﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:24.850
الحديث الاول قال حدثنا ابو بكر عبدالله بن محمد بن ابي شيبة الكوفي قال ما ذكر في الايمان واحد حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم قال سمعت عروة ابن النزال يحدث عن معاذ ابن جبل قال

2
00:00:25.400 --> 00:00:44.350
اقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك فلما رأيته خاليا قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة قال بخ لقد سألت عن عظيم وهو يسير على من يسره الله عليه

3
00:00:44.800 --> 00:01:05.950
تقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتلقى الله عز وجل لا تشرك به شيئا اولا ادلك على رأس الامر وعموده وذروة سنامه اما رأس الامر فالاسلام من اسلم سلم واما عموده فالصلاة

4
00:01:06.000 --> 00:01:29.150
واما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله التخريج هذا حديث صحيح ورواه المصنف رحمه الله في كتابه المصنف والامام احمد والترمذي وصححه ورواه غيرهم قال في هامشه قال الشيخ الالباني في حاشيته عليه

5
00:01:29.400 --> 00:01:48.100
حديث صحيح بالطرق التي بعده ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عروة بن النزال وثقه ابن حبان فقط واخرجه الترمذي من طريق ابي وائل عن معاذ وقال حديث حسن صحيح ورواه الامام احمد

6
00:01:48.400 --> 00:02:08.050
انتهى الحديث الثاني قال المؤلف رحمه الله حدثنا عبيدة بن حميد عن الاعمش عن الحكم عن ميمونة بن ابي شبيب عن معاذ قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك

7
00:02:08.450 --> 00:02:36.500
ثم ذكر دعوة التخريج هذا شاهد صحيح لما قبله ورواه المصنف رحمه الله في كتابه المصنف غيره والرواية الثانية ذكرها المصنف نحو الحديث السابق وبمعناه ومقصوده فيه المتابعة فهنا الذي يرويه عن معاذ هو ميمون ابن ابي شبيب

8
00:02:36.950 --> 00:02:59.850
وفي الاولى يرويه عروة ابن النزال فهذا متابعة لعروة تقوي الحديث مناسبة الحديث للكتاب فيه بيان ان الايمان قول وعمل وشرائع ومراتب وان العبد لا ينجو الا بالاسلام والمعروف عندهم ان الايمان بالله ينجي الانسان

9
00:03:00.250 --> 00:03:21.100
فلما فسره النبي صلى الله عليه وسلم قال رأس الامر الاسلام فدل على انه هو الايمان فاراد رحمه الله بيان ان الايمان والاسلام يطلق احدهما على الاخر وسيأتينا الكلام في التفريق بين الاسلام والايمان

10
00:03:21.450 --> 00:03:39.250
ومتى يفرق بينهما؟ ومتى يكون احدهما غير الاخر؟ ومتى يكونان بمعنى واحد ان شاء الله تعالى فاورد هنا حديثا يبين ان الاسلام هو الذي ينجي والذي في الحقيقة هو الايمان

11
00:03:39.500 --> 00:03:56.000
وان الاسلام المجرد الذي بمعنى الاستسلام لا ينجي بل لا ينجي الا الذي يتضمن الايمان لان هناك اسلاما هو استسلام المنافقين في الظاهر بل لا ينجي في الباطن الا الايمان

12
00:03:56.200 --> 00:04:22.450
والمراد هنا الاسلام الحقيقي الاسلام الحقيقي هو الايمان الشرح قوله بخ كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة وهي مبنية على السكون. تقول بخ فان وصلت جرت ونونت فتقول بخ بخ

13
00:04:22.650 --> 00:04:43.400
وربما شددت فاذا كرر باكثر من واحدة فتقول بغ بخ وان كانت واحدة تبنى على السكون فتقول بخ قوله رأس الامر الاسلام يعني رأس الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الاسلام

14
00:04:43.850 --> 00:05:03.250
فمن انتسب الى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وادعى انه من امة الاجابة وقد فقد منه رأس الامر وحقيقته وهو الاسلام فليس من امتي الاجابة حقيقة والاسلام هو الملة والدين

15
00:05:03.300 --> 00:05:23.750
قال شيخ الاسلام كل اسم علق باسماء الدين من اسلام او ايمان او غيرهما انما يثبت لمن اتصف بتلك الصفة الموجبة لذلك. انتهى قوله وعموده الصلاة هذا فيه عظم شأن الصلاة

16
00:05:23.900 --> 00:05:45.400
وانها من الدين بهذا المكان العظيم وهو ان مكانها من الدين مكان العمود من الفسطاط فكما ان عمود الفسطاط اذا سقط سقط الفسطاط فكذلك اذا فقدت الصلاة سقط دين تاركها ولم يبق له دين

17
00:05:45.500 --> 00:06:06.000
لان مجرد ترك الصلاة كفر مخرج من الملة وهذا الحديث من ادلة السلف في كفر تارك الصلاة وهو ما اختاره الامام احمد وغيره بانه اذا تركها كسلا فهو كافر فان قوله عموده الصلاة

18
00:06:06.100 --> 00:06:29.350
يدل على ان المراد فعل الصلاة ليس المراد الاقرار بها فان المبتدأ والخبر معرفتان يقتضيان الحصر وانها وحدها عمود الدين واما جحد وجوبها فكفر اجماعا وان فعلها كما ان دحد شيء مجمع عليه عند الائمة كفر

19
00:06:30.000 --> 00:06:51.600
قوله وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله الذروة بضم الذال وكسرها من كل شيء اعلاه وذروة البعير سنامه وهو اعلاه وارفعه وهذا يفيد ان الجهاد هو اعلى وارفع خصال الدين

20
00:06:51.950 --> 00:07:14.150
وذلك لان فيه بذل المهج التي ليس شيء انفس منها ولا يعادلها شيء البتة فيبذل مهجته ويبذل ما له لظهور الدين وتأييده وجهاد الكفار والمنافقين فبذلك استحق ان يكون من الدين بهذا المكان

21
00:07:14.400 --> 00:07:38.850
قال تعالى يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين وقال عز وجل وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله وقال وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون

22
00:07:39.050 --> 00:08:03.600
يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وغير ذلك من الايات والاحاديث المستفيضة في فضل الجهاد والحث عليه فوائد الحديث

23
00:08:04.100 --> 00:08:26.650
من فوائده ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص هذا الحديث كغيره من جملة الادلة على مذهب اهل السنة والجماعة ان الايمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وقد دل على هذا الكتاب والسنة والاجماع

24
00:08:26.850 --> 00:08:52.450
ومن ذلك قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم وقد ذكر المفسرون ان المقصود بالايمان هنا الصلاة قال في هامشه انظر تفسير الطبري الجزء الثاني تسع عشرة انتهى وقال ابن عبدالبر لم يختلف المفسرون انه اراد صلاتكم الى بيت المقدس

25
00:08:52.600 --> 00:09:19.200
فسمى الصلاة ايمانا ومثل هذا قوله ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الاية الى قوله القربى واليتامى والمساكين قال في هامشه التمهيد الجزء التاسع مائتين خمسة واربعين. انتهى

26
00:09:19.550 --> 00:09:45.550
وكما قال تعالى واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وقال ويزداد الذين امنوا ايمانا  وعينها من الايات الدالة على زيادة الايمان ونقصانه وهي تبطل مذهب المرجئة عموما ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

27
00:09:45.650 --> 00:10:06.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون شعبة. فافضلها قول لا اله الا الله وعدناها اماطة الاذى عن الطريق. واللفظ لمسلم وفي لفظ للبخاري والحياء شعبة من الايمان

28
00:10:06.400 --> 00:10:29.750
وفي السنن عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اكمل الناس ايمانا احسنهم خلق وغيرها من الاحاديث وهو مذهب السلف قاطبة كما روى النانكائي في اصول السنة عن الامام الشافعي حكاية اجماع الصحابة

29
00:10:29.750 --> 00:10:51.150
على ذلك وروى عن البخاري رحمه الله تعالى انه قال كتبت عن الف نفر من العلماء وزيادة ولم اكتب الا عمن قال الايمان قول وعمل قال في هامشه شرح اصول اعتقاد اهل السنة الجزء الثالث

30
00:10:51.300 --> 00:11:13.600
ثمانمائة وتسعة وثمانين. انتهى وقال البغوي رحمه الله تعالى في شرح السنة اتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم من علماء السنة على ان الاعمال من الايمان لقوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

31
00:11:13.850 --> 00:11:31.700
الى قوله ومما رزقناهم ينفقون. فجعل الاعمال كلها ايمانا. وكما نطق به حديث ابي في هريرة قال في هامشه يعني حديث الايمان بضع وسبعون او ستون شعبة متفق عليه. انتهى

32
00:11:31.950 --> 00:11:52.450
وقالوا ان الايمان قول وعمل وعقيدة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية على ما نطق به القرآن في الزيادة وجاء في الحديث بالنقصان في وصف النساء قال فيها هامشه يعنيه حديث ابي سعيد الخضري في الصحيحين مرفوعا

33
00:11:52.650 --> 00:12:13.900
ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداكن. انتهى قال وروي عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اكمل المؤمنين ايمانا خلقا والطفهم باهله

34
00:12:14.050 --> 00:12:35.050
وعن ابي امامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من احب في الله وابغض في الله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان الحديث الى ان قال رحمه الله واتفقوا على تفاضل اهل الايمان

35
00:12:35.300 --> 00:12:55.150
الايمان وتباينهم في درجاته. قال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه. ما منهم احد يقول انه على ايمان جبريل وميكائيل

36
00:12:55.300 --> 00:13:17.350
انتهى قال في هامشه شرح السنة للبغوي الجزء الاول ثمانية وسبعين. انتهى وقال ابن عبدالبر رحمه الله تعالى في التمهيد اجمع اهل الفقه والحديث على ان الايمان قول وعمل. ولا عمل الا بنية. والايمان عندهم يزيد وينقص والطاعة

37
00:13:17.350 --> 00:13:41.350
كلها عندهم ايمان. الا ما ذكر عن ابي حنيفة واصحابه فانهم ذهبوا الى ان الطاعات لا تسمى ايمانا قالوا انما الايمان التصديق والاقرار ومنهم من زاد والمعرفة. قالوا فهذا هو الايمان المعروف في اللغة وصريح السنة الاقرار والتصديق

38
00:13:41.350 --> 00:13:58.400
واما فرائض الاعمال فلا تسمى ايمانا. كما لا تسمى الذنوب كفرا. قالوا ولما لم تكن المعصية كفر لم تكن الطاعة ايمانا هذا جملة ما عولوا عليه فيما ذهبوا من ذلك اليه

39
00:13:58.500 --> 00:14:15.450
واما سائر الفقهاء من اهل الرأي والاثار بالحجاز والعراق والشام ومصر منهم ما لك بن انس والليث بن سعد وسفيان الثوري والاوزاعي والشافعي واحمد بن حنبل واسحاق بن لاهوي وابو

40
00:14:15.450 --> 00:14:44.450
عبيد القاسم بن سلام وداوود بن علي وابو جعفر الطبري ومن سلك سبيلهم فقالوا الايمان قول وعمل قول باللسان وهو الاقرار واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح مع الاخلاص بالنية الصادقة قالوا وكل ما يطاع الله عز وجل به من فريضة ونافلة فهو من الايمان والايمان يزيد بالطاعات وينقص

41
00:14:44.450 --> 00:15:03.950
عاصي واهل الذنوب عندهم مؤمنون غير مستكملي الايمان من اجل ذنوبهم وانما صاروا ناقصي الايمان بارتكابهم الكبائر انتهى من كتاب التمهيد الجزء التاسع الصفحات مئتين ثمانية وثلاثين مئتين وستة واربعين

42
00:15:09.300 --> 00:15:11.000
