﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى

2
00:00:30.400 --> 00:00:54.600
على اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا شرح الكتاب التاسع من المستوى الثاني من برنامج اصول العلم في سنته السادسة ثمان وثلاثين واربع مئة والف وتسع وثلاثين

3
00:00:54.600 --> 00:01:23.900
واربع مئة والد وهو كتاب قصيدة في السير الى الله والدار الاخرة. العلامة عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وثلاث مئة والف. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

4
00:01:23.900 --> 00:01:53.900
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله تعالى في مصنفه قصيدة في السير الى الله والدار الاخرة بسم الله الرحمن الرحيم سعد الذين تجنبوا

5
00:01:53.900 --> 00:02:27.600
سبل الردى وتيمموا لمنازل الرضوان. ابتدأ المصنف رحمه الله قصيدا بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية. في مراسلاته ثباته صلى الله عليه وسلم الى الملوك. والتصانيف تجري مجراها

6
00:02:27.650 --> 00:02:57.650
واستفتاح الشعر النافع بالبسملة كاستفتاح النثر النافع سواء بسواء واستفتاح الشعر النافع بالبسملة كاستفتاح النثر النافع سواء فلا وجه للمنع منه مع ارادة الذكر. فلا وجه للمنع منه مع ارادة

7
00:02:57.650 --> 00:03:27.650
الذكر فهو مستحب او جائز في اقل وجهيه فهو مستحب اب او جائز في اقل وجهيه. ثم شرع ينعت منازل الى الله. والسير الى الله هو سلوك الصراط المستقيم. والسير الى

8
00:03:27.650 --> 00:03:57.300
الله هو سلوك الصراط المستقيم. ذكره ابن رجب في المحجة في سير الدلجة ذكره ابن رجب في المحجة في سير الدلجة فاذا اطلق هذا اللفظ السير الى الله فالمراد به

9
00:03:57.300 --> 00:04:27.300
صراطه المستقيم. فان الله سبحانه وتعالى بعث الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم وانزل عليه كتابا هو القرآن وجعل له دينا هو الاسلام. والوعاء الحاوي لهذا واسم الصراط المستقيم والوعاء الحاوي لهذا هو الصراط المستقيم. فاذا قيل

10
00:04:27.300 --> 00:05:01.550
السير الى الله فمرادهم سلوك صراطه المستقيم. اتباعا لمحمد صلى الله عليه وسلم وتصديقا بكتاب الله واخذا بدين الاسلام والصراط المستقيم له اضافتان احداهما اضافته الى سالكيه. اضافته الى سالكيه

11
00:05:03.350 --> 00:05:29.500
ومنه اخذ اسم السائرين الى الله. ومنه اخذ اسم السائرين الى الله وفيه قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم وفيه قوله تعالى صراط الذين انعمت عليه فجعل الصراط مضافا الى سالكه

12
00:05:29.850 --> 00:05:54.250
فجعل الصراط مضافا الى سالكه والاخر اضافته الى واضعه وهو الله. اضافته الى واضعه. وهو الله ومنه قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيم فاتبعوه. ومنه قوله تعالى وان هذا صراط

13
00:05:54.250 --> 00:06:29.300
قاضي مستقيما فاتبعوه الاية ذكر هاتين الاضافتين ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو عبدالله ابن القيم والفرق بين الاظافتين ان اظافة الصراط الى الله اظافة وضع وايجاد ان اضافة الصراط الى الله اضافة وضع وايجاد

14
00:06:30.500 --> 00:07:18.150
واضافته الى سالكيه اضافة سير واتباع. اضافة واتباع. فالله سبحانه وتعالى هو الذي شرعه فوضعه. وامرنا بسلوكه فمن اجاب داعي الله وسار فيه متبعا امره فهو سالكه وقد جعل المصنف رحمه الله مدار سعادة السائرين الى الله

15
00:07:18.150 --> 00:07:49.550
امرين فقد جعل المصنف مدار سعادة السائلين الى الله على امرين احدهما تجنب سبل الردى. تجنب سبل الردى. اي طرق الهلاك. اي فوق الهلاك والاخر تيمم منازل الرضوان. تيمم منازل الرضوان

16
00:07:49.600 --> 00:08:31.700
اي قصد المنازل المحققة رضا الله. اي قصد المنازل المحققة رضا الله. وهي انواع العبادة وهي انواع العبادة. كالاخلاص والتوكل والحب والرجاء والخوف سميت منازل باعتبار تعلقها بالطريق الذي هو الصراط المستقيم. سميت منازل باعتبار تعلقها

17
00:08:31.700 --> 00:09:01.700
الطريق الذي هو الصراط المستقيم. فهي فيه كالمواضع التي ينزلها المسافر في طريقه فهي فيه كالمواضع التي ينزلها المسافر في طريقه. فيتزود فيها بما يقويه فيتزود فيها بما يقويه ويعينه على سفره

18
00:09:03.850 --> 00:09:33.850
فشهرت انواع العبادة باسم منازل السائرين الى الله. فشهرت انواع عبادة باسم منازل السائرين الى الله. لما تقدم من اضافة الصراط المستقيم اليهم لما تقدم من اضافة الصراط المستقيم اليهم. لانهم يأخذون فيه ويجتهدون

19
00:09:33.850 --> 00:10:03.850
في الوصول الى الله بسلوكه لانهم يأخذون فيه ويجتهدون في الوصول الى الله بسلوكه وصنف فيها ابو اسماعيل الهروي كتابه منازل السائلين وصنف فيها ابو اسماعيل اروي كتابه منازل السائرين. وشرحه ابو عبدالله ابن القيم شرحا نافعا. اسم

20
00:10:03.850 --> 00:10:38.950
مدارج السالكين ثم قفاهما المصنف فنظم هذه القصيدة المشتملة على شيء من منازل السير الى الله. ذاكرا بعض انواع العبادة التي اتى التي اذا لتحقق بها العبد كان منقلا قلبه في سيره الى الله عز وجل بما

21
00:10:38.950 --> 00:11:15.100
منها. فان تيرى السائلين الى الله يكون بالقلب لا بالبدن. ذكره ابن القيم في الفوائد ومجارج السالكين. وقال في الاول منهما فاعلم ان العبد انما يقطع  طريق سيره الى الله بقلبه وهمته لا ببدنه. فاعلم ان العبد انما يقطع طريق سيره الى الله بقلبه

22
00:11:15.100 --> 00:11:53.550
وهمته لا ببدنه. واليه اشار الشاعر بقوله قطع المسافة بالقلوب اليه الى بالسير فوق مقاعد الركبان. قطع المسافة بالقلوب اليه لا للسير فوق مقاعد الركبان اذا علم هذا فان السعداء السائرين الى الله سبحانه وتعالى. جامعون بين

23
00:11:53.550 --> 00:12:23.550
امرين هما تجنب ما يردي وامتثال ما يرضي. تجنب ما يرضي وامتثال ما يرضيه. فالاول في قوله سعد الذين تجنبوا سبل الردى سعد الذين تجنبوا سبل الردى. والثاني في قوله وتيمموا لمنازل الرضوان. وتيمموا لمنازل

24
00:12:23.550 --> 00:12:53.550
الرضوان وهذان الامران هما المشار اليهما باسم التخلية والتحلية وهذان الامران هما المشار اليهما باسم التخلية والتحلية. عند المتكلمين في باب رقائق والسلوك. فالتخلية تفريغ القلب من كل ما يضره ويرضيه

25
00:12:53.550 --> 00:13:23.550
فالتخلية تفريغ القلب من كل ما يضره ويرديه. والتحلية ملئ القلب بكل ما ينفعه ويقويه. والتحلية ملئ القلب بكل ما ينفعه ويقويه وهما المذكوران في بيت المصنف وهما المذكوران في بيت المصنف. فان التخلية

26
00:13:23.550 --> 00:14:03.550
تقع باجتناب كل ما يضر ويردي فان التخلية تقع باجتناب كل ما يضر ويرضيه. وتقع التحلية بامداد القلب بكل ما ينفعه ويقويه فاذا لاحظ العبد قلبه بنفي المرضيات عنه وملئه بالمقويات صار جامعا بين التخلية والتحلية فقوي قلبه وحصل

27
00:14:03.550 --> 00:14:33.550
له النفع والانتفاع والتخلية مرتبة تسبق التحلية والتخلية مرتبة تسبق التحلية. فانه لا يتأتى تحلية القلب بما يقويه ويزينه الا بعد تخليته فانه لا يتأتى تحلية القلب بما يقويه ويزنه الا بعد تخلية

28
00:14:33.550 --> 00:15:03.550
فالقلب بمنزلة الوعاء المتسخ فاذا غسل هذا الوعاء ثم ملأه صاحبه بما شاء من شراب طيب ساغ له الشراب. وان بادر الى جعل الشراب الطيب في الاناء المتسخ لم يلتذ به فالتخلية مرتبة تسبق

29
00:15:03.550 --> 00:15:36.800
وهذا هو الذي دعا المصنف الى تقديمها. وهذا هو الذي جعل المصنف الى تقديمها فقدم اجتناب المردي ثم اتبعه قصد المرضع نعم احسن الله اليكم فهم الذين قد اخلصوا في مشيهم متشرعين بشرعة الايمان. ذكر المصنف رحمه الله

30
00:15:36.800 --> 00:16:17.650
اول منازل اول منازل السائرين الى الله فقال فهم الذين قد اخلصوا في مشيهم متشرعين بشرعة الايمان ومراده بالمشي سيرهم الى الله. ومراده بالمشي سيرهم الى الله. واشار اليه بالمشي لانه الاصل في الحركة والانتقال. واشار اليه بالمشي لانه الاصل

31
00:16:17.650 --> 00:16:47.650
في الحركة والانتقال. اما الركوب فانه يكون بواسطة كركوب دابة ونحويها فالاصل في حركة العبد وانتقاله وقوعه بالمشي. وهو الوارد كثيرا في خطاب الشرع عند ذكر فعل العبادة حركة وانتقالا. والاخلاص

32
00:16:47.650 --> 00:17:17.650
او شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله. تصفية القلب من ارادة غير الله والى هذا اشرت بقولي اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن اخلاصنا لله صف القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطيم. فسير اولئك

33
00:17:17.650 --> 00:17:47.650
سعداء واقع على وجه الاخلاص لله. فسير اولئك السعداء واقع على وجه الاخلاص لله فهم مخلصون له. وهم ايضا متمسكون بالشرعة الايمانية. وهم ايضا بالشرعة الايمانية اي متبعون للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا البيت

34
00:17:47.650 --> 00:18:17.650
نظير قول ابن القيم في نونيته فلواحد كن واحدا في اعني طريق الحق والايمان. فلواحد كن واحدا في واحد اعني طريق الحق والايمان فان البيتين المذكورين جامعان للاخلاص لله والاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم

35
00:18:17.650 --> 00:18:43.550
لم فان البيتين المذكورين جامعين جامعان للاخلاص لله والاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم وعليه ما يدور قبول العمل قال شيخ شيوخنا حافظ الحكمي في سلم الاصول شرط قبول السعي ان يجتمع فيه اصابة واخلاص

36
00:18:43.550 --> 00:19:11.850
مع شرط قبول السعي ان يجتمع فيه اصابة واخلاص مع ومعنى الاصابة موافقة الهدي النبوي ومعنى الاصابة موافقة الهدي النبوي. نعم  وهم الذين بنوا منازل سيرهم بين الرجا والخوف للديان

37
00:19:12.850 --> 00:19:42.850
وهم الذين ملأ الاله قلوبهم بوداده ومحبة الرحمن. ذكر المصنف رحمه الله ثلاثة منازل اخر من منازل السير الى الله هي الرجاء والخوف والمحبة. هي الرجاء والخوف والرجاء والمحبة. وهؤلاء الثلاث

38
00:19:42.850 --> 00:20:12.850
من اجل منازل السائرين الى الله. وهؤلاء الثلاث من اجل منازل السائرين الى الله فقلوب السائلين اليه مملوءة برجائه وخوفه ومحبته. فقلوب السائرين اليه مملوءة برجائه وخوفه ومحبته. وحقيقة رجاء الله شرعا امل العبد بربه

39
00:20:12.850 --> 00:20:47.900
في حصول المقصود. امل العبد بربه في حصول المقصود. مع بذل الجهد وحسن توكل مع بذل الجهد وحسن التوكل. فمدار الرجاء على امرين فمدار الرجاء على امرين احدهما وجود الامل بالله في قلب العبد. وجود الامل بالله في قلب العبد

40
00:20:48.650 --> 00:21:28.300
والاخر اقترانه ببذل الجهد وحسن التوكل على الله. اقترانه ببذل الجهد وحسن التوكل على الله. فانه اذا كان املا بلا بذل جهد وحسن توكل لم تصدق فيه هي حقيقة الرجاء فانه اذا كان املا بلا بذل جهد وحسن توكل لم تصدق عليه حقيقة

41
00:21:28.300 --> 00:21:58.300
الرجاء وحقيقة الخوف من الله فرار قلب العبد الى الله. فزعا تعرى فرار القلب الى الله فزعا وذعرا. فمدار الخوف منه على امرين فمدار الخوف منه على امرين. احدهما فرار القلب اليه عز وجل

42
00:21:58.300 --> 00:22:24.300
فرار القلب اليه عز وجل فان طمأنينة القلب تكون باقباله على الله. فان طمأنينة القلب تكون اقباله على الله فهو يفر منه فهو يفر اليه ولا يفر منه. فهو يفر اليه

43
00:22:24.300 --> 00:22:44.300
ولا يفر منه. قال الله تعالى ففروا الى الله. قال الله تعالى ففروا الى الله قال بعض السلف من خاف شيئا فر منه ومن خاف الله فر اليه. من خاف شيئا

44
00:22:44.300 --> 00:23:14.300
فر منه ومن خاف الله فر اليه. والاخر كون ذلك الفرار واقعا فزعا وذعرا. كون ذلك الفرار واقعا فزعا وذعرا فان مهيجات القلب في الفرار مختلفة فان مهيجات القلب في الفرار

45
00:23:14.300 --> 00:23:49.550
مختلفة ومنها الفزع والذعر ومنها الفزع والذعر. والفرق بينهما ان الفزع مبتدأ الخوف ان الفزع مبتدأ الخوف. والذعر نهايته. والذعر نهايته فان مبتدأ حركة القلب عند طروء الخوف ان يفزع فان مبتدأ

46
00:23:49.550 --> 00:24:15.400
القلب عند خوفه ان يفزع ثم اذا استمر هذا الوالد فيه صار ذعرا. ثم اذا استمر هذا الوارد فيه صار ذعرا ومحبة الله شرعا تعلق قلب العبد بالله. ودوام ملاحظته

47
00:24:15.400 --> 00:24:45.400
رضاه تعلق قلب العبد بالله. ودوام ملاحظته رضا. فمداه محبته على امرين فمدار محبته على امرين. احدهما تعلق القلب به سبحانه تعلق القلب به سبحانه. فيكون القلب قوي الصلة بالله

48
00:24:45.400 --> 00:25:15.400
فيكون القلب قوي الصلة بالله. تام الاقبال عليه. تام الاقبال عليه. قوي الانشغال به قويا الانشغال به. والاخر دوام ملاحظة رضا. دوام ملاحظة رضاء لان من احب شيئا لاحظ بعين

49
00:25:15.400 --> 00:25:55.050
عناية ما يرضيه. لان من احب شيئا لاحظ بعين العناية ما يرضيه. فالصادق بمحبة الله يديم النظر الى طلب ما يرضي الله ما يرضي الله سبحانه وتعالى. وهؤلاء المنازل الرجاء والخوف والمحبة هي اركان العبادة هي اركان العبادة

50
00:25:55.050 --> 00:26:26.050
فهي مشيدة على ثلاثة اركان. فهي مشيدة على ثلاثة اركان. اولها حب الله وثانيها رجاء الله. وثالثها خوف الله. فمن عبد الله بهذه الاركان الثلاثة استكمل حقيقة العبادة. فمن عبد الله بهذه الثلاثة

51
00:26:26.050 --> 00:26:56.050
تكملة عبادة الله. ومن عبده ببعضها لم يستكمل حقيقة العبادة لم يستكمل حقيقة العبادة. وهذا معنى قول بعض السلف من عبد الله بالخوف فهو حروري. ومن عبد الله بالرجاء فهو

52
00:26:56.050 --> 00:27:36.050
مرجئ ومن عبد الله بالمحبة فهو زنديق. ومن ان عبد الله بالرجاء والخوف والمحبة فهو عبد موحد فهو عبد موحد ان كلامهم. والاشارة في هذه الاركان بالافراد التي ذكرها من وقع منهم الزيغ فيها. فان الذين عبدوا الله بملاحظة

53
00:27:36.050 --> 00:28:06.050
وفي رجائه دون اعمال ما ينبغي من محبته وخوفه وقعوا في الارجاء. ومن عبدوه بالخوف دون ملاحظة رجائه ومحبته وقعوا في مذهب الحرورية وهم الخوارج. ومن عبدوه بملاحظة المحبة دون رجائه وخوفه والطعوف الزندقة اي في الانحلال من الدين

54
00:28:06.050 --> 00:28:36.050
فانهم تهتكوا فيما يفعلون من المحارم وهي طريقة جماعة من اباحية متصوفة بدعوة وانهم يحبون الله سبحانه وتعالى. ولا يخلص من هذه العوارض وامثالها الا من عبد الله بالرجاء والمحبة والخوف فانه يكون حينئذ عبدا موحدا لله سبحانه وتعالى

55
00:28:36.050 --> 00:29:05.600
وهذه الامور الثلاثة للعبد في منزلة الرأس والجناحين للطائر. وهذه الامور الثلاثة للعبد بمنزلة الرأس والجناحين للطائر. فالمحبة رأس والخوف والرجاء جناحان. فالمحبة رأس والخوف والرجاء جناحا. فاذا كان قلب العبد

56
00:29:06.200 --> 00:29:36.200
ترأسه المحبة قادته الى خيره. فاذا كان قلب العبد ترأسه المحبة قادته الى خير فانه فانها تسوقه الى الله سبحانه وتعالى بملاحظة رضاه. ويقوى القلب بوجود الخوف والرجاء. فيكون القلب بمنزلة الطائر. الذي

57
00:29:36.200 --> 00:30:06.200
يختار برأسه ما شاء من جهة. ثم يبلغه تلك الجهة لا حال الخوف هو الرجاء. فاذا فقد شيئا من ذلك اضر ما فقد بعبوديته لله سبحانه تعالى والمطلوب من الرجاء ملء العبد قلبه باحسان الظن بالله. والمطلوب من الرجاء من

58
00:30:06.200 --> 00:30:36.200
العبد قلبه باحسان الظن بالله. مقترنا ببذل الجهد وحسن التوكل. مقترنا ببذل الجهد وحسن التوكل. والمطلوب من الخوف ما حملك على اداء الفرائض واجتناب المحارم المطلوب من الخوف ما حملك على اداء الفرائض واجتناب المحارم ذكره ابو الفرج

59
00:30:36.200 --> 00:31:06.200
ابن رجب واما محبة الله فالمطلوب منها لا ينتهي الى حده. فالمطلوب منها لا الى حد فكلما استغرق العبد في محبة الله استغرق في الرفعة عنده. فكلما استغرق العبد في محبة الله استغرق في الرفعة عنده. فلا حد لها تحد به ولا منتهى

60
00:31:06.200 --> 00:31:36.200
ترد اليه بخلاف الخوف والرجاء. فان الخوف اذا تتايع به العبد وغلب عليه على قلبه اوقعه في القنوط من رحمة الله. كما ان الرجاء اذا تتايع فيه العبد وزاد عن حده اوقعه في الامن من مكر الله. فهو محتاج الى حد رجائه وخوفه

61
00:31:36.200 --> 00:32:06.200
بما يحقق المطلوب الشرعي بما ذكرناه سابقا. واما المحبة الالهية لله سبحانه وتعالى فلا حد لها. فان قوة تعلق قلب العبد لا تنتهي الى شيء يمكن ان يقاس ويحد به الحب لكن شرط

62
00:32:06.200 --> 00:32:36.200
تلك المحبة هو ان يكون العبد دائم الملاحظة لما يرضاه الله سبحانه وتعالى الا فاذا قويت هذه المحبة في قلب العبد حملته على الطاعات ومنعته من المعاصي فاعظم شيء يسوق العبد الى موافقة حكم الله الشرعي هو استغراق القلب

63
00:32:36.200 --> 00:33:06.200
في محبته. واما الوالغ في المعاصي المتهتك فيها الزاعم حب الله كفعل جماعة من اباحية اهل التصوف الذين يقعون في المحرمات ويزعمون انهم يحبون هؤلاء كاذبون في دعواهم وفيهم قالت رابعة العدوية تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا

64
00:33:06.200 --> 00:33:28.900
لعمري في القياس بديع لو كان حبك صادقا لاطعته لاطعته ان المحب لمن يحب طيعوا. نعم وهم الذين قد اكثروا من ذكره في السر والاعلان والاحيان. ذكر المصنف رحمه الله

65
00:33:28.900 --> 00:34:02.850
من منازل السائرين الى الله دوام اللهج بذكره. دوام اللهج بذكره  وذكر الله شرعا هو اعظام هو اعظام الله وحظوره هو اعظام الله عبوره بالقلب واللسان او احدهما بالقلب واللسان او احدهما

66
00:34:03.050 --> 00:34:36.800
وذكر الله نوعان. احدهما ذكر الله المتعلق بالخبر. ذكر الله المتعلق بالخبر. والاخر ذكر الله المتعلق بالطلب. فذكر الله المتعلق الطلب وتفصيل هذه الجملة يطول. وسبق بيان شيء منه في شرح الزيادة الرجبية عند

67
00:34:36.800 --> 00:34:59.850
الحديث الخمسين فينبغي الوقوف على ذلك لما فيها من البيان الوافي. لحقيقة ذكر الله كما جاء في دلائل القرآن والسنة. وافصح عنه جماعة من المحققين منهم ابن تيمية الحفيد وصاحبه

68
00:34:59.850 --> 00:35:28.000
ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب فالمذكور هنا من منازل السير الى الله هو اللهج بذكره. المشار اليه بقوله وهم الذين قد اكثروا من ذكره. فهم مكثرون من ذكر الله سبحانه وتعالى

69
00:35:28.000 --> 00:35:58.000
الا وجميع اوقاتهم مملوءة به. وجميع اوقاتهم مملوءة به. كما اشار الى ذلك بقوله الاحيان اي الاوقات كما اشار الى ذلك بقوله الاحيان اي الاوقات ومنه ما جاء في صفة النبي صلى الله عليه وسلم انه

70
00:35:58.000 --> 00:36:18.000
كان يذكر الله في كل احيانه انه كان يذكر الله في كل احيانه. رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنه اي انه كان مديما ذكر الله في كل اوقاته. فالمقتدون

71
00:36:18.000 --> 00:36:48.000
به صلى الله عليه وسلم من السائلين الى الله يكثرون من ذكر الله. وصفة ذكرهم له في احيانهم السر والاعلان. وصفة ذكرهم له في احيانهم السر فهم ملازمون ذكر الله في الخفاء والعلن فهم ملازمون ذكر الله في

72
00:36:48.000 --> 00:37:25.900
والعلن وتقدم ان الاسرار هو اسماع العبد نفسه دون ارادة اسماع غيره وان سمع ان الاصرار هو اسماع العبد نفسه دون ارادة اسماع غيره وان سمع وان الجهر هو ارادة العبد اسماع نفسه وغيره وان لم يسمع ارادة

73
00:37:25.900 --> 00:37:54.100
العبد اسماع نفسه وغيره وان لم يسمع فهذا احسن ما دل عليه الوضع الشرعي واللغوي في حقيقة الاصرار والجهل في حقيقة الاصرار والجهر وهي من دقائق المسائل. حتى قال احد اذكياء الناس من اهل العلم وهو ابو الفتح

74
00:37:54.100 --> 00:38:24.100
ابن دقيق ابن دقيق العيد لا اعلم الفرق بين السر والجر. لا اعلم الفرق بين السر الجعر انتهى كلامه اي لخفاء المأخذ ودقته اي لخفاء المأخذ ودقته. والاشبه ملاحظة انا الذي تقدم ذكره. فهؤلاء السائرون الى الله يذكرون الله في جميع الاحياء

75
00:38:24.100 --> 00:38:54.100
سرا وجهرا. لانهم يرون ان ذكر الله غذاء قلوبهم. ودواء فيستغنون بذكر الله عن ذكر الخلق. قال عبدالله بن عون ذكر الله هواء وذكر الناس داء. قال عبدالله بن عون لذكر الناس دواء ذكر الله دواء. وذكر الناس داء

76
00:38:54.100 --> 00:39:24.100
وقال مفعول الشامي ذكر الله شفاء وذكر الناس داء. ذكر ذكر الله شفاء وذكر وذكر الناس داء. فالعبد بين ذكر ربه وذكر خلقه فان كان مقبلا على ذكر الله معتنيا به فقد اصاب الدواء المنتج للشفاء

77
00:39:24.100 --> 00:39:54.100
فقد اصاب الدواء المنتج للشفاء. وان كان منشغلا بذكر الخلق فقد اصاب جاء المنتج للشقاء. فقد اصاب الداء المنتج للشقاء. فمن ترقية القلب وتقويته دوام اللهج بذكر الله سبحانه وتعالى. والاعراض عن ذكر

78
00:39:54.100 --> 00:40:24.100
الناس لان ذكر الله سبحانه وتعالى يقوي القلب وينفعه ويمده باسباب القوة. واما ذكر الخلق فانه يسقي القلب. ويضعفه فينشغل به العبد عن الخلق ويصير محجوبا بالخلق عن الحق. فمن ادام ذكرى

79
00:40:24.100 --> 00:40:54.100
الخلق شغلوه عن ذكر الله سبحانه وتعالى. ومن ادام ذكر الله شغل به عن ذكر الخلق وهذا معنى قول ابي ادريس الخولاني رحمه الله اكثروا ذكر الله حتى يقال مجنون اكثروا ذكر الله حتى يقال مجنون. وروي في حديث مرفوع لا يصح. اي اديموا ذكر الله

80
00:40:54.100 --> 00:41:14.100
حتى يظن الناس ان بكم جنة. ان بكم جنة. لان من اكثر من ذكر الله غلبت عليه العزلة عن الخلق. لان من اكثر من ذكر الله غلبت عليه العزلة عن الخلق. وكره مخالطتهم

81
00:41:14.100 --> 00:41:44.100
وصار منفردا عنهم غالبا. فهم يظنونه لذلك بمنزلة المجنون. فهم يظنونه بذلك بمنزلة المجنون وهو العاقل حقا. وهو العاقل حقا. وضده هو المجنون صدقا فان الذي يشغل نفسه بذكر الخلق ويقلب احوالهم على لسانه

82
00:41:44.100 --> 00:42:14.100
تفضي هذه الاحوال الى قلبه فيفسد بما يذكره منها. هذا لو كان وها دول وقوع غيبة او غيرها من الاحوال المزرية لللسان. فكيف اذا كانت مع الغيبة والنميمة والحقد والحسد والغل فهي اعظم شرا واكبر خطرا

83
00:42:14.100 --> 00:42:34.100
على العبد من مجرد الذكر الذي يراد به الخبر. فاذا كان الذكر الذي يراد به الخبر حجاب يمنع قلب العبد مما ينفعه فان ما يشتمل على فساد من اقوال اللسان كالغيبة والنميمة

84
00:42:34.100 --> 00:43:04.100
او الحقد والحسد اشد افسادا للقلب من هذا. فينبغي للعبد ان يصون قلبه وان يرعاه ايضا من ذكر الناس على لسانه. وان يشغل لسانه بذكر الله سبحانه وتعالى من اشغل نفسه بالطاعة حجبته عن المعصية. ومن ترك نفسه للمعصية لم تزل هذه المعصية تجره شيئا

85
00:43:04.100 --> 00:43:37.900
فشيء حتى يقع في اكبر منها. نعم. احسن الله اليكم يتقربون الى المليك بفعلهم طاعاته والترك للعصيان فعل الفرائض والنوافل دأبهم مع رؤية التقصير والنقصان. ذكر المصنف رحمه الله من منازل السائلين الى الله ارادة التقرب اليه ذكر المصنف رحمه الله من منازل السائرين الى

86
00:43:37.900 --> 00:44:07.900
الله ارادة التقرب اليه. فمحرك قلوبهم ووازع نفوسهم. وباعث ذو همم بالسير الى الله هو طلب القرب منه سبحانه. ويصدق طلب القرب امره ويصدق طلب القرب بموافقة امره. فمن اراد القرب من الله

87
00:44:07.900 --> 00:44:36.950
فليمتثل امره فمن اراد القرب من الله فليمتثل امره فانه اذا امتثل امره قربه الله منه وادناه الي فانه اذا امتثل امره قربه الله منه وادناه اليه ومن اعرض عن امر الله اعرض الله عنه. ومن اعرض عن امر الله اعرظ الله عنه

88
00:44:36.950 --> 00:45:09.850
فمن شغل السائلين الى الله سبحانه وتعالى ارادة التقرب الى الله سبحانه وتعالى لما فيه من صلاح قلوبهم وكمال احوالهم. فهم منصرفون الى هذا مائلون عن طلب التقرب الى الخلق. فان من الغبن

89
00:45:09.850 --> 00:45:39.850
المستبين والنقص المبين ان يغفل العبد عن طلب التقرب الى الله وينشغل بطلب التقرب الى خلق الله. فتكون همته وبغيته طلب التقرب الى رؤساء الناس من العلماء او الامراء مع تفريطه فيما ينبغي

90
00:45:39.850 --> 00:46:10.850
له من التقرب الى الله سبحانه وتعالى. فان الخلق من كانوا وحيث كانوا لا ينفعون ولا يضرون. ولا يزيدون ولا ينقصون. ولا يقلون ولا يكثرون فاذا اشتغل العبد بطلب القرب منهم غفل عن من بيده

91
00:46:10.850 --> 00:46:40.850
الامر كله وهو الله سبحانه وتعالى. فمفاتيح منافع العلوم بيد الله لا بيد العلماء ومفاتيح منافع الدنيا بيد الله لا بيد الامراء. وانما هؤلاء اسباب يجري الله وتعالى بهم ما شاء من ذلك من علم او مال. واما تدبير الامر كله فبيد الله وحده

92
00:46:40.850 --> 00:47:00.850
فينبغي ان يطلب العبد قربه من الله فان من طلب قرب الله اغناه عما ايوا قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وقال تعالى اليس الله بكاف عبده بقراءة

93
00:47:00.850 --> 00:47:30.850
الثانية اليس الله بكاف عباده؟ فعلى قدر ما يحصل العبد من كمال العبودية بطلب التقرب الى الله تكون كفاية الله ورعايته له. فالعارفون بالله السائرون اليه يطلبون التقرب منه وحده سبحانه. وتقربهم يكون بما ذكره في قوله. بفعل

94
00:47:30.850 --> 00:48:07.050
بهم طاعاته والترك للعصيان. فهم يطلبون القرب من الله سبحانه وتعالى ويسلكون امرين احدهما فعل الطاعات. فعل الطاعات والاخر ترك المعاصي والسيئات ترك المعاصي والسيئات ثم اشار رحمه الله الى تفصيل مجمل الطاعات فقال فعل الفرائض والنوافل

95
00:48:07.050 --> 00:48:37.050
فعل الفرائض والنوافل دأبهم. فان هذا الشطر تفصيل قوله بفعلهم طاعاتهم. فطاعة الله هي موافقة حكمه الشرعي. فطاعة الله هي موافقة حكمه الشرعي ولها نوعان. احدهما طاعة فريضة. طاعة فريضة

96
00:48:37.050 --> 00:49:05.850
والاخر طاعته نافلة. طاعة نافلة وهما المذكوران في الحديث الالهي الذي رواه البخاري من حديث ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله سبحانه وتعالى قال من عادى لي وليا حتى قال وما تقرب الي

97
00:49:05.850 --> 00:49:35.850
اي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه الحديث. فذكر الله سبحانه وتعالى ان التقرب بالطاعات مداره على الفرائض والنوافل والفرائض اسم للشرائع اللازمة للعبد والفرائض اسم للشرع

98
00:49:35.850 --> 00:50:14.000
اللازمة للعبد لزوما مجزوما به. لزوما مجزوما به. والنوافل اسم للشرائع اللازمة للعبد لزوما غير مجزوم به. اسم للشرائع اللازمة للعبد لزوما غير مجزوم به فهؤلاء السائرون الى الله المتقربون اليه بالطاعات يفعلون ما يفعلون من

99
00:50:14.000 --> 00:50:54.000
الفرائض والنوافل ويجمعون بينهما. فهي عادتهم اللازمة لهم الدأب هو العادة فهي عادتهم الملازمة لهم فالدأب هو العادة المستمرة. وهم فعلهم تلك الطاعات ينظرون الى انفسهم بعين النقص هم مع فعلهم تلك الطاعات ينظرون الى انفسهم بعين النقص والعيب كما قال مع رؤية

100
00:50:54.000 --> 00:51:24.000
التقصير والنقصان مع رؤية التقصير والنقصان. فهم لا ينظرون الى اعمالهم. بعين والاذلال على الله عز وجل. فلا يرون لانفسهم شيئا. وانما وفقوا الى هذه الطاعات بفضل الله سبحانه وتعالى. والفاعلون الطاعات

101
00:51:24.000 --> 00:52:09.800
عاملون بها لهم مع انفسهم مقامان. والفاعلون الطاعات بها لهم مع انفسهم قلنا نوعان مقامان احدهما مقام الافتقار والانكسار. مقام الافتقار والانكسار. والاخر مقام الاستكبار والاغتراب. مقام استكبار والاغترار. فمن الناس من اذا فعل الطاعة زاد انكساره لله

102
00:52:09.800 --> 00:52:39.800
وافتقاره له. فهو يرى ان تلك الطاعة بتوفيق الله له وانه لا يقدر على شيء منها الا بعون من الله. ومن الخلق من اذا فعل الطاعة اغتر بها استكبر على الله وعلى خلقه فهو دائم الادلاء بهذه الطاعة. واياه قصد

103
00:52:39.800 --> 00:53:09.800
ابن جبير في قوله ان الرجل ليعمل الحسنة يدخل بها النار. ان الرجل ليدخل الحسنة ليعمل الحسنة يدخل بها النار. وتفسيره انه يعمل الحسنة فتكسبه استكبارا واغترارا انه يعمل الحسنة فتكسبه استكبارا واغترارا. فتكون سبب دخوله

104
00:53:09.800 --> 00:53:39.800
النار فاللائق بالعبد اذا وفق للطاعات ان ينكسر لله وان يطلب الزيادة منها شكرا لله على ما اسدى اليه من التوفيق للعباد. فالطاعة التي يصيبها احدنا لا يستمد من ماله او من اصله او من لونه او من جاهه او من رئاسته. وانما يستمدها من توفيق الله

105
00:53:39.800 --> 00:54:04.100
وتعالى له. فمن زاد انكساره لله وافتقاره له زاد مقامه في العبودية وارتفع ومن اغتر بحسناته واستكبر بها على الخلق كانت تلك الحسنات سببا لشقاء وخسرانه وبواره. نعم. احسن الله اليك

106
00:54:04.200 --> 00:54:32.100
صبروا النفوس على المكار كلها شوقا الى ما فيه من احسان نزلوا بمنزلة الرضا فهموا بها قد اصبحوا في جنة وامان الخلائق فضله بالقلب والاقوال والاركان. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة

107
00:54:32.100 --> 00:55:03.150
ثلاثة منازل من منازل الى الله هي الصبر والرضا والشكر  فذكر الصبر في قوله صبروا النفوس على المكاره كلها شوقا الى ما فيه من احسان وحقيقة الصبر شرعا حبس النفس على حكم الله. حبس النفس على حكم الله. وحكم

108
00:55:03.150 --> 00:55:43.150
والله نوعان احدهما حكم الله القدري. حكم الله القدري وحبس النفس عليه التجمل بالصبر وترك التسخط على الاقدار التجمل بالصبر وترك التسخط في الاقدار. والاخر حكم الله الشرعي حكم الله الشرعي. وحبس النفس عليه بتصديق الخبر وامتثال الطلب

109
00:55:43.150 --> 00:56:15.250
بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال. واعتقاد حل الحلال  فالصبر يتعلق بهذا وذاك. فيصبر العبد على حكم الله النازل به من جهة القدر متجملا للصبر مجتنبا التسخط والجزاء. ويصبر نفسه على

110
00:56:15.250 --> 00:56:45.250
حكم الله الشرعي حابسا نفسه عليه بتصديق خبره. وامتثال طلبه بان على المأمور ويترك المحظور مع اعتقاد حل الحلال. ثم ذكر منزلة فوق منزلة الصبر وهي منزلة الرضا. فقال نزلوا بمنزلة الرضا فهموا بها قد اصبحوا

111
00:56:45.250 --> 00:57:15.250
في جنة واماني. والرضا هو تلقي احكام الله بانشراح وسرور والرضا شرعا هو تلقي احكام الله بانشراح وسرور نفس. وهو فوق الصبر وهو فوق الصبر. لان منازعة حكم الله تضمحل مع الرضا

112
00:57:15.250 --> 00:57:45.250
لان منازعة حكم الله تضمحل مع الرضا. فالعبد يجد مع الصبر مرارة فالعبد يجد مع الصبر مرارة والما. ويفقدها مع الرضا ويفقدها مع الرضا فاذا رضي العبد لم يبق في نفسه ما يجذبها اذا

113
00:57:45.250 --> 00:58:15.250
الجزع والتلوم من الاقدار. ثم ذكر مقاما اعلى وهو منزلة الشكر فقال شكروا شكروا الذي اولى الخلائق فضله بالقلب والاقوال الاركان وحقيقة الشكر شرعا ظهور ثناء العبد على ربه ظهور

114
00:58:15.250 --> 00:58:45.250
ثناء العبد على ربه. في قلبه اقرارا. في قلبه اقرارا. وفي لسانه اعترافا في قلبه اقرارا وفي لسانه اعترافا. وفي جوارحه فعلا وتركا وفي جوارحه فعلا وتركا. ذكره ابن القيم في مدارج السالكين. وهذه

115
00:58:45.250 --> 00:59:15.250
المقامات الثلاثة الصبر والرضا والشكر هي مقامات القلوب في تلقي احكام الله مقامات القلوب في تلقي احكام الله. فالقلب له في تلقي احكام الله الشرعية والقدرية واحد من هذه المقامة. فالقلب له في تلقي احكام الله الشرعية والقدرية واحد

116
00:59:15.250 --> 00:59:55.250
من هذه المقامات. فاولها الصبر. وثانيها الرضا وثالثها الشكر. وهي مرتبة تعليا. وهي مرتبة تعليا فالصبر دون الرضا والرضا اعلى منه والرضا دون شكر والشكر اعلى منه. فمن الناس من يحبس نفسه على حكم الله القدري

117
00:59:55.250 --> 01:00:30.800
او الشرعي. ويجد في قلبه مرارة والما. فيكون صابرا. ومن الناس من يخلص قلبه من هذه المرارة فلا يجد الما لما تعلق به من حكم الله شرعا او قدرا ويتلقاه بسرور وانشراح صدر فيكون ممن نزل منزلة الرضا

118
01:00:30.800 --> 01:01:00.800
ومن الناس من يعلو فوق هؤلاء كلهم فيتلقى ما نزل به من حكم شرعي او قدري بشكر الله سبحانه وتعالى عليه فهو يشكر الله على ما نزل به من حكم شرعي او قدريا لما يجده من عظيم منافع ما

119
01:01:00.800 --> 01:01:30.800
نزل به فهو كامل التفويض لله. لا ينازعه في شيء من امره سبحانه تعالى بل يحمله ذلك على ظهور ثناء الله سبحانه وتعالى على قلبه ولسانه وجواره والشاكرون اعلى مرتبة من اهل الرضا والرضا اعلى مرتبة من الصابرين

120
01:01:30.800 --> 01:01:50.800
وقد ذكر هذه المراتب الثلاث وافاض في بيانها جماعة من اهل العلم منهم ابن تيمية الحفيد في مواضع من كتبه وابو عبد الله ابن القيم في مدارج السالكين وغيره وابو الفرج ابن رجب

121
01:01:50.800 --> 01:02:14.000
في جامع العلوم والحكم وغيره. نعم. احسن الله اليكم صاحب التوكل في جميع امورهم مع بذل جهد في رضا الرحمن عبد الاله على اعتقاد حضوره فتبوءا في منزل الاحسان. ذكر المصنف رحمه الله

122
01:02:14.000 --> 01:02:47.250
في هذه الجملة منزلين من منازل السائلين الى الله هما التوكل والاحسان فهم يصحبون انفسهم التوكل على الله في جميع الامور صغيرها وكبيرها وحقيقة التوكل على الله شرعا اظهار العبد عزه لله واعتماده عليه. اظهار

123
01:02:47.250 --> 01:03:17.250
العبد عزه لله واعتماده عليه. فمداره على امرين احدهما اظهار العجز احدهما اظهار العجز وهذه حقيقة الافتقار هذه حقيقة الافتقار. فمن اظهر ضعفه لله فمن اظهر ضعفه لله فهو مفتقر

124
01:03:17.250 --> 01:03:48.750
اليه والاخر الاعتماد على الله بتفويض الامر اليه. الاعتماد على الله بتفويض الامر اليه فهو يفوض امره الى ربه. فهو يفوض امره الى ربه  وبهذا يكون التوكل صادقا. وبهذا يكون التوكل صادقا. فان هؤلاء

125
01:03:48.750 --> 01:04:18.750
توكلهم على الله صادق قوي. لا كذب دعي فهم يتوكلون على الله مفوضين امرهم اليه مع بذل الجهد في موافقة حكم الله. مع بذل الجهد في موافقة حكم الله تصديقا لما اخبر وفعلا لما امر واجتنابا لما نهى كما قال

126
01:04:18.750 --> 01:04:48.750
مع بذل جهد في رضا الرحمن. مع بذل جهد في رضا الرحمن. واما التارك الجهد فهو كاذب في دعوى توكله على الله سبحانه وتعالى. وهؤلاء هم يعبدون الله ايضا بملاحظة مقام الاحسان كما قال عبدوا الاله على اعتقاد

127
01:04:48.750 --> 01:05:08.750
بحضوره فتبوأوا في منزل الاحسان. وهذا المنزل هو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. في حديث عمر عند مسلم

128
01:05:08.750 --> 01:05:45.000
في قصة جبريل المعروفة وفيه ان الاحسان له مرتبتان وفيه ان الاحسان كان له مرتبتان الاولى مرتبة المشاهدة مرتبة المشاهدة وهي المذكورة في قوله ان تعبد الله كأنك تراه والثانية مرتبة المراقبة. مرتبة المراقبة. وهي المذكورة في قوله فان لم تكن تراه

129
01:05:45.000 --> 01:06:15.000
انه يراك فان لم تكن تراه فانه يراك. وحقيقة مرتبة المشاهدة ان اعبد المرء ربه متخايلا انه يشاهده. ان يعبد المرء ربه متخايلا انه يشاهد ان يستحضر مشاهدته لله ايستحضر مشاهدة

130
01:06:15.000 --> 01:06:45.000
لله. وهذه المشاهدة لحقيقة ذاته ممتنعة. لحقيقة ذاته ممتنعة فان فان احدا لن يرى ربه سبحانه وتعالى في الدنيا لكنه يوقع العبادة مع حضور هذا المعنى في قلب لكنه يوقع هذه لكنه يوقع العبادة مع حضور هذا المعنى في قلبه

131
01:06:45.000 --> 01:07:15.000
ويقويه مشاهدة اثار صفات الله سبحانه وتعالى. ويقويه مشاهدة اثار صفات الله سبحانه وتعالى. وهي التي وقع الامر بها في مواضع كثيرة من القرآن في مواضع كثيرة من القرآن يدعى فيها الخلق الى مشاهدة اثار صفات الله كانزال المطر

132
01:07:15.000 --> 01:07:45.000
ذات الشجر واماتة الخلق وغير ذلك فان مشاهدة اثار الصفات تقوي هذه المرتبة في قلب العبد. واما مرتبة المراقبة فحقيقتها ان يعبد المرء ربه تحظرا اطلاع الله عليك. مستحضرا اطلاع الله عليه. فكأن الله

133
01:07:45.000 --> 01:08:15.000
سبحانه وتعالى مراقب له مطلع عليه. فكأن الله سبحانه وتعالى مراقب له مطلع عليه. والمرتبة الاولى اعظم من الثاني. المرتبة الاولى وهي المشاهدة اعظم من وهي المراقبة. وهذه المرتبة وهي مرتبة

134
01:08:15.000 --> 01:08:45.000
هي اصل احوال القلوب وما تعلق بها من الرقائق والسلوك. وهي قسيمة الاسلام والايمان في حديث جبريل الطويل ففيه ان مراتب الدين ثلاث هي الاسلام والايمان والاحسان ومع جلالة هذه المرتبة فان العناية بها ضعيفة في الخلق. فالكلام فيما

135
01:08:45.000 --> 01:09:15.000
يتعلق بها من الاحوال والافات والعوارض قليل جدا. فمع شدة الحاجة اليها وان النفس لا تستقيموا الا بملاحظة الاحسان فتجد عناية الخلق بالاحسان طلبا الين وتحققا وعملا قليلة. حتى صار ظاهرا في الناس ضعف علمهم بابواب

136
01:09:15.000 --> 01:09:35.000
الرقائق والسلوك بل اهمال ذلك بل نسبة هذه العناية الى غير طريقة اهل السنة والجماعة مع ان اصول هذه العلوم هي علوم اهل السنة والجماعة. فالكتب التي صنفها ائمة الهدى باسم الزهد كالزهد

137
01:09:35.000 --> 01:09:55.000
او لابي داوود او لوكيع بن الجراح او لهناد بن السري او غيرها من الكتب او تفاصيل جملها ككتب ابن ابي دنيا وغيره هي حقيقة ما تنبغي العناية به. لكن الظعف في هذا الامر قديم واستمر الى هذا

138
01:09:55.000 --> 01:10:15.000
اليوم حتى ان المرأة اذا اراد ان يقرر هذه المعاني في دروس علمية عد بعض الناس ان هذا من الاشتغال بما غيره او فعوض ان تذهب الى درس فيه شرح نونية ابن القيم لا تحتاج الى هذا فان هذه المعاني تعرف

139
01:10:15.000 --> 01:10:35.000
من غير حاجة الى حقائقها وهذا من الجهل البين. فان مقامات الاحوال وما يتعلق بها من الرقائق والسلوك من اعظم العلم الذي يحتاجه الناس. وكثر الفساد فيهم بسبب ضعف هذا العلم فيهم وهو علم الاحسان. فعلم الاحسان

140
01:10:35.000 --> 01:10:55.000
بفروعه وفصوله وما تعلق به صار ضعيفا في الناس. فنشأ فيهم من الموبقات والمهلكات ما ايقطعهم عن الوصول الى الله سبحانه وتعالى. طالب العلم ينبغي ان يعتني بهذا وان يكثر النظر فيه وان يقرأ في

141
01:10:55.000 --> 01:11:10.650
السلف التي صنفوها مما سمينا ويتفهم في ذلك ويستعين بما صنف فيه جماعة من محققي اهل السنة كابن تيمية وابن القيم وابي فرج ابن رجب رحمهم الله. نعم احسن الله اليكم

142
01:11:10.800 --> 01:11:50.800
نصحوا الخليقة في رضا محبوبهم بالعلم والارشاد والاحسان وانما ارواحهم في منزل فوقاني. بالله دعوات المشاهد كلها خوفا الايمان من نقصاني. عزفوا القلوب عن الشواغل كلها قد فرغوها من والرحمن حركاتهم وهمومهم وعزومهم لله لا للخلق والشيطان

143
01:11:50.800 --> 01:12:21.000
نعم الرفيق لطالب السبل التي تفضي الى الخيرات والاحسان لما فرغ المصنف رحمه الله من ذكر حال اولئك السعداء من السائرين الى الله مع ربهم اتبعه بذكر حالهم مع الخلق. فهذه القصيدة مقسومة قسمين

144
01:12:21.000 --> 01:12:51.000
احدهما حال السعداء في معاملتهم في معاملتهم الله حال السعداء في معاملتهم الله والاخر حال السعداء في معاملتهم خلق الله. حال السعداء في معاملتهم خلق الله وهذا القسم الثاني هو المذكور في قوله نصحوا الخليقة في رضا محبوبهم الى اخر الابيات

145
01:12:51.000 --> 01:13:19.200
فهي في بيان حالهم مع الخلق. وانهم ناصحون لهم في رضا الله. اي فيما الى الله سبحانه وتعالى وهذه النصيحة تظهر في ثلاثة مسالك. وهذه النصيحة تظهر في ثلاثة مسالك. يتصرف

146
01:13:19.200 --> 01:13:49.200
بها مع الخلق يتصرفون بها مع الخلق. هي المذكورة في قوله بالعلم والارشاد والاحسان. هي المذكورة في قوله بالعلم والارشاد والاحسان. فالمسلك الاول انهم ينصحون الناس تعليمه انهم ينصحون الناس بتعليمهم. فيبلغونهم خطاب الشرع. فيبلغونهم

147
01:13:49.200 --> 01:14:29.200
خطاب الشرع والمسلك الثاني نصيحتهم بالارشاد نصيحتهم بالارشاد وهم ينصحون لهم بدلالتهم وهدايتهم. فهم ينصحون لهم بدلالتهم وهدايتهم وحقيقة الارشاد هي جعل العلم عملا. وحقيقة الارشاد هي جعل العلم اما لا فهم يدلونهم الى ما يتحقق به العمل بالعلم فهم يدلونهم الى ما يتحقق به العمل

148
01:14:29.200 --> 01:14:59.200
العلم والمسلك الثالث الاحسان. المسلك الثالث نصيحتهم بالاحسان. فهم ينصحون للخلق بايصال لا ينفعهم اليه فهم ينصحون للخلق بايصال ما ينفعهم اليه. فكل امر ينفع الخلق في دينهم ودنياهم فانه يوصل اليهم. ثم ذكر المصنف انهم مصاحبون للخلائق بجسور

149
01:14:59.200 --> 01:15:29.200
انهم مصاحبون للخلائق بجسومهم. اما الارواح فغير واقفة مع رسوم الخلق اما الارواح فغير واقفة مع رسوم الخلق بل معلقة بالله سبحانه وتعالى فهم يراعون حقائق الايمان ومشاهد الاحسان في كل حين وان خوفا على ايمانهم

150
01:15:29.200 --> 01:15:59.200
من النقصان كما قال بالله دعوات المشاهد كلها خوفا على الايمان من نقصان اي انهم فيما يعاملون به الخلق من المشاهد التي يجتمعون فيهم معهم فيها فانهم يلاحظون امر الله سبحانه وتعالى حفظا لايمانهم من النقص

151
01:15:59.200 --> 01:16:29.200
قال فلا تحجبهم تلك المشاهد عن ملاحظة ما لله سبحانه وتعالى من ثم قال عزفوا القلوب عن الشواغل كلها قد فرغوها من سوى الرحمن اي مما قويت به قلوبهم في ملاحظة الخالق دون المخلوق انهم فرغوا

152
01:16:29.200 --> 01:16:59.200
قلوب من كل ما يشغلها. ولم يبق فيها سوى ارادة محاب الله قاضي فلا شيء تتوجه اليه وتتعلق به الا ما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه كما قال حركاتهم وهمومهم وعزومهم لله لا للخلق والشيطان. وقد

153
01:16:59.200 --> 01:17:39.950
رحمه الله بهذا في هذا البيت اذا ثلاثة مقامات قلبية. احدها الحركة وهي الارادة المجردة. الحركة وهي الارادة المجردة. وتانيها الهم وهي الارادة المقترنة بالجزم. وهي الارادة المقترنة بالجزم وثالثها العزم وهي الارادة المقترنة بالجزم مع تهيئ فعل اسباب المراد وهي

154
01:17:39.950 --> 01:18:19.950
هي الارادة المقترنة بالجزم مع تهيئ فعل اسباب المراد وهذه المقامات متفاوتة المرتبة. فالحركة دون الهم. والهم دون العزم فالعزم اعلاهن رتبة ودونه الهم ثم دونه الحركة فكل توجه قلبي هو حركة. فكل توجه قلبي هو حركة. فاذا

155
01:18:19.950 --> 01:18:49.950
قوي صار هما فاذا قوي صار هما فاذا اشتدت قوته صار عزما فاذا اشتدت قوته صار عزما وربما يحصل توجه قلبي ثم ينحل من قلب العبد وهذا هو الخاطب وربما يعرض توجه

156
01:18:49.950 --> 01:19:19.950
قلبي ثم ينحل من قلب العبد اي يضعف ويفارق العبد وهذا هو الخاطر. ثم ختم المصنف رحمه الله قصيدته بقوله نعم الرفيق لطالب السبل التي تفضي الى الخيرات والاحسان. اي ان هؤلاء السعداء الذين ذكرت صفتهم هم

157
01:19:19.950 --> 01:19:49.950
خير من ينبغي للعبد ان يجعله رفيقا يقارنه يوصله ذلك ليوصله ذلك الى ما تحمد عاقبته من الافضاء الى الخيرات والاحسان فاولى الخلق ان تطلب رفقته هو من اقبل على ربه

158
01:19:49.950 --> 01:20:19.950
سبحانه راغبا فيما عنده. مشتغلا بذكره مقبلا على ذنبه. راجيا رحمة اتى الله خائفا من عقوبته. فمتى وجدت عبدا بهذه الحلية؟ فاتخذه رفيقا فانه احق من يصحب واولى من يطلب فان المرأة على دين خليله فمن

159
01:20:19.950 --> 01:20:39.950
هؤلاء السعداء سعد جعلنا الله واياكم من السعداء. ومن رغب عن صحبتهم الى صحبة غيرهم من الاشقياء شقي فالمرء يسعد بقرينه او يشقى به والعاقل يلتمس من الرفقاء من يكون

160
01:20:39.950 --> 01:21:09.950
سببا لسعادته لا لشقائه. قال الحسن البصري رحمه الله لان تصحب قوما يخوفون النار حتى تلقى الله امنا خير لك من ان تصحب قوما يؤمنونك النار حتى تلقى الله خائفا اي ان العبد اذا صحب من يذكره حق الله ويحمله عليه فمهما وجد من مشقة صحبة

161
01:21:09.950 --> 01:21:29.950
فهو خير له فانه يرد على الله امنا. ومن ابتغى صحبة غيره ممن يغفل معه قلبه عن لا ويفرط في حقه فانه يرد على الله سبحانه وتعالى خائفا. بقي من تمام القول

162
01:21:29.950 --> 01:21:59.950
ان البيت الرابع قبل اخر القصيدة وهو قوله بالله دعوات المشاهد كلها مما اضطربت فيه النسخ واشبه شيء كان عندي هو هذا الضبط بالله دعوات المشاهد كلها. وهكذا قرأته على جماعة منهم محمد ابن سليمان

163
01:21:59.950 --> 01:22:24.050
ابن جراح عالم الكويت وصاحب الشيخ ابن سعدي ومنهم عبد الله ابن عبد العزيز ابن عقيل وهو ايضا من اصحاب الشيخ ابن سعدي رحمهما الله وشرح الناظم لا يوافق هذا فيما يظهر فان كلام الناظم نفسه في شرحه

164
01:22:24.050 --> 01:22:44.050
يتعلق بمنزلة يقال لها منزلة الرعاية وهي من المنازل التي ذكرها الهروي في منازل السائلين وشرحها ابن ابن القيم في في مدارج السالكين. كنت انبعث الى قلبي هذا الاشكال لما

165
01:22:44.050 --> 01:23:04.050
سمعت شرحا للشيخ عبد الرزاق العباس في تعليقه على شرح الناظر. فانه في الشريط السابع او الثامن ذكر انه متردد في في صحة هذا البيت. ثم اخبرني احد اصحابه انه يرى ان صوابه

166
01:23:04.050 --> 01:23:24.050
رعوا الحقائق والمشاهد كلها. رعوا الحقائق والمشاهد كلها. وهذا هو الصواب والله اعلم هو الصواب بعد النظر في اصل الكتاب وانه وقع فيه غلط في التقديم والتأخير الصواب ان هذا الشطر رعوا الحقائق

167
01:23:24.050 --> 01:23:54.050
والمشاهد كلها رعوا الحقائق والمشاهد كلها فهو يتعلق بمنزلة الرعاية فهو يتعلق بمنزلة وهي الحفظ والصيانة وهي الحفظ والصيانة. فهم يحفظون حقائق الايمان ومشاهد الاحسان فهم يحفظون حقائق الايمان ومشاهد الاحسان. ولابن القيم كلام نافع عن هذه المنزلة منزلة

168
01:23:54.050 --> 01:24:17.900
الرعاية ذكره في مدارج السالكين. وهذا اخر البيان على الكتاب بما يناسب المقام. اكتبوا طبقة السماع. سمع علي  جميع قصيدة في السير الى الله والدار الاخرة بقراءة غيره. صاحبنا يكتب اسمه تاما

169
01:24:19.100 --> 01:24:39.100
فتم له ذلك في مجلس واحد في الميعاد المثبت في محله من نسخته. واجزت له روايته عني اجازة خاصة من ياللي معينين في معين بقراءة لها على عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل بقراءة

170
01:24:39.100 --> 01:25:01.200
لها على عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل قال انشدنا المصنف قال انشدنا المصنف والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك كتبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الجمعة الرابع عشر من شهر جمادى

171
01:25:01.200 --> 01:25:20.900
سنة تسع وثلاثين واربع مئة والف في مسجد مصعب بن عمير  بمدينة الرياض. بمدينة الرياض. لقاءنا ان شاء الله تعالى بعد المغرب في كتابه الخلاصة الحسناء. وفق الله الجميع والحمد لله

172
01:25:20.900 --> 01:25:21.811
رب العالمين