﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب قولي اللهم اغفر لي ان شئت

2
00:00:24.650 --> 00:00:55.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اما بعد. هذا الباب تشاء به تشان من ابواب اخرى التي ننبه فيها المؤلف رحمه الله على وجوب مراعاة

3
00:00:55.650 --> 00:01:40.150
الادب مع الله في الالفاظ ومن هذا ان يقول الداعي اللهم اغفر لي ان شئت فان هذا القول اعني الدعاء بالمشيئة  قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم لانه يتنافى ومراعاة الادب مع الله عز وجل

4
00:01:41.200 --> 00:02:13.500
ويظهر وجه ذلك من خلال امور. اولا ان قول داعي اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارزقني ان شئت  وامثال ذلك مشعر باستغناء الداعي عن الله سبحانه وان هذا الدعاء

5
00:02:14.750 --> 00:02:50.650
ليس بذاك الشيء المهم عنده  فالتعليق بالمشيئة يلحظ فيه فتور الطالب  وعدم الرغبة العظيمة فيما عند الله سبحانه وتعالى  وليس هذا حال المؤمن في دعائه ولجوءه الى الله عز وجل

6
00:02:51.750 --> 00:03:22.600
المؤمن اذا سأل ربه فانه يسأله سؤال الفقير المحتاج المضطر الى الله غاية الاضطرار. قال الله جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه. اما اذا قال اللهم اغفر لي ان شئت. فكأنه يقول

7
00:03:22.600 --> 00:03:56.600
ان شئت فاجب وان شئت فلا تجب فان الامر لا يهمني ووجه ثان وهو ان التعليق بالمشيئة انما يتأتى في حق من قد يفعل بلا مشيئة. وانما يكره على الفعل

8
00:03:56.600 --> 00:04:23.700
يقولوا اللهم اغفر لي ان شئت قد يوهم قوله هذا ان الله عز وجل قد يفعل بلا مشيئة بل باكراه كانه يقول اللهم اني اسألك ان تعطيني بمشيئتك ولست مكرها لك

9
00:04:23.800 --> 00:04:42.300
ولا شك ان هذا لا يجوز ان يعتقد في حق الله عز وجل. وهذا ما جاء التنبيه في قوله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي فان الله لا مكره له

10
00:04:42.800 --> 00:05:26.400
وامر ثالث وهو ان قول القائل اللهم اغفر لي ان شئت قول لا فائدة منه لانه من المعلوم المتيقن ان الله عز وجل انما يجيب بمشيئته. وانما يفعل بمشيئته كما قال جل وعلا فيكشف ما تدعون اليه ان شاء. فلا حاجة اذا الى هذا

11
00:05:26.400 --> 00:06:11.250
التعليق بالمشيئة لانه تحصيل حاصل ووجه الرابع وهو ان هذا اللفظ مشعر بان سؤال الله قد يكون فيه شيء يعظم على الله  وكأن الداعي يهون الامر. ويقول انا لا اريد ان اثقل عليك. فاسألك شيئا عظيما

12
00:06:11.250 --> 00:06:38.000
الامر اليه ان شئت فاجب وان شئت فلا كما لو سأل الانسان اخر سؤالا عظيما سأله مبلغا ضخما من المال فانه يهون عليه الامر حتى يسهل عليه الاعتذار اذا لم يكن مستطيعا فيقول له اعطني ان شئت

13
00:06:38.300 --> 00:07:02.850
وهذا لا يجوز ان يعتقد في حق الله عز وجل فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه كما جاء في الحديث وجاء الحث على ان يعظم الانسان المسألة. وان يعظم الرغبة

14
00:07:03.450 --> 00:07:32.400
فالله عز وجل لو اجتمع الخلائق اجمعون اولهم واخرهم انسهم وجنهم لو اجتمعوا في صعيد واحد فسأل كل انسان مسألته واجتهد في ان يسأل كل شيء يريده ويرغب فيه فاعطى الله كل انسان مسألته

15
00:07:32.450 --> 00:08:00.250
ما نقص هذا في ملك الله شيئا. كما جاء هذا في حديث مسلم اذا بهذه الاوجه الاربعة التي تتنافى مقام الادب مع الله عز وجل جاء النهي عن ان يعلق الانسان الدعاء بالمشيئة حتى

16
00:08:00.250 --> 00:08:26.400
لو لم يكن قاصدا لشيء من ذلك فان ترك اللفظ الموهب من الامور المطلوبة من المسلم. نعم قال رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقل احدكم اللهم اغفر لي

17
00:08:26.400 --> 00:08:52.600
ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ليعزم المسألة فان الله لا مكره له. ولمسلم وليعظم الرغبة عمله ولمسلم وليعظم الرغبة فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه. نعم كما سبق الله عز وجل لا مكره له والله عز وجل لا يتعاظمه شيء. والحديث كما ذكر

18
00:08:52.600 --> 00:09:27.350
الصليب يعني في الجنس في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم وهذه القضية مما ينبغي ان ننبه عليه فانه يكثر على السنة الناس تعليق الدعاء بالمشيئة يقولون الله يجزيك خير ان شاء الله. اللهم يبارك فيك ان شاء الله. وامثال هذه الكلمات فهذا مما ينبغي

19
00:09:27.350 --> 00:09:53.850
ان ينبه عليه ولا يرد على هذا التقرير ما جاء في البخاري عنه صلى الله عليه وسلم انه كان اذا عاد مريضا قال لا بأس طهور ان شاء الله. فان الصواب في التوجيه

20
00:09:54.100 --> 00:10:31.700
هذا القول انه اخبار على طريق البشارة وليس دعاء طهور يعني هذا طهور ان شاء الله التعليق بالمشيئة هنا ليس تعليقا لدعاء بالمشيئة. وانما هو تعليق للخبر بالمشيئة على جهة الرجاء والتفاؤل

21
00:10:33.150 --> 00:11:06.800
وظاهر الحديث يفيد التحريم وانه لا يجوز تعليق الدعاء بالمشيئة وهذا ما جزم به غير واحد من اهل العلم ابن عبد البر وغيره وبعض اهل العلم ذهب الى ان هذا النهي انما هو للكراهة التنزيهية

22
00:11:06.850 --> 00:11:39.150
وصرف ذلك بحديث الاستخارة حيث جاء فيه تعليق الدعاء. ان كنت تعلم ان هذا الامر خير لي في في ديني ومعاشي وعاقبة امري الى اخره وهذا مال اليه النووي وكذلك الحافظ ابن حجر رحم الله الجميع

23
00:11:39.850 --> 00:12:17.600
وهذا القول ليس بوجيه فشتان ما بين التعليق بالمشيئة والتعليق بالعلم  الذي في حديث الباب التعليق بالمشيئة والذي في حديث الاستخارة انما هو التعليق بالعلم نظرا لكون الانسان لا يدري هل هذا الشيء الذي استخار من اجله سيكون خيرا له في

24
00:12:17.600 --> 00:12:49.050
دينه ودنياه واخرته ام لا فلاجل هذا علق الامر بعلم الحكيم الرحيم سبحانه وتعالى فاذا لا وجه اه لا وجه فيه ان يقال ان حديث الاستخارة صارف للنهي الوارد في حديث الباب

25
00:12:49.100 --> 00:13:14.950
من التحريم الى الكرامة لان هذا في شيء وذاك في شيء اخر. والله عز وجل اعلم قال رحمه الله تعالى باب لا يقول عبدي وامتي باب لا يقول عبدي وامتي. ولم يزل الشيخ يعقد يعقد

26
00:13:14.950 --> 00:13:51.750
ابواب في التنبغيه على الالفاظ التي تركها في تصديق لي كمال التوحيد. ومن هذا ان يقول السيد  من تحت يده من العبيد والامام عبدي وامتي. فان هذا الترك فيه ادب

27
00:13:51.850 --> 00:14:29.950
مع جنازة الربوبية وفيه ايضا حماية لجناب توحيد الالوهية واورد تحته ما ستسمعه من نهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهذا الحديث مشتمل على مسائل سنأخذ منها ما يتيسر بعون الله. نعم. قال رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول

28
00:14:29.950 --> 00:14:49.950
في الصحيحين. نعم. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقل احدكم اطعم ربك وضأ ربك وليقل قل سيدي ومولاي. هذه المسألة الاولى. وهي نهيه صلى الله عليه وسلم

29
00:14:49.950 --> 00:15:23.650
عن ان يقول الرجل اطعم ربك وظأ ربك وفي الصحيح اسق ربك  ثم ارشد عليه الصلاة والسلام الى انكم المناسب. وهو ان يقول سيدي ومولاي وهذا النهي محمول على ان يقول القائل

30
00:15:23.750 --> 00:15:58.200
عبدي غيره اطعم ربك ويمكن ان يكون ويمكن ان يكون المراد ان يتكلم السيد عن نفسه متعاليا متعاظما. يقول اطعم ربك يريد نفسه فمثل هذا لفظ لا يليق ولا اه

31
00:15:58.500 --> 00:16:43.900
يناسب ان يقوله المسلم في حق من تحت يده ووجه هذا النهي النذر عن التطاول والامر بالتواضع وتلاحظ هنا ان النهي جاء بلفظ الخطاب وان الارشاد جاء بلفظ المتكلم ووجه ذلك على ما ذكر بعض اهل العلم انه اذا نغي الغير عن

32
00:16:43.900 --> 00:17:17.050
هذا القول العبد من جهة اولى ان يقول ربي لكان في حق الغير نهي عن ان يقول هذا القول العبد من باب اولى والصواب بهذا الباب ان يقال ان النهي

33
00:17:17.500 --> 00:17:48.900
الذي جاء في هذا الحديث هو عن ان يكون هناك مواجهة بهذا اللفظ. اما  اذا لم يكن في ذلك مواجهة فالامر في ذلك يختلف وتحقيق المقام هنا ان لفظ الرب

34
00:17:49.100 --> 00:18:16.550
فيه تفصيل من حيث حكم آآ قوله في حق المخلوق وذلك على النحو الاتي اولا ان يقال هذا اللفظ محلا بالرب. فهذا لا يجوز ان يستعمل الا في حق الله سبحانه

35
00:18:16.700 --> 00:18:42.650
كما في صحيح مسلم اما الركوع فعظموا فيه الرب. فالرب هنا باطلاق ليس الا الله عز وجل الوجه او المقام الثاني ان يقال هذا اللفظ مضافا الى ما لا يعقل

36
00:18:42.800 --> 00:19:06.300
كذاب والدابة وامثالها. يقال رب الدار ويقال رب الدابة وما شاكل ذلك فهذا لا حرج فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى يلقاها ربه في شأن ضالة الابل

37
00:19:06.850 --> 00:19:41.350
ويبقى بعد ذلك الى لم يكن محلا بال اضيف الى الناس ليس الى ما لا يعقل وانما اضيف الى الناس. هل يجوز ان يستعمل او لا يجوز هذا فيه بحث وخلاف طويل بين اهل العلم فمن اهل العلم من رأى جواز ذلك

38
00:19:41.350 --> 00:20:13.500
اخذا بقوله سبحانه وتعالى اذكرني عند ربك وكذلك على قول كثير من المفسرين في تفسير قول الله جل وعلا قال معاذ الله انه ربي  وامثال ذلك من هذه النصوص ورأى طائفة من اهل العلم المنع من ذلك

39
00:20:13.550 --> 00:20:45.950
ووجهوا هذه النصوص بانها من شرع من قبلنا وشرع من قبلنا ليس شرعا لنا اذا جاء شرعنا بخلافه. وها هنا قد جاء النهي عن ذلك في في هذا الحديث وهو الا يقول وهو نهيه صلى الله عليه وسلم عن ان يقول القائل

40
00:20:45.950 --> 00:21:15.700
اطعم ربك واسق ربك ووضئ ربك وامثال وان كان ذلك من هذه الالفاظ وطالبة من اهل العلم رأت ان النهي الذي جاء في حديث الباب مطلوب على الكراهة والصالح تلك النصوص التي اسلفت. وطائفة من اهل العلم رأت

41
00:21:15.700 --> 00:21:46.850
انه يجوز استعمال هذا اللفظ الا اذا اظحى لفظا شائعا يعني اذا ذكر على ندرة فجائز اخذا بالنصوص المبيحة. واذا استعمل عادة  فلا يجوز اخذا بالنهي الوارد. ومهما يكن من شيء فالذي يظهر والله اعلم

42
00:21:46.850 --> 00:22:16.850
ان هذا اللفظ لا يجوز استعماله في حق المتكلم او المخاطب اذا كان العبد حاضرا. بان يقول العبد مثلا هذا ربي او اذا كان حاضرا في ان يقال اطعم ربك اخذا بهذا الحديث

43
00:22:16.850 --> 00:22:46.050
واما اذا كان ذلك بخلاف هذا الامر كان يكون في حال الغيبة بان يقال وبان يقول قائل فلان آآ رب فلان فاذا كان سياط الكلام يتضح منه انه اراد الرق وان هذا المولى والسيد له وليس انه الرب

44
00:22:46.050 --> 00:23:11.250
المتصرف في شأنه والذي له صفات الربوبية فان هذا والله اعلم مما قد يقال من قد يقال بجواز اخذا بما جاء في قوله سبحانه وتعالى قال اذكرني عند ربك واما القول بان هذا من شرع من قبلنا

45
00:23:12.400 --> 00:23:51.600
فينبغي ان نلاحظ في ان القائل في هذا القول انما هو نبي ورسول كريم والانبياء والرسل لا شك انهم ممن يحتاطون غاية الاحتياط في مراعاة الالفاظ التي تتنافى مقام الادب مع الله او ان يكون فيها شيء من الخدش في التوحيد والله عز وجل

46
00:23:51.600 --> 00:24:18.850
اعلم ارشد النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان نهى عن هذا اللفظ الى استعمال اللفظ المباح. وهو ان يقول سيدي ومولاي ولفظ السير فيه بحث ايضا. وهذا الحديث دليل على جواز

47
00:24:18.850 --> 00:24:46.500
استعماله في حق المخلوق. وهذا ما دلت عليه نصوص كثيرة في الكتاب والسنة كما قال جل وعلا وسيدا وحصورا والف يا سيدا هذا الباب وقال عليه الصلاة والسلام في شهر الحسن والحسين انهما سيدا شباب اهل الجنة

48
00:24:46.650 --> 00:25:06.650
وقال في حق ابي بكر وعمر انهما صداقه لاهل الجنة. من قال في حق نفسه هو عليه الصلاة والسلام انه ولد ادم وقال في حقه سعد ابن معاذ رضي الله عنه قوموا الى سيدكم وقال

49
00:25:06.650 --> 00:25:30.850
بحق سعد ابن عبادة الا تسمعون الى ما يقول سيدكم في نصوص كثيرة تدل على جواز استعمال هذا اللفظ في حق المخلوق. وذهب من اهل العلم الى منع هذا الاستعمال. اخذا بحديث عبد الله ابن رضي الله عنه

50
00:25:31.200 --> 00:25:57.250
انه لما جاء وفد بني عامر قام خطيبه فقال انت سيدنا. فقال عليه الصلاة والسلام السيد الله. قالوا هذا الحديث ناسخ لتلك النصوص المبيحة نظرا لكونه في عام الوفود في السنة التاسعة فهو متأخر

51
00:25:57.300 --> 00:26:28.500
فيكون ناسخا لها وهذا القول متعقم فان الجزم بالنسخ انما يكون عند تحقق المعرفة بالتاريخ وما يدري هذا القائل عن ان بعض تلك الاحاديث انما كانت بعد ذلك الذي يظهر والله اعلم ان

52
00:26:28.600 --> 00:27:02.550
الصواب هو جواز رحمك الله. جواز استعمال لفظ السيد في حق المخلوق بمراعاة الروح. اولا ان يكون الموصوف بهذا الوصف مستحقا لذلك. لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا تقولوا للمنافق سيد

53
00:27:02.750 --> 00:27:32.750
فانه ان يك سيدا فقد اغضبتم ربكم و يقال ثانيا او امر ثان ينبغي ان يراعى وهو ان لا يكون ثمة اشعار بالغلو في هذا الوصف واذا كان ثمة اشعار بالغلو في هذا الوصف فانه يمنع

54
00:27:33.000 --> 00:28:03.000
وهذا الذي يوجه به حديث عبدالله بن الشخير السابق ويؤيدهما عند النسا ما عند المسائل وهو ان القائل قد قال انت سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا فارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى ترك ذلك. وقال قولوا بقولكم او بعض قولكم ولا

55
00:28:03.000 --> 00:28:25.700
لاستجرينكم الشيطان ولاحظ انه جاء في هذا اللفظ سيدنا وخيرنا ولاحظ ان مثل لفظ خيرنا ليس مما جاء النهي عن الوصف فيه اي عن الوصف به. لكن لما كان المقام

56
00:28:25.700 --> 00:28:56.050
مشعرا بشيء من الغلو والعام كما علمت عام وفود وحدثاء العهد بالكفر كثر في ذلك المقام ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى ما يقطع اسباب الشر ويسد الذريعة الى الغلو

57
00:28:56.400 --> 00:29:20.150
فهذا الذي يظهر والله تعالى اعلم انه لا بأس بقول او باستعمال لفظ السيء قال ومولاي المولى يطلق في اللغة على عدة معاني ذكر النووي رحمه الله انها تبلغ ستة عشر معنى

58
00:29:20.250 --> 00:29:49.100
منها الناصر ومنها المالك ومنها السيد ومنها المولى المعتق ومنها المولى المعتق الى غير ذلك مما هو جار في الفاظ النصوص وفي كلام العرب. والله عز وجل هو المولى المطلق

59
00:29:49.100 --> 00:30:17.900
كما قال جل وعلا فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين هذا اللفظ يستعمل في حق الله عز وجل على ما لا على ما يليق وبه ويستعمل في حق المخلوق على ما يليق به كما في الاية السابقة. نعم

60
00:30:17.900 --> 00:30:45.650
قال صلى الله عليه وسلم ولا يقل احدكم عبدي وامتي وليقل فتاي وفتاتي وغلامي. هذا هو اللفظ الشاهد من الباب الذي عقد المؤلف الباب لاجله وهو انه فيقول عبدي وامتي وهذا

61
00:30:46.650 --> 00:31:17.200
كما سبق فيه مراعاة للادب مع الله عز وجل وفيه نهي عن التطاول الكبر وامر بالتواضع والخضوع فان هذا اللفظ حينما يقول السيد عبدي وامتي فيه ما فيه من اشعار الترفع والتطاول

62
00:31:17.500 --> 00:31:49.300
ولذلك جاء في رواية مسلم بهذا الحديث لا يقل عبدي وامتي فكلكم عبيد الله ونسائكم اماء الله  تحقيق المقام هنا ان يقال انه لا يجوز ان يقال هذا اللفظ في حق

63
00:31:49.550 --> 00:32:15.100
آآ  المتكلم وانما يجوز في حق الغائب كما دل على هذا قول الله عز وجل وانكثوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم. يعني في غير لفظ المتكلم. اما المتكلم فلا يقول عبدي

64
00:32:15.100 --> 00:32:35.400
امل واما في حق الغير فجائز. كما في هذه الاية وكما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة. والله عز وجل اعلم. نعم

65
00:32:36.500 --> 00:33:10.250
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب لا يرد من سأل بالله    قال الشيخ رحمه الله باب لا يرد من سأل بالله وهذا من كمال تحقيق التوحيد ومن عظيم مراعاة الادب مع الله عز وجل. لان السائل اذا سأل بالله

66
00:33:10.250 --> 00:33:38.400
وقد سأل بعظيم ومن تعظيم هذا العظيم جل وعلا ان يجاب هذا السائل ان يجاب هذا السائل الى سننه. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى عن عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استعاذ بالله

67
00:33:38.400 --> 00:34:14.800
فاعيدوه. من استعاذ بالله فاعيذوه كان يقول اعوذ بالله منك فانه يجب ان يعادي لانه استعاذ بعظيم فيجب ان يعاد كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام حينما قالت المرأة التي تزوجها ودخل عليها اعوذ بالله منك

68
00:34:14.800 --> 00:34:46.800
الجونية وقال عليه الصلاة والسلام عذتي بمعالي في رواية بعظيم الحقي باهلك. اعادها النبي صلى الله عليه وسلم وامرها ان تلحق باهلها ويستثنى من ذلك ان يستعيذ المستعيذ بشأن امر واجب

69
00:34:46.850 --> 00:35:13.350
كأن يراد اقامة الحد عليه او ان يعزر التعزير الشرعي او ان يؤخذ الحق منه فيستعيذ بالله فانه لا يجاب فانه لا يجاب في هذه الحال لا يجاب في هذه الحالة. اما اذا كان مستعيذا بالله

70
00:35:13.350 --> 00:35:50.050
في شأن اخر فانه يجب ان يعاد معه. ومن سأل بالله فاعطوه فهو الشاهد من ايراد الحديث. ومن سأل بالله فاعطوه. وآآ محل ذلك فيما اذا سأل محل ذلك فيه تفصيل. اولا اذا سأل ما له فيه حق. كان يسأل

71
00:35:50.250 --> 00:36:19.950
ما لهم فيه حق من بيت المال او يسأل دينه من المدين وما شاكل ذلك فانه لا اشكال وجوب المجاب الى سؤاله. والحالة الثانية ان يسأل بالله شيئا فيه اثم. او قطيعة رحم. فانه لا

72
00:36:19.950 --> 00:36:43.450
ان يجاب في هذه الحال لو قال يا فلان اسألك بالله ان تعطيني خمرا او دخانا او ما شاكل ذلك فانه لا يجاب. لان سؤاله في اصله غير جالس. والحالة الثالثة ان يسأل غيره بالله

73
00:36:43.450 --> 00:37:20.100
ما يلحق الضرر بالمسئول او يشق عليه في اجابته. ان يسأله مالا هو اليه محتاج اسأله دابته اسأله امثال هذه المسائل التي تشق اجابتها على المسؤول فانه حينئذ لا يجب عليه ان يجيب. لان القاعدة في الشريعة لا ضرر ولا ضرار

74
00:37:20.100 --> 00:37:46.100
الحالة الرابعة ان يسأل ما لا اثم فيه ولا يحق او لا تشق الاجابة فيه على المسؤول هذا ما ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى الاجابة في ومن سألكم بالله فاعطوه

75
00:37:46.100 --> 00:38:10.000
وجمهور اهل العلم على حمل الامر ها هنا على الاستحباب. بل نقل بل نقل بعض اهل اهل العلم الاجماع عليه والله تعالى اعلم. نعم. ومن دعاكم فاجيبوه. قال ومن دعاكم فاجيبوه. دعاكم

76
00:38:10.000 --> 00:38:41.200
الى دعوة يعني الى وليمة فانه من المشروع ومما جاء الحث عليه ان يجاب الى دعوته وهكذا كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وهكذا كان فعله وهديه فمهما دعي عليه الصلاة والسلام اجاب

77
00:38:41.300 --> 00:39:16.800
ولو قل الشيء الذي دعي اليه وهل وجوب الاجابة مختص وليمة العرس ومستحب فيما سوى ذلك  او واجب في جميع الاحوال خلاف بين اهل العلم والجمهور على الاول ومحل البحث في هذه المسألة كتب الفقه. نعم

78
00:39:17.050 --> 00:39:40.050
ومن صنع اليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا انكم قد كافأتموه. رواه وابو داوود والنسائي بسند صحيح امر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الارشاد الرابع ان يكافئ

79
00:39:40.050 --> 00:40:23.000
من صنع الينا معروفا  وهذا فيه ملحظ لطيف يتعلق بالتوحيد الا وهو ان من كافأ على المعروف الذي صنع له فقد تخلص من نوع الذل الذي وقع له للمخلوق وهكذا ينبغي على الموحد المحقق لتوحيده

80
00:40:23.150 --> 00:40:56.850
ان يتخلص ما استطاع من ملاحظة منة المخلوق. ومن الذل لهم وان نجرد ذله وخضوعه لله عز وجل. وان لا يرى ملة لاحد عليه سواه تبارك وتعالى فاذا ما قدم اليك اخر معروفا واهدى اليك هدية

81
00:40:56.950 --> 00:41:28.000
فان من المشروع في حقه في حقك ومما حثت عليه الشريعة ان تبادره بالمكافأة  ملاحظة لهذا الامر الدقيق. فان لم يجد الانسان ما يكافئ به فليعوض ذلك بالاجتهاد له في الدعاء حتى يشعر من نفسه انه قد كافأه على ما قدم اليه من

82
00:41:28.000 --> 00:41:48.100
معروف واحسان والله اعلم. نعم قال رحمه الله تعالى باب لا يسأل بوجه الله الا الجنة نعم. عن جابر رضي الله عنه عن جابر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه

83
00:41:48.100 --> 00:42:14.450
وسلم لا يسأل بوجه الله الا الجنة. رواه ابو داوود. حديث جابر هذا فيه بحث من جهة اسناده والاقرب والله اعلم انه حديث ضعيف لانه او لان مداره على رجل اسمه سليمان

84
00:42:14.500 --> 00:42:48.650
ابن معاذ وهو ضعيف. الحديث الاقرب والله اعلم انه ضعيف وقد ضعفه جماعة من اهل العلم تعدي الحق وابن القطاس اشار الشارع الشيخ سليمان ايضا الى ضعفه ومن المعاصرين الشيخ الالباني رحمه الله وغيره من اهل العلم اشاروا الى ضعف هذا

85
00:42:48.650 --> 00:43:10.550
الحديث وان كان من اهل العلم من قواه المقدسي اورده المختارة فهو قوي عنده وهكذا المنذري وغيرهم من اهل العلم لكن الاقرب والله اعلم انه ضعيف. وعلى كل حال على فرض صحته

86
00:43:10.550 --> 00:43:47.650
فان هذا الحديث يدل على  امرين الاول انه لا يجوز ان يسأل مخلوق لوجه الله  مر معنا ان يسأل او ان يسأل بالله لكن هنا البحث اخص وهو ان يسأل السائل بوجه الله

87
00:43:48.050 --> 00:44:13.000
ووجه النهي المستفاد من هذا الحديث كونه صلى الله عليه وسلم اخبر انه لا يسأل بوجه الله الا الجنة. والمخلوق ليس بيده شأن اذا لا يجوز ان يسأل المخلوق بوجه الله

88
00:44:13.150 --> 00:44:51.150
والثاني انه لا يسأل الله شيئا بوجهه الا الجنة وذلك ان المتوسل الى الله بهذه الصفة العظيمة قد توسل بشيء عظيم. فلا يناسب هذا التوسل الا ان يسأل اشرف الامور واعظمها. وهو الجنة

89
00:44:51.250 --> 00:45:20.200
ويلتحق بذلك سبب دخولها او لازم دخولها كالنجاة من النار وما اليه وبعض اهل العلم يقصر معنى الحديث على احد الوجهين يرجح احد الوجهين على الاخر والاقرب انه انصح يشمل ويحتمل الامرين

90
00:45:20.300 --> 00:45:44.300
قد جاء ما يؤيد معنى هذا الحديث وهو ما خرجه الطبراني من حديث ابي موسى رضي الله عنه من حديث غيره ايضا ملعون من سأل لوجه الله وملعون من سئل بوجه الله فلم يعطي

91
00:45:45.100 --> 00:46:14.700
ولكن هذا الحديث فيه نظر ايضا من جهة اسناده وقد ضعفه ابن منده وغيره من اهل العلم منهم من حسنه كالعراقي ايضا الشيخ الالباني رحمة الله على الجميع وعلى كل حال ان صح الحديث فان التوجيه في حق السائل ان يسأل

92
00:46:14.700 --> 00:46:45.100
حقيرا ملعون بسأل من سأل بوجه الله يعني شيئا حقيرا لا يستحق هذا اللفظ هو ان يسأل بوجه الله وآآ المسؤول الذي لم يعطى اه عفوا الذي لم يعطي محمول في حق من كان عنده

93
00:46:45.100 --> 00:47:12.750
قدرة على الاجابة ولا يشق عليه ذلك. او كان للسائل حق في هذا الذي سأل آآ به وتوسل بوجه الله تبارك وتعالى على كل حال كل ما جاء في النهي عن السؤال لوجه الله الا الجنة

94
00:47:12.750 --> 00:47:36.750
فيه نظر ويحتاج الى مزيد تحليل وتأمل فانك لو تأملت ما جاء في البخاري وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل قوله جل وعلا قل هو القادر على ان يبعث على عليكم عذابا من فوقكم. قال اعوذ بوجهك

95
00:47:36.800 --> 00:47:56.800
ولما قال او من تحت ارجلكم قال اعوذ بوجهك. فلما نزل او يلبسكم شيعا ويذيق بعض بأس بعد بأس بعض قال هذا اهون تلاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بوجه

96
00:47:56.800 --> 00:48:23.200
في شأن عذاب دنيوي. وهو ان ينزل على المسلمين عذاب من فوقهم او من تحت بارجله. فهذا مما اه يقوي القول بان ما جاء في هذا الباب فيه نظر من جهة بوته

97
00:48:24.000 --> 00:48:48.950
ثم انه على فرض ثبوته لاهل العلم هنا بحث هل يختص هذا النهي عن ان يسأل الله آآ بوجهه الا الجنة هل هذا مختص التوسل بصفة الوجه او يعم التوسل

98
00:48:48.950 --> 00:49:27.450
بسائر الصفات والاقرب ان صح الحديث الوقوف مع النص وان هذا خاص بالسؤال لوجه الله جل وعلا فحسب  هذا الحديث كما ذكر الشراح لا يسأل بوجه الله الا الجنة بعضهم اقول كما ذكر الشراح وجهه النفي والنهي

99
00:49:27.450 --> 00:50:07.800
ولفظ الغيبة بلفظ المخاطبة اه عفوا بالمبني للمجهول وبالمبني للمعلوم. لا يسأل لا اسأل وبالنفي لا يسأل وبالنهي لا يسأل اربعة اجر اوجه ذكرت في توجيه الحديث انصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

100
00:50:07.950 --> 00:50:16.597
ولعل في هذا بقدر كفاية والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه