﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:16.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على اله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد

2
00:00:16.650 --> 00:00:35.950
باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله

3
00:00:35.950 --> 00:00:56.800
ان الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد قال المؤلف رحمه الله باب من تبرك

4
00:00:57.400 --> 00:01:35.050
او باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما هذا باب مهم والحاجة ماسة الى الالمام بمسائله لكثرة الاخطاء الواقعة في هذا الموضوع الا وهو موضوع التبرك  التبرك تفاعل من البركة

5
00:01:36.600 --> 00:02:15.950
فهو يعني طلب البركة وكلام اهل اللغة في معنى البركة يدور على امرين على كثرة الخير ودوامه اذا التبرك طلب كثرة الخير طلبوا كثرة الخير ودوامه   البركة شيء يضعه الله سبحانه وتعالى ويعطيه من يشاء

6
00:02:16.550 --> 00:02:39.400
فالله عز وجل يبارك الشيء ويبارك فيه ويبارك له ويبارك عليه فالله جل وعلا هو المبارك وحده وما سواه مما شاء ان يجعله مباركا فهو مبارك وما لم يجعله الله مباركا

7
00:02:39.550 --> 00:03:08.700
فلا يمكن ان يكون مباركا  والله سبحانه قد يجعل البركة في ازمنة كليلة القدر انا انزلناه في ليلة مباركة وقد يجعل البركة في بقعة او مكان من الارض في البقعة المباركة من الشجرة

8
00:03:09.050 --> 00:03:34.800
وقد يجعل البركة في ذوات كبيت الله ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا او المطر  فالله جل وعلا سماه ماء مباركا. او المسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال

9
00:03:34.900 --> 00:04:11.350
ان من الشجر لما بركته كبركة المسلم  هذه ذوات يجعلها الله سبحانه وتعالى مباركة اذا البركة يجعلها الله سبحانه وتعالى فيما يشاء من ازمنة وامكنة ذوات وهيئات وغير ذلك والبركة في الجملة تنقسم الى قسمين بركة دينية

10
00:04:11.400 --> 00:04:50.200
راجعة الى الايمان والطاعة والثواب وما الى ذلك  الكعبة مباركة بنص القرآن. وبركتها بركة دينية. فان العبادة فيها من الاجر والفضل ما ليس في غير ذلك. كذلك المسجد النبوي مسجد مبارك الصلاة فيه لها من الاجر ما ليس في غير هذا من المساجد

11
00:04:50.200 --> 00:05:13.100
وقد تكون البركة وهذا هو القسم الثاني بركة دنيوية كالمطر. الله جل وعلا جعله ماء مباركة كذلك النبات جعله الله سبحانه وتعالى ذاتا مباركة. قال جل وعلا لفتحنا عليهم بركات من

12
00:05:13.100 --> 00:05:43.100
من السماء والارض يعني المطر والنبات. وقد يكون الشيء جامعا بين الامرين. كالقرآن فيه بركة دينية من جهة ما يحصل لتاليه والمتدبر له من الايمان والرقي في سلم العبودية مع تحصيله مع تحصيله جزيلا

13
00:05:43.100 --> 00:06:13.150
الثواب وقد يكون او وفيه ايضا بركة دنيوية من جهة ما يحصل من الاستشفاء به ولذلك كان القرآن مباركة. كتاب انزلناه اليك مبارك. فاه المسلم اذا طلب البركة من كتاب الله جل وعلا فليستشعر هذين الامرين

14
00:06:13.150 --> 00:06:45.200
كلام الناس في البركة وفيما تطلب فيه البركة وكيف تطلب البركة كلام الناس في هذا كثير. لكن الذي عليه اهل السنة والجماعة ان البركة ان التبرك يعني طلب البركة ينقسم الى قسمين ينقسم الى تبرك مشروع وتبرك ممنوع. اما التبرك المشروع

15
00:06:45.200 --> 00:07:13.200
فهو الذي جمع ثلاث ضوابط فهو الذي جمع ثلاثة ضوابط اولا ان تلتمس البركة مما ثبت شرعا ان فيه بركة. كون الشيء مباركا هذه قضية انما تعلم من جهة الشرع. فليس للانسان ان يزعم ان في هذا الشيء بركة تلتمس

16
00:07:13.200 --> 00:07:41.200
الا وعلى هذا دليل من الشارع. فلابد ان يثبت في الشيء انه مبارك حتى يمكن ان يتبرك به. ثانيا ان يكون التبرك وفق ما ورد في الشرع كما اننا نطلب الدليل على كون الشيء فيه بركة تلتمس كذلك علينا ان نطلب

17
00:07:41.200 --> 00:08:11.200
الدليل في الكيفية التي نلتمس فيها او نلتمس بها البركة. فكلا الامرين توقيف قد يكون الشيء قد ثبت انه مبارك. لكن الكيفية التي تفعل من بعض الناس ليس عليها دليل. وهذا مخالف للشرع. فعلى الانسان ان يقف عند حد الشرع في الامرين. في

18
00:08:11.200 --> 00:08:34.100
ثبوت ان هذا الشيء فيه بركة وفيه كيفية التماس هذه البركة الامر الثالث ان يكون التماس البركة على جهة السببية بمعنى ان يعتقد ان البركة انما يمنحها الله سبحانه انما يعطيها الله سبحانه انما يتفضل

19
00:08:34.100 --> 00:08:54.100
بها الله سبحانه فهي كالعافية وكالنصر وامثال ذلك انما يتفضل الله جل وعلا بها اذا شاء على من شاء فمن اعتقد ان غير الله عز وجل هو الذي يعطي البركة فلا شك انه اعتقد ان

20
00:08:54.100 --> 00:09:14.100
الله يشارك الله فيما اختص به. ولذلك تجد في النصوص ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يجعل الاشياء مباركة. قال عيسى عليه السلام وجعلني مباركا اينما كنت. قال تعالى وباركنا

21
00:09:14.100 --> 00:09:33.900
اليه وعلى اسحاق. والمسلم في صلاته يقول اللهم صل على محمد ثم يقول وبارك على محمد انت يا الله الذي تبارك كما باركت انت يا الله على ابراهيم. اذا البركة من الله

22
00:09:33.950 --> 00:09:55.600
لا من غيره ثبت في صحيح البخاري من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وجاء ايضا نحو هذا من حديث جابر رضي الله عنه ويبدو والله اعلم ان القصة واحدة رواها ابن مسعود

23
00:09:55.600 --> 00:10:23.950
رواها جابر رضي الله تعالى عنهما ذلكم ان الصحابة كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقل الماء  اضحى الماء قليلا فاشتكوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام اطلبوا لي فضلة من ماء. فاتوا بماء

24
00:10:23.950 --> 00:10:42.450
ان قليل في اناء فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الاناء وقرأ واذا بالماء كما يقول ابن مسعود رضي الله عنه يفور من بين اصابع النبي صلى الله عليه وسلم. فقال

25
00:10:42.450 --> 00:11:10.000
النبي صلى الله عليه وسلم حي على الطهور المبارك. والبركة من الله حية يعني هلموا خذوا هذا الطهور المبارك ولكنه نبههم قطعا لذريعة الشرك وتحقيقا للتوحيد حي على الطهور المبارك لكن احذروا لست انا الذي اعطى البركة. البركة من الله

26
00:11:10.000 --> 00:11:32.250
هذه قاعدة ينبغي ان يستمسك بها المسلم البركة من الله لا من غيره اذا ضابط البركة هو ان تلتمس البركة مما ورد شرعا ان فيه بركة بالكيفية التي وردت على جهة السببية

27
00:11:33.250 --> 00:12:00.450
اما البركة الممنوعة فانها ما فقدت واحدا من الضوابط السابقة وذلك اولا ان تلتمس البركة مما لم يثبت شرعا ان فيه بركة يدعي بعض الناس في مكان ما او زمان ما او شيء من الذوات

28
00:12:01.050 --> 00:12:21.000
ان فيه بركة فيطلب التبرك بها يتمسح يتبرك يلتمس نيل البركة من هذا الشيء. واذا نظرت لم تجد دليلا على ان هذا الشيء على ان هذا الشيء فيه بركة تلتمس

29
00:12:21.050 --> 00:12:51.000
اذا هذا تبرك ممنوع. مثال ذلك. بعض الناس اذا جاء الى مثل هذه البق البقع البقعة المباركة في هذا المسجد النبوي تجد انه يتمسح بالابواب او بالسواري ويفعل هذا التماسا للبركة تجده يمسح ثم يمسح على جسده. يريد ان البركة تنال جسده

30
00:12:51.200 --> 00:13:15.350
فنقول يا عبد الله اين الدليل على ان في هذه السواري والابواب بركة تلتمس اين الدليل؟ افي هذا اية من القرآن او حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم افعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد او في ابواب المسجد الحرام او سواريه

31
00:13:15.350 --> 00:13:41.950
افعل هذا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ افعل هذا التابعون واتباعهم؟ الجواب لا اذا كان هذا تبركا ممنوعا ثانيا ان تلتمس البركة بكيفية لم ترد قد يكون الشيء مباركا لكن الكيفية التي تفعل ليس عليها دليل

32
00:13:42.100 --> 00:14:09.800
وحينئذ نقول هذا التبرك ممنوع. مثال ذلك الكعبة بيت مبارك بنص القرآن. لا الذي ببكة مباركة. ولكن ماذا عن التبرك باستارها نجد من الناس من يحرص اشد الحرص على ان يتمسح ويتبرك بستارة الكعبة

33
00:14:10.650 --> 00:14:35.950
وبعض الناس ربما حرص اشد الحرص على ان ينال شيئا من قطع هذه الستارة ليستشفي بذلك يغمسه في الماء ثم اه يتناوله او يناوله المريض يزعم ان فيه بركة تنال من خلال هذه الكيفية

34
00:14:36.200 --> 00:15:05.100
والسؤال اين الدليل على هذه الكيفية فان التبرك فعل يفتقر الى دليل ولم نجد حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتبرك باستار الكعبة وهكذا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد يقول قائل وماذا عن استلام الحجر الاسود

35
00:15:05.150 --> 00:15:25.100
او مسح الركن اليماني؟ الجواب اننا نتكلم عن التبرك باستار الكعبة هذا اولا. وثانيا ان فعلنا في الركن اليماني انما نقتدي فيه بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولم يثبت ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان

36
00:15:25.100 --> 00:15:45.100
ولان الركن اليماني فيه بركة تلتمس. كذلك الحجر الاسود. نقتدي باستلامنا له للنبي صلى الله عليه وسلم قال عمر رضي الله عنه والله اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

37
00:15:45.100 --> 00:16:02.350
لم يقبلك ما قبلتك. وجاء في بعض الاحاديث وهي حسنة ان شاء الله. ان التماس او ان استلام الحجر الاسود سبب من اسباب التكفير. فان كان المقصود بالتبرك ان ينال الانسان سببا من اسباب

38
00:16:02.350 --> 00:16:26.300
بالتكفير فلا بأس اما ان يكون شيئا اخر فهذا يطالب صاحبه بالدليل. اذا الكيفية لا بد ان يكون عليها دليل وهنا مسألة بعض الناس ربما رأى رجلا صالحا او يظنه صالحا او يكون له مكانة ومنزلة

39
00:16:26.800 --> 00:16:42.750
تجد انه يسلم عليه ويحرص على ان يتمسح به. او يمسح جلبابه تجد من الناس من يفعل هذا قد يسلم على شيخ او امام الحرم او ما شاكل ذلك يتمسح به ان استطعت

40
00:16:43.350 --> 00:17:02.600
والسؤال لم تفعل هذا يا عبد الله؟ يقول هذا رجل صالح فانا اتبرك به قلنا ما الدليل؟ قال الدليل انه مسلم وكل مسلم فيه بركة. اليس كذلك؟ في الصحيح ان من الشجر لما

41
00:17:02.600 --> 00:17:31.900
ببركة المسلم اذا كل مسلم فيه بركة اذا انا التمس البركة مما ثبت شرعا ان فيه بركة فنقول احسنت حينما قلت ان المسلم فيه بركة بنص الحديث ولكن بقي عليك ان تأتي بدليل على هذه الكيفية التي فعلت. كما تطلب الدليل في الاول اطلب

42
00:17:31.900 --> 00:17:57.750
دليله في الثاني بركة المسلم بركة ذاتية غير متعدية تتفاوت بحسب الايمان. وكلما كان الانسان اكثر ايمانا كلما كانت بركته اعظم لكن لم يأتي في الدليل ان هذه البركة متعدية تنال من مسح او اه

43
00:17:57.750 --> 00:18:23.250
التصق بجسد هذا المسلم ما جاء دليل على هذا؟ قال بعض الناس بلى قد جاء الدليل الم تنظروا في الصحيحين وغيرهما من الاحاديث المتواترة ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم. بجسده بشعره

44
00:18:23.250 --> 00:18:53.750
بعرقه ببصاقه بنخامته. باللباس الذي لبس بالنعال الذي انتعل. بالاناء الذي كان يشرب منه الى غير ذلك قلنا نعم وهذا لا شك انه امر مشروع والادلة عليه كثيرة ونشهد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مبارك صفات

45
00:18:53.750 --> 00:19:18.950
افعالا ومبارك ذاتا صلى الله عليه وسلم. فللنبي صلى الله عليه وسلم خاصية. وهي انه مباركة مبارك بركة ذاتية متعدية بحيث انها تنال من مسه او مس شيئا لامسه او لابسه صلى الله عليه وسلم

46
00:19:18.950 --> 00:19:37.700
احاديث في هذا كثيرة. النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا توضأ ازدحم الصحابة لنيل شيء من وضوءه اذا حلق شعره يكاد الصحابة ان يتقاتلوا كل يريد ان ينال شيئا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:19:38.100 --> 00:20:04.750
وهذا لا شك انه مشروع ولكن استدلال هذا المستدل بما فعل الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم هو من اي ابواب الادلة او الاستدلال بالقياس اليس كذلك؟ يعني هؤلاء قاسوا غير النبي صلى الله عليه وسلم من الصالحين على النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:20:04.750 --> 00:20:25.050
اليس كذلك؟ والسؤال هل هذا القياس قياس صحيح او غير صحيح اعيد السؤال هل يمكن ان نجعل غير النبي صلى الله عليه وسلم بمثابة النبي صلى الله عليه وسلم؟ حتى نقيس

49
00:20:25.050 --> 00:20:48.700
ما هو القياس؟ الحاق فرع باصل في علة جامعة لا بد ان يشترك او يحصل اشتراك بين الفرع والاصل في العلة اليس كذلك فمن الذي هو كالنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاح والتقوى حتى يصح القياس

50
00:20:49.200 --> 00:21:07.850
يا لله العجب من اناس يزعمون انهم يعظمون النبي صلى الله عليه وسلم. وهم يجعلونه كاحاد الناس مثله مثل اي شخص اخر نتمسح بالناس كما نتمسح بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا فرق

51
00:21:08.200 --> 00:21:29.850
اما اهل السنة حقا فعندهم من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم هذا اولا. والوقوف عند حدود ما انزل الله هذا ثانيا ما يجعلهم يقولون هذا حكم خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يشترك معه فيه غيره

52
00:21:31.000 --> 00:21:50.800
وبالتالي كان هذا قياسا فاسدا ويدل على فساده ان اجماع الصحابة قد انعقد على ان هذا الفعل خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يشاركه فيه غيره. ارأيت احدا من صغار

53
00:21:50.800 --> 00:22:06.900
ابى فعل هذا التبرك مع احد من كبار الصحابة يعني هل رأيت من مثل عبد الله ابن عمر او ابن عباس او غيرهما؟ من فعل هذا مع ابي بكر وعمر وعثمان وعلي؟ كانوا اذا

54
00:22:06.900 --> 00:22:25.400
مسحوا جسده او اذا توضأ اخذوا وضوءه فتمسحوا به. الجواب لا ولن تجد اذا هذا حكم خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم باجماع الصحابة. ثم ايضا هو حكم خاص به باجماع التابعين. فما

55
00:22:25.400 --> 00:22:42.050
انا احد من التابعين قط يفعل هذا مع احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهل تعلمون احدا في الامة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم اصلح من الصحابة

56
00:22:42.650 --> 00:23:02.650
اهناك احد يداني ابا بكر وعمر وعثمان وعلي واخوانه؟ واخوانهم من الصحابة من يدانيهم في التقوى والله ما كان ولا يكون مثله. هذه عقيدتنا في الصحابة. اليس كذلك؟ ومع ذلك ما كان احد يفعل ذلك

57
00:23:02.650 --> 00:23:25.050
اذا دل ما سبق على ان التبرك بالاشخاص امر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم فلا يفعل مع احد من هذه الامة قط طيب بقيت عندنا صورة ثالثة في التبرك الممنوع

58
00:23:25.200 --> 00:23:53.250
وهو ان يعتقد ان التبرك ان البركة تنال من غير الله فمن اعتقد ان هذا الشيء مبارك وهو مبارك بالنص. والكيفية ثابتة لكنه يعتقد ان البركة انما يعطيها هذا الشيء

59
00:23:53.600 --> 00:24:13.500
الذي تبرك به فنقول هذا من الشرك بالله عز وجل لان البركة كما قد تعلمنا من الله ولا تمنح من غيره سبحانه وتعالى. اذا التبرك الممنوع التماس البركة مما لم يثبت شرعا

60
00:24:13.500 --> 00:24:39.150
فيه بركة او بكيفية لم ترد او باعتقاد ان البركة توهب من غير الله والسؤال ما حكم التبرك الممنوع الجواب ان حكم التبرك الممنوع ينقسم الى ثلاثة اقسام اولا ان يعتقد المتبرك

61
00:24:39.250 --> 00:25:07.150
ان ما تبرك به يمنح البركة من ذاته. هو الذي يفيض بالبركة وهو الذي يعطي البركة اذا شاء مثال ذلك ما يفعله بعض القبوريين حينما يتبركون ويتمسحون بقبور الاولياء مع اعتقادهم ان الولي او السيد

62
00:25:07.250 --> 00:25:29.200
هو الذي يعطي البركة ولو تأملت لوجدت هذا المثال فيه اجتماع الصور الممنوعة الثلاث اولا لم يأتي في الدليل ان في القبور بركة تلتمس. ما جاء في الدليل ان القبر فيه بركة

63
00:25:29.200 --> 00:25:48.500
تمس اي قبر كان هذا واحد. ثانيا لم يرد في الدليل ان التمسح او تعفير الوجه او الجسم بتراب القبر او التمسح بسياج القبر او بالحديد المحيط به او بجدار

64
00:25:48.500 --> 00:26:08.500
وسور القبر والمشهد ان فيه ان هذه الكيفية واردة هذا شيء لم يرد. وثالثا ما يعتقده كثير منهم من ان صاحب القبر هو الذي يمنح ويتفظل بالبركة. اذا اجتمعت هذه الظلمات الثلاث

65
00:26:08.500 --> 00:26:32.100
فوق بعض في هذه الصورة. فهذا لا شك انه شرك اكبر ثانيا ان يعتقد ان لما تبرك به ارواح او ما قد يقولون روحانيات قد يتبرك بعضهم بشجرة او بسارية

66
00:26:32.350 --> 00:26:51.900
او حتى بقبر ويزعم ان لهذه الشجرة او الحجر او السارية او القبر ان له ارواحا ترفع الحاجات الى الله سبحانه وتعالى فننقل هذا ايضا شرك اكبر من جنس شرك المشركين الاولين

67
00:26:53.200 --> 00:27:19.200
الصورة الثالثة هي الا يعتقد ان البركة تعطى من غير الله انما هي سبب  انما هذا التبرك سبب ولكن البركة تمنح من الله كان يتبرك بباب من ابواب المسجد او سارية او بشخص صالح او ما شاكل ذلك وهو يعتقد ان البركة من الله وهذا مجرد

68
00:27:19.200 --> 00:27:45.400
سبب فنقول هذا شرك اصغر لانه اتخذ سببا لم يجعله الله سببا لا شرعا ولا قدرا. اذا هذه خلاصة مركزة في موضوع تبرك مشروعه وممنوعه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى افرأيتم اللات والعزى الايات

69
00:27:45.550 --> 00:28:05.650
اورد المؤلف رحمه الله في هذا الباب اية وحديثا ثم عقب على هذا باستنباط مسائل كثيرة بلغت اثنتين وعشرين مسألة من المسائل المستفادة من هذا الباب. اما الاية فاية النجم

70
00:28:06.200 --> 00:28:31.250
والظاهر ان المؤلف رحمه الله انما اورد اولها وفي بعض الطبعات اكملوا آآ الاية والظاهر ان المؤلف انما اراد اولها لانه قال الايات. يعني اكمل الايات يقول الله جل وعلا افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى

71
00:28:31.350 --> 00:29:03.800
افرأيتم يعني اخبروني عن هذه الاصنام الثلاثة التي هي اعظم الاصنام عند المشركين هل هذه الاصنام كانت تخلق وترزق وتدبر حتى يصح ان يتعبد لها وان يتقرب اليها والجواب معلوم عندهم

72
00:29:04.300 --> 00:29:32.100
فهذا مسلك من مسالك بيان التوحيد ونقض الشرك وهو بيان ضعف الالهة ونقصها وعجزها وله نظائر كثيرة في النصوص وقال بعض اهل العلم ان هذه الاية متعلقة بما قبلها لقد رأى من ايات ربه الكبرى ثم قال

73
00:29:32.200 --> 00:29:56.050
افرأيتم اللات والعزى؟ وهذا استفهام انكار يتضمن التهكم بهم والسخرية بهم  محمد صلى الله عليه وسلم لما عرج به الى السماء رأى من ايات ربه الكبرى. فهل هذه الاصنام وامثالها

74
00:29:56.300 --> 00:30:15.850
لها من الايات كما لله سبحانه وتعالى حتى يصح ان تكون شريكة مع الله كما تعتقدون؟ والجواب ايضا معلوم لا ليس لها شيء من هذه الايات الكبرى. اذا عبادتها باطلة

75
00:30:16.150 --> 00:30:39.150
هذه الاصنام الثلاثة كما اسلفت هي اشهر الاصنام عند العرب واكبر الاصنام عند العرب. اللات اللات قيل ان هذه الكلمة مشتقة من اسم الجلالة الله او من اسم من اسمه سبحانه الاله

76
00:30:39.250 --> 00:31:12.800
اما من الله او من الاله اللات وقرأ الجمهور بالتسهيل افرأيتم اللات والعزى؟ وقيل ان اللات اسم فاعل من لثة يلت وهذا ما يشهد له قراءة او رواية رويس عن يعقوب الحضرمي فانه قرأ بالتشديد مع المد المشبع افرأيتم اللات

77
00:31:12.800 --> 00:31:37.350
عزة واما الاول فانه دليل على ان المشركين كانوا يلحدون في اسماء الله. يشتقون من اسماء الله اسماء لاصنامهم قال بعض اهل العلم اصل اشتقاقهم كان تسمية هذا آآ الصنم

78
00:31:37.400 --> 00:31:57.550
باسم الجلالة الله. لكن الله صرفهم عن ذلك. حتى كان هذا اسما مختصا بالله عز وجل لم به غيره وهو اسم الجلالة الله وعلى الثاني فهو يشير الى سبب عبادة هذا الصنم

79
00:31:57.600 --> 00:32:22.750
هذا الصنم او الحجر او الصخرة على ما سيأتي بيانه كان في الطائف. وكانت العرب قاطبة تعظمه لكن اعظم الناس اكثر الناس تعظيما له هم ثقيف الذين كانوا بالطائف واصل ذلك ان رجلا صالحا كان يجلس على صخرة

80
00:32:22.950 --> 00:32:46.500
يلت يلت عندها السويق للحاج وللفقراء يلت يعني يخلط السويق هذا الطعام الذي هو من الطحين يلته يعني يبله آآ بالماء او بالزيت او بالسمن حتى يصاغ عند الاكل. كان يلت السويق في طعم الناس

81
00:32:46.500 --> 00:33:13.650
رجل صالح فلما مات اتى الشيطان الناس فسول لهم تعظيمه فما كان منهم الا ان عظموا هذا القبر وعبدوه ثم تطور الامر حتى عبدوا الصخرة التي كان يجلس عليها او الصخرة التي كانت بجوار القبر على ما

82
00:33:13.650 --> 00:33:34.550
يذكر اهل العلم فالشاهد ان هذا الدليل على ان الصالحين عبدوا وعلى ان الاحجار عبدت وكل ذلك لا فرق فيه في الحكم الشرعي. هذا شرك وهذا شرك قال تعالى افرأيتم اللات والعزى

83
00:33:34.800 --> 00:34:01.500
العزة ايضا مشتقة من العزيز عزى انثى الاعز اشتقوا هذا الاسم على ما ذكر اهل العلم من العزيز وهذا الصنم او هذا الوثن كان ايضا من اشهر الاصنام عند اهل الجاهلية. وكانت العرب قاطبة تعظمه. واكثرهم تعظيما له

84
00:34:01.500 --> 00:34:26.600
وهو اقرب الاصنام من مكة كان هذا الصنم كان هذا آآ قريبا من السيل بين مكة والطائف قيل انه كان شجرات ثلاث من شجر السمر. شجر السمر شجر معروف. كانت ثلاث شجرات عظيمة

85
00:34:26.600 --> 00:34:53.850
وعليها بناء بنوا عليها بناء فوق هذه الثلاث شجرات وجعلوا على هذا البناء جعلوا عليه آآ اقمشة وستائر نحو ذلك وقيل انه كان صنما وكانت هذه الشجرات في حريمه كان له حرم من تعظيم المشركين لهذا الصنم جعلوا له حرما كحرم مكة

86
00:34:54.050 --> 00:35:10.900
لا يصاد عنده ولا يعبد شوكه. وكان هذا الشجر او كانت هذه الشجرات في حريم هذا الصنم. ولاجل هذا عظموها لتعظيم هذا الصنم. وقيل انه تلف الصنم فعبدت هذه الاشجار

87
00:35:10.950 --> 00:35:31.650
الشاهد انه مما قد عبد الشجر ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين قبر يعبد او صنم وحجر او بين شجر. كله شرك بالله اما منات فانها كانت بالمشلل قرب قديت

88
00:35:32.000 --> 00:35:56.800
قضيت بين مكة والمدينة وهي الى المدينة اقرب قريبة من الجحفة يعني بينه وبين الجحر حوالي ست وعشرين ميلا وهي جهة البحر بينها وبين البحر خمسة اميال الشاهد ان مناتا كانت صخرة على قول

89
00:35:57.150 --> 00:36:21.400
وكانت صنما على قول اخر. وهي ايضا من الاصنام التي عظمتها العرب قاطبة واكثرهم تعظيما لهذا الصنم الاوس والخزرج اهل المدينة الشاهد ان الله سبحانه وتعالى بين في هذه الايات

90
00:36:21.500 --> 00:36:37.550
ان هذه الاصنام اصنام باطلة لا قيمة لها ان هي الا اسماء ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ليس لها قيمة وليس لها من الامر شيء. مع ما وقعوا في

91
00:36:37.550 --> 00:37:07.500
فيه من الظلم مع ما وقعوا فيه من القسمة الجائرة. الكم الذكر وله الانثى تلك اذا انقسمت فونديزا كان اهل الجاهلية يعتقدون ان هذه الاصنام بنات لله كما ذكر هذا ابن عطية وغيره من المفسرين يعتقدون انها بنات لله. كما اعتقدوا في الملائكة انها بنات الله. يا

92
00:37:07.500 --> 00:37:35.450
والله العجب ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون هم جعلوا لهم الافضل وهم البنين. والله جعلوا نصيبه البنات. البنات التي يحتقرونهن ويأنفون منهن. واذا ابقوهن ابقوهن على هون ايمسكه على على ذلة؟ ام يدسه في التراب

93
00:37:35.700 --> 00:37:59.850
يعني آآ يدفنوا هذه البنت حية ويتخلص ويرتاح. فالبنات والاناث عند اهل الجاهلية كانت شيئا محتقرا ثم هم يضيفون ذلك الى الله سبحانه وتعالى. او وهو توجيه ثان في الاية انهم كانوا يعتقدون ان

94
00:37:59.850 --> 00:38:23.850
هذه الاصنام اناث ومع ذلك جعلوها شريكة مع الله. سبحان الله العظيم الاصنام كانوا يعتقدونها اناثا وهذا ظاهر في العزة ومنات. بل حتى اللات على على القول بانه اسم فاعل لكنه كان مؤنثا عندهم. بدليل ما جاء في البخاري من

95
00:38:24.000 --> 00:38:41.900
حديث الحديبية قصة الحديبية ان ابا بكر رضي الله عنه لما قال عروة ابن مسعود اني ارى اناسا سيفرون عنك يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم فغضب ابو بكر ابو بكر رضي الله عنه وقال امصص بظرا اللات

96
00:38:42.300 --> 00:39:01.750
وذلك يدل على انهم كانوا انظر بذر اللات هذا دليل على انهم كانوا يعتقدون ان اللات كانت انثى. اذا كيف تجعلون الشيء؟ اولا تجعلون مع الله شريكا. ثم هذا الشريك الذي جعلتموه مع الله هو اصلا عندكم ماذا

97
00:39:01.850 --> 00:39:30.800
جنسه محتقر تلك اذا قسمة ديزا ديزا يعني جائرة غير عادلة وهذا دليل على ان المشركين ما قدروا الله حقه قدره ولا عظموه حق تعظيمه سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم طيب الشاهد ان اعود على مناسبة الاية آآ الباب هو ان من جملة ما

98
00:39:30.800 --> 00:39:55.400
انا المشركون يفعلونه مع هذه الاصنام التبرك كانوا يتبركون بهذه الاصنام بل بكل صنم. حتى ذكر اهل التاريخ انه كان لكل واحد من العرب في بيته صنم او اكثر اخر شيء يفعله اذا اراد الخروج من بيته لسفر او غيره انه يتمسح ويتبرك به

99
00:39:55.550 --> 00:40:18.750
واول شيء يفعله اذا عاد الى بيته انه يتمسح ويتبرك به. وهكذا في الاصنام التي كانت في جوف الكعبة او حول الكعبة وبلغت ثلاث مئة وستين صنما كانوا يتمسحون ويتبركون بها حتى كان يوم الفتح كان يطعن النبي صلى الله عليه وسلم في

100
00:40:18.750 --> 00:40:41.350
صدور هذه الاصنام فتسقط ثم امر بها فاخرجت من المسجد واحرقت. الشاهد ان من جملة افعال المشركين التبرع بالاصنام والتبرك بالاوثان. فمن شابههم فانه يكون قد وقع في فعل من فعل الشرك. نعم

101
00:40:41.350 --> 00:41:01.350
احسن الله اليكم قال رحمه الله عن ابي واقد الليثي رضي الله عنه انه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم. يقال لها ذات انواط. فمررنا بسدرة فقلنا

102
00:41:01.350 --> 00:41:21.350
يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر. انها السنن. قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. قال انكم قوم تجهلون. اتركبن سنن من كان

103
00:41:21.350 --> 00:41:46.400
قبلكم رواه الترمذي وصححه. احسنت. هذا حديث ابي واقد الليثي وهو حديث صحيح وصفه ابن القيم رحمه الله في اغاثة اللهفان بالثبوت وقال الترمذي حسن صحيح وصححه ابن حبان وصححه الالباني وغيرهم من اهل العلم فهو حديث صحيح

104
00:41:46.400 --> 00:42:09.950
رجل عند الترمذي واحمد والنسائي في الكبرى ابن حبان والطبراني وغيرهم في كثير من كتب السنة حديث ابي واقد الليثي ابو واقد اختلف في اسمه فقيل الحارث بن عوف وقيل الحارث بن مالك وقيل عوف بن الحارث

105
00:42:10.450 --> 00:42:30.950
وهو من بني الليث من كنانة واختلف في اسلامه قيل انه اسلم قديما بل قيل انه كان من اهل بدر والاقرب والله اعلم ان اسلامه متأخر. وانه من مسلمة الفتح وهذا هو الذي رجحه الحافظ رحمه الله في الاصابة

106
00:42:30.950 --> 00:42:48.950
ان ابا واقد رضي الله عنه يحكي لنا قصة حصلت لهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسيرهم الى وكان هذا عمل الفتح سنة ثمان للهجرة. وهو انهم مروا بسدرة

107
00:42:49.150 --> 00:43:16.350
السدرة شجرة النبق وهي شجرة معروفة وجاء عند احمد وغيره مروا بسدرة خضراء عظيمة وكان للمشركين سدره ايام الجاهلية كان عند المشركين سدرة شجرة عظيمة لما مروا بهذه تذكروا تلك

108
00:43:17.500 --> 00:43:45.850
كانوا يفعلون عندها ثلاثة اشياء كلها عبادة اولا العكوف عندها يمكثون ويعكفون عندها تقربا لها. والتماسا للبركة كما سيأتي  وهذا كان من اعمال المشركين. ولذلك قال ابراهيم عليه السلام ما هذه التماثيل التي انتم لها

109
00:43:45.950 --> 00:44:09.150
عاكفون فهذا من فعل اهل الشرك ثانيا انهم كانوا يعظمون هذه السدرة كتعظيم الله ثالثا انهم كانوا يتبركون بها من وجهين اولا ان البركة تنالهم اذا عكفوا عندها تنزل عليهم البركات من هذه الشجرة

110
00:44:09.900 --> 00:44:40.200
وثانيا انهم كانوا ينيطون بها اسلحتهم ينيطون يعلقون ولذلك كانت تسمى ذات انواط اذا وضعوا الاسلحة وسيوفهم آآ بقية اسلحتهم عليها فانها تكون اقوى وامضى  حينئذ لما مروا بهذه السدرة الخضراء العظيمة قالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما

111
00:44:40.200 --> 00:45:04.250
قم يعني للمشركين ذات انواط وهذا يدلك على انه ربما يكون في الرجل الصالح بل العالم ما يخفى عليه من الحق ومن مسائل العلم. هؤلاء اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وخارجون للجهاد

112
00:45:04.250 --> 00:45:24.150
في سبيل الله ومع ذلك وقع منهم ما وقع مما انكره النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا يدلك ايضا على ان المنتقل من الباطل الى الحق لا يؤمن ان يبقى في قلبه بقية من الباطل السابق

113
00:45:24.250 --> 00:45:44.100
فينبغي ان يراعي الانسان هذا في نفسه وفي غيره منبه الى هذا المؤلف رحمه الله في مسائل الباب قالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط. انتبه الى ان ابا واقد قال في الحديث ونحن حدثاء عهد

114
00:45:44.100 --> 00:46:06.800
بجاهلية هذا يبين لك العذر الذي لاجله وقع منهم هذا القول. والا فكبار الصحابة ومتقدموهم ما وقع منهم هذا الامر فقالوا اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط  اختلف العلماء رحمهم الله في

115
00:46:07.250 --> 00:46:29.300
الفعل الذي فعله هؤلاء الصحابة حينما طلبوا هذا الطلب ما حكمه قال بعض اهل العلم ان الصحابة تضمن سؤالهم ان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه ان يجعل الشجرة ان يجعل الشجرة مبارك

116
00:46:29.300 --> 00:46:50.350
كتن حتى يعلقوا بها اسلحتهم فهم طلبوا ان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه فاذا جعلها الله مباركة كانت مباركة وهذا توجيه مال اليه بعض اهل العلم ومنهم المؤلف رحمه الله في بعض اجوبته كما في الدرر السنية

117
00:46:50.750 --> 00:47:08.950
وقالت طائفة من اهل العلم ان الذي وقعوا فيه هو من شعب الشرك الاصغر وكأن المؤلف رحمه الله يميل الى هذا كما في هذا الكتاب فانه ذكر في اه مسائل الكتاب او مسائل الباب عفوا

118
00:47:08.950 --> 00:47:28.600
ان الشرك منه كبير وصغير لان الصحابة لم يرتدوا بسؤالهم هذا  ما كان فعله شركا اكبر فطلبه شرك اصغر كأن المؤلف رحمه الله يميل الى هذا في مسائل هذا الباب

119
00:47:29.350 --> 00:47:49.650
القول الثالث ان الصحابة رضي الله عنهم وقع منهم شرك اكبر الذين افترضوا هذا الطلب وانما لم يرتدوا ولم يكفروا للعذر الذي جاء في هذا الحديث وهو كونهم حدثاء عهد بجاهلية

120
00:47:49.650 --> 00:48:09.550
وما لا الى هذا بعض اهل العلم ومنهم سماحة الشيخ ابن باز في تعليقه على فتح المجيد. الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم عظم الامر واغلظ في الجواب وقال صلى الله عليه وسلم

121
00:48:09.700 --> 00:48:36.700
كما ذكر المؤلف الله اكبر هذه ليست رواية الترمذي في رواية الترمذي قال سبحان الله اما عند احمد وغيره جاء لفظ التكبير وكلا الامرين كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم اذا استعظم امرا كان يعظم الله وينزهه سبحانه

122
00:48:36.700 --> 00:48:55.900
وصلى الله على نبينا وسلم. قال سبحان الله او قال الله اكبر. قلتم قلتم كما قال بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا كما لهم الهة ثم قال صلى الله عليه وسلم لتركبن سنن او سنن يجوز لك الوجهان

123
00:48:56.150 --> 00:49:16.150
من كان قبلكم هذا القدر من الحديث جاء معناه في الصحيحين من حديث ابي سعيد وسيأتينا قريبا ان شاء الله في باب ما جاء بعض هذه الامة يعبد الاوثان قال صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن او سنن من كان قبلكم. الشاهد ان النبي

124
00:49:16.150 --> 00:49:39.200
الله عليه وسلم عظم الامر واغلظ في الجواب وقال ان هذا السؤال يضارع سؤال بني اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة فدل هذا على ان التبرك الممنوع من فعل اهل الشرك لان مما كان يفعله المشركون

125
00:49:39.200 --> 00:49:59.200
عند او مع هذه السدرة انهم كانوا يتبركون بها. وبالتالي فمن تبرك بشجر او حجر او نحوهما من قبر وبناء وغير ذلك فانه يكون قد وقع في الشرك وقد يكون هذا الشرك شركا اكبر وقد

126
00:49:59.200 --> 00:50:11.965
شركا اصغر بحسب الحال على ما مضى تفصيله لعل هذا القدر فيه كفاية والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين