﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين

2
00:00:20.300 --> 00:00:47.500
لمين؟ قال الشيخ الاسلام الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب من الشرك النذر لغير الله الحمد لله رب العالمين اللهم صلي على محمد وازواجه وذريته وسلم تسليما كثيرا. وبعد

3
00:00:47.800 --> 00:01:26.450
قد عقد المؤلف رحمه الله ولا يزال يسرد اصنافا من الشرك بالله عز وجل والتي يتبين بمعرفتها التوحيد  كما بين رحمه الله فيما سبق حينما شرح التوحيد وبينه قال وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب

4
00:01:26.450 --> 00:02:12.750
بين الشيخ رحمه الله ان من الشرك النذر لغير الله  النذر هو الوعد بخير او بشر نذر ينذر من باب ضرب وعلى لغة من باب قتلة نذر ينظر وهو شرعا ان يوجب المرء على نفسه شيئا لم يوجبه الله

5
00:02:12.750 --> 00:02:50.400
عليه  وهذا النذر تتعلق به احكام في كتب الفقه وبيانها يتضح به ما ساق المؤلف رحمه الله هذا الباب لاجله فالنذر ينقسم من حيث حكمه الى ما يأتي. اولا النذر المطلق

6
00:02:50.800 --> 00:03:18.000
والمقصود بالمطلق هنا هو الذي لم يسمى فيه المنذور. وذلك ان يقول لله علي نذر ولا يسمي شيئا وهذا فيه كفارة يمين. كما جاء في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم انه

7
00:03:18.000 --> 00:04:09.600
قال كفارة النذر كفارة يمين ثانيا ان ينذر نذر اللجاج والغضب. واللجاج بمعنى الخصومة والمماحكة بين الخصمين وهذا النذر غالبا ما يقع بسبب دجاج وخصومة. ودافعه اما الرغبة في الحمل على شيء او المنع منه او التصديق او التكذيب

8
00:04:09.800 --> 00:04:32.750
الحمل على الشيء كأن يقول ان لم افعل كذا فالله علي كذا وكذا او المنع كان يقول ان فعلت كذا فلله علي كذا وكذا يريد ان يمنع نفسه او التصديق

9
00:04:32.850 --> 00:05:06.050
كأن يقول ان لم يكن هذا الكلام صحيحا فلله علي كذا وكذا. يريد ان يصدقه السامعون او التكذيب كان يقول ان كان هذا الكلام صحيحا فلله علي كذا وكذا مثل هذا النذر الصحيح ان حكمه حكم اليمين

10
00:05:06.050 --> 00:05:39.800
وخيروا الناظر بين الفعل وبين ان يكفر كفارة يمين ثالثا ان ينذر امرا مباحا كان يقول لله علي ان افعل كذا وكذا من المباحات كان اذهب الى المكان الفلاني او اركب دابة او ما شاكل ذلك. فهذا يخير فيه ايضا بين الفعل

11
00:05:39.800 --> 00:06:09.850
وكفارة اليمين رابعا ان ينذر امرا مكروها. كالطلاق مثلا فانه في الاصل مكروه ومثل هذا يخير ايضا بين الفعل وبين كفارة يمين ويستحب في في حقه ان يكفر ولا يفعل

12
00:06:10.000 --> 00:06:38.950
الامر الخامس ان ينذر امرا محرما كأن يقول علي نذر ان اشرب خمرا ومثل هذا لا يحل له ان يوفي بنذره لقوله صلى الله عليه وسلم كما من نذر ان يعصي الله فلا يعصه

13
00:06:39.250 --> 00:07:01.850
وهل يلزم بكفارة يمين؟ اختلف اهل العلم في هذه المسألة والصحيح ان عليه كفارة يمين بدليل ما رواه الخمسة عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا نذر في معصية وكفارته

14
00:07:01.850 --> 00:07:38.300
كفارة يمين وهذا الحديث  اختلف في حكمه ولعل الاقرب والله اعلم ثبوته سادسا نذر التبرر والتبرر من البر كالتمسك من النسك. وهو الذي يسمى ايضا نذر الطاعة  وهذا النذر ينقسم الى قسمين

15
00:07:38.500 --> 00:08:10.850
الاول ان يكون نذرا مطلقا. وهذا ليس الاول الاول الذي قلناه النذر المطلق يعني لم يسمى اما هذا فهو مطلق مقابل المقيد وهذا يسمى ايضا النذر المنجز والمقصود به ان ينذر الانسان

16
00:08:10.850 --> 00:08:52.550
دون ان يقيدها بقيد كان يقول لله علي ان اصوم يوما. ولا يعلق ذلك بشيء يحصل مستقبلا   واما القسم الثاني من هذا النذر فهو النذر المقيد او المعلق او الذي يسمى ايضا نذر المجازات

17
00:08:52.800 --> 00:09:24.150
وذلك ان يعلق النذر بامر يرجو حصوله مستقبلا كان يقول ان نجحت في الامتحان فلله علي ان اتصدق بكذا وكذا ان رد الله ابي من السفر فلله علي ان اصلي ان اصلي ركعتين. وما شاكل ذلك؟ ومثل هذا يجب

18
00:09:24.150 --> 00:09:47.000
وعليه ان يوفي بنذره. سواء اكان نذرا منجزا؟ او كان نذرا معلقا ويبحث اهل العلم ودليل هذا كما سيأتي من نذر ان يطيع الله فليطعه. ويبحث اهل العلم ها هنا

19
00:09:47.000 --> 00:10:17.000
حكم هذا النذر من جهة ابتدائه. فالنذر له جانبان جانب الابتداء او الانشاء وجانب الوفاء. اما الوفاء فقد اتضح لنا وهو انه يجب عليه ان يوفي بنذره. واما ابتداء النذر ابتداء

20
00:10:17.000 --> 00:10:53.650
هذا النذر هل هو مشروع او هو مكروه؟ بعض اهل العلم علم يرى ان هذا النذر اعني النذر الذي آآ هو طاعة سواء اكان نذرا منجزا او على الاقل انه مكروه. لما ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر

21
00:10:53.650 --> 00:11:33.050
وقال انه لا يرد شيئا وانما يستخرج به من البخيل وبعض اهل العلم  ابن دقيق في شرحه على العمدة يرى ان الذي يكره انما هو النذر المعلق لا المنجس وذلك لان فيه نوع سوء ظن بالله عز وجل. اي انه لا يفعل

22
00:11:33.050 --> 00:12:09.900
ان حتى يحصل ما يريد فلا يطيعوا حتى يعطى ما يرغب. وفيه ايضا شيء اخر وهو انه لم يقصد خالص الطاعة وانما اراد حصول امر معنوي فلاجل هذا كان هذا النذر مكروها الذي يظهر والله اعلم

23
00:12:09.950 --> 00:12:37.250
ان كلا النوعين مكروه الابتداء اما المعلق فكما تبين لك. واما المنجز فان وجه الكراهة فيه من جهة لان الانسان يلزم نفسه بما لم يلزمه الشرع. ومثل هذا فيه تضييق

24
00:12:37.250 --> 00:13:15.100
على الانسان وربما لا يفعل ما ندر وما اكثر ما يحصل ذلك فيتأثم فكان ترك النذر هو المستحب في حق الانسان وبعض اهل العلم يرى ان النذر محرم الابتداء واجب الوفاء. والى هذا ميل شيخ الاسلام

25
00:13:15.100 --> 00:13:41.400
ابن تيمية رحمه الله الجمهور على الكراهة على كراهة التنزيه وميل شيخ الاسلام رحمه الله وبعض المحققين يقوي ايضا هذا القول من المعاصرين يرون ان هذا القول فيه قوة ووجاهة لان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه

26
00:13:41.400 --> 00:14:13.200
كما في الصحيحين ومهما يكن فالنذر كما قال الخطابي في شرحه على البخاري  انه باب غريب في الشريعة. يعني باب فريد لا مثيل له. ان يكون ابتداء الشيء منهيا عنه. ثم يقع واجبا. يعني ينشئ الانسان تكليف نفسه

27
00:14:13.200 --> 00:14:50.650
ويكون هذا الانشاء منهيا عنه فاذا وقع وقع واجبا على كل حال النذر سواء اكان نذرا مقيدا او كان نذرا مطلقا عبادة لله سبحانه وتعالى فهو لا يصدر في حال كونه معلقا الا عن قلب يعتقد ان الله عز وجل قادر

28
00:14:50.650 --> 00:15:17.950
على ان يفعل ما يريد هذا الانسان. وفي حولك وفي حال كونه مطلقا فهو يحمل نفسه على عبادة يرجو ان يكون فيها رضا الله عز وجل وفي هذا وذاك فيه من تعظيم الله ومن

29
00:15:18.050 --> 00:15:49.950
الذلة بين يديه ومن رجاء ما عنده الشيء العظيم فلاجل هذا كان عبادة وقد اثنى الله على المؤمنين الذين يوفون بالنذر كما سيأتي. وهذا يدل على ان الوفاء بالنذر عبادة. واذا كان كذلك كان صرف النذر لغير الله

30
00:15:49.950 --> 00:16:27.750
شركا لان القاعدة المجمع عليها ان كل عبادة تصرف لله فصرفها لغيره شرك اكبر وبالتالي فانه يكفي للتدليل على هذا الحكم ان يثبت ان النذر عبادة واذا كان عبادة كان صرفها لغير الله شرك. يكفي ان نستدل بالايات الامرة

31
00:16:27.750 --> 00:16:50.400
باخلاص العبادة لله وحده. وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبتحريم الشرك في العبادة. واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. هذا كاف في الدلالة على ان النذر بغير الله شرك وهذا يقع كثيرا

32
00:16:50.700 --> 00:17:27.550
من عباد القبور في هذه الامة. فتجدهم ينذرون الاموات والاولياء ويأتي احدهم الضريح ويقول يا سيدي فلان ان رجع غائبي او حصل لي كذا او اه نجحت تجارتي او ما شاكل ذلك فلك علي ان اذبح كذا او ان اتصدق بكذا. او ان

33
00:17:27.550 --> 00:17:54.700
مشعل الشموع حول قبرك وما شاكل ذلك وهذا كله شرك اكبر مخرج من الاسلام والعياذ بالله فلاجل هذا لاجل ان النذر لغير الله شرك وهو نوع من انواعه اورد المؤلف رحمه الله هذا الباب. نعم

34
00:17:55.850 --> 00:18:27.150
قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى يوفون بالنذر. هذه الاية في مقام مدح اهل الايمان ووجه مناسبة ايرادها في هذا الباب هو ان الله عز وجل اثنى ومدح من يوفي بنذره. وهذا دليل على ان هذا الامر

35
00:18:27.150 --> 00:19:02.100
محبوب لله فيكون عبادة تصرف له وحده. وبناء عليه فصرفها لغيره شرك نعم وقوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. هذه الاية وجه الاستدلال فيها او وجه الاستدلال بها كالاية السابقة

36
00:19:02.150 --> 00:19:29.050
المراد ان النذر عبادة واذا كان كذلك فانه يجب ان يصرف لله وصرفه لغيره شرك وبيان كون النذر عبادة من هذه الاية يظهر من ثلاثة اوجه اولا من قرنه بالانفاق

37
00:19:29.450 --> 00:19:57.150
فالانفاق عبادة لله عظيمة فيكون النذر كذلك. وثانيا من تعظيم الله عز وجل لشأن النذر وهذا السياق بين فيه فانه قد قال فان الله يعلمه فيدل على انه عبادة. وثالثا من جهة اللازم

38
00:19:57.500 --> 00:20:30.450
اي فان الله يعلمه فيجازي عليه. لازم علمه بذلك انه يجازي عليه ويثيب عليه فيكون عبادة له تبارك وتعالى وباكثال فصرفه لغيره شرك  وفي الصحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نظر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر

39
00:20:30.450 --> 00:20:55.300
ان يعصي الله فلا يعصه. حديث عائشة اخرجه البخاري رحمه الله في صحيحه وفيه بيان حكم نذر الطاعة وحكم نذر المعصية. وهذا قد وضح لنا في مقدمة الكلام عن هذا الباب

40
00:20:55.400 --> 00:21:27.900
ووجه الاستدلال بهذا الحديث على ما بوب الامام هذا الباب عليه هو اثبات ان النذر طاعة. وبالتالي فانه يجب ان يكون صرفه لله سبحانه وتعالى وصرفه لغيره شرك به. من نذر ان يطيع الله فليطعه. اذا الوفاء بالنذر

41
00:21:27.900 --> 00:21:47.900
واجب فهو اذا عبادة فيكون صرفه لغير الله شرك. نعم. قال رحمه الله الله تعالى باب من الشرك الاستعاذة بغير الله. قال رحمه الله باب من الشرك الاستعاذة بغير الله

42
00:21:47.900 --> 00:22:28.300
الاستعاذة من عاد يعوذ عوذا وعياذا. فهما مصدران صام يصوم صوما يا من وهذه المادة عادة تدور على معنى الالتجاء والتحرز والتحصن والاعتصام ومعناها في اللغة حينما يقول الانسان استعيذ بكذا

43
00:22:29.100 --> 00:23:01.100
الالف والسين والتاء على بابها الذي تستعمل فيه غالبا وهو الطلب الاستعاذة هي ان يطلب الانسان النجاة من امر مخوف. يهرب منه الى ما يمنعه منه  ويقابل هذا العياذ او العوذ

44
00:23:01.350 --> 00:23:25.450
اللياد فالعياد يستعمل في طلب دفع الشر. واللياذ في طلب جلب الخير. يا من الوذ به فيما اؤمله ومن اعوذ به فيما احاذره فالعياز في طلب دفع الشر واللياذ في

45
00:23:25.450 --> 00:23:59.900
طلب جلب الخير. الاستعاذة بالله عز وجل عبادة ومعنى ان الانسان يستعيذ بالله ان يلتجئوا اليه ويعتصم به مما ما يخاف منه واذا كان عبادة فان صرفه لغير الله شرك. فصح ما ذكر المؤلف

46
00:23:59.900 --> 00:24:32.250
ان من الشرك ومن هنا تبعيضية يعني من انواع الشرك الاستعاذة بغير الله. وقد دل على ان الاستعاذة عبادة لله نصوص كثيرة فيها الامر بذلك. كقوله تعالى فاستعذ بالله. وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين. قل اعوذ برب الفلق. قل

47
00:24:32.250 --> 00:25:02.600
اعوذ برب الناس الى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي تدل على ان الاستعاذة مأمور وبالتالي فهي عبادة صرفها لغير الله شرك اكبر. نعم قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا

48
00:25:02.600 --> 00:25:43.350
قا هذه الاية من سورة الجن فيها بيان ان الاستعاذة بغير الله شرك ووجه ذلك ان مسلمي الجن كانوا يخبرون ببعض الافعال التي ببعض الافعال الشركية التي كانت تقع من مشركيهم ومن ذلك هذا الذي اخبر الله عز وجل به وانه كان

49
00:25:43.350 --> 00:26:21.050
من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. اذا هذا فعل شركي تاب منه هؤلاء الجن المسلمون واخبروا بما كان يفعل في جاهليتهم   معنى الاية قد بينه ابن عباس ومجاهد غيرهما من السلف رضي الله عنهم انه

50
00:26:21.050 --> 00:26:53.850
كان الواحد من المشركين اذا اذا نزل واديا مخوفا فانه يقول اعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهاء قومه. فكان يستعيذ استعاذة شركية بالجن وهذا لا شك انه شرك اكبر قال الله عز وجل فزادوهم رهقا

51
00:26:54.650 --> 00:27:24.650
المقصود في قوله فزادوهم اما ان يكون الضمير في الاية راجعا الى الجن اي فزاد الجن الانس رهقا. اي خوفا وذعرا. وهذا عقوبة لهم على شركهم. فهم يستعيذون بالجن. فيزيدونهم خوفا

52
00:27:24.650 --> 00:27:53.900
ورعبا وبعض السلف قال في تفسير قوله رهق اي اثما وهذا ايضا صحيح من جهة ان الجن لما رأوا هؤلاء الانس يخافونهم يلجأون اليهم فانهم زادوا في تخويفهم فزادوهم في اللجوء و

53
00:27:53.900 --> 00:28:24.500
الاستعاذة بهؤلاء الجن او بساداتهم فزادوا اثما وضلالا او ان يكون المراد وهو القول الثاني في الاية فزاد الانس الجن رهقا اي ان يكون الضمير الواو فزادوه عائدا الى الانس. اي ان الانس زادوا الجن رهقا اي طغيان. فانهم

54
00:28:24.500 --> 00:28:59.450
ازدادوا في التعالي والطغيان وازدادوا في التخويف لانهم رأوا ان الانس يخافونهم والمقصود الاستدلال بالاية على ان الاستعاذة بغير الله شرك اكبر  وها هنا مسألة وهي حكم الاستعاذة بغير الله. يطلق كثير من اهل العلم

55
00:28:59.450 --> 00:29:26.050
كما اطلقت ان الاستعاذة بغير الله شرك. وكما بوب الامام رحمه الله على هذا الباب  وهذا صحيح في الجملة وان كان عند التفصيل يحتاج الى بيان فانك تجد ان من اهل العلم من

56
00:29:26.100 --> 00:29:59.200
يذكر ان الاستعاذة بالمخلوق قد تكون جائزة في بعض الاحيان وهذا الامر صحيح وقد دلت عليه بعض النصوص من ذلك ما خرج الامام احمد باسناد حسن  ان صفية ارسلت الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت عائشة طبقا من طعام. فاخذت عائشة رعدة

57
00:29:59.200 --> 00:30:22.500
من الغيرة فاخذت هذا الطبق وكسرته  نظر اليها النبي صلى الله عليه وسلم نظر المغضب فقالت اعوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم ان يلعنني الشاهد انه قد ثبت في الحديث

58
00:30:22.700 --> 00:30:49.600
ان عائشة قالت اعوذ برسول الله ويدل على هذا ايضا ما خرجه مسلم في الصحيح في قصة ضرب ابي مسعود البدري لغلامه فانه كان يضربه فقال الغلام اعوذ بالله فلم يزل يضربه

59
00:30:50.100 --> 00:31:12.050
فلما ابصر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا قد جاء مصرحا به في رواية عبد الرزاق المصنف قال اعوذ برسول الله  فكف ابومسعود عن ضربه. والحديث له تتمة. الشاهد منه ان

60
00:31:12.650 --> 00:31:34.100
غلام ابن مسعود قد استعاذ برسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا اللفظ آآ قد خرجه مسلم من طريقين. طريق فيه فيه قول اعوذ برسول الله وطريق ليس فيه الا اعوذ بالله. والمقصود انه على ثبوت هذه الرواية فان

61
00:31:34.100 --> 00:32:01.050
اه الاستعاذة قد حصلت برسول الله صلى الله عليه وسلم ويدل عليه ايضا ما ثبت في صحيح مسلم من قصة المرأة المخزومية التي سرقت فانه لما جيء بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم استعاذت بام سلمة. وكانت حاضرة

62
00:32:01.450 --> 00:32:19.600
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ويدل على هذا ايضا ما ثبت في الصحيحين حينما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الفتن قال في اخر

63
00:32:19.600 --> 00:32:51.050
الحديث فمن وجد ملجأ فليعد به فتلاحظ ان هذه الاحاديث فيها اثبات الاستعاذة بغير الله فما وجه ذلك؟ الجواب ان المقام يحتاج الى تفصيل فيقال اولا ان الاستعاذة فيها جانبان

64
00:32:51.700 --> 00:33:21.000
جانب هو طلب. يعني ان يسأل لفظا وهذا يكون فيه او انت تكون فيه الاستعاذة من جملة انواع الدعاء وقد نص غير واحد من اهل العلم ان الاستعاذة نوع من الدعاء. وان كان ثمة فارقا ثمة فارق دقيق بين الامرين

65
00:33:21.000 --> 00:33:46.800
الاستعاذة تصح بصفات الله عز وجل كما في قوله صلى الله عليه وسلم اعوذ برضاك من سخطك اعوذ برضاك من سخطك وفي قوله في الحديث الاتي اعوذ بكلمات الله التامات

66
00:33:47.000 --> 00:34:14.750
واما السؤال والطلب والدعاء للصفة فانه لا يجوز. سيأتي الكلام عن ذلك قريبا ان شاء الله  المقصود ان الاستعاذة كما ذكرت فيها جانب طلب. وسؤال ولفظ. وفيها جانب اعتماد واعتصام والتجاء قلبي

67
00:34:15.250 --> 00:34:51.300
وعليه فيقال ان كان المستعيذ قد قد استعاذ بقلبه ملتجئا ومعتصما ومفوضا ومتوكلا على هذا المخلوق فانه يكون قد وقع في الشرك الاكبر ولا شك وهذا مما ينزل عليه قول المؤلف رحمه الله من الشرك الاستعاذة بغير الله وينزل عليه اطلاق

68
00:34:51.300 --> 00:35:21.300
كثير من اهل العلم ان الاستعاذة بغير الله شرك. الحال الثانية ان يكون او ان تكون الاستعاذة باللفظ فيما لا يقدر عليه الا الله عز وجل او ان يكون او ان تكون الاستعاذة بميت او ان تكون الاستعاذة بغائب

69
00:35:21.300 --> 00:35:51.300
فهذه الاحوال الاستعاذة فيها في حكم الدعاء. وذلك شرك اكبر وذلك كأن يقول انسان لاخر او ان يقول مريد لشيخه اعوذ بك من النار اعوذ بك من جهنم نقول هذا سأله ماذا؟ ان يعيذه من شيء لا يقدر عليه الا الله

70
00:35:51.300 --> 00:36:18.650
فهو شرك اكبر. او ان يستعيذ من صاحب القبر يا سيدي فلان استعيذ بك او اعوذ بك من العدو الفلاني. هذا شرك الاكبر واذا جمع هذا الى الالتجاء القلبي كان ضلالا فوق ضلال وكفرا فوق كفر

71
00:36:18.650 --> 00:36:48.650
او ان يقول مناديا شخصا غائبا بعيدا عنه لا يسمعه يا فلان اعوذ بك من كذا وكذا هذا ايضا شرك اكبر. اما اذا كانت الاستعاذة بمخلوق حي حاضر فيما يقدر عليه فان ذلك جائز وعليه تحمل النصوص السابقة. فعائشة رضي الله

72
00:36:48.650 --> 00:37:08.650
الله عنها عاذت برسول الله يعني لجأت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في امر يقدر عليه وهو الا يلعنها. كذلك في قصة غلام ابي مسعود ابصر النبي صلى الله عليه وسلم فقال اعوذ

73
00:37:08.650 --> 00:37:36.300
برسول الله اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم موجود وحاضر والامر الثالث في اه قصة المخزومية استعاذت بام سلمة وهي حية حاضرة وبالتالي فهي تلجأ اليها ان تشفع لها وان تتوسط لها في ان لا

74
00:37:36.300 --> 00:38:04.550
لا يقام عليها الحد والنبي صلى الله عليه وسلم رفض ذلك. المقصود ان الاستعاذة بالمخلوق على الضابط السابق امر جائز ولا حرج فيه وعليه فيحمل اطلاق اهل العلم بان الاستعاذة بغير الله شرك على ما سبق

75
00:38:05.200 --> 00:38:36.550
بقي التنبيه على بعض الالفاظ المتعلقة بهذا الموضوع. فاذا قال الانسان في حال كون الاستعاذة بالمخلوق جائزة اعوذ بالله ثم بك كان كلامه صحيحا واذا قال اعوذ بك كان كلامه ايضا صحيحا. واذا قال اعوذ بالله وبك نقول هذا وقع

76
00:38:36.550 --> 00:38:56.150
في شرك الالفاظ التي فيها تسوية بين الله وخلقه. وهذا من جملة الشرك الاصغر قول ما شاء الله وشئت وما شاكل ذلك مما سيأتي الكلام عنه لاحقا في هذا الكتاب ان شاء الله

77
00:38:56.400 --> 00:39:20.700
فينبغي ان يلاحظ في هذا الباب هذه الاحكام وهذه التفصيلات. نعم. قال رحمه الله تعالى عن خولة بنت حكيم رضي الله تعالى عنها انها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل من نزل منزلا فقال

78
00:39:20.700 --> 00:39:42.300
اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك. رواه مسلم  هذا الحديث حديث خولة بنت حكيم السلمية وكانت تحت عثمان ابن مظعون رضي الله عنهما

79
00:39:42.300 --> 00:40:11.250
وهو مخرج كما ذكر المؤلف عند مسلم في صحيحه هذا الحديث فيه اثبات الاستعاذة بالله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم من نزل منزلا وتلاحظ ان هذا الحديث فيه

80
00:40:11.350 --> 00:40:42.400
عموم اي منزل سواء اكان الانسان في حضر او في سفر. فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق الاستعاذة بصفات الله عز وجل استعاذة به في الحقيقة وكلمات الله تنقسم الى قسمين

81
00:40:42.550 --> 00:41:03.750
كلمات كونية كما في قوله تعالى ما نفذت كلمات الله انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون فهذه الكلمات كلمات كونية بها يخلق الله عز وجل الاشياء

82
00:41:04.550 --> 00:41:42.900
وبها يأمر وينهى قدرا كونيا تبارك وتعالى والنوع الثاني الكلمات الشرعية وهي الكلمات الدينية التي ينزلها على رسله وفيها هداية بعده واعظم ذلك القرآن الكريم وقد استدل السلف كالامام احمد وغيره على ان

83
00:41:43.000 --> 00:42:11.250
كلام الله صفة له غير مخلوق بهذا الحديث وامثاله مما فيه الاستعاذة بكلمات الله وذلك انهم ذكروا ان الاستعاذة لا تجوز بالمخلوق فثبت ان كلمات الله صفة له غير مخلوقة

84
00:42:11.300 --> 00:42:36.800
وما المراد بكلمات الله في هذا الحديث هل المراد الكلمات الكونية والشرعية قال بهذا بعض اهل العلم او المراد الكلمات الشرعية  قال بهذا ايضا طائفة من اهل العلم الكلمات هنا القرآن

85
00:42:37.300 --> 00:43:04.550
او المراد الكلمات الكونية وهذا ما قرره بعض المحققين كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. ولا شك ان هذا اوجه. ذلكم ان التأثير في المخلوقات راجع في الاصل الى كلمات الله الكونية. تكون الاستعاذة

86
00:43:04.550 --> 00:43:35.850
بها انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون. وهي كلمات الله التامات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر. اذ كل مخلوق فهو تحت قهر الله عز وجل وسلطانه. وقوله التامات يعني التي لا يلحقها نقص

87
00:43:35.850 --> 00:44:06.850
وكذلك هي كلمات الله كونا وشرعا. فهي كاملة من كل وجه لا حقها نقص باي وجه من الوجوه. وهذا الحديث آآ فيه اثبات الاستعاذة بصفات الله عز وجل وهذا كما اسلفت امر مشروع فجاء

88
00:44:06.850 --> 00:44:32.900
الاستعاذة بالكلمات وجاء الاستعاذة برضا الله عز وجل من سخطه اعوذ برضاك من سخطك وجاء ايضا الاستعاذة اه غير ذلك من صفات الله عز وجل كما في الحديث الذي فيه ضعف اعوذ بنور وجهك وآآ غير ذلك

89
00:44:32.900 --> 00:45:04.350
فمما جاء في الاستعاذة بصفات الله سبحانه وتعالى. وهذا كما اسلفت امر جائز ومشروع الامر كما قال شيخ الاسلام رحمه الله الاستعاذة بصفة الله استعاذة به في الحقيقة  وكون الانسان يعتصم ويحترز بصفة لله سبحانه وتعالى جعل فيها

90
00:45:04.350 --> 00:45:38.350
الحماية شرع الاحتماء بها هذا امر لا اشكال فيه بلا ريب بعكس الدعاء الذي فيه قصد وتوجه الى من يسمع ويجيب ويقدر وهذا لا يكون الا الموصوف بالصفات وهو الله عز وجل وليس الصفة

91
00:45:38.800 --> 00:46:12.150
وبالتالي فالقاعدة ان الاستعاذة بالصفة جائزة كالقسم. واما الدعاء لا يكون الا بالله سبحانه وتعالى  من فوائد هذا الحديث انه يشرع للانسان ان يقول اذا نزل منزلا هذا الدعاء ومن قال ذلك بصدق ويقين واخلاص

92
00:46:12.150 --> 00:46:35.750
فان وعد الله عز وجل لا يتخلف لن يضره شيء واذا حصل واصاب الانسان شيء وقد قال هذا الدعاء فليرجع الى نفسه فان الخلل انما هو عائد اليها. واما وعد الله عز وجل

93
00:46:35.750 --> 00:47:03.850
فانه لا يخلف وقد جاء هذا آآ اللفظ ايضا وهذه الاستعاذة ايضا في موضع اخر وهو في اذكار المساء وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم فيما خرجه احمد وغيره باسناد حسن

94
00:47:04.600 --> 00:47:33.000
ان من قال حين يمسي ثلاثا اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره حمة في ليلته تلك. يعني لم يصب سم من ذوات السموم كالحية والعقرب. تلاحظ ان هذا ذكر عند المساء ويقال ثلاث

95
00:47:33.000 --> 00:47:57.600
مرات كما في حديث ابي هريرة هذا جاء ايضا في حديث اخر انه يقال مرة واحدة. واما هذا الذي بين ايدينا فهو دعاء للنزول في مكان ما فيقوله الانسان مرة واحدة. ومن فعل ذلك لم يصبه شيء

96
00:47:58.100 --> 00:48:27.050
وقوله صلى الله عليه وسلم من شر ما خلق اي من شر كل مخلوق فيه شر. فان من المخلوقات ما هي خير محض كالملائكة والرسل ومنها ما هي شر محض في ذاتها كابليس

97
00:48:27.900 --> 00:48:59.450
ومنها ما فيه خير وشر كسائر البشر عدا الانبياء والمقصود بهذا الحديث الاستعاذة من شر كل مخلوق فيه شر. وقوله صلى الله عليه وسلم من شر ما خلق يدل على ان الشر يكون في مخلوق الله عز وجل لا في خلقه

98
00:48:59.550 --> 00:49:20.950
اي ان الشر يكون في المفعول لا في الفعل. الله عز وجل الخير اليه والشر ليس اليه الخير بين يديه او في يديه والشر ليس اليه. ففعل الله وصفته القائمة به

99
00:49:20.950 --> 00:49:50.950
كالخلق خير محض. حتى اذا خلق الله عز وجل ما فيه شر فان فعله خير وان كان مفعوله ومخلوقه شر واه يتبين لك ذلك بخلق ابليس. فابليس مخلوق لله عز وجل. هو شر

100
00:49:50.950 --> 00:50:10.950
واما خلقه يعني فعل الله عز وجل الذي هو خلقه والذي هو صفة له تبارك وتعالى فهذا لا شك انه خير. لان ايجاد ابليس فيه او يترتب عليه مصلحة عظيمة

101
00:50:10.950 --> 00:50:40.950
وحكمة عظيمة فكان ايجاده خيرا من عدم ايجاده. وبالتالي فكانت صفة الله عز وجل وكان فعل الله عز وجل خيرا وان كان الشر وان كان الشر في مفعوله ومخلوق وهذا بحث يتعلق باب القدر وقد المحت اليه الماحا والا فالمقام يحتاج

102
00:50:40.950 --> 00:50:52.518
الى تفصيل اكثر. لعلنا نقف عند هذا الحد والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. السلام عليكم