﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:18.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب ما جاء في الذبح لغير الله

2
00:00:18.850 --> 00:00:36.950
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:37.150 --> 00:00:57.850
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله باب ما جاء في الذبح لغير الله اي من الوعيد

4
00:00:58.900 --> 00:01:33.900
فان الذبح لغير الله من افعال المشركين التي كانت لها عندهم حظوة ومكانة فكانوا يكثرون من الذبح لاوثانهم وكانوا يعتبرون هذا من احسن الاعمال عندهم بل ربما كان الفارق بين المتدين وغيره

5
00:01:34.400 --> 00:02:17.200
هو هذا العمل كونه يذبح ويكثر من نحر الذبائح لاوثانهم والمشركون له ولع شديد بهذا. ومن قرأ في تاريخ الامم السابقة ثقة وجد صدق ذلك فانهم كانوا ينوعون في اداء هذه العبادة لاوثانهم باشكال شتى وفي ازمنة متعددة

6
00:02:17.200 --> 00:02:47.250
قد يخصون مواسم وقد اه يخصون احوالا للذبح. ومن ذلك ما ابطلته الشريعة من العتائر فالعتيرة الذبيحة التي كانوا يذبحونها لاوثانهم في الشهر المعظم عندهم الا وهو رجب وكانوا اذا ذبحوا الذبيحة

7
00:02:47.550 --> 00:03:15.950
بين يدي الصنم ربما لطخوا رأسه او شيئا من جسده بدم هذه الذبيحة حتى آآ تكون اكثر تقريبا لهم عند هذا الوثن والشاهد ان الذبح لغير الله عبادة اثيرة عند المشركين

8
00:03:16.550 --> 00:03:40.650
فجاء الاسلام  النهي عن هذا الذبح لغير الله. والامر بان يكون الذبح له وحده لا شريك له اذا كان الذبح لغير الله شركا بالله فان الذبح لله توحيد وعبادة عظيمة

9
00:03:41.200 --> 00:04:12.600
يجتمع فيها التقرب الى الله وتعظيمه واظهار الافتقار اليه  الانفاق في سبيل الله واحسان الظن به سبحانه وتعالى فهي عبادة عملية قلبية يجتمع فيها الايمان الباطن والايمان الظاهر وتقرب الانسان لله جل وعلا

10
00:04:12.700 --> 00:04:48.550
بذبح بهيمة الانعام في العبادات المقررة شرعا كالهدي والاضحية والعقيقة وكذلك في الفدية او في ذبح النذر كل ذلك عبادة محبوبة لله سبحانه وتعالى فالله عز وجل يحب ان يراق الدم تعظيما له وتقربا اليه جل وعلا. ولذلك شرع ذلك

11
00:04:48.550 --> 00:05:24.900
في العبادات السابقة اذا الذبح لله توحيد والذبح لغيره شرك الذبح لله شعيرة وعنوان وعلامة الموحدين والذبح لغيره علامة وشعيرة المشركين  الغالب ان المشركين قديما وحديثا تتنوع مقاصدهم في الذبح

12
00:05:25.350 --> 00:06:03.500
الى تقرب ورغبة ورهبة وتعظيم قد يذبحون تقربا الى وثنهم سواء كان صنما او شجرا او كان وليا صالحا او نبيا فانهم يعتقدون انهم اذا اراقوا الدم في سبيل هذا المعبود عندهم فان هذا يرضيه. وبالتالي فانه يرفع الحوائج الى الله عز

13
00:06:03.500 --> 00:06:29.550
وجل هو دين المشركين. سواء كان من المتقدمين او كانوا من المتأخرين وهذا الذي يفعلوه يفعلوه رغبة وقد يفعلوه رهبة كأن يكونوا خائفين من جن يصيبونهم باذى فيذبحون دفعا لشرهم

14
00:06:29.750 --> 00:06:54.800
وهذا مما يقع فيه المشركون المشركون في القديم وفي الحديث ايضا ربما كان من هؤلاء من اذا ابتنى بيتا جديدا خاف من اذية الجن فتجده يذبح اذا وضع اساسات البيت للجن يهل باسمهم ويقصدهم بالذبح

15
00:06:55.050 --> 00:07:24.450
وربما لطخ اساسات البيت بهذا الدم اي اذا انتهى البيت ذبح الذبيحة على عتبة الباب. وجعل الدم يسيل يسيل عليها حتى يرضى هؤلاء الجن فيكفونهم شرهم ولربما اذا ذهبوا الى احد السحرة او الدجالين المشعوذين يطلبون منهم حاجة

16
00:07:24.450 --> 00:07:52.250
من الحاجات او يدفع عنهم سبب من اسباب الضر في زعمهم امروهم بذبح شاة سوداء او ديك اسود الجن والشياطين فيفعلون فيقعون في حمات الشرك وقد يكون هذا للتعظيم الذبح تعظيما هذا مما

17
00:07:52.650 --> 00:08:17.500
يجب ان يخص الله عز وجل به. فاذا فعل في حق غيره كان هذا شركا من الناس من اذا اقبل زعيم او رجل من الكبراء عليهم فانهم اذا دنا منهم ذبحوا شيئا من الابل او الشياه

18
00:08:17.500 --> 00:08:39.700
تزلفا وتقربا اليه وتعظيما له وهذا لا شك انه شرك بالله جل وعلا تعظيم الله عز وجل بالذبح عبادة فصرف هذه العبادة لغيره شرك. اذا هذه بعض مقاصد المشركين في الذبح

19
00:08:40.050 --> 00:09:07.500
والموحدون على منأى من ذلك وبعد تفصيل القول في الذبح مما يهم المسلم حتى يكون على بينة من هذا الامر العظيم الذبح في الجملة له احوال اولا ان يكون الذبح بسم الله لله

20
00:09:08.000 --> 00:09:38.100
ان يكون الذبح بسم الله لله يعني ان يهل بسم الله عند الذبح. فيقول بسم الله ويقصد التقرب لله وهذا لا شك انه توحيد اجتمع فيه العبادة والاستعانة تتحقق المسلم بقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين

21
00:09:38.350 --> 00:10:01.450
وعند ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نحر آآ هديه قال لما نحر اضحيته قال بسم الله والله اكبر اللهم هذا منك ولك فانظر كيف انه جمع بين الذبح باسم الله

22
00:10:01.550 --> 00:10:26.650
والتقرب الى الله. اللهم هذا منك ولك. اتقرب به لك يا الله. اذا الذبح بسم الله وهذا لابد منه اما على الشرطية او الوجوب على خلاف بين اهل العلم. لقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه. ولقوله

23
00:10:26.650 --> 00:10:50.350
فكلوا مما ذكر اسم الله عليه. وفي الصحيحين من حديث رافع رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه فاشترط النبي صلى الله عليه وسلم بحل الذبيحة امرين. ان ينهر الدم

24
00:10:50.400 --> 00:11:07.800
فلا تكونوا الذبيحة ميتة بان تضرب على رأسها او تصعق بالكهرباء او تغرق في بركة ماء كل هذا يجعلها ميتة محرمة لا بد من نهر الدم لابد ان يكون هناك ذبح

25
00:11:07.850 --> 00:11:27.850
طالما انهر الدم وذكر اسم الله عليه. اذا لابد من الامرين لا بد من قول بسم الله. اما قول الله فهذا مستحب وليس بواجب. الشاهد ان هذا النوع الاول ان يكون الذبح بسم الله يراد

26
00:11:27.850 --> 00:11:57.900
للتقرب الى الله يذبح باسم الله لله ثانيا ان يذبح باسم الله لغير الله ان يكون عند الذبح بسم الله نعم ولكن القصد هو التقرب لغير الله لولي لصنم لعيسى عليه السلام والحسين لفاطمة لولي صالح للجن لاي

27
00:11:58.000 --> 00:12:24.100
احد سوى الله جل وعلا هذا لا شك انه شرك في العبادة شرك اكبر في العبادة ثالثا ان يذبح باسم غير الله لله وهذا وان كان صورة ربما لا تقع لكن نذكرها تتمة للقسمة. ان يسمي باسم عيسى

28
00:12:24.400 --> 00:12:52.500
او باسم كوكب او باسم جني. والقصد انه يتقرب الى الله. فهذا ايضا شرك اكبر. شرك في الاستعانة رابعا ان يذبح باسم غير الله لغير الله ان يذبح ذاكرا اسما غير الله جل وعلا. والقصد ان يكون التقرب لغير الله ايضا

29
00:12:52.600 --> 00:13:14.350
وهذا ظلمات بعضها فوق بعض شرك في العبادة وشرك في الاستعانة. الحال الخامسة ان يذبح بسم الله لغرض مشروع او مباح ان يذبح باسم الله لغرض مشروع او مباح ان يذبح

30
00:13:14.400 --> 00:13:40.850
وليس القصد ان يتقرب الى الله باراقة الدم. انما مقصوده ان يطعم ضيفا او ان يطعم اهله اللحم او ان يتصدق باللحم على الفقراء فهذا جائز او مستحب او ربما كان واجبا بحسب الاحوال. لكن ثمة فرق بين هذه الحالة

31
00:13:40.850 --> 00:14:08.100
والاربعاء السابقة. فذلك ان ذبحة الاحوال السابقة كان اراقة الدم كان اراقة الدم هو الشيء المقصود واللحم تبع واما في هذه الصورة الاخيرة فاللحم هو المقصود. والذبح تبع. وبالتالي اكتفي

32
00:14:08.100 --> 00:14:35.600
انه يذكر اسم الله جل وعلا. لان ذكر اسم الله على الذبيحة يطيب اللحم ويزكيه يجعل فيه البركة. فالله جل وعلا بذكره تتنزل البركات جل وعلا. اذا الى هذه الاقسام السابقة ينقسم الذبح

33
00:14:35.750 --> 00:14:59.250
اود ان انبه ها هنا الى مسألة مهمة وهي ضرورة ان يستشعر الانسان هذه العبودية العظيمة التي يحبها الله جل وعلا اذا قام بذلك. بعض الناس اذا جاء العيد واراد ان يضحي

34
00:14:59.550 --> 00:15:19.000
ربما كان ربما كان جل القصد والاهتمام انما هو باللحم. وهذا لا بأس به ان يتوسع الانسان في هذا اليوم وان يفرح بفضل الله جل وعلا عليه وبما من عليه من هذه البهيمة

35
00:15:19.200 --> 00:15:39.200
ولكن ثمة شيء اعظم اذا فاته فاته باب عظيم من ابواب الايمان. الا وهو ان يستشعر ان انه يعظم الله جل وعلا بهذا الذبح. هذا هو المقصود الاسمى في هذه العبادة. وهذا ما لا ينبغي ان يغفل

36
00:15:39.200 --> 00:16:04.600
عنه الانسان الشاهد ان المؤلف رحمه الله عقد هذا الباب ليبين لنا ان من انواع الشرك الذبح لغير الله سبحانه وتعالى فمن اراد ان يسلم عند ربه جل وعلا وان لا يكون من المشركين الذين هم من اصحاب

37
00:16:04.600 --> 00:16:24.950
الخالدون فيها فليحذر هذا العمل وليكن ذبحه لله رب العالمين لا شريك له. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له الاية

38
00:16:24.950 --> 00:16:56.350
التي بعدها وقوله فصل لربك وانحر. المؤلف رحمه الله في هذا الباب اورد ايتين وحديثين اما الاية الاولى والاية الثانية فهما متقاربتان في الدلالة على المقصود الاولى يقول الله جل وعلا فيها قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما ملة ابراهيم حنيفا

39
00:16:56.350 --> 00:17:26.400
وما كان من المشركين. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له والشاهد من الاية قوله تعالى ونسكي فالنسك هو الذبح على الصحيح وهذا قول ابن عباس وسعيد ابن جبير والظحاك وقتادة وجماعة من اهل العلم ويشهد

40
00:17:26.400 --> 00:17:55.150
ذلك قول الله سبحانه ففدية من صيام او صدقة او نسك. والنسك فسرها فسره النبي صلى الله عليه وسلم بانه ذبح شاة. اذا الاية دليل على ان الذبح عبادة يجب صرفها لله سبحانه وتعالى. ووجه الدلالة من عدة اوجه. اولا

41
00:17:55.200 --> 00:18:21.150
قوله تعالى لله رب العالمين اللام من استحقاقه اذا الذبح لله لا يجوز ان يصرف لغيره وثانيا ان الله تعالى قرن بين الذبح والصلاة والصلاة من اعظم العبادات وبالتالي فالذبح كذلك عبادة لله جل وعلا

42
00:18:21.250 --> 00:18:43.700
ووجه ثالث وهو انه قال سبحانه لا شريك له وبالتالي فمن تقرب بالذبح لغير الله فقد جعل مع الله شريكا ووقع في الشرك اذا هذه الاية تدل على ان الذبح لله توحيد

43
00:18:43.750 --> 00:19:13.650
وان الذبح لغير الله شرك. من فعله اتخذ مع الله شريكا جل وعلا. و قل مثل هذا في الاية الاخرى اية الكوثر فصلي لربك وانحر ووجه الدلالة على ان النحر والذبح عبادة وان صرف ذلك لغير الله شرك ايضا من اوجه

44
00:19:13.650 --> 00:19:39.200
اولا كونه قرن بين الصلاة والنحر. وثانيا انه امر بالنحر. فدل هذا على انه وعبادة محبوبة لله. قال وانحر والامر الثالث انه خص هذا الامر بالله قال جل وعلا فصل لربك وانحر يعني

45
00:19:39.350 --> 00:20:01.150
لربك دل هذا على ان النحر يجب ان يكون لله. ولا يجوز ان يكون لغيره. كما ان الصلاة وبقية العبادات يجب ان تكون لله ولا يجوز ان تكون لغيره. اذا دلت هذه الادلة على ان

46
00:20:01.150 --> 00:20:21.150
عبادة ومتى ما كانت عبادة كان صرفها لغير الله شركا. وهذه قاعدة مطردة. تنبه لها وهو ان كل ما ثبت انه عبادة فان صرفه لغير الله شرك. الصلاة لله عبادة

47
00:20:22.000 --> 00:20:52.100
اجيبوا نعم اذا ما حكم الصلاة لغير الله ما حكمه؟ ما الدليل ان الصلاة عبادة فصرفها لغير الله. اذا هما امران متقابلان واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فما ثبت ان العبادة ان العمل عبادة فان صرفه لغير الله شرك. وهذه قاعدة مطردة

48
00:20:52.100 --> 00:21:18.250
اذا قال لنا قائل ما الدليل على ان الذبح لغير الله شرك قلنا ادلة ابرزها انه قد ثبت ان الذبح عبادة اذا فصرف العبادة لغير الله شرك. كل ما ثبت انه عبادة كان صرفه لغير الله شركا. ناهيك عن ان الدليل كما

49
00:21:18.250 --> 00:21:47.750
قد جاء صريحا كما سيأتي معنا بعد قليل ان شاء الله في حديث طارق ابنه ابن شهاب آآ التصريح بان الذبح لله شرك. اذا يتلخص لنا ان هاتين الايتين اه دليلان صريحان على ان الذبح لله عبادة وبالتالي فالذبح لغيره شرك وهذا هو المقصود

50
00:21:47.750 --> 00:22:07.750
من ايراد المؤلف رحمه الله لهما نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله عن علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله. لعن الله من لعن والديه. لعن الله من اوى محدثا. لعن الله من غير

51
00:22:07.750 --> 00:22:35.600
ونار الارض رواه مسلم. هذا حديث علي رضي الله عنه المخرج في صحيح مسلم وغيره وفيه بيان اربع ذنوب عظيمة متوعد عليها بلعنة الله عز وجل واللعن هو الطرد والابعاد عن رحمة الله

52
00:22:35.800 --> 00:23:04.450
وهذا دليل على ان هذه الذنوب الاربعة من الكبائر والموبقات. نسأل الله السلامة والعافية. اول ذلك الذبح لغير الله لعن الله من ذبح لغير الله ووالله انه لجدير وحقيق بلعنة الله سبحانه. حينما يعمد الى عبادة اختص الله عز وجل بها

53
00:23:04.450 --> 00:23:31.900
فيصرفها لغيره هذا ما ظنه برب العالمين حينما يعمد الى حقه فيصرفه لغيره هذا ما قدر الله حق قدره لو كان الله في قلبه عظيما التعظيم الذي يليق به ما فعل ذلك؟ اذا هو جدير بلعنة الله سبحانه. وهذا هو الشاهد من ايراد الحديث

54
00:23:32.000 --> 00:23:52.000
وجاء هذا اللفظ ايضا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند احمد وغيره باسناد صحيح بل قال بل قال ابن القيم الا البخاري لعن الله في حديث طويل وفيه لعن الله من ذبح لغير الله. اما الامور الثلاثة الباقية فهي ان

55
00:23:52.000 --> 00:24:12.450
يلعن الانسان والديه نسأل الله العافية. اما بان يلعن ذلك صريحا وهذا لا يفعله الا من اتى وتمرد نسأل الله العافية. او انه يلعن ابا الرجل فيلعن ذاك اباه فيكون متسببا في ذلك

56
00:24:13.500 --> 00:24:35.900
والامر الثالث لعن الله آآ من غيره؟ من اعمى محمد. من اوى محمود. من اوى محدثا من احدث حدثا لله عز وجل فيه حق ثم لجأ الى انسان ليحميه ويمنع

57
00:24:36.000 --> 00:24:54.550
آآ قيام حق الله عز وجل عليه فان النبي صلى الله عليه وسلم قد لعنه في هذا الحديث والامر الاخير لعن الله من غير منار الارض. هذه الحدود والعلامات التي تكون بين ارضك. يا

58
00:24:54.550 --> 00:25:20.450
وبجارك من تلاعب فيها بزيادة او نقصان يدخل حق غيره في حقه فانه متوعد بنعمة الله عز وجل ايضا. وها هنا سؤال قد يقول قائل ان قرن الذبح لغير الله

59
00:25:20.700 --> 00:25:42.200
بامور ليست شركية كالامور السابقة فهي كبائر الا يدل على ان الذبح لغير الله مجرد كبيرة ولا يصل الى حد الشرك والجواب ان اشتراك المنهيات في قدر مشترك لا يدل

60
00:25:42.200 --> 00:26:09.500
على الاستواء في الحكم انتبه لهذه القاعدة اشتراك عدة اشياء في قدر مشترك هو التحريم هو الذم هو الوعيد لا يدل على الاستواء في الحكم فالاربعة المذكورة ها هنا اشتركت في هذا القدر. وهو ان من فعل شيئا من هذه الامور الاربعة

61
00:26:09.500 --> 00:26:29.500
فانه ملعون يلعنه الله جل وعلا. لكن لا يدل ذلك على ان الحكم في الكل ماذا؟ واحد نعمة قد تقع على كافر والنصوص في هذا كثيرة وقد تقع على عاصم والنصوص في هذا كثيرة

62
00:26:29.500 --> 00:26:49.500
وقوع هذه المنكرات او المحرمات في حديث واحد لا يدل على الاستواء في الحكم وخذ مثالا على هذا لا اظن انه يختلف فيه. ما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات

63
00:26:50.450 --> 00:27:08.100
اول شيء ماذا قال؟ الشرك بالله. واثنين؟ السحر. ثم انظر في البقية قتل النفس التي حرم الله الا بالحق. التولي يوم الزحف اكل مال اليتيم اكل الربا. لاحظ معي هذه الامور ماذا تعتبر

64
00:27:08.100 --> 00:27:29.500
تعتبر كبائر والذي في الاول كان بالنص ماذا؟ الشرك ومع ذلك اشتركت في قدر مشترك هو ماذا؟ انها موبقة كلها موبق. يوبق الانسان عياذا بالله في عذاب الله. ولكن كون

65
00:27:29.500 --> 00:27:53.550
هذه موبقة وهذه موبقة لا يدل على الاشتراك. فالشرك يوبق صاحبه في عذاب الله والكبيرة توبق صاحبها في عذاب الله مع الاختلاف في قدر مميز وفارق بين هذا وهذا اذا هذا باختصار ما يتعلق بحديث علي رضي الله عنه وارضاه. نعم

66
00:27:53.750 --> 00:28:13.750
احسن الله اليكم قال رحمه الله عن طارق بن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا. فقالوا

67
00:28:13.750 --> 00:28:33.750
احدهما قرب قال ليس عندي شيء اقرب. قالوا له قرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا فخلوا سبيلهم فدخل النار. وقالوا للاخر قرب وقال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل وضربوا عنقه فدخل الجنة. رواه احمد. هذا

68
00:28:33.750 --> 00:28:54.000
فيه كلام آآ من جهة رفعه كما فعل المؤلف رحمه الله المؤلف جعل هذا الحديث من حديث طارق بن شهاب يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم. ثم عزا ذلك الى الامام احمد

69
00:28:54.200 --> 00:29:14.200
ويبدو والله اعلم انه قد تابع هذا ابن القيم في كتابه آآ الجواب الكافي او الداء والدواء. وآآ ان ابن القيم رحمه الله اورد هذا النص مأزوا الى الامام احمد. اولا هو ليس في المسند الذي بين ايدينا

70
00:29:14.200 --> 00:29:31.050
هو عند احمد في الزهد وهل وقف ابن القيم رحمه الله على نسخة فيها هذا الحديث مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم او كان وهما منه الله اعلم. المقصود ان

71
00:29:31.050 --> 00:29:53.600
هذا الذي بين ايدينا هو عند احمد في الزهد ورواه غيره ايضا وكل ذلك لم يكن مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. انما كان مما حدث به طارق بن شهاب عن سلمان الفارسي رضي الله عنه موقوفا عليه من قوله

72
00:29:53.700 --> 00:30:15.400
وهذا الذي عند ابي نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الايمان وابن ابي شيبة في المصنف وغيرهم من اهل العلم الذين خرجوا هذا الاثر فالذي يظهر والله اعلم انه موقوف على سمات. وعلى كل حال. حتى لو كان موقوفا على سلمان

73
00:30:15.450 --> 00:30:39.350
فما فيه لا يقال الا عن توقيفه لان فيه ان احدهما دخل الجنة والاخر دخل النار. وهذا امر غيبي لا يقوله الصحابي توقيف فالحديث سواء كان مرفوعا او موقوفا فان حكمه حكم الرفع

74
00:30:39.350 --> 00:31:02.600
وهو اثر صحيح خرجه احمد في الزهد وغيره باسناد صحيح والمؤلف رحمه الله مشى على انه مرفوع اسقط ذكر سلمان ونسب الحديث الى رواية طارق بن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم وطارق بن شهاب البجلي

75
00:31:02.750 --> 00:31:26.450
اختلف العلماء فيه فمنهم من قال انه ان له رؤية ورواية للنبي صلى الله عليه وسلم او عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال ان له رواية ان له رؤية دون ان تكون له رواية يعني ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا. ومنهم من قال انه لا

76
00:31:26.450 --> 00:31:48.000
رؤية له ولا رواية. والصحيح ان له رؤية وليس له رواية وثبت عنه باسناد صحيح كما قال الحافظ رحمه الله في الاصابة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وغزوت في عهد ابي بكر

77
00:31:48.450 --> 00:32:08.450
تدل هذا على ان طارقا رضي الله عنه من الصحابة لثبوت الرؤية له. وبالتالي اذا كان او اذا قدر ان هذا الحديث مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر المؤلف فانه يكون من مراسيل الصحابة ومراسيل

78
00:32:08.450 --> 00:32:37.750
الصحابة مقبولة على الراجح فهذا الحديث ان كان مرفوعا اما ان يكون من مسموع طارق او يكون مما هو من الى الصحابة فهو على كل حال مرفوع ومقبول. الشاهد ان هذا الحديث فيه قصة يخبر بها سلمان رضي الله عنه او النبي صلى الله عليه وسلم ان كان هذا مرفوعا

79
00:32:37.750 --> 00:33:10.500
وهو انه كان في من قبلنا رجلان مرا بقوم لهم صنم  وعندهم قاعدة وشرط لا يمر احد بهذه الطريق الا اذا قرب شيئا لهذا الصنم وهذا يدلك على عظم شأن الاصنام في نفوس المشركين. يعظمونها تعظيما عظيما. يريدون

80
00:33:10.800 --> 00:33:31.950
ان يتقرب اليها بكل وسيلة وبكل طريق وهل كان هذان الرجلان مفترقين يعني مرة جاء الاول وبعد ذلك جاء الثاني او كان معا جاء عند البيهقي في الشعب انه ما كان معا

81
00:33:32.750 --> 00:34:02.050
فقالا لهما قربا شيئا فقال ما كنا لنشرك بالله شيئا. وهذا يدلك على ان الذبح لغير الله ماذا؟ شرك فقالا قربا ما شئتما ولو ذبابا فنظر احدهما الى الاخر وقال لصاحبه اكل عند البيهقي ما تقول

82
00:34:02.450 --> 00:34:21.350
قال ما كنت لاشرك بالله شيئا قال ما كنت لاشرك بالله شيئا التوحيد عزيز عند اهله ما كنت لاشرك بالله شيئا مهما يكن لا يمكن ان افعل الشرك سبحان الله العظيم

83
00:34:21.850 --> 00:34:37.900
هذا ذو ايمان عظيم والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان ثلاثا منكن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ومنها ان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه

84
00:34:37.900 --> 00:35:03.350
كما يكره ان يقذف في النار. حينما قال ذلك قتلوه فدخل الجنة واما الاخر فلما قالوا له قرب شيئا ولو ذبابا جاء عند البيهقي انه قال بيده على وجهه ثم اخذ ذبابا فرماه الى الصنم

85
00:35:03.650 --> 00:35:23.750
فمر ثم مات بعد ذلك فدخل النار نسأل الله السلامة والعافية وقع في الشرك وجاء عند ابن ابي شيبة انهم لما قالوا له قرب ولو ذبابا. قال ايش ذبابة يعني استسهل الامر. قالوا الذبابة امرها ماذا

86
00:35:23.850 --> 00:35:44.950
سهل ايش ذبابة؟ ايش يعني اي شيء؟ استسهال واستسراب للامر فاخذ هذه الذبابة ورماها الى الصنم اكتفى المشركون بهذا ما ارادوا شيئا اكثر من هذا. وهذا يدلك على ان المقصود عمل القلب. حتى عند المشركين

87
00:35:45.350 --> 00:36:02.400
والا ما قيمة هذه الذبابة؟ لا تساوي شيء لا تساوي شيئا. يعني ما ذبح بعيرا او شاة؟ انما فقط ماذا رمى رمى هذه الذبابة هذه الحشرة الحقيرة التي هي من اتفه واحقر الحشرات

88
00:36:02.450 --> 00:36:22.500
ومع ذلك اكتفوا بهذا ورأوا ان هذا تعظيم وتقرب الى هذا الصنم. فتركوه يمر فما كان بعد ذلك الا ان مات فدخل النار. لانه اشرك بالله اذا هذا يدلك على ان الذبح لغير الله شرك

89
00:36:22.700 --> 00:36:50.800
وان صاحبه متوعد بالنار اذا كان هذا يا ايها الاخوة في ذباب تباب لا قيمة له فكيف بهؤلاء القبوريين الذين يستسمل احدهم الذبيحة سنة كاملة واذا قيل له في ذلك قال هذه للسيد

90
00:36:51.050 --> 00:37:16.850
هذه للسيد هذه للشيخ هذه للولي. نسممها ويطعمها ويعتني بها اكثر مما يعتني بالاضحية. التي يتقرب بها الى الله. ثم اذا جاء مولد السيد ذبحها مبتهجا يتقربوا بذلك الى هذا الوثن الذي يعبده مع الله جل وعلا

91
00:37:17.150 --> 00:37:36.050
ما الفرق بين حال هذا وحال المشركين الاولين؟ والله لا فرق بل ربما يكون حاله اعظم واهتمامه بهذه الذبيحة اكثر اذا الذبح لغير الله شرك ومن وقع في هذا نقض توحيده

92
00:37:36.250 --> 00:37:59.100
ولا فرق في ذلك بين ان يكون الانسان آآ راغبا او راهبا او خائفا الا ان يكون مكرها. نواقض الاسلام ليس فيها بين الجاد والهازل ولا حتى الخائف الا ان يصل الى درجة الاكراه

93
00:37:59.350 --> 00:38:23.000
ان يكون مكرها فالله جل وعلا خفف عن هذه الامة ما استكرهوا عليه. وها هنا مسألة قد تستشكل في هذا الاثر او في هذا الحديث وهي ان الظاهر من حال هذا الرجل الذي دخل النار انه كان مكرها

94
00:38:23.250 --> 00:38:51.400
فكيف يدخل النار وهو مكره  الجواب عن هذا في كلام اهل العلم فيه اقوال وتوجيهات عدة منها ان هذا الرجل كان كافرا اصلا وانما حرم التوفيق للاسلام وبالتالي فيكون دخوله النار لانه في الاصل ماذا

95
00:38:51.600 --> 00:39:16.650
كافر ولكن هذا ضعيف لان الحديث جاء فيه انه دخل النار في ذباب قوله في ذباب تقوم مقام التعليل. يعني العلة في دخوله النار هي ماذا في هذه الذبابة التي تقرب فيها تقرب بها ولو كان مشركا اصلا ما قيل فيه دخل النار في ذباب. الوجه الثاني وهو

96
00:39:16.650 --> 00:39:44.900
هو قوي ان الاكراه على الكفر لم يكن فيه رخصة في الامم السابقة انما كان من الاثار التي رفعت عن هذه الامة بمعنى كان واجبا على المسلمين في الامم السابقة ان يصبروا ولا يقعوا في الشرك ولو ظاهر

97
00:39:44.900 --> 00:40:12.400
ان حتى لو كانوا سيقتلون انما جاءت الرخصة لهذه الامة ان الانسان يقول او يفعل الكفر اذا كان ملجأ اذا كان مكرها بشرط ماذا طمأنينة القلب الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. وبالتالي فان هذا

98
00:40:12.400 --> 00:40:34.850
كان يقول قد وقع في الكفر لم يكن عنده رخصة كان يجب ان يصبر على القتل ويشهد لهذا امور. اولا ما جاء في سورة الكهف لقوله تعالى انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم ها يرحمك الله او يعيدوكم في ملتهم ثم قال

99
00:40:34.900 --> 00:40:54.900
ولن تفلحوا اذا ابدا. مع انهم يمكن لو كان عندهم رخصة ان يعودوا الى ملتهم في الظاهر وقلبهم مطمئن بالايمان. لكن ان الذي جاء في الاية انهم لو عادوا الى الملة بكل حال فالنتيجة لن يفلحوا اذا ابدا. يشهد

100
00:40:54.900 --> 00:41:14.900
ايضا ما خرج ابن ماجة وغيره من طرق عدة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الله تجاوز عن هذه الامة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. الشاهد ان في هذا تخصيص لماذا؟ عن هذه

101
00:41:14.900 --> 00:41:32.400
الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا القول له وجاهة لا تخفى القول او التوجيه الثالث انه اعني هذا الرجل الذي دخل النار لم يكن مكرها اصلا انما قيل له قرب

102
00:41:32.400 --> 00:41:56.300
فقربه بمعنى اما انه كان له ممدوحة ان يرجع ولا يمر بالطريق وبالتالي يكتفي شره. ولا يقال اما الثاني ايضا ما رجع ويقال هؤلاء القوم اخذتهم الحمية لدينهم لانه اظهر العداء لما هم عليه قال ما كنت لاقرب

103
00:41:56.300 --> 00:42:12.550
شيئا لغير الله وجاء في بعض الروايات فابى اظهر الاباء اظهر العصيان فقتلوه اما ذاك كان يمكن ان يرجع فلا يكون مكرها. او يقال انه قد انشرح صدره بالكفر عياذا بالله

104
00:42:12.700 --> 00:42:34.150
في البداية قال ما عندي شيء اقرب ثم لو لما سهلوا له الامر ويؤيد هذا ما جاء في الرواية الاخرى قال ايش ذبابة؟ يعني المسألة ماذا المسألة سهلة فاخذ هذه الذبابة فرماها الى الصنم فلم يكن مكرها على كل حال التوجيهان الثاني والثالث

105
00:42:34.150 --> 00:42:45.050
الاقرب في توجيه هذا الاثر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه احسن