﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبيه ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لي الفناء والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد باب لا يذبح لله بمكان يذبح

2
00:00:20.400 --> 00:00:42.000
وفيه لغير الله ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:42.450 --> 00:01:05.700
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فعقب المؤلف رحمه الله بعد الباب الماظي فيما جاء في الذبح لغير الله

4
00:01:06.900 --> 00:01:36.500
عقب بهذا الباب الذي وسمه بقوله باب لا يذبح لله في مكان يذبح فيه بغيره او لا يذبح يجوز ان تكون لها هنا نافية متظمنة للنهي ويجوز ان تكون ناهية لا يذبح

5
00:01:36.750 --> 00:02:08.750
يعني لا يجوز للمسلم ان يذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره  المؤلف رحمه الله في الباب الماظي نبه على المحرم قصلا ونبه عقبه على المحرم وسيلة بمعنى ان الذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره

6
00:02:09.000 --> 00:02:41.100
وسيلة للوقوع في الذبح لغير الله عز وجل وبالتالي الشرك به سبحانه وتعالى فالاول هو المحرم على جهة القصد والثاني محرم لانه وسيلة للاول سورة هذه المسألة التي بين المؤلف رحمه الله انها صورة منية عنها

7
00:02:42.250 --> 00:03:13.100
هي ان يذبح الموحد لله في مكان يذبح فيه المشركون لآلهتهم او كان المشركون يذبحون فيه لالهتهم اذا متى ما كان في الماضي المشركون يذبحون بالهتهم اوثانهم اصنامهم ثم زال ذلك

8
00:03:13.700 --> 00:03:36.150
فان الشريعة تمنع من ان يذبح فيه ولو كان قد زال ما كان من مظاهر الشرك واشنع من ذلك وافظع ان يذبح لله في مكان لا يزال المشركون يذبحون فيه لغير الله

9
00:03:36.600 --> 00:04:06.050
ولا شك ان هذا الامر محرم والمؤلف رحمه الله استدل على التحريم اية وحديث سيأتي الكلام عنهما ان شاء الله والشريعة في منعها لهذا الامر كان ذلك منها لاسباب اولا

10
00:04:06.400 --> 00:04:31.950
ان الذبح لله في مكان يذبح فيه المشركون لالهتهم فيه اغراء الشرك بالله عز وجل فيه اغراء بالشرك بالله سبحانه وتعالى فاذا رأى الاغمار والجهال مسلما يذبح في هذا المكان

11
00:04:32.600 --> 00:05:05.400
فان هذا قد يدعوهم الى ان يفعلوا مثل فعله فيقع في الشرك حيث يظنون ان الذبح لهذا الصنم امر جائز بدليل ان فلانا المسلم يفعله لان سورة الفعل واحدة بين ذبح المسلم لله وذبح المشرك للوطن. الصورة واحدة وانما الاختلاف في النية والقصد

12
00:05:05.550 --> 00:05:28.750
وهذا مما لا اطلاع عليه اذا صار الذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره ذريعة لوقوع الشرك بالله جل وعلا كان منع ذلك متعينا ثانيا ان الذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره

13
00:05:28.900 --> 00:05:57.350
فتح لبريئة الشر والواجب سد ظرائر الشرع وذلك ان الذبح لله في هذا المكان ربما يكون ذريعة لان يوسوس الشيطان للانسان. ان هذا الصنم الذي يذبح له او كان يذبح له اهل ان يتقرب له

14
00:05:57.500 --> 00:06:26.950
ولا يخفى ان الشيطان له خطوات وان له وساوس في النفوس وبالتالي فينبغي الحذر من ذلك وقد يوسوس الشيطان بما هو دون ذلك وهو اعتقاد افضلية هذا المكان وانه من الافضل ان يذبح الانسان في هذا المكان لله فيكون هذا فتحا لذريعة البدعة. اذا سدا لذريعة

15
00:06:26.950 --> 00:06:48.100
في الشرك او البدعة منعت منعت الشريعة من الذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره. وامر ثالث  وهو ان الذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره فيه تعظيم اماكن الكفر

16
00:06:48.100 --> 00:07:14.950
وشعائر الكفر وفيه شد لظهور المشركين. وتكثير لسوادهم. ولا شك ان الذي يجب ان تعظم شعائر الله ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب والواجب ان يغاظ الكفار لا ان تشد ظهورهم ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار

17
00:07:15.250 --> 00:07:34.650
ولا شك ان المشركين اذا رأوا مسلما ينتاب هذا المكان الذي اعتادوا ان يذبحوا فيه لغير الله شاركهم في صورة الفعل لا شك ان في هذا اعزازا لهم. وهذا امر ينبغي تركه

18
00:07:34.850 --> 00:08:00.650
امر رابع وهو ان الذبح لله في هذا المكان ربما يكون سببا لاساءة الظن بالمسلم فاذا رآه الصالحون ظنوا انه يفعل كالمشركين. ليتقرب بغير الله بالذبح. والواجب ان يدفع الانسان عن نفسه الريبة

19
00:08:01.050 --> 00:08:26.600
وامر خامس وهو ان الذبح في هذا المكان فيه مشابهة للمشركين في سورة الفعل وهذا امر في حد ذاته محرم. ولو لم يقترن بهذا نية ولا قصد لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تشبه بقوم فهو منهم ولا يخفى

20
00:08:26.700 --> 00:08:48.900
كل عاقل ان المشابهة في صورة الفعل ذريعة للمشابهة في الباطن المشابهة الظاهر بريئة للمشابهة في الباطن. فيتدرج الامر شيئا فشيئا حتى يصل الامر الى ان ان يوافقه في القصد

21
00:08:49.100 --> 00:09:16.900
ولا شك ان ابواب الشر ينبغي اغلاقها ولاجل هذا منعت الشريعة من مشابهة المشركين ولو في سورة الفعل او الهيئة. الايمان والتوحيد امر عظيم عزيز ولا يجوز للمسلم ان يجعل اعز شيء عنده

22
00:09:17.050 --> 00:09:46.000
نهبا ينتهبه كل طارق وكل وسيلة للشر ولا شك ان الفتن خطافة والشبهاء مذلة فينبغي ان يعرض الانسان نفسه للشر بان يأتي الى هذا المكان الذي هو مظنة الشرك او يفعل فيه الشرك بالفعل

23
00:09:46.100 --> 00:10:11.900
ثم يشابه المشركين ثم يشابه المشركين في هذا الامر. هذا امر ربما يوقع في النفوس ما يوقع ربما يجر الانسان الى شر عظيم. والبعد عن المشركين لا سيما في تعبداتهم لا شك انه مقصد شرعي

24
00:10:12.000 --> 00:10:43.700
فان الدخول عليهم ومخالطتهم ومشاركتهم ولو في الظاهر ربما تؤدي الى شر عظيم. حدثني احدهم انه دخل آآ معبدا فيه صنم عظيم نبوذا اراد ان يتفرج وكان الصنم عظيما والناس حوله يتعبدون ويعكفون

25
00:10:44.250 --> 00:11:01.900
يقول والله وقع في نفسه شيء احتجت الى ايام عدة يدافع واجاهد نفسي حتى يزول ما وقع في نفسي وقع في نفسي شيء من الرهبة والتعظيم لهذا الصنم العظيم لهذا الصنم الكبير

26
00:11:02.100 --> 00:11:27.900
لا ينبغي للانسان ان يعرض ايمانه للفتنة ينبغي ان نبقى وان يبتعد لا سيما في هذا الزمان الذي هو اخر الزمان حيث تشتد الفتن والشبهات ينبغي على المسلم ان يحذر وان ينأى بنفسه عن مواطن العطب. ان السلامة من سلمى وجارتها

27
00:11:27.900 --> 00:11:57.250
الا تحل على حال بواديها؟ نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا الاية  هذه الاية من سورة التوبة فيها نهي الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مسجد الضرار

28
00:11:57.250 --> 00:12:24.850
والله له نهي لامته صلى الله عليه وسلم. اما مسجد الضرار فانه مسجد مؤسس على قصد الكفر والاضرار بالمسلمين فهو مؤسس على اساس رديء خبيث. فمهم الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم

29
00:12:24.850 --> 00:12:46.950
عن الصلاة فيه والذين اتخذوا مسجدا ضرارا هذا هو مسجد الضرار وكان موقعه في جهة قباء ولا يعلم عينه ولله الحمد لكنه في جهة قباء  قال سبحانه والذين اتخذوا مسجدا ضرارا

30
00:12:47.100 --> 00:13:11.500
وكفرا وتفريقا بين المسلمين وارسادا لمن حارب الله ورسوله من قبل. ذلكم هو ابو عامر المنافق الفاسق الذي هرب من المدينة ولحق بالشام واوصى اتباعه ان يبنوا هذا المسجد فيتحصن به

31
00:13:11.650 --> 00:13:29.400
حتى اذا قدم من الشام بالعدد والعتاد فانهم يغيرون على النبي صلى الله عليه وسلم. فكانوا يترقبون مجيئه في هذا المسجد وارصادا يعني ترقبا لمن حارب الله ورسوله من قبل

32
00:13:30.000 --> 00:13:54.600
وهم مع ذلك يتزينون بزينة الخير ويتحلون بذلك وهو انهم ان ارادوا الا الحسنى لكن ذلك لا يخفى انا العليم الخبير سبحانه والله يشهد انهم لكاذبون. ثم قال تعالى لا تقم فيه ابدا

33
00:13:54.800 --> 00:14:13.650
نهى الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم عن القيام والصلاة والتعبد في هذا المسجد لما كان مؤسسا على هذه الاغراض الخبيثة ووجه الدلالة من هذه الاية علم البحث بصدده

34
00:14:13.750 --> 00:14:43.650
ان القياس الصحيح يقتضي تحريم الذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره لان الله جل وعلا نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مسجد مؤسس على والمحادة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فكذلك الشأن في هذا المكان الذي اعد للكفر. لا تجوز

35
00:14:43.650 --> 00:15:03.650
للمسلم ان يذبح وان يتعبد فيه بالذبح لله سبحانه وتعالى. اذا استدلال المؤلف رحمه الله كان من جهة القياس وهو قياس صحيح ظاهر. فدل هذا على انه لا يجوز الذبح لله

36
00:15:03.650 --> 00:15:36.400
مكان يذبح فيه لغيره وفي الآية من الفوائد ان العبرة بالحقائق دون الالفاظ القوم زعموا ان هذا مسجد وسموه مسجدا وزعموا انهم يتعبدون فيه لله وانهم انما ارادوا الحسنى لكن ذلك كله لا يؤثر في حقيقة الحال. العبرة بالحقائق

37
00:15:36.500 --> 00:16:10.450
ما بالالفاظ فهو مسجد وضرار وان سموه مسجدا ارادوا به الحسنى فالمسلم مطالب باليقظة والنظر في الحقائق والمعاني وعدم الوقوف عند الالفاظ والمباني والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله من ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه انه قال نظر رجل ان ينحر ايل ببيوانة فسأل النبي صلى الله

38
00:16:10.450 --> 00:16:30.450
عليه وسلم فقال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله

39
00:16:31.700 --> 00:16:54.200
ولا فيما لا يملك ابن ادم. رواه ابو داوود واسناده على شرطهما. احسنت. هذا الحديث الثاني حديث ثابت ابن الضحاك الخزرجي الانصاري في فضلاء الصحابة عن اهل بيعة الرضوان رضوان الله عليه

40
00:16:54.900 --> 00:17:12.450
خرجه ابو داود في سننه باسناد صحيح كما قال المؤلف رحمه الله انه على شرط الشيخين وسبقه الى هذا لشيخ الاسلام ابن تيمية في الاقتضاء. قال انه صحيح على شرط الشيخين

41
00:17:12.600 --> 00:17:39.400
وصححه ايضا غير واحد من اهل العلم  ابو داوود رحمه الله اورد في سننه ثلاثة احاديث في معنى هذا الحديث هذا واحد منها والاخر حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته سؤالين

42
00:17:39.800 --> 00:18:03.850
الثاني منهما انها نظرت ان ترحل نذرت ان تنحر ابلا بمكان كذا وكذا كان للجاهلية  فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصنم يعني كانوا يذبحون هناك لصنم؟ قالت لا. قال الوثن

43
00:18:03.950 --> 00:18:30.050
قالت لا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم او في بنذرك والحديث الثالث حديث ميمونة دمت كربا الثقافية ان اباها في حجة الوباء سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله

44
00:18:30.150 --> 00:18:55.150
اني نظرت ان رزقني الله ولدا ذكرا ان انحر كذا وكذا على رأس ثنية في انا  الظاهر والله اعلم ان ذكر بيان ها هنا يدل على ان هذا الحديث وحديث ثابت

45
00:18:55.350 --> 00:19:19.450
قصة واحدة وقد يحتمل ان يكون هناك تعدد في القصة. يعني هذه قصة اخرى. لكن الاقرب والله اعلم انهما قصة واحدة الشاهد انه قال هذا انه نذر ان ينحر كذا وكذا. قال الراوي يراه قال خمسين من الابل

46
00:19:19.750 --> 00:19:46.150
او الشاة في رأس ثنية ببيانة فسأله النبي صلى الله عليه وسلم اكان بها وثن من اوثان الجاهلية وفي رواية بعدها لابي داوود قال او عيد من اعيادهم فقال الرجل لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم او في بما نذرت به لله

47
00:19:46.750 --> 00:20:06.750
اذا هذه ثلاثة احاديث متواردة على معنى واحد هو صريح في اثبات الحكم الذي عقد المؤلف رحمه الله الباب من اجل اثباته الا وهو تحريم الذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره

48
00:20:06.750 --> 00:20:29.800
ذلكم ان هذا الرجل نذر ان ينحر ابن ابلا بموضع معين. وهذا يدل على جوازي تخصيص النذر ذبحا كان او غيره بمكان معين نذر هذا الرجل ان ينحر ابلا دبيانا

49
00:20:30.100 --> 00:20:59.750
قيل انه اسفل مكة دون يلملم التي هي ميقات اهل اليمن اهل اليمن وقيل ان ديانة هضبة بعد ينبع قريبة من ساحل البحر ايا كان الامر هذا الرجل نذر ان ينحر هذه الابل في هذا الموضع

50
00:21:00.150 --> 00:21:22.000
هنا توجه له النبي صلى الله عليه وسلم بسؤاله وهذا يدل على ان على المفتي ان يستفصل من المستفتي فالمبادرة الى الجواب مع وجود الاجمال او الاحتمال ليست بمسلك رشيد

51
00:21:22.150 --> 00:21:46.350
المسلك الرشيد هو ان يتبين الانسان قبل ان يجيب وان يستفسر وان يستفسر حتى يجيب على فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكان فيه وثن من اوثان الجاهلية يعبد الوصل كل ما عبد

52
00:21:46.500 --> 00:22:06.600
مع الله سبحانه وتعالى كان هذا على صورة آآ آدميا او حيوان او لم يكن على خلاف في ذلك سيأتي تحقيقه ان شاء الله في محله سأل النبي صلى الله عليه وسلم اكان في الماضي

53
00:22:06.650 --> 00:22:34.350
وليس في الحاضر لان الامر فيما يبدو والله اعلم كان متأخرا بعد ان زالت مظاهر الشرك ودانت الجزيرة ومواضع شتى فيها بالتوحيد فذلك كان كما يدل على هذا حديث ميمونة السابق على انه كان في حجة الوداع اذا الامر قد زال. لا يوجد هناك

54
00:22:34.350 --> 00:22:55.600
الان اصنام ولا انصاب ولا اشجار تعبد من دين الله جل وعلا ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يسأله هل كان في  في ايام الجاهلية اه التي كانوا يعاننون فيها بالشرك اكان فيها

55
00:22:55.600 --> 00:23:22.450
ثمة وثمن يعبد من دين الله؟ فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لا يعرفون المكان عرفوا انه لم يكن هناك وثن. وذلك اما المشركين من عاداتهم بل من عباداتهم الاثيرة عندهم كما قلنا في الدرس الماظي انهم كانوا

56
00:23:22.450 --> 00:23:47.000
القرابين ويمسكون اه الذبائح ويتقربون بها ثمة بين يدي اصنامهم واوثانهم يتقربون بها الى هذه الاصنام او الى الاشجار والاحجار التي يعبدونها. وربما لطخوا هذه الاسنان بدم هذه الذبائح والنسائك

57
00:23:47.250 --> 00:24:11.000
من اجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اكان فيها وثم من اوثام الجاهلية يؤبد فقالوا لا. سأل السؤال الثاني قال اكان فيها عيد من اعيادهم ضابط العيد هو اسم من زمان

58
00:24:11.150 --> 00:24:36.700
الذي يكون فيه اجتماع مع اعمال وربما خص هذا بمكان معين وربما لم يخص اسم من الزمان الذي يعتاد يوما من اسبوع او يوما من شهر او يوما من سنة يعاود على الناس. اسما للزمان

59
00:24:36.700 --> 00:25:08.150
الذي يعتاد فيكون فيه اجتماع يحصل اجتماع للناس اجتماع عام مع وجود اعمال يأمنونها اما من جهة العادات واما من جهة العبادات وقد يكون هذا مخصوصا بمكان وقد يكون امرا مطلقا غير مخصوص بما كان. كان اهل الجاهلية

60
00:25:08.250 --> 00:25:28.250
لهم اعياد كثيرة والناظر في كتب التاريخ يجد انها قد حفلت ذكر كثير من اعياد هؤلاء المشركين وما كانوا يفعلون من ذلك. وعلى رأسي ما كانوا يفعلون في هذه الاعياد وهذه

61
00:25:28.250 --> 00:26:00.650
واجتماعات انهم كانوا يذبحون الذبائح فيتقربون بها الى الهتهم فقالوا لا ما كان ثمة عيد من اعياد الجاهلية هناك هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم او في بنذرك ثم عقب على هذا بقاعدة عامة فقال فانه لا نظرة فانه لا وفاء لنذر في معصية الله

62
00:26:00.650 --> 00:26:21.350
ولا فيما لا يملك ابن ادم. النضر ومباحثه ومسائله محل الكلام فيها ان شاء الله الدرس القادم لان الباب القادم في مسألة النذر ان شاء الله. الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:26:21.350 --> 00:26:40.900
بما حكمه بالاذن بوفاء هذا النذر بجواب الناس له بانه لم يكن هناك عيد ولم يكن هناك وثن. قال اوف بنذرك. هذا يدل على ان الذبح لله. لان الرجل كان

64
00:26:40.900 --> 00:27:05.950
فيذبح لله نظر لله دل هذا على ان آآ الوفاء للنذر او عفوا ان الذبح لله في مكان كان يذبح فيه لغيره امر محرم. ووجه الديوانة من جهتين اولا ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الحكم عقيد الوصف. وهذا مشعر بالعلمية كما هو

65
00:27:05.950 --> 00:27:24.700
هو مقرر في اصول الفقه. الوصف ها هنا خلو المكان من امرين. الاول ان يكون فيه وثن من اوثانهم او ان يكون فيه عيد من اعيادهم لما ذكر النصف عقب النبي صلى الله عليه وسلم بماذا

66
00:27:25.500 --> 00:27:47.100
بذكر الحكم وهو اوف بنظرك مشروعية الوفاء بالنظر اذا وجد ماذا الوصف الذي هو ما له حننم المكارم من هذين الامرين. هذا واحد. ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:27:47.100 --> 00:28:12.000
ذكر حكما عاما بعد سبب والسبب مندرج في الحكم العام. اذا كان الحكم العام قد ورد على سبب معين فان مندرج فيه قطعا على ما هو مقرر في اصول الفقه. النبي صلى الله عليه وسلم على اي شيء قال

68
00:28:12.000 --> 00:28:36.050
فانه لا ندر فانه لا يرفع لنذر في معصية الله لاي سبب قال هذا الكلام  بسبب ماذا السؤال عن عن الذبح في هذا المكان فلما بين له انه لا يوجد فيه وثن ولا عيد قال انه يجوز

69
00:28:36.050 --> 00:28:56.850
ها هنا لانه ليس معصية فدل هذا على ان الذبح على ان نذر الذبح في مكان فيه وثن او عيد معصية قال فانه لا وفاء لنذر في معصية الله. اذا

70
00:28:57.950 --> 00:29:27.950
الذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره معصية لله وهذا هو الذي مراد اثباته من في هذا الحديث. اذا الخلاصة والشاهد ان المسلم مطالب بان ينأى بنفسه عن الريبة وعن اسباب حصول الشر. ومن اعظم ذلك ان يذبح لله في مكان يذبح فيه

71
00:29:27.950 --> 00:29:53.050
لغيره وانت يا رعاك الله اذا تأملت هذا البابا وما فيه تبين لك ان قاعدة سد الذرائع اصل اصيل في الشريعة لا سيما اذا تعلق الامر بجناب التوحيد. فان الشريعة الاسلامية اسهل الشرائع

72
00:29:53.050 --> 00:30:18.900
في المعاملات لكنها اشد الشرائع واحزمها اذا تألق الامر بالشرك وذرائعه ولذلك سدت الشريعة ابوابا كثيرة يمكن على احتمال ان يوصل الى الشر من خلالها. المؤلف رحمه الله عقد بابين

73
00:30:18.900 --> 00:30:41.100
يأتي الكلام فيهما ان شاء الله عن هذه القاعدة العظيمة والمهمة وهي قاعدة سد الذرائع لان مما يؤسف له ان كثيرا من اعداء الحق في هذا الزمان يكثرون من الطعن

74
00:30:41.150 --> 00:31:08.100
في هذه القاعدة العظيمة التي هي من محاسن الشريعة والله يكثرون من الطعن فيها ومن التهوين من شأنها. يريدون ان تفتح الذرائع اسباب لحصون الشر حتى يسهل الوقوع فيه. وحتى يكون الولوج اليه امرا يسيرا

75
00:31:08.300 --> 00:31:37.250
يكون هذا سببا يتقولون به على ايصال الشدي للناس سواء تعلق بعقائدهم او تعلق باخلاقهم او تعلق بعباداتهم. فعلى المسلم لا سيما طالب العلم ان يتنبه الى تتبع هذا المعنى العظيم في دلائل الشريعة في الكتاب والسنة حتى يكون

76
00:31:37.400 --> 00:32:03.900
على علم راسخ بهذا الاصل الاصيل. بقيت مسألة اخيرة وهي ما هل في هذا الحكم الذي ذكرناه ان يذبح المسلم في المسالخ المعاصرة التي يرتادها الكفار فيذبحون فيها ذبائحهم بمعنى

77
00:32:04.550 --> 00:32:25.700
كثير من الدول في الغرب او في الشرق تمنع ان يذبح الانسان في اي مكان شاء بل لابد ان يكون الذبح في اماكن مخصوصة في مسالخ وعليها اشراف طبي ونحو ذلك. واظن هذا معلوما. هذا المكان

78
00:32:25.700 --> 00:32:49.300
في الغالب اهل البلد من الكفار. اذا كان هناك مسلم محتاج الى ان يذبح. فهل يجوز له ان يأتي الى هذا المسلخ الذي وضعته البلدية ويأتيه الكفار فيذبحون الجواب ان الغالب من احوال هذه المسالخ انه لا يكون فيها الذبح بقصد التقرب لغير الله. ان

79
00:32:49.300 --> 00:33:12.100
انهم يذبحون ليأكلوه بل يتقربون الى مأبوباتهم. اذا كان ذلك كذلك فان ذبح المسلم في هذا مكان لا بأس به لا بأس به سواء كان يذبح تقربا لله كاظحية او اه وفاء للنظر او عقيقة او كان

80
00:33:12.100 --> 00:33:32.100
يذبح لاجل اللحن. كل ذلك لا بأس به ان شاء الله. اذا لم يكن هذا المكان قد اعد الشرك بالله سبحانه وتعالى اي للذبح لغيره. والله تعالى اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه

81
00:33:32.100 --> 00:33:33.200
يحس