﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
نعم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم فقهنا في الدين وعلمنا التأويل قال الامام ابو عبد الله البخاري رحمنا الله واياه باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الايمان

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
قال رحمه الله حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب قال حدثنا ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فوالذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
وولدها منك. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. في قوله المصنف رحمه الله باب باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الايمان. الحب تقدم الكلام عليه و

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
الرسول صلى الله عليه وسلم حبه واعظم الحب على الاطلاق وذلك لتعلق العبادة بالمخبر عليه الصلاة والسلام. والنبي صلى الله عليه وسلم هو المبلغ عن رب العالمين فاذا نقص قدر المحبة فيه نقص قدر بلاغه للناس وكذلك اتباعه. والله جل وعلا قد امرنا

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
عليه الصلاة والسلام الابتداء به كذلك توقي ما تلقاه عليه الصلاة والسلام ولا تتحقق طعام قصور المحبة وتتحقق مع كمالها. لهذا يقول العلماء ان المحبة التي اوجبها الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد بالايجاب

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
والتشريع هو على على نوعين محبة واجبة اي ما يكون فيها الاتيان بالتكليف الواجب. الاتيان بالتكليف الواجب فما امر الله سبحانه وتعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم ان يبلغه لعباده فهذه لا بد ان تنشأ عن محبة واجبة للنبي

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
عليه الصلاة والسلام وهو ما يلزم معه الاتيان بالواجبات واجتناب المحرمات. النوع الثاني هي المحبة المحبة المستحبة. والمحبة التي ينشأ عنها فعل محبوبات يحبها المحبوب. وذلك من السنن وكذلك النوافل والكثير من القربات فان

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
فان الانسان لا بد ان ينشأ فعله ذلك عن محبة في قلبه عن محبة في قلبه وهذه المحبة تتردد بين تلك المحبتين. ومن اطاع غيره من غير محبة فلابد ان يكون اطاعه لسبب اخر وهو الخوف

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
منه او الرجاء له مع البغض مع البغض له. واعلى مراتب الطاعات هي طاعات ناشئة الناشئة عن محبة. واما الطاعة الناسية عن خوف والناشئة عن رجاء فانها زائلة بزوال بزوال قوة الذي يخاف منه

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
وكذلك بزوال قدرته على على الانعام. ولهذا الانسان يتقلب في طاعة الله سبحانه وتعالى بين ثلاثة بين ثلاثة امور يركب امرا وله جناحان يركب المحبة على سبيل الدوام والجناح الايمن جناح الخوف والزاني جناح

11
00:03:30.050 --> 00:04:00.050
فيخاف من الله عز وجل ويرجوه واما المحبة فهي ملازمة له على الدوام واما المحبة فهي ملازمة له على الدوام. ولهذا يقول العلماء ان الانسان بين الخوف والرجاء يكون كحال الطائر بالنسبة للجناحين. فاذا اختل احدهما اختل جانب العبادة معه. واذا فقدت المحبة فانه

12
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
لا يتحقق له حياة على الاطلاق فهي تكون المحبة كحال قلبه والخوف والرجاء كحال الجناحين. ومن عبد الله جل وعلا بالمحبة مجردة من غير خوف ولا رجاء فهذه عقائد عقائد الزنادقة ومن عبد الله جل وعلا بالخوف

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
مجردا فهذه عبادة الحرورية الخوارج. ومن عبد الله بالرجاء مجردا فقد عبد الله على طريقة المرجية. والانسان توسط بين هذين يلتزم المحبة يلتزم المحبة ويتوسط الرجاء والخوف. ولا يغلب جانبا على جانب الا الا في حالين

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
الحالة الاولى يقدم فيها الخوف على الرجاء. يقدم فيها الخوف على الرجاء. ويقدم الخوف على الرجب. في حال ورود المتشابهات. والدليل على ذلك حديث النعمان ابن بشير كما جاء في الصحيحين وغيرهما بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشبهات لا يعلم

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
هنا كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام النبي عليه الصلاة والسلام امر بتغليب جانب الحيطة والحيطة هنا هي الخوف

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
في حال ورود ورود الشبهة فاذا اراد الانسان ان يقدم على شيء من الاعمال وهذا متردد بين الحل والتحريم عليه ان يغلب جانب جانب التحريم وهذا وهذا عبادة الله بالخوف في هذا الموضع وهو تقديم الخوف على على الرجاء. والذي يقدم الرجاء على الاطلاق في كل متشابهات لا بد ان

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
ان يقع في الحرام ويفرط. واما الحالة الثانية وتقديم الرجاء على الخوف. وهي تقديم الرجاء على الخوف. وهذا الرجاء يقدم على الخوف في عجز الانسان عن العمل في حال عجز الانسان عن الامل وعجز الانسان عن العمل يكون ان يكون الانسان قد حضره الموت او اصابه الله

18
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
جل وعلا بعاهة تمنعه من العمل كحال الانسان المقعد الذي لا يستطيع الحج ولا الجهاد ولا الاتيان بالصلاة قائما. فهذا مخاطبته بفرضية الصلاة وفرضية الجهاد هذا مما لا يشرع وهذا يجعله يقنط من رحمة الله والافضل في

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
يعني ان يعلم وان تبين له رحمة الله سبحانه وتعالى. فيغلب هنا جانب الرجاء بالله جل وعلا لان الانسان لا يمكن ان يعمل اما تعليم تعليم العمل للعاجز يدفعه الى العمل ولا يستطيع واذا كان يريد ان يبادر بالعمل ولا يستطيع يحمله ذلك

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
كعلى القنوط لان الانسان لا يستطيع ان يفرغ ما في باطنه من هم لذلك المأمور به الا بالعمل. فاذا لم يفرغه بالعمل انتكس اليه اورثه في ذلك قنوطا واورثه في ذلك قنوطا. لهذا لا يعلم ولا يخوف العاجز عن العمل لان الانسان يمتثل امر المأمور

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
انتقاء عقابه ورجاء ما عنده بذلك العمل. واذا علم انه عاجز عن العمل حمله ذلك على القنوط. ومن اعظم انواع المحبة وصل الى الله هي محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه ناقل الوحي وهو سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام. وهو سيد ولد ادم عليه

22
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
الصلاة والسلام فكل محبة واجبة لمؤمن وجب ان تكون للنبي عليه الصلاة والسلام اكثر اكثر منها. وذلك انه بسبب محبة اهل الايمان والايمان وان تقسم في العباد فانه مجتمع في رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجب على هذين الوجهين ان

23
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
يحب عليه الصلاة والسلام اكثر من غيره. وقد جاء في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال له عمر بن الخطاب يا رسول الله اني لاحبك اكثر اكثر من نفسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك فقال يا رسول الله انك لاحب الي حتى من نفسي فقال الان يا عمر

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
يعني ان الانسان لا يمكن ان يتحقق فيه الايمان تاما حتى يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من اهله وولده ونفسه لهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام فوالذي نفسي بيده الاقسام هنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم عادة لا يقسم الا على امر عظيم مهم الا على

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
عظيم مهم. وتقدم معنا ان النبي عليه الصلاة والسلام بين محبة العبد العبد لاخيه. وقال لا يؤمن احدكم حتى ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه من غير قسم. ولما كان الامر يتعلق بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر القسم فيه لاهميته وجلالته

26
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
وجلالة قدري لاهميته وجلالة قدره وتقدمه كذلك على انواع على انواع المحبوبات. ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة متعلقة بذاته ومحبة متعلقة بعمله ومحبة متعلقة بوصف عليه الصلاة والسلام سواء كان ذاتيا وهي الصفات الخلقية وما كان كذلك ايضا مكتسبا بالصفات الخلقية التي رباه الله

27
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
جل وعلا وعلمه اياها. وهذه وهذه فرع عن افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم التي يقسمها العلماء بافعال عبادة وافعال جبلة وافعال عادة ومنها ما يستوجب الامتثال مما يكون على سبيل الاستحباب وهذا في افعال وفي افعال العبادة ومنها ما

28
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
يكون فيه الاقتداء لحب الفاعل ويؤجر الانسان على حب الفاعل لها لا على ذات العمل. بخلاف افعال العبادة فان كان يؤجر على محبته للمقتدى به وهو النبي عليه الصلاة والسلام. ولمحبته ايضا لذلك الفعل. ولهذا نقول

29
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
ان الانسان ينافق اذا كره فعل العبادة ولا ينافق اذا كره فعل فعل الجبلة جبلة الانسان مثلا شيئا من الامور التي يجبل عليها الانسان يجبل عليها الانسان اذا كرهها لا يكون ذلك دافعا الى اتهامه بالنفاق

30
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
ان الانسان يجبل يجبل على هذا. لهذا النبي عليه الصلاة والسلام قد يحب طعاما من الاطعمة كالدب كراهة الانسان لهذا الشيء وهذا مع كون النبي عليه الصلاة والسلام يحبه ليس هذا امارة على النفاق. ولكن اذا كره عبادة اتى بها النبي عليه الصلاة والسلام فهذا من امارات

31
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
من امارات النفاق. ولهذا يفرق بين الاشياء المكتسبة والاشياء المفطورة التي يفطر عليها. يفطر عليها الانسان. والخطاب هنا في مسألة المحبة هي المحبة الشرعية المكتسبة. والامور الشرعية مكتسبة. الامور الشرعية مكتسبة. ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام

32
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة ما من مولود الا ويولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. وفي قوله الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده. وهذا لا يخرج لا يخرج نفس نفس

33
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
نفس الانسان ولكن ولكن لما ذكر الوالد والولد دل اجتماع هذه الاشياء التي يفديها الانسان بنفسه وماله فان نفسه كذلك من باب اولى. لهذا لما يزهد الانسان بفرد من افراده ولكن

34
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
من افراد اهله ولكنه لا يزهد بمجموعه. فلما ذكر المجموعة دل على دخول النفس من باب من باب اولى كما افاده في ذلك حديث حديث عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى. ونفي الايمان هنا هل هو نفي صحة او نفي كمال؟ بالنسبة للنبي عليه

35
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
الصلاة والسلام لهذا التأكيد هو نفي نفي صحة. فاذا قال الانسان اني احب ابي وامي اكثر من رسول الله صلى الله عليه وسلم. يلزم من ذلك تقديم الطاعة تقديم الطاعة طاعة الوالدين وطاعة الولد لغيره على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتقدم معنا الاشارة في

36
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
ما يتعلق فيما يتعلق محبة الانسان يحب لاخيه ما يحب ما يحب لنفسه. وهذه المحبة ذكرنا انها محبة القلبية وليس التساوي بامر القلب ليس التساوي بامر الظاهر. بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب لاخيه ما يحب لنفسه هو في العمل الباطل. والدليل على هذا

37
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
ما جاء في الصحيح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ايكم مال وارثه احب اليه من ماله قالوا يا رسول الله ما منا الا وماله احب اليه ما لوالده وهذا دليل على الاقرار لما كان الامور حسية كان ثمة افتراء ولكن في الامور القلبية يجب ان يكون ثمة تساوي احب لك ان تكتسب

38
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
فمثل ما اكتسب ولكن مقاسمة المال على السوية هذا امر زائد زائد عن ذلك لهذا الانسان ما له احب اليه من مال والده فاذا كان هذا في مال والده فانه في غير مال وارثه من الاجنبيين من الاجانب عنه فانه من باب من باب من باب اولى وهذه هي المحبة

39
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
وهي محبة محبة الاخرين وفي قوله لاخيه يدخل في ذلك ال يدخل في ذلك اهل الايمان ويخرج في من ذلك من ذلك غيره وفي قوله حتى اكون احب اليه من والده وولده يدخل في الوالد الوالدان الاب والام وذلك على سبيل

40
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
وان كانت الوالدة الوالدة الوالد يسمى والد والوالدة تسمى والدة. واما في الاولاد فيدخل في ذلك الابناء والبنات. ولهذا اوصانا الله عز وجل باولادنا يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فيدخل في ذلك الذكر الذكر والانثى وهذا على سبيل

41
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
على سبيل التغليب لما كان الاب ينسب اليه الانسان ويتكسب من جهته وينفق عليه وهو وليه غلب ذلك على الام لا من جهة الاستحقاق ان الامة تقدم تقدم على الاب من جهة الحق ولكن الغلبة في الاصطلاح والحاجة في امر في امر الدنيا. وهذا امر معلوم

42
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
بقولهم كالاسودين وكذلك القمرين بالنسبة للشمس والقمر التمر واللبن. نعم قال رحمه الله حدثنا يعقوب بن ابراهيم قال حدثنا ابن علية عن عبد العزيز ابن صهيب عن انس عن النبي صلى الله عليه

43
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
عليه وسلم حاء وحدثنا ادم قال حدثنا شعبة عن قتادة عن انس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين. وآآ النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
هذا الحديث في حديث انس بن مالك ذكر اه خلاف ذلك وزيادة عن ذلك الناس اجمعين يدخلون فيه من ذلك من باب من باب اولى ويدخل في هذا ما كان مما لا ينتصر للانسان بنسب وذلك كالزوجة او الاقربين من ذوي الارحام وغيرهم وذلك دفعا لحظ النفس

45
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
المتعلم بشيء من بشيء من من لذائذ الدنيا ومتعه انه ينبغي للانسان ان يقدم ذلك على على الا يقدم على محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانما ذكر الناس اجمعين انه يدخل

46
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
في امر الناس ما يتعلق في اموالهم وما يتعلق في احوالهم من وجاهة وكذلك من من مال ما يلحق ايضا بهم وسبب فان ذلك ينبغي ان يدخل فيه. وذلك ايضا فيه دفع للتوهم بانه ربما ان يكون ثمة احد من

47
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
مما يختص بخصيصة كمثلا من اهل الفضل اهل العلم وكذلك اهل الطاعة واهل الديانة انهم ربما يظن الانسان انهم يقدمون الوالدين او الوالد ونحو ذلك هذا دفع للتوهم ان يدخل في ذلك سائر يدخل في ذلك سائر الناس مهما كان فضله

48
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
قال رحمه الله باب حلاوة الايمان حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال حدثنا ايوب عن ابي خلابة عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان ان يكون الله

49
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
فهو رسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان ان يقذف في النار. في قول المصنف رحمه الله باب حلاوة الايمان للايمان حلاوة وهي اللذة التي يجدها الانسان

50
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
في عمله لهذا الانسان ربما يعمل عملا من الاعمال في ذهابه ومجيئه وغدوه ورواحه وربما ايضا في طعامه وشرابه من الحلاوة حلاوة ذلك العمل ما يجده صاحب الايمان ما يجده صاحب الايمان ولهذا في قول رسول الله صلى الله في

51
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد حلاوة الايمان. يعني انه ربما يكون الانسان ممن يدعي انه على الحق ولكن ان لم يذق طعم لم يذق طعم الايمان. وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الثلاثة وهو ان يكون الله ورسوله احب

52
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
اليه مما مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر كما يقرأ ان يقذف ان يقذف في النار وذلك للتوطن على العبادة وهذا لا يمكن ان يتحقق بالانسان الا مع توتر واستمرار في في العبادة في

53
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
عبادة ولهذا ولهذا الانسان يتوقى يتوقع كربات الدنيا واذاها ويتقي النار ويتقي الحر ويتقي ويتقي ايضا ما يفسد عليه ما يفسد عليه دنياه ويجب عليه كما يتقي ذلك ان يتقي الكفر وانما ذكر

54
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
في ذلك وما ذكر الذنوب والمعاصي لان الكفر هو اقصى ما يصل اليه الانسان من ظلمه لنفسه وتعديه على حق على حق رب العالمين واما ذكر المعاصي والذنوب فبذكرها مشقة فبذكرها مشقة على الانسان وذلك ان المعاصي تتباين وتتفاوت منها ما هي

55
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
ومنها ما هي كبائر فاذا قيل ان الانسان لا يجد حلاوة الايمان حتى يكره ان يقع في معصية ولو كانت كما يكره ان يقذف ان يقذف في النار لشق ذلك على بني ادم والله عز وجل رحيم رحيم بعباده وانما قال قدم محبة الله جل

56
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
وعلا ومحبة رسوله على محبة غيرهم لله جل وعلا لان محبة غيرهم ولو كانت لله اذا لم تكن على من غير واسطة محمد صلى الله عليه وسلم فانها محبة مشوبة كالذي يحب يحب الناس لله جل وعلا ولكن على غير

57
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
شريعة محمد اما على يهودية او على نصرانية ونحو ذلك فهذا قد اتبع غير سبيل المؤمنين. فقد اتبع غير سبيل المؤمنين وهذه المحبة ليست هي المحبة المقصودة ولهذا جاء بمحبة الاخ في الله بعد محبة الله ورسوله حتى يتبرأ عنها يتبرأ عنها

58
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
محبة محبة الغير لهذا يقال ان اعظم المحبوبات في ذلك هو ان ان يحب الانسان ربه جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم وانما كان ثمة تلازم بين محبة الله ومحبة رسوله اي انه لا يمكن ان يصل الانسان الى محبة الله الا بواسطة النبي عليه الصلاة والسلام

59
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبلغ عن رب العالمين. ومن رام قصدا لمحبة الله من غير محبة نبيه او بواسطة من غير واسطة محمد فهو يروم محالا. ويروم حالا ويقصد ويقصد في ذلك في ذلك وهما

60
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
الايمان كما تقدم ان انه في والقول وعمل وقول القلب وكذلك عمل الجوارح. وان للقلب قول وفعل وكذلك ايضا للسان قول وللجوارح وللجوارح عمل. وهذه لابد من توفرها في حق الايمان وهذه الحلاوة هي داخلة في

61
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
في هذه الانواع الاربعة في فعل القلب وفي قول القلب وفي قول اللسان وعمل وعمل الجوارح. ومن اراد لذة الايمان فلابد ان ان توجد فيه هذه الاعمال. وانما ذكر محبة غير محبة غير رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما

62
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
محبة الله اشارة الى الامر اللازم والمتعدي. اللازم في ذات الانسان ان يحب الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم والمتعدي في علاقته مع الناس في علاقته مع الناس حتى لا يكون عمل الانسان لامر الدنيا. لامر الدنيا فيأخذ ويعطي لله

63
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
فيأخذ ويعطي لله وهذا يجد في ذلك الحلاوة يجد في ذلك الحلاوة وذلك ان الانسان اذا اعطى لله ومنع لله لم يغضب ولم يتذمر. اذا فاته الشكر ولم يشكر على عمله لانه لم يعمل لفلان وانما عمل لله. ولما كانت

64
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
بين الناس مترددة مترددة بين العطاء والمكافأة بين العطاء والمكافأة فالانسان يبذل ويترقب المكافئة ولكن اذا كانت المحبة لله وجد اللذة لان الغالب في احوال الناس الكفر. الغالب في احوال الناس الكفر انهم يكفرون

65
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
هنا يكفرون شكر المنعم ولا يؤدونه ولا يبذلونه لهم فاذا كانت المحبة لله وجد حينئذ ومن بذل الفضل لغيره من اخوانه ولم يحبه لله فان عطاءه وادائه لم يكن لله فلا بد ان

66
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
شكرا فاذا منع الشكر ولابد من ذلك من الخلق لان نفوس كثير من الخلق مجبولة مجبولة على المن فحينئذ لا يجد حلال العمل واضطرب وورد لديه كثير من من المشقة في عمله ولا يجد حينئذ ولا يجد حينئذ لذة الايمان الذي

67
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
يفعله لقصوره عنه. لهذا وجب على المؤمن ان يقدم المحبة للناس قبل بذلهم وعطائهم قبل بذلهم وذلك هو الذي يغرس الايمان في نفس الانسان ويوجد الحلاوة ويوجد الحلاوة لديه. واما بالنسبة للكره

68
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
هو ان يكره ان يعود في الكبر كما يكره ان يقذف في النار. الكفر بانواعه والكفر الاكبر والكفر الاصغر وانما سمي كفرا لتغطيته لذنب الانسان واحباطه لعمله ويغلب استعماله هنا اذا عرف باللام الكبر الاكبر المخرج من الملة والكبر هو

69
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
الكبر هو ما اخرج الانسان من الملة شعر به او لم او لم يشعر. والانسان ربما يقع بالشيء من غير قصد له بذاته يقع في الكفر وسبب وقوعه في الكفر لان الانسان قصر في الاحتياط منه في الاحتياط منه كالذي يذهب في طريق مثلا

70
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
يذهب في طريق ولم يتوقى وهذا الطريق في الغالب انه انه محاط باذى فيذهب يهيم في وجهه يبحث يبحث عن عن بلدة كذا وكذا فهذا ان وقع فيه اذى قصر لان السؤال بين يديه والناس الذين يدلونه عن يمينه وشماله فاذا قصر

71
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
فان الناس يلحقون اللائمة عليه انتهى في الارض او ادركه العطش ونحو ذلك. لهذا الانسان ربما يقع من غير قصد من غير قصد الوقوع في الاذى فيحاسب على ذلك. لانه قصر في التحقق من مجموع الاذى لا من ذات الاذى بعينه. ولهذا

72
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليتكلم بكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا تهوي به في النار سبعين خريفا. في عدم الابقاء ابدا ان الانسان يتكلم ويكثر من الكلام ويسهم في ذلك من غير توقي وهذا لا بد ان يأتي بشيء من الكلام في غضب الله مما يؤاخذ به

73
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
وهذا عدم علمه بعين الذي يغضب الله جل وعلا لا يرفع عنه التكليف لانه قصر في في التعلم والحياطة في ذلك والاسراف في والاسراف في القول وفي القول والعمل. وتقدم معنا ان المحبة محبة مكتسبة ومحبة فطرية

74
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
المحبة الفطرية مما مما يغلب على الانسان عدم المؤاخذة عليها وكذلك الكره الفطري واما الكره المكتسب فهو الذي يحاسب عليه الانسان. الانسان يجبل يجبل على اشياء من المحبة ومن الكراهة. فالمحبة والكراهة

75
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
قطرية لا يعاقب الله جل وعلا عليها الانسان. وهي التي يجبل عليها تجبر عليها النفس. ولهذا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعض التشريعات ويضيف الكراهة اليها كما في قوله عليه الصلاة والسلام وهو في الصحيح قال واسباغ الوضوء على المكاره يعني يتوضأ الانسان وهو كاره

76
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
في حال برد ونحو ذلك. فهذا الفعل وهو كاره فالانسان اذا قام في البرد يقوم الى الوضوء وهو كاره. يقوم الى الوضوء وهو كاره لماذا؟ لشدة البردي لشدة البرد وبرودة الماء وميل الجسم الى الدفء. فيضيف الماء على جسده وهو كاره. فهذا اعظم اجر عند الله

77
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
اثبات الكرهيون لا ينافي الايمان ولكن الكره الفطري اذا دفع الانسان عن الاقدام الى عمل يغضب الله او الاحجام عن شيء ان امر الله عز وجل بعدم الاحجام عنه فان هذا مما مما يحاسب الله جل وعلا عليه عبده اللي قال لهذا قال الله سبحانه

78
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
كتب عليكم القتال وهو كره وهو كره لكم. اي الانسان يقرأ ان يقتل ويفقد ماله او يفقد اهله ونحو ذلك هذا كره فطري ولكن ما منعه من الخروج الى الجهاد والدب عن دين الله سبحانه وتعالى كذلك ايضا فعل الانسان بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر يقع الناس في عرضه

79
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
فهو يذهب وهو كاره وهذا الكره هو امر فطري لكن لا يحجمه عن لا يحجزه عن القول عن القول وكذلك العمل وانما ذكر ان يقذف في النار لان جزاء الكفر هو هو دخول النار ودخول النار

80
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
اعظم من دخول النار الدنيا. وذلك ان الانسان اذا وعد بعقاب فانه يقدم ما دونه خوفا من العقاب الاعلى. خوفا من العقاب الاعلى وخوف الانسان ان يقذف في نار الدنيا وان يحب دخول النار نار الدنيا قبل

81
00:27:10.050 --> 00:27:40.050
ان يقع بالكفر امارة امارة ايمان وهذا امارة ايمان فاذا كان هذا في امر الدنيا فانه يكون كذلك في امر في امر الاخرة واما بالنسبة فيما يتعلق لتوطن النفس لمسألة حلاوة الايمان وكذلك بغظ او كراهية بعظ

82
00:27:40.050 --> 00:28:10.050
الاعمال هذه تختلف وتتباين في الناس بحسب الايمان. كلما يقدم الانسان على عمل ابتداء يشق عليه. يشق يشق عليه. خاصة في مخالفة في مخالفة الناس وحتى يتوطن الانسان على ذلك ثم بعد ذلك يحب العمل ولا يجد فيه ولا يجد فيه كراهة. وكلما كان الانسان

83
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
كارها للعمل واقدم عليه فانه اعظم ثوابا عند الله. اعظم ثوابا عند الله. واذا اقدم الانسان على عمل على عمل من الاعمال وهو محب لهذا العمل فنقول ان هذا لا يخلو من حالين

84
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
الاولى ان تكون المحبة قد جاءت بعد كره طويل حتى توطن الانسان على هذا العمل فهذا ثوابه كثوابه الاول لان هذا ما جاء الا على سبيل الا بعد بعد كره مديد وثقل على الجسد. وهذا كما قال كثير من العباد

85
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
وكحال الانبياء والصديقين. النبي عليه الصلاة والسلام غفر الله عز وجل له ما تقدم من ذنبه وما تأخر امله الله جل وعلا من العقاب ومع ذلك جعل الله قرة عيناه في الصلاة جعل الله قرة عينه في الصلاة لانه قد تقدم قبل ذلك

86
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
كلفة بالإتيان بالعبادة وبأمر الله جل وعلا ثم بعد ذلك اصبح ذلك الأمر قرة عين رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء ذلك من جهة الثواب على درجة التمام والكمال. اذا اقدم الانسان على شيء من غير كلفة وهي النوع الثاني يصبح عمله في ذلك

87
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
قاصر يصبح عمله في ذلك قاصر وذلك ان الانسان اذا اطاع الله جل وعلا في زمن الناس على خلافه اعظم ثوابا عند الله ولهذا الذين يطيعون الله في زمن مخالفته اعظم ولهذا ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

88
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
اجر الذين يأتون في اخر الزمان يؤمنون بصحف يقرأونها اجر العامل منهم كاجر خمسين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والقابض على دينه منهم كالقابض على كالقابض على الجمر وذلك لورود المخالفة اذا

89
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
وجد الانسان في بلد في مجتمع بيئة يهودية او نصرانية ويؤدي العبادة فانه اعظم من الذي يؤديها في اوساط في اوساط المؤمنين خاصة اذا كان الانسان لا يجد سبيلا الى الى الهجرة. نعم. قال رحمه الله باب علامة الايمان حب الانصار

90
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة قال اخبرني عبد الله ابن عبد الله ابن جبر قال سمعت انسا عن النبي صلى الله الله عليه وسلم قال اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار. للايمان علامات وامارات

91
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
والاية هي الامارة والعلامة وقد جعل الله جل وعلا ثمة علامات معنوية وعلامات وعلامات حسية والعلامات الحسية يجعله الله عز وجل منها ما هو في السماء وما هو في الارض وما هو في السماء كالنجوم والافلام وكذلك كالصحف فانها امارة على نزول المطر او قربه او

92
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
لوقوعه وكذلك ايضا بعض الامارات في الارض كالجبال والاودية وتسمى منارات الارض. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من منار منار الارض وهذه علامات يجد بها الانسان شيئا كوجود كوجود الاثر فانه فان ذلك

93
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
امرها على وجود مسير على وجود على وجود مسير. واذا وجد الانسان اثارا علامة على وجود اقوام. النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى وجود امارة على النفاق وامارة على الايمان وثمة تضاد بين النفاق والايمان

94
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
المراد بالنفاق هو ان يبطن الانسان شيئا يخالفه في ظاهره يخالفه في ظاهره. هذا التعريف هل هو تعريف دقيق ام لا؟ فان الانسان قد يبطل ايمان ويظهر المخالفة في زمن خوف هل يسمى هذا منافق؟ او ليس بمنافق نقول انه لا يسمى منافقا. ولكن النفاق تعريفه الدقيق ان يقال

95
00:32:10.050 --> 00:32:40.050
ان المنافق الذي يضمر يضمر الشر ويظهر الخير يضمن الشر ويظهر ويظهر الخير. واما بالنسبة لما يبطنه الانسان من معاني الخير ويظهر الشر تقية في بعض المواضع التي رخص الله عز وجل فيها فهذا فهذا مما مما عفا الله عز وجل عنه. وانما

96
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
جعل النفاق مقابلا للايمان والنفاق محله القلب. باعتبار ان اصل الايمان وجدوته هو القلب وهو وهو اول ما يقع في الانسان فيه هو الاقرار الاقرار بقلبه ثم يأتي بعد ذلك قول الانسان ثم يأتي بعد ذلك عمل الجوارح

97
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
من تلفظ بشيء من من غير من غير قرار شيء في قلبه فان ذلك لا يسمى ايمانا. واذا فعل الانسان شيئا من غير قرار شيء بقلبه لا يسمى ولهذا نعلم ان الايمان اذا وقع في قلب الانسان من غير قول ولا عمل نقول اذا لم يتمكن الانسان

98
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
من القول والعمل فهو مؤمن فهو فهو مؤمن. كالانسان يؤمن بالله ولكن لا يدري كيف يدخل الايمان لانه لا يعرف الشهادتين ولا بهما فمات قبل قبل ذلك هل هو مؤمن ام لا؟ اختلف اهل السنة في ذلك على قوله على قولين. القول الاول قالوا انه لا يدخل في الاسلام حتى

99
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
ينطق بالشهادتين حتى ينطق بالشهادتين وان ايمانه بالقلب لا ينفعه ذلك لا ينفعه ذلك وذهب جماعة من العلماء واختار هذا ابن تيمية رحمه الله الى ان الانسان اذا اذا وقع الايمان في قلبه ولم يتمكن من النطق بالشهادتين

100
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
لعدم وجود الملقن لعدم وجود الملقن. او عدم معرفة حقيقة الدخول بالقول او العمل. فهذا فهذا يدخل الاسلام وحكمه حكم قال الاسلام. واما ضده فلا يتحقق. فالذي ينطق بالشهادتين ولا يعلم معناها. او يعمل بمقتضاها

101
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
ولا يعلم ولا يعلم معناها فهذا لا يدخل بالايمان ولهذا ولهذا ذكر الايمان لانه وجعله في مقابل النفاق وذكر ايضا المحبة لان محلها في القلب محلها من جهة الاصل في القلب لانه ما كل احد يستطيع

102
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
ان يظهر ثمرة المحبة لكل احد فخوطب القلب في ذلك. لهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب ما ما يحب يا اخي ما يحب لنفسه. قال لاخي لان الانسان يملك المحبة القلبية للجميع. ولكن لا يملك المحبة البدنية للجميع وبذلها. فالانسان لا

103
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
يستطيع ان يبذل المحبة البدنية بنفع الناس بجسده لا يطيق هذا احد من الخلق اما المحبة القلبية فيستطيع ان يحب اهل على الايمان من الشرق والغرب كلهم لانهم يدينون لله جل وعلا بالتوحيد. فخوضبت المحبة القلبية ولم يؤمر بذلك بالجوارح لان تطبيقه متعدد

104
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام اية الايمان حب الانصار فيكتفى بذلك بوجوده في القلب. قال واية النفاق بغض الانصار وذلك لفضله على الانصاري ومنزلتهم وانما كانت منزلتهم منزلتهم لمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم والانصار كانوا قبل

105
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
النبي عليه الصلاة والسلام على على نوعين وثنيون وهم الاوس والخزرج وثنيون وهم الاوس والخزرج واهل كتاب هم من اليهود وهؤلاء من من اليهود سواء كانوا من بني قريظة او من بني النظير ممن اسلم مع رسول الله

106
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
صلى الله عليه وسلم فيدخلون في هذه في هذه الدائرة وغلب على الاوس على الاوس والخزرج انهم ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم لدخول مجموعين في طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطلق على الاوس والخزرج انهم الانصار. وحب هؤلاء من الايمان وذلك لعملهم وطاعتهم

107
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. ولحب النبي عليه الصلاة والسلام له وجب ان يحب الانسان محبوبه وما يحبه من الاشخاص وكذلك ايضا من المعاني. فالانسان يستطيع ان ان يحكم على احد بالايمان بوجود القرين

108
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
بوجود القرينة المتعدية بحبه لما يحبه لما يحبه المحبوب فمن ادعى محبة النبي عليه الصلاة والسلام وكره ما يحب ذلك المحبوب فهذا امارة على كذبه وهذا من جملة من جملة النفاق. لان انصراف المحبة للمجموع ان

109
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
ما يقع على انما يقع على حب ما يشتركون ما يشتركون فيه. وما يشترك فيه الانصار يتباينون من جهة المال ويتباينون من جهة الجمال ويتباينون من جهة الحسب ويتباينون من جهة النسب يشتركون بشيء واحد وهم نصرة

110
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
النبي عليه الصلاة والسلام فمن كره مجموعهم كره ما اشتركوا فيه وهو ما اختص به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل هذا على لان محبته هي محبة للنبي عليه الصلاة والسلام وان كرههم وكرها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وان ادعى الكره لغير ذلك فانه كاذب

111
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
في هذا لتباينهم في تلك تلك المرتبة. لهذا نقول يدخل في هذا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن كره واحدا منهم بعينه فان هذا لا يدخل في الكفر الا ما ثبت الدليل فيه متواترا

112
00:38:00.050 --> 00:38:30.050
تزكيته وبيان وثبت بيان محبته. فنقول حينئذ فنقول حينئذ ان كراهة كراهة ذلك الصحابي كفر كالذي يقرأ ابا بكر والله جل وعلا قد زكاه او يسب يسب ابا بكر عليه رضوان الله

113
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
تعالى او يلعن عائشة او يتهمها بذاتها ونحو ذلك فهذا كفر. وان كان واحدا. لا لذات الشخص وانما لقوة دليل الذي زكاه بقوة الدليل الذي الذي زكاه وتبع ذلك تزكيته بذاته وبيان منزلته الذي وجب

114
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
ان نعمل بها. واما ما لم يرد فيه الدليل متواترا في ذلك. وانما دخل ضمن مجموع فظل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكره بذاته نقول هذا وقع في البدعة. لماذا قلنا وقع في البدعة؟ لانه غلب جانبا ماديا

115
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
ماديا على على جانب الديني على جانب الديني وهو القرب من النبي عليه الصلاة والسلام فينبغي ان يغلب ان تغلب تلك الشرعية له لقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم على خلقته. او على هيئته

116
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
او على شيء بدر منه فمن نظر الى شيء معين فانه كأنه ما اعتد او ما ملأ قلبه ذلك الفضل الذي كان من ذلك الصحابي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن طعن في مجموعهم في جمهور الصحابة فهذا لا

117
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
لا يمكن ان يقبل منه الا ما اشتركوا فيه وهو صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لهذا لهذا نقول ان هذا هذا كفر وردة ولا خلاف عند العلماء ان من طعن في الصحابة كلهم وفي مجموعهم ان ذلك طاعن برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر بذلك وقد

118
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
حكى الاجماع على هذا غير واحد من العلماء نعم. قال رحمه الله باب حدثنا ابو اليمان. قال اخبرنا شعيب عن عن الزهري قال اخبرني ابو ادريس عائد الله ابن عبد الله ان عبادة ان عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وكان شهد

119
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
وهو احد النقباء ليلة العقبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من اصحابه بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا اولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه

120
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
بين ايديكم وارجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا افهو كفارة النهي ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله. ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه

121
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
فبايعناه على ذلك. قال المصيلب رحمه الله باب وانما لم يثبت ترجمة للحوقه الابواب السابقة للحوقه بالابواب السابقة. في قول عبادة ابن الصامت عليه رضوان الله تعالى وكان شهد بدرا اراد بذلك بيان

122
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
المنزلة وتقدمه في الاسلام. ومعلوما ان اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ان السابقين الاولين يقدمون على غيره من المهاجرين يقدمون على الانصار. وكذلك ايضا فان من شهد بيعة الشجرة وشهد بدرا فانهم يقدمون على غيرهم. ومن امن واسلم قبل الفتح فانه افضل من

123
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
الذين اسلموا وامنوا بعد بعد الفتح. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وحوله عصابة من اصحابه بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا المبايعة مشتقة من من الباع وهو ان يمد الانسان يده يريد قبض قبض مبايعه ويسمى البيع بيعا من هذا الاشتقاق

124
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
ولهذا يقدم الانسان يده ليقبضها ليقبضها المبتاع حتى حتى يبايعه على ما يريد سواء كان سلعة او شيئا منه او شيئا من المعاني. والنبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يبايع قوما قبض ايديهم ولا يصافح

125
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
النساء وانما يبايعهن عليه الصلاة والسلام قولا. ولهذا فرسول الله صلى الله عليه وسلم بايع اصحابه قبض الاشارة الى التأكيد والالزام فان التأكيد في امر الاسلام اعظم واظهر من التأكيد في قضايا في قضايا الاموال. قال بايعوني على بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا

126
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
ولا تسرقوا انما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع امته على التوحيد ابتداء لانه لا يقبل من احد من احد الا الا بعد التوحيد ولا يقبل الله جل وعلا عمل مشرك وهذا مما لا خلاف لا خلاف فيه الا اذا وقع من المشرك عمل ثم بعد ذلك

127
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
قال الايمان فانه يقبل الله عز وجل منه ما فعله لله عز وجل خالصا في امر في امر جاهليته. والاشراك مع الله عز انما سمي شركا لان الانسان قد شرك في فعله هذا غير الله جل وعلا معه فيما هو من حق الله. فوقع في ما في

128
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
ما يحذر الله عز وجل منه وهو اعظم الظلم والله جل وعلا لا يغفر لعبد لعبد شركا وانما الشرك على غيره لجملة من الامور منها ان الشرك يحبط سائر الاعمال ومنها ان صاحبه ان صاحبه مخلد مخلد في

129
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
نعم ومنها ان الله عز وجل لا يقبل للمشرك لا يقبل لا يقبل للمشرك عدلا ولا صرفا حتى يتوب بنفسه حتى يتوب بنفسه ولا يكفر الله عز وجل عنه شركه الا بالمبادرة بالتوبة بخلاف بقية المعاصي التي يقتربها الانسان من الكذب والسرقة والزنا

130
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
لذلك فان الانسان يغفر الله عز وجل له ذنبه ببعض المكفرات وذلك يدخل تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى. كذلك فان فان الشرك لا ليس مما يقابله كفة اخرى فلا يوجد كفة للحسنات وانما هي كفة للسيئات

131
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
ولهذا قال الله جل وعلا وما يكفر بالايمان فقد فقد حبط حبط عمله. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم جملة من من الاحكام الشرعية التي يحتاج اليها يحتاج اليها في زمنه وانما خص النبي عليه الصلاة والسلام السرقة والزنا والقتل

132
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
وذلك لاشتهاره لاشتهاره عندهم. لاشتهاره عندهم. السرقة واخذ اموال الناس وقطع الطريق. وكذلك الوقوع في واستهانة بالاعراض فان الزنا مما يشتهر عندهم خاصة الزنا بالاماء. الزنا بالاماء فان هذا مما يجتهد بل

133
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
في ذلك اشراف قريش يداجرون بالزنا بالموانئ بل كان لسادتهم امام يتاجرون بها ويكسبون من الاموال ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن كسب الامل. نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن كسب الامة لماذا؟ لان غالب كسبها في

134
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
لذلك الزمن هو من امر من الامر من الامر الحرام. قال ولا تقتلوا اولادكم. انما خص النبي عليه الصلاة والسلام قتل الاولاد لاجتهاده ولم يذكر القتل فيما عدا استقرار ذلك الامر وشناعة قتل قتل الاولاد وشناعة قتل

135
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
والنبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اي ذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. قال ثم ما قيل له ثم ماذا قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم ان يطعم معك. وقتل الاولاد خشية ان يطعم مع الانسان او لغير ذلك

136
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
لا شك انه من اكبر من اكبر الكبائر. وانما ذكر الاولاد هنا وغالب ما يفعله الجاهليون من العرب وقتل الاناث يقتلون الاناث. يقتلون الاناث للمعرة ويقتلون الذكور خشية الفاقة. يقتلون الذكور خشية الفاقة

137
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
ويقتلون الاناث للمعرة وخشية الفاقة. اذا فقتل الذكور هنا ليس للمعرة وانما هو خوف الفقر. واما بالنسبة للبنات فانهم يقتلوهن للفقر وخشية وخشية المعرة. وقول هنا ولا تأتوا ببثان تفترونه بين

138
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
ايديكم وارجلكم انما ذكر بين الايدي وما يتعلق بشهادة الزور وبين الارجل وما يتعلق بالزنا وذلك تأكيد لتحريم الزنا وبيان جرمه وغلظ تحريمه والنهي اذا تكرر ووقع على فعل بذاته فهذا دليل على تأكيد تحريمه. ولهذا المحرمات في الشريعة

139
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
ويعلم قدرها بكثرة النصوص الواردة فيها. فانما تتكرر النصوص تأكيدا للامر. واذا قل النهي عن فعل بعينه فهذا دليل على عدم تأكيد الشرعية عليه وان كان يدخل في جملة المنهيات. ولهذا نجد المكروهات التي ينهى الشارع عنها كراهة تنزيه يرد فيها نص او نصين

140
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
واما ما كان من المحرمات فان يرد فيها النص اكثر من ذلك وما كان من الكبائر فالنصوص فيها متواترة وهذا ايضا له وجه اخر ان الشارع اذا نهى عن شيء وكان متأكدا فانه ينهى فانه فانه يأمر بظده. واذا امر بشيء وكان متأكدا فانه ينهى عن ظله. ولهذا امر بالتوحيد

141
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
ونهى عن الشرك وامر بالصلاة ونهى عن تركها وامر بالزكاة وبين عقوبة عقوبة التالي. قال ولا تعصوا في معروف ولا صوفي معروف وهذا في امر عظيم جليل القدر وهو ان النبي عليه الصلاة والسلام مع علو منزلته وتمام وتمام

142
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
قيادته. والله جل وعلا عصمه وهو سيد ولد ادم الا انه عليه الصلاة والسلام قال ولا تعصوا في معروف. والمبايع للصحابة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا اذا توجه الخطاب في مبايعة النبي لرعيته واتباعه فانه في غيره من باب اولى من الحكام والسادة والوجهاء

143
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
والملوك وغيرهم الا يطاعوا الا الا بالمعروف واما طاعتهم في المعصية فهذا ضلال. ومن قال ان الحاكم والسلطان يطاع في المعصية وان ذلك جائز فذلك كفر. لماذا؟ لانه قد جعل ذلك مشرعا بمجرد امره حل

144
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
ما حرمه الله ولهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ولهذا قد جاء في الخبر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في في السنن قال قال علي عليه رضوان الله تعالى يا رسول الله انا لم نعبد فقال رسول الله صلى الله عليه

145
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
وسلم اليسوا اذا حرموا شيئا احله الله؟ حرمتموه واذا احلوا شيئا حرمه الله احلى الجموع؟ قال نعم. قال فتلك عبادته. فمن قال انه يصوغ لحاكم او لنظام ان يشرع تشريعا ولو حرم ما احل الله فانه يسوغ تجاوز ذلك والعكس فان ذلك كافر بالله

146
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
ولا اعلم في ذلك خلافا عند سائر سائر ائمة الاسلام من السلف والخلف من ائمة من ائمة السنة من ائمة السنة وهذه مسألة خارجة وهذه مسألة خارجة عن مسألة حكم الانسان. ولهذا العلماء حينما يذكرون في مسألة الحكم

147
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
بغير ما انزل الله ان ذلك لا يلزم منه صحة التشريع لا يلزم منه صحة التشريع فتلك مسألة منفكة ومن قال ان له التشريع فذلك نازع الله عز وجل في حقه لان الله جل وعلا جعل حكمه عبادة. قال الله سبحانه وتعالى ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه. وينبغي ان يفرق بين

148
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
من التشريع والتشريع يعني من ذلك تسويد ذلك العمل وبين الحكم وبين التحكيم بين الحكم وبين التحكيم والحكم يقع من السلطان والتحكيم يقع من اه من اه المتحاكم وهو وهو الراعي

149
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
ها فالتحاكم يكون من الانسان ولهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم اي الناس ينضمون الى الى السلطان والحكم والحكم يكون من السلطان والتشريع يكون منه ولكن يرتبط فيه

150
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
يرتبط فيه احلال وتسويف وهذا التسويق هو الذي لا يخالف العلماء العلماء العلماء فيه. ثم قال فمن وفى منكم اجره على الله اي من وفى ما امر الله جل وعلا به فيما امر الله سبحانه وتعالى به فقد اه وقع اجره على الله والله سبحانه وتعالى

151
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
في ذلك في ذلك ثوابه جزيل وينبغي ان يعلم ان الثواب اذا اضمر في الدليل فان ذلك دليل فان ذلك دليل على فضله ومنزلته وعظمه. واذا ذكر بعينه فان ذلك دليل على قصوره عليه. واذا

152
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
اظمر العقاب فهذا دليل على عظمه عند الله. ولهذا اضمر الشارع ثواب الصائم. فقال فقال رسول صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الا الصوم فانه لي وانا اجزي به

153
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
وكيف التظعيف؟ امره الى الله. فاذا اظمر فان هذا دليل على على تعظيمه. وفضل الله عز وجل في ذلك واسع قال ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له. الانسان اذا وقع في شيء من من الذنوب والمعاصي فنزل عليه عقاب

154
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
فزنا وهو غير محصن فجلد او عذر على شيء من الذنوب وقع فيه فان ذلك فان ذلك كفارة كفارة له وهذا عند جماهير العلماء. ووقع في هذه المسألة خلاف. هل هو كفارة له؟ بمجرد وقوع ذلك العقاب او يلزم من

155
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
توبة. اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين. ذهب جمهور العلماء الى ان هذا كفارة لظاهر هذا الحديث. قال فهو كفارة له وذهب بعض العلماء الى ان هذا ليس بكفارة واستدلوا بحديث ابي هريرة في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ادري آآ يكفر الله عز وجل للانسان

156
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
ذنبه ام لا؟ واذا اذا عقب على ذلك. وهذا اه غايته ان انه لا يعلم متى الدليل والسابق بل اللاحق وان كان ابو هريرة عليه رضوان الله تعالى ممن تأخر اسلامه الا الا انه يقال ان في هذا الحديث ظهورا وهو الالية قد يحمل عليه

157
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
فضل الله عز وجل ان ينزل على عبده ان ينزل على عبده عقابين. ومعلوم ان العقاب الذي نزل على الانسان هو من الله سبحانه وتعالى. ومن اصاب من شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له. العقاب الذي شرع الحدود هو الله سبحانه وتعالى. فاذا انزل العقاب على عبد لذنب وقع فيه

158
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
ها رحمة الله عز وجل ولطفه يقتضي الا ينزل عليه العقاب مرة اخرى. اما بالنسبة للتوبة فان التوبة تقع من النفس زكية المقبلة على الله عز وجل وهي التي تزيل تزيل الذنب اذا صدق الانسان في توبته تلك فان الله عز وجل يقبلها من عبده فالتائب من الذنب

159
00:53:50.050 --> 00:54:00.050
كمن لا ذنب كمن لا ذنب له قال ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله. وهذا دليل على ان الانسان اذا وقع في الذنب يضع على حالين فهو على على حالين

160
00:54:00.050 --> 00:54:20.050
اما ان يعاقب على ذلك في امر الدنيا فذلك كفارة له واما انه لم يعاقب وستر الله فهذا نقول لا يخلو من حالين اما ان يتوب الى الله ويصدق في توبته فالمرجو منه من فالمرجو من الله عز وجل

161
00:54:20.050 --> 00:54:40.050
ان الله يقبل توبة عبده يقبل توبة عبده. واذا لم يتب فامره الى الله. امره الى امره الى الله اذا تاب الانسان اذا تاب الانسان قبل الله عز وجل توبته فهو كمن لا ذنب له. ومن العلماء

162
00:54:40.050 --> 00:55:00.050
على انها لا تمحى من صحيفته ويقر بها يوم القيامة ولكن ويقر بها يوم القيامة ولكن لا يعذب لا يعذب عليها وهنا في ذكره قال ثم ستره الله قال فهو الى الله وما قال فليبادر الى اقامة الكفارة عليه وانما ارشده

163
00:55:00.050 --> 00:55:20.050
ارشده الى التوبة وارشده الى التوبة. كذلك ايضا فيه اشارة على اهمية وفضل ستر الله ومن ستره الله عز وجل فيجب وعليه ان يستر ان يستر نفسه وان لا يبدي ذنبه. فان وقوع الانسان في الذنب اثم ووقوع الانسان في الاعلان والمجاهرة

164
00:55:20.050 --> 00:55:40.050
بذنبه فذلك ذنب ذنب اخر فقد اضاف الى ذنبه ذنبا لان الله عز وجل توعد الذين يحبون اشاعة الفاحشة في الذين امنوا ثم قال ان شاء عفا عنه وان شاء وان شاء عقبه هذا في كل الذنوب هذا في كل الذنوب الا الشرك الا الشرك فالله عز

165
00:55:40.050 --> 00:56:00.050
وجل لم يجعله تحت مشيئته سبحانه وتعالى من جهة الغفران او عدمه وانما قضى الله عز وجل فيه في العقاب ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اي يجب على المشرك ان يتوب في الدنيا فان مات على كفره فهو من اهل

166
00:56:00.050 --> 00:56:20.050
هو من اهل النار. نعم. قال رحمه الله باب من الدين الفرار من الفتن قال حدثنا عبد الله ابن مسلمة عن مالك عن عبد الرحمن ابن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن ابي صعصعة عن ابيه

167
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
عن ابي سعيد الخدري انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن. يقول باب من الدين الفرار من الفتن. الوقاية

168
00:56:40.050 --> 00:57:10.050
مما يخدش الدين من الدين. ولهذا جاءت الشريعة بالمدافعة وهذه المدافعة لاعداء الانسان. واعداء الانسان ثلاثة. اعداء الانسان ثلاثة. نفسه الامارة بالسوء الانس ثانيا وشياطين الجن ثالثا هؤلاء هم هؤلاء هم اعداء اعداء الانسان والانسان يتوقع من

169
00:57:10.050 --> 00:57:30.050
من هؤلاء الخصوم في هذه الارض وقول قول المصنف رحمه الله هنا من الدين الفرار من الفتن وانما ذكر الفرار هنا لان الانسان في امر دينه يحتاط ويفزع ويوجل كحال الذي

170
00:57:30.050 --> 00:57:50.050
يفر من يفر من القتل لماذا؟ لان الذي يحيط يحيط يحوطه الانسان هو الدين فهو اولى اولى من حفظ من حفظ النفس والفتن من جهة الاصل في حقيقتها هي الاضطراب هي الاضطراب او ما

171
00:57:50.050 --> 00:58:10.050
الى عدم معرفة الحق الى عدم معرفة الحق. لهذا قال الله جل وعلا لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور فتقليب الامور وعدم معرفة موازينها هذا من الفتن. فكل سبب يفضي الى هذا المعنى فهو فتنة. فهو فتنة

172
00:58:10.050 --> 00:58:30.050
ولهذا جعل الله عز وجل الابناء والازواج والاموال فتنة لانها تفقد الانسان شيئا من معاني من معاني الحق وهذه الادراك وهذا الادراك لهذه المعاني يتباين الناس فيه منه ما هو معاني لا يدركه الا من كان في مقام النبوة في مقام النبوة ولهذا رسول الله صلى الله

173
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
وسلم لما رأى الحسن والحسين يقدمان يعثران بثوبيهما فنزل من منبره عليه الصلاة والسلام وحملهما فقال صدق انما اموالكم واولادكم فتنة. وهذا المقدار من الفتنة يدركه مثل مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا التباين

174
00:58:50.050 --> 00:59:10.050
في تقديم بعض المتفاضلات على جزء يسير لبعض شيء من امر الدنيا يدركه الانسان بقوة ايمانه من الناس من لا يدرك الامور المتفاضلة التي هي كامثال كامثال الجبال فتجد الامر الفاضل كامثال الجبال وتجد ما هو دونه

175
00:59:10.050 --> 00:59:30.050
كحال الحصى ولا يدرك ان هذا فاضل على هذا لماذا؟ لقصور وضعف الايمان وضعف الايمان في قلبه. لهذا كلما كان الانسان من اهل الايمان وقوي في ايمانهم مستمسك مستمسك به ادرك مواضع الفتنة التي تحول بينه وبين وبين معرفة الحق

176
00:59:30.050 --> 00:59:50.050
بذاته والفتن لا يكاد يسلم منها لا يكاد يسلم منها احد بهذا بهذا المعنى العام وانما سميت فتن في وانما فتن هذه الوسائل لانها تؤدي الى اضطراب الانسان في رأيه في عقيدته كذلك في عمله. فالفتنة التي

177
00:59:50.050 --> 01:00:10.050
تصرف الانسان عن العبادة الفتنة التي تصرف الانسان عن اصابة الحق والقول به هذا من الفتنة فينبغي للانسان ان يبتعد عنها وان يفر وان يفر عنها والفرار بنوعيه الجرار بنوعيه هو فرار فرار بدن وفرار نفس فرار النفس عن النظر والرؤيا

178
01:00:10.050 --> 01:00:30.050
اطلاق البصر في ما ما يعطي الله عز وجل الناس من متع الدنيا ولذائذها اذا وجد في قلبه ضعفا ان الانسان يتشرب هذا الشيء ما يصرفه عن الزهد بالدنيا ويتعلق بهذا الامر وربما دفعه ذلك الى انصراف القلب عن امر الاخرة ونحو ذلك فهذا فهذا لم يفر

179
01:00:30.050 --> 01:00:50.050
من الفتن واطلق بصره وسمعه في ذلك. كذلك ايضا لا يستمع لكل قائل فاذا اطلق سمعه لكل قائل فهذا ربما وقع في الفتن واما في البدن في مخالطة الناس في مخالطة الناس فينبغي للانسان ان يبتهج ببدنه عن مخالطته عن مخالطة عن مخالطة الناس حتى

180
01:00:50.050 --> 01:01:10.050
حتى يبتعد والثانية لازمة للاولى. الثانية لازمة للاولى فاذا صرف الانسان ببدنه فانه لا يخالط الناس ببصره وسمعه. ببصره وسمعه الا في زمننا فالانسان ربما يبتعد مثلا عن بلد اه وبينه الاف الكيلومترات لكن هي في القنوات الفضائية. ولهذا تجد بعض الناس في البر

181
01:01:10.050 --> 01:01:30.050
تجد اعرابي في خيمة وهو بيت شعر ولديه الدشيات باطباق الشرق والغرب. هذا جلب الفتنة اليه. هل فر بدينه؟ هذا فر بجسده واما نفسه فهي فهي في الفتن او كان الانسان مثلا ممن يقرأ في اه في مدونات اهل الظلال والزيف وفي شبههم ولو كان في ارض

182
01:01:30.050 --> 01:01:50.050
في ارض قفر فهذا قد وقع في الفتنة ولو انفرد ولو انفرد بجسده. لهذا مسألة الفرار من الفتن التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام وذلك لصلاحيتها في ذلك الزمن. اما في زماننا اما في زماننا فالانسان اعظم له الفرار

183
01:01:50.050 --> 01:02:10.050
بسمعه وبصره الفرار بسمعه بسمعه وبصره لان الفتن تتبع الانسان اينما حل واينما واينما ذهب فاذا ملك فاذا لم يملك الانسان نفسه فانه فانه يقع فيما فيما فيما يخشى منه لزوما ولهذا قال رسول الله

184
01:02:10.050 --> 01:02:30.050
صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير ما لي غنم آآ ما لي المسلم غنم يتتبع بها شعث الجبال ومواقع القبر ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم غنم يتبع بها شعب الجبال لانه يستحيل في ذلك التجارة وانما الانسان منفرد وامر التجارة والمضاربة في الاسواق

185
01:02:30.050 --> 01:02:50.050
انما هو لحال مع الاحتكاك بالناس والغنم هي التي ينفرد بها الانسان ويتقوت ويتقوت منها ويدخل في ذلك غيرها وانما ذكر الغنم على سبيل المثال او على لان ذلك هو الامر السائد او الامر الذي يدركه كل كل احد. كل احد من تلك من تلك البهائم. وقد

186
01:02:50.050 --> 01:03:10.050
يقال ان هذا ايضا تفضيل لها فقد جاء في حديث ام هانئة فقال النبي عليه الصلاة والسلام عليكم بالغنم فانها بركة وهو وهو في المسند. وآآ هذا قد يقال ان ان النبي عليه الصلاة والسلام في قوله يوسف ان يكون خير مال المسلم غنم يدفع بها شعب الجبال

187
01:03:10.050 --> 01:03:30.050
ان في هذا فيه تفضيل للتجارة على على الغنم فيه تفضيل للتجارة على الغنم لان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان هذا ليس حال ليس حال الان وانما وانما يأتي بعد ذلك. ولعل هذا يعرضه ما جاء في حديث نعيم بن عبد الرحمن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تسعة اعشار الرزق في

188
01:03:30.050 --> 01:03:50.050
والعشر الباقي في سائر في سائر الخلق. قال عليه الصلاة والسلام يتبع بها شعب الجبال ومواقع القذر يفر بدينه بدينه من الفتن. اي من اسباب الفتن هي من اسباب الفتن سواء كان في فتن الدين او فتنة المال او فتنة الاهل او او فتنة الاعراب

189
01:03:50.050 --> 01:04:10.050
ونحو نحو ذلك. نعم. قال رحمه الله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله وان المعرفة فعل القلب لقول الله تعالى ولكني يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم. قال حدثنا

190
01:04:10.050 --> 01:04:30.050
محمد بن سلام قال اخبرنا عبده عن هشام عن ابيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امره امرهم من الاعمال بما يطيقون. قالوا انا لسنا لسنا كهيئتك يا رسول الله. ان الله قد غفر

191
01:04:30.050 --> 01:04:50.050
ولك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول ان اتقاكم واعلمكم بالله انا في قول المصنف رحمه الله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله وان المعرفة فعل القلب واذا ما اخذ

192
01:04:50.050 --> 01:05:10.050
كذلك من قول النبي عليه الصلاة والسلام انا اعلمكم بالله احال الى العلم الباطن وما احال الى العمل العمل الظاهر. وحينما ارى اصحابه عليهم الله تعالى ارادوا ارادوا ان يخالفونهم ان يخالفونه واحالهم الى شيء من امر من امر الباطل لا يعلمونه وان رسول الله

193
01:05:10.050 --> 01:05:30.050
صلى الله عليه وسلم يدرك من معرفة الله جل وعلا ما لا يدركونه. وهنا ثمة امر وهو ان الانسان يقع في قلبه ما هو اقوى مما يقع في جوارحه يقع في قلبه مما هو اقوى مما مما آآ هو اقوى مما يظهر على جوارحه. لهذا لا يخلو الانسان

194
01:05:30.050 --> 01:05:50.050
لا يخلو الانسان من شعب النفاق. لا يخلو الانسان من شعب من شعب النفاق غالبا. الا من كان في مقام النبوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لان ما كان لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم من علم في الباطن اعظم من امر الظاهر لان النبي

195
01:05:50.050 --> 01:06:10.050
عليه الصلاة والسلام محكوم بامر ظاهره محكوم بامر ظاهره بامر العبادة والتشريع لا يستطيع ان يجعل الصلاة مثلا الفجر اكثر من ركعتين ولكن النبي عليه الصلاة والسلام يؤدي عبادته الى فيما يرخص الله عز وجل به من امر قيام الليل. وفي القلب من اليقين ما لو فاض لكان فيه

196
01:06:10.050 --> 01:06:30.050
من جهة العمل ما هو اعظم اثرا اثرا من ذلك. ولكن العباد في غير مقام النبوة في غالب الناس ان ما في قلوبهم ان ان اعمالهم قاصرة عما عما في قلوبهم وهذا وهذا فيه نوع وهذا فيه نوع

197
01:06:30.050 --> 01:06:50.050
من النفاق وهذا فيه نوع من النفاق وكذلك ايضا العكس فيما يفعله الانسان وليس في قلبه مما يشير الى شيء من التصنع وهو ابواب الرياء والسمعة. وفي قول عائشة عليها رضوان الله تعالى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امرهم امرهم من الاعمال بما يطيبون

198
01:06:50.050 --> 01:07:10.050
وذلك لرحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخلق فهو بهم رؤوف رحيم وكذلك ايضا فان هذه الشريعة هي الشريعة سمحة لهذه الامة ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في المسند وغيره واصله في الصحيح قال انما بعثت بحنيفية سمحة انما بعثت

199
01:07:10.050 --> 01:07:20.050
سمحة وهذا جاء في حديث عبد الله ابن عباس رياضيه عنه عكرمة وعن عكرمة داوود ابن الحصين عن عكرمة عن عبد الله ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

200
01:07:20.050 --> 01:07:40.050
انما بعثت بحنيفية سمحة والمراد بذلك هو اليسر ان الانسان يطير يطيق الاتيان الاتيان بها والطاقة انما نزل التشريع بما يطيقه مجموع البشر لا ما يطيقه الافراد. ولهذا لا عبرة بقوة افراد فلا يكون التشريع يتعدى الى غيرهم

201
01:07:40.050 --> 01:08:00.050
اذا جاء احد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فارادوا ان يأتوا بالعبادة لان التشريع ما نزل لهم ان التشريع نزل الامة كلها ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام ربما تخفى ببعض العبادة خشية ان تفرظ على الخلق كما تخفى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل ابتداء خشية ان ينزل التشريع عليهم

202
01:08:00.050 --> 01:08:20.050
انه يطيق بذاته وهم وهم لا يطيقون. يطيق بلادي وهم لا يطيقون. ثم ان النبي عليه الصلاة والسلام ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اه راجع ربه في فرض الصلاة من خمسين حتى اصبحت خمسا رحمة بالامة وان كان النبي عليه الصلاة والسلام يطيق بذلك وقرة عينه هي

203
01:08:20.050 --> 01:08:40.050
هي الصلاة وفي هذا اشارة الى اهمية رأفة الامر والمسؤول والقائم بامر الله باللطف والرحمة الخلق وان امره بما بما يضيقون وكذلك ايصال الخطاب اليهم باللين من غير من غير قسوة مهما كان الخطاب قويا وكان الانسان

204
01:08:40.050 --> 01:09:00.050
وايضا على يقين على على يقين ولهذا قال حينما جاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعض اصحابه قال ان قال قالوا يا رسول انا لسنا كهيئتك يا رسول الله ان الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. في هذا اشارة الى

205
01:09:00.050 --> 01:09:20.050
ان النبي عليه الصلاة والسلام انما غفر الله عز وجل له ما تقدم من ذنبه وما تأخر اشارة الى تمام عمل القلب تمام عمل القلب الذي لا يؤثر فيه لورود التقليد عليه لا يؤثر ورود التكليف عليه لقوة المحبة للخالق

206
01:09:20.050 --> 01:09:40.050
سبحانه وتعالى ودوامها وفي ايضا ان النبي عليه الصلاة والسلام اختص بغفران ما تأخر من الذنب اختص بغفران ما اخر من الذنب والنبي عليه الصلاة والسلام اختص بهذا ولم يرد عمل من الاعمال في الشريعة يغفر الله به ذنب الانسان الذي يتأخر على الاطلاق

207
01:09:40.050 --> 01:10:00.050
ولم يأتي للشريعة شيء من هذا الا ما كان في هذا الموضع وما كان من الماحه في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل بدر آآ افعلوا ما شئتم وكذلك ايضا في قوله ابن عثمان ما ضر عثمان ما فعل بعد بعد اليوم اشارة الى

208
01:10:00.050 --> 01:10:20.050
ان الى ان الله عز وجل يغلب في رحمته تغلب عليه وان وقع الانسان فان الله عز وجل ترجى له ولكن هذا من غير يقين الخطأ في عدم بعدم المؤاخذة. ولهذا كل حديث جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام قد رتب الله على عمل من الاعمال غفران الذنب المتأخر

209
01:10:20.050 --> 01:10:40.050
فهو خبر فهو خبر منكر فهو خبر فهو خبر منكر ولا يثبت عنه عليه الصلاة والسلام. و في قوله هنا فيغضب هل في قوله هنا فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه في النبي عليه الصلاة والسلام يغضب

210
01:10:40.050 --> 01:11:00.050
ولا يغضب الا اذا انتهكت محارم الله. او اراد الانسان شيئا من الدين وليس منه من امور الاحداث والابتداع بحسن قصد او غير قصد. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام ربما ربما غضب ولهذا عائشة عليها رضوان الله تعالى تقول ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه الا الا

211
01:11:00.050 --> 01:11:20.050
ان يكون ان يكون ذلك التاك بحرمات حرمات الله سبحانه وتعالى. وان النبي عليه الصلاة والسلام ايضا لم بيده احدا الا ان يجاهد ان يجاهد في سبيل الله. قال ثم قال انا اتقاكم واعلمكم بالله بالله انا اي انكم ما ترون من عمل

212
01:11:20.050 --> 01:11:40.050
فاني اعلم اعلم به منكم واعلم ان هذا هو التمام وان النبي عليه الصلاة والسلام مشرع كذلك ايضا فانه ينبغي للقدوة ينبغي لي القدوة ان يرأف بالخلق قولا وعملا ان يرأف بالخلق قولا وعملا ولو كان يطيق اذا وجد من الناس من يقتدي به

213
01:11:40.050 --> 01:12:00.050
ممن حوله ونحو ذلك ينبغي الا يظهر العمل الزائد الذي توطن عليه لان الناس يشق عليهم هذا هذا الامر فربما ما اورثهم ذلك قنوطا او حملهم ذلك على التكلف وهم وهم لا يطيقون فينبغي له الرحمة بالخلق كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يرحم اصحابه

214
01:12:00.050 --> 01:12:20.050
نتوقف عند هذا الحد ونكمل فيما يأتي باذن الله عز وجل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد يقول هنا ما ضابط في نصح الحاكم سرا او علانية؟ بالنسبة لنصح الحاكم سرا

215
01:12:20.050 --> 01:12:40.050
وعلى ان يقول ان ذلك النصح لابد ان يقع على شيء نصح لاجله وهو الخبر. فنقول ان الخطأ لا يخلو من حالين. خطأ قد وقع في الانسان جهارا نهارا وذلك في مخالفة امر الله وذلك ينكر بقدره علانية. لان المقصود ليس هو

216
01:12:40.050 --> 01:13:00.050
اقلاع الفرد بعينه وانما هو حماية الناس من ذلك المنكر ولكن يتلبس الانسان باللين والحكمة وان الشفقة من غير المراد بذلك من غير ان يكون ذلك على التشفي او او او مثلا الوقيعة او التربص او او او غير ذلك فانما يكون بذلك على الشفقة والرحمة

217
01:13:00.050 --> 01:13:20.050
هذا ظاهر في حديث ابي سعيد الخدري حينما قدمت الصلاة حينما قدمت الخطبة على الصلاة قام رجل فقال فقال الصلاة قال قال الصلاة قبل الخطبة قال له قد ترك ما هنا لك. فقال ابو سعيد الخدري اما هذا فقد ادى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم

218
01:13:20.050 --> 01:13:40.050
منكرا فليغيره بيده هذا انكره علانية مع انه بامكانه اذا انتهت الصلاة ذهب اليه سرا وكلمه ولكن نقول للمنكرات والعلانية ينكر علانية ولكن الرحمة واللين والشفقة ان يزول ذلك المنكر من غير تشفي. اما المنكرات التي يقع فيها الانسان بخاصته او بدائرة

219
01:13:40.050 --> 01:14:00.050
ينبغي ان يكون المنكر على نحو على نحو تلك الدائرة. فاذا فعله عند خمس فلا يشهره عند عشر. واذا فعله عند واحد لا يشهره عند الاثنين. واذا فعله عند قوم او في موضع معين لم يره احد فلا يشره عند الاخرين فذلك من من الامور المنكرة التي لا تجوز وهذا من اشاعة الفائدة

220
01:14:00.050 --> 01:14:06.064
الاشياء التي ربما يقع فيها البعض بحسن هذا والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد