﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.150
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبد اللطيف ال الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح فضل الاسلام. الدرس السابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

2
00:00:21.950 --> 00:00:45.200
وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واغفر لنا ذنوبنا وزدنا علما وعملا يا ارحم الراحمين اما بعد سنصل الكلام على ما جاء في باب

3
00:00:45.950 --> 00:01:10.050
ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام  وقد ذكر الامام المصنف رحمه الله تعالى قول الله جل جلاله وسماكم المسلمين من قبل وفي هذا ثم قال عن الحارث الاشعري رضي الله عنه

4
00:01:10.250 --> 00:01:35.300
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال امركم بخمس الله امرني بهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فانه من فارق الجماعة قيد شبر فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه

5
00:01:36.500 --> 00:01:57.700
فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع الا ان يراجع ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم. فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام قال وان صلى وصام

6
00:01:57.950 --> 00:02:21.400
تدعو لدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله رواه احمد والترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث من الاحاديث العظيمة وجوامع الكلم التي اشتملت على كل المطالب الدينية التي تنفع العباد

7
00:02:21.400 --> 00:02:45.200
في دينهم وفي دنياهم وفيما يصلح شأنهم في اجتماعهم في الدين وفي اجتماعهم في امر الدنيا وبين عليه الصلاة والسلام   التي تنفع العباد في دينهم وفي دنياهم وفيما يصلح شأنهم في اجتماعهم في الدين

8
00:02:45.350 --> 00:03:15.000
وفي اجتماعهم في امر الدنيا وبين عليه الصلاة والسلام ان هذه الاوامر الله جل وعلا امره بها فقال اامركم بخمس الله امرني بهن قوله امركم يفيد وجوب هذه المطالب وتخصيصها يدل على

9
00:03:15.100 --> 00:03:39.400
انها من مطالب الاسلام العظام ومن خصاله الجليلة التي فاقت غيرها من الاوامر وقوله بخمس يدل على انها مختارة وعلى ان هذه الخمس اهم من غيرها مما يدخل في معناه

10
00:03:41.700 --> 00:04:02.050
قال الله امرني بهن هذا يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا امر بامر فانما يبلغ رسالة الله جل وعلا فيأمر بما امر الله جل جلاله وينهى عما نهى الله جل جلاله. والسنة

11
00:04:02.650 --> 00:04:23.750
اخت القرآن لانها وحي من عند الله جل وعلا وان السنة بيان للقرآن وتفصيل باحكامه فهي من عند الله جل وعلا قد كان حسان بن عطية رحمه الله تعالى يقول

12
00:04:24.000 --> 00:04:43.800
كان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن وايضا صح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال الا اني اوتيت القرآن ومثله معك وقال جل وعلا

13
00:04:46.150 --> 00:05:04.600
وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما والحكمة هي السنة امر النبي صلى الله عليه وسلم هو امر من الله جل جلاله

14
00:05:05.650 --> 00:05:31.650
وتأكيده عليه الصلاة والسلام لهذه الجملة بقوله الله امرني بهن ليلفت النظر عليه الصلاة والسلام على عظم هذه الاوامر وعلى دلالتها وفيه التفويض لسماعها وبيان ما فيها قال عليه الصلاة والسلام بعدها السمع والطاعة

15
00:05:32.100 --> 00:05:59.050
والسمع هنا يجوز ان تكون بدلا من خمس بخمس السمع والطاعة الى اخره بدل بعض من كل او ان ترفع على الاستئناف يعني تقول السمع والطاعة تكون حظرا لمبتدع محذوف تقديره وهي

16
00:05:59.250 --> 00:06:31.800
اووهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة وبكلا الامرين جاء في القرآن وفي السنة في مواضع فيجوز هذا وهذا قوله السمع والطاعة جعلها هنا اثنتين فجعل السمع واحدا والطاعة واحدة وذلك

17
00:06:32.350 --> 00:07:04.750
لان الحاجة اليهما معا بالعمر متعينة وعظيمة مع ان السمع والطاعة مقترنان من حيث الوجود فمن سمع فقد اطاع ومن اطاع فقد تمام ويريد بالسمع والطاعة الاستجابة لمن له حق ان يجاب

18
00:07:05.700 --> 00:07:27.150
واعظم ذلك الاستجابة لله جل وعلا ولرسوله وطاعة وطاعة الله جل وعلا وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد قال جل وعلا في حق نبيه وان تطيعوه تهتدوا. وما على الرسول الا البلاغ المبين

19
00:07:28.300 --> 00:07:50.500
وهذا معلوم لان الرسول عليه الصلاة والسلام امر بالاستجابة وفي القرآن في غير ما اية الامر بالاستجابة لله وللرسول وكذلك امر الله جل وعلا بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

20
00:07:51.450 --> 00:08:14.850
اما الامر الثاني وهو المقصود هنا وهو الذي يكثر ترداده مخالفة ما كان عليه اهل الجاهلية تنعو الطاعة لولي الامر للامام المسلمين او لمن انابه او كان اميرا من امرائه

21
00:08:15.200 --> 00:08:39.550
فان السمع والطاعة سريعة ماضية وامر امر الله جل وعلا به والسمع معناه ان يسمع بامري ولي الامر وان يستجيب له فيما امر والطاعة معناها ان يطيع من ولاه الله جل وعلا

22
00:08:39.850 --> 00:09:05.800
امر الناس وان يعتقد ان هذه الطاعة طاعة لله جل وعلا ولرسوله السمع والطاعة واجبان وهما من حق الله جل وعلا اولا ثم من حق ولي الامر المسلم ومن النصح له

23
00:09:06.550 --> 00:09:26.450
ثم من حق المسلمين ايضا اجتمعت في السمع والطاعة ثلاثة حقوق حق الله جل وعلا لانه هو الذي امر بذلك والثاني حق ولي الامر والنصح له. لان هذا حق احقه الله جل وعلا له

24
00:09:26.600 --> 00:09:48.300
وامر الله جل وعلا باداء الحقوق الى اهلها والثالث حق للمسلمين جميعا لانه من خرج عن السمع والطاعة فانه لا يقضي ولي الامر فقط وانما يؤذي المسلمين جميعا بما يترتب على عدم سمعه وطاعته

25
00:09:48.350 --> 00:10:09.900
من المفاسد اذا تبين هذا فيمنح السمع والطاعة لولي الامر مشروطة في النصوص لانها سمع وطاعة غير معصية اما اذا امر العبد بمعصية فانه لا سمع ولا طاعة لانه حينئذ

26
00:10:10.050 --> 00:10:34.900
يكون قد عارض ما امر امر الله جل وعلا يكون الذي امر به معارض معارضا لامر الله جل وعلا وامر الله جل وعلا هو المقدم وطاعة ولاة الامور انما تجب تبعا لطاعة الله ولطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

27
00:10:34.950 --> 00:10:54.600
ولا تجب استقلالا ولهذا قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم قال شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم واخرون كرر الفعل اطيعوا

28
00:10:54.850 --> 00:11:11.850
في قوله اطيعوا الله واطيعوا الرسول لان الله جل وعلا يطاع استقلالا لحقه والرسول صلى الله عليه وسلم ايضا يطاع استقلالا بحقه يعني لا نعرض كلامه عليه الصلاة والسلام على القرآن

29
00:11:12.300 --> 00:11:32.850
واما ولي الامر فلم يكرر له الفعل اطيعوا قال واولي الامر منكم لان طاعته انما تجب تبعا لطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا تجب استقلال فاذا كان امره

30
00:11:34.500 --> 00:12:02.450
فيه معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فحين اذ يطاع ولي الامر في غير المعصية وغير المعصية هي الحالات التي يجتهد فيها او يكون امره او نهيه فيها ليس بظاهر انه معصية لله جل وعلا وللرسول صلى الله عليه وسلم

31
00:12:03.050 --> 00:12:26.600
فيطار في المسائل الاجتهادية قال طائفة من العلماء من الشافعية ومن غيرهم حتى وان كانت ما امر به مخرجا على احد اقوال الائمة فانه يطاع لانه يأخذ حينئذ بوجه شرعي

32
00:12:26.800 --> 00:12:49.850
المصلحة في التزامه وعدم مخالفته وهذا امر بين والعلماء في ما كتبوا في السياسة الشرعية قرروا ذلك اي مسألة عظيمة وهنا ننبه الى ان بعض اهل العلم قد يعبروا في هذا المقام بقوله

33
00:12:50.550 --> 00:13:21.300
يطاع ولي الامر المقصر العادل قيل غير المعصية ويطاع ولي الامر الجائر فيما يعلم انه طاعة وهذا التعبير عبر به بعض اهل العلم  فيه نظر من جهتين. الجهة الاولى ان النصوص ليس فيها تفريق

34
00:13:21.600 --> 00:13:40.800
في الطاعة بين ولي الامر المقسط العادل وبين ولي الامر الجاهر بل قال الله قال النبي صلى الله عليه وسلم بولي الامر الجائر اسمع واطع وان ضرب ظهرك واخذ مالك

35
00:13:41.300 --> 00:14:04.950
وهذا يدل على اطلاق السمع والطاعة في هذا المقام والتنبيه الثاني في هذا او على هذا الكلام ان هذا الكلام يمكن ان يحمل على محمل صحيح يوافق النصوص وهو ان الاوامر الشرعية

36
00:14:06.350 --> 00:14:35.000
فيها ان يأتي الانسان العدل والا يعين على الظلم قال جل وعلا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان وولي الامر اذا كان عادلا يعني غالب اوامره على العدل وعلى الطاعة فانه حينئذ لا يستفصل فيما امر به هل هذا

37
00:14:35.000 --> 00:14:55.350
صادق لامر الله ام ليس بموافق؟ لان الاصل انه لا يأمر الا بموال فهذا يطاع دون بحث في المسائل المتعدية يعني فيحصل كلام فيما يتعدى المرء الى غيره كأن يقول مثلا

38
00:14:55.400 --> 00:15:19.600
قل اه ارض فلان او يقول خذ من فلان مال كذا او صادر سلاح فلان او افعل كذا فهذا اذا كان وولي الامر مقسطا عادلا فانه اه لا يستفسر لان الاصل في اوامره انها على وجه

39
00:15:19.900 --> 00:15:46.600
شرعي واما اذا كان غير ذلك بان كان معلوم عنه الظلم والتعدي على الحقوق فان هذا الكلام ممن قاله من اهل العلم يمكن ان يحمل على الاوامر المتعدية لان ولي الامر اذا كان ظالما يتعدى على الناس فان المسلم لا يطيعه حتى يعلم ان

40
00:15:46.600 --> 00:16:11.750
ما امر به طاعة فيحرم قوله ويطاع ولي الامر فيما يعلم انه طاعة اذا كان تعديا على الغيث قل بما فيه فعل بالغيب. فهذا يحتاج الى استفصال والى بيان. هذا ما يمكن ان يحمل عليه

41
00:16:11.800 --> 00:16:28.800
هذا الكلام ممن قاله من اهل العلم. مع ان النصوص كما ذكرت لكم وقول عامة اهل السنة والمدون في العقائد انه لا تفصيل في هذه المسألة بل يسمع ويطاع في غير المعصية

42
00:16:29.000 --> 00:16:49.000
باي مسألة لا تكون معصية لا يظهر فيها انها معصية فانه يطاع في ذلك. فاذا امر بمعصية سواء ما كانت في العبد للعبد في نفسه كان كان يأمره بالرشوة مثلا او ان يأمره بمقاربة حرام او ان يأمره

43
00:16:49.000 --> 00:17:10.850
بايه ما لا يحل شرعا فانه لا يجوز له ان يطيعه في ذلك. فان اطاعه فهو اثم ولا يعذر بذلك وكذلك في الاوامر المتعدية اذا امره ان يفعل بغيره ان يفعل فعلا بالاخرين

44
00:17:11.100 --> 00:17:31.950
ويعلم هذا المأمور ان هذا الفعل معصية فانه لا يجوز له ان يطيعه في ذلك فكونه يتحمل ما يأتيه من مخالفة الامر اسهل من انه يخالف امر الله جل جلاله وتقدست اسماه

45
00:17:32.350 --> 00:18:07.850
قال بعدها والجهاد الجهاز  المراد به هنا جهاد الاعداء وجهاد العدو على قسمين منه جهاد بالحجة والبيان ومنه جهاد بالسنان والسلاح اما الاول فهو الجهاد بالحجة والبيان فهذا واجب مأمور به لكل من قدر عليه

46
00:18:07.950 --> 00:18:27.800
في كل زمان وفي كل مكان وفي كل حال بحسبهم وقد امر الله جل وعلا نبيه بذلك في مكة قبل ان يشرع الجهاد بالسنان فقال جل وعلا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا يعني

47
00:18:27.850 --> 00:18:52.700
جاهدهم بالقرآن على جهاد بالحجة والبيان وهذا يعم الازمنة والامكنة. ولا تزال طائفة من هذه الامة ظاهرة على الحق لا يضرها خذلها ولا من خالفها وهذه الطائفة دائما قائمة بالحجة بالجهاد بالحجة

48
00:18:52.750 --> 00:19:16.550
والبيان. اما الثاني فهو الجهاد بالسنان والجهاد بالصيام على قسمين جهاز عيني وجهاز كفاء يعني اما ان يكون فرض عين واما ان يكون فرض كفاية والله جل وعلا امر بالجهاد

49
00:19:17.000 --> 00:19:39.650
كما في هذه كما في هذا الحديث وهذا الامر يعني يكون مأمورا به اما امر عين على من تعين عليه. او امر كفاية على عموم الامة اذا نابها شيء احتاجت معه الى الجهاد في سبيل الله

50
00:19:39.750 --> 00:20:10.850
او كانت شروط مجتمعة في جهاز نشر الاسلام  اقامة توحيد الله جل وعلا وعبادته وحده دون ما سواه ثم قال والهجرة والهجرة في النصوص قسمان هجرة من دار الكفر الى دار الاسلام

51
00:20:11.800 --> 00:20:40.500
والثاني هجرته مما سوى الله جل وعلا الى الله جل وعلا وحده والاول الهجرة من دار الكفر الى دار الاسلام كهجرة الصحابة من مكة الى الحبشة وكهجرة الصحابة ايضا من مكة

52
00:20:40.650 --> 00:21:02.100
الى المدينة ويعرض هذا في انه يكون هناك هجرة من دار كفر قد تظهر بعد زمن النبوة وقد ظهرت بعد زمن النبوة الى دار يعلو فيها الاسلام واما قول النبي صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح

53
00:21:02.200 --> 00:21:24.850
ولكن جهاز ونية المقصود منه لا هجرة من مكة الى المدينة بعد الفتح لانه بعد الفتح فمن كان في مكة بعد الفتح فقد اصبحت مكة دار اسلام فمن كان فيها بعد الفتح فانه يمكث فيها ولا يلزمه الهجرة

54
00:21:24.850 --> 00:21:52.450
الى المدينة فليبقى فيها ولا تزال مكة دار اسلام الى ان يرث الله جل وعلا الارض ومن عليها حرسها الله وبلاد المسلمين وهذه الهجرة لها احكام ولها شروط وتفصيلها في مواضعه

55
00:21:52.550 --> 00:22:13.650
من كحب العلماء في العقيدة او في التوحيد والفقه ولا نطيل في بيانها في هذا الموطن لكن ننبه الى ان الهجرة هذه من دار الكفر الى دار الاسلام لها شروطها

56
00:22:13.700 --> 00:22:32.600
فواجبكم بشروطنا وقد يكون ثم هجرة واجبة اخرى ايضا وهي من دار بدعة الى دار سنة او من دار لا يستطيع فيها اظهار الدين الى دار يستطيع فيها اظهار الدين

57
00:22:32.750 --> 00:22:59.300
الى دار دار يستطيع فيها ان يظهر دينه هذه تختلف اختلاف الاحوال والعزمنة والامكنة ولها تفاصيل كذلك اذا كان لا يستطيع البقاء في دار بدعة او تظهر فيها البدع لاجل ما ينوب نفسه من

58
00:23:00.000 --> 00:23:27.050
الحزن او من الضيق على ظهور البدع ولكنه يستطيع ان يظهر دينه وعن يعلي امر السنة لكن يريد بلادا يأمن فيها اكثر ولا يعرض فيه فيها دينه لي الفتن هذا يكون حكم الهجرة في هذا الحال

59
00:23:27.150 --> 00:23:50.950
مستحبة لانه يستطيع ان يظهر دينه والبلد وهو الدار ليست دار كفر وانما هي دار فيها السنة وفيها البدع وثم تفاصيل اخر في تطلب من مظاني. القسم الثاني الهجرة مما سوى الله جل وعلا

60
00:23:51.550 --> 00:24:10.400
الى الله جل جلاله ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين بان يهجر كل ما يشغل عن الله جل وعلا ويتجه ويهاجر الى الله جل وعلا ولهذا جاء في الحديث

61
00:24:10.500 --> 00:24:33.750
المهاجر من هجر ما نهى الله عنه وهذا يعم اشياء كثيرة تدل على ان حقيقة الهجرة هجرة ما لا يحب الله جل جلاله وتقدست اسماءه وهذا يختلف فيها الناس وتختلف مقاماتهم في ذلك بحسب

62
00:24:33.800 --> 00:24:53.150
عظم محبتهم لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم وهذه الهجرة مما سوى الله جل وعلا الى الله جل وعلا وحده تكون في الاعتقادات وفي عمل القلب وفي كلام اللسان

63
00:24:53.200 --> 00:25:18.850
وفي استعمال الحواس والجوارح  الامر فيها عبيد والفتنة او الفتن بعمومها انما يبتلى الناس فيها في هذا المقام العظيم هل هاجروا مما نهى الله جل وعلا عنه الى ما امر الله جل وعلا به

64
00:25:18.950 --> 00:25:48.150
ام انهم قصروا في ذلك؟ والتقصير يكون سببه ضعف المحبة وضعف الايمان فيكون اصحابه ممن خلطوا عملا صالحا واخر سيئة الخصلة الخامسة والاخيرة قال والجماعة فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه

65
00:25:48.350 --> 00:26:16.200
الا ان يراجع قوله والجماعة هنا امر بالجماعة والمراد هنا بالجماعة في هذا الحديث جماعة المسلمين العبداني والا يخرج عنهم ويفارق جماعة المسلمين في ابدانهم لاجل ما يترتب على ذلك من المفاسد

66
00:26:16.550 --> 00:26:36.000
التي نهى الله جل وعلا عنها واصل الجماعة التي امر الله جل وعلا بها وضده وضدها وهو الافتراق الذي نهى الله جل وعلا عنه يشمل الاجتماع في الدين ويشمل الجماعة في الابدان

67
00:26:36.200 --> 00:26:58.150
اذ الجماعة نوعان جماعة الدين وجماعة الابدان وكل منهما متعلقة بالاخرى فاذا تمت جماعة الدين او الاجتماع على الدين الواحد دون تفرق في الاسلام دون تفرق في الدين فانه يجتمع الناس في ابدانه

68
00:26:58.500 --> 00:27:17.350
واذا اجتمعوا في ابدانهم فانه احرى ان يجتمعوا من دينهم لان الفرقة في هذا تنتج الفرقة في هذا ولابد فمن فرط في دين الله فانه يحصل بينهم الفرقة في الابدان

69
00:27:17.400 --> 00:27:45.800
والبغضاء والشحناء التقارب وكراهة بعضهم لبعض والاستماع في الدين امره عظيم بان لا يسند غير طريق الجماعة الاولى وهي جماعة الصحابة والتابعين وتبع التابعين الذين لم تظهر فيهم البدع ولم تكسوا فيهم

70
00:27:46.000 --> 00:28:11.100
الاهواء وانما وجدت وانكرت هؤلاء هم الذين كانوا على الجماعة الاولى فاذا كان الامر كذلك فان لزوم الامر الاول هو طريق النجاة في يقين واما غيره من الاجتهادات وكفارى ما يصل اليه اصحابه انهم يظنون انه طريق نجاة

71
00:28:12.450 --> 00:28:44.750
وقد يكون ظنهم غلطا وقد يكون ظنهم باطلا وقد يعتري الظن بعض الصواب لكنه مظنون ولهذا من سلك غير طريق الجماعة الاولى فانه قد عرض نفسه لي مخالفة الجماعة واحداث الفرقة وبالتالي فسيكون

72
00:28:44.950 --> 00:29:06.350
قد عرض نفسه للوعي الذي جاء في قوله عليه الصلاة والسلام الاحتراف كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال هي الجماعة وهذا الامر مهم وجلل وكل من اراد نجاة نفسه

73
00:29:06.550 --> 00:29:30.250
فعليه ان يلزم الطريقة الاولى لان الطرق المحدثة فربما فيها حيث وربما فيها شرط لهذا لما سأل حذيفة النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان ذكر له الشر فقال له وهل بعد ذلك اهتر من خير

74
00:29:30.350 --> 00:30:01.000
قال نعم قالوا وفيه دخن قال وما دخنه قال قوم يهدون بغير هدي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكر قال فما تأمرني قال ان تلزم جماعة المسلمين وامامهم قال فان لم يكن لهم جماعة ولا دماء قال فاعتزل تلك الفرق كلها

75
00:30:01.200 --> 00:30:19.350
مع انه قال فيها تعرف منهم وتنكر هل فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض على عرش شجرة حتى يأتيك الموت وانت على ذلك وفي رواية اخرى قال فيه تعرف منهم وتنكر

76
00:30:19.500 --> 00:30:50.800
اه قال فيه اه وهل بعد ذلك اكثر من خير قال نعم وفيه دحن ثم فسر ذلك بانهم قوم من جلدتنا يتكلمون بالسنتنا   يهدون بغير هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم او كما جاء في الحديث

77
00:30:51.100 --> 00:31:16.700
فاذا امر الاجتماع على الدين والاجتماع في الابدان هذا امر عظيم في الدم واحده ملازم للاخر الذي يريد النجاة فعليه بطريق الجماعة الاولى فانها هي على الحق باجماع المسلمين حتى اهل البدع يقولون اصبح طريقة الصحابة

78
00:31:16.750 --> 00:31:38.100
والتابعين طريقة السلف اسلف فحتى في السلوك يقولون اسلم حتى في الزهد يقولون اسلم فهي باتفاق المسلمين هي اسلم لانها هي الطريقة التي اجمع عليها الناس لكن دخلت اجتهادات افسدت الامر وفرقت المسلمين

79
00:31:38.100 --> 00:32:01.050
ومن اجتهد فانه يظن انه على شعبة نجاة وقد لا يكون الامر كذلك قال فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه قوله فارق الجماعة يعني فارق جماعة المسلمين

80
00:32:02.300 --> 00:32:25.850
في الدين او في الابدان. والابدان هو المقصود هنا لارتباط الاوامر الخمس هذه بعضها مع بعض قال من فارق الجماعة بمعنى انه لم يدم بي لزوم الجماعة ولزوم طاعة الامام وعدم الخروج عليه

81
00:32:26.300 --> 00:32:56.750
والنصيحة له فانه من فارق الجماعة بهذا المعنى قيد شبر ايش بمعنى مسافة وهو خلاف القيد طيب هو القيد المعروف وهو تكليل او توفير اما القيل فهو المسافة قيد فارتفعت الشمس قيد رمح يعني مسافة رمح

82
00:32:57.800 --> 00:33:15.950
قيد شبر يعني مسافة الحبر وهذا كناية عن قلة المفارقة يعني فارق الجماعة ولو شبرا وجلس منفردا ولو شبرا واحدة بعيدا عن الجماعة قال فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه

83
00:33:16.250 --> 00:33:43.600
وهذا من احاديث الوعيد التي تمر كما جاءت وفيها تهديد والتخويف للمسلم ان يفارق الجماعة بقوله عليه الصلاة والسلام فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع فخلع رفقة الاسلام من عنقه هل يفهم من ذلك؟ تكفيره؟ المعتمد عند اهل السنة انه لا يفهم من ذلك تفسيره

84
00:33:43.600 --> 00:34:08.400
ولكنه قد فعل امرا عظيما وجللا او جبلة ان يخلع ما يميزه من الاسلام الذي يدعو الى الاجتماع وعدم الافتراض من عنقه قال الا ان يراجع يعني الا ان يتوب لانه من تاب تاب الله عليه

85
00:34:08.850 --> 00:34:39.600
قال بعدها ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم قوله ومن دعا بدعوى الجاهلية يعني من دعا الى امر ابطله الاسلام وكان مما تميز به اهل الجاهلية فانه حينئذ من اهل الكبائر ومن اهل الوعيد

86
00:34:39.750 --> 00:35:03.050
وتوعده بقوله فانه من جثى جهنم وهنا قوله دعا بدعوى الجاهلية لها تفسيران التفسير الاول انها فيما ذكرت لك من كل خصلة من خصال الجاهلية ابطلها الاسلام فيأتي احد يدعو اليها

87
00:35:05.350 --> 00:35:26.350
فهذه كما جاء في الحديث الذي مر معنا ابغض الناس الى الله ابغض الرجال الى الله ثلاثة. وذكر منهم مبتغ في الاسلام سنة الجاهلية والتفسير الثاني قوله من دعا بدعوى الجاهلية اي تثم

88
00:35:26.750 --> 00:35:54.550
باسماء الجاهلية التي كانت تدعو الى العصبية  ارجح الناس الى عصبيات الجاهلية والى فخرها بالاباء والقبائل وهذا يفرط ولا يجمع الناس على كلمة الاسلام واسم المسلمين واسم المؤمنين وهذان الصنفان معا توعدهم عليه الصلاة والسلام بقوله

89
00:35:54.700 --> 00:36:31.550
فانه من جثى جهنم وجثا لها ضبطان جثا هكذا في القصر والثانية فانه من جهنم وهي القراءة المعروفة في اية سورة مريم ونظر الظالمين فيها تحيي بالرم الدين هذه معصودة

90
00:36:31.950 --> 00:36:58.100
من الجثو على الركب والعذاب على هذا النحو يعني انه ممن يكب بالنار على وجهه وعلى ركبه ونحو ذلك فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام؟ قال وان صلى وصام

91
00:36:59.300 --> 00:37:24.100
وهذا يدل على عظم هذه الكبيرة وان اصحابها متوعدون باشد الوعيد والعياذ بالله ثم قال عليه الصلاة والسلام امرا فادعوا بدعوى الله يعني تسموا بتسمية الله التي سماكم او قال الذي سماكم

92
00:37:24.350 --> 00:37:48.600
وهذه التسمية هي المسلمين والمؤمنين عباد الله يعني يا عباد الله فالله جل وعلا سمى عباده المسلمين كما في قوله هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا وايضا سماهم المؤمنين فيما ناداهم به في القرآن. يا ايها الذين امنوا

93
00:37:48.650 --> 00:38:29.550
وفي قوله واتقوا الله ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. فسماهم بهذين الاسمين الشريفين الذي يجمع اعظم خصلتين وهما الاسلام والايمان وسيأتي مزيد بيان في كلام ابن تيمية رحمه الله ثم قال الامام بعد ذلك وفي الصحيح من فارق الجماعة قيد شبر فمات خميسته جاهلية

94
00:38:30.000 --> 00:38:58.450
يعني ان من فارق جماعة المسلمين جماعة الابدان اقل ميراث وخالفهم وانحاز الى غيرهم تماس فميسته جاهلية لان اهل الجاهلية لم يكونوا يدعنون لولي امر بل كانوا متفرقون في ذلك

95
00:38:58.850 --> 00:39:19.600
قد ذكر الامام في خصال الجاهلية وهي ثالث قتلة مما اورد او من اوائل القتال التي ذكر السمع والطاعة وقال فيها بعدها وابدع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم واعاد. يعني كرر هذا الامر لاجل الا

96
00:39:19.600 --> 00:39:40.550
يشابه اهل الجاهلية حتى ان اهل الجاهلية لا تقر قبيلة بيس ان تكون سامعة مطيعة للقبيلة الاخرى ومن اثار ذلك فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمع المهاجرون والانصار

97
00:39:40.900 --> 00:40:08.800
يعني الصحابة من قريش والصحابة من الاوس والخزرج على الامارة بدأت فيهم اذ ذاك نزعة من نزعات الجاهلية فقالوا مما امير ومنكم امير وهذا يدلك على ان النفوس مشربة بحب الفرقة

98
00:40:09.000 --> 00:40:37.750
وحب الاعتزاز بالنفس وبالميل الى القبيلة وبالميل الى القريب. وان هذا الامر مفرق للمسلم للمسلمين ومفرق للجماعة ولهذا كان من اعظم مواقف ابي بكر الصديق رضي الله عنه ان انه الزم الناس بالذات بحجته القوية ان يكون ان تكون الولاية

99
00:40:37.800 --> 00:41:03.700
في قريش لانه فاقر قول النبي صلى الله عليه وسلم الائمة من قريش وقال نحن الامراء وانتم  قال نحن الامراء يعني وانتم الوزراء او المستشارون ونحو ذلك مما يكون فيه

100
00:41:03.800 --> 00:41:29.150
الانصار مقربين لكن ليست لهم الولاية اذا تبين هذا فمن اعظم ما حدث بهذه الامة من اول الامر الافتراظ بداية الاشتراط في الولاية بداية عدم الرضوخ للجماعة. بداية الاعتزاز باشياء جاهلية

101
00:41:29.250 --> 00:41:50.050
بدأت هذه في اول الامر ثم حصلت طرقة الدين بعد نوازل فرقة الابدان فبدأت فرقة الابدان في النفوس ثم كان من نتائجها انحاز بعض الناس الى من وجدوا فيهم من آآ

102
00:41:50.150 --> 00:42:10.500
يسمع للأهواء وألقوا فيهم الأهواء حتى حدثت بدعة الخوارج في عهد عثمان وتجمعوا حتى قتلوا عثمان رضي الله عنه باسم الدين و باسم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والعياذ بالله

103
00:42:12.050 --> 00:42:34.300
ثم قال رحمه الله وصيني بدعوى الجاهلية وانا بين اظهره يعني فيه يعني في الصحيح ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم يريد رحمه الله تعالى قصة التي حصلت بين غلام من المهاجرين وبين غلام من الانصار

104
00:42:34.650 --> 00:43:02.450
حيث اختلف الغلامان على شيء حتى اختصم وتشابك فاراد المهاجري ان ينتصر بالمهاجرين واراد الانصاري ان ينتصر بالانصار فقال الغلام المهاجري يا للمهاجرين ينتقي بهم ويندبهم ويدعوهم لنصرته وقال الاخر يا الانصار

105
00:43:02.600 --> 00:43:25.800
يدعوهم لنصرته ويندبهم نصرته فلما سمعها النبي صلى الله عليه وسلم قال ابدعوة الجاهلية وانا بين اظهركم لان يعني ادي تسلية الجاهلية وبسنة الجاهلية. وانا لا ازال حيا بين اظهركم

106
00:43:26.650 --> 00:43:46.800
وهذا فيه التغليب والانكار الشديد على ذلك هذا يدل على ان الاسم اذا تعصب له فانه مذموم حتى ولو كان الاسم حتى ولو كان الاسم من شرعيا فكيف بالاسماء المحدثة

107
00:43:46.900 --> 00:44:12.850
كما سيأتيك  قال ابو العباس يعني به شيخ الاسلام فقي الدين احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية الحراني رحمه الله تعالى من الائمة الصالحين الصادقين الذين نصروا الاسلام بالرد على اهل البدع

108
00:44:13.550 --> 00:44:36.800
نشر السنة ولفت النظر الى لزوم متابعة الدليل عليه رحمة الله ورضوانه قال كل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن من نسب او بلد او جنس او مذهبه او طريقة

109
00:44:36.850 --> 00:45:03.500
فهو من عزاء الجاهلية من لما اختصم مهاجري وانصاري فقال المهاجر يا للمهاجرين وقال الانصاري يا للانصار قال صلى الله عليه وسلم ابدعوى الجاهلية وانا بين اظهركم فغضب غضبا شديدا. انتهى كلامه رحمه الله تعالى

110
00:45:04.850 --> 00:45:30.300
وهذا الكلام من نفيس كلام اهل العلم الذين تفقهوا النصوص وعلموا مدارس السلف في فهم الادلة وعلموا حدود ما انزل الله جل وعلا على رسوله صلى الله عليه وسلم فان العلم النافع كلما زاد في حق العبد كلما زاد في العبد المؤمن زاده بصيرة

111
00:45:30.450 --> 00:45:47.550
في دينه وبصيرة فيما حوله. حتى لا يلتبس عليه الحق بالباطل والله جل وعلا قال في وصف نبيه بل قال امرا نبيه عليه الصلاة والسلام قل هذه سبيلي ادعو الى الله على

112
00:45:47.550 --> 00:46:11.650
قصيرة انا ومن اتبعني فهو عليه السلام على بصيرة يعني على ادراك تام وعلم كامل بي عامل الدين وعمرو الدعوة التي يدعو اليها. وكذلك من اتبعه في الدين. وكان على هديه عليه الصلاة والسلام فهو على بصيرة

113
00:46:11.650 --> 00:46:36.750
واهل البصيرة ناجون شيخ الاسلام ابن تيمية كغيره من الائمة الاعلام الذين رفعوا راية الحنة ونصروا مذهب السلف الصالح نصيحة للامة وطاعة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم هؤلاء لا

114
00:46:36.900 --> 00:47:01.550
يكتمون نصيحة للعباد بل يبدونها لهم وقد لاقوا ما لاقوا في زمنهم من انواع الابتلاء لكن بقي سلامهم ينفع لانه من مشتاق الكتاب والسنة وليس فيه هوى وليس فيه خروج عن طريقة الجماعة الاولى وصراط السلف الصالح

115
00:47:01.600 --> 00:47:25.100
رضي الله عنه وهذا الكلام من من الكلام الجليل المفيد غاية الفائدة. قال كل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن يعني كل تسمية خرجت عما سمى الله جل وعلا بها عباده

116
00:47:25.250 --> 00:47:46.450
في القرآن او عن تسمية الاسلام قال من نسب او بلد او جنس او مذهب او طريقة فهو من عزاء الجاهلية فكل تسمية حينئذ تكون من عزاء الجاهلية ومن دعا بدعوى الجاهلية

117
00:47:46.750 --> 00:48:19.800
فانه متوهم قال من متى كان يخرج انا نسمي المسلمين واسم المؤمنين الى اسم ينتسب اليه الى قبيلة فلانية من القبائل كقريش مثلا او الاوس او الخزرج او تميم او سبيع او اه اي قبيلة من القبائل الموجودة فهذه

118
00:48:19.950 --> 00:48:45.300
كلها خارجة عن دعوى الاسلام سيأتي تفصيل الكلام عن ما يجوز وما لا يجوز من ذلك فهي اذا خرج عن دعوى الاسلام الى نسب يوالى ويعادى فيه وينصر صاحبه ولا ينصر الاخر

119
00:48:47.100 --> 00:49:07.350
بل يبغض لاجل النسب ولا يقام لاسم الاسلام ما يستحقه مما امر الله جل وعلا به فانه حينئذ من عزاء الجاهلية. قال او بلد يعني ان تكون النسبة الى بلد من البلاد

120
00:49:08.000 --> 00:49:37.800
تعز يوالى عليها ويعاد كما ينسب مثلا يقال مصري شامي سعودي يماني خويقي مغربي الى اخره ويكون يوالي ويعادي على هذه الاسماء فان هذا من عزاء الجاهلية قال او جنس

121
00:49:38.500 --> 00:50:09.600
كيف يوالي على جنس العرب فقط او جنس البربر فقط عوجات من الاجناس الموجودة في الارض فقط ولا يقيم لاسم الاسلام ولا لدعوى الاسلام مقامها فيوالي من والى هذا ويعادي من عاد هذا وهي القوميات التي انتشرت في الزمان الاخير هذه كلها

122
00:50:09.600 --> 00:50:39.800
من عزاء الجاهلية قال او مذهب هذا المذهب سواء اكان مذهبا عقديا او مذهبا فقهيا او مذهبا سلوكيا مذهب العقدي مثل المعتزلة الخوارج ارجاع ونحو ذلك من المذاهب العقدية التي جاءت تسميتها بعد

123
00:50:39.900 --> 00:51:03.250
مضيء الجماعة الاولى او كان مذهبا فقهيا حنبلي شافعي حنفي مالكي ظاهري الى اخره او كان مذهبا سلوكيا او صوفيا كما يسمى ونحو ذلك مثل الطرق المختلفة الصوفية التي تعدى

124
00:51:03.450 --> 00:51:28.350
اه كل فرقة الى صاحبها قادرية نقشبندية كاذبية اه الى اخره فهذه كلها من النسب التي هي من عزاء الجاهلية اذا تجاوزت التعريف الى اعتقاد صحة ما عليه اهلها في كل شيء

125
00:51:28.550 --> 00:51:48.150
كما سيأتي في الصين قال او طريقة من الطرق مهما كان مذهب او طريقة من الطرق مهما كانت سواء كانت طريقة كما ذكرنا في الاول طريقة صوفية او كانت طريقة

126
00:51:48.400 --> 00:52:11.400
دعوية او كانت حزبية او سياسية الى اخره فان هذا كله كان عند اهل الجاهلية فجاء الله جل وعلا بالاسلام وعطل كل عزاء الجاهلية الا ما كان فيه اسم المسلمين والمؤمنين

127
00:52:11.950 --> 00:52:39.650
اذا تبين ذلك فاننا نقول ان هذه التسميات الحادثة في هذه الامة بانواعها سواء اكانت لنسب بنسب او قبيلة او بلد او جنس او مذهب او طريقة فان الاحوال فيها ثلاث

128
00:52:43.800 --> 00:53:08.700
الحالة الاولى ان تكون ممدوحة والحالة الثانية ان تكون مذمومة والحال الثالثة ان تكون مباحا اما الحالة الاولى وهي ان تكون ممدوحة فهي اذا كانت التسميات من التسميات التي تميز المسلمين بما نصه

129
00:53:09.000 --> 00:53:45.050
الكتاب والسنة في الكتاب والسنة على حسنه وعلى اعتباره فالله جل وعلا سمى المسلمين باسم الاسلام والايمان وكذلك وصف مثلا المتقين مع ان فيها تزكية كذلك وف بالابرار مع ان فيها تزكية ونحو ذلك. فهذه تسميات

130
00:53:49.150 --> 00:54:13.850
هي من قبيل الاوصاف لاسم المسلم واسم المؤمن وكل مسلم لديه تقوى بحسبه وكل مؤمن لديه تقوى وبر بحسنة وكذلك ما جاء بالوصف فلزوم السنة والجماعة فاسم السنة واسم الجماعة

131
00:54:14.000 --> 00:54:41.300
هذه من الاسماء التي جاءت في الاحاديث واصلها في القرآن ولهذا يسمى خاصة اهل الاسلام اهل السنة والجماعة لانهم لزموا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولزموا الجماعة والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي اذن

132
00:54:41.700 --> 00:55:01.600
بهذه التسمية بقوله في حديث الافتراق قالوا من هم؟ قال هي الجماعة من هي؟ يعني الفرقة الناجية؟ قال هي الجماعة وفي رواية اخرى قال هي من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي

133
00:55:02.000 --> 00:55:35.700
وقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ولذلك ائمة السلف واهل الحديث اقاموا هذا الاسم مقام الاسماء المحدثة فلما تفرقت الاسماء وتعددت رجعوا الى الاسم الذي يميز اهل الاسلام المتمسكين بالامر الاول

134
00:55:36.050 --> 00:56:01.550
عما عداه لانهم بين امرين اما ان يسلبوا اسم الاسلام عن اصحاب الاهواء المحدثة وهذا ليس بصحيح لانهم مسلمون واما ان يصفوا من كان على الاسلام الاول باسم يخصون به

135
00:56:02.250 --> 00:56:26.500
ويكون منصوصا عليه في الادلة فهذا يكون سائغا هذا اجماع منهم على ان من كان على الامر الاول فانه يسمى مثلا اهل السنة والجماعة او قد يقال اهل الحديث لان السنة

136
00:56:26.550 --> 00:56:51.500
هي الحديث او يقال مثلا اهل الاثر او اتباع السلف ونحو ذلك هذه كلها في معنى واحد لانها ترجع بالامر الى ما كانت عليه الاولى التي نص النبي صلى الله عليه وسلم على

137
00:56:52.250 --> 00:57:27.050
انها لا هي فهذه تسمية مأذون بها كما ذكرنا لك. القسم الثاني هذه التسمية ممدوحة ليس تسمية ممدوحة القسم الثاني الاسماء والدعاوى المذمومة وهذه مما حدث في الامة من الاهواء المختلفة

138
00:57:27.600 --> 00:58:02.550
التي اتخذت لنفسها اسما يخالف اسم الذي كان عليه الصحابة كالخوارج والمرجئة المعتدلة واشباه ذلك لانهم يدعون الى ذلك  يرون انهم على صواب فيه وربما سموا انفسهم اهل السنة والجماعة بهذا باحد الاعتبارات

139
00:58:04.250 --> 00:58:26.450
فكل تسمية فيها اشارة لمذهب يشتمل على باطل في العقيدة او باطل في السلوك فان التسمية في نفسها مذمومة ولو لم يقترن بها شيء اخر فكيف اذا اقترن بها التعصب

140
00:58:26.600 --> 00:58:48.600
او اقترنت بها بدع اخرى او اهواء اخر لهذا فان الاصل الا يفرج عن دعوى الاسلام كما قال شيخ الاسلام هنا فكل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن فهو من عزاء الجاهلية الا ما اذن به

141
00:58:48.950 --> 00:59:13.450
مما ذكرت او سنذكر فاذا هذه التسميات كلها باطلة وهي تقول انها من عزاء الجاهلية لانها تفرغ مثل الطرق الصوفية المختلفة الاسماء ويدخل فيها ايضا الاسماء المحدثة للجماعات الاسلامية بانواعها

142
00:59:13.600 --> 00:59:36.000
التي جعلت لها أسماء يصدق عليه انه اسم لحزب يميز هذا الحزب عن غيره كحزب التحرير مثلا وكحزب الاخوان المسلمين وكجماعات اخر تظهر في بلد دون بلد فهذه تسميات محدثة

143
00:59:36.100 --> 01:00:01.550
وهي مذمومة ليه لان الاسم في نفسه مشتمل على دعوة تفرق المسلمين وتنصر من كان في هذا الحزب دون غير لهذا نقول ان هذه الاسماء المحدثة الجماعات مثلا الاسلامية وللاحزاب

144
01:00:01.650 --> 01:00:21.600
على نوعين منها ما هو للتعريف ومنها ما هو للتنظيم فما كان منه للتعريف فالاصل في باب التعريف في الاسماء انه واسع مثل ما سيأتي في الاسماء المباحة تفصيله ان شاء الله تعالى

145
01:00:22.050 --> 01:00:43.800
واما ما كان من قبيل تنظيم وان يوالى فيه ويعادى ويتعصب له دون غيره وينصر صاحبه دون غيره فهذا لا شك انه من عزاء الجاهلية واعظم منه انتصار المهاجر يعني اعظم

146
01:00:43.850 --> 01:01:06.050
مما رغبوا فيه انتصار المهاجر باسم شرعي وهو المهاجرون وانتصار الانصار لاسم شرعي وهو الانصار ومع ذلك لما انتصر للتمه ولاهله دون غيرهم فصار من دعوى الجاهلية بنص كلام النبي صلى الله عليه وسلم

147
01:01:06.850 --> 01:01:30.250
فاذا كان الامر في الاسماء المحدثة وانتصر لها ودوقع عنها دون غيرها بل ربما حورب غيرها من  حرب غير من كان معهم من المسلمين مع انهم على طاعة وعلى خير فان هذا

148
01:01:30.300 --> 01:01:52.600
يدخل في دعوى الجاهلية وعزاء الجاهلية من باب اولى والمتأمل اليوم ينظر الى ان واقع الجماعات الإسلامية في عامة في الاسماء ان هذه التسميات لو كانت للتعريف فقط فكان الامر اسهل

149
01:01:52.950 --> 01:02:20.200
لكنها ليست للتعريف بل هي للدلالة على الحزب او على التنظيم ولكي يتعارف اصحابها فيما بينهم فتجد ان المسلم مثلا يذهب اليوم الى بلد من البلاد فتجد ان اصحاب الحزب المعين يسألون هذا من اي فئة من اي جهة الى اخره فاذا كان اثني عليه انه من داخل

150
01:02:20.200 --> 01:02:36.850
هذه الجماعة او من اهل هذا الحزب او انه متعاطف معهم تبنوه وان لم يكن بذلك. واذا كان عالما جليلا وليس من اهل تلك الفئة فانهم يرفضونه ويتواصون برفضه مع

151
01:02:36.850 --> 01:02:54.450
انه عنده علم كثير او قد يكون عنده علم كثير بكلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم واذا جاءت مشكلة او جاءت منافسة على شيء فانهم يجتمعون

152
01:02:54.500 --> 01:03:20.450
على ذلك الاسم ويتعصبون له دون غيره والذي نظر فيما احدثته الحزبيات والاسماء في اقرب شيء الينا وهو ما حصل في افغانستان في العشرين سنة الماضية يجب ذلك ماثلا في ان وجود الاحزاب والاسماء تلك لم تكن للتعريف وانما كانت

153
01:03:20.450 --> 01:03:41.250
بالاستماع عليها والتعصب لها دون غيرها. فلما خرج العدو واخرجه الله ونصر الله جل وعلا عباده ظهرت المفاسد الاخرى للتعصب المذموم وللحزبيات هذه في الله اوقع المسلمين فيما بينهم وهذا كله

154
01:03:41.550 --> 01:04:01.300
يدل على ان كل مخلص لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم وكل مخلص لدين الاسلام وكل راغب في رفع راية الاسلام يوجب ام لا يتعصب لاسم دون اسم الاسلام

155
01:04:01.900 --> 01:04:23.150
بل يكون التعامل مع المسلمين على اسم الاسلام ما داموا على التوحيد ولم يكونوا من اهل الاكبر فاذا كان كذلك قربا ومن المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان كل مسلم يوالى بحسب ما عنده من الاسلام

156
01:04:23.850 --> 01:04:43.500
وبحسب ما عنده من الايمان فهولاية المسلم للمسلم تتبعض بقدر ما عنده من تحقيق الاسلام وتحقيق الايمان. وهذا هو نظر السلف الشرعي فيما تعاملوا به مع الناس. اما الولا والبراء والحب والبغض

157
01:04:43.500 --> 01:05:14.950
والمكايس ونحو ذلك من مما يحصل فهذا كله من فعل الجاهلية واثر من اثار التسميات  لا يقرها اهل الحق البتة فاذا نصل من ذلك الى ان الاسماء المذمومة هذه في الجماعات او في غيرها يجب على كل مخلص ان يسعى الى الا تبقى في الناس

158
01:05:15.200 --> 01:05:30.800
بل ان يبقى المؤمنون اخوة يبحثون عن الحق في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي هدي السلف الصالح ولو وزالت هذه الشعارات وهذه الاسماء

159
01:05:30.900 --> 01:05:48.000
لزالت الشحنة من النفوس ولا اجتمع هذا الكم من المؤمنين على كلمة سواء وجاهدوا في الله حق جهاده ولحصل اشياء يمن الله جل وعلا بها اذا اجتمع العباد على كلمة

160
01:05:48.100 --> 01:06:06.300
اما اذا رضينا بعداء الجاهلية وبهذا الموجود فالله المستعان. وانتم تنظرون هذا وقل من يتخلص منه. فواجب على العبد ان يكون الامر بينه وبين ربه جل وعلا وان يخلص نفسه من الهوى

161
01:06:06.300 --> 01:06:32.400
وان ينظر لكل مؤمن بميزان اسم الاسلام والايمان وان يكون ميزانه هو ميزان اهل السنة والجماعة في ذلك والا يكون الميزان ميزان احزان او ميزان تنظيمات او ان هذا من هؤلاء او ليس منهم. ونحو ذلك من الازمة. كذلك مما يجب على

162
01:06:32.400 --> 01:06:59.900
عباد الله المؤمنين الا يحدثوا اسماء تزيد من الافتراء هذا حصل ويحصل في كل زمن من انه اذا تباغضت فئة لمز هؤلاء باسم والاخرون سموا اولئك باسمه فنشأت فرق جديدة او نشأت جماعات او نشأت مذاهب او افكار جديدة زادت من فرقة المسلمين

163
01:06:59.900 --> 01:07:19.900
ومن قواعد اهل السنة والجماعة ان البدعة لا ترد ببدعة. والغلط لا يرد بغلط بل يصبر حتى الانسان اذا اعتدي عليك ونيل منه يصبر ويحتسب عند الله جل وعلا ولا يقابل الباطل بباطل او يقابل التسمية بتسمية او

164
01:07:19.900 --> 01:07:43.250
مقابل البدعة ببدعة لان هذا يفرق اكثر واكثر ولا تجتمع النفوس. وقد جرب ذلك ووجد ان انتصار الناس من اسماء اعظم من انتصارهم للحق وقل من ينتصر للحق المجرد ولكنه اذا جاء الاسم فانه يتحرك اكثر واكثر

165
01:07:43.400 --> 01:08:02.350
وجرب هذا في انه يذكر اسم احد من المعظمين عندي اي عند اي فئة من الفئات يذكر بشيء مما قد لا يليق آآ ان يذكر به لكن آآ يعني من باب المثال فانه

166
01:08:02.350 --> 01:08:25.400
فستجد انه يتعصب له وينتصر له اعظم مما لو خولفت مسألة شرعية او وقع الناس في منكر او في باطل وهذا من استيلاء عزاء الجاهلية على النفوس وهذا كثير في كل بلاد المسلمين بلا استثناء والله المستعان. لهذا الواجب على كل مخلص

167
01:08:25.450 --> 01:08:45.450
ان يسعى الى ان يجمع الناس على كلمة سواء فيها تحسين الكتاب والسنة واتباع طريقة السلف الصالح والغاء اسماء وعدم احداث التعصبات التي قد تثير الناس وتفرق عن الاجتماع. وكل ناصح لابد ان يسعى في ذلك

168
01:08:45.450 --> 01:09:10.750
اما اذا اقررنا في اي بلد كان هذه التسميات وسعينا فيها او ان اهلها رضوا بها فان الواقع لن يكون تارا لنا وامامنا تجارب كثير امامنا تجارب اه كثيرة دلت على ان الفرقة لا تأتي تأتي بخير كما قال عليه الصلاة والسلام

169
01:09:10.800 --> 01:09:37.600
الفرقة عذاب وهي الان الناس بسعة وهو تراجم بالكلام لكن لا ندري ما المستقبل وربما تحول التراجم تحول التراجم الى تراجم بغيره كما حدث في بعض البلاد لهذا اوصي طلاب العلم ممن يسمعني الان

170
01:09:38.200 --> 01:09:59.200
او فيما نستقبل اوصيهم بان يجمعوا الناس على تقوى الله جل وعلا وعلى لزوم الكتاب والسنة وطريقة السلف الصالح وان الزام الناس او دعوتهم الى الكتاب والسنة وطريقة السلف الصالح يجب ان تكون متخلصة من

171
01:09:59.200 --> 01:10:30.350
التنابذ بالالقاب ومن القدح ومما يجعل النفوس تثور فيها سوائر الجاهلية ويثور فيها الغضب الباطل والحمية حمية الجاهلية بعد ان اذهب الله جل وعلا عنا ذلك واذا رضينا بما نحن عليه فاننا نرضى بغير الحق. وواجب ان يبرئ الانسان ذمته تجاه ذلك والا يخوض فيما لا يحبه

172
01:10:30.350 --> 01:11:05.400
الله جل وعلا ويرضى النوع الثالث التسميات المباحة تسميات المباحة هذه كل اسم احدث وكان للتعريف وليس للموالاة والمعاداة في او للتعصب عليه وعقل الاباحة في ذلك من ان الله جل وعلا سمى المهاجرين مهاجرين

173
01:11:05.800 --> 01:11:28.750
وصار هذا الاسم باقيا عليه وسمى الانصار كذلك والنبي صلى الله عليه وسلم نادى قريشا باسمها ونادى القبائل باسمها بل جعل في الحروب كل قبيلة لها جناح من الجيش ليكون ذلك ادعى باجتهادهم وجهادهم لاعداء الله جل جلاله

174
01:11:28.750 --> 01:11:51.850
وهذا كله للتعريف. فاذا كانت الاسماء للتعريف فلا حرج في التعريف سواء كانت النسبة هذه او الاسمى لنسب القبائل اسماء القبائل للتعريف هذا قال الله جل وعلا وجعلناكم شعوبا  لتعارفوا التعريف

175
01:11:51.900 --> 01:12:10.350
لا بأس به في اي من صفة كان وكذلك اذا كانت النسبة لمذهب من المذاهب مما لا يشتمل في نفسه على باطل يعني ان يكون مؤسسا على باطل كالنسبة مثلا للمذهب الحنبلي

176
01:12:10.500 --> 01:12:29.900
بالنسبة للمذهب الشافعي مذهب المالكية مذهب الحنفية مذهب الظاهرية ونحو ذلك فهذه مذاهب للتعريف كذلك ما نسب الى بلد معين قال هذا فلان كذا بالنسبة الى بلد او اقليم او نحو ذلك او جنس

177
01:12:29.900 --> 01:12:58.150
هذا للتعريف الامر فيه واسع كذلك الطرق المختلفة والجمعيات او الجماعات اذا كانت للتعريف فلا بأس بذلك وخذ مثلا على على ذلك مثلا جماعات تحفيظ القرآن الكريم في في هذه البلاد المباركة موجودة باسم الجماعة ولا تشتمل على موالاة ومعاداة على من فيها او على

178
01:12:58.150 --> 01:13:28.200
تمليت فيها وذلك ان الاسم للتعريف ليس الا ولتنظيم العمل وهذا امر فائق لان الله جل وعلا اذن باسماء خلاف اسم المسلمين والمؤمنين وهذه الاسماء في نفسها اذا تحولت الى تعصب وموالاة ومعاداة فانه يجب ابطال هذا التعصب وهذه الموالاة والرجوع الى

179
01:13:28.200 --> 01:13:54.150
الاصل في ذلك. فاذا مثلا اتى اتباع المذهب الشافعي واتباع مذهب المالك وتعصبوا لانفسهم ضد مذهب اخر لينتصروا لمذهبهم كان هذا من عزاء الجاهلية وكذلك اذا اراد اهل قبيلة ما ان ينتصروا لقبيلتهم ضد قبيلة اخرى

180
01:13:54.350 --> 01:14:19.600
كان هذا بمجرد الاسم كان هذا من عزاء الجاهلية. كذلك كل ما يتصل بهذه الاسماء المباحة لو ارادوا ان ان ينتصروا للاثم وان يوالوا ويعادوا عليه وان يضعفوا اسم الاسلام او اثر اسم الاسلام والايمان هذا كله من اثار الجاهلية

181
01:14:19.600 --> 01:14:47.200
في ذلك فعل فيما ذكرنا اشارات الى اصول هذه المسائل وقد بين هذه الاصول شيخ الاسلام ابن تيمية وبينها غيره ايضا فيمكن ان يراجع كتاب مثلا اختبار الصراط المستقيم او نحوه من الكتب التي فيها مخالفة

182
01:14:47.400 --> 01:15:11.450
اهل الجاهلية ومخالفة اهل الجحيم سلك الله بي وبكم صراط المستقيم والزمنا طريقة السلف الصالحين وجعلنا ممن تخلص من هواه ولزم الحق في قوله وعمله جدد الله فضيلة الشيخ خير الجزاء. هو جعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول

183
01:15:11.450 --> 01:15:13.700
فيتبعون احسنه