﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل الدين يسرا بلا حرج. الصلاة والسلام على محمد المبعوث الحنيفية السمحة دون عوج. وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج. اما بعد فهذا

2
00:00:30.200 --> 00:01:00.200
فهذا شرح الكتاب شرح كتاب قصيدة في السير الى الله والدار الاخرة وهو الكتاب السادس عشر من المرحلة الاولى في برنامج تيسير العلم في سنته الاولى وهو للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله هو الكتاب السادس عشر في التعداد العام لكتب البرنامج

3
00:01:00.200 --> 00:01:22.000
محمد ما هو موجود. جوني تقرب محمد خذ خذ هالنسخة ذي هذي الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا

4
00:01:22.000 --> 00:01:52.000
وللمسلمين. بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي. السعدي رحمه الله في قصيدته المشهورة بقصيدة في السير الى الله والدار الاخرة. سعد الذين تجنبوا سبل الردى وتيمموا لمن ساعد اكمل من شوية في الضبط القديم موضوع الوجهين

5
00:01:52.000 --> 00:02:12.000
لكن قال لي الشيخ ابن الشيخ ابن عقيل انهم سمعوها من الشيخ سعد على ارادة الدعاء مع ان الاية فيها القراءة كان هناك احسن الله اليكم سعد الذين تجنبوا سبل الردى وتيمموا لمنازل الرضوان

6
00:02:12.000 --> 00:02:52.000
فهم الذين قد اخلصوا في مشيهم متشرعين بشرعة ايمان. وهم الذين بنوا منازل سيرهم بين الرجا والخوف للديان. وهم الذين الاله قلوبهم بوداده ومحبة الرحمن. وهم الذين قد اكثروا ومن ذكره في السر والاعلان والاحيان. يتقربون الى المليك بفعله

7
00:02:52.000 --> 00:03:32.000
طاعته والترك للعصيان. فعل الفرائض والنوافل دأبهم مع رؤية التقصير والنقصان. صبر النفوس على المكاره كلها فوقا الى ما فيه من احسان. نزلوا بما انزلت الرضا بها قد اصبحوا في جنة وامان. شكر

8
00:03:32.000 --> 00:04:02.000
شكروا الذي اولى الخلائق شكروا الذي اولى الخلائق فضلهم. بالقلب والاقوال والارحام. صاحب التوكل في في جميع امورهم. مع بذل جهد في رضا الرحمن. عبدوا الاله على اعتقاد حضوره. فتبوؤوا في

9
00:04:02.000 --> 00:04:48.200
زني الاحسان يصح الخليقة في رضا محبوبهم. بالعلم والارشاد والاحسان صاحب الخلائق بالجسوم وانما ارواحهم في منزل فوق ان بالله دعوات بالله دعوات المشاهد كلها. خوفا على الايمان من نقصانه. عزفوا القلوب عن الشواغل كلها. قد فرغوا

10
00:04:48.200 --> 00:05:28.200
من سوى الرحمن حركاتهم وهمومهم وعزومهم لله والشيطان نعم الرفيق لطالب السبل التي تفضي الى الخيرات اطول الاحسان اجل المقاصد المرادة والغايات المقصودة هي الوصول الى الله سبحانه وتعالى. وهو وصول القلوب اليه. بدوام العقوبة

11
00:05:28.200 --> 00:05:58.200
وفي بين يديه والملازمة لامره ونهيه. وهي التي اشار اليها المتكلمون في احوال بالسير الى الله. ومرادهم كما ذكر ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى سلوك الصراط المستقيم. فالسائل الى الله سالك على صراطه المستقيم

12
00:05:58.200 --> 00:06:28.200
وقد اضاف الله سبحانه وتعالى هذا الصراط اليهم كما قال صراط الذين انعمت عليهم فحمل هذا المأخذ جماعة من المصنفين فيه على ذكر منازل السير الى الله باعتبار اضافتها الى اولئك السائلين. ومنهم

13
00:06:28.200 --> 00:06:58.200
الناظم رحمه الله فانه قصد الاشارة الى جملة من منازل العبادة وساقها منسوبة الى الى الممتثلين لها. السالكين صراط الله المستقيم واستفتح ما ذكره من خلالهم وخصالهم الحميدة ببشارتهم بالسعادة

14
00:06:58.200 --> 00:07:38.200
فقال سعد الذين تجنبوا سبل الردى وتيمموا لمنازل الرضوان وقد انبأ ان سعادتهم مدارها على امرين. اولهما تجنب سبل الردى اي طرق الهلاك والثاني تيمم منازل الرضوان اي قصد منازل الرضوان المحققة لرضا الله سبحانه وتعالى

15
00:07:38.200 --> 00:08:10.150
وهم جامعون بهذين الامرين بين تخلية القلوب عن كل ما يقطعها عن الله وبين تحليتها بكل ما يسوقها اليه. وقد ذكر رحمه الله ها هنا ما تحلوا به فاوجب لهم كمال الحال. ولم يشتغل

16
00:08:10.150 --> 00:08:50.150
ببيان ما تخلوا عنه لان التحلي يثمر التخلي فان من ملي قلبه بالمقامات الكاملة صدته عن التلطف بنجاسات من الشهوات والشبهات. فمن جملة منازل سيرهم اخلاصهم لربهم كما قال فهم الذين قد اخلصوا في مشيهم متشرعين بشرعة الايمان. والاخلاص هو تصفية

17
00:08:50.150 --> 00:09:30.150
القلب من ارادة غير الله. فسيرهم الى الله المشار اليه بقوله في بمشيهم واقع على وجه الاخلاص له. وهم في اخلاصهم متمسكون بالشرعة الايمانية. متابعون للنبي صلى الله عليه وسلم فقوله متشرعين بشرعة الايمان اشارة

18
00:09:30.150 --> 00:10:09.150
الى متابعتهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو شبيه بقول ابن القيم في النونية فلواحد كن واحدا في واحد اعني الى الحق والايمان. ومن منازل سلوكهم ملازمة الرجاء والخوف كما قال الناظم هم الذين بنوا منازل سيرهم بين الرجاء والخوف للديان

19
00:10:09.150 --> 00:10:49.150
فقلوبهم مملوءة برجاء الله وخوفه. وحقيقة رجاء الله امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن وحقيقة الخوف منه هروب القلب الى الله ذعرا وفزعا وسير العبد بين الرجاء والخوف سبيل السلامة فان من غلب

20
00:10:49.150 --> 00:11:19.150
الرجاء زل. ومن غلب الخوف زل. والامان في كمال الملاقاة بين رجاء الله عز وجل وخوفه. ثم ذكر مما يكمل مقاماتهم ملحقا بهذين المقامين محبة الله فقال وهم الذين ملأ الاله قلوبهم

21
00:11:19.150 --> 00:12:01.350
بوداده ومحبة الرحمن. والمحبة حقيقتها تعلق القلب بالله ودوام ملاحظة مرضاته. والود منها الخالص  ومحبة الله مع رجائه وخوفه اركان عبادته. فان عبادة الله مشيدة على ثلاثة اركان اولها حب الله وهو بمنزلة الرأس للطير. وثانيها وثالثها

22
00:12:01.350 --> 00:12:46.450
رجاء الله وخوفه وهما بمنزلة الجناحين للطير. ومن عبد الله بواحد منها ضل. ومن استكمل الثلاثة كملت عبادته  والرجاء والخوف ينتهيان الى حد مطلوب. فالمطلوب من الرجاء ما ملأ قلبك باحسان الظن بالله

23
00:12:46.450 --> 00:13:26.450
مقترنا ببذلك الجهد. وحسن التوكل عليه من غير تهوين لمعصيته. والمطلوب من الخوف ما حملك على اداء الفرائض واجتناب المحرمات. فان زاد فبلغ العبد الاياس والقنوط من رحمة الله كان محرما. واما محبة الله فكما ذكر ابن

24
00:13:26.450 --> 00:13:56.450
رحمه الله فكما ذكر ابن رجب رحمه الله فانها لا تنتهي الى حد. بل كلما العبد فيها كلما استكمل الايمان. ومن منازل سير هؤلاء في بسلوكهم الصراط المستقيم الى ربهم دوام ذكره كما قال هم الذين قد اكثروا من ذكره

25
00:13:56.450 --> 00:14:36.450
في السر والاعلان والاحيان. فجميع اوقاتهم مملوءة بذكر الله. كما اشار الى ذلك بقوله الاحيان اي الاوقات. وهم ملازمون لذكر الله في السر الخافي وفي الاعلان البين. ثم ذكر من مقاصدهم انهم يريدون طلب القرب من الله عز وجل. كما قال يتقربون الى المليك

26
00:14:36.450 --> 00:15:06.450
طاعاته والترك للعصيان. فمحرك قلوبهم ووازع نفوسهم وباعث هممهم في السير الى الله هو طلب القرب منه. وانما يصدق الطالب في قربه اذا كان موافقا لامر الله. وذلك فعل الطاعة. تاركا لمعصيته

27
00:15:06.450 --> 00:15:36.450
ذلك باجتناب مخالفة امره. ثم افصح عن طاعاتهم المفعولة. ببيان نوع فقال فعل الفرائض والنوافل دأبهم مع رؤية التقصير والنقصان. فالطاعات كلها ترجع الى هذين النوعين فعل الفرائض والنوافل والفرائض اسم للشرائع اللازمة

28
00:15:36.450 --> 00:16:06.450
لم لزوما جازما؟ واما النوافل فهو اسم للشرائع المأمول بها لكن لا على وجه الالزام وهما مجموعان في الحديث الالهي المخرج في صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى وما تقرب الي عبدي بشيء احب

29
00:16:06.450 --> 00:16:36.450
الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. الحديث. وهم مع كمال الطاعة والجمع بين الفريضة والنافلة يرون انفسهم بعين التقصير والنقصان. فلا تحمله مشاهدة اعمالهم المفعولة على وجه القربة الاغترار والادلال على الله

30
00:16:36.450 --> 00:17:16.450
بل هم واقفون مع شهود نقصان عملهم. وتقصيرهم في بجناب ربهم فهم يفعلون الحسنة ويرجون ثوابها ولا يفخرون بها واذا عصوا الله دامت مشاهدتهم للسيئة. مخافة ان تكون موجبة لهم العذاب. فيحرك خوفهم من المعصية

31
00:17:16.450 --> 00:17:46.450
رؤيتهم القصور في الحسنة الى الاستكثار من اعمال القرب والطاعات. واذا صرف العبد عن هذا فاعجب بحسنته ونسي سيئته فربما كان في ذلك خسارة قال سعيد ابن جبير ان الرجل ليدخل النار بالحسنة

32
00:17:46.450 --> 00:18:16.450
يصيبها وان الرجل ليدخل الجنة بالسيئة يصبها. قال اهل العلم ان فاعل الحسنة عملها فلم تزل بين ناظريه. معجبا بها مغترا مدليا بها على ربه سبحانه وتعالى. مستعليا على خلقه. فزخت في قفاه

33
00:18:16.450 --> 00:18:46.450
فادخلته النار وان فاعل السيئة لم تزل سيئته بين ناظريه. يخاف عاقبته ويخشى شؤمها فهو بمنزلة واقف تحت جدار يخشى ان ينقض عليه فيحمله خوفه ذلك على دوام الاقبال على الله. فيغفر الله له ويدخله الجنة

34
00:18:46.450 --> 00:19:26.450
ثم ذكر من منازل سيرهم الصبر فقال صبر النفوس على المكاره كلها شوقا الى ما فيه من احسان. وحقيقة الصبر حبس النفس على حكم الله. وحكم الله نوعان اثنان احدهما حكم الله الشرعي وحبس النفس عليه بفعل

35
00:19:26.450 --> 00:20:06.450
واجتناب المعصية. والثاني حكم الله القدري. حبس النفس عليه بالتجمل وترك الجزع والتسخط. ومع شدة كبسي على النفس الا انهم لا يجدون اثر تلك الكراهة في نفوسهم. لما يحملهم الشوق الى الاحسان مع الخالق عز وجل

36
00:20:06.450 --> 00:20:36.450
ففي قدره وشرعه وهم ايضا مترقون فوق منزلة الصبر فقد بمنزلة الرضا كما قال نزلوا بمنزلة الرضا فهموا بها قد اصبحوا في جنة واماني والرضا هو تلقي احكام الله القدرية والشرعية. بانشراح صدر

37
00:20:36.450 --> 00:21:06.450
ان وسرور نفس وهو فوق الصبر. ففي الرضا تضمحل المنازعة. ولا يبقى في النفس ما يجذبها الى التلوم على الاقدار. والتجزع منها. ومنهم قوم هيأ الله لهم مقاما اعلى. فنزلوا في منزلة الشكر كما قال شكروا الذي اولى الخلائق

38
00:21:06.450 --> 00:21:43.100
وفضله بالقلب والاقوال والاركان. وحقيقة الشكر هو ظهور ثناء الله هو ظهور ثناء العبد على قلبه اعترافا على قلبه اقرارا. وعلى لسانه اعترافا  وعلى جوارحه طلبا وتركا. فالصادق في شكر الله هو الذي يقر قلبه

39
00:21:43.100 --> 00:22:23.100
بنعم ربه ويجري لسانه معترفا بها ويحرك جوارحه واركانه فيما احبه الله طلبا ويباعد بينها وبينما كره الله هربا وهذه المقامات الثلاثة الصبر والرضا والشكر هي القلوب في تلقي احكام الله عز وجل. فمن الناس من يرزق الصبر

40
00:22:23.100 --> 00:22:53.100
فيحبس نفسه مع وجود مرارة. ومن الناس من يكون اكمل حالا فيحبس نفسه ولا يجد للحبس اثرا بل هو منشرح الصدر النفس منطلق الخاطر. ومن الناس من هو اكمل من الطائفتين حالا

41
00:22:53.100 --> 00:23:33.100
من تنقلب ملاقاته لاحكام الله فوق الحبس والسرور بها الى شكر الله سبحانه وتعالى عليها. فقلبه دائم النظر الى اظهار الثناء على الله سبحانه وتعالى في احكامه القدرية والشرعية ثم ذكر من مقاماتهم توكلهم على الله عز وجل فقال

42
00:23:33.100 --> 00:24:03.100
صاحب التوكل في جميع امورهم مع بذل جهد في رضا الرحمن. فهم يصحبون في جميع امورهم صغيرها وكبيرها. وحقيقة التوكل على الله اظهار العبد عجزه واعتماده على الله. وتوكلهم صادق قوي

43
00:24:03.100 --> 00:24:33.100
لا مكذوب دعي فهم يتوكلون مع بذل جهدهم في موافقة امر الله طلبا لرضاه. وهم نازلون في مقام الاحسان كما قال عبدوا الاله على اعتقاد حضوره. فتبوأوا في منزل الاحسان

44
00:24:33.100 --> 00:25:03.100
وهو المشار اليه في حديث جبريل وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. جوابا عن سؤالك اياه لما سأله عن الاحسان رواه مسلم من حديث عمر ابن الخطاب والاحسان

45
00:25:03.100 --> 00:25:33.100
له منزلتان اولاهما عبادة الله على المشاهدة. في قول صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كانك تراه. والثانية عبادة الله على المراقبة في قوله صلى الله عليه وسلم فان لم تكن تراه فانه يراك

46
00:25:33.100 --> 00:26:03.100
مع الخلق حال وحال. كما قال نصحوا الخليقة في رضا محبوبهم. بالعلم والارشاد والاحسان صاحب الخلائق بالجسوم وانما ارواحهم في منزل فوقاني بالله دعوات المشاهد كلها خوفا على الايمان من نقصان عزفوا القلوب عن الشواغل كلها

47
00:26:03.100 --> 00:26:33.100
قد فرغوها من سوى الرحمن فهذه الابيات في بيان حالهم مع الخلق. فانهم ناصحون لهم في رضا الله سبحانه وتعالى. يعلمونهم ويرشدونهم ويحسنون اليهم لانهم يعلمون ان الدين النصيحة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث تميم الداري

48
00:26:33.100 --> 00:27:03.100
في صحيح مسلم فمرد الدين كله الى القيام بالنصيحة المتضمنة لقيام اصح بمال منصوح من حق. ولم يزل من شعائر اهل السنة نصح الخلق مع رحمتهم. قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله اهل السنة يعلمون الحق ويرحمون الخلق

49
00:27:03.100 --> 00:27:33.100
انتهى كلامه. وهم مصاحبون للخلائق بجسومهم. اما الارواح فغير واقفة مع رسوم الخلق بل هي معلقة بالله سبحانه وتعالى. فهم يراعون حقائق الايمان ومشاهد الاحسان في كل حين وان. خوفا على ايمانهم من نقصان. فحيث

50
00:27:33.100 --> 00:28:03.100
جمعتهم المشاهد مع الخلق والتمت عليهم المجالس معهم الا ان بصائرهم النافذة الى الله وابصارهم الصاعدة الى خلق الله. فالباطن معلق بالله. والنظر معلق الى الله لان قلوبهم محجوبة عن التشاغل بالخلق مملوءة

51
00:28:03.100 --> 00:28:33.100
لطلب كل ما يقرب الى الله كما قال عزفوا القلوب عن الشواغل كلها قد فرغوها من سوى الرحم وحالهم حركاتهم وهمومهم وعزومهم لله لا للخلق والشيطان وقد اشار رحمه الله تعالى في هذا البيت الى ثلاثة احوال قلبية اولها الحركة

52
00:28:33.100 --> 00:29:18.400
وهي مجرد الارادة. وثانيها الهم وهي الارادة بالجزم وثالثها العزم وهي الارادة المقترنة بالجزم مع تهيئ فعل اسباب المراد. فهي مراتب واحدة فوق اخرى فالحركة دون الهم والهم دون العزم. ومع ذلك فكل حركة

53
00:29:18.400 --> 00:29:48.400
تتوجه اليها قلوبهم مجردة او هما او عزما فانها لله عز وجل. فليس قلوبهم حركة ولا هم ولا عزم لا للخلق ولا للشيطان. واذا كانت هذه هي احوال السائلين الى الله الملازمين صراطه المستقيم فلعمري انهم نعم الرفيق

54
00:29:48.400 --> 00:30:18.400
كما قال رحمه الله نعم الرفيق لطالب السبل التي تفضي الى الخيرات والاحسان. فهم اولى الخلق بطلب الرفقة. لانهم يعينون من كان لهم صاحبا بسلوكي على سلوك هذا الصراط المستقيم وملازمة اعمال الخير. فمن اراد

55
00:30:18.400 --> 00:30:48.400
نجاته فليلزم هذا الصراط المستقيم. وليتمسك بالدين القويم فان العبد يحتاج الى سوق قلبه الى الله. لكمال فقره كما قال الله عز وجل يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. واذا

56
00:30:48.400 --> 00:31:18.400
حجبت هذه الضرورة فلم يحصل للانسان الغنى فيها فقد حرم الخير كله. ومهما كان المرء في لذاذة من العيش فانه اذا لم قلبه بمعرفة الله سبحانه وتعالى فانه لا يدق فانه لا يذوق للسعادة

57
00:31:18.400 --> 00:31:48.400
حلاوة وقد ينال المرء مطلوبه من الدنيا بمال او غيره لكن المصير الى هذا المقام العظيم باغناء القلوب بالاقبال على الله سبحانه وتعالى لا يناله الا من امتلأ قلبه بحب الله ورجائه وخوفه. وما لذة الحياة

58
00:31:48.400 --> 00:32:18.400
وكمال انسها الا في اقبال القلوب على ربها. وملازمة طاعته ومجانبة معصية لان من اعظم ما يذيقها العذاب مخالفة امر الله سبحانه وتعالى. ومن عصى الله عز وجل فانه لا ينشرح له صدر ولا يطمئن له قلب مهما تقلب في لذات

59
00:32:18.400 --> 00:32:48.400
الدنيا ومن سار الى الله سبحانه وتعالى بقلبه وجنبه دنس المطالب الانسانية فقد نال الحظ الاوفى والقدر الاسمى من السعادة والحياة الطيبة. فينبغي ان يجتهد الانسان في ملء قلبه بكل سبب يوصله الى

60
00:32:48.400 --> 00:33:18.400
سبحانه وتعالى لان الله عز وجل يلاحظ قلبه بالنظر اليه. فلا يكونن الله وعز وجل اهون الناظرين اليك فترى متطهرا في ظاهرك بطيب رائحتك. وحسن بملبسك ملطخا في باطنك بمعصية الله سبحانه وتعالى. وليجتهد العبد في ادراك المنازل الموصلة الى

61
00:33:18.400 --> 00:33:48.400
جنة الرحمن فانسان ان فاته شيء من لذات الدنيا لم يخسر. ولكن الخسران الاعظم اذا فاتته جنة اعدها الله سبحانه وتعالى للمتقين. وصار العبد بمعزل عما آل اليه المنعمون فيها. وقد ساقني ما ساق الناظم رحمه الله

62
00:33:48.400 --> 00:34:18.400
تعالى فانشأت قصيدة اكمل بها ما قال اسأل الله سبحانه وتعالى ان يصلح قلوبنا وان يهيئ لنا ما فيه رشد في امرنا. فقلت فيها يا ايها العبد المريد نجاته جد المسير لجنة الرضوان فقر القلوب الى الاله ضرورة. يا ويل قلب باء بالحرمان

63
00:34:18.400 --> 00:34:48.400
ان كان جسمك بالغذاء منعم كيف السعادة دونما عرفاني؟ من كان يفقد قلبه في ربه انى يذوق حلاوة الايمان كل المطالب قد تنال بدرهم الا المصير لمنزل الاحسان فينال من كان يملأ قلبه حب الاله معطر الاركان ورجاءه ابدا مؤمل ربه ومخافة التعظيم

64
00:34:48.400 --> 00:35:18.400
الديان ان الحياة حقيقة في دينه والموت كل الموت في الكفران. طاعاته سبب حياتنا طاعاته سبب يمد حياتنا. وموات قلب العبد في النكران. من كان يحسب انسه في بماله ويظن ان الفوز في الطغيان قطع اللئيم عن الاله وحبه. فهوى به سفلا مع النكران

65
00:35:18.400 --> 00:35:38.400
مصير القلوب الى الاله يدلها للفوز في الدارين يا اخواني. قلب الموحد لا يطوف بقبلة قد دنس بمطالب الانسان فطوافه شوقا بحضرة قدسه ومنازل تفضي الى الايقان الله اولى ان

66
00:35:38.400 --> 00:36:08.400
عبادة خاب المشرك والجحود الواني فاربأ بقلبك ان يكون مدنسا بنجاسة الاهوال والشيطان طهر القلوب وقيت من اضرانها. اولى من الاثواب والابدان. نظر الاله الى القلوب تحله لا صورة كلا ولا تيجان. فاذا خشيت سلامة من لومة في لبسة او شمة الانتان

67
00:36:08.400 --> 00:36:28.400
فاخشى الاله بان يراك موسخا في لجة تغلي من العصيان واطلب هديت منازلا تعلو بها فوق العباد بجنة الرحمن ان فات زوج او تلقف لقمة ما فات الا منعم الحيوان خسر

68
00:36:28.400 --> 00:36:48.400
الخليقة ان تكون بمعزل عن ملة التوحيد والايمان هذا الطريق الى الاله فشمروا. لا تحبسوا في خندق الحرمان هتف المنادي حاديا في جمعكم جد المسير جنة الرضوان. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا معرفته

69
00:36:48.400 --> 00:37:08.400
وان يملأ قلوبنا بوداده ومحبته وان يجعل عبادتنا بين خوفه ورجائه وان يلهمنا رشدنا ويقينا شر انفسنا اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف

70
00:37:08.400 --> 00:37:28.400
والغنى اللهم احينا على الاسلام والسنة وتوفنا على الاسلام والسنة. اللهم احينا على خير حال وقلوبنا جميعا الى خير المآل اللهم وفقنا لفعل الخيرات وحبب لنا اتيان الحسنات وباعد بيننا وبين المعاصي والسيئات. اللهم لا تجعلنا فتنة

71
00:37:28.400 --> 00:37:58.400
لعبادك المؤمنين. اللهم لا تجعلنا فتنة لعبادك المؤمنين. اللهم لا تجعلنا فتنة لعبادك المؤمنين. هذا يا اخوان سيكون اخر الدروس. وبقي علينا بعض الدروس سنستكملها. وذلك لمانع منع من استكمالها. وعسى ان يكون في ذلك خير ولو كنت اقدر على منازعة المانع لنازعته. ولا ارى كذلك

72
00:37:58.400 --> 00:38:12.645
في نفسي ان ابديه ولكن لعل الله عز وجل يهيئ لنا اما ان نكمل في وقت اخر نحدده او في ان هذا برنامج ان شاء الله سيعاد مرة بعد مرة