﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:13.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عليه ورسوله سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. قال ان محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد

2
00:00:14.050 --> 00:00:37.900
باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله قول الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد

3
00:00:39.750 --> 00:01:12.950
لا نزال في باب تفسير التوحيد وشهادتي ان لا اله الا الله   في هذا الباب اورد المؤلف رحمه الله اربع ايات وحديث فيها بيان التوحيد ان بمعنى او ببيان ظده كما سيأتي معنا ان شاء الله

4
00:01:13.650 --> 00:01:37.750
اما الاية الاولى اية الاسراء وهي قول الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه الا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويله  نعم نعم؟ الاية التي اوردها المؤلف رحمه الله

5
00:01:37.950 --> 00:01:58.400
اولئك الذين يدعون لكن انما يستبين تفسيرها بذكر ما قبلها قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب

6
00:01:58.450 --> 00:02:27.650
ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا بين حفيد المؤلف رحمه الله انه انما يستبين الاستدلال بالاية بذكر ما قبلها والحق ان وجه الدلالة يتبين من هذه الاية ومما قبلها ايضا

7
00:02:28.200 --> 00:02:58.800
وعليه فتفسير التوحيد يتبين من هاتين الايتين من وجهين اولا في الاية التي اوردها وهي قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة هذه الاية نزلت كما في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه

8
00:02:59.300 --> 00:03:27.350
نزلت في قوم من الانس كانوا يعبدون قوما من الجن فاسلم الجن وبقي الانس على عبادتهم الله جل وعلا في هذه الاية يقول للمشركين ادعوا قل يا نبينا للمشركين ادعوا الذين زعمتم من دونه

9
00:03:28.000 --> 00:03:55.750
والامر ها هنا للتهديد والتوبيخ والتحدي قل ادع الذين زعمتم اي انكم زعمتموهم الهة من دون الله جل وعلا والواقع انهم لا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا اولئك الذين يدعون يعني الذين يدعونهم

10
00:03:56.300 --> 00:04:28.900
هؤلاء المشركون هم يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب بمعنى ان الاية فيها انكار على الذين عبدوا من يعبد الله هؤلاء الذين تدعونهم من دون الله هم انفسهم يدعون ويعبدون الله جل وعلا. اولئك الذين يدعون يعني اولئك الذين يدعونهم

11
00:04:29.000 --> 00:04:56.300
هم يبتغون الى ربهم الوسيلة المعبودون الذين تعبدونهم هم في الحقيقة عابدون لله يبتغون الى ربهم الوسيلة فكيف تعبدون من يعبد الله جل وعلا كان الاجدر بكم ان تعبدوا من هو المعبود

12
00:04:56.400 --> 00:05:19.300
دون ان يكون عابدا وهو الله سبحانه وتعالى اما ان تعبدوا عابدا لله فهذا قبيح في العقل لو كان هؤلاء معبودين حقا ما عبدوا غيرهم فلما عبدوا غيرهم دل هذا على انهم لا يستحقون العبادة

13
00:05:19.350 --> 00:05:49.000
اذا هذه الاية في ذمي وبيان جهالة هؤلاء الذين يعبدون معبودات هي انفسها تعبد الله كالذين يعبدون المسيح او امة او يعبدون الملائكة او يعبدون الجن المؤمنين. او يعبدون الاولياء الصالحين

14
00:05:49.300 --> 00:06:19.500
والواقع ان هؤلاء الذين عبدوهم هم يعبدون الله جل وعلا فكيف يتأتى ذلك يا ايها العقلاء تدل هذا على بيان التوحيد  بياني نده وهو حال المشركين فان حال المشركين انهم يعبدون مع الله غيره

15
00:06:20.250 --> 00:06:44.750
اذا التوحيد هو ان يعبد الله وحده ووجه اخر وهو في قوله اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة وفي الاية كما تلاحظ تقديم المعمول على العامل والمعمول هنا هو الجار والمجرور

16
00:06:44.900 --> 00:07:09.800
وتقديم المعمول على العامل كما هو مقرر في علم البلاغة من اساليب القصر يعني قصر الحكم على هذا الذي قدم دون غيره فالله جل وعلا وصف هؤلاء المؤمنين الذين عبدوا مع الله جل وعلا يبتغون ماذا

17
00:07:10.300 --> 00:07:29.950
الى ربهم الوسيلة. ما قال يبتغون الوسيلة الى ربهم كما هو الاصل لكنه قدم الجار والمجرور ليدل على ان العبادة وابتغاء الوسيلة لا يكون الا لله وحده لا شريك له

18
00:07:30.050 --> 00:07:50.800
فهذا يدل على حقيقة التوحيد. وان التوحيد هو عبادة الله وحده لا شريك له فهذان وجهان من هذه الاية التي ذكرها المؤلف رحمه الله واما الوجه الثاني وهو الذي في الاية التي قبلها

19
00:07:51.050 --> 00:08:10.100
وذلك ببيان التوحيد ايضا من خلال معرفة ضده قال جل وعلا قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا وهذه الاية في كل معبود سوى الله جل وعلا

20
00:08:10.150 --> 00:08:24.550
كل معبود سوى الله جل وعلا ينطبق عليه ما جاء في هذه الاية قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. كل معبود كل احد

21
00:08:24.650 --> 00:08:45.200
دين الله جل وعلا لا يملك كشف الضر ولا يملك تحويله لا يملك كشف الضر بمعنى انه لا يملك ازالته ومحوه ولا يملك على الاقل ان يحوله من محل الى اخر ومن شخص الى اخر

22
00:08:45.400 --> 00:09:10.700
فهؤلاء الذين عبدوا اعجز من ان ينفعوا عابديهم فكيف يعبدون العابد انما يطلب بعبادته حصول النفع وزوال الضر فاذا كان الذي عبده لا يقدم له شيئا لا ينفعه لا يملك له شيئا اذا ما الفائدة من عبادته

23
00:09:11.200 --> 00:09:33.500
وصدق الله اذ قال والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصر انفسهم لا يستطيعون نصركم ولا انفسهم ينصروه لا يستطيعون ان ينصروكم يا معشر العابدين. بل هم انفسهم لا يستطيعون نصر انفسهم. لا يملكون لانفسهم شيئا

24
00:09:33.600 --> 00:09:52.100
وهذا ينطبق على كل احد حتى الانبياء وحتى الاولياء وحتى الملائكة وحتى الجن كل لا تملك ان يكشف الضر ولا ان يتصرف في هذا الكون الا بمشيئة الله سبحانه. اما الله وحده

25
00:09:52.300 --> 00:10:08.700
فهو الذي يفعل ما يشاء وهو الذي بيده ملكوت كل شيء. وهو الذي بيده التدبير. وهو الذي يملك ان ينفع او يضر سبحانه وتعالى وما سواه فعبادته ضلالة في العقل

26
00:10:10.200 --> 00:10:39.200
رأيت مرة في احدى الدول قبرا او ضريحا اصابته صاعقة من السماء ضريح يزعمون انه لولي من اولياء الله يتوجهون اليه بالدعاء والنذر والطواف والذبح ومن عجيب تقدير الله انه وحده اصابته الصاعقة من السماء

27
00:10:39.250 --> 00:11:02.650
دون بقية بيوت القرية حتى اني رأيت حجارة هذا الضريح متناثرة  قلت للاخوة الذين كانوا معي اما كان في هذا عبرة لهؤلاء الذين يعبدون هذا الولي اما كان في هذا الذي يرون عبرة

28
00:11:02.850 --> 00:11:23.100
انه ما استطاع ان يدفع عن نفسه فكيف يستطيع ان يدفع عنهم فقال قد قلنا لاهل القرية ذلك فكان جوابهم او قالوا ان الولي رجل رحيم قال انا اتحملها دونكم

29
00:11:25.400 --> 00:11:47.750
يا لله العجب! انظر كيف تنبيس ابليس على هؤلاء المساكين فقلت لهم عجيب شأن هذا الاله الضعيفة اما كان يستطيع ان يدفعها بالكلية بدل ان تنزل على ام رأسه  ابليس له تزين

30
00:11:47.900 --> 00:12:11.500
في حال هؤلاء المشركين يزين لهم الشرك بالله وعبادة غير الله. نسأل الله السلامة والعافية اذا يتبين التوحيد بمعرفة ضده وهو عبادة غير الله اذا الشرك عبادة غير الله وبذا يتبين ان التوحيد ما هو

31
00:12:11.750 --> 00:12:38.500
عبادة الله وحده لا شريك له. فانه على حد ما قال المتنبي ونظيمه ونذيمهم وبهم عرفنا فضله وبضدها تتبين الاشياء. فاذا عرفت الشرك فانك ما ماذا ستعرف التوحيد كما انك اذا عرفت التوحيد ستعرف الشرك لان هذين بالدان

32
00:12:38.700 --> 00:12:57.000
لا يجتمعان فمتى ما وجد التوحيد فانه لا يكون الشرك ويعرف انه ضده اذا كان التوحيد عبادة الله فالشرك عبادة غير الله مع الله والعكس صحيح. اذا هذان وجهان في

33
00:12:57.350 --> 00:13:20.700
بيان التوحيد وتفسير التوحيد وتفسير شهادة ان لا اله الا الله من هذه الاية وها هنا وقفة عند قول الله جل وعلا اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة الوسيلة

34
00:13:21.000 --> 00:13:45.450
ذكرت في القرآن في هذا الموضع في اية الاسراء وفي اية المائدة ايضا وابتغوا اليه الوسيلة والوسيلة في اللغة بمعنى القربة اذا غفل الواشون عدنا لوصلنا وعاد التصافي بيننا والوسائل

35
00:13:45.500 --> 00:14:08.500
يعني التقارب او او القربة او ما يكون به التقرب فالقربة في اللغة الوسيلة في اللغة هي القربة هي التي يتوصل بها ويتقرب بها الى الشيء وهي اخص من الوصيلة كما يقول الراغب

36
00:14:08.550 --> 00:14:31.750
في مفرداته اخص من الوصيلة لانها تتضمن معنى الرغبة اذا ما يتوصل ويتقرب به الى الشيء هذا يسمى الوصيلة والله جل وعلا يتقرب اليه. ويتوصل الى رحمته بطاعته سبحانه وتعالى ولا

37
00:14:31.750 --> 00:14:57.750
الا باتباع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. اذا تبين لنا ان قوله يبتغون الى ربهم الوسيلة وان قوله آآ اه اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة يعني الطاعة لله سبحانه وتعالى. وذكر ابن كثير في تفسيره

38
00:14:57.800 --> 00:15:17.150
عند اية المائدة ان هذا لا خلاف فيه بين المفسرين. فالوسيلة بمعنى القربة وذكر بعضهم ان الوسيلة هي الحاجة وروي هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما لما سأله نافع بن الازرق

39
00:15:17.250 --> 00:15:37.550
عن الوسيلة؟ قال الحاجة قال فهل تعرف هذا العرب في لغتها قال اما سمعت قول عنترة ان الرجال لهم اليك وسيلة ان يأخذوك تكحلي وتخطبي ويكلمها على سبيل التحذير والانذار

40
00:15:37.800 --> 00:16:01.050
لانها كانت تلومه على عنايته بفرسه فبين لها ان في ابيات ذكرها بين لها ان عنايته بفرسه في سبيل دفع الاعداء والا فلو لم يعتني بهذا الفرس لكان ذلك من اسباب تغلب الاعداء عليه وبالتالي سوف يأسرونك يا ايتها الزوجة

41
00:16:01.250 --> 00:16:21.100
وبالتالي سوف تكون لهم اليك حاجة وليس امامك الا ان تتكحلي وتتخطبي ويمكن ان يقال ان الحاجة يمكن ان يعود معناها في حق الله سبحانه وتعالى يعني في حق ابتغاء الوسيلة الى الله

42
00:16:21.150 --> 00:16:39.750
الى معنى القربة فان طلب الحاجة يعني الدعاء والسؤال لله جل وعلا هو من جملة القرب التي يتقرب بها الى الله جل وعلا. فالدعاء هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. الشاهد ان

43
00:16:39.750 --> 00:17:01.800
هذا هو الصواب الذي لا شك فيه ان الوسيلة في هاتين الايتين هي التقرب الى الله سبحانه بطاعته وبالتالي فان الذي يروج له عباد القبور من ان الوسيلة هي الشيخ

44
00:17:01.900 --> 00:17:24.950
او الولي الذي يقربك الى الله سبحانه وتعالى. فلا يمكن ان تسير الى الله الا بوسيلة. هي الشيخ هي السيد هي الوليد الذي تتوجه اليه برغبتك ورهبتك وخضوعك وتعبدك وهو يرفع هذه

45
00:17:24.950 --> 00:17:47.750
تعبدات وهذه الطلبات والحاجات الى الله سبحانه وتعالى. والواقع ان هذا الاعتقاد هو اعتقاد المشركين الاولين سواء بسواء هو اعتقاد ابي جهل وابي لهب هم الذين قال الله فيهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

46
00:17:48.000 --> 00:18:12.500
اذا من ابطل الباطل بل من التلاعب بكتاب الله ان تفسر الوسيلة بهذا التفسير فهذا تفسير باطل محدث بل هذه الوسيلة هي الكفر الاكبر المخرج من الملة اذا عليك يا رعاك الله

47
00:18:12.600 --> 00:18:39.900
ان تعلم ان الوسيلة والواسطة بين العبد وبين ربه نوعان وسيلة نفيها كفر ووسيلة اثباتها كفر اما الوسيلة التي نفيها كفر فهي وسيلة وواسطة الرسول في تبليغ شرع الله جل وعلا

48
00:18:40.200 --> 00:19:00.800
فالرسول وسيلة وواسطة بين العباد وبين الله سبحانه في تبليغ الشريعة فلا يمكن ان يعلم العباد شريعة الله ما يحبه الله وما يبغضه الا من طريق الرسول وبالتالي فنفي هذه الواسطة ماذا

49
00:19:00.850 --> 00:19:26.400
كفء اما النوع الثاني فانها الواسطة التي اثباتها كفر وهي التي كان عليها المشركون قديما وعليها المشركون حديثا وهي اتخاذ معبودات يتقرب اليها الانسان وهي تقرب الانسان الى الله جل وعلا. فهذا حقيقة ما عليه المشركون

50
00:19:26.700 --> 00:19:47.750
اذا تنبه الى هذه المسألة المهمة وهي ان الوسيلة التي امر الله جل وعلا بابتغائها وهي التي كان يطلبها الصالحون من عباد الله هي طاعة الله سبحانه وتعالى بعض الناس

51
00:19:48.700 --> 00:20:12.950
حمل الوسيلة ها هنا الى او على دعاء الله جل وعلا مع التوسل اليه الجاه والحق والانبياء والاولياء بمعنى انه يسأل الله فيقول يا الله اعطني او اسألك بجاه فلان او بحق فلان او بفلان

52
00:20:14.250 --> 00:20:36.550
وكذلك الاقسام على الله اللهم اقسم عليك بفلان الا ما اعطيتني والصواب ان هذا مع من محدث ومبتدع ولم يقله في هذه الاية اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا السلف الصالح

53
00:20:36.600 --> 00:21:02.150
والصواب ان هذا التوسل توسل بدعي لا يجوز. ليس شركا بالله لكنه توسل بدعي لعدم الشرعية عليه هذه ادعية النبي صلى الله عليه وسلم بين ايدينا وهذه ادوية اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بين ايدينا. وهذه ادعية التابعين واتباعهم لا نجد فيها شيئا من هذا

54
00:21:02.150 --> 00:21:19.750
التوسل ولو كان هذا خيرا لسبقونا اليه. والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني الاية

55
00:21:20.650 --> 00:21:43.650
هذه الاية من اعظم وابين ما يفسر كلمة التوحيد شهادة ان لا اله الا الله وذلك ان ابراهيم عليه السلام بين معنى لا اله الا الله في هذه الاية الا وهي

56
00:21:43.700 --> 00:22:10.300
انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني يعني الا الذي خلقني وهو الله سبحانه فهذه الاية جمعت ركني لا اله الا الله النفي والاثبات اما النفي فهو قوله انني براء مما تعبدون

57
00:22:10.650 --> 00:22:31.900
فهذا يقابل في كلمة التوحيد لا اله وقوله ان الذي فطرني فانه يقابل في كلمة التوحيد ماذا الا الله اذا عبر عليه الصلاة والسلام ان لا اله الا الله بمعناها

58
00:22:32.300 --> 00:22:51.450
وجعلها كلمة باقية في عقبه هي لا اله الا الله فلم يزل في عقبه وذريته من يقول لا اله الا الله ومن يعمل بلا اله الا الله اذا هذه الاية تفسير واضح

59
00:22:51.550 --> 00:23:14.650
بمعنى لا اله الا الله  دخلت في هذا الباب بوضوح باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله و قد بين الله جل وعلا في مواضع من القرآن ان هذا

60
00:23:14.950 --> 00:23:35.050
قد تكرر من ابراهيم عليه السلام وهذا في مواضع من كتاب الله من ذلك قوله تعالى قال افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا العالمين النفي والاثبات

61
00:23:35.100 --> 00:23:59.900
البراءة والولاء التخلية والتحلية. وهذا كله قد مضى الحديث فيه في الدرس الماضي وقلنا انه لا يكون الانسان متشهدا شهادة التوحيد ولا قائما بلا اله الا الله الا اذا جمع بين الامرين النفي والاثبات

62
00:23:59.950 --> 00:24:22.400
ما في عبادة ما سوى الله واثبات العبادة لله وحده لان النفي المجرد عدم والعدم ليس بتوحيد والاثبات المجرد لا يمنع المشاركة وهذا ليس بتوحيد. التوحيد مجموع الامرين التجريد والتفريب

63
00:24:22.850 --> 00:24:45.000
لمجموعهما يكون التوحيد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله هذه الاية فيها بيان بمعنى لا اله الا الله من جهة بيان

64
00:24:45.350 --> 00:25:11.600
اه او معرفة ظدها وبضدها تتبين الاشياء فان من الشرك ان يتخذ الانسان غير الله جل وعلا ربا ومن ذلك ان يطيعه في التحليل والتحريم مصدقا معتقدا فان هذا هو الذي

65
00:25:11.800 --> 00:25:32.350
جاء في هذه الاية في حال اهل الكتاب انهم اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله احبارهم يعني علماءهم احبار جمع حبر او حبر يجوز فيها الفتح ويجوز فيها الكسر

66
00:25:32.650 --> 00:25:57.900
فالاحبار هم العلماء والرهبان هم العباد اتخذوهم اربابا من دون الله بان حرموا لهم الحلال او احلوا لهم الحرام فاطاعوهم في ذلك معتقدين مصدقين بمعنى انهم قالوا لهم ان هذا الامر الحلال

67
00:25:58.100 --> 00:26:18.200
حرام اعتقدوه حراما او ان الامر الحرام الذي حرمه الله جعلوه لهم حلالا فاعتقدوا انه حلال من كان حاله كذلك فانه قد وقع في الشرك بالله جل وعلا. وهذه الحال تضاد التوحيد

68
00:26:18.400 --> 00:26:38.400
وبالتالي فالتوحيد هو ان يعتقد تحليله او من التوحيد ان يعتقد تحليل ما احل الله وتحريم ما حرم الله. فمن خالف في ذلك فانه يكون قد اتخذ مع الله جل وعلا ربا. وهذا هو الشرك

69
00:26:38.400 --> 00:27:07.650
الذي هو ضد التوحيد ولاحظ انه قال في هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا ولم يقل ولم يقل ها هنا الهة وكان ذلك والله اعلم لان شرك الطاعة الى منافاة توحيد الربوبية اقرب منه الى منافاة توحيد الالوهية. والله تعالى اعلم. وعلى كل

70
00:27:07.650 --> 00:27:27.300
هذا الباب آآ او هذه الاية بوب لها المؤلف رحمه الله بابا خاصا سيأتي معنا ان شاء الله في قادم الكتاب. ونفصل القول فيه بمشيئة الله جل وعلا. لكن باختصار

71
00:27:27.300 --> 00:27:47.100
طب تنبه هنا الى الفرق بين مقامين يغلط بعض الناس في اه عدم التفريق بينهما وقد بين ذلك اهل العلم المحققين بين ذلك اهل العلم المحققون كشيخ الاسلام ابن تيمية وغيره

72
00:27:47.150 --> 00:28:18.350
وذلك ان مسألة التحليل والتحريم تنقسم الى حالتين الاولى ان يأمر عالم او عابد او مقدم اخر بان يعتقد الحرام حلالا يقول له الخمر حلال فيعتقد ذلك ويصدق كلامه. وهو يعلم حكم الله

73
00:28:18.900 --> 00:28:42.850
او يحرم الحلال. يقول الخبز حرام فيوافقه على ذلك ويعتقد ان الخبز حرام مع علمه ان الله جل وعلا احله فهذا لا شك انه شرك بالله عز وجل ويدخل في قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله

74
00:28:43.250 --> 00:29:08.050
اما الحالة الثانية فهي ان يوافقه في العمل لا في الاعتقاد بمعنى ان يأمره بفعل المحرم فيفعله مع اعتقاده انه محرم امره بشرب الخمر فشرب الخمر مطيعا لهذا الامر دون اعتقاد ان الخمر حلال بل هو لا يزال يعتقد انها حرام

75
00:29:08.500 --> 00:29:28.550
او منعه من حلال تمتنع مع اعتقاده انه حلال فمثل هذا يرجع الى باب المعاصي لا الى باب الشرك الاكبر تنبه الى الفرق بين الامرين والمقام فيه بسط سيأتي في محله ان شاء الله

76
00:29:29.600 --> 00:29:46.900
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله هل من الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله الاية هذه الاية في سورة البقرة فيها بيان تفسير التوحيد من جهتين ايضا

77
00:29:47.400 --> 00:30:10.000
اما الاولى  بمعرفة ظد التوحيد وهو الشرك وهو ما بينه سبحانه من حال هؤلاء المشركين الذين يحبون غير الله كحب الله فمن احب غير الله كحب الله فانه يكون قد اشرك مع الله

78
00:30:10.200 --> 00:30:33.150
وهذا ضد التوحيد التوحيد هو محبة الله عز وجل دون محبتي من سواه محبة كمحبة الله هذا هو التوحيد وما سوى الله فانه يحب لاجل الله او باذن الله هذا هو التوحيد

79
00:30:33.250 --> 00:31:00.050
ان يحب ما سوى الله لاجل الله او باذن الله سبحانه وتعالى. يأذن ويبيح سبحانه هذه المحبة فتكون حينئذ محبة صحيحة وما سوى ذلك فان هذه المحبة قد تكون معصية وقد تكون شركا بالله سبحانه وتعالى. وذلك اذا كان الانسان

80
00:31:00.450 --> 00:31:25.600
حاله كحال هؤلاء المشركين الذين احبوا غير الله كمحبة الله منزلة ربهم سبحانه في قلوبهم هو منزلة هذه الالهة والمعبودات التي احبوها يحبونها كحب الله ولا شك ان هذا شرك بالله به يتبين معنى التوحيد

81
00:31:26.200 --> 00:31:43.850
ووجه ثان في الاية وهو في قوله تعالى والذين امنوا اشد حبا لله هذا هو التوحيد ان يكون الله في قلبك احب اليك من كل شيء هذا هو حال اهل التوحيد

82
00:31:44.200 --> 00:32:07.250
ان يكون اعظم محبوب اليهم هو الله سبحانه وتعالى و لهذا يتبين لنا تفسير التوحيد فمحبة الله فرض من افراد التوحيد به يتبين كيف يوحد الله بان يكون الله في قلب الانسان ماذا

83
00:32:07.750 --> 00:32:30.050
احب اليه من كل شيء والذين امنوا احد اشد حبا لله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل

84
00:32:30.800 --> 00:32:49.350
وشق هذه الترجمة ما بعدها من الابواب ختم المؤلف رحمه الله هذا الباب بايراد هذا الحديث قال في الصحيح يعني في صحيح مسلم وهذا الحديث حديث ابي مالك الاشجعي عن ابيه

85
00:32:49.750 --> 00:33:05.000
يا تابعي يروي عن ابيه ولم يروي عن ابيه الا هو ابوه طارق بن اشيم الاشيعي صحابي رضي الله عنه يروي هذا الصحابي الجليل عن النبي صلى الله عليه وسلم

86
00:33:05.900 --> 00:33:24.000
ان من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله لاحظ هذا القيد المهم في قوله وكفر بما يعبد من دون الله يقول لا اله الا الله

87
00:33:24.050 --> 00:33:46.800
مع كفره بما يعبد من دون الله هنا يكون مسلما لما لانه قال حرم ماله ودمه وهذا هو المسلم وحسابه على الله لان قاعدة الشريعة هي معاملة الناس بالظاهر ومن كان قائلا لا اله الا الله

88
00:33:47.050 --> 00:34:08.250
وكفر بما يعبد من دون الله فانه يكون مسلما فيحرم ماله ودمه اذا هذا قيد مهم يبين لك حقيقة لا اله الا الله وانه لا يكون التوحيد الا بالكفر بما يعبد من دون الله

89
00:34:08.800 --> 00:34:29.200
قد يقول قائل قد مر بنا ان لا اله الا الله ركنان لا اله والا الله ولا اله الا الله ادبكم هو الكفر بما يعبد من دون الله فما وجه ذكره في الحديث

90
00:34:29.600 --> 00:34:44.150
مع انه داخل في الشطر الاول فمن قال لا اله الا الله لا يكون قائلا ذلك حقا وصدقا الا اذا كان ماذا قد كفر بما يعبد من دون الله. فما الحاجة لقوله بعد ذلك

91
00:34:44.300 --> 00:35:05.750
وكفر بما يعبد من دون الله الجواب عن ذلك ان عطف قوله وكفر بما يعبد من دون الله من عطف الخاص على العام هذا من باب عطف الخاص على العام. والا فكفر بما يعبد من دون الله

92
00:35:05.800 --> 00:35:31.650
هذه الجملة هي هي ها لا اله ولكنه عطفها على لا اله الا الله للتأكيد والامر كما قال حفيد المؤلف الشيخ عبدالرحمن في حاشيته قال المقام يستحق التأكيد لا شك ان المقام مقام عظيم

93
00:35:31.850 --> 00:35:54.800
يستحق ان يؤكد هذا المعنى لا سيما مع كثرة الغفلة عنه لا سيما في هذه الازمان المتأخرة كثير من الناس يغفل عن هذا المعنى العظيم وهو الذي لا يكون توحيد الا بوجوده. وهو ان يكفر بما يعبد من دون الله

94
00:35:54.950 --> 00:36:12.950
ولذا ذكر المؤلف رحمه الله في اخر مسألة ذكرها في اخر هذا الباب قال في قوله وكفر بما يعبد من دون الله مسألة عظيمة قال معنى كلامه فان النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:36:13.250 --> 00:36:33.350
لم يجعل ما له ودمه حراما بمجرد قولها ولا بمجرد معرفة معناها ولا ولا حتى بالاقرار بها ولا كونه لا يدعو الا الله وحده لا شريك له بل لا يحرم ماله ودمه

96
00:36:33.400 --> 00:36:54.850
الا اذا اضاف الى هذا الكفر بما يعبد من دون الله  يا لها من مسألة ما اجلها ومن بيان ما اوضحه ومن حجة ما اقطعها للنزاع وصدق رحمه الله فان هذا الامر امر عظيم

97
00:36:54.900 --> 00:37:08.600
كثير من الناس مع الاسف الشديد لا يتنبه له لابد من الكفر بما يعبد من دون الله. ولا يكون الانسان موحدا موحدا الا بذلك. هذا كلام نبينا صلى الله عليه وسلم

98
00:37:08.600 --> 00:37:28.750
ليس عبثا وليس لغوا لا يكون الانسان مسلما الا اذا عبد الله ومع ذلك كفر بما يعبد من دون الله ولاجل هذا ذكر امام الدعوة رحمه الله في نواقض التوحيد من لم يكفر المشركين او شك في كفرهم او صحح مذهبهم

99
00:37:29.350 --> 00:37:46.550
من قال ان اليهود والنصارى مؤمنون ناجون عند الله من اهل الجنة فهذا لا شك انه ما كفر بما يعبد من دون الله من قال ان المسيح عليه السلام يجوز

100
00:37:46.700 --> 00:38:04.600
ان يكون الها او على الاقل لا ادري ربما يكون الها حقا وربما لا يكون ربما يستحق الالهية وربما لا يكون هذا لا تنفعه لا اله الا الله لابد من الكفر بما يعبد من دون الله

101
00:38:05.000 --> 00:38:23.050
والا فانه لا ينتفع بقول لا اله الا الله وان كرر ذلك عدد الانفاس تنبه الى هذا القيد المهم و تدبره لاجل ان ينجو الانسان لابد من الجمع بين الامرين

102
00:38:23.100 --> 00:38:49.750
لابد من الولاء ولابد من البراء. لابد من التجريد. ولابد من التفريط لابد من ان يكفر الانسان بما يعبد من دون الله لابد ان يعتقد بطلان عبادة غير الله كل عبادة لغير الله عز وجل فهي باطلة. يجب ان يعتقد بطلانها ويجب ويجب ان يكفر بها. ويجب

103
00:38:49.750 --> 00:39:11.000
وان يبغضها ويجب ان يبغض اهلها الا ان بغض اهلها فيه تفصيل فانه ان لم يبغض اهلها بمعنى انه احبهم لاجل انهم يفعلون الشرك فهذه المحبة شرك بالله اما اذا احبهم لسبب اخر

104
00:39:11.400 --> 00:39:37.450
كدنيا ولذة يكتسبها الانسان منهم فان هذه المحبة معصية وليست شركا يتنبه الى هذا المقام العظيم ثمان المؤلف رحمه الله بين ان شرح هذه الترجمة ان بيان التوحيد وتفسير لا اله الا الله ما سيأتي من ابواب

105
00:39:37.650 --> 00:40:00.200
ستون بابا ستأتيك كلها تفسير وتوضيح وتفريع بمعنى التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله فاجمع همتك لفهم هذه الابواب ولفهم هذا الكتاب حتى تفوز بمعرفة التوحيد ان شاء الله. اسأل الله جل

106
00:40:00.200 --> 00:40:20.200
وعلى ان يوفقنا واياكم لفقه هذا التوحيد والعمل به وان تكون عليه حياتنا وان تكون عليه وفاتنا نسأل الله جل وعلا ان يجعل اخر كلامنا من الدنيا لا اله الا الله وان يتوفانا وهو راض عنا

107
00:40:20.200 --> 00:40:25.940
الله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان