﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.150
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس السابع عشر. قال رحمه الله تعالى باب الشفاعة وقول الله تعالى وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم

2
00:00:24.150 --> 00:00:44.150
ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون. وقوله قل لله الشفاعة جميعا. وقوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقوله وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقوله

3
00:00:44.150 --> 00:01:04.150
قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير لا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له؟ وقال ابو العباس رحمه الله تعالى نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به

4
00:01:04.150 --> 00:01:24.150
يكون فنفى ان يكون لغيره ملك او قسط منه او يكون عونا لله ولم يبق الا الشفاعة فبين انها لا تنفع الا لمن له الرب كما قال تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتوى. فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم

5
00:01:24.150 --> 00:01:44.150
كما نفاها القرآن واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة اولا ثم فيقال له ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطى فليسمع. وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع. وقال له ابو

6
00:01:44.150 --> 00:02:04.150
وهريرة وقال له ابو هريرة من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه فتلك لاهل الاخلاص باذن الله تعالى. ولا تكونوا لمن اشرك بالله. وحقيقته ان الله سبحانه هو الذي يتفضل على اهل الاخلاص

7
00:02:04.150 --> 00:02:24.150
فيغفر لهم بواسطة دعاء من اذن له بواسطة دعاء من اذن له ان يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود. فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك ولهذا اثبت الشفاعة باذنه في مواضع وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم انها لا تكون الا لاهل

8
00:02:24.150 --> 00:03:03.850
عن التوحيد والاخلاص هذا باب الشفاعة  ايراد هذا الباب بعد البابين قبله مناسب جدا ذلك ان الذين يسألون النبي عليه الصلاة والسلام ويستغيثون ويطلبون منه او يسألون غيره من الاولياء او الانبياء

9
00:03:04.250 --> 00:03:36.750
اذا اقمت عليهم الحجة بما ذكر من توحيد الربوبية قالوا نحن نعتقد ذلك ولكن هؤلاء مقرب معظمون و رفعهم الله جل وعلا عنده ولهم الجاه عند الرب جل وعلا. واذا كانوا كذلك فهم يشفعون عند الله لان لهم جاها عنده

10
00:03:36.750 --> 00:04:03.300
فمن توجه اليهم ارضوه بالشفاعة وهم ممن رفعهم الله ولهذا يقبل شفاعته  فكان الشيخ رحمه الله رأى حال المشركين وحال الخرافيين واستحضر حججهم وهو كذلك اذ هو اخبر اهل هذه العصور المتأخرة بحجج المشركين

11
00:04:04.700 --> 00:04:39.850
استحضر ذلك فقال لم يبقى الا الشفاعة لهم اذا حاججتهم فهذا باب الشفاعة والشفاعة في الاصل مأخوذة من الشفع والشفع هو الزوج لان الشافع طالب وصار مع صاحب الطلب الاصلي شفعا

12
00:04:39.900 --> 00:05:05.500
فواحد يريد شيئا بعث الثاني يشفع له فصار شفعا له. فسميت شفاعة لانه بعد ان كان صاحب الطلب واحدا صار شفعا بعد ان كان فردا فسميت شفاعة لذلك والشفاعة هي الدعاء. وطلب الشفاعة هو طلب الدعاء. فاذا قال قائل

13
00:05:05.500 --> 00:05:31.200
استشفع برسول الله كأنه قال اطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يدعو لي عند الله فالشفاعة طلب ولهذا من استشفع فقد طلب الشفاعة فالشفاعة دعاء وهي طلب الدعاء ايضا

14
00:05:32.300 --> 00:06:03.650
فلهذا صار كل دليل تقدم لنا وكل دليل في الكتاب او في السنة فيه ابطال يدعى مع الله جل وعلا الى اخر يصلح ان يكون دليلا للشفاعة يعني لابطال الاستشفاء بالموتى وبالذين غابوا عن دار التكليف

15
00:06:04.750 --> 00:06:38.550
لان حقيقة الشافعي انه طالب ولان حقيقة المستشفع انه طالب. فالشافع في ظن المستشفع يدعو والمستشفع يدعو من اراد منه الشفاعة. يعني اذا اتى ات الى للنبي او قبر ولي او نحو ذلك فقال استشفع بك او اسألك الشفاعة يعني طلب منه ودعا ان يدعو له

16
00:06:38.550 --> 00:07:12.400
فلهذا صار صرفها او صار التوجه بها الى غير الله جل وعلا شرك اكبر لانها في الحقيقة دعوة لغير لله لانها في الحقيقة سؤال سؤال من هذا الميت سؤال وتوجه بالطلب والدعاء من غير الله جل وعلا. فيتوجه الى غير الله بالسؤال والطلب والدعاء. اذا فالشفاعة

17
00:07:12.400 --> 00:07:40.000
عرفت معناها وان التوجه الى غير الله بالشفاعة يعني بطلب الشفاعة شرك اكبر اذا كان هذا المتوجه اليه من الاموات اما اذا كان حيا فانه في دار التكليف يطلب منه ان يشفع عند الله بمعنى ان يدعوا

18
00:07:40.000 --> 00:08:06.550
وقد يجاب دعاءه وقد لا يجاب او كما يحصل ان يشفع بعض الناس لبعض للشفاعة الحسنة او بالشفاعة السيئة من يشفع شفاعة حسنة ومن شفاعة سيئة فهذا يحصل لانهم في دار تكليف ويقدرون على الاجابة وقد اذن الله في طلب الشفاعة منهم بان يدعو

19
00:08:06.550 --> 00:08:29.300
لهذا كان الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ربما اتى بعضهم ربما اتى بعضهم النبي عليه الصلاة والسلام وطلب ان يشفع له يعني ان يدعو له   مسألة الشفاعة

20
00:08:29.400 --> 00:09:09.750
من المسائل التي  تخفى على كثيرين ولهذا وقع بعض اهل العلم في اغلاط من جهة طلب الشفاعة من النبي عليه الصلاة والسلام فعوردوا قصصا في كتبهم فيها استشفاع بالنبي عليه الصلاة والسلام دون انكار كما فعل النووي وكما فعل ابن قدامة

21
00:09:09.850 --> 00:09:40.900
في المغني ونحو ذلك وهذا لا يعد خلافا في المسألة لان هذا الخلاف راجع الى عدم فهم حقيقة هذا الامر. ومسألة مسألة فيها خفاء. ولهذا يقول اهل العلم من ائمة الدعوة رحمهم الله اقامة

22
00:09:40.900 --> 00:10:07.150
بحجة في مسائل التوحيد تختلف بحسب قوة الشبهة فاقل الشبهات برودا وايسر الحجج قدوما على المخالف فيما يتعلق باصل دعوة غير الله معه وبالاستغاثة بغير الله وفي الذبح لغير الله ونحو ذلك

23
00:10:07.200 --> 00:10:34.050
ومن اكثرها اشتباها الا على المحقق من اهل العلم مسألة الشفاعة ولهذا الشيخ رحمه الله اتى بهذا الباب وقال باب الشفاعة وبين لك بما فاق من الادلة من الكتاب والسنة ان الشفاعة لا تصح الا

24
00:10:34.050 --> 00:11:14.250
في الشفاعة التي تنفع فانها لا تصح الا بشروط وكذلك هناك شفاعة منفية ليست كل شفاعة تقبل وانما هناك شفاعة تقبل وهناك شفاعة ترد تقبل بشروط وترد ايضا باوصاف فاذا صار عندنا ان الشفاعة قسمان في القرآن والسنة شفاعة منفية وشفاعة مثبتة. اما

25
00:11:14.250 --> 00:11:31.600
الشفاعة المنفية فهي التي نفاها الله جل وعلا عن اهل الاشراك كما ساق الشيخ رحمه الله اول دليل قال وقول الله عز وجل وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم

26
00:11:31.600 --> 00:12:01.850
ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع فهذه الشفاعة منفية وهي منفية عن الجميع عن الذين يخافون عن اهل التوحيد وعن غيرهم. اما عن اهل التوحيد فهي منفية الا بشروط

27
00:12:01.850 --> 00:12:21.850
وهي اذن الله للشافع ان يشفع رضاه جل وعلا عن الشافعي وعن مشفوع له فاذا قوله هنا ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع يعني ان الشفيع في الحقيقة هو

28
00:12:21.850 --> 00:12:46.300
الله جل جلاله دون ما سواه. ولهذا عقبها بالاية الاخرى قل لله الشفاعة جميعا. فالشفاعة جميعا ملك لله واهل الايمان وغيرهم في الحقيقة ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع

29
00:12:46.300 --> 00:13:06.300
ليس احد يشفع لهم من دون الله جل وعلا بل لابد ان يكون الشفاء ان تكون الشفاعة بالله يعني باذنه وبرضاه. فاذا اذا تقرب ذلك فانه اذا نفيت الشفاعة عن احد سوى الله

30
00:13:06.300 --> 00:13:26.300
جل وعلا وان الذي يملك الشفاعة انما هو الله جل وعلا وحده فاذا انبطل التعلق تعلق قلوب اهل الشفاعة الذين يسألون الموتى الشفاعة بطل تعلقهم بمسألة الشفاعة لان الشفاعة ملك لله وهذا لا يملك

31
00:13:26.300 --> 00:13:53.100
وها هل تنفع الشفاعة مطلقا ام لابد ايضا من قيود؟ نعم الشفاعة تنفع لكن لابد من شروط. ولهذا اورد بعدها قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. قال وقوله وكم من ملك في السماوات لا تغني

32
00:13:53.100 --> 00:14:12.800
شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى ووجه الاستدلال من من الاية الاولى ان فيها قيد الاذن. فليس احد يشفع الا شرط ان يأذن الله له

33
00:14:13.700 --> 00:14:33.400
من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعني لا احد يشفع عند الله الا باذنه لا الملائكة ولا الانبياء ولا المقربون  وانما الله جل وعلا هو الذي يملك الشفاعة اذا كان كذلك

34
00:14:33.450 --> 00:14:59.750
وانه لا بد من اذنه جل وعلا. فمن الذين يأذن الله جل وعلا لهم لا احد اذا يبتدئ بالشفاعة دون ان يؤذن له فاذا كان كذلك فاذا رجع الامر الى ان الله هو الذي يوفق للشفاعة

35
00:14:59.850 --> 00:15:20.950
وهو الذي يأذن بها. ولا احد يبتدئ بالشفاعة كذلك الاية الاخرى قال الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء يعني من الشافعين ويرضى يرضى قول الشافع ويرضى ايضا عن المشفوع له

36
00:15:21.200 --> 00:15:47.100
هذه الشروط فائدتها وهي فائدة هذا الباب انه لا احد يتعلق اذا بان هذا الذي طلبت منه الشفاعة ان مقاما عند الله يملك به ان يشفع كما يعتقد اهل الشرك في ان الهتهم الهتهم تشفع

37
00:15:47.950 --> 00:16:10.500
ولابد ان تشفع فاعتقاد المشركين الذين بعث اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء اكانوا من الاميين ام من اهل الكتاب يعتقدون ان من توجهوا له بالشفاعة من الالهة انه يشفع جزما الى توجه اليه وتذله

38
00:16:10.500 --> 00:16:39.550
له تقرب اليه بالعبادات وطلبت منه الشفاعة عند الله فانه يشفع جزما. وان الله جل وعلا لا يرد شفاعته فهذه الايات فيها ابطال لدعوى اولئك المشركين بانه ثم احد يملك الشفاعة بدون اذن الله وبدون رضاه عن المشفوع له

39
00:16:40.100 --> 00:17:08.150
واذا ثبت انه لا احد يملكها وان من يشفع انما يشفع باكرام الله له وباذنه جل وعلا له. فاذا كيف يتعلق المتعلق بهذا المخلوق انما يتعلق بالذي يملك الشفاعة. ولهذا شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام يوم القيامة حاصلة. لكن نطلبها ممن؟ نطلبها

40
00:17:08.150 --> 00:17:28.100
من الله فنقول اللهم شفع فينا نبيك لانه هو الذي يفتح ويلهم النبي عليه الصلاة والسلام ان يشفع في فلان وفي فلان في من سألوا الله ان يشفع لهم النبي عليه الصلاة والسلام

41
00:17:28.450 --> 00:17:48.100
لهذا اعقبها الشيخ رحمه الله باية سبأ قال وقوله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه قل ادعوا الذين انتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض

42
00:17:49.050 --> 00:18:10.650
وما لهم فيهما من شرك. وما له منهم من ظهير هذه ثلاث حالات الحالة الاولى ان يدعو الذين زعموهم من دون الله وان ينظروا هل يملكون مثقال ذرة في السماوات او في الارض

43
00:18:10.950 --> 00:18:30.950
قال جل وعلا لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. فاذا الملك الاستقلالي لهم نفيا. وهذه هي الحالة الاولى. والثانية قال وما لهم فيهما من شرك. ايضا نفي ان ان يكونوا شركا لله

44
00:18:30.950 --> 00:18:55.150
في الملك في تدبير السماوات والارض في ملك شيء من السماوات والارض. فنهي اولا ان يملك استقلالا  ونفي ثانيا ان يملك شركة قال جل وعلا بعدها وماله منهم من ظهير. الظهير هو المعاون والمؤازر

45
00:18:55.150 --> 00:19:19.600
والوزير قال ما له جل وعلا منهم يعني من تلك الالهة من وزير ولا معاون. لانه قد يتبادر الى ذهن بعض الناس ان ثمة من يعين الله على امره مثل الملائكة او مثل الانبياء فاذا توجه الى اولئك بالدعاء وبالطلب كان

46
00:19:20.250 --> 00:19:43.450
التوجه الى من يعين الله فيكون اذا طلب من الله فان الله لا يرده لانه يعين. بنوا ذلك على تسبيح الخالق جل وعلا ما يحصل من المخلوقين فان الملك في هذه الدنيا او الحاكم او الامير اذا كان له من يعينه ومن يظاهره

47
00:19:43.450 --> 00:20:12.100
شفع لاحد فانه لا يرد شفاعته لانه يحتاجه. فلاجل هذه الحاجة لا يرد الامير او الملك شفاعة من له ظهير. من كان له ظهير. فيظن المشركون ان بعظ تلك الالهة معاونة لله جل وعلا. فنفى الله جل وعلا هذا الاعتقاد الجاهلي. ونفى اخيرا اخر اعتقاد

48
00:20:12.100 --> 00:20:32.100
وهو ان تلك الالهة تملك الشفاعة. قال جل وعلا ولا تنفعوا الشفاعة عنده الا لمن الا من اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير

49
00:20:32.100 --> 00:20:52.200
فنفع اخر ما نفع الشفاعة واثبتها بشرط قال ولا تنفع الشفاعة عنده الا الا لمن اذن له. حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي

50
00:20:52.200 --> 00:21:16.150
كبير فنفى اخر ما نفى الشفاعة واثبتها بشرط قال ولا تنفع الشفاعة عنده الا الا لمن اذن له الشفاعة تنفع بشرط ان يأذن الله. فاذا لا يبتدئ هذا الشافع فيشفع. فاذا كان كذلك

51
00:21:16.150 --> 00:21:35.400
توجه السؤال اذا الان من يأذن الله لهم اذا كان ليس له شريك وليس له ظهير وليس له ايظا شفيع عنده ليس عنده شفيع الا باذنه فمن ذا الذي اذا يشفع عنده

52
00:21:35.400 --> 00:22:01.450
باذنه من هم؟ ومن الذي يأذن له الله جل وعلا الجواب ان في ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية فيما ساقه الشيخ رحمه الله بعد ذلك. اذا فالايات التي اذ سبقت من اول الباب الى هنا رتبها الامام رحمه الله ترتيبا موضوعيا. فالايات الاول

53
00:22:01.800 --> 00:22:27.800
وجه الاستدلال منها ان الشفاعة ملك لله الاية الاولى والثانية وانه ليس لاحد شيء من الشفاعة. يعني ليس احد يملك شيئا من الشفاعة فاذا كان لا يملك اذا من يشفع كيف يشفع؟ يشفع بان يعطى الشفاعة يؤذن له بالشفاعة

54
00:22:27.800 --> 00:22:55.700
يكرم بالشفاعة من يشفع؟ هل يشفع استقلالا نفى شفاعة الاستقلال واثبت الشفاعة بشرط وهو شرط الاذن والرضا اذا كان كذلك فمن الذي يؤذن له؟ ومن الذي يرضى له ان يشفع؟ ومن الذي يرضى عنه

55
00:22:55.700 --> 00:23:15.900
ان يشفع فيه هذه ثلاثة اسئلة جوابها في كلام شيخ الاسلام حيث قال المصنف رحمه الله قال ابو العباس نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفى ان يكون لغيره ملك

56
00:23:16.250 --> 00:23:36.250
اوقفتم منه او يكون عونا لله. ولم يبقى الا الشفاعة فبين انها لا تنفع الا لمن اذن له الرب ما قال ولا يشفعون الا لمن ارتضى. فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة

57
00:23:36.250 --> 00:23:57.400
كما نفاها القرآن منتفية يوم القيامة يعني عن جميع الخلق الا لمن اثبت الله جل وعلا له الاستحقاق او ان يكون نائلا تلك الشفاعة. يعني الاصل ان لا شفاعة الا لمن

58
00:23:57.650 --> 00:24:17.100
رضي الله قوله او اذن له جل وعلا قال كما نفاها القرآن واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يأتي فيسجد لربه ويحمده. قول الشيخ رحمه الله فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون

59
00:24:17.200 --> 00:24:44.550
هي منتدية يوم القيامة كما نفاها القرآن يعني منتفية بدون شروط لان المشركين يعتقدون انها تحصل بدون اذن من الله ولا رضا. لان الشافع عندهم تملك الشفاعة ولكن هي تحصل بالشرط كما اثبت ذلك

60
00:24:44.750 --> 00:25:04.750
الكتاب والسنة. قال يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة اولا ثم يقال له ارفع رأسك وقل يسمع تعطى واشفع تشفع وقال له ابو هريرة من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه

61
00:25:04.750 --> 00:25:21.950
الدليل الاول من السنة في ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد ادم لا يشفع حتى يؤذن له يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع واشفع وسل تعطى واشفع تشفع

62
00:25:23.200 --> 00:25:49.750
هذا في دليل الاذن من الذي يؤذن له يؤذن للنبي عليه الصلاة والسلام. ويؤذن لغيره لا يبتدئون. وانما يستأذنون في الشفاعة فيؤذن لهم. لما لانهم لا يملكونها وانما الذي يملكها عند الله انما هو الله جل وعلا سبحانه وتعالى

63
00:25:50.250 --> 00:26:11.350
من الذي يؤذن في الشفاعة فيه من الذي يرضى عنه في الشفاعة جاء بالحديث الاخر حيث قال ابو هريرة للنبي صلى الله عليه وسلم من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله

64
00:26:11.350 --> 00:26:35.250
الا الله خالصا من قلبه فهذا الذي يرضى عنه فيشفع فيه بعد اذن الله جل وعلا هو صاحب الاخلاص. هم اهل التوحيد. فاذا تلك الشفاعة منتفية عن اهل الشرك لهذا قال فتلك الشفاعة لاهل الاخلاص باذن الله

65
00:26:35.450 --> 00:26:55.450
ولا تكونوا لمن اشرك بالله. فاذا كان كذلك فيكون الذي توجه الى الموتى الى الرسل او الى الانبياء او الى الصالحين او الى الطالحين. يطلب منهم الشفاعة فانه مشرك لانه توجه بالدعاء لغير

66
00:26:55.450 --> 00:27:16.550
لا واولئك لا يملكون الشفاعة. وانما يشفعون بعد الاذن والرضا. والرضا يكون عن اهل التوحيد واهل التوحيد هم الذين لا يسألون الشفاعة احدا من الموتى. فاذا كل من سأل ميتا الشفاعة

67
00:27:16.550 --> 00:27:34.650
اتى فقد حرم نفسه الشفاعة لانه اشرك بالله جل وعلا والشفاعة المثبتة انما هي لاهل الاخلاص ليس لاهل الشرك فيها نصيب ونقف عند هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد

68
00:27:34.700 --> 00:27:48.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا اخ يقول ما الفرق بين التوسل والشفاعة؟ نرجو التوظيح وجزاكم الله خيرا

69
00:27:49.700 --> 00:28:31.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد   توسل هو اتخاذ الوسيلة و الوسيلة هي الحاجة نفسها او من يوصل الى الحاجة

70
00:28:32.650 --> 00:29:08.650
قد يكون ذلك التوسل باستشفاء يعني بطلب شفاعة يعني يصل الى حاجته بحسب ظنه الاستشفاء وقد يصل الى حاجته بحسب ظنه بغير الاستشفاء فيتوسل مثلا بالزواج يسأل الله بالذات ليسأل الله بالجاه يسأل الله بحرمة فلان

71
00:29:08.800 --> 00:29:38.650
مثل ان يقول اسألك اللهم نبيك محمد بعد وفاته عليه الصلاة والسلام او يقول اسألك اللهم ابي بكر او بعمر او بالامام احمد او بابن تيمية او الى اخره بالولي الفلاني باهل بدر باهل بيعة الرضوان يسأله بهم هذا هو الذي يسمونه توسلا

72
00:29:38.700 --> 00:30:09.100
وهذا التوسل معناه انه جعل اولئك وسيلة. واحيانا يقول لفظ الحرمة اسألك بحرمتهم. اسألك بجاههم ونحو ذلك. اما الاستشفاء فهو ان يسألهم الشفاعة. يطلب منهم ان يشفعوا له فتحصل من ذلك ان التوسل يختلف عن الاستشفاء فان المستشفى

73
00:30:09.100 --> 00:30:40.650
دعاء طالب للشفاعة والشفاعة اذا طلبها من العبد فيكون قد سأل غير الله واما المتوسل بحسب العرف عرف الاستعمال المتوسل يسأل الله لكن يجعل ذلك بوسيلة احد. فالاستشفاء سعال لغير الله. واما الوسيلة فهي سؤال الله

74
00:30:40.650 --> 00:31:11.300
فلان بحرمته بجاهه. والتوسل بالذوات وبالجاه وبالحرمة. لا يجوز لانه اعتداء دعاء ولانه بدعة محدثة وهو وسيلة الى الاشراك وعما الاستشفاء بالمخلوق الذي لا يملك الدعاء وهو الميت ميت او الغائب او

75
00:31:11.300 --> 00:31:31.300
ونحو ذلك فهذا طلب ودعاء لغير الله وهو شرك اكبر فالتوسل بحسب العرف هذا من البدع المحدثة ومن وسائل الشرك واما طلب الشفاعة من غير الله فهو دعاء غير الله وهو شرك

76
00:31:31.300 --> 00:31:53.550
اكبر الجاهليون والخرافيون والقبوريون يسمون عباداتهم جميعا من طلب الشفاعة ومن الذبح والنذر ومن الاستغاثة ومن دعاء الموتى يسمونها توسلا وهذا غلط على اللغة وعلى الشرع فالكلام في اصل ما يصح المعنى به لغة

77
00:31:53.550 --> 00:32:21.800
بين التوسل والشفاعة في اصل ما يصح اللغة. اما اذا اخطأ الناس وسموا التوسل سموا العبادات المختلفة توسلا فهذا غلط من عندهم. نعم هذا يقول ما حكم من يضع على السيارات او المنازل عبارات مثل ما شاء الله او تبارك الله او هذا من فضل ربك

78
00:32:21.800 --> 00:32:51.350
هذا نشركم تعليق بعظ الاي او الاي على الحيطان او في السيارات او نحو ذلك فان كان المقصود منها الارشاد الى عمل شرعي مسنون فهذا مشروع او مباح. واما ان كان القصد منها الحفظ ان تحفظه و

79
00:32:52.200 --> 00:33:12.600
ان تحرسه من العين او من الاذى فهذا راجع الى اتخاذ التمائم من القرآن ونحوه. نعم وهذا يقول ما رأيكم في امرأة طلبت من قريب لها ذاهب الى مكة ان يشتري لها كفنا من هناك وان يغسل الكفن بماء زمزم

80
00:33:12.600 --> 00:33:38.450
الزم يقول وهذا الامر منتشر وجزاكم الله خيرا  هذا تبرك ما يباع في مكة واعتقاد فيه هذا باطل ولا يجوز لان ما يباع في مكة ليس له خصوصية من في البركة وليس له

81
00:33:38.450 --> 00:34:04.350
وصية النفع بل هو وما يباع في غيره سواء هو وما يباع في غير الحرم سواء. واما غسلة بماء زمزم لرجاء ان يكون ذلك الكفن فيه من بركة ماء زمزم فكذلك هذا غلط لان بركة ماء زمزم مقيدة بما ورد فيه الدليل

82
00:34:04.350 --> 00:34:21.050
ليست بركة عامة انما هي بركة خاصة بما جاء فيه الدليل ولهذا الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يستعملون ماء زمزم الا فيما جاءت به الادلة من مثل ماء زمزم

83
00:34:21.050 --> 00:34:37.800
ماء زمزم لما شرب له ومن مثل قوله عليه الصلاة والسلام في زمزم انها طعام طعم دعوا سقم اما التبرك بها في غير ذلك فهذا ليس له اصل شرعي. نعم

84
00:34:38.100 --> 00:35:00.950
وهذا يقول ما حكم الاغتسال بماء زمزم والماء المقروء فيه القرآن في بيوت الخلاء لا بأس بذلك لانه ليس فيه وقرآنا مكتوبا وليس فيه المصحف مكتوبا وانما فيه الريح. النفث الهوى الذي خالطه المصحف

85
00:35:01.000 --> 00:35:29.100
او خالطته القراءة ومن المعلوم ان اهل مكة في ازمنتهم الاولى كانوا يستعملون ماء زمزم ولم يكن عندهم غير ماء زمزم. فالصواب ان لا كراهة في ذلك وانه والماء ليس فيه قرآن انما فيه نفس بالقرآن وفرق بين المقامين

86
00:35:29.100 --> 00:35:57.000
نعم وهذا يقول ما الحكم اذا ذبح العبد ذبيحة من اجل ان الله قد شاف مريظه وخرج من المستشفى هذا يرجع الى نيته الى نيته في ذبح هذه الذبيحة فاذا كانت بعد الانتهاء من المرض وبعد ان ارتفع المرض وعوفي وشفي ذلك المريض بفضل الله

87
00:35:57.000 --> 00:36:17.000
جل وعلا وبنعمته فهذا يختلف حاله اذا قصد انها شكر انها شكر لله جل وعلا يتصدق بلحمها فهذا حسن لان المرض قد انتهى وارتفع. فهو لا يقصد بها الاستشفاء. وانما هي نوع شكر لله جل وعلا. او دعا عليها

88
00:36:17.000 --> 00:36:36.300
احدا من اقربائه او ممن يحبون ذلك المريض ونحو ذلك فهذا من باب الاكراه واما اذا كانت مقاصده او نياته في هذا الذبح ان يدفع رجوع هذا المرض مرة اخرى او ان يدفع شيئا

89
00:36:36.300 --> 00:37:01.000
من انتكاسات المرض ان يدفع شيئا مما يخافه فهذا داخل في عدم الجواز سدا لذريعة الاعتقادات الباطلة نعم وهذا يقول قرأت في كتاب لاحد المؤلفين ينقل فيه اذا خفت على ولدك او على نفسك من العين فظع نقطة سوداء على الجبهة

90
00:37:01.000 --> 00:37:31.050
تصرف عنك العين  اعتقادات الناس في دفع العين لا حصر لها والجامع لذلك ان كل شيء يفعله الناس مما يعتقدونه سببا وليس هو سبب وليس هو بسبب شرعي ولا قدري فانه لا يجوز اتخاذه

91
00:37:31.450 --> 00:38:00.300
هذا يختلف عما جاء عن عمر رضي الله عنه انه رأى غلاما صغيرا حسم الصورة وخاف عليه العين فقال لاهله دسموا نونته ففعلوا هذا من اظهار عدم الحسن. ليس التجسيم وهو وظع نقطة في بعظ

92
00:38:00.300 --> 00:38:20.300
وجه ليس لاجل ان تدفع تلك النقطة العين. ولكن لاجل ان يظهر بمظهر ليس بحسن فلا تتعلق نفوس النفوس الشريرة به. فاذا كان وضع هذه النقطة التي ذكر لاجل اعتقادي انها تدفع العين

93
00:38:20.300 --> 00:38:38.650
فهذا من اتخاذ الاسباب الشركية التي لا تجوز. وان كان لاجل اظهار عدم الحسن في ذلك تلك الصورة الجميلة او ذلك الجسد المعافى او نحو ذلك فان هذا لا بأس به والله اعلم. نعم

94
00:38:39.800 --> 00:39:12.700
وهذا يقول بعض العلماء اجاز التوسل ودليلهم حديث الاعمى فكيف يرد عليهم وجزاكم الله خيرا  حديث الاعمى رواه الترمذي وغيره وهو حديث حسن وهناك رواية اخرى طويلة في معجم الطبراني الصغير في هذا الحديث وفيها زيادة ان

95
00:39:13.500 --> 00:39:32.550
احد الصحابة وهو عثمان بن حنيف رضي الله عنه انه ارشد الى استعمال ذلك الدعاء بعد وفاته عليه الصلاة والسلام. القدر الاول وهو ان الاعمى توسل بالنبي عليه الصلاة والسلام في حياته هذا صحيح

96
00:39:33.200 --> 00:39:53.200
وجار على الاصول حيث ان توسل بالنبي عليه الصلاة والسلام في حياته توسل بدعائه وهو عليه الصلاة والسلام يملك ذلك ويستطيعه ويقدر عليه. اما التوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام اي بدعاء

97
00:39:53.200 --> 00:40:25.050
او بذاته او بنحو ذلك بعد وفاته فانه لا يجوز لانه من طلب الشيء ممن لا يملكه. والرواية التي في الطبراني الصغير ضعيفة. وفيها مجاهيل. ولذلك ليست بحجة فيما ورد في استعمال الصحابة ذلك بعد وفاته. والذي يدل ايضا على ان ذلك خاص بالاعمى

98
00:40:25.650 --> 00:40:45.650
وعلى اصله الاستشفاء انه رحمة من الله جل وعلا للمستشفى وفضل منه عليه عما به ان ذلك الاعمى رأى النور وابصر بعد دعاء النبي عليه الصلاة والسلام له. وتوجه ذلك الاعمى

99
00:40:45.650 --> 00:41:16.500
الله جل وعلا ان يجيب فيه دعاء نبيه عليه الصلاة والسلام. الصحابة الاخرون الذين كانوا مكفوفين لم يدعوا بهذا الدعاء. فكان في المدينة اناس عدة قد كفت ابصارهم منهم ابن ام مكتوم وجماعة فما دعوا بذلك الدعاء وانما كان ذلك خاصا بذلك الاعمى. فالعلماء لهم في ذلك توجيهات

100
00:41:16.500 --> 00:41:37.650
التوجيه الاول ان ذلك الدعاء كان خاصا بذلك الاعمى بدليل عدم استعمال بقية الصحابة ذلك الدعاء وعدم ارشاد النبي عليه الصلاة والسلام لهم ان يزال ما بهم من عمى البصر بذلك الدعاء

101
00:41:37.650 --> 00:41:57.550
التوجيه الثاني ان ذلك خاص بحياته عليه الصلاة والسلام ولا يكون بعد وفاته عليه الصلاة والسلام وهذا الثاني والاول جميعا ظاهرة صحيحة والصحابة فهموا ذلك. ولهذا ثبت في البخاري وغيره ان عمر رضي الله عنه

102
00:41:57.550 --> 00:42:20.450
لما ادبوا قال على وهو يخطب الاستسقاء قال اللهم انا كنا اذا ادبنا توسلنا بنبيك وانا نتوسل اليك اليوم بعم نبيك يا عباس قم فادعو الله لنا. قال العلماء انتقل عمر

103
00:42:20.450 --> 00:42:40.450
من الفاضل وهو النبي عليه الصلاة والسلام الى المفضول وهو العباس عم النبي عليه الصلاة والسلام علة شرعية وهو ان الدعاء من الحي ممكن وعما من غير الحي حياة الدنيا

104
00:42:40.450 --> 00:42:47.570
المعروفة فانه غير ممكن والا يكون عمر رضي الله عنه انتقل من