﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.050
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الرابع عشر. نعم. قال الله تعالى باب من الشرك ان يستغيث بغير

2
00:00:24.050 --> 00:00:44.050
او يدعو غيره وقول الله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين ان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. يصيب به من يشاء من عباده وهو

3
00:00:44.050 --> 00:01:04.050
غفور رحيم وقول الله تعالى ان الذين تدعون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه انظروا له اليه ترجعون. وقول الله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعاة

4
00:01:04.050 --> 00:01:24.050
غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. وقول الله تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض ويجعلكم خلفاء الارض اله مع الله. وروى الطبراني باسناده انه كان في

5
00:01:24.050 --> 00:01:42.500
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين. فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم فما من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي انما يستغاث بالله

6
00:01:43.950 --> 00:02:08.700
قوله باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره  من الشرك كما ذكرنا فيما سبق يعني الشرك الاكبر ان يستغيث يعني الاستغاثة. لان ان مع الفعل تعول بمصدر

7
00:02:09.500 --> 00:02:33.300
باب من الشرك الاستغاثة بغير الله او استغاثة بغير الله او دعاء او دعوة غيره او دعاء غيره وهذا ظاهر في ان الاستغاثة كما ذكرنا طلب والطلب نوع من انواع الدعاء

8
00:02:33.850 --> 00:02:55.950
ولهذا قال العلماء ان في قوله او يدعو غيره بعد ان يستغيث بغير الله فيه عطف للعام على الخاص ومن المعلوم ان الخاصة قد يعطف على العام وان العام قد يعطف على الخاص

9
00:02:56.300 --> 00:03:22.900
وقوله ان يستغيث بغير الله هذا احد افراد الدعاء. كما ذكرنا بان الاستغاثة طلب والطلب دعاء او يدعو غيره هذا عام الذي يشمل الاستغاثة ويشمل الاستعاذة ويشمل اصناف يشمل اصنافا كثيرة من انواع الدعاء

10
00:03:25.450 --> 00:04:00.400
ان يستغيث الاستغاثة هي طلب الغوث والغوث  يحصل  الغوث يحصل لمن وقع في شدة وكرب يخشى معه المضرة الشديدة او الهلاك فيقال اغاثه اذا فزع اليه واعانه على ما به

11
00:04:00.450 --> 00:04:22.050
خلصه منه كما قال جل وعلا في قصة موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه استغاثه الذي من شيعته يعني من كان من شيعة موسى طلب الغوث من موسى على من كان عدوا

12
00:04:22.050 --> 00:04:59.250
لهما جميعا  فاغاثه موسى عليه السلام فاذا الاستغاثة طلب الغوث وطلب الغوث لا يصلح انا لله الا من الله فيما لا يقدر عليه الا الله جل جلاله  لان الاستغاثة يمكن ان تطلب من المخلوق لانه يقدر عليها

13
00:05:00.000 --> 00:05:39.050
بعض العلماء يقول نضبط ذلك بقولنا الاستغاثة شرك اكبر اذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه ذلك المخلوق وقال اخرون الاستغاثة شرك اكبر اذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله

14
00:05:39.250 --> 00:06:06.600
وهاتان مختلفتان والاصح منهما الاخيرة. لان  المرء اذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله والمخلوق يعلم ان هذا لا يقدر عليه الا الله فانه شرك اكبر بالله جل وعلا. او في حقيقة الامر انه لا

15
00:06:06.600 --> 00:06:31.250
تقدر عليه الا الله اما قول من قال من اهل العلم ان الاستغاثة شرك اكبر اذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه فان هذا يرد عليه ان ثمة اشياء قد يكون في الظاهر يقدر عليها المخلوق

16
00:06:31.450 --> 00:06:58.050
ولكن في الحقيقة لا يقدر عليها. فاذا يكون هذا الضابط غير منضبط. لان مثلا من وقع في شدة وهو في غرق مثلا وتوجه لرجل يراه بانه يغيثه فقال استغيث بك استغيث بك استغيث بك. ولا تلاسن السباحة ولا يحسن

17
00:06:58.050 --> 00:07:28.550
الانجاء من الغرق. فهذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه المخلوق. فهل يكون شركا اكبر لا لما؟ لان الاغاثة عادة من الغرق ونحوه يصلح ان يكون المخلوق قادرا عليها فيكون الضابط الثاني هو الصحيح وهو ان يقال الاستغاثة شرك بغير الله شرك اكبر اذا كان

18
00:07:28.550 --> 00:07:50.500
اذا كان استغاث فيما لا يقدر عليه الا الله. اما اذا استغاث فيما يقدر عليه غير الله من المخلوق من المخلوقين لكن هذا المخلوق المعين لم يقدر على هذا الشيء فانه لا يكون شركا لانه مع

19
00:07:50.500 --> 00:08:19.750
هدف المخلوق شيئا لا يصلح الا لله جل جلاله  فاذا نقول الاستغاثة بغير الله اذا كانت فيما لا يقدر عليه الا الله فهي شرك اكبر واذا كانت فيما يقدر عليه المخلوق فهي جائزة كما حصل من صاحب موسى

20
00:08:19.750 --> 00:08:55.950
اذ استغاث بموسى عليه السلام قال او يدعو غيره بالدعاء كما ذكرت لك هو العبادة الدعا نوعان. دعاء مسألة ودعاء عبادة يعني بدعاء المسألة ما كان فيه طلب. وفيه سؤال يرفع يديه لله جل وعلا

21
00:08:55.950 --> 00:09:15.950
ويدعو هذا يسمى دعاء مسألة. وهو الذي يغلب عند عامة المسلمين في تسمية الدعاء. اذا قيل دعا فلان يعني سأل ربه جل وعلا. والنوع الثاني دعاء العبادة. كما قال جل وعلا

22
00:09:16.650 --> 00:09:36.200
وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. يعني لا تعبدوا مع الله احدا او لا الو مع الله احدا. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة

23
00:09:36.800 --> 00:10:07.900
دعاء المسألة غير دعاء العبادة دعاء العبادة كحال من صلى كحال من زكى كل صنف من اصناف العبادة يقال له دعاء لكنه دعاء عبادة  قال العلماء دعاء المسألة متظمن لدعاء العبادة

24
00:10:08.250 --> 00:10:35.650
ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة. يعني ان من من سأل الله جل وعلا شيئا فهو داع دعاء مسألة وهذا متظمن انه يعبد الله لان الدعاء دعاء المسألة احد انواع العبادة

25
00:10:35.650 --> 00:11:02.200
دعاء المسألة متضمن للعبادة لان الله جل وعلا يحب من عباده ان يسألوه دعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة. يعني ان من صلى فيلزم من انه انشع الصلاة انه يسأل الله القبول. يسأل الله الثواب. فيكون دعاء المسألة

26
00:11:02.450 --> 00:11:30.300
متضمن لدعاء العبادة ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة. اذا تقرر ذلك فهذا التفصيل او هذا تقسيم مهم جدا في الحجة في القرآن وفي فهم الحجز التي يوردها اهل العلم لانه قد حصل من الخرافيين

27
00:11:31.050 --> 00:11:51.050
الداعين الى الشرك انهم يأولون الاية التي في الدعاء بالمسألة. او الاية التي في المسألة بالدعاء واذا تبين لك ذلك يعني ما ذكرنا فانه لا انفكاك في الحقيقة بين دعاء المسألة ودعاء العبادة. فهذا هو

28
00:11:51.050 --> 00:12:26.750
اما بالتظمن او باللزوم. ومعلوم ان دلالات التظمن واللزوم دلالات لغوية واضحة جاءت في القرآن وجاءت في السنة   ثم ساق الشيخ رحمه الله بعض الادلة على ان الدعاء انما يتوجه به الى الله وان الاستغاثة انما يتوجه بها الى الله جل وعلا فيما

29
00:12:26.750 --> 00:12:49.200
لا يقدر عليه الا الله قال وقول الله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين. وان يمسسك الله يدور فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم

30
00:12:49.900 --> 00:13:19.700
قال في اولها ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. ولا تدعو هذا نهي والنهي توجه الى الفعل تدعو واذا كان كذلك فانه يعم  انواع الدعاء وقد ذكرت لك ان الدعاء منه دعاء مسألة ومنه دعاء عبادة. لان النكرة

31
00:13:19.700 --> 00:13:39.700
اذا جاءت في سياق النهي او في سياق النهي او في سياق الشرط فانها تعم. وتدعو نكرة لانها فعل مشتملة على مشتمل على مصدر والمصدر حدث نكرة. فاذا هذا يعم نوعي الدعاء

32
00:13:39.700 --> 00:13:59.700
وهذا مراد الشيخ او احد مراداته من الاستدلال بهذه الاية. ولا تدعو من دون الله يعني منها الله جل وعلا ان يتوجه لغير الله بدعاء المسألة او بدعاء العبادة يعني بالطلب او باي نوع

33
00:13:59.700 --> 00:14:27.450
من انواع العبادات فلا طلب يصلح فيما لا يقدر عليه الا الله الا منه جل وعلا. يدخل في عليك الاستعاذة يدخل في ذلك الاستغاثة التي هي طلب الغوث كذلك دعاء العبادة بانواعه من الصلاة والزكاة والتسبيح والتهليل والسجود

34
00:14:27.450 --> 00:14:57.550
وتلاوة القرآن لا تصلح الا لله. كذلك الذبح النذر انواع اعمال القلوب التوكل محبة العبادة رجاء العبادة خوف السر هذه كلها انواع العبادات هي من انواع دعاء فهذه الاية دلت على النهي ان يتوجه احد الى من هو دون الله جل وعلا

35
00:14:57.550 --> 00:15:23.950
بدعاء مسألة او بدعاء عبادة. وكان اعظم هذا النهي انه وجه الى المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي هو امام المتقين وامام الموحدين    قال ولا تدع من دون الله وذكرت لك فيما قبل ان قوله من دون الله تشمل مع الله او

36
00:15:24.050 --> 00:15:56.000
من دون الله استقلالا قال ما لا ينفعك ولا يضرك. يعني الذي لا ينفعك ولا يضرك. وما تشمل العقد وغير العقلاء. يعني تشمل ان يدعى بها ان يعنى بها الملائكة الانبياء الرسل يعنى بها الصالحون او يعنى بها ما لا يعقل كالاصنام

37
00:15:56.000 --> 00:16:19.450
والاشجار. هذا من جهة دلالة اللغة  قال الله جل وعلا لنبيه فان فعلت يعني ان دعوت من دون الله احدا وذلك الاحد موصوف بانه لا ينفعك ولا يضرك فانك اذا من الظالمين

38
00:16:19.500 --> 00:16:39.500
وهذا اذا كان في حق النبي عليه الصلاة والسلام الذي كمل الله له التوحيد اذا حصل منه الشرك فانه يصبح ظالما ويصبح مشركا وحاشاه عليه الصلاة والسلام من ذلك فهذا تخويف لمن هو دونه ممن

39
00:16:39.500 --> 00:17:01.950
لم يعصم ولم يعطى العصمة من ذلك قال فان فعلت يعني ان دعوت من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فانك اذا يعني بسبب تلك الدعوة من الظالمين. والظالمون جمع تصحيح للظالم والظالم اسم فاعل الظلم

40
00:17:01.950 --> 00:17:22.750
والظلم المراد به هنا الشرك. كما قال جل وعلا ان الشرك لظلم عظيم ثم قال وليمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. الغرض من ان يسأل احد غير الله في انجاء

41
00:17:22.750 --> 00:17:42.750
طلب كشف الضر. الغرض من ان يستغيث بغير الله. طلب كشف الضر. الغرض من ان يستعيذ بغير الله قلب كشف الضر. ولهذا ذكر الله جل وعلا القاعدة العامة في ذلك التي تقطع عروقا الشرك من القلب

42
00:17:42.750 --> 00:18:10.100
حيث قال وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو اذا اذا مسك الله بضر فمن يكشف الضر يكشفه من قدره ومن قضاه عليك. فهذا يقطع التوجه لغير الله جل وعلا. ولكن ما دام انه اذن فيما يقدر عليه البشر فيما يقدر عليه

43
00:18:10.100 --> 00:18:39.500
مخلوق ان يتوجه اليه بطلب الغوث او بطلب الاستسقاء او طلب السقيا او نحو ذلك فانه يكون مما رخص فيه والحمد لله. قال وان يمسسك الله بضر بنور هنا ايضا نكرة جاءت في سياق الشرط في عمم جميع انواع الضر. سواء كان برا في الدين

44
00:18:39.500 --> 00:18:59.500
او كان ضرا في الدنيا. سواء كان ضرا في الدنيا من جهة الابدان او من جهة الاموال او من جهة الاولاد او من جهة اعراض او من اي شيء. فان يمسسك الله بضر باي نوع من انواع الضر فلا كاشف له الا هو. في الحقيقة

45
00:18:59.500 --> 00:19:19.500
الذي يكشف الضر هو الله جل وعلا لا يكشف البلوى الا الله سبحانه وتعالى. واذا كان المخلوق يقدر على ذلك الكسب فانما هو من جهة انه سبب جعله الله سببا يقدر على ان يكشف باذن الله جل وعلا

46
00:19:19.500 --> 00:19:39.500
والا فالكاشف حقيقة هو الله جل وعلا والمخلوق ولو كان يقدر فانما قدر باقدار الله له اذ هو سبب من الاسباب فاذا لا يكشف على الحقيقة الا الله جل وعلا. واذا تبين ذلك ظهر لك وجه استدلال المصنف في هذه الاية

47
00:19:39.500 --> 00:20:14.200
بمناسبة الاية للترجمة من عدة جهات كما ذكرنا قال وقوله تعالى فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له  بالاستغاثة او الدعاء من اعظم ما يتعلق به الخلق اذا كان من جهة طلب الرزق. لان طلب الرزق

48
00:20:14.200 --> 00:20:38.650
اعظم اسباب الحياة فاذا لم يكن عنده رزق فانه يوشك على الهلاك ولهذا ذكر الامام هذه الاية التي فيها توحيد طلب الرزق لما؟ لان معظم محال المستغيثين انما هي لطلب الرزق

49
00:20:39.000 --> 00:20:59.000
والرزق اسم العام يشمل كل ما يصلح ان يرزق يعني ان يمنح ويعطى فيدخل في ذلك الصحة العافية. يدخل في ذلك المال. يدخل في ذلك الطعام. يدخل في ذلك البيت. يدخل في ذلك الدواب

50
00:20:59.000 --> 00:21:27.200
يدخل في ذلك انواع ما يحتاجه لما يحتاجه المرء. قال فابتغوا عند الله الرزق. اصل تركيب الكلام فابتغوا رزق عند الله وابتغوا فعل امر والرزق مفعول وعند الله الاصل ان يتأخر على المفعول. فابتغوا الرزق عند الله

51
00:21:27.250 --> 00:21:57.200
قال علماء المعاني من علوم البلاغة ان تقديم ما حقه التأخير يفيد الاختطاف فابتغوا عند الله الرزق واجعلوا ذلك الابتغاء مختصا بالله جل وعلا. هكذا يفهم العربي هذه الاية فابتغوا عند الله الرزق يعني فليكن ابتغاؤكم الرزق من عند الله وحده. فلا

52
00:21:57.200 --> 00:22:25.100
اغيثوا بغيره في طلب رزق ولا تستنجدوا بغيره في طلب رزق وانما ذلك لله جل وعلا ثم قال واعبدوه ليجمع اصناف السؤال بما يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة ثم قال وقوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة

53
00:22:25.250 --> 00:22:48.300
وهم عن دعائهم غافلون دلالة الاية ظاهرة في الدعاء لان الله قال ومن اضل ممن يدعو من دون الله فهي ظاهرة في ان ثم داء وثم مدعو وذاك المدعو غير الله جل وعلا. ومن اضلوا ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب

54
00:22:48.300 --> 00:23:13.200
له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. وجه من الاية انه استعمل كلمة يدعو فجاء الوصف بابشع الضلال على من دعا من دون الله امواتا. غير احياء

55
00:23:13.200 --> 00:23:41.300
والدليل على انه اراد الاموات ولم يرد الاصنام والاحجار والاشجار ان من يقال من لا يستجيب له الى يوم يوم القيامة فجعل غاية الاستجابة الى يوم القيامة المنع من الاجابة الى يوم القيامة. وهذه

56
00:23:41.300 --> 00:24:09.400
في الاموال لان الميت اذا كان يوم القيامة نشر وصار يسمع وربما اجاب طلب من طلبه اذ هو حي يكون في ذلك المقام حي وربما كان قادرا. واما الميت من هو في البرزخ فهو الذي يصدق عليه وصف الله جل وعلا بقوله من لا

57
00:24:09.400 --> 00:24:31.350
استجيب له الى يوم القيامة. ولفظ من في اللغة الاصل فيها انها للعقلاء. والعقلاء هكذا يقول النحاس ونقول ان الاصل لاصح ان يقال من الاصل فيها في اللغة لمن يعلم

58
00:24:31.450 --> 00:24:51.450
علماء النحو ان يقولون من للعقلاء وما لغير العقلاء؟ ومن احسن ان نقول من لمن يعلم؟ لانها يدخل فيها الله جل وعلا في بعض الايات. فاذا من لمن يصح ان يعلم وهؤلاء هم من كانوا بشرا يخاطبون

59
00:24:51.450 --> 00:25:16.200
ويخاطبون ويعلمون ويعلم منهم. قال الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وهذا الوصف ليس بالعصيان وانما هو في الاموات. ثم قال واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين

60
00:25:16.800 --> 00:25:45.250
ولذلك قال جل وعلا في سورة النحل اموات غير احياء وما يشعرون ايانا يبعثون الهكم اله واحد  قال وقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء هذه الاية من سورة النمل فيها ان اجابة المضطر في الدعاء انما هي لله جل وعلا

61
00:25:45.250 --> 00:26:14.500
قال امن يجيب المضطر اذا دعاه. فهذا في الدعاء دعاء المسألة قال ويكشف السوء وكشف السوء يكون تارة بالاستغاثة وتارة بغير ذلك. ولهذا  يكون هذا القدر من الاية يصلح لما ترجم به المؤلف رحمه الله من اللفظين لفظ الاستغاثة ولفظ

62
00:26:14.500 --> 00:26:34.500
الدعاء بقوله ويكشف السوء هذا في الاستغاثة وفي قوله امن يجيب المضطر اذا دعاه هذا في دعوة غير الله معه قال بعدها االه مع امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله

63
00:26:34.500 --> 00:26:54.100
وهذا الاستفهام انكار االه مع الله ينكر عليهم ان يتخذوا الها مع الله باي شيء بان يدعو غير الله او يتوجه في كشف السوء لغير الله ما لا يقدر عليه الا الله

64
00:26:55.150 --> 00:27:12.950
االه مع الله قليلا ما تذكروا قال وروى الطبراني باسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي منافق يؤذي المؤمنين. فقال بعضهم بعضهم هنا هو ابو بكر

65
00:27:15.900 --> 00:27:32.500
الصديق كما جاء في بعض الروايات. قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم. من هذا المنافق. فقال النبي عليه الصلاة والسلام انه لا يستغاث بي. وانما يستغاث بالله

66
00:27:33.150 --> 00:27:53.150
من طلب من الصحابة الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم. هذا طلب جائز لانهم قد لبوء الاغاثة من النبي عليه الصلاة والسلام فيما يقدر عليه. لانه عليه الصلاة والسلام في هذا

67
00:27:53.150 --> 00:28:15.350
المقام يقدر ان يغيث الامر بقتل المنافق او الامر بسجنه او بتهديده او باخذ عقوبة عليه لانه كان يؤذي المؤمنين بتعذير او بغيره. فاذا استغاثتهم انما هي في قولهم قوموا

68
00:28:15.350 --> 00:28:35.350
انا نستغيث برسول الله استغاثة برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يقدر عليه. لكن النبي عليه الصلاة والسلام علمهم الادب في ذلك وعلمهم الاكمل في ذلك. حيث قال انه لا يستغاث بي

69
00:28:35.350 --> 00:28:58.800
انما يستغاث بالله وحقيقة الاستغاثة على وجه الكمال انما هي بالله جل وعلا لا بنبيه صلى الله عليه وسلم. فكأنه قال منهم نوح التفات للنبي عليه الصلاة والسلام فيما يقدر عليه. فبين لهم ان الواجب

70
00:28:58.800 --> 00:29:30.700
ان يستغيثوا بالله جل وعلا اولا. فقال انه لا يستغاث بي. ولا يستغاث هذا نفي فيه معنى النهي يعني لا تستغيثوا بي انما استغيثوا بالله في هذا الامر. واذا اغاثهم الله جل وعلا كف شر ذلك المنافق عنهم. هذا الحديث بعض العلماء قال

71
00:29:31.150 --> 00:29:58.150
ان في اسناده ابن لهيعة وحاله معروف ايراد الائمة ائمة الحديث الاحاديث التي قد يكون في اسنادها بعض ما قال هذا هو الصواب اذا كان اذا كان ما في الحديث من المعنى قد عضدته الادلة من القرآن او من السنة وما فيها

72
00:29:58.150 --> 00:30:18.150
هذا الحديث من قوله عليه الصلاة والسلام انه لا يستغاث بي انما يستغاث بالله قد دلت عليه الايات التي سلفت. وهذا صنيع اهل الحديث صنيع الراسخون بالعين من اهل الحديث كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية في معرض كلام

73
00:30:18.150 --> 00:30:47.350
له في الفتاوى قال اهل الحديث لا يستدلون بحديث ضعيف في اصل من الاصول بل اما في تأييده يعني في تأييد ذلك الاصل او في فرع من الفروع وهذا هو صنيع الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب فانهم يستدلون باحاديث هي من جهة المعنى الذي اشتملت عليه صحيحة

74
00:30:47.350 --> 00:31:06.250
قد ساق شيخ الاسلام ابن تيمية هذا الحديث مستدلا به في رده على البكر المعروف بالاستغاثة كتاب الاستغاثة الكبرى او الرد على البكري. وقال ان هذا الحديث هو في معنى ما جاء في النصوص

75
00:31:06.250 --> 00:31:28.250
قوله عليه الصلاة والسلام انه لا يستغاث بي يعني لا تستغيثوا بي وانما استغيثوا بالله لان يستغاث نفي ومنفي وهنا يراد منه النهي هذا الباب ظاهر في المناسبة لما قبله ولما

76
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
بعده ايضا في ان الاستغاثة لغير الله نوع من انواع الدعاء وان الدعاء عبادة وان الاستغاثة فعبادة وصرف العبادة لغير الله جل وعلا كفر وشرك. يدل على ان الدعاء عبادة

77
00:31:50.050 --> 00:32:22.100
قول والله قول قول الله جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي وقوله اجيب دعوة الداعي اذا دعان الاجابة اجابة الدعوة

78
00:32:22.350 --> 00:32:58.200
يكون في السؤال يعني اذا سئل اجاب ويكون ايضا بالعطاء والاثابة فيما اذا عبد فيجيب الدعوة باعطاء السائل سولة ويجيب ايضا الدعاء باثابة الداء العابد على ولهذا يفسر السلف الاية التي في الايات التي فيها اجابة الدعاء

79
00:32:58.400 --> 00:33:24.500
ونحو ذلك بان فيها اعطاء سئل السائل واثابة العابد. لان الصحابة والسلف يعلمون ان الدعاء يشمل هذا وهذا اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فهنا دعاني يعني سألني او عبدني مع انها في السؤال ظاهرة وفي الدعاء

80
00:33:24.600 --> 00:33:55.750
بينة والايات في مثل ذلك كثيرة كقوله جل وعلا في سورة ابراهيم قال ابراهيم عليه السلام واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعو ربي عسى الا اكون بدعاء ربي حفيا

81
00:33:56.800 --> 00:34:17.300
عسى ان لا اكون بدعاء ربي شقيا. قال الله جل وعلا بعدها فلما اعتزلهم وما يعبدون ابراهيم عليه السلام قال اعتزلكم وما تدعون. قال الله فلما اعتزلهم وما يعبدون. فدل

82
00:34:17.300 --> 00:34:26.739
على ان الدعاء هو العبادة والعبادة هي الدعاء والدعاء يفسر تارة بدعاء مسألة ودعاء