﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:23.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد. قال الامام ابو عبد الله باب حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال اخبرني ابو ادريس عائد الله ابن

2
00:00:23.750 --> 00:00:47.700
عبد الله ان عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وكان شهد بدرا وهو احد النقباء ليلة العقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من اصحابه بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا. ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا او

3
00:00:47.700 --> 00:01:07.700
اولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم وارجلكم. ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له. ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله

4
00:01:07.700 --> 00:01:23.200
الله فهو الى الله ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه فبايعناه على ذلك. نعم احسنت بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فقال

5
00:01:23.550 --> 00:01:41.300
ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى حدثنا ابو اليمان وهو الحكم ابن نافع البهراني المكنى بابي اليمان وهو مشهور بهذه الكنية وقد مضى علينا فيما سبق وهو من الطبقة العاشرة وتوفي في عام اثنين وعشرين ومائتين

6
00:01:41.850 --> 00:02:04.800
وذكرت فيما سبق ان حديثي على قسمين ما حدث به عن شعيب فهو من اثبت الناس في شعيب ويكون حديثه اصح ما يكون على انه قد حدث بعض احاديثه عن شعيب سماعا وبعضها مناولة

7
00:02:04.850 --> 00:02:25.650
ولذلك سأل الامام احمد رحمه الله عن اه عن ماذا او عن ما يقول عندما يحدث عن شعيب بعضها مناولة وبعضها سماع وقد اختلط بعضها بالبعض الاخر فقال في الجميع اخبرنا

8
00:02:26.550 --> 00:02:45.200
فحديث ومع ذلك مع كون بعضه مناولة الا انه اصح ما يكون. وذلك ان كتب شعيب ابن ابي حمزة وكتب صحيحة متقنة قد اثنى عليها الامام احمد رحمه الله تعالى

9
00:02:45.700 --> 00:03:04.150
فلذلك رواية من روى عنه من كتبه فهي غاية في الدرجة العليا من الصحة نعم وانقسم الثاني من حديثه فيما حدث به عن غير ابي عن غير آآ شعيب فهو ايضا يعتبر

10
00:03:04.350 --> 00:03:25.350
صحيح لكن الاول اصح نعم قال اخبرنا شعيب وهو ابن ابي حمزة دينار اموي ابو شعيب عفوا دينار الاموي الحمصي وشعيب من الطبقة السابعة وتوفي في عام اثنين وستين او ثلاثة وستين ومئة

11
00:03:25.450 --> 00:03:42.050
وقد اخرج له الجماعة وتقدم لنا ايضا ان حديثه ينقسم الى ثلاثة اقسام نعم قال عن الزهري والزهري هو محمد ابن مسلم بن عبيد الله بن عبدالله بن شهاب القوشي الزهوي وهو من

12
00:03:42.050 --> 00:03:59.600
الاسبات والائمة الفقهاء وقد مر علينا فيما سبق وهو من الطبقة الرابعة وتوفي في عام اربعة وعشرين ومئة قال اخبرني ابو ادريس عائد الله ابن عبدالله وهو ابو ادريس الخولاني

13
00:03:59.700 --> 00:04:22.800
وهو ثقة مخضرم ثقة ثبت مخضرم من كبار التابعين والمقصود بان ما المقصود بانهم مخضرم ولد في الاسلام عفوا هو ليس من المخضرمين هو ليس من المخضرمين وذلك لانه ولد في الاسلام ولم يولد في الجاهلية لو كان ولد في الجاهلية

14
00:04:22.800 --> 00:04:44.250
ولم يلتقي بالرسول صلى الله عليه وسلم في مدة حياته وانما اسلم بعد وفاته فهذا يقال عنه نظرا هذا يقال ان عاش في الجاهلية والاسلام. واما ابو ادريس فانه ولد في السنة السابعة. او في السنة الثامنة عفوا ولد في السنة

15
00:04:44.250 --> 00:05:04.200
ولد في السنة الثامنة نعم فهو من كبار التابعين وهناك من وهناك من اسمه ابو مسلم الخولاني وهو غير ابو ادريس الخولاني ابو مسلم اسمه عبد الله بن ثوب الخولاني واما هذا

16
00:05:04.200 --> 00:05:25.400
فهو ابو ادريس والذي وقعت له قصة مع مسيلمة الكذاب انما هو ابو موسم الخولاني الذي القاه في النار ولم يحترق انما هو ابو مسلم الخولاني وليس ابو ادريس الخولاني. وليس ابو ادريس الخولاني

17
00:05:26.500 --> 00:05:51.150
نعم وقعت له قصة نعم مع الاسود العنسي وقالت له قصة مع الاسود العنسي. نعم وابو مسلم الخولاني هو الذي وقعت له القصة مع مع الاسود العنش نعم. قال ان عبادة ابن الصامت وهو ابن قيس الانصاري من الصحابة الاجلاء. ومن النقط

18
00:05:51.150 --> 00:06:08.750
الذين شهدوا بيعة العقبة وكان نقيبا على قومه رضي الله تعالى عنه قال وكان شهد بدرا ولا شك ان من شهد بدو من الصحابة يكون افضل ممن لم يشهد بدو

19
00:06:10.200 --> 00:06:30.200
ولذلك نص الراوي على ان عبادة قد شهد بدرا قال وهو احد النقباء ليلة العقبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من اصحابه بايعون بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا. ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا

20
00:06:30.200 --> 00:06:50.200
ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم واجودكم ولا تعصوا في معروف. فمن وفى منكم فاجهوا على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو في الدنيا فعوقبا في الدنيا فهو كفارة له. ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله

21
00:06:50.200 --> 00:07:15.250
شاء فعل وان شاء عاقبه فبايعناه على ذلك نعم هذا الحديث فيه مسائل كثيرة فمن جملة هذه المسائل اولا ان الرسول عليه الصلاة والسلام دعاهم الى بيعته وقد بايعه الصحابة رضي الله تعالى عنهم عدة بيعات

22
00:07:15.550 --> 00:07:35.100
والسبب في تعدد هذه البيعات هو الاختلاف مناسبة هذه البيعات فبايعوه في ليلة العقبة وهذا وقع من الانصار رضي الله تعالى عنهم على ان يمنعونا مما يمنعون به نساءهم واموالهم وبايعوه كذلك ايضا على القتال

23
00:07:35.100 --> 00:08:01.400
على عدم الفرار وبايعوه ايضا ما مما يسمى ببيعة النساء فبيعات الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم تعددت لاختلاف المناسبات نعم طبعا واما غيره فلا يبايع الا بيعة واحدة وذلك عندما من تتوفر فيه شروط الخلافة

24
00:08:01.400 --> 00:08:34.100
وتصح بيعته فهنا يبايع على الخلافة وعلى انه يكون اماما للمسلمين وحاكما لهم نعم وقد تحصل بيعات ايضا غير هذه البيعة وذلك عندما مثلا ينتدب الامام او القائد جنده وجيشه الى الاستماتة في الدفاع عن دين الله والى القتال في سبيل الله والى التضحية بالنفس

25
00:08:34.350 --> 00:08:51.350
فهذا ايضا امر مشروع كما بايع الصحابة والرسول عليه الصلاة والسلام على عدم الفرار وعلى الموت نعم ثانيا ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم هنا بايعوه على الا يشركوا بالله شيئا

26
00:08:52.400 --> 00:09:18.050
وابتدأ بالشرك ودعاهم الى عدم الاشراك بالله عز وجل شيئا هو لعظم هذا الذنب. ولان هذا الذنب هو اعظم ما يعصى الله عز وجل به فلذلك اول ما انتدبهم عليه الصلاة والسلام الى الى ان يبايع على الا يشرك بالله عز وجل شيئا

27
00:09:18.050 --> 00:09:45.750
الى توحيد الله والافراد بالعبادة سبحانه وتعالى قال ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا اولادكم وكل هذه المعاصي والذنوب هي من كبار المعاصي. ومن الذنوب عظيمة وقد ثبت في الصحيحين من حديث الاعمش ومنصوب كلاهما عن ابراهيم كلاهما عفوا عن ابي وائل عن

28
00:09:45.750 --> 00:10:05.750
شو حبيل عن عبد الله بن مسعود انه سأل الرسول عليه الصلاة والسلام اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل له ندا وهو خلقك. قال ثم اي قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك. قال ثم اي قال ان تزني بحليلة جارك. فجعل الذنب الساني الذي يلي الاشراق

29
00:10:05.750 --> 00:10:25.500
من حيث العظم جعله هو ان يقتل الانسان ولده خشية ان يطعم معه وهنا قد ذكر ايضا هذا وذكر كذلك ايضا في حديث ابن مسعود السابق ذكر الزنا بحليلة الجعر فان

30
00:10:25.500 --> 00:10:47.550
الزنا لا شك من اعظم الذنوب بالذات اذا كان بحليلة الجو عافانا الله واياكم من ذلك. الواجب على الانسان ان يحفظ جاره في اهله ولكن هذا الجار عافانا الله واياكم لم يفعل ولم يقم بذلك بل وقع بخلاف ذلك. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذنب

31
00:10:47.550 --> 00:11:13.200
هو في الدرجة السادسة ويلي القتل ويلي قتل الولد خوفا من الفقر فجعل الزنا بحليلة الجواب يأتي في المرتبة الثالثة وقد ذكر هنا ايضا الزنا ولكنه لم يقيده بحليلة الجار وانما اطلقه. وذكر ايضا كما تقدم السرقة

32
00:11:13.550 --> 00:11:39.250
قال ولا تأتوا ببهتان تفتونه بين ايديكم وارجلكم والمقصود بالبهتان هو الكذب والغش والخداع. وعبر عن اليدين والرجلين لان هذه الاشياء تقع اما بيد اما بيدي الشاص او برجليه. وذلك فيما يتعلق بالاعتداء او بالغش. وذلك

33
00:11:39.250 --> 00:11:56.750
عندما يعمل بيديه هذا الشيء المغشوش وما شابه ذلك عبر بذلك بذكر اليدين والرجلين. قال ولا تعصوا في معروف. اي لا يعصون النبي صلى الله عليه وسلم في معروف. ولا شك ان

34
00:11:56.750 --> 00:12:23.500
صلى الله عليه وسلم لم يدعهم الا الى معروف عليه الصلاة والسلام وهذا لعله فيه الاشارة الى غيره عليه الصلاة والسلام. وان كل واحد انما يطاع في طاعة لا هو يعصى في معصية الله. ولذلك عندما قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

35
00:12:24.250 --> 00:12:46.000
لم لم يذكر ايضا واطيعوا اولي الامر وانما جعل طاعة للامر مقيدة بطاعة الله عز وجل وبطاعة رسوله الله عليه وسلم اقول هذا لعل ايضا فيه اشارة الى ذلك قال فمن وفى منكم فاجره على الله اي من

36
00:12:46.250 --> 00:13:06.250
ادى ما بايع عليه الرسول عليه الصلاة والسلام والتزم بما بايعوا عليه ولم يأت هذه المعاصي ان اجره على الله سبحانه وتعالى هو الذي يثيبه ويجازيه على ذلك. قالوا ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة

37
00:13:06.250 --> 00:13:25.050
له الانسان عندما يقع في معصية هذه المعصية على قسمين اما ان يكون لها حد في الدنيا وفي الاخرة واما ان لا يكون لها حد في الدنيا وانما لها وعيد في الاخرة

38
00:13:26.100 --> 00:13:44.250
المعاصي التي يأتيها الانسان على هذين القسمين. فقوله عليه الصلاة والسلام فعوقب به في الدنيا فهو كفارة الله. هذا فيما يتعلق بالعقوبة التي رتبها الله عز وجل على العصاة في الدنيا

39
00:13:45.400 --> 00:14:09.500
وذلك من عقوبة القتل او من عقوبة السرقة او من عقوبة الزنا او من عقوبة قذف المحصنات الغافلات وما شابه ذلك عندما الانسان يقع في هذه المعاصي فعندما يعاقب على هذه المعاصي في الدنيا فهذا كفارة اللحم

40
00:14:10.900 --> 00:14:38.400
بالاخرة وقد اختلف اهل العلم هل لابد من التوبة حتى تحصل الكفارة او لا تشترط التوبة؟ على قولين الصواب والله اعلم ان الكفارة لا تشترط وانما عندما يعاقب الانسان في الدنيا فهذا يكون كفارة له. فلا يعاقب مرة اخرى في الاخرة. هذا فيما يتعلق

41
00:14:38.400 --> 00:15:05.650
بهذه العقوبة بذاتها او عفوا عندما يتعلق بهذه المعصية بذاتها يعني مثلا عندما الانسان يفعل الزنا عافانا الله واياكم من ذلك فيعاقب به في الدنيا لا يعاقب بالاخرة سواء تاب او لم يتب. لكن عندما لا يتوب الانسان من هذه المعصية فان هذا له عقوبة اخرى

42
00:15:05.650 --> 00:15:23.600
فان هذا عدم توبته هذا له عقوبة اخرى. واما ما يتعلق بمعصيته هذه المعصية بعينها او الوقوع المعصية بعينه ويعاقب عليها في الدنيا فانه لا يعاقب مرة ثانية عليها في الاخرة

43
00:15:25.500 --> 00:15:43.350
والدليل على ما تقدم ان الرسول عليه الصلاة والسلام لم التوبة هنا وايضا قال ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله ان شاء فانوى ان شاء عقبه. فلو انه تاب

44
00:15:43.350 --> 00:16:03.350
كما قال عليه الصلاة والسلام فهو الى الله. لان التائب من الذنب لا لا لا ذنب له. التائب من الذنب عندما يتوب خلاص يمحى عنه هذا الذنب وتمحى عنه هذه السيئة. فدل هذا على ان الانسان عندما يعاقب على هذه المعصية في الدنيا فانه لا يعاقب عليها في الاخرة

45
00:16:03.350 --> 00:16:22.450
اما كونه لم يتب من هذه المعصية فهو يؤاخذ على عدم التوبة ولا يؤاخذ على فعله لهذه المعصية من المعلوم ان الرسول عليه الصلاة والسلام جعل او ان الشارع بالاحرى جعل

46
00:16:23.100 --> 00:16:50.250
على فعل الانسان المعصية جعل عليها ذنب وكذلك عندما يريد ان يفعل المعصية جعل عليها ايضا ذنبا اخر وذلك في حديث ابن عباس في الانسان عندما يفعل الحسنة تكتب له حسنة الى عشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. وعندما يهم بالحسنة ولا يفعلها تكتب له حسنة

47
00:16:50.250 --> 00:17:16.250
كاملة وعندما يهم بالسيئة ولا يفعلها فهذا على ثلاثة اقسام اما ان يتوب من هذه السيئة فهذا تكتب له حسنة كما جاء في بعض الاحاديث واما ان يتركها. لا توبة الى الله عز وجل ولا ارادة لفعلها. وانما تركها هكذا

48
00:17:17.250 --> 00:17:39.800
فهذا لا تكتب له حسنة ولا تكتب عليه سيئة. واما ان يريد ان يفعلها لكن لم تسمح له الفرصة فهذا تكتب عليه سيئة ولذلك ما ثبت في الصحيحين ان ما قاله القات والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله هذا القاتل عرفناه. فما بال المقتول؟ قال كان حريصا على قتل صاحبه

49
00:17:39.800 --> 00:18:00.450
لولا ان صاحب قتلة لقتل صاحبه. فاخذ على هذه النية السيئة نعم فاذا يستفاد من هذا الحديث ان الانسان عندما يفعل معصية ويعاقب عليها في الدنيا فانه لا يعاقب عليها في الاخرة

50
00:18:00.450 --> 00:18:26.650
آآ اذا تاب مع العقوبة فهذا فيكون له حسنة بتوبته الى الله عز وجل. واما اذا لم يتب فقد يعاقب على عدم توبته نعم الفائدة الاخرى او المسألة الاخرى هو عندما الانسان يفعل معصية ولا يقام عليه الحد وذلك لان الله عز وجل قد ستر

51
00:18:26.650 --> 00:18:51.750
في الدنيا فهذا تاخذ تحت مشيئة الله. ان شاء عزبه الله عز وجل على هذه المعصية ثم يكون مصيره الى الجنة وان شاء غفر له وان شاء غفر له واما اذا تاب الى الله عز وجل الله عز وجل ستر عليه وتاب منها فاتى من الذنب كمن لا ذنب له

52
00:18:51.900 --> 00:19:11.550
لكن هذا اذا لم يتب جمعا بين النصوص التي جاءت في هذه المسألة ولان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يذكر هنا التوبة وقد اخبوا في نصوص اخرى ان عندما يتوب الانسان انه لا يكون عليه شيء وان الله عز وجل يمحو عنه هذه المعصية التي

53
00:19:11.550 --> 00:19:31.550
تاب الى الله عز وجل منها. المسألة الاخرى التي تستفاد من هذا ان هذا فيه رد على طائفتين من الناس طائفة الخوارج المعتزلة اما الخوارج فقالوا ان الانسان عندما يفعل معاصي الكبيرة ولا يتوب الى الله منها فهذا يكون كافرا وبالتالي يكون مصيره

54
00:19:31.550 --> 00:19:47.450
الى النار خالدا فيها فهذا الحديث رد عليهم فيما ذهبوا اليه. وذلك ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال هو الى الله ان شاء عفا عنه عز وجل وان شاء عقبة

55
00:19:48.400 --> 00:20:09.100
فلو كان مصيره الى النار ويكون خالدا فيها ما قالها. الرسول عليه الصلاة والسلام فهو الى الله الطائفة الثانية هي طائفة المعتزلة الذين قالوا قالوا صحيح انه لا يكفر ولكنه يكون في منزلة بين المنزلتين. ويخلد في النار. فايضا هذا فيه رد عليهم

56
00:20:09.350 --> 00:20:25.050
لان في هذا الحديث ان الرسول عليه الصلاة والسلام جعل هذا الى الله شاء عف عنه سبحانه وتعالى وان شاء عذبه. وطبعا هذا العفو هو كما جاء في نصوص اخرى

57
00:20:25.050 --> 00:20:39.900
على حسب ما عنده هذا الانسان من حسنات ومن اعمال قدمها. ولذلك كما في الصحيحين من حديث علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال لامير قال لعمر

58
00:20:39.900 --> 00:21:01.750
عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في قصة حاطب وما ادراك ان الله قد اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فلان هؤلاء شهدوا بدرا فالله عز وجل غفر لهم معاصيهم وسيئاتهم. بما قدموا من حسنات. ويؤيد هذا ما ثبت ايضا في صحيح

59
00:21:01.750 --> 00:21:21.900
مسلم من حديث جابر ان النار لا تمس احدا بايع تحت احدا شهد بدو او بايع تحت الشجرة فجعل ايظا بيعتهم للرسول صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة جعلها مكفرة لمعاصيهم وسيئاتهم التي يقعون فيها

60
00:21:23.950 --> 00:21:46.250
ومن ذلك ايضا ما ثبت في صحيح مسلم ان المقتول في سبيل الله يغفر له جميع السيئات ما عدا الدين ما عدا الدين عندما قدم نفسه في ذات الله وادى هذه الحسنة العظيمة الله عز وجل غفر له جميع سيئاته ما عدا الدين

61
00:21:46.500 --> 00:22:02.700
ويدخل في الدين الحقوق المالية كما ثبت ايضا في البخاري في حديث اه كوكبة الذي هو غلام الرسول عليه الصلاة والسلام عندما غل شمله وجاء سهم فقتله فقال بعض الصحابة

62
00:22:02.700 --> 00:22:20.600
له الجنة فقال الرسول عليه الصلاة والسلام كلا والذي نفسي بيده ان الشملة التي غلها لتلتهب عليه نارا. فهذا حق مالي قتل في سبيل الله لم يكفر عنه ما ارتكبه من معصية تتعلق بهذا الامر

63
00:22:21.000 --> 00:22:23.350
نعم ولعل يقف عند هذا