﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:21.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى ولله الاسماء

2
00:00:21.100 --> 00:00:46.550
الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه الاية. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد

3
00:00:48.250 --> 00:01:21.050
عقد المؤلف رحمه الله هذا الباب الذي افتتحه هذه الاية العظيمة من سورة الاعراف ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون  تنبيها على

4
00:01:21.450 --> 00:01:56.050
الحق الواجب لله جل وعلا في اسمائه وكتاب التوحيد كما تكرر غير مرة موضوع في جملته بتقرير توحيد الالوهية  ولكن الشيخ رحمه الله حل الكتاب بشيء من الكلام عن اسماء الله وصفاته وربوبيته

5
00:01:56.650 --> 00:02:30.150
وثمة ملحظ لطيف في ايراد هذا الباب متعلق بتوحيد الالوهية ايضا نبه عليه افيدوا المؤلف وتلميذه الشيخ عبد الرحمن في قرة عيون الموحدين بان الشيخ اراد رحمه الله ان ينبه

6
00:02:30.300 --> 00:03:04.150
على خطأ من توسل بالله جل وعلا بذوات الاموات وان الحق ان يتوسل لله عز وجل باسمائه وصفاته قال سبحانه ولله الاسماء الحسنى فهي مما اختص الله عز وجل به

7
00:03:05.050 --> 00:03:36.900
فلا يشرك فلا يشركه في اسمائه غيره جل وعلا على الاطلاق ويدل على هذا لام الاستحقاق في قوله ولله واسماء الله عز وجل حسنى بنص كتاب الله جاء هذا في اربعة

8
00:03:36.900 --> 00:04:05.800
مواضع في القرآن هذه الاية التي معنا في الاعراب وفي الاسراء وفي طه وفي الحشر كلها تدل على ان اسماء الله عز وجل حسنى وحسنى افعل تفضيل لانها مؤنث احسن

9
00:04:06.100 --> 00:04:42.650
فهي افعل تفضيل من حسنة والمعنى انها بالغة بالحسن غايته. ووجه كونها حسنى راجع الى ثلاثة امور الاول انها دالة على اعظم واشرف واقدس مسمى وهو الله جل وعلا. والامر الثاني

10
00:04:43.100 --> 00:05:22.700
انها دالة على اشرف واعظم المعاني. والامر الثالث انها منزهة عن كل نقص وعيب    صور بلوغ الغاية في الحسن. في اسماء الله جل وعلا متعددة ويتجلى ذلك بوضوح من جهتين

11
00:05:23.000 --> 00:05:52.750
الاولى بالنظر الى كل اسم مفرد والثاني بالنظر الى اقتران الاسماء بعضها ببعض فكل اسم قد اشتمل على معنى عظيم هو غاية في الحسن. ولا يتطرق اليه والنقص والشر البتة

12
00:05:52.900 --> 00:06:18.950
والله عز وجل الشر ليس اليه. ليس الى ذاته ولا الى اسمائه. ولا الى صفاته جل ربنا وتعالى وتقدس ومن هذه الجهة ايضا يلحظ بلوغ الحسن غايتهم من جهة ان من اسمائه

13
00:06:19.150 --> 00:06:44.150
ما يشتمل على اكثر من معنى كلها حق وكلها غاية في الحسن وهذا ممن فردت به اسماء الله تبارك وتعالى عن سائر الاسماء كما تلاحظه باسم الله العزيز وكما تلحظه باسم الله الجبار. وكما تلحظه باسم الله الحكيم

14
00:06:44.200 --> 00:07:11.750
بل ربما ذلت على كل معاني الالوهية والربوبية كما في اسم الجلالة الله وكما يتضمن اسمه العظيم وذو الجلال والاكرام معاني عظيمة وكثيرة ترجع اليها نعوت الجمال ونعوت الجلال لله تبارك وتعالى

15
00:07:12.550 --> 00:07:43.700
واما من جهة الاقتران وهي الجهة الثانية. فان كل اسم من حيث هو كمال وباقترانه بغيره يتحصل كمال فوق كمال. كما لو تأمل المتأمل العزيز بالحكيم وفي اقتران الغفور بالرحيم وفي اقتران القابض بالباسط. وفي اقتران الاول بالاخر

16
00:07:43.700 --> 00:08:08.350
وهكذا في نظائر هذه الاسماء التي اقترن بعضها ببعض والتي يطلق عليها اهل العلم الاسماء المقترنة ويطلقون على طرف منها الاسماء المزدوجة. وعلى كل حال تفاصيل هذه الوسائل مرجعه الى البحث في باب الاسماء والصفات

17
00:08:08.800 --> 00:08:39.550
والاحكام المستفادة من كون اسماء الله الحسنى كثيرة من ذلك اعتقاده انها اسماء توقيفية بمعنى ان الله عز وجل لا يسمى الا بما دل عليه الدليل في كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

18
00:08:40.800 --> 00:09:09.650
ووجه ذلك اننا قد علمنا ان اسماء الله الحسنى اي بالغة في الحسن غاية وعلم ذلك انما يكون لله تبارك وتعالى لانه هو الذي يثني على نفسه حق الثناء. حتى ان اعلم

19
00:09:09.650 --> 00:09:31.800
به من اعلم حتى ان اعلم الناس به وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقول لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اذا اذا كان الله عز وجل لا يحصى ثناء عليه والله انما يثنى عليه باسمائه

20
00:09:31.800 --> 00:09:57.000
اذا لا سبيل للعباد الى ان يسموا الله تبارك وتعالى بل الله عز وجل هو الذي يسمي نفسه ويدل على هذا جملة من النصوص الدالة على تحريم القول على الله بغير علم. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

21
00:09:57.000 --> 00:10:17.000
ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. ولا تقف ما ليس لك به علم. وهذا يدلك على خطأي طائفة من اهل البدع الذين قالوا ان الله عز وجل يسمى بمسميات

22
00:10:17.000 --> 00:10:37.000
المدح عن طريق الاجتهاد كما هو مذهب المعتزلة ووافقهم عليه بعض الاشاعرة كالباقلان وغيره البحث في مذهب الباقيان في هذه المسألة فيه دقة وتفصيل ولكن هذا هو المشهور عنه. لا شك ان

23
00:10:37.000 --> 00:11:10.100
هذا غلط ومن اصرخ ما يدل على غلطه قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الهم  وهو قوله عليه الصلاة والسلام اسألك بكل اسم سميت به نفسك فالحديث صريح في ان تسمية الله تبارك وتعالى ليست راجعة الى العباد بل الله تبارك وتعالى هو الذي يسمي

24
00:11:10.100 --> 00:11:38.450
نفسه  فاذا علمنا هذا فان ذلك يدلك على ان الله تبارك وتعالى لا يجوز  ان يسمى بغير ما سمى به نفسه ولاجل ذلك فلا يقال في حقه السخي وانما هو الكريم

25
00:11:38.650 --> 00:12:01.100
ولا يقال في حقه الجلد. وانما هو القوي. ولا يقال في حقه العاقل. ولا الفقيه وانما هو العليم وهكذا في سائر الاسماء الامر الثاني الذي يستفاد من كون اسماء الله الحسنى

26
00:12:01.400 --> 00:12:30.750
دعاؤه بها. وهذا ما رتب الله عز وجل على بيان كونها حسنى اذ قال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ودعاء الله عز وجل باسمائه  يشتمل على دعائه دعاء المسألة وعلى دعائه دعاء العبادة

27
00:12:31.050 --> 00:12:59.400
والله عز وجل انما ينادى وانما يدعى باسمائه والله عز وجل انما يتوسل اليه باسمائه. وينبغي على الداعي ان يراعي في ثالثا مناسبة الاسم للحال فاذا كان طالبا للمغفرة دعا بالاسم المناسب لذلك

28
00:12:59.650 --> 00:13:24.550
واذا كان طالبا للنصرة دعا بالاسم المناسب لذلك. وهكذا في سائر الاحوال. والامر الثاني دعاؤه دعاء العبادة وذلك بان يتعبد لله تبارك وتعالى باسمائه ومن المعلوم المتقرر عند اهل العلم

29
00:13:24.600 --> 00:13:54.700
ان الله عز وجل لكل اسم من اسمائه عبودية تخصه وهذا مما ينفرد بتحقيقه اهل العلم والايمان فان لهم من التأمل والتفكر في اسماء الله عز وجل وعبوديته التي تترتب على ذلك في اسماء

30
00:13:54.800 --> 00:14:24.300
شيء عظيم فعبودية الله عز وجل باسمه السميع تختلف عن عبودية الله عز وجل باسمه الرحيم تختلف عن عبوديته تبارك وتعالى باسمه الشكور وهكذا ولا شك ان هذا من اعظم الاسباب الموصلة الى الله تبارك وتعالى وجنته ورحمته

31
00:14:24.600 --> 00:14:44.600
والامر كما قال ابن القيم رحمه الله في معنى كلامه الذي ذكره في طريق الهجرتين ان السير الى الله عز وجل من طريق وصفاته شأنه عجب ووقعه عجب وصاحبه قد سيقت له السعادة وهو مستلق على فراشه

32
00:14:44.600 --> 00:15:13.250
وترى الجبال تكسبها جامدة وهي تمر مر السحاب. ومثل هذا الموضوع حسب المتكلم فيه ان يشير اليه اشارة والا فان ادراك غوره والفقه فيه بلها تحقيقه والعمل به والقيام بحقه

33
00:15:14.150 --> 00:15:52.500
امر عظيم انما يوفق اليه الافراد من اهل العلم والعمل ايضا من الفوائد المستفادة من كون اسماء الله الحسنى اعتقاد انها اعتقاد انها متضمنة ليه؟ الصفات. فليست اسماء الله جل وعلا. اسماء جامدة

34
00:15:52.500 --> 00:16:17.600
بل هي متضمنة للنعوت العظيمة والصفات الجليلة ومن القواعد المتكررة عند اهل السنة والجماعة في هذا الباب ان اسماء الله اعلام واوصاف فكل اسم من الاسماء الحسنى يتضمن صفة من الصفات

35
00:16:18.100 --> 00:16:45.350
ايضا من الفوائد المستفادة من كونها حسنى اعتقاد سلامتها وتنزهها عن كل عيب وعن كل نقص هذا مما يتعلق بقول الله سبحانه ولله الاسماء الحسنى ثم قال جل وعلا فادعوه بها

36
00:16:45.700 --> 00:17:31.100
دعاء الله باسمائه يحتمل امرين وكلاهما حق الاول الدعاء بمعنى النداء كما تقول دعوت زيدا يعني ناديته والله عز وجل انما ينادى وانما يدعى دعاء باسمائه سبحانه وتعالى. وكذلك تحتمل هذه الكلمة فادعوه دعوة

37
00:17:31.450 --> 00:18:04.850
يعني سموه والله انما يسمى باسمائه الحسنى كما تقول دعوته كما تقول دعوته زيدا يعني سميته فلا يسمى الله ولا يثنى عليه الا باسمائه الحسنى تبارك وتعالى ثم قال جل وعلا وذروا الذين يلحدون في اسمائهم

38
00:18:06.050 --> 00:18:47.350
جمهور اهل العلم على ان هذه الاية محكمة وان قوله وذروا يتضمن امرين الاول اجتناب ما عليه هؤلاء من من الالحاد في اسمائه سبحانه  والثاني ان قوله هذا خرج مخرج التهديد. اذا هو شيء متعلق بالمؤمنين من حيث اجتناب. ما

39
00:18:47.350 --> 00:19:12.950
عليه هؤلاء من الالحاد وشيء متعلق باولئك الملحدين. من جهة تهديدهم. كما قال جل وعلا ومن خلقت وحيدا ذرهم يأكلوا ويتمتعوا فهذا خرج مخرج التهديد اتركوه تربوا وانتظارا لعقوبة الله تبارك وتعالى عليهم

40
00:19:13.050 --> 00:19:37.550
ولا يعني هذا عدم نصحهم وامرهم ونهيهم وارشادهم وانما المقصود بذلك ان يجتنب ما هم عليه كما ان فيه تهديدا لهم وذهب بعض المفسرين كابن زيد رحمه الله الى ان المقصود

41
00:19:37.750 --> 00:20:12.500
بقوله وذروا اي اتركوه واعلنوا عنهم وعلى هذا هي عنده منسوخة بايات القتال. والصواب ولا شك مع الجمهور قال وذر الذين يلحدون في اسمائهم. الجمهور قرأوا بضم الياء وقرأ حمزة يلحدونه

42
00:20:12.850 --> 00:20:49.100
بفتحها والمعنى على القراءتين واحد والالحاد في اللغة هو الميل عن القصد والاستقامة. ومنه لحد القبر لكونه مائلا عن وسط القبر الى جنبه. اما اما في اسماء الله فانه يراد به العدول عن الواجب فيها

43
00:20:49.100 --> 00:21:28.350
وهذا الالحاد في اسماء الله جل وعلا له صور منها ما ذكر ابن القيم رحمه الله في النونية حيث قال وحقيقة الالحاد فيها الميل بالاشراك والتعطيل والنكران. فالملحدون اذا ذات طوائف فعليهم غضب من الرحمن

44
00:21:29.050 --> 00:22:05.500
الامر الاول الاشراك وذلك كحال المشركين الذين اشركوا مع الله سبحانه في اسمائهم. حيث سموا اصنامهم باسماء الله. واشتقوا لها من اسمائه اسماء. كما اشتقوا من الله او من الاله على الخلاف وهو احد القولين

45
00:22:05.750 --> 00:22:30.600
بتفسير اللاب كما مر معنا غير مرة واشتكوا واشتقوا العزيز اه العزة من العزيز ومناة من المنان وهذا مروي عن جماعة من السلف في تفسير الالحاد باسماء الله ويدخل في ذلك ايضا بل

46
00:22:31.700 --> 00:22:57.600
هؤلاء اخبثوا من الاولين اهل الاتحاد الذين جعلوا كل اسم لكل شيء في الدنيا اسما لله تبارك وتعالى وذلك مبني على قولهم ان كل شيء هو الله. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا

47
00:22:59.400 --> 00:23:36.550
الامر الثاني التعطيل وهذا مذهب من عطل اسماء الله عن معانيها وصفاتها. وجعلها جامدة لا تدل على انا كحال المعتزلة واضرابهم من اهل الكلام والامر الثالث النكران يعني انكارها. فانكار اسماء الله داخل في الالحاد لان الواجب اثباتها

48
00:23:38.150 --> 00:24:06.050
وهذا كحال المشركين قالوا وما الرحمان؟ وكحال طوائف من اهل البدع الذين انكروا اسماء الله عز وجل بالكلية الجهمية وكما مر معنا ذلك في درس سابق ويضاف الى ذلك امر رابع

49
00:24:06.800 --> 00:24:38.050
وهو ادخال ما ليس منها فيها كما مر معنا سابقا فالله عز وجل انما يسمى بما سمى به نفسه فلا يتجاوز القرآن والحديث في هذا الباب فتسمية الله بما لم يسمي به نفسه داخل في الالحاد في اسمائه

50
00:24:38.100 --> 00:25:03.000
لانه ميل على او ميل عن الواجب فيها الواجب الوقوف عند الوارد في النص منها. الزيادة على ذلك الحاد فيها  وهذا كما سمى النصارى الله ابا وكما سمته الفلاسفة العلة الفاعلة

51
00:25:03.300 --> 00:25:25.200
وكما يقع في السن او على السن بعض بعض العامة من تسمية الله بما لم يسمي به نفسه كقولهم يا ابيض الوجه او يا ابا المكارم او يا ديهور او يا سبحان او يا

52
00:25:25.200 --> 00:25:54.250
برهان وامثال ذلك من هذه الالفاظ التي لا يجوز ان يسمى الله سبحانه وتعالى بها ولاهل العلم تفاصيل في اه ذكر صور وانواع للالحاد لكن عامة ذلك يرجع الى هذه الانواع الاربعة. نعم

53
00:25:54.900 --> 00:26:15.750
قال رحمه الله تعالى ذكر ابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما يلحدون في اسمائه يشركون نعم هكذا ذكر المؤلف رحمه الله وهذا وهم كما نبه على ذلك

54
00:26:16.000 --> 00:26:40.150
حفيد المؤلف الشارح الشيخ سليمان رحمه الله فالذي فسر الاية بقوله يشركون فما عند ابن ابي حاتم كذلك عند ابن جرير وغيرهما هو قتادة رحمه الله وليس ابن عباس وانما ابن عباس روي عنه في هذه الاية انه قال يكذبون

55
00:26:40.450 --> 00:27:10.200
وهذا راجع ايضا الى الالحاد كما مضى فالاشراك فيها الحاد والتكذيب بها الحاد ايضا. نعم وعنه سم اللات من الاله والعزى من العزيز يعني عن ابن عباس رضي الله عنه وهذا مشهور روي ايظا عن مجاهد وروي عن غيرهما ان كان هذا الاثر

56
00:27:10.350 --> 00:27:29.700
من طريق العوفيين وهو ضعيف لكن هذا التفسير يكاد ان يطبق عليه اهل العلم وان لم يصح عن ابن عباس رضي الله عنهما. نعم وعن الاعمش قال يدخلون فيها ما ليس منها. كما سبق

57
00:27:29.850 --> 00:27:49.000
يدخلون فيها ما ليس منها هذا ايضا نوع من الالحاد في اسمائه سبحانه وتعالى. نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى لا يقال السلام على الله قال المؤلف رحمه الله باب لا يقال السلام على الله

58
00:27:49.550 --> 00:28:20.000
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد هو تحقيق كمال التوحيد. بمراعاة الادب مع الله بترك استعمال هذا اللفظ معه فالله عز وجل لا يقال في حقه السلام على الله كما سيأتي بيان علة ذلك

59
00:28:21.200 --> 00:29:03.100
وهذا الباب مناسب ايضا الباب الذي قبله لانه متعلق  الصفات وذاك متعلق بالاسماء. سيأتي بيان آآ وجه النهي عن تسمية الله او عن قول السلام على الله عند ذكر الحديث الذي نهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. نعم

60
00:29:03.250 --> 00:29:18.000
قال المؤلف رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال كنا اذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا السلام على الله من عباده السلام على فلان وفلان

61
00:29:18.250 --> 00:29:42.150
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقول السلام على الله فان الله هو السلام نعم قال الشيخ رحمه الله في الصحيح يعني الجنس خلاف الحديث في الصحيحين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما يحكي عنهم

62
00:29:42.700 --> 00:30:06.800
ابن مسعود رضي الله عنه كانوا يقولون اذا جلسوا في التشهد وهذا يوضح هذه الرواية التي بين ايدينا فمحل هذا القول انما كان اذا جلسوا في التشهد وهذا قد كان قبل ان يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:30:06.900 --> 00:30:27.150
التشهد المشروع. كما جاء في رواية عند احمد كنا اذا جلسنا في التشهد لا ندري ما نقول فهذا الذي قالوه اجتهاد منهم رضي الله عنهم حتى علمهم النبي صلى الله عليه

64
00:30:27.150 --> 00:30:55.100
وسلم الدعاء التشهد المعروف التحيات لله الى اخره. كانوا اذا جلسوا التشهد قالوا السلام على الله من عباده وفي رواية في الصحيحين من قبل عباده السلام على فلان وفلان في رواية ايضا في الصحيح السلام على جبريل

65
00:30:55.150 --> 00:31:21.800
وميكائيل وفلان وفلان. وجاء في رواية خالد الصحيح انهم كانوا يعددون من الملائكة فلما سمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم منهم نهاهم عن ذلك وقال لا تقولوا السلام على الله

66
00:31:21.900 --> 00:32:02.900
والسبب ان الله هو السلام. ووجه النهي عن قول السلام على الله راجع الى امور اولا ان السلامة ان قول السلام على فلان او السلام على كذا يتضمن الدعاء بالسلامة من الافات. وهذا انما يصح في

67
00:32:02.900 --> 00:32:35.900
بحق من يمكن وقوع الافة عليه. والله عز وجل يتنزه ان تصيبه افة جل ربنا وتعالى عن ذلك. اذا من غير الجائز ان يدعو الانسان لله تبارك وتعالى بالسلامة من الافات. والله عز وجل يتنزه

68
00:32:35.900 --> 00:33:06.000
وعن ذلك فكان هذا القول موهما ان الله يجوز ان يناله شيء من الافات لاجل لذلك يدعى له بهذا الدعاء الامر الثاني ان الدعاء لله تبارك وتعالى يوهم العجز والحاجة على الله

69
00:33:06.600 --> 00:33:37.350
فان الذي يدعى له انما هو المحتاج والله عز وجل هو المستغني عن كل ما سواه وهو الذي يفتقر اليه كل ما عداه كيف يدعى الله كيف يدعى لله وهو المدعو. وكيف يطلب لله وهو المطلوب

70
00:33:38.000 --> 00:34:07.100
اذا هذا القول لا يصح بحال ان يقال في حق الله تبارك وتعالى ووجه ثالث ان هذا الكلام لا معنى له. لان السلام لله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فان الله هو السلام. وكان

71
00:34:07.100 --> 00:34:30.400
صلى الله عليه وسلم يقول اذا انتهى من صلاته اللهم انت السلام. وقد نص الله عز وجل على هذا هذا الاسم السلام المؤمن المهيمن اذا القائل السلام على الله كأنه قال الله على الله

72
00:34:30.900 --> 00:34:57.900
وهذا كلام لا وجه له ولا محل له ولا يليق ان يقال بحال اذا لاجل هذه الاوجه الثلاثة كان المنع من قول السلام على الله قال النبي صلى الله عليه وسلم فان الله هو السلام

73
00:34:58.600 --> 00:35:36.500
السلام في اسماء الله راجعوا الى معنيين الاول انه السالم عن كل نقص وعن كل مشابهة للمخلوقين  الله عز وجل يتنزه عن هذين الامرين. فهو يتنزه عن كل عيب وكل نقص

74
00:35:36.850 --> 00:36:13.700
لكمال الله عز وجل في ذاته وصفاته. والامر الثاني انه يتنزه في كماله عن ان يشبهه المخلوق في ذلك اذا هو السالم عن كل نقص وعن كل مشابهة للمخلوق  والمعنى الثاني انه ذو السلام. يعني المسلم عبادة

75
00:36:13.700 --> 00:36:39.450
الذي يسلم عباده من الافات والشر والعيوب انما هو الله تبارك وتعالى وكذلك هو المسلم على عباده سلام قولا من رب رحيم. اذا الى هذين الاسمين الى هذين المعنيين يرجع

76
00:36:39.450 --> 00:37:06.400
معنى اسم الله السلام. ثم في تتمة الحديث ولم يذكر هذا المؤلف رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم ارشده بعد ذلك الى التشهد المشروع بان يقولوا التحيات لله والصلوات الى اخر التشهد المشروع

77
00:37:06.950 --> 00:37:34.700
وهذا الحديث فيه فوائد منها ضرورة مراعاة الادب في حق الله تبارك وتعالى يعني ان ان يراعي العبد الادب مع الله سبحانه فلا يتكلم بكلام يوهم النقص في حق الله سبحانه

78
00:37:35.150 --> 00:38:00.900
ومن فقه خديجة ام المؤمنين رضي الله عنها انها لما جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحيح وامره ان يبلغه السلام ان يبلغها يعني ان يبلغ يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم خديجة رضي الله

79
00:38:00.900 --> 00:38:27.850
عنها السلامة من ربها ومنه  جاء في رواية النسائي في الكبرى وغيره انها رضي الله عنها قالت الله السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام. لاحظ هذا الفقه ولاحظ هذا الادب منها رضي الله عنها

80
00:38:27.850 --> 00:38:48.850
لم تسلم على الله لان الله لا يسلم عليه بل هو المسلم لعباده المسلم على عباده فقالت هو السلام ومنه السلام. اما جبريل عليه السلام فانه عبد مخلوق. فيمكن ان يسلم

81
00:38:48.850 --> 00:39:16.300
عليه فقالت وعلى جبريل السلام ردت عليه السلام وهذا ما لم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة حينما كانوا يسلمون على الملائكة وانما ارشدهم الى ما هو اعم وما هو اعظم اجرا لها بان يسلموا على عباد الله الصالحين واخبر انهم اذا

82
00:39:16.300 --> 00:39:49.100
قالوا ذلك اصابت كل عبد في السماء والارض. الفائدة الثانية ان المنكر يجب ان ينكر حسب الاستطاعة. فالنبي صلى الله عليه وسلم انكر على الصحابة هذا القول وقال لهم لا تقولوا السلام على الله. وهكذا على اهل العلم وطلابه ان ينكروا المنكر. اذا

83
00:39:49.100 --> 00:40:17.450
المنكر او رأوا المنكر فلا يترددوا ان كانوا مستطيعين للانكار والارشاد الفائدة الثالثة ان حسن القصد لا يمنع من الانكار فان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  من المقطوع به

84
00:40:17.850 --> 00:40:46.300
انهم ما قصدوا شيئا من تلك الامور الموهمة التي لا تليق بالله تبارك وتعالى انما قصدوا ان يحيوا الله تبارك وتعالى وان يعظموه لكنهم اخطأوا في اللفظ ومع ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:40:46.400 --> 00:41:17.600
نبهه ارشدهم الى الخطأ الذي وقعوا فيه ولم يقل استمروا على ما انتم عليه من الخطأ لان قصدكم حسد الفائدة الرابعة ان من انكر منكرا ينبغي عليه ان يرشد الى المعروف قدر الاستطاعة

86
00:41:18.000 --> 00:41:44.450
فالنبي عليه الصلاة والسلام لما انكر عليهم هذا القوم ارشدهم الى المشروع وهو انهم يقولون التحيات لله الى اخره فمهما استطعت يا ايها الداعية ويا ايها الطالب للعلم ان توجه الناس وترشدهم الى البديل الشرعي

87
00:41:44.450 --> 00:42:21.200
للمنكر الذي يقع يقع فيه الناس فافعل  الفائدة الخامسة بمعنى قولي السلام على فلان او السلام عليك او السلام عليكم فان هذا اللفظ السلام عليكم معناه راجعوا الى ما يأتي

88
00:42:21.800 --> 00:42:59.150
اولا ان المعنى عليك بركات الله باسمه عليك بركات الله باسمه وبعض اهل العلم يقول عليك بركات السلام باسمائه. فهو اما ان يكون تبركا بسم الله السلام او يكون تبركا بجميع اسماء الله عز وجل

89
00:42:59.200 --> 00:43:35.200
وعلى هذا فقول السلام عليكم يتضمن ذكرا وتبركا ودعاء فحينما يتبرك الانسان بذكر اسم الله جل وعلا واسماؤه تحل بذكرها البركة من اثار ذلك ان يسلم الانسان من الافات والشرور. المعنى الثاني

90
00:43:36.000 --> 00:44:13.100
انه دعاء بالسلامة. اذا قال السلام عليكم يعني ادعو الله ان يسلمك او يسلمكم فهو على هذا دعاء الامر الثاني ان يكون اخبارا اذا لقي الانسان اخاه فقال السلام عليك اخبار منه

91
00:44:13.200 --> 00:44:44.500
انه سالم من شره. فلا يناله منه اذى يؤمنه ويطمئنه انه لن يناله منه شر وهذا كما قال الله جل وعلا فقالوا سلاما قال سلام فهو فهم يخبرونه بسلامتهم بسلامته منهم

92
00:44:44.600 --> 00:45:12.021
فرد عليهم بالمثل هذا كله حق وكله صواب وكله مما ينبغي ان يلاحظه وان يراعيه من القى السلام على اخوانه والله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان