﻿1
00:00:22.900 --> 00:00:46.100
من فوائد الحديث استشارة اهل العلم وفضله استشارة اهل العلم والفضل فيما يقوم به الانسان من تصرف  لان عمر استشار النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مقيد فيما اذا خفي على الانسان

2
00:00:46.250 --> 00:01:09.650
كيف يتصرف اما اذا كان وجه الصواب معلوما ووجه المصلحة معلوما فلا حاجة الى الاستشارة لان الاستشارة للخلق كالاستخارة للخالق عز وجل والاستخارة لا تكون الا في الامر الذي ينبهم على المرء

3
00:01:09.850 --> 00:01:26.600
ولا يدري ماعاقبته ولا مصلحته ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لا يستخير الله في كل شيء لكن اذا انبهم الامر عليك فالجأ الى الله تعالى بالاستخارة واستعن باخوانك بالاستشارة

4
00:01:27.550 --> 00:01:49.500
ولكن هل تقدم الاستشارة على الاستخارة او بالعكس من العلماء من قال استخر ثم استشر من اجل ان ان تكون الاستشارة اذا اشير عليك برأي صار هذا دليلا على ان الله اختار لك هذا الرأي

5
00:01:49.650 --> 00:02:07.650
ومنه من قال ابدأ بالاستشارة ولكن الصحيح انك تبدأ بالاستخارة اولا لانه اذا التبس الامر عليك وانت صاحب الشأن فان غيرك قد يكون مثلك  ولان النبي عليه الصلاة والسلام امر

6
00:02:08.350 --> 00:02:29.850
بالاستخارة ان اذا هم الانسان بالامر واشكل عليه ولم يأمر بالاستشارة اذا في الحديث مشروعية استشارة اهل العلم والفظل فيما يقدم عليه الانسان من التصرف ومن فوائد هذا الحديث فضيلة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

7
00:02:31.800 --> 00:02:52.850
حيث انه لجأ الى الرسول عليه الصلاة والسلام بالاشارة مع انه من من اثقب الناس رأيا واصحهم فهما حتى قال الرسول عليه الصلاة والسلام انكم فيكم محدثون يعني ملهمون فعمر وكان مشهورا رضي الله عنه باصابة

8
00:02:53.100 --> 00:03:13.400
الصواب ومع ذلك رجع الى النبي عليه الصلاة والسلام وفيها ومن فوائد الحديث اتهام الرأي ان الانسان لا يعجب برأيه بل يتهم رأيه وهذا هو الذي امر به عمر رضي الله عنه

9
00:03:14.000 --> 00:03:35.850
قالت ايها الناس اتهموا الرأي ثم استشهد لذلك بما جرى منه في صلح الحديبية حيث عارض النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم في الشروط التي اشترطها على نفسه مع الكفار

10
00:03:36.950 --> 00:04:00.850
لان عمر في صلح الحديبية كما تعلمون تأثر من الشروط  ناظر الرسول عليه الصلاة والسلام وناقشه قال له الست كنت تحدثنا اننا نطوف بالبيت قال بلى ولكن هل قلت لك انك تطوف به هذه السنة

11
00:04:01.550 --> 00:04:22.800
قال لا قال انك عتيه ومتطوف به  وقال له السنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قال لما نعطي الدنية في ديننا لماذا نقول من جاء منكم مسلما رددناه اليكم

12
00:04:23.200 --> 00:04:40.750
ومن جاءكم منا فلا تردوه علينا وهذا فيه غضاضة في ظاهره فقال الرسول عليه الصلاة والسلام اما من جاء اما من جاءنا منهم مسلما ورددناه فان الله سيجعل له فرجا ومخرجا

13
00:04:41.900 --> 00:04:58.300
واما من ذهب منا اليهم فهو الذي اختار لنفسه هذا. هذا معنى الكلام في الجملة الاخيرة  ثم قال له اني رسول الله ولست عاصيه وهو ناصري اللهم صلي وسلم عليه

14
00:04:59.550 --> 00:05:18.100
ثم ذهب عمر الى ابي بكر وناشد ناقشه في ذلك فكان جواب ابي بكر رضي الله عنه كجواب النبي صلى الله عليه وسلم سواء بسواء فهذا الان كان عمر عند المناقشة يرى ان رأيهم اصغر

15
00:05:18.650 --> 00:05:33.900
ولكن كان ما سلكه النبي عليه الصلاة والسلام هو الصواب فالمهم ان الانسان ينبغي له ان يتهم رأيه ان يتهم رأيه مهما كان من الذكاء والفطنة فهو ناقص طيب اذا فيه فضيلة عمر

16
00:05:33.950 --> 00:05:56.950
في ايش في استشارته النبي صلى الله عليه وسلم  وفيه ايضا منقبة لعمر حيث تختار ان يتصدق او ان يخرج انفس ما له لله عز وجل كقوله لم اصب مالا

17
00:05:57.200 --> 00:06:15.300
هو انفس عندي منه وهكذا كانت عادة الصحابة رضي الله عنهم اذا رأوا المال الذي يعجبهم تصدقوا به يتأولون قول الله عز وجل لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

18
00:06:16.850 --> 00:06:34.000
وابو طلحة رضي الله عنه لما نزلت هذه الاية كان له بستان قريب من المسجد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وكان فيه ماء طيب يأتيه الرسول عليه الصلاة والسلام ويشرب منه

19
00:06:35.600 --> 00:06:53.200
ولما نزلت هذه الاية واذا احب ما له اليه هذا البستان لا يروحها  فجاء الى النبي عليه الصلاة والسلام وقال يا رسول الله ان الله تعالى انزل قوله لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

20
00:06:53.650 --> 00:07:12.650
وان احب ما لي الي بيرحا واني تخرجه صدقة لله الى الله ورسوله قال النبي عليه الصلاة والسلام بخن بخن ذاك مال الرابح ذاك مال الرابح صحيح والله هذا الربح

21
00:07:12.850 --> 00:07:33.500
ليس الربح انك تنمي مالك لوارثك هذا الربح ثم قال ارى ان تجعلها في الاقربين فانفقها ابو طلحة في قرابته وبني عمه رضي الله عنه وهكذا عمر رضي الله عنه هذا المال انفس ماله عنده

22
00:07:33.650 --> 00:07:56.800
انفس ما به عنده ومع ذلك استشار النبي صلى الله عليه وسلم اين يضعه ومن فوائد هذا الحديث انه يجوز للانسان ان تتعلق نفسه بشيء من ماله لان انفس يعني اطيب واغلى

23
00:07:57.500 --> 00:08:16.850
وهو مأخوذ من النفس لان النفس تتعلق به فاذا تعلقت نفسك بالمال فهذا من طبيعة الانسان  ولولا طبيعة الانسان وتعلق نفسه بالمال ما كان للانفاق فائدة لان الانفاق ما ليس بمحبوب

24
00:08:17.050 --> 00:08:40.450
امر ها؟ سهل ما في شي لكن الحقيقة ان المحك هو ان تنفق شيئا محبوبا لك فحب الانسان للمال امر طبيعي لا يلام عليه واذا ادى ما اوجب الله عليه فيه فقد سلم منه

25
00:08:40.800 --> 00:09:05.100
ومن فوائد هذا الحديث حسن تعبير الرسول عليه الصلاة والسلام لان قول عمر مرني ماذا افعل بها لو ان الرسول صلى الله عليه وسلم تابعه على تعبيره وقال افعل كذا

26
00:09:05.500 --> 00:09:24.300
لكان ذلك على سبيل الوجوب لكنه خرج من ذلك بقوله ان شئت حبست اصلحه لئلا يلتزم عمر بما لا يلزمه من امر النبي صلى الله عليه وسلم ومن فوائد الحديث

27
00:09:25.500 --> 00:09:46.000
ثبوت هذا النوع من التصرف وهو حبس الاصل وتسبيل المنفعة ويسمى عند العلماء الوقف لان هذا تصرف غريب يعني العادة ان الانسان اذا تصرف بالشيء يخرجه يخرجه من ملك نهائيا

28
00:09:46.900 --> 00:10:13.150
لكن هذا لم يخرج من الملك على سبيل الاطلاق بل خرج خروجا ايش؟ مقيدا. مقيد اصله ثابت ولكن ثمرته غير ثابتة يستغلها من هي له استغلالا كاملا ويملكها ويملكها ملكا مطلقا

29
00:10:14.450 --> 00:10:44.550
ومن فوائد هذا الحديث جواز تحبيس الانسان  ماله وان لم يملك سواه يعني يجوز للانسان ان يوقف جميع املاكه من اين تؤخذ  لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل

30
00:10:45.650 --> 00:11:10.150
لم يقل لعمر هل لك مال غيره فلما لم يستفصل علم ان الحكم ايش ومن القواعد المقررة في اصول ان ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقام. طيب

31
00:11:10.650 --> 00:11:36.700
ولكن يستثنى من ذلك ما اذا كان الانسان في مرض الموت المخوف فانه لا يملك اكثر من الثلث لا يملك اكثر من الثلث ودليل ذلك ان سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه لما استأذن النبي صلى الله عليه وسلم ان يتصدق

32
00:11:36.750 --> 00:11:59.250
في ثلثي ماله منعه فقال بالشطر فمنعه فقال بالثلث فقال الثلث والثلث كثير انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس فهذا دليل على ان الانسان المريض

33
00:11:59.500 --> 00:12:30.300
مرض الموت المخوف لا يملك اكثر من من الثلث ومن فوائد الحديث الاشارة الى ان الوقف مبني على البر من اين يؤخذ  من قول تصدق تصدق والصدقة بذل المال تقربا

34
00:12:30.500 --> 00:13:06.800
الى الله عز وجل وعلى هذا فلو وقف على جهة اثم فان الوقف يقع باطلا  لو وقف  بيته لاصحاب الاغاني والمعازف فالوقف باطل ليش لانه ليس على جهة بر. على جهة محرمة

35
00:13:08.200 --> 00:13:37.900
طيب لو وقف بيته على الاغنياء لم يصح لم يصح لان الاغنياء ليسوا اهل للصدقة طيب لو وقفه على القرابة وفيهم اغنياء صح لان صلة القرابة بر وعبادة طيب لو وقف هذا الماء

36
00:13:38.650 --> 00:13:59.400
على المارين بالشارع  صعيب عطشان صح؟ طيب يمر في الشارع وناس كفار يشربون منه لا يضر لا يضر لانهم يأتون تبعا ولهذا لو وقف على اهل الذمة فقط ما صح

37
00:14:01.550 --> 00:14:15.850
ما صح لان اهل الذمة كفار لكن اذا وقف وقفا عاما على المار بالشارع مثلا فلا بأس المهم ان نأخذ من هذا الحديث ان اصل الوقف مبني على ايش على البر

38
00:14:16.150 --> 00:14:37.100
على ان يكون طاعة لله فاذا كان على اثم او على شيء لا اثم فيه ولا بر فانه لا يصح الا اذا كان على معين فانه يصح فيما فيما هو على بر وفيما له وفيما ليس على بر ولا اثم

39
00:14:37.600 --> 00:14:49.650
فلو وقف على زيد وهو غني  فهذا ايش؟ صحيح صحيح لانه ليس على جهة عامة طيب