﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:27.950
الحمد لله وحده وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام ابن هشام رحمه الله تعالى فصل يرفع المضارع خاليا من ناصب وجازم نحو يقوم زيد

2
00:00:28.600 --> 00:01:00.350
وينصب نحو لن نبرح. وبكي المصدرية نحو لكي لا تأسوا وباذن مصدرة وهو مستقبل متصل او منفصل بقسم نحو اذا اكرمك واذا والله نرميهم بحرب وبان المصدرية ظاهرة نحو ان يغفر لي ما لم تسبق بعلم نحو قوله علم ان سيكون

3
00:01:00.350 --> 00:01:27.450
منكم مرضى فان سبقت بظن فوجهان نحو قوله وحسبوا الا تكون فتنة ومضمنة جوازا بعد عاطف مسبوق باسم خالص. نحو ولبس عباءة وتقرعين وبعد اللام نحو قوله لتبين للناس الا في نحو

4
00:01:27.500 --> 00:01:56.600
لئلا يعلم ولئلا يكون للناس فتظهر لا غير ونحو وما كان الله ليعذبهم فتضمر لا غير. كاضمارها بعد حتى اذا كان مستقبلا. نحو حتى يرجع الينا موسى وبعد او التي بمعنى الى نحو لاستسهلن الصعب او ادرك المنى

5
00:01:56.800 --> 00:02:26.100
او التي بمعنى الا نحو وكنت اذا غمزت وكنت اذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها او تستقيم وبعد فاء السببية او واو المعية مسبوقتين بنفي محض او طلب بالفعل نحو قوله تعالى لا يقضى عليهم فيموتوا. وقوله ويعلم الصابرين وقوله ولا تطغوا في

6
00:02:26.100 --> 00:02:49.000
فيحل ولا تأكل السمك وتشرب الحليب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

7
00:02:49.400 --> 00:03:16.450
ما زال كلام المؤلف ابن هشام رحمه الله تعالى متصلا بالاعراب وانواع الاعراب وذكر في هذا الفصل ان الفعل المضارع حكمه الرافع وان السبب الذي رفعه انما هو تجرده من الناصب

8
00:03:16.600 --> 00:03:46.700
والجازي فالفعل المضارع اذا حكمه انه مرفوع والاصل في الرفع كما عرفنا سابقا ان يكون بالضمة وهكذا الفعل المضارع فالاصل فيه انه مرفوع بالضمة يقرأ زيد الكتاب فتعرب يقرأ بانها فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على

9
00:03:46.700 --> 00:04:16.050
اخره والسبب الذي جعل العلماء يحكمون على الفعل المضارع بالرفع هو كما اختار المؤلف رحمه الله تجرده من الناصب والجاز تجرده من الناصب والجازم يعني عدم دخول اداة من ادوات النصب او اداة من ادوات الجزم عليه

10
00:04:17.050 --> 00:04:42.300
هذا هو مذهب الفراغ وهو مذهب المشهور الذي اختاره المؤلف بن هشام رحمه الله وهو الذي اختاره قبل شيخ نحات في زمانه ابن مالك في الفيته رحمه الله عندما قال ارفع مضارعا اذا يجرد من ناصب وجازم فتسعد

11
00:04:43.750 --> 00:05:11.250
فالسبب الذي رفع الفعل المضارع من اجله هو تجرده من ادوات الجزم وادوات النصب ثم بعد ذلك قال ويوصف بلن نحو لن ابرح لما بين الاصل في حكم الفعل المضارع انتقل الى بيان

12
00:05:12.250 --> 00:05:37.850
الاحكام الفرعية التي تخرج عن الاصل السابق فالفعل المضارع وان كان اصله والرفع الا انه يكون منصوبا في حالات معينة يخرج من حالة الرفع الى حالة النصب اذا دخلت عليه ادوات النصب الاربعة

13
00:05:39.000 --> 00:06:11.550
وهي كما بدأ المؤلف لن وكي واذا وان هذه ادوات النصب اذا دخلت على الفعل المضارع فانها تخرجه من حالة الرفع الى حالة النصر وبدأ اولا باداة لن لانها ملازمة للنصب

14
00:06:12.450 --> 00:06:44.050
لانها ملازمة للنصب بخلاف الادوات الاخرى فانها قد تخرج عن النصب الى معاني اخرى فلهذا بدأ بكلمة لن لانها ملازمة للنصب ومثل له بقوله تعالى لن نبرح لن نبرح فنبرح في الاصل فعل مضارع مرفوع

15
00:06:44.450 --> 00:07:10.500
والاصل ان يرفع بالضمة لكن دخلت عليه اداة لن فنصبت الفعل فجاء الفعل في القرآن الكريم كما ترون منصوبا. لن نبرح عليه عاكفين  والاصل في دلالة كلمة لن انها تدل على النفي في المستقبل

16
00:07:11.250 --> 00:07:37.550
النفي في المستقبل فقوله تعالى لن نبرح عليه عاكفين هذا نفي للفعل في المستقبل وهكذا لن يقوم زيد. فهذا نفي لقيام زيد في المستقبل فيما بعدنا التكلم او زمن التكلم

17
00:07:38.650 --> 00:08:03.750
هذا هو الدلالة لن في لغة العرب وليست لها دلالات اخرى وكل معنى اخر يضاف الى لن غير هذه المعاني فانها كما يقول النحات دعوة بلا دليل دعوة بلا دليل

18
00:08:04.450 --> 00:08:33.100
فهي محتملة بكل معنى من هذه المعاني فنسبتها الى معنى من المعاني يحتاج الى دليل يثبتها فمن ذلك القول بان لن تفيد التأبيد تأبيد الفعل وعدم وقوعه ابدا  وهذا مذهب ذهب اليه

19
00:08:33.600 --> 00:08:57.650
الزمخشري في كتابه الانموذج والذي دفعه الى هذا هو موافقة مذهب المعتزلة في نفي رؤية الله تبارك وتعالى في الجنة في قوله تعالى لن تراني ولكن انظر الى الجبل. فقال لن تفيدوا التأبيد

20
00:08:59.000 --> 00:09:19.050
فنسب اليها هذا المعنى يتوافق مع مذهبه في مسألة الرؤية ورد العلماء على هذا بان هذه دعوة لا دليل عليها. وان لن لا تفيد التأبيد ولهذا تقبل دخول لفظ التأبيد عليها

21
00:09:19.250 --> 00:09:43.550
مثل قوله تعالى لن يتبنوه ابدا. ولن يتبنوه ابدا فجاء التأبيد ودخل على كلمة لن ولو كانت تفيد التأبيد في ذاتها لم احتاج الى ذكر التأبيد مرة اخرى ولكان هذا تكرارا

22
00:09:43.650 --> 00:10:16.350
والاصل عدم التكرار الاصل في الكلام العربي عدم التكرار وهكذا القول بانها تفيد التأكيد او غيرها من المعاني فكلمة لن في اصل معناها انها تفيد النفي في المستقبل لن يقوم زيد هذا نفي للقيام في المستقبل اي بعد زمن التكلم

23
00:10:16.400 --> 00:10:37.950
لن يكتب زيد هذا نفي للكتابة في المستقبل اي بعد زمن التكلم. الحمد لله وما عدا ذلك من المعاني يحتاج الى دليل يدل على ان هذه الكلمة تأتي لهذا المعنى في لغة العرب

24
00:10:41.150 --> 00:11:10.400
هذا معنى قوله وينصب بلن نحو لن نبرح ثم قالوا وبكي المصدرية نحو لكي لا تأسوا  هذا النوع الثاني او الناصب الناصب الثاني الذي ينصب الفعل المضارع وهو كي المصدرية

25
00:11:11.550 --> 00:11:43.700
والمصدرية احتراز من كيد افادت معاني اخرى مثل التعليلية فكي احيانا تأتي بمعنى التعليم وليست هي الناصبة للفعل المضارع الاداة الناصبة للفعل المضارع هي كي اذا جاءت مصدرية ومثل لذلك بقوله تعالى لكي لا تأسوا

26
00:11:45.250 --> 00:12:15.450
فنصب الفعل المضارع هنا بعدها بحذف حرف النون  وكذلك مثاله قوله تعالى لكي لا يكون على المؤمنين حرج لكي لا يكون بفتح النون والسبب في هذا النصب هو دخول كي المصدرية عليها

27
00:12:16.700 --> 00:12:43.950
وكي تتعين في دلالتها على المصدرية اذا دخلت عليها اللام اذا دخلت عليها لام التعليل كما في هذه الايات لكي لا تأسوا لكي لا يكون على المؤمنين حرج فهنا يتعين ان تكون كي

28
00:12:44.200 --> 00:13:08.300
مصدرية وليست تعليلية لانه دخل عليها حرف اللام وحرف اللام يفيد التعليل وحرف التعليل لا يدخل على حرف التعليل ولهذا تعين ان تكون في هذه المواضع ان تكون مصدرية  والاداة الثالثة

29
00:13:09.600 --> 00:13:40.200
هي اذا وجاءت في المتن مكتوبة بالنون على مذهب المبرد وابي عثمان المازني اما جمهور النحاة فان اذا تكتب بالالف وليس بالنون كما جاء رسمه في المصاحف العثمانية ورسمها بالالف

30
00:13:41.450 --> 00:14:09.700
وهو الذي عليه جمهور النحات قال وباذن مصدرة وهو مستقبل متصل او منفصل بقسم نحن اذا اكرمك واذا والله نرميهم بحرب هذا هو الناصب الثالث من نواصب الفعل المضارع وهو

31
00:14:09.850 --> 00:14:43.200
حرف الجواب والجزاء اذا هو حرف جواب وجزاء لانه يأتي جوابا لكلام قبله وتقول لصاحبك ساتيك في البيت فالجواب اذا اكرمك اذا اكرمك بنصب الفعل المضارع فلهذا قيل لها حرف جواب وجزاء

32
00:14:44.850 --> 00:15:16.200
لكن اذا لا تكونوا ناصبة للفعل المضارع الا بشروط واشار الى هذه الشروط بقوله مصدرة هذا الشرط الاول بمعنى ان تقع كلمة اذا في صدر الكلام مثل المثال الذي ذكره اذا اكرمك

33
00:15:16.950 --> 00:15:45.000
فاذا لم تقع في صدر الكلام وسبقها لفظ اخر فانه لا ينصب الفعل المضارع ولكن يرفع فاذا قال لك ساتيك في البيت فقلت انا اذا لا تنصب المضارع فتقول انا اذا اكرمك

34
00:15:45.150 --> 00:16:14.500
بالرفع لان اذا ما جاءت في صدري الجواب  سبقها الضمير مبتدأ. انا اذا اكرمك بالرفع وليس بالنصب بعدم الشرط الاول وهو مجيء اذا في صدر الكلام والشرط الثاني اشار اليه بقوله وهو مستقبل

35
00:16:14.650 --> 00:16:38.250
يعني ان يكون الفعل بعدها مستقبلا ان يكون الفعل بعدها مثل اذا اكرمك ان يكون مستقبلا يعني سيقع في المستقبل   اما اذا تعلق بشيء سابق قد وقع فيرفع ولا يوصف

36
00:16:40.300 --> 00:17:15.700
فاذا قال وحدثك امر معين فقلت اذا تصدق اذا تصدق بالرفع وليس بالنصب لانك وصفت كلاما سابقا قد وقع. وليس كلاما مستقبلا  اما الشرط الثالث فاشار اليه بقوله متصل وهو مستقبل متصل

37
00:17:16.100 --> 00:17:53.350
بمعنى الا يفصل بين اذا وبين الفعل فاصل ان يكون متصلا ليس بينهما فاصل فاذا وقع بينهما الفاصل رفعت ولم تنصب واستثنوا من ذلك القسم استثنوا من ذلك الفصل بالقسم ولهذا قال المؤلف او منفصل بقسم

38
00:17:54.100 --> 00:18:20.650
او منفصل بقسم وذكر لي هذا شاهدا من شعر حسان ابن ثابت رضي الله عنه وهو قوله اذا والله نرميهم بحرب تشيب الطفل من قبل المشيب اذا والله نرميهم فنصب الفعل المضارع بعدئذ

39
00:18:22.800 --> 00:18:54.700
وقد فصل بينهما بالقسم  لكن الفصل بينهما بالقسم لا يقطع الاتصال هو تأكيد للكلام ويكون كالمتصل حكما هذه هي شروط التي اذا توفرت كانت اذا ناصبة للفعل المضارع انتقل بعد ذلك الى

40
00:18:55.800 --> 00:19:26.600
الاداة الاخيرة وهي ان مصدري وان هذه هي ام الباب كما يقولون ومن شدة اصالتها في النصب انها تنصب ظاهرة ومضمرة تنصب ظاهرة ومضمرة ايضا بخلاف الادوات الاخرى فانها لا تنصب الا ظاهرة

41
00:19:26.900 --> 00:19:53.800
اما هذه تنصب ظاهرة ومضمرة وانما اخر ابن هشام رحمه الله كلام فيها مع انها ام النواصب لطول مسائلها وكثرة تفاصيلها فذكر رحمه الله تعالى هذه الاداة وقال وبأني المصدرية

42
00:19:56.300 --> 00:20:25.500
كأن التي هي من نواصب المضارع يشترط فيها ان تكون بمعنى المصدر تكون انا المصدرية لان ان تأتي بمعاني اخرى تأتي مفسرة وناديناه ان يا ابراهيم وتأتي زائدة التي هي من نواصب الفعل المضارع

43
00:20:26.050 --> 00:20:54.200
هي ان المصدرية  مثل قوله تعالى والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين وجاء الفعل المضارع منصوبا بعد ان في هذه الاية الكريمة ومثل ذلك قوله تعالى يريد الله ان يخفف عنك

44
00:20:55.050 --> 00:21:22.950
يريد الله ان وان هذه مصدرية وجاء الفعل المضارع بعدها منصوبا ان يخفف عنكم فهو بمعنى التخفيف يعني يريد الله التخفيف عنكم فان الناصبة هي ان المصدرية دون ما عداها من المعاني التي تأتي لها

45
00:21:23.800 --> 00:21:47.400
ان في لغة العرب لكن المؤلف رحمه الله ذكر شرطا ذكر شرطا اخر في النصب بان فقال ما لم تسبق بعلمي ما لم تسبق بعلم يعني ما لم يتقدمه ما لم يتقدمها

46
00:21:47.700 --> 00:22:20.100
ما لم يتقدمها لفظ يدل على العلم العلم بمعنى اليقين هذا هو الشر فاذا تقدمها ما يدل على العلم اي اليقين فان ما بعدها يكون مرفوعا وليس منصوبا لان ان في هذه الحالة

47
00:22:20.550 --> 00:22:50.550
تكون المخففة من الثقيلة وليست عن المصدر اذا سبقها علم مثل قوله تعالى علم ان سيكون منكم مرضى علم ان سيكون فجاء الفعل المضارع مرفوعا لان عن هنا سبقت بعلم

48
00:22:50.900 --> 00:23:16.400
علم ان واذا سبقت بالعلم رفع الفعل المضارع وجاء الفاصل علم ان سيكون والفاصل هنا حرف السين علم ان سيكون بالرفع منكم مرضى لان ان هنا هي المخففة من الثقيلة

49
00:23:17.200 --> 00:23:49.100
والتقدير علم انه سيكون منكم مرضى فهذا معنى قوله ما لم ما لم يسبق بعلم بقيت سورتان هذه الصورة اذا سبقها العلم الصورة الثانية بان يسبقها ما يفيد الظن وليس العلم واليقين

50
00:23:51.500 --> 00:24:19.450
ففي هذه الحالة يجوز الوجهان يجوز الوجهان اي الرفع رفع الفعل المضارع بعدها ونصبه ايضا والنصب هو الاشهر يجوز الرفع والنصب لانه يحتمل ان تكون عن المصدرية ويحتمل اللفظ ايضا

51
00:24:20.050 --> 00:24:45.750
ان يكون انا المخفف من الثقيل فيجوز ان تحمل على هذا وعلى هذا ولكن الاكثر والغالب انما هو النصب كما في قوله تعالى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا

52
00:24:46.300 --> 00:25:17.500
احسب الناس ان يتركوا فهنا جاء الفعل المضارع منصوبا. اي يتركوا بحذف النون   وهكذا ايضا في قوله تعالى وحسبوا الا تكون فتنة وحسبوا الا تكون فجاء منصوبا. وقرأ بالرفع ايضا

53
00:25:17.700 --> 00:25:44.950
وحسبوا الا تكونوا فتنة بناء على انها المخففة من الثقيلة فيجوز الوجهان لان الحسبان وصورة منصور الظن فيجوز فيه لوجهان الرفع والنصب والنصب هو الاشهر والاكثر بهذه الصورة واما الصورة الثالثة

54
00:25:45.100 --> 00:26:14.100
فهي الا يسبقها علم ولا ظن الا يسبقها علم ولا ظن. فهذه على الاصل الذي سبق ذكره بمعنى انها تكون ناصبة للفعل المضارع كما قال الله تعالى في الاية السابقة والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين

55
00:26:15.400 --> 00:26:47.900
وهنا يتعين النصب تكون النصب واجبا في هذه الصورة الثالثة واشار المؤلف رحمه الله تعالى الى ان ان هذه الناصبة تعمل ظاهرة كما في الامثلة السابقة وتعمل مضمرة ايضا مضمرة يعني غير ظاهرة ومع هذا اثرها الاعرابي

56
00:26:47.950 --> 00:27:17.250
قائم في الفعل المضارع بعده وبدأ يسرد لنا هذه المواطن التي تعمل فيها ان مضمرة وهذه المواطن التي سيأتي ذكرها منها ما يكون الاضمار فيها جائزا ومنها ما يكون الاضمار فيها واجبا

57
00:27:18.500 --> 00:27:43.400
يضمار جائز بمعنى انه يجوز ان تضمر ان ويجوز ان تظهرها ايضا في الكلام واحيانا يكون الاضمار واجبا يعني لا يجوز اظهار ان في الكلام وسيسردها واحدة واحدة المسألة الاولى او الحالة الاولى

58
00:27:44.150 --> 00:28:13.850
التي تعمل فيها ان مضمرة وتنصب الفعل المضارع وهي مضمرة الحالة الاولى ان تقع بعد حرف عاطف يعني بعد اداة من ادوات العطف وقد سبقت باسم خالص وقد سبقت باسم خالص اي محض

59
00:28:14.750 --> 00:28:45.450
وضرب لهذا مثلا بابيات ميسون بنت بهدل وكانت امرأة من البادية تزوجها معاوية رضي الله تعالى عنه وانتقلت من البادية الى الحاضرة والمدن ولكنها حنت الى  ما ناسبتها البيئة الجديدة

60
00:28:46.150 --> 00:29:18.000
تعودت على حياة البادية والابل والبقر  فانشأت هذه الابيات التي يحن فيها الى حياتها في البادية فقالت ولبس عباءة والعباءة هي ثوب خشن الثقيل ولبس عباءة وتقر عين احب الي من لبس الشفوف

61
00:29:20.400 --> 00:29:45.250
احب الي من لبس الشفوف النساء في المدن يلبسن ثياب الخفيف اما في البوادي يلبسن العباءات الثياب الثقيلة فتقول لبس العباءة الخشنة الثقيلة مع قرة العين بالبادية وبين اهلي احب الي من لبس هذه الملابس

62
00:29:45.850 --> 00:30:20.700
الخفيفة الغالية بالمدن والقرى ومحل الشاهد في قولها وتقر عيني الواو حرف عاطف وجاء الفعل المضارع بعد الواو منصوبا. وتقر على تقدير المضمرة في هذا الموضع ولبس عباءة وتقر عيني. يعني وانت قر عيني احب الي

63
00:30:20.800 --> 00:30:51.250
من لوس الشفوف الموضع الثاني ان تقع بعد لام الجر اذا وقع الفعل المضارع بعد لام الجر فانه ينصب بان مضمرة سواء كانت هذه اللام لام الجر للتعليل ام كانت

64
00:30:51.350 --> 00:31:20.850
للعاقبة ام زائدة في كل هذه الاحوال ينصب الفعل المضارع بان مضمرة مثل قوله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس اللام هنا تعليلية فعلل انزال القرآن الكريم بهذه العلة وهي البيان

65
00:31:21.700 --> 00:31:51.900
وجاء الفعل المضارع منصوبا هنا. لتبين للناس والتقدير لان تبين للناس فنصبت بعد ان مضمرة بعد لام التعليل كذلك انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ليغفر لك الله. وجاء الفعل المضارع منصوبا

66
00:31:52.950 --> 00:32:22.550
والتقدير لان يغفره وانه لا مضمرة وهكذا في انواع اللام الاخرى فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحسد اللام هنا تسمى لام العاقبة وليست لام التعليم لانهم لم يلتقطوا موسى عليه السلام ليكون لهذه العلة ليكون لهم عدوا وحزن

67
00:32:23.450 --> 00:32:48.850
انما هي لام العاقبة فعاقبة الامر انه صار لهم عدوا وحزنا وهكذا بقية الامثلة في الفعل في هذه الصور من المواطن منصوب بان مضمرة لكن الاضمار هنا جائز بمعنى انك لو صرحت

68
00:32:49.500 --> 00:33:14.050
بان فلا حرج في ذلك فلو اظهرت ان في غير كلام الله تبارك وتعالى فان هذا يعتبر جائزا من الناحية اللغوية لكن اشار بعد ذلك الى انه اي الاظهار والاضمار قد ياخذ حكما اخر

69
00:33:15.000 --> 00:33:44.900
الحكم في الصور التي ذكرها الجواز لكنه يخرج الى وجوب الاظهار احيانا ووجوب الاضمار احيانا اخرى ومثل لوجوب الاظهار بقوله لئلا يعلم اهل الكتاب وبقوله تعالى لئلا يكون للناس على الله حجة

70
00:33:47.450 --> 00:34:19.200
والسبب في وجوب الاظهار في هذه الحالة هو اقترانه بلا دخلت عليها كلمة لا فوجب الاظهار في هذه الحال لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل لئلا فظهرت انملة واظهارها واجب. بسبب دخول لا عليها

71
00:34:20.100 --> 00:34:55.750
وهكذا في الاية الاخرى التي ذكرها في قوله لئلا يعلم اهل الكتاب بالفعل المضارع هنا منصوب ولكن ان يجب اظهارها في هذه الحالة بسبب دخولنا  وايضا يجب الاضمار اذا كان الاظهار واجبا في هذه المواطن فاشار الى ان الاضمار يكون واجبا احيانا

72
00:34:58.000 --> 00:35:24.800
من ذلك بعد لام الجحود لوقع الفعل المضارع بعد لام الجحود ولام الجحود هي اللام التي تأتي بعد كون منفي بعد كون منفي. مثل قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وانت فيه

73
00:35:26.050 --> 00:35:52.200
وما كان الله ثم قال ليعذبه وانت فيه اي لان يعذبهم فالفعل المضارع منصوب بان مضمرة وجوبا لانها وقعت بعد لام الجحود ومثلها قوله تعالى لم يكن الله ليغفر له

74
00:35:53.000 --> 00:36:21.450
لم يكن الله واتى بالايتين يشير بالاية الاولى الى كان التي هي بصيغة الماضي وبالاية الثانية الى الى يكون التي هي الى كلمة يكون التي هي بصيغة مضارع فلام الجحود هي اللام التي تقع بعد كون منفي. سواء كان بصيغة الماضي

75
00:36:21.500 --> 00:36:50.450
ام بصيغة المضارع والفعل المضارع في هذه الصور يكون منصوبا بان مضمرة وجوبا اذا ان اذا وقعت بعد اللام الخلاصة لها هذه الحالات الثلاث التي اشار اليها وجوب الاظهار ووجوب الاضمار وجواز الوجهين

76
00:36:52.900 --> 00:37:29.350
ثم بعد ذلك اشار الى المواطن الاخرى التي يضمر فيها ان وجوبا فمنها بعد كلمة حتى  اذا جاءت اذا جاء الفعل المضارع بعد كلمة حتى فهي من المواطن التي ينصب فيها الفعل باضمار ان وجوب

77
00:37:29.350 --> 00:37:55.800
مثل قوله تعالى لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى حتى يرجع والتقدير حتى ان يرجع ولكن اضمار عن هنا على سبيل الوجوب ولا يجوز الاظهار في هذه الحالة

78
00:37:58.900 --> 00:38:28.600
ثم اشار الى المسألة الثانية او الموطن الثاني الذي تضمر فيها ان فقال وبعد او التي بمعنى الى او الا كذلك اذا جاء الفعل المضارع بعد الحرف العاطف او فانه ينصب بان مضمرة

79
00:38:30.350 --> 00:39:00.900
ولكن او هذه لابد ان تكون بمعنى الى او بمعنى الا  ومثل لهذه المعاني مثل لي او بمعنى الى بقول الشاعر لاستسهلن الصعب او ادرك المنى. فمن قادت الامال الا لصابرين

80
00:39:01.800 --> 00:39:28.900
قال او ادرك فنصب الفعل المضارع بعد او لماذا؟ لان او هنا بمعنى الى اي لاستسهلن الصعب الى ان ادرك المنى فمن قادت الامال الا لصابر واما مثال النوع الثاني الذي اشار اليه

81
00:39:29.200 --> 00:39:58.700
فهو قول الشاعر ايضا الذي انشده المؤلف وكنت اذا غمزت قناة قوم وكنت اذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها او تستقيم كسرت كعوبها او تستقيم. او هنا بمعنى الا تقدير الا ان تستقيم

82
00:39:58.750 --> 00:40:21.950
اي الا ان تستقيم هذه الكعوب فلا اكسرها فاو اذا جاءت بمعنى الى او جاءت بمعنى الا فان الفعل المضارع بعدها يكون منصوبا بان نضمرة كذلك لو قلت لاقتلن الكافر او يسلم

83
00:40:23.100 --> 00:40:49.650
يعني الا ان يسلم فلا اقتله فتنصب الفعل المضارع في هذه الصورة بعد ان مضمرات  كذلك من المواطن التي ينصب فيها الفعل المضارع بعد ان مضمرة اذا جاء الفعل المضارع بعد فاء السببية

84
00:40:50.900 --> 00:41:21.900
اذا جاء بعد اخفاء السببية لكن ذكر المؤلف رحمه الله ان هذا له شرط وهو ان يكون مسبوقا بنفي او طلب ان يكون مسبوقا بنفي او طلب فالنفي مثل قوله تعالى

85
00:41:22.100 --> 00:41:47.500
لا يقضى عليهم فيموتوا لا يقضى عليهم هذا نفي وفيه دليل على ما ذهب اليه اهل السنة من ان اهل النار مخلدون في النار وان النار باقية غير فانية لا يقضى عليهم اي على اهل النار

86
00:41:47.550 --> 00:42:16.900
فيموت الفا هنا سببية وجاء الفعل المضارع بعدها منصوبا والتقدير فان يموت وحذفت النون بسبب دخول الناصب عليها هذا مثال للنفي المحض الذي اشار اليه المؤلف رحمه الله كذلك اذا تقدمها طلب

87
00:42:17.950 --> 00:42:44.200
والطلب له صور. الامر النهي التحضيض كل ما فيه طلب اذا جاءت بعده فالسببية داخلة على الفعل المضارع فان الفعل المضارع يكون منصوبا بان مضمرة كما قال الشاعر بمثال الطلب

88
00:42:45.350 --> 00:43:12.200
وهو الامر يا ناقصي عنقا فسيحا الى سليمان فنستريح يا ناقوا هذا من باب الترخيم الاصل ناقة سيري عنقا فسيحا. العمق نوع من السير السريع الى سليمان اي الخليفة فنستريحا فسب بي هنا

89
00:43:12.300 --> 00:43:38.000
وجاء الفعل المضارع بعدها منصوبا وقد تقدمه الامر وهو نوع من انواع الطلب كذلك اذا تقدمه النهي لان النهي ايضا هو طلب لكنه طلب ترك وليس طلب فعل ومثل له ابن هشام رحمه الله تعالى

90
00:43:38.050 --> 00:44:03.650
بقوله ولا تطغوا فيه في حل عليكم غضبي ولا تطغوا فيه هذا نهي عن الطغيان بمعنى الغلو والزيادة وتجاوز الحد ثم قال في حل عليكم فسببية لأن حلول العذاب سببه هو الغلو والمبالغ

91
00:44:05.050 --> 00:44:32.500
فلا تطغوا فيه في حل عليكم غضبي. فجاء الفعل المضارع منصوبا بان مضمرة كذلك انواع الطلب الاخرى مثل التحضيض ومثل له بقوله تعالى لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق لولا اخرتني هذا تحضير

92
00:44:32.600 --> 00:45:00.850
ولولا من ادوات التحضيض اي الطلب بعناية ثم جاءت فائز السببية وبعدها الفعل المضارع منصوبا بان مضمرت فاصدق فانهى اصدق وكذلك جاء في الترجي مثل له بقوله تعالى لعلي ابلغ الاسباب

93
00:45:00.900 --> 00:45:38.631
اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى وجاءت فاء السببية بعد الترجي وجاء الفعل المضارع بعد فاء السببية منصوبا بان مضمرة