﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالة القواعد الاربع القاعدة الثانية انهم

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة. فدليل القربة قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء اما نعبدهم الا ليقربونا الى الا ليقربونا الى الله زلفى. ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
يهدي من هو كاذب كفار ودليل الشفاعة قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاء هنا عند الله ولا تنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. والشفاعة شفاعة

4
00:01:00.200 --> 00:01:20.200
شفاعة منفية وشفاعة مثبتة. الشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة. والكافرون هم الظالمون

5
00:01:20.200 --> 00:01:38.050
والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الاذن كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

6
00:01:39.450 --> 00:01:56.800
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله

7
00:01:57.650 --> 00:02:24.550
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا ثم بعد هذه القاعدة الثانية من القواعد الاربع التي اوردها المؤلف رحمه الله في هذه الرسالة النافعة مضى معنا في القاعدة الاولى

8
00:02:25.700 --> 00:02:53.750
تقرير مهم ماذا كانت القاعدة الاولى نعم مضمون القاعدة الماضية ان المشركين الذين بعث النبي صلى الله عليه وسلم فيه وعرض عليهم دعوته وابوا قبولها وكفرهم صلى الله عليه وسلم وقاتلهم

9
00:02:55.150 --> 00:03:18.400
كانوا يؤمنون لان الله عز وجل هو الخالق وحده الرازق وحده المدبر وحده ومع ذلك فان هذا القدر ما ادخلهم الاسلام ولا عصم دماءهم واموالهم فدل على ان الايمان والتوحيد

10
00:03:19.400 --> 00:03:43.250
شيء وراء ذلك اعتقاد ان الله هو الخالق والرازق وايضا اعتقاد انه لا يستحق العبادة سواه ثم القيام بالعبادة عز لله عز وجل فعلا قد يقول قائل اذا اذا كانوا لا يعتقدون

11
00:03:43.850 --> 00:04:12.350
ان اصنامهم والهتهم من دون الله جل وعلا لا تخلق ولا ترزق ولا تدبر اذا لماذا عبدوها مع الله لماذا تعلقوا بها بذلوا في سبيلها ولاجلها دماءهم واموالهم واعراضهم دون ادنى تردد

12
00:04:13.400 --> 00:04:39.550
ما هو السبب الذي لاجله كفروا بالله سبحانه وتعالى الجواب انهم اعتقدوا في هذه الالهة التي عبدوها مع الله ان هذه الالهة تقربهم الى الله وتشفع لهم عنده اذا تتخذوها

13
00:04:39.900 --> 00:05:10.200
لتقربهم الى الله وتكون لهم شفيعة عنده سبحانه وتعالى القوم اتوا من جهة قياس فاسد ضربوا لله الامثال قاسوه بملوك الدنيا الذين لا الذين لا يطلب منهم مباشرة انما يقولون

14
00:05:10.450 --> 00:05:36.850
الادب هو الا تواجه هذا العظيم وهذا السيد وهذا السلطان وهذا الملك لا تباشره بالسؤال انما ارفع حاجتك الى المقربين عنده وهم يرفعون حاجتك الى الله هذا هو الادب وهذا هو المناسب

15
00:05:38.150 --> 00:06:02.050
وثانيا انك لو توسطت بهؤلاء المقربين الى الملك فان هذا انجح في تحصيل مطلوبك بخلاف ما اذا تقدمت انت بالسؤال مباشرة ربما تجاب وربما لا لكن لو ان الذي توسط لك

16
00:06:03.000 --> 00:06:29.300
من هو مقرب عنده فابشر مطلوبك سيأتيك قال المشركون فنحن مذنبون خطاؤون متلطخون بدنس الذنوب. فكيف لنا ان نجرؤ على ان ندعو الله عز وجل مباشرة وتتقرب اليه مباشرة هذا شيء يتنافى والادب

17
00:06:29.600 --> 00:06:58.450
اذا علينا ان نتوجه الى اصفياء الله واولياء الله والمقربين الى الله من الانبياء والصالحين والملائكة وغيرهم فنحن نتوجه اليهم وهم يتوجهون الى الله نحن نسألهم وهم يسألون الله وهذا ثانيا ادعى للقبول

18
00:06:59.100 --> 00:07:22.350
وادعى لتحصيل المقصود اذا ها هنا كان مكمن خطأ هؤلاء ارادوا من هذه المعبودات مع الله ان تقربهم اليه زلفى. فاعبد الله مخلصا له الدين الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء

19
00:07:22.750 --> 00:07:44.200
ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى فانظر الى هذا الاسلوب الذي يفيد في اللغة العربية الحصر يقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. ما والا تفيد الحصر اذا هذا هو السبب

20
00:07:44.500 --> 00:08:06.150
الوحيد الذي نعبد الله عز الذي نعبد هذه المعبودات لاجله تقربنا الى الله وتجعل الله يرضى عنا. ولاحظ ان القوم لم يكن لهم همة في الاخرة عامة المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:08:06.850 --> 00:08:28.000
ما كانوا يؤمنون ببعث بعد الموت وحساب وجزاء وجنة ونار بل كانوا ينكرون هذا اشد الانكار واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت انما كانوا يريدون التقريب عند الله ليرضى عنهم ويحبهم

22
00:08:28.100 --> 00:08:57.200
وينعم عليهم في الدنيا يريدون تحصيل المطالب الدنيوية ودفع المكاره عنهم تريدون ان تكون شفيعة لهم عند الله في تحصيل مقاصدهم والله جل وعلا وصفهم بقوله ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله

23
00:08:57.950 --> 00:09:13.700
قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. اذا اشركوا مع الله لما اعتقدوا هذا الاعتقاد وفي الاية السابقة اية التقريب زلفى عند الله

24
00:09:14.050 --> 00:09:32.000
قال جل وعلا ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار اي والله كذبوا على الله كذبوا حين زعموا ان هذه المعبودات التي توجه اليها اللات والعزى ومنات واساف ونائلة

25
00:09:32.400 --> 00:09:49.100
وغيرها من هذه المعبودات من دون الله كذبوا والله حين زعموا انها تقرب الى الله او ان التوجه اليهم يقربهم زلفى عند الله حاشا وكلا بل لا شيء يقرب الى الله

26
00:09:49.550 --> 00:10:16.250
الا توحيده الا عبادته الا اتباع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم اذا الشيء المهم الذي ينبغي ان يستقر في القلوب والاذهان اعتقاد ان سبب عبادة غير الله سبحانه عند هؤلاء المشركين

27
00:10:16.600 --> 00:10:41.450
انما هو هذا الامر انهم ارادوا ان تقربهم الى الله وان تشفع لهم عنده و لاجل هذا اتخذوا هذه الاصناف اعتقدوا ان المعبودات التي تقربهم الى الله وهي لا تخرج عن ان تكون امرين

28
00:10:41.950 --> 00:11:04.350
اما ان تكون معبودات ارضية او تكون معبودات سماوية اما ان يكون القريب الى الله الشفيع عند الله وليا صالحا من اولياء الله او يكون ملكا من الملائكة او روحانيات

29
00:11:04.650 --> 00:11:30.550
عند بعض المشركين للكواكب والشمس والقمر قد تعبدوها من دون الله فاتخذوا لاجل ذلك صورا واصناما فهذه تجسد فهذا القريب الى الله فهم لا يريدون ان هذا الحجر الذي كسروه بيدهم

30
00:11:31.200 --> 00:11:56.550
او ذاك الخشب الذي نحتوه لا يعتقدون انه هو بذاته تقربهم الى الله عز وجل انما هو صورة انما هو مثال يتوجهون اليه ويستحضرون المعبود الذي ارادوه من ملك او ولي صالح او ما شاكل ذلك

31
00:11:57.500 --> 00:12:22.950
اذا توجهوا بهمتهم الى هذا الممثل امامهم في صورة صنم او شجر فان روح هذا المقصود الذي يطلب مع الله سبحانه وتعالى سوف تقبلهم وترفع حاجاتهم عند الله سبحانه وتعالى

32
00:12:23.100 --> 00:12:44.800
هكذا كان حذاقهم يعتقدون والا السفل الجهلة منهم كانوا يتوجهون الى هذه الاحجار ذاتها لكن عقلائهم يفهمون ان هذه الاحجار ليست هي المقصودة انما هي مثال تجمع فيه الهمة المقصودة

33
00:12:45.050 --> 00:13:08.550
وهي المعبود الذي يقرب الى الله سبحانه وتعالى  اذا القوم اوتوا من جهة قياس فاسد جعلوا رب العباد ارحم الراحمين احكم الحاكمين الذي هو على كل شيء قدير والذي هو

34
00:13:09.050 --> 00:13:33.700
اعلم بكل شيء وهو بكل شيء عليم اجعلوه من جنس الملوك الذين لهم حجاب ولهم اصفياء ولهم مقربين وجلساء  لا يناسب ان تقدم اليهم الطلبات مباشرة انما هم يتوجهون اليهم

35
00:13:33.950 --> 00:13:56.650
وهم يرفعون الحاجات الى الله سبحانه وتعالى و كذلك يشفعون لهم عند الله عز وجل ومسألة الشفاعة من اهم المسائل التي ينبغي على المسلم ان يحسن فهمها بضوء نصوص الكتاب والسنة

36
00:13:57.450 --> 00:14:25.350
فان التعلق باذيال الشفاعة الباطلة كان سبب شرك المشركين قديما وحديثا اما قديما وكما سمعت فيقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله واما حديثا فحدث ولا حرج من حال الذين توجهوا برغبتهم ورهبتهم

37
00:14:25.850 --> 00:14:48.150
وبدعائهم وذبحهم ونذرهم لغير الله عز وجل بدعوى ان هؤلاء يشفعون لهم عند الله عز وجل هي هي الحجة الحجة والشبهة عند المتقدمين وعند المتأخرين واحدة والله ما اختلفت هؤلاء اعتقدوا ان

38
00:14:49.650 --> 00:15:15.750
الاصنام اللات والعزى وبنات وهبل  عز تشفع لهم عند الله عز وجل والمشركون المحدثون اعتقدوا ان النبي او الولي او الجن او الملك يشفع عند الله عز وجل الشبهة هي هي

39
00:15:16.800 --> 00:15:41.300
ولا شك ان هذا تعلق باطل فتي هؤلاء من جهة عدم عدم فهمهم للشفاعة التي اثبتها الله سبحانه وتعالى وعدم ادراكهم الشفاعة التي نفاها الله سبحانه وتعالى تأمل يا رعاك الله

40
00:15:42.250 --> 00:16:03.950
لما اذا قرأت في كتاب الله وجدت ان الغالب اذا ذكرت الشفاعة ان تكون منفية تأمل هذا في نحو عشرين موضعا في القرآن في اغلب المواضع التي جاء فيها ذكر الشفاعة كانت منفية

41
00:16:04.600 --> 00:16:30.000
ولا تكاد تجدها مثبتة في القرآن الا استثناء السبب ان الله تعالى يريد منا عبادة ان لا نظن ان الشفاعة التي اثبتها عنده هي الشفاعة التي يعرفها الناس في الدنيا

42
00:16:31.150 --> 00:16:53.650
شفاعة المخلوق للمخلوق ليست هي المقصودة وليست هي التي اثبتها الله سبحانه وتعالى للانبياء وللصالحين وللملائكة يوم القيامة لا والله ليست كذلك ولاجل ذلك الله سبحانه كرر نفي الشفاعة لا بيع فيه ولا خلة

43
00:16:53.800 --> 00:17:14.100
ولا شفاعة تجد امثال هذا في القرآن في مواضع اعلموا يا عباد الله ان الشفاعة التي اثبتها الله شيء اخر اخلع من قلبك تصور ان الشفاعة عند الله من جنس شفاعة المخلوق عند المخلوق

44
00:17:14.150 --> 00:17:34.050
لا والله ليس الامر كذلك الفرق بين الشفاعة التي تكون بين المخلوقين والشفاعة التي تكون عند الله سبحانه وتعالى يوم القيامة الفرق بين هذه وهذه هو الفرق بين الايمان والكفر

45
00:17:35.250 --> 00:18:03.350
هو الفرق بين التوحيد والشرك شفاعة المخلوق الى المخلوق الشفاعة التي تكون من مقرب ومسموع الكلمة عند الحاكم او السلطان او الوالي هذه الشفاعة لا تستلزموا حاجة الشافعي للمشفوع عنده يعني للذي يشفع اليه

46
00:18:04.300 --> 00:18:28.600
لا تستلزم الحاجة اليه لا خلقا ولا امرا ولا اذن فهو يشفع عنده فهو مستغني عنه انما هو متفظل على المشفوع له والا فالشفيع عنده او المشفوع اليه هو مستغني عنه هو ند له

47
00:18:29.150 --> 00:18:48.650
مخلوق مثله فهو ليس اعني المشروعة عنده خالقا له ولا الذي يشفع بامره ليس هو الذي يقول له اشفع يا فلان هو من عنده يبادر الى الشفاعة ولا يحتاج الى ان يأمره الشفيع عنده بان يشفع

48
00:18:50.050 --> 00:19:12.400
ولا ان ياذن له بل يبادره مباشرة بالشفاعة ولو كان المشفوع عنده ولو كان الحاكم تارها لذلك اذا هي شفاعة مستغن عن غيره الى هذا المشروع عندهم ثمان هذه الشفاعة ايضا

49
00:19:13.200 --> 00:19:35.300
هي المحركة للمشفوع عنده على ان يقبل تجد ان الشخص الذي يشفع والغالب ان هذه الشفاعة في الدنيا لا تخرج عن حالتين اما شفاعة وجاهة واما شفاعة محبة اما شفاعة الوجاهة

50
00:19:35.850 --> 00:19:54.750
فان يشفع الوجيه عند الوالي او الحاكم او صاحب الامر كان يكون وزيرا او رئيس الجند او اه تاجرا كبيرا او ما شاكل ذلك شخص له وجاهة يسأل الحاكم الشفاعة

51
00:19:55.050 --> 00:20:21.100
يقول انا اشفع لفلان المذنب الذي في السجن تريدك ان تخرجه من السجن يشفع عنده  النوع الثاني شفاعة محبة ان يشفع عند الحاكم صديقه زوجه ابنه شخص يصعب عليه ان يرده لانه لا يصبر على جفوته

52
00:20:21.700 --> 00:20:41.300
لو رده مرة واثنتين وثلاث سيغضب عليه وهو لا يصبر على غضبه فتجد انه لابد له من ان يوافق يوافق على هذه الشفاعة ويقبلها ربما رغما عنهم واما في شفاعة الوجاهة فانه يخشى

53
00:20:41.900 --> 00:21:05.100
انه ان رد هذه الشفاعة مرة واثنتين انفض هؤلاء الوجهاء عنه وما عادوا يصدقون معه. يذهبون الى غيره ويحكمون ويولون سواه اذا فهو رغما عنه يوافق اذا تجد ان هذه الشفاعة

54
00:21:05.800 --> 00:21:27.350
اضحت مقبولة عند المشفوع عنده لرغبة او لرهبة المشفوع عنده له حاجة عند الشافع اما من جهة الرغبة واما من جهة الرهبة هذا الامر الثاني والثالث هو ان الشافع اضحى محركا

55
00:21:28.000 --> 00:21:46.600
للشفيع عنده يوافق وان كان غضبانا وان كان كارها ان يشفع عنده او ان يتوسط لديه في فلان هو لا يريد ان يتوسط عنده احد لانه غضبان عليه. هذا الذي سرق او قتل

56
00:21:46.950 --> 00:22:07.200
او فعل ما فعل ويريد ان يوقع به العقوبة فتجد انه يكره ان يعفو عنه لكن يأتي هذا الشافع في غير ارادته اجعله يوافق اما بان يوضح له ما لا يعلم

57
00:22:07.550 --> 00:22:27.300
وان المصلحة في تركه والعفو عنه او انه يخوفه لانه ربما تحصل من المفاسد اشياء ربما يرغبه يقول الناس والرعية سوف تنظر لك بعين الاعجاب ربما لا يكون شيء من ذلك لكنه يخشى

58
00:22:27.750 --> 00:22:51.700
ان لم يقبل هذه الشفاعة ان يحصل امر من الامور يكره بسبب هذا الشافع اذا اضحى الشافعي هو الذي حرك قلب وارادة الشفيع عنده وهل يظن هذا مسلم في الله سبحانه وتعالى

59
00:22:52.750 --> 00:23:11.800
ايظن مسلم ان الله تعالى اذا شفى عنده الولي المقرب ان الله تعالى يقبل الشفاعة لانه يرجوه او يخافه حاشا وكلا بل الله هو الغني الله عز وجل مستغني عن كل ما سواه

60
00:23:12.200 --> 00:23:31.100
وكل ما سواه فمفتقر اليه ايعتقد هذا الانسان ان هذا الشافع هو الذي غير ارادة الله عز وجل فجعله بعد ان كان غير مريد لرحمته راحما له سبحان الله العظيم

61
00:23:31.850 --> 00:23:54.950
ما هذا الظن هذا الظن ظن السوء بالله سبحانه وتعالى حاشا وكلا بل هذا التأثير نقص والله جل وعلا لا شك انه منزه عن كل نقص هذا التأثير ناتج اما من اعلام الله عز وجل بما لا يعلمه

62
00:23:55.700 --> 00:24:17.900
وحاشى لله ان يكون لا يعلم شيئا بل الله بكل شيء عليم ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ايريد هؤلاء ان هذا الشافع يؤثر على الله  يجعله راحما وهو ارحم الراحمين سبحانه

63
00:24:19.000 --> 00:24:36.400
او ان الله لا يقدر على ان يحصل او على ان يحصل المطلوب الا بضم قدرة الشافعي اليه وحاشى وكلا بل الله جل وعلا على كل شيء قدير والله سبحانه

64
00:24:36.550 --> 00:24:57.550
لا يشفع الله هو الوتر ان الله وتر يحب الوتر فالله سبحانه وتعالى هو الذي حرك الشافع ليشفع لا انه الذي حركه الشافعي ليقبل انظر الى الفرق العظيم بين هذا وذاك

65
00:24:58.400 --> 00:25:24.500
القوم يعتقدون ان الشافع له مكانة وله اذلال على الله وله قدرة وله سلطان عند الله سبحانه وتعالى ولذا فان الله تعالى لا يرد له مطلوبه لانه من جنس هؤلاء الشفعاء في الدنيا الذين

66
00:25:24.700 --> 00:25:45.550
لا يتمكن المشروع عنده من ردهم والله جل وعلا اعظم من ذلك واقدس سبحانه وتعالى. منزه ان ان يظن فيه هذا الظن بل الشافع محتاج الى الله الشافعي الله سبحانه هو الذي حرك قلبه

67
00:25:45.750 --> 00:26:08.050
لكي يشفع الله جل وعلا هو الذي وفقه لي الطاعة والايمان الذي به كان شافعا وهو الذي وفق المشفوع له الى التوحيد والايمان الذي هو سبب قبول الشفاعة فيه والله جل وعلا

68
00:26:08.250 --> 00:26:24.750
هو الذي يأذن للشافع ان يشفع. والله لا يستطيع ان ينبس بكلمة يوم القيامة الا اذا اذن الله عز وجل له يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه مقام عظيم

69
00:26:25.350 --> 00:26:44.900
هيبة كبرى وجل اعظم يستولي على القلوب لعظمة الله العظيم سبحانه وتعالى فلا احد يجرؤ على ان يتكلم حتى يأذن الله عز وجل له بالكلام ولذا تأمل قول الله جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

70
00:26:46.300 --> 00:27:08.050
العلماء يقولون ان النفي اذا جاء على صيغة الاستفهام تضمن النفي وزيادة تضمن النفي مع التحدي من الذي يجرؤ على ان يشفع عند الله عز وجل دون ان يأذن الله سبحانه وتعالى له ان يأذن

71
00:27:08.900 --> 00:27:32.800
والله ان هذا لا يكون بل الشافع لا يشفع عند الله حتى يأمره الله ان يشفع اذا الشافع اضحى مأمورا لا يملك من امره شيئا لابد له من ان يستجيب لامر الله عز وجل

72
00:27:33.700 --> 00:27:47.700
الم نسمع الى حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو مخرج في الصحيحين حينما يطلب الناس من النبي صلى الله عليه وسلم ان يشفع عند الله عز وجل في فصل القضاء

73
00:27:49.200 --> 00:28:09.350
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يذهب فيسجد تحت العرش ويحمد الله عز وجل بمحامد يفتحه يفتحها عليه في ذلك الوقت لا يحسنها في الدنيا ثم بعد ما شاء الله من الوقت

74
00:28:10.250 --> 00:28:34.350
يقول الله عز وجل يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع تشفع فعل ايش فعل امر اذا الله عز وجل هو الذي يأمر الشافع ان يشفع اذا الامر راجع الى من يا ايها الاخوان

75
00:28:34.700 --> 00:28:57.350
الى الله عز وجل اذا فهمت هذه القضية فهمت معنى قول الله عز وجل قل لله الشفاعة جميعا لله الشفاعة جميعا الله عز وجل هو الذي يملك الشفاعة وهو الذي يأذن في الشفاعة

76
00:28:57.650 --> 00:29:15.600
وهو الذي يتفضل بقبول الشفاعة والشافع ليس منه شيء ولا اليه شيء حقيقة الامر ان الله شفع من نفسه الى نفسه حقيقة الامر ان الله شفع من نفسه الى نفسه

77
00:29:16.250 --> 00:29:32.800
فالله جل وعلا هو الذي وفق الشافع للسبب الذي كان به شافعا والله عز وجل هو الذي حرك قلبه لارادة الشفاعة والله عز وجل هو الذي يأذن بهذه الشفاعة والله عز وجل هو الذي يأمر بهذه الشفاعة

78
00:29:33.150 --> 00:29:51.750
ثم الله عز وجل هو الذي يتفضل بقبول الشفاعة اذا الامر كله من الله والى الله اذا القلوب في باب الشفاعة يجب ان تتعلق بالله اما الشافعي فانه لا يملكها

79
00:29:52.450 --> 00:30:10.100
الشافعي ليس له من الامر شيء الشافع مكرم بالشفاعة الله جل وعلا غني عن هذه الشفاعة الله قادر على ان يرحم ويغفر ويدخل الجنة ويخرج من النار بدون شفاعة اوليس كذلك يا اخواني

80
00:30:10.200 --> 00:30:31.800
والله على كل شيء قدير فالله لا يعجزه شيء انما اراد سبحانه ان يكرم هذا الشافع ويرفع قدره في العالمين فيقبل شفاعته بعد ان يجعله شافعا اذا القضية اكرام من الله سبحانه وتعالى للشافعي

81
00:30:32.550 --> 00:30:51.450
لا ان الشافع هو الذي غير ارادة الله سبحانه وتعالى حاشى وكلنا اذا يا اخواني هذه القضية من الاهمية بمكان من فهمها حق الفهم نزع من قلبه كل تعلق بغير الله

82
00:30:52.350 --> 00:31:12.950
هؤلاء الذين تعلقت قلوبهم بالشفعاء اعتقدوا اولا هذه العقيدة الفاسدة وان الشفاعة في الاخرة عند الله هي الشفاعة التي يعهدها الناس في الدنيا وقلنا ان هذا من ابطل الباطل فالشافع في الدنيا كما قلنا مستغن

83
00:31:13.050 --> 00:31:38.700
عن المشفوع عنده والامر عند الله ليس كذلك قلنا ان الشافع يحرك قلب المشفوع عنده ليقبل والله تعالى عن ذلك قلنا ان الشافع في الدنيا اه يشفع بلا اذن ولا امر

84
00:31:39.050 --> 00:31:56.550
ولا شيء اطلاقا وهذا لا يكون عند الله سبحانه وتعالى بل الرب رب والعبد عبد حتى لو علت منزلة العبد ينبغي ان نستحضر هذا الرب رب والعبد عبد اذا يجب ان تتعلق القلوب

85
00:31:56.650 --> 00:32:23.900
بمن بيده مقاليد كل شيء سبحانه وتعالى ثم زاد هؤلاء المتعلقون بالشفعاء ضعفا الى اباله كما يقولون فاصبحوا يتعلقون بهؤلاء الشفعاء ويبذلون لهم صفوة المحبة التي يجب ان لا تكون الا لله

86
00:32:24.700 --> 00:32:47.550
التعلق القلبي اعتقاد ان الامر بيدهم وانه لو لم يشفع فلان فانه ستحل الكارثة لا ان الله عز وجل ان لم يرحم سوف يهلك؟ لا تجده يقول ان لم تكن في معادي اخذا بيدي. يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم

87
00:32:48.100 --> 00:33:03.000
ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم. سبحان الله العظيم تنظر كيف ان القلب تعلق بمن بالشافع لا بالمشروع عنده سبحانه وتعالى. يا عبد الله

88
00:33:03.650 --> 00:33:22.850
قل لله الشفاعة جميعا الامر لله هذه الشفاعة التي تفهمها وتتصورها من جنس شفاعة الناس في الدنيا هذه يجب ان تلغيها ان تمسحها من ذهنك تماما لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة هذه الشفاعة منفية غير موجودة

89
00:33:23.300 --> 00:33:52.500
لا تقع ولا تكون عند الله سبحانه وتعالى ولا شفاعة قال قائل كيف نقول ذلك ونحن نتوجه وتتعلق قلوبنا بالشافع ونسأله الشفاعة لانه يملكها اعطاه الله اياها فنحن تعلقت قلوبنا بالشافع لاجل هذا السبب

90
00:33:52.950 --> 00:34:17.350
الله اعطاه اياها فاصبح مالكا لها وهذا يا ايها احبة تصور خاطئ هذا الكلام غلط ليس بصحيح اولا الله عز وجل قد رد ذلك بقوله قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض سبحان الله العظيم

91
00:34:17.600 --> 00:34:32.100
كما ان الله له ملك السماوات والارض لا شريك له في ذلك كذلك له الشفاعة ملك لله عز وجل لا شريك له في ذلك ان كنت تعتقد ان لغير الله مع الله

92
00:34:32.350 --> 00:34:50.750
ملق واستحقاق في السماوات والارض فاعتقادك للشفاعة من هذا الجنس لكن ان كنت تعتقد ان الله مالك السماوات والارض وحده مالك السماوات والارض وحده فانك يجب ان تعتقد انه مالك الشفاعة وحده

93
00:34:50.950 --> 00:35:18.900
قل لله الشفاعة جميعا ماذا له ملك السماوات والارض ثانيا الله جل وعلا يأذن بالشفاعة للشافعي متى في الاخرة اذا هو يشفع ويؤذن له بالشفاعة متى في الاخرة. اما اليوم في الدنيا فانه غير مأذون له

94
00:35:19.250 --> 00:35:38.450
في ان يشفع يعني هذا الذي يأتي الى قبر نبي او ولي ويسأله الشفاعة واذا قيل له يا عبد الله سل الشفاعة ممن يملكها لا تقل يا رسول الله تشفع لي عند الله

95
00:35:39.250 --> 00:36:00.400
انما قل يا الله شفع في نبيك انظر الى الفرق بين الايمان والتوحيد الفرق بين الشرك والاسلام فرق بين ان تقول يا رسول الله يذهب الان للانسان بعض الناس هدانا الله واياه وفتح على قلوبنا وقلوبهم

96
00:36:00.450 --> 00:36:15.300
فبصرنا واياهم سواء السبيل يذهب الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويقول يا رسول الله اشفع لي عند الله هذا غلط يا اخواني دعاء غير الله عز وجل من الاموات شرك بالله سبحانه

97
00:36:16.300 --> 00:36:35.850
قال الله عز وجل ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ويوم تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم اذا تشركون مع الله ان دعوتم الاموات

98
00:36:37.100 --> 00:36:54.750
انما الصواب ان تقول يا الله السؤال توجه الى من الى من يملك الشفاعة يا الله شفع في نبيك هذا مستقيم وهذا دعاء حسن وهذا الذي ينبغي ان ندعو الله عز وجل به

99
00:36:55.450 --> 00:37:14.000
طيب يقول هذا الانسان انا اسأله ما يملكه نقول الشفاعة لا يملكها الا الله ثم الله عز وجل انما يأذن بها متى يوم القيامة لا في دنيا ثمان الله عز وجل يأذن بها

100
00:37:14.300 --> 00:37:33.850
بعد امور يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم اليس كذلك فهو يسجد تحت العرش ويحمد الله بمحامد عظيمة ثم يأذن الله عز وجل بعد ذلك بالشفاعة ثم الله عز وجل هو الذي يأمر الشافع في ان يشفع فكيف يكون مالكا لها

101
00:37:34.850 --> 00:37:57.500
ثم هذه الشفاعة التي يشفعها النبي صلى الله عليه وسلم عند الله الله عز وجل هو الذي منحه اياها ليرفع درجة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لا انه شيء يملكه كما يملك الانسان

102
00:37:57.550 --> 00:38:16.200
فطام الدنيا فيتصرف بها كما يشاء ليس الامر كذلك بل ليس كل من كان اعطاه الله عز وجل شيئا يوم القيامة يجوز ان يطلب ذلك في الدنيا اليس الله عز وجل وعد نبيه صلى الله عليه وسلم والانبياء والاولياء

103
00:38:16.400 --> 00:38:34.000
ارفع المنازل في جنات النعيم اليس كذلك افيجوز لنا ان نتوجه لهؤلاء الانبياء والاولياء ان يعطونا هذه المنازل في في الدنيا تسألهم نحن الان؟ نقول اعطونا هذه المنازل التي اعطاكم الله اياها في الجنة

104
00:38:34.250 --> 00:38:50.850
اليس هذا هو حقيقة الشرك يا اخواني والله انه الحقيقة شرك اليس الله عز وجل يعطي الشفاعة يوم القيامة ل المؤمنين بل للافراط والاطفال الاطفال يشفعون عند الله عز وجل

105
00:38:51.550 --> 00:39:10.600
كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم صغارهم دعاميص الجنة دعاميس جمع دعموس جويبة صغيرة تكون في الماء كناية عن انهم تلازمون للجنة يجعلهم الله عز وجل ابطال المؤمنين في الجنة

106
00:39:10.750 --> 00:39:33.650
قال صغارهم دعاميص الجنة يأخذ احدهم يوم القيامة بثوب ابيه كما اخذ بصنفة ثوبك صرفت الثوب طرفه ثم لا يتناهى واياه حتى يدخله الله عز وجل الجنة اذا جعل الله عز وجل لاطفال المؤمنين شفاعة في والديهم

107
00:39:34.400 --> 00:39:53.250
افيجوز عند جميع المسلمين ان يتوجه الانسان بالدعاء لطفل صغير قد مات لكي يشفع له عند الله وهل هذا الا من دين المشركين الذين بعث النبي صلى الله عليه وسلم

108
00:39:53.750 --> 00:40:11.600
ب التحذير من مسلكهم ونهجهم بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة وشهادة لبعض الجمادات الحجر الاسود يشهد ويشفع لك عند الله هل يجوز في قول احد من المسلمين

109
00:40:12.150 --> 00:40:28.550
ان يسأل الانسان الحجر الاسود ان يكون له شفيعا عند الله افيقول هذا مسلم توجه يقول يا ايها الحجر الاسود اسألك وادعوك هل تشفع لي عند الله اذا يا اخواني

110
00:40:28.650 --> 00:40:51.850
هذا الذي يقول انا اسأل الشفاعة من يملكها اخطأ خطأ عظيما الشفاعة لا يملكها الا الله والشفاعة انما يأذن الله بها يوم القيامة. يوم القيامة نعم الناس يستشفعون الى وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم

111
00:40:52.100 --> 00:41:11.400
يذهبون ويقولون سل لنا ربك اشفع لنا عند ربك الا ترى ما نحن فيه لانهم حينذاك يسألون ان يتقدم بالشفاعة بين يدي الله جل وعلا في الوقت الذي يأذن الله سبحانه وتعالى به

112
00:41:12.250 --> 00:41:30.400
اما قبل ذلك فليس للانسان ان يسأل هذا الميت ثم ان الميت وهو في قبره لا يملك شيئا اي سؤال يتوجه به الانسان الى الميت هو سؤال لشيء لا يقدر عليه الميت

113
00:41:31.050 --> 00:41:43.800
فهو اذا شرك مع الله عز وجل اليس النبي صلى الله عليه وسلم قد قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث اذا الميت لا يملك ان يشفع لك

114
00:41:44.250 --> 00:42:00.600
والميت لا يملك في قبره ان يسأل لك اذا توجه توجه يا عبد الله الى الله العظيم الذي بيده ملكوت كل شيء والذي يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب ماذا

115
00:42:01.750 --> 00:42:21.050
تحتاج الى شفاعة وواسطة لا والله فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان اذا القلوب يجب ان تتوجه الى الله سبحانه يجب ان تعتصم بالله عز وجل يجب ان يكون الله عز وجل في القلوب

116
00:42:21.600 --> 00:42:40.650
احب اليها من كل شيء الذي ترجوه فوق كل رجاء وتخافه فوق كل خوف تجعل السؤال والاستغاثة والدعاء كل ذلك يتوجه به الى الله سبحانه وتعالى وحده لا الى غيره

117
00:42:40.750 --> 00:42:55.050
هذا هو حقيقة التوحيد هذا هو حقيقة الايمان الذي بعث به النبي محمد صلى الله عليه وسلم اما التعلق بغير الله عز وجل فهذا هو الشرك الذي جاء النبي صلى الله عليه وسلم

118
00:42:55.350 --> 00:43:13.300
ببيانه والتحذير منه اذا نخلص يا ايها الاحبة الى ان الشفاعة بحسب ورودها في القرآن جاءت على ظربين على قسمين كما ذكر المؤلف رحمه الله اولا شفاعة منفية وثانيا شفاعة مثبتة

119
00:43:13.600 --> 00:43:31.400
شفاعة منفية يعني لا تكون هذه الشفاعة يتصورها الناس في اذهانهم ولكن في الواقع والحقيقة ليست موجودة لا شفاعة على هذه الصورة هذه الشفاعة المنفية ترجع الى صور اولا الشفاعة

120
00:43:31.750 --> 00:43:52.200
في من لا يرضى الله عنه فهم الكفار الكفار لا شفاعة لا شفاعة فيه الله جل وعلا نفى الشفاعة في حقهم والله لا يشبع احد في كافر الا باستثناء استثنى الله سبحانه وتعالى

121
00:43:52.750 --> 00:44:05.750
اكراما لنبيه صلى الله عليه وسلم الشفاعة في ابي طالب في تخفيف العذاب لا في الاخراج من النار فقط هو المستثمر اما من عداه من الكفار فانه لا يشفع فيهم هذا واحد

122
00:44:05.800 --> 00:44:24.300
ثانيا الشفاعة التي يظن انها تكون بلا اذن من الله انما يتقدم فيها الانسان مباشرة بين يدي الله عز وجل دون ان يأذن الله بذلك هذا لا يكون من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

123
00:44:25.000 --> 00:44:48.500
ثلاثة الشفاعة التي تطلب من غير الله هذه منفية لان الله حكم وهو احكم الحاكمين سبحانه ان الشفاعة له جل وعلا وحده قل لله الشفاعة جميعا اربعة الشفاعة التي يعهدها الناس في الدنيا

124
00:44:49.000 --> 00:45:05.900
دفاعت الرغبة والرهبة شفاعة الوجاهة او المحبة هذه منفية اياك ان تظن ان شفاعة تكون كذلك عند الله سبحانه وتعالى اذا هذه هي الشفاعة المنفية. لا بيع فيه ولا خلة

125
00:45:06.550 --> 00:45:30.250
ولا شفاعة اما الشفاعة المثبتة التي تكون يوم القيامة فان هذه الشفاعة صحيحة وثابتة بشرطين اذن الله عز وجل للشافع ان يشفع ورضا الله سبحانه وتعالى عن المشفوع له وكم من ملك في السماوات

126
00:45:30.550 --> 00:45:47.550
لا تغني شفاعتهم شيئا الا ماذا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء هذا واحد اثنان ويرضى يرضى عن المشروع له اذا توفى اذا توفر الامران فان الشفاعة تكون ثابتة. طيب

127
00:45:47.700 --> 00:46:06.100
من الذي يرضى الله عز وجل عنه الجواب الله لا يرضى الا عن اهل التوحيد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام ان لكل نبي

128
00:46:06.150 --> 00:46:23.600
دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته. قال صلى الله عليه وسلم واني اختبأت دعوتي شفاعتي لامتي يوم القيامة فهي نائلة ان شاء الله من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا

129
00:46:24.550 --> 00:46:41.250
اذا يا عبد الله اذا اردت ان تكون من اهل الشفاعة فعليك بالتوحيد استمسك به شرط حصول الشفاعة ان يكون المشفوع له من اهل التوحيد ليس من اهل الشرك ويا لله العجب

130
00:46:41.750 --> 00:47:06.850
انظر الى هذه المسألة التي هي من العجائب ان من الناس من تتعلق هو اي يتعلق قلبه بالشفاعة ويطلبها ويطلبها بالسبب الذي يكون مانعا منها عجيب والله يرغب في الشفاعة ويطمح الى الشفاعة

131
00:47:07.000 --> 00:47:29.800
وهمته مجموعة على الشفاعة فيطلبها بالسبب ماذا الذي يمنعها او يمنعه منها كيف يشرك بالله عز وجل فيسأل الشفاعة من غير الله سبحانه وتعالى فيقع في السبب الذي يحرم بسببه من الشفاعة. يقع في الشيء الذي يحرم بسببه من الشفاء. سبحان الله العظيم

132
00:47:31.000 --> 00:47:51.250
اذا لا شيء يحصل به هذا الامر الذي ترجوه يا عبد الله وهو شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة الشفعاء يوم القيامة لا شيء يحصل ذلك الا توفيق الله عز وجل ورحمته اولا

133
00:47:51.600 --> 00:48:09.500
ثم الاستمساك بالتوحيد ان يتعلق قلبك بالله الا تشرك بالله شيئا فهي نائلة ان شاء الله من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا اذا هذه هي الشفاعة المثبتة التي تكون بعد اذن من الله

134
00:48:09.550 --> 00:48:26.100
ورضا في المشروع له واما الشفاعة المنفية فهي ما قد علمت اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يبصرنا بالحق