﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:17.750
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح كتاب فتح المجيد. الدرس الاول. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:18.650 --> 00:00:42.050
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات نحمده سبحانه حمدا كثيرا طيبا ونثني عليه الخير كله ونشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ونشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

3
00:00:42.200 --> 00:01:14.300
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مزيدا اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من اهل العلم ومحصليه الذين صحت نياتهم فيه وصح فيه قصدهم واخذوا فيه بالطريق التي سلكها ائمة اهل العلم

4
00:01:17.650 --> 00:01:55.200
وهذا الطريق هو الذي يصل من سلكه الى مبتغاه ويحقق العلم فيه من اقتفى سنننا اهل العلم في طلبهم وسمتهم وهديهم وسلوكهم   ثم اننا في فاتحة هذه الدورة العلمية او هذه الدروس العلمية السابعة

5
00:01:55.450 --> 00:02:27.050
في هذا المسجد الذي حمل اسم شيخ الاسلام ومجدد الملة في زمانه تقي الدين احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية الحراني المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ان هذه الدروس

6
00:02:27.450 --> 00:02:49.550
لها من الفوائد التي حصلها من التزم بها فيما مضى ولم ومن سيحصلها ان شاء الله تعالى من التزم بها فيما بقي ما يعين على اخذ العلم وسماعه والعناية به ودرسه في ايام قليلة وليال يسيرة

7
00:02:49.550 --> 00:03:11.250
اذا نظر اليها الناظر ولكن بالنظر الى كثرة ما يلقى فيها من العلم وتشرح فيها من الكتب والمتون فان فيها خيرا كثيرا نرجو من الله جل وعلا ان يكتب اجر من القى من جميع المشايخ ومن

8
00:03:11.250 --> 00:03:37.100
ومن اسهم في ذلك واعان على نشر هذه الدروس العلمية ونظم لها انه سبحانه جواد كريم ثم اننا بين يدي شرح كتاب فضل الاسلام نقدم بمقدمة مهمة يحتاج اليها كل طالب للعلم

9
00:03:39.450 --> 00:04:12.950
الا وهي اهمية العلم في دين الانسان فالاسلام عظيم ان يكون المرء التزم به وعظيم ان يكون المرء قد اجهد نفسه وجاهد نفسه في ان يكون على حقيقة الاسلام ولكن لن يكون ذاك الا بالعلم

10
00:04:13.050 --> 00:04:34.600
فالعلم النافع به يصلح القلب وبه يصلح العمل ولهذا قال الله جل وعلا قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني ومعنى على بصيرة يعني على علم

11
00:04:34.700 --> 00:04:57.550
لان البصيرة للقلب هي العلم الذي به يبصر حقائق المعلومات. ويدرك الصواب فيها وقال الله جل وعلا اومن كان ميتا فاحييناه؟ وجعلنا له نورا يمشي به في الناس وقد قال اهل العلم ان هذا النور

12
00:04:57.600 --> 00:05:18.250
هو الاسلام الذي هو العلم النافع والعمل الصالح ولهذا لم يأمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم وامته من بعده ان يزدادوا من شيء شيئا الا ان يزدادوا من العلم

13
00:05:18.550 --> 00:05:40.000
فقال جل وعلا في سورة طه وقل رب زدني علما رفع الله اهل العلم على سائر المؤمنين لما حصلوه من العلم فقال جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات

14
00:05:40.700 --> 00:06:07.600
فكل مؤمن يرفعه الله جل وعلا بايمانه وكل صاحب علم صحيح من اهل الايمان فانه مرفوع على غيره درجات وهذا من فضل الله جل وعلا على اهل العلم وطالب العلم اذا سلك الطريق فان الله يسهل له به طريقا الى الجنة

15
00:06:07.900 --> 00:06:30.050
كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وذلك ان طريق الجنة يكون بصحة الاعتقاد ويكون بصحة العمل

16
00:06:30.200 --> 00:06:49.550
وصحة الاعتقاد لا تكون الا بعلم وصحة العمل لا تكون الا بعلم فمن سلك طريقا يلتمس فيه علما من علم التوحيد او علم الفقه والحلال والحرام سهل الله له به طريقا الى الجنة

17
00:06:49.650 --> 00:07:23.900
لان الجنة من اسباب دخولها صحة العمل وصحة الاعتقاد ومن فضل العلم ان العالم يستغفر له كل شيء العالم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في جوف المال لانه سبح

18
00:07:23.950 --> 00:08:00.300
وهلل ومجد الله وعظم واثنى عليه وسار في اتباعه لمحمد عليه الصلاة والسلام عن يقين وعلم ومعرفة وهذا يكون به الكمال كمال المخلوقات فيكون اولى المخلوقات  الفضل والرفعة والقربى من الله جل وعلا. لهذا تعرف الاشياء فضل طالب العلم وفضل العالم سيستغفر له

19
00:08:00.300 --> 00:08:33.500
له كل شيء حتى الحيتان في جوف الماء ثم لان كل هذه الاشياء التي جعلها الله جل وعلا غير مكلفة تعرف فضل العالم الذي يعلم الناس الخير والذي يبث في الناس محبة الله جل وعلا. والعلم به واسمائه وصفاته. وما يستحقه جل وعلا من

20
00:08:33.500 --> 00:09:04.850
التوحيد وما يستحقه جل وعلا من التعظيم. وما يستحقه نبيه صلى الله عليه وسلم من المحبة والمتابعة والعلم بسنته والاقتداء به. فحينئذ يكون ممن ينشر العالم محبة الله جل جلاله والعلم به. وهذا شيء يبطل به العالم

21
00:09:05.050 --> 00:09:31.300
ما سواه من الكائنات لهذا يستغفر له كل شيء رضا بما يصنع حتى الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع لعظيم عمله لهذا اذا علمت بعض هذه الاشياء فانك تقبل اقبالا شديدا على العلم في حفظه وتدارسه وحضوره

22
00:09:31.300 --> 00:09:52.950
بحلق العلم ومعرفة ذلك. لان هذا لا يرغب فيه الا مؤمن صحيح الايمان ولا يرغب عنه الا مفرط وكل من جاهد نفسه في العلم فانما يجاهد نفسه في صلاح قلبه وصلاح عمله

23
00:09:53.150 --> 00:10:19.550
والعالم او طالب العلم اذا اذنب فان استغفاره ليس كاستغفار سواه لانه اذا استغفر فيكون استغفاره عن علم وبينة. وعن معرفة بالله جل وعلا وما يستحق. ومعرفة بقصور وبما ارتكبه وما قصر فيه. لهذا كان سيد علمائه

24
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
هذه الامة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم. وابو بكر الصديق رضي الله عنه. فعلمه نبينا صلى الله عليه وسلم ان يدعو في صلاته بقوله اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت

25
00:10:40.050 --> 00:11:06.600
فاغفر لي انك انت الغفور الرحيم فجعل هذا الدعاء لابي بكر الصديق وهو الاكمل علما وعملا وسلوكا وسابقة ومحبة للنبي صلى الله عليه عليه وسلم وخلة فجعل له هذا الدعاء الذي فيه اعظم الاستغفار

26
00:11:06.950 --> 00:11:32.150
والانابة من جهة عظم الاعتراف بالذنب ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا. ولا يغفر الذنوب الا انت. وكل طالب علم وعالم بقدر معرفته لله وعلمه بالله جل جلاله وعلمه بتفاصيل الشريعة وعلمه بتفاصيل حق الله في الاعتقاد

27
00:11:32.150 --> 00:11:56.450
فانه يعظم عنده الذنب بل تكون عنده بعظ الاعمال مما يوجب الاستغفار ولو كانت عند غيره ليست ما يوجب الاستغفار ولهذا يعظم تعظم درجة طالب العلم والعالم بقدر ما اكتسبه من علم التوحيد وعلم العمل

28
00:11:56.650 --> 00:12:24.050
في عظم استغفاره وانابته لله جل جلاله وفي هذا الزمن ربما ترون ان كثيرين اساؤوا ظنا بالعلم من جهات بل من جهات اساءوا ظنا بالعلم في ظن بعضهم ان العلم لا فائدة

29
00:12:24.350 --> 00:12:48.050
مرجوة منه بقدر ما يبذل فيه البال ومنهم من اساء ظنا بالعلم في انه اذا تعلم فانما سيكون في نهايته مثل غيره لن يكون له من الاثر الشيء الكبير الذي يوازي تعبه في العلم

30
00:12:48.400 --> 00:13:14.600
ومنهم من اساء الظن بالعلم لان الاهم هو الدعوة ان الناس والارشاد والبذل ونحو ذلك والعلم ليس الاثر كاثر النشاط والدعوة  نحو ذلك. ومنهم من اساء ظنا بالعلم بان العلم

31
00:13:14.800 --> 00:13:42.400
لن يكون لاصحابه شأن وان الشأن انما هو لغيرهم اما من اهل الدنيا واما من اهل الاتجاهات المختلفة في هذه الحياة وهذا كله هذه الاشياء جميعا من سوء الظن بالشريعة. لان العلم هو الشريعة. والواجب على طالب

32
00:13:42.400 --> 00:14:10.900
العلم ان يحسن ظنه بالله جل وعلا. وان يحسن ظنه بحمله للعلم. وان يحسن ظنه بالعلم والعمل جميعا وان يقبل على ذلك ولقد احسن ابن القيم رحمه الله تعالى اذ يقول والجهل داء قاتل وشفاؤه امران في التركيب متفقان. نص من القرآن

33
00:14:10.900 --> 00:14:30.900
او من سنة وطبيب ذاك العالم الرباني والعلم اقسام ثلاث ما لها من رابع والحق ذو تبيان علم باوساط الاله وفعله. وكذلك الاسماء للديان. والامر والنهي الذي هو دينه. وجزاؤه

34
00:14:30.900 --> 00:15:01.100
ويوم المعادي الثاني والكل في القرآن والسنن التي جاءت عن المبعوث بالقرآن. والله ما قال امرؤ متحذلق بسواهما الا من الهذيان وقد قال احد العلماء ايضا في منظومة الله بل في شعر اللهو لا تسيء بالعلم ظنا يا فتى ان سوء الظن

35
00:15:01.100 --> 00:15:23.550
بالعلم عطر وهذا حق فاننا جربنا ورأينا بان كل من اساء ظنا بالعلم وتخلف عن سبيل حملة العلم ودرس ثم انتهى درس ثم ترك ولم يستمر في العلم الا كان امره

36
00:15:23.550 --> 00:15:42.200
الى غير كمال فالعلم به كمال الروح به كمال الاعتقاد به كمال العمل به كمال انشراح الصدر به كمال رؤية الاشياء به كمال الامن في الا يتصرف شيئا الا على وفق الشريعة

37
00:15:42.550 --> 00:16:08.650
ذكر اهل العلم ان من اسباب الضلال الضالين من هذه الامة انهم ضلوا لانهم لم يكونوا على علم صحيح فالعلم الصحيح سبب من اسباب وقاية الفتن ووقاية اسباب الضلال والافتراق الى غير ذلك من اثار ترك العلم

38
00:16:08.700 --> 00:16:36.400
لهذا اوصيكم ونفسي بالمحافظة على العلم وعلى حمله وحفظه وتدارسه وان يتعاهد المرء مع درس وان يقبل على ما لم يعلمه باخذه عن مشايخه الذين يوثق بهم في فهمهم للعلم وفي ادائهم له. لان هذا به ان شاء الله تعالى صلاح النفس وصلاح

39
00:16:37.050 --> 00:16:59.450
العمل اسأل الله جل وعلا ان يزيدنا واياكم من الهدى والعلم وان يجعلنا من عباده الصادقين المخلصين وان يغفر لنا ذنوبنا انه سبحانه جواد كريم تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم

40
00:16:59.800 --> 00:17:23.750
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب فضل الاسلام قال رحمه الله تعالى باب فضل الاسلام وقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت

41
00:17:23.750 --> 00:17:43.750
لكم الاسلام دينا وقوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم. الاية وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا

42
00:17:43.750 --> 00:18:03.750
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به لكم والله غفور رحيم. وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:18:03.750 --> 00:18:23.750
كما قال مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر اجراء فقال من من يعمل لي من غزوة الى نصف النهار على قيراط فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من نصف النهار الى صلاة العصر على قيراط

44
00:18:23.750 --> 00:18:43.750
فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الى ان تغيب الشمس على قيراطين فانتم هم فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا اكثر عملا واقل اجرا؟ قال هل نقصتكم من حقكم شيئا؟ قالوا

45
00:18:43.750 --> 00:19:03.750
قال ذلك فضلي اوتيه من اشاء. وفيه ايضا عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن جمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت

46
00:19:03.750 --> 00:19:23.750
للنصارى يوم الاحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة. وفيه تعليقا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

47
00:19:24.650 --> 00:19:44.650
احبوا الدين الى الله الحنيفية السمحة. وعن ابي ابن كعب رضي الله تعالى عنه انه قال عليكم والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه

48
00:19:44.650 --> 00:20:04.650
النار وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاخشع رجيده من خشية الله الا كان الا مثله كمثل الشجرة يبس ورقها فبينما هي كذلك اذ اصابتها الريح فتحات عنها ورقها

49
00:20:04.650 --> 00:20:24.650
الا تحاثت عنه ذنوبه كما تحاثت عن هذه الشجرة ورقها. وان اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف في خلاف سبيل وسنة. وعن ابي الدرداء رضي الله تعالى عنه انه قال يا حبذا

50
00:20:24.650 --> 00:20:48.150
الاكياس وافطارهم كيف يغبنون كيف يغبنون سهر الحمقى كيف كيف يغبنون؟ صار الحمقى وصومهم ولم يثقال ذرة من من بر مع تقوى ويقين اعظم وافضل وارجح من امثال الجبال عبادة من المغترين

51
00:20:52.500 --> 00:21:25.700
الحمد لله وبعد   هذه الرسالة رسالة فضل الاسلام الامام المجدد شيخ الاسلام ابي عبدالله وابي علي محمد بن عبد الوهاب مجدد القرن الثاني عشر والباعث للمسلمين فقههم في دينهم وتوحيدهم

52
00:21:26.900 --> 00:21:58.550
هذه الرسالة من الرسائل المهمة التي كتبها الامام المجدد عليه رحمة الله وسماها فضل الاسلام لانه اول باب في هذه الرسالة ووجه اهمية هذه الرسالة ان هذه الرسالة تعتبر رسالة

53
00:22:00.100 --> 00:22:41.350
في المنهج الذي يتميز به حملة التوحيد واتباع السلف الصالح بعامة كما انها تبين كثيرا من المباحث والمسائل المتصلة بالواقع العملي للدعوة ومخالطة المسلم المتبع لطريقة السلف الناس من جميع الاتجاهات ومن جميع

54
00:22:43.400 --> 00:23:22.100
الافهام والاهواء ففيها بيان تفسير الاسلام وفيها بيان فضل الاسلام وفيها بيان البدع وان البدع اشد من الكبائر وفيها بيان معالي الانتماء الحق وابطال انواع الانتماء المحدثة وفيها تفصيل المنهج من حيث الاولويات الاهتمام بالسنة

55
00:23:22.150 --> 00:23:51.950
ورد البدع وفيها ما يتصل في بحث الالقاب والشعارات التي قد يتسمى بها او قد يرفعها بعضهم وبيان حكم ذلك وفيها بيان ان الاسلام واجب ان يدخل فيه قل له

56
00:23:52.100 --> 00:24:27.700
وعل يفرق بين امر وامر فيه من حيث وجوب الدخول فيه والايمان بذلك فهي رسالة تعد رسالة منهج يميز المتبعين للسلف الصالح اهل التوحيد وحملت العقيدة وغزا الفها الامام المجدد رحمه الله لسد هذه الثغرة العملية التي ادركها

57
00:24:27.900 --> 00:24:59.550
من واقع معاشراته بل من واقع قيادته للمؤمنين بالدعوة وفي العلم حيث ظهر له ضرورة تبيين هذه المسائل لكن على طريقته رحمه الله بانه انما يذكر الباب ويذكر تحته الايات والاحاديث التي تدل على ذلك وبعض اقوال

58
00:24:59.550 --> 00:25:33.400
قال السلف وهذه منهجية في تأليف اعتمدها في كثير من او في الاكثر من مؤلفاته رحمه الله تعالى ومن اوجه الاهتمام بهذه الرسالة فضل الاسلام انها لم تشرح من ابنائي الشيخ رحمه الله ولا من تلامذته القريبين منه. كما شرحت رسائل اخرى وبينت وفصلت

59
00:25:33.400 --> 00:25:59.950
ككتاب التوحيد وكغيره من الكتب والرسائل والنبذ التي كتبها عليه رحمة الله والحاجة في كل زمان قائمة الى هذه المعاني التي اشتملت عليها هذه الرسالة لهذا كانت العناية بها مهمة

60
00:26:00.300 --> 00:26:22.900
وقد سبق لي منذ بضع سنين انشرحت هذه الرسالة  مجالس كثيرة واشتمل ذلك الشرح على اطناب في بعض الابواب وعلى اختصار في بعضها ونرجو ان شاء الله تعالى ان يكون

61
00:26:22.950 --> 00:26:51.800
هذا الشرح مشتملا على مقاصد الكتاب. وعلى ايضاحات مهمة تفهم مقصود المعلم وتقرر المنهج السلفي ومنهج اهل التوحيد في هذه المسائل. وتقرر ما يتميز به حملة السنة عن غيرهم بالاعتدال في القول والاعتدال في العمل

62
00:26:51.850 --> 00:27:28.200
والنظرة الصحيحة للامور وفق السنة لا وفق الاهواء المختلف قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين باب فضل الاسلام فضل الاسلام يريد به امورا. الاول فضل الاسلام في نفسه

63
00:27:28.850 --> 00:28:08.750
على غيره من الملل والاسلام يشمل الدين كله بمراتبه المختلفة الاسلام والايمان والاحسان ويشمل ايضا فينا كله من جهة العقيدة والشريعة والسلوك  الجزاء ونحو ذلك فالاسلام في نفسه فضل غيره

64
00:28:09.000 --> 00:28:38.000
وصار مفظلا على غيره بتفضيل الله جل وعلا الامر الثاني ان فظل الاسلام على اهله الذين اعتنقوه ودخلوا فيه واستقاموا عليه. ظاهر في الدنيا والاخرة النصوص في بين المؤلف بعضا من النصوص التي تدل

65
00:28:38.100 --> 00:29:14.500
على فضل الاسلام على اهل الاسلام واثار الاسلام المباركة على عباد الله المؤمنين الامر الثالث ان الاسلام تحمله امة وهذه الامة لاجل حملها للاسلام طارت مفضلة على غيرها وصارت خيرا من غيرها

66
00:29:14.850 --> 00:29:39.150
كما قال تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس سبك الاية كنتم للناس خير امة اخرجت وذلك لفضل هذه الامة في نفسها بما حملت من الدين ولفضلها على غيرها من الامم

67
00:29:40.750 --> 00:30:15.350
ثم فيه فضل الامة الوسط من هذه الامة على سائر فرق هذه الامة فامة الاسلام افترقت على فرق الى فرق كثيرة وكلها في النار الا واحدة وهذه الواحدة هي الجماعة وهي التي اخذت بالدين الوسط يعني بالدين المتيقن منه

68
00:30:15.350 --> 00:30:39.550
للخيار قال جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا. يعني عدلا خيارا عدلا خيارا لوسطيتها في في العقيدة بين الغاليين وبين الجافين ولوسطيتها في الاحكام بين الغاليين والجافين ولوسطيتها في السلوك

69
00:30:39.750 --> 00:31:04.000
بين الغاليين والجاثين ولوسطيتها في انواع التعامل مع الخلق بين الغاليين والجاثين لهذا صارت هذه الامة الوسط من اهل الاسلام صار لها من الفضل المزيد فاذا كان لاهل الاسلام عامة كامة

70
00:31:06.200 --> 00:31:33.500
فضل خاص بينته الايات والاحاديث فكذلك احرى الناس فيه اخص الفضل واعلى الفضل هم اهل التوحيد والسنة الذين اخذوا بطريقة الجماعة الاولى لهذا ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انتم موفون سبعين امة

71
00:31:33.750 --> 00:32:00.100
انتم خيرها واكرمها عند الله وهذا من فضل الله العظيم لهذا بين رحمه الله في هذا الباب في هذا الكتاب بعامة ما يتصل بتقرير هذه المسائل وبيان الفضل في الدنيا والاخرة في العقيدة والشريعة واهل الاسلام وما تميز به

72
00:32:00.850 --> 00:32:23.300
القرآن والسنة من الفضل على اهله المتمسكين به بانواع الفضل مما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى قال رحمه الله وقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

73
00:32:24.650 --> 00:32:47.650
لقوله وقول الله تعالى يصح فيها الوجهان بالجرف عطفا على فضل يعني باب فضل الاسلام وباب قول الله تعالى. والرفع فداء وقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم على نحو ما مر معنا في شرح كتاب التوحيد

74
00:32:49.100 --> 00:33:15.400
قوله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. هذه الاية نزلت والنبي صلى الله عليه وسلم قائم في عرفة في يوم جمعة بين الله جل وعلا فيها انه جل جلاله اكمل لنا الدين

75
00:33:15.500 --> 00:33:43.400
واتم علينا النعمة ورضي لنا الاسلام دينا واكمال الدين يعني ان هذا الدين وهو دين الاسلام في عقيدته وبشريعته وبمصادره من الكتاب والسنة وما دل عليه الكتاب والسنة من الادلة ان هذا قد اكمله الله جل وعلا

76
00:33:43.450 --> 00:34:07.500
فاكمل لنا الدين فلم يعد فيه زيادة لمستزيد وهذا من فضل الاسلام ان غيره من الملل لم تكن كاملة بل كان الناس بعدها يحتاجون الى اشياء فلا يجدونها فجعل الله جل وعلا هذا الدين كاملا

77
00:34:07.550 --> 00:34:29.150
حتى لا يكون فيه زيادة لمستديم وقد كان من قبلنا دخلوا في كثير من البدع وكثير من السلوكيات عن جهل منهم تارة وعن علم تارة. لكن في الاسلام وفي دلائله من الكتاب والسنة

78
00:34:29.350 --> 00:34:54.350
فيه من بيان الاصول التي تدل على كمال الدين وعلى ان اصول الدين وعقائد الملة انها ظاهرة بينة واضحة ما تجعل اهل الاسلام في امنه ان كونوا وان يكونوا ضالين عن الحق كما ضل من قبلنا

79
00:34:54.500 --> 00:35:17.300
او يكونوا زائغين عنه لعدم علمهم به العلم به ظاهر واكمال الله لنا الدين بين. ولذلك من الله على الناس بهذا الاكمال حيث قال اليوم اكملت لكم دينكم قال واتممت عليكم نعمتي والنعمة

80
00:35:17.700 --> 00:35:45.200
نوعان نعمة دينية ونعمة دنيوية والاسلام له فضل بالجهتين ومن الجهة الدينية الاسلام بمصادره من الكتاب والسنة فيه البيان لما يحتاجه الناس في امر دينهم حيث لا يلتبس من اراد الحر

81
00:35:46.500 --> 00:36:14.650
لا يلتبس الطريق على من اراد الحق وفيه ايضا فظل على اهل الاسلام في النعمة الدنيوية لان الله جل وعلا وعد من تمسك بالاسلام انه يكون في حياة طيبة كما قال جل وعلا من عمل صالحا من ذكر او من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

82
00:36:15.100 --> 00:36:34.650
والحياة الطيبة تشمل الطمأنينة في هذه الدنيا وتشمل الامن وتشمل سعة الرزق وتشمل الرضا ونحو ذلك مما لا تكون الحياة الطيبة الا به. ولا يكون الاطمئنان والعيش الرغد الا به

83
00:36:34.700 --> 00:37:02.750
مهما كثر المال او كثرت زخارف الدنيا فلا تستقيم الا بالطمأنينة والرضا والانس بالله جل جلاله. وهذه كفلها كفلها الدين لاهل لاهله لاهل الاسلام قال ورضيت لكم الاسلام دينا والاسلام اذا رضيه الله جل وعلا لعباده دينا

84
00:37:02.900 --> 00:37:31.400
معنى ذلك انه سبحانه وتعالى يرضى عمن اخذ بهذا الاسلام. ويرضى عن من استقام على الاسلام ودخل فيه. واذا كان كذلك فاهله مرضي عنهم واذا كانوا مرضيا عنهم من الله جل وعلا فهم اذا مخصوصون بتوفيق الله جل وعلا ومعيته الخاصة

85
00:37:31.950 --> 00:37:54.350
قال سبحانه ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ومعية الله جل وعلا المعية الخاصة هي لمن رضي عنه فمن رضي عنه قولا وعملا  وذلك بتمسكه بالاسلام افتقادا وعملا فانه يحظى

86
00:37:55.850 --> 00:38:12.100
المحبة من الله جل جلاله والتوفيق والهدى وهذه كلها فيها من الاثار في الدنيا والاخرة ما لا يدخل تحت حصد اذا ان دلت الاية فما هو مراد المؤلف رحمه الله

87
00:38:12.150 --> 00:38:43.900
ان الاسلام كمل وان الله اتم علينا النعمة الدنيوية والدينية وانه رضي الاسلام دينا ورضي عن اهله الذين اخذوا به وهذا من محبة الله جل وعلا للاسلام بهذا الدين  من فضل الدين على اهله انه كان سببا في فضل الله جل وعلا ومحبته وانعامه واكمال

88
00:38:43.900 --> 00:39:08.900
امر لاهل الاسلام واذا تأملت في غيرنا فانك ستجد ان الله جل وعلا لم يمنحه من الفضل كما منح هذه الامة ولهذا وجب على المؤمن ان يتبين فضل الله جل وعلا عليه وان لا يمن على الله بعمله او ان لا يمن على الله جل وعلا

89
00:39:08.950 --> 00:39:36.000
بعبادته وبسلوكه فان الله جل وعلا هو صاحب المنة لو كانوا يعقلون وفي الاية من الفوائد اولا ان قوله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم ان الاكمال شمل الدين كله

90
00:39:38.150 --> 00:40:10.450
والدين ينقسم باحد في احد الاعتبارات الى عقيدة وسريعة واكمال الدين يعني اكمال العقيدة واكمال الشريعة والعقيدة لها وسائل لاثباتها والعلم بها واثبات الغاية اثبات للوسيلة فاثبات كمال الغاية واثبات كمال الوسام

91
00:40:10.700 --> 00:40:33.150
ففي الاية دليل على ان وسائل تقرير العقيدة والشريعة قد اكملها الله جل وعلا بما دل عليه في الكتاب والسنة. من الادلة نصية او الادلة الاخرى التي دل عليها القرآن والسنة

92
00:40:38.400 --> 00:41:05.300
فعقيدة الاسلام اكملها الله فلا يمكن ان يكون في غير الكتاب والسنة من الدين ما هو اكمل مما فيهما ولهذا بطل قول الفلاسفة واهل الكلام واهل الفرق بعمومها في انهم راموا الكمال في طرق عقلية

93
00:41:05.450 --> 00:41:33.500
او فلسفات كلامية رام الكمال فيها فاخذهم النقص حتى قال قائلهم طريقة السلف اسلم لكن طريقة الخلف اعلم واحكم. ويريدون ايضا اكمل وهذا دل دلت الاية على بطلانه لان اكمال الدين لا يكون الا باكمال وسائل اثبات

94
00:41:33.500 --> 00:42:09.650
اذا كانت وسائل اثباته كاملة فان الطرق المختلفة التي احدثت وسائل اخرى انها ظاهرة البطلان. الفائدة الثانية قوله جل وعلا رضيت لكم الاسلام دينا لقوله لكم ما يدل على ان الاسلام الذي رضي هو الاسلام الخاص الذي صار سمة

95
00:42:09.650 --> 00:42:35.000
هذه الامة والا فكلمة الاسلام تشمل رسالة كل رسول لان كل رسول بعث بالاسلام لكن في قوله لكم ما يدل على ان الاسلام الذي رضيه الله جل وعلا هو الاسلام الخاص الذي من لم يدخل فيه فانه ليس بمسلم

96
00:42:36.100 --> 00:42:59.700
بعد مجيء النبي صلى الله عليه وسلم واما قبل ذلك فمن اسلم الاسلام الذي امر به الرسول الذي جاء فانه يكون مسلما مرضية ولكن بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا اسلام الا الاسلام الخاص

97
00:43:00.050 --> 00:43:38.900
وهذا يشمل مراتب الدين الثلاثة الاسلام والايمان والاحسان والدين هو كل ما يدين به الناس ويجعلونه الفا لهم وديدنا لهم وهو في اصله مأخوذ من الديدن هذا ديدنه يعني هذا ما اعتاده ما اعتاده والتزم

98
00:43:39.750 --> 00:44:08.200
جنته يعني التزمته والدين سمي بذلك لانه ملتزم والدين كذلك هو الطريقة الملتزمة فاذا اعتقد شيئا والتزمه صار له دينه واذا عمل بشيء وسلكه صار له دينه حتى تصيروا حتى تصير الانظمة

99
00:44:09.200 --> 00:44:32.300
التي تلتزم باللغة تسمى دينا كما قال الله جل وعلا في قصة يوسف عليه السلام ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك تم طريقة الملك باحكام في مسألة السرقة. وان الذي سرق

100
00:44:33.450 --> 00:44:57.100
يؤخذ اسيرا او رقيقا عقابا له على سرقته سماه الله جل وعلا دينا لانه التزام لحكم في كل حال لهذا صار الدين دين الملك في قصة يوسف هو ما التزمه الملك

101
00:44:57.200 --> 00:45:30.700
في رعيته حين ذاك من الشرائع اذا كانت الشريعة مخالفة لشريعة الاسلام يصح ان يقال لغة ان هذا دين كذا لانه يدان به ويلتزم فاذا في قوله رضيت لكم الاسلام دينا ان كل التزام يلتزمه الناس

102
00:45:31.150 --> 00:45:50.950
بامور العقائد او في امور الشرائع والاحكام والاقضية او في امور السلوك او في امور الدعوة والمنهج اذا التزموه ويكون ليس مدلولا عليه بنص القرآن او بنص السنة او بما

103
00:45:51.200 --> 00:46:23.150
حكم به السلف او ائمة الاسلام فانه بدلالة الاية يمكن ان يقال ان الله لم يرضه دينه لانه ما رضي دينا الا دين الاسلام على النحو الذي اوضحنا قال رحمه الله بعدها وقوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شرك من ديني فلا اعبد الذين الذي فلا اعبد

104
00:46:23.150 --> 00:46:56.050
الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاه مناسبة الاية ودلالتها ان الامام المصلح رحمه الله تعالى يريد ان الدين والاسلام له فضل على اهله الذين اتضحت لهم فيه معالمه حيث انهم يسلمون من براتن الشهوات وبراثن الشبهات

105
00:46:56.050 --> 00:47:18.100
وهي اعظم واذا وردت الشكوك فان صاحب الدين يسلم من التردد فيها فيكون عند فيكون حينئذ عنده البصر النافل والبصيرة التامة عند حلول الشبهات وعند حلول الشكوك. لهذا قال جل وعلا

106
00:47:18.100 --> 00:47:36.550
يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله فاذا وقعت الشكوك من اهل الشرك او اهل البدع او اهل الضلالات واوقعوها لدى المؤمن

107
00:47:36.650 --> 00:47:54.450
عرضوها عليه فان من فضل الاسلام على المؤمن على المسلم اذا علم وتمسك به وصار له له به النور في قلبه انه لا يتأثر بتلك الشبه. ولا يتأثر بتلك الشكوك

108
00:47:54.500 --> 00:48:13.150
كما كان امامنا عليه الصلاة والسلام قويا فيما واجه به المشركين حيث قال لهم يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني يعني من دين الاسلام والتوحيد الذي جئت به

109
00:48:13.250 --> 00:48:29.850
فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم. اعلم كلمة التوحيد لا اله الا الله. التي فيها النفي وفيها الاثبات وهذا من فضل الاسلام على اهله

110
00:48:29.900 --> 00:48:49.900
ان صاحب الاسلام الذي علم دين الاسلام بالادلة وعلم العقيدة فتبين له التوحيد واعتقد ذلك عن علم وبينة وبصيرة ويقين ان الله جل وعلا يحميه عند حلول الشبهات وعند حلول الشكوك فلا

111
00:48:49.900 --> 00:49:09.100
يتردد ولا يزيد. ومن اعظم اسباب الزيغ ان ان ترد الشبهة فلا يجد ما يرد به تلك الشبهة. لكن كلما قوي الايمان كلما قوي الاسلام والعلم بتفاصيل الاسلام في عقيدته

112
00:49:09.100 --> 00:49:27.800
وشريعته فان المرء يكون قويا معتزا في الاسلام لا تؤثر فيه شبهة واذا عرض له واذا عرض له شخص او عرض له عارض من شبهة او شك او ريب فانه يرده بقوة

113
00:49:28.100 --> 00:49:48.100
وهذا من اثار وفضل الاسلام على اهل الاسلام ان الله جل وعلا يثبتهم. وان الله جل وعلا يقذف في قلبهم النور وان الله جل وعلا لا يكلهم الى انفسهم بل يعينهم ويسددهم عند حلول الشبهات. وهذا مجرب

114
00:49:48.100 --> 00:50:12.300
واقع فانما صمد في كل زمن عند حلول الفتن انما صمد اهل العلم بالاسلام واهل العلم بالشريعة اهل العلم بالعقيدة والسنة فانهم صمدوا ونفعوا و كان لهم الاثر على انفسهم وعلى

115
00:50:12.700 --> 00:50:38.300
الامة في كل زمان ومكان. ومن كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انه قال ولعلماء الحديث وحملته في كل زمان من العلم بالدين ومن القوة عند حلول الشبهات يعني معنى كلامه

116
00:50:38.350 --> 00:51:02.450
ومن القوة عند حلول الشبهات ما يفصلون به غيرهم حتى انك تجد عندهم من اليقين والعلم التام عند حلول الشبه على الاسلام والسنة ما يتعجب منه المرء لكن هذا بفضل الله جل وعلا وبرحمته

117
00:51:02.750 --> 00:51:28.350
وكذلك من كان معهم في حمل الحديث والسنة والعناية بذلك فان الله جل وعلا يقوي يقينه ويعظم معرفتهم وعلمهم حتى يكونوا ثابتين اقوياء عند حلول الشبهات وعند ورود الشكوك والري

118
00:51:29.050 --> 00:51:49.100
او كما قال رحمه الله تعالى هذا معنى كلام فاذا ان دلت الاية على ان الاسلام له قول على اهله فضل عظيم في ان المسلم اذا استمسك بالتوحيد واسلم الاسلام الكامل لله جل وعلا فانه تقوى عزته

119
00:51:49.100 --> 00:52:22.350
ويقوى يقينه فلا يلفته حينئذ عن دينه. لافق ولا يصرفه عن دينه صارف بل يثبته الله جل وعلا على القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ثم قال رحمه الله وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل

120
00:52:22.350 --> 00:52:43.800
لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم في هذه الاية مناسبة عظيمة لفضل الاسلام وهو ان الله جل وعلا خاطب المؤمنين لانهم ان ان حققوا الاسلام بما يشمل المراتب الثلاث

121
00:52:43.850 --> 00:53:10.600
ان حققوا الاسلام واتقوا الله وامنوا برسوله فان الله جل وعلا يتفضل عليهم لاجل هذا التمسك منهم وعلى ولاجل استعصامهم بالله جل وعلا واعتصامهم بحبله ودينه المتين فان الله جل وعلا يمن عليهم بثلاثة انواع من الفضل

122
00:53:10.650 --> 00:53:44.400
الاول انه يؤتيهم كب كفلين من رحمته وهذا كما قال هنا يؤتكم كفلين من رحمته  يريد بها الحظين يعني يؤتكم حظين عظيمين من رحمته وهذان الحظان العظيمان تشمل الاجر بان الله جل وعلا يضاعف الاجر

123
00:53:45.350 --> 00:54:05.700
للمؤمن فكل مسلم يؤتيه الله جل وعلا مرة يؤتيه الله جل وعلا اجره مرتين. يعني يضاعف له الاجر والثواب منة من الله جل وعلا وتكرم وايضا يؤتكم كفلين من رحمته

124
00:54:06.450 --> 00:54:35.900
يشمل الرحمة التي تقوم بها الحياة رحمة الدنيا وايضا رحمة الاخرة فلا احد يسلك في الدنيا طريقا الا وهو محتاج الى رحمة الله جل وعلا قال يؤتكم كفلين من رحمته

125
00:54:38.000 --> 00:55:04.600
وكذلك الاخرة لا احد ينجو فيها الا برحمة الله جل وعلا فاذا انشملت الاية ان الله جل وعلا تفضل على اهل الاسلام بانه يؤتيهم كفلين من رحمته رحمة الدنيا ورحمة الاخرة

126
00:55:06.200 --> 00:55:34.600
الفضل الثاني قال ويجعل لكم نورا تمشون به والنور الذي يمشون به هو نور العلم واليقين والبصيرة وقد دارت تفاسير السلف على ان النور الذي يمشى به هو نور العلم واليقين والبصيرة

127
00:55:36.350 --> 00:56:00.850
فاذا استقام المرء حقيقة على الاسلام وجاهد نفسه في تقوى الله والايمان برسوله فان الله جل وعلا يمنحه العلم بتهيئة سبله له وبمحبة اهله وبسماع كلامهم فيجعل له نورا يمشي به

128
00:56:01.900 --> 00:56:22.150
وها هنا وقفة في ان الله جل وعلا من اسمائه النور والنور في اسمائه جل وعلا له اثر في الشريعة لان الله جل وعلا جعل رسوله صلى الله عليه وسلم

129
00:56:22.950 --> 00:56:48.500
نورا وجعل الكتاب الذي هو القرآن نورا وجعل في قلوب المؤمنين ايضا العلم نورا قال جل وعلا قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين والنور هنا في احد التفسيرين هو الرسول صلى الله عليه وسلم

130
00:56:48.650 --> 00:57:16.100
لانه عطف عليه الكتاب او على القول الثاني انه الكتاب لكن نوع وصفه والنور هذا الذي يقذفه الله جل وعلا في القلب هذا لا يكون الا لاهل الاسلام فكل مؤمن

131
00:57:16.300 --> 00:57:44.200
له حظ من هذا النور لكن انما يعظم هذا النور  عظمة تحصيل الاسلام والاستقامة عليه عقيدة وشريعة. لهذا كلما قوي اخذ الاسلام كلما قوي العلم بالشريعة كلما قوي العلم بالاعتقاد كلما قوي العلم بالله جل وعلا كلما زاد هذا النور

132
00:57:44.200 --> 00:58:09.850
في القلب واذا زاد النور في القلب فانه يبصر به في الظلمات ظلمات الشبهات وظلمات المسائل التي قد ترد على الانسان في حياته وتسمية الله جل وعلا له نورا في قوله ويجعل لكم نورا تمشون به في قوله به تمشون به يعني

133
00:58:09.850 --> 00:58:30.700
لتمشون بهذا النور في الظلمات فان هذه الحياة ما فيها من شبه وما فيها من شهوات وما فيها من صوارف اشبه ما تكون بالظلمة لهذا يحتاج فيها الى النور وكلما قوي النور قوي ابصار الطريق

134
00:58:31.800 --> 00:58:53.950
ومن اثار ذلك ان اهل الاسلام المستمسكين به والمستمسكين بطريقة السلف والذين اخذوا بالاسلام والسنة على نحو ما سيوصف بهذا الكتاب بالادلة على ان كل من قرب منهم فانه ابصروا من النور

135
00:58:54.000 --> 00:59:14.000
بقدر قربه منه وكلما بعد منهم كلما ضعف عنه النور وله النور بقدر بعده عنهم من نبه على ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد في ان من اثار النور الذي يقذفه الله جل وعلا في قلب

136
00:59:14.000 --> 00:59:34.550
اهل التوحيد والسنة ان من قرب منهم صار له من النور بقدر قربه قربه منهم حيث يبصر به صواب الطريق لهذا تجد العامي من اهل التوحيد ممن لم يتعلم العلم عنده من النور والبصيرة في كثير من المسائل

137
00:59:34.600 --> 00:59:53.000
في العقيدة في التوحيد وفي السلوك ما يبصر به طريق الظلمات. لانه وان لم يكمل عنده العلم او يكون على علم لكن لقربه من اهل هذا النور فانه يحصل له ذلك

138
00:59:53.150 --> 01:00:16.800
وهذه قاعدة مهمة في سبيل المنهج لان الالتحاق باهل العلم والقرب من اهل الاستقامة على الاسلام والسنة. وطريق السلف الصالح كلما قرب العبد من ذا منهم ومن طريقتهم كلما منحه الله جل وعلا النور الذي

139
01:00:18.200 --> 01:00:40.550
يبصر به ولا يضل به السبيل اما الفضل الثالث في هذه الاية في قوله تعالى ويغفر لكم والله غفور رحيم. فمن فضل الاسلام على اهله ان الاسلام بتحقيقه سبب عظيم من اسباب المغفرة

140
01:00:40.600 --> 01:01:04.600
الله جل وعلا وعد كل مسلم ومسلمة وعد كل مؤمن ومؤمنة ان يغفر الله جل وعلا لهم قال سبحانه ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات الى قوله في اخر الاية والذاكرين الله كثيرا والذاكرات

141
01:01:04.600 --> 01:01:29.250
اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما وكل موحد قد وعده الله جل وعلا بالمغفرة. فالمغفرة يحظى بها مغفرة الذنب يحظى بها اهل الاسلام لهذا من الله جل وعلا على اهل الايمان على اهل الاسلام بان جعل الصلاة الى الصلاة مكفرات

142
01:01:29.250 --> 01:01:49.250
لما بينهما اذا اجتنبت الكبائر ورمضان الى رمضان والعمرة الى العمرة وكذلك الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه. وهذا ونحوه من اثار مغفرة الله جل وعلا لعباده المؤمنين

143
01:01:49.250 --> 01:02:14.650
لانهم استقاموا على الاسلام فهذا من فضل الاسلام عليهم ان كان اخذهم للاسلام سببا من اسباب لمغفرة ذنوبهم فاعظم سبب واعظم وسيدة للمغفرة ان يستقيم المرء على الاسلام. وكلما كان اقوى في الاستمساك بالاسلام والسنة والبعد عن الشرك

144
01:02:14.650 --> 01:02:44.100
انه يكون اقوى في الاتيان بسبب المغفرة. لهذا جاء في الحديث ان الله جل وعلا يقول يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لقيتك بقرابها مغفرة

145
01:02:44.100 --> 01:03:11.550
يعني بملئ الارض خطايا فان الله جل وعلا يأتي بقرابها مغفرة بهذا نقول دلت الاية على ان المؤمن اذا اتقى الله وامن برسوله وحقق ذلك الاسلام والتزم اما بالسنة بايمانه برسوله حق الايمان والاستقامة على سنته والاقتداء بهديه عليه الصلاة والسلام والبعد عن ما عن كل

146
01:03:11.550 --> 01:03:32.650
لما يخالف سنته فانه موعود بهذه الفضائل الثلاث العظيمة انه يؤتى اجره مرتين بل يؤتى اثنين عظيمين وحظين كبيرين من رحمة الله جل وعلا لعبده وانه يجعل الله له نورا يمشي به

147
01:03:32.700 --> 01:03:53.100
فلا تلتبس عليه الطرق ولا يشتبه عليه السبيل وان الله جل وعلا يجعل له من كل ذنب يجعل له في كل ذنب مغفرة ورحمة منة منه جل وعلا وفضلا وتكرما

148
01:03:53.800 --> 01:04:14.500
هذه الاية قد ذكر فيها كثير من المفسرين انها نزلت في اهل الكتاب وان المراد بها اهل الكتاب يعني من اليهود والنصارى وان هذه الامة تدخل فيهم لانها احق بهذا الوصف

149
01:04:14.500 --> 01:04:37.050
وهو الايمان والتقوى والايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم لكن هذا فيه نظر من جهتين الجهة الاولى ان الله جل وعلا قال في اخر الايات في سورة بالاية اللي بعدها في سورة الحديد لئلا يعلم اهل الكتاب الا يقدرون على

150
01:04:37.150 --> 01:04:56.450
شيء من فضل الله   هذا يدل على ان المراد بقوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله غير المراد اهل الكتاب الثاني ان اهل الكتاب وعدهم الله جل وعلا

151
01:04:56.750 --> 01:05:28.650
انهم اذا امنوا واتقوا وعاملوا برسوله واحسنوا اسلامهم ان الله جل وعلا يؤتهم اجرهم مرتين كما جاء في سورة القصص وكما جاء في قول الله في قول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة يؤتون اجرهم مرتين وذكر منهم

152
01:05:28.650 --> 01:05:49.900
رجل من اهل الكتاب امن بنبيه ثم امن بمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا يؤتى اجره مرتين فاهل الكتاب اذا استقام وامن واسلم فانه يؤتى اجره مرتين لكنهم ليسوا هم المقصودين بهذه الاية

153
01:05:50.150 --> 01:06:21.800
التنبيه الثاني ان في قوله جل وعلا ويجعل لكم نورا تمشون به النور كما ذكرت لك يعبر عنه في التفسير عدة تعبيرات. تارة يعني في مواضعه من القرآن تارة يقال النور

154
01:06:21.800 --> 01:06:42.500
هو القرآن تارة يقال النور الاسلام تارة يقال النور السنة ونحو ذلك وكلها تفاسير صحيحة لان الجميع نور كما وصف الله جل وعلا الاسلام بانه نور وان القرآن نور. وان

155
01:06:44.000 --> 01:07:20.650
نبيه صلى الله عليه وسلم نور الى اخره اذا تبين هذا بعد هذه الايات يظهر مما سبق ان الله جل وعلا اذ جعل الاسلام مفضلا على غيره وجعل اهله مفضلين على غيرهم

156
01:07:21.550 --> 01:07:56.500
وجعل هذه الامة مفضلة على غيرها وهذا يعني ان تبعه بهذا التفضيل عظيم لانه كلما عظم الفضل كلما عظمت التبعة هذا قال الله جل وعلا في وصف هذه الامة كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا

157
01:07:56.500 --> 01:08:28.400
خيرا لهم فالقرآن هو افضل الكتب لاسباب والنبي صلى الله عليه وسلم هو افضل الانبياء والمرسلين لاسباب جاءت في الكتاب والسنة يعني اسباب هذا التطبيب وهذه الامة افضل بنص الكتاب والسنة كما مر معنا

158
01:08:29.300 --> 01:08:53.550
اذا كان كذلك فانه كلما زاد الفضل كلما زادت التبعة لان الله جل وعلا يؤاخذ الفاضل بما لا يؤاخذ به غيره ويؤاخذ العالم بما لا يؤاخذ به من ليس بعالم

159
01:08:55.300 --> 01:09:27.400
الامور اذا بمقابلها هذا يعظم تبع على كل رافع قراية السنة والتوحيد الا يتخلف عن التمسك بذلك اولا ثم الا ينسب او ينسب كلاهما صحيح الا ينسب الى الاسلام والسنة

160
01:09:27.650 --> 01:09:53.600
ما ليس منه لانه انما يصف الطريق التي وصفها الله جل وعلا ووصفها رسوله صلى الله عليه وسلم وبين الله جل وعلا فضله اذا كان الله جل وعلا بين هذا الفضل العظيم فانما يعرف الطريق بدلائله من الكتاب والسنة لا بالاهواء

161
01:09:53.700 --> 01:10:12.100
ولا بادعاء المدعين وانما كل احد يصف ذلك اه كل احد يصف ذلك بغير ما وصف الله جل وعلا به الاسلام والسنة. او وصفها به رسوله صلى الله عليه وسلم

162
01:10:12.150 --> 01:10:38.350
او اجمع عليها السلف الصالح فانه حينئذ يكون معارضا فيما يقول قال رحمه الله تعالى بعد ذلك. وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

163
01:10:38.850 --> 01:11:07.700
مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر اجرا هذا المثل يضربه عليه الصلاة والسلام لبيان ان هذه الامة جاءت متأخرة ولا عملت قليلا ولكنها حظيت باجر كثير فاعطى الله هذه الامة قيراطين من الاجر

164
01:11:09.300 --> 01:11:35.700
واعطى من قبلها قيراطا قيراطا مع قصر مدتها وقلة عملها وهذا فيه فضل الله جل وعلا على اهل الاسلام بما شرعه من شرائع وفيما اختصهم به من حيث الزمان ومن حيث

165
01:11:35.850 --> 01:12:04.700
المكان قوله عليه الصلاة والسلام مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر اجراه يعني المثل من جهة الزمن مدة العمل والاجر وعبر هنا عليه الصلاة والسلام بقوله كمثل رجل استأجر اجرة

166
01:12:05.250 --> 01:12:37.000
والممثل به الله جل جلاله حيث هو الذي تعبد عباده بالعبادات وهو الذي يعطيهم الاجر فعبر بقوله كمثل رجل لانه في القرآن تمثيل الحقوق بي بحق الله جل وعلا وحق عباده ونحو ذلك

167
01:12:37.200 --> 01:13:01.500
بالرجل ومن يعمل عنده كقوله جل وعلا فضرب الله مثلا رجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه واينما يوجهه لا يأتي بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم

168
01:13:01.750 --> 01:13:25.750
ونحو ذلك من الايات التي في هذا التنفيذ. فالتمثيل تمثيل حال بحال بحال تمثيل عمل بعمل بما يقرب الامر الى سامعه الامر الثاني عند قوله استأجر اجراء الاستئجار هنا هل هو حقيقة

169
01:13:26.400 --> 01:13:50.300
بان المثل مضروب على الاستئجار فعلا وان ان ابن ادم استأجره الله جل وعلا فجعل له اجرا على عمله او ان هذا للتقرير وليس لحقيقة الاجر المعتمد عند اهل السنة والجماعة في نظائره

170
01:13:51.000 --> 01:14:14.850
في الكتاب والسنة انه على حقيقته وانه اجر على حقيقة الاجر وهو ما يعطى من العوض لقاء عمل من الاعمال والله جل وعلا يعطي عوضا لقاء عمل والله سبحانه هو الذي سماه اجرا

171
01:14:15.650 --> 01:14:35.500
والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سماه اجرا فلذلك هو اجر على الحقيقة اجر في مقابلة عمل وليس التعبير بالاجر انه تعبير على المجاز او انه تعبير على التمثيل

172
01:14:35.600 --> 01:14:58.450
ليس كذلك بل هو اجر على الحقيقة وهذا المثال به تقرير لذلك حيث قال كمثل رجل استأجر اجراء ومثل بانهم يعملون في زمن واعطاهم اجرا قيراطين قيراطين في هذه الامة. وهذا هو حقيقة الاجر

173
01:14:58.650 --> 01:15:24.350
هذا له فوائده الكثيرة في التفسير وفي فهم النصوص وفي مسائل عدة من مسائل الشريعة والعقيدة ايضا قال عليه الصلاة والسلام كمثل رجل استأجر اجراء. فقال من يعمل لي من غدوة الى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود

174
01:15:24.350 --> 01:15:45.800
ثم قال من يعمل لي من نصف النهار الى صلاة العصر على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الى ان تغيب الشمس على قيراطين فانتم هم فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا اكثر عملا واقل اجرا قال هل نقصتكم من حقكم شيئا

175
01:15:45.800 --> 01:16:07.350
ان قالوا لا قال ذلك فضلي اوتيه من اشاء مناسبة الحديث للباب ان هذه الامة اختصها الله جل وعلا من بين الامم بفضل زيادة الاجر وهذا احد اوجه تفضيل هذه الامة على غيرها

176
01:16:07.450 --> 01:16:33.850
واحد اوجه تفضيل الاسلام اه اوجه فضل الاسلام على هذه الامة فهذا في زيادة الاجر. ومن أنواع الفضل الأخرى ما ذكرت في الاية التي قبل ان الله جل وعلا يجعل للمؤمنين نورا وانه يغفر لهم

177
01:16:34.350 --> 01:16:56.000
وانه يغفر لهم وايضا مما جاء من الفضل في النصوص غير ما ذكر ان هذه الامة لا تجتمعوا على ضلال والمقصود بها امة المؤمنين المستمسكين بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم

178
01:16:56.750 --> 01:17:25.150
فانها لا تجتمع على ضلالة كما قال جل وعلا ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين. نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا فقال ويتبع غير سبيل المؤمنين. وسبيل المؤمنين هو سبيل هذه الامة. التي لم تفترق ولم تتفرق في دينها. اما الذين

179
01:17:25.150 --> 01:17:45.800
نتفرق في دينهم شيعا فهؤلاء ليسوا معدودين في الاجماع وقد جاء في حديث لا تجتمعوا امتي على ضلالة وهو مروي من طرق يحسنها يعني بمجموعها عدد من اهل العلم في السنن

180
01:17:46.100 --> 01:18:20.000
وفي غيرها ودل هذا على ان المسلم يمكن ان يعصم نفسه من الضلال بان يلتزم بما اجمعت عليه الامة فمن التزم في العقيدة بما اجمعت عليه الامة عند حلول الاقوال المختلفة

181
01:18:20.250 --> 01:18:45.650
والاهواء المتباينة فانه على سبيل نجاة لانه اخذ بالجماعة واخذ بما اجمعت عليه الامة وهذا مصدر نجاة في الاتفاق وايضا من اثارها على المسلم ان عدم اجتماع الامة على ضلالة وان الامة

182
01:18:45.800 --> 01:19:11.850
انما تجتمع على حق وهدى لا على ضلالة انه ييسر له سلوك السبيل والاستقامة مع من مشوا خلف طريق الجماعة قبل ان تفسد الجماعة لان طرق تباينت والامة اختلفت فاذا اراد المرء طريق الحق فانه يبحث

183
01:19:12.000 --> 01:19:41.950
عمن تمسك بما كانت عليه الجماعة قبل ان تفسد يعني بما كانت عليه الجماعة اذ لم تجتمع على ضلالة. اذ كان اجتماعها على حق وهدى فهذا اقتداء عملي اجتماع على حق وهدى كان فيما سلف

184
01:19:42.400 --> 01:20:12.900
والله جل وعلا عصم هذه الامة من ان تجتمع على ظلالة فما ذفن في الحديث ايضا من المناسبة قوله في اخره قال ذلك فضلي اوتيه من اشاء وهذا الفضل هو من الله جل وعلا. واذا كان من الله جل وعلا فان فضل الاسلام على اهله

185
01:20:13.150 --> 01:20:39.050
انما هو من الله جل وعلا هذا يجعل المسلم دائم التعلق بالله جل وعلا معرفة منه بفضل ربه عليه في دينه هداية وفي اجره عليه فمن الذي هدى عباده للاسلام؟ هو الله جل وعلا. من الذي هداك للاستقامة على السنة؟ هو الله جل وعلا

186
01:20:39.050 --> 01:21:01.850
من الذي تفضل عليه في النور؟ بعد ذلك هو الله جل وعلا. من الذي تفضل بالحظين من الرحمة والكفلين من الاجر هو الله جل وعلا فحينئذ يكون الامر من الله جل وعلا واليه ابتداء وانتهاء وهذا يجعل قلب المؤمن

187
01:21:01.850 --> 01:21:23.200
غنم على محبة الله جل وعلا والذل له والاعتراف له جل وعلا بالفضل والاحسان دائما وابدا  وفي هذا القدر اليوم كفاية ونلتقي ان شاء الله غدا وقد يجري تعديل في الموعد كما بلغني الاخ فهد

188
01:21:24.650 --> 01:21:41.400
اه بس بحسب ما يرتبون فان رتبوا ان نكون غدا بعد العصر مباشرة صار كذلك او اذا ارادوا ان نأخذ الفترة الثانية صار كذلك ايضا ان شاء الله تعالى ونسأل الله لكم جميعا الانتفاع بهذه

189
01:21:41.400 --> 01:21:49.050
دروس عامة وان ينفعني واياكم بما سمعنا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد