﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:16.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد

2
00:00:16.450 --> 00:00:33.150
باب من الشرك النذر لغير الله ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

3
00:00:33.850 --> 00:00:53.150
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد لا يزال المؤلف رحمه الله يوالي ذكرى الابواب

4
00:00:54.150 --> 00:01:26.250
التي يعقدها لبيان ما يضاد التوحيد فبين فيما مضى ان التبرك والذبح لغير الله عز وجل انه من جملة ما يضاد التوحيد وجاء الان ببيان ان النذر لغير الله عز وجل من الشرك

5
00:01:27.250 --> 00:01:53.350
ومنها هنا تبعيضية يعني من انواع الشرك الشرك في النذر فمن نذر لغير الله عز وجل فانه يكون قد وقع في الشرك المنافي للتوحيد النذر في اللغة قيل انه من الايجاب

6
00:01:54.200 --> 00:02:21.400
او الوعد او الابلاغ فيما فيه تخويف ومهما يكن فان النذر في الشرع هو ايجاب المكلف على نفسه ما لم يجب شرعا ايجاب المكلف على نفسه ما لم يجب شرعا

7
00:02:22.150 --> 00:02:49.900
وان شئت فقل هو التزام قربة لم تتعين وان كان هذا التعريف الثاني ليس بجامع والكلام في ان النذر لغير الله شرك يحتاج معه الى التقديم ببيان شيء من احكام النذر

8
00:02:50.450 --> 00:03:15.600
حتى يكون الامر واضحا النذر كما علمت ان يوجب المرء على نفسه شيئا لم يوجبه الله عليه  تختلف احكامه باختلاف احوال ذكرها الفقهاء رحمه الله من ذلك اولا النذر المطلق

9
00:03:16.450 --> 00:03:43.150
وهو ان ينذر الانسان وان شئت فقل ينذر الانسان لان نذر من باب ضرب ومن باب قتلة نذر ينذر ونذر ينذر فمن نذر نذرا مطلقا لله سبحانه وتعالى بان قال لله علي نذر

10
00:03:43.700 --> 00:04:03.750
او نذر لله علي وما نحن شاكل ذلك من هذه العبارات فهذا يسمى عند اهل العلم نذرا مطلقا والمقصود بانه مطلق يعني لم يسمى لم يذكر ما هو الشيء المنذور

11
00:04:04.500 --> 00:04:28.200
والحكم في هذا ان فيه كفارة يمين لما ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كفارة النذر كفارة يمين  الحال الثانية نذر امر مباح اذا قال الانسان

12
00:04:28.400 --> 00:04:48.600
لله علي ان اركب دابتي او نذر علي ان اذهب الى السوق وما شاكل ذلك من هذه الامور المباحة فان اهل العلم يقولون ان المكلف النادر مخير بين فعل ما نذر

13
00:04:48.900 --> 00:05:13.300
وبين ان يكفر كفارة يمين الحال الثالثة نذر المكروه اذا نذر الانسان شيئا مكروها كأن يقول مثلا نذر علي ان اطلق الطلاق الاصل فيه انه مكروه وقد يختلف الحكم فيه بحسب الحال

14
00:05:13.450 --> 00:05:35.950
لكن الاصل فيه انه مكروه قال اهل العلم هو مخير بين ان يفي او يكفر كفارة يمين والمستحب في حقه ان يكفر ولا يأتي الفعل المكروه الحال الرابعة ان ينظر الانسان

15
00:05:36.000 --> 00:05:55.000
شيئا محرما وذلك بان يقول مثلا نذر علي ان اسرق او علي نذر ان اشرب خمرا او لله عليها ان اضرب فلانا وهو لا يستحق الضرب وامثال ذلك من هذه الامور المحرمة

16
00:05:55.600 --> 00:06:20.000
فان هذا لا شك انه محرم ولا يجوز له ان يفي بهذا النذر باجماع العلماء بالاجماع الوفاء بهذا النذر محرم وسيأتي الدليل عليه من حديث عائشة رضي الله عنها ومن نذر قال صلى الله عليه وسلم ومن نذر ان يعصي الله

17
00:06:20.250 --> 00:06:50.850
فلا يعصيه الحال الخامسة نذر الطاعة ويسمى عند الفقهاء نظرة تبرر يسمى نذر التبرر تبرر يعني تقرب وتنسك وهذا النذر له حالتان الاولى ان يكون نذرا منجزا والمقصود بكونه منجزا

18
00:06:51.000 --> 00:07:14.350
يعني غير معلق غير مقيد لم يقيد بشيء كأن يقول الانسان لله علي ان اصلي ركعتين نذر علي ان افعل عمرة وما شاكل ذلك والواجب في هذه الحال ولا شك

19
00:07:14.800 --> 00:07:37.700
انه يجب عليه ان يفي بهذا النذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه فمن نذر ما هو قربة ما هو طاعة اصبح في حقه امرا واجبا وان كان من قبل لم يكن واجبا

20
00:07:38.350 --> 00:08:00.250
وهذا في الجملة متفق عليه والجمهور على ان اي طاعة تجب بالنذر وذهب بعض اهل العلم الى ان ما كان اصله واجبا فانه يكون النذر اه موجبا اه للوفاء به

21
00:08:00.600 --> 00:08:23.900
واما ما لم يكن اصله واجبا فانه لا يجب الوفاء به ويجزئ فيه كفارة يمين فلو نذر مثلا ان يعتكف  ذهب هؤلاء العلماء وهذا قول مشهور عند الحنفية انه لا يلزمه الوفاء

22
00:08:24.500 --> 00:08:44.650
والصواب مع الجمهور وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقيد الحكم في الحديث بشيء وانما قال من نذر ان يطيع الله فليطعه الحالة الثانية في نذر الطاعة هي

23
00:08:44.800 --> 00:09:11.900
ان ينظر الانسان نذرا معلقا وان شئت فقل ان ينذر نذر المجازاة وهذا يقع كثيرا من الناس وذلك ان يعلق النذر بامر يرجو حصوله ويأمل حصوله كأن يقول لله علي ان نجحت في الامتحان

24
00:09:12.050 --> 00:09:33.000
ان اصوم ثلاثة ايام نذر علي ان شفى الله مريضي ان آآ اتصدق بمئة ريال وما شاكل ذلك هذا يسمى نذر المجازاة او النذرة المعلق والحكم في هذا انه متى ما حصل

25
00:09:33.650 --> 00:09:53.250
الامر الذي علق عليه النذر فانه يجب عليه ان يفي بهذه الطاعة يجب عليه ان يفعل الشيء الذي نذره  اذا لم يفعل فلا شك انه عاص لله عز وجل الا اذا تعذر عليه ذلك

26
00:09:53.500 --> 00:10:12.700
فيكفيه ان يكفر كفارة يمين اذا نذر هذا النذر ثم مرض مرضا لا يرجى برؤه وكان قد نذر صوما مثلا فنقول يجزئه ان يكفر كفارة يمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:10:12.800 --> 00:10:41.550
كفارة النذر كفارة يمين اذا هذا هو النذر وهذه جملة احكامه ويبقى بعد ذلك البحث في مسألة وهي ان النذر له جانبان جانب انعقاد وجانب وفاء اما الوفاء بالنذر فان

28
00:10:42.400 --> 00:11:10.100
الحالات السابقة قد بينت حكمه ومن ذلك انه اذا نذر طاعة لله عز وجل اه منجزة كانت او اه معلقة فانه يجب عليه ان يفي بذلك واما عن ان ابتداء النذر يعني ان ينشئ الانسان النذر

29
00:11:10.450 --> 00:11:26.800
فما حكم ذلك ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال انه لا يرد شيئا

30
00:11:26.850 --> 00:11:45.850
وانما يستخرج به من البخيل وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم انه لا يأتي بخير انما يستخرج به من البخيل وفي رواية ثالثة قال انه لا يقدم شيئا ولا يؤخر

31
00:11:46.400 --> 00:12:08.700
وانما يستخرج به من البخيل هذه روايات ثلاث ثابتة في الصحيحين اذا النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وبالتالي فان انشاء النذر امر منهي عنه وعامة اهل العلم

32
00:12:08.950 --> 00:12:35.850
على ان النهي ها هنا للكراهة فالنذر مكروه كراهة تنزيه عند عامة اهل العلم وبعض اهل الحديث حكم بتحريمه وبعضهم توقف ومن ذلك ما في الاختيارات لشيخ الاسلام ابن تيمية

33
00:12:36.100 --> 00:12:54.350
فانه توقف في حكم النذر يعني هل هو محرم ام لا  الاصل فيه كما يقول شيخ الاسلام وغيره انه امر مكروه بل ذكر شيخ الاسلام انه لا يعلم نزاعا في ذلك

34
00:12:54.700 --> 00:13:19.300
لا يعلم نزاعا في ان انشاء النذر امر مكروه لنهي النبي صلى الله عليه وسلم وهنا مسألة وهي ما هو الامر المكروه في النذر اهو المعلق والمنجز او هو المعلق فقط

35
00:13:20.500 --> 00:13:39.350
قال بعض اهل العلم ومنهم ابن دقيق العيد ان الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم انما هو النهي المعلق الذي يسمى نذرا انما هو النذر المعلق الذي يسمى نذر المجازات

36
00:13:39.900 --> 00:14:03.350
واما آآ النذر المطلق الذي ليس بمعلق بان يقول لله علي ان اصوم او اتصدق او اصلي فهذا ليس داخلا في النهي انما النهي مخصوص بماذا بنذر المجازاة وعلل هذا

37
00:14:03.400 --> 00:14:28.700
بامور اولا ان هذا النذر قد يصاحبه اعتقاد ان النذر سبب لجلب الخير او دفع الضر ولا شك ان هذا منفي بحديث النبي صلى الله عليه وسلم فالنذر ليس ليس سببا لا لجلب ولا لدفع

38
00:14:29.750 --> 00:14:43.850
الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يرد شيئا الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يأتي بخير الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يقدم شيئا ولا يؤخر

39
00:14:44.100 --> 00:15:02.400
اذا من اعتقد انه سبب كما يفعله غالب من يقع او من يفعل هذا النذر هو ما نذر الا لاجل ماذا يريد ان يقرب الشيء الذي يرجوه اليس كذلك يظن انه بهذا النذر

40
00:15:02.550 --> 00:15:19.800
يستجلب هذا الشيء والنبي صلى الله عليه وسلم بين انه ليس بسبب لا لدفع شر ولا لجلب خير ثانيا ان هذا النذر فيه شوب من سوء الظن بالله جل وعلا

41
00:15:20.350 --> 00:15:44.500
ووجه ذلك ان هذا النادر حقيقة الامر انه اعتقد ان الله جل وعلا لا يمن عليه بما يرجو الا اذا وعد ان يتطوع لله سبحانه وتعالى مع ان شأن الله اعظم من ذلك

42
00:15:44.800 --> 00:16:08.800
فالله اكرم الاكرمين فهو يتفضل ابتداء سبحانه وتعالى ولا آآ يعلق فضله على ان يعد العبد ربه ان يفعل له كذا وكذا وامر ثالث وهو ان في هذا النذر ايضا

43
00:16:09.150 --> 00:16:29.250
شوب ان في هذا النذر شوبا من سوء الادب مع الله عز وجل كأن النادر يقول انا لن اطيع حتى تعطيني يا الله كذا وكذا كأن الناذر لسان حاله يقول هذا الامر

44
00:16:29.400 --> 00:16:53.400
ولا شك ان هذا غير لائق في حق الله سبحانه وتعالى و الاظهر والله اعلم ان كلا النوعين مكروه سواء اكان نذر للطاعة نذر مجازاة او نذرا منجزا كلاهما مكروه

45
00:16:53.800 --> 00:17:18.950
اما كراهة النذر المعلق فلما علمت انفا واما المنجز فان كراهته من جهة ان الانسان يوجب على نفسه شيئا لم لم يوجبه الله عز وجل عليه ويخشى ان لا يفي بما عاهد الله عليه

46
00:17:19.550 --> 00:17:38.050
وكم الذين نذروا فلم يوفوا ولا شك ان هذا يعرض الانسان لذنب عظيم والله جل وعلا يقول ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنا الصدقن ولنكونن من الصالحين

47
00:17:38.250 --> 00:17:58.600
فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون اذا لم يورد الانسان نفسه هذا المورد

48
00:17:58.650 --> 00:18:20.800
الخطر فترك النذر سواء كان نذر مجازاة او نذرا حتى منجزا لا شك انه هو الاسلم من الوقوع في هذه الورطة اذا عندنا خمس حالات للنذر نضيف اليها حالة سادسة

49
00:18:21.000 --> 00:18:47.300
يذكرها الفقهاء وفيها بحث طويل في كتب الفقه الا وهي نذر اللجج والخصومة وسمي بذلك لان هذا النذر سببه غالبا اللجج والخصومة وهذا النذر يقول الفقهاء هو الذي ينشأ عن واحد من امور

50
00:18:47.900 --> 00:19:12.850
اما حمل واما منع واما تصديق واما تكذيب بمعنى ان يريد الناظر ان يحمل نفسه على شيء فيقول مثلا ان لم افعل كذا فاني اه فان لله علي ان افعل كذا. يعني يريد ان يحمل نفسه

51
00:19:13.200 --> 00:19:35.700
على ان يترك امرا منكرا يأتيه او ان يفعل شيئا مطلوبا منه كأن يزور رحما له ولكن الدنيا تشغله فيريد ان يحمل نفسه على ذلك فيقوم بهذا النذر يقول ان لم افعل كذا فلله علي كذا

52
00:19:36.350 --> 00:19:54.300
النوع الثاني هو انه يريد ان يمنع نفسه من شيء فيقول ان فعلت كذا فالله علي كذا الحالة الثالثة او الامر الثالث التصديق يريد ان يحمل الناس على تصديق كلامه

53
00:19:54.650 --> 00:20:13.900
ان لم يكن كلامي صحيحا فنذر علي ان اتصدق بكذا او التكذيب يريد ان يكذب الناس شيئا سمعوه فيقول مثلا ان كان ما يقول فلان صحيحا فنذر علي ان افعل كذا وكذا

54
00:20:14.550 --> 00:20:37.850
هذا النذر فيه بحث طويل عند اهل العلم والراجح والله تعالى اعلم ان الناظر مخير بين فعل ما نذر وبين ان يكفر كفارة يمين وفي هذا اه حديث لكن اسناده ضعيف

55
00:20:38.100 --> 00:20:57.600
وفي هذا فتاوى لبعض اهل العلم ومن جهة النظر ان هذا النذر يجري مجرى اليمين فيكون له حكمه والله تعالى اعلم مهما يكن من شيء النذر بكل احواله سواء كان

56
00:20:57.650 --> 00:21:23.950
منجزا او كان نذر مجازاة فانه لا يصدر الا عن طاعة لله سبحانه وتعالى فالذي نذر نذر مجازاة هو وان كان من جهة امرا فيه كراهة الا انه من جانب اخر لا يفعله الانسان الا وهو يعتقد

57
00:21:24.200 --> 00:21:46.150
ان الله عز وجل قادر على ان يبلغه ما يرجو وان نذر نذرا منجزا فانه يتلمس السبل التي يظن انها تقربه الى الله سبحانه وتعالى وهو في الاول والثاني لا يفعل ذلك

58
00:21:46.450 --> 00:22:10.350
الا على ذل لله سبحانه ورجاء ومحبة وخضوع له سبحانه وتعالى فكان النذر بكل احواله طاعة لله عز وجل لاجل هذا كان النذر عبادة لله عز وجل انشاؤه والوفاء به

59
00:22:10.750 --> 00:22:30.800
ومتى ما كان طاعة لله كان صرفه لغير الله شركا وذلك لان القاعدة المعلومة بالضرورة لان القاعدة المعلومة بالضرورة في دين الاسلام ان كل ما ثبت انه عبادة فان صرفه لغير الله

60
00:22:30.900 --> 00:22:53.350
شرك واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. امر الا تعبدوا الا اياه فالعبادة حق خالص لله جل وعلا والمؤلف رحمه الله اورد في هذا الباب ايتين وحديثا تدل هذه الادلة

61
00:22:53.500 --> 00:23:10.850
على ان النذر عبادة لله عز وجل وبالتالي تبين لنا الحكم اذا وهو ان صرف هذه العبادة لغير الله شرك به سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

62
00:23:10.900 --> 00:23:32.300
وقول الله تعالى يوفون بالنذر هذه الاية الاولى بين الله عز وجل فيها سبب نعيم اهل الجنة ان ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورة عينا يشرب بها عباد الله

63
00:23:32.350 --> 00:23:54.250
يفجرونها تفجيرا ما السبب ما هو السبب الذي بلغهم هذا المنزلة العظيم وهذا الفضل الكبير قال الله جل وعلا يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا

64
00:23:54.250 --> 00:24:14.150
ويتيما واسيرة اذا ذكر الله جل وعلا ان هؤلاء المنعمين انما بلغوا ما بلغوا بسبب طاعتهم لله عز وجل وماذا كانت الطاعة الاولى التي ذكرها الله عز وجل في هذا السياق

65
00:24:15.450 --> 00:24:37.450
الوفاء بالنذر فدل هذا على ان النذر عبادة لله سبحانه وتعالى واذا ثبت ان النذر عبادة كان صرف ذلك لغير الله شركة ولاحظ كيف ان النذر ها هنا قرن بعبادات عظيمة

66
00:24:38.100 --> 00:24:58.150
وهي الخوف من الله عز وجل والانفاق للمسكين واليتيم والانفاق على الاسير. وكل ذلك طاعات لله عز وجل فالنذر اذا طاعة لله ومتى كان طاعة لله كان صرفه لغير الله شركا. نعم

67
00:24:59.150 --> 00:25:17.950
وقال رحمه الله وقوله وما انفقتم من نفقة او نذرت من نذر فان الله يعلمه هذه الاية كسابقتها في ان النذر عبادة دلت كما دلت التي قبلها على ان النذر عبادة

68
00:25:18.150 --> 00:25:36.850
واذا كان النذر عبادة فان النذر لغير الله شرك هما امران متقابلان ما كان عبادة لله فظده شرك بالله قال جل وعلا وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر

69
00:25:37.000 --> 00:25:59.250
فان الله يعلمه وجه الدلالة من الاية اولا من جهة قرن النذر بالنفقة او الانفاق ولا شك ان الانفاق في سبيل الله عبادة وطاعة وبالتالي كان النذر ماذا ايضا عبادة وطاعة

70
00:25:59.800 --> 00:26:23.800
ثانيا قوله سبحانه فان الله يعلمه ولازموا ذلك المجازاة يعني اذا كان الله عز وجل يعلم هذه الاعمال فاللازم من هذا العلم ماذا ان يجازي عليه فمن نذر لله عز وجل

71
00:26:24.000 --> 00:26:40.950
جازاه الله سبحانه من فضله وان نذر الانسان لغير الله عز وجل فان الله عز وجل يجازيه بعدله لانه يكون قد اشرك مع الله عز وجل فاستحق العقوبة فدل هذا اذا

72
00:26:41.050 --> 00:27:10.600
على ان النذر عبادة ان فعلت لله عز وجل كانت توحيدا وان فعلت لغيره كانت شركا  النذر لغير الله شأن المشركين قديما وحديثا فكان المشركون قديما ينذرون لاصنامهم والمشركون حديثا

73
00:27:11.000 --> 00:27:41.050
ايضا ينذرون لالهتهم ومعبوداتهم واوثانهم وهذا جلي واضح لمن عرف حال القبوريين المشركين الذين يحرصون اشد الحرص ان نزلت بهم النوازل او طمحت نفوسهم الى ما يرجون فانه ابلغ الاشياء عندهم في تحقيق ما يرجون او دفع ما يخشون

74
00:27:41.700 --> 00:28:06.200
انهم يعمدون الى قبور الاولياء والصالحين فينظرون لاصحابها ويتنادون فيما بينهم قبر فلان يقبل النذر قبر فلان يقبل النذر اذا كان عندك مريظ او اردت قضاء دين فليس عليك الا ان تعمد الى

75
00:28:06.250 --> 00:28:28.000
الولي الفلاني الى سيدي فلان اذهب اليه فان قبره يقبل النذر وقل بقلب خالص توجهت فيه لصاحب القبر قل له يا سيدي فلان نذر علي لك ان حصل كذا ان اوقد الشموع حول قبرك

76
00:28:28.500 --> 00:28:50.850
او اذبح شاة سمينة لك وربما يجعله كما جعله المشركون الاولون سببا للشفاعة والتقريب الى الله فيقول له يا سيدي فلان ان شفى الله مريظي قد يقول هذا ان شفى الله مريضي

77
00:28:51.200 --> 00:29:09.150
فلك علي ان افعل لك كذا وكذا يريد ان يكون بتقربه اليه سببا في ماذا في ان يشفع له عند الله فيقضي الله له الحاجات كحال المشركين الاولين ولربما زاد بعضهم

78
00:29:09.300 --> 00:29:25.800
على ذلك فاعتقد ان الولي هو الذي يفعل ان قضيت لي كذا فنذر لك علي ان اتي الى قبرك من مكان بعيد مشيا على الاقدام فهذا ولا شك لا يشك

79
00:29:25.850 --> 00:29:47.300
من شم للاسلام رائحة انه شرك اكبر وانه صرف خالص حق الله لغيره فحذاري من هذا الامر فانك ان نذرت فالله يعلم نذرك وسيجازيك على فعلك والله المستعان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

80
00:29:47.600 --> 00:30:02.050
وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه

81
00:30:02.400 --> 00:30:19.250
قال في الصحيح يعني في صحيح البخاري فقد تفرد باخراجه البخاري رحمه الله من حديث عائشة رضي الله عنها وهذا الحديث اصل في الباب من نذر ان يطيع الله فليطعه

82
00:30:19.700 --> 00:30:44.450
فليطعه هذا الاسلوب او هذه الصيغة تدل على وجوب الوفاء بالنذر ان كان المنذور ماذا طاعة لله وعليه فمن نذر طاعة لله فانه واجب عليه ان يوفي بهذا النذر وهذا من عجيب

83
00:30:44.500 --> 00:31:03.000
الامور يقول الخطاب في شرحه على صحيح البخاري عن باب النذر انه باب غريب في العلم وهو ان يكون الشيء منهيا عنه فاذا وقع وقع واجبا وهذا فعلا شيء غريب

84
00:31:03.150 --> 00:31:25.500
في مسائل الشريعة ان ابتلاء النذر منهي عنه والوفاء به والوفاء به واجب الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم اوجب في هذا الحديث على من نذر طاعة لله عز وجل ان يوفي بها

85
00:31:25.900 --> 00:31:47.350
وهذا دليل على ان الله يحب هذا الفعل لان الامر في الشريعة لان الامر الشرعي في الشريعة لا يكون الا لواجب او مستحب وما العبادة الا الواجبات والمستحبات اذا هذا دليل على ان النذر

86
00:31:47.700 --> 00:32:11.050
عبادة لله سبحانه وتعالى وبالتالي كان النذر لغير الله شركا كان النذر لغير الله شركا وبالتالي حذاري يا ايها المسلم ويا ايتها المسلمة حذاري من النذر فكم من الناس من نذروا فلم يوفوا

87
00:32:11.550 --> 00:32:35.350
تأتي اسئلة كثيرة ان المرأة وهذا كثير في النساء انها تنظر ان اصيب ابنها انه ان شفاه الله عز وجل ان تصوم يوما وتفطر يوما وهذا شيء قد مر بي وسمعته من بعض السائلين

88
00:32:36.300 --> 00:32:57.550
ثم اذا حصل الذي رجته وبدأت الصوم صبرت على هذا اسبوعا او اسبوعين او شهرا او شهرين ثم قالت الامر اصبح علي صعبا فيا امة الله ويا عبد الله ما الذي الجأك الى هذا

89
00:32:57.650 --> 00:33:18.550
الامر الظيق لم لما تلزم نفسك شيئا ما الزمك الله عز وجل اياه والحديث واضح وصريح. من نذر ان يطيع الله فليطعه ليس هناك حل متى كنت قادرا على فعل الذي نذرته

90
00:33:19.300 --> 00:33:35.500
اما مع العجز فلا يكلف الله نفسا الا وسعه والمسألة مسألة دين. كل انسان يعني ادرى بنفسه والانسان يدين بينه وبين الله جل وعلا ان كان يستطيع او لا يستطيع. لكن متى كان الانسان يستطيع الصوم

91
00:33:35.750 --> 00:33:51.400
وكان قد نذر الصوم فعليه ماذا ان يوفي بهذا النذر من نذر ان يطيع الله فليطعه اذا كان الاولى بالانسان الا يقع في هذا الامر الذي يحرجه فهو ان فعل

92
00:33:51.800 --> 00:34:12.600
وجد في نفسه من الصعوبة والتعب ما وجد وان ترك ذلك وقع في معصية الله عز وجل ولهذا خذ بوصية الرؤوف الرحيم بامته صلى الله عليه وسلم الذي نهاك يا عبد الله ويا امة الله

93
00:34:12.950 --> 00:34:28.950
عن النذر واخبرنا انه لا يقدم شيئا ولا يؤخر شيئا قال ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه ليس لك يا عبد الله ان نذرت شيئا فيه معصية لله عز وجل ان تفعل

94
00:34:29.450 --> 00:34:54.750
فالنذر اولا للمعصية محرم والوفاء به محرم اخر وبالتالي فلا يجوز بالاجماع ان يفي الانسان بالمعصية التي نذرها او بالنذر الذي فيه معصية ويبقى بعد ذلك مسألة محل بحثها في كتب الفقه وفي دروس الفقه وهي هل يلزم

95
00:34:55.100 --> 00:35:12.450
بكفارة او انه يتوب الى الله عز وجل من هذا النذر ولا يلزمه شيء في المسألة قولان عند اهل العلم والجمهور على انه لا يلزمه شيء الا ان يتوب الى الله من ذلك

96
00:35:12.600 --> 00:35:35.550
لانه قال ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه ولم يزد على هذا صلى الله عليه وسلم   المشهور في مذهب الامام احمد واختاره جماعة من السلف انه يلزمه مع تركه الوفاء بالنذر

97
00:35:35.700 --> 00:35:51.600
ان يكفر كفارة يمين لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين وهذا الحديث له طرق وفيه بحث طويل من جهة ثبوته

98
00:35:51.650 --> 00:36:09.900
ضعفه جمع من اهل العلم بل قال النووي اتفق العلماء على ضعفه وعلى عدم الاخذ به لكن كلامه فيه نظر فمن اهل العلم من صحح هذا الحديث هذا الحديث صححه الطحاوي واحتج به الامام احمد

99
00:36:10.300 --> 00:36:28.650
وصححه ايضا غير واحد ومنهم الشيخ ناصر الالباني رحمه الله على كل حال لا شك ان الاحوط والابرأ للذمة ان الانسان ان نذر معصية فالاحوط في حقه ان يكفر كفارة يمين

100
00:36:29.000 --> 00:36:37.900
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان