﻿1
00:00:03.850 --> 00:00:26.800
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد ونسأل الله تعالى ان ينفعنا بما علمنا وان يعلمنا ما ينفعنا وان يزيدنا علما. نسأله تعالى ان يزيدنا ايمانا وتوحيدا

2
00:00:26.850 --> 00:00:46.750
نواصل مذاكرتنا في كتاب الاربعين في حقوق رب العالمين وصلنا الى الحديث السابع عشر قال عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه انه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على

3
00:00:46.750 --> 00:01:07.250
اثر سماء كانت من الليل يعني نزل المطر على اثر السماء يعني بعد نزول المطر ويطلق على المطر سماء لانه ينزل من السماء قال على اثر سماء كانت من الليل

4
00:01:07.450 --> 00:01:30.400
فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله اعلم قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال

5
00:01:30.600 --> 00:01:50.500
بنوء كذا وكذا يعني مطرنا بنوء كذا وكذا. فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. متفق عليه وهذا الحديث آآ يتعلق نوع من انواع الكهانة وقد مر معنا آآ الحديث عن الكهانة

6
00:01:50.600 --> 00:02:15.700
ومن انواع الكهانة التنجيم وان يدعي الانسان علم الغيب بالنظر الى النجوم او يدعي ان هذه النجوم تؤثر فهذا يدخل في الكهانة وهنا اه يقول النبي صلى الله عليه وسلم اما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته نسب النعمة الى الله فذلك مؤمنون

7
00:02:15.700 --> 00:02:39.750
كافر بالكوكب فشكر النعمة نسبتها الى الله توحيد وايمان ونسبتها لغير الله كفر بالله جل وعلا كما سيأتي تفصيله قال واما من قال بنوء كذا وكذا ما معنى النوء اه انه هو النجم اذا مال للمغيب

8
00:02:40.300 --> 00:03:13.450
يعني اذا سقط النجم غاب نجم وطلع ما يقابله نجم اخر اه كما هو معلوم في منازل القمر  يقال هذا آآ نوء كذا  ولذلك هذه الكلمة فيها معنى الميل اه والله تعالى يقول واتيناه من الكنوز يعني قارون ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة وللقوة

9
00:03:14.050 --> 00:03:35.450
يعني يثقلهم حملها وكانهم يميلون من ثقلها فكذلك ناء يعني النجم او النو هو اذا مال الى المغيب فسقط يعني غاب وظهر بدله نجم اخر. كما هو معلوم في منازل القمر والنجوم

10
00:03:35.650 --> 00:03:56.650
اه مثلا يقال اذا طلع نجم سهيل اه انكسر حر الصيف واه طلوع سهيل يبشر بقدوم المطر مثلا يستبشرون الناس بقدوم المطر اذا رأوا سهيلا في السماء  اه هذا كان معروفا عند العرب ولا يزال

11
00:03:57.100 --> 00:04:21.300
وعلم التنجيم او النجوم ينقسم الى قسمين علم التأثير وعلم التسيير وعلم التنجيم اه او علم التأثير له صور اذا اعتقد ان النجوم تؤثر بذاتها استقلالا هذي النجوم هي التي

12
00:04:21.550 --> 00:04:45.350
اه تخلق المطر وتأتي بالخيرات والنباتات لا تأثير استقلالي ذاتي. هذا طبعا كفر اكبر وهذا موجود عند عبدة الكواكب والنجوم. يعظمونها ويزعمون ان انها تؤثر بذاتها فيتألهون لها كما كان شرك اه قوم ابراهيم

13
00:04:45.800 --> 00:05:09.150
النوع الثاني آآ يعتقد ان هذه النجوم والانواء هي سبب في نزول المطر يقول يا لا تؤثر الله تعالى هو الذي ينزل المطر لكن هذه اه سبب لنزول المطر او بعض الحوادث التي تحدث

14
00:05:09.600 --> 00:05:24.900
فهذا من الشرك الاصغر. لانه كما عرفنا من قواعد الشرك الاصغر ان من جعل الشيء سببا والله ما جعله سببا لا في الشرع ولا في القدر فكأنه شارك الله في تشريع الاسباب فهذا شرك اصغر

15
00:05:25.650 --> 00:05:46.250
اه وطبعا اه الشمس التي نراها هذه لا شك لها تأثير تسبب في انضاج الثمار في الحر غير ذلك فهذا امر واظح اما ان يدعي الانسان ان هذه النجوم اسباب لكذا وكذا

16
00:05:46.300 --> 00:06:05.350
هذا من عادات اهل الجاهلية ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم آآ ابطل هذه العقائد الفاسدة عندما مات ابنه ابراهيم رضي الله عنه اه وكسفت الشمس في ذلك اليوم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر

17
00:06:07.100 --> 00:06:21.000
قال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده وانهما لا ينكسفان لموت احد من الناس. فاذا رأيتم منها شيئا فصلوا وادعوا الله حتى يكشف ما بكم

18
00:06:21.850 --> 00:06:43.150
هذا النوع الاول النوع الثاني علم التسيير وهو ان يتعلم الانسان آآ منازل القمر والنجوم التي تظهر في السماء في كل موسم من المواسم ومتى تظهر ومتى تغيب فهذا يعلم به الجهات

19
00:06:43.300 --> 00:07:08.400
اللي يتعرف على جهة القبلة والطرق وايضا يعلم اه مواسم اه زراعة بعظ يعني اذا كان الموسم الفلاني الذي علامته طلوع النجم الفلاني فهنا آآ يحسن زراعة كذا وكذا وهكذا يعني هذا جائز كما هو واضح

20
00:07:09.350 --> 00:07:26.450
قال عمر رضي الله عنه تعلموا من النجوم ما تهتدوا به في ظلمات البر والبحر. ثم انتهوا وقال قتادة في قول الله تعالى ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح قال خلق الله هذه النجوم لثلاث. قال جعلها زينة للسماء

21
00:07:26.600 --> 00:07:46.000
ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها كما قال الله تعالى وبالنجم هم يهتدون قال فمن تأول في بغير ذلك اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به والذي يستدل بظهور النجوم

22
00:07:46.150 --> 00:08:12.700
على بعض المواسم وكذلك ما يعلم اليوم معرفة الارصاد الجوية وهبوب الريح وزمن الكسوف والخسوف هذا كله مما علم الله تعالى الانسان والاخبار عن هذا يكون اه معرفة اه الاوقات

23
00:08:12.850 --> 00:08:35.950
وهي في الحقيقة من باب التوقعات آآ ولذلك يقيد الكلام بمشيئة الله جل وعلا وان الله تعالى هو وحده يعلم ذلك فهذا لا بأس به   طيب اذا قال المسلم مثلا

24
00:08:36.000 --> 00:09:01.200
مطرنا بظهور سهيل بنوء كذا بنوء سهيل لما ظهر سهيل مطرنا مثلا  هذا القول في الحقيقة يشبه قول اهل الجاهلية يقولون مطرنا بنوء كذا فاذا كان يعتقد كما عرفنا انها تؤثر بذاتها ذا كفر اكبر اذا كان يعتقد انها سبب هذا كفر اصغر

25
00:09:01.350 --> 00:09:19.900
شرك اصغر واذا كان يقول وهو يريد انها وقت لنزول المطر يقال لما نزل او لما رأى سهيل في السماء قال مطرنا بسهيل مثلا آآ لان سويل ظهر نزل المطر مثلا

26
00:09:20.400 --> 00:09:45.950
فمثل هذا اذا نسبه الى النجم هكذا وهو لا يقصد انه سبب ولكن يريد فقط ان هذا زمن لنزول المطر. يريد الوقت فقط سادة مما اختلف فيه العلماء قول الشافعي رحمه الله وبعض اصحابه انه مكروه سدا للذريعة ومنهج منعا للتشبه

27
00:09:45.950 --> 00:10:03.500
وهذا لعله اقرب الاقوال والله اعلم  ثم قال الحديث الثامن عشر قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك

28
00:10:03.600 --> 00:10:30.050
من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. رواه مسلم  هذا الحديث اه امره عظيم لانه يحذرنا من اه الشرك بالله جل وعلا بكل صوره يناسب هنا ان نتكلم

29
00:10:30.750 --> 00:10:49.550
عن الشرك الاصغر الذي يتسلل على القلوب بلا شعور  الذي قال فيه ابن القيم رحمه الله تعالى قال فذلك البحر الذي لا ساحل له لما تكلم عن شرك النيات والارادات

30
00:10:49.850 --> 00:11:09.400
قال فذلك البحر الذي لا ساحل له  يحذر المسلم غاية الحذر من الشرك قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك ان اغنى الشركاء عن الشرك الله تعالى هو الغني

31
00:11:10.750 --> 00:11:34.250
فاذا التفت الانسان الى غيره هذا فيه انه ما عرف قدر الله تعالى ولم يقدر حق غناه جل وعلا الله تعالى هو الغني. ما دام انه غني عن كل ما سواه

32
00:11:34.750 --> 00:11:51.850
وكل ما سواه فهو فقير فمقتضى هذا انك لا تتعلق الا بالغني كيف تلجأ الى الفقير وتتعلق به فقال انا اغنى الشركاء عن الشرك فغناه جل وعلا يستلزم كمال الاخلاص له

33
00:11:51.950 --> 00:12:08.100
يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد ولهذا النتيجة قال من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تأمل من عمل عملا اي عمل اشرك فيه معي غيري تركته وشركه

34
00:12:08.850 --> 00:12:40.500
وهذا يشعر بابطال العمل الذي يدخل فيه الشرك  هذا فيه اه تفصيل  نتكلم في هذا الحديث عن الرياء الذي هو الشرك الخفي الذي يتسلل على القلوب وكذلك نتكلم عن ارادة الانسان بعمله الدنيا

35
00:12:40.850 --> 00:13:05.700
عموما فبالنسبة للرياء الرياء مأخوذ من الرؤية يعني ان يعمل الانسان عملا يريد ان يراه الناس  تأمل الرياء ليس فيه عبادة للناس. ليس فيه صرف العبادة للناس هو يقوم يصلي لله

36
00:13:05.800 --> 00:13:28.500
هو يعبد الله فهذا ليس من الشرك الاكبر ابدا لكنه في صلاته مع قصده لله جل وعلا يقصد نظر المخلوق اليه يريد ان يراه الناس حتى يمدحوه فيكون آآ في قلبه تعاظم

37
00:13:28.600 --> 00:13:48.350
هذا هو الرياء. اذا الرياء من الشرك الاصغر لان القلب تعلق بغير الله. انصرف عن الله وكما عرفنا من قواعد الشرك الاصغر ان القلب اذا تعلق بشيء تألقا شديدا حتى

38
00:13:48.450 --> 00:14:06.350
اصبح هذا الشيء هو همه في الدنيا يرظى لاجله ويسخط لاجله وهذا له صور كثيرة منها الرياء الرياء في حقيقة تعلق القلب بالمدح والثناء تعلقا شديدا حتى ان القلب يلتفت الى ذلك

39
00:14:06.700 --> 00:14:22.450
في عبادته لله جل وعلا. حق العبادة عظيم. حق العبادة ان يفتقر مسلم كمال الافتقار الى الله ويتظرع اليه واذا به يلتفت الى غيره هذا في غاية القبح تخيل تذهب

40
00:14:22.550 --> 00:14:45.400
تقف امام ملك  ثم بدل ان تسأل حاجتك من الملك اذا بك تعطي الملك ظهرك او دبرك وتكلم عبيده هذا في غاية القبح وسوء الادب هكذا حال الذي يقبل على الله بوجهه

41
00:14:45.450 --> 00:15:05.800
ويدبر بقلبه عن الله ويتعلق سفاسف الدنيا ويتعلق بالناس  خرج النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه ذات يوم وهم يتذاكرون المسيح الدجال وقال الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال

42
00:15:08.250 --> 00:15:23.050
قالوا بلى يا رسول الله. قال الشرك الخفي قال يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر

43
00:15:23.650 --> 00:15:47.900
قالوا يا رسول الله ما الشرك الاصغر؟ قال الرياء  الرياء امر خطير فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان اول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة  يجمعهم الرياء من تعلم العلم وقرأ القرآن

44
00:15:48.300 --> 00:16:06.150
يؤتى به ويعرفه الله تعالى بنعمه يقول قرأت فيك القرآن وتعلمت فيك العلم فيقول الله تعالى كذبت انما قرأت ليقال قارئ وتعلمت يقال عالم وقد قيل ويؤمر به فيسحب على وجهه الى النار

45
00:16:06.950 --> 00:16:33.350
وكذلك المتصدق قال تصدقت ليقال فلان جواد وقد قيل وكذلك المجاهد قال ليقال فلان شجاع وقد قيل ويسحب على ويسحبون على وجوههم الى النار والعياذ بالله  الرياء يبطل العمل اه على تفصيل

46
00:16:33.600 --> 00:17:02.800
الرياء طبعا كما يذكر اهل العلم ان الرياء هناك رياء اكبر رياء اصغر. الرياء الاكبر هو رياء المنافقين. ان يظهر الانسان الاسلام ويبطن الكفر. هذا واضح انه نفاق اما الرياء الاصغر هو الذي يقع في العمل

47
00:17:03.150 --> 00:17:22.750
والعمل اذا دخله الرياء فهذا له احوال كما ذكر اهل العلم آآ اذا كان اصل العمل لله لا خلينا نبدأ بالحالة الاولى اذا كان اصل العمل لغير الله جل وعلا

48
00:17:23.550 --> 00:17:44.450
يعني هو اصلا ما يريد ان يتصدق مثلا لكن عندما رأى فلانا صاحبه والفقير جاء يسألهم هو ما يريد يتصدق ولولا فلان موجود ما تصدق لكن لاجل ان فلانا معه استحى من فلان وتصدق

49
00:17:44.750 --> 00:18:11.850
فاصل العمل الباعث عن العمل هو الرياء يريد مدح الناس فهذا يبطل بالاجماع هذا لا اجر له بالاجماع وهذا يبعد ان يوجد عند المسلم خاصة في الصلاة مثلا يعني تخيل انسان ما يصلي ابدا لكن لما زار فلان قام يصلي

50
00:18:12.850 --> 00:18:34.450
هذا في الغالب يكون من النفاق والعياذ بالله وهذا يدخل في الحديث تركته وشركه الحالة الثانية ان يكون اصل العمل لله لكن يطرأ عليه الرياء وهو في عمله. وقام يصلي لله ونيته صالحة خالصة لله

51
00:18:34.500 --> 00:18:55.250
لكن اذا بفلان يدخل عليه. فلما دخل فلان بدأ يخفف في صلاته بدأ يعني يبطئ في صلاته. كان يسرع في الصلاة فلما دخل فلان كيف يراني فلان اسرع في صلاتي؟ ماذا سيقول عني؟ فبدأ يتخشع في صلاته ويطيل في قراءته وركوعه وسجوده مثلا

52
00:18:55.550 --> 00:19:21.750
آآ هنا الرياء دخل عليه اثناء العمل فاذا  دخل عليه هذا الخاطر خاطر الرياء فدفعه مباشرة ولم يسترسل معه هذا لا يظره بالاجماع وعمله صحيح والحمد لله لان هذه الخواطر الله تعالى لا يحاسبنا عليها

53
00:19:22.050 --> 00:19:41.400
ان الله تجاوز لامتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم هذا ما اصر على هذا العمل فاذا خطر في ذهنه هذا الخاطر واستعاذ بالله منه او يعني صرف قلبه عنه واقبل على الله فهذا

54
00:19:41.400 --> 00:20:05.550
الحمد لله على خير لكن اذا استرسل مع هذا الخاطر فبدأ يزيد في عمله لاجل الناس. واسترسل مع الرياء يعني اعجبه ذلك فهذه الزيادة تبطل يبطل اجرها ما يكون له اجر لهذه الزيادة. لكن اصل العمل صحيح. لان اصل العمل لله

55
00:20:06.300 --> 00:20:27.750
وهذا يعني ذكره الامام احمد وقبله الحسن البصري وذكره الطبري   وطبعا هذا يختلف عن النشاط عند صحبة الصالحين. يعني هناك صور دقيقة فاحيانا الانسان يكون عنده شيء من الكسل لكن اذا رأى

56
00:20:27.900 --> 00:20:53.000
الصالحين مثلا خرج مع اناس صالحين في رحلة فلما جاء الليل رأى آآ اصحابه كلهم يقومون الليل وهم غير متعود على قيام الليل لكن هنا تشجع لقيام الليل وقام الليل هل يقال هذا رياء؟ نقول لا هذا ليس من الرياء والحمد لله لماذا؟ الفاصل في هذا والضابط في هذا اننا

57
00:20:53.000 --> 00:21:13.000
انت الان تجد اه نشاطا بسبب صحبة الصالحين. والنفس اه من اعظم ما يؤثر فيها القدوة صالحة فانت الان ترى امامك قدوات صالحة فزاد ايمانك واردت الخير. لا تمنع نفسك من الخير. لكن هنا الظابط في هذا

58
00:21:13.000 --> 00:21:33.000
تخيل لو ان هؤلاء الان غابوا عنك وكنت وحدك هل ستقوم الليل او لا؟ فهذا هو الظابط فاذا كان الانسان بالفعل يقول لا انا الان خلاص اصبح عندي شعلة في قلبي من الايمان. اريد ان اقوم الليل حتى لو ذهبوا حتى لو ناموا حتى لو ما رأوني

59
00:21:33.000 --> 00:21:51.700
الان عندي نشاط اريد ان اقوم الليل هذا الحمد لله على خير وهذا من الاخلاص. هذا ليس له علاقة بالرياء اما اذا آآ يعني لا قال يعني قلبي مرتبط بهم حقا. يعني كانه يراهم

60
00:21:52.400 --> 00:22:12.400
اذا رأوه قام يصلي واذا ناموا قال خلاص انا ما اقوم انام يعني متأثر بهم قلبه معلق بهم فهذا يعني دليل على الرياء وجود الرياء في القلب. فاذا اه ولذلك سبحان الله احيانا طالب العلم يجلس

61
00:22:12.400 --> 00:22:34.750
مجلس واحد مع عالم واذا بهمتي ترتفع ربما يسمع كلمة آآ يسمع نصيحة فسبحان الله آآ قد تؤثر هذه الكلمة او ربما حتى يرى سمته من تواضعه من اخلاصه من زهده من سبحان الله يرى يعني ذكره لله جل وعلا

62
00:22:34.750 --> 00:22:54.750
يؤثر هذا في نفسه فيتشجع يكون له عمل صالح واقبال على الله تعالى هذا ليس من الرياء والحمد لله. طيب الحالة الثالثة ان اه يثني عليه الناس بعد العمل هو فرغ من العمل فلما علموا به

63
00:22:54.750 --> 00:23:14.750
اه اثنوا عليه فهذا يعني سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم قال اه رأيت الرجل يعمل العمل من الخير الناس آآ قال تلك عاجل بشرى المؤمن. فهذا ايضا لا يتعلق بالرياء لان الرياء يتعلق

64
00:23:14.750 --> 00:23:34.750
في العمل اما اذا انهى العمل وهو والحمد لله يعني يريد وجه الله ثم بعد ذلك جاءه ثناء الناس فهذا لا يبطل العمل ولا من اجره. لكن هنا امر دقيق جدا. عند سماع ثناء الناس بعد العمل. آآ

65
00:23:34.750 --> 00:24:03.350
اذا فرح المسلم بثناء الناس ليس لاجل ثنائهم لذاته وانما فرح بتوفيق الله تعالى له. فرح بكرم الله تعالى عليه وهذا من العلامات كما قال الله تعالى ورفعنا لك ذكرك وانتم شهداء الله في الارض هذا جعله علامة له

66
00:24:03.350 --> 00:24:25.750
لكن هو يفرح فرحا شديدا بفضل الله عليه. وفي قرارة نفسي انه لو لم يمدحه احد من الناس هذا لا سيغير فيه شيئا ولا يدخل في قلبه الحزن. يعني اذا الناس ما مدحوني احزن ولماذا الناس ما يمدحوني؟ لماذا الناس ما يتابعونني؟ لا ما يتعلق قلبك

67
00:24:25.750 --> 00:24:57.750
الناس ابدا. فهذا يدل على اخلاصه في العمل اما اذا عمل العمل وسمع مدح الناس  قلبه يتعلق بمدح الناس ويفرح به من جهة انه آآ كأنه يتطلب ذلك او يعني يحب هذا حبا شديدا. بحيث انه اذا اه لم يصفق له الناس او يعني اه يمدحه

68
00:24:57.750 --> 00:25:17.750
الناس او يتابعه الناس سيترك العمل الذي هو فيه. فاذا كان عمله مربوط بمدح الناس فهذا يدل على رياء في قلبه وقد لا يشعر به اصلا. فنفرق بين الفرح بتوفيق الله وكرمه. وجعل اه ثناء الناس مجرد علامة

69
00:25:17.750 --> 00:25:47.750
وبين ان يفرح آآ لذات كلام الناس ويجعل كلام الناس هو الدافع والباعث له على الاستمرار في العمل. ففرق بين الامرين والله اعلم. آآ فهذا ما يتعلق بمسألة يعني دخول الرياء في العمل. والرياء يعني مذموم كله. والله تعالى

70
00:25:47.750 --> 00:26:07.750
ما اه شرع لي الانسان ان يطلب ثناء الناس ومدح الناس فاذا دخل العمل اه يفسد كما عرفنا يعني ما دخل فيه من زيادة في العمل. وذلك النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل آآ يغزو

71
00:26:07.750 --> 00:26:40.100
التمس الاجر والذكر يلتمس الاجر والذكر. يريد الاجر لكن يريد الذكر. فقال لا شيء له لا شيء له. يعني نية الرياء زاحمت نية الجهاد والاجر فاحبطت اذا هذا ما يتعلق بابطال العمل بالرياء. وآآ كذلك

72
00:26:40.100 --> 00:27:10.100
اه لو قال قائل طيب الرياء خطير واه خفي حقا سبحان الله يعني نسأل الله السلامة والعافية. يعني اه ممكن الواحد يصلي هو ابتداء نصلي لله لكن بمجرد ان يعلم ان فلانا يصلي وراءه

73
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
اليوم سيصلي عند الشيخ الفلاني. او طالب العلم الفلاني تجده ربما يغير صوت اه يحسن تلاوته. سبحان الله آآ ممكن يلقي درسا باسلوب آآ عادي. فاذا دخل عليه فلان اذا به يتغير اسلوبه

74
00:27:30.100 --> 00:27:50.100
طيب لماذا لو كنت تستشعر ان الله يسمعك ويراك لما تأثرت كثيرا بدخول فلان او فلان يتصدق يعني يأتيه الشيطان آآ يعني تصدق حتى او كيف ما تصدق وفلان يراك

75
00:27:50.100 --> 00:28:20.100
يقول عنك فلان كان بعض السلف اذا جاءه البكاء في موعظته يقول ما اشد الزكام وهكذا بعض الناس ربما يذم نفسه امام الناس ليقال متواضع. هذا يدخل في الرياء كذلك من خفي الرياء انه قد يؤدي الطاعات والعبادات

76
00:28:20.100 --> 00:28:40.100
يريد بذلك ان يكون له مقام عند الناس. وان يعظمه الناس ان يعلم ان آآ الطاعة لها اثار عظيمة لما يسمع في الاحاديث. ويوضع له القبول في الارض. فيكون مقصوده الاول هو القبول في الارض وتعظيم الناس له

77
00:28:40.100 --> 00:29:00.100
اجعل الطاعة وسيلة لذلك وينتظر هذا. وهذا كله مما يحبط العمل اه يدخل في الرياظ ولو قال قائل طيب اذا كان الرياء بهذه الخطورة ما علاج الرياء؟ او كيف نحفظ قلوبنا من الرياء

78
00:29:00.100 --> 00:29:20.100
اولا واخرا الدعاء الدعاء. قبل كل شيء. لان هذه القلوب تتقلب والانسان قد لا يملك قلبه. يعني كما قال آآ بعض السلف قال اعز شيء في الدنيا الاخلاص. وكم اجتهد في اسقاط

79
00:29:20.100 --> 00:29:50.100
عن قلبي وكأنه ينبت فيه على لون اخر. وقال آآ سفيان الثوري ما عالجت شيئا اشد على نفسي قال ما عالجت شيئا اشد علي مني لانها تنقلب علي. وقال يعني بعض السلف قال ليس على النفس شيء اشق

80
00:29:50.100 --> 00:30:10.100
من الاخلاص لانه ليس لها فيه نصيب. الاخلاص لله النفس ما يكون لها حظ منه. والنفس تريد الراحة تريد شهوة. فالمسلم اذا استقام على طاعة الله تعالى وفطم نفسه عن

81
00:30:10.100 --> 00:30:40.100
شهوات المحرمات تبحث النفس عن شهوة اخرى. فاذا وجدت شهوة التظاهر بالعلم والعبادة فتستريح للمدح والثناء على العبادة والعلم. وهذا اه مما هو متأصل في نفس الانسان. لان كل انسان يحب اه ان تكون له رفعة في الدنيا ويحب العلو فيها

82
00:30:40.100 --> 00:31:00.100
داعي الرياء من اصل النفس من طبيعة نفس الانسان انه كان ظلوما جهولا اه لذلك اصبح شديدا ولا يكاد يسلم منه الا من رحم الله. والقلوب تتقلب كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:31:00.100 --> 00:31:20.100
قلوب بين اصبعه من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. ولذلك اكرر واقول اولا واخرا الدعاء الدعاء. ولهذا يعني جاء في حديث ابي موسى الاشعري ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب الصحابة رضي الله عنهم فقال ايها الناس اتقوا من

84
00:31:20.100 --> 00:31:40.100
اتقوا هذا الشرك اتقوا هذا الشرك فانه اخفى من دبيب النمل. فقيل يا رسول الله كيف نتقي واخفى من دبيب النمل؟ فقال قولوا اللهم انا نعوذ بك من ان نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه. تتأمل كيف ارشدهم الى

85
00:31:40.100 --> 00:32:00.100
دعاء. اللهم انا نعوذ بك من ان نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه. وكان من دعاء عمر رضي الله اللهم اجعل عملي كله صالحا. واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا. و

86
00:32:00.100 --> 00:32:30.100
اه وبالفعل يعني هذا العلاج يكشف لنا عن حقيقة وهي ان القلب والنية قد لا يملكها الانسان كما عرفنا الامر شديد والقلب يتقلب وفرق بين حديث النفس وبين الاخلاص الذي يكون من القلب يعني آآ

87
00:32:30.100 --> 00:32:50.100
قد الانسان نعم يحدث نفسه يقول خلاص الان انا ساصلي لله ما التفت الى غير الله. لكن سرعان ما ان يصلي الا وتخطر الرياء. يعني كانه لا يملك قلبه. الاخلاص في حقيقته ليس مجرد احاديث نفس. الاخلاص ان ينبعث

88
00:32:50.100 --> 00:33:10.100
قلبك لله تعالى يتوجه تلقائيا الى الله اول ما يقوم في صلاته يشعر خوفه من الله يشعر بمقام الله تعالى وقدره وهيبته فيتوجه القلب اليه مباشرة. فهذا هو الاخلاص الراسخ في النفس. ولذلك

89
00:33:10.100 --> 00:33:30.100
السبب الثاني بعد الدعاء لحصول الاخلاص ودفع الرياء الاكثار من العبادة لله جل وعلا لا تظن ان الاخلاص يأتي بوصفة افعل كذا او تفكر في كذا او انتقد لا تملك هذه الامور. هذه الامور ما

90
00:33:30.100 --> 00:33:50.100
في قلبك الا اذا تعبدت لله جل وعلا اكثرت من عبادة الله وخاصة العبادات الخفية. واعظمها قيام الليل لذلك تأمل كيف الله تعالى ربى نبيه صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم. في بداية الدعوة على قيام الليل يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. نصفه او انقص منه

91
00:33:50.100 --> 00:34:10.100
قليلة او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. لماذا؟ انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. هذا القلب لا يمكن ان يتهيأ بحمل القرآن وحمل الامانة الكبرى الا اذا استعد بقيام الليل واعظم ما

92
00:34:10.100 --> 00:34:30.100
اجعل القلب مهيئا ومستعدا لحمل الدين الاخلاص لله. كيف يأتي هذا الاخلاص بقيام الليل؟ لان عبادة خفية ما احد هو اخلاص عملي. تقوم ما يراك احد من الناس. فانت ما تريد الا وجه الله بهذا القيام. والا ما الذي

93
00:34:30.100 --> 00:34:50.100
اقامت في هذه الساعة فهذا يوطن النفس على الاخلاص. تتعود النفس القلب تلقائيا بعد ذلك يتجه الى الله ما اتجه الى الناس لانه قد اعتاد على الاتجاه الى الله تعالى دائما. ساعات طويلة يقف لله جل وعلا

94
00:34:50.100 --> 00:35:10.100
فبعد ذلك اذا صلى امام الناس ما يتأثر بوجود فلان او فلان. لان القلب توطن على القرب من الله والتوجه له جل وعلا. ولذلك اذا قام بعد ذلك يقوم تلقائيا القلب يتجه تلقائيا الى الله تعالى. ولذلك

95
00:35:10.100 --> 00:35:30.100
هناك كلمة عجيبة عن بعض السلف يقول من لم يأنس بالخلوة لم يسلم من الرياء. شف هذا عجيب من لم يأنس بالخلوة اذا ما كنت تشعر بانس في خلوتك في ذكرك لله في قيام الليل في تلاوة القرآن

96
00:35:30.100 --> 00:35:50.100
قال لم يسلم من الرياء. لماذا؟ لان الذي يستوحش من الخلوة معنى هذا ان قلبه معلق بالناس دائما يريد ان يكون مع الناس. يريد ان يراه الناس. فهذا في الغالب ما يسلم من الرياء. لان القلب متعلق بالناس لا

97
00:35:50.100 --> 00:36:10.100
الله جل وعلا حقا من لم يأنس بالخلوة لم يسلم من الرياء ولذلك من اراد الاخلاص عليه ان يأنس بالله جل وعلا. اكثر من الخلوة مع ربك في الاكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن قيام الليل. ستجد بعد ذلك حتى اذا

98
00:36:10.100 --> 00:36:30.100
اذا كنت مع الناس قلبك ما يتعلق بهم. لانك تأنس بالخلوة بالله جل وعلا. ولذلك تأمل في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك خشيتك في الغيب والشهادة. ما يكون عندك تأثر بوجود الناس. ولذلك السلف كانوا

99
00:36:30.100 --> 00:36:50.100
بان المسلم لابد ان تكون له خبيئة من عمل صالح. وروي في آآ حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم. كذلك يذكر العلماء من اه الاسباب الاخلاص وحفظ القلب من الرياء تعظيم قدر الرب واجلاله

100
00:36:50.100 --> 00:37:20.100
ان تتذكر دائما ان الله يراك ولا اه يعني ولا تنظر الى نظر الناس اقنع بنظر الله تعالى اليك. كذلك آآ في المقابل ايضا معرفة الخلق وانهم لا ينفعون ولا يظرون مدح الناس لا يقدم ولا يؤخر

101
00:37:20.100 --> 00:37:40.100
شيئا عند الله فلا تتعب نفسك. وكذلك يعني ان تعرف نفسك وانك عبد محض لله تعالى لا يستحق اصلا على عبادتك عوضا. اصلا لان الله هو الذي وفقك اليها. فكيف بعد ذلك تطلب عوضا على عبادتك من غير الله

102
00:37:40.100 --> 00:38:00.100
يعني انت عبد محض لله اصلا الله هو الذي انعم عليك بهذه العبادة. ثم كيف بعد ذلك تطلب بهذه العبادة عوضا بدل ان تطلبوا من الله تطلبه من غير الله. من الذي يعني ما لهم اي نعمة عليك في هذه العبادة

103
00:38:00.100 --> 00:38:20.100
فهذا من ظلم الانسان لنفسه. وكذلك الانسان اذا تذكر الموت وتذكر الاخرة والحساب وان الله تعالى يقول وقدمنا الى ما عملوا ومن عمل فجعلناه هباء منثورا يرحم نفسه. ثم سبحان الله الاخلاص فيه راحة. والرياء فيه تعب. تعب نفسي

104
00:38:20.100 --> 00:38:40.100
وقلق يقول بعض السلف لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله الا احسن الله ما بينه وبين العباد ولمصانعة وجه واحد ايسر من مصانعة الوجوه كلها. يعني الذي يعمل لاجل

105
00:38:40.100 --> 00:39:00.100
ناس يقول فلان ايش سيقول عني وفلان كيف سينظر الي ولابد ان اظهر اليوم بمظهر اه حسن في كلام في خطبتي في درسي ولابد ان اتي بشيء عجيب يجذب آآ اذهان الناس وهكذا ويتعب في

106
00:39:00.100 --> 00:39:20.100
ثم كلامه سبحان الله ما يكون فيه بركة. سئل بعض السلف لماذا كان يعني كلام الاولين فيه بركة وخير بخلاف المتأخرين فقال لانهم ارادوا رضا الرحمن وعز الاسلام ونحن نريد قال رضا

107
00:39:20.100 --> 00:39:50.100
وطلب الدنيا اه قال نعم ونحن نريد عز النفوس وطلب الدنيا الخلق. فنسأل الله تعالى ان يسلمنا من الرياء. نسأل الله تعالى ان يعفو عنا. ثم ايضا اه مما فيدخل في هذا ايضا ان يريد الانسان بعمله الدنيا. آآ الرياء من

108
00:39:50.100 --> 00:40:20.100
الدنيا والذي يريد الدار الاخرة يترك العلو في الارض ويترك ايضا الفساد فيها مقارفة هواتها والافساد ايضا فيها تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. والعاقبة للمتقين. ولو تنظر الى مقاصد الناس في الدنيا كلها

109
00:40:20.100 --> 00:40:40.100
تجد ان المقاصد ترجع الى هذين الامرين. ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطاني. اما ان يريد الدنيا يا والمال والشهوات وما يتبع ذلك. واما ان يريد السلطان العلو ومن ذلك الرياء لان الرياء فيه سلطان على الناس

110
00:40:40.100 --> 00:41:07.300
يشار اليه بالبنان ويكون له منزلة بين الناس يمدحونه فيكون له سلطان عليهم  ما اغنى عني ما لي هلك عني سلطانية ايضا من الامور التي تخدش الاخلاص ويتسلل الشرك الخفي من خلالها ان الانسان اذا تعلق قلبه بالدنيا

111
00:41:08.000 --> 00:41:29.400
سبحان الله اذكر آآ  دراسة التوحيد من زمن بعيد كنت اقول يا ترى كيف نفرق بين المعصية والشرك الاصغر الذي يكون فيه تعلق بالدنيا الذي يعصي الله قلب يتعلق بالدنيا. هل كل معصية شرك

112
00:41:29.950 --> 00:41:54.300
طبعا لا فسبحان الله درجات القلوب متفاوتة تفاوتا عظيما المشكلة اليوم ان كثيرا من الناس او بعض الناس اسأل الله تعالى ان يرحمنا ويغفر لنا المعصية كل بني ادم خطاء لكن المشكلة لما تتحول المعصية الى شرك

113
00:41:54.550 --> 00:42:10.350
كيف تتحول معصية الى شرك الاصل في المسلم ان ما يتعمد المعصية ولا يصر عليها ولا تنقلب الى كبيرة حتى لو كانت صغيرة  الاصل ان المسلم يخاف من معصية الله

114
00:42:10.600 --> 00:42:32.300
يعصي الله ممكن يعصي الله تعالى  عن غفلة او فلتة نفس شهوة غلبت عليه طارئة. ثم مباشرة يستعيذ بالله ويستغفر الله ويذكر ربه جل وعلا. لكن المشكلة اليوم ان القلوب تعلقت بالدنيا وشهواتها

115
00:42:32.800 --> 00:42:53.300
يصبح الواحد يقع في المعصية لماذا؟ لان اصلا القلب متعلق تعلقا شديدا بهذه المعصية ويعصي الله لاجل هذا المحبوب الدنيوي  فتتحول المعصية الى شرك اصغر شرك خفي. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم

116
00:42:54.600 --> 00:43:14.550
هذا ما يأتي بالدرهم ويسجد له لكن القلب تعلق به تعلقا شديدا قال تعس عبد الخميصة يعني كساء ثوب له اعلام قال تعس عبد القطيفة وفسرت بالخميلة ثوب له اهداب وخمل

117
00:43:14.800 --> 00:43:42.700
وفسرت بما يجلس عليه من اثاث قال ان اعطي رضي وان لم يعط سخط تعيسة  انتكس واذا شيك فلا انتقش تعيسة دعاء عليه بالتعاسة في حياته وانتكس واذا شيك يعني اذا انتكس سقط على وجهه او على بدنه واصابته شوكة فلنتقش. يعني لا تخرج منه الشوكة

118
00:43:42.700 --> 00:44:03.700
منقاش يعني هذا كناية عن حصول التعاسة الدائمة في حياته لهذا بعض السلف كان يقول البس من الثياب ما يخدمك ولا تلبس منها ما تكن انت تخدمه يعني بعض الناس ممكن يتعلق بالمظاهر

119
00:44:04.050 --> 00:44:22.300
يعني حتى انه كانه هو الذي يخدم هذا الاثاث الذي يشتريه. او هذا اللباس الذي يلبسه. بدل ان يكون هذا وسيلة لراحته   هذا الشرك ايضا يعني شرك يتسلل على القلوب

120
00:44:22.350 --> 00:44:38.600
يعني يعني خاصة في زماننا لان الدنيا انفتحت على الناس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما الفقر اخشى عليكم ولكن اخشى ان تبسط عليكم الدنيا. كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم

121
00:44:38.600 --> 00:44:56.000
كما اهلكتهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ما ذئبان جائعان ارسل في غنم لافسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه تخيل ذئبان جائعان ارسلا في غنم

122
00:44:56.100 --> 00:45:13.950
زريبة غنم ويدخلها ذئبان جائعان. يعني ما يتركان ولا شاة من الشياه هكذا حرص المال اه حرص المرء على المال والشرف تأمل ما اغنى عني ما لي هلك عني سلطانية

123
00:45:14.650 --> 00:45:53.100
حب الدنيا كذلك الشرف فيها الرياء وغيره هذا يفسد الدين مثل ما يفسد الذئبان الجائعان زريبة الغنم  والاحاديث في هذا كثيرة  سبحان الله يعني القلوب والله ما تطمئن بالاخلاص والتجرد لله الا اذا زهدت في الدنيا

124
00:45:53.650 --> 00:46:16.750
ولهذا يقول اه الفضيل ابن عياض قال حرام على قلوبكم ان تصيب حلاوة الايمان حتى تزهدوا في الدنيا اعتقال مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. تكميل محبة الله في

125
00:46:16.750 --> 00:46:40.000
قال ابن تيمية لا يحصل الاخلاص الا بعد الزهد  لا يحصل الاخلاص الا بعد الزهد يقول اه الشافعي رحمه الله طلب فضول الدنيا عقوبة عاقب الله بها اهل التوحيد يعني التوحيد اعظم نعمة في هذه الدنيا

126
00:46:40.450 --> 00:47:02.850
واغلى شيء في الحياة واعظم ما يطمئن القلوب واذا بالموحد الذي انعم الله عليه بالتوحيد الخالص اذا به يبحث عن امر اخر ليسعد حياته يطمئن قلبه ويلطف ويلطخ قلبه باوحال الدنيا وشهواتها

127
00:47:02.950 --> 00:47:28.150
هذي عقوبة الله المستعان ونحن الله المستعان نتكلم في هذا الباب ونحن قد انغمسنا في الدنيا وتلطخنا بها والله يعفو عنا يعني لو توازن الان بين حالنا اليوم كيف نتمتع بالدنيا ونحزن لاجل فواتها

128
00:47:28.200 --> 00:47:49.000
اذا ما تحقق شيء يريده الانسان او حصل يعني ادنى شيء يعني ربما في شيء من فوات الدنيا كيف يحزن وكيف يغضب يعني مثلا مثلا لو ان الطفل في البيت كسر متاعا يعني

129
00:47:49.250 --> 00:48:10.850
غاليا من متى اشتراه الانسان زينة في بيته كسرت مثلا اول ما يقوم في قلب هذا الانسان ماذا حزن ظيق غظب طيب لماذا كل هذا لولدك ترك الصلاة ما يكون في قلبك مثل هذا

130
00:48:11.950 --> 00:48:37.200
لكن لما انظر هذا شيء يسير طيب لماذا؟ يعني لو الواحد يسأل نفسه طيب لماذا يحصل لنا هذا يعني الخاطر يغلب على نفوسنا لماذا والله لو كان الانسان زاهدا في الدنيا ما يؤثر هذا في نعم من باب التأديب من باب يعني تربية يعلم الولد وكذا يعني اذا كان

131
00:48:37.450 --> 00:48:53.700
يعني متعمد او لكن يعني حتى ربما يكون بالخطأ ويغظب ويحزن سبحان الله انظر الى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اتى كما في البخاري انه اتى بيت فاطمة

132
00:48:53.800 --> 00:49:10.650
رضي الله عنها فلم يدخل تخيل يعني يأتي عند بيت ابنته وهي تعلم بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم تشعر به ثم ينصرف  طبعا لما جاء علي رضي الله عنه

133
00:49:10.850 --> 00:49:29.900
اخبرته فاطمة ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال اني رأيت على بابها سترا موشيا او موشيا نعم قال اني رأيت على بابها سترا موشيا يعني فيه

134
00:49:30.050 --> 00:49:54.700
اول شيء فيه زخارف نقوش فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا ماذا سنقول اليوم في زماننا؟ والله المستعان ما لي وللدنيا يعني كم اذهبت الدنيا من حلاوة التوحيد والايمان من قلوبنا

135
00:49:55.000 --> 00:50:11.350
لماذا اليوم يعني كثير من الناس حقا بل اقول بلا مبالغة اكثر الناس اليوم يشتكون من عدم الخشوع في الصلاة تسأل كثيرا من الناس ماذا قرأ الامام؟ ربما يقول لك ما ادري

136
00:50:12.950 --> 00:50:27.450
يصلي الانسان ما يدري ماذا يقول في ركوعه في خشوعه في سجوده في اول ما يرفع من هذه الامة الخشوع كما ذكر الصحابة. لماذا؟ لان القلوب ما تعلقت بالله هذا نقص في الاخلاص

137
00:50:28.250 --> 00:50:52.250
نقص التوحيد بلا شك لماذا؟ لان القلب عظمت فيه الدنيا. فاول ما يكبر تعلق القلب بالشغل. بالسوق بالزوجة بالاولاد مشكلة يفكر فيها. لماذا غالبة في القلوب هي يعني الغالب في وقت الانسان وحياته وتفكيره وهمه يعني الامور المحبوبة له

138
00:50:53.550 --> 00:51:12.250
طبيعي يتعلق القلب بها لكن لو كان القلب حقا معلق بالله ودار الاخرة لن يتعلق بها. وسيقبل على الله وهكذا الناس اليوم تعلقت القلوب حتى لو تعلقت بعض المباحات للاسف اصبح هذا المباح ندا مع الله في القلب

139
00:51:12.600 --> 00:51:35.350
اصبح القلب معلقا بتعلقا شديدا فيقع الشرك الاصغر ولا يشعر. ممكن ان يضيع صلاته لاجل هذا الامر ونتعجب احيانا نشوف بعض المشجعين في المباريات يبكي اذا خسر فريقه مثلا ويترك صلاته لاجل الفريق. وكل كلامه ومجالسه وقيل وقال لاجل الكرة والفريق. مثلا

140
00:51:36.000 --> 00:51:52.150
هذا لو ما كان في القلب مثل هذا التعلق الشديد ما يحصل مثل هذا وبلا مبالغة كم من انسان يقول انا اصلي افكر في المباراة. واتذكر الهدف الفلاني واذكر واحد من الشباب قال والله يا شيخ كل ما صليت تذكر سورة فلانة

141
00:51:52.800 --> 00:52:12.450
يعني امرأة تعلق قلبه بها يقول كل ما اصلي دائما يعني تخطر في بالي في صلاتي هذا هذا بسبب ماذا ان القلوب ما فيها توحيد واخلاص ضعف التوحيد والاخلاص فاستولى الشرك على القلوب. وذلك الشرك الخفي

142
00:52:12.650 --> 00:52:30.600
يعني امره شديد لا كما نظن الان يعني يقول خلاص انا الان ما اعبد الا الله خلاص ما عندي شرك لا شرك خفي اخفى من دبيب النمل   وكذلك من الصور في هذا الحسد. الحسد في الغالب يقترن بالشرك الاصغر

143
00:52:31.000 --> 00:52:52.150
لماذا؟ لو تسأل هذا الحاسد لماذا انت تتمنى زوال النعمة عن فلان خاصة الان نتكلم عن امور تتعلق بالدين يعني فلان يرى من هو اصغر منه حفظ القرآن وفاقه في العلم مثلا فيدخل في قلبه ضيق

144
00:52:52.400 --> 00:53:12.100
لماذا فلان احسن مني فيحزن لو كنت مخلصا في طلبك للعلم وانك تريد العلم لله لنصر دين الله ستفرح لفلان لان هذا ايضا ينصر الان دين الله وماذا يفعل؟ ويدعو الى الله وانت تدعو الى الله؟ طيب ليش تحزن؟

145
00:53:12.400 --> 00:53:31.650
لان فلان يتابعه كثير من الناس. او الله فتح عليه في العلم الفلاني او في علوم مختلفة. بالعكس تفرح له وهذا شأن طالب العلم الصادق المخلص ان يفرح كلما ازداد طلاب العلم وتفوقوا يعني فتح الله لهم في ابواب الدعوة والخير حتى

146
00:53:31.650 --> 00:53:53.950
لو ما فتحناه هو يدعو لهم بظهر الغيب والله وفق اخي فلانا وفلانا وفلانا يسر لهم امورهم وفقهم احفظهم هذي علامة الاخلاص. اما انك انت تحزن تجد ان فلان ما شاء الله تفوق في العلم والعبادة او في الدين وفي ويكون له دعوة ودروس ومحاضرات وكذا فهذه

147
00:53:54.000 --> 00:54:11.150
الحزن هنا هذي علامة الشرك الخفي لانك الان انت قلبك متعلق بالدنيا انت لماذا تتمنى زوال النعمة عنه تريد تزول النعمة عنه حتى تبقى انت. ما شاء الله كأنك انت الذي

148
00:54:11.250 --> 00:54:29.000
سيقوم الدين عليك. الدين كله يقوم عليك انت فقط سبحان الله هذا ما يمكن ان يكون في الدنيا فاين الاخلاص اذا بعض الطلاب اذا غاب فلان عن الحلقة يفرح. ليش؟ انا الان ساستفيد فوائد ما تصل فلانا

149
00:54:29.650 --> 00:54:54.350
هذا هذا من الشرك الخفي الذي تسلم على القلوب شتكوت القلوب تكون معلقة بالدنيا وطلب الدنيا ولا يشعر يظن انه طالب علم وانه يخلص لله  لذلك الله تعالى يقول ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. هذا التمني المحرم الحسد

150
00:54:54.850 --> 00:55:07.100
ثم قال في اخر الاية واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما نسأل الله من فضله كما تفضل الله على فلان. اسأل الله من فضله والله بكل شيء عليم

151
00:55:07.700 --> 00:55:30.600
يعطيك ما يصلحك طيب ارادة الدنيا له درجات في حياة الناس عموما قد يصل الى الكفر الاكبر والشرك الاكبر وهذا حال كثير من الكفار اليوم اليوم كثير الكفار الدنيا هي معبودهم الحقيقي

152
00:55:31.550 --> 00:55:52.650
لذلك تجده لا يبالي حتى بدينه حتى بنصرانيته همه الدنيا همه فرجه وبطنه في هذه الدنيا هذا كما قال الله تعالى عنهم ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة قال والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم

153
00:55:53.550 --> 00:56:13.850
ثم كذلك صورة قريبة من هذي الصورة ان يكون الباعث على العمل هو الدنيا وهذا يوجد عند المنافقين كثيرا واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. وهذا كما عرفنا يبطل العمل اذا كان

154
00:56:14.000 --> 00:56:31.600
الدافع للصلاة هو المال فقط واذا ما كان يحصل على راتب لن يصلي اصلا. طبعا هذا نفاق والعياذ بالله  من كان يريد الحياة الدنيا زينتها نوفي اليهم اعمالهم في يوم فيها وهم فيها لا يبخسون

155
00:56:32.050 --> 00:56:45.150
اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون وهذا كما عرفنا لا يكاد يصدر المسلم وان كان تصور ان يصدر من مسلمين في بعض الاعمال دون بعض

156
00:56:46.350 --> 00:57:08.100
كذلك من الصور حالة ثالثة كما عرفنا ان يتعلق القلب تعلقا شديدا المحبوب الدنيوي فيرضى لاجله ويسخط لاجله يهتم به غاية الاهتمام  يقع في حديث النبي صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار

157
00:57:08.350 --> 00:57:30.650
عيسى عبد الدرهم وهكذا الناس يختلفون في محبوباتهم هذا قلب يتعلق بالدينار والدرهم هذا بالعقارات هذا بالمباريات هذا بالنساء هذا بالسيارات هذا فلانة قلبها معلق بالمظاهر بالكماليات لكن يكون التعلق شديدا حتى انه

158
00:57:30.700 --> 00:57:50.250
يعني  يغلب على قلبه فقد يصل الى الشرك الاصغر وهو لا يشعر فهذا يدل على حديث النبي صلى الله عليه وسلم تعيس عبد الدينار بخلاف المعصية العارظة يعني مثل ما حصل للصحابة مثلا يوم احد. مثلا

159
00:57:50.300 --> 00:58:12.900
الرماة لما نزلوا من الجمل من الجبل جبل الرماة  يعني آآ قالوا الغنيمة الغنيمة وكذا الله تعالى ماذا قال؟ قال منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ارادة لكن فرق بين هذا وبين التعلق الشديد المال

160
00:58:12.950 --> 00:58:44.750
والدنيا كذلك يعني من الصور ان يعمل العمل الصالح ويريد به امرا دنيويا لكنه مشروع. ليس كالرياء الرياء كله حرام يسيره وكثيره لكن هنا الانسان يعمل عملا صالحا ويشرك مع نية العمل الصالح نية ارادة الدنيا. لان هذا امر اباحه الله تعالى في هذا العمل

161
00:58:45.200 --> 00:59:04.050
كما قال الله تعالى في الحج ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم كانوا قد تأثموا ان يتاجروا في الحج فانزل الله هذه الاية فهو قال ان اخرج الحج اريد الحج اريد التجارة ايضا يحمل معه بضائع ويتاجر ومثل اصحاب الحملات مثلا

162
00:59:05.000 --> 00:59:20.200
هذا في الحج في الصيام مثلا يقول انا اصوم اريد ان اه اخفف وزني نحصل على الصحة والعافية اه اريد ان اكون رشيقا. امرأة تريد ان تكون جميلة. فتقول انا اصوم

163
00:59:20.400 --> 00:59:46.300
بحجر واحد. مثلا اه مجاهد خرج ما يريد آآ الرياء لكن يريد غنيمة وانا خرجت والله مجاهد حصل على غنيمة  يعني والغنيمة احلها الله تعالى فمثل هؤلاء طبعا العمل لا

164
00:59:46.450 --> 01:00:06.450
يبطل وهذه النية لا تحرم بالاجماع. لماذا؟ لان هذا امر اباحه الله تعالى في هذه الاعمال. يعني هذا من الامور المباحة لكن نقول هو بحسب نيته انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

165
01:00:06.700 --> 01:00:28.800
فاجره في العمل بقدر نية نية الدار الاخرة نية الاجر فالذي يغلب اذا غلب مثلا ارادة الدنيا مثلا قول تسعين بالمئة واريد تجارة. عشرة بالمئة يريد يحج عمله صحيح وما يأثم

166
01:00:28.900 --> 01:00:44.300
لكن له من الاجر عشرة بالمئة فقط الباقي للدنيا واراد هذا ولهذا يدل على هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم قال ما من غازية تغزو في سبيل الله

167
01:00:44.500 --> 01:01:11.250
يصيبون الغنيمة الا تعجلوا ثلثي اجرهم من الاخرة ويبقى لهم الثلث وان لم يصيبوا غنيمة تم لهم اجرهم هذا الحديث اشكل على كثير من اهل العلم قالوا كيف ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة الا تعجلوا ثلثي اجرهم من الاخرة. ويبقى لهم الثلث

168
01:01:11.450 --> 01:01:25.850
عند حصلوا الغنيمة يبقى لهم ثلث الاجر في الاخرة ويذهب ثلثي الاجر يذهب ثلثا الاجر حنا مثلا الصحابة في غزوة بدر حصلوا الغنائم ولا شك ان الاجر تام لهم مثلا

169
01:01:27.000 --> 01:01:52.200
فهذا احسن تفسير لهذا الحديث ان هذا يرجع الى النية يقال هنا فيصيب الغنيمة يصيبون الغنيمة يعني هذه الاصابة عن ارادة وانهم ارادوا الغنيمة. هنا ولذلك يدل على هذا قوله تعجلوا ثلثي اجرهم. يعني كانهم هم الذين تعجلوا هذا الاجر في

170
01:01:52.200 --> 01:02:12.750
دنيا وان لم يصيبوا غنيمة تم لهم اجرهم هذا يعني ابعد عن يعني نقصان الاجر لا شك ولهذا الامام احمد رحمه الله قال التاجر والمستأجر والمكاري يعني في الحج. اجرهم على قدر ما يخلص من نياتهم

171
01:02:12.800 --> 01:02:35.750
فهذا بحسب اه يعني اه ما يقوم في قلبه  ممكن الانسان ايضا هذه الصورة ذكرها الشيخ بن سعدي انه ممكن انه يريد الدنيا لكن هذي الدنيا يريدها للاخرة بتكون نيتي كلها للاخرة

172
01:02:35.800 --> 01:02:52.300
مثلا يقول انا يعني اصوم واخفف وزني حتى اتقوى على عبادة الله. حتى يكون نشاطي اكبر في قيام الليل مثلا هذا لا شك ان هذا نيته كلها لله لانه ما اراد بهذا امرا دنيويا محضا

173
01:02:52.650 --> 01:03:17.250
وهذا يعني آآ يحتاجه الائمة والمؤذنون اصحاب الوظائف الدينية من الافتاء والواعظ والدعوة في سبيل الله اذا كان يحصل على اجر مقابل هذه الاعمال الصالحة  حتى يكمن له الاجر يقول انا حتى هذا المال الذي يعطى لي

174
01:03:17.300 --> 01:03:38.550
هذا انا انما يعني ما اريد بهذا تكثرا من المال لذلك تجده ما ينافس في يعني الترقيات نعم ممكن ان آآ يطلب حقه يعني حتى يصلح الله له امر دنياه ويكف يعني يدعن الناس لكن اذا قال ان هذا المال

175
01:03:38.750 --> 01:03:56.600
حتى المال الذي اكسبه انا انفق على اهلي اسد حوائجي في الدنيا. ثم هذا المال انا قلبي غير معلق به واعطاني الله تعالى مالا انفق في آآ سبيل الله على الفقراء المساكين على آآ المحتاجين على اهل آآ

176
01:03:56.600 --> 01:04:20.200
يعني هو ما له حظ نفسي في هذا المال فهذا ايضا يعني الحمد لله اجره يعني تام باذن الله تعالى وهذا ما يخدش يعني في نيته باذن الله كذلك يعني مما يدخل في آآ ارادة الدنيا كما عرفنا الرياء يعمل العمل يريد به الرياء لان الرياء يدخل آآ في

177
01:04:20.250 --> 01:04:42.800
اه الدنيا لكنه يعني محرم كثيره ويسيره فيحرم عليه ان يريد السمعة الثناء بالعمل وكذلك يعني هذه الصورة ذكرناها لا بأس هنا الغزالي رحمه الله صاحب احياء علوم الدين يقول

178
01:04:43.200 --> 01:04:59.000
بلغني ان من اخلص لله اربعين يوما تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه شوف كيف الاخلاص لما تذكر اثار الاخلاص وكذا والاخلاص يجعل كلامك مؤثرا فبعض الناس ايش يفعل؟ يقول خلاص انا الان

179
01:04:59.000 --> 01:05:16.900
اخلص لله يعني فترة وكذا حتى يعني اجد هذه الامور وهو في الحقيقة يريد ثناء الناس عليه اريد التأثير في الناس فقط لاجل ان يمدح الناس. يقول فاخلصت اربعين يوما ولم يتفجر شيء

180
01:05:17.050 --> 01:05:45.650
قال فذكرت ذلك لبعض العارفين فقال انما اخلصت للحكمة ولم تخلصني لله سبحان الله نعم ومن الامور ايضا التي تخدش في الاخلاص آآ ان آآ ان يتعصب لشيخه او اه عالما

181
01:05:46.150 --> 01:06:03.150
تعصبا تاما حتى يتعلق القلب بهذا الشيخ تعلقا شديدا يصبح كلامه هو المقدم. ولا يقبل ان يرد كلام الشيخ ابدا تقول له هذي سنة النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا

182
01:06:03.300 --> 01:06:20.350
الشيخ قال كذا طبعا هذا له احوال قد يكون هذا بسبب جهله. وقلبه غير معلق بالشيخ لكن يظن ان شيخه اعلم بالسنة منك ولذلك يقول انا اقلد فلان لاني اعلم منك فهذا قد يعذر في هذا

183
01:06:21.050 --> 01:06:38.450
بحسب حاله طبعا اه في هذا لكن ان تصل الدرجة ببعضهم ان يتعلق قلبه تعلقا شديدا. بحب الشيخ وتعظيمه وتبجيله. بحيث انه لا يرظى ابدا ان يرد احد او ان يرد كلامه

184
01:06:38.850 --> 01:06:55.650
فهذا يدخل في الشرك الاصغر يعني بدون شعور ولذلك يعني الله تعالى قال فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم الامام احمد اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك

185
01:06:56.050 --> 01:07:14.050
الفتنة الشرك قال يوشك ان يعني ان ان رد يعني قول الله تعالى وقول رسوله ان يعني يزيغ قلبه او كما قال فهكذا يعني تتسلل هذه النية يعني بدون ان يشعر

186
01:07:14.750 --> 01:07:33.700
كذلك يعني من ارادة الدنيا وهذه صورة وللاسف يقع فيها بعض الناس الا من رحم الله انه تجده يعمل الاعمال الصالحة من عبادة الله من الصلاة من ذكر الله من الدعاء

187
01:07:34.050 --> 01:07:53.000
يقول لماذا يقول حتى انجح في مشروعي حتى ينجح اولادي حتى يسر الله تعالى لي المال والخير في الدنيا ليكون همه الاكبر من العبادة والدعاء حصول مقاصد الدنيا وشهوات الدنيا

188
01:07:53.150 --> 01:08:14.750
تجده اذا دعا قل دعاءه للدنيا دائما اه يعني اه يكون قلبه يعني ممكن يصلي اه الليل او ربما يعني في الايام العادية يصلي لكنها امتحانات نصلي لاجل اولاد ويدعو للاولاد

189
01:08:15.050 --> 01:08:36.000
ويكون عنده حرقة مثلا حتى ينجح الاولاد مثلا او مثلا اه وهكذا في باقي المطالب الدنيوية نجد يعني آآ خلينا نقرأ القرآن حتى آآ يشفينا الله تعالى صحيح اقرأ الشفاء القرآن شفاء لا شك

190
01:08:36.100 --> 01:08:56.450
لكن تأمل القلب لينصرف عن ان تكون هذه القراءة عبادة لله. انا اعظم الله انا احب الله. انا اتعبد لله بهذا لا يكون قصده اقرأ  يشفى الله مريظي. اقرأ حتى اشفى. اقرأ حتى احصل على وظيفة. اقرأ حتى آآ ينجح ولدي

191
01:08:56.950 --> 01:09:20.000
اصبحت المقاصد هي الدنيا ما اصبحت الغاية العظمى عبادة الله جل وعلا وهذا سبحان الله احيانا تذهب البركة في هذا العمل لماذا؟ لان المقصد والدنيا ايضا هذا ننتبه له. وان كان هذا يعني امر يعني قد يعني كما عرفنا هو يطلب شيئا مباحا

192
01:09:20.150 --> 01:09:38.050
ما يعصي الله تعالى لكن يعني هذا يذهب بركة العمل  لذلك قد تجد يعني بعض الناس يقول انا اقرأ وكذا لكن ما يجد بركة في عمله لماذا ما اخلص لله الاخلاص الصحيح الحقيقي الذي يريده الله جل وعلا

193
01:09:39.850 --> 01:09:56.350
نحن اطلنا كثيرا في هذا لكن يعني هذا باب عظيم في الحقيقة وبه يعني حقا حتى نعرف حقا ان التوحيد به صلاح القلوب توحيد الله تعالى والاخلاص له هذا الذي يصلح القلوب يصلح الحياة كلها

194
01:09:56.950 --> 01:10:22.050
لذلك الان تجد الان بعض الناس مثلا اذا حصلت له مصيبة تجده يتضجر ويتسخط ويقول ضاقت علي الدنيا وانا ومشى يعني يشعر بهم شديد هذا اذا كان قلبه متعلقا بالله تعلقا شديدا ما يمكن ان تصل به الدرجة الى هذه الحال. كما نرى اليوم من كثير من الناس

195
01:10:22.300 --> 01:10:38.600
نذكر مرة اتصلت علي امرأة وهي تبكي لماذا؟ والله ما قدروها في العمل يقول انا متفوقة في عملي واجتهد واكون اول وحدة يعني اسوي كل شي طبعا هي تبكي مسكينة بسبب الظلم

196
01:10:39.600 --> 01:11:04.950
لكن يعني مهما كان انظر الان القلوب لما تعلق بغير الله تعلق بالوظيفة تعلق ترقية تتعلق بالراتب الكبير يصبح الانسان اذا فقد شيء من هذه يبكي ويحزن ويهتم كثيرا لكن انظر الان لو فاتته صلاة ولا فاته ورد من القرآن الكريم ما يتحسر ولا يحزن ابدا. لماذا

197
01:11:05.350 --> 01:11:26.400
فتش في قلبك تجد ان القلب معلقا في الدنيا فهذا كله من نقص التوحيد. نقص الايمان والاخلاص في القلوب فنسأل الله تعالى ان آآ يغفر لنا ويرحمنا وآآ كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم آآ

198
01:11:26.450 --> 01:11:46.450
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك. من طاعتك ما تبلغنا به جنتك. من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. متعنا اللهم باسماعنا وابصارنا وقواتنا ما احيتنا. واجعل الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. ثم قال ولا تجعل

199
01:11:46.450 --> 01:12:06.050
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا  اسأل الله تعالى ان لا يجعل مصيبتنا في ديننا وان لا يجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا

200
01:12:06.100 --> 01:12:14.650
ولا يسلط علينا من لا يرحمنا والحمد لله رب العالمين وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك