﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:15.250
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد

2
00:00:15.300 --> 00:00:29.200
باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب عن حسين بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى انه قال كنت عند سعيد بن جبير رحمه الله فقال ايكم رأى الكوكب الذي انقضى البارحة؟ قلت انا ثم قلت

3
00:00:29.300 --> 00:00:49.300
اما اني لم اكن في صلاة ولكني لبئت قال فما صنعت؟ قلت افتقيت قال فما حملك على ذلك؟ قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم قلت حدثنا عن بريدة بن حصين رضي الله عنه انه قال لا رقية الا من عين او حمى فقال قد احسن منك الى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس

4
00:00:49.300 --> 00:01:09.300
رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجل والنبي ليس معه احد اذ رفع لسواد عظيم فظننت انهم امتي فقيل لي هذا موسى وقومه. فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل

5
00:01:09.300 --> 00:01:24.800
ولهذه امتك ومعهم سبعون الف يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في اولئك فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم فلعلهم

6
00:01:24.800 --> 00:01:39.500
والذين ولدوا في الاسلام ولم يشركوا بالله شيئا وذكروا اشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم

7
00:01:39.500 --> 00:01:52.650
كانوا اقام عكاشة ابن حسين رضي الله عنه فقال ادعوا الله يجعلني منهم. فقال انت منهم. ثم قام رجل اخر. فقال ادعو الله ان يجعلني منهم. فقال سبقك بها عكاشة

8
00:01:54.450 --> 00:02:11.600
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

9
00:02:12.200 --> 00:02:40.400
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ومر بنا الكلام عن الايتين اللتين اوردهما المؤلف رحمه الله في هذا الباب

10
00:02:42.050 --> 00:03:13.250
اخذنا شيئا من الكلام ان حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهو حديث السبعين الفا وقفنا عند قوله صلى الله عليه وسلم لصفة هؤلاء انهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون

11
00:03:13.550 --> 00:03:37.100
وعلى ربهم يتوكلون. الصفة الاولى هي ترك الاسترقاء قال لا يسترقون ومر بنا انه جاء في رواية مسلم لا يرقون وقلنا الصواب انها غلط وان الحق في هذه الرواية هي لا يسترقون

12
00:03:37.250 --> 00:04:13.900
يسترقون يعني يطلبون الرقية  مادة استفعل موضوعة غالبا على معنى الطلب والاستدعاء هذا هو الغالب باستعمال هذا البناء استفعل او كما يقولون الالف والسين والتاء للطلب اذا استرقى يسترقي يعني طلب من يرقيه

13
00:04:15.250 --> 00:04:43.800
بالتالي لا يتحدث هذا الحديث عن الرقية وان يرقي الانسان وانما ان يسترقي الانسان وبين المسلك وبين الكلمتين فرق عندنا في هذا الباب احوال اربع اولا ان يرقي الانسان نفسه

14
00:04:44.250 --> 00:05:07.050
ثانيا ان يرقي الانسان غيره ثالثا ان يسترقي الانسان لغيره رابعا ان يسترقي الانسان بنفسه اما ان يرقي الانسان نفسه او ان يرقي غيره فهذا الكلام فيه سيأتي ان شاء الله

15
00:05:07.500 --> 00:05:29.550
باب ما جاء في الرقى والتمائم وهو الباب الثامن اذا اعتبرنا المقدمة بابا وفي الجملة رقية الانسان نفسه او غيره تنقسم الى قسمين من حيث الحكم القسم الاول الرقية المشروعة

16
00:05:30.100 --> 00:05:48.200
القسم الثاني الرقية الممنوعة والرقية الممنوعة قد تكون شركا اكبر وقد تكون شركا اصغر على تفصيل سيأتي في محله ان شاء الله اما الرقية المشروعة فهي ان يقرأ الانسان على نفسه

17
00:05:48.800 --> 00:06:08.200
بايات القرآن او ادعية النبي صلى الله عليه وسلم او اي دعاء بالله او اي دعاء لله جل وعلا يذكر فيه اسماء الله وصفاته فان هذا امر حسن مشروع وكان النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:08.450 --> 00:06:25.550
يرقي نفسه كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اشتكى رقى نفسه ونفث صلى الله عليه وسلم كذلك ان يرقي الانسان غيره

19
00:06:25.900 --> 00:06:43.400
هذا ايضا مشروع ففي هذا الحديث انه صلى الله عليه وسلم لما مرض كانت عائشة رضي الله عنها تقرأ عليه ثم تمسح عليه بيده صلى الله عليه وسلم رجاء بركتها

20
00:06:44.050 --> 00:07:00.650
كذلك ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم مرض فجاءه جبريل عليه السلام فقال يا محمد اشتكيت قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فقال جبريل عليه السلام

21
00:07:00.750 --> 00:07:19.000
بسم الله ارقيك من كل شيء يؤذيك من عين من كل ذي عين او نفسي حاسد بسم الله ارقيك الله يشفيك فهذا فيه ان رقية الانسان لغيره امر حسن جائز

22
00:07:19.400 --> 00:07:35.350
بل لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما في مسلم قال من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل رقية الانسان لنفسه توكل على الله واعتماد عليه وحسن ظن بالله

23
00:07:35.450 --> 00:08:00.650
وتحقيق للتوحيد توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات ورقية الانسان لغيره فيها من من تحقيق التوحيد ما فيها وفيها ايضا احسان الى المسلم وبذل معروف له فهذا لا شك انه امر مشروع

24
00:08:01.150 --> 00:08:22.100
اذا رقية الانسان لنفسه ورقية الانسان لغيره لا اشكال فيها اما الامر الثالث فهو ان يسترقي الانسان لغيره يعني يطلب من يرقي غيره لا يطلب من يرقيه هو انما يطلب من يرقي غيره

25
00:08:22.550 --> 00:08:38.100
وهذا ايضا امر جائز بل حسن وفعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت في الصحيحين من حديث ام سلمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:08:38.200 --> 00:08:58.150
رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة يعني يظهر في وجهها تغير في اللون. يدل على علة بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم استرقوا لها فان بها النظرة قال ماذا

27
00:08:58.700 --> 00:09:16.500
استرقوا لها يعني اطلبوا لها من يرقيها فان بها النظرة يعني بها عين فها هنا امرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يسترقوا لها كما انه ثبت في الترمذي واحمد

28
00:09:16.650 --> 00:09:34.600
وغيرهما والحديث اصله في مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى ضعفا في ابناء جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه فقال لامهم اسماء بنت عميس رضي الله عنها

29
00:09:35.100 --> 00:09:57.900
قال ما بال بني اخي ضارعين يعني فيه النحف وفيهم ضعف قالت رضي الله عنها ان العين تسرع اليهم فامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تسترقي لهم يعني ان تطلب من يرقيهم

30
00:09:58.200 --> 00:10:19.500
فالشاهد ان استرقاء الانسان لغيره امر جائز لا بأس به نأتي الى موضع البحث وهو المقصود في هذا الحديث وهو ان يسترقي الانسان لنفسه وهذا هو الذي مدح هؤلاء السبعون الفا

31
00:10:19.750 --> 00:10:40.750
بتركه قال صلى الله عليه وسلم هم الذين لا يسترقون يعني لا يطلبون من يرقيهم انما اذا نزلت بهم النازلة فانهم يرقون انفسهم وان جاءهم احد وعرض عليهم ان يرقيهم

32
00:10:40.950 --> 00:11:00.350
فقبولهم لذلك لا يعد استرقاء يعني ان جاء انسان اليك وقال اراك مريضا واريد ان اقرأ عليك فاذا سمح له بذلك فليس هذا من الاسترقاء وهذا قد حصل من النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:11:00.500 --> 00:11:15.800
قبل ان يرقيه جبريل عليه السلام وقبل ان ترقيه عائشة رضي الله عنها ولكن هذا لم يكن عن عن طلب فبحثنا هو في ماذا في الطلب قال بعض اهل العلم

34
00:11:16.450 --> 00:11:38.500
ان هؤلاء مدحوا بترك الرقية التي فيها استغاثة بغير الله او ذكر لاسماء الشياطين او باعتقاد ان الرقية تنفع بذاتها يعني كأنهم يقولون ان الرقية التي مدح هؤلاء بتركها هي الرقية الممنوعة

35
00:11:39.050 --> 00:12:00.500
هكذا هكذا قال كثير من اهل العلم والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا التوجيه فيه نظر  ان ترك الرقية الممنوعة امر هو من شأن المسلمين جميعا الا من ضعف ايمانه وتوحيده

36
00:12:00.950 --> 00:12:20.500
والحديث يدل على ان هؤلاء السبعين الفا لهم ميزة على غيرهم وان لهم خاصية دلت على عظيم ايمانهم وعظيم توحيدهم. وانهم من المحققين للتوحيد فكيف يقول فكيف يقال بعد ذلك انهم انما مدحوا

37
00:12:20.650 --> 00:12:43.150
على ترك الاشراك بالله سبحانه وتعالى بل الظاهر انهم تركوا على شيء ارفع واعظم من ذلك يعني انهم تركوا شيئا يتنافى مع كمال التوكل. وليس مع اصل التوكل ويدل على هذا ايضا

38
00:12:43.650 --> 00:13:05.400
اسلوب سعيد بن جبير رحمه الله مع حسين بن عبدالرحمن فاولا لا يظن ان حصينا قدرت ارتقى رقية شركية حتى يقال ان سعيدا رضي الله عنه رحمه قد استدرك عليه

39
00:13:05.750 --> 00:13:29.900
وصين تابعي جليل. ولا يظن به انه استرقى رقية ماذا شركية هذا بعيد ثم انه لو فعل لم يكن سعيد رحمه الله ليتلطف معه في الكلام بهذا الاسلوب. فيقول له قد احسن من انتهى الى ما سمع. ولكن حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما

40
00:13:29.900 --> 00:13:43.000
بل كان ينكر عليه ذلك بوضوح لكن اسلوب سعيد رضي الله عنه ورحمه يدل على انه اراد ان يرشده الى ما هو اكمل وافضل فدل هذا على ان حصينا لم يكن قد

41
00:13:43.350 --> 00:14:08.750
وقع في رقية شركية فاذا هذا الجواب فيه نظر والظاهر والله تعالى اعلم ان الرقية التي طلب التي ترك طلبها هؤلاء السبعون الفا هي الرقية المشروعة للرقية الممنوعة وعليه فان هذا الحديث

42
00:14:09.100 --> 00:14:27.400
يدل على ان هؤلاء السبعين الفا وصفوا بقلب بترك طلب الرقية من غيرهم انما كانوا يرقون انفسهم او اذا رقوا من غيرهم يكون هذا عن غير طلب. اما ان يطلبوا ذلك

43
00:14:27.550 --> 00:14:54.750
فهذا لم يكونوا يفعلونه وذلك ان في الاسترقاء يعني في طلب الرقية من الغير امور ان في ذلك امورا اولا ان في الاسترقاء ذلا للمخلوق وهؤلاء اهل توحيد عظيم لا يذلون لغير الله سبحانه وتعالى

44
00:14:55.500 --> 00:15:19.100
وثانيا ان طلب الرقية من الغير لا يخلو غالبا من نوع التفات للقلب لغير الله جل وعلا يعني للراقي وهؤلاء اهل اعتماد تام وقصد كامل لله رب العالمين لا يلتفتون لسواه

45
00:15:20.050 --> 00:15:44.350
وامر ثالث وهو ان الاسترقاء فيه في الغالب سؤال لمخلوق بلا حاجة فيه سؤال لمخلوق بلا حاجة والنبي صلى الله عليه وسلم حث على ترك سؤال الناس وكون الاستلقاء بلا حاجة غالبا

46
00:15:45.400 --> 00:16:10.200
سببه ان رقية الانسان نفسه تتيسر ولا تتعسر كلمة يطلب الانسان من غيره ان يرقيه فهذا في الاحوال الغالبة متيسر فما حاجته الى ان يعمد الى غيره حتى يرقيه بل لو رقى نفسه كان هذا اقرب للاستجابة

47
00:16:10.400 --> 00:16:31.600
لان الغالب ان المصاب يكون صادقا في الرقية ويكون فيه من الاضطرار ما ليس في الراقي غير المصاب والله جل وعلا يقول امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء اذا هؤلاء فيما يظهر والله تعالى اعلم

48
00:16:31.700 --> 00:16:51.450
مدحوا بترك الاسترقاء يعني بطلب مدحوا بترك الاسترقاء يعني بطلب الرقية من الغير لكن يشكل على هذا التقرير ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت

49
00:16:51.750 --> 00:17:12.100
امر رسول الله صلى الله عليه وسلم او هكذا جاءت الرواية بالشك امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان استرقي من العين وفي رواية مسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني ان استرقي من العين

50
00:17:13.400 --> 00:17:30.450
اذا هذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها ان تسترقي فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم امرا لها بشيء يؤدي الى تفويت هذه الفرصة العظيمة

51
00:17:30.600 --> 00:17:46.300
وهي ان تكون من السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب الامر في الحقيقة يحتاج الى نظر الذي يظهر والله تعالى اعلم انه لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:17:46.450 --> 00:18:07.200
ليأمر عائشة رضي الله عنها وهي من احب الناس اليه لم يكن ليأمرها بشيء يكون سببا في فوات هذا الفضل العظيم اذا كيف نوفق بين هذا الحديث وبين حديث لا يسترقون

53
00:18:07.850 --> 00:18:27.800
يمكن ان يقال في هذا اجوبة عدة اولا قال بعض شراح الحديث ان قوله ان قولها رضي الله عنها امرني ان استرقي من العين المراد بهذا الاستلقاء ليس الرقية التي هي القراءة

54
00:18:28.150 --> 00:18:51.700
انما المراد طلبوا الاغتسال ثم مداواة من اصيب بالعين بغسالة العائن كما ثبت هذا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم هذا وجه وجه ثان ان هذا الحديث مختص بالعيد

55
00:18:52.150 --> 00:19:16.750
فيكون ترك الاستلقاء عامة في كل الامراض ويكون الاسترقاء من العين خاصا لدلالة حديث عائشة رضي الله عنها ثالثا قيل او يمكن ان يقال ان قوله صلى الله عليه وسلم او امره لعائشة رضي الله عنها ان تسترقي

56
00:19:16.900 --> 00:19:35.500
يعني لغيرها لا لنفسها وهذا امر جائز كما قد علمنا ولكن هذا التوجيه بعيد عن ظاهر الحديث رابعا ان يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم انما كان ذلك منه

57
00:19:35.850 --> 00:19:59.300
قبل ان يأتيه الوحي من الله جل وعلا بفضل هؤلاء السبعين الفا وهذا ايضا ليس بوجيه لان معرفة المتقدمين متأخر ليس متيسرا خامسا يمكن ان يقال ان الاسترقاء ها هنا

58
00:19:59.400 --> 00:20:19.800
هو طلب الرقية لا طلب الراقي يعني كأن النبي صلى الله عليه وسلم امرها في حال الاصابة بالعين ان تطلب علاج ذلك بالرقية وليس ان تطلب غيرها ان يرقيها انما كانه يقول عليك بماذا

59
00:20:20.200 --> 00:20:49.750
بالرقية الرقية هي الدواء الناجع لمرض العين والجواب السادس ان يقال ان الرقية من الغير اذا تعينت بمعنى انه لم يمكن او تأثر او تعسر ان يرقي الانسان نفسه و

60
00:20:50.500 --> 00:21:11.800
هذا قد يحصل فان من الناس من تصبح القراءة عليه امرا صعبا وهذا امر مشاهد فيطلب الانسان من غيره ان يرقيه و يشترط في هذا الا يكون قد التفت في قلبه الى المخلوق

61
00:21:12.100 --> 00:21:33.450
انما هو معتمد اعتمادا كليا على الله سبحانه وتعالى فاذا تعينت ولم يكن منه التفات الى المخلوق  ان هذا الحديث يدل على ان الاستلقاء حينئذ لا بأس به ولا يفوت هذه الفضيلة

62
00:21:33.900 --> 00:21:54.850
ويؤيد ذلك ما ثبت عند الترمذي واحمد وغيرهما باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من من اكتوى او استرقى فقد برئ من التوكل قال من اكتوى او استرقى

63
00:21:55.050 --> 00:22:22.200
فقد برئ من التوكل وسيأتي معنا بعد قليل ان شاء الله ان هذا الحديث  معناه متعلق بترك الكي اذا او عفوا هذا الحديث متعلق بالكي اذا لم يتعين على توجيه سيأتي

64
00:22:22.550 --> 00:22:44.750
فيكون ما ذكر في الحديث وهو الاسترقاء مثله والله تعالى اعلم على كل حال المقام مقام احتياط وعلى المسلم اذا كان حريصا على ان يفوز بهذا الفضل العظيم فينبغي عليه ان يتحفظ

65
00:22:44.950 --> 00:23:08.550
من طلب الرقية من الغير ما استطاع الى ذلك سبيلا حتى لا يفوته هذا الفضل العظيم. الامر ليس بالامر الهين الذي يقبل المجازفة الامر فيه دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب. اسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من هؤلاء

66
00:23:09.300 --> 00:23:34.850
الصفة الثانية قال صلى الله عليه وسلم ولا يكتوون الكي هو ان تحمى حديدة بالنار ثم توضع على ثم توضع على العضو العليل فيكون الشفاء باذن الله واهل الطب في الغالب

67
00:23:35.100 --> 00:23:58.900
يستعملون الكي في حالتين اولا في حسم نزيف يعني ان يكون هناك عرق جرح والدم ينزف فان الكي ينفع في حسم هذا النزيف وايقاف اه هذا الدم او وهذه الحالة الثانية

68
00:23:59.450 --> 00:24:22.200
ان يكون في الجسم اخلاط باردة مواد ضارة باردة فاذا آآ استعمل الانسان الكي فان هذه الاخلاط تذهب ويشفى الانسان باذن الله سبحانه وتعالى هنا النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:24:22.450 --> 00:24:46.750
وصف هؤلاء الزمرة الطيبة بانهم يتركون الكي؟ قال لا يكتوون فهل المراد انهم لا يطلبون الكي من غيرهم او انهم في انفسهم لا يستعملون الكي ذهب بعض العلماء ومنهم حفيد المؤلف الشيخ سليمان في التيسير

70
00:24:47.050 --> 00:25:07.850
ذهب الى ان لا يكتوون يعني لا يطلبون غيرهم ان يكويهم فيكون على نسق ماذا لا يسترقون ولكن الذي يظهر والله اعلم ان هذا فيه نظر وان الاكتواء شيء والاستكواء شيء اخر

71
00:25:08.300 --> 00:25:34.100
في لسان العرب اكتوى استعمل الكي واستكوى طلب من غيره ان يكويه وهذا الذي يظهر والله تعالى اعلم ان الذي جاء نفيه في هذا الحديث هو عدم الكي مطلقا وليس خصوصا ان يطلب الانسان من غيره ان يكويه

72
00:25:34.300 --> 00:25:55.900
و موضوع الكي موضوع طويل الذيل وفيه بحث كثير والاحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه جاءت على انحاء مختلفة. اولا فعله صلى الله عليه وسلم

73
00:25:56.400 --> 00:26:15.800
فان النبي صلى الله عليه وسلم حصل منه ان كوى غيره من ذلك انه كوا عبدالله ابن حرام الانصاري رضي الله عنه لما اصيب يوم الاحزاب والحديث في مسلم كذلك

74
00:26:16.400 --> 00:26:33.400
كوى النبي صلى الله عليه وسلم سعد ابن معاذ في اكحله لما اصيب رضي الله عنه وهذا في الصحيح ايضا كذلك النبي صلى الله عليه وسلم ارسل طبيبا الى ابي ابن كعب

75
00:26:33.900 --> 00:26:55.700
فكواه رضي الله عنه والحديث في مسلم كذلك النبي صلى الله عليه وسلم كوا اسعد ابن زرارة من مرض اصابه يسمى الشوكة وهذا عند الترمذي باسناد صحيح كذلك ثبت في صحيح البخاري عن انس رضي الله عنه

76
00:26:55.850 --> 00:27:15.000
انه قال اكتويت من ذات الجنب والنبي صلى الله عليه وسلم حي الظاهر ان هذا مما يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم وكان هذا بمحظر من عدد من الصحابة فهذا فعله واقراره بل ارساله الطبيب

77
00:27:15.250 --> 00:27:34.800
صلى الله عليه وسلم ليكون هذا واحد ثانيا نجد في الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحب الاكتواء كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال وانا احب وانا لا احب ان اكتوي

78
00:27:35.550 --> 00:27:55.150
ثالثا كراهته صلى الله عليه وسلم للكي ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم وانا اكره ان اكتوي رابعا نهيه صلى الله عليه وسلم عن الكي قال صلى الله عليه وسلم

79
00:27:55.200 --> 00:28:14.950
وانا انهى امتي عن الكي خامسا وصفه صلى الله عليه وسلم من اكتوى بالبراءة من التوكل قال صلى الله عليه وسلم من اكتوى او استرقى فقد برئ من التوكل سادسا

80
00:28:15.100 --> 00:28:34.150
مدح النبي صلى الله عليه وسلم من ترك الاكتواء وهذا كما في هذا الحديث الذي بين ايدينا والذي لا شك فيه اما احاديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يكون بينها تعارض

81
00:28:34.400 --> 00:28:52.250
والجمع ها هنا ممكن ولله الحمد اولا كون النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك او اقره دليل على ان الاصل في الكي الجواز وكونه صلى الله عليه وسلم لا يحبه

82
00:28:52.350 --> 00:29:13.150
او انه يكرهه فهذا يدل على ان تركه افضل وعلى انه مكروه وليس بمحرم وكونه صلى الله عليه وسلم ينهى عنه هذا له حال مخصوصة وكذلك كونه صلى الله عليه وسلم

83
00:29:13.400 --> 00:29:31.600
يصف من اكتوى بالبراءة من التوكل هذا له توجيه خاص سيأتي واما مدحه صلى الله عليه وسلم بترك الاكتواء فهذا في حال آآ عدم الاضطرار كما سيأتي ان شاء الله

84
00:29:31.950 --> 00:29:59.200
والتحقيق والله اعلم ان الاكتواء له ثلاثة آآ له ثلاث احوال عليها تتنزل تلك الاحاديث السابقة الكي له ثلاث احوال عليها تتنزل تلك الاحاديث السابقة اولا ان يكون محرما و

85
00:29:59.450 --> 00:30:18.800
يدل على هذا الحكم نهيه صلى الله عليه وسلم عن الكي وكذلك وصفه من اكتوى لانه قد برئ من التوكل وهذا محمول على حالتين كلاهما كان من شأن اهل الجاهلية

86
00:30:19.650 --> 00:30:44.850
اهل الجاهلية كان لهم حفاوة كبيرة بالكي وكانت له فيه عقائد من ذلك انهم كانوا يعتقدون ان الكي يحسم الداء بطبعه لا باذن الله جل وعلا ولذا كانوا يبادرون اليه ولو لم يضطروا اليه

87
00:30:45.400 --> 00:31:03.650
بل كانوا يعتقدون ان من اكتوى قبل ان يصاب بالمرض فانه لا يصيبه مرض البتة ولا شك ان هذا كله عقائد باطلة نفاها الاسلام اذا تحريم النبي صلى الله عليه وسلم

88
00:31:04.000 --> 00:31:24.050
ووصفه آآ البراءة من التوكل لمن اكتوى يتنزلوا على حالتين الاولى من اكتوى قبل ان يمرض قبل ان يكون هناك سبب يقتضي الكي كما كان هو كما كان شأن اهل الجاهلية

89
00:31:24.350 --> 00:31:39.850
او ان يكون على وهذا الاحتمال او التنزيل الثاني ان يكون على ما كان عليه اعتقاد اهل الجاهلية في الكي وان الكي يحسن الداء بطبعه لا باذن الله جل وعلا

90
00:31:40.100 --> 00:32:02.950
اذا هذه هي الحالة الاولى وهي ان يكون الكي ماذا محرما ثانيا ان يكون مكروها وذلك يكون بعد نزول البلاء ويكون الشفاء به مظنونا لا متعينا ان يكون بعد نزول الداء يعني يكون هناك مرض

91
00:32:03.300 --> 00:32:29.150
السبب وجد ولكن خون هذا الفعل الذي هو الاكتواء اه سببا للشفاء امر مظمون وليس امرا قطعيا يمكن ان يكون سببا للشفاء فبمثل هذه الحال آآ اللجوء الى غيره من الادوية

92
00:32:29.200 --> 00:32:55.400
او لا وبالتالي يكون استعماله امرا مكروها ووجه ذلك ان الكي اولا فيه ايلام للنفس وثانيا فيه طرف من التعذيب بالنار  ايضا فيه شيء ربما يقع في النفس شيء من تلك العقائد

93
00:32:55.800 --> 00:33:22.200
الاباطيل التي كانت في نفوس اهل الجاهلية بسببه وامر الرابع وهو ان الاكتواء قد يترتب عليه شيء بعد حصوله وهذا يحصل احيانا وهو انه بعد باستعمال الكي يكون هناك شيء من الالام التي تطول او شيء من القروح

94
00:33:22.550 --> 00:33:40.050
او شيء من الانتفاخ في الجلد الذي يخرج صديدا وما شاكل ذلك. يعني قد يكون هناك اثار سيئة لهذا كي والامر ليس متعينا ويمكن ان يكون هناك اسباب للشفاء سواه

95
00:33:40.100 --> 00:34:01.500
اذا هو في هذه الحالة مكروه الحال الثالثة ان يكون ذلك جائزا يكون الاكتواء جائزا وهذا في حال ما اذا اصيب الانسان بمرض وتعين الكي سببا للشفاء في حال الاصابة بالمرض

96
00:34:01.700 --> 00:34:22.400
وتعين الكي سببا للشفاء وهذا لو تأملته وجدته ظاهرا في الاحاديث التي فيها كي النبي صلى الله عليه وسلم فهو مثلا كوى سعد ابن معاذ رضي الله عنه من جرح ينزف منه كان في اكحله

97
00:34:22.850 --> 00:34:41.200
ومعلوم ان الدم لو استمر بالنزول ما الذي سيحصل سيموت الانسان وهذا سبب متعين باذن الله مقطوع به انه يكون باذن الله سببا في ماذا في كف الدم وقطع هذا النزيف

98
00:34:41.350 --> 00:34:58.200
فاصبح الامر ها هنا ماذا متعينا وبالتالي فانه لو استعمل الانسان الكي في هذه الحال فانه يكون قد فعل امرا جائزا. وبناء عليه فاننا نعود الان الى حديثنا الذي بين ايدينا

99
00:34:58.350 --> 00:35:18.850
على اي شيء يتنزل قوله صلى الله عليه وسلم لا يكتوون الجواب يتعين على انهم لا يكتوون في حال كون الكي مكروها وهي الحال التي يصاب فيها الانسان ولا يكون الكي ماذا

100
00:35:19.000 --> 00:35:36.200
متعينا بل يمكن ان يكون هناك اسباب اخرى للشفاء يمكن ان نستعمل اسبابا اخرى للشفاء. عقاقير ادوية عسل حجامة الى اخره اه وليس يتعين ان يكون ها هنا العلاج بماذا

101
00:35:36.450 --> 00:35:58.700
بالكي. اما اذا تعين العلاج بالكي فالذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا الامر جائز وانه ايضا لا يضيع تاء لحقوق الانسان لهذا الفضل العظيم وهو ان يكون ممن يدخلوا الجنة بغير حساب ولا عذاب. هذا الذي يظهر والله تعالى اعلم

102
00:35:59.800 --> 00:36:21.900
الصفة الثالثة قال صلى الله عليه وسلم ولا يتطيرون التطير يعني التشاؤم وهذا الموضوع عقد المؤلف رحمه الله له بابا خاصا فنؤجل الكلام فيه الى الموضع الذي خصه به المؤلف رحمه الله

103
00:36:22.600 --> 00:36:41.850
الامر الرابع قال صلى الله عليه وسلم وعلى ربهم يتوكلون لا شك ان التوكل هو الصفة الجامعة لكل ما سبق كما اشار الى هذا المؤلف رحمه الله في المسائل تجد

104
00:36:42.100 --> 00:37:07.500
ان الصفة الجامعة بين هذه الاوصاف الثلاثة لهؤلاء المؤمنين الذين بلغوا هذه الدرجة العالية هي انه قد قام بهم توكل عظيم على الله سبحانه وتعالى فاستحقوا ان يكونوا ممن يدخلوا الجنة بغير حساب ولا عذاب

105
00:37:07.950 --> 00:37:28.350
والتوكل هو ترك الاعتماد على الاسباب بعد بذل الاسباب يجمع اذا امرين بل السبب مع الاعتماد على الله سبحانه وتعالى ترك الاعتماد على الاسباب بعد بذل الاسباب او هو كما قالوا

106
00:37:28.400 --> 00:37:49.450
حركة بلا سكون وسكون بلا حركة يعني ان يكون الانسان منه حركة واضطراب وعمل لا يدع سببا لتحصيل المقصود الا بذله ثم يكون منه سكون بلا اضطراب ولا حركة وهو سكون القلب

107
00:37:49.600 --> 00:38:08.150
واعتماده على الله سبحانه وتعالى وعلى كل حال المؤلف رحمه الله خص التوكل ايضا بباب خاص فنؤجل الحديث عن التوكل الى ذلك المقام الشاهد والخلاصة ان النبي صلى الله عليه وسلم

108
00:38:08.250 --> 00:38:29.650
مدح هؤلاء بانهم جمعوا ما به تحقق فيهم كمال التوحيد الواجب وذلك في قوله لا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ومدحهم ايضا بتحقيق ما به حققوا كمال التوحيد المستحب. وذلك في قوله

109
00:38:30.100 --> 00:38:54.050
لا يسترقون ولا يكتوون. الاستلقاء جائز من فعله ماذا ما وقع في المحرم لكن تركه افضل وهو دليل على كمال التوحيد المستحب والكي اذا ظن فيه الشفاء امر ماذا جائز لكن تركه

110
00:38:54.400 --> 00:39:14.300
افضل وهذا الترك من تحقيق كمال التوحيد المستحب. فجمع هؤلاء بين الامرين حققوا كمال التوحيد الواجب وارتقوا حتى حققوا كمال التوحيد المستحب بقيت مسألة قد يبحثها بعض الناس في هذا المقام

111
00:39:15.300 --> 00:39:35.450
وهي انهم يقولون ان هذا الحديث دليل على ترك اتخاذ الاسباب اعتمادا وتوكلا على الله سبحانه وتعالى هكذا قال بعضهم ولا شك ان هذا غير صحيح ليس في هذا الحديث

112
00:39:35.500 --> 00:39:56.400
وجه البتة لهذا الاستنباط بل ان اتخاذ الاسباب امر كان يفعله سيد المتوكلين صلى الله عليه وسلم والاحاديث في هذا متواترة وكثيرة في وقائع شتى بل كان هذا منه امرا صلى الله عليه وسلم

113
00:39:56.600 --> 00:40:15.300
اذا لا ينبغي ان يلتفت انسان الى مثل هذا الاستنباط الباطل وهو ان يقال ان على الانسان ان يترك ايمان الاسباب ويفوض الامور الى الله جل وعلا. بل ان الشريعة قد جاءت باتخاذ الاسباب

114
00:40:15.450 --> 00:40:41.700
وترك الاسباب قدح في الشريعة بعضهم ذكر ان من فوائد هذا الحديث ان ترك التداوي افضل كانه اخذ من ترك الكي والاسترقاء التعميم لجميع انواع الادوية والصواب ان الحديث خاص

115
00:40:42.150 --> 00:41:08.150
خاص بهذين الامرين الذين جاء في جاء عليهما التنصيص وهو آآ وهما الكي والاسترقاء واما التداوي فهذا شأن اخر والبحث فيه طويل عند اهل العلم وعلى كل حال ليس هو من متعلقات هذا الحديث

116
00:41:08.600 --> 00:41:31.750
على كل حال التداوي خلاصة الراجح في موضوع التداوي ان التداول له احوال قد يكون التداوي واجبا وذلك اذا كان تركه يؤدي الى الهلاك اذا علم ان استعمال دواء معين

117
00:41:32.250 --> 00:41:54.500
سبب لتوقف الداء الذي يؤدي الى الموت مثال ذلك وجود مرض اه ليكن ورما اه ضارا نسأل الله السلامة والعافية و لو استعمل الانسان دواء معينا وهو الجراحة والاستئصال فان هذا

118
00:41:54.550 --> 00:42:14.450
يكون دواء قطعيا باذن الله جل وعلا في ازالة ماذا هذا المرض والسلامة من الهلاك ففي هذه الحالة نقول يتعين الدواء اصبح التداوي الان سببا متعينا في ماذا في الحفاظ على النفس

119
00:42:14.500 --> 00:42:42.000
والحفاظ على النفس امر ضروري في الشريعة الحال الثانية ان يكون التداوي مظنونا في حصول الشفاء وفي هذه الحالة نقول التداوي مستحب وليس واجبا من كان يظن ان استعماله لهذا

120
00:42:42.150 --> 00:43:00.050
آآ الدواء او هذا العقار او هذا الشراب سبب للشفاء فانه في هذه الحالة يكون ماذا يكون امرا مستحبا ويدل على هذا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند احمد وغيره باسانيد عدة

121
00:43:00.250 --> 00:43:18.300
من رواية عدد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه امر بالتداوي فقال تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام واقل درجات الامر ان يكون ماذا ان يكون للاستحباب اذا التداوي ليس له علاقة

122
00:43:18.450 --> 00:43:41.100
التداوي مطلقا ليس له علاقة بهذا الحديث والله تعالى اعلم لما حدث النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث سمت همة عكاشة ابن محصن رضي الله عنه الاكثر على ان عكاشة بالتشديد

123
00:43:41.350 --> 00:44:00.150
وقيل بالتسهيل لكن الاكثر على التشديد عكاشة ابن محصن رضي الله عنه وهو صحابي جليل من افاضل الصحابة لانه كان بدريا كان من اهل بدر رضي الله عنه وارضاه واهل بدر من افاضل الصحابة

124
00:44:00.950 --> 00:44:16.050
قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ادع الله ان اكون منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم انت منه بلغه بوحي من الله جل وعلا انه منهم

125
00:44:16.350 --> 00:44:32.400
نلاحظ في هذا الحديث ان الحديث يدل على جواز طلب الدعاء سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو الله جل وعلا وهذا جائز لا شك فيه في حياته عليه الصلاة والسلام

126
00:44:32.700 --> 00:44:48.950
اما بعد مواته فان هذا لا شك انه من الشرك بالله جل وعلا. اذ جنس دعاء الاموات لا شك انه شرك بالله جل وعلا. ودعوة الاموات ستحبط العمل وتسلخ الايمان خاب من فعل

127
00:44:50.000 --> 00:45:14.950
هنا قام صحابي اخر وقال طالبا المسألة نفسها الدعاء نفسه ان يدعو الله له ايضا ان يكون منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبقك بها عكاشة هما حسم النبي صلى الله عليه وسلم الباب

128
00:45:15.300 --> 00:45:35.050
والظاهر والله تعالى اعلم ان جوابه صلى الله عليه وسلم ها هنا ليس لان هذا السائل لا يستحق ذلك وانما خشي النبي عليه الصلاة والسلام ان يتسلسل الامر فيسأل السؤال من ليس اهلا له

129
00:45:35.350 --> 00:45:58.750
فحسم الامر بهذا الجواب اللطيف فكان فيه تحقيق للمصلحة ومحافظة على شعور هذا الصحابي وهذا من عظيم ادب النبي صلى الله عليه وسلم ولطفه و كيف لا يكون كذلك والله جل وعلا قد وصفه بقوله

130
00:45:58.900 --> 00:46:18.105
انك وانك لعلى خلق عظيم وفي هذا كما قال المؤلف رحمه الله في المسائل فيه فيه استعمال المعاريض هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان