﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.400
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح فضل الاسلام. الدرس الثالث قال المؤلف رحمه الله تعالى باب تفسير الاسلام لقول الله تعالى فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله. الاية. وفي الصحيح عن عمر

2
00:00:26.400 --> 00:00:47.600
فان حاجوك فيقول اسلمت وجهي لله ومن اتبعني الاية وفي الصحيح عن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم

3
00:00:47.600 --> 00:01:07.600
رمضان وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. وفيه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله

4
00:01:07.600 --> 00:01:31.800
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد فهذا باب تفسير الاسلام وذكر فيه الشيخ رحمه الله تعالى اية عددا من الاحاديث تفسر الاسلام. ولا شك ان تفسير الاسلام انما

5
00:01:31.800 --> 00:02:00.100
يجب ان يؤخذ من الكتاب والسنة. لان القاعدة المقررة هي ان الالفاظ التي جاءت بها الشريعة فانه لا يجوز لاحد ان يفسرها او ان يجعل لها حدودا او ان يجعل لها تعاريف ما لم يدل على تلك على تلك التعاريب او الحدود او التفسيرات

6
00:02:00.150 --> 00:02:18.600
الكتاب والسنة لان تلك الالفاظ اتى بها الشرع الذي يفسرها هو الشرع. يعني يفسرها الله جل وعلا بما جاء في كتابه او يفسرها النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكر من سنته وهذا عام

7
00:02:18.650 --> 00:02:42.500
من تفسير الاسلام تفسير الايمان وتفسير الاحسان و غير ذلك من الالفاظ التي جاءت في الشرع. وهذا يسميه بعض علماء اللغة يسمون هذه الاسماء  الاسباب الاسلامية. يعني الكلمات التي جاءت بعد

8
00:02:43.050 --> 00:03:03.050
الاسلام وصار لها معنى خاص. لكن لا شك ان هناك ارتباطا بين معناها في اللغة ومعناها بالشرب ولكن لا يعني ان معناها في اللغة هو معناها في الشرع. ولهذا لا يسوغ تفسير الاسلام بما دل عليه في اللغة فقط

9
00:03:03.050 --> 00:03:30.400
كما انه لا يسوغ تفسير الايمان بما دل عليه في اللغة فقط كذلك الاحسان وغير ذلك من الالفاظ لكن اللغة تدل على المعنى او تدل على بعض المعنى يعني ان هناك الفاظا اتى بها الشرع ولم ينقلها من المعنى اللغوي الى معنى شرعي بل هو معناه في اللغة هو معناه

10
00:03:30.400 --> 00:03:52.350
وهناك الفاظ اخر اتى الشرع بنقلها الى معنى اخص من ذلك الاسلام من ذلك الايمان من ذلك الاحسان من ذلك الصلاة الزكاة الصوم ونحو ذلك. من الالفاظ. وذكر الشيخ رحمه الله تحت هذا الباب وهو قوله باب تفسير الاسلام

11
00:03:52.350 --> 00:04:21.300
ما يفسر به الاسلام ونبه بايراده هذه هذه الاية والاحاديث بعدها ان الاسلام يفسر بالكتاب والسنة. فالاية الحديث فسرت الاسلام وكذلك حديث عمر فسر الاسلام وكذلك حديث ابي هريرة فسر الاسلام فاذا لنا لنا في هذه او مع هذه الادلة

12
00:04:21.300 --> 00:04:42.650
نظر وتدبر فيما ذكره اهل العلم من معناها ثم بعد ذلك يتبين لنا معنى الاسلام. في قول الله تعالى في سورة ال عمران فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعه. فان حاجوك يعني النصارى

13
00:04:42.700 --> 00:05:02.700
فصار نجران الذين اتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم اتوه في المدينة وحاجوه في عيسى غير ذلك مما حاجوه فيه. قال تعالى لنبيه فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبع

14
00:05:02.700 --> 00:05:22.700
وذكر هذا بعد قوله في الاية التي قبلها ان الدين عند الله الاسلام. وقبلها قوله تعالى شهد الله انه لا لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. فقوله هنا في هذه الاية فان حاجوك

15
00:05:22.700 --> 00:05:42.700
قل اسلمت وجهي لله. اسلمت وجهي لله. الوجه هنا قال اهل العلم انما ذكر الوجه مع ان المسلم يسلم وجهه ويسلم جوارحه ويسلم قلبه لله تعالى لكن الوجه اشرف اجزاء الجسم

16
00:05:42.700 --> 00:06:04.850
واشرف اركاني الزاد. فاذا اطلق الوجه لحقه غيره من باب الاولى. لانه اذا اقيم من الوجه فتتبعه سائر الجوارح. قال تعالى فقل اسلمت وجهي لله. يعني هذا العضو الذي واشرف الاعضاء

17
00:06:05.400 --> 00:06:25.400
الظاهرة ابن ادم قال تعالى لنبيه فقل اسلمت وجهي لله. معنى ذلك اسلمت وجهي واسلمت قلبي واسلمت بجوارحي واسلمت ايراداتي وام اسلمت هوايا لله جل وعلا. وهذا هو معنى الاسلام. اسلمت وجهي

18
00:06:25.400 --> 00:06:45.400
يعني اسلاما اسلم اسلاما. فهذا هو معنى الاسلام الذي هو الانقياد. اسلم وجهه يعني قال بوجهه انقاد بقلبه انقاد بجوارحه انقاد بهواه انقاد برغباته لله جل وعلا اسلمت وجهي لله

19
00:06:45.400 --> 00:07:07.950
قال تعالى ومن اتبعني يعني قل ايضا من اتبعني من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم بل من اتبع الانبياء جميعا فانهم هم جميعا واتباعهم اسلموا وجوههم لله اسلموا قلوبهم لله يعني انقادوا لله ذلوا وخضعوا لله جل وعلا وكانوا

20
00:07:07.950 --> 00:07:35.700
منقادين على وصف ما يريده منهم من انقادوا له ومن انقادوا من اجله. قال تعالى فقل اسلمت وجهي لله. وهذه هي الحجة البالغة التي تقطع النزاع بين المسلمين وبين غيرهم وبين اهل الاسلام الخاص وبين غيرهم انهم مسلمون وجوههم لله الاسلامية

21
00:07:35.700 --> 00:08:03.800
الكامل اسلمت وجهي لله. والوجه فهمنا منه انه يراد منه جميع اعضاء البدن بل جميع ما يتعلق بالبدن الوجه والقلب والجوارح والعقل وغير ذلك والهوى والارادة كلها تدخل في ذلك. وهذا كما قال جل وعلا فيه غير ما اية مبينا حقيقة الاسلام

22
00:08:03.800 --> 00:08:21.650
وان الاسلام يتضمن اسلام الوجه لله. قال تعالى بلى من اسلم وجهه لله. فلا من اسلم وجهه لله وهناك اية سورة النساء كذلك وفي غير ما اية. اسلام الوجه لله مقصود

23
00:08:21.750 --> 00:08:41.750
ولهذا كتب بعض العلماء في اسلام الوجه واسلام الوجه كما ذكرت لك المقصود منه اسلام الجميع جميع ما يتعلق بالانسان جميع ما يتعلق قلبا وقالبا وجوارح وعقل وارادة وهوى ورغبة يسلمها هذا هو حقيقة الاسلام. وهذا هو حق الله جل وعلا على

24
00:08:41.750 --> 00:09:02.800
عبادة لان الله جل وعلا خلق الخلق واراد منهم ان يعبدوه وحده لا شريك له اراد منهم ان يسلموا وجوههم له اراد منهم ان يسلموا وان يدخلوا في السلم كافة. ومعنى هذا ان لا يكون شيء منهم خارجا عن

25
00:09:02.800 --> 00:09:22.800
عن الاسلام لله يعني خارجا عن الانقياد له. خارجا عن الذل له. خارجا عن الخضوع له. فان الذل له وعلا والخضوع له والانقياد له هو محض حقه جل وعلا. وهذا هو معنى العبودية له جل وعلا. فاذا

26
00:09:22.800 --> 00:09:42.800
اخلص العبد في ذلك يعني جعل ذلك الذل والخضوع والانقياد له وحده دون ما سواه فانه اتى بالاسلام يعني اسلم وجهه لله تبارك وتعالى. لكن هذا يحتاج الى ظاهر يدل عليه. ولهذا جاء في الحديث

27
00:09:42.800 --> 00:10:06.550
الثاني حديث عمر ما يبين ذلك الظاهر. فالاية دلت على عموم الاستسلام عموم الانقياد عموم الخضوع والذل والرغبة اليه جل وعلا والامتثال لما امر به. والحديث اتى بالامور الظاهرة. فقال عليه الصلاة والسلام

28
00:10:06.550 --> 00:10:26.550
جبريل الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. هذا هو الاسلام بمعناه بمعنى ما دل عليه ظاهرا. يعني ان الاية دلت

29
00:10:26.550 --> 00:10:49.550
على ان الانقياد لابد منه. وذلك الانقياد نوعان نوع في القلب وهو عمل القلب وهو عمل القلب ونوع على الجوارح وهو ما دلت عليه الاحاديث الوفر ومنها حديث عمر هذا

30
00:10:50.200 --> 00:11:12.500
عمل القلب الذي هو الانقياد له جل وعلا. يعني الانقياد له قلبا. الرضا بما جاء من عند الله. الرضا بحكم الله الرضا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الرضا بما احل الله الرضا بما حرم الله هذا كله

31
00:11:12.500 --> 00:11:40.700
اذا كان في القلب وانقاد لذلك رضا بهذه الامور اعتقادا بها هذا معنى انقياد القلب. وهذا يفسر لك يفسر  الصلة بين الاسلام والايمان كما سيأتي ايضاحها بعد شرح الحديث اما الحديث فجاء بالاركان الظاهرة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اقام الصلاة ايتاء الزكاة صوم رمضان حج البيت لمن استطاع

32
00:11:41.200 --> 00:12:00.000
اليه سبيلا. هذه الاركان الخمسة هي اركان الاسلام. بل النبي صلى الله عليه وسلم فسر الاسلام بها. فقال الاسلام ان تشهده. وهذا معناه ان هي الاسلام ان هذه هي الاسلام

33
00:12:00.500 --> 00:12:23.350
يعني كأنه حصر الاسلام في في هذه الانواع وهذا المراد صحيح. لان هذه الاركان الخمسة هذه لا يخلو احد من وجوبها عليه. فهي واجبة على كل حال. وهي كلها من ثمرات انقياد

34
00:12:23.350 --> 00:12:50.800
وهي كلها دليل على على انقياد الظاهر. هي دليل على الانقياد الظاهر فمن اتى بهذه ظاهرا فثبت له اسم الاسلام. فان انقاد باطنا يعني عمل قلبه كان في هذا فانه يكون مسلما صحيح الاسلام يعني ليس بمنافق فان المنافقين يظهرون الاسلام يعني يظهرون

35
00:12:50.800 --> 00:13:18.050
الخمسة ولكنهم لم ينقادوا من بعض. ولهذا هم منافقين. نافقوا اغبروا شيئا واخفوا شيئا اخر فهذه الاركان الخمسة يقول شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره من الائمة انها ذكرت لانها يعني هذه الخمسة بخصوصها مع ان هناك فرائض اخر وواجبات اخر لكنها ذكرت بخصوصها لان

36
00:13:18.050 --> 00:13:38.050
واجبة على كل احد وهي تحدث الانقياد الكامل والاسلام لله جل وعلا. اما غيرها من الواجبات فقد تجب لمصالح اما مصلحة العبد لنفسه واما مصلحة الغير من العبد يعني العلاقات مع الاخرين واما مصلحة

37
00:13:38.050 --> 00:13:58.050
العامة واما ان يكون واجب وجب لعرض بشيء عرض ليس بوجوب اصلي ونحو ذلك. وهذا صحيح وبهذا تعلم ان هناك من قال من اهل العلم قولا يخالف هذا ولكنه ليس

38
00:13:58.050 --> 00:14:29.950
هذا قالوا انه خص هذه الخمسة بالذكر لانها متنوعة فالشهادتان فالشهادتان فيهما اظهار الاسلام فيهما اظهار التوحيد. الصلاة عبادة الصلاة يرحمك الله الصلاة عبادة بدنية ظاهرة الصيام عبادة بدنية باطنة الزكاة عبادة مالية

39
00:14:30.100 --> 00:14:57.300
الحد عبادة تجمع بين البدن والمال فقالوا خصها بالذكر لاجل هذا وجعلها قواعد الاسلام لانها هي اموره العظام لانها رأس العبادات البدنية الظاهرة الصوم رأس العبادات البدنية التي تكون يعني الامتثال لها تماما في الخفاء في الصوم. رأس العبادات المالية

40
00:14:57.300 --> 00:15:17.300
الزكاة. رأس العبادات التي تجمع بين المال والبدن الحج. قالوا لهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخمسة. ولكن كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اظهر في المراد لان هذا التفريط

41
00:15:17.700 --> 00:15:40.850
وان كان وجيها لكنه ليس يستقيم مع قول النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد. الاسلام هو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ان كان كلامهم يستقيم مع ما جاء في حديث ابن عمر وغيره من قوله عليه الصلاة والسلام بني الاسلام على خمس وساقعة. الاول من هذه شهادة

42
00:15:40.850 --> 00:16:00.850
اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وهي الفاصلة بين الاسلام والكفر اذ معنى الشهادة بان لان لا اله الا الله معناها لا معبود حق الا الله جل وعلا. لا معبود حق الا هو تبارك وتعالى. وان كل معبود

43
00:16:00.850 --> 00:16:20.850
يعني كل من خضع له خضوع العبادة وذل له ذل العبادة ورجي رجاء العبادة وخيف منه حوض السر ونحو ذلك فانما توجه اليه بهذه الانواع بغي بالبغي وبالظلم والعدوان. وانما يستحق الذل والخضوع والخشية

44
00:16:20.850 --> 00:16:40.850
رغبة والانابة انما يستحقها الله جل وعلا وحده دون ما سواه. فالله جل وعلا هو المعبود الحق. لا معبود بحق من سواه كما انه لا رب غيره جل وعلا. فلا يتوجه العباد بنوع من انواع العبادات الاله جل وعلا. وهذا شعار

45
00:16:40.850 --> 00:17:01.750
لا اللي هو الاخلاص الا لله الدين الخالص. فاعبد الله مخلصا له الدين وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وان محمدا رسول الله هذه قرينة الشهادة بالا اله الا الله. شهادة بان محمد هو

46
00:17:01.750 --> 00:17:21.050
مرسل من عند الله ومقتضى ذلك ان يطاع فيما امر واي ان يصدق عليه الصلاة والسلام فيما اخبر امر من امره الا ويطيعه العبد يطيعه طاعة قلبية فان امتثل بالقلب و

47
00:17:21.150 --> 00:17:41.150
اضاع بالجوارح كان ذلك كمالا كان ذلك هو الواجب عليه فان اطاع بالقلب ولم يطع بالجوارح كان ذلك معصية كذلك تصديقه فيما اخبر لا يشك في شيء مما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك الانقياد له

48
00:17:41.150 --> 00:18:01.150
في شرعه الانقياد العام في شرعه بالاوامر والنواهي والاحكام ثم اخرها مقتضى الشهادة بان محمدا رسول الله الا يتعبد احد بنوع من العبادات الا بما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم. رأيت اذا ان

49
00:18:01.150 --> 00:18:24.000
هذه الشهادة بان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله جمعت لك الاسلام كله. جمعت لك ظواهر الاسلام جمعت لك ما يجب على المسلم ان يعتقده وان يعمل به. ثم اتت الاركان الاخر الاربعة الاركان العملية وهي كالمكملة او

50
00:18:24.000 --> 00:18:54.000
المقتضى للشهادتين. فالصلاة والزكاة والصيام والحج هي من ثمرات ذلك الانقياد الباطن وذلك وتلك الشهادة الظاهرة بان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فاقام الصلاة فرض وايتاء زكاة فرض والصوم فرض والحج فرض وهناك فروق اخر من فروض الاسلام كما سيأتي ان شاء الله في الاحاديث الاخرى

51
00:18:54.150 --> 00:19:21.750
نخلص من هذا الى ان في الاية والحديث فسر الاسلام تفسيرين في الاية اسلام الوجه لله ومعناه الانقياد له والذل والخضوع له. اسلم يعني تسلم ان قال كهيئة المستسلم لغيره. مثلا هدد رجل الرجل محمد صلى الله عليه وسلم. لو هدد رجل الرجل

52
00:19:22.000 --> 00:19:51.450
فان فانه اذا وجهه يتوجه بما يريده المهدد لان المهدد سيكون مستسلما له اينما قاده سينقاد. وهذا هو حقيقة الاسلام ان يكون المرء مع ربه جل وعلا كهيئة المستسلم او ان يكون مستسلما حقيقة اينما وجه توجه. يعني يلغي اختياره امام اختياره

53
00:19:51.450 --> 00:20:11.450
لله جل وعلا كما قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة منها امرهم يلغي الاختيار هذا معنى الانقياد وهذا دلت عليه الاية انقياد باطن وانقياد باطل ثم بين في الحديث ان هذه

54
00:20:11.450 --> 00:20:27.250
الامور هي الاسلام. يعني هي معالمه العظام هي المطلوبة من كل احد. فليس يعذر احد في ترك السلام. وليس يعذر احد في ترك الزكاة اذا وجبت عليه بتوفر شروطها في حق

55
00:20:27.400 --> 00:20:50.750
المرء لا يعذر بترك الصيام لا يعذر بترك الحج الا اذا كان هناك اعذار شرعية اجاز الشرع ترك بعظ العبادات من معها او من اجلها اذا تبين لك ذلك فالقلب او الاسلام ليس هو العمل الظاهر فقط

56
00:20:50.900 --> 00:21:13.450
بل الاسلام عمل ظاهر يتبعه عقيدة القلب وهو ما سميته لك بعمل القلب لابد من عمل القلب في حقيقة الاسلام. يعني في نفس معنى كلمة الاسلام. فليس الاسلام شيء ظاهرا فقط

57
00:21:13.600 --> 00:21:36.300
القلب بعيد عنه؟ لا انما انقياد القلب هذا من من الاسلام. لكن الانقياد باي شيء من الانقياد بالعمل. جاء في المسند في حديث انس رضي الله باسناد فيه نظر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاسلام علانية والايمان في القلب الاسلام على

58
00:21:36.300 --> 00:21:55.700
هو الايمان في القلب؟ علانية يعني يظهر بما يعلنه المرء فاذا اعلن الاسلام ظهر اسلامه لكن هل هو هذا الاسلام النافع له الذي ولهذا قال اهل العلم ان الاسلام لابد

59
00:21:55.900 --> 00:22:24.400
للانتفاع به ان يكون معه اصل الايمان ان يكون معه اصل الايمان فلا ينتفع احد بالاسلام حتى يكون معه اصل الايمان ما معنى اصل الايمان؟ معناه علم القلب قد ذكرت لك قبل عمل القلب في تفسير مسمى الاسلام. فعمل القلب هذا من الاسلام. يعني ليس كل

60
00:22:24.400 --> 00:22:44.400
مال القلوب لكن بعض اعمال القلوب هذه من مسمى الاسلام. اما لصحة الاسلام فانه لابد من وجود العقيدة لابد من وجود الايمان الذي هو علم القلب. الذي هو علم القلب. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:22:44.400 --> 00:23:04.400
لجبريل لما سأله عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره من الله تعالى. وهذه امور ليست بظاهرة. وهذه يصح ان تسمى العلم. علم القلب. فالعبد لا

62
00:23:04.400 --> 00:23:24.400
تحو اسلامه حتى يكون عالما بان الله جل وعلا واحد في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته وان اولئك حق وان الرسل حق وان الكتب التي انزلها الله جل وعلا حق ويؤمن بذلك كله وبالقدر خيره وشره وباليوم الاخر لا

63
00:23:24.400 --> 00:23:44.400
القريب في شيء من ذلك. لهذا قال الله جل وعلا انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. هذا اصل من اصول الايمان. لا يصح الاسلام الا مع وجود هذه القاعدة. قاعدة الايمان

64
00:23:44.400 --> 00:24:04.400
فانه لا اسلام بدون اصل الايمان. كما انه لا ايمان بدون اصل الاسلام. فصار الامر ان هناك تلازما بين الاسلام وبين الايمان. لكن فيما ذكرته لك تفسير للاسلام لماذا دلت عليه الاية

65
00:24:04.400 --> 00:24:23.600
والحديث وبما نفسره ان شاء الله فيما نستقبل من شرح الاحاديث الباقية. واما الايمان فهو غير الاسلام وان كان يشترك معه في بعض الاشياء لكن فسر اهل العلم الاسلام بقولهم الاسلام

66
00:24:23.600 --> 00:24:44.700
هو الاستسلام لله بالتوحيد يعني جمعوا الادلة في ذلك قالوا الاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له طاعة والبراءة من الشرك واهله. وفسروا الايمان قالوا الايمان هو قول باللسان واعتقاد

67
00:24:44.700 --> 00:25:14.700
وعمل بالاركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. هذا ما دلت عليه الاحاديث فهذه فهذه التعاريف هذه من الادلة قوله هنا في الاسلام الاستسلام لله بالتوحيد هذا ما دل عليه ايه؟ دلت عليه الاية ودلت عليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. الانقياد له بالطاعة تأتي

68
00:25:15.200 --> 00:25:33.450
الاركان الاخر. البراءة من الشرك واهله نص عليها لانها من معنى الاسلام لانها هي معنى الكفر بالطاغوت الذي قال الله جل وعلا فيه. فمن يؤمن فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد

69
00:25:33.450 --> 00:25:55.350
استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها يعني بالعروة الوسطى الاسلام او شهادة ان لا اله الا الله او نحو ذلك من التفاسير التي يجمع معنى واحد اذا فالاسلام شيء والايمان شيء اخر. ولكن بينهما التقاء. ولهذا قال اهل العلم

70
00:25:55.350 --> 00:26:19.150
كل مسلم قال اهل العلم كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا قد يكون مسلم ليس مؤمنا. اي اي ايمان هذا؟ ليس هو الايمان الذي هو شرط لصحة الاسلام انما هو الايمان الخاص

71
00:26:19.200 --> 00:26:42.550
انما هو الايمان الخاص ولهذا يتوارد اسم الاسلام والايمان. فيقال الاسلام ويقال الايمان ويراد بلفظ الايمان الاسلام ويراد بلفظ الاسلام الايمان وهذا وهذا كثير لكن هناك ايضا مواضع فرقت بين الاسلام وبين

72
00:26:42.550 --> 00:27:02.550
بين الايمان. ولهذا قال المحققون من اهل العلم هذان اللفظان الاسلام والايمان من الالفاظ التي اذا اجتمعت تفرقت واذا تفرقت اجتمعت يعني اذا ذكر الاسلام وحده فمعنى الاسلام هو الايمان. اذا ذكر الايمان وحده فمعنى

73
00:27:02.550 --> 00:27:22.550
من هو؟ هو الاسلام. كما قال عليه الصلاة والسلام الحديث الموئي في الصحيحين الايمان بضع وستون او وسبعون شعبة على الشك. بضع وستون او بضع وسبعون شعبة. اعلاها قول لا اله الا الله

74
00:27:22.550 --> 00:27:49.050
وادناها اماطة الاذى عن الطريق لاحظ اعلاها عمل ظاهر وادناها عمل ظاهر والاعمال الظاهرة هي من من اما الاسلام ولهذا لقوله الايمان بضع وسبعون شعبة يعني به الايمان الذي هو يشمل الاسلام يعني الايمان الذي هو بمعنى

75
00:27:49.050 --> 00:28:14.350
اسلام ولهذا اذا اطلق الاسلام وحده بينما يراد به الاسلام والايمان. واذا اطلق الايمان وحده فانما يراد به الاسلام  والايمان. واما اذا اجتمعا يعني في مكان واحد في سياق واحد فانهما يتفرقان من

76
00:28:14.350 --> 00:28:34.350
من جهة المعنى فيكون الاسلام له معنى والايمان له معنى اخر. كما قال جل وعلا في سورة قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم

77
00:28:34.350 --> 00:28:54.350
لما يعني لم يدخل الى الان وربما يدخل في المستقبل. ففرق في هذه الاية بين الاسلام والايمان فاثبت لهم اسلام ونفى عنهم الايمان. فاي ايمان هذا الذي نفاه عنهم؟ هو الايمان الذي هو اعلى درجة من من

78
00:28:54.350 --> 00:29:14.350
والا فان اسلامهم لا يكون الا الا بايمان. ومن هذا ايضا قوله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. هنا الايمان المنفي هنا والاسلام

79
00:29:14.350 --> 00:29:34.350
مهبط هذا يختلف عن هذا فالايمان مفسر بانه الاعمال الباطنة والاسلام يفسر بانه الظاهر. ولما هنا خص فهذا بالذكر هذا بحث اخر يعني هل معنى ذلك ان ابراهيم او قوم لوط انه لم يكن لم يكونوا

80
00:29:34.350 --> 00:29:51.200
ان يعني من تبع الوطن انه لم يكن مؤمنا بل هو مسلم فليس هذا معناه والبحث له موقع اخر. المقصود من هذا ان الاسلام يذكر ويراد به الايمان. كذلك لفظ مسلم ومؤمن. اذا توارد

81
00:29:51.200 --> 00:30:11.050
يعني ورد في نص واحد تفرق بين هذا وهذا. كما في قوله تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات. فالمسلم غير المؤمن والمسلمة غير المؤمنة. وهذا ظاهر. واصل هذا راجع الى عمل

82
00:30:11.100 --> 00:30:41.100
القلب الاسلام وراجع الى علم القلب في في الايمان. ولهذا يصدق على ما ذكرت القاعدة وهو ان كل صلاح انما هو بعلم القلب وبعمله. كل صلاة انما هو بعلم القلب وبعمل القلب. وما سوى ذلك انما هي فروع من هذا الاصل. ولا غرو ان كان ذلك كذلك

83
00:30:41.100 --> 00:31:01.100
فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب ولهذا ترى من الناس من يكون خاشعا ظاهرا لكن قلبه ليس بخاشع. وهذا ليس بمحمود. فتخشع جوارحه

84
00:31:01.100 --> 00:31:21.100
ولا يخشع قلبه. والعكس لا يقوم. يعني لا يكون من الناس من يخشع قلبه ولا تخشع جواده لان القلب اذا خشع لله وخضع لله وذل لله واستسلم لربه تبارك وتعالى فانه سيكون مشغولا بهذا

85
00:31:21.100 --> 00:31:41.100
الامر عن حركة يديه مثلا في عبادة الصلاة او في غير ذلك سيكون مشغولا عن التفات الجوارح الى غير ربه تبارك وتعالى في الدعاء مثلا وفي غيره. فان العمدة هي على القلب. ولهذا توجه القلب الى الله جل وعلا هو

86
00:31:41.100 --> 00:32:01.100
المقصد الاعظم وهذا معنى انقياد القلب الذي هو من تفسير من تفسير الاسلام فان عمل القلب الذي هو من تفسير الاسلام وعلم القلب الذي هو من تفسير الايمان اذا اجتمعا حاز القلب على على كمالاته. هذا القلب

87
00:32:01.100 --> 00:32:21.100
على كمالاته. فاذا انقاد القلب في اعماله واعظمها الاخلاص واعمال القلوب الاخر الرجاء الخوف الذل الخضوع لله الرهبة منه جل وعلا الخشية فانه يكون بعد ذلك له من الاعمال الظاهرة بحسب ذلك. ويأتي علم

88
00:32:21.100 --> 00:32:51.100
ليصحح توجهه توجهه ليصحح ذلك توجهه في اموره المختلفة. وهذه قاعدة عظيمة يجب ان تتأملوها فان فروع الاعمال انما هي من صلاح القلب. والعبد يتفطن في نفسه فانه اذا كان قلبه ليس منقادا لله وكان ظاهرا منقادا لله. يعني او احس من قلبه عدم انقياده

89
00:32:51.100 --> 00:33:11.100
كامل لله جل وعلا وبينما هو في الظاهر منقاد فانه يخشى عليه. بخلاف ما اذا كان في قلبه انقياد كامل لله جل وعلا وان فانه ولو قصر في الانقياد الظاهر فانه يرجى له المغفرة. يرجى له ان ينيب ان يتوب. ولهذا

90
00:33:11.100 --> 00:33:31.100
ماذا قال عليه الصلاة والسلام؟ لا يزدان حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن الى اخر الحديث فانه هذه ما تجتمع مع الايمان الذي هو العلم علم القلب هو ما هو تبع له من عمل القلب فانه يكون معه

91
00:33:31.100 --> 00:33:51.100
محاربة هذه الامور من عدم خشية الله وعدم الخوف منه وعدم الرغبة فيما عنده ما جعله يؤثر هذه اللذة الدنيوية على مرضاة الله جل وعلا. وهذا يسلك عنه الايمان الكامل لحظة او حال وقوعه في هذه الفاحشة. فاذا اقلع عنها

92
00:33:51.100 --> 00:34:14.450
عاد اليه اسم الايمان الكامل. وكذلك الاسلام فانه قد يكون في بعض الناس اكمل ممن هو في بعض ان عمته ليس هو العمل الظاهر فحسب فان العمل الظاهر يشترك فيه الناس ولكن عمدته مع العمل الظاهر عمل عمل القلب الذي هو الانقياد

93
00:34:14.450 --> 00:34:34.450
عمل القلب الذي هو الانقياد الذي دلت عليه الاية فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعه يعني اسلم قلبه اسلم جوارحه ذمة. اعود فالخص الموضوع حتى لا يتشهب عليكم. وهو ان الاسلام يكون في القلب

94
00:34:34.450 --> 00:34:51.450
قياد القلب لله جل وعلا يعني بانقياده واستسلامه لله رضاه بما جاء من عند الله قبوله ما جاء من عند الله ونحو ذلك مما تعلمونه من معنى الشهادتين من معنى شهادة ان لا اله الا الله او من شروطها

95
00:34:51.650 --> 00:35:11.650
الثاني عمل ظاهر وهو الاركان الخمسة. ويكتفى بالاركان الخمسة لقبول الاسلام الظاهر. ولكن قبوله عند الله جل وعلا انما يقول انما يكون بالمجيء بالامرين جميعا انقياد القلب وانقياد الظاهر. كذلك الايمان

96
00:35:11.650 --> 00:35:31.650
الايمان درجات وهو علم القلب وعلم القلب ايضا درجات. وكذلك يدخل فيه عمل عمل القلب ويدخل في فيه ايضا يعني هذا بالمسمى الاخص ويدخل فيه ايضا ما هو ايضا من ثمار ذلك او مما يتبعه تبع

97
00:35:31.650 --> 00:35:51.650
الشرط له والركن له وهو ما جمعه اهل السنة في قولهم الايمان قول باللسان واعتقاد بالجناب وعمل بالارض وكان فصارت هناك صلة بين الاسلام والايمان وهناك فرق بين الاسلام والايمان. هذه مسألة عظيمة وهي قاعدة

98
00:35:51.650 --> 00:36:11.650
ذكرها الشيخ هنا قاعدة تبين لك حقيقة معنى الاسلام ومعنى الايمان وترد اقوال اهل الاهواء سواء كانوا خوارج او كانوا مرجئة والمرجئة كثيرون في كل زمن كما ان الخوارج لا يزالون يظهرون حتى يقاتل اخرهم

99
00:36:11.650 --> 00:36:31.650
مع الدجال والمرجئة لهم الان صولة وجولة ويمثلهم مذهب الاشاعرة او فرقة الاشاعرة وفرقة الماتوريدية فانهم مرجعة في الايمان الما تريدين مرجعة والاشاعرة مرجئة يعني انهم لا يفسرون الايمان والاسلام

100
00:36:31.650 --> 00:36:46.200
على هذا النحو الذي فسرناه وهذه على كل حال كلمات موجزة لكنها اصول في هذا وسيأتينا ان شاء الله تعالى في شرح ما بقي من الاحاديث في الباب تتمة الكلام على هذه المسألة العظيمة

101
00:36:46.550 --> 00:37:08.900
وصلى الله وسلم على نبينا تعالى وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. وعن باز بن حكيم عن ابيه عن جده الله تعالى عنهم انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام قال ان تسلم قلبك الى ان تسلم قلبك لله وان

102
00:37:08.900 --> 00:37:30.800
وجهك الى الله وان تصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروظة. رواه الامام احمد وعن ابي قلابة عن رجل من اهل الشام وعن ابي قلابة عن رجل من اهل في الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام. قال ان تسلم قلبك لله وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك

103
00:37:30.950 --> 00:37:50.950
قال اي قال اي الاسلام افضل؟ قال قال الايمان قال وما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت. السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فهذه الاحاديث الثلاثة هي تتمة

104
00:37:50.950 --> 00:38:13.800
في تفسير الاسلام وذلك ببيان معناه وبيان بعض خصاله فان الاسلام يفسر يعني يبين ما هو ببيع معناه وببيان خصاله. فبيان خصاله كما في حديث عمران النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الاسلام فقال ان تجهل

105
00:38:13.800 --> 00:38:33.800
ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والصلاة وتؤتي الزكاة وان تصوم رمضان وان تحج البيت. وايضا بين النبي صلى الله عليه وسلم ان الاسلام هو اسلام الوجه لله وان يسلم المسلمون من لسان المسلم ويده

106
00:38:33.800 --> 00:38:53.800
فجمع في هذا بين الخصال وبين تفسير الاسلام. كلها خصال للاسلام. ولكن هناك خصال ظاهرة وهناك خصال ليست بظاهرة مثل اسلام القلب لله هذا حمد القلب فهذا ليس من الظاهر والشهادتين اعتقاد

107
00:38:53.800 --> 00:39:15.350
المشتقة في الاسلام. وتعريف الاسلام او تفسير الاسلام هو بمجموع هذين الامرين. فمن اراد ان يفسره فليفسره بهذين الامرين. فاذا فسر مفسر باحدهما فانه يرى في التفسير الثاني. فانه لا

108
00:39:15.350 --> 00:39:35.350
حصل في كل مقام فاحيانا يكون هناك في بعض ببعض المقامات ببعض الخصال في بعض المقامات ذكر الحديث الاول عندنا اليوم هو قول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم سلم المسلمون من لسانه

109
00:39:35.350 --> 00:39:58.800
ويده. وذكر الشيخ رحمه الله تعالى انه في الصحيح قال وفيه عن ابي هريرة رواية ابي هريرة لهذا الحديث في الصحيح يعني صحيح البخاري او صحيح مسلم لم اقف عليه وانما وقفت على رواية عبد الله بن عمرو ورواية جابر ابن عبد الله وهما في الصحيح. اما

