﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين قال امام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب ما جاء في حماية المصطفى

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل الى الشرك. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

3
00:00:40.350 --> 00:01:10.350
اما بعد عقد المؤلف رحمه الله هذا الباب تتميما وتكميلا للابواب التي سبقت قريبا اذ كلها تشتمل على هذا المعنى الا وهو حماية النبي صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد

4
00:01:10.350 --> 00:01:50.350
وسده كل طريق يوصل الى الشرك. فهذه خاتمة جامعة لهذا المعنى وفيها تنبيه على امر هو من اشد واكثر الذرائع الموصلة الى الشرك انا وهو ما يتعلق بذاته الشريفة عليه الصلاة والسلام

5
00:01:50.350 --> 00:02:20.350
وقبره وما الى ذلك. اذ ان هذا الامر من اعظم الوسائل والذرائع التي اوصلت الى الشرك اعني من جهتي عدم مراعاة الامر الشرعي فيها. حماية النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:02:20.350 --> 00:03:00.350
جناب التوحيد. قال رحمه الله ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم المصطفى هو المصفى من غيره. وهو خلاصة الشيء وصفوته ودليل اطلاق المصطفى عليه عليه الصلاة والسلام دليله حديث واثلة رضي الله عنه في مسلم

7
00:03:00.350 --> 00:03:30.350
وهو قوله صلى الله عليه وسلم ان الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل. واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم وصفتان من بني هاشم اذا هو مصطفى عليه الصلاة والسلام. والجناب هو

8
00:03:30.350 --> 00:04:10.350
يقال جناب الدار يعني فناؤها الذي يكون حولها من جميع جوانبها. والمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد من جميع جوانبه ونواحيه كل طريق تكدر صفوة بنقده بنقضه او القدح فيه

9
00:04:10.350 --> 00:04:50.350
وهذا الامر قاعدة مستقرة في الشريعة شريعة الاسلام التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم اعتنت عناية العظيمة بهذا الامر. حتى قال اهل العلم ان الاسلام اشد ما يكون في شأن التوحيد والابعاد عن الشرك. واسهل ما يكون في

10
00:04:50.350 --> 00:05:20.350
العمل في العمل والعبادة هي شريعة سمحة سهلة لكن ثمة تأكيد وتشديد على ما يتعلق بالشرك وذرائعه. المقصود ان شريعة محمد صلى الله عليه وسلم جاء فيها التأكيد العظيم على الابعاد

11
00:05:20.350 --> 00:05:50.350
ذرائع الشرك وصد كل منفذ وذريعة قد توصل اليه والناظر في النصوص الشرعية يجد على هذا ادلة كثيرة فهو صلى الله عليه وسلم قد نهى عن اطرائه. وعن مجاوزة الحد في مدحه سدا لذريعة الشرك

12
00:05:50.350 --> 00:06:20.350
نهى عن الغلو مطلقا. سدا لذريعة الشرك. ونهى عن الغلو في القبور. نهى عن تجسيصها. نهى عن البناء عليها. نهى عن ان تكون مشرفة ومرتفعة نهى عن الصلاة عندها واليها كل ذلك سدا لذريعة

13
00:06:20.350 --> 00:06:50.350
الشركة نهى صلى الله عليه وسلم عن التشبه عن التشبه بالكفار. ونهى عن الصلاة في اوقات المنهي عنها سدا لذريعة الشرك الذي قد يوصل اليه التشبه بهم راعى النبي صلى الله عليه وسلم الالفاظ ونهى عن جملة منها مراعاة

14
00:06:50.350 --> 00:07:10.350
في هذا الاصل فقال لمن قال لمن استغاثوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما يقدر عليه انه لا يستغاث به. وانما يستغاث بالله. مع انه قادر عليه الصلاة والسلام على اغاثتهم

15
00:07:10.350 --> 00:07:40.350
ولكن تأدب مع الله عز وجل وسد لذريعة الشرك. نهى عن ان يقال وامتي سدا لذريعة الشرك. نهى عن ان يقال ما شاء الله وشئت. سدا ايضا لذريعة الشرك الباب في هذا طويل والنظر في هذا يجد جملة

16
00:07:40.350 --> 00:08:10.350
كبيرة من النصوص فيها تقعيد وتقرير لهذا الاصل العظيم. وهذا هو المنطلق الذي انطلق منه اهل السنة والجماعة وعلماء التوحيد فيما يتعلق بتقرير الشرك اه تقعيد مسائله فانهم ساروا على هدي النبي عليه الصلاة والسلام

17
00:08:10.350 --> 00:08:50.350
في سد منافذ الشرك. وانت اذا نظرت الى حال المخالفين من القبوريين من الجهال الذين يسيرون في اذنابهم ومن غيرهم تجد عندهم آآ حرصا على هدم في هذه القاعدة وتجد انهم يشددون النكير على اهل السنة وعلى اهل التوحيد

