص. الان لو وقفنا لوجدنا في هذه الثلاث اكثر من ثنتي عشرة مسألة في فضل الاسلام هذا مع النظرة العابرة

11
00:03:43.850 --> 00:04:07.500
ونظرتنا نحن السطحية فكيف لو اخذنا بعمق فهم الشيخ الاية الاولى استنبط الشيخ معاني كثيرة. ممكن ان نأخذ منها ثلاثة في فضل الاسلام الاول الكمال في هذا الدين بحيث لا احتاج الناس الى مصادر اخرى

12
00:04:08.150 --> 00:04:25.250
ولا يحتاج الناس الى ابتداع امور يحدثون من عند انفسهم لان الله عز وجل قال اليوم اكملت لكم دينكم وهذا من ابرز خصائص الدين وفضل هذا الدين اللي هو الكمال

13
00:04:25.750 --> 00:04:40.750
الكمال المطلق الذي لا يمكن ان يعتريه نقص الى قيام الساعة بخلاف الاديان السابقة فقد اعتراها النقص بتقصير اهلها وبان الله لم يتكفل بحفظها. فوقع فيها التغيير والتبديل ثم النسخ

14
00:04:41.500 --> 00:04:59.700
ثم استنبط معنى ثان من الاية وهو واتممت عليكم نعمتي فان الله عز وجل بهذا الدين اتم به النعمة على العباد وهذا من ابرز فضائل الدين ان الله انعم به على هذه الامة

15
00:04:59.800 --> 00:05:21.250
واتم به النعمة تتحقق بهذا الدين العظيم برسالة محمد صلى الله عليه وسلم تحقق بالاسلام تمام النعمة من الله عز وجل على هذه الامة ثم ثالثا ايظا انه من فظل الاسلام انه يحقق رظا الله عز وجل

16
00:05:21.800 --> 00:05:45.800
وان الله رضيه لعباده واي شيء اعظم من دين رضيه الله لعباده. قال ورضيت لكم الاسلام دينا هذه ثلاثة معاني في فضل الاسلام في اية واحدة مع عدم التعمق والتطويل ولو طولنا لاخذنا معاني كثيرة لا شك ان الشيخ يشير اليها

17
00:05:46.050 --> 00:06:02.750
لان كونه ادرج هذه الاية في فضل الاسلام دليل ظاهر على انه ادرك بفقه وبعمق يعني فهمه رحمه الله الله هذه المعاني. في الاية الثانية كذلك استنبط ما يزيد على اربعة معاني

18
00:06:02.850 --> 00:06:22.800
الاول انه الدين الذي لا يقبل الله من الناس غيرهم قال عز وجل قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم

19
00:06:23.400 --> 00:06:36.950
وقوله يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني دل ان الله دل ذلك على ان الله عز وجل آآ على ان ان هذا الدين هو الذي يقبله الله وانه ثانيا الذي لا شك فيه

20
00:06:37.900 --> 00:07:00.650
لا يمكن ان يتطرق الى الشك الى شيء من هذا الدين ثم انه هنا ذكر من فظل الاسلام انه يحقق التوحيد الخالص. فلا اعبد الذين تعبدون من دون  يحقق التوحيد الخالص. وينفي الشرك

21
00:07:01.300 --> 00:07:20.200
ينفي الشرك ويحقق العبادة الحقة التوحيد والدين الذي رظي الله للعباد وهذا كله من فضائل الدين ثم في الاية الثالثة ذكر ان من فضل هذا الاسلام انه تتحقق به التقوى

22
00:07:21.100 --> 00:07:35.750
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ويتحقق به الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم وهذه من غايات الدين. ومن اسباب السعادة في الدنيا والفلاح في الاخرة. فهي فضائل لهذا الدين

23
00:07:36.050 --> 00:07:58.800
ثم يتحقق بهذا الدين ان الله عز وجل وعد هذه الامة بمضاعفة الاجر يؤتكم كفلين من رحمته مضاعفة الاجر ثم ايضا ان من فضائل الاسلام ان الله ينور به للعبد الطريق المستقيم