110
00:39:58.800 --> 00:40:18.800
رؤية ابي هريرة فلما عليها في الصحيح ولعلها في موضع او هنى الشيخ نقلها عن بعض الكتب كذلك او هناك سببا في هذا من اختلاف نسخ او تغير الكلام ونحو ذلك. المقصود ان هذا يتأمل ويبحث هذا روعة

111
00:40:18.800 --> 00:40:38.800
الشيطان او روى احدهما هذا الحديث اللي هو من سلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده عن ابي هريرة ام لا؟ وهو معروف من رواية ابي هريرة لكن خارج الصحيحين وهو صحيح رواه جمع كثير من الصحابة المسلم من سلم المسلمون من لسانه

112
00:40:38.800 --> 00:41:08.800
وها هنا في قوله المسلم يعني الذي اكمل خصال الاسلام. فالمسلم الذي اكمل خصال الاسلام هو الذي سلم المسلمون من لسانه ويده. يعني بلغ الكمال بهذه الصفة. فمن لم ليسلم المسلمون من لسانه ويده فهو ناقص الاسلام. فقوله هنا المسلم على القاعدة

113
00:41:08.800 --> 00:41:28.800
لان الالف واللام هذه اذا دخلت على اسم الفاعل مسلم انها تفيد استغراق الصفات. والتنصيص على ذكر سلامة المسلمين من لسان المسلم ويده هذا لاجل اهمية ذلك. قال بعض اهل العلم

114
00:41:28.800 --> 00:41:48.800
حق الحق الواجب على المسلم ان يكون مسلما لله جل وعلا امره يعني ان يكون من المولى تبارك وتعالى قد اسلم وكذلك من جهة الخلق قد احسن اليه. خاصة المسلمين

115
00:41:48.800 --> 00:42:08.800
وان لا يكون متعديا عليهم لا في اموالهم ولا في اعراضهم ولا في انفسهم هنا من سلم المسلمون من لسانه ويده ذكر حق المسلم على المسلم. معلوم ان هذا جزء من

116
00:42:08.800 --> 00:42:31.800
حقيقة الاسلام. فان الاسلام معاملة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى. وايضا امتثال لامر الله في علاقة المسلم مع مع المسلمين فهذان جانبان للاسلام وهذا الحديث ذكر احد الجانبين ذكر احد العمرين العظيمين وهو ما

117
00:42:31.800 --> 00:42:51.800
يتعلق بحق المسلم على المسلم. يعني يجب على المسلم ان يسلم المسلمون من لسانه ويده. فلا يكون واقعة فيهم هي غيبة او في نميمة او في سباب او في لعن او ما شكل ذلك او ايذاء باي انواع الايذاء

118
00:42:51.800 --> 00:43:11.800
باللسان يعني بالقول كذلك لو لم يكن يتكلم ولكن كان فيه بلسانه سخرية واستهزاء كما يفعله السفهاء باللسان من الاستهزاء ونحوه للمسلمين هذا ايضا داخل يعني الامتناع عنه داخل في حقيقة الاسلام

119
00:43:11.800 --> 00:43:31.800
داخل في بعض خصاله التي يجب على المسلم ان يتجنبه. كذلك الاعتداء باليد كذلك الاعتداء باليد وهو اعنف من ان يكون اعتداء مباشرا على البدن. بل يشمل ذلك ويشمل الاعتداء على

120
00:43:31.800 --> 00:43:55.400
اموال ما يسميه الفقهاء بوظع اليد على املاك الغير من على مال الغير. فهذا يشمل ذلك كله. فشمل قوله عليه الصلاة والسلام من سلم المسلمون من لسانه ويده التعدي باليد التعدي الفعلي يعني بالضرب ونحوه او التعدي بالاستيلاء باليد على

121
00:43:55.450 --> 00:44:18.350
اموال الاخرين على اموال المسلمين ليشمل هذا وهذا فجمع هذا الحديث ما يجب للمسلم على المسلم فالمسلم الذي اتى بالاسلام بالكامل اتى باتصال الاسلام الواجبة هو من سلم المسلمون من لسانه ورفعه فلم يعتدي عليهم بيده

122
00:44:18.350 --> 00:44:38.350
لا على اموالهم ولا على اعراضهم ولا على انفسهم. كذلك سلم المسلمون من لسانه فليس هو وليس هو شتاما لهم وليس بذيئا معهم بل كما قال الله تعالى وقولوا للناس حسنا. وهذا يدل

123
00:44:38.350 --> 00:44:58.350
على تفاضل الاسلام. وان الاسلام يتفاضل كالايمان. ليس الاسلام شيئا واحدا. اما ان يأتي كله او ان يذهب كله بل قد يكون يجمع خصال من خصال الاسلام ويجمع خصال اخر من غير خصال الاسلام اما من خصال

124
00:44:58.350 --> 00:45:18.350
قال الجاهلية او غيرها. ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر الصحابي رضي الله عنه انك امرؤ فيك جاهلية كما اخرجه البخاري وغيره. فقوله فيك جاهلية دال على ان المرء المسلم يدخله

125
00:45:18.350 --> 00:45:38.350
الفصال التي يتصف بها اهل الكفر فليس كل من اتى الخصلة من خصال الجاهلية او من خصال الكفر عدة كافرة بل الاسلام يتفاضل كما ان الايمان يتفاضل. وذلك لان له شعبا لان له فروعا. فليس

126
00:45:38.350 --> 00:45:58.350
بشرط صحة الاسلام ان يأتي بكل شعبه بل هذا هو الكمال. قد يأتي ببعض شعبه فيكون محسنا من هذا الوجه ويترك بعض الشعب التي امر بها فيكون مسيئا من ذلك الوجه ومقصرا من تلك الجهات. هنا في قوله

127
00:45:58.350 --> 00:46:24.150
الصلاة والسلام المسلم من سلم المسلمون هل معنى ذلك ان الكافرين اما اما المشركين واما النصارى او اليهود انهم لا يجوز ان يسلم ان يسلموا من لسان المؤمن ومن يده؟ فالجواب ان قوله من سلم المسلمون

128
00:46:24.150 --> 00:46:44.150
هذا لغب ومن المعلوم المقرر بالاصول ان الالقاب لا مفهوم لها. يعني لا مفهوم مخالفة له. فليس من المفهوم من هذا الحديث ان المسلم من لم يسلم المشركون او الكفار من لسانه ويده وذلك

129
00:46:44.150 --> 00:47:04.150
لان الكفار او المشركين على قسمين او على اقسام وحالهم فيها تقسيم. فمنهم من يكون محاربا معاديا مظهرا للعداوة فهذا لا شك انه يجب على المسلمين ان يجاهد ان يجاهدوا هؤلاء بالسنتهم

130
00:47:04.150 --> 00:47:24.150
اموالهم وبايديهم وانما شرع الجهاد لامثال هؤلاء. ومن هذا ما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه ابو داوود وغيره المشركين بالسنتكم واموالكم. يعني بالمشركين الذين لم يكن بين المسلمين وبينهم عهد

131
00:47:24.150 --> 00:47:44.150
ولا هدنة او شيء يجعل الاعتداء عليهم او مبادئة بالحرب والقتال والجهاد مما يحرمون لانه قد يكون بين المسلمين وبين المشركين عهد. فلا يجوز الاعتداء عليه. قد يكون بيننا وبينهم صلح مثل ما صار بين النبي

132
00:47:44.150 --> 00:48:05.200
صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش. فلا يجوز الاعتداء عليهم في هذه الحالة. كذلك النصارى واشباههم اذا كان لهم مما كانوا بين المسلمين لهم ذمة فانهم لا يجوز الاعتداء عليهم بل شدد النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتداء عليهم لانهم على الذمة و

133
00:48:05.350 --> 00:48:26.550
الاحاديث في ذلك كثيرة. والاصل في هذا قول الله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في  لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. والله يحب

134
00:48:26.550 --> 00:48:46.550
المقسطين انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوا واخرجوهم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم ومن يتولاهم فاولئك هم الظالمون. فبين جل وعلا ان الكفار والمشركين على قسمين. قسم مظاهرين بالعداوة وقسم

135
00:48:46.550 --> 00:49:06.500
غير مظاهرين بالعداوة بل مظهرين السلم ذلك اما ان يكونوا بين المسلمين في اهل عهد او اهل امان واما ان يكون غير يعني لم يوجدوا بين المسلمين وانما هم في خارج بلاد الاسلام لكن بين المسلمين وبينهم عهد او صلح فهذا

136
00:49:06.500 --> 00:49:25.950
فهؤلاء لا ينهى الله جل وعلا عن ان يبروا وان يبسط فيهم كما قال لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوا في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. فهذا يدخل فيهم التأليف يدخل فيهم الاحكام المعروفة في البطء

137
00:49:26.000 --> 00:49:50.200
واما الاخرون فهؤلاء لا يجوز لا يجوز توليه ولا يجوز محبتهم ولا يجوز مناصرتهم الذين ظاهروا على افراد المسلمين وبارزوا المسلمين بالعداوة لهدم الرسالة وضعف الدين. المقصود من هذا ان قوله المسلم من سلم المسلمون من

138
00:49:50.200 --> 00:50:10.200
ويده لا يفهم منه ان المسلم من لم يسلم المشركون والكفار من لسانه ويده. بل الكفار في حالهم تفصيل فمنهم من يكون ممدوحا الا يستمع اولئك من لسان المؤمنين وايديهم السنة المؤمنين وايديهم ومنهم من ليس الحال كذلك

139
00:50:10.200 --> 00:50:28.700
بل يكونون لهم حكم لهم حكم المسلمين في عدم الاعتداء عليهم لا في انفسهم ولا في اعراضهم ولا في اموالهم والمسألة في هذا ظاهر. اما الحديث الثاني فهو حديث بهز بن حكيم عن ابيه عن جده

140
00:50:28.950 --> 00:50:46.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الاسلام فقال الاسلام ان تسلم قلبك لله وان تولي وجهك الى الله. وان تخلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة. رواه الامام احمد يعني في

141
00:50:46.150 --> 00:51:02.400
مسنده. وهذه الترجمة مشهورة بهز بن حكيم عن ابيه عن جده مشهورة عند اهل العلم. وهي صحيحة عند طائفة وقوية عند طائفة وحسنة انا عند طائفة والكلام فيها يطول وليس هذا بمحله. لكن

142
00:51:02.450 --> 00:51:23.600
هي ترجمة قوية لهذا يحكم الائمة على هذه الترجمة وان كان تجنبها البخاري ومسلم في اخراجها في الصحيحين لكن يحكمون عليها بالحسن او بالقوة. وهذا الحديث صحيح تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للاسلام بقوله ان تسلم وجهك

143
00:51:23.800 --> 00:51:43.500
لله وان ان تسلم قلبك لله وان تولي وجهك الى الله. هذا على نحو ما مر معنا في تفسير الاية ومن وجهه الى الله وهو محسن. ومن يسلم وجهه لله ونحو ذلك من الايات. بلى من اسلم وجهه لله

144
00:51:44.100 --> 00:52:02.250
وقولها ان تولي وجهك الى الله هذا المقصود بالوجه المقصود بالوجه الدافئ يعني كل البدن لان هذا من اخلاق الجزء وارادة وارادة الكل على نحوه كل شيء كل شيء هالك الا وجهه

145
00:52:02.250 --> 00:52:22.250
وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاتقان. هذا معروف بالعوض يذكرون الجزء ويريدون الحل ويذكرون الشريك من باغراض معلومة في علم البيان. ثم قال صل الصلاة المفروضة اصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المكتوبة وهذا

146
00:52:22.250 --> 00:52:42.250
فنحن ما مر معنا في حديث عمر بن الخطاب والصلاة عماد الاسلام. الركن الاسلام الاعظم بعد الشهادتين هي الصلاة. والزكاة قرينة الصلاة فهذا فيه بيان خصال فيه بيان خصال الاسلام التي من تمسك بها كان مسلما لكن هنا في الصلاة

147
00:52:42.250 --> 00:53:02.250
خاصة يأتي خلاف عن معروف لديكم بين اهل العلم هل من ترك الصلاة تهاونا كمن ترك غيرها انتقال الاسلام الصواب في هذا ان الصلاة تختلف. من غيرها من اهل السنة من الاعمال من خصال الاسلام فانه لا يقبل فيها التهاون. لا يقبل فيها

148
00:53:02.250 --> 00:53:22.250
الترك لا كسلا ولا تهاونا بل من تركها. على اي صفة كان تركها فانه يكون كافرا خارجا عن بالسلامة. ومتى تترتب الاحكام الشرعية؟ على ذلك هذا اذا حكم بكفره الحاكم الشرعي او عالم من اهل العلم الذي

149
00:53:22.250 --> 00:53:42.250
يعلمون حدود التكفير وغيره. الحديث الثابت وهو ما رواه حماد ابن زيد عن ايوب عن ابي قلابة رحمهم الله عن رجل من اهل الشام عن ابيه في قصة ان النبي صلى الله عليه وسلم

150
00:53:42.250 --> 00:54:09.600
سئل عن الاسلام فذكر اسلام وجه الله وسلامة المسلمين من من لسان المسلم ثم سئل عليه الصلاة والسلام اي الاسلام افضل؟ فقال الايمان. فقال وما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت. وتتمة انه سئل ايضا قال وما افضل الايمان

151
00:54:09.800 --> 00:54:26.050
الهجرة ثم سئل وما افضل الهجرة؟ قال الجهاد في سبيل الله الحديث فيما احسب رواه الامام احمد ايضا وذكره شيخ الاسلام ابن تيمية في اول كتاب الايمان فاظن الثاني حديث في كتاب الامام في اول

152
00:54:26.050 --> 00:54:46.050
صفحة وثاني صفحة. المقصود ان هذا الحديث ايضا من الاحاديث العمد في بيان ببيان حقيقة الاسلام ومعنى الاسلام وعلاقة الايمان وكون هناك في رجل فيه جهالة ورجل من اهل الشام هذا لا يضره لان الحديث هذا له شواهد كثيرة

153
00:54:46.050 --> 00:55:06.750
وما قدمناه من الشواهد كافي في ذلك هنا فسر الاسلام بالخصلتين باسلام القلب والوجه بخصلة العملية يعني بحق الله وحق وحق  ثم قال اي الاسلام افضل؟ فهذا دل على ان الاسلام

154
00:55:06.800 --> 00:55:27.700
يتفادى وان بعضه يعني بعض خصاله افضل من بعض. وان بعضه يكون وبعض الاخر يفقد يوجد يكون هنا تاما معنى يوجد وبعضه يفقد وهذا مثل ما قدمنا في تفاضل اختصار الاسلام وانها وان الاسلام

155
00:55:27.750 --> 00:55:47.750
يكون بعضه ويفقد بعضه وليس من شرطه ان اما ان يوجد جميعا او يفقد جميعه. لكن هنا بين عليه الصلاة والسلام حينما سئل اي الاسلام افضل؟ قال الايمان. على الايمان. هذا هو افضل الاسلام. يعني بالاسلام هنا اسلام العام الذي الايمان اخص

156
00:55:47.750 --> 00:56:08.500
اخص منه الايمان هنا هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت. هذه الخمسة ذكرت في غير ما موضع من بالله كتبه ورسله وبالبعث بعد الموت ذكر الملائكة هنا

157
00:56:08.650 --> 00:56:31.700
بالله وملائكته وكتبه ورسله ومن بعده بعد الموت هذه الخمسة مذكورة في غير ما موضع وهنا يرد سؤال وهو هل كون الايمان هنا افضل الاسلام. معنى ذلك انه يمكن ان يكون مسلما ولم ياتي بهذه الدرجة الفاضلة الدرجة العالية

158
00:56:31.700 --> 00:56:51.050
وهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والجواب فما قدمت لك في الدرس السابق ان الاسلام لا يصح الا بوجود اصل الايمان. وجود اصل الايمان. وهو التصديق الجازم والافراط

159
00:56:51.050 --> 00:57:12.350
التام بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. ثم بعد ذلك من اتم هذه اركان ستة فهذا هو افضل الاسلام. وهذا هو الذي يحمل عليه هذا الحديث. قوله اي الاسلام افضل؟ قال الايمان

160
00:57:12.350 --> 00:57:32.350
يعني اي هذا الايمان ما هو؟ ان تؤمن بالله الى اخره معناه من اتم هذه فمن اتى بهذه الامور تامة فقد اكمل الاسلام وبلغ اعلى مراتب اعلى مراتب الاسلام. لانه من اكمل هذه المراتب امن بالله جل وعلا

161
00:57:32.350 --> 00:57:58.450
ايمانا كاملا وربوبيته والوهيته وباسمائه وصفاته وامن بالملائكة وامن بالكتب بالقرآن ايضا خاصة وما يتبع ذلك الامام من العمل به وتحليل حلاله وتحريم حرامه والحكم به وكذلك الايمان بالرسل وخاصة نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم وما يقتضيه الايمان به عليه الصلاة والسلام من

162
00:57:58.450 --> 00:58:18.450
والايمان باليوم الاخر. وما يقتضيه الايمان به من استحضاره والعمل له والخوف مما فيه والرغبة من بالجنة التي هي بالدار الاخرة وكذلك بالقدر خيره وشره من اتى بهذه الامور فقد استكمل الايمان وقد

163
00:58:18.450 --> 00:58:38.450
هذا افضل الاسلام. ومن نقص من ايمانه واقراره من نقص من ايمانه وتصديقه بهذه الامور. ما نقص فانه ينقص منه بقدر ذلك. لذلك حتى التصديق يتفاوض. ليس التصديق واحد كما يقول المرجئة ان اهله في اصله سواء

164
00:58:38.450 --> 00:58:58.700
واحد لا ليس ايمان ابي بكر كايمان احدنا. ليس ايمان عمر كايمان احدنا ونشاخر فاصل الايمان يختلف فيه الناس ولجبريل عليه السلام ليس ايمانه كايمان غيره من من من الناس

165
00:58:58.800 --> 00:59:18.800
خير مثلا من البشر؟ لا لكن الايمان اهله في اصله متفاوتون مختلفون فهو اصله يوجد لكن هذا الاصل يختلف باختلاف الناس. لذلك من اكمل الايمان اكمل هذه الاركان الخمسة اللي ذكرت ومعها الايمان بالقدر على درجات

166
00:59:18.800 --> 00:59:40.350
العالية هذا افضل الاسلام. وصار يطلق عليه الاسم الخاص وهو وهو المؤمن. لهذا يقال كل مؤمن مسلم وليس وليس كل مسلم مؤمن باي اعتبار باعتبار ان الاسلام غير الايمان وان الايمان المقصود بهذا هو مرتبة اعلى

167
00:59:40.350 --> 01:00:00.350
من مراتب الاسلام من مرتبة الاسلام وهي التي جاءت في هذا الحديث. وقوله هنا الاسلام في تفسير الاسلام يعني به الاسلام العام الذي يشمل الدين كله يشمل الاسلام الخاص والايمان والاحسان. فاي الاسلام افضل؟ هو الايمان

168
01:00:00.350 --> 01:00:20.350
بالله وملائكته ورسله وبالبعث بعد النوح. هنا ايضا يأتي سؤال اخر وهو اين مرتبة الاحسان من هذا؟ والجواب ان مرتبة الاحسان هذه هي اعلى مراتب الدين. كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر قصة جبريل. ومن استكمل

169
01:00:20.350 --> 01:00:44.200
من استكمل الايمان فانه يكون يكون محسنا. افضل الايمان ما هو؟ والاحسان. كما ان افضل الاسلام هو هو الايمان فافضل الايمان هو يعني من استكمل الايمان فانه يكون يكون محسنا. فمن عبد الله جل وعلا

170
01:00:44.200 --> 01:01:04.200
فكأنه يراه فان لم يكن يراه فالله فيعلم يقينا ان الله جل وعلا يراه فلا بد ان يصحح قوله وان يلحظ عمله وان يصحح وان يكون مراقبا لله جل وعلا. وهذا يوجب عليه ان يكون متعلما العلم النافع الذي به يصح دينه

171
01:01:04.200 --> 01:01:29.950
وبه تصح عقيدتنا. هذا بعد ما يحويه ما تحوي هذه الثلاثة احاديث من المعاني وربما لاحظ بعضكم ان بيانها خاصة فيما يتعلق بتفسير الاسلام والايمان والعلاقة بينهما كان على وجه الاختبار. وذلك لان غير واحد من الاخوان قالوا انهم في الدرس الماضي

172
01:01:29.950 --> 01:01:45.600
ما استوعبوا الكلام وانه كان فيه شيء من عدم الوضوح وذلك لاني اوضحته بشيء من التوسع وربما دخلت في بعض المسائل الدقيقة فيه فاثرت في مثل هذا اليوم