﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:17.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

2
00:00:18.250 --> 00:00:38.800
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون

3
00:00:40.400 --> 00:00:59.300
نبدأ باذن الله تبارك وتعالى قراءتنا الكتاب الحادي والعشرين من سلسلة استقراء تراث الامام ابن تيمية رحمه الله في ابواب اخلاص الدين لله وثمرات العبادة والاستقامة وتزكية النفس واعمال القلوب والاخلاق

4
00:01:00.500 --> 00:01:19.850
وموعدنا مع كتاب تأسيسي في بابه كتاب نفيس جدا فيه تحريرات مهمة يحتاجها المسلم عموما ويحتاجها طالب العلم خصوصا في ابواب الاستقامة آآ كيف يستقيم الاستقامة الشرعية وهو فصل عظيم

5
00:01:20.600 --> 00:01:47.150
آآ بعنوان آآ الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع في ترك المحرمات والشهوات والاقتصاد في العبادة وبيان ان لزوم السنة هو الذي يحفظ من شرور النفس دون الطرق المبتدعة آآ هذا الكتاب آآ مطبوع ضمن مجموعة رسائل للشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

6
00:01:47.450 --> 00:02:11.150
بعنوان هذه الرسائل بعنوان الزهد والورع والعبادة تحقيق حماد سلامة والدكتور محمد عويضة وهذا آآ هذه المجموعة تجمع رسائل منها هذه الرسالة. ومنها رسالة تزكية النفس التي قرأناها قبل ذلك. ومنها رسالة اخرى في حكم السياحة مع

7
00:02:11.150 --> 00:02:31.500
قطيعة الرحم ومعنا حق اليقين وعين اليقين وعلم اليقين وكذلك آآ الصبر الجميل والصفح الجميل اه الهجر الجميل وفي اه وفيها ايضا رسالة عن معنى الرضا وفيها رسالة عن الهم والعزم

8
00:02:33.150 --> 00:02:51.450
آآ ايضا فيها كتاب آآ الوصية الصغرى لابي القاسم المغربي فهذا المجموع نحن سنقرأ منه الرسالة الاولى آآ اولا ثم بعد ذلك نأخذ بعض الرسائل منه وهي كلها معنا ان شاء الله في آآ هذه الدورات

9
00:02:51.950 --> 00:03:11.750
هذه الرسالة شباب هي رسالة نفيسة تتحدث عن اخص هذه اخص الموضوعات التي يحتاجها الطالب في هذا الباب وهو باب الاستقامة وهو يتحدث فيها عن اتباع الوحي اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاستقامة

10
00:03:12.050 --> 00:03:30.000
ويتحدث عن دلالات الالفاظ آآ في هذا الباب دلالة لفظ الهدى والرشد والغي والحسنة والسيئة ويتحدث عن معنى اتباع الشهوات ويفسر تفسيرا جميلا لقول الله تبارك وتعالى والله يريد ان يتوب عليكم

11
00:03:30.750 --> 00:03:49.800
ويتحدث عن آآ صفات المؤمنين في قول الله سبحانه وتعالى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ويتحدث عن معنى قول الله وخلق الانسان ضعيفا. ما معنى ضعف الانسان؟ وما دلالات ذلك في التشريع

12
00:03:50.700 --> 00:04:08.400
ثم تحدث عن الصبر عن المحرمات وعن الاستعفاف وتحدث عن الصبر في البأساء والضراء والصبر على طاعة الله لاختيارية كالجهاد. وكالصيام ونحو ذلك وتحدث بكلام جميل جدا عن معنى الصبر مع القدرة

13
00:04:09.050 --> 00:04:29.300
وفضل ذلك وتحدث عن اه انواع البلاء والفرق بين من يأتيه البلاء دون ان يختار وبين من آآ يعني يأخذ خطوات في طريق البلاء آآ وتحدث عن عن من يتركون بعض الاعمال الصالحة خشية بعض الفتن

14
00:04:29.450 --> 00:04:48.650
وبين ان الكمال في ذلك ان تقوم بالعمل الصالح وان تتقي آآ ما يأتيك من الفتن عن طريقه وتكلم كذلك بتفسير جميل جدا عن معنى قول الله تبارك وتعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم

15
00:04:48.900 --> 00:05:06.000
تحدث فيها بكلام رائق جدا وآآ ينتفع به طالب العلم في باب التفسير وفي باب اللغة. فتحدث فيه عن معنى البيان والهدى والتوبة. يريد الله ليبين لكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم

16
00:05:06.050 --> 00:05:21.900
تكلم فيها عن معنى البيان والهداية والتوبة ثم تكلم عن معنى السنن اه وتكلم عن دلالات لفظ الهداية في القرآن. ثم تكلم عن الهوى. ما معنى الهوى؟ وما معنى اتباع الهوى

17
00:05:22.200 --> 00:05:43.800
ثم تكلم آآ بكلام نفيس جدا في شرحه لحديث آآ في في تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الهوى المتبع والشح المطاع واعجاب المرء بنفسه فتكلم ابن تيمية رحمه الله عن هذه المهلكات. عن الشح المطاع وعن الهوى المتبع. وعن اعجاب وعن اعجاب

18
00:05:43.800 --> 00:06:01.150
المرء بنفسه ثم تكلم عن معنى الحسد والشح وتكلم عن معنى اه او الفرق بينهما ما الفرق بين الحسد والشح آآ له نقد هنا للطبري رحمه الله في تفسيره الشح بانه البخل

19
00:06:01.400 --> 00:06:20.750
فانتقده ابن تيمية وبين اه ان ذلك تقصير ثم تكلم ابن تيمية عن درجات اتباع الهوى وتكلم عن اثر الشهوة على القلب والعبد يعني الشهوات التي يتبعها العبد كيف تؤثر على قلبه وتضعفه عن القيام بالعمل الصالح

20
00:06:21.400 --> 00:06:40.050
وتحدث عن معنى الغمرة بل قلوبهم في غمرة. وتكلم عن معنى الغفلة وتكلم عن ان العبد قد يصير عبدا للدرهم والدينار والقطيفة ويصير عبدا لغير الله حتى من الامور التافهة فضلا عن الملك والجاه ونحو ذلك

21
00:06:40.450 --> 00:06:58.000
ثم تكلم عن ان ما في القلب من حب لله وخوف آآ من الله تبارك وتعالى يبتعد به العبد عما لا يرضي الله وتكلم عن معنى الحب لله والحب آآ لغير الله

22
00:06:58.400 --> 00:07:19.300
آآ ثم تكلم عن صفة اولياء الرحمن وصفة اولياء الشيطان. ثم جاء الى فصل اخير متميز جدا تكلم فيه عن معنى الزهد آآ تحرير دلالات لفظ الزهد وما معنى الزهد الشرعي؟ وبين كثيرا من البدع التي كان عليها العباد الذين

23
00:07:19.300 --> 00:07:40.200
فكانوا يحرمون الطيبات على انفسهم من باب الزهد. وكانوا يتورعون عن كثير من الاعمال المباحة آآ بل كانوا يتورعون عن كثير من الاعمال التي هي واجبة وكانوا يقعدون عن كثير من الاعمال الصالحة كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد ونحو ذلك

24
00:07:40.400 --> 00:07:59.450
وحرر الامام رحمه الله معنى الزهد الشرعي والورع الشرعي ثم انتقد القاعدة المشهورة عند الاصوليين والفقهاء والزهاد والعباد. وهي ان الثواب على قدر المشقة. فبين ان هذه القاعدة ليست منضبطة وليست صحيحة

25
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
وان المشقة لم تكن اساسا مرادة آآ في التشريع. وانما تأتي تبعا في بعض العبادات. وان الاصل في التشريع هو ما ينصلح به النفوس من الاعمال الصالحة آآ مما يناسب آآ الفطرة والعقل. ويناسب حكمة الله تبارك وتعالى في خلق الانسان

26
00:08:20.200 --> 00:08:37.100
فتكلم عن نقد هذه القاعدة بكلام متميز جدا. وبين ان الاجر يكون على قدر منفعة العمل وعلى قدر اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم اذا هذا الكتاب يا شباب هو كتاب تأسيسي معنا في هذه السلسلة

27
00:08:37.850 --> 00:08:57.200
ولابد ان اه تفرق في هذه السلسلة بين الكتب او الرسائل التي اه نقرأها قراءة سريعة وقد قرأنا ما يمكن ان ان يقوم مقامها وبين الكتب التأسيسية. وانا دائما حينما يأتي كتاب مهم او يكون مركزيا في بابه انبه على ذلك

28
00:08:57.250 --> 00:09:16.250
فهذا الكتاب في باب الاستقامة الشرعية كيف يستقيم العبد كيف يصبر على طاعة الله كيف يصبر عن معصية الله كيف يهتدي في عبادته لله؟ كيف يتورع التورع المشروع؟ كيف يزهد الزهد المشروع

29
00:09:16.450 --> 00:09:37.550
كل هذه الامور جاءت في هذا الكتاب. هذا الكتاب يا شباب معنا ضمن هذه الرسائل يبدأ من هنا الى صفحة آآ سبعة وخمسين يعني هيبدأ من صفحة تسعة الى صفحة سبعة وخمسين. ثم بعد ذلك يأتي كتاب اخر في السلسلة وهو كتاب تزكية النفس وهذا قد اخذناه

30
00:09:37.550 --> 00:09:56.800
الحمد لله تبارك وتعالى آآ بعد ان ننتهي من هذا الكتاب ساخبركم ان شاء الله تبارك وتعالى بالكتاب القادم. نبدأ مستعينين بالله اللهم علمنا ما ينفعنا انفعنا بما علمتنا اللهم اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

31
00:09:57.650 --> 00:10:21.200
قال الامام رحمه الله طبعا العناوين يا شباب في هذا الكتاب ليست من آآ من الامام ابن تيمية وانما هي من المحققين آآ فلذلك انا لا اقرأ هذه العناوين قال رحمه الله فصل في الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع في ترك المحرمات والشهوات والاقتصاد في العبادة

32
00:10:21.200 --> 00:10:46.250
ان لزوم السنة هو يحفظ وان لزوم السنة هو يحفظ من شر النفس والشيطان بدون الطرق المبتدعة فان اصحابها لابد ان يقعوا في الاثار والاغلال. وان كانوا متأولين فلابد لهم من اتباع الهوى. ولهذا سمي اصحاب البدع

33
00:10:46.250 --> 00:11:12.400
الاهواء فان طريق السنة علم وعدل وهدى. وفي البدعة جهل وظلم وفيها اتباع الظن وما تهوى الانفس هذه المقدمة الشباب هي مقدمة اساسية لهذا الكتاب. لماذا لان ابن تيمية هنا لا يتكلم سواء في هذا الكتاب ولا في غيره لا يتكلم عن الصراط المستقيم وعن المحكمات في هذا الباب فحسب

34
00:11:12.850 --> 00:11:36.600
بل انما يتكلم كذلك عن البدع التي البدع والمقالات في هذه الابواب. ويبين نشأة هذه البدع ويبين حجج اصحابها. ويبين اسباب الخطأ فيها ابن تيمية هنا لا لا يحدثك فقط عن الطريق الصحيح عن الاستقامة. وانما يحدثك كذلك عن الطرق المبتدعة

35
00:11:36.650 --> 00:11:54.450
في هذا الباب وباب الاستقامة الذي هو باختصار كيف يتقرب العبد الى الله؟ كيف يصير الانسان وليا؟ لله تبارك وتعالى هذا الباب من اكثر الابواب التي نشأت آآ دخلت فيها البدع

36
00:11:55.000 --> 00:12:16.250
آآ وسبب ذلك ان آآ كثيرا من الناس مثلا في ابواب العقائد او او ابواب الاحكام الفقهية يرجعون الى اهل العلم آآ لكن في باب التقرب الى الله فربما يجتهدون بانفسهم وآآ سيجرهم ذلك حتما الى اختراع عبادات لم يشرعها الله او

37
00:12:16.250 --> 00:12:36.100
تقصير فيما شرعه الله او آآ عبادة الله تبارك وتعالى على غير بصيرة فلذلك ابن تيمية رحمه الله في هذه المقدمة القصيرة بين موضوع الكتاب انه يتكلم عن الصراط المستقيم. يعني الطريق الحق في الزهد والعبادة والورع

38
00:12:36.200 --> 00:12:53.300
لفظ الزهد ولفظ الورع اه لم تأتي هذه الالفاظ في اه اه ايات او احاديث صحيحة ربما تأتي في نص او نص لكنه هنا سيتكلم عنها في اخر الكتاب. يعني سيتكلم عن معنى الزهد الشرعي

39
00:12:53.500 --> 00:13:15.950
في اخر الكتاب ويتكلم عن معنى الورع الشرعي وما دخل فيهما من من الامور المبتدعة او الرهبانية المبتدعة التي اخذت آآ من غير طريق الوحي لكنه هنا سيتحدث عن العبادة وعن الاقتصاد في العبادة. ويبين ان لزوم السنة هو الذي يحفظ من شر النفس والشيطان

40
00:13:15.950 --> 00:13:33.900
يعني ما معنى شر النفس؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. فشرور النفس هي المعاصي او الذنوب او هو ما في النفس مما آآ يؤز الانسان الى فعل ما لا يرضي الله

41
00:13:34.100 --> 00:13:51.900
فابن تيمية رحمه الله يقول ان لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب هو الذي يحفظ من شر النفس ومن شر الشيطان دون الطرق المبتدعة. اذا اي انسان يعلم ان به هوى ويعلم

42
00:13:51.900 --> 00:14:12.600
ان به شهوات ويعلم ان به امورا تخالف الوحي او تخالف الهدى الذي اراده الله منا فكيف ينجي الانسان نفسه من هذه الامور؟ كيف يتقي الله تبارك وتعالى اما ان يتبع الوحي واما ان يطلب ذلك من غير طريق الوحي

43
00:14:12.700 --> 00:14:29.850
فابن تيمية يقول له الطريق الوحيد الذي يحفظ من شر النفس ومن شر الشيطان هو ان تلزم سنة النبي صلى الله عليه وسلم باختصار هو قول الله تبارك وتعالى فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا

44
00:14:30.600 --> 00:14:49.350
وبين كذلك ان حفظ آآ ان اتباع السنة هو الذي يحفظ العبد من الوقوع في الاثار والاغلال يعني ان من لم يتبع السنة واخترع طريقا للتقرب الى الله من غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:14:49.800 --> 00:15:09.800
فانه ولابد سيقع في الاثار والاغلال لابد ان يشق على نفسه. ولابد ان يخترع عبادات يتعب بها نفسه وهي ليست مشروعة. واضح كما حصل للنصارى الذين آآ ابتدعوا رهبانية ليتقربوا بها الى الله

46
00:15:09.800 --> 00:15:33.300
شقوا على انفسهم وكان من جراء ذلك ان شوهوا الدين. وكانوا سببا رئيسا في نشأة المذاهب العلمانية قابلة لهذه الرهبانية المبتدعة فاذا هذه المقدمة من الامام ابن تيمية رحمه الله مهمة جدا. لانها تبين اه امورا الامر الاول ان الاستقامة

47
00:15:33.300 --> 00:15:53.300
هي من ابواب الدين التي لا يجوز ان يجتهد الانسان فيها بعيدا عن الوحي. وانما هي تؤخذ من الوحي وتؤخذ من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. الامر الثاني انها هي التي تحفظ الانسان من شر نفسه ومن شر الشيطان. وهي التي تحفظه

48
00:15:53.300 --> 00:16:18.550
من الاثار والاغلال. يعني تجعله يفرح بهذه العبادة ويجد حلاوة الايمان ولا تخالف فطرته ولا عقله ولا حاجته ولا ضعفه الذي خلق عليه. اما الطرق المبتدعة فكما انها ليست مشروعة فكذلك يقع بسببها في الاثار والاغلال. ثم قال ابن تيمية وان كان

49
00:16:18.550 --> 00:16:41.400
متأولين يعني هذا امر اخر يعني آآ اذا كان هناك بعض العباد قد تأولوا واجتهدوا واخطأوا فنحن نعذرهم لا نتبعهم ففرق بين ان نقول انهم معذورون او انهم مجتهدون اجتهدوا فاخطأوا وفرق بين ان آآ نتبعهم على آآ

50
00:16:41.400 --> 00:17:01.250
هذا الخطأ او نصوب اجتهادهم. فبالتالي ابن تيمية يقول حتى وان كانوا متأولين فهذا ينفعهم في مقام العذر لكن لا يصوب اجتهادهم الذي تحقق فيه مخالفة السنة. وبالتالي لا يجوز لك ان تتبعهم على هذا الخطأ

51
00:17:01.700 --> 00:17:17.250
آآ ثم بين رحمه الله ان كل من آآ خالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلابد ان يكون متبعا للهوى. لذلك سمي هؤلاء بانهم اصحاب البدع اصحاب الاهواء ثم بين ان طريق السنة علم وعدل وهدى

52
00:17:17.500 --> 00:17:41.100
علم علم وعدل وهدى. وهذا مختصر قول النبي صلى الله عليه وسلم للثلاثة نفر الذين ارادوا ان آآ يتقربوا الى الله بما يخالف الفطرة والعقل وحاجات الانسان واختاروا جميعا المشقة. وظنوا ان الله يريد تعذيب النفس. وانه كلما كان العمل شاقا مخالفا لما تهواه النفوس

53
00:17:41.100 --> 00:17:58.700
كلما كان اعظم اجرا فقال احدهم اما انا فاقوم ولا انام والثاني قال اصوم ولا افطر والثالث قال لا اتزوج النساء. فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الثلاثية العظيمة. التي هي اعظم ما قيل في باب العبادة على الاطلاق

54
00:17:58.700 --> 00:18:15.800
هذه الثلاثية هي منهاج النبي صلى الله عليه وسلم. قال اما انا فاقوم وانام واصوم وافطر واتزوج النساء. هذه هي العبارة الاولى. العبارة الثانية انا اعلمكم بالله شدكم له خشية

55
00:18:15.900 --> 00:18:30.300
العبارة الثالثة فمن رغب عن سنتي فليس مني هذه الثلاثية هي ميثاق بينه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق الولاية كل من اراد ان يكون وليا لله او ان يتقرب الى

56
00:18:30.300 --> 00:18:50.650
والله من غير هذا الطريق فلابد ان يضل. ولا يمكن ان يصبر على هذا الطريق ولا يمكن ان يجد حلاوة الايمان. ولا يمكن ان يستقيم في باقي الحياة فهؤلاء الذين اخترعوا طرقا مبتدعة للتقرب الى الله لابد ان يقصروا في الطريق المشروعة

57
00:18:51.100 --> 00:19:11.100
فكل من اجتهد في الطريق الخطأ فلابد ان يقصر في الطريق الصواب. فهنا النبي صلى الله عليه وسلم قال اولا بين ان هديه آآ منسجم مع مع الفطرة ومع حاجات الانسان اقوم وانام اصوم وافطر واتزوج النساء. هذا هو الاول. يبين الاعتدال في السنة

58
00:19:11.100 --> 00:19:31.850
وان السنة آآ وان الاستقامة لا تتعارض مع حاجات النفس ولا مع واجبات الحياة ولا مع حقوق الناس عليك الامر الثاني قال انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية ليبين ان ذلك منه ليس لضعفه

59
00:19:32.000 --> 00:19:47.450
عن ان يقوم بما هو اعظم منه وانما هذا هو الكمال وبين انه اعلم الناس بما يرضي الله وانه اتقى الناس لله. واخشى الناس لله. فبين ان هذا الهدي هو اكمل الطرق

60
00:19:47.450 --> 00:20:05.400
ثم بين انه ليس ثم مجال للاجتهاد. فقال فمن رغب عن سنتي فليس مني فبالتالي كل من اخترع طريقا يتقرب به الى الله من غير ان يطلب ذلك من هدي النبي صلى الله عليه وسلم فهو ضال وليس

61
00:20:05.400 --> 00:20:26.100
من النبي صلى الله عليه وسلم ليس منه ليس مواليا له وليس هو من اولى الناس به طيب ندخل بعد ذلك في لتكملة الكتاب. قال رحمه الله والرسول ما ضل وما غوى. والضلال مقرون بالغي. فكل غاو ضال والرشد ضد الغيب

62
00:20:26.850 --> 00:20:47.500
ضد الغي والهدى ضد الضلال. وهو مجانبة طريق الفجار واهل البدع. كما كان السلف ينهون عنها. قال تعالى فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا والغي في الاصل مصدر غوى يغوي غيا. آآ

63
00:20:48.450 --> 00:21:04.300
اه كما كما يقال لو يلوي لينا. وهو ضد الرشد كما قال تعالى وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا. ابن تيمية رحمه الله هنا

64
00:21:04.450 --> 00:21:24.400
يتكلم عن آآ طريق الاستقامة ويبين ان اعظم طريق للاستقامة وهو الطريق الذي يرضي الله تبارك وتعالى هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم يعني يقول لك كما تتبع النبي صلى الله عليه وسلم في امور الايمان والاحكام الشرعية

65
00:21:24.450 --> 00:21:44.450
يجب عليك ان تتبع طريق النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق الذي تصير به وليا لله. فتعرف كيف كان يعبد الله كيف فكان آآ يصوم كيف كان يقوم من الليل كيف كان يأمر بالمعروف؟ كيف كان ينهى عن المنكر؟ يعني النبي صلى الله عليه

66
00:21:44.450 --> 00:22:02.400
عليه وسلم باختصار هو ترجمان للهدى الذي اراده الله من عباده اذا قيمة النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي انه مبين للوحي بقوله وفعله. فكل من اراد ان يتقرب الى الله

67
00:22:02.400 --> 00:22:22.400
من غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم في اي باب من ابواب الدين فلابد ان يضل. ليس ثم طريق للتقرب الى الله في اي بباب من ابواب الدين في الايمان في ابواب الاحكام الشرعية في ابواب الاخلاق في ابواب العبادات الا هو الا

68
00:22:22.400 --> 00:22:35.100
طريق النبي صلى الله عليه وسلم فهنا الامام ابن تيمية يريد ان يبين ان النبي صلى الله عليه وسلم ما ضل وما غوى. يعني ان الله نفى عن النبي صلى الله عليه

69
00:22:35.100 --> 00:22:54.600
وسلم الضلال والغي. فابن تيمية هنا يفسر هذا. فيقول الضلال مقرون بالغي فكل غاو ضال يعني كل غاوي لابد ان يكون ضالا والرشد ضد الغي. والهدى ضد الضلال. وهو مجانبة طريق الفجار. واهل البدع

70
00:22:55.100 --> 00:23:19.550
مجانبة طريق الفجار الفجار هم الذين يسرفون على انفسهم ولا يتقون الله يعني لا يعبؤون بمعصية الله ولا بالكفر ولا بالفواحش. اما اهل البدع فقد يكونون فيهم اخلاص وصدق وارادة وجه الله. لكن آآ لا يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم. فكأن ابن تيمية رحمه الله هنا يريد ان

71
00:23:19.550 --> 00:23:39.300
اقول لك ان الرشد او الهدى في مجانبة طائفتين من الناس الفجار وهم الذين يتعمدون الباطل واهل البدع الذين ارادوا الحق فاخطأوه لانهم لم يطلبوا الحق من طريق النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ابتدعوا آآ

72
00:23:39.300 --> 00:24:01.850
من انفسهم للتقرب بها الى الله. قال كما كان السلف ينهون عنهما. يعني ينهون عن عن ماذا؟ ينهون عن الضلال وعن الغي. او ينهون عن مجانبة آآ طريق الفجار واهل البدعة. ثم ذكر قول الله فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا

73
00:24:02.750 --> 00:24:16.850
بين رحمه الله آآ ان الغي هو ضد الرشد واستدل على ذلك بقول الله تعالى وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا. قال رحمه الله والرشد

74
00:24:17.300 --> 00:24:37.800
العمل الذي ينفع صاحبه والغي العمل الذي يضر صاحبه. هذا تعريف جميل جدا للرشد كل عمل نافع فهو من الرشد وكل عمل ضال ضار فهو من الغي قال فعمل الخير رشد وعمل الشر غي. ولهذا قالت الجن

75
00:24:38.200 --> 00:24:59.600
وانا لا ندري نصلحها في في النسخة وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. فقابلوا بين الشر وبين من الرشد وقال في اخر السورة قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا. ومنه الرشيد الذي يسلم يسلم اليه

76
00:24:59.600 --> 00:25:11.200
ما له اللي هي في قول الله فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. وهو الذي يصرف ما له فيما ينفع لا فيما يضر. ابن تيمية هنا نتكلم عن معاني

77
00:25:11.400 --> 00:25:29.600
هذه المعاني كانت متحققة في النبي صلى الله عليه وسلم وهي الهدى والرشد. وان الله سبحانه وتعالى نفى عن نبيه صلى الله عليه وسلم الغي والضلال  قال رحمه الله وقال الشيطان

78
00:25:30.150 --> 00:25:47.200
لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. وهو ان يأمرهم بالشر الذي يضرهم فيطيعونه كما قال تعالى آآ كما قال المفروض هنا كما قال الشيطان الله سبحانه وتعالى لم يقل ذلك وانما ذكره عن الشيطان

79
00:25:47.450 --> 00:26:04.450
وانا سبق ان ذكرت لكم ان الاقوال التي جاءت في الوحي منسوبة الى آآ النمل او او مثلا الشيطان او الى فرعون او الى الكفار لا يصح ان نبتدأ فنقول قال الله كذا

80
00:26:04.800 --> 00:26:21.500
آآ وانما الصواب ان يسند القول الى قائله مثلا قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم قال مثلا لوط هؤلاء بناتي هن اطهر لكم وليس لائقا ان يكون القول مسندا الى آآ كافر او الى شيطان

81
00:26:21.500 --> 00:26:32.950
او الى آآ او او لا يكون لائقا ان ينسب الى الله فننسبه الى الله. فهنا هو قال كما قال الله وما كان لي عليكم من سلطان هذا خطأ تماما

82
00:26:33.100 --> 00:26:51.350
وانما هذا هو قول الشيطان. فاما ان تقول الاية من من اولها وقال الشيطان لما قضي الامر او تقول قال الشيطان وتفتح قوس وتكتب وتقول الاية اه كما قال الشيطان وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي

83
00:26:51.750 --> 00:27:08.750
وقال وبرزت الجحيم للغاوين الى ان قال فكوبكبوا فيها هم والغاوون وجنود ابليس اجمعون. وقال قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء اولئك الذين اغوينا اغويناهم كما غوينا. وقال ما ضل صاحبكم وما غوى

84
00:27:09.350 --> 00:27:30.650
طبعا هذه المعاني يبين فيها ابن تيمية رحمه الله ان الغي او الضلال ليس آآ من طريق النبي صلى الله عليه وسلم بل هما من طريق الشيطان. والاغواء الشيطان يغوي يعني يحث الانسان او يؤز الانسان على فعل ما يضره

85
00:27:31.050 --> 00:27:53.350
وان كان يزين ذلك للانسان لكن ليس له سلطان على الانسان الشيطان لا يملك للانسان شيئا الا ان يوسوس له. الا ان ينبهه اه او يزين له الباطل. اما الانسان فهو الذي يجعل للشيطان عليه سلطانا بالخطوات التي يطيعه فيها

86
00:27:53.550 --> 00:28:13.550
فانت قوي في البعد عن المعصية والشيطان ضعيف ما لم تخطو الخطوة الاولى في طريق المعصية. فاذا خطوت الخطوة الاولى صرت ضعيفا وصار الشيطان اقوى. وهكذا كلما اتجهت في طريق المعصية كلما صرت ضعيفا في الرجوع عنها. وصار الشيطان

87
00:28:13.550 --> 00:28:34.200
له سلطان عليك في ان يوقعك فيها. لذلك الشيطان نفسه يقول وما كان لي عليكم من سلطان سلطان بمعنى الحجة او القوة او المقدرة الا ان دعوتكم فقط فاستجبتم لي فحينما استجبتم لي جعلتم لي عليكم سلطانا

88
00:28:34.750 --> 00:28:48.300
كما قال الله للشيطان ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك. الا من اتبعك من الغاوين واضح يا شباب؟ طيب. فابن تيمية هنا يتكلم عن فكرة الغي ويبين ان

89
00:28:48.750 --> 00:29:13.650
ان الغاويين هم اتباع الشيطان  قال ثم ان الغي اذا كان اسما لعمل الشر الذي يضر صاحبه فان عاقبة العمل ايضا تسمى غيا. كما آآ ان عاقبة نصلح هو كاتب ان كما ان عاقبة الخير تسمى آآ رشدا او رشدا. كما تسمى عاقبة الشر شرا وعاقبة الخير

90
00:29:13.650 --> 00:29:40.000
لي خيرا وعاقبة الحسنات حسنات وعاقبة السيئات سيئات قال رحمه الله فالحسنات والسيئات في كتاب الله يراد بها اعمال الخير واعمال الشر كما يراد بها النعم والمصائب من جنس العمل. فمن عمل خيرا وحسنات لقي خيرا وحسنات. ومن عمل شرا وسيئات لقي شرا وسيئات. كذلك من عمل

91
00:29:40.000 --> 00:29:57.550
تغيا لقي غيا. وترك الصلاة واتباع الشهوات غي. يلقى صاحبه غيا. فلهذا قال الزمخشري كل شر عند عربي غي وكل خير رشاد كما قيل فمن يلقى خيرا يحمد الناس امره

92
00:29:57.600 --> 00:30:15.100
ومن يغوي لا يعدم على الغي لائمة يعني هو يقول هنا باختصار هذه الفكرة ان الذي يعمل حسنات يلقى حسنات. الذي يعمل خيرا يلقى خيرا. كما قال الله سبحانه وتعالى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا

93
00:30:15.750 --> 00:30:36.450
فهو يتكلم هنا عن ان الغي آآ يمكن ان يسمى به نفس العمل ويمكن ان يسمى به ما يترتب على العمل من السوء كما ان الحسنة يمكن ان تطلق على العمل الصالح ويمكن ان تطلق على النعم التي تصيب العبد. كما قال تعالى وبالوناهم بالحسنات

94
00:30:36.450 --> 00:30:53.400
والسيئات ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك فالحسنة والسيئة تذكر في القرآن اما يراد بها العمل الصالح والعمل الفاسد او يراد بها المصائب والنعم

95
00:30:53.600 --> 00:31:12.450
فقال وقال الزجاج جزاؤه غي. لقوله يلقى اثاما. اي مجازاة اثام. يعني يلقى اثام يعني يلقى عاقبة عمل لذلك يا شباب كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من شرور النفس ومن سيئات الاعمال

96
00:31:13.100 --> 00:31:28.800
وشر النفس هو آآ المعصية والذنوب والامور التي لا ترضي الله السيئات هي المصائب التي تصيب العبد بسبب ذنوبه. فهنا النبي صلى الله عليه وسلم علمنا ان نتعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

97
00:31:30.350 --> 00:31:47.950
قال رحمه الله وفي الحديث المأثور ان غيا واد في جهنم تستعيذ منه اوديتها  اه وهذا وهذا طبعا الجزم بهذه الامور يا شباب ليس صحيحا. يعني هذا يذكر في كتب التفسير. ويروى في اثار او اجتهادات من بعض اه

98
00:31:47.950 --> 00:32:10.850
آآ التابعين آآ فبالتالي لا يصح ان تصدر هذه المقالات وكأنها يعني آآ حق لا ريب فيه وهي ان الغي هو واد في جهنم تستعيذ منه فلابد ان تقدر النتيجة بقدرها. فهذه اثار تروى لا يصح ان تكون محكمة. وانما التفسير المحكم هو ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:32:10.850 --> 00:32:28.250
او جاء اه او اجمع عليه المفسرون او حتى كان عليه جمهور اه السلف من المفسرين اما ان ياتي قول لفرد واحد او فرد من اهل اللغة ثم يجعل ذلك هو المحكم ويجعل هو التفسير الوحيد لمعنى الكلمة فهذا ليس

100
00:32:28.250 --> 00:32:41.950
صوابا فلذلك حتى ابن تيمية آآ نفسه لم يصدر بهذا الاثر وهو ان غيا واد في جهنم تستعيذ منه اوديتها ولم يفسر بها الغي وانما فسره بما هو اعم من ذلك

101
00:32:42.850 --> 00:33:02.850
قال وهذا تعبير عن ملاقاة الشر وقال سبحانه اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فان الصلاة فيها ارادة وجه الله كما قال تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه اي يصلون صلاة الفجر والعصر والداعي يقصد ربه ويريده فتكون القلوب في هذه

102
00:33:02.850 --> 00:33:23.450
اشياء مريدة لربها محبة لهم واتباع الشهوات هو اتباع ما تشتهيه النفس. فان الشهوات جمع شهوة. والشهوة هي في الاصل مصدر. ويسمى المشتهى شهوة يعني الشهوة اما شباب يقصد بها الرغبة او يسمى بها الشيء الذي تشتهيه

103
00:33:24.050 --> 00:33:41.600
يعني يوم كان كلمة الشهوات يقصد بها الاهواء يقصد بها اهواء النفس واما يقصد بها يعني اهواء النفس يعني الرغبات والايرادات او يقصد بها نفس ما تشتهيه النفس اه قال ويسمى المشتهى شهوة

104
00:33:41.650 --> 00:34:10.150
تسميه تسمية للمفعول باسم المصدر المفعول يعني هو الشيء الذي وقع عليه فعل الفاعل. يعني مثلا اشتهى محمد تفاحة فهنا هو سمى هذه التفاحة آآ باسم المفعول فسماها شهوة فالشهوة اما ان يراد بها الارادة او الرغبة في الانسان. او يراد به ما تشتهيه النفس. يعني الشيء الذي الشيء المشتهى

105
00:34:10.600 --> 00:34:26.100
قال تعالى ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما فجعل التوبة في مقابلة اتباع الشهوات. طبعا هو تكملة الاية هنا هي هي الصواب. يعني الاية تقول والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون

106
00:34:26.100 --> 00:34:44.500
اخواتي ان تميلوا ميلا عظيما. فهو هنا جعل التوبة في مقابلة اتباع الشهوات قال رحمه الله فانه يريد ان يتوب علينا. يعني الله سبحانه وتعالى اي فالله يحب لنا ذلك ويرضاه ويأمر به. ويريد الذين يتبعون

107
00:34:44.500 --> 00:35:02.400
شهواتي وهم الغاوون. ان تميلوا ميلا عظيما يعدل بكم عن الصراط الى اتباع الشهوات عدولا عظيما. فان اصل الميل العدول فلابد منه للذين يتبعون الشهوات كما آآ قال صلى الله عليه وسلم

108
00:35:02.550 --> 00:35:19.950
استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء الا مؤمن رواه احمد وابن ماجة من حديث ثوبان اه طيب هو نلاحظ هنا يا شباب

109
00:35:20.450 --> 00:35:33.350
ان ابن تيمية رحمه الله يريد ان يقول آآ انهما طريقان. لا ثالث لهما اما طريق طريق الله تبارك وتعالى. الذي يريد ان يتوب علينا. معنى الارادة هنا يا شباب

110
00:35:33.350 --> 00:35:48.700
بمعنى ان الله يحب لنا ذلك ويرضاه. وليست الارادة هنا هي الارادة الكونية يعني ان الله قدر ذلك وقضاه لأ سبق ان ذكرنا ان الارادة في القرآن اما ان يراد بها

111
00:35:48.900 --> 00:36:09.450
آآ الارادة الكونية بمعنى المشيئة. كما قال آآ نوح آآ لقومه ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم وكما قال تعالى فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء

112
00:36:10.200 --> 00:36:23.150
فهذه الارادة بمعنى المشيئة. انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون. خلاص. لابد من وقوعها. قد تكون في شيء يحبه الله وقد لا تكون في شيء يحبه الله

113
00:36:23.550 --> 00:36:40.300
واضح؟ اما الارادة الشرعية يعني هي في امور يحبها الله قد تحدث وقد لا تحدث فهذه الاية من هذا الباب كما في قول الله سبحانه وتعالى آآ انما يريد الله ليذهب عنكم رجس اهل البيت

114
00:36:40.350 --> 00:36:55.600
فهذه الارادة هي ارادة شرعية. ليست ارادة كونية وفي هذه الآية آآ يريد ابن تيمية ان يقول انهما طريقان. طريق التوبة في مقابل اتباع الشهوات. الذين يتبعون الشهوات يا شباب

115
00:36:55.600 --> 00:37:11.400
هم الغاوون يتبعون الشهوات لا يريد الواحد منهم ان يبقى في الشهوة وحده بل يريد من اهل الاستقامة ان يكونوا مثله. كما قال تعالى ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء

116
00:37:12.200 --> 00:37:32.200
فشوف هنا ربنا يقول ويريد الذين يتبعون الشهوات وهم الغابون ان تميلوا ميلا عظيما يعني يريدوا منكم يريدون منكم ان تعدلوا عن هذا طريق هم لا يحبون منكم ان تبقوا على ايمان وتقوى واستقامة وبعد عن الشهوات والمحرمات. لذلك

117
00:37:32.200 --> 00:37:53.550
هم يشيعون الفاحشة في الذين امنوا يحبون انشاء هذه الاماكن التي يعصى فيها الله. ليس فقط لكسب المال كثير من الناس بيظن ان هؤلاء يحبون ذلك فقط للمال لا هم يريدون من الناس ان يعدلوا وان يميلوا ميلا عظيما

118
00:37:53.550 --> 00:38:19.150
يعني عندهم حتى لو لم يكن مرادا منهم المال هم يريدون ذلك. ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيله هم يحبون ذلك عندهم من المقاصد الاساسية في تكوين هؤلاء او في افعال هؤلاء ان يصدوا اهل الايمان عن الايمان بالكفر او يصدوهم عن الاستقامة

119
00:38:19.150 --> 00:38:39.150
باتباع الشهوات فيسهلون لهم طرق اتباع الشهوات. آآ الافلام والمسلسلات والمجلات آآ بيوت آآ الفواحش وغير ذلك من الامور. كل ذلك اذا لم ينجحوا في ان ان يجعلوا اهل الايمان يكفرون. فانهم

120
00:38:39.150 --> 00:38:58.450
يجتهدون في ان آآ يجعلوا اهل الايمان يميلون عن طريق الاستقامة فيبقى ايمانهم ضعيفا آآ باتباع هذه الشهوات. فهما طريقان طريق الله الذي يريد ان يتوب علينا. وطريق الغاويين الذين يريدون

121
00:38:58.450 --> 00:39:18.450
ان نتبع الشهوات وان نميل عن الطريق المستقيم ميلا عظيما. لذلك آآ طيب لماذا قال لماذا قال الله والله يريد ان يتوب عليكم ليه؟ لان العبد حتى وان كان مستقيما يا شباب لابد ان يقع منه آآ يعني معصية لابد ان يقصر في حق الله او في بعض

122
00:39:18.450 --> 00:39:37.150
فيحتاج ان يتوب هنا انبه على هذا الحديث اللي هو لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن. هذا الحديث وان كان في اسناده آآ ضعف لكن المحافظة المحافظة على الوضوء من اعظم من اعظم ما يحفظ به العبد

123
00:39:37.800 --> 00:40:02.700
يعني ان تبقى متوضئا هذا علامة قوة ونشاط واجتهاد وكأنه يفتح لك باب الطاعة تقرأ القرآن تذكر الله تكون نشيطا فلذلك انا دائما احث الشباب على فكرة ان يحافظوا على الوضوء وان يجعلوا الوضوء عاما في في مع اهل بيته ومع ابنائه. يعني

124
00:40:02.700 --> 00:40:20.400
عود نفسك وعود ابناءك الا تبقى بغير وضوء. مثلا دخلت الحمام تخرج متوضئا آآ فقدت وضوءك في اي وقت تتوضأ في اي مكان في المواصلات تكون في في راكب الطائرة آآ في اي حتى لو لم تجد شيئا يعني آآ

125
00:40:20.400 --> 00:40:45.400
يعني حاول ان تبقى دائما متوضئا الحديث العظيم الذي يبين فضل الوضوء آآ وان يبقى الانسان متوضئا وفي رأيه هو من المحفزات هو قول بلال رضي الله عنه لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ارجى عمل عمله حتى آآ سمع النبي صلى الله عليه وسلم آآ دف نعليه في الجنة

126
00:40:45.700 --> 00:41:05.700
فقال طبعا بلال هذا من اوائل من اسلموا وصبر على دين الله واجتهد يعني لقي الوانا من العذاب ومع ذلك بقي صابرا ثم جاهد في سبيل الله وكان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك ذكر ان ارجى عمل

127
00:41:05.700 --> 00:41:25.450
له ماذا يا شباب؟ انه كان اذا احدث يتوضأ ويصلي ركعتين. في اي ساعة من ليل او نهار. تصوروا يعني لم يذكر باقي الاعمال العظيمة من اول من اسلموا والهجرة والصبر على دين الله والاذان وكل ده لم يذكره وانما

128
00:41:25.450 --> 00:41:38.450
فذكر انه يحافظ على الوضوء. لذلك احرص دائما على ان تبقى متوضئا. وده بيأتي بالتعود يا شباب. يعني يمكن ان يكون الامر ثقيلا عليك احيانا في في البداية. بعد ذلك والله

129
00:41:38.450 --> 00:41:54.200
لن تستطيع ان تجلس الا متوضأ. انت هتلاقي هذا الامر عادي. عود عليه عود آآ ابناءك عليه وعود اهل بيتك عليه قال رحمه الله فاخبر انا لا نطيق الاستقامة او ثوابها اذا استقمنا

130
00:41:54.600 --> 00:42:16.850
وقال ولن تستطيع ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة. فقوله كل الميل اي يريد نهاية الميل يريد الزيغ عن الطريق والعدول يريد الزيغ عن الطريق. والعدول عن سواء الصراط الى نهاية الشر. لأ خليها والعدول

131
00:42:16.850 --> 00:42:32.650
والعدول يعني يريد الزيغ والعدول والعدول عن سواء الصراط الى نهاية الشر. بل اذا بليت بذلك فتوسط. وعد الى الى الطريق بالتوبة. المعنى ده جميل جدا يا شباب محتاجين ان احنا نقف معه

132
00:42:33.300 --> 00:42:53.100
آآ المعنى ده يا شباب معناه انك لو وقعت ما تكملش بقى في الوقعة يعني لو فعلت معصية ترجع على طول لا تكمل هذا الطريق. ليه؟ لان احيانا الانسان يقع في معصية فيجعل هذه المعصية بداية سلسلة

133
00:42:53.100 --> 00:43:11.800
من المعاصي. يعني اول ما يعمل خطأ فيقول خلاص انا وقعت في هذا الخطأ يكمل. وهناك شخص يجعل هذا الخطأ نهاية الاخطاء وبداية لاعمال صالحة يعوض بها هذا الخطأ. يبقى احنا عندنا يا شباب نموذجان

134
00:43:12.050 --> 00:43:31.200
في الوقوع في المعصية. اولا لابد للانسان ان يحصل منه تقصير اما تقصير في فعل الواجب. او تقصير بالوقوع في معصية طيب الناس في هذا قسمان قسم يجعل هذه المعصية بداية سلسلة للمعاصي

135
00:43:31.300 --> 00:43:47.600
وقع مرة يكمل بقى في الوقوع. يكمل معصية ورا معصية. فطريق الشر عنده يبدأ بخطوة ثم بعد ذلك يقطع فيه اميال اهلا واميالا اما النوع الاخر وهو الذين اثنى الله عليهم

136
00:43:47.750 --> 00:44:07.750
والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون يعني الواحد منهم اذا وقع في فاحشة او معصية لا يرضى ان يبقى مذنبا بغير توبة بل يسارع بالتوبة ولا

137
00:44:07.750 --> 00:44:30.100
في هذا الطريق الخطأ بل يتوب ويجدد اعمالا صالحة تكفر بها سيئاته. يبقى الفكرة دي مهمة جدا يا شباب. لذلك انا احبك احب آآ ان تضعوا خطا تحت هذه الكلمة. يعني اذا بليت فتوسط. وعد الى الطريق بالتوبة. يعني لو بليت

138
00:44:30.100 --> 00:44:44.450
بشيء من الخطأ طبعا هو يتحدث هنا عن العدل بين الزوجات لكن مع ذلك يمكن ان نأخذ منها معنى عاما. يعني طبعا معنى الاية اذا كنت تحب بعض نسائك اكثر. فلا يعني تمل كل الميل

139
00:44:44.450 --> 00:45:07.350
فتذر الاخرى كالمعلقة فتذر الاخرى كالمعلقة. لا يصح ذلك وانما توسط في ذلك ثم عد الى طريق الله. يبقى الفائدة هنا يا شباب ان المسلم اذا وقع في معصية او قصر في حق الله لا يستمر في ذلك وانما يعود الى الله آآ ويتوب الى الله ويحدث اعمالا

140
00:45:07.350 --> 00:45:33.200
صالحة تكفر بها خطاياه  طيب قال كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن كمثل الفرس في في اخيته يجول ثم يرجع الى اخيته يعني كانه هو كده الانسان ممكن ايه يعني تشبيه جميل ده. يعني اه حتى ابن تيمية سيشرحه. قال كذلك المؤمن يجول ثم يرجع الى ربه

141
00:45:33.300 --> 00:45:52.700
لأ ده تكملة الحديث قال اه قال الله قال تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الى قوله ونعم اجر العاملين طبعا يا شباب هذه الفكرة فكرة مهمة جدا وهي كيف تنظر الى نفسك

142
00:45:53.000 --> 00:46:08.450
كيف تنظر الى نفسك؟ انا ذكرتها قبل ذلك للشباب كمثال ان الشخص حينما يضع نفسه في قالب الاستقامة او انه انسان محترم. فاذا صدر منه لفظ قبيح مثلا مرة او كلمة فاحشة مرة

143
00:46:08.450 --> 00:46:28.450
لكونه ينظر الى نفسه على انه محترم فانه يستغفر الله ولا يعود. اما اذا نظر الى نفسه على انه فاحش قول او انه شخص بذيء او انه شخص ليس محترما فانه لا يستنكر ان يخرج منه هذا اللفظ عادي يعني. ما هو انا كده كده مش محترم

144
00:46:28.450 --> 00:46:43.650
فاذا القالب الذي تضع نفسك فيه مهم جدا مثال يا شباب آآ كان لي صديق آآ حط في في في نفسه انه يريد ان ينقص وزنه. يعني كان وزنه آآ زائد جدا

145
00:46:43.800 --> 00:46:59.950
فقال انا من الان ساعمل على برنامج لانقاص وزني. طيب فكان ماشي في هذا الطريق واخد باله من الاشياء التي يأكلها العادات. عنده عادات يومية آآ كويسة. عارف انه بياكل في الوقت

146
00:46:59.950 --> 00:47:18.850
كده بينام في الوقت ده بيصحى في الوقت ده بيمارس الرياضة وهكذا. طيب ممكن مرة مثلا يكسل عن الرياضة؟ ممكن في مرة اخرى آآ يأكل مثلا آآ شيء يعرف ان هو مش مفيد. او يبوز الريجيم مثلا يوم. بس بعد كده بيرجع

147
00:47:18.900 --> 00:47:41.500
فجه في يوم من الايام يعني اكل براحته وآآ وكان حاسس انه مش جعان بس اكل برضو اليوم ده بقى هو بداية الانتكاسة فبدل ما هو يعني يلم نفسه ويرجع تاني للبرنامج اللي كان عليه لأ استمر قال خلاص انا كده كده ايه سيبك من موضوع الرجيم وسيبك من من موضوع

148
00:47:41.500 --> 00:47:55.800
والاهتمام بالصحة ده كل براحتك. انا هحرم نفسي ليه هو من اول ما وضع نفسه في هذه الصورة شباب وصار مهملا في صحته وفي بدنه وفي جسمه يأكل حتى الاشياء

149
00:47:55.800 --> 00:48:11.200
التي لا يريدها. يعني بياكل هو شبعان. ليه يا شباب؟ لمجرد فقط انه حط نفسه في قالب انه لا يريد ان ينقص وزنه ولا يريد ان يهتم بنفسه. هو ده بالزبط يا شباب اللي بيحصل لما الانسان

150
00:48:11.200 --> 00:48:29.050
يتحول من شخص مستقيم الى شخص فاجر. الشخص المستقيم بيبص لنفسه كده على انه مستقيم محترم مؤدب بيخاف من ربنا. ممكن يقع. بس لان هو مستقيم بيلم نفسه بسرعة. لا يميل كل الميل

151
00:48:29.250 --> 00:48:43.250
لأ بيقول لأ مش انا اللي اعمل كده مش انا اللي اقول كده فبالتالي بيرجع بيلم نفسه وبيرجع وبيتوب. وبيبدأ يعمل اعمال صالحة يكفر بها عن خطاياه. وكلما تذكر الخطأ الذي اخطأه

152
00:48:43.250 --> 00:49:03.300
في حق الله يعطيه وقودا للاعمال الصالحة حتى يعوض ما فاته. اما لو الانسان بقى حصل منه خطأ واستصغر هذا الخطأ وقال عادي ما انا كده كده بعمل الاخطاء دي انا اصلا مش كويس انا اصلا بعصي ربنا انا اصلا بتفرج على الاشياء اللي مش كويسة معروف ان انا بعمل

153
00:49:03.300 --> 00:49:26.500
من المعصية الفلانية. اول ما يضع نفسه في هذا القالب يا شباب خلاص. يبقى دي البداية. هذه البداية لسلسلة من عاصي لا يحتاج اليها ولا يشتهيها فقط يفعلها لانه وضع نفسه في سورة العاصي او الانسان المذنب ولم يضع نفسه في صورة الانسان

154
00:49:26.500 --> 00:49:45.150
تقييم. هذا امر مهم جدا يا شباب. دائما انظر الى نفسك على انك انسان محترم. انسان نشيط انسان قوي. انسان كذب انسان مطيع فلو وقعت او صدر منك قول فيه فحش او كذبت مرة

155
00:49:45.200 --> 00:50:05.200
فانت ترجع نفسك. لأ انا صادق. انا محترم. انا قوي. انا نشيط. هذه الاشياء التي اه تضع نفسك فيها. وتحدث نفسك بها تكون سببا قويا في الا تستمر في الطريق الخطأ. وان ترجع الى الطريق الصواب. عامل بالزبط كده يا شباب لما يكون واحد راكب السيارة ومسافر

156
00:50:05.200 --> 00:50:28.450
مثلا اسكندرية مثلا وواخد طريق اسكندرية وهو ماشي غلط ودخل على مثلا طريق بنها او طريق الزقازيق مثلا وبعد كده قال لأ ده انا مش رايح الطريق ده. ده انا رايح طريق اسكندرية فيرجع من اول ملف واقرب ملف. هو ده بالزبط. انت طريقك هو الجنة. ان شاء الله

157
00:50:28.650 --> 00:50:52.600
وانت تسير فيها الى الله سبحانه وتعالى اذا اخطأت الطريق مرة لا تستمر. لان كل ما هتستمر هتبعد ويكون الرجوع اصعب ففوق وارجع بسرعة شوف ابن مسعود يقول اه مثل العبد المؤمن او العبد الصالح اه اذا يعني ينظر اه الى ذنبه كانه جبل يوشك ان يقع عليه

158
00:50:52.600 --> 00:51:05.550
يوشك ان يقع علي. ان العبد المؤمن يرى ذنبه كانه باصد جبل يوشك ان يقع عليه. دايما خايف من الذنب وخايف من الاثار رتب على الذنب. دايما حاسس انه هيصاب

159
00:51:05.650 --> 00:51:18.400
بسبب الذنب. اما الفاجر فيرى ذنبه كأنه ذبابة وقفت على انفه قال بها هكذا. يعني ايه يا شباب؟ يعني ينظر الى ذنبه انه لا شيء عادي يعني. ايه المشكلة يعني

160
00:51:18.500 --> 00:51:42.600
ولا ولا يهتم به. اذا بداية الصلاح هي ان تنظر الى نفسك على انك انسان محترم. انسان مستقيم. لذلك شف ربنا دايما يخاطبك ايه قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. هنا ربنا يكلم مين؟ يكلم الكفار ويكلم الزناة والفساق

161
00:51:42.600 --> 00:52:02.600
والسراق وكل الناس. ومع ذلك ذكر لهم هذا الوصف قل يا عبادي يا عبادي. نسبك الله الى نفسه تشريفا ونسبك الله الى نفسي ليذكر لك صفتك الاصلية. صفتك الاصلية انك عبد. انك محترم. انك انسان مستقيم. يا ايها الذين امنوا

162
00:52:02.600 --> 00:52:20.700
اقيموا الصلاة وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا. شف سماهم مؤمنين مع انهم يقتتلون. يفعلون كبيرة من الكبائر. ليه؟ لان التذكير دائما صفة الانسان الحسنة هذا يجعله يستقيم على هذه الصفة فان قصر

163
00:52:20.750 --> 00:52:42.000
او وقع في خطأ فلا يميل كل الميل. وانما يرجع ويتوب طيب قال رحمه الله  قال الله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الى قوله ونعم اجر العاملين. فلم يقل لا يظلمون ولا يذنبون

164
00:52:42.000 --> 00:52:55.800
بل قال اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم اي بذنب اخر غير الفاحشة. فعطف العام على الخاص يعني ايه يا شباب؟ يعني الفاحشة هي من ظلم النفس. لكنه لماذا ذكر الفاحشة هنا

165
00:52:55.800 --> 00:53:20.650
لان ممكن اذا قالوا والذين اذا ظلموا انفسهم ذكروا الله يمكن هنا ان ان يفهم ان المراد منه هو المعاصي الصغائر. لأ قال والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم. يعني بين ان المسلم قد يقع في الفاحشة قد يقع في الكبيرة. لكن خاصة المسلم المؤمن انه لا يرضى ان يبقى

166
00:53:20.650 --> 00:53:34.650
بغير ان يتوب الى الله قال رحمه الله كما قال موسى ربياني ظلمت نفسي. وقالت بلقيس ربي اني ظلمت نفسي. وقال تعالى عموما عن اهل القرى عن اهل القرى المهلكة

167
00:53:34.650 --> 00:53:55.400
يعني التي اهلكها الله وما ظلمناهم ولكن ولكن ظلموا انفسهم. فظلموا انفسهم بارتكابهم ما نهوا عنه وبعصيانهم لانبيائهم وبتركهم التوبة الى الى ربهم. يبقى اذا يا شباب ابن تيمية في هذه الفكرة يريد ان يتكلم عن امور. الامر الاول

168
00:53:55.700 --> 00:54:20.000
هو ان الاستقامة هي صفة العبد المؤمن لكن العبد المؤمن لابد ان يقع منه تقصير. اما بترك واجب او بفعل محرم. طيب ما هي الخصلة التي تجعله يبقى في دائرة الاستقامة مع كونه مقصرا. هذه الخصلة هي المسارعة في التوبة والاستغفار

169
00:54:20.000 --> 00:54:42.750
وعمل الصالحات التي تكفر بها السيئات يبقى هي دي الخصلة يا شباب التي تجعلك باقيا في صفة الاستقامة. هنا انبه على فكرة يا شباب. انا كان لي اصدقاء زمان بدأنا نصلي مع بعض ونبدأ في طريق ربنا. فهو احيانا كان يصدر من الشخص منهم خطأ

170
00:54:42.850 --> 00:54:59.250
كلنا بيصدر مننا اخطاء ومعاصي. المشكلة ايه هي؟ ان ممكن واحد منهم مثلا يحلق لحيته او يفعل شيء محرم فلا يرجع ويتوب الى الله لأ يستمر في الطريق. فكنت احدثه دائما بهذه الفكرة

171
00:54:59.350 --> 00:55:23.200
لماذا تجعل هذا الخطأ سلسلة لسلسلة سلسلة لاخطاء ومعاصي انت لا تحتاجها اساسا وانت قوي في البعد عنها. هل لكونك زي مثلا المرأة اللي هي آآ ترتدي الحجاب مثلا ثم خلعت آآ النقاب. كانت ترتدي النقاب ثم خلعت النقاب. هل معنى انها خلعت النقاب ان تترك الصلاة

172
00:55:23.200 --> 00:55:43.200
والصيام ان تترك الحجاب وان وان تفعل الفواحش والمنكرات لأ يعني اذا ابتليت بشيء من المعاصي فلا تمل كل الميل فربنا هنا يقول لا تميلوا كل الميل الميل يعني ان ابتليت بشيء من الخطأ فلا تستمر عليه ولا تتوسع

173
00:55:43.200 --> 00:56:00.850
فيه بل رد نفسك الى الله تبارك وتعالى. فهذا المعنى مهم جدا يا شباب. وهذا المعنى يجب ان تحدث به اهلك وان تحدث به اصدقاءك. اذا ابتليت بشيء من المعاصي او التقصير في حق الله فلا تمعن فيه

174
00:56:00.950 --> 00:56:16.700
لان الامعان في هذا الطريق سيجعلك تنتقل من صفة المستقيم المحترم الى صفة الفاجر الذي لا يتورع عن فعل المحرمات حتى المحرمات التي لا يشتهيها او هو قوي في البعد عنها

175
00:56:18.700 --> 00:56:35.500
قال رحمه الله طبعا ابن تيمية هنا بين ان هؤلاء الذين ظلموا انفسهم ظلموها بامرين انهم ارتكبوا ما نهوا عنه ولم يتوبوا الى الله. شف ربنا قال ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا

176
00:56:35.500 --> 00:56:59.650
الله سبحانه هنا سبحانه وتعالى هنا لم يتحدث عن معصية او كبيرة او كفر وانما تحدث كذلك عن عدم التوبة. فهذا يبين ان هؤلاء لو تابوا سيتوب الله عليهم كما قال الله سبحانه وتعالى عن النصارى الذين قالوا ان عيسى آآ ابن الله او انه آآ اله مع الله. آآ قال افلا يتوب

177
00:56:59.650 --> 00:57:14.550
الى الله ويستغفرونه وقال تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. اذا ابن تيمية هنا يريد ان يبين لنا ان الله حينما قص علينا قصص السابقين

178
00:57:14.850 --> 00:57:31.550
من الكفار آآ واتباعهم سواء ائمة الكفر او اتباع ائمة الكفر لم يقص علينا هذه القصص فيبين انهم اتبعوا آآ اهواءهم او تركوا آآ طاعة انبيائهم فقط. وانما بين كذلك ان

179
00:57:31.550 --> 00:57:51.750
انهم تركوا التوبة فهذا يبين ان طريق الايمان هو عمل الصالحات والتوبة والاستغفار من التقصير  قال رحمه الله وقوله تعالى ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ولهذا قال والله يريد ان يتوب عليكم. ثم قال يريد الله ان يخفف عنكم

180
00:57:51.750 --> 00:58:14.000
وخلق الانسان ضعيفا. قال مجاهد وغيره يتبعون الشهوات يعني الزنا وقال ابن زيد هم اهل الباطل. وقال السدي هم اليهود والنصارى والجميع حق. ابن تيمية هو الذي يقول والجميع حق. يعني يبين ان اختلاف المفسرين في هذا الباب هو اختلاف تنوع

181
00:58:14.200 --> 00:58:37.850
وهذا الشباب اغلب اختلاف المفسرين من السلف يعني ايه اختلاف تنوع الشباب؟ يعني اه هذه الاقوال منسجمة يجمع بينها ويكمل بعضها بعضا فمن فسر مثلا الصراط المستقيم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم هذا تفسير صحيح. ومن فسر الصلاة المستقيم الصراط المستقيم بالصلاة

182
00:58:37.850 --> 00:59:00.950
او الصيام او الهدى او دين الاسلام او القرآن. كل هذه التفسيرات صحيحة وهي متكاملة. والاختلاف فيها اختلاف تنوع قال رحمه الله والجميع حق فانهم قد يتبعون الشهوات مع الكفر. وقد يكون مع الاعتراف بانها معصية. ثم ذكر انه خلق

183
00:59:00.950 --> 00:59:19.400
الانسان ضعيفا وسياق الكلام يدل على انه ضعيف عن ترك الشهوات. فلابد له من شهوة مباحة يستغني بها عن المحرمة. دي مهمة جدا يا شباب هذه من حكمة التشريع ان الله سبحانه وتعالى بين انه خلق الانسان ضعيفا

184
00:59:19.800 --> 00:59:37.550
طيب هذا الانسان الذي خلق ضعيفا جاء في سياق آآ الشهوات. فهذا يدل على ان الانسان ضعيف في ترك الشهوات ضعيف عن ترك الشهوات فلا بد ان يجعل الله له طريقا مشروعا

185
00:59:37.700 --> 00:59:53.800
لهذه الشهوة يبقى هذا الشباب يبين لنا امورا. الامر الاول حكمة الله تبارك وتعالى في التشريع ورحمته ببني ادم. ويبين ان التشريع لا يمكن لا يمكن ان يخالف الفطرة ولا يمكن ان يخالف

186
00:59:53.800 --> 01:00:10.900
فالعقل ولا يمكن ان يخالف حاجات الانسان. ويبين كذلك ان الله لا بد ان يجعل لكل شهوة خلقت في الانسان طرقا مباحة مباحة مباحة لهذه الشهوة لذلك قال الله سبحانه وتعالى

187
01:00:11.300 --> 01:00:27.800
بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم. وقال تعالى ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله فالانسان يمكن ان يتبع ما تشتهيه النفس ولكن بهدى من الله. في اي باب من مما تشتهيه النفس

188
01:00:28.400 --> 01:00:49.100
آآ كذلك آآ في في هذا في كلام ابن تيمية هنا يبين ان الرهبانية المبتدعة التي لا تراعي آآ حاجات النفس واهواء النفس وشهوات النفس لا يمكن ان يستقيم الانسان عليها. لا يمكن. لذلك قال الله تعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا باتغار

189
01:00:49.100 --> 01:01:11.550
رضوان الله فما رعوها حق رعايتها. لا يمكن آآ من هؤلاء ان يستقيموا على تلك الرهبانية المبتدعة. ليه يا شباب لانها تخالف النفس. تخالف آآ الفطرة تخالف العقل قال رحمه الله فلابد له من شهوة مباحة يستغني بها عن المحرمة

190
01:01:12.800 --> 01:01:22.800
آآ وطبعا يا شباب عندنا حديث عظيم في هذا المعنى. لما قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة. قالوا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر

191
01:01:22.800 --> 01:01:45.650
قال ارأيتم ان وضعها في الحرام اكان عليه وزر؟ فكذلك ان وضعها في الحلال كان له اجر هذا يبين ان العبد اذا اتقى الله فان الله يقر عينه بالحلال فان العبد اذا اتقى الحرام آآ ابتغاء مرضات الله فان الله يقر عينه باليسير من الحلال

192
01:01:46.250 --> 01:02:05.150
وان العبد اذا احتسب هذه الامور التي حتى توافق هواه في اكله ونومه واتيانه اهله فانه له فيها اجر  قال ولهذا قال طاووس ومقاتل طاووس ومقاتل ضعيف في قلة الصبر عن النساء

193
01:02:05.300 --> 01:02:25.300
وقال الزجاج وابن كيسان ضعيف العزم عن قهر الهوى. وقيل ضعيف في اصل الخلقة لانه خلق من ماء مهين. يروى ذلك عن حسن لكن لابد ان يوجد مع ذلك انه ضعيف عن الصبر ليناسب ما ذكر في الاية فانه قال يريد الله ان يخفف عنكم وهو تسهيل

194
01:02:25.300 --> 01:02:40.350
تكليفي بان يبيح لكم ما تحتاجون اليه ولا تصبروا عنه كما اباح نكاحا آآ الفتيات آآ الاماء يعني وقد قال قبل ذلك لمن خشي العنة منكم وان تصبروا خير لكم والله غفور

195
01:02:40.350 --> 01:03:03.500
الرحيم. يعني هنا ابن تيمية يبين ان تفسير الحسن البصري هو تفسير صحيح لكنه ناقص. يعني يا شباب التفسيرات التي سبقت هي تفسيرات مناسبة جدا مثلا وخلق الانسان ضعيفا. آآ منهم من قال ضعيف عن ترك الشهوات ومنهم من قال ضعيف في قلة

196
01:03:03.500 --> 01:03:26.000
الصبر عن النساء. ومنهم من قال ضعيف العزم عن قهر الهوى. كل هذه تفاسير صحيحة ومناسبة للسياق لكن تفسير الحسن رحمه الله آآ الذي روي عن الحسن انه خلق من ماء مهين هذا تفسير صحيح لكنه ليس مناسبا للاية. اذا الشباب هذه قاعدة يمكن ان

197
01:03:26.000 --> 01:03:46.800
يكون القول صحيحا لكنه ليس التفسير الصحيح للاية المعينة وسبق ان ذكرنا امثلة كثيرة على ذلك كما مثلا في اه قول الله تبارك وتعالى ونفسي وما سواها فالهمها فجورها وتقواها. قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. فبعض المفسرين

198
01:03:46.800 --> 01:04:01.800
قال قد افلحت نفس زكاها الله. هذا معنى صحيح لكنه ليس مناسبا للسياق. السياق يتحدث عن مسؤولية العبد عن تزكية نفسه ولا يتحدث عن قدر الله. وان كان القدر صحيحا

199
01:04:02.750 --> 01:04:17.250
فالمعنى هنا قد افلح من زكى نفسه طيب هنا كذلك شباب هل الانسان خلق من ماء مهين؟ نعم. وهل هذا ضعف؟ نعم. لكن هل هذا مناسب لسياق الاية؟ شف ربنا يقول ايه

200
01:04:17.250 --> 01:04:37.250
يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا. ذكر ذلك في سياق الشهوة. وذكر ذلك في سياق الهوى. وان الله خفف عنا فجعل لنا طرقا مشروعة لما تشتهيه النفس. فكيف تجعل ضعف آآ خلقة الانسان فقط في مجرد

201
01:04:37.250 --> 01:04:56.800
انه خلق من ماء مهين. هذا ليس مناسبا فده دي فايدة مهمة جدا يا شباب في التفسير. وهو ان التفسير قد يكون قد يكون فيه المعنى صحيحا. لكن لا يكتفى به في الاية. لا يكتفى به في الاية. والاكتفاء به في الاية تقصير

202
01:04:56.900 --> 01:05:13.350
والاكتفاء به في الاية لا يعطي المعنى اللائق بها قال رحمه الله فهو سبحانه مع اباحته نكاح الايماء عند عدم الطول وخشية العلت قال وان تصبروا خير لكم. فدل ذلك

203
01:05:13.350 --> 01:05:30.500
على انه يمكن الصبر مع خشية العنت وانه ليس النكاح كاباحة الميتة عند المخمصة. فان ذلك لا يمكن الصبر عنه. يعني ابن تيمية يريد ان يقول لما خيرنا الله بين الصبر وبين نكاح الاماء

204
01:05:30.550 --> 01:05:54.250
فهذا يؤكد ان الصبر ممكن لنا فاذا كان ممكنا وكان خيرا فيكون فعله من عزائم الامور يعني من الامور الحسنة. لان الله قال وان تصبروا خير لكم فهذا يؤكد امرين. الامر الاول ان كان هذا الصبر ان الانسان قادر عليه. والامر الثاني

205
01:05:54.400 --> 01:06:17.600
ان في الصبر عليه آآ خيرا قال رحمه الله وكذلك من اباح الاستمناء عند الضرورة فالصبر عن الاستمناء افضل. فقد روي عن ابن عباس ان نكاح الايماء خير منه وهو خير من الزنا. فاذا كان الصبر عن نكاح الاماء افضل فعن الاستمناء بطريق الاولى افضل. لا سيما وكثير من العلماء

206
01:06:17.600 --> 01:06:39.100
او اكثرهم يجزمون بتحريمه مطلقا وهو احد الاقوال في مذهب احمد واختاره ابن عقيل في المفردات. طبعا ذكر ابن عقيل هنا لانه حنبلي واضح؟ قال واختاره ابن عقيل في المفردات. والمشهور عنه يعني عن احمد انه محرم الا اذا خشي العنت. والثالث

207
01:06:39.100 --> 01:06:52.350
انه مكروه الا اذا خشي العنتان فاذا كان الله قد قد آآ قد قال في نكاح الاماء وان تصبروا خير لكم ففيه اولى. يعني في في الصبر عن الاستمناء اولى. وذلك يدل على

208
01:06:52.350 --> 01:07:15.350
ان الصبر عن عن كلاهما ممكن. يعني ابن تيمية يستنبط ذلك من ماذا يا شباب؟ يستنبط ذلك بمقدمتين. المقدمة الاولى ان الله قال في نكاح الاماء وان تصبروا خير لكم فهذا دل على امرين ان الصبر عن ذلك ممكن وان فيه خيرا فيكون الطريق الاخر

209
01:07:15.350 --> 01:07:35.350
اخر وهو الاستمناء الصبر عليه اولى وافضل واكمل وممكن. فابن تيمية يستنبط ذلك من النص. قال فاذا كان قد اباح ما يمكن الصبر ما يمكن الصبر عنه فذلك لتسهيل التكليف كما قال كما قال تعالى يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا

210
01:07:35.700 --> 01:07:55.700
والاستمناء لا يباح عند اكثر العلماء سلفا وخلفا سواء خشي العنت او لم يخشى ذلك. وكلام ابن وكلام ابن عباس وما روي عن احمد بدا فيه انما هو لمن خشي العنت. وهو الزنا او اللواط. اللي هو عمل قوم لوط. خشية شديدة شديدة خاف على نفسه من الوقوع في ذلك

211
01:07:55.700 --> 01:08:13.550
فأبيح له ذلك لتكسير شدة عنته وشهوته. واما من فعل ذلك تلذذا او تذكرا او عادة بان يتذكر في حال صورة كانه يجامعها فهذا كله محرم لا يقول به احمد ولا غيره وقد اوجب

212
01:08:13.650 --> 01:08:29.950
فيه بعضهم الحد والصبر عن هذا من الواجبات لا من المستحبات قال رحمه الله واما الصبر عن المحرمات فواجب. وان كانت النفس تشتهيها وتهواها. يبقى هنا ابن تيمية تكلم اولا يا شباب عن

213
01:08:29.950 --> 01:08:47.900
امور التي تشتهيها النفس ولها طرق مباحة آآ يعني تصرف فيها هذه الشهوة اه ثم تكلم عن الصبر عن المحرمات ان الصبر عن المحرمات واجب حتى وان كانت النفس تشتهيها

214
01:08:48.000 --> 01:09:07.950
وضح الشباب ابن تيمية له قاعدة مهمة جدا في كتابي آآ منهاج السنة النبوية. قال ليس من شرط المأمور به ان يكون محبوبا ولا من شرط المنهي عنه ان يكون مكروها. وانما الشرط ان يكون مستطاعا. يعني ايه يا شباب؟ يعني الشريعة قد تأمر

215
01:09:07.950 --> 01:09:27.150
بما تكرهه النفس وقد تنهى عما تحبه النفس. قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وفي المقابل في في الزنا اه لا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. مع ان النفس قد تشتهيه

216
01:09:27.350 --> 01:09:43.750
والله سبحانه وتعالى قال واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. اذا هل الشريعة كلها مبنية على ما لا تشتهيه النفس او على مخالفة هوى النفس؟ لا

217
01:09:43.850 --> 01:10:05.150
الشريعة جاءت بما تهذب به النفس وتصلح به النفس وتهتدي به النفس وتسعد به النفس وتطمئن به النفس. وقد يكون الطريق الى ذلك  بشيء يخالف هوى النفس. يعني ايه يا شباب؟ يعني تصور كده

218
01:10:06.250 --> 01:10:29.700
آآ خلينا نضرب مثال على السيارة. السيارة اه المفروض ان هي صنعت لتسير. صح ولا لأ؟ لتمشي ومع ذلك الذي صنع السيارة وضع فيها الفرامل اللي هي المكابح ليه؟ مع ان ده مخالف لاصل مقصود السيارة. ليه؟ لانها في بعض الاشياء تحتاج الى هذا

219
01:10:29.750 --> 01:10:50.800
تحتاج ان تقف تحتاج الى ان آآ بالمعنى البسيط كده تضرب فرامل يعني مع ان هي اصلا ده خلاف المقصود اللي صنعت له. كذلك شباب النفس آآ ليس صلاحها في ان تتبع كل ما تهواه. وانما صلاحها ان تسترشد بهدى من الله. واي

220
01:10:50.800 --> 01:11:06.400
انسان يتبع هواه لابد ان ينتهي الى امور تخالف هواه يعني اي انسان يفرط في شأن حياته فيتبع اهواء نفسه. لا يمكن ان ينصلح حاله لا في الدنيا ولا في الاخرة

221
01:11:06.950 --> 01:11:22.950
فابن تيمية يقول اما الصبر عن المحرمات فواجب وان كانت النفس تشتهيها وتهواها. قال تعالى وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى سيغنيهم الله من فضله من التفاسير الجميلة يا شباب هنا احنا عندنا حتى

222
01:11:23.850 --> 01:11:44.300
تفيد الشباب دلالتين اما تفيد الغاية او السبب يعني مثلا قال الله سبحانه وتعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. هل المعنى قاتلوها لتفيئ يعني ان قتالكم لهذه الفئة سيجعلها تفيء

223
01:11:44.450 --> 01:12:07.200
ام الغاية يعني قاتلوها الى ان تفيق؟ هل المقصود ذلك ام هذا؟ كلا التفسير التفسيرين صحيح. هنا وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله اما ان يراد يبقى الانسان عفيفا الى ان يرزقه الله الزوجة

224
01:12:07.400 --> 01:12:31.800
او يكون المعنى اذا تعفف الانسان سيرزقه الله الزوجة. فتكون حتى هنا اما بمعنى السبب او الغاية وكلاهما فهما تفسير جميل جدا ومناسب للايه للاية. لكن هل حتى في كل آآ سياقاتها تدل على هذا المعنى؟ لأ لأ مش لازم. يمكن ان تكون بدلالات اخرى. وان شاء الله

225
01:12:31.800 --> 01:12:46.100
ممكن يعني قريبا نقرأ مع بعض كتاب مثل كتاب قطر الندى يعني يكون فاصل آآ في آآ عن هذا في هذا يعني فاصل لنا. آآ نتدارس فيه مسائل في اللغة. وسيأتي معنا

226
01:12:46.100 --> 01:13:04.350
دلالات هذه الحروف مثل حتى وعن وفي ونحو ذلك ان شاء الله قال رحمه الله قال الله تعالى وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله. قلنا ان حتى هنا يعني ان استعفافهم سبب في ان آآ يغنيهم الله من فضله

227
01:13:04.900 --> 01:13:24.750
او ليستعففوا الى ان يغنيهم الله من فضله. قال والاستعفاف هو ترك المنهي عنه. كما في الحديث الصحيح عن ابي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من يستعفف يعفه الله. ومن يستغني يغنه الله. ومن يتصبر يصبره الله. وما اعطي احد عطاء

228
01:13:24.750 --> 01:13:43.150
خيرا واوسع من الصبر. الحديث ده يا شباب عظيم جدا يبين ان ان الانسان اذا اجتهد فان الله لن يضيع اجتهاده. يعني ايه؟ يعني ممكن الانسان مثلا خلينا نضربها في في نضرب مثال في اتجاهين. اتجاه البعد عن المعصية

229
01:13:43.400 --> 01:14:03.200
واتجاه عمل الصالحات. خلينا نبدأ الاول في البعد عن المعصية. الانسان الذي يصعب عليه ترك معصية ما فانه اذا اجتهد اتقى الله سيكون في بداية في بداية تركه صعبا صعب صعب شوية ان هو يترك هذه المعصية. لكن بالمجاهدة

230
01:14:03.450 --> 01:14:23.450
وباتخاذ الاسباب يسهل الله عليه ذلك ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم انهم سبلنا ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. اذا استعان الانسان بالله في ترك الحرام. فانه هذا الاجتهاد سيترقب

231
01:14:23.450 --> 01:14:36.500
ومعه شيئا بعد شيئا حتى يسهل حتى يسهل عليه ترك المعصية التي كان لم يخطر على باله انه في يوم ما يمكن ان يستغني عنها او يمكن ان يتعفف عنها. وفي المقابل

232
01:14:36.700 --> 01:14:55.950
الانسان الذي يستسهل فعل المعصية حتى وان لم يكن محتاجا لها. حتى وان لم يكن مشتهيا لها يعني شهوة قوية آآ ستصير عادة له يومية لا يستطيع الاقلاع الاقلاع عنها بعد ذلك. وبالعكس فعل الطاعة الانسان مثلا يريد

233
01:14:56.200 --> 01:15:19.500
ان يحفظ القرآن. هو اصلا ما بيحبش القراءة ويصعب عليه انه يمسك المصحف لمدة نصف ساعة. اذا اجتهد وصبر والله لن استطيع ان يعيش بعد ذلك بدون القرآن وستكون تلاوة خمسة اجزاء او عشر اجزاء عنده كل يوم ده امر عادي جدا يفعله بطلاقة وبسهولة وهو ماشي في الشارع وهو راكب

234
01:15:19.500 --> 01:15:39.350
الاتوبيس وهو راكب السيارة وهو بينضف البيت وهو بيرتب المكتبة. وهو رايح للشغل ستكون عادة عنده يفعلها بطلاقة وفرح وسرور يستريح بها ولا يستريح منها. والذين جاهدوا فينا لنهدين لنهدينهم سبلنا وان الله

235
01:15:39.350 --> 01:15:59.350
قال مع المحسنين. شف الاية. ومن يستعفف شف الحديس اقصد. ومن يستعفف يعفه الله. تتعب شوية ربنا يسهل عليك هذا الطريق ومن يستغني يغنه الله. يغنه الله يملأ الله قلبك غنى. يغنيك عن هذا الامر الذي آآ ينقص قدرك

236
01:15:59.350 --> 01:16:20.750
او الذي يعني آآ يوقعك في المعصية. الله سبحانه وتعالى يغني نفسك. يجعلك سعيدا بايسر الامور حتى لو لم تباشر اسباب السعادة المعهودة كما انه سبحانه قادر على ان يشقيك باعظم اسباب السعادة التي تريد ان تسعد بها

237
01:16:21.200 --> 01:16:37.600
قال فالمستغني لا يستشرف بقلبه. خلاص اصلا مش حاسس. تصور انسان مثلا اه تعرض عليه شهوة معينة او فتن معينة ولا يشعر بها اصلا. هو في الاول كان يجاهد نفسه في تركها. مع مرور الايام ومع كثرة

238
01:16:37.600 --> 01:16:55.400
مجاهدة خلاص صار لا تستشرف نفسه هذا الامر اساسا لا يخطر بباله واضح كده اه اما المستعفف هو الذي ايه؟ هو الذي يعني عنده ارادة لكنه يكبح نفسه فاهمين يا شباب

239
01:16:55.450 --> 01:17:23.750
قال والمستعفف هو الذي لا يسأل الناس بلسانه والمتصبر هو الذي لا يتكلف الصبر لا انا في رأيي ان المتصبر آآ المتصبر هو الذي لا يتكلف الصبر انا في رأيي ان المتصبر هو الذي يتكلف الصبر يعني هو الذي يجاهد نفسه على الصبر. فممكن يراجع كلمة لا هنا. فاخبر انه اه

240
01:17:23.750 --> 01:17:39.700
ان يتصبر يصبره الله وهذا كأنه في سياق الصبر على الفاقة بان يصبر على مرارة الحاجة لا لا يجزع مما ابتلي به من الفقر والصبر في البأساء والضراء. قال تعالى والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس

241
01:17:40.000 --> 01:18:00.000
والضراء المرض وهو الصبر على ما ابتلي به من حاجة ومرض وخوف. والصبر على ما ابتلي به باختياره كالجهاد. يعني الصبر على الطاعة قاعة الشباب الانساني يصبر على طاعة الله كالجهاد والصيام وقيام الليل وصلة الارحام آآ اذا كان اذا كانت ارحامه تقطعه وهكذا

242
01:18:00.000 --> 01:18:23.400
قال فان الصبر عليه افضل من الصبر على المرض الذي يبتلى به بغير اختياره. طبعا الصبر على العبادات الاختيارية اكمل من الصبر على الامور آآ التي آآ هي اضطرارية كالمرض والخوف والجوع وموت الحبيب وسرقة اللصوص للمال ونحو ذلك. قال ولذلك اذا ابتلي بالعنة في الجهاد

243
01:18:23.400 --> 01:18:38.700
جهادي فالصبر على ذلك افضل من الصبر عليه في بلده لان هذا الصبر اه من تمام الجهاد يعني لا يتم الجهاد الا به. وكذلك لو ابتلي في الجهاد بفاقة او مرض حصل بسببه

244
01:18:38.700 --> 01:18:55.000
كان الصبر عليه افضل. كما قد بسط بسط هذا في في في مواضع. طبعا سبق ان احنا ذكرنا الفرق بين الصبر الاضطراري والصبر وابن تيمية شرحه من خلال الفرق بين صبر يوسف عليه السلام حينما القي

245
01:18:55.350 --> 01:19:15.200
في الجب وصبر يوسف عن المعصية حينما اختار السجن على ان على الفاحشة. سبق ان ذكرنا ذلك وبينناه بتوسع قال رحمه الله وكذلك ما يؤذي الانسان ما ما يؤذى الانسان به في فعله للطاعات كالصلاة والامر بالمعروف والنهي عن

246
01:19:15.200 --> 01:19:38.500
عن المنكر وطلب العلم من المصائب فصبره عليها افضل من صبره على ما ابتلي به بدون ذلك. وكذلك اذا دعته نفسه الى محرمات من رئاسة آآ واخذ مال وفعل فاحشة كان صبره عنه افضل من صبره على ما هو دون ذلك. فان اعمال البر كلما عظمت

247
01:19:38.500 --> 01:20:00.100
كان الصبر عليها اعظم مما دونها هنا ابن تيمية شباب يريد ان يبين ان الانسان الذي يفعل الطاعات ربما يبتلى آآ بسبب استقامتي على هذه الطاعة. هو هنا لا يقصد ان الطاعة هي سبب آآ البلاء. وانما يقصد انه سيناله

248
01:20:00.100 --> 01:20:23.900
شيء اذا اراد ان يقوم بهذه الطاعة كالجهاد والصلاة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب العلم. هذه الامور ربما يبتلى الانسان وهو يقوم بها كما قال مثلا لقمان عليه السلام يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر. واصبر على ما اصابك. ان ذلك من عزم الامور. فبين ان

249
01:20:23.900 --> 01:20:45.450
فمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قد يتعرض للاذى. مثلا ككثير من الناس في بلدان معينة اذا صلوا او اذا اعلنوا اسلامهم فانهم تلونا اه بسبب ذلك ويحاربون ويقتلون ويحرقون ويشردون ويعذبون بسبب ايمانهم. فابن تيمية يقول ان الصبر على هذه الامور

250
01:20:45.450 --> 01:21:08.650
اكمل واعظم درجة من الصبر على الامور الاضطرارية التي ليست من العبادة كالخوف والمرض آآ مثلا سرقة اللصوص للمال ونحو ذلك يبقى دي يا شباب قاعدة مهمة ان اعمال البر كلما عظمت كلما كان الصبر عليها اعظم مما دونها. الاعمال يا شباب تتفاضل اما بنية صلاة

251
01:21:08.650 --> 01:21:25.750
صاحبها يعني ممكن يكون العمل يسير ويصير عملا عظيما كالبغي التي سقت كلبا مثلا آآ سقي الكلب هذا يعني عمل آآ جيد لكنه يسير. لكن لما قام في قلبها من الرحمة والايمان. يعني كفر الله

252
01:21:25.750 --> 01:21:47.550
به من خطاياها ويمكن ان تتفاضل الاعمال من جهة اخرى وهي آآ ان ان يكون العمل عظيما كالحج والجهاد وكبر الوالدين وهكذا. قال رحمه الله فان في العلم والامارة والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصلاة والحج والصوم والزكاة من الفتن

253
01:21:47.550 --> 01:22:10.900
نفسيتي وغيرها ما ليس اه في غيرها. ويعرض في ذلك ميل النفس الى الرئاسة الى الى الرئاسة والمال والصور فاذا كانت النفس غير قادرة على ذلك لم تطمع فيه كما تطمع مع القدرة فانها مع القدرة تطلب تلك الامور تطلب تلك الامور المحرمة

254
01:22:10.950 --> 01:22:35.750
بخلاف حالها بدون القدرة. فان الصبر مع القدرة جهاد. بل هو من افضل الجهاد واكمل من ثلاثة اوجه دي جميلة جدا يا شباب وهي اساسية في هذا الباب وهي ان الانسان كلما قادرا كلما كان قادرا على الامر الذي لا يرضي الله. ثم تركه خوفا من الله فان

255
01:22:35.750 --> 01:22:54.850
انه يزيد اجره فاهمين يا شباب؟ يعني ايه؟ كلما كان الانسان قادرا على المعصية ثم تركها لوجه الله كلما عظم اجره ليس معنى ذلك ان الانسان يتعرض للمعصية ثم يبتعد عنه. لأ المراد ان العبد

256
01:22:55.100 --> 01:23:10.750
الذي يكون قادرا او يكون متوفرا لديه اسباب المعصية ثم يتركها خوفا من الله فان ذلك مما يزيد اجره كما حدث ليوسف عليه السلام انه ترك ذلك خوفا من الله

257
01:23:10.800 --> 01:23:29.050
وترك الفاحشة خوفا من الله. وكذلك في اه اه السبعة الذين يظلهم الله في ظله. ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال. قال لها اني اخاف الله تمام وكذلك في الحديث القدسي المعروف اه قال النبي صلى الله عليه وسلم

258
01:23:29.200 --> 01:23:43.300
آآ ان الله آآ كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة. قال الله فانما تركها من جراي. يعني ان العبد تركها خوفا من الله

259
01:23:44.000 --> 01:24:04.000
فاهمين يا شباب؟ يبقى الفكرة دي مهمة جدا. ان العبد حينما يترك المعصية وهي قريبة منه وهو قادر عليها فانه يعظم واجره عند الله. ليس معنى ذلك ان العبد يأخذ خطوات ثم يتركها ليعظم اجره. بل العبد منهي

260
01:24:04.000 --> 01:24:24.500
عن عن الخطوة الاولى العبد منهي ان يعرض نفسه للفتن. ولكن اذا جاءته هذه الفتن فانه يعظم اجره بان يتركها ويترك الاستجابة لها خوفا من الله آآ قال رحمه الله

261
01:24:24.850 --> 01:24:45.200
آآ بل هو من افضل الجهاد واكمل آآ واكمله من ثلاثة اوجه. احدها ان الصبر عن المحرمات افضل من الصبر على المصائب الثاني ان ترك المحرمات مع القدرة عليها وطلب النفس لها افضل من تركها بدون ذلك. يعني لما مثلا يوصف سيدنا يحيى

262
01:24:45.200 --> 01:25:00.900
بانه آآ سيد وحصور. بعض الناس فسر الحصور الذي لا يقدر ان يأتي النساء هذا التفسير ليس مناسبا ابدا للمدح. اي مدح في ان يكون عاجزا. وانما المدح ان يكون قادرا

263
01:25:01.050 --> 01:25:21.050
على فعل الفواحش او فعل المعاصي ثم يتركها خوفا من الله. هذا هو الذي يمدح به الانسان. انما اذا كان الانسان لا يخطر ولا يشتهي اي شيء. كيف يمدح بتركه؟ هذا لا يمدح بتركه اساسا. انما يمدح الانسان ويثنى عليه اذا كان في

264
01:25:21.050 --> 01:25:40.900
فيه شيء من الهوى ثم ترك الهوى خوفا من الله. فهذا هو الذي يؤكد قوة الايمان. اما ان يكون الانسان عاجزا عن المعصية ويتركها فهذا يثاب على ترك المعصية. لكن ليس كثواب من كان مريدا لها قادرا

265
01:25:40.900 --> 01:26:00.900
عليها ومع ذلك تركها لوجه الله. قال الثالث ان طلب النفس لها اذا كانت بسبب امر ديني كمن خرج لصلاة او طلب علم او او جهاد فابتلي بما يميل اليه من ذلك. فان صبره عن ذلك يتضمن فعل المأمور وترك المحظور. يعني ايه يا شباب؟ يعني هذا شخص

266
01:26:00.900 --> 01:26:21.950
مثلا كان يريد ان يفعل طاعة معينة. كان مثلا يريد ان آآ وجد جماعة من آآ النساء يعني يردن آآ درسا اه علميا فهذا الامر قد يتعرض فيه لفتن فهو اتخذ الاسباب واجتهد في ان يجعل وسيلة للتعلم

267
01:26:21.950 --> 01:26:46.550
انه وبين هؤلاء النسوة اللاتي يحتاجن الى هذا الدرس دون ان يحدث اي شيء محرم. فهذا عمل امرين يحبهما الله. الاول انه قام بالواجب عليه والثاني انه اتقى المحرم. فهذا اكمل ممن يترك هذا الدرس بحجة انه يخاف ان يقع من الفتن. ليه

268
01:26:46.550 --> 01:27:08.750
يعني هذا ترك الواجب وترك الايه؟ وترك الحرام. لكن الاخر قام بالواجب وترك الحرام. وابن تيمية سينبه على هذا المثال قال رحمه الله بخلاف ما اذا مالت نفسه الى ذلك بدون عمل صالح. ولهذا كان يونس بن عبيد يوصي بثلاث

269
01:27:08.800 --> 01:27:30.850
يقول لا تدخل على سلطان وان قلت امره بطاعة. ولا تدخل على امرأة وان قلت اعلمها كتاب الله. ولا اذنك ولا تصغي اذنك الى صاحب بدعة. وان قلت ارد عليه. فامره بالاحتراز من اسباب الفتنة فان الانسان اذا تعرض لذلك

270
01:27:30.850 --> 01:27:48.800
فقد يفتتن ولا يسلم ابن تيمية ذكر القول لكنه سيعقب ويبين ان هذا ليس هو الاكمل يعني ابن تيمية سيبين ان هذا ليس هو الاكمل. قال ابن تيمية فاذا قدر انه ابتلي بذلك بغير اختياره او دخل فيه باختياره

271
01:27:48.800 --> 01:28:10.550
كوريا فعليه ان يتقي الله ويصبر ويخلص ويجاهد. وصبره على ذلك وسلامته مع قيامه بالواجب من افضل الاعمال كمن تولى ولاية وعدل فيها او رد على اصحاب البدع بالسنة المحضة ولم يفتنوه او علم النساء

272
01:28:10.550 --> 01:28:29.400
على الوجه المشروع من غير فتنة هذا النص يا شباب مهم جدا في هذا الكتاب لماذا؟ لان الانسان كثيرا ما آآ يخير بين طاعة يمكن ان له فيها فتنة سواني كده يا شباب

273
01:28:30.000 --> 01:28:54.850
يا عمر عمر وطي البتاع لو سمحت يا حبيبي   آآ فابن تيمية هنا يتكلم عن هذه الفكرة يا شباب ان الانسان قد آآ آآ يجدوا طريقا للطاعة او الواجبات لكنه يخاف ان يفتن في هذا الطريق بامر ما. مثلا انا وجدت

274
01:28:54.850 --> 01:29:11.650
كتير من الشباب يعني اه حافظ للقرآن ومتقن يطلب منه جيرانه ان يصلي بهم اه قيام الليل في رمضان. او يصلي بهم الادوات الجهرية فتصوروا ان هو يترك الناس يصلون بغير امام

275
01:29:12.050 --> 01:29:30.750
يعني اي واحد منهم يصلي كده باية ويخطئ في الفاتحة. لماذا؟ لانه يخشى على نفسه من الرياء ومن الفتنة طب هل هذا صواب يا شباب؟ هل الصواب ان ان ان يكون عندي شيء من الخير يحتاجه الناس؟ فاترك تعليم الناس والقراءة بالناس وافادة

276
01:29:30.750 --> 01:29:49.650
الناس واترك المجال لغيري ممن ليس مؤهلا. بحجة اني اخاف على نفسي الرياء او الشهرة او السمعة. لأ الاكمل والواجب ان يدخل الانسان في ابواب الخير ويجاهد نفسه على ترك ما لا يرضي الله فيها. ما لا يرضي الله فيها

277
01:29:49.650 --> 01:30:09.200
واضح يا شباب ابن تيمية هنا ذكر لك ثلاثة امثلة. من من لا يريد ان يدخل على السلطان بحجة انه آآ يخاف ان يفتن قال الاكمل ان اذا تيسر لك ذلك ان تنصحه وان تأمره بالمعروف وان تنهاه عن المنكر. والاكمل ان آآ تجلس مع انسان

278
01:30:09.200 --> 01:30:24.700
آآ مبتدأ مبتدع وان تنصحه وان تقيم عليه الحجة وان تدله على الخير والاكمل اذا اه كان اه هناك مثلا جماعة من اه من النسوة يحتاجن الى درس ان تفكر كيف تفيد هؤلاء النسوة سواء بك او بغيرك

279
01:30:24.700 --> 01:30:44.700
المهم ان الا تترك الا تتركهن وهن بحاجة الى تعليم آآ بحجة انك تخاف من الفتنة حتى لو كنت تخاف على نفسك الفتنة فاوجد لهن طريقا اخر يتعلمن به. يبقى ده شباب يعلم الانسان ان يكون قويا ان يكون حازما. وان يجتهد

280
01:30:44.700 --> 01:31:03.600
في ان يقوم بالطاعة دون ان يقع في المعصية. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجرا المحسنين. قال رحمه الله لكن الله اذا ابتلى العبد وقدر عليه اعانه. يا سلام! حط خط بقى تحت دي يا شباب

281
01:31:03.800 --> 01:31:20.200
اذا اذا قدر الله على العبد امرا اعانه في فرق يا شباب بين ان يدخل الانسان الى الفتنة بنفسه وبين ان تهجم عليه الفتنة دون ان يطلبها ودون ان يخطو فيها خطوة

282
01:31:20.600 --> 01:31:47.400
الانسان اذا قدر الله عليه شيئا من هذه الاشياء يعينه يعني اذا ابتلي بشيء بغير اختياره فان الله يعينه. اما اذا خطا فيها خطوات بارادته واختياره فانه يوكل الى نفسه ويصعب ان يرجع عنها. يعني اي واحد بيخطو الخطوة الاولى في طريق خطأ بنفسه باختياره دون ان يفرض عليه يصعب عليه

283
01:31:47.400 --> 01:32:10.800
لديه جدا ان اه ان يرجع عنه. وصديق يعني حدثني عن موقف حصل له في في في دولة من الدول اللي هي مشهورة بالفواحش ان هو آآ كذا مرة يعني يطرق له الباب في في الفندق اللي هو بيقيم فيه آآ يعني بغايا نساء بغايا وآآ

284
01:32:10.800 --> 01:32:30.800
يعني جاءه بغير اختياري ويرى نفسه في قمة الغنى عنهن. ولا يستجيب لهن ويبقى الباب مغلقا ولا كأن شيء حدث بينما نفس الشخص يحكي ان هو قديما كان يخطو خطوة واحدة في الطريق الخطأ فلا يستطيع ان يرجع عنه ولا

285
01:32:30.800 --> 01:32:55.050
يملك نفسه بالرجوع عنه. فهذا يؤكد يا شباب ان الانسان يبتعد عن اسباب الفتن قدر الامكان. والا يدخل في هذه الفتنة معتمدا على قوته وصبره لأ يتجنب هذه الفتن. لكن اذا ابتلي فيسأل الله سبحانه وتعالى الثبات. ويسأل الله ان يصرفه عنها

286
01:32:55.100 --> 01:33:11.150
عنها. قال واذا تعرض العبد بنفسه الى البلاء وكله الله الى نفسه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الامارة فانك ان اعطيتها عن مسألة وكلت اليها. وان اعطيتها عن غير مسألة اعنت عليها

287
01:33:11.550 --> 01:33:31.550
وكذلك قال في الطاعون آآ اذا وقع ببلد وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه. واذا سمعتم به بارض فلا تقدموا عليه فمن فعل ما امره الله به فعرضت له فتنة من غير اختياره فان الله يعينه عليها

288
01:33:31.550 --> 01:33:51.600
خلاف من تعرض لها. يا سلام! دي يا شباب الخلاصة فمن فعل ما امره الله به انسان ماشي في طريق الخير بيتقي الله. فجأة عرضت له فتنة عرضت له هذه الفتنة فجأة. يعني مثلا انسان آآ بيدور على في الانترنت على درس

289
01:33:52.200 --> 01:34:07.300
خلاص؟ ووجد جنب الدرس يعني هو ماشي بيدور على درس بينتفع بيه وجد جنب الدرس رابط فيه مثلا سور قبيحة واضح او موقع مثلا فاجر هذه هذا الامر عرض له بغير اختياره

290
01:34:07.700 --> 01:34:24.050
فهذا الذي عرض له هذا العارض الله سبحانه وتعالى يسهل عليه الا يدخل فيه. لكن اذا كان هو الذي يفتح هذه المواقع فكيف فكيف يتخلص منها هو اساسا هو اللي رايح لها بنفسه

291
01:34:24.300 --> 01:34:45.650
يعني هو اللي خطى هذه الخطوات فانه يوكل الى نفسه. دائما يا شباب نتكلم عن الخطوة الاولى. اسهل خطوة تبتعد عنها هي الاولى ليه؟ لانك ما عندكش لم تتاح لك هذه الفرصة. لذلك الله سبحانه وتعالى قال ايه؟ فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض

292
01:34:46.050 --> 01:35:05.200
والمقصود هنا مرض الشهوة. يعني الانسان الذي عنده شهوة اذا وجد الاسباب متاحة فانه لن يرجع عن الشهوة. اما اذا كان ايسا او يائسا من الشهوة يعني من حصولها فخلاص. يبقى مثلا ما بنت مثلا ترسل رسالة الى شاب

293
01:35:05.850 --> 01:35:25.850
اه عايزة تشكره مسلا على انه بيكتب منشورات نافعة او انه دروسه نافعة او او او او اذا هو قطع عليها اول طريق خلاص قطع الطمع خلاص قطع طمعها. اما اذا استجاب لها وبدأ يتكلم معها وياخد ويدي معها خلاص يبقى هو كده فتح الباب هو دلوقتي

294
01:35:26.250 --> 01:35:42.500
جعلها تطمع فيه. وهو كذلك يطمع فيها. اذا يا شباب يبقى البعد عن الخطوة الاولى هو الاسهل اما اذا وقعت في الخطوة الاولى فكل ما بعدها يعني سيكون آآ مهلكا لك

295
01:35:42.800 --> 01:35:59.550
قال رحمه الله لكن باب التوبة مفتوح. يا سلام! يعني سواء وقعت بقى في الفتنة باختيارك او بغير اختيارك خلاص لكن باب التوبة مفتوح فان الرجل قد يسأل الامارة سيوكل آآ اليها

296
01:36:00.150 --> 01:36:16.400
ثم يندم فيتوب من سؤاله فيتوب الله عليه ويعينه اما على اقامة الواجب واما على الخلاص منها. انسان مسلا آآ كان تفعل امرا من امور الخير آآ ودخل في الفتنة باختياره

297
01:36:16.450 --> 01:36:34.950
فاما ان يخلصه الله من الامر كله او يسلمه من الشر الواقع عليه في هذا الامر قال رحمه الله وكذلك سائر الفتن كما قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه

298
01:36:34.950 --> 01:36:51.400
هو الغفور الرحيم وهذه الامور تحتاج الى بسط لا يتسع لهذا له هذا الموضع شوفوا يا شباب اذا تأملنا هذه الاية قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا ان

299
01:36:51.400 --> 01:37:11.400
انه هو الغفور الرحيم. تأمل هذه الاية. اولا ربنا سبحانه وتعالى سمى المسرفين عبادا نسبهم اليه. ده اول امر مع انهم مسرفون اسرفوا على انفسهم. ثم بين لهم سعة رحمته التي وسعت كل شيء

300
01:37:11.400 --> 01:37:29.750
ثم بين لهم انه يغفر الذنوب جميعا. يعني كل الذنوب يمكن ان يغفرها الله سبحانه وتعالى ولكن اذا تاب العبد منها هذه المعاني يا شباب والله تدفع الانسان الى التوبة دفعا حتى لو لم يكن مريدا للتوبة

301
01:37:29.750 --> 01:37:53.750
حتى لو كان هذا الانسان محبا للمعصية مريدا لها يكفيه ان يعلم ان الله وهو الغني الحميد القوي ونحن الفقراء اليه نحن المحتاجون اليه آآ نحن عباده ومع ذلك الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبتنا وينسبنا الى نفسه وان كنا مسرفين

302
01:37:53.750 --> 01:38:08.700
ثم يقول لنا ان الله يغفر الذنوب جميعا. هذه المعاني يا شباب اذا تفكر فيها الانسان فانه والله يشتد حبه لله. لماذا ايه ده؟ لانه يعلم ان ربه يريد به الخير. يريد ان يتوب عليه

303
01:38:09.650 --> 01:38:26.450
فحتى لو لم يكن الانسان مريدا للتوبة خوفا من عقاب الله ينبغي ان يكون مريدا لها محبة لله اذا يا شباب الانسان في طاعته لله وفي استقامته لا يستقيم فقط لكونه يخاف من الله

304
01:38:26.500 --> 01:38:47.250
وانما يستقيم كذلك لكونه يحب الله ويرجو ثوابه ويستحيي منه يبقى هذه الامور الاربعة اجعلها امامك حب الله الخوف من الله الرجاء في الله الحياء من الله هذه الامور يا شباب عظيمة جدا

305
01:38:47.450 --> 01:39:03.750
وقد قال عمر رضي الله عنه في صهيب رضي الله عنه نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه. يعني بيقول ايه؟ ببساطة كده بيقول صهيب هذا لا يعصى لا يعصي الله ليس

306
01:39:03.750 --> 01:39:22.100
لكونه آآ لا يخاف من ليس لكونه يخاف من الله فقط ولكن لكونه يستحيي من الله ويحب الله ويرجو ثواب الله. فهذه الامور الاربعة اذا اجتمعت في الانسان في اي عمل صالح فانها تعينه على طاعة الله

307
01:39:22.450 --> 01:39:33.700
وكثير من الناس يضل في هذا الباب لكونه يعتمد على معنى واحد وهو الخوف من الله فقط. لأ ينبغي او او حب الله فقط لأ ينبغي ان تجتمع هذه الامور

308
01:39:33.800 --> 01:39:50.050
حب الله هو الاساس حب الله الخوف من الله. الرجاء في الله الحياء من الله. هذه الامور الاربعة بقدر اجتماعها في قلب العبد فانها تعينه على العمل بطاعة الله. وتقويه في

309
01:39:50.050 --> 01:40:10.050
البعد عن معصية الله نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. ونسأله سبحانه وتعالى ان يتوب علينا توبة نصوحة نكتفي بهذا القدر وغدا ان شاء الله نكمل دراسة هذا الكتاب. وانا احببت في هذا الكتاب ان نتوسع فيه قليلا لان المراد من هذا الكتاب هو ان

310
01:40:10.550 --> 01:40:30.550
نذكر انفسنا بهذه المعاني العظيمة. نذكر انفسنا بمعاني الاستقامة والتوبة والهدى. وطاعة الله والبعد عن معصية الله والصبر على قدر والصبر عن معصية الله فهذا هو المراد الاساس من هذه الدورة. لذلك انا لا اشرح هذه الكتب بشكل اكاديمي ولا اهتم كثيرا

311
01:40:33.850 --> 01:40:46.050
آآ استاز ابراهيم بيسأل ما الفرق بين خوف مقام الله والخوف من وعيده؟ آآ يعني يعني الخوف من الله من جهات اما ان تخاف من الله يعني ان تعظم الله

312
01:40:46.100 --> 01:41:00.250
وان تعظم مقام الله وان تقدر الله حق قدره واو تخاف من وعيده يعني تخاف آآ من اثر الذنب في الدنيا والاخرة. فالانسان في خوفه من المعصية يخاف من اشياء

313
01:41:00.250 --> 01:41:28.400
يستحضر مقام الله العظيم ويخاف من اثر الذنب. يعني المصيبة التي تصيبه بالذنب في الدنيا. ويخاف كذلك من عقاب الاخرة. هذه الامور ثلاثة هي في معنى الخوف هي في معنى الخوف. لذلك في قول عظيم جدا لعلي ابن ابي طالب لا يرجون عبد الا ربه ولا يخافن عبد الا

314
01:41:28.400 --> 01:41:49.500
ذنبه المعنى ده من جوامع الكلم. ببساطة كده بيقول ان العبد لا يرجو بعمله شيئا وانما يرجو الله والامر الثاني لا يخافن عبد الا ذنبه. في الاصل انت بتخاف من الذنب لان الذنب هو السبب الذي يهلكك في الدنيا والاخرة

315
01:41:49.500 --> 01:42:03.900
فلذلك هذه المعاني عظيمة جدا يا شباب. انا كما قلت لكم آآ احب في هذه الكتب ان ندرسها بهذه الطريقة. يعني ندردش فيها. ناخد وندي. لا احب ان ادرسها بطريقة اكاديمية آآ

316
01:42:03.900 --> 01:42:21.100
اقرأوا الفقر واتكلم باللغة العربية واتكلم بشكل علمي. لا انا اريد هنا ان تكون ان تكون موعظة لنا ان نتقوى بها على طاعة الله ان نتذكر بها هذه المعاني العظيمة التي احيانا ما تغيب عنا

317
01:42:21.200 --> 01:42:41.200
هذه المعاني يا شباب هي المراد من هذه الدورة. ليس المراد من هذه الدورة مجرد معلومات. نكتسبها وان كانت بحمد الله موجودة. وان كان بحمد الله الجانب العلمي موجودا والمهارات التي نقصدها في تكوين طالب العلم من مهارة النظر وجمع الادلة والاستدلال

318
01:42:41.200 --> 01:43:00.950
والنقاش والمحاورة والمناظرة وكيف نفهم الاية وفوائد في التفسير وفوائد في اللغة وغير ذلك. لكن المراد الاساس هو ان انتفع بهذه المواعظ. فهذه هي الغاية العظمى من كل علم واذا فقدت المعرفة غايتها لم يبقى لها معنى

319
01:43:01.100 --> 01:43:14.850
الله سبحانه وتعالى حينما اثنى على القسيسين والرهبان قال ذلك بان منهم قسيسين ورهبان وانهم لا يستكبرون. واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق

320
01:43:14.850 --> 01:43:36.250
يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين الله سبحانه وتعالى اثنى على المعرفة لكونها تؤدي الى العمل والاستجابة. وفي المقابل الله سبحانه وتعالى ذم المعرفة آآ التي في آآ ليس معها عمل كما قال في اليهود يعرفونه كما يعرفون ابناءهم

321
01:43:36.300 --> 01:43:58.450
وكما قال عن فرعون لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. فالمعرفة بغير عمل لا معنى لها وانما المراد هو ان يخشى الانسان ربه. فبقدر اه دكتور احمد عبدالرحمن بيسأل ما هي المعينات على التذكر الدائم لمقام الله واستحضار الحياء منه

322
01:44:00.050 --> 01:44:22.400
جزاك الله خيرا يا باشمهندس سامح باشمهندس سامح اخويا بيدعي بالدعاء اللي كانت والدتي بتدعيه لي ربنا يجعل في لسانك سكرة وفي وشك جوهرة. امين يا رب ولكم اجمعين. باشمهندس الدكتور احمد عبدالرحمن بيسأل ما هي المعينات على التذكر الدائم لمقام الله؟ السؤال ده عظيم جدا يا شباب

323
01:44:22.850 --> 01:44:42.850
الامر الذي يعين على ان تتذكر دائما مقام الله هو ذكر الله. ذكر التسبيح. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر واكبر تلاوة القرآن وتدبر القرآن. الله سبحانه وتعالى في القرآن دائما يذكرنا باسمائه ومحامده

324
01:44:42.850 --> 01:45:07.900
ما يذكرنا دائما اعلموا ان الله مع المتقين. اعلموا ان الله مثلا شديد العقاب. وان الله مثلا آآ غفور رحيم. اعلموا اعلموا الله سبحانه وتعالى كثيرا ما يذكرنا باسمائه ويذكرنا بما يحمد عليه. هذا التذكير في القرآن وفي الذكر. ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. الانسان لابد

325
01:45:07.900 --> 01:45:24.850
ان يعود لسانه على الذكر. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. ويتفكر في هذه المعاني. سبحان الله! يعني تنزه الله عن كل نقص. والحمد لله تبين ان الله هو المحمود على كل فعل

326
01:45:25.300 --> 01:45:45.300
وتثبت كل كمال لله. ولا اله الا الله يعني لا معبود حق الا الله. والله اكبر الله وحده هو المتكبر بحق. اذا تذكر احسان هذه المعاني وهو يذكر ربه فهذا يجعله يستحضر مقام الله. واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى

327
01:45:45.300 --> 01:46:02.000
كأن هناك تلازم بين ان تخاف مقام الله وبين ان تخشى وبين ان تمنع النفس عن الهوى. الحياء هو فرع عن آآ آآ يعني ان تقدر الله قدره لان الحياء من الله مبنية على تعظيم الله

328
01:46:02.350 --> 01:46:20.800
الحياء من الله الحياء من الايمان. واعظم الحياء ان تستحي من ان يراك الله آآ حيث نهاك او ان او الا حيث امرك. فهذه المعاني مهمة جدا يا شباب والانسان بين حين واخر يحتاج الى ان يستمع الى موعظة

329
01:46:21.200 --> 01:46:40.100
يحتاج ان يستمع الى آآ من يذكره بالله. من يذكره بحلاوة الايمان. لذلك يا شباب كثيرا ما اقول للطلاب وابين لهم اني قد يعني قابلت طلابا كثيرين. والله في بلدان كثيرة اكتر من خمسة وعشرين بلد وجدت

330
01:46:40.100 --> 01:47:07.650
فيها طلاب على جميع الاشكال وجدت طلابا يعني آآ قليلي العلم وقليل المهارات. يعني على قده ذكاءه محدود جدا وهمته ضعيفة لكن كلما علم شيئا يعمل به يعني اذا عرف مثلا فكرة الوضوء واستحباب الوضوء يبقى متوضأ لا يخرج من الحمام الا وهو متوضئ. اذا عرف مثلا فضل صلاة الجماعة يحافظ على الجماعة. اذا عرف فضل الاصلاح

331
01:47:07.650 --> 01:47:27.650
الناس يصلح بين الناس. الامر بالمعروف يامر بالمعروف. اللي عارفه بيعمل به. ووجدت غيرهم يعني عنده علم يملأ مجلدات ولا يجاهد نفسه وعلى لا فعل الخير ولا ترك المنكر. ووجدت غيرهم يهتم بالجدال والنقاش والمحاورات. ويضيع قليل ما عنده ما عنده بكثير من

332
01:47:27.650 --> 01:47:49.150
الجدل ووجدت غيرهم آآ يهلك نفسه في وسائل التواصل ويضيع عمره. اذا يا شباب المراد الاصل من طلب العلم هو ان تزكو نفسك فان كان مع ذلك انك تدعو الى الله وتعلم الناس وتصلح الناس فبها ونعمت. اما ان ينشغل الانسان بمجرد المعلومة الدقيقة

333
01:47:49.150 --> 01:48:06.400
وكيف نرد على فلان وكيف نرد الشبهة الفلانية؟ وكيف نرد على الاعتراض الفلاني دون ان يجاهد نفسه على العمل بما يعلم او ان يزكي قلبه او ان يصلح قلبه فهو والله يعني يتعلم ما يضره ولا ينفعه

334
01:48:06.500 --> 01:48:33.300
ولذلك شباب مقياس التقييم اه الشيخ عبدالرحمن بيسأل ما معنى الفتن النفسية؟ هي الفتن يعني كل ما يفتن به الانسان يعني هو الذي يختبر به الانسان. الفتنة بمعنى  يعني الفتنة في الاصل بمعنى الاختبار او الامتحان. وهو ان يعرض الانسان على امتحان. فالفتن الفتن النفسية يدخل فيها الحسد. يدخل فيها

335
01:48:33.300 --> 01:48:50.450
كبر يدخل فيها الاعجاب بالنفس يدخل فيها آآ الرياء. آآ يدخل فيها طلب السمعة يدخل فيها هوى النفس. فالفتن النفسية اه يمكن ان تكون اهواء النفس. يعني ان يعرض او ان ان تؤزك

336
01:48:50.450 --> 01:49:09.700
نفسك ان تؤزك نفسك على امر لا يرضي الله. سواء ان تحسد اخاك او ان تكره له الخير. او ان تفعل معصية او انت ضيع وقتك في شيء لا يرضي الله هذه الفتنة حينما تعرض على القلب فان القلب ممتحن بها

337
01:49:10.100 --> 01:49:30.100
اما ان يستجيب لها واما ان ينكرها. فاذا استجاب لها نكت فيه نكتة سوداء. واذا انكرها نكت فيها فيها نكتة بيضاء. طيب اذا فيه نكتة سوداء. ماذا يحصل؟ اما ان يتوب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فان هو نزع واستغفر سقل قلبه. رجع تاني قلبه ابيض. اما اذا

338
01:49:30.100 --> 01:49:50.200
يعني بقي بغير استغفار او توبة فيبقى قلبه مسودا وهو الران. كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وان اه نبقى ذاكرين له شاكرين له. وان يعيننا على اه اصلاح اه ابناء

339
01:49:50.200 --> 01:50:03.105
واصلاح زوجاتنا. وان يجعلنا امرين بالمعروف نهين عن المنكر من خير امة اخرجت للناس. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. وغدا ان شاء الله نكمل الكتاب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته