﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله ومن صحبه ومن تبع هداه اما بعد قال الامام شيخ الاسلام محمد ابن الوهاب رحمه الله باب بيان شيء من انواع السحر. قال احمد حدثنا الحمد لله

2
00:00:20.350 --> 00:00:50.350
العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله اله واصحابه واتباعه باحسان. اما بعد يقول المؤلف رحمه الله باب بيان شيء من انواع السحر. وتبويب المؤلف رحمه الله

3
00:00:50.350 --> 00:01:40.350
هذا الباب مراده منه انه بعد قد بين رحمه الله في الباب الماظي حقيقة السحر وحكمه وحده اراد ان يبين ان ثمة اشياء تدفنوا تحت مسمى السحر ولكنها ليست هي السحر بحقيقته الشرعية الخاصة التي مضت

4
00:01:40.350 --> 00:02:20.350
فينبغي على طالب العلم ان يفرق بين هذا وهذا. وعليه فانه يقال ان السحر يطلق باطلاق خاص وهو ما مضى بيانه من ذاك السحر الذي هو شرك لا يكون الا في التقرب للشياطين. وثمة اطلاق عام

5
00:02:20.350 --> 00:03:00.350
يدخل فيه انواع يجمعها انها اشياء فيها تخييل وخداع او فيها تأثير خفيف هذه الاشياء التي يطلق عليها انها سحر وليست بمعنى السحر الخاص كما سيأتي معنا انها تشتمل على ما فيه تخييل وخداع

6
00:03:00.350 --> 00:03:30.350
او على ما فيه تأثير خفي على النفوس. وهذا هو الرابط الذي يربطها وهو الذي يدخلها في مفهوم السحر العام. فمفهوم السحر السحر العام فيه تخييل كما مر معنا ان من انواع الستر ما هو تخليل؟ وفيه

7
00:03:30.350 --> 00:04:00.350
تأثير على النفوس كما مر معنا وكما سيمر ان شاء الله وبناء عليه فانه لا ينبغي ان يطلق الحكم في الواقعة المعينة. او على الشخص المعين بانه مواقع للسحر او انه يستحق الحد

8
00:04:00.350 --> 00:04:30.350
الذي مر معنا فيما مضى وهو اضطر بالسيف اقول لا ينبغي ان يبادر الى ذلك حتى يعرف ما هو هذا السحر الذي وقع؟ فاذا كان هو السحر الذي اه حكمه الشرك بالله تبارك وتعالى ترتب عليه ما ترتب من الحد السابق والا

9
00:04:30.350 --> 00:05:00.350
فان كل حالة لها حكمها الذي يخصها شرعا. فهذا من الامور التي ينبغي التنبه لها قد بين اهل العلم هذه الانواع ونبهوا على هذا التنبيه وهو سورة التفريق بينما يطلق عليه انه سحر. انه يدخل انواع منها ما هو شرك وكفر ومنها

10
00:05:00.350 --> 00:05:20.350
ما هو معصية لا تبلغ الى هذا الحد؟ نعم. قال احمد حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن حيان بن العلاء قال حدثنا قطر بن قبيصة عن ابيه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العياذ

11
00:05:20.350 --> 00:05:50.350
والطرق والطيرة من الجبت. قال عوف العيافة هذا الحديث الاول من الاحاديث الخمسة التي اوردها المؤلف رحمه الله في هذا الباب. حديث الاول هو حديث قبيصة ابن مخالب. رضي الله عنه. بعض اهل العلم

12
00:05:50.350 --> 00:06:20.350
اثروا لاجل بعض الميم الذي في احد رواته وهو حيان بن العلاء فان فيه بعض الضعف لكن كثير من من اهل العلم اثبته فقد اه صححه المنذري وحسنه شيخ الاسلام وكذلك النووي

13
00:06:20.350 --> 00:06:50.350
وجود اسناده ابن مفلح وكذلك الشوكاني وغيرهم من اهل العلم الذين هذا الحديث وعوف احد الرواة وهو ثقة روى له الجماعة من اتباع التابعين فسر ما جاء في هذا الحديث نعم

14
00:06:50.350 --> 00:07:20.350
قال عوف العيافة زجر الطير. والطرق الخط يخط بالارض. والجبت قال الحسن رن الشيطان اسناده جيد. نعم. هذا الحديث فيه ذكر انواع مما يسمى سحر قوله صلى الله عليه وسلم من الجبت الجبت

15
00:07:20.350 --> 00:07:50.350
هنا على تفسير كثير من اهل العلم هو السحر. ومن اما ان تكون تبعيضية يعني من انواع السحر العياقة والطرق والطيرة او ان تكون من ابتداء الغاية بمعنى ان هذه الاشياء مبدأها ومنشأها من السحر

16
00:07:50.350 --> 00:08:30.350
والعياقة هي زجر الطير والمقصود بالزجر ان يصاح به حتى يثار عن مكانه. وينبني على هذا اما التشاؤم او التفاؤل بممر هذا الطير او زعم معرفة المغيب بسبب هذا الزجر. فاذا زجر واثير

17
00:08:30.350 --> 00:09:00.350
وفرج عن محله فان العرب كانت تنظر الى المحل الذي يذهب اليه يتفاءلون كونه يأخذ ذات اليمين ويتشائمون اذا يأخذ ذات الشمال وقد يبنون على هذا معرفة او ادعاء معرفة شيء

18
00:09:00.350 --> 00:09:40.350
ويزعمون انه لما يتأملون ممر ومطيرة يزعمون انه سيكون كذا كذا وهذا كما سيأتي ان شاء الله ضرب من الكهانة يعني ادعاء علم الغيب وبهذا يعلم ان بين العياقة التي هي كما اسلفت زجر الطير والتشاؤم او التفاؤل بممرها او ادعاء

19
00:09:40.350 --> 00:10:10.350
معرفة الغيب بسبب ذلك بينها وبين الطيرة عموم وخصوص من وجه وكل منهما اعم من الاخر من وجه. الطيرة هي كما سيأتي في باب كامل يمر معنا ان شاء الله اصلها

20
00:10:10.350 --> 00:10:50.350
التشاؤم التشاؤم بالشيء فاقول بينها وبين العياقة عموما وخصوصا من وجه فان العياقة مختصة بزجر الطير. ولكنها اعم من حيث كونها يتعلق بها التفاؤل والتشاؤم وايضا يتعلق بها ادعاء معرفة المغير. اما الطيرة فانها

21
00:10:50.350 --> 00:11:20.350
تختص ما يتعلق بالتشاؤم هذا هو الغالب فيها ان تستعمل في المكروه يعني فيما يتشائم به وهي اعم من جهة ما يتطير به فقد يتطير بالطير وقد يتطير بالوحش وقد يتطير

22
00:11:20.350 --> 00:11:50.350
الاسماء قد يتطير بالارقام وقد يتطير بالازمنة وقد يتطير بالامكنة الى غير ذلك مما سيأتي البحث فيه ان شاء الله. فهذا وجه العلاقة بين العياقة الطيرة. وهي وثيقة ووجه اطلاق السحر على العياقة

23
00:11:50.350 --> 00:12:20.350
هو ما للعيافة من تأثير خفي على النفس. فان هذه العياقة يترتب عليها في نفس من يتقبلها ويتعاطاها تأثير في نفسه فيقدم بناء عليها الى حاجته او يقدم فلاجل هذا

24
00:12:20.350 --> 00:13:00.350
وصفت العياقة بانها من الستر. واما الطرق فقد اسره عوف رحمه الله بانه الخط في الارض وهذا احد التفسيرين عند اهل اولهما الخط في الارض وهذه طريقة مشهورة عند العرب وبعض القبائل لهم اختصاص بها فان

25
00:13:00.350 --> 00:13:30.350
هذه الانواع كان لبعض القبائل اختصاص بها واشتهار بها. وكان ابناء هذه القبائل اه مشهورون بين سائر العرب بها. ولذلك يرجع الاخرون اليهم. في العياقة معروفة عند الجميع لكن آآ قبيلة لكن قبيلة معينة مختصة بها اكثر وهي

26
00:13:30.350 --> 00:14:00.350
قبيلة قبيلة من الازهر. واما الطرق ان قبيلة اسد ابن خزيمة كانت مشهورة بها اكثر من غيرها. المقصود ان كيفية ذلك الكيفية المشهورة عندهم هي ان الطالب ووجه العلاقة بين كلمة الطرف

27
00:14:00.350 --> 00:14:30.350
سقط في الارض انه يجعل في الارض خطوطا كانها طرقا فهذا وجه تسميتها بالطرق هذا الطالب يجعل خطوطا باصبعه او بشيء مع ينكث به في الارض يجعل خطوطا كثيرة وبحركة سريعة بحيث لا يحيط بها العبد. حركة عشوائية يخطط في الارض خطوطا كثيرة

28
00:14:30.350 --> 00:15:00.350
ثم يأتي على مهل ويمسح خطين خطين خطين حتى ينظر ماذا يبقى فان خطاني فهذه علامة النجاح. وان بقي خط واحد فهذه علامة صلبة. هذه طريقة القول بما يسمى بالخط في الارض. وهذا كما ترى نوع من الكهابة

29
00:15:00.350 --> 00:15:30.350
والتفسير الثاني ان الطرق هو الضرب بالحصى. وهذا ما كان يشتهر في القديم ويشتهر ايضا في الحديث عند بعض النساء من ان يضرب بالكف على مجموعة من الحصى او على غير الحصى كالودع

30
00:15:30.350 --> 00:16:00.350
الذي مر معنا سابقا ثم آآ نتأمل هذا الذي ضرب ويذكر شيء من الامور المغيبة انه سيكون كذا او سيموت فلان او سيحيا او ينجح في تجارته الى اخره. وكل ذلك من انواع اه ادعاء علم الغيب ايا ما كان تفسيره

31
00:16:00.350 --> 00:16:30.350
فهو من جملة الكهانة التي هي ادعاء للغيب وسيأتي ان شاء الله كلام عندنا في باب مستقل الطيرة اه سيأتي لها باب ان شاء الله ويوعد الكلام فيه ان شاء الله تعالى او يستوعب الكلام فيه ان شاء الله عنها

32
00:16:30.350 --> 00:17:10.350
لكن في الجملة كما اسلفت الطيرة اصلها التشاؤم فاذا عظمت النفس حتى الانسان عن حاجته فانها تكون شرك واكثر ما يتطير اهل الجاهلية بامرين. بالطير او بالوحش والحيوانات كالضباء فيتطيرون ويتشائمون باسمائها فاذا مر العقاة

33
00:17:10.350 --> 00:17:40.350
اه يتوهمون ان عقابا سينزل اذا مر الغراب يدعون ان غربة ستقع وما شكل ذلك. او بممرها اين تذهب؟ او باصوات وما شاكل ذلك؟ فهذا كله من التطير الذي جاء النهي عنه و

34
00:17:40.350 --> 00:18:10.350
وصف ذلك بانه من الجبث اي من السحر هو لكون هذه اه الامور يحصل بها تأثير خفي في النفس وهذا مشابه للسحر فاعطي اسمه بناء على ذلك نعم اعاهد قراءة كلام عوف قال عوف العيافة زجر الطير والطرق الخط يخط

35
00:18:10.350 --> 00:18:30.350
ارض والجبت قال الحسن رنة الشيطان. اسناده جيد. نعم. بقي الكلام عن قول الحسن رحمه الله ذكره المؤلف وهو ان الجد ظنة الشيطان. كما ذكرت لك اه كثير من اهل العلم

36
00:18:30.350 --> 00:18:50.350
او اكثرهم يفسرون الجدة ها هنا بانه السحر. وقد مضى الكلام على الجب اكثر من مرة. وقلت ان الاصل في اه معناها ما لا خير فيه. ويطلق عند السلف على اشياء. منها الشيطان

37
00:18:50.350 --> 00:19:20.350
والسحر والشرك والاصنام وما الى ذلك. وهذا الموضع بالذات الاقرب في تفسير الجد فيه انه السحر. واما تفسيره برنة الشيطان هذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله ولعله تابع في ذلك ابن كثير في تفسيره. والا

38
00:19:20.350 --> 00:19:50.350
هذه الرواية في مسند احمد بدون كلمة رملة قال الجن الشيطان وآآ اذا كانت الرواية هي الشيطان فالامر واضح. اي ان هذه الامور العياقة والطرق الطيرة من الشيطان لانه هو الذي يزينها وهو الذي يدعو اليها فمن هنا

39
00:19:50.350 --> 00:20:10.350
لابتداء الغاية هو منشأها هو سبب حصول هذه الاشياء. ولا شك في ان هذا الصحيح فهو مبدأ ومنفع كل شهر فان هذا الشيطان الرجيم قد تعهد ان يضل بني ادم

40
00:20:10.350 --> 00:20:40.350
وهذا من اطلاقه واما ان كانت الرواية الاخرى صحيحة وهي رنة الشيطان فالرملة في اللغة هي الصوت الحاد. وقد تفاوت كلام اهل العلم في تفسير المقصود برنة الشيطان. فمنهم من توقف في ذلك. فالشيخ سليمان رحمه الله

41
00:20:40.350 --> 00:21:20.350
ما بده يصير. فانه ذكر انه لم يجد فيه كلاما وبعض الصراخ اجتهد ببيان المقصود حتى قال بعضهم ان المقصود برنة برنة الشيطان امران الاول صوت النائحة والثاني الغناء فهذا وذاك يسمى رنة الشيطان. لكن هذا التوجيه فيه نظر. فما العلاقة

42
00:21:20.350 --> 00:21:50.350
بين صوت النائحة او الغناء وهذه الامور الثلاثة المذكورة في هذا الحديث لا وجه للعلاقة بين هذه الثلاثة هو ما ذكر اقرب والله اعلم ان يقال ان رنة الشيطان هي دعوته

43
00:21:50.350 --> 00:22:30.350
للمعاصي. ومعلوم ان الشيطان يدعو ويوسوس للعاصي ليعصي الله تبارك وتعالى وبناء على هذا التفسير فلا فرق كبيرا بين اقول ان الحسن قال الشيطان او رنة الشيطان. فالمقصود واحد. المقصود رنة الشيطان يعني دعوته

44
00:22:30.350 --> 00:22:50.350
وسطه للمعاصي ومن ذلك هذه الامور الثلاثة التي جاءت في هذا الحديث والله تعالى اعلم. نعم ولابي داوود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه. نعم. كما ذكر الشيخ رحمه الله ان لابي داود

45
00:22:50.350 --> 00:23:10.350
وابن حبان المسند يعني المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم مما ذكر يعني دون ما جاء من قول عوض او الحسن نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم

46
00:23:10.350 --> 00:23:40.350
فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد. رواه ابو داوود واسناده صحيح. هذا الحديث الثاني حديث ابن عباس من اقتبس شعبة من السحر الشعبة من اقتبس شعبة من النجوم. الشعبة هي الجزء. الايمان بضع وسبعون شعبة

47
00:23:40.350 --> 00:24:20.350
يعني جزء وقطعة واقتبس بمعنى حصل وتعلم شعبة من النجوم يعني من علم النجوم. وهذا الحديث يتعلق بموضوع التنجيم وهذا له باب خاص بوبه المؤلف رحمه الله بمعنى قريبا ان شاء الله فيؤجل تفصيل الكلام في ذلك الى محله. لكن

48
00:24:20.350 --> 00:24:50.350
يذكر على اختصار ان الشعبة المقصودة او ان عفوا العلم المقصود بعلم النجوم هنا هو نوع من نوعين. وهو علم التأثير لا علم التسيير وهو ما كان يعتقده العرب من ان حركات الكواكب

49
00:24:50.350 --> 00:25:30.350
واجتماعها واختراقها اثرا في معرفة الغيب فيستدل بهذه الحركة على ما سيقع في الارض. او وهو اعظم ان يستدل بهذا او ان يعتقد من هذا التأثير على مجريات ما يكون في الكون بمعنى ان علم التأثير يراد به الاستدلال

50
00:25:30.350 --> 00:26:00.350
بالاحوال الفلكية على الاحوال الارضية بمعرفة المغيبات فسيكون في المستقبل كذا وكذا بناء على اه طلوع نجم او اجتماعه مع اخر او ما شاكل ذلك واعظم من ذلك ما يعتقده بعض جهلة المشركين من ان

51
00:26:00.350 --> 00:26:30.350
لهذه الحركة تأثيرا. وان لحركة النجوم او ان لهذه النجوم والافلاك قدرة وسيطرة وتأثيرا على ما سيكون في الارض. فيحصل الضر والنفع منها وكل هذا ولا شك آآ شرك بالله تبارك وتعالى وسيأتي تفصيل

52
00:26:30.350 --> 00:27:00.350
لمحله ان شاء الله. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من اقتبس شيئا من هذا العلم فقد اقتبس وحصل شيئا من السحر زاد ما زاد اي كلما اول في تعلم هذا العلم كلما ازداد اثما في ذلك كلما زاد

53
00:27:00.350 --> 00:27:30.350
من زاد اثنان ووجه العلاقة بين علم التنجيم والسحر ولاجله اطلق عليه بانه من السحر هو ان هذا الاعتقاد بان للنجوم اثرا على ما سيكون في الارض ما هو الا

54
00:27:30.350 --> 00:28:10.350
ضرب من التخييل لا حقيقة له. وكذلك السحر منه ما هو تخييل لا حقيقة له. فهذا وجه المشابهة بين التنجيم والسحر وهذا الحديث كما ذكر المؤلف رحمه الله و حديث صحيح صححه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وكذلك صححه النووي وكذلك صححه

55
00:28:10.350 --> 00:28:30.350
وغيرهم من اهل العلم فهو حديث صحيح ثابت. نعم. وللنسائي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر. ومن سحر فقد اشرك ومن تعلق شيئا وكل اليه. نعم

56
00:28:30.350 --> 00:29:00.350
وعن ابن مسعود رضي الله عنه هذا الحديث من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد اشرك. هذا الحديث فيه بحث من جهة ثبوت الذهبي رحمه الله في الميزان ضعفه لعلتين الاولى لين احد رواة

57
00:29:00.350 --> 00:29:20.350
وهو عباس ابن ميسرة. والعلة الثانية التي ذكرها الانقطاع بين الحسن وابي هريرة قد مضى الكلام سابقا في مسألة الانقطاع مسألة سماع الحسن بن ابي هريرة فليجري هذا ضعف الذهبي

58
00:29:20.350 --> 00:29:40.350
قلنا المعاصرين الشيخ ناصر رحمه الله هذا الحديث لكن حسنه من حسنه من اهل علم من اهل العلم كابن مفلح رحمه الله فان اصدرت على الذهب بان اه الحديث اه

59
00:29:40.350 --> 00:30:10.350
اشبه ان يكون حسنا. وعلى كل حال دل على ما دل عليه هذا الحديث قول الله تبارك وتعالى ومن شر النفاثات في العقد. المقصود بالنفاثات في العقد السواحر. اللاتي يعقدنا وينفثنا في عقدهن الحديث انما جاء فيه ما جاء في كلام الله تبارك

60
00:30:10.350 --> 00:30:40.350
وتعالى واما قوله من تعلق شيئا وكل اليه فيشهد له حديث عبد الله بن عقيل وقد مر معنا في اه هذا الكتاب سابقا فهذا اللفظ يتقوى بذاك الحديث السابق هذا الحديث الذي اورده المؤلف يتعلق بالسحر الذي هو

61
00:30:40.350 --> 00:31:10.350
سحر بالمفهوم الخاص او بالمعنى الخاص او بالحقيقة الشرعية الخاصة التي هي فمن انواع ذلك بل لعل هذا النوع من اكثر ما يقع من السحر كما ترى هذا بعضهم هو ما يقع من اه النفاثين او النفاثات في العقد

62
00:31:10.350 --> 00:31:50.350
فان هؤلاء يعقدون عقدة وهذه العقدة يرومون بها تثبيت السحر وعدم انحلاله وهم مع ذلك يتلون رقا شركية. يستجلبون بها الشياطين تعينون بهم على تحقيق هذا السحر. ويمكثون في هذه العقدة

63
00:31:50.350 --> 00:32:20.350
وهذا النفس يتكيف معه ما فيه من الارواح الخبيثة ويتحد مع ذلك ما يكون من ارواح الشياطين الخبيثة بكيفية يعلمه الله تبارك وتعالى فيحصل بسبب ذلك السحر للمستور باذن الله الكوني

64
00:32:20.350 --> 00:33:00.350
وتعالى فليس اذا كل عقد يكون داخلا هذا الحديث بل هو عبد خاص يفعله السحرة ويذكرون عزائم ورقى شركية ويتعاون معهم في هذا الشياطين ويمكثون نفسا يكون له اثر اتحاده مع هذه الارواح الخبيثة وهي الشياطين فيحصل السحر باذن الله تبارك وتعالى

65
00:33:00.350 --> 00:33:30.350
وهذا ولا شك شرك بالله تبارك وتعالى لانه لا يكون الا بالشرك ولا الا هؤلاء السحرة الخبثاء الذين يشركون بالله تبارك وتعالى. و قوله صلى الله عليه وسلم ومن سحر فقد اشرك يعني هذا السحر الشركي

66
00:33:30.350 --> 00:33:50.350
وهذا لا شك فيه ولا ريب وقد مضت الادلة على هذا تفصيلا. واما قوله من تعلق شيئا وكل اليه فمضى الكلام فيه. من تعلق بالله تبارك وتعالى واعتمد عليه توكل عليه

67
00:33:50.350 --> 00:34:10.350
الامر اليه فان الله عز وجل حسبه وكافيه. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اليس الله بكاف عبده فليبشر هذا الذي اعتمد على الله عز وجل وفوض الامر اليه بكل خير. واما من تعلق

68
00:34:10.350 --> 00:34:40.350
سحر وبالشياطين. وبامثال هذه الشعوذات فان الله عز وجل يكله الى هذا ويتخلى عنه. فلا يحصل له الا الشر. ولا تحصل له الا الخيبة. ولا يحصل له الا من الضلال اي نجاح واي فلاح؟ لمن يتخلى الله عز وجل ويكله الى

69
00:34:40.350 --> 00:35:10.350
هؤلاء الارجاس الانجاس. ولا شك ان هذا فيه اعظم تحذير للمسلم ان يتعلق قلبه بغير الله تبارك وتعالى. حتى ولو كان من امور مباحة فكيف اذا تعلق الانسان بالشرك واهل الشرك؟ نسأل الله السلامة والعافية. نعم

70
00:35:10.350 --> 00:35:30.350
وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا هل انبئكم ما العطف هي النميمة القالة بين الناس رواه مسلم. هذا الحديث حديث مسلم. فيه ان

71
00:35:30.350 --> 00:36:10.350
العضه فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالنميمة من السحر العض على وزن الوجه وهو الاشهر وعلى وزن العدة العظة وهذا وجه اخر وقال به جمع من اللغويين لكن الاول هو الاشهر عند اهل الحديث انه العرض

72
00:36:10.350 --> 00:36:40.350
على وزن الوجه. واختلفوا في تفسيره. لغة. فذكر كثير من اهل اللغة ان العض هو الكذب والبهتان. وفسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بالنميمة القالة بين الناس لان النميمة لا ينفك عنها الكذب

73
00:36:40.350 --> 00:37:20.350
غالبا فغالبا ما يكون في كلام النمام شيء من الكذب. فلاجل هذا وصفت النميمة بانها من العظم. والتوجيه او المعنى الثاني هو ان العطف بمعنى السحر. العضو بمعنى السحر قال ابن قتيبة رحمه الله في تأويل مختلف الحديث كانت قريش تسمي

74
00:37:20.350 --> 00:38:00.350
السحر عضهاء. واذا الاسمر من اه اسماء السحر وبناء على هذا فسر عكرمة رحمه الله قول الله عز وجل الذين جعلوا القرآن عضين. فهو فسره بناء على هذا. ان عظين من العض وهو السحر. ويشهد لهذا اثار

75
00:38:00.350 --> 00:38:30.350
عن السلف من ذلك ما خرج الطحاوي وغيره في اه مشكله عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال كنا نعد العضة او العضاة في الجاهلية السحر. واراها فيكم اليوم

76
00:38:30.350 --> 00:38:50.350
يعني النميمة التي تمشي بين الناس ويتناقلها الناس ويحكيها بعضهم لبعض هذا المقصود قال القالب بين الناس يعني التي تفشو بينهم ويحكونها فيما بينهم ويقولها بعضهم لبعض يحصل بسببها اضطراب

77
00:38:50.350 --> 00:39:20.350
بين الناس فهذا هو التوجيه الثاني واراء ان المؤلف رحمه الله انما قصدها هذا واراده. وهذا ما استظهره الشارح الشيخ سليمان رحمه الله. فالعطف عند المؤلف رحمه الله هو السحر. ولاجل هذا اورد هذا الحديث. وعلى هذا

78
00:39:20.350 --> 00:39:50.350
يكون هذا الحديث شبيها في طريقة البيان ايضاح بما ثبت في صحيح مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم اتدرون ما المفلس؟ اتدرون من المفلس قالوا مفلس ما لا دينار له ولا درهم قال الذي يأتي يوم القيامة

79
00:39:50.350 --> 00:40:20.350
وقد ضرب هذا وشتم هذا الى اخر آآ الحديث فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يرد ان ان ما الذي نرى له ولا درهم؟ لا يسمى مفلسا لكنه اراد ان يبين ان من الافلاس افلاس الانسان يوم القيامة

80
00:40:20.350 --> 00:40:50.350
من الحسنات. كذلك هنا لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم ان السحر ليس تعظهن وانما اراد ان يبين انه يشبهه في طريقته وتأثيره النميمة. ووجه الشباب والعلاقة بين النميمة

81
00:40:50.350 --> 00:41:20.350
والسحر من جهتين. الاولى ان النميمة والنميمة معروفة وهي الكلام بين الناس على جهة الافساد او هي كما قال بعضهم افشاء السر الذي يترتب على افشائه قطيعة واضطراب بين الناس. والمقصود ان النميمة

82
00:41:20.350 --> 00:41:50.350
معروف فالعلاقة بينهما اولا من جهة ان السحر يحصل بمكر خفي. وكذلك النميمة. انما تكون بمكر خفي فيأتي هذا صفية آآ يأتي النمام الى هذا خفية ينقل له الكلام الذي

83
00:41:50.350 --> 00:42:20.350
من القائل فيحصل بهذا قطيعة ونزاع وشحناء. والوجه الاخر هو من جهة الاثر فان السحر يترتب عليه تفريق قطيعة كما قال الله جل وعلا فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه. وكذلك النبي

84
00:42:20.350 --> 00:42:50.350
يترتب عليها القطيعة والتفرق بين الناس. بل قد يقال ان النميمة اثرها في هذا ابلغ. حتى قال يحيى ابن ابي كثير رحمه الله يفسد النمام في ساعة اكثر مما يفسد الساحر في سنة وجاء في رواية

85
00:42:50.350 --> 00:43:20.350
في شهر فلاجل هذا كان اثر النميمة كاثر السحر او ابلغ ولاجل هذا وصفت بهذا الوصف بهذا الوصف القبيح وهذا الاسم الا وهو السحر ففي الحديث ابلغ نهي وزجر عن هذا الفعل او عن هذه الصفة

86
00:43:20.350 --> 00:43:50.350
الخبيثة الا وهي النميمة. وهذا من الامور المعلومة شرعا وعقلا النميمة من اقبح ما يكون من الاخلاق. ويكفي زجرا عنها ان صاحبها متوعد بعدم دخول الجنة. لا يدخل الجنة قتات. يعني نمام

87
00:43:50.350 --> 00:44:20.350
وهي خلق مرزول يترفع عنه اهل المروءة. ولذلك قالت العرب النميمة مرعى اللئام. الذي يرعى في هذا المرعى الوصيد هم اللئام اما اهل النفوس الشريفة انهم ابعد ما يكونون عن هذا الخلق. ويكفي النمامة

88
00:44:20.350 --> 00:44:50.350
قبحا ان الصدق ممدوح الا منه. الصدق في كل الاحوال الا من هذا النمام. فانه يعتبر الصدق منه مذموما. بل هو اقبح ما يكون اذا كان اكثر صدقا. لان المفسد المترتب على ذلك عظيمة

89
00:44:50.350 --> 00:45:30.350
واذا كان النمام مذموما فان من يستمع النميمة وآآ يستقبلها هو ايضا مذموم. العاقل ينبغي ان يعلم ان مبلغه السوء كباغيه اليه. كما قالوا نبلغ السوء كباغين من جعل النمام عينا هلك يبلغك السوء فباغيني لك. ينبغي على الانسان ان

90
00:45:30.350 --> 00:46:00.350
نعرض عن النمام اذا جاءه ينقل له الكلام. الذي يزعم انه سمعه من اخيه فيه مما يقبح ايصاله مما يؤثر الشحناء بينه وبين اخيه. ينبغي عليه ان هذا الانسان ويخبره انه بين اثم الكذب والبهتان

91
00:46:00.350 --> 00:46:20.350
اذا كان كاذب او اثم النميمة ان كان صادقا فهو لا يخلو من الاثم والذم والعياذ بالله. نعم قال رحمه الله ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا

92
00:46:20.350 --> 00:46:50.350
قال الشيخ رحمه الله وله ما عن ابن عمر هذا والله اعلم وهم من المؤلف رحمه الله عند الحديث اه عن ابن عمر انما رواه البخاري رحمه الله فقط لكن مسلم رحمه الله روى حديثا اخر فيه هذا اللفظ ان من البيان لسحرا عن عمار

93
00:46:50.350 --> 00:47:20.350
بن ياسر رضي الله عنه اذا هذا اللفظ ان من البيان لسحرا في البخاري عن ابن عمر وفي عن عمار رضي الله تعالى عن الجميع. وجه تسمية البيان والبيان هو الفصاحة والبلاغة. هذا المقصود بالبيان يعني الفصاحة والبلاغة

94
00:47:20.350 --> 00:48:00.350
وجه وصف البيان بالسحر او وصف بعض للبيان بالسحر فان من هنا تبعيضية. هو ان تأثير البيان في امانة القلوب كتأثير السفر. بمعنى ان للبيان والفصاحة اثرا خفيا في التأثير على القلوب

95
00:48:00.350 --> 00:48:40.350
وتغيير مواقفها فبسبب البيان وبسبب الفصاحة ينقلب في نظر السامع الحق باطلا والباطل حقا هذا التأثير في القلوب يشبه تأثير السحر فلذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم بعض البيان وهو الذي بلغ الغاية في الفصاحة والبلاغة

96
00:48:40.350 --> 00:49:20.350
سماه سحرا لانه يميل القلوب ويؤثر فيها كتأثير السحر. وهل هذا الحديث جاء على سبيل المدح او على سبيل الذنب. اكثر العلماء على ان هذا الحديث جرى مجرى المدح الطائفة من اهل العلم الى ان هذا الحديث انما هو مسوق مساق الذنب

97
00:49:20.350 --> 00:49:50.350
لما في هذا البيان من التكلف اختيار العبارة والصياغة والتكلف في الجملة مكروه. وما انا من المتكلفين. ثم ايضا ما يكون من البلاغة والبيان من اثر في تغيير وجه الحقيقة

98
00:49:50.350 --> 00:50:30.350
وقلبي الحال حتى يكون المحق مبطلا والمبطل محقا والاقرب والله تعالى اعلم ان يقال ان جنس البيان ممدوح والله عز وجل قد امتن على عباده بذلك. فقال علم القرآن خلق الانسان علمه البيان. فجنس البيان وهو الافصاح

99
00:50:30.350 --> 00:51:00.350
واخراج الشيء من حيز الخفاء الى ان يكون جليا كما ذكر بعضهم في تعريف البيان هذا من حيث هو ممدوح. اما هذا الحديث وهو قوله ان من من البيان الى السحرة فالاقرب والله اعلم انه لبيان الواقع البيان

100
00:51:00.350 --> 00:51:30.350
يؤثر هذا التأثير الذي يشبه تأثير السحر اما كونه مذموما او ممدوحا فهذا بحسب حال المبين. هل قصد الخير؟ هل قصد نصرة الحق هل اراد ان ينصر مظلوما؟ فجعل البيان سلاحه وسيلته

101
00:51:30.350 --> 00:52:00.350
لا شك ان هذا ممدوح او اراد العكس جعل كونه الحن بالحجة واقدر في الكلام وابرع في البلاغة وسيلة الى ان يكون الظالم مظلوما وان يكون المحق مبطلا او انه ينصر الشر ينصر الشرك ينصر البدعة

102
00:52:00.350 --> 00:52:30.350
وينشر الفواحش بين الناس ويؤثر في قلوبهم بما له من البلاغة. فلا شك ان هذا مذموم وكل قد وقع وحصل في حال الناس ودنياهم فان البيان والفصاحة والبلاغة كان لها اثر عظيم في القديم والحديث

103
00:52:30.350 --> 00:53:00.350
لنصرة الحق وايصاله ودعوة الناس اليه. والعكس بالعكس. فان كثيرا من الباطل والبدع والمذاهب المنحرفة انما انتشرت بزخرفة القول وحسن البلاغة التي تنطلي على الجهال والاغماء فتؤثر في قلوبهم فتجعلهم يتبعون هذا الباطل

104
00:53:00.350 --> 00:53:14.369
هذا الذي يظهر في هذا الحديث وهذا وجه وصف النبي صلى الله عليه وسلم للبيان بانه سحر الله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد