﻿1
00:00:17.100 --> 00:00:37.600
فاذا قال قائل هل هناك فرق بين الصدقة وبين الوصية؟ قلنا نعم الصدقة تكون عطاء منجزا قبل الموت والوصية تكون عطاء مؤخرا بعد بعد الموت وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله

2
00:00:38.150 --> 00:01:00.350
بين العطية والوصية فروقا تبلغ الى عشرة فروق تبلغ الى عشرة فروق ولكن حديث سعد لما كان بعض الفاظه قد صرح فيه بانها وصية حينئذ لا يكون هناك احتمال لكونها عطية

3
00:01:01.400 --> 00:01:31.350
نعم يقول افاتصدق بثلثي مالك؟ قال لا قلت افاتصدق بشطره اي بنصفه قال لا قلت افاتصدق بثلثه ايدي واحد من ثلاثة قال الثلث والثلث كثير يعني الثلث جائز والثلث كثير

4
00:01:32.100 --> 00:01:58.300
فالثلث الاول مبتدع وخبره محذوف والتقدير جائز واما الثلث فهي الثاني فالثلث ايضا مبتلى وكثير خبر الثلث والثلث كثير وفي بعض الروايات وهي مرجوحة والثلث كبير يعني جزء كبير النسبة

5
00:01:59.050 --> 00:02:20.450
بالنسبة للمال ثم علل النبي صلى الله عليه وسلم منعه من الوصية بما زاد على الثلث فقال انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم هذا انك ان تذر

6
00:02:20.700 --> 00:02:51.450
في ان بروايتان احداهما ان تذر والثانية انتظر والفرق بينهما ان ان تذر مصدرية تنصب الفعل فيجب ان يكون الفعل بعدها منصوبا ان تذر اما ان فهي شرطية ويكون الفعل بعدها مجزوما

7
00:02:51.700 --> 00:03:21.450
فتقرأه هكذا انك ان تذر ورثتك انتظر ورثتك طيب على رواية ان كيف يكون اعرابه؟ نقول انتذر مصدرية وهي في محل المبتدع يعني يقدر ما بعدها مصدرا فيكون فيقول نعم يكون مصدرا

8
00:03:21.950 --> 00:04:00.200
يكون مصدره في محل نصب على انه بدل اشتمال من الكاف في قوله انك ويكون التقدير ان وادرك ورثتك اغنياء خير انتم بقى بعد الاجتماع ويكون خير خبر ان اما على رواية الكسر انتظر

9
00:04:00.750 --> 00:04:27.000
فان شرطية وترى فعل الشرط  وجواب الشرط جملة خير من ان تذرهم ولكن لابد فيها حينئذ من تقدير والتقدير انك ان تذر وان تذر ورثتك اغنياء فهو خير من ان تذرهم

10
00:04:27.600 --> 00:04:55.800
وعلى هذا فيكون قد حدث صدر الجملة الواقعة جوابا وما هو هو وحذفت الفاء ايظا من الجوار مع ان الجواب هنا جملة جملة  والجملة الاسمية اذا وقعت جوابا للشرط وجب اقترانها بالفعل

11
00:04:56.750 --> 00:05:23.200
لكن قد تحذف احيانا قد تحذف الفاء احيانا من الجملة الاسمية الواقعة جوابا للشرط ومنه قول الشاعر من يفعل الحسنات الله يشكرها  من يفعل الحسنات الله يشكرها تقدير فالله يشكره لكن حذفت

12
00:05:24.650 --> 00:05:42.300
هذا اعراب هذه الجملة اما المعنى فيقول النبي عليه الصلاة والسلام معللا منعه بالصدقة منعه الصدقة بما زاد على الثلث يقول ان ذلك من اجل الورثة وانك اذا تركت ورثتك اغنياء

13
00:05:42.950 --> 00:06:18.700
فهو خير من ان تذرهم تعال اغنياء  مفعول ثاني  لان تذر تنصب مفعولين ولكن  ما معنى اغنياء يقول معنى اغنياء اي غير محتاجين للناس بما بما تتركه لهم من الميراث

14
00:06:19.850 --> 00:06:47.850
خير من ان تذرهم عالة نعم من ان تذرهم عالة اي فقراء لان هذا جمع عائل  وقوله يتكففون الناس اي يمدون اكفهم الى الناس يسألونهم يا عمي اعطي يا عمي اعطني

15
00:06:49.750 --> 00:07:16.600
ففي هذا الحديث عدة فوائد منها اولا حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم ورعايته لانه كان يعود اصحابه ويرعى احوالهم ومنها حرص الصحابة رضي الله عنهم على الفقه في الدين

16
00:07:17.700 --> 00:07:37.150
ولهذا لم يقدم سعد بن ابي وقاص على الصدقة بشيء من ماله في هذه الحال حتى سأل النبي صلى الله عليه وسلم ويتفرع على هذه القاعدة انه ينبغي لنا ان ان نقتدي بالصحابة

17
00:07:37.550 --> 00:08:00.850
في هذه الامور فلا نقدم على شيء من العقود او المعاملات حتى نعلم حكمه في شريعة الله لتكون معاملاتنا على بصيرة اما عمل الناس اليوم يتبعون كل ما جد من العقود

18
00:08:00.900 --> 00:08:30.500
والشركات وغيرها بدون ان يسألوا اهل العلم هذا خلاف ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم  ومنها ومنها اه جواز البناء على الظاهر جواز البناء على الله وان الخبر لا لا يعد كذبا

19
00:08:30.800 --> 00:08:57.000
من اين يؤخذ؟ من قوله ولا يرثني الا ابنة لي فان هذا بناء على الظاهر الواقع وقد تختلف الاحوال  ومنها ان السائل ينبغي له ان يذكر الحال على حقيقتها لان

20
00:08:57.650 --> 00:09:14.250
سعد رضي الله عنه ذكر انه ذو مال وانه لا يرثه الا ابنة له ولم يعملها الامر على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسأله الا حيث بين له الحال تماما

21
00:09:15.300 --> 00:09:36.950
وهذا امر واجب على المستفتي اذا استفتى الانسان ان يشرح له الحال على الوجه الذي يسأل عنه  خلافا لبعض المستفتين الان تجده يستفتيك في شيء فيذكر الكلام مجملا ثم مع النقاش يتبين ان الامر على خلاف ما صوره لك اولا

22
00:09:37.800 --> 00:10:01.750
ومن فوائد هذا الحديث ان من كان عنده مال كثير فانه لا حرج عليه ان يوصي به او يتصدق به في مرضه  لقوله وانا ذو مال لان سبق لنا الشرح ان المراد بقوله ذو مال اي

23
00:10:02.250 --> 00:10:25.050
مال كثير ومن فوائد هذا الحديث جواز تصرف المريض جواز تصرف المريض ولو كان مرضه مخوفا لان الظاهرة من حال سعد رضي الله عنه انه كان متصورا ان هذا المرض

24
00:10:25.300 --> 00:10:45.100
ليش؟ مخوف ومع ذلك اجاز له النبي عليه الصلاة والسلام ان يتصرف على الوجه الذي لا ينافي الشريعة طيب فهل نقول يجوز للمريض ان يبيع جميع ما له مرض المخوف

25
00:10:46.050 --> 00:11:06.750
لا نقول نعم يجوز يجوز ان يبيع جميع ماله لانه اذا باع سوف يأخذ ثمنه ليس هذا تبرعا لكن لا يجوز ان يحابي به فيبيع برخص الا بمقدار الثلث فلو كان عنده عطاء

26
00:11:07.750 --> 00:11:34.750
يساوي ثلاث مئة الف ثلاث مئة الف تباعه على شخص بمئة وخمسين الفا فان هذا البيع لا يجوز باعه بمئتي الف ها؟ يجوز طيب باعه  بمئتين وخمسين من باب اولى. طيب

27
00:11:36.850 --> 00:12:04.700
من فوائد هذا الحديث ايضا تحريم الصدقة للمريض مرضا مخوفا بما زاد على الثلث وجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم منعهم من التصدق بثلثي ماله او ايش او بالشطر او بالشطر

28
00:12:04.750 --> 00:12:30.450
طيب فان كان صحيحا فهل يجوز ان يتصدق بما زاد على الثلث نعم يجوز يجوز ان يتصدق بالنصف وبالثلثين وبل بماله كله لكن بشرط ان يكون عنده قدرة على التكسب لعائلتهم

29
00:12:31.450 --> 00:12:56.750
فان لم يكن له قدرة على التكسب لعائلته فانه لا يجوز ان يتصدق بما ينقص كفايتهم  من فوائد هذا الحديث جواز استعمالي لا في الجواب وانه لا يعد جفاء  وجهه

30
00:12:57.150 --> 00:13:19.050
ان اكمل الناس خلقا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جوابه لا  بعض الناس الان يرى من الجفاء ان تقول للشخص لا بل تقول ما لك لواء نعم

31
00:13:19.250 --> 00:13:38.950
مادام النبي صلى الله عليه وسلم قال لا فهو اكمل الناس خلقا عليه الصلاة والسلام فاننا نجزم ونعلم علم اليقين ان استعمالها لا يعد جفاء ولا يخالف حسن الخلق ومن فوائد

32
00:13:39.150 --> 00:14:04.700
هذا الحديث جواز التنازل المطلوب  وان الانسان لا ينبغي له ان ييأس يعني اذا منع من شيء ان يعرظ فلينزل الى الى ما دونه لانه اذا لم يحقق رغبته فيما زاد يمكن ان تحقق له الرغبة فيما فيما دون ذلك

33
00:14:04.800 --> 00:14:24.100
ولهذا لم ييأس سعد رضي الله عنه لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام لا ما يئس نزل قال الشطر فقال لا ولم ييأس ايضا. قال الثلث نعم ومن فوائد هذا الحديث

34
00:14:26.850 --> 00:14:54.600
انه ينبغي ان يقل او ان يقصر الموصي او المتصدق في مرض موته عن الثلث من اين يؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم الثلث كثير ولهذا صح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لعبد الله

35
00:14:55.200 --> 00:15:19.050
اه قال لو ان الناس غضوا من الثلث الى الربع فان النبي صلى الله عليه وسلم قال الثلث والثلث كثير  وابن وابو بكر رضي الله عنه اختار الوصية بالخمس وقال اختار ما اختاره الله لنفسه

36
00:15:19.300 --> 00:15:31.300
لان الله جعل لنفسه الخمس قال واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه ولا شك ان ما اختاره ابو بكر رضي الله عنه مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم الثلث كثير

37
00:15:31.400 --> 00:15:54.800
يكون هو الافضل ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله يسن ان يوصي ان يوصي بالخمس طيب من فوائد هذا الحديث حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم لانه قال الثلث كثير ثم علله

38
00:15:55.750 --> 00:16:23.500
وهذا من حسن التعليم لان الحكم اذا قرن بعلته استفدنا فيه او استفدنا من ذلك ثلاث فوائد الفائدة الاولى بيان سمو هذه الشريعة وان احكامها معلقة بالمصالح ومعللة بها