24
00:07:58.900 --> 00:08:21.050
ينور به القلوب وينور به احوال العبد في الدنيا والاخرة. حتى يكون يمشي على مثل البيضاء في الوضوح والبيان لما تكفل الله به من حفظه للدين وبيانه. واقامة الحجة فيه. فلذلك فضل هذا الدين

25
00:08:21.050 --> 00:08:43.550
بكونه نور يمشي به البلاد. ويجعل لكم نورا تمشون به وهو هذا الدين من فضائل الاسلام ثم من فضائل الاسلام المغفرة ايضا ان الله عز وجل يحقق لمن اسلم وحقق اسلامه المغفرة لذنوبه

26
00:08:44.350 --> 00:09:02.550
والله غفور رحيم. ويغفر لكم والله غفور رحيم. هذه معاني عظيمة هي بعظ ما ورد بعظ ما يستنبط من هذه الايات في فظل الاسلام وقبل ان نخرج من الى الحديث احب انبه الى ان مسألة فظل الاسلام

27
00:09:02.850 --> 00:09:21.500
لها عدة اعتبارات. فضل الاسلام من حيث ذاته الاسلام بذاته فاضل لان الله عز وجل جعله خيار الاديان وخاتم الاديان وافضل الاديان وناسخ للاديان ومهيمن عليه ثم فظل الاسلام بفظائل

28
00:09:21.700 --> 00:09:39.500
هذه الامة ايضا بما منحه الله عز وجل لهذه الامة من الفضائل ثم فضل الاسلام على الافراد ايضا بمعنى ان الاسلام هو طريق النجاة وهو طريق السعادة في الدنيا والنجاة في الاخرة

29
00:09:41.150 --> 00:10:10.100
ليس المقصود بفضل الاسلام خصائصه فقط بل المقصود الخصائص والسمات والميزات التي تميزها عن غيره ثم ايضا الفضائل والاجور. يعني الخصائص التي يتميز بها اتباعه ثم النتائج التي وعدها الله المستمسكين بالاسلام في الدنيا والاخرة

30
00:10:10.350 --> 00:10:29.850
ففظله في نفسه وفضله على غيره. وفضله الفضل الذي يحصل به للعباد. كل ذلك يدخل في معنى الاسلام نعم. وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

31
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر اجراء. فقال من يعمل لي من غدوة الى نصف النهار على فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من نصف النهار الى صلاة العصر على قيراط فعملت النصارى

32
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الى ان تغيب الشمس على قيراطين فانتم هم فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا اكثر عملا واقل اجرا. قال هل هل نقصتكم من حقكم شيئا؟ قالوا لا. قال

33
00:11:10.000 --> 00:11:30.000
ذلك فضلي اوتيه من اشاء وفيه ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم

34
00:11:30.000 --> 00:11:50.000
الاحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة. وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة. نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة. وفيه تعليقا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

35
00:11:50.000 --> 00:12:07.800
احب الدين الى الله الحنيفية السمحة. انتهى. نعم. في هذه الاحاديث ايضا اشار الى بعض ما ورد في الايات الى زيادة ايضا وردت في الحديث في الحديث الاول اشارة الى ان من فظل الاسلام مظاعفة الاجور

36
00:12:07.950 --> 00:12:23.250
هذا لم يكن عند لهذه الامة يعني في جميع اعمالها الصالحة. وهذا لم يكن موجود في الامم الاخرى ولذلك اليهود والنصارى يعني ترظت فبين الله عز وجل ان ذلك من فظله

37
00:12:23.300 --> 00:12:42.350
وفضل الله يؤتيه من يشاء. فاذا اه تميز تميزت هذه الامة بان الله يضاعف لها الاجور الامة المسلمة فهذا من فظل الاسلام. في الحديث الثاني ايظا اشار الى هذا المعنى فظل الاجور والى امر اخر. وهو تقدم

38
00:12:42.350 --> 00:13:10.700
هذه الامة على الامم الاخرى سبقا في الفضل والاعتبار والهبات من الله عز وجل في الفضل والاعتبار والهبات من الله عز وجل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء كما ان الاسلام تميز ايضا بفضائل اخرى ذكرها في الحديث الاخر المعلق وهي سماحة الاسلام

