﻿1
00:00:16.200 --> 00:00:46.950
ومن فوائد هذا الحديث كمال الشريعة الاسلامية وذلك بتحريم المعاملات المتضمنة للغرر لما في هذه المعاملات من القاء العداوة والبغضاء  لانها اذا كانت غير مبنية على العدل فان من يتصور نفسه مظلوما او مغلوبا سوف يكون في قلبه شيء على الغالب

2
00:00:48.350 --> 00:01:13.450
فتقع العداوة بين المسلمين ومنها حرص الشرع على ابعاد الناس عن كل ما يلقي العداوة والبغضاء لاننا نعلم ان الحكمة في منع معاملات المغالبات هي ها اتقاء ما يحصل بها من الاعداء وهو البغضاء

3
00:01:14.100 --> 00:01:35.000
ودليل ذلك قوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس وبين الله تعالى ان اثمهما اكبر من نفعهما وقال يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رزق من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة

4
00:01:35.000 --> 00:01:55.750
والبغضاء في الخمر والميسر الخمر واضح انه يلقي العداوة لانه ربما يجترئ السكران على من عنده للاذى والظرر وربما بالقتل والميسر كذلك لان المغلوب سوف يكون في قلبه شيء على الغالب

5
00:01:55.800 --> 00:02:18.150
وربما يقول انا وربما يقول انك لم تغلبني ويحصل نزاع وعداوة ومن فوائد هذا الحديث انه ينبغي للمسئول اذا سئل عن شيء ان نبين الجائز والممنوع اذا كان يحتاج الى تفصيل

6
00:02:19.350 --> 00:02:40.100
بل قد يجب عليه لان رافع بن خديجة رضي الله عنه بين في هذا الحديث ما هو جائز وما هو ممنوع ومن فوائد هذا الحديث ان الدين الاسلامي اصلح المعاملات الجارية بين الناس في الجاهلية كما اصلح العبادات

7
00:02:41.300 --> 00:03:04.350
لانهم في الجاهلية يعاشرون على هذا الوشم الذي فيه الجهل والغرام فاصلحه الشرط  والشرع بالنسبة للمعاملات السابقة ينقسم الى قسمين بل الى ثلاثة من المعاملات ما اقره الشرع مثل المضاربة

8
00:03:04.500 --> 00:03:25.450
فان هذه فان المضاربة كانت معروفة في الجاهلية فاقرها الشرع ومنها ما منع الشرع ما كان محرما منه وابقى ما كان جائزا كالربا مثلا فان الرسول صلى الله عليه وسلم لما خطب الناس في عرفة قال ربا الجاهلية

9
00:03:25.600 --> 00:03:43.900
موضوع وابقى رأس رأس المال الربا الجاهلية موضوع واول ربا اضع من ربانا ربا العباس ابن عبد المطلب فانه موظوع كله فهنا اجاز النبي عليه الصلاة والسلام اصل رأس المال

10
00:03:44.150 --> 00:04:15.350
ومنع ماشي ومعها الزيادة القسم الثالث ما عدله ما عد له يعني معناه انه كان يتعامل به الناس على وجه غير مرضي فعدل مثل هذا الحديث فان الناس كانوا يهاجرون الاراضي في المزارعة لكن على وجه مجهول

11
00:04:15.450 --> 00:04:38.550
ممنوع فعدله النبي عليه الصلاة والسلام و من فوائد هذا الحديث ما اشار اليه المؤلف انه يبين ما اجمل من النهي عن كراء الارض  يبين ما اجمل من النهي عن كراء الارض

12
00:04:40.600 --> 00:05:08.000
وينبني على هذه الفائدة ان ان النصوص الشرعية يبين بعضها بعضا وهو كذلك فالقرآن يبين بالسنة فالسنة يبين بعضها ببعض والقرآن يبين بعضه ببعض ايضا ثم قال المؤلف وعن ابي وعن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة

13
00:05:08.050 --> 00:05:35.600
وامر بالمؤازرة رواه مسلم ايضا  يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة والنهي طلب الكف على وجه الاستعلاء هذا النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء فاذا قال لك شخص

14
00:05:36.000 --> 00:06:01.300
لا تفعل فقد طلب منك الكف عن هذا الفعل على وجه الاستعلاء ويزاد في التعريف  في صيغة المضارع المقرون في لا الناهية بصيغة المضارع المقرون بلا الناهية وانما زيد هذا القيد

15
00:06:01.950 --> 00:06:23.650
لان لا يدخل في التعريف مثل قوله اتركوا كذا اجتنبوا كذا فان هذا طلب الكف الاستعلاء لكنه ليس بصيغة المضارع المقرون بلا الناهية فلا يسمى هذا نهيا وانما يسمى امرا امرا بالترك او امرا بالاجتناب

16
00:06:23.900 --> 00:06:46.250
طيب فاذا صيغته لا تفعل صيغة النهي لا تفعل يعني المضارع المقرون الى الناهية قوله نهى اذا قال قائل هل قول الصحابي نهى صريح في النهي او هو غير صريح

17
00:06:46.600 --> 00:07:11.600
يرى بعض العلماء ان هذا ليس بصريح وانه مرفوع حكما وليس بصريح وعللوا ذلك بانه يحتمل ان الصحابي فهم من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم النهي وليس بنهي وقال بعض العلماء

18
00:07:12.000 --> 00:07:29.500
بل انه صريح لانه اظاف النهي الى من الى الرسول صلى الله عليه وسلم واحتمال ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينهى عن الشيء ولكن فهمه الصحابي احتمال بعيد

19
00:07:29.900 --> 00:07:50.300
لان الصحابي لسانه عربي والنبي صلى الله عليه وسلم لسانه عربي والصحابي ثقة ايضا فلا يمكن ان يقول نهى الا وهو متيقن انه نهى سواء جاء بصيغة النهي او او بغير صيغة

20
00:07:50.600 --> 00:08:12.750
وهذا القول هو الصحيح اما اذا قال الصحابي امرنا او نهينا بالبناء المجهول فهو مرفوع حكما لانه لم يصرح بالناهي او الامر فاما اذا صرح قال امرنا رسول الله او نهانا فالصحيح الذي لا شك فيه انه مرفوع حكما

21
00:08:12.850 --> 00:08:41.150
وانه بمنزلة الصيغة بمزيد من صيغة النهي طيب نهى عن المزارعة المزارعة سبق لنا انها دفع ارض لمن يزرعها بجزء معلوم مشاع من الزرع وهنا يقول نهى عن المزارعة وامر بالمؤاجرة

22
00:08:41.550 --> 00:09:11.100
امر الامر  طلب الفعل على وجه الاستعلاء هذا الامر طلب الفعل على وجه الاستعلام والمراد بالفعل الايجاد فيشمل القول باللسان والعمل بالجوارح فاذا قلت لشخص قل لا اله الا الله فقد امرته. واذا قلت اركع واسجد فقد امرتهم

23
00:09:11.550 --> 00:09:32.100
اذا الامر هو طلب الفعل على وجه الاستعلام والمراد بالفعل هنا ليس ما يقابل القول بل المراد بالفعل ايش؟ الايجاد فيشمل القول والعمل قوله في المؤازرة يعني ان يؤجر الانسان ارضه

24
00:09:33.500 --> 00:09:58.850
بشيء معلوم  كمئة درهم عشر دنانير وما اشبه ذلك. طيب وقوله امر المراد بالامن هنا الاباحة بلا شك لانه قال لانه في مقابلة نهى  فهو فهو امر في مقابلة النهي

25
00:09:59.050 --> 00:10:18.200
فيكون رافعا للنهي رافعا للنهي. ولذلك لا نقول للانسان يستحب لك ان تؤجر ارضك او يجب عليك ان تؤجر ارضك لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك بل نقول لا يحرم عليك ان تؤجر الارض لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن

26
00:10:19.050 --> 00:10:44.550
المزارعة كذا ونظير هذا قوله تبارك وتعالى احلت لكم بهيمة الانعام كلما ايش الا مات عليه غير محل الصيد وانتم حرم الى ان قال واذا حللتم فاصطادوا فهذا الامر للاباحة لوروده بعد النهي

27
00:10:44.750 --> 00:11:05.100
كذلك اذا قيل نهى وامر فالامر هنا للاباحة بلا شك طيب في هذا الحديث النهي عن المزارعة  وقلنا ان الاصل في النهي في التحريم واختلف العلماء رحمهم الله في الجمع

28
00:11:05.250 --> 00:11:27.650
بين هذا الحديث وبين حديث اه رافعة بن خديجة فان حديث رافع بن خديج يدل على ايش على جواز المزارع وهذا يدل على النهي عن المزارعة  فكيف نجمع اختلف العلماء في هذا

29
00:11:28.450 --> 00:11:49.750
فقال بعض العلماء ان هذا النهي كان قبل الاذن بالمزارعة سيكون النهي على هذا القول منسوخا وعللوا ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم اول ما قدم المدينة كان المهاجرون لا مال عندهم

30
00:11:50.750 --> 00:12:13.450
فكانوا يحتاجون الى الزرع ليعيشوا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزارعة من اجل ان يبقى الباب مفتوحا للمهاجرين يزرعون ويغنمون وهذا وهذا القول فيه نظر لان من شروط

31
00:12:13.550 --> 00:12:42.500
النصر العلم بتأخر المنسوخ  ها العلم بتأخر الناس وهذا اه ليس بعلم مجرد استنثار مجرد الاستنتاج لا يسمى علما وقال بعض اهل العلم ان ان المزارعة المنهي عنها هي المزارعة التي كان الناس يفعلونها

32
00:12:44.000 --> 00:13:08.750
والتي اشار اليها رافع بن خديج بقوله على الماذنات واقبال الجداول واشياء من الزرع فتكون ال في المؤاجرة ليست للعموم لكنها للعهد ايش الذهني ولا الحضوري ولا الذكري؟ ها؟ الذهني

33
00:13:09.050 --> 00:13:33.750
في العهد الذهني يعني المزارعة المعروفة المعهودة عندكم وهي المبنية على الغرر والجهالة وقال بعض العلماء ان النهي هنا للكراهة النهي للكراهة  فلا يدل على التحريم وقال اخرون بل النهي

34
00:13:34.200 --> 00:13:57.800
في المزارعة عن من عنده فظل ارض لا يحتاجها فلا يزارع عليها بل يمنحها لاخيه بلا مزارعة واصح الاقوال في ذلك ان المزارعة يراد بها المزارعة المعهودة عندهم المبية على

35
00:13:58.050 --> 00:14:22.100
الغرض وهي التي ذكرت في حديث رافع بن خديجة  في ان نقول لك ازارعك في ارض هذه لك الشرق وللغرب او لك الشعير ولي اه البر مثلا او لك الذي على مجاري الماء

36
00:14:23.050 --> 00:14:34.050
ولي الباقي فهذا كله حرام لانه مبين على الغرظ وهو الذي ورد النهي عنه طيب