18
00:08:50.350 --> 00:09:20.350
لاجل انهم منعوا من اشياء سدا لذريعة الشرك. لانهم يعلمون انه لو مدحوا في هذه القاعدة فانه سيسهل لهم او سيسهل آآ عليهم بثوا امور البدع والشركيات في الامة. ولذلك انظر الى ما

19
00:09:20.350 --> 00:09:50.350
يقولونه في القديم ويقولونه في الحديث ايضا. خذ مثلا مسألة العناية بالاثار النبوية تجد ان طريقة اهل العلم وطريقة آآ اهل السنة في التعامل معها متسقة مع هذه القاعدة الشرعية العظيمة. تجد انهم يسدون الذرائع الى الشرك

20
00:09:50.350 --> 00:10:10.350
والعناية بهذه الاثار من هذا الجانب. وهم في هذا متبعون لا مبتدعون. عمر رضي الله عنه قطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الناس تنتابها

21
00:10:10.350 --> 00:10:30.350
اذا هذا هو منهاج السلف. وهذا هو هدي محمد صلى الله عليه وسلم. واما المخالفون لهم فانهم لجهلهم او سوء قصدهم ينكرون عليهم ذلك ويقولون انتم ضيقتم الخناق على المسلمين وانتم

22
00:10:30.350 --> 00:11:00.350
تظنون ظن السوء بالمسلمين. ولذلك تمنعون مساحة كبيرة من المباح لاجل ما تزعمون من سد الذريعة الى الشرك. ويا لله من عجب! اذا نظرت الى هديه عليه الصلاة والسلام تجد ان امورا ربما لا تخطر على ذهن الانسان

23
00:11:00.350 --> 00:11:30.350
قول الانسان يصلي في وقت النهي فا لا يكاد يخطر على بالي المصلي المسلم انه يشابه المشركين في فعلهم وشركهم. ومع ذلك جاء النهي على ذلك جاء النهي عن ذلك تأكيدا لهذا الامر. لربما لم يخطر بباله الان ولا بعد آآ

24
00:11:30.350 --> 00:11:50.350
مدة قريبة بل ربما ولا بعد مدة طويلة لكن اذا طال المقام على الناس لربما دخلت ذريعة الشرك على الناس ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام في جملة من النصوص نهى عن التصوير يأتي

25
00:11:50.350 --> 00:12:10.350
قائل منهم اليوم ويقول سبحان الله نمنع التصوير لاجل الا يقع الناس في الشرك والناس الان واعية ومتعلمة قل يا الله العجب! كيف دخل الشرك على الناس الا من قبل ماذا؟ من قبل التصوير. ولم يكن هذا

26
00:12:10.350 --> 00:12:30.350
بعد يوم او يومين او سنة او سنتين كان بعد ذلك. والناس فيهم جهل بالتوحيد بل لن تقوم الساعة حتى تعبد الاصنام. وحتى تلحق فئام من امة محمد صلى الله عليه وسلم

27
00:12:30.350 --> 00:13:00.350
بالمشركين. اذا ينبغي على طلاب العلم وعلى دعاة التوحيد ان يلحظوا هذه القضية بالغة الاهمية لا سيما في هذا الزمان المتأخر ولا سيما في هذا الوقت المعاصر لكثرة آآ الكلام الذي هو من قبل المخالفين لاهل السنة

28
00:13:00.350 --> 00:13:20.350
في القتل في هذه القاعدة فلا يوهننكم يا طلبة العلم ويا دعاة التوحيد ولا يكتن هذا في عضدك فان النبي عليه الصلاة والسلام كان له عناية عظيمة في هذا الامر. فكان يبدي

29
00:13:20.350 --> 00:13:50.350
ويعيد ويخص فيه ويعمم ويكرر ويؤكد و تجد انواعا من النصوص قولية وفعلية تجد الترغيب وتجد الترهيب كل ذلك حماية الجناب التوحيد وحرصا عليه. اغلى ما عند الانسان عقيدته وتوحيده. فاذا ذهب ذلك

30
00:13:50.350 --> 00:14:20.350
ماذا بقي له؟ انها والله للخسارة العظيمة. لاجل هذا نبه رحمه الله قد احسن ما شاء الله ان يحسن في عقده هذا الباب العظيم وفي وصف حروف هذا الباب المهم. فان هذا الباب الذي عقده وهذا العنوان الذي وظعه لقاعدة

31
00:14:20.350 --> 00:14:50.350
عظيمة تنبه المسلم الى اصل من الاصول الشريفة التي ينبغي الا تضيع ينبغي الا لا تغيب عن اذهان اهل العلم. نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

32
00:14:50.350 --> 00:15:30.350
هذه الاية التي اوردها المؤلف فيها ان النبي عليه الصلاة والسلام لحرصه على هذه الامة ولانه عزيز عليه ما عنتت ان يشد عليه او يشتد عليه جدا دخول العنت على المسلمين واعظم العنت الشرك والكفر وما يؤدي الى ذلك

33
00:15:30.350 --> 00:16:00.350
فهذا الامر كان عظيما عند النبي عليه الصلاة والسلام. وكان حريصا على هذه الامة. ان يدخل يدخل عليها الشر في شأن دينها ودنياها. واعظم ذلك هو ارفعه جناب التوحيد وهو الرؤوف الرحيم بامته. وهذه الرأفة والرحمة

34
00:16:00.350 --> 00:16:20.350
دعته الى ان يؤكد على هذا الامر وان يشدد فيه من اول بعثته عليه الصلاة والسلام والى اللحظات الاخيرة من حياته. لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. تأكيد على مسألة

35
00:16:20.350 --> 00:16:50.350
توحيد وهذه هي الرأفة الحقيقية وهذه هي الرحمة الحقيقية ان تسعى في ابعاد من ترحمه ومن ترأف به عن عذاب الله ومساخطه. فكيف اذا كانت هذه المساخط؟ تورد دار البوار وتخلد فيها والعياذ بالله. والمقصود ان

36
00:16:50.350 --> 00:17:10.350
اراد المؤلف رحمه الله هذه الاية يؤكد هذا المعنى وهو حماية النبي عليه الصلاة والسلام لجناب التوحيد وسده كل طريق يوصل الى الشرك لانه عزيز عليه ما ما عنتت الامة

37
00:17:10.350 --> 00:17:30.350
وحريص عليها وهو بها رؤوف رحيم. نعم. عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فان

38
00:17:30.350 --> 00:18:00.350
تبلغني حيث كنتم. رواه ابو داوود باسناد حسن رواته ثقات. حديث ابي هريرة هذا حديث حسن و له شواهد يرتقي بها الى الصحة كما نص غير واحد من اهل العلم كابن عبد الهادي في الصارم وغيره من اهل العلم

39
00:18:00.350 --> 00:18:50.350
وهذا الحديث فيه آآ بيان لثلاث مسائل المسألة الاولى في قوله لا تجعلوا بيوتكم قبورا وهذا حث على العبادة كنوافل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء في البيوت. ويتضمن هذا عدم فعل هذه الاشياء في القبور. فانه من المتقرر عندهم

40
00:18:50.350 --> 00:19:20.350
ان المقابر لا يصلح فيها شيء من ذلك. فلا يصلى فيها ولا تتخذ آآ ولا تتخذ امكنة ومحلا للعبادة. فلما تقرب هذا في انفسهم قال لهم لا تجعلوا بيوتكم قبورا. فلا تجعلوها

41
00:19:20.350 --> 00:19:50.350
للطاعة والعبادة. وهذا فيه تأكيد على ما سبق ذكره وايراد الادلة عليه من النهي عن الصلاة في القبور او على القبور او اليها وهذا ما سبق فيه البحث تفصيلا. المسألة الثانية النهي عن اتخاذ

42
00:19:50.350 --> 00:20:20.350
قبر النبي صلى الله عليه وسلم عيدا. وهذا الامر قد جاءت فيه جملة من الاحاديث النهي عن اتخاذ قبره عليه الصلاة والسلام عيدا هو من جملة النصوص التي تؤكد القاعدة السابقة. حماية جناب التوحيد

43
00:20:20.350 --> 00:21:00.350
وسد الذرائع الى الشرك. العيد هو ما يعتاد مجيئه والاتيان اليه من زمان او مكان. و نص اهل العلم على انه يدخل في جعل قبره عليه الصلاة والسلام عيدا عدة صور منها ان تعتاد زيارة قبره

44
00:21:00.350 --> 00:21:40.350
على وجه مخصوص وهيئة معهودة والامر الثاني تكرار زيارة قبره عليه الصلاة والسلام وانتياب قبره عليه الصلاة والسلام بهيئة دائمة متكررة. فالعيد فيه تكرار فيه معاودة الشخص الذي يكرر ويكثر ويعتاد

45
00:21:40.350 --> 00:22:10.350
زيارة قبره عليه الصلاة والسلام فانه قد وقع في جعل قبره عليه الصلاة والسلام عيدا. ومن تقرير السلف رحمهم الله لذلك ما روى جمع من المالكية عن مالك في المقصود انه رحمه الله قيل له

46
00:22:10.350 --> 00:22:40.350
ان اناسا من اهل المدينة لا يريدون سفرا ولم يقدموا من سفر كلما دخلوا مسجدهم عليه الصلاة والسلام اتوا قطره. فقال رحمه الله لم يبلغني ذلك عن اهل الفقه في بلدنا ولا يصلح او ولا يصلح اخر هذه الامة الا ما

47
00:22:40.350 --> 00:23:10.350
اصلح اولها اكره ذلك الا لمن قدم من سفر او اراد سفرا وفي مصنف عبد الرزاق عن الحسن ابن الحسن ابن علي ابن ابي طالب رضي الله وعنهم انه رأى اناسا قد اجتمعوا عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام فنهاهم

48
00:23:10.350 --> 00:23:40.350
وحدثهم بقوله عليه الصلاة والسلام لا تجعلوا قبري عيدا ايضا مما ذكر اهل العلم انه يدخل في هذا المعنى آآ اتيان قبره عليه الصلاة والسلام للدعاء عنده. ومما ذكروه ايضا

49
00:23:40.350 --> 00:24:10.350
الرحل الى قبره عليه الصلاة والسلام وهو القائل لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد فلا يسافر ولا يشد الرحل الى بقعة للتعبد عندها بخصوصها الا هذه المساجد. والمقصود ان

50
00:24:10.350 --> 00:24:40.350
النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن هذا الامر واكد في عدة احاديث على معناه سدا لذريعة الشرك. واذا نهي هذا او واذا نهي عنه هذا في قبره فغيره من القبور من باب اولى. وقد حرف

51
00:24:40.350 --> 00:25:20.350
بعضهم معنى الحديث واولوه بتأويل مستكره من ذلك ما نقله السبكي عن الزكي المنذري انه قال ان معنى الحديث على الاكثار من زيارة قبره عليه الصلاة والسلام وان لا يهمل ولا يزار الا في النادر

52
00:25:20.350 --> 00:26:00.350
ما هو حال العيد؟ الذي لا يأتي في السنة الا مرة. وهذا في الحقيقة تأويل بعيد مستكره ولو كانت الشريعة تأتي في تقريرها للاحكام بمثل هذه الاساليب لكانت شريعة الغزاء تريد اضلال الناس لا هدايتهم. النبي عليه الصلاة والسلام يريد ان الناس

53
00:26:00.350 --> 00:26:20.350
يكثرون المجيء الى قبره فيقول لهم لا تجعلوا قبري عيدا. يا الله العجب. لو اراد النبي عليه الصلاة والسلام هذا المعنى لبينه بيانا واضحا. كما في نظائره. تابعوا بين الحج والعمرة

54
00:26:20.350 --> 00:26:40.350
بشر المشائين في الظلم الى المساجد. من غدى الى المسجد او راح؟ اعد الله له نزلا من الجنة كلما غدا او راح اساليب واضحة فيها الحد على التكرار والاكثار بدون ادنى لبس. فكيف

55
00:26:40.350 --> 00:27:10.350
واخر الحديث ينقض هذا التأويل البعيد البغيض يريد النبي عليه الصلاة والسلام ان نكثر من المجيء اليه ثم يقول وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيثما كنتم النبي عليه الصلاة والسلام وكل من يفهم العربية يدرك هذا المعنى

56
00:27:10.350 --> 00:27:40.350
اراد ان يبين لامته ان ما يحصل له من سلام امته عليه وصلاتهم عليه يبلغه ويحصل له في كل مكان فلا حاجة الى امتياب قبره عليه الصلاة والسلام اليه. ثم يقال ايضا اين السلف الصالح؟ عن هذا الفضل العظيم

57
00:27:40.350 --> 00:28:10.350
الذي فهمه من قال هذا القول. اين تكرار مجيئهم الى القبر واين عكوفهم عنده؟ واين كثرة زيارته؟ لا نجد شيئا من ذلك البتة. ابن عمر رضي الله عنهما كان يأتي الى قبر النبي عليه الصلاة والسلام اذا قدم من سفر كما سيأتي بعد قليل ان شاء الله. يقول عبيد الله

58
00:28:10.350 --> 00:28:30.350
ابن عمر ابن حفص الذي هو ابن ابن ابن اخيه. وما بلغنا عن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه سلم انه فعل ذلك. وهذا علي ابن الحسين كما سيأتي بعد قليل ان شاء الله الذي هو

59
00:28:30.350 --> 00:29:00.350
من اقرب الناس الى النبي عليه الصلاة والسلام نسبا ومن اعظمهم تعظيما له عليه الصلاة والسلام وقياما حقق ومع ذلك ينهى رجلا ينتاب فرجة عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام يدعو الله عندهم. وهذا الحسن بن الحسن بن علي الذي هو ابن عمه. يفعل

60
00:29:00.350 --> 00:29:30.350
نفسك كما سيأتي ان شاء الله. فان فقه السلف واين حرصهم على هذا الامر فلا شك ان هذا التأويل المذكور تأويل باطل فأباه لغة العرب النصوص وتأباه طريقة السلف ومنهجهم

61
00:29:30.350 --> 00:30:00.350
تبقى مسألة وهي السلام على النبي عليه الصلاة والسلام عند قبره هذه المسألة فيها بحث طويل عند اهل العلم الاصل آآ من فعل السلف لهذا الامر هو ما ثبت عن ابن عمر ويقول

62
00:30:00.350 --> 00:30:20.350
ابن عبد الهادي في الصالم انه متفق على صحته عنهم. رجو عنه مالك والبيهقي وغيرهما صحيح عن انه كان اذا قدم من سفر اتى الى قبر النبي عليه الصلاة والسلام

63
00:30:20.350 --> 00:30:40.350
فسلم قال السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا ابتي ثم ينصرف كما سبق لم يفعل هذا الامر سواه. انه اذا قدم من سفر

64
00:30:40.350 --> 00:31:00.350
ووقع عند ابن ابي شيبة في المصلى او اراد سفرا اذا قدم من سفر او اراد سفرا وقد بنى جماعة من اهل العلم الترخيص في هذا الامر على فعله رضي الله عنه. فالامام احمد

65
00:31:00.350 --> 00:31:30.350
وقبله مالك وابو داوود وابن حبيب وغيرهم من اهل العلم نصوا على انه لا بأس ان يأتي الانسان الى قبره صلى الله عليه وسلم مسلما. ومعتمده ومعتمده اعتمدهم في هذا على هذا الاثر وايضا على حديث عنه صلى الله عليه وسلم وخرج

66
00:31:30.350 --> 00:32:00.350
عند ابي داود ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ما من احد يسلم علي الا رد الله علي روحي فارد عليه السلام. فهذان هما اقوى ما يستدل بهما على هذه المسألة. وهذا الحديث فيه بحث

67
00:32:00.350 --> 00:32:30.350
حسنه بعض اهل العلم ونازع في صحته اخرون. كابن عبد الهادي في الصارم انه قال اه وفي الاستدلال او ونوزع في بدلالة هذا الحديث وفي ثبوته اما من جهة المنازعة في

68
00:32:30.350 --> 00:33:00.350
دلالة الحديث فان المستدلين بهذا الحديث يذكرون ان الحديث دليل على ان النبي عليه الصلاة والسلام يسمع سلام القريب فيرد عليه. واما فيبلغ كما عند النسائي وغيره باسناد صحيح انه صلى الله عليه وسلم انه قال ان لله ملائكة سياحين

69
00:33:00.350 --> 00:33:30.350
في الارض يبلغونني عن امتي السلام وهو يبلغ سلام البعيد ويسمع سلام القريب منازع في الاستدلال من جهة الدلالة يعني يقول ليس في الحديث سماعه للسلام. وانما فيه رد روحه لرد السلام

70
00:33:30.350 --> 00:34:00.350
وواضح ان رد الروح هنا هو رد خاص. وان روحه عليه الصلاة والسلام ترد اليه بكيفية لا نعلمها. لكن نقطع انها ليست الحياة او الروح حينما تحل في او ترد اليه لا يكون حيا الحياة الدنيوية التي كان عليها قبل موته عليه

71
00:34:00.350 --> 00:34:20.350
الصلاة والسلام وهذا باجماع اهل العلم. المقصود ان المنازع يقول ليس في هذا الحديث اكثر من اثبات رد روحي لرد السلام. اما قضية السماع فهذه اه لم ترد في الحديث ونبقى فيها على الاصل. وهي انه

72
00:34:20.350 --> 00:34:50.350
يبلغ سلام البعيد. لا سيما وان هذا الحديث الاخر فيه عموم. ما من احد يسلم عليه ولم يخص ذلك بالبعيد. على كل حال البحث في هذه المسألة يطول ومن اهل العلم من استدل بهذا ومنهم من لم يستدل لكن على كل حال فعل ابن

73
00:34:50.350 --> 00:35:10.350
عمر دليل على هذا الامر هذا الحديث على البحث في دلالته وآآ عموم الادب التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة المقابر تشهد لذلك لكن اهل العلم

74
00:35:10.350 --> 00:35:30.350
يبحثون مسألة ادق من ذلك هنا يعني عندنا مسألة زيارة للقبر او السلام وعندنا مسألة السلام عليه من عند الحجرة فانه لا يخلص الان الى القبر هل هي مشروعة او لا؟ ذكر شيخ الاسلام رحمه

75
00:35:30.350 --> 00:36:00.350
والله في المسألة ثلاثة اقوال. يشرع ولا يشرع. ويشرع للغريب لا لمن كان من اهل المدينة والله عز وجل اعلم. وهذه هي المسألة الثالثة التي تناولها هذا الحديث وهي ان النبي عليه الصلاة والسلام يبلغ

76
00:36:00.350 --> 00:36:20.350
الصلاة عليه وفي الحديث الاتي حديث علي ابن الحسين انه يبلغ السلام عليه عليه الصلاة والسلام نعم وعن علي بن الحسين انه رأى رجلا يجيء الى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه

77
00:36:20.350 --> 00:36:40.350
فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال الا احدثكم حديثا سمعته من ابي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي فان تسليمكم يبلغني اين كنتم

78
00:36:40.350 --> 00:37:20.350
رواه في المختارة. هذا الحديث حديث حسن ايضا الدلالة فيه كالدلالة السابقة فان المسائل التي اشتمل عليها هي التي اشتمل عليها حديث ابي هريرة السابق باستثناء هذا الفارق في مسألة ابلاغ الصلاة وابلاغ السلام. فهو عليه الصلاة والسلام يبلغ الصلاة ويبلغ السلام. صلى الله

79
00:37:20.350 --> 00:38:00.350
عليه وسلم علي ابن الحسين وهو المشهور بزين العابدين وهو من افاضل اهل بيت النبوة حتى قيل انه افضل قريش رأى رجلا يأتي الى فرجة يعني قوة او شق في جدار عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام فيدعو فلما رأى

80
00:38:00.350 --> 00:38:30.350
رحمه الله ورضي عنه نهاه عن ذلك. نهيه واستدلاله بهذا الحديث الذي حدث به عن ابيه الحسين عن جده علي عن جده اعلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيه دليل على ان قصد قبر النبي عليه الصلاة والسلام

81
00:38:30.350 --> 00:39:00.350
الدعاء عنده من اتخاذ القبر عيدا. وهذا ما سبق التنبيه عليه الاتيان الى عند قبره عليه الصلاة والسلام للدعاء فهذا لا شك كانه مشهور غير مشروع ومخالف هذا الحديث الثابت عنه صلى الله عليه

82
00:39:00.350 --> 00:39:30.350
وسلم ان لا يتخذ قبره عيدا. وما يفعله كثير من الناس اليوم مخالف لهذا الهدي النبوي وربما وجدت في كثير من الكتب لا سيما اذا تعرضت لمسألة المناسك وما يكون بعد

83
00:39:30.350 --> 00:40:00.350
اجر زيارة المدينة ومسجدي عليه الصلاة والسلام والاتيان الى قبره. فانهم ينصون على الدعاء بعد السلام وهذا الامر له اوجه منها ان يتوجه الانسان الى فيدعو وهذا ولا شك آآ مناقض للنصوص الشرعية قطعا

84
00:40:00.350 --> 00:40:30.350
ولا يخالف في هذا احد من اهل العلم. فاذا انضاف الى ذلك سؤاله صلى الله عليه وسلم او طلب الشفاعة فهذه هي الطامة الكبرى. ووجه اخر يحصل من بعضهم وهو انه اذا سلم يتجه الى جهة

85
00:40:30.350 --> 00:41:00.350
فيدعو وهذا الامر فيه محذور من جهتين الاولى اعتقاد ان الدعاء في هذا المكان له خاصية وله ميزة وانه الاجابة وهذا كما هو معلوم لا يثبت الا بدليل شرعي ولا دليل على ذلك

86
00:41:00.350 --> 00:41:20.350
اذا هو احداث في دين الله. والامر الثاني انه مخالف لهدي النبي عليه الصلاة والسلام فله فلم يكن النبي عليه الصلاة والسلام اذا اراد ان يدعو اتى الى قبر من القبور فدعا

87
00:41:20.350 --> 00:41:40.350
وهكذا اصحابه رضي الله عنهم قاطبة. لم يثبت عن واحد منهم قط ولا عن ائمة السلف من بعدهم ذلك انهم اتوا الى قبره عليه الصلاة والسلام او قبر غيره. وخصوه بالدعاء

88
00:41:40.350 --> 00:42:00.350
اذا هذا الامر لا شك انه امر محدث مبتدع. والعجيب ان بعض من يقرر ذلك نستدل بفعل ابن عمر رضي الله عنهما. وابن عمر لم يكن يقف فيدعوه. انما كان يسلم فينصرف

89
00:42:00.350 --> 00:42:30.350
فان كنت فاعلا فافعل كما فعلت. وآآ يؤيد هذا الاثر عن علي ابن الحسين في نهيه عن اتخاذ قاضي قبره صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عيدا. وتخصيصه بالدعاء. الاثر الاخر الذي جاء عن ابن عمه

90
00:42:30.350 --> 00:43:00.350
وهو الحسن ابن الحسن ابن علي ابن ابي طالب. رضي الله عنهم فانه قد اخرج اسماعيل القاضي وغيره انه كان يتعشى في بيت فاطمة رضي الله عنها. فرأى رجلا هو سهيل ابن ابي سهيل. عند

91
00:43:00.350 --> 00:43:20.350
قبر النبي عليه الصلاة والسلام. فناداه وقال هلم الى العشاء. فقال لا اريده. قال ماذا كنت ماذا كنت تصنع عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام؟ قال جئت مسلما عليه. فقال

92
00:43:20.350 --> 00:43:40.350
قال الحسن ابن الحسن اذا دخلت المسجد فسلم عليه. هذا الذي امر به عليه الصلاة والسلام وهذا هديه. ان تسلم على النبي عليه الصلاة والسلام. اذا دخلت الى مسجده او غيره من المساجد

93
00:43:40.350 --> 00:44:10.350
ثم روى عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله لا تجعلوا قبري عيدا بيوتكم قبورا لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. وصلوا علي حيثما كنتم. تلاحظ ان هذا الاثر يؤيد

94
00:44:10.350 --> 00:44:30.350
اثر زين العابدين في النهي عن ذلك. وتأمل حكمة الله في ان مثل هذه القضية تجيء عن عدد من ال بيت النبي عليه الصلاة والسلام الذين هم من اخص الناس به. لقربهم

95
00:44:30.350 --> 00:45:00.350
منه نسبا ودارا. فكونهم ينبهون على هذا الامر. وآآ ينهون عن اعتياد المجيء الى قبره عليه الصلاة والسلام او الدعاء عنده هذا دليل على ان هذا الامر من الاهمية البالغة التي ينبغي ان يعتنى بها. وهذا

96
00:45:00.350 --> 00:45:20.350
الحديث الذي ذكرته قبل قليل هو مرسل لان الحسن ابن الحسن روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة لكن المقصود هو الاستدلال بفعله رحمه الله ورضي عنه واما القطعة المعروفة

97
00:45:20.350 --> 00:45:40.350
المرفوعة فانها ثابتة في غير هذا الحديث كما سبق. وجاء ايضا عنه في مصنف عبد الرازق مصنف عبد الرزاق انه رأى قوما مجتمعين عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام فنهاهم عن ذلك

98
00:45:40.350 --> 00:46:10.350
وحدثهم بحديث عليه الصلاة والسلام لا تجعلوا قبري عيدا. كل ذلك من سد ذرائع الشرك وحماية جناب التوحيد والله المستعان. بقي على مسألة وهي من المسائل التي اوردها الشيخ وهي المسألة التاسعة كونه

99
00:46:10.350 --> 00:46:40.350
اعمال النبي عليه الصلاة والسلام اه كون اعمال امته تعرض عليه في الصلاة والسلام عليه وهذه مسألة آآ مهمة وهي مسألة عرض اعمال الاحياء عليه عليه الصلاة والسلام او على غيره من الاموات. فانها

100
00:46:40.350 --> 00:47:10.350
هذه شبهة من الشبه التي يستدل بها القبوريون. على جوازي الاستغاثة وطلب الشفاعة او على التوسل به عليه الصلاة والسلام يستدلون بهذا الامر على هذا وذاك على مسألة الاستغاثة وطلب الشفاعة

101
00:47:10.350 --> 00:47:40.350
وعلى مسألة التوسل به عليه الصلاة والسلام وهو التوسل البدعي المعروف ويستدلون على هذا بما روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال حياتي خير لكم ومماتي خير لكم. تحدثون

102
00:47:40.350 --> 00:48:10.350
ويحدث لكم تعرض اعمالكم علي فما وجدت من خير حمدت الله وما وجدت من شر استغفرت لكم. وهذا موضع الشاهد عند هؤلاء وهو ان النبي عليه الصلاة والسلام يستغفر للمسيء فنحن

103
00:48:10.350 --> 00:48:40.350
نطلب منه هذا الامر او نتوسل به لاجل ان يستغفر الله لنا ولربما وجدتهم ينزعون في الاستدلال على هذا الامر بقول الله جل وعلا وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله. وهذا من ابعد الاستدلالات

104
00:48:40.350 --> 00:49:10.350
واظعفها فانه لا علاقة البتة بين هذا وذاك. فالاية الضمائر فيها تعود الى المنافقين يعتذرون اليكم اذا رجعتم اليهم الى اخره. والسياق سياق تهديد ووعيد. فاين هذا من اما بالنسبة لهذا الحديث فالجواب عنه من عدة اوجه

105
00:49:10.350 --> 00:49:40.350
اولا انه ليس بصحيح. قد اخرجه اسماعيل القاضي باسناده عن بكر ابن عبد الله المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا كما ترى مرسل والمرسل لا يحتج به. والامر الثاني ان هذا

106
00:49:40.350 --> 00:50:20.350
الحديث ننصح فانه انما يدل على عرض اعمال الامة عن النبي صلى الله عليه وسلم واستغفاره لها. وليس فيه طلب الدعاء والاستغفار منه صلى الله عليه وسلم. تنبه الحديث فيه بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل شيئا. وهم يستدلون على شيء اخر لم يرد في الحديث

107
00:50:20.350 --> 00:50:40.350
فهم بحاجة الى دليل على هذه القضية. اما كونه يفعل هو عليه الصلاة والسلام ذلك فهذا انصح الحديث ولم يصح فيه دلالة عليه لكن كونه يسأل عليه الصلاة والسلام او يتوسل به هذا لا دليل فيه

108
00:50:40.350 --> 00:51:20.350
وبالتالي فالاستدلال به لا محل له. ووجه اخر ان ما يحصل في البرزخ هو من قبيل للامر الكوني للامر الشرعي. وبالتالي فلا تأثير لسؤال السائلين فيه يعني ليس هناك تأثير لسؤال الناس ليس سؤال الناس النبي صلى الله

109
00:51:20.350 --> 00:51:50.350
الله عليه وسلم ان يستغفر له مؤثرا في حصول استغفاره. نعم لو كان هذا في حياته فانه يشرع اجابة السائل. لكن التكليف منقطع في حال البرزخ. اذا فلا وجه لسؤاله عليه الصلاة والسلام هذا الامر لانه لا يؤثر فيه. ووجه اخر

110
00:51:50.350 --> 00:52:20.350
وهو اطباق السلف الصالح واجماعهم على عدم سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ان يستغفر لهم او ان يشفع لهم وهم احرص الناس على اسباب التكفير والمغفرة ولو كان هذا الامر مشروعا لسابقوا اليه. ولا يستطيع هؤلاء ان يظفروا باثرهم

111
00:52:20.350 --> 00:52:50.350
واحد فقط ثابت عن احد من اهل القرون الثلاثة المفضلة. ووجه اخر ان عرض الاعمال انما ثبتت النصوص الثابتة اه اقول ان ما ثبت عرضه او عرض الاعمال على الله عز وجل لا على رسوله عليه الصلاة

112
00:52:50.350 --> 00:53:20.350
هذا الثابت كما في صحيح مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام اخبر ان آآ الاعمال تعرض على الله عز وجل في كل اثنين وخميس. فهذا الذي ثبت ان الاعمال تعرض على الله عز وجل حتى اعماله هو عليه الصلاة والسلام. ووجه اخر

113
00:53:20.350 --> 00:53:50.350
ان عرض الاعمال على النبي عليه الصلاة والسلام يقتضي علمه بها فيكون النبي عليه الصلاة والسلام عالما علما عاما بكل ما تعمل امته. من حسن او قبيح وهذا الامر ترده النصوص المحكمة الكثيرة. الانبياء لا علم

114
00:53:50.350 --> 00:54:20.350
بذلك يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم؟ قالوا ماذا؟ لا علم لنا فلو كانت تعرض عليهم لعلموا. وعيسى عليه السلام يقول وكنت عليهم شهيدا ماذا؟ ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم. بل النبي عليه الصلاة والسلام

115
00:54:20.350 --> 00:54:50.350
كما في الصحيح حينما يزاد عن حوضه بعض امته ماذا يقال له انك لا تدري ما احدثوا بعدك. فلو كان على اطلاع بما عملوا لما صح هذا الحديث ولو كان يدري عليه الصلاة والسلام ثم انه معارض ايضا ستر

116
00:54:50.350 --> 00:55:10.350
الله عز وجل كما في حديث النجوى انا سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. فلو كانت معروضة على النبي عليه الصلاة والسلام لكان مفضوحا. الانسان في اعماله التي عملها في السر ولم يكن

117
00:55:10.350 --> 00:55:40.350
مستورا عليه. اذا الخلاصة ان مسألة عرظ الاعمال على النبي عليه الصلاة والسلام غير ثابتة وكذلك عرض الاعمال على الاقارب اقارب الانسان من الموتى ايضا جاءت فيه بعض الاحاديث والاثار ولم

118
00:55:40.350 --> 00:56:10.350
صح منها شيء فيما اعلم اذا هي قضية غير صحيحة ولو صحت فلا وجه البث آآ للاستدلال بها على مسألة الشرك او على مسألة التوسل. اللهم الا الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم كما نص على ذلك المؤلف. اذا تعرض الاعمال على النبي عليه

119
00:56:10.350 --> 00:56:30.350
الصلاة والسلام في الصلاة والسلام عليه خاصة. واما سائر الاعمال فهذا ما لم يصح. وما بني عليه لو صح فلا وجه له والله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه

120
00:56:30.350 --> 00:56:31.646