39
00:13:10.750 --> 00:13:38.150
ويسر الدين الاسلام اسمح الاديان لدفع المشقة عن العباد وفي مضاعفة الاجور لهم ومغفرة الذنوب وفي جلب التيسير في جميع احكام الدين حتى عند غير الضرورات حتى عند الحاجات حتى عند وجود مجرد المشقة

40
00:13:38.300 --> 00:14:01.600
فان الدين يسر وهذا مما من فظل الاسلام كما اشار الشيخ نعم عن ابي ابن كعب رضي الله عنه قال عليكم بالسبيل والسنة. فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه. ففاضت عيناه

41
00:14:01.600 --> 00:14:21.600
من خشية الله فتمسه النار. وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاقشعر جلده من خشية الله الا كان مثله كمثل شجرة يبس ورقها فبينما هي كذلك اذ اصابتها الريح فتحات

42
00:14:21.600 --> 00:14:41.600
عنها ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها. وان اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف في خلاف سبيل وسنة. نعم. تضمنت ايضا هذه الاثار المعاني السابقة

43
00:14:41.600 --> 00:15:04.100
التي منها مضاعفة الاجور كما هو في الاثر الاول. ثم ايضا زيادة تكفير الخطايا والذنوب تكفير الخطايا والذنوب لهذه الامة وكذلك تضمنت تضمنت هذه الاثار اه معاني اخرى وهو ان

44
00:15:04.200 --> 00:15:31.150
كما في اثر ابي الدرداء ان هذه الامة يكثر فيها اهل الحزم والعقل ورجاحة العقل كما قال يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم كيف يغبنون شهر الحمقى وصومهم بمعنى انه انه هذه الامة فيها بحمد الله

45
00:15:32.000 --> 00:15:57.400
طوائف من العباد الذين هم على السنة اهل السنة الذين هم الظاهرون من العلماء والعباد والقائمون بامر الله عز وجل هؤلاء تميزوا بالحزم والعقل وهو الكيس في اخذ هذا الدين التوجه الى الله عز وجل بالعبادة

46
00:15:57.600 --> 00:16:25.750
خشية والانابة والزهد  لذلك فضلت هذه الامة بمضاعفة الاجور لوجود امثال هذه القدوة فيهم امثال هؤلاء القدوة فيهم وذلك من فضل الاسلام. ولذلك كان من وسائل حفظ هذا الدين الذي

47
00:16:25.750 --> 00:16:51.350
جعله الله عز وجل من اسباب فضله وتميزه عن الديان الاخرى من اسباب حفظها للدين بقاء هذه الطائفة اهل الكيس والعقل والدين والقدوة. بقاؤهم اه وهم معتزون بهذا الدين وهم ظاهرون لا يظرهم من خذلهم ولا من عاداهم

48
00:16:51.650 --> 00:17:09.200
الى ان تقوم الساعة هذا من اسباب او وسائل حفظ الدين لكي حفظ الله بها دين دين هذه الامة وهو اخر الاديان وافضلها وابقاها حتى لم يبقى على الارض احد من البشر

49
00:17:09.250 --> 00:17:38.100
الله اعلم قصدك ان الله وجههم الى يوم الجمعة فتركوه ما في دليل يعني قاطع لهذا. انما يظهر والله اعلم ان الله عز وجل وكلهم الى اجتهادهم فاجتهدوا فاختار اليهود النصارى واختار النصائح اليهود السبت واختار النصارى الاحد

50
00:17:38.950 --> 00:17:57.600
يظهر ان هذا اجتهاد منهم لانهم لو قامت عليهم الحجة ثم عدلوا نصر من يعني الايام التي تعتمد اه في ذلك الوقت هذا هذا وجه والوجه الاخر يحتمل والله اعلم. والله اعلم

51
00:17:58.100 --> 00:18:18.500
انهم بعدما الله عز وجل بصرهم انبيائهم اختاروا الجمعة هم عدلوا بها عن او عنها الى الى السبت والاحد. لكن ليس هذا هو الظاهر. الظاهر ان المقصود امة الاجابة الذين استجابوا لموسى وعيسى

52
00:18:18.850 --> 00:18:28.800
انه اجتهدوا والله عز وجل وكلهم لاجتهادهم فاختاروا هذا هو الظاهر. المعنى الاول الذي ذكرته هو الظاهر من خلال سياق النصوص والله اعلم