﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:14.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبيه ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد

2
00:00:14.400 --> 00:00:34.400
باب ما جاء في الرقى والتمائم في الصحيح عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره فارسل لا يبقىن في رقبة بعير قرادة من وتر او قلادة الا قطعت. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

3
00:00:34.400 --> 00:00:54.600
نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا بيهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

4
00:00:55.100 --> 00:01:16.850
وسلم تسليما كثيرا. اما بعد كنا قد بدأنا الحديث عن هذا الباب لكن لم نأخذ شيئا لشرح ما اورد المؤلف من ادلته وقد اورد المؤلف رحمه الله في هذا الباب

5
00:01:16.900 --> 00:01:42.950
اربعة احاديث واثرين عن تابعيين اما الحديث الاول فهو ما ذكره المؤلف رحمه الله انه في الصحيح ومراده في الصحيحين عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه وابو بشير على الصحيح

6
00:01:43.450 --> 00:02:11.900
لا يعرف له اسم من وجه ثابت وانما هو معروف بكنيته وهو انصاري قيل مازني وقيل انه حارثي وقيل غير ذلك الشاهد ان هذا الصحابي الجليل كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره

7
00:02:12.700 --> 00:02:31.850
وقد ذكر الحافظ رحمه الله انه حرص على الوقوف على هذا السفر فلم يقف في ذلك على شيء المهم انه كان في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فارسل عليه الصلاة والسلام

8
00:02:32.100 --> 00:02:55.900
رسولا من اصحابه لينادي في الناس جاء في بعض الروايات في خارج الصحيحين انه مولاه زيد ابن حارثة رضي الله عنه ارسل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرسول لينذر الناس. ويعلمهم وينبههم

9
00:02:56.200 --> 00:03:22.150
في شأن مهم الا وهو الا يبقين في عنق بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت الاظهر والله اعلم ان اوهى هنا شك من الراوي. اقال صلى الله عليه وسلم هكذا مطلقا او

10
00:03:22.150 --> 00:03:49.100
قال قلادة من وتر وجاء عند ابي داوود قلادة من وتر وقلادة بالواو وليس او  المقصود من ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تقليد البهائم ومنها الابل

11
00:03:50.050 --> 00:04:14.750
ان تقلد الاوتار. الوتر هو وتر القوس الذي يربط بين طرفيه الذي يدفع السهم وكانت العرب تتخذ الاوتار من حبال او من عصب الشاة او من غير ذلك فاذا قدم واخلولق

12
00:04:15.350 --> 00:04:42.700
وارادوا ان يستبدلوه فانهم يقلدون به انعامهم قال الامام مالك رحمه الله في الموطأ عقيدة قال الامام مالك رحمه الله عقب اخراج الحديث يرى ذلك من العين يعني انهم كانوا يقلدون الاوتار او غيرها على دوابهم خشية العين. من

13
00:04:42.700 --> 00:05:10.500
قائد اهل الجاهلية انه كانوا يعتقدون ان تعليق الاوتار ونحوها على ان يقيها من اذى العين فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وامر بقطع هذه القلائد وفي هذا دليل على تحريم تعليق التمائم

14
00:05:10.600 --> 00:05:38.900
وهذا الحديث اصح حديث في النهي عن التمائم لانه مخرج في الصحيحين وحمله على ما ذكر الامام ما لك رحمه الله هو الصحيح. وان كان ذكرت علل اخرى لامر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع الاوتار لكن الصحيح هو ما قاله الامام ما لك رحمه الله وتابعه عليه

15
00:05:38.900 --> 00:06:00.850
جماعة من اهل العلم. فالحديث اذا دليل على النهي عن تعليق التمائم. والتمائم كما ذكرنا في الدروس الماضية هي كل ما يعلق بقصد دفع البلاء قبل نزوله او رفعه بعد نزوله

16
00:06:00.950 --> 00:06:30.950
وهذا يتنوع الى اشياء مختلفة منها ما يكون خيطا ومنها ما يكون قلادة ومنها ما يكون اه قطعة من حيوان ومنها ما يكون شيئا مكتوبا الى غير ذلك. المهم انه كل شيء يعلق ويوضع وهذا القصد فيه وهو انه يكون بقصد دفع

17
00:06:30.950 --> 00:07:00.950
او رفعه فانه حينئذ يسمى تميمة. وتتنزل عليه الاحاديث الناهية عن ذلك بل الواصفة له بانه من الشرك. وليس في الحديث النهي عن تقليد البهائم مطلقا فلو انه مقلدة الانسان البهائم بسبب اخر. فان هذا لا بأس به. فالنبي صلى الله عليه وسلم قد قلد

18
00:07:00.950 --> 00:07:25.150
الهدية الذي بعثه الى مكة وكانت عائشة رضي الله عنها كما ثبت عنها كانت تفتل القلائد لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم كان يعلقها صلى الله عليه وسلم على هذه البهائم التي كان يهديها الى الحرم ولم يكن صلى الله عليه وسلم

19
00:07:25.150 --> 00:07:54.150
يحرم على نفسه شيئا بذلك. الشاهد ان تقليد البهائم لغير هذا السبب هو غير داخل في هذا النهي كتقليد آآ الهدي ونحوه يعني يعلق عليه قلائد ليعلم انه هدي. هذا كان من عادة الناس انه كانوا يعلقون على الهدي اشياء من القلائد

20
00:07:54.150 --> 00:08:14.050
لاجل ان يعلم ان ذلك من الهدي. فهذا لا بأس به انما المنهي عنه في هذا الحديث هو ان يكون تعليق التمائم بقصد دفع البلاء او رفعه في هذا الحديث من الفوائد

21
00:08:14.200 --> 00:08:37.800
انه يجب الانذار ويجب التبليغ ويجب التعليم لابد ان يكون في الناس من يبين الحق وان يصدعوا فيهم. لابد ان يفشوا الخير. لابد ان ينهى عن الشر حتى تقوم الحجة على الناس

22
00:08:37.850 --> 00:08:57.850
النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك الناس على جهلهم بهذا الامر العظيم. لا سيما وهو يتعلق بجناب التوحيد انما ارسل رسولا وكلفه وامره ان يحذر الناس ويعلمهم وينبههم حتى لا يقعوا في

23
00:08:57.850 --> 00:09:17.850
لهذا الامر المخالف في شريعة النبي صلى الله عليه وسلم. وهكذا السائرون على نهج النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ان يبادروا وان يجدوا وان يشمروا في الدعوة والبيان والتحذير حتى تقوم الحجة وحتى

24
00:09:17.850 --> 00:09:39.500
يقل الشر نسأل الله الاعانة على ذلك نعم. قال رحمه الله عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك. رواه احمد وابو داوود. هذا الحديث اصل في هذا الباب

25
00:09:39.600 --> 00:10:04.150
وله قصة وهي ان ابن مسعود رضي الله عنه رأى في عنق زوجه زينب الثقافية رضي الله عنها رأى خيطا في عنقها فسألها قال ما هذا وهذا فيه الاستفسار قبل انكار المنكر

26
00:10:04.350 --> 00:10:32.750
لا تهجم على شيء تجهله فتنكر شيئا قد لا يكون منكرا ابن مسعود زوجه ما هذا؟ فقالت خيط رقي لي فيه خيط رقي لي فيه كانت مصابة بمرض يصيبها بالحمى والحرارة

27
00:10:32.900 --> 00:11:01.350
فلبست هذا الخيط الذي رقي لها فيه لاجل ان يدفع عنها ما نزل بها  ياه هذا يدلك على الاشتراك والعلاقة التي تقع احيانا او كثيرا بين التمائم والرقى. فهذا قد اجتمع فيه انه تميمة ورقية عليها ايضا

28
00:11:01.950 --> 00:11:29.300
عند ذلك غضب ابن مسعود رضي الله عنه وجاء في بعض الروايات انه شمر عن ذراعيه واخذ هذا الخيط فجذبه بعنف حتى كادت تسقط على وجهها وهذا يدلك على غضب ابن مسعود رضي الله عنه

29
00:11:29.350 --> 00:11:49.350
لحرمات الله سبحانه وتعالى. الامر ليس هينا ان ينهى الله جل وعلا عن شيء ونبيه صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك يتعامل معه الانسان ببرود شديد. لكن لاحظ ان ابن

30
00:11:49.350 --> 00:12:19.950
ابن مسعود رضي الله عنه انما فعل ذلك مع من مع من هي من رعيته اليس هو الولي عليها فحينئذ مثل هذا من الزوج مع زوجه اذا كان ابلغ في بيان ان هذا منكر فلا شك ان هذا من الحكمة. المهم ان ابن مسعود رضي الله عنه

31
00:12:19.950 --> 00:12:42.700
مد يده فقطع هذا المنكر من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. وهذا حيث تعلمون حين لا يكون هناك مفسدة مترتبة على ذلك اعظم. وقال رضي الله عنه ان ال عبد الله لاغنياء عن الشرك

32
00:12:42.950 --> 00:13:07.600
ان ال عبد الله لاغنياء عن الشرك هكذا بيوت اهل التوحيد. مثال على بيت من بيوت الموحدين. الذين لهم عناية عظيمة بتحقيق التوحيد. والحذر من شعبه ومن ذرائعه. ان ال عبد الله

33
00:13:07.600 --> 00:13:36.200
ضياء عن الشرك يا ليتها تكون قاعدة نجعلها في بيوتنا ونشيعها في اهلينا انا لاغنياء عن الشرك كبيره وصغيره ثم قال ابن مسعود رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك

34
00:13:36.200 --> 00:13:57.550
فبين لها صلى الله عليه وسلم فبين لها رضي الله عنه الحجة والدليل على هذا الانكار. بل بين المسوغ الذي جعله يتناول هذا الشيء فيقطعه بيده ان المسألة عظيمة المسألة تتعلق بماذا؟ بقضية شركية

35
00:13:58.050 --> 00:14:14.650
اذا لا تساهل في هذا الامر العظيم. خطأ ذلك ابن مسعود رضي الله عنه ثم بينوا الحجة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرقى والتمائم والتولة شرك

36
00:14:14.900 --> 00:14:43.000
هذا الحديث فيه ما يدل على حكم هذه الامور الثلاثة وانها من الشرك لكن تنبه الى ان المقام فيه تفصيل. اما قوله ان الرقى والحكم على ذلك بانه شرك فقد مضى الكلام فيه وقلنا ان هذا الحديث انما يتناول الرقى

37
00:14:43.050 --> 00:15:13.050
الممنوعة لا المشروعة. اما الرقى المشروعة فانها غير داخلة في هذا الحديث. فهذا الحديث فيه تنصيص لا على الرقى مطلقا. انما على رقى مقيدة. وهي الرقى الشركية معنا ان الرقى الممنوعة قد تكون شركا اكبر وقد تكون شركا اصغر على تفصيل النظر معنا في الدرس

38
00:15:13.050 --> 00:15:39.100
في الماضي ثانيا قال التمائم ووصفها النبي صلى الله عليه وسلم بانها شرك وان ضابط التميمة هي كل ما يعلق مع قصد وهو دفع البلاء او رفع البلاء وهذا جاء منهيا عنه مطلقا

39
00:15:39.250 --> 00:16:08.200
ولم يأتي تقييد عن النبي صلى الله عليه وسلم باباحة تميمة دون اخرى. اذا هناك فرق بين والتمائم. لابد ان تفرق بين الرقى والتمائم. الرقى شيء يقال. شيء يقرأ واما التميمة فانه شيء يعلق ويوضع. اذا هناك فرق بينهما. الرقى فيها تفصيل. واما التمائم

40
00:16:08.200 --> 00:16:27.950
فالنهي فيها ماذا؟ لا تفصيل فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال والتوبة له التولة فسرها ابن مسعود رضي الله عنه كما عند ابن حبان والحاكم وغيرهما قالوا يا ابا عبدالرحمن هذه الرقى

41
00:16:27.950 --> 00:16:59.900
كما ان فمتي وله التولة بكسر التاء. قال رضي الله عنه شيء تصنعه النساء تتحبب به الى ازواجهن تتحبب لتحببن به الى ازواجهن وهذا يرعاكم الله درب من السحر كما بين ابو عبيد وغيره درب من السحر يستعمل في التحبيب. كما سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله

42
00:16:59.900 --> 00:17:19.900
حبب المرأة الى زوجها ويحبب الرجل الى امرأته. وهذا لا شك انه شرك بالله جل وعلا وسيأتي التفصيل فيه ان شاء الله في باب خاص بالسحر. الشاهد ان هذا الحديث فيه بيان حكم

43
00:17:19.900 --> 00:17:39.900
هذه الامور الثلاثة الرقى ومضى الكلام فيها والتمائم والتولة. التمائم في غير القرآن وسيأتي الكلام في تمائم القرآن بعد قليل ان شاء الله الحكم فيها انها تتراوح بين شرك اكبر وشرك اصغر. قد تكون

44
00:17:39.900 --> 00:18:11.800
تميمة شركا اكبر وقد تكون التميمة شركا اصغر. تكون التميمة شركا اكبر في الاحوال الاتية اولا ان يعتقد مقلدها ومعلقها انها تنفع وتضر بذاتها. هذا شرك في الربوبية شرك اكبر في الربوبية. ثانيا ان تشتمل التميمة على شيء من الاستغاثة بغير الله

45
00:18:12.250 --> 00:18:36.400
من التمائم التي تعلق ما يكون فيها شيء مكتوب يكتبون في رقعة في قطعة من الورق في قطعة من الجلد كلاما قد يكون فيه شرك استغاثة بالاولياء بالانبياء بالملائكة بالجن. ثم يقرون ذلك

46
00:18:36.400 --> 00:18:56.400
قيطونه في قطعة قماش او جلد ويعلقونه على الاعناق او على العضد او على الساق او على البطن ان يضعونه وضعا في البيوت او السيارات. فان كانت التميمة مشتملة على استغاثة بغير الله فهذا لا

47
00:18:56.400 --> 00:19:17.700
شك يجعل التميمة شركا اكبر. هذه الحالة الثانية. الحالة الثالثة ان تشتمل التميمة على شيء من علم الحرف او الطلسم علم الحرف والطلسم هكذا يسمونه ولا شك انه من علوم

48
00:19:17.700 --> 00:19:45.600
والمردة شياطين الانس. هو ضوء درب من الكهانة حيث انهم يعتقدون ان الحروف الحروف الابجدية او عفوا الحروف الهنجائية الالف والباء والتاء الى اخرك والارقام علم الطالسم هو علم الارقام. يعتقدون ان الارقام واحد واثنين وثلاثة الى اخرها. كل حرف

49
00:19:45.600 --> 00:20:11.600
منها او كل رقم منها له خاصية بحيث انه لو ركب تركيبا معينا فانه يكون له اتصال بالارواح العيون او بالكواكب او بالنجوم. فيكون في هذا تأثير على مجريات هذا الكون. على ما

50
00:20:11.600 --> 00:20:31.600
في هذه الارض. لذلك تجد انهم يجعلون جداول يجعلون في مربع رقم ومربع ثاني رقم بطرائق وحسابات معروفة عندهم وفيها كتب ومؤلفات وقفت على شيء منها اسأل الله ان يتلفها وان

51
00:20:31.600 --> 00:20:51.600
وان يبعدها عن المسلمين تجد انهم يجعلون في جداول بحيث تقرأ بهذا الشكل على كيفية وبهذا الشكل على كيفية وبهذا الشكل على كيفية اذا ركبت على الطريقة التي يزعمون فانه يحصل بذلك ما يريدون. اذا كانوا يريدون

52
00:20:51.600 --> 00:21:11.600
آآ نجاة من فقر او نجاة من عدو او آآ سلامة من جن او نحو ذلك فلكل شيء من هذا المطالب كيفية وطريقة في جمع الارقام او في جمع الحروف باء بعدها تاء بعدها جيم بعدها واو

53
00:21:11.600 --> 00:21:32.750
اسفل كذا ثم بعد ذلك يزعمون انك اذا علقتها فانك تنال ما تطلب من الخير او يدفع عنك ما تخاف من الشر  لا شك ان تعليق هذه التمائم شرك بالله عز وجل. لان معلقها انتهج

54
00:21:32.750 --> 00:21:57.350
ما هو في حقيقته شرك فان هذه العلوم علم الحرف او علم الطوسة لا شك انه شرك بالله سبحانه وتعالى لان فيه اعتقاد ان تصريف الكون يكون من غير الله جل وعلا. وهذا شرك اكبر في الربوبية. اذا عندنا ثلاثة

55
00:21:57.350 --> 00:22:20.500
ثلاث احوال يكون فيها تعليق التميمة شركا اكبر. اما اذا لم يكن شيء من ذلك اذا علقها علق خرزة علق آآ العين الزرقاء التي تكلمنا عليها علق آآ منقار غراب

56
00:22:20.700 --> 00:22:40.700
علق خيطا علق اي شيء لم يكن فيه استغاثة بغير الله ولا شيء من علم الحرف والطوسة وعلقها باعتقاد انها مجرد سبب والنفع والضر بيد الله سبحانه وتعالى. حينها يكون تعليق التميمة شركا

57
00:22:40.700 --> 00:23:04.100
صار اذا بالتفصيل السابق يتبين لنا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم او معنى وصف النبي صلى الله عليه وسلم التمائم بانها شرك. هذا عن هذا الحديث وسيأتي تعليق من المؤلف رحمه الله عليه

58
00:23:04.100 --> 00:23:24.100
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وعن عبد الله بن عكيم رضي الله عنه مرفوعا من تعلق شيئا وكل اليه. رواه احمد الترمذي قول النبي صلى الله عليه وسلم او ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من تعلق شيئا وكل اليه

59
00:23:24.100 --> 00:23:47.750
هذا الحديث حديث عبد الله بن عكيم الجهني والصحيح انه من المخضرمين الذين ادركوا زمان النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لم يلقوه وهذا الذي رجحه جماعة من الائمة الكبار كالبخاري وابي زرعة وابي حاتم وابن ابي حاتم وكثير من اهل

60
00:23:47.750 --> 00:24:06.200
من العلم والترمذي وغيره كلهم نصوا على انه مخضرم لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ فالحديث على هذا ارسل هذا اولا وثانيا في اسناد الحديث رجل ضعيف هو ابن ابي ليلى

61
00:24:06.300 --> 00:24:26.300
وهذا المعنى جاء من حديث النبي صلى الله عليه وسلم باسناد اخر جاء من طريق الحسن عن ابي هريرة وجاء من طريق الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا

62
00:24:26.300 --> 00:24:46.300
فجاء عند ابن ابي شيبة وغيره عن ابن عن ابن مسعود رضي الله عنه من قوله كما جاء ايضا عن غيرهم فهذا الحديث باسناده الذي بين ايدينا ضعيف لكن جاء من طرق اخرى الشاهد ان

63
00:24:46.300 --> 00:25:18.050
هذا الحديث لو صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيه بيان ثمرة تعليق التمائم وذلك كما جاء في هذا الحديث ان من تعلق شيئا وكل اليه  من توكل على الله واعتمد عليه وانزل حوائجه به فان الله تعالى يتولاه

64
00:25:18.200 --> 00:25:39.100
فييسر له كل عسير. ويقرب له كل بعيد. ولا يأتيه الا الخير والفلاح والسعادة  لكن من غفل على الله من غفل عن الله وانزل حوائجه بغيره فان الله جل وعلا يخذله

65
00:25:39.100 --> 00:26:09.650
تخلى عنه ويكله الى ما اعتمد عليه فلا يناله حينئذ الا الخيبة والخسران. وهذا شأن من تعلق شيئا علقه بفعله وتعلق قلبه به كحال هؤلاء المشركين واشباههم حينما يعلقون خيوطا او يعلقون اصدافا او يعلقون

66
00:26:09.650 --> 00:26:36.750
حروزا مما هذه الاشياء التي سبق الحديث فيها قلوبهم التفتت لغير الله واعتمدت على غيره. وهذا حال عجيبة في الحقيقة. كيف يغفل الانسان عن رب الارض والسماوات الذي بيده كل شيء. الذي اخبر سبحانه ان من يتوكل

67
00:26:36.750 --> 00:26:59.200
وعليه فانه سيكون حسبه فانه سيكون حسبه. ومن يتوكل على الله ماذا؟ فهو حسبه كافي سبحانه وتعالى يغفل عن ذلك كله ويعلق امله في خيط خيط لو فعلت به انقطع

68
00:26:59.550 --> 00:27:27.900
لو نفخت فيه طار. اهذا يجلب لك الخير ويدفع عنك الضر هذا والله من فساد العقل ومن فساد القلب. اذا هذا الحديث فيه ان من تعلق شيئا وكل اليه يخذله الله ويتخلى عنه

69
00:27:27.950 --> 00:27:45.350
اذا تولاه هذا الشيء فلا شك انه سيخرج صفر اليدين. بل المصيبة انه سيخرج بعد ان يكون قد وقع في الشرك بالله جل وعلى من تعلق شيئا وكل اليه وهذا الحديث فيه قصة

70
00:27:45.750 --> 00:28:05.750
وهي ان عبد الله ابن عكيم رضي الله عنه مرض فزاره بعض الناس فعرضوا عليه ان اعلق شيئا قالوا لو علقت شيئا. فقال رضي الله عنه ورحمه الموت اقرب من ذلك

71
00:28:05.750 --> 00:28:35.600
التوحيد عزيز عند اهله يا اخوان قال ماذا؟ الموت اقرب من ذلك كيف يمكن ليه؟ وانا من اهل التوحيد ان اقع في شيء من الشرك لا اعلق قلبي ولا اجعل اعتمادي على الله. وانما على شيء تافه اعلقه؟ لا والله

72
00:28:35.800 --> 00:28:55.800
الموت اقرب من ذلك. ثم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من تعلق شيئا وكل اليه اذا عندنا ثلاثة احاديث في التعليق منها اثنان مر بنا في الباب السابق وهذا هو الثالث والاثنان السابقان حديث

73
00:28:55.800 --> 00:29:27.500
صحيحة فما الاول ها هات حديث من  لا لا في الباب السابق في الدرس الذي مضى حديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه ها واحد ما اسمع ارفع صوتك والله ناس طيب هات الاول قبل الرواية

74
00:29:27.850 --> 00:30:06.200
ما تحفظون محد يراجع حديث عقبة ها من تعلق تميمة فقد اشرك. والثاني من تعلق تميمة فلا اتم الله له. وهذا من تعلق شيئا وكل اليه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله التمائم شيء يعلق على الاولاد عن العين لكن اذا كان المعلق من القرآن

75
00:30:06.200 --> 00:30:22.050
ترخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه منهم ابن مسعود رضي الله عنه. طيب التميمة يقول شيء كان يعلق على الصبيان من العين هذا في الغالب. والا قد يعلق الكبار

76
00:30:22.100 --> 00:30:40.800
اشياء عليهم وقد يعلق على الدواب كما سبق. وقد يكون هذا من العين وهذا هو الغالب على اهل الجاهلية وقد يكون لغيره ايضا ثم عطف على هذا رحمه الله الكلام عن مسألة اخرى مهمة

77
00:30:41.100 --> 00:31:09.800
وهي حكم التميمة من القرآن. يعني ان يعلق الانسان شيئا فيه ايات او فيه شيء ويلتحق به شيء فيه ذكر الله جل وعلا او شيء من  او يضع المصحف كله كما يطبعون الان مصاحف صغيرة اليس كذلك

78
00:31:09.850 --> 00:31:29.850
فربما وضعت في اه علبة من الذهب او الفضة فعلقت على الاطفال ربما كتبت اية الكرسي في اه قلادة ذهبية او فضية اه ربما وضع الانسان لوحة في بيته فيها

79
00:31:29.850 --> 00:31:49.850
قل هو الله احد او فيها ما شاء الله تبارك الله او فيها غير ذلك. المهم ان هذه المسألة اخرى تختلف ام اني كلامي السابق؟ وهي التميمة او ان شئت فقل المعلقات من القرآن او ما فيه

80
00:31:49.850 --> 00:32:09.150
شيء من القرآن او شيء من الادعية او الاذكار. شيء من هذا القبيل. هل حكمه حكم التميمة السابقة او يختلف. نبهنا المؤلف رحمه الله في كلامه السابق ان هذا موضع

81
00:32:09.150 --> 00:32:29.150
خلاف بين العلماء. بعض العلماء رخص فيه وبعضهم منع منه وذكر منهم ابن مسعود رضي الله عنه. هذه المسألة مهمة هو يكثر السؤال عنها وتحتج وتشتد الحاجة الى معرفتها. الواقع ان العلماء مختلفون في هذه

82
00:32:29.150 --> 00:32:44.550
سنة الى ثلاثة اقوال اما الاول فهو ان تعليق هذه التمائم من القرآن او ما فيه شيء من ذكر الله ان ذلك جائز قبل نزول البلاء وبعد نزول البلاء لأ

83
00:32:44.650 --> 00:33:07.000
وهذا القول روي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وروي عن بعض السلف كسعيد ابن المسيب ابن سيرين ومجاهد ولكن الاقرب انه لم يصح عنهما لكنه صح عن عطاء وعن ابي جعفر الباقر ابو

84
00:33:07.000 --> 00:33:30.950
الواقر محمد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب رحمه الله ورضي الله عنه الشاهد ان هؤلاء ذهبوا الى جواز ذلك وابن القيم رحمه الله حكى عن اه اورد هو وغيره من اهل العلم هذا قولا

85
00:33:30.950 --> 00:33:54.550
اهل العلم واستدل هؤلاء بعموم الادلة التي فيها الاستشفاء بالقرآن من القرآن ما هو الشفاء؟ وهذا استشفاء من القرآن فيكون داخلا في الاية. واستدلوا ايضا باثر عن عبد الله بن عمرو بن العاص

86
00:33:54.900 --> 00:34:23.700
وهو انه علمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء فزعا يعني قد يصاب الانسان في نومه بشيء من الاشياء التي تفزعه قد يرى اشياء وهذا يحصل بعض الناس علم النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عمرو بن العاص دعاء الفزع وهو اعوذ بكلمات

87
00:34:23.700 --> 00:34:54.350
الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون خمسة اشياء احفظه اعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه. ها من شر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون. احفظها وحفظها لابنائك. هذا يقوله الانسان اذا اوى الى فراشه

88
00:34:54.350 --> 00:35:14.350
اذا كان ممن يصاب بشيء يفزعه في نومه فانه آآ ينبغي او يستحب في حقه ان يقول هذا اذا اوى الى فراشه قبل ان تنام اذكر هذا الذكر وادعو بهذا الدعاء. الى هذا القدر

89
00:35:14.350 --> 00:35:33.000
هذا سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم جاءت من حديث عمرو بن العاص وجاءت ايضا من حديث غيره لكن جاء بعد ذلك زيادة وهي ان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما كان

90
00:35:33.000 --> 00:36:02.100
يحفظها ابناءه البالغين. كان من بلغ من ابنائه حفظه اياه. ومن لم يبلغ كتبه في صك يعني كتبه في شيء في ورقة او نحوها ثم علقها عليه هذا يفعله مع من؟ مع الصغار الذين لم يبلغوا قال واما من بلغ فيحفظه اياه. ومن لم يبلغ يكتبه في السطر

91
00:36:02.100 --> 00:36:22.100
يعلقه عليه قالوا هذا دليل على انه يجوز ان يعلق الانسان التمائم مما فيه شيء من الادعية والاذكار ومن باب اولى ما كان فيه شيء من القرآن. والواقع ان هذين الاستدلالين فيهما نظر

92
00:36:22.100 --> 00:36:51.650
اما الاول فان خير من فهم الايات المتعلقة بالاستشفاء وطبقها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم قط انه علق شيئا من القرآن البتة فدل هذا على ان هذا الفهم غير مراد. ثانيا اثر عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما فيه نظر من جهة

93
00:36:51.650 --> 00:37:10.400
الاسناد ومن جهة المتن ايضا. اما الاسناد فان هذا الحديث او فان الحديث مع ما بعده من الاثر جاء من طريق ابن اسحاق عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده الذي هو عبد الله ابن

94
00:37:10.400 --> 00:37:33.200
وعنعنعن في الاسناد وابن اسحاق مدلس وعنعنن ها هنا ففي الحديث ضعف هذا الاثر عن ابن عمر عن ابن عمر رضي الله عنهما يحتاج في اثباته الى اسناد اخر ولا اعلم له اسنادا الا هذا ففيه ضعف

95
00:37:33.200 --> 00:37:54.500
هذا اولا وثانيا من جهة المتن الاثر ليس صريحا في انه علق ذلك لاجل دفع هذا البلاء قال بعض اهل العلم ربما علقه لاجل التعليم. لاجل ان يتهجى هؤلاء. الصغار

96
00:37:54.500 --> 00:38:16.800
ويتحفظونه لان الحديث او عفوا لان هذا الاثر ليس فيه التعليق على الصغار والكبار. لو كان يريد التعليق اه ليكون دافعا للاذى لعلق على الجميع. لكن هؤلاء الكبار حفظوا وهؤلاء الصغار لم يحفظوا. فعلقهم

97
00:38:16.800 --> 00:38:36.800
وعليهم لاجل ان يتهجروا هذا ويقرؤوه قبل النوم ثم اذا ناموا يكونون قد اتوا به اما الكبار فكانوا حفظة فما احتاجوا الى ذلك على كل حال هذا يبقى احتمالا ومع الاحتمال يبعد او يسقط او يضعف الاستدلال

98
00:38:36.800 --> 00:38:57.400
القول الثاني في هذه المسألة هو انه يجوز لبس هذه التمائم من القرآن او نحوها اه او نحوه بعد نزول البلاء لا قبله وري هذا عن عائشة رضي الله عنها

99
00:38:57.450 --> 00:39:21.950
وجاء عن بعض اهل العلم ابن القيم رحمه الله ابن زاد معاذ اورد روايات عن الامام احمد تفيد ميله الى هذا القول يعني قبل نزول البلاء البس التميمة من القرآن لاني اخاف اخشى ان ينزل بي شيء يقولون ماذا

100
00:39:21.950 --> 00:39:51.950
لا يجوز بعد البلاء اصيب الانسان بعين بسحر بمس اي شيء هنا يجوز له ماذا؟ ان يلبس. اذا يجوز متى  بعد البلاء لا قبله. هذا القول روايته او حكايته عن عائشة رضي الله عنها فيها نظر. فالاثر الذي استدلوا به جاء من جاء من طريق بكاء

101
00:39:51.950 --> 00:40:08.250
ابن عبد الله ابن الاشجع عن القاسم ابن محمد عن عائشة رضي الله عنها وبكير لم يسمع من القاسم. الاثر فيه انقطاع فلا يصح عنها رضي الله عنها. وهذا التفريق

102
00:40:08.250 --> 00:40:34.100
يرده عموم ادلة النهي عن التعليق والله تعالى اعلم. القول الثالث هو النهي المطلق. عن تعليق هذه التمائم فلا يجوز ذلك لا قبل البلاء ولا بعده. وهذا قول ابن مسعود وابن عباس

103
00:40:34.100 --> 00:41:04.800
وعقبة ابن عامر وحذيفة وعمران من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. كما انه لو كما انه قول جماعة من التابعين ومنهم الحسن البصري ومنهم اصحاب ابن مسعود القناة والاسود وعبيده سلماني وغيرهم وغيرهم من اهل العلم كما سيأتي عن

104
00:41:04.800 --> 00:41:32.350
ابراهيم كانوا يكرهون التمائم من القرآن ومن غير القرآن. كما انه قول جمهور اهل العلم وهذا قول هو الراجح ان شاء الله. ويدل على رجحانه امور. اولا عموم الادلة الناهية عن التعليق مع عدم التفريق بين معلق ومعلق هذا واحد. ثانيا

105
00:41:32.350 --> 00:41:51.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم فرق في الحكم بين الرقى والتمائم اما الرقى فقال في شأنها اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك. اليس كذلك؟ مر بنا

106
00:41:51.800 --> 00:42:11.800
اما التمائم فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم ما قال فيها اعرضوا علي تمائمكم لا بأس بالتمائم اذا كان فيها ذكر الله ما فعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم؟ فدل هذا على ان النهي عن التمائم نهي مطلق لا

107
00:42:11.800 --> 00:42:32.600
ده فيه ثالثا الناظر في سنة النبي صلى الله عليه وسلم يجد ان النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء عنه قط في الاذكار او الادعية التي فيها جلب او دفع او التي تكون سببا لجلب او دفع

108
00:42:32.600 --> 00:42:49.750
ما جاء فيها كتابة او تعليق لكن تجد فيها من قال من قرأ اليس كذلك؟ من قرأ الايتين من اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه. من قال كذا وكذا كان له

109
00:42:49.750 --> 00:43:09.600
هو كذا وكذا تأمل في الاحاديث ما استطعت منها ما تجد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كتب او علق مع ان هذا في الواقع اسهل وابعد النسيان اليس كذلك؟ اذكار النوم. كان يمكن للانسان ان يكتبها

110
00:43:09.650 --> 00:43:24.850
اذا كان هذا مشروعا لم لم يرشد النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك؟ يكتبها ويجعلها بجواره او يتعلقها على صدره وينام وبالتالي يسلم من مغبة نسيانها. كم من الناس ينام قبل

111
00:43:24.950 --> 00:43:41.750
ان يذكر الاذكار صح ولا لا؟ كثير من الناس يعني تنعس عينه قبل ان يذكر هذه الاذكار اليس كذلك؟ وكان هذا اسهل ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء عنه قط كان يعلق الامر بالقراءة

112
00:43:41.750 --> 00:44:07.900
بالذكر بالتلاوة هذا شيء. امر ثالث او رابع ان هذا القول فيه عمل بقاعدة الشريعة التي هي سد الذرائع وهذا من اوجه العدة. اولا ان القول باباحة الدماء من القرآن. فتح لذريعة اختلاط التمائم

113
00:44:07.900 --> 00:44:31.300
روقة آآ التي يزعمون انها مشروعة يعني التي يقولون بمشروعيتها مع التمائم الممنوعة لانه الغالب ان هذه الاشياء تكون مغلقة وبالتالي يختلط الامر وبالتالي يجد المشركون فرصة ليروجو على الناس التمائم الشركية

114
00:44:31.300 --> 00:44:51.300
ويتقاعس اهل الخير عن انكار هذا المنكر الان لو كانت التمائم كلها يمنع لانكرت مباشرة. اما اذا كان الامر فيه تفصيل فلربما رأى الانسان على اخر شيئا من التميمة يعلقه يقول

115
00:44:51.300 --> 00:45:08.700
له ماذا؟ تميمة من القرآن فينتشر الشر كما ان فيه اغلاقا لباب الرقية. واستغني الناس عن الرقية مع ان الرقية سنة. اليس كذلك؟ النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورقى

116
00:45:08.700 --> 00:45:28.700
وبتعليق هذه التمائم ربما يكتفي الناس عنها ويستغنون عنها. وجه خامس اوراق ان هذا القول هو الثابت عن الصحابة رضي الله عنهم ولم يثبت عن غيرهم خلافه. ايضا وهو السادس

117
00:45:28.700 --> 00:45:55.000
ان هذا قول اكثر التابعين فمن بعده من اهل العلم. ايضا ان المنع من هذه فيه صيانة لكلام الله واسم الله لانه لا يؤمن ابتذال هذه الاشياء. لا يؤمن ان تبتذل الايات او الادعية. ولذلك جاء عن ابراهيم

118
00:45:55.000 --> 00:46:16.750
النخعي رحمه الله قال كانوا يكرهون التعويذة من القرآن ويقولون ان الصبيان يدخلون الخلاء لانها تعلق فمع الوقت يتساهل او ينسى فيدخلون بالقرآن او بشيء مما فيه ذكر الله او دورات

119
00:46:16.750 --> 00:46:36.750
المياه والخلاء ايضا ربما يلبسها الانسان فينام. واذا به آآ يجعلها تحته مثلا او ربما علقها عليه واصبح يتكلم بكلام محرم او بلغو او نحو ذلك. المهم ان تعليق هذه الاشياء قد يكون

120
00:46:36.750 --> 00:47:03.100
اي شيء من عدم احترام كلام الله وما فيه اسم الله اخيرا هو الامر الثامن ان هذا القول احوط والاحتياط في هذه المسائل اولى. اذا الاولى يعني والصحيح من كلام اهل العلم ان شاء الله انه ليس للانسان ان يعلق هذه الاشياء بسبب دفع البلاء عنه

121
00:47:03.100 --> 00:47:23.100
الناس تجده يضع مصحف في السيارة لا يقرأ فيه وربما تضربه الشمس حتى تتلف جلده وهذا فيه شيء من عدم التقدير من كتاب الله. المهم انه يضعه في اخر ترونهم يضعونه في اخر السيارة. او في مقدمتها

122
00:47:23.100 --> 00:47:43.100
او ربما وضعوه في درج السيارة ويريد بذلك انه يحفظ من ماذا؟ من العين او الحوادث او نحو ذلك. هذا لا شك انه على الصحيح لا يجوز كذلك تعليق هذه الايات ونحوها على الاطفال فالاقرب ان ذلك رعاكم الله لا

123
00:47:43.100 --> 00:48:05.500
والله تعالى اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله والرقى هي التي تسمى العزائم وخص منه الدليل ما خلا من الشرك وقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى. مضى الكلام في ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا رخص في اه قال لا رقية

124
00:48:05.500 --> 00:48:24.100
من عين او حماة وقلن الحمى هي ذوات السموم وان هذا على معنى انه لا رقية انفع من الرقية في العين والحمى. ومضى الكلام تفصيلا عن الرقية في الدرس الماضي. نعم

125
00:48:24.100 --> 00:48:44.100
وقال رحمه الله شيء يصنعونه يزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى امرأته. مضى الكلام في ذلك قال رحمه الله روى الامام احمد عن رويفان رضي الله عنه انه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفا

126
00:48:44.100 --> 00:49:04.100
لعل الحياة ستطول بك فاخبر الناس ان من عقد لحيته او تقلد وترى او استنجى برجاء دابة او عضم فان محمدا بريء منه. اللهم صلي على محمد واله وصحبه. هذا الحديث حديث صحيح ان شاء الله. وفيه

127
00:49:04.100 --> 00:49:20.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للرويفئ الانصاري رضي الله عنه لعل الحياة تطول بك وهذا علم من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم فانه قد طالت به الحياة

128
00:49:20.250 --> 00:49:40.250
فانه توفي سنة ست وخمسين من الهجرة وقيل سنة ثلاث وخمسين. فامره النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة والبيان اخبري الناس. وهذا واجب الدعاة واجب وراث الانبياء ان يعلموا الناس

129
00:49:40.250 --> 00:49:59.750
ان يخبروهم وان يحذروهم كما سبق. امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يحذر الناس من ثلاثة اشياء الامر الاول عقد اللحية. ان من عقد لحيته اختلف العلماء في تفسير المراد بعقد اللحية

130
00:49:59.750 --> 00:50:27.650
قيل ان يعقدها يربط لحيته او يفتلها تكبرا وهذا كما ذكروا كان من عادة بعض اهل الجاهلية وقيل انه من فعل اهل التخنث فيهم وقيل ان هذا كانوا يفعلونه لاجل دفع العين. وهذا القول هو المناسب لبابنا

131
00:50:27.650 --> 00:50:51.500
هذا واحد ثانيا او تقلد وترا تقلد الاوتار مر بنا في تقليدي الدواب والابل في حديث من حديث ابي بشير رضي الله عنه السابق وهذا يدل على انهم كانوا يتقلدون هم يعني الناس كانت ايضا تتقلد ماذا

132
00:50:51.500 --> 00:51:11.500
الاوتار وهذا قد مضى الحديث فيه وانهم كانوا يفعلون ذلك لاجل ماذا؟ دفع اذاه العين هذا هو والشاهد من الحديث وكذلك ما قبله على القول الثابت في تفسير عقد اللحية. اذا تقليد الوتر

133
00:51:11.500 --> 00:51:29.450
الذي جاء النهي عن الحديث في هذا الذي جاء النهي عنه في هذا الحديث فيه دليل على ماذا النهي عن التمائم وهذا هو الذي عقد لاجله المؤلف رحمه الله وهذا الباب. الامر الثالث هو الاستنجاء

134
00:51:29.450 --> 00:51:59.450
برجيع الدواب وعظامه. نهى النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث عدة عن ان يستنجي انسان يعني ان يتطهر يستجمر بشيئين بالعظام عظام الحيوانات و كذلك بروث بمخلفات الدواب. لان عظام هذه الحيوانات التي نأكلها

135
00:51:59.450 --> 00:52:19.700
اذا ذكر اسم الله عليها فانها تكون طعام اخواننا من الجن. والروث هو طعام دوابهم فدل هذا على انه لا يجوز للانسان ان يستنجي ويتطهر بهذين الامرين. من فعل ذلك فان محمدا صلى الله

136
00:52:19.700 --> 00:52:39.700
عليه وسلم بريء منه وهذا دليل على ان هذه الامور السابقة محرمة بل من الكبائر. لان كل ما جاء فيه وعيد خاص فانه يكون ماذا؟ فانه يكون من الكبائر. نعم. قال

137
00:52:39.700 --> 00:52:59.700
رحمه الله وعن سيده بينه رحمه الله تعالى انه قال من قطع تميمة من انسان كان كعدل رقبة رواه وكيع. نعم اه هذا الاثر عن سعيد بن جبير فيه نظر في اسناده فانه جاء من طريق ليث ابن ابي سليم وهو ضعيف

138
00:52:59.700 --> 00:53:27.650
فيه ان من قطع تميمة من انسان كان كعدل رقبة. يعني كأنما اعتق رقبة في سبيل الله. يعني ثوابه كثواب من اعتق رقبة لوجه الله قال اهل العلم وجه العلاقة بين قطع التميمة وعتق الرقبة ان من قطع تميمة من انسان فانه

139
00:53:27.650 --> 00:53:54.450
يكونوا قد فعل سببا لعتق رقبته من النار فكان موسى وبذلك انه كمثل من اعتق رقبة في سبيل الله سبحانه وتعالى يعتق الله وعز وجل بذلك رقبة هذا الانسان من النار. ولكن هذا الاثر كما علمت ضعيف. وثانيا انصح

140
00:53:54.450 --> 00:54:13.100
هو قول تابعي وليس قول صحابي وقول التابعين فيما لا مجال للاجتهاد فيه الصحيح انه ليس له الرفع فان هذا خاص باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. يقول لطيف ما يذكر

141
00:54:13.150 --> 00:54:40.700
ما اخرج ابن ابي شيبة عن سعيد ابن جبير رحمه الله انه كان يطوف بالبيت فرأى رجلا يطوف عليه خرزة علقها. فقطعها رحمه الله وهذا فيه انكار السلف للمنكرات العقدية ومنها التمائم ولكن كما سلف وكررت

142
00:54:40.700 --> 00:55:01.300
هذا حيث تؤمن الفتنة المهم ان تخرج من قلبه وان تقطع علائق القلب بهذا الشيء. اما لو قطعتها فقط وهي لم تخرج من قلبه فانه ماذا سيفعل؟ سيرجع ويلبس اثنتين

143
00:55:01.450 --> 00:55:22.100
المهم ان تخرج من قلبه اولا ثم بعد ذلك برفق احرص على ان تزيلها منه او تجعله هو يقطعها معك فقال رحمه الله وله عن ابراهيم رحمه الله تعالى انه قال كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن. هذا كما سبق

144
00:55:22.100 --> 00:55:42.100
قاله ابراهيم النخعي رحمه الله قوله كانوا يريدوا اصحاب ابن مسعود وهذه قاعدة عامة اذا وجدت في كلام ابراهيم النخعي اذا وجدت في كلام ابراهيم النخعي رحمه الله وهذا يوجد في كلامه كثيرا

145
00:55:42.100 --> 00:56:12.100
كانوا كذا كانوا كذا فان مراده اصحاب ابن مسعود كما ذكرت لك كعلقمة آآ الاسود وابيد السلماني وغيرهم من التابعين رحمهم الله رحمة واسعة. ففي هذا بيان اه ان هذا القول وهو هو المنع من تنائه القرآن هو قول جماعة من التابعين بل هو قول الجمهور كما اسلفت والله

146
00:56:12.100 --> 00:56:20.550
انا اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان