﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:33.300
ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين تقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. وبعد نحن

2
00:00:33.300 --> 00:01:03.300
بحاجة شديدة الى تصحيح اعمالنا وعباداتنا ومعاملاتنا لتكون على وفق ما جاء عن النبي صلى الله وعليه وسلم. ولذلك اعتنى العلماء رحمهم الله بجمع احاديث الاحكام. من اجل ان يقتدي الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم فيمتثل قوله جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن

3
00:01:03.300 --> 00:01:23.300
كان يرجو الله واليوم الاخر سوف ولذلك حرص اهل العلم على احياء سنن النبي صلى الله عليه عليه وسلم سواء بالتأليف في هذا الباب او شرح هذه الاحاديث. ومن هنا

4
00:01:23.300 --> 00:01:54.750
الف العلماء مؤلفات عدة في احاديث الاحكام. ومن تلك المؤلفات هذا الكتاب الذي بين ايدينا كتاب احكام الاحكام الصادرة من بين شفتي سيد الانام صلى الله عليه وسلم العلامة ابني النقاش الشافعي رحمه الله. هذا الكتاب اراد المؤلف ان يكمل به كتاب عمدة الاحكام

5
00:01:54.750 --> 00:02:28.250
كم كتاب عمدة الاحكام للحافظ المقدسي جمع فيه احاديث الاحكام التي وردت في الصحيحين وهو كتاب عظيم كثير النفع. ولذلك اعتنى العلماء به والفوا مؤلفات كثيرة في شرحه لكن يحتاج طالب العلم بعد ذلك الى اكمال المسيرة بعد ان ينهي كتاب العمدة. بعض اهل

6
00:02:28.250 --> 00:02:48.250
العلم يتوجه الى كتاب المحرر للعلامة ابن عبدالهادي. وبعضهم يتوجه الى كتاب بلوغ المرام للحافظ ابن حجر رحمة الله على الجميع. ولكن قد يجد طالب العلم بعض المكررات بين كتاب عمدة الاحكام

7
00:02:48.250 --> 00:03:18.250
وتلك الكتب ولذلك الف ابن النقاش هذا الكتاب احكام الاحكام من اجل الا كتابه الا على احاديث الاحكام التي لا توجد في العمدة. وابن النقاش هو شمس والدين ابو امامة محمد ابن علي المصري الشافعي. وهو معروف بهذا الاسم وهو عالم جليل ولد

8
00:03:18.250 --> 00:03:48.250
في سنة سبعمائة وخمسة وعشرين وتوفي في سنة سبعمائة وثلاثة وستين وله كتب ومؤلفات لها مكانتها ومنزلتها وقد بين المؤلف منهجه فقال جمعت فيه ما يناسب العمدة من الاحكام الصادرة من بين شفتي سيد الانام. من غير ما ذكره الشيخ فيها غالبا يعني في

9
00:03:48.250 --> 00:04:18.250
ولما اذكر ولم اذكر غير متن الحديث ومن خرجه مرتبا على ابواب عمدة الاحكام وقد خرجه من الكتب العشرة وهي الصحيحان السنن الاربع وكتاب سنن الدارقطني ومسند الامام احمد والموطأ ونحوها من الكتب المشهورة في الاحاديث. قال المؤلف

10
00:04:18.250 --> 00:04:57.400
رحمه الله تعالى كتاب الطهارة اورد فيه حديث ابي هريرة المراد بالطهارة النظافة والابتعاد عن انواع  ما يستقبح واورد فيه المؤلف حديث والمراد بالطهارة في لسان الشرع رفع الحدث وازالة النجاسة. اورد المؤلف في حديث ابي هريرة ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم

11
00:04:57.400 --> 00:05:17.400
فقال يا رسول الله انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء. فان توظأنا به عطشنا افنتوظأ مما البحر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته. وهذا الحديث ورد في السنن

12
00:05:17.400 --> 00:05:37.400
باسناد جيد طعن فيه بعضهم باشياء لا يصح الطعن بها. وقوله سأل رجل فيه مشروعية سؤال اهل العلم عما يحدث للناس من المسائل والاقضية ليعرفوا حكم الله جل وعلا في ذلك. وقوله انا نركب البحر فيه جواز

13
00:05:37.400 --> 00:05:57.400
ركوب السفن وقوله نركب البحر ليس المراد به ذات البحر وانما المراد ركوب السفن التي تسير في البحر. قال او نحمل معنا القليل من الماء؟ يعني لا نحمل ماء كثيرا نتمكن من الوضوء به. انما نحمل الماء القليل الذي

14
00:05:57.400 --> 00:06:17.400
اشربوا الذي يكفينا لشربنا. قال فان توضأنا به عطشنا. افنتوضأ من ماء البحر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه هو الظمير هنا يعود الى البحر. وقوله الطهور

15
00:06:17.400 --> 00:06:37.400
فتح الطاء اي الماء اي الماء الذي او الماء الذي يستعمل في الطهارة. واما الطهور بضم الطاء المراد به الفعل الذي هو التطهر. وقوله الطهور ماؤه ماء مضافة الى ظمير وما اسم

16
00:06:37.400 --> 00:06:57.400
فيفيد العموم. فجميع انواع المياه مياه البحار طاهرة يجوز للناس ان يتوضأوا بها وفيه دلالة على جواز شرب مياه البحر بعد تحليتها. وانه لا حرج في مثل ذلك. وقوله الطهور

17
00:06:57.400 --> 00:07:27.400
الاصل في لغة العرب ان الالف واللام في المبتدأ وان المبتدأ المعرف يفيد انحصار خسارة في الخبر لكن الابتداء بالمعرفة هنا قد جاء جوابا لسؤال والجواب آآ جواب السؤال لا يفيد انحصار حكم المبتدأ في الخبر. وقوله الحل ميتته

18
00:07:27.400 --> 00:07:57.400
فيه دلالة على ان ميتة البحر حلال يجوز اكلها. وانها حيوانات البحر لا اتحتاج الى تذكية. وهذا خاص بما يعيش في البحر. اما ما يكون برماوي يعيش في البحر والبر فانه لا يجوز اكله ولا يدخل في هذا الحديث. انما يختص هذا بالحيوان

19
00:07:57.400 --> 00:08:17.400
التي لا تعيش الا في البحر. وفي الحديث ان السائل اذا سأل عن مسألة المجيب انه يحتاج الى مسألة اخرى فانه يشرع له ان يجيبه عن المسألة الاخرى. ثم اورد المؤلف

20
00:08:17.400 --> 00:08:37.400
حديث جابر قال جاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وانا مريض لا اعقل فتوضأ وصب من وضوءه فعقلت فيه مشروعية زيارة المرظى. وان ذلك من القربات التي يتقرب بها الانسان الى ربه جل وعلا

21
00:08:37.400 --> 00:08:57.400
وجابر كان صغير السن كان لم يبلغ الثلاثين. ومع ذلك زاره النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على ان زيارة المريض تكون للصغير والكبير. وقوله لا اعقل فيه مشروعية زيارة المريض

22
00:08:57.400 --> 00:09:17.400
بالوعي لان المريض يستفيد من ذلك اما بدعوة واما بسماع صوت قد لا نشعر بانه يعقل ويعلم به. وفي الحديث من الاحكام ان الماء المتوضأ به ليس بنجس. وانه يجوز استعمال

23
00:09:17.400 --> 00:09:37.400
في تغسيل وفي آآ بقية انواع الاستعمالات. وقوله فعقلت فيه بركة النبي صلى الله عليه وسلم حيث جعل الله عز وجل في الماء الذي توظأ به النبي صلى الله عليه وسلم بركة اثرت على جابر

24
00:09:37.400 --> 00:09:57.400
رضي الله عنه ثم اورد المؤلف قال ولابي داوود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبولن احدكم في الماء ثم يغتسل فيه من الجنابة. الماء الدائم هو الباقي الراكد الذي لا يتحرك. وفيه

25
00:09:57.400 --> 00:10:17.400
نهي عنه وفيه النهي عن البول في المياه. وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم جعله من اسباب اللعن وقوله ثم يغتسل فيه ورد فيه بروايات الرواية الأولى ثم يغتسل فيه فتكون حينئذ من

26
00:10:17.400 --> 00:10:37.400
العطف على النهي السابق كأنه نهى عن البول ونهى عن الاغتسال. فيكون كل واحد من الامرين منهيا عنه لوحده يكون البول منهيا عنه وكذلك يكون الاغتسال في الماء الدائم منهيا عنه. وهذا فيه

27
00:10:37.400 --> 00:10:57.400
دلالة لقول من يقول بان بان الماء المستعمل لا يصح ان يتوضأ به كما هو مذهب الشافعي واحمد وقال طائفة بان الماء المستعمل يجوز الوضوء به ولا حرج فيه لعدم ورود النهي عنه

28
00:10:57.400 --> 00:11:27.400
الحديث على الرواية الاخرى التي فيها اه رواية النصب بحيث تكون ثم بمعنى واو المعية كأنه نهى عن الشيئين معا البول وجمعه بالاغتسال بحيث ينهى عن الجمع بين الامرين. والرواية الثالثة كانت برفع يغتسل. بحيث تكون ثم على جهة الاستئناف

29
00:11:27.400 --> 00:11:47.400
ثم يغتسل فيه من الجنابة. ثم اورد المؤلف ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة. هذا الحديث حديث ورد في السنن باسناد جيد. ولذلك

30
00:11:47.400 --> 00:12:07.400
قال طائفة من اهل العلم بانه ينهى ان يتوضأ الرجل بفظل طهور المرأة. ما هو فظل طهور المرأة المراد به الماء الباقي في الاناء بعد ان تتوضأ او تغتسل من ذلك الاناء

31
00:12:07.400 --> 00:12:37.400
في مذهب الامام احمد ان المرأة اذا خلت بالماء لطهارة كاملة فحين اذ يمنع رجل من ان يستعمل ذلك الماء في طهارة شرعية من وضوء او اغتسال. وذهب الجمهور الى انه يجوز للرجل ان يتوضأ بفضل طهور المرأة. وقالوا بان هذا الخبر قد عارضه ادلة

32
00:12:37.400 --> 00:12:59.300
اخرى منها ما ورد في صحيح مسلم من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفظل ميمونة والاولون اجابوا فقالوا بان ميمونة لم تخلو به. ولذلك لم يدخل

33
00:12:59.300 --> 00:13:19.300
في النهي الوارد في الخبر الاخر. ثم اورد المؤلف فقال وله انه صلى الله عليه وسلم مسح برأسه من فضل ماء كانا في يده. فيه دلالة على ان مسح فيه دلالة على انه يجوز

34
00:13:19.300 --> 00:13:39.300
انسان ان يمسح آآ رأسه بفظل الماء الباقي في يده. وهذا اللفظ قد تكلم فيه بعض اهل العلم بانه من رواية راو يقال له ابن عقيل وهو متكلم فيه وآآ قد

35
00:13:39.300 --> 00:14:09.300
ورد هذا اللفظ وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اخذ ماء جديدا رأسه وهذا آآ اصوب وارجح واقوى في الاسناد. وقد ورد ان الفضل الذي اخذ اذا انما هو للاذنين ولكن هذه اللفظة لفظة شاذة خالف فيها الراوي بقية الرواة الذين رووا

36
00:14:09.300 --> 00:14:29.300
اللفظ بانه صلى الله عليه وسلم انما اخذ ماء جديدا لرأسه وليس لاذنيه. قال المؤلف رحمه الله ولابي داوود يعني ان ابا داود روى في سننه قيل يا رسول الله انتوظأ من بئر بضاعة وهي بئر

37
00:14:29.300 --> 00:14:49.300
يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء قوله الماء هذا اسم جنس معرف بال فيفيد العموم. والمراد هنا الماء الباقي

38
00:14:49.300 --> 00:15:19.300
على صفته وهيأته. فان الماء اذا خالطته نجاسة فغيرت شيئا من اوصافه فانه يكون نجسا باتفاق اهل العلم سواء غيرت ريحه او طعمه او لونه لكن اذا كان الماء قد خالطته شيء من النجاسات فلم تغيره وبقي على اصل خلقته. فما هو حكمه؟ قال

39
00:15:19.300 --> 00:15:49.300
الامام ما لك بانه يبقى على طهوريته. ولا ينتقل من الطهورية الى النجاسة. واستدل بهذا الحديث الماء طهور لا ينجس شيء. وقال الجمهور بالتفريق بين الماء الكثير والماء القليل فان الماء القليل عند الجمهور اذا خالطته نجاسة فانه ينجس سواء تغيرت صفات الماء او لم

40
00:15:49.300 --> 00:16:19.300
تتغير. واما الماء الكثير فانه لا يتغير حكمه بمخالطته للنجاسة التي لم تغير شيئا من صفاته. واستدلوا على ذلك بالحديث الذي بعد هذا. من حديث قال وله يعني لابي داوود من حديث ابن عمر اذا كان الماء قلتين فانه لا ينجس. قالوا فدل هذا على ان الماء اذا لم يبلغ

41
00:16:19.300 --> 00:16:39.300
والقلتين فانه ينجس بملاقاة النجاسة. ولو لم تغير شيئا من صفاته. والاولون قالوا هذا حديث ان ما استدل به بواسطة مفهوم المخالفة فانه ذكر الماء اذا بلغ قلتين ولم يذكروا الحكم فيما كان

42
00:16:39.300 --> 00:17:09.300
ان اقل من ذلك وانما اخذ بواسطة مفهوم المخالفة. والمراد بالقلة وحدة لقياس بحجم المياه وحدة لقياس حجم المياه. وقد قاسها بعضهم بانها ذراع وربع طولى في ذراع وربع عرظا في ذراع وربع آآ ارتفاعا. واما قياس القلتين

43
00:17:09.300 --> 00:17:39.300
قال او بالكيلو فهذا لا آآ يكون دقيقا. وذلك لان المياه تختلف كثافتها فبعض المياه فيها مواد ملحية فيكون الماء حينئذ خفيفا مع اه فيكون الماء ثقيلا بعضها لا يكون كذلك فيكون آآ خفيفا. قال ولابن ماجة لم ينجسه شيء. يعني ان الماء اذا

44
00:17:39.300 --> 00:18:00.500
كان قلتين فخالطته النجاسة فلم تغيره فانه لا يكون نجسا بذلك. ثم اورد المؤلف  قال وصحح الترمذي عن كبشة بنت كعب بن ما لك وكانت عند عند ابن ابي قتادة ان ابا قتادة رضي الله

45
00:18:00.500 --> 00:18:20.500
دخل عليها قالت فسكبت له وضوءا. قالت فجاءت هرة تشرب فاصغى لها الاناء حتى شربت قالت كبشة فرآني انظر اليه. فقال اتعجبين يا بنت اخي؟ فقلت نعم. قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

46
00:18:20.500 --> 00:18:40.500
انها ليست بنجس انما هي من الطوافين عليكم او الطوافات. هذا الخبر في رواته راوية يقال لها حميدة بنت عبيد بن رفاعة قد قيل بانها مجهولة. وذلك ولذلك قال عنها ابن حجر

47
00:18:40.500 --> 00:19:00.500
وقال طائفة بانها امرأة اسحاق امرأة عبد الله ابن ابي طلحة وابنها اسحاق ابناؤها من طلبة العلم المعروفين وقد روى عنها اه اكثر من واحد. ولذلك قالوا بان حديثها حسن الاسناد

48
00:19:00.500 --> 00:19:20.500
وقوله في هذا الحديث ان ابا قتادة دخل عليها ابو قتادة هو زوج هو والد زوجها هو والد زوجها مما يفيد اثبات المحرمية لوالد زوج المرأة. وجواز دخوله على المرأة

49
00:19:20.500 --> 00:19:40.500
قالت فسكبت له وضوء فيه خدمة زوجة الابن لوالد زوجها. وقولها الوضوء بفتح او من الوضوء المراد به الماء الذي يتوظأ به. قالت فجاءت هرة تشرب. فيه ان الهرة والقطط

50
00:19:40.500 --> 00:20:00.500
كانت تدور بينهم وبين بيوتهم قوله تشربوا فاصغى لها الاناء. فيها احتساب الاجر في آآ سقي البهائم وان ذلك من الاعمال الصالحة التي يتقرب بها لله عز وجل. قالت فاصالها الاناء حتى شربت

51
00:20:00.500 --> 00:20:30.500
فلما شربت كان الماء الذي في الاناء باقيا بعد شربها. مما يسمى سؤرا. فدل الحديث على طهارة سؤر الهرة. وانه يجوز الوضوء به وانه لا حرج فيه. وقوله قوله قالت كبشة فرآني انظر اليك. فقال اتعجبين يا بنت اخي؟ فقلت نعم. قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انها

52
00:20:30.500 --> 00:20:50.500
ان من حروف التعليل كأنه قال الحكم السابق هذا هو علته. انها ليست بنجس اي ان الهرة ليست نجسة انما هي من الطوافين عليكم او الطوافات اي ان العلة التي من اجلها اثبت الشارع طهارة سؤر الهرة

53
00:20:50.500 --> 00:21:10.500
انها تطوف بين الناس. ولذلك يلحق بها ما كان يطوف بين الناس في بيوتاتهم فان سوره لا يعد نجسة من مثل الصغار ومن مثل الهرة ونحو من مثل الفأرة ونحو ذلك. قال المؤلف

54
00:21:10.500 --> 00:21:39.750
وللبخاري قالت اسماء جاءت امرأة امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ارأيت احدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال تحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه وتصلي فيه فيه سؤال المرأة للعالم كما سألت اسماء النبي صلى الله عليه وسلم وقولها رأيت احدانا تحيض في

55
00:21:39.750 --> 00:21:59.750
كيف تصنع؟ يعني كيف تصنع في الثوب؟ اذا وقع عليه دم الحيض. ففي هذا الحديث ان دم الحيض نجس وانه لا لا يصح للمرأة ان تصلي بثوب فيه بثوب فيه آآ دم الحيض. وقاس جمهور اهل العلم

56
00:21:59.750 --> 00:22:19.750
الدماء على هذا الدم. وقوله تحته ثم تقرصه بالماء اي تدخل الماء فيه وتغسله غسلا من اجل ان تزيل اثار اه دم الحيض. قوله وفيه دلالة على ان الاصل في ازالة

57
00:22:19.750 --> 00:22:39.750
النجاسات ان يكون بالماء. استدل احمد والشافعي بهذا الحديث على ان ازالة النجاسة لا تكون الا بالماء فقط وانه لا يصح ان تزال النجاسة بغير الماء. وذهب الامام ابو حنيفة الى ان النجاسات يمكن ان

58
00:22:39.750 --> 00:22:59.750
بغير علما ولعل قوله في هذه المسألة ارجح فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يأمر بغسل سيوفهم التي يقاتلون بها. وقد كانوا يمسحونها بواسطة خرقة وقماش ونحو ذلك. فدل

59
00:22:59.750 --> 00:23:19.750
على ان المراد زوال النجاسة وزوال اثارها باي طريق كان الامر قال المؤلف ولابي داوود قالت خولة يا رسول الله انه ليس لي الا ثوب واحد. وانا احيظه فيه. فكيف اصنع؟ قال اذا طهرت

60
00:23:19.750 --> 00:23:49.750
فاغسليه ثم صلي فيه. فقالت فان لم يخرج الدم قال يكفيك غسل الدم ولا يضرك ازره ولا يضرك اثره. هذا الحديث قد رواه ابن لهيعة. وابن ولذلك ضعفه بعض اهل العلم. والاظهر ان ابن لهيعة قد رواه عنه عبد الله ابن وهب

61
00:23:49.750 --> 00:24:09.750
روى عبدالله بن وهب هذا الحديث عن ابن لهيعة. وابن لهيعة اذا روى عنه العبادلة فانه تقوى الرواية التي رواها وتكون من قبيل الحسن. فهذا دليل على انه آآ يجب غسل

62
00:24:09.750 --> 00:24:29.250
دم وقال يكفيه غسل الدم مما يدل على نجاسة الدم كما هو مذهب الجمهور. وفيه دلالة على ان ان اه وجود الاثر من الدم بعد الغسل لا يؤثر ولا يعد نجسا. وانه يكفي فيه الانقاء

63
00:24:29.550 --> 00:24:49.550
وفيه دلالة على ان غسل النجاسة يكتفى فيها بالمرة الواحدة اذا ازالت عين النجاسة. وانه لا يلزم ان تكون وغسلات متكررات. ولا مانع من ان يغسل الانسان ثانية وثالثة. اما اذا كانت النجاة

64
00:24:49.550 --> 00:25:16.100
لا زالت باقية فانه لا يعد الثوب طاهرا قال وله يعني لابي داوود اذا وطأ الاذى بخفيه فطهورهما التراب. يعني ان الانسان اذا كان يمشي عليه خفان فوطئ بخفيه شيئا من النجاسات فانه اذا سار بعد ذلك على مكان طاهر

65
00:25:16.100 --> 00:25:36.100
وزالت النجاسة من خفيه فانه يحكم بطهارتهما. ولا يلزمه ان يغسل الخفين بالماء. وهذا فيه دلالة لمذهب ابي حنيفة في ان النجاسات يكتفى بازالتها باي طريق وانه لا يلزم ان يكون ذلك بالماء

66
00:25:36.100 --> 00:26:06.100
خلافا لاحمد والشافعي. قال المؤلف وللبخاري اذا وقع الذباب في اناء احدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فانه في احد جناحيه شفاء وفي الاخر دواء. هذا الحديث قد رواه البخاري كما ذكر المؤلف وقوله الذباب هو طائر آآ يطير سمي بهذا الاسم لانه كلما طرد

67
00:26:06.100 --> 00:26:26.100
رجع كلما ذب اب وعدل صاحبه. وقوله فيناي احدكم ليس المراد هنا خصوص الاناء وان انما المراد جميع ما يستعمل وتوضع فيه الموائع والسائلات. ولا يلزم ان يكون مملوكا فان ذكرى

68
00:26:26.100 --> 00:26:56.100
فان قوله احد اناء احدكم انما اتى على طريق الغالب وليس لاعمال مفهوم المخالفة. قوله فليغمسه اي فليغمس الذباب في الماء. والامر هنا هنا فعل مضارع مسبوق الامر والامر هنا ليس للوجوب وانما الامر هنا ورد لرفع توهم عدم الانتفاع بالمال

69
00:26:56.100 --> 00:27:16.100
لرفع توهم نجاسة الماء بعد وقوع الذباب فيه. فليس الامر هنا للوجوب قوله مصر كله اي ليغمس الذبابة. وفيه ان الذباب طاهر وليس بنجس. اذ لو كانا نجسا لتنجس الماء

70
00:27:16.100 --> 00:27:36.100
قال ثم ليطرحه اي ليزل ذلك الذباب من الماء فان في احد جناحيه شفاء وفي الاخر داء اي في احد الجناحين شفاء من المرظ الذي يكون في الجناح الاخر. وليس فيه شفاء من جميع الامراظ. وانما هو شفاء

71
00:27:36.100 --> 00:28:06.100
خاص بالمرظ الموجود في اه في الجناح الاخر. قال المؤلف ولابي داود عن جلود السباع المراد بالسباع الحيوانات التي تعدو وتقوم افتراس غيرها من البهائم فالنهي هنا عن جلود السباع دليل على نجاسة هذه الجلود ولم يفرق بين كونها مدبوغة

72
00:28:06.100 --> 00:28:26.100
وغير مدبوغة. وقد قال الامام ابو حنيفة بانه انما يمنع من جلد الخنزير وحده دون غيره قال طائفة يمنع من جلد الخنزير والكلب وحدهما. والصواب ان جلود السباع كلها منهي عنها لهذا الحديث

73
00:28:26.100 --> 00:28:56.100
الترمذي وان تفرش وما ذاك الا لنجاستها. واما جلد المذكى من الحيوانات فانه يجوز استعماله بالاجماع في المائعات وغيرها. واما جلد الحيوانات المأكولة اذا مات حتف انفها فقد وقع الخلاف فيه. فقال احمد بانه لا يستعمل الا في اليابسات. لحديث عبدالله بن عكيم

74
00:28:56.100 --> 00:29:16.100
ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب اليهم الا تنتفعوا من الميتة بايهاب ولا عصب. وقال الجمهور بان جلد الميتة المأكول طول لحمها يجوز استعماله ويكون طاهرا متى دبغ. واستدلوا على ذلك بما رواه مسلم عن ابن

75
00:29:16.100 --> 00:29:36.100
قال تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال الا دبغتم واستنفعتم به قالوا يا رسول الله انها ميتة قال انما حرم اكلها وله اي ما ايهاب دبغ

76
00:29:36.100 --> 00:29:56.100
فقط طهر والجمع بين هذه الروايات ان اسم الايهاب لما قبل الدبغ. فجلد الميتة قبل الدبغ لا يجوز الانتفاع به. اما اذا دبغ فانه يصح ان ينتفع به. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخير

77
00:29:56.100 --> 00:30:16.300
وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مع تحيات ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين