﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:28.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح فضل الاسلام الدرس الرابع الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومنه

2
00:00:28.800 --> 00:00:50.050
اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا ارحم الراحمين. اما بعد فهذا الباب بوبه على قول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وسبق

3
00:00:50.050 --> 00:01:07.200
ان تدلى المؤلف رحمه الله تعالى بهذه الاية في باب وجوب الاسلام حيث ذكر اول الايات قول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو من الخاسرين

4
00:01:07.450 --> 00:01:30.500
وهو في الاخرة من الخاسرين. وها هنا ذكر الباب مستقلا وذلك لانه في ذلك الباب ذكر الاسلام عامة وان الاسلام واجب. وكون الاسلام واجبا لا يدل للضرورة على ان يكون الاخذ بغيره باطلا

5
00:01:30.700 --> 00:01:50.700
فقد يكون واجبا ويكون الاخذ بغيره صحيحا. وكما سبق ان ذكرت لكم انه في باب وجوب الاسلام ان الاسلام له معنيان في ذلك الباب الاسلام الذي هو ضد الكفر ضد المنن جميعا والاسلام الصحيح الذي

6
00:01:50.700 --> 00:02:10.700
هو ضد البدع والاهواء والاراء المحدثة. معنى ذلك الاخذ بالاسلام الذي يقابل الملل الاخرى والاخذ وبالاسلام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. الذي هو مضاد للبدع والاهواء والاراء والمخترعات في الدين

7
00:02:10.700 --> 00:02:30.700
واحداثه الباطلة فذلك الباب في وجوب الاسلام وهذا الباب في انه من اتى بغير الاسلام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم فانه لن يقبل منه. فبعد بعثة النعب النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الا الاسلام

8
00:02:30.700 --> 00:02:50.700
فمن اتى بالنصرانية ردت عليه ومن اتى باليهودية ردت عليه ومن اتى باي ملة ردت عليه. كذلك بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وظهور سنته وهديه من اتى بغير ما كان عليه عليه الصلاة والسلام من الهدي والدل والسلب والسنة

9
00:02:50.700 --> 00:03:10.700
في العبادات او في المعاملات يعني من اتى بغير شرعه سواء كان ذلك الشرع واجبا او كان مستحبا فانه يرد عليه ولن يقبل منه. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:03:11.550 --> 00:03:35.700
فهذا الباب اخص من ذلك الباب. وادخل بينهما باب تفسير الاسلام. وذلك لانه لما ذكر وجوب الاسلام كان لزاما ان يتبعه في النصوص الدالة على تفسير الاسلام ولهذا جعل باب تفسير الاسلام بين البابين باب وجوب الاسلام وباب قول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا

11
00:03:35.700 --> 00:04:01.300
فلن يقبل منه وذكر رحمه الله تعالى في هذا الباب كبيفين واختياره لهذين الحديثين يدل على هذا المعنى الذي ذكرت وهو انه من اتى بملة غير ملة الاسلام فلن تقبل منه. وكذلك من اتى بهدي او عمل او عبادة غير ما كان يتعبد به النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:01.300 --> 00:04:18.800
خير ما شرعه ايجابا او استحبابا فانه يرد عليه. ولهذا ذكر اولا حديث ابي هريرة الذي رواه الامام احمد في مسنده وفيه ان الاسلام قام يوم القيامة فقال يا رب انت السلام وانا

13
00:04:18.800 --> 00:04:35.800
لا فيقول الله جل وعلا له انك على خير بك اليوم اخذ وبك اعطي قال الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها في بيان

14
00:04:35.800 --> 00:04:55.800
المعنى الثاني وهو قوله عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد يعني مردود عليه اذا في قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا صح ان تفسر بما جاء في حديث ابي هريرة

15
00:04:55.800 --> 00:05:15.800
مما جاء في حديث عائشة رضي الله عنهما من تفسيرها بالمعنى العام للاسلام وبالمعنى الخاص له وهذا بين جلي. ذكر حديث ابي هريرة رضي الله عنه تعالى. وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تجيء

16
00:05:15.800 --> 00:05:35.800
يوم القيامة فتأتي الصلاة فتقول يا ربي انا الصلاة. فيقول انك على خير. ثم تأتي الصدقة فتقول يا ربي انا فيقول الله جل وعلا لها انك على خير. ثم يأتي الصيام فيقول يا ربي انا الصيام. فيقول انك على خير. ثم تجيء الاعمال

17
00:05:35.800 --> 00:05:55.800
فيقول الله جل وعلا لها انك على خير. ثم يأتي الاسلام فيقول يا ربي انت السلام وانا الاسلام. فيقول انك على خير بك اليوم اخذ وبك اعطي. قال الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. الحديث رواه

18
00:05:55.800 --> 00:06:19.950
رواه الامام احمد في مسنده في مسند ابي هريرة واعواه عباد ابن بشر عن الحسن عن ابي هريرة رضي الله عنه. وفيه ان الحسن قال حدثنا ابو هريرة وكنا اذ ذاك بالمدينة. وساق الحديث والكلام في اسناده في مقامين. المقام الاول

19
00:06:19.950 --> 00:06:37.500
وعن عباد ابن بشر هذا. وعباد هذا من الائمة من وثقه ومنهم من ضعفه فمنهم من قال هو صدوق عنده اوهام وله اغاليظ. وعدوا هذا من اغاليظه لانه قال عن الحسن هذا

20
00:06:37.500 --> 00:06:57.500
ما حدثنا به ابو هريرة وكنا اذ ذاك بالمدينة. والعمدة في باب سماع الحسن من ابي هريرة انه لم يسمع من الحسن شيئا. هكذا قال قاله بعض اهل العلم وعباد وثقه جماعة منهم عبد الله ابن الامام احمد بعد ان ساق هذا الحديث قال قال ابو عبدالرحمن

21
00:06:57.500 --> 00:07:22.650
يعني عبد الله الامام احمد عباد ثقة. والحسن لم يسمع من ابي هريرة. فالصحيح في عباد ان حسن الحديث وانه ليس لضعيف يرد حديثه ولهذا قال الحافظ بن حجر تقريب صدوق له اوهام وذلك توازن بين اقوال العلماء لكنه في تهذيب التهذيب رحمه الله تبعا

22
00:07:22.650 --> 00:07:42.650
عصمه وهو تهريب الكمال لابي الحجاج يوسف المزي. لم يذكر توثيق عبد الله بن الامام احمد له وهو وموجود في المسند فيلحق بذلك الموضع. فالمعتمد انه حسن الحديث. وان كان روى بعض الاحاديث التي استنكر عليه فهذا

23
00:07:42.650 --> 00:08:00.800
ليس بغريب فان الثقات قد يهمونه فكيف بمن هو دونه. المقام الثاني الكلام عن الاسناد في سماع الحسن عن ابي هريرة. والحسن اكثر اهل العلم على انه لم يسمع من ابي هريرة. وقال اخرون بل

24
00:08:00.800 --> 00:08:20.800
منه حديثا او حديثين او نحو ذلك. وكان العلماء يوهمون الرواة الذين يقولون عن الحسن انه قال حدثنا ابو هريرة وكان بعضهم يقول ان الحسن قد يقول حدثنا او اخبرنا ويهني به اهل البصرة

25
00:08:20.800 --> 00:08:37.000
لكن هذا في غير ابي هريرة. المقصود من هذا ان الصحيح ان الحسن لم يسمع من ابي هريرة. وهذا هو الظاهر الا بما ذكر اهل العلم انه سمع مثل ما ذكر الحاضر في حديث او حديثين

26
00:08:37.300 --> 00:08:57.300
مع انه كان معاصرا لابي هريرة سنين طويلة لان الحسن ولد في زمن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وابو هريرة كان في المدينة ولم فرضي الله عنه الا قريبا من سنة ثمان وخمسين بعد ان توفيت عائشة وصلى عليها رضي الله عنهما. المقصود انه عاصره سنين طويلة

27
00:08:57.300 --> 00:09:17.300
ولكن المعتمد انه لم يسمع منه لان الحسن كان في البصرة وابو هريرة كان في المدينة وقالوا ان الحسن لم يحج في عمره الا مرتين ولهذا رحلته الى المدينة او الى مكة كانت قليلة. ولهذا نفوا سماعه من ابي هريرة الا ان كان سماعا لحديث

28
00:09:17.300 --> 00:09:33.350
بينهم الحديثين على القول ثبوت سماعه بتلك او لدينك الحديثين المسألة الثانية في شرح هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام تجيء الاعمال يوم القيامة. المعتمد عند اهل عند اهل السنة ان هذا يؤخذ على

29
00:09:33.350 --> 00:09:50.950
ظاهره فالاعمال تجيء مجسمة. فيجعل الله جل وعلا للاعمال وهي اعراض ليست باجسام يجعل لها اجساما. وهذا معروف وهذا معروف في غير ما موضع. في ان الاعمال يطلبها الله جل وعلا الى

30
00:09:50.950 --> 00:10:10.950
اجسام لاظهار علم الله جل وعلا او لاظهار الوزن او نحو ذلك. فمثلا في الوزن في الوزن توزن الاعمال ان توزن الاعمال وتوزن الصحائف ايضا ويوزن ابن ادم ايضا. الثلاثة توزن فالاعمال يقلبها الله جل وعلا

31
00:10:10.950 --> 00:10:30.300
او يجعلها في اجسام وهذه الاجسام تتكلم. فاذا المعتمد عندنا ان هذا على ظاهره. ما يؤول بل هو على ظاهره تجيء الاعمال يوم القيامة يعني يجعل الله جل وعلا تلك الاعمال اجساما. بل ثم فصل عليه الصلاة والسلام. والمقصود بالاعمال اعمال الايمان

32
00:10:30.350 --> 00:10:50.350
الاعمال الصالحة اعمال الايمان مثل الصلاة والزكاة الصدقة والصيام والحج والجهاد وقراءة القرآن طلب العلم والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك. بدأ بدأ بالصلاة فتكلم في الصلاة. وتجيء الصلاة فتقوم

33
00:10:50.350 --> 00:11:10.350
تتكلم الصلاة؟ لعل هذا من باب الشفاعة لان الصلاة تريد ان تشفع لصاحبها. فمن كان مختصا بالصلاة فان الصلاة له لانه صار بينه وبينها من المحبة ما جعلها تشفع لحبيبها. وهذا كذلك في غيرها من الاعمال

34
00:11:10.350 --> 00:11:33.550
ولهذا ابواب الجنة ابواب الجنة يدخلها هي لها اسماء ويدخلها من ناسب عمله من ناسب عمله اسم ذلك الباب. فهناك باب الصلاة هناك باب الصيام باب الريان وهناك باب الصدقات. فمن كان مختصا في النوافل بشيء من ذلك له مزيد صلاة نواف

35
00:11:33.550 --> 00:11:54.950
صلاة ليل فانه يدخل في هذا. وهنا قوله تجيء الصلاة فتقول المقصود صلاة الفريضة والنافلة جميعا. يعني لصاحبها لعل هذا هو الاظهر انه مقام شفاعة او ان يكون اظهار الصلاة باسم صاحبها وصاحبها يظهر او

36
00:11:54.950 --> 00:12:14.950
ان يكون المراد انه جنس الصلاة. جنس الصلاة تأتي. يعني العمل من دون اضافة الى صاحبه. فتجيء الصلاة يعني يجعل والله جل وعلا الصلاة جسما فتجيء فتتكلم. فيقول جل وعلا انك على خير. في هذا صرف لها عن الجواب

37
00:12:14.950 --> 00:12:38.450
انك على خير ولم يعطها جوابا على ما سألته. ثم تأتي الصدقة ثم تبيع الصدقة تقول يا انا الصدقة تعريفا بحالها والصدقة المراد بها هنا الصدقة المفروظة يعني الزكاة والنافلة لان اسم الصدقة يشمل الاثنين

38
00:12:38.450 --> 00:12:57.350
يشمل الصدقة الواجبة والصدقة المستحبة. والله جل وعلا قال انما الصدقات للفقراء والمساكين. والصدقات في هذه الاية المراد منها الزكاة باجماع اهل العلم. لان هذه الاية ذكر فيها مصارف الزكاة

39
00:12:57.400 --> 00:13:17.650
وكذلك قال جل وعلا في اخر سورة البقرة ان تبدوا الصدقات فنعما هي. وان تخوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم وهذا قد يشمل الصدقة الواجبة والمستحبة. وقد يكون للمستحبة كما عليه كثير من اهل العلم. المقصود ان

40
00:13:17.650 --> 00:13:37.650
هنا بالصدقة النافلة والفريضة. فيقول الله جل وعلا لها انك على خير. وهذا ايضا صرف لها عن اجابة في السؤال لها يعني كأنها تريد الصلاة والصدقة وغيرها تريد ان تكون هي المقدمة في الوزن. يعني ان تكون هي

41
00:13:37.650 --> 00:14:00.950
المقدمة فيما يتميز به الناس. يتميز به المكلفون. ثم يأتي الصيام. وترتيبها قولوا يا ربي انا الصيام فيقول وانك على خير ثم تجد اعمال كل عمليات يأتي الحج بعد ذلك يأتي الجهاد يأتي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يأتي طلب العلم

42
00:14:00.950 --> 00:14:29.100
فيقول تلك المقالة فيرد عليه بذلك الرد حتى يأتي الاسلام والاسلام احسن السؤال واحسن التعريف فقال يا ربي انت السلام وانا الاسلام. وهذا فيه البيت لي السائل للرب جل وعلا ان يسأله

43
00:14:30.100 --> 00:14:49.400
بما يناسب مطلوبه متوسلا اليه بما يناسب مطلوبه من الاسماء الحسنى فهنا قال يا ربي انت السلام وانا الاسلام وكذلك ينبغي للشاعر ان يسأل باسماء الله جل وعلا التي تناسب مطلوبه

44
00:14:50.500 --> 00:15:08.850
فمثلا اذا كان محتاجا للرحمة اذا كان يسأل الرحمة كلنا محتاج للرحمة قال يا رحمن يا رحيم يا من رحمته وسعت كل شيء ارحمني برحمتك او كان يريد العفو فيسأل الله جل وعلا بالعفو

45
00:15:08.900 --> 00:15:29.500
او كان يريد الظهور على عدوه يسأل الله جل وعلا بما يناسب ذلك من اسماء الجلال والعزة والقهر والجبروت  ونحو ذلك وهذا هو معنى قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

46
00:15:29.600 --> 00:15:51.000
ما معنى ادعوه بها؟ اي اسألوه بها اجعلوها في مسائلكم اجعلوها في دعائكم وهذا مما يفتح ابواب اجابة الدعاء مما يفتح ابواب اجابة الدعاء ان تتوسل الى الله جل وعلا وان تتملق بين يديه وان تثني عليه

47
00:15:51.000 --> 00:16:11.450
الحسنى بما يناسب مقصودك ولهذا كان عليه الصلاة والسلام في دعواته يعتني بهذا كثيرا بل كل دعواته فيها هذا المعنى بل ان تعقيب الايات وختمها في القرآن روعي فيه هذا المعنى

48
00:16:12.850 --> 00:16:36.750
ومن ذلك ما هو مسحور في قول الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما رضاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز حكيم فها هنا يناسب الحكم العزة والحكمة. ولهذا كان اعرابي

49
00:16:36.800 --> 00:16:57.150
سمع قارئا يقرأ هذه الاية وختمها بقوله وهو الغفور الرحيم القارئ. فقال الاعرابي لا يكون اخ قال الاعرابي لا يكون هذا من فطره. فردها القارئ قال وهو العزيز الحكيم. قال الان

50
00:16:57.150 --> 00:17:18.750
عذب حكم وهذا مما ينبغي لطلبة العلم ان يعتنوا به جدا بفهم القرآن في ختام الايات بالاسماء الحسنى والصفات العلى وعلاقة ذلك الختم بما في الاية من حكم او خبر او امر او نهي او ترغيب او ترهيب

51
00:17:18.750 --> 00:17:40.700
او نحو ذلك كذلك في الدعاء ينبغي لنا ان نعتني بهذا جدا بل ان من اسباب اجابة الدعاء والاسباب العظيمة ان يوفق العبد بان يسأل الله جل وعلا بما يناسب دعاءه من الاسماء

52
00:17:40.950 --> 00:18:01.050
الفتنة فيتوسل اليه باسمائه. ولهذا كان عمر رضي الله عنه يقول اني لا احمل هم الاجابة يقول عمر رضي الله عنه اني لا احمل هم الاجابة. ولكن احمل هم الدعاء

53
00:18:02.050 --> 00:18:24.450
فاذا وفقت للدعاء وفقت للاجابة ومن هذا قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الشفاعة الطويل انه حين قال فاتي العرش فاسجد فاحمد الله جل وعلا بمحامد يفتحها علي لا احسنها الان

54
00:18:26.000 --> 00:18:47.950
ولهذا ترى من العجب ان العبد يسأل الله جل وعلا وهو لم يستحضر ما يقول يرفع يديه يسأل الرب تبارك وتعالى يسأل من بيده ملكوت كل شيء وهو لم يعد السؤال

55
00:18:48.050 --> 00:19:10.600
ولو قابل عظيما من الناس لاعد الكلام واحسنا الاختيار. والله جل وعلا احق بذلك وعده فينبغي للعبد ان يكون في هذا الامر على علم وعلى بصيرة. الا يكون كالعوام يرفع يديه. وربما سأل اسئلة ليست

56
00:19:11.150 --> 00:19:33.000
لائقة بمكانته لائقة بما ينبغي منه من معرفته بالله جل وعلا وبما له من الاسماء الحسنى والصفات العلى بل ينبغي ان يستحضر السؤال. واذا كان العبد لا يستطيع مثل ذلك فان عليه سواء استطاع او لم يستطع

57
00:19:33.000 --> 00:19:52.900
فان عليه ان يلتزم بالوارد ان يلتزم بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الادعية لانها مجامع الدعاء ولهذا تجد ان الدعاء في قوله في قول الصحابي حينما

58
00:19:54.350 --> 00:20:12.000
رفع رأسه من الركوع وقال النبي صلى الله عليه وسلم سمع الله لمن حمده رفعه والصحابي رأسه من الركوع قال اللهم ربنا لك الحمد قال ربنا اللهم ربنا ولك الحمد

59
00:20:12.100 --> 00:20:26.100
حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وهذه لم يسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم وانما ثنى على الله جل وعلا بما وفق اليه. فلما ختم النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:20:26.100 --> 00:20:50.050
قال ايكم الذي قال تلك الكلمة فقال الرجل انا. قال لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها ايهم يرفعها وهذا مما ينبغي لطلاب العلم ان يعتنوا به. فان سؤال الله جل وعلا ليس بالمقام السهيل. دعاء الله جل وعلا ليس بمقام السهل

61
00:20:50.050 --> 00:21:14.750
ترفع يديك وتسأله جل وعلا فلابد ان تكون في الفاظك وفي دعائك مفترضا متبينا ما تدعو به وحبذا لو كان تحضير لهذه الاسئلة وان تكون انت تطلب من الله جل وعلا في مجامع الدعاء. وما ورد وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه الغنية قل

62
00:21:14.750 --> 00:21:40.850
الغني. نرجع الى هذا الحديث فقول الاسلام يا ربي انت السلام وانا الاسلام لاجل المناسبة الاستباقية ما بينهما. فالاسلام من والسلم والسلام كذلك فبينهما مناسبة والسلام من اسماء الله جل وعلا وفيه السلامة

63
00:21:41.950 --> 00:22:14.750
والاسلام يريد ان يكون هو الذي به يسلم الناس الذي ينفع الناس الذين اتوا به وهناك مناسبة للمطلوب وهو ان من اتى بالاسلام كلمة من العذاب سلم من الاخذ واسم الله جل وعلا السلام. فقال الله جل وعلا له انك على خير بك اخذ

64
00:22:15.700 --> 00:22:41.550
او قال كما في رواية بك اليوم اخذ وبك اعطي هذا الواد هذه الكلمة الله جل وعلا. بك اليوم الاخر وبك اعطي اخذ من الاخذ والمؤاخذة واعطي من العطاء الاول من مثل قول الله تعالى وكذلك اخذ ربك

65
00:22:41.850 --> 00:22:58.900
اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد والثاني وبك اعطي من مثل قوله تعالى  نعيم اهل الجنة عطاء غير مجذور. فقوله بك اليوم اخذ يعني اؤاخذ وبك اعطي يعني

66
00:22:59.250 --> 00:23:17.550
انعم واكرم وافيض من الخيرات ونقول ذلك. وهذا يدل على ان اعظم الامر هو هو الاسلام اعظم ما يأتي به العبد هو الاسلام. فالصلاة اخرت والصدقة اخرت مع انها خير

67
00:23:17.600 --> 00:23:37.950
مع ان الصلاة خير والصيام اخر. والاعمال اخرت فاتى الاسلام شفيعا لاصحابه. اتى الاسلام منجيا لاهله ولهذا من عفى بالاسلام الصحيح مات موحدا فانه لن يخلد في النار. ولو كان

68
00:23:37.950 --> 00:23:57.950
معه من العمل السيء ما معه من اتى بالاسلام. الصحيح استسلم لله وان قال بترك الشرك التزام بالتوحيد والعقيدة الصحيحة فانه موعود بالنجاة من النار. وهؤلاء هم اهل اهل التوحيد او الموحدون من هذه الامة

69
00:23:57.950 --> 00:24:20.750
ومعنى ذلك ان من اتى بالصلاة والصدقة والصيام سواء كانت تلك الاعمال فرضا او كانت نفلا مهما بالغ في ذلك واتى بالاعمال الاخرى من الجهاد ومن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومن طلب العلم او تعليم العلم. ولم يأتي بالاسلام

70
00:24:20.750 --> 00:24:40.650
صحيح فانه لن يقبل منه فلا يغتر اذا للعبد بكثرة صلاة فرد من الناس وهو غير موحد لم يأت بالاسلام لان الله جل وعلا قال بك اليوم اخذ وبك اعطي. فمن لم يأتي بالاسلام الصحيح

71
00:24:40.750 --> 00:25:12.250
فان اعماله تكون هباء ونرى اليوم اناسا جباههم فيها اثر كثرة السجود وربما كانت صدقاتهم كثيرة. وربما كان صيامهم كثيرا وربما كان  جهادهم كبيرا ولكنه اذا لم يقترب بالتوحيد فان تلك الاعمال لا تنفع صاحبها مهما بلغت. الا ترى ان المنافقين

72
00:25:12.850 --> 00:25:31.150
كانوا يأتون بالصلاة وبالصدقات المفروضة ويصومون مع الناس ويجاهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. لم لكن لما كانوا لم يأتوا بالاسلام فانهم لم ينفعهم ذلك ولا ترى الى الخوارج

73
00:25:31.200 --> 00:25:49.550
الذين خرجوا في وقت علي رضي الله عنه قال فيهم عليه الصلاة والسلام واصفا لحالهم يحقر احدكم يعني الصحابة صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم

74
00:25:49.550 --> 00:26:13.100
من الرمية اينما لقيتموهم فاقتلوهم. فان في قتلهم لمن قتلهم اجرا. وهذا يعني ان اعظم الامر ورأس الامر هو الاسلام هو تحقيق التوحيد تحقيق الاسلام الذي مر معنا في باب تفكير الاسلام وهذا من اتى به فانه على خير

75
00:26:13.100 --> 00:26:33.100
واما من تخلى عنه وتساهل فيه فانه ولو اتى بصلاة عظيمة او بزكاة او بصيام او بجهاد او بامر بمعروف ونهي عن منكر او بدعوة فان الى الاسلام الذي يعتقده فانه لن ينفعه عند الله جل وعلا الا

76
00:26:33.100 --> 00:26:56.750
اذا اتى بالاسلام الصحيح. من خلط كان مسلما لكن خلط باسلامه شيء. من الباطل اما من الشركيات التي لا تخرج من الملة او بانواع المحرمات او نحو ذلك فهذا من اهل الوعيد تنفعه صلاته لان اسلامه ثبت له لان الاسلام ثبت له فانه ينفع

77
00:26:56.750 --> 00:27:16.750
بقية عمله. فاول ما ينظر الله جل وعلا فيه هو الاسلام. والصلاة اول ما ينظر الله جل وعلا في الاعمال هي الصلاة. فبعد الاسلام يأتي تأتي الصلاة كما جاء في هذا الحديث ثم الصدقة ثم الصيام ثم غير ذلك ثم غير ذلك من

78
00:27:16.750 --> 00:27:36.750
الاعمال. وهذا يدل دلالة واضحة على عظم شأن الاسلام. وانه يجب على طلاب العلم ويجب على اهل الخير واهل الدعوة ان يجعلوا همهم تعريف الناس لهم. وتعريف الناس التوحيد. هذا الامر الذي به نجاتهم يوم القيامة. به نجاتهم

79
00:27:36.750 --> 00:27:53.900
في قبورهم به نجاتهم يوم لقاء الله جل وعلا. وانهم لا يحابون احدا في هذا الامر ومن كان مشركا او متساهلا في تحقيق الاخلاص لتحقيق الشهادتين فلا حرمة له. ولو كانت جبهته فيها من اثر السجود

80
00:27:53.900 --> 00:28:13.900
بما فيها لان الصلاة متأخرة عن الاسلام. كما قال الله جل وعلا هنا بك اليوم اخذ وبك اعطي هذا المعنى الذي دل عليه هذا الحديث هو كالتفسير للاية وما دل عليه دلت عليه نصوصا كثيرة فان رأس الامر

81
00:28:13.900 --> 00:28:33.200
ولهذا يعجب المرء من الذين يتهاونون في تعريف الناس الاعتقاد الصحيح. ووزن الناس في الاعتقاد الصحيح لان هذا الامر هو الذي به يزن الله جل وعلا الناس يوم القيامة فكيف لا نزن به الناس في هذه الدنيا؟ الاعتقاد وترك الشرك

82
00:28:33.200 --> 00:28:53.200
والدعوة الى التوحيد هو رأس الامر كله. والعجب ان ان من الناس من يتخلف عن هذا الامر بانواع من وهذا ليس بعذر. كل ما يريدونه ليس بعذر. لان اذا علمنا ان الناس مجديون بتوحيدهم. وان التوحيد والاسلام

83
00:28:53.200 --> 00:29:16.450
تحقيق ذلك انه هو رأس الامر فان معنى ذلك ان الدعوة اليه وتعريف الناس به ان هذا من اهم الفرائض. فمن صحت عقيدته غفر له غفرت له كثيرا من ذنوبه بثمرة توحيده ومتى قويت العقيدة فانه يرجى له الا يعذب بما فعل من الكبائر

84
00:29:16.450 --> 00:29:39.650
اذا مات مصرا عليها. ولهذا كما مر معنا في اول باب ان ابا الدرداء قال يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم كيف يخدمون ظهر الحمقى وصومه لا شك هذا الامر لا يستوي فانه اذا صحت العقيدة بارك الله جل وعلا في الاعمال الباقية

85
00:29:39.800 --> 00:30:01.250
ثم ذكر الحديث الثاني حديث عائشة وقد مر معنا تفصيل الكلام عليه وهو قوله عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وقال في اوله وفي الصحيح ويعني بقوله وفي الصحيح اي صحيح مسلم رحمه الله لان هذا اللفظ او رواه مسلم في صحيحه

86
00:30:01.250 --> 00:30:19.550
رواه البخاري معلقا بصيغة الجدل. فهو من رواية البخاري تعليقا مجزوما به. ومن رواية مسلم في صحيحه وبينا معنى من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو فهو رد. وهذا الحديث

87
00:30:19.850 --> 00:30:33.400
القسم الثاني من التفسير لقوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يبتلى منه يعني من اتى بغير ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى فانه لن يقبلن

88
00:30:33.650 --> 00:30:58.200
اتى بعبادات عظيمة مبتدعة فانه لن يقبل منه اتى باذكار كثيرة مبتدعة فانها لن تقبل منه. اتى بي احتفالات كثيرة يظن انها تقرب الى الله جل وعلا فهذه لا تقبل منه. لما قلنا ذلك؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو فهو رد. فاذا كان النبي فاذا كان العمل كان عليه

89
00:30:58.200 --> 00:31:18.200
النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته فهو مقبول ان شاء الله مع توكل باقي السرور. اما اذا كان ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو فمن الناس من يأتي باعمال عظيمة مثل الجبال. لكن ليس عليها امر النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا فيه الحج على معرفة

90
00:31:18.200 --> 00:31:39.350
السنة على معرفة ما كان عليه. رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من الهدى والدين. لان بذلك يجعل اعماله على وفق ما اتى به الشرع. والشرع لم يأتي ليتعبد الناس على اهوائهم. الله جل وعلا ما ارسل الرسول ولا الرسل عليهم

91
00:31:39.350 --> 00:31:59.050
صلوات الله وسلامه ليتعبد الناس باهوائهم انما اتوا بشرع. يجب على الناس ان يتبعوك. لان امور الدين لا تدرك بالعقول انما هو الاتباع من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا

92
00:31:59.100 --> 00:32:22.800
اسأل الله الكريم ان ينفعني واياكم وان يجعلنا من الدعاة الى دينه القويم ومن الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر في امرنا كله وان يجعل خاتمتنا يوم نلقاه خاتمة الموحدين المسلمين الذين اتوه بتحقيق التوحيد

93
00:32:22.850 --> 00:32:48.450
نسأله ان يعفو عنا جللنا ومعاصينا وكل ذلك عندنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد لقد جئتكم بها بيضاء نقية فلو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ظللتم وفي رواية لو كان موسى حيا ما وسعه الاختباعي. قال عمر رضي الله عنه قضيت رضيت

94
00:32:48.450 --> 00:33:04.100
ربنا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حق حمده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله

95
00:33:04.100 --> 00:33:31.600
يوفق به ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد نسأل الله جل وعلا لنا جميعا علما نافعا وعملا صالحا وقلوبا خالصة ومخلصة له واعمالا متقبلة وخاتمة حسنة هذا الباب هو باب الاستغناء. بكتاب الله جل وعلا او بالقرآن عن كل ما سواه

96
00:33:32.700 --> 00:33:57.250
وساق فيه الامام رحمه الله تعالى اية وحديث  يعني بهذه الترجمة ان الكتاب انزله الله جل وعلا يعني القرآن انزله الله جل وعلا حجة باقية على خلقه ينهلون منه يستفيدون منه علومهم

97
00:33:57.350 --> 00:34:17.600
فكل شيء ينفعهم فهو فيه كل شيء ينفعهم في دنياهم لاخرتهم ولميعادهم فانه موجود في كتاب الله واذا كان الامر كذلك فان المؤمن يستغني بكتاب الله عن كل ما سواه

98
00:34:17.800 --> 00:34:45.200
لانه اذا كان الكتاب اي القرآن كاملا لا نقص فيه بوجه من الوجوه كل ما يحتاج اليه العباد في امر دينهم وامر اخرتهم فهو فيه. فانه يستغنى به عن غيره فلا يلتفت الى غيره ولا يبحث في غيره ولا ينظر في غيره سواء كان ذلك الغيب منه

99
00:34:45.200 --> 00:35:13.200
الكتب المنزلة من عند الله كالثورات والانجيل. او كان ما هو من صنع البشر من الكتب التي صنعها البشر والفها البشر وهذا على التفصيل الذي سيأتي في اثناء الشرط فالمراد بهذه الترجمة ظاهر. وهو ان المؤمنين ان المسلمين يستغنون بكتاب الله عن كل ما سواه. فكل شيء

100
00:35:13.200 --> 00:35:29.550
جاء في كتاب الله فهو الحق والهدى. والكتاب ليس فيه نقص فكل ما ينفع العبد في دنياه وفي اخرته فانه منبه فيه اما على وجه التفصيل او على وجه التأصيل في هذا

101
00:35:29.550 --> 00:35:49.150
الذي قال الله جل وعلا فيه ما فرطنا في الكتاب من شيء ساق رحمه الله تعالى اية سورة النحل فقال وقول الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. وهذه الاية

102
00:35:49.350 --> 00:36:13.250
فيها بيان ان القرآن فيه بيان كل شيء وان كل شيء موجود في هذا القرآن وهي مثل اية سورة الانعام وهي قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء الا ان اية سورة الانعام

103
00:36:13.550 --> 00:36:30.850
فيها خلاف في تفسيرها هل الكتاب المذكور فيها هو القرآن ام هو اللوح المحفوظ على قولين لاهل التفسير منهم من يقول ما فرطنا في الكتاب من شيء يعني في اللوح المحفوظ وكل شيء حادث

104
00:36:30.950 --> 00:36:57.150
او سيحدث او حدثت فانه في اللوح المحفوظ مسطر ومكتوب. واما هذه الاية فالمراد بالكتاب فيها القرآن بان الله جل وعلا وصفه بانه منزل فقال ونزلنا عليك الكتاب والصحيح في اية سورة الانعام ان المراد بها ايضا

105
00:36:57.500 --> 00:37:24.000
القرآن لانها مثل هذه مثل هذه الاية وقوله هنا ونزلنا عليك الكتاب نزلنا كثيرا ما تقترن بالقرآن بهذا اللفظ نزل فعل بخلاف الكتب التي انزلها الله جل وعلا من قبل فانها في القرآن

106
00:37:24.050 --> 00:37:46.000
يأتي وصفها بالتنزل بلفظ انزل وانزلنا وفي ذلك فائدة وهو ان تلك الكتب انزلت اليمنى واحدة واما القرآن فانزل نجوما مفرقا على ثلاث وعشرين سنة تكلم الله جل وعلا به

107
00:37:46.100 --> 00:38:06.800
ويسمع جبريل كلام الله تبارك وتعالى فيبلغه محمدا عليه الصلاة والسلام بحسب الوقائع والاحوال بحسب ما يحتاج اليه العباد كما قال جل وعلا فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه

108
00:38:06.800 --> 00:38:31.550
لقرآنه الكريم في كتاب مكنون. ومن مثل قوله تعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونحو ذلك من الايات عليك ونزلنا عليك الكتاب هذه الاية وامثالها يستدل بها اهل السنة على علو الله تبارك وتعالى

109
00:38:31.750 --> 00:38:55.250
وهذا ليس مقصودا للمؤلف انما المقصود ما سيأتي بعد ذلك من قوله تبيانا لكل شيء. وتبيانا تسعان وهو مصدر ومعنى التبيان البيان ومعنى الاية ونزلنا عليك الكتاب يعني القرآن بيانا لكل شيء. فتبيان

110
00:38:55.250 --> 00:39:19.000
ستوب تبيانا لكل شيء. وقد اعربت ان على انها مفعول لاجله. لكن الاظهر انها مصدر ثم في قوله تبيانا لكل شيء وهو المقصود هذا العموم بقوله كل شيء هل هو عام في كل الاشياء

111
00:39:19.050 --> 00:39:40.100
ام هو عام فيما يناسبه من المعلوم انه متقرب في الاصول ان كل من الفاظ العموم لكنها من الفاظ العموم الظاهر ليس من ليست من الفاظ الهموم النصي بمعنى ذلك انه قد يخرج عن عمومها

112
00:39:40.250 --> 00:40:01.650
ما لا يناسب المقام او يخرج من عمومها اشياء لا يقتضيها المقام. وهذا وهذا له نظائف ولهذا فسر مجاهد ابن جبر ابو الحجاج المكي المعروف تلميذ ابن عباس رضي الله عنه

113
00:40:02.150 --> 00:40:23.450
فسر هذه الاية بقوله يعني الحلال والحرام تبيانا لكل شيء يعني تبيانا لكل حلال وتبيانا لكل لكل حرام. فهل حلال موجود في كتاب الله؟ والحرام موجود في كتاب الله وفسرها ابن جريج

114
00:40:23.850 --> 00:40:44.150
تابعي المعروف بهذا ايضا وروي عن ابن مسعود انه فسرها بقوله كل علم في كتاب الله ولكن في اسناده رجل لم يسمى عن رجل عن ابن مسعود وهذا ضعيف وايضا هو لا يناسب

115
00:40:44.300 --> 00:41:03.500
ولهذا ولهذا ابن جرير هو غيره من ائمة المفسرين فسروا الاية بانها تبيانا لكل شيء العباد في امر دينهم فتفسير مجاهد وتفسير ابن جريد في الحلال والحرام هذا من التفسير

116
00:41:03.850 --> 00:41:22.200
بالمفرد الذي يحتاج اليه الناس يعني ليس تفسيرا فيه قصر للاية على هذا ولكنه تفسير فيه ذكر بعض افراد ما يشمل ما يشمله المعنى. ولهذا تفسير ابن جرير رحمه الله وغيره

117
00:41:22.250 --> 00:41:47.700
هذا هو الاظهر وهو الصحيح من ان قوله تعالى تبيانا لكل شيء يعني بيانا لكل شيء يحتاجه يحتاجه العباد في دينهم واذا تبين ذلك فان فصول العلوم النافعة ثلاثة. العلم بما يستحقه الله جل وعلا وما يتصف به ما يستحقه جل

118
00:41:47.700 --> 00:42:11.100
على من توحيده في ربوبيته وتوحيده في في عبادته يعني في الوهيته جل وعلا وما له من الصفات وهو توحيد الاسمى والصفات هذا نوع من انواع العلوم وهو في كتاب الله جل وعلا. والنوع الثاني من انواع العلوم التي يحتاج اليها العباد في دينهم واخرتهم اتم

119
00:42:11.100 --> 00:42:36.700
ما الحاجة علم الحلال والحرام علم الفقه ما ابيح لهم ان يفعلوه او ما امروا به اما فرظا او استحبابا او ما حرم عليهم. وهذا هو المسمى بعلم الفقه يعني علم الحلال والحرام وهذا هو الذي فسر الاية به مجاهد بن جبر رحمه الله تعالى

120
00:42:38.750 --> 00:43:06.400
هذا من اصول العلوم. النافعة الثالث و العلم بما يكون العباد عليه. بعد مماتهم الى اخر او الى الامال التي لا تنقضي يعني من بعد مماتهم الى ان يكون اهل الجنة في الجنة

121
00:43:06.450 --> 00:43:29.800
والى ان يكون اهل النار ان وهذا هو المسمى بعلم اليوم الاخر او علم المعاد وهذه العلوم الثلاثة هي اصول العلوم النافعة التي تحيي القلب وتجعل القلب قلبا يقظا حيا

122
00:43:31.650 --> 00:43:57.100
عالما بربه عالما بمراد ربه منه عالما بمصيره والى اين سيكون والى اي حال والى اي حال سيكون عليها فلهذا جاء في الحديث ان سورة الاخلاص قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن

123
00:43:57.550 --> 00:44:17.600
وذلك لان العلوم النافعة ثلاثة هي التي ذكرت علم التوحيد وعلم الفقه في الحلال والحرام وعلم المعاد وهذه العلوم النافعة كلها في القرآن على اتم بيان وعلى اتم تفصيل وعلم التوحيد

124
00:44:17.800 --> 00:44:37.050
هو ثلث تلك العلوم وسورة الاخلاص كلها في التوحيد. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن. لان ثلث القرآن في التوحيد يعني من حيث الدلالة لا من حيث العدد

125
00:44:37.100 --> 00:45:00.000
اي التنوع العلم لا من حيث عدد الايات وهذه السورة في توحيد الله جل وعلا وبتقسيم اخر فان الله جل وعلا له امر وله خبر وقد امر عباده بما ينفعهم واخبرهم بما ينفعهم. وهذان القسمان في كتاب الله

126
00:45:00.100 --> 00:45:26.300
فكتاب الله جل وعلا منقسم الى هذين القسمين اوامر واخبار الاوامر فيها الحلال والحرام والاخبار فيها التوحيد وفيها قصص الموحدين من المرسلين واتباع  وقصص المعرضين عن التوحيد من المشركين ومن شابههم وفيه امر المعاد. وما يحصل

127
00:45:26.450 --> 00:45:48.050
بعد الممات الى دخول اهل الجنة الجنة واهل النار ان وهذا احد نوعي الخبر الذي للعباد للعباد به حاجة ايما حاجة ولهذا قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

128
00:45:49.100 --> 00:46:07.750
فاذا كل علم يحتاجه العباد في صلاح قلوبهم وصلاح اعمالهم وصلاح دنياهم لاخرتهم وما يكونون عليه في اخرتهم فهو في القرآن فان احتاجت معرفة حق الله جل وعلا فهو في القرآن

129
00:46:07.800 --> 00:46:31.850
لنحتاج الى معرفة صفة الله جل وعلا وصفاته ومعرفة اسمائه جل وعلا فهي في القرآن على اتم بيان وان احتاجوا الى معرفة الفقه الحلال والحرام فهو في القرآن وان يحتاجوا الى معرفة مصيرهم واحوال اليوم الاخر فهو في القرآن. الله جل وعلا قد اكمل لنا الدين واتم علينا النعمة

130
00:46:31.850 --> 00:46:53.400
اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. واكبر النعمة واكبر الفضل في هذا القرآن كما قال جل وعلا قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. وقد روى ابن ابي حاتم بسنده

131
00:46:53.400 --> 00:47:13.400
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه فسر هذه الاية بقوله فضل الله ورحمته القرآن. والله جل وعلا اتم علينا النعمة والفضل والرحمة في هذا القرآن فكل هدى وكل شفاء وكل خير وكل علم ينفع العباد في دينهم وفي اخرتهم فهو في هذا الكتاب

132
00:47:13.400 --> 00:47:33.400
قال المؤلف باب الاستغناء بكتاب الله او بالقرآن او بالكتاب عن كل ما سواه لانه فيه الهدى كله لان الهدى انه فيه ولان الخير كله فيه ولان اصول ما ينفع العبد وتفاصيل ما ينفع العبد في هذا القرآن. السنة كلها باجمعين

133
00:47:33.400 --> 00:47:53.400
وبتفاصيلها هي في اية واحدة من كتاب الله جل وعلا. وهي في قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وفي قوله من يطع الرسول فقد اطاع الله. فسنة كلها في هذا في هذه الاية اية الحشر وما اتاكم الرسول فخذوه يعني سواء كان

134
00:47:53.400 --> 00:48:13.400
انا اتاخر بالاخبار التي يجب عليكم تصنيفها او بالاوامر والنواهي التي يجب عليكم الالتزام بها ويجب عليكم ان تأخذوا ذلك. وماذا نهاكم عنه من الافعال فانتهوا. فما اتانا من الاخبار والاوامر نأخذه وما نهانا عنه فاننا ننتهي وسنة كلها في هذا. ولهذا قصة

135
00:48:13.400 --> 00:48:33.400
ابن مسعود رضي الله عنه انه حينما ذكر ان الله جل وعلا لعن في كتابه الواشمة والمسوشمة والنامصة والمتنمصة يأتي المغيرات خلق الله. قالت له امرأة يا ابن مسعود لقد قرأت ما بين الدفتين فلم اجد هذا في كتاب الله. قال لان كنت

136
00:48:33.400 --> 00:48:53.400
اقرأ فيه فقد وجديه. الم تقرأي قول الله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. قالت بلى. قال فان النبي صلى الله عليه وسلم قد لعن من فعل ذلك. وكذلك الشافعي رحمه الله تعالى قد تدل بذلك. وقال انما يجب علينا ان نتبع

137
00:48:53.400 --> 00:49:13.400
كتاب الله وفيه تفاصيل كل شيء من ما ينفع الناس في دينهم فسأله رجل قال يا محمد بن ادريس اين في كتاب الله محرم يكفل ذنبورا. قال بسم الله الرحمن الرحيم. قال الله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ان تنتهوا. حدثنا سفيان عن عبد

138
00:49:13.400 --> 00:49:33.400
ملك بن عمير وساق بسنده الى حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقتدوا باللذين من بعد ابي بكر وعمر ثم ذكر اسنادا اخر قال حدثنا سفيان عن الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان عمر سئل عن المحرم يقتل زنبورا؟ فقال نعم. وهذا دلال صحيح من الشافعي

139
00:49:33.400 --> 00:49:53.400
وقد تبع فيه الصحابة رضوان الله عليهم. فكل امر ينفع العباد في دينهم في التوحيد او في الفقه الحلال والحرام او في امر المعاد فانه في الله جل وعلا وتفاصيل ذلك تفاصيل تفاصيل كتاب الله وما في كتاب الله وتفاسير ذلك هي بيان لما في كتاب الله. وقد قال الله جل وعلا

140
00:49:53.400 --> 00:50:13.400
وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل وانزلنا عليك وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليك في سورة النحل ايضا فالذكر الذي هو القرآن الذي هو السنة وهي الحكمة هي كالتفصيل بل هي فصيل وبيان لما اجمل في كتاب الله

141
00:50:13.400 --> 00:50:33.400
ولهذا في قول الشيخ رحمه الله هنا باب الاستغناء بكتاب الله او بالقرآن عن غيره فان هذا اصل عظيم. وعلوم الاسلام النافعة التي هي تفصيل تلك العلوم الثلاثة العلم بتوحيد الله العلم بالفقه العلم بالمعاد هي تفصيل لهذه العلوم التي جاءت في كتاب الله جل وعلا وهذا هو المعنى

142
00:50:33.400 --> 00:50:53.400
صحيح لهذه الاية وقد ذكر بعض المشايخ بعض العلماء ان هذه الاية فيها فيها ان كل علم موجود في كتاب الله. وقد قال السيوطي في كتابه البين على هذه الاية وذكر ان كل العلوم مستخرجة من كتاب الله ونقل نقلا طويلا عن عن بعض العلماء في بيان

143
00:50:53.400 --> 00:51:13.400
لهذا الامر ولكن هذا ليس بمعتمد فانه لا يخلو من تكلف بل انه نقل ان العلوم المبتدعة مثل التصوف ونحوه انها مشتقاة كتاب الله وانها مستفادة من كتاب الله جل وعلا. فالعلوم النافعة حتى تحط وحتى تنجيم والفلك جعلوها مستفادة من كتاب الله جل وعلا

144
00:51:13.400 --> 00:51:33.400
فالجبر والهندسة والطب ونحو ذلك جعلوها مستفادة من كتاب الله جل وعلا ولا شك ان في كتاب الله جل وعلا بيانا باصول كثير من العلوم وصول كثير من العلوم مثل مثلا ما يذكره بعض علماء المسلمين في ان القرآن هو اول من نبه الى الجبر وعمل المعادلات وحل

145
00:51:33.400 --> 00:51:53.400
مجاهيل في سورة النساء بقوله تعالى مما ترك. ونحو ذلك من انواع العلوم الاخرى. مثل الهندسة قالوا لقوله تعالى في سورة المرسلات انطلقوا والى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل هذا فيه بيان ان المثلث لا ظل له لكن هذه كلها لكن هذه كلها تكلفات والقرآن

146
00:51:53.400 --> 00:52:13.400
ان كان فيه شيء من ذلك او هو فيه شيء من ذلك لكن لا يسوق ان نجعل القرآن كتابا اتى لبيان الفلكيات او لبيان الطبيات او لبيان احوال الهندسة او الجبر او نحو ذلك وهذا لا بد من التنبه عليه لان بعض المفكرين في هذا العصر ارادوا امرها في القرآن ولا في

147
00:52:13.400 --> 00:52:33.050
سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك التأصيل سواء في اصول الدين او في اصول الفقه. فانه ما كان في كتاب الله فهو مقبول وما لم يكن في كتاب الله فهو مردود على اهله. السنة موجودة في القرآن كما اوضحت لكم الاجماع موجود

148
00:52:33.050 --> 00:52:52.000
في القرآن لان الله تعالى يقول ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيره. استدل بها الشافعي وغيره من ائمة الاسلام على

149
00:52:52.050 --> 00:53:14.100
ان القرآن فيه دليل الاجماع. كذلك ما جاء في السنة من الادلة على اتباع الخلفاء الاربعة فانها في القرآن لان النبي صلى الله عليه وسلم طاعته لان طاعة النبي صلى الله عليه وسلم واجبة وفرض بما جاء في القرآن. اذا فالعلوم المتفرعة عن الكتاب والسنة

150
00:53:14.100 --> 00:53:35.350
وفهم معانيها والتأمل فيها هذه علوم نافعة. فالعلوم المحدثة العلوم المحدثة مثل التصوف و الفلسفة بمعناها الواسع وقانون الفلسفة الذي هو المنطق وما ابتدأ من الكلام في اصول الدين هذي كلها علوم غير نافعة

151
00:53:35.600 --> 00:53:55.600
علوم غير نافعة ومن ظن انها نافعة فان ضررها اكبر من نفعها. وقد افتى العلماء بحرمة الاشتغال بها وذلك لان انها لا تنفع في بيان القرآن. والله جل وعلا جعل الكتاب تبيانا لكل شيء يعني بيانا لكل شيء. وهل هذه

152
00:53:55.600 --> 00:54:11.800
القرآن هل امر الله بها؟ لا ولكنها محادة للقرآن لان فيها تأصيلات مضادة لما انزل الله جل وعلا في كتابه سيأتي مزيد بيانا لهذا في شرح حديث عمر ان شاء الله تعالى. بعد هذا ساق المؤلف

153
00:54:11.900 --> 00:54:28.950
رحمه الله حديث عمر رضي الله عنه وعداه للنساء ولغير النسائي وهذا الحديث رواه جمع من اهل العلم منهم الامام احمد بمكنده من حديث جابر ومن حديث غيره ومنهم الداري

154
00:54:28.950 --> 00:54:48.950
وابو يعلى وجماعة كثيرون من اهل العلم رووه وله طرق مختلفة عن جمع من الصحابة. وقد ذكر مطولا واحسن فيه شيخ ناصر الدين الالباني في ارواء الغليظ وحسنه لم يذكر في تخريج

155
00:54:48.950 --> 00:55:05.600
رواية النسائي التي ذكرها الشيخ ها هنا فينظر ذلك. هذا الحديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد عمر ورقة من التوراة وقد جاء في بعض الروايات سبب هذا وهو ان عمر كان له اخ يهودي من بني قريظة

156
00:55:05.750 --> 00:55:25.750
ولا ادري هل اخ يعني من الرضاع وهو الاولى ام يعنى بالاخ؟ معنى اخر وانه استنسخه بعض الاوراق من التوراة واتى بها الى النبي صلى الله عليه وسلم او كما في هذه الرواية رآها النبي صلى الله عليه وسلم في يده فغضب عليه الصلاة والسلام فقال له امتهوفون

157
00:55:25.750 --> 00:55:46.900
يا ابن الخطاب ومعنى متهوكون متحيرون. فان التهوك التحير. وفسرها بذلك الحسن البصري الله كما رواها عنه البيهقي في شعب الامام وغيره ايضا. فمعنى متهوكون متحيرون امتهوكون يا ابن الخطاب

158
00:55:46.900 --> 00:56:10.050
يعني امتحيرون يا ابن الخطاب لانه اذا كان القرآن فيه شفاء كله وفيه الهدى كله وفيه بيان كل شيء فلم الذهاب الى التوراة النظر فيها ولهذا استدل اهل العلم بهذا الحديث على مسائل منها تحريم النظر في التوراة والانجيل. فلا يجوز لمسلم

159
00:56:10.050 --> 00:56:33.400
ان يأخذ نسخة من التوراة او نسخة من الانجيل وينظر فيها. لكن استثنى بعض اهل العلم استثنوا اذا كان ما اذا كان في النظر فيه  حاجة للجهاد في سبيل الله بهذه الدعوة في هذا البيان فانه يثوغ ذلك لمن يكون داعيا لمن

160
00:56:33.400 --> 00:56:53.400
كونوا مجاهدا باللسان وبالحجة فان الاطلاع على ما فيها يقيم الحجة على الاخرين. يعني على اليهود او على النصارى وهذا هو المسألة ان الاصل حرمة النظر فيها الا لمن احتاج ذلك من اهل العلم الذي الذين يدعون الى الله جل وعلا ويريدون

161
00:56:53.400 --> 00:57:24.150
الحجة على اليهود وعلى النصارى بما ذكره جل بما ذكره في التوراة. وها هنا مسألة  وهي هل النهي هذا لاجل ان الثورات محرفة مبدلة مغيرة ام ان النهي لان شريعة الاسلام ولان القرآن ناسخ لما قبله

162
00:57:24.250 --> 00:57:46.050
فلما كان فيه بيان كل شيء فانه لا يحتاج معه الى كتب متقدمة وهذه مسألة بحث اصلها هل التوراة محرفة ام ليست بمحرفة؟ هذا اصل مسألة. والعلماء فيها علماء الاسلام على ثلاثة اقوال

163
00:57:46.200 --> 00:58:06.750
منهم من يقول هي محرفة كلها. يعني ان هذه الثورات ليست هي التي انزلها الله جل وعلا واعطاها موسى وقال اخرون انها ليست بمحرفة. ولكن ليست بمحرفة بمعنى التبديل والتغيير. وانما تحريفها

164
00:58:06.750 --> 00:58:33.050
بمعنى تأويله بمعنى تأويلها على معاني ليست مراده فمعنى يحرفون الكلمة عن مواضعه عند اصحاب هذا القول يعني يأولونه ويجعلونه على غير تأويله ويستدل اصحاب هذا القول وهم جمع من ائمة السنة والحديث منهم الامام امير المؤمنين في الحديث محمد ابن اسماعيل

165
00:58:33.050 --> 00:58:53.050
في صحيحه فانه قال يحركونه بمعنى يؤولونه وليس تحريف الكلم بمعنى ازالتها وتغييرها. والدليل لهم في هذا قصة الرجم المعروفة لما دنا اليهوديان رجل المرأة امر النبي صلى الله عليه وسلم بالرجم قالوا ليس في كتابنا الرجل

166
00:58:53.050 --> 00:59:13.050
بالتوراة تتلوها فاتوا بالتوراة ووضع يده على اية الرجل فقال عبدالله بن سلام ان هذه مره فليرفع يده فان اية الرجل تحت يده. يعني في التوراة. فوجدت اية الردم في بالي. وهذا دليل له. القول الثالث في

167
00:59:13.050 --> 00:59:34.000
وهو القول الصحيح المعتمد الذي ذهب اليه حيط الاسلام ابن تيمية وابن القيم وجماعات كثيرة من اهل العلم ان التوراة والانجيل منها ما هو محرف تحريف تبديل وتغيير ومنها ما هو محرف تحريف

168
00:59:34.100 --> 00:59:56.500
تأويل يعني ان في التوراة الموجودة اليوم وفي الانجيل الموجود اليوم ما هو مما انزل واوتي موسى وعيسى ومنه ما هو زائد فيه. فيكون التحريك هنا بالمعنيين. التحريف الذي قاله الاولون تحريف التبديل

169
00:59:56.500 --> 01:00:16.500
والتغيير موجود صحيح. والتحريف الذي الذي قاله اهل الفئة الثانية البخاري وجماعات كثيرة من من اهل الحديث والسنة هذا ايضا موجود. ولهذا قال ابن القيم وغيره قال المسألة العلماء فيها طرفان ووسط

170
01:00:16.500 --> 01:00:33.100
جعل من يقول بالتحريف تحريف الكلم بمعنى ازالتها وتبديلها وتغييرها طرف والقول بانه لا يوجد تحريف كلمة وازالة كلمة غير كلمة طرف والصحيح الوسط وهو انه فيه هذا وفيه هذا

171
01:00:33.250 --> 01:00:56.250
فيه من كلام الله وفيه من كلام البشر ادخلوه فيه وغيروا حذفوا بعض الايات واعداد خلوا ما ليس فيه واولوا وبدلوا وحرف هذا كله به. وثاق ابن القيم رحمه الله كلاما طويلا في هذا في بيان ما زادوه في التوراة

172
01:00:56.300 --> 01:01:11.800
وما غيروه ولهذا عيسى عليه السلام في القرآن انه قال ربنا جل وعلا عنه ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد واذا نظرت الى الاناجيل الموجودة هذه لا تجد فيها

173
01:01:12.100 --> 01:01:32.100
هذا مع ان التوراة التوراة الموجودة اليوم فيها البشارة بخروج النبي عليه الصلاة والسلام. ولهذا كان ينتظرون وهي موجودة الى الان يعني في الثورات في النسخة العربية موجود ما يدل على ذلك. في اشياء زادوها وحرفوها وذكر امثلة

174
01:01:32.100 --> 01:01:49.600
لكم مثلا واحدا لان المقام ليس هو مقام التفصيل في ذلك مثل ما في التوراة ان الله يأمرك يعني يأمر ابراهيم يا ابراهيم ان الله يأمرك ان تذبح ذكرك ووحيدك اسحاق

175
01:01:49.800 --> 01:02:19.450
فكرك ووحيدك اسحاق فقوله هنا بكرك ووحيدك هذه موجودة في التوراة لكنهم زادوا عليها اسحاق ومعلوم ان اسحاق ليس بكرا بابراهيم بل البكر هو هو اسماعيل والذبيح اسماعيل عليه السلام وليس باسحاق. وهم زادوا ذلك وهذا من الزيادة. وربما صار فيهم تحريف بمعنى الحزم. حذفوا من التوراة ما حدث

176
01:02:19.450 --> 01:02:40.050
وابقوا ما ابقوا واولوا وزادوا. فهذا موجود. ولهذا لا يسوغ ان يأتي احد اليوم يسب الثورات الموجودة في وقت لا يجوز هذا. كذلك لا يجوز له ان يستهين بها مطلقا. فيستهين بالثورات الموجودة اليوم. لا. لانها فيها ما هو من

177
01:02:40.050 --> 01:03:01.400
كلام الله وفيها ما هو محرف وزيادات وتغيير وتبديل. لهذا المقام يحتاج الى الى تصحيح. لهذا والله اعلم حرم اهل العلم النظر فيها لانها تحتوي على اباطيل. ولانه ادخلت فيها قصر. ليست منها وادخل فيها

178
01:03:01.400 --> 01:03:15.850
كلام من كلام علماء اهل الكتاب ليست في التوراة. ولذلك اذا رأيت فيها تجد ان فيها اخبار في التوراة اخبار عن موسى. وفي الانجيل عبارة عن عن عيسى كيف كما زعموا

179
01:03:15.900 --> 01:03:35.900
كيف صلبوه؟ وكيف حصل القتل عليه؟ كما زعموا يعني على الشبه الذي القي عليه. والمقصود من ان المقام هذا يحتاج منك الى تنبه والى تفصيل. نرجع الى اصل الكلام وهو هل نهي النبي صلى الله عليه وسلم لعمر او تحريم النظر

180
01:03:35.900 --> 01:03:57.600
في التوراة والانجيل لاجل انها محرفة او لاجل انها منسوخة والجواب يتضح لك بما سبق تفصيله. من انه لاجل تحريفها ولاجل انها ليست هي الثورات التي قال الله جل وعلا على موسى وايضا لانها منسوخة

181
01:03:57.850 --> 01:04:21.900
فالشرع الذي فيها نسخ بالشرع الذي جاء في القرآن. فاذا الصحيح ان النهي لاجل المعنيين جميعا لاجل المعنيين جميعا لاجل انها محرفة ولاجل انها منسوخة. فاجتمع اذا في علة الامران هذا وذاك

182
01:04:22.000 --> 01:04:48.100
هنا قال لقد جئتكم بها بيضاء نقية يعني بالشريعة البيضاء النقية والشريعة معناها اعم من كونها الحلال والحرام لانها تطلق باعتبارات جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي او لاتبعني

183
01:04:48.650 --> 01:05:03.850
لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي لما؟ لان رسالة النبي صلى الله عليه وسلم خاتمة الرسالات وناسخة لجميع الرسالات وهذا عيسى عليه السلام عيسى ابن مريم اذا نزل في اخر الزمان

184
01:05:03.950 --> 01:05:26.650
نزل من السماء في دمشق فانه يحكم بالاسلام. ولهذا يلغز بهذا من افضل الصحابة فيقال يعني في الالغاز يقال افضل الصحابة عيسى عليه السلام لانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم حيا وامن به حين اسري

185
01:05:26.700 --> 01:05:51.000
به عليه الصلاة والسلام وعرج به وهو ينزل ويحكم بشريعة الاسلام ويصلي خلف امام المسلمين ويقول امامكم منكم تكرمة الله تكرمة الله لهذه الامة. هذا عيسى عليه السلام بعد نزوله فانه لا يتبع ما اوحى الله جل وعلا اليه اذ كان مرسلا

186
01:05:51.050 --> 01:06:12.000
قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم انما يتبع شريعة محمد عليه الصلاة والسلام. المسألة الاخيرة في هذا الباب وهو لما المؤلف هذا الحديث وهذا هو المسألة العظمى وهي وذلك لاجل التنبيه على ان الثورات اذا كانت من عند الله جل وعلا

187
01:06:12.550 --> 01:06:32.550
ومع ذلك نهي عنها عمر رضي الله عنه نهي عن النظر في اوراق من التوراة وذلك للاستغناء بما جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا ان يمنع ما هو ادنى من كلام الله جل وعلا ما ليس من كلام الله جل وعلا من كلام البشر

188
01:06:32.550 --> 01:06:56.800
من باب اولى فيمنع النظر في كل ما لم يكن في كتاب الله جل وعلا من الامور الفلسفية والمنطقية والتصوف والبدع ونحو ذلك والتفاسير المضلة التي فيها اشارات الصوفية وفيها تأويل الصفات ونحو ذلك. ولهذا اعتنى امام الدعوة

189
01:06:56.800 --> 01:07:18.400
رحمه الله تعالى بهذا اتم العناية. فلا تجد في ناجد بل في الجزيرة في وقته رحمه الله تعالى لا تجد الكتب المضلة المنتشرة بين الناس حتى التفاسير التي فيها تأويلات وفيها خروج عن نهج السلف وليست على ما نعلم من السنة ومن اقوال الصحابة

190
01:07:18.400 --> 01:07:40.900
انها تمنع الى وقت قريب تمنع في هذه البلاد فلا تجد في المكتبات لا تجد كتبا في التفسير فيها تأويلات فيها زلل في العقيدة فيها زلل في السلوك من كتب الصوفية ونحوهم. كذلك لا تجد الكتب المضلة من كتب الفلسفة والمنطق ونحو ذلك

191
01:07:40.900 --> 01:07:59.650
وذلك صيانة اولا للناس في دينهم. ثانيا انه ما دام ان القرآن نزل تبيانا لكل شيء. والسنة كاملة. واقوال الصحابة وائمة الاسلام قد اوضحت ذلك وبينته. فلما الحاجة اذا الى

192
01:07:59.650 --> 01:08:14.750
كتب اخرى ولهذا ما نظر احد في كتب السنة وفي كتب التفسير المعتمدة على السنة وعلى اقوال السلف وما تفر عن ذلك من العلوم الا ازداد يقينا وايمانا باذنه تعالى

193
01:08:14.850 --> 01:08:34.850
وما نظر في غيرها من الكتب الا اتته الحيرة التي نبه عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم في قوله لعمر او متهوقون يا ابن الخطاب؟ يعني امتحيرون في هذا تنبيه ودلالة على ان النظر في تلك الكتب يورث الحيرة

194
01:08:34.850 --> 01:08:58.400
وهذا واضح وقد اثبت ائمة اهل الكلام على انفسهم الحيرة والضلال اثبتوا على انفسهم الاشتباه في الطريق الاشتباه في المسائل والتحير حتى قال بعضهم لقد تأملت طرق الكلامية والمباحث الفلسفية

195
01:08:58.450 --> 01:09:17.550
فما وجدتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا. ووجدت الطريقة المثلى هي طريقة القرآن. اقرأ في الاثبات واقرأ في النفي وساق اخر كلامه. وقال الاخر من علماء الكلام بل من ائمة اهل الكلام

196
01:09:17.900 --> 01:09:34.800
لئن لم يرحمني ربي لئن لم يرحمني ربي او كما قال لاكونن من الخاسرين او نحو هذه العبارة. وقال الاخر انا اليوم اموت على عقيدة امه وهو امام. وقال الاخر

197
01:09:34.950 --> 01:09:54.950
انا اليوم على عقيدة عجائب نيسبو. بعد ان بعد ان رسخت قدمهم في البدع وعلى كعبهم في الضلالات ومخالفة السنة في اخر حياتهم يأتيهم الندم. ولهذا قل واحد منهم الا ان تجد في التراجم

198
01:09:54.950 --> 01:10:16.150
ورجع هذا الغزالي يقولون انه تاب ورجع عن الفلسفة والتصوف ومات وصحيح البخاري على صدره. والمقالة معروفة. كذلك الرازي يقولون انه كتب كتابا فيه بيان رجوعه الى عقيدة السلف. وذكره عنه ابن

199
01:10:16.150 --> 01:10:36.150
ابي اصيب عفي طبقات الاطباء واطال في ذكر تلك الرسالة وانه دفن في مكان بعيد كي لا يراه احد. وكذلك غيرهم من ائمة اهل الكلام. ما السبب؟ السبب ان النظر في غير الكتاب والسنة وما تضرأ عنهما من العلوم

200
01:10:36.150 --> 01:10:56.150
الحيرة والضلال التي خشيها عليه الصلاة والسلام على عمر وهو عمر بقوله امتهوفون يا ابن يا ابن الخطاب وفي هذا دلالة على انه لا يصوغ لاحد ان ينظر في الكتب التي لا تورثه هدى وشفاء. لا تورثه يقينا لا تورثه

201
01:10:56.150 --> 01:11:14.800
ايمانا لا ينظر فيها. هل هذا على جميع الناس؟ لا. من احتاج الى ذلك من اهل العلم ومن طلبة العلم لاجل تعلية تعلية راية اهل السنة والايمان فان له ذلك. فما نراه اليوم من كثرة نظر طلاب العلم المبتدئين في كتب

202
01:11:14.800 --> 01:11:32.100
بالقوم فان هذا لا ينبغي تجد انهم يذهبون الى الكتاب الفلاني في التفسير او ينظرون في كتب التصوف مثل الاحياء من غيره وهذا كله مما لا ينبغي لاننا اذا اردنا السلوك

203
01:11:32.250 --> 01:11:52.250
الصحيح يعني اصلاح القلوب والاعمال المسمى بالسلوك والاخلاق فان هذا في الكتاب والسنة فيه شيء كبير. وانظر الى رياض الصالحين فتجد انه قد اتى في هذا بما يقرب من الغاية. فاذا لا نحتاج الى النظر في غيرها لاننا نحتاج الى

204
01:11:52.250 --> 01:12:12.250
التركيز على علوم الكتاب والسنة. ونعود فنقرأ قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء فهو يعمل لكل شيء فمن اراد علم كل شيء فليرجع الى القرآن وليعتني بالقرآن حفظا وتلاوة وتعليما وتعلما

205
01:12:12.250 --> 01:12:21.969
فانه هو الهدى وهو الشفاء. قل هو للذين امنوا هدى وشفاء. اسأل الله ان يجعلني واياكم من اهل القرآن