﻿1
00:00:16.300 --> 00:00:36.300
قال رحمه الله نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتابع الرجل المتوفى عليه الدين فيسأل من ترك دينه من قضاء فان حدث انه ترك وفاء صلى عليه. والا قال صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله عليه الفتوح قال انا اولى

2
00:00:36.300 --> 00:00:54.000
بالمؤمنين من انفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه متفق عليه. وفي رواية للبخاري فمن مات ولم يترك وفاء. وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا كفالة في حج رواه البيهقي باسناد ضعيف

3
00:00:54.300 --> 00:01:08.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فقد شرعنا في شرح الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه

4
00:01:08.450 --> 00:01:20.950
قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين ونناقش فيه الان ثم نأخذ فوائده اولا ما موضع الجملة في قوله عليه الدين مما قبلها في الاعراب

5
00:01:23.050 --> 00:02:01.250
نعم حاد من اين هذا الرجل من الرجل طيب ويجوز ان يكون حالا من نائب الفاعل في المتوفى. طيب  في ايضا  قوله والا هذه الجملة كيف نعربهم ها ما صنعها؟ لا. طيب

6
00:02:01.300 --> 00:02:17.300
اذا نام نمشي قال فقال المؤلف فيما نقله عن ابي هريرة قال فيسأل يعني النبي صلى الله عليه وسلم هل ترك لدينه من وفاء من قضاء هل ترك لدينه الدين كل ما ثبت في الذمة

7
00:02:17.600 --> 00:02:33.800
كل ما ثبت في الذمة فانه دين سواء كان ثمن مبيع او اجرة ام قرضا ام صداقا ام ضمانا المتلف ام غير ذلك كل ما ثبت في الذمة فهو دين عند العلماء

8
00:02:34.400 --> 00:02:53.950
خلافا لما يفهمه العامة الان من ان الدين هو التورق يعني النبي على الانسان على على شخص شيئا مؤجلا لا شيئا بثمن مؤجل اكثر من ثمنه حاضرا ويسمى الدين والوعدة

9
00:02:54.950 --> 00:03:11.600
والتورط وما اشبه ما اشبه ذلك لكن الدين في الشرع اعم من ذلك كل ما ثبت ماشي بالذمة من ثماني مبيع او اجرة او قرض او ضمان او صداق او خلع

10
00:03:12.400 --> 00:03:34.900
اي شي يثبت في الذمة فهو دين يقول هل ترك لدينه من قضاء من حرف جر زائد لفظا لكن له معنى ولهذا نقول قضى مفعول ترك منصوب بفتحة مقدرة على اخره

11
00:03:35.200 --> 00:04:01.650
منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد طيب من قضاء اي من شيء يقضى منه الدين فان حدث يعني اخبر انه ترك وفاء صلى عليه لان حق الغريم اصبح مضمونا او صار مضمونا

12
00:04:02.450 --> 00:04:24.150
من اجل ما تركه من وفاء والا يعني والا يحدث انه ترك وفاء قال صلوا على صاحبكم والجملة هنا شرطية قذف منها فعل الشرط واما اداة الشرط فلم تحذف لكنها اضرمت

13
00:04:24.650 --> 00:04:52.750
بلا وتقدير الكلام والا وان لا يحدث انه ترك وفاء   اما جواب الشرط فهو قوله قال صلوا قال صلوا على صاحبكم والا قال صلوا على صاحبكم يعني على من اتيتم بصحبتهم

14
00:04:53.100 --> 00:05:09.250
وهو هذا المتوفى سواء كان صاحبا له في الدنيا ام لم يكن لانهم الان حين جاءوا به الى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عليه اصحاب له فلما فتح الله عليه الفتوح

15
00:05:10.600 --> 00:05:33.400
الفتوح جمع فتح والمراد بذلك البلاد التي فتحها الله عليه ولا سيما مثل خيبر فان المسلمين غنموا فيها مغانم كثيرة وكذلك غزوة حنين غنموا فيها غنائم كثيرة لما فتح الله ابو الفتوح

16
00:05:33.500 --> 00:05:54.100
قال انا اولى بالمؤمنين من انفسهم يعني انا اوثق ولاية من المؤمنين بانفسهم كل ولي نفسه لكن الرسول صلى الله عليه وسلم اولى بالانسان من نفسه اذا كان مؤمنا فاذا كان المؤمنون بعضهم اولياء بعض

17
00:05:54.400 --> 00:06:11.100
بعضهم اولياء بعض فالنبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس ايمائا واقواهم ايمانا فيكون عليه الصلاة والسلام هو اولى المؤمنين للمؤمنين ولهذا قال انا اولى بالمؤمنين من انفسهم. من ترى من فمن توفي وعليه دين

18
00:06:11.250 --> 00:06:31.550
فعلي قظاؤهم فمن توفي وعلي دين وعليه دين فعلي قضاء فيكون الرسول صلى الله عليه وسلم ضامنا لديون من مات وليس له وفاء وفي رواية للبخاري فمن مات ولم يترك وفاء

19
00:06:33.250 --> 00:06:54.900
فعليه قضاؤه فان ترك وفاء فانه يوفى من من تركتي لان حق الورثة لا يرد الا بعد الدين والوصية كما ففي هذا الحديث ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يأتون

20
00:06:55.150 --> 00:07:12.250
للميت الى الرسول صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه لانه ارجى الناس قبولا للشفاعة ولكنه اذا كان عليه دين فكما سمعتم فيستفادوا منه من هذا الحديث عدة فوائد اولا مشروعية

21
00:07:12.550 --> 00:07:37.950
احضار الميت لمن ترجى لمن يرجى قبول دعوته ليصلي علي الدليل ان الصحابة كانوا يأتون بموتاهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه ويتفرع على هذا فائدة اخرى

22
00:07:38.850 --> 00:07:59.900
وهي انه ينبغي ان يؤتى بالميت الى المسجد الذي يكون اكثر جماعة لان ذلك اقرب للشفاعة فان من مات وقام على جنازته اربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا شفعهم الله فيه

23
00:08:01.350 --> 00:08:20.850
وربما يؤخذ منه جواز التأخير اليسير لكثرة الجمع لان الذين يأتون بالميت الى الرسول صلى الله عليه وسلم لو انهم صلوا عليه في امكنتهم ودفنوه لكان اسرع لكن يأتون به

24
00:08:21.150 --> 00:08:43.250
الى الرسول عليه الصلاة والسلام رجاء الشفاعة فاذا كان التأخير يسيرا فلا بأس به لكثرة الجمع واما التأخير الكثير الذي اصبح الناس اليوم يتباهون به يموت الانسان اليوم ويكون له اقارب

25
00:08:43.500 --> 00:09:05.050
في بلاد بعيدة قد يكون حتى في بلاد اوروبية مثلا فينتظرون به حتى يحضر اقاربه فهذا بلا شك خلاف السنة خلاف امر النبي صلى الله عليه وسلم الاسراع بالجنازة وخلاف ما يروى عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لا ينبغي

26
00:09:05.200 --> 00:09:24.250
لا ينبغي لجيفة مسلم ان تبقى بين ظهراني اهله وهو ايضا جناية على الميت لكن الناس لا يشعرون كيف يكون جنازة جناح الميت لان الميت اذا كان صالحا فان نفسه تقول

27
00:09:24.800 --> 00:09:45.400
قدموني قدموني تطلب انها انها توصل الى القبر الذي فيه النعيم يفتح له باب الى الجنة يأتيه من روحها ونعيمها حتى ينسى الدنيا كلها لانه ينتقل الى نعيم اعظم في كثير من نعيم الدنيا

28
00:09:45.950 --> 00:10:08.900
الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ادخلوا الجنة اليوم لانه اذا فتح له باب من الجنة اتاه من روحها ونعيمها فانه لا شك يوقن انه في الجنة

29
00:10:09.950 --> 00:10:25.750
فكوننا نؤخر الجنازة من اجل حضور فلان وفلان كأنما هي فرح وعرس يؤخر حتى يحضر الناس لا شك ان هذا خلاف السنة وان فيه جناية على الميت. اما التأخير اليسير

30
00:10:25.900 --> 00:10:42.300
كانتظار الظهر مثلا اذا مات الصبح او انتظار الفجر اذا مات في الليل وما اشبه ذلك هذا لا بأس به ولا يضر ان شاء الله لكن تأخير يوم يومين الى حد انهم احيانا يضعونه في الثلاجة

31
00:10:42.950 --> 00:11:00.650
لاننا سيبقى مدة يومين او ثلاثة فلا شك ان هذا خطأ والواجب على طلبة العلم ان يبينوا للعامة ان هذا خلاف السنة حتى لا يتخذوا ذلك سنة وعادة لان الناس

32
00:11:00.900 --> 00:11:19.300
اذا ارتكبوا الشيء صعب ان يتحول عنه لكن اذا لم يرتكبوه من الاول وبين لهم ان هذا من الخطأ تركوه تركوا حتى الذي يكون قد فعله او يحدث نفسه بالفعل يرتدع

33
00:11:20.850 --> 00:11:42.750
وفي هذا الحديث فوائد من فوائد الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب لقوله  فيسأل هل ترك لدينه من من قضاء اذ لو كان يعلم الغيب لم يسأل

34
00:11:44.150 --> 00:12:04.500
وهذا الامر واضح تعني ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب فان الله امره ان يبلغ الناس بلاغا خاصا لانه لا يعلم الغيب فقال الله له قل لا اقول لكم عندي خزائن الله

35
00:12:04.800 --> 00:12:22.600
ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك فهو لا يعلم الغيب عليه الصلاة والسلام لا في حياته ولا بعد مماته وان كان قد تعرض عليه اعمال امته لكن هذا ليس علما بالغيب

36
00:12:23.100 --> 00:12:47.000
بل هذا يوصل اليه العلم ويبلغ به كما يبلغ به في حياته اما هو نفسه لا يعلم الغيب ومن فوائده من فوائد الحديث قبول خبر قبول خبر الواحد لقوله فان حدث انه ترك وفاء

37
00:12:47.250 --> 00:13:03.450
صلى عليه وهل توافقون على هذا ها؟ مات وافق دعنا من خبر ديني او دنيوي لكن هل توافقون على ان الذي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك واحد

38
00:13:04.000 --> 00:13:26.950
لانه قال ان ان حدث وكلمة حدث مبني مجهول  يصلح ان يكون الذي حدثه واحدا او اكثر لكن نحن نعلم انه اذا لم يكن للميت الا ولي واحد فانه لن يعلم بحاله

39
00:13:27.450 --> 00:13:49.350
الا الا واحد الا واحد واذا كان له عليا متعددون فانهم يعلمون بحاله فالظاهر انه يؤخذ من هذا قبول خبر واحد لكن بما لم يكن فيه نزاع بما لم يكن فيه نزاع اما اذا كان فيه نزاع

40
00:13:50.200 --> 00:13:56.750
فانه يوكل الى الى الحاكم الشرعي ويقضي فيه بما تقتضيه الادلة