﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:16.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على ابنه ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. قال الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد. باب

2
00:00:16.350 --> 00:00:37.450
خوف من الشرك ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:37.850 --> 00:01:08.350
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله اللهم صلي عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فعقد المؤلف رحمه الله هذا الباب الذي وسمه بباب الخوف من الشرك  الترتيب عند المؤلف رحمه الله

4
00:01:09.750 --> 00:01:40.700
يدل على دقيق فهمه فانه بعد ان بين طرفا من فضل التوحيد بفضل تحقيقه عقد هذا الباب ليبين ان من تحقيق التوحيد الخوف من الشرك وايضا حتى يكون الموحد جامع

5
00:01:40.950 --> 00:02:06.850
بين الخوف والرجاء فان الادلة التي تدل على فضل التوحيد وفضل تحقيقه تثمر في النفس الرجاء لله سبحانه وتعالى وكان لابد ان يضم الموحد الى ذلك خوفه من الله وباجتماع الخوف والرجاء

6
00:02:07.650 --> 00:02:33.800
يصح سير العبد الى الله جل وعلا  المؤلف رحمه الله في كتابه كشف الشبهات بعد ان ذكر نبذة في فضل التوحيد وخطر الشرك قال رحمه الله فاذا عرفت ذلك اكسبك هذا امرين

7
00:02:34.500 --> 00:02:55.650
الاول ان تفرح بفضل الله عز وجل عليك بالتوحيد قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ثم ان يعظم خوفك من الشرك فانك اذا علمت ان الانسان

8
00:02:56.350 --> 00:03:16.900
قد يخرج من الاسلام بكلمة يقولها فان هذا يورث في النفس الخوف العظيم من الله عز وجل هذا كلامه او نحوه والمقصود ان على المسلم ان يجمع بين الخوف والرجاء

9
00:03:17.700 --> 00:03:39.400
ومن ذلك هذا المقام العظيم مقام التوحيد يرجو فضل الله جل وعلا بالتوحيد وتثبيته عليه كما انه يخاف من الله ويخاف من الشرك واثمه قال رحمه الله باب الخوف من الشرك

10
00:03:40.700 --> 00:04:07.150
الخوف اسرع المطايا الى الله جل وعلا وهو مع المحبة والرجاء محركات القلوب الى علام الغيوب سبحانه وتعالى وهما اصول الاعمال القلبية التي تجب على كل مسلم ومسلمة والخوف هو

11
00:04:09.350 --> 00:04:36.400
خاصية اهل التذكر سيذكر من يخشى الخوف ثمرة من ثمرات الهداية وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون واهل العلم هم اهل الخوف والخشية انما يخشى الله من عباده العلماء

12
00:04:37.600 --> 00:05:04.900
الخوف من الله ثمرته عظيمة ولمن خاف مقام ربه جنتان ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد فالخوف من الله من اعظم الاعمال الصالحة والمقام لا يتسع للتفصيل في ذلك وقد عقد المؤلف رحمه الله بابا في منتصف الكتاب

13
00:05:05.600 --> 00:05:28.650
خصه بالكلام عن الخوف فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين عقد على هذه الاية بابا نفصل فيه ان شاء الله ما يتعلق بموضوع الخوف لكن الذي يهمنا ها هنا هو ان عبادة الخوف

14
00:05:29.150 --> 00:05:51.250
لها متعلقات عدة انتبه لهذا الشيء الذي ينبغي ان تخاف منه يرجع الى ما يأتي اولا الخوف من الله عز وجل وذلك ان من صفات الله ما يقتضي خوف العبد منه

15
00:05:52.000 --> 00:06:16.000
فان الله جل وعلا عزيز الانتقام بأسه شديد وعذابه اليم ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين الله جل وعلا هو القهار والله جل وعلا هو الجبار والله عز وجل ينتقم من من ينتقم ممن حاده

16
00:06:16.350 --> 00:06:39.100
وحاد رسله هذه صفات تقتضي الخوف من الله جل وعلا واذا قال سبحانه عن الملائكة الكرام عليهم سلام الله قال يخافون ربهم من فوقهم قال جل وعلا اني اخاف الله رب العالمين

17
00:06:40.950 --> 00:07:06.150
هذا هو المتعلق الاول وهو الاصل لمن عاداه ثانيا الخوف من عذاب الله عذاب الله عظيم وهو يورث في النفس دون شك الخوف منه ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد

18
00:07:06.900 --> 00:07:29.100
ويرجون رحمته ويخافون عذابه ولمن خاف مقام ربه جنتان قال اهل التفسير الاية تحتمل امرين الاول ولمن خاف مقامه بين يدي الله جل وعلا يوم القيامة فانه مقام مخوف جد مخوف

19
00:07:30.300 --> 00:07:51.500
او وهو المعنى الثاني في الاية ولمن خاف مقام الله جل وعلا عليه افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت اذ الله عز وجل هو الشهيد وهو الرقيب وهو العليم وهو المحيط سبحانه وتعالى

20
00:07:52.000 --> 00:08:14.400
ويخاف الانسان من قيام الله جل وعلا عليه فهو الذي يعلم السر واخفى اذا يخاف الانسان من عذاب الله جل وعلا  والله جل وعلا يقول عن عذاب النار لهم من فوقهم ظلل من النار

21
00:08:14.450 --> 00:08:36.300
ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عبادي فاتقوا المتعلق الثالث الخوف من عدم قبول الحسنة قال جل وعلا والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون

22
00:08:36.650 --> 00:09:04.100
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخشى الا يقبل منه الامر الرابع الخوف من اثم السيئة وهذا موضوع عظيم والاثار فيه عن السلف كثيرة حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه فيما خرج البخاري

23
00:09:04.500 --> 00:09:24.200
ان المؤمن يرى ذنوبه كجبل فوق كجبل فوق رأسه يخاف ان يسقط عليه انظر الى هذا الخوف من اثم السيئة تخيل ان جبلا عظيما فوق رأسك يا عبد الله وانت قاعد تحته

24
00:09:25.150 --> 00:09:44.750
وتتوقع ان يسقط عليك في اي لحظة كيف سيكون الخوف من ذلك اخذا بلبك قال واما المنافق فانه يرى ذنوبه كذباب مر بانفه. فقال به هكذا حرك يده جهة انفه

25
00:09:45.450 --> 00:10:10.750
لا يعتبر ذلك شيئا ولا يلتفت اليه التعلق الخامس هو الخوف من الوقوع في السيئة مستقبلا الانسان لا يدري ما الذي سيكون عليه مآله وما الذي سيختم عليه به ولذلك

26
00:10:11.150 --> 00:10:34.650
كان من اعظم ما خافه الصالحون الخاتمة لا يدرون ما هو العمل الذي يعملونه مستقبلا وربما كانت الخاتمة عليه  اعظم ما يكون من ذلك الخوف من الوقوع في الكفر والشرك

27
00:10:34.850 --> 00:10:52.600
والنفاق عياذا بالله علق البخاري رحمه الله في صحيحه عن ابن ابي مليكة التابعي الجليل رحمة الله عليه قال ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخشى النفاق على نفسه

28
00:10:53.200 --> 00:11:13.850
الخوف من الوقوع في السيئة هو محل الكلام في هذا الباب واعظم ذلك الخوف من الوقوع في الشرك وكيف لا يكون الانسان خائفا من ذلك وهذا الذنب العظيم اكبر جريمة وقعت على وجه الارض

29
00:11:14.250 --> 00:11:38.400
اخطر الاشياء على الاطلاق الشرك بالله سبحانه وتعالى فهو اولا اعظم الذنوب وثانيا عقوبته اعظم العقوبات اما كونه اعظم الذنوب فيدل على هذا ما خرج الشيخان في صحيحيهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال

30
00:11:38.550 --> 00:11:54.600
سألت النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم قال صلى الله عليه وسلم ان تجعل لله ندا وهو خلقك وهذا من الامور المتفق عليها بل المعلومة من الدين بالضرورة

31
00:11:54.750 --> 00:12:20.050
ان الشرك والكفر بالله اعظم الذنوب على الاطلاق  قلت لك ان هذا الذنب اعظم الذنوب وذلك لامور اولا ان حقيقته انتقاص الله جل وعلا المشرك منتقص لله جل وعلا بشركه

32
00:12:20.600 --> 00:12:42.750
وذلك لانه تجرأ فصرف خالص حق الله لغيره وذلك لا يكون لمن عظم الله ما كان هذا الا لانه انتقص مقام ربه جل وعلا في نفسه انتفى عنده تعظيمه لله

33
00:12:43.400 --> 00:12:59.650
وفي حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه الذي خرجه الترمذي واحمد باسناد صحيح وفيه ان الله امر يحيى ابن زكريا بخمس كلمات يعمل بهن ويأمر بني اسرائيل ان يعملوا بهن

34
00:13:00.150 --> 00:13:21.050
جاء في الحديث قال امركم ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فان مثل ذلك كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب او ورق وقال هذا عملي وهذه داري فاعمل وادي الي فكان يعمل ويؤدي الى غيره

35
00:13:21.550 --> 00:13:45.600
فايكم يحب من عبده ذلك وان الله خلقكم ورزقكم فلا تشركوا به شيئا هذا المشرك انتقص الله جل وعلا وانتقص مقامه العظيم لما اشرك بالله جل وعلا وثانيا الشرك اعظم معاندة لله سبحانه

36
00:13:45.950 --> 00:14:05.900
المشرك معاند لله الله خلقه لعبادته وتوحيده فاتى المشرك بضد ذلك وهذا معاندة لله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون واستحق المشرك ان يكون بغيظا الى الله جل وعلا

37
00:14:06.300 --> 00:14:34.050
ثالثا الشرك اظلم الظلم ان الشرك لظلم عظيم وحق للشرك ان يكون كذلك كيف لا يكون كذلك والمشرك قد سوى غير الله بالله تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. يعدلون يعني يسوون غير الله بالله

38
00:14:34.150 --> 00:14:56.600
يا لله العجب اي ظلم اعظم من هذا الظلم ارأيت لو ان انسانا عمد الى اذكى الناس وانبل الناس وارفع الناس فشبه به اقذر الناس واقبح الناس واغبى الناس واحمقهم

39
00:14:58.300 --> 00:15:18.350
اكان هذا ظلما منه ام لا لا شك انه اعظم ظلم ان تسوي هذا بذاك فكيف تسوي المخلوق المخلوق الضعيف الذليل الحقير من كل وجه بالله العظيم من كل وجه

40
00:15:19.150 --> 00:15:37.450
يا لله العجب اي جرأة هذه واي ظلم هذا ان تجعل هذا المشرك ان تجعل هذا المشرك به مع الله جل وعلا في رتبة واحدة كما ان الله يعبد هذا المخلوق يعبد

41
00:15:37.950 --> 00:15:59.900
تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين ثم هو رابعا ضلال محض وذلك ان الشرك ذنب لا يدعو اليه داع ولا تحث اليه شهوة انما هو ظلال محض

42
00:16:00.500 --> 00:16:22.400
وانما هو فساد في القلب خالص كل الذنوب يحرك اليها شهوة الزنا والخمر والسرقة تجد ان هناك اسبابا تدعو اليها وتحث عليها ويجتني الانسان من وراء ذلك لذة ما يظنها تنفعه وان كانت في الحقيقة تضره

43
00:16:22.450 --> 00:16:39.500
لكن المهم ان هناك سبب يدعو الى هذا الذنب اما الشرك فلا سبب يدعو اليه انما هو فساد وظلام محض في قلب المشرك فالله جل وعلا فطر الناس على التوحيد

44
00:16:40.050 --> 00:17:02.900
واقام الحجج العظيمة على ذلك وجعل اللذة والطمأنينة والسكينة والنعيم في الدنيا في التوحيد ثم جاء المشرك وترك كل ذلك واشرك بالله سبحانه وتعالى اذا هو ضلال محض فاستحق ان يكون اعظم الذنوب

45
00:17:04.050 --> 00:17:25.650
اما كون عقوبته اعظم العقوبات فان هذا يظهر من وجوه اولا ان هذا الذنب لا يغفره الله البتة من مات على الشرك فان الله جل وعلا قد حكم ولا وهو الذي لا يرد القول

46
00:17:26.200 --> 00:17:44.450
لديه انه لا يغفر هذا الشرك ابدا ان الله لا يغفر ان يشرك به لو تاب الانسان من الشرك فان الله يغفر له ذلك قال الله عز وجل في في مخاطبة النصارى المشركين

47
00:17:44.700 --> 00:18:07.850
افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه؟ والله غفور رحيم وقال جل وعلا في المشركين ولو اشركوا وقال جل وعلا في المشركين اه في ايات عدة بين سبحانه ان هؤلاء المشركين لو تابوا الى الله جل وعلا

48
00:18:07.900 --> 00:18:25.900
فان الله تعالى يتوب عليهم قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف في ايات كثيرة في هذا المعنى اما اذا مات الانسان على الشرك فانه لا امل له في المغفرة

49
00:18:26.000 --> 00:18:49.200
ولا امل له في الرحمة فاولئك يئسوا من رحمتي ثانيا ان الشرك بالله جل وعلا محبط لجميع الاعمال الصالحة من مات مشركا بالله فلا ينفعه شيء قدمه في دنياه عند الله البتة

50
00:18:49.800 --> 00:19:08.400
ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك وقبلنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا الامر الثالث ان الشرك

51
00:19:08.850 --> 00:19:28.700
يحرم دخول الجنة ويخلد في النار. نسأل الله السلامة والعافية انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار ذنب هذا شأنه افلا يكون مخوفا يا عباد الله

52
00:19:29.450 --> 00:19:51.150
افلا يخاف الانسان انه ان وقع في الشرك وختم عليه به نسأل الله السلامة والعافية يبوء بهذه الخسارة العظيمة الا يقتضي هذا خوفا وجلا في القلوب ارأيت انسانا عاش سبعين او ثمانين او تسعين سنة

53
00:19:51.950 --> 00:20:15.150
قضاها كلها في طاعة الله في تلاوة وذكر وقيام وصيام وصدقة وزكاة ثم قبل وفاته بلحظات اشرك بالله سجد لغير الله اودع غير الله قال يا سيدي فلان لمقبور في قبره قال يا سيدي فلان المدد

54
00:20:15.600 --> 00:20:40.250
دعا غير الله فمات على ذلك ما مآله نصوص الكتاب والسنة متظافرة مع اجماع الامة ان هذا مآله الى النار خالدا مخلدا فيها انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار

55
00:20:40.350 --> 00:20:59.650
وما للظالمين من انصار اي زمن تتخيله في ذهنك فان هذا المشرك سيكون في النار وما بعده ايضا الى ما لا نهاية ارأيت هذا الذنب كيف كانت عقوبته بهذا العظم

56
00:21:00.100 --> 00:21:17.850
اذا على الانسان ان يخف ان يوجل قلبه ان يلجأ الى الله جل وعلا مخافة ان يقع في هذا الذنب العظيم واعلم يا رعاك الله انه ان كان الانسان صادقا في الخوف من الشرك

57
00:21:18.100 --> 00:21:39.800
فان هذا يستدعي ان يكون عالما بالشرك انت لا يمكن ان تخاف مما تجهل لا تخافوا خوفا حقيقيا ليس مدععا ولا مصطنعا الا من شيء تعلمه وتعرفه وكلما كنت اكثر معرفة به

58
00:21:39.850 --> 00:21:59.750
ازداد خوفك منه اذا اذا اردت ان تبلغ هذه الدرجة التي بلغها الصالحون وهي الخوف من الشرك فعليك اولا ان تعرف ما هو الشرك لتعرف افراده وتعرف اصوله وتعرف دقائقه

59
00:22:00.300 --> 00:22:19.150
وبالتالي ينبعث في قلبك الخوف من هذا الشرك والخوف من الوقوع فيه والخوف من اثمه وعقابه اما الذي هو سادر يمشي في هذه الحياة ولا يفرق بين خير وشر وتوحيد وشرك

60
00:22:19.200 --> 00:22:47.300
ونور وظلمة فانه ما اسرع ان يقع في العطب يمشي في طريق ليس به بصيرا مع كثرة المهلكات فيه وكيف لا يكون كذلك والله جل وعلا اخبرنا عن ابراهيم عليه السلام انه قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ربي انهن اضللن كثيرا من الناس

61
00:22:47.750 --> 00:23:07.800
اذا هو امر مخوف بكثرة من وقع وكثرة من زل فلا تأمن على نفسك ان تكون كهؤلاء ولا يكون ذلك الا بالعلم ثم العمل ثم الخوف ثم اللجوء الى الله جل وعلا

62
00:23:08.100 --> 00:23:27.900
ان تبتهل الى الله بصدق ان يجنبك هذا الذنب العظيم اعود فاقول الخائف من الشرك هو الذي يعرض هو الذي يعلم حقيقته وتفاصيله وهذا كان اكمل الناس فيه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:23:28.350 --> 00:23:54.700
كانوا اعلم بالحق وكانوا اعلم بالباطل ولذا كانوا اقوم بالحق وابعد عن الباطل والتوحيد لا يقوم ساقه الا على هذين الامرين ان تعلم التوحيد فتلتزمه وان تعلم الشرك فتجتنبه اما اذا قصرت في احد منهما

64
00:23:54.950 --> 00:24:12.000
اما اذا قصرت في واحد منهما فانه سيدخل عليك من الخلل بحسب ذلك وما احسن ما يروى عن عمر رضي الله عنه انه قال انما تنقض عرى الاسلام عروة عروة

65
00:24:12.100 --> 00:24:33.600
لمن نشأ في الاسلام ولم يعرف الجاهلية الموفقون السعداء هم الذين يعلمون الحق بتفاصيله ثم يوفقون الى التزامه وهم ايضا الذين يعلمون الباطل بتفاصيله ثم يوفقون الى اجتنابه والمؤلف رحمه الله

66
00:24:33.950 --> 00:24:53.400
لما نبه هذا التنبيه المهم على ضرورة ان يخاف الانسان من الشرك كانه قال لقارئ كتابه دونك هذا الكتاب ستجد فيه تفاصيل التوحيد وستجد فيه ايضا تفاصيل الشرك حتى تكون

67
00:24:53.450 --> 00:25:16.150
على علم بما ترجو وحتى تكون على علم بما تخاف فان عملت بذلك بلغك الله ما ترجو وامنك مما تخاف قال رحمه الله باب الخوف من الشرك الشرك تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائصه

68
00:25:16.350 --> 00:25:39.050
هذا هو الشرك تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائصه وينقسم بحسب موضوعه الى شرك في الربوبية وشرك في الالوهية وشرك في الاسماء والصفات كما انه ينقسم بحسب حكمه

69
00:25:39.350 --> 00:25:58.700
الى شرك اكبر والى شرك اصغر وسيأتي الكلام ان شاء الله عن الشرك الاصغر فيما يأتي اذا هذا هو الشرك وله تفاصيل وله احكام ولا هدوء اصول وله دقائق والكتاب

70
00:25:58.750 --> 00:26:17.000
الذي بين ايدينا سيبين ذلك لك جملة ان شاء الله. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به هذه الاية اية عظيمة

71
00:26:18.150 --> 00:26:32.800
وردت في سورة النساء مرتين ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما ان الله لا يغفر ان يشرك به

72
00:26:32.950 --> 00:26:55.150
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا هذه الاية قال اهل العلم هي احكم اية في الشرك واخوف اية في الشرك وارجى اية للتوحيد

73
00:26:56.800 --> 00:27:17.450
اما كونها احكم اية في الشرك فانها بينت حكما فصلا في شأن الشرك واهله وهو ان الله لا يغفر هذا الذنب يصاحبه محكوم عليه بان الله جل وعلا لا يغفر له

74
00:27:17.750 --> 00:27:40.850
وبالتالي فهو الذي خسر كل شيء عند الله سبحانه وتعالى وهي اخوف اية في الشرك لانها تدل على هذا الامر العظيم وهو ان الشرك ذنب لا يغفره الله واذا لم يغفر الله هذا الشرك

75
00:27:41.050 --> 00:28:01.850
كانت الخسارة التامة على العبد. نسأل الله السلامة والعافية وفيها امر ثالث وهي انها ارجى اية للتوحيد هكذا ذكر طائفة من اهل العلم نصوا على ان هذه الاية ارجى اية في كتاب الله

76
00:28:01.900 --> 00:28:20.700
والباب به خلاف والمقام مقام اجتهاد. ما هي ارجى اية في كتاب الله والذي اختاره طائفة من اهل العلم انها هذه الاية وذلك ان الله جل وعلا اعطى فيها الرجاء لاهل التوحيد

77
00:28:20.800 --> 00:28:42.150
وان كانوا عصاة وذلك في قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء هذه الاية دلت على الامر القطعي وهو ان الشرك الاكبر لا يغفره الله البتة الا لمن تاب منه

78
00:28:43.350 --> 00:29:07.150
و ذلك امر معلوم بالضرورة من دين الله جل وعلا والكلام انما يتعلق بالشرك الاكبر ويبقى البحث بعد ذلك في الشرك الاصغر الشرك الاصغر مضى طرف من الحديث عنه في الدرس السابق

79
00:29:07.750 --> 00:29:29.950
وقلنا انه في الجملة يرجع الى امرين لعلك تذكرهما وذكرناهما في الدرس الماضي الشاهد ان من مباحث هذه الاية هل الشرك الاصغر داخل في قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

80
00:29:30.600 --> 00:29:50.900
ام انه ليس من معنى او ليس من مشمولات هذه الاية هذا موضع اختلف فيه اهل العلم من اهل العلم من قال ان الشرك لا يغفر مطلقا لا كبيرا ولا صغيرا

81
00:29:51.650 --> 00:30:14.700
واستدلوا على هذا بامور اولا بهذه الاية فان الله تعالى قال فيها ان الله لا يغفر ان يشرك به قالوا ان والفعل المضارع مؤولان بمصدر يعني ان الله لا يغفر اشراكا به

82
00:30:15.500 --> 00:30:36.450
واشراكا هنا نكرة في سياق النفي فتعم كل شرك فدل هذا اذا على ان الشرك لا يغفر منه شيء البتة واستدلوا على هذا ايضا بالحديث الذي سيأتي معنا قريبا ان شاء الله

83
00:30:36.700 --> 00:31:05.300
ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار ولاحظ انه قالها هنا شيئا وهذا نكرة في سياق الشرط فتعم كل شرك فيدخل في ذلك الشرك الاصر  مراد القائلين بهذا القول يعني ما معنى قولهم ان الشرك الاصغر لا يغفر

84
00:31:05.850 --> 00:31:26.250
مرادهم بذلك ان الشرك الاصغر لابد من دخوله في الموازنة يعني لابد ان يكون ضمن السيئات التي تكون في كفة السيئات لا يكون من السيئات التي تغفر ويعفى عنها وبالتالي فلا تدخل في

85
00:31:26.650 --> 00:31:44.950
الموازنة لان هذا هو معنى السيئة المغفورة ما معنى غفر ذنبه؟ غفر الله هذه السيئة المعنى انها محيت فلا تدخل في ماذا في الوزن واما الذنب الذي لا يغفر فهو الذي ماذا

86
00:31:45.550 --> 00:32:04.700
يدخل في الوزن اذا مراد هؤلاء العلماء انه لا يغفر بمعنى انه لابد من دخوله في الموازنة وبالتالي فان الانسان اذا كان معه حسنات عظيمة اكثر من السيئات التي فيها الشرك الاصغر فانه ينجو

87
00:32:05.000 --> 00:32:23.300
والا فانه لا بد ان يعذب هذا مرادهم رحمهم الله وهذا القول اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ونص عليه صراحة في كتابه تفسير ايات اشكلته ومال اليه ميلا

88
00:32:23.750 --> 00:32:47.900
برده على البكر وفي كتابه قاعدة في المحبة واختار هذا جماعة من علماء التوحيد فظاهر نقل وموافقة الشيخ سليمان في التيسير وكذلك الشيخ عبد الرحمن في الفتح وكذلك غيره من اهل العلم يدل على انهم يختارون هذا القول

89
00:32:49.450 --> 00:33:07.800
اما القول الثاني فهو ان الشرك الاصغر حكمه حكم الكبائر وبالتالي فانه لا يدخل في مشمولات هذه الاية انما تكون هذه الاية متعلقة بالشرك الاصغر. انما تكون متعلقة بالشرك الاكبر

90
00:33:08.400 --> 00:33:37.000
قال هؤلاء العلماء نظرنا فوجدنا ان الشرك الاصغر اشبه بالكبائر منه بالشرك الاكبر في احكام الدنيا والاخرة اما في الدنيا فانه لا يخرج من الملة واما في الاخرة فانه لا يخلد في النار

91
00:33:37.250 --> 00:33:58.500
ولا يحبط جميع الاعمال وبالتالي فانه يكون حكمه حكم الشرك في حكم الكبائر قالوا واما الاستدلال بقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به قالوا ان هذه النصوص الواردة في التحذير من الشرك

92
00:33:58.800 --> 00:34:17.050
انما تتعلق بالشرك الاكبر فهذه الاية من جنس قول الله جل وعلا جل وعلا انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ومن جنس قوله تعالى ولو اشركوا

93
00:34:17.100 --> 00:34:34.550
لحبط عنهم ما كانوا يعملون في كل الايات التي جاءت في الشرك وكما تقولون في هذه الايات قولوا في هذه الاية ايضا وعلى كل حال المسألة مختلف فيها بين اهل العلم وهذا القول

94
00:34:34.900 --> 00:34:54.250
مال اليه ابن القيم رحمه الله كما يظهر لك في كتابه الداء والدواء وفي اغاثة الله فان وكذلك اختاره جماعة من اهل العلم وممن انتصر له الشيخ عبدالرحمن ابن السعدي رحمه الله في علماء

95
00:34:54.300 --> 00:35:16.900
اخرين الشاهد ان المسألة خلافية والمقام مخوف وعلى الانسان ان يخاف ويحذر ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء بقي ان يقال ان قوله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

96
00:35:17.900 --> 00:35:43.550
ينبغي ان يفهم في ضوء النصوص الاخرى بمعنى كون العاصي الذي وقع فيما دون الشرك تحت مشيئة الله جل وعلا هذا انما هو بالنظر الى كل عاص من حيث ذاته

97
00:35:44.350 --> 00:36:03.200
اما بالنظر الى مجموع العصاة فان اهل السنة والجماعة مجمعون على انه لا بد من دخول طائفة من العصاة النار حتى تتحقق النصوص القطعية المتواترة لدخول بعض الموحدين في النار

98
00:36:03.300 --> 00:36:23.100
كاحاديث الشفاعة وغيرها اذا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك هذا متعلق بماذا بكل فرد فرد اما مجموع العصاة فانه لا بد من دخول طائفة منهم

99
00:36:23.600 --> 00:36:41.550
النار لابد من دخول طائفة منهم النار ويكون دخولهم دخولا مؤقتا وليس دخولا مؤبدا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال الخليل عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

100
00:36:42.150 --> 00:37:02.450
الخليل ابراهيم عليه السلام يلجأ الى الله جل وعلا في هذه الاية العظيمة ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام اتدري من الذي دعا هذا الدعاء انه ابراهيم عليه السلام ومن ابراهيم

101
00:37:03.300 --> 00:37:30.650
ابراهيم خليل الله ابراهيم الذي وفى ابراهيم الذي جاء ربه بقلب سليم ابراهيم الذي قال له ربه جل وعلا اسلم قال اسلمت لرب العالمين ابراهيم هو الذي قال الله فيه ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفي نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة

102
00:37:30.650 --> 00:37:55.350
قتل من الصالحين ابراهيم عليه السلام الذي كسر الاصنام والذي طرح ابنه على الارض وتله للجبين ليذبحه بيده استجابة لامر الله ابراهيم عليه السلام الذي انكر على المشركين وهجره في الله وهاجر في سبيل الله

103
00:37:55.700 --> 00:38:21.900
ابراهيم امام الموحدين وابو الانبياء صلى الله عليه وسلم ومع ذلك يخاف على نفسه من الشرك فماذا يقول من سواه وصدق التابعي الجليل إبراهيم عليه إبراهيم التيمي رحمه الله لما خرج الطبري الطبري في تفسيره

104
00:38:22.600 --> 00:38:38.250
قال ومن يأمن البلاء بعد خليل الله ابراهيم من يأمن هذا البلاء وقال كلمة مثلها سفيان الثوري رحمه الله كما عند ابن عبد البر قال ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم

105
00:38:38.650 --> 00:38:57.750
اذا كان ابراهيم عليه السلام يخشى ويخاف من الوقوع في الشرك بالله جل وعلا فكيف بغيرهم فكيف بغيره من الناس اذا هذه الاية من اعظم ما يدل على ان الخوف من الشرك

106
00:38:58.000 --> 00:39:26.050
من المقامات الرفيعة لاهل التوحيد وكلما كان الانسان اعظم توحيدا كان اخوف في اخوف من الوقوع في الشرك  انظر يرعاك الله الى حرصه على بنيه الحرص على اهم قضية وهي التوحيد

107
00:39:26.250 --> 00:39:42.750
وان يسلموا من الشرك وهكذا ينبغي لمن كان خائفا على ابنائه حريصا على مصلحتهم ان يسعى في انقاذهم من عذاب الله قال واجنبني وبني حريص على ابنائه ان يسلموا من هذا البلاء

108
00:39:43.200 --> 00:40:03.750
وليس كحال كثير من الناس حرصهم على ابنائهم لا يتجاوز امور الدنيا حريص على ان يأكلوا ويشربوا ويلبسوا وان يكون في جيوبهم المال وان يدرسوا وان يتعلموا وهذا حسن لا بأس به

109
00:40:04.250 --> 00:40:23.900
ولكن الاهم انما هو ان يكونوا مستقيمين على طاعة الله تجد الاب يغضب ان ابنه تأخر عن المدرسة لكنه لا يحرك ساكنا اذا تأخر عن الصلاة بل ربما لا يسأل

110
00:40:24.150 --> 00:40:45.500
صلى او لم يصلي لكن المهم ان يذهب الى المدرسة ولا يغيب تأمل كثيرا في قوله تعالى واجنبني وبني ان نعبد الاصنام تأمل في قوله واجنبني اذا عندنا تجنيب وعندنا اجتناب

111
00:40:46.050 --> 00:41:08.950
اما التجنيد فهو فعل الله واما الاجتناب فهو فعل العبد ولا يكون الساني الا اذا كان الاول اذا القضية قضية توفيق وقضية تفضل ومن من الله سبحانه وتعالى والله لا تجتنبوا الشرك

112
00:41:09.300 --> 00:41:29.450
الا اذا جنبك الله ذلك فاحذر من ان تغتر ان تقول انا من الموحدين انا عندي شهادة علمية انا عندي درجة وظيفية انا ابن فلان انا ذو نسب انا ذو علم

113
00:41:29.800 --> 00:41:51.050
لا يا عبد الله انتبه القضية ليست بالذكاء وليست بالجاه وليست الدراسة القضية انما هي بتجنيب الله سبحانه وتعالى هو الذي يجنبك سبحانه وتعالى اذا الجأ الى الله واصدق مع الله

114
00:41:51.450 --> 00:42:17.500
حتى يوفقك الى ان تجتنب الشرك قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ثم علل ذلك عليه السلام قال ربي انهن اضللن كثيرا من الناس يذكر عليه الصلاة والسلام سبب الخوف من الشرك

115
00:42:18.000 --> 00:42:44.600
وهو انه شيء خطير لانه منتشر وكلما كان الداء منتشرا كلما كان اخطر لان الاصابة به الاحتمال بها اكبر احتمال ان تصاب لان الامر خطير ومنتشر الناس اليوم اذا وقع

116
00:42:44.750 --> 00:43:09.650
وباء في الارض اصابهم المقيم المقعد استنفرت الجهود والطاقات وتبذل الدول والافراد والمنظمات الغالي والرخيص في سبيل دفع هذا الوباء. اليس كذلك يعني انفلونزا الطيور ولا انفلونزا الخنازير ولا ايبولا ولا هذا الوباء الذي ظهر قريبا

117
00:43:10.100 --> 00:43:32.850
ثم زيكا او ماذا يقولون تجد ان الناس ترتعد فرائسها خوفا من نزول هذا البوباء بساحتها اين هذه الاوبئة من اعظم وباء وهو الشرك بالله جل وعلا الحرص على السلامة من هذه الاوبئة الدنيوية حسن

118
00:43:33.500 --> 00:44:02.300
ولكن الحرص على السلامة من الوباء الاعظم احسن واولى واوجب اذا على الانسان ان يحذر واذا كان الوقوع في الظلال ضلال الشرك كثيرا قديما فاستحق ان يخاف فانه لعمري في هذا الزمان

119
00:44:02.450 --> 00:44:26.350
ينبغي ان يخاف اكثر وذلك ان الشبه التي تحسن الشرك وتقربه الى النفوس اضحت اقرب من السابق بكثير تقذف على الناس من الفضاء او تصطاده من خلال الشبكة مواقع شبكية

120
00:44:26.800 --> 00:44:50.750
قنوات فضائية وكتب ومجلات واذاعات ووسائل تواصل وحدث ولا حرج من سلسلة طويلة طب بص وتقذف الشبه. نسأل الله السلامة والعافية المقام والله في هذا الزمان عظيم وصدق النبي صلى الله عليه وسلم

121
00:44:50.950 --> 00:45:11.350
حينما قال لا تقوم الساعة حتى تعبد قبائل من امتي حتى تشرك قبائل من امتي او قال حتى تعبد قبائل من امتي الاصنام والله ان هذا كلام صادق قاله رسول الله حقا صلى الله عليه وسلم

122
00:45:11.550 --> 00:45:32.200
امر واقع واضحى مشاهدا بالعيان. نسأل الله السلامة والعافية صدق النبي صلى الله عليه وسلم انما قال كما خرج الامام مسلم رحمه الله بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا

123
00:45:32.300 --> 00:45:51.900
انا لله وانا اليه راجعون او يمسي مؤمنا ويصبح كافرا مقام خطير في خلال ساعات خلال ساعات يمكن تأتي شبهة تقذف في النفس يقرأها في تويتر او في فيسبوك او تصله عن طريق الواتساب

124
00:45:52.050 --> 00:46:11.050
او يطلع على حلقة في برنامج في الفضائيات فتفعل في قلبه الافاعيل وهذا والله نشاهده يا اخواني مشاهدة بالعيان ومن يعرف الواقع يعرف شيئا كثيرا من ذلك وحرك ترى المقام مقام مخوف جدا

125
00:46:11.350 --> 00:46:30.650
ينبغي على الانسان ان يبتهل الى الله بصدق ان يثبته على الدين والتوحيد وان يجنبه عبادة الاصنام وان يخاف ويحذر ابراهيم عليه السلام يخاف من الشرك الصحابة يخافون على انفسهم النفاق الاكبر

126
00:46:31.000 --> 00:46:48.000
ومن الناس من يضع رجلا على رجل ويقول هذا شيء بعيد عني سبحان الله العظيم في كتاب كشف الشبهات ذكر امام التوحيد رحمه الله فائدة لطيفة قال امام الدعوة رحمه الله عند حديث ذات انواط

127
00:46:48.100 --> 00:47:09.100
قال وفي هذا الحديث ان المسلم بل العالم ضع خطا عند كلمة العالم ان المسلم بل العالم قد يقع في انواع من الشرك وهو لا يعلمها فيفيد التعلم والتحرص وان قول الجهال

128
00:47:09.200 --> 00:47:26.600
التوحيد فهمناه من اعظم الجهل ومكائد الشيطان نعم بعض الناس يقول وش التوحيد؟ التوحيد كله كلمتين عشر دقائق تعرف التوحيد وينتهي الامر بالتالي فلا حاجة الى تكرار الكلام في هذه القضية

129
00:47:26.900 --> 00:47:44.850
ولذلك تجد هؤلاء باردين في هذا الموضوع كأن الامر ليس فيه خطورة كأن الامر لا يعنيه مع ان المقام مقام عظيم جدا والله لان الانسان لو لقي الله باي ذنب

130
00:47:45.500 --> 00:48:02.750
فهو على سبيل نجاة والله انك لو لقيت الله جل وعلا ولم تقع في هذا الوباء العظيم فانت ناج قطعا بتوفيق الله ورحمته لان هذا وعد الله لو لقيتني بقراب الارض خطايا

131
00:48:02.900 --> 00:48:19.650
ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا للقيتك بقرابها مغفرة وان اصاب الانسان ما اصابه قبل ذلك ان لم يعفو الله عنه فمآله الى الجنة ومآله الى السعادة ومآلهم الى رحمة الله جل وعلا

132
00:48:19.900 --> 00:48:46.200
لكن المصيبة كل المصيبة ان يموت الانسان على هذا الشرك نسأل الله السلامة والعافية والعجيب ان شبه الشرك خطيرة الشرك اوضح الامور واجلاها عند العالم به لكنه خفي ودقيق عند الجاهل

133
00:48:46.300 --> 00:49:03.150
الذي لا يبالي ولذلك كم من الناس يصبح ويمسي وهو يصلي ويصوم ويردد لا اله الا الله ربما تكون له سبحة فيها الف حبة يسبح لا اله الا الله لا اله الا الله

134
00:49:04.050 --> 00:49:26.750
ولكن لا اله الا الله لا تجاوز لسانه يقع في ضدها في كل وقت وفي كل حين ودونك هذه المشاهد ودونك هذه القبور ودونك هذه الاضرحة ودونك هذه القصائد ودونك اشياء كثيرة

135
00:49:27.100 --> 00:49:43.900
ودونك اشياء كثيرة تدلك على ان هذا الشرك واقع ويقع من اناس يظنون انفسهم على خير فحذاري يا عبد الله احذر والجأ الى الله بصدق واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

136
00:49:44.000 --> 00:50:05.800
ربي انهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني يعني على ملة وملته هي التي امرنا الله باتباعها ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا. قل صدق الله فاتبعوا ملة ابراهيم حنيفا. ومن يرى عن ملة ابراهيم الا

137
00:50:05.800 --> 00:50:27.850
فمن سفي نفسه ثم قال جل وعلا عنه ربي انهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم هنا بحث عند اهل العلم قوله ومن عصاني فانك غفور رحيم

138
00:50:28.650 --> 00:50:55.000
قد يحصل اشكال في فهمه من جهة انه قد يشعر بان الشرك بعد قد يغفر ومن عصاني فانك غفور رحيم كانه يدعو الله بانه ماذا يغفر له هذا الشرك وقد علمنا ان الله ماذا

139
00:50:55.550 --> 00:51:15.550
لا يغفر ان يشرك به واختلف العلماء رحمهم الله في توجيه هذه الاية منهم من قال ان مغفرة الشرك كانت واقعة في الامم السابقة ولكن هذا لا شك انه غلط

140
00:51:16.300 --> 00:51:36.950
فالشرك لا يغفر في القديم ولا في الحديث وكيف يقال انه لا يغفر لهذه الامة التي هي خير الامم وافضلها عند الله ويغفر لمن هو دونها فهذا لا يمكن ان يقال به

141
00:51:37.650 --> 00:51:57.700
وقال بعض اهل العلم انه قال هذا الدعاء عليه السلام قبل ان يعلم ان الشرك لا يغفر وهذا ايضا فيه من البعد ما فيه التوجيه الثالث قالوا ان قوله ومن عصاني فيما دون الشرك

142
00:51:58.450 --> 00:52:25.500
فانك غفور رحيم وتوجيه رابع وهو ومن عصاني فاشرك ثم تاب فانك غفور رحيم وقريب منه التوجيه الخامس ومن عصاني فاشرك فارحمه يا الله بان توفقه للتوحيد ثم اغفر له شركه

143
00:52:25.850 --> 00:52:54.400
فانك غفور رحيم ويبقى اخيرا سؤال وهو هل استجيب لابراهيم عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام اما في حقه ها فنعم قطعا واما في بنيه فهل استجيب فيهم هذا الدعاء ام لا

144
00:52:55.800 --> 00:53:16.650
الذي يظهر والله اعلم انه ان كان المراد ببنيه يعني من صلبه فنعم ما اشركوا بالله بل جعلهم الله انبيائه مرسلين اما ان كان المراد بنيه وبنيهم يعني ذريته القريبين فما بعد

145
00:53:17.100 --> 00:53:40.200
فاستجيب له في بعض ولم يستجب له في بعض كما قال جل وعلا ومن ذريتهما هو واسحاق محسن وظالم لنفسه مبين والله جل وعلا اعلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فسئل عنه فقال الرياء

146
00:53:40.200 --> 00:54:04.300
هذا حديث محمود ابن لبيد رضي الله عنه وهو حديث حسن السمع الحافظ ابن حجر وجود اسناده المنذري وغيره وخرجه الامام احمد وغيره وفيه ان الشرك الاصغر اخوف ما خافه النبي صلى الله عليه وسلم

147
00:54:04.400 --> 00:54:25.750
على اصحابه واذا كان الشرك الاصغر مخوفا على الصحابة الذين هم اعظم الناس ايمانا وتوحيدا فان من بعدهم يخاف عليه من يخاف عليهم من الشرك الاصغر والاكبر لانهم لا يقارنون بالصحابة

148
00:54:25.850 --> 00:54:47.350
في الايمان والتوحيد ولاجل هذا اورد المؤلف رحمه الله وهذا الحديث الصحابة يخاف عليهم الشرك الاصغر ونحن نخاف علينا الاصغر والاكبر ايضا  يشهد لهذا الحديث ما خرج الامام احمد وابن ماجة

149
00:54:47.950 --> 00:55:07.500
وغيرهما باسناد لا بأس به ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه الا اخبركم بما هو اخوف عندي عليكم من المسيح الدجال المسيح الدجال اكبر فتنة منذ خلق الله ادم

150
00:55:07.550 --> 00:55:24.600
والى قيام الساعة ومع ذلك هذا الامر اخوف عند النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة من المسيح الدجال قالوا بلى يا رسول الله قال الشرك الخفي ان يقوم الرجل فيصلي

151
00:55:24.850 --> 00:55:45.550
فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل اذا الرياء وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بالشرك الاصغر ووصفه بالشرك الخفي ووصفه ايضا بشرك السرائر وهذا يدلك على خطورته حتى خافه النبي صلى الله عليه وسلم

152
00:55:45.650 --> 00:56:05.250
على الصحابة رضي الله عنهم ولا شك ان الرياء امر مخوف لقربه الى النفوس ولان له ما يزينه ولان له دقائق قد يغفل الانسان عنها النفوس مجهولة على حب المدح

153
00:56:05.300 --> 00:56:24.700
والثناء والرفعة في اعين الناس وهذا من الامور التي يجب ان يجاهد الانسان فيها نفسه وعلى كل حال موضوع الرياء عقد فيه او عقد المؤلف له بابا خاصا ونؤجل الكلام فيه الى ذاك الوقت

154
00:56:24.950 --> 00:56:50.200
لكن الذي يهمني هنا ان تعرف الفروق بين الشرك الاكبر والاصغر الشرك الاكبر والاصغر اه هذان الشركان بينهما فروق اولا الشرك الاكبر محبط لجميع الاعمال واما الشرك الاصغر كالرياء فمحبط لما قارنه فقط من الاعمال

155
00:56:50.900 --> 00:57:11.550
وثانيا ان الشرك الاكبر يخلد صاحبه في النار نسأل الله السلامة والعافية والشرك الاصغر ليس كذلك والامر الثالث ان الشرك الاكبر مخرج من الملة واما الشرك الاصغر فلا يخرج من الملة

156
00:57:12.200 --> 00:57:30.900
الامر الرابع مبني على الخلاف في هل يغفر الشرك الاصغر ام لا فاذا قلنا انه يغفر اي ان حكمه كالكبائر فيكون فرقا رابعا وان قلنا انه لا يغفر فلا يكون هناك فرق

157
00:57:31.050 --> 00:57:47.450
بينه وبين الاكبر في هذا المقام والله اعلم. نعم قال رحمه الله وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار. رواه البخاري

158
00:57:47.750 --> 00:58:03.600
حديث ابن مسعود رضي الله عنه خرجه الامام البخاري في صحيحه وفيه بين النبي صلى الله عليه وسلم ان من مات وهو يدعو من دون الله ندا يعني مثيلا وشريكا

159
00:58:04.150 --> 00:58:25.550
يدعوه كما يدعو الله فانه يدخل النار ودخوله كما دلت الادلة عليه دخول مؤبد لا شك في ذلك ولا ريب  تتمة هذا الحديث هي او قال ابن مسعود رضي الله عنه

160
00:58:26.300 --> 00:58:42.000
وانا اقول من مات وهو لا يدعو من دون الله ندا دخل الجنة فابشر يا ايها الموحد واحذر يا ايها الموحد ان مت وانت لا تدعو من دون الله احدا

161
00:58:42.350 --> 00:59:03.850
فابشر بالخير انت موعود بجنة بجنة ارحم الراحمين. سبحانه وتعالى واحذر فانك ان وقعت في الشرك واعظم الشرك دعاء غير الله فاعلم ان هذا يخلد صاحبه في النار. نسأل الله السلامة والعافية

162
00:59:04.000 --> 00:59:23.250
اذا هذا مما يقتضي الخوف نعم قال رحمه الله ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة. ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار. الشاهد من الحديث

163
00:59:24.200 --> 00:59:42.500
هو في قوله صلى الله عليه وسلم ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار وهذا يؤيد ويؤكد الحديث السابق ويؤيد ما سبق من الكلام من ان الشرك مقتض لاعظم عقوبة

164
00:59:42.650 --> 01:00:03.000
وبالتالي كان حريا ان يخاف من اهل التوحيد اما شطره الاول فان المراد ان من مات لا يشرك بالله شيئا مع اتيانه بماذا بالتوحيد لاننا قلنا ان  عدم الشرك يستدعي

165
01:00:03.300 --> 01:00:25.600
وجود التوحيد يعني لا يشرك بالله شيئا يوحد الله سبحانه وتعالى. وقد مر بنا توضيح ما المعنى الصواب لمثل هذا النص مر بنا في الادلة التي اوردها المؤلف رحمه الله لما تكلم عن فضل التوحيد

166
01:00:25.850 --> 01:00:47.850
وقلنا ان من مات موحدا لا يشرك بالله شيئا فهو من اهل الجنة قطعا برحمة الله سبحانه ولكن قد يكون دخوله لها دخولا اولية وقد يكون دخولا مآليا بحسب مشيئة الله سبحانه وتعالى

167
01:00:48.050 --> 01:01:10.850
لعل هذا القدر فيه كفاية واسأل الله جل وعلا ان يثبتني واياكم على التوحيد وان يحيينا على التوحيد وان يميتنا على التوحيد وان يجنبنا الشرك صغيره وكبيره. اللهم انا نعوذ بك ان نشرك بك شيئا ونحن نعلم. ونستغفرك لما لا نعلم. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد

168
01:01:10.850 --> 01:01:13.100
واله وصحبه اجمعين