﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:15.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبد اللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الثاني عشرة

2
00:00:17.150 --> 00:00:37.150
قال رحمه الله تعالى باب من الشرك النذر لغير الله تعالى. وقول الله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان مستطيرا وقوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. وما للظالمين من انصار. وفي

3
00:00:37.150 --> 00:00:57.100
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعفو الله فلا يعصه  قال باب من الشرك النذر لغير الله

4
00:00:57.850 --> 00:01:28.850
من الشرك منها هنا تبعيضية من الشرك النذر النذر مبتدأ مؤخر النذر لغير الله كائن من الشرك والشرك هنا المقصود به الشرك الاكبر النذر لغير الله شرك اكبر بالله جل وعلا

5
00:01:29.600 --> 00:01:59.450
ووجه كون النذر شركا بالله جل وعلا ان النذر المطلق والمقيد ايجاب عبادة على المكلف. لان النذر هو الزام المكلف نفسه بعبادة لله جل وعلا. هذه حقيقة النذر. فالنذر الزام بالعبادة

6
00:01:59.550 --> 00:02:34.400
فهو عبادة ويلزم المرء نفسه بعبادة اما مطلقا او بقيد ويدل ايضا على ان النذر عبادة ان الله جل وعلا مدح الذين يوفون بالنذر فقال يوحون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. فهذا يدل على ان الوفاء بالنذر امر

7
00:02:34.400 --> 00:03:02.900
مشروع واجب او مستحب وهو محبوب لله جل وعلا يعني من حيث الدلالة والا فان الوفاء بالنذر واجب لانه الزام بطاعة وقد قال عليه الصلاة والسلام من نذر ان يطيع الله فليطعه. فاذا الوفاء بالنذر مدح الله اهله. واذا كان كذلك

8
00:03:02.900 --> 00:03:27.600
سيكون عبادة لانه محبوب لله جل وعلا وكذلك قوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه هذا يدل على محبة الله جل وعلا لذلك الذي حصل منهم تعظيما لله جل وعلا بالنذر

9
00:03:28.100 --> 00:03:48.100
واذا كان كذلك فانه عبادة من العبادات واذا صرف النذر لغير الله جل وعلا كان شركا بالله جل وعلى وها هنا سؤال معروف في هذا المقام وهو ان النذر مكروه

10
00:03:48.100 --> 00:04:15.050
قد كره النبي صلى الله عليه وسلم النذر وسئل عنه فكره وقال انه لا يأتي بخير فكيف اذا يكون عبادة وقد كرهه عليه الصلاة والسلام والجواب ان النذر قسمان نذر مطلق ونذر مقيد

11
00:04:15.300 --> 00:04:39.650
والنذر المطلق هو ان يلزم العبد نفسه بعبادة لله جل وعلا هكذا بلا قيد. يعني يقول مثلا لله علي نذر ان اصلي ركعتين. ليس في مقابل شيء يحدث له في المستقبل او شيء حدث له

12
00:04:39.700 --> 00:04:58.200
فيلزم نفسه بعبادة صلاة او عبادة صيام او نحو ذلك. فهذا النذر المطلق وهو الزام العبد نفسه بطاعة لله جل وعلا او بعبادة ليس هو الذي كرهه عليه الصلاة والسلام

13
00:04:58.200 --> 00:05:28.200
لان الذي كرهه وصفه بقوله انما يستخرج به من البخيل. وهذا هو النذر المقيد الذي يجعل الزام نفسه بطاعة لله جل وعلا مقابلا بشيء يحدثه الله جل وعلا له ويقدره ويقضيه له. يقول مثلا ان شفى الله مريضي فسعة اتصدق فلله علي نذر

14
00:05:28.200 --> 00:05:54.850
ان اتصدق بكذا وكذا. ان نجحت فسعى ساصلي ليلة. ان عينت في هذه الوظيفة فسأصوم اسبوعا. ونحو ذلك. فهذا كأنه يشترط به على الله جل وعلا. فيقول ربي ان اعطيتني كذا وكذا صمت لك. ان

15
00:05:55.700 --> 00:06:15.700
انجحتني صليت او تصدقت ان شفيت مريضي فعلت كذا وكذا. وهذا بالمقابلة وهذا هو الذي وصفه النبي عليه الصلاة والسلام بقوله انما يستخرج به من البخيل. لان البخيل هو الذي لا يعمل العبادة حتى

16
00:06:15.700 --> 00:06:46.200
يقاضى عليها فصار ما اعطاه الله من النعمة او دفع عنه من النقمة كانه في حس ذلك النادر قد اعطي الاجر اعطي ثمن تلك العبادة. وهذا يستحضره كثير من العوام والذين يستعملون النذور فانهم يظنون ان حاجاتهم لا تحصل الا بالنذر. وقد قال شيخ

17
00:06:46.200 --> 00:07:06.200
اسلام رحمه الله وغيره من اهل العلم ان من ظن انه لا تحصل حاجة من حاجاته الا بالنذر فانه في اعتقاد محرم لانه ظن ان الله لا يعطي الا بمقابل وهذا سوء ظن بالله جل وعلا وسوء اعتقاد فيه

18
00:07:06.200 --> 00:07:31.700
سبحانه وتعالى بل هو المتفضل المنعم على خلقه فاذا اذا تبين ذلك النذر المطلق لا يدخل في الكراهة. واذا قلنا النذر عبادة فننظر فيه الى المطلق والى جهة عدم التقييد فيما اذا قيد ووفى بالنذر فانه يكون

19
00:07:31.700 --> 00:07:51.700
قد تعبد الله بتلك العبادة والزم نفسه بها. فيكون النذر على ذلك نذرا يظهر انه عبادة لله جل وعلا والكراهة انما جاءت لصفة الاعتقاد لا لصفة اصل العبادة فانه اذا في

20
00:07:51.700 --> 00:08:15.000
المقيد اذا قال ان كان كذا وكذا فالله علي نذر كذا وكذا الكراهة راجعة الى ذلك الثقيل لا الى اصل النذر  دل على ذلك التهليل حيث قال فانما يستخرج به من البخيل. اذا فلا اشكال اذا والنذر عبادة من العبادات

21
00:08:15.000 --> 00:08:54.750
العظيم وهنا قاعدة في انواع الاستدلال على ان عملا من الاعمال طرفه لغير الله جل وعلا شرك اكبر وذلك ان الاستدلال له نوعان فكل دليل من الكتاب او السنة فيه افراد الله بالعبادة

22
00:08:55.050 --> 00:09:22.950
يكون دليلا على ان كل عبادة لا تصلح الا لله هذا نوع من الادلة. كل دليل فيه افراد الله جل وعلا بالعبادة يصلح ان تستدل به على ان عبادة ما لا يجوز صرفها لغير الله جل وعلا

23
00:09:23.350 --> 00:09:43.200
باي مقدمة بان تقول دل الدليل على وجوب صرف العبادة لله وحده وعلى انه لا يجوز صرف العبادة لغير الله جل وعلا وان من صرفها لغير الله جل وعلا فقد اشرك

24
00:09:43.250 --> 00:10:05.650
وتلك العبادة الخاصة مثلا عندنا هنا النذر تقول هذه عبادة من العبادات فهي داخلة في ذلك من الادلة والنوع الثاني من الاستدلال ان تستدل على المسائل بادلة خاصة وردت فيها. تستدل على الذبح

25
00:10:05.650 --> 00:10:25.650
بادلة خاصة وردت في الذبح تستدل على وجوب الاستغاثة بالله وحده دون ما سواه على ادلة خاصة بالاستغاثة وعلى ادلة خاصة بالاستعاذة ونحو ذلك. فاذا الادلة على وجوب افراد الله بجميع انواع العبادة تفصيلا واجمالا

26
00:10:25.650 --> 00:10:41.850
وعلى ان صرف غيره او على ان صرفها لغير الله شرك اكبر يستقيم بهذين النوعين من الاستدلال استدلال عام بكل اية او حديث فيها الامر بافراد الله بالعبادة والنهي عن الشرك

27
00:10:41.950 --> 00:11:01.950
فتدخل هذه الصورة فيها لانها عبادة بجامع تعريف العبادة. والثاني ان تستدل على المسألة بخصوص ما ورد فيها من الادلة. لهذا قال قال الشيخ رحمه الله هنا باب من الشرك النذر لغير الله. واستدل عليها

28
00:11:01.950 --> 00:11:21.950
بخصوص ادلة وردت في النظر. والايات التي قدمها في اول الكتاب كقوله جل وعلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وكقوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وكقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا

29
00:11:21.950 --> 00:11:41.950
كقوله قل تعالى واتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا. هذه ادلة تصلح بان تستدل بها على ان صرف النذر لغير الله شرك. فتقول النذر لغير الله عبادة والله جل وعلا نهى ان تصرف العبادة لغيره

30
00:11:41.950 --> 00:12:07.900
وان من صرف العبادة لغير الله فهو مشرك. وتقول النذر عبادة لانه كذا وكذا لانه داخل في حد العبادة حيث انه  يرضاه الله جل وعلا ومدح الموفين به. الدليل الخاص ان تستدل بخصوص ما جاء بالكتاب والسنة من الادلة على النظر. ولهذا الشيخ هنا اتى

31
00:12:07.900 --> 00:12:27.900
بالدليل التفصيلي وفي اول الكتاب اتى بالادلة العامة على كل مسائل العبادة. وهذا من الفقه الدقيق في التصنيف وفقه الادلة الشرعية من ان المستدل على مسائل التوحيد ينبغي له ان ان يدرك التنويع لان

32
00:12:27.900 --> 00:12:55.650
في تنويع الاستدلال وايراد الادلة من جهة ومن جهة اخرى وثالثة ورابعة ما يضعف حجة الخصوم الذين يدعون الناس لعبادة غير الله وللشرك به جل وعلا اذا اتيت مرة بدليل عام ومرة بدليل خاص ونوعت فانه يضيق. اما اذا كان ليس ثم الا دليل واحد فربما

33
00:12:55.650 --> 00:13:19.400
لك او ناقشك فيه يحصل ضعف عند المستدل. اما اذا انتبه لمقاصد اهل العلم وحفظ الادلة فانه يقوى على الخصوم. والله جل وعلا وعد عباده بالنصر انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. وقد قال الشيخ رحمه الله

34
00:13:19.400 --> 00:13:45.350
في كشف الشبهات والعامي من الموحدين يغلب الالف من علماء المشركين. وهذا صحيح. فان عند العوام الذي علموا مسائل التوحيد واخذوها عن اهلها عنده من الحجج ووضوح البينات في ذلك ما ليس عند بعض المتعلمين. قال وقول الله تعالى يوفون بالنذر وجه الاستدلال

35
00:13:45.350 --> 00:14:05.350
ظاهر وهو ان الله جل وعلا مدح الموفين بالنذر ومدحه للموفين بالنذر يقتضي ان هذه العبادة محبوبة له جل وعلا وان انها مشروعة وما كان كذلك فهو من انواع العبادات فيكون صرفه لغير الله جل وعلا شرك اكبر. كذلك

36
00:14:05.350 --> 00:14:28.100
قوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه دال على ان النذر  عظمه الله جل وعلا بقوله فان الله يعلمه وعظم اهله وهذا يدل على ان الوفاء به عبادة محبوبة لله جل

37
00:14:28.100 --> 00:14:53.250
على قال وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه وجه الدلالة من هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اوجب الوفاء بالنذر

38
00:14:53.250 --> 00:15:18.850
فقال من نذر ان يطيع الله فليطعه وذلك ايجاب ايجاب الوفاء بالنذر الذي يكون على طاعة. كأن يقول لله علي ان اصلي كذا وكذا هذا يجب عليه ان يوفي بهذا النذر. او ان يكون نذرا مقيدا فيقول ان شفى الله مريضي فلله

39
00:15:18.850 --> 00:15:47.650
علي ان اتصدق بمئة ريال. فهذا يجب عليه ان يوفي بنذره لله جل وعلا وايجاب ذلك يدل على انه عبادة محبوبة لان الواجب من انواع العبادات وان ما كان وسيلة اليه فانه ايضا عبادة لان الوسيلة للوفاء بالنذر هو النذر فلولا النذر لم

40
00:15:47.650 --> 00:16:07.650
الوفاء فاوجب الوفاء لاجل ان المكلف هو الذي الزم نفسه بهذه العبادة. قال ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه لان ايجاد المكلف على نفسه معصية الله جل وعلا هذه معارضة لنهي الله

41
00:16:07.650 --> 00:16:26.250
جل وعلا عن العصيان. واذا نذر العبد العصيان فان النذر كما هو معلوم في الفقه قد انعقد ويجب عليه ان لا يفي بفعل تلك المعصية لكن يجب عليه ان يكفر عن ذلك كفارة

42
00:16:26.250 --> 00:16:46.250
راك يمين ومحل ذلك باب النذر في كتب الفقه. المقصود من هذا ان استدلال الشيخ رحمه الله بالشق الاول وهو قوله من نذر ان يطيع الله فليطعه وهذا ظاهر. وكذلك في قوله ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه واوجب عليه

43
00:16:46.250 --> 00:17:11.700
كفارة يمين فهذا يدل على ان اصله منعقد وانما انعقد لكونه عبادة واذا كان عبادة فصرفها لغير الله شرك اكبر به جل وعلا النذر لله جل وعلا عبادة عظيمة كما ذكرنا. والنذر لغير الله جل وعلا

44
00:17:11.700 --> 00:17:31.700
عبادة فاذا توجه النادر لغير الله بالنذر فقد عبده. واذا توجه الناذر لله جل وعلا النذر فقد عبد الله جل وعلا. فالنذر اذا كان لله او كان لغير الله فهو عبادة. فاذا كان لله فهو

45
00:17:31.700 --> 00:17:46.400
وعبادة لله جل وعلا واذا كان لغير الله فهو عبادة لذلك الغيث ونكتفي بهذا القدر واسأل الله جل وعلا لي ولكم الانتفاع وصلى الله وسلم