﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:19.500
الحديث الرابع عشر بعد المئة قال المصنف رحمه الله حدثنا يزيد ابن هارون اخبرنا ابو معشر عن محمد بن صالح الانصاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عوف بن مالك فقال كيف اصبحت يا عوف بن مالك

2
00:00:20.150 --> 00:00:35.400
قال اصبحت مؤمنا حقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لكل قول حقيقة فما حقيقة ذلك قال يا رسول الله اطلقت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي واظمأت هواجري

3
00:00:36.000 --> 00:00:51.950
وكأني انظر الى عرش ربي وكأني انظر الى اهل الجنة يتزاورون فيها وكأني انظر الى اهل النار يتباغون فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت او لقنت فالزم

4
00:00:53.150 --> 00:01:08.600
التخريج هذا الاسناد ضعيف ومرسل واخرجه في المصنف برقم ثلاثين الفا واربعمائة وثلاثة وعشرين وسيأتي بعده ما يشهد له وهو الحديث الخامس عشر بعد المئة. قال رحمه الله حدثنا ابن نمير

5
00:01:08.850 --> 00:01:26.300
حدثنا مالك بن مغول عن زبيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف اصبحت يا حارث بن مالك قال اصبحت مؤمنا قال ان لكل حق حقيقة قال اصبحت قد عزفت نفسي عن الدنيا فاسهرت ليلي

6
00:01:26.550 --> 00:01:46.150
واظمأت نهاري ولكأنما انظر الى عرش ربي قد ابرز للحساب ولك اهني انظر الى اهل الجنة يتزاورون في الجنة ولك اني اسمع عواء اهل النار قال فقال له عبد نور الله الايمان في قلبه

7
00:01:46.250 --> 00:02:03.250
او عرفت فالزم هذا الحديث في اسناده ضعف معضل لكن يشهد له الذي قبله اخرجه عبد ابن حميد في منتخب المسند له اربعمائة واربعة واربعين والطبراني في الكبير وابو نعيم في معرفة الصحابة

8
00:02:04.200 --> 00:02:22.550
وقال شيخ الاسلام في الاستقامة الجزء الاول مئة اربعة وتسعين مرسل وروي مسندا من وجه ضعيف لا يثبت انتهى المناسبة للكتاب مناسبة الحديث لكتاب الايمان ان فيه تفسيرا لحقيقة الايمان

9
00:02:22.900 --> 00:02:43.200
وان له حقيقة فوق التصديق والاستسلام قوله اصبحت مؤمنا حقا الى اخره. اي وصل الى هذا الحد وهي درجة الاحسان لان الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه وهو قال كاني انظر الى عرش ربي. وهذا من يقينه

10
00:02:43.750 --> 00:03:01.250
ولذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم عرفت او لقنت فالزم اي لا تنقص عن هذه الحال بل الزمها عرفت او لقنت مشددا اي عرفك الله ذلك ولقنك اياه. اي من الله عليك بذلك وعرفك اياه

11
00:03:01.800 --> 00:03:23.000
كما قال تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وفي قوله ان لكل قول حقيقة دليل لمذهب السلف بان الايمان قول وعمل دعوة بمجرد التصديق ولذلك فسره الصحابي بحقيقة الايمان وهو اليقين والعمل

12
00:03:24.050 --> 00:03:40.200
ويدل على ان الايمان يتفاوت فيه الناس وانه ليس مجرد التصديق ولو كان مجرد التصديق لما قال اصبحت مؤمنا حقا لان الايمان الحق الذي قال الله عز وجل في اهله اولئك هم المؤمنون حقا

13
00:03:40.250 --> 00:03:58.900
انما كان ذلك لما وصفهم بالاوصاف الكاملة فقال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا

14
00:03:59.250 --> 00:04:15.550
لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم وصفهم الله باعمال القلوب واعمال جوارح من الخوف من الله والخشية واذا ذكر الله وجلت قلوبهم والتوكل الى اخره. وهنا لما قال اصبحت مؤمنا حقا

15
00:04:15.800 --> 00:04:33.150
وذكر هذه الاحوال التي كان عليها وليس مجرد الاستسلام او مجرد الاخلاص او مجرد التصديق بل هو مؤمن او مسلم بالاستسلام والاخلاص والتصديق ولكنه لا يقال مؤمنا حقا بدليل اهل النبي صلى الله عليه وسلم قال في الجارية انها مؤمنة

16
00:04:33.600 --> 00:04:50.950
لما قال لها من انا؟ قالت رسول الله. قال اين الله؟ قالت في السماء. قال اعتقها فانها مؤمنة لكن ما قال مؤمنة حقا او كاملة الايمان وهكذا الاعراب لما ادعوا الايمان الذي امتنوا به وزكوا انفسهم به كما قال الله عنهم

17
00:04:51.000 --> 00:05:05.350
قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم يعني لم يستقر دخوله التام وحتى في القلوب التصديق الى الان ما تم الى الان ما تم في القلوب

18
00:05:06.050 --> 00:05:27.950
ولما حرف نفي وترقب لنفي شيء المترقب حصوله. وليست كلم التي للنفي المطلق بل لم للمترقب حصوله. ولذلك قال بعده انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون

19
00:05:28.500 --> 00:05:43.950
ويؤخذ من هذا الحديث ان الشخص اذا كان بهذا الوصف يخبر عن نفسه اذا لم يكن فيه تزكية ولا بأس قد اقره النبي صلى الله عليه وسلم لكن قال ان لكل قول حقيقة. فلما ذكر حقيقة ايمانه قال عرفت او عرفت غلزم

20
00:05:44.550 --> 00:06:02.150
لكن لو كان دعواه لرد عليه دعواه مثلما قالت الاعراب امنا لما اتوا يفتخرون فقال الله ردا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا  ثم قال يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان

21
00:06:02.650 --> 00:06:20.950
وهذا ان كان هذا كلامه صحيحا وصدقا في دعواهم فبه المنة والمنة لله وحده فلا ينبغي التزكية للنفس كما قال فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى هنا اذا كان الايمان على الحقيقة ويخبر عنها بلا تزكية للنفس ولا فخر ولا منة فلا بأس

22
00:06:21.400 --> 00:06:36.900
لان الاعراب لما زكوا انفسهم قال الله تعالى يمنون عليك ان اسلموا هنا نفى عنه حقيقة الايمان وزجرهم الذي يأتي يتمدح ويقول نحن كذا او يمدح غيظه ويقول فلان مؤمن وفلان

23
00:06:37.000 --> 00:06:54.100
يقال فلا تزكوا انفسكم اي لا يزكي بعضكم بعضا. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن ابي وقاص لما مدح الرجل فقال انه مؤمن او اني اراه مؤمنا. قال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلما اي لا تجزم

24
00:06:54.150 --> 00:07:12.550
فقد يكون في الظاهر وهنا قال اطلقت نفسي عن الدنيا اي زهدا فيها فاسرت ليلي واضمأت هواجري اي يسار ليله بقيام الليل واظمأ اواجره بصيام النوافل قوله وكأني انظر الى عرش ربي هذا اليقين. ومرتبة الاحسان

25
00:07:13.500 --> 00:07:29.350
وكأني انظر الى اهل الجنة يتزاورون فيها وكأني انظر الى اهل النار يتضاعون فيها اي يصيحون قال الرسول صلى الله عليه وسلم عرفت فالزم. او لقنت فالزم اللهم بعد بلغنا ذلك والزمنا اياه

26
00:07:30.500 --> 00:07:47.550
قوله عبد نور الله الايمان في قلبه ولا شك ان هذا نور الايمان في القلب كما قال عز وجل افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه وقال اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس

27
00:07:48.000 --> 00:08:06.950
هو نور يقذف في قلب العبد نسأل الله ان ينور قلوبنا واياكم بالايمان وهذه الاحاديث يوردها الشيخ ليرد على المرجئة الذين يظنون ان التصديق هو حقيقة الايمان تبين فيها ان الايمان حقيقته لا يصلها اي شخص جاف مصد عن الحق

28
00:08:07.100 --> 00:08:20.700
غازي القلب ظلوم غشوم مفرط بكار للحرام ويدعي انه مؤمن