﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.100
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد. الدرس الثامن بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:18.150 --> 00:00:42.700
نعم   بعض ما جعلت الفقهاء والزمان وفي الصحيح عن بشيرنا الانصاري رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره فارسل رسولا الا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة

3
00:00:42.700 --> 00:01:02.700
الا قطعت وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والسورة شرك رواه احمد وابو داوود. التمام شيء يعلق على الاولاد من العين. لكن اذا كان المعلق من القرآن

4
00:01:02.700 --> 00:01:22.700
فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من ويجعله من ويجعله من المنهي عنه. منهم ابن مسعود رضي الله عنه والرقى وهي التي تسمى العزائم. وخص منها الدليل ما وخص منها الدليل ما خلا من الشرك. فقد

5
00:01:22.700 --> 00:01:42.700
رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى. والتولة شيء يصنعونه يزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى امرأته. وعن عبد الله ابن عكيم مرفوعا ان من تعلق شيئا وكل اليه رواه احمد والترمذي

6
00:01:42.700 --> 00:02:05.800
وروى احمد عن رويفع قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفع لعل الحياة ستطول بك اخبر الناس ان من عقد لحفظه لعل الحياة لعل الحياة تطول لعل الحياة تطول بك فاخبر الناس ان من عقد لحيته او تقلد

7
00:02:05.800 --> 00:02:25.800
وترى او استنجى برضيع دابة او عظم فان محمدا بريء منه. وعن سعيد بن جبير قال من قطع تميمة كم من انسان كان كعدل رقبة رواه كان كعدل؟ كان كعدل رقبة رواه وكيع وله عن ابراهيم قال

8
00:02:25.800 --> 00:02:51.600
يكرهون التمائم كلها من القرآن ومن غير القرآن باب ما جاء في الرقى والتمائم تلحظ ان الباب الاول قال فيه الامام رحمه الله باب من الشرك لبس الحلقة والخيط وهنا قال باب ما جاء في الرقى والتمائم

9
00:02:52.400 --> 00:03:26.600
ولم يقل باب بعض من الشرك الرقى والتمائم ذلك لان الرقى منها ما هو جائز مشروع ومنها ما هو شرك والتمائم منها ما هو متفق عليه انه شرك ومنها ما قد اختلف الصحابة فيه هل هو من الشرك ام لا

10
00:03:27.000 --> 00:04:05.000
لهذا عبر رحمه الله بقوله باب ما جاء في الرقى والتمائم وهذا من ادب التصنيف العالي الرقى جمع رقية والرقية معروفة قد كانت العرب تستعملها وحقيقتها انها ادعية والفاظ تقال او تتلى

11
00:04:05.050 --> 00:04:38.450
ثم ينفث بها ومنها ما له اثر عضوي البدن ومنها ما له اثر على الارواح ومنها ما هو جائز مشروع ومنها ما هو شرك والنبي عليه الصلاة والسلام رقى ورقيا

12
00:04:39.350 --> 00:05:14.300
رقى رقيا رقى غيره ورقى رقى غيره. لهذا عبر رحمه الله بقوله باب ما جاء في الرقى وهذا من ادب التصنيف العالي الرقى جمع رقية والرقية معروفة قد كانت العرب تستعملها

13
00:05:14.800 --> 00:05:51.500
وحقيقتها انها ادعية والفاظ تقال او تتلى ثم ينفث بها ومنها ما له اثر عضوي البدن ومنها ما له اثر على الارواح ومنها ما هو جائز مشروع ومنها ما هو شرك

14
00:05:52.800 --> 00:06:25.300
والنبي عليه الصلاة والسلام رقى ورقى رقى غيره ورقيا رقى غيره ورقى نفسه عليه الصلاة والسلام ورقيا ايضا رقاه جبريل وارقته عائشة ونحو ذلك ذلك فهذا الباب معقود لبيان حكم الرقى

15
00:06:25.500 --> 00:06:55.250
قال باب ما جاء في الرقى والتمائم وقد رخص الشرع من الرقى بالتي ليس فيها شرك بالرقى التي خلت من الشرك وقد قال بعض الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام يسأله عن الرقى فقال اعرضوا اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن شرك

16
00:06:55.900 --> 00:07:44.100
قال العلماء الرقية تجوز بثلاثة شروط اجمع عليها الاول ان تكون بالقرآن او باسماء الله او بصفاته الثاني ان تكون بالكلام العربي بلسان عربي معلوم يعلم معناه والثالث الا يعتقد

17
00:07:46.400 --> 00:08:10.100
انها تنفع بنفسها بل الله جل وعلا هو الذي ينفع بالرقى قال بعض العلماء يدخل في الاول السنة ايضا بما ثبت في السنة يعني يكون الشرط الاول ان تكون من القرآن

18
00:08:10.300 --> 00:08:34.800
او السنة باسماء وباسماء الله وبصفاته هذه شروط ثلاثة لكون الرقى جائزة بالاجماع اذا لم تكن من الاول او الثاني يعني اذا تخلف الاول او تخلف الثاني ففيها خلاف بين اهل العلم

19
00:08:34.800 --> 00:08:58.750
والثالث لابد منه شرط متفق عليه من ان الرقى لابد لمن تعاطاها ان لا يعتقد فيها وعما من جهة كونها باسماء الله وصفاته او بالكتاب والسنة او ان تكون بلسان عربي مفهوم فان هذا

20
00:08:58.750 --> 00:09:28.650
مختلف فيه وقال بعضهم يسوء ان تكون الرقية بما يعلم معناه ويصح المعنى اخرى لا يشترط ان تكون بالعربية ولا يشترط ان تكون من القرآن او السنة وهذه مسائل فيها خلاف وبحث ومن جهة تأثير ايضا غير القرآن على

21
00:09:28.750 --> 00:09:58.700
الراقي على المرقي وفي هذا مسائل نرجع تفصيل ذلك الى موضع اخر ان شاء الله. المقصود ان الرقى الجائزة هي بالاجماع هي ما اجتمعت فيه ثلاثة شروط واما الرقى الشركية فهي التي فيها استعاذة او استغاثة بغير الله

22
00:09:58.950 --> 00:10:27.750
او كان فيها شيء من اسماء الشياطين او اعتقد المرء فيها. بانها تؤثر بنفسها فهذا يكون تكون الرقية غير جائزة ومن الرقى الشركية قد قال عليه الصلاة والسلام ان الرقى والتمائم والتولة شرك كما سيأتي

23
00:10:29.250 --> 00:10:45.900
اذا الحاصل من ذلك ان الرقى منها ما هو جائز مشروع ومنها ما هو شركي علمت ظابط الجائز المشروع وعلمت ظابط ما هو ومن جهة الشرك والتمائم التمائم جمع تميمة

24
00:10:45.950 --> 00:11:17.300
وقد ذكر تفسيرها مختصرا من قبل وهي تجمع انواعا كثيرة. فالتمائم تجمع كل ما يعلق او يتخذ مما يراد منه تتميم امر الخير للعبد او دفع الظرر عنه  ويعتقد فيه انه سبب ولم يجعل الله جل وعلا ذلك الشيء سببا لا شرعا ولا قدرا

25
00:11:17.550 --> 00:11:51.700
فالتميمة شيء يعلق اما جلد مثلا يكون من جلد خاص يعلق على الصدر او يكون فيه اذكار وادعية وتعوذات تجعل ايضا معلقة على الصدر او في العضد او خرزات  حبال ونحو ذلك تجعل على الصدر تعلق او سيجعل على باب البيت او يجعل في السيارة او يجعل في

26
00:11:51.700 --> 00:12:23.800
مكان ما يجمع التمائم انها شيء يراد منه تتميم امر الخير وتتميم امر دفع الضر و ها وذلك الشيء لم يؤذن به شرعا ولم يؤذن به ايضا قدرا فاذا التميمة ليست خاصة بصورة معينة بل تشمل احوالا كثيرة. تشمل اصنافا عديدة. منها مما هو في زمننا

27
00:12:23.800 --> 00:12:43.800
بحاضر ما تراه على كثيرين من شيء يعلقونه في صدورهم يعلق شيء ثم تكون جلدة صغيرة في الصدر او على او يربط في البطن تميمة لدفع مثلا امراض البطن او الاسهال او التقيؤ ونحو ذلك. او شيء

28
00:12:43.800 --> 00:13:11.550
قد في السيارة كما ترى بعض السيارات فيها رأس دب مثلا او ارنب او يضع بعض الاشكال كحذوة الفرس او يضع خرج على المراية الامامية او يضع مسبحة على شكل معين من خشب ونحو ذلك. هذه

29
00:13:11.550 --> 00:13:34.150
اصنافها من انواع السماع ولها اشكال كثيرة تختلف مع اختلاف الازمان ويحدث الناس منها شيئا كثيرا او يلبس سلسلة وعليها شكل عين صغيرة او يعلق على مدخل الباب رأس بئر او رأس غزال او يضع على مطرق الباب حذوة فرس

30
00:13:34.150 --> 00:14:05.950
هذه من التمائم التي يريد منها اصحابها ان تدفع عنهم العين او ان تجلب لهم نفعه بعض الناس يقول اعلق ولا استحضر هذه المعاني وعلق هذا في السيارة للزينة اعلقه في البيت للجمال ونحو ذلك من قول طائفة قليلة من الناس

31
00:14:06.250 --> 00:14:33.950
ونقول ان علقها ان علق التمائم لدفع او الرفع فانه شرك اصغر ان اعتقد انها سبب وان علقها للزينة فهو محرم لاجل مشابهته من يشرك الشرك الاصغر فاذا دار الامر على ان التمائم كلها

32
00:14:34.950 --> 00:14:58.150
منهي عنها سواء اعتقد فيها او لم يعتقد لان حاله ان اعتقد فهو في شرك اصغر وان لم يعتقد فانه شابه اولئك المشركين. وقد قال عليه الصلاة والسلام من تشبه بقوم فهو منهم

33
00:15:02.400 --> 00:15:22.400
قال رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض فارغ فارسل رسولا الا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت

34
00:15:22.400 --> 00:15:59.350
هذا الحديث وجه الاستدلال منه على ان تعليق القلادة من الوتر على البعير مأمور بقطعه والامر بقطعه لاجل ان العرب تعتقد انها تدفع العين عن الابعرة تدفع العين عن النعم فيعلقون الاوتار على شكل قلائد وربما ناطوا بالاوتار اشياء اما خرز واما شعر او نحو

35
00:15:59.350 --> 00:16:19.350
ليدفعه فهذا نوع من انواع التمائم. فمناسبة هذا الحديث للباب ظاهرة وهي ان قوله لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت ظاهر في النهي عن التمائم وان

36
00:16:19.350 --> 00:16:52.550
هذا النوع يجب قطعه. لما يجب قطعه؟ لان في تعليقه اعتقاد انه يدفع او انه يجلب النفع وهذا الاعتقاد اعتقاد شركي قال وعن ابن مسعود رضي الله عنه سمعت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم

37
00:16:52.550 --> 00:17:22.250
شرك هذا الحديث فيه التأكيد قال ان الرقى والتمائم والتولة شرك. ومعلوم ان دخول ان على الجملة الخبرية يفيد تأكيد ما تضمنته والرقى هنا لما دخلت عليها الالف واللام عمت. فهذا الحديث افاد ان كل الرقى

38
00:17:22.250 --> 00:17:48.150
من الشرك وان كل التمائم من الشرك. وان كل التولة من الشرك قال ان الرقى شرك. فكل الرقى شرك وقال ان التمائم شرك فاذا كل التمائم شرك. وقال ان السولة شرك فاذا كل انواع السولة شرك

39
00:17:48.300 --> 00:18:13.450
وهذا العموم خص في الرقى بالنص وحدها قص في الرقى بقوله لا بأس بالرقى ما لم يكن شرك. وبان النبي عليه الصلاة والسلام رقى ورقية عليه الصلاة والسلام. فاذا الرقى دل الدليل على ان العموم ها هنا مخصوص

40
00:18:13.450 --> 00:18:33.450
وليس كل انواع الرقية شرك. بل بعض انواع الرقية وهي التي اشتملت على شرك. فاذا العموم مقصود بانه خرج من ذلك ما لم يكن فيه شرك لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا

41
00:18:33.450 --> 00:18:55.900
في لفظ اخر قال لا بأس بالرقى ما لم يكن شرك اما التماهم فلم يأت دليل يخص نوعا من نوع بل يبقى هذا اللفظ على عمومه. ان الرقى والتمائم والسولة. فما

42
00:18:55.900 --> 00:19:17.750
جاء ما يخص نوعا من التمائم دون نوع من الشرك. فتكون اذا التمائم بانواعها شرك لان ما لم يرد فيه تخصيص من الشارع فان العموم يجب ان يبقى لان التخصيص شرعي

43
00:19:18.050 --> 00:19:38.050
وهذا الشرع لا بد ان يأتي من الشارع. نبقي العموم على عمومه. قال والتولة التولة كما فسرها الشيخ رحمه الله شيء يصنعونه يزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى زوجه. نوع

44
00:19:38.050 --> 00:19:58.050
من السحر وهو يسمى عند العامة العفو الصرف والعطف نوع من السحر يصنع فيجلب شيئا يدفع شيئا في حسب اعتقاده. وهي في الحقيقة نوع من انواع التمائم. لانها تصنع ويكون الساحر هو الذي

45
00:19:58.050 --> 00:20:21.600
يرقي فيها الرقية الشركية فيجعل المرأة تحب زوجها او يجعل الرجل يحب زوجته. وهذا نوع من انواع السحر والسحر شرك بالله جل وعلا وكفر وهذا ايضا عموم وكل انواعه شرك

46
00:20:22.300 --> 00:20:43.650
قال وعن عبد الله ابن عكيم مرفوعا من تعلق شيئا وكل اليه من تعلق شيئا شيئا هنا نكرة في سياق الشر فتعم جميع الاشياء فكل من علق شيئا وكل اليه

47
00:20:44.250 --> 00:21:13.700
فمن اخرج صورة من صور التعليق كانت الحجة عليه بان هذا الدليل عام فهذا الدليل فيه ان من تعلق اي شيء من الاشياء فانه يوكل اليه والعبد اذا وكل الى غير الله جل وعلا فان الخسارة احاطت به من جنباته. والعبد انما يكون عزه

48
00:21:13.700 --> 00:21:39.050
ويكون فلاحه ونجاحه وحسن قصده وحسن عمله ان يكون متعلقا بالله وحده. يتعلق بالله وحده في اعماله في اقواله في مستقبله في دفع المضارع عنه قلبه يكون انسه بالله يكون قلبه انسه بالله وسروره بالله وتعلقه بالله

49
00:21:39.050 --> 00:21:59.700
تفويض امره الى الله وتوكله على الله جل وعلا. فمن كان كذلك وتوكل على الله وطرد الخلق من قلبه فانه لو كادته السماوات والارض لجعل الله جل وعلا له من بينها مخرجا. لانه توكل وفوض امره

50
00:21:59.700 --> 00:22:19.700
على العظيم جل جلاله وتقدست اسماؤه. فقال هنا من تعلق شيئا وكل اليه؟ فاذا تعلق العبد تميمة وكل اليها وما ظنك بمن وكل الى سرقة او الى خرز او الى حذوة حصان او الى شكل

51
00:22:19.700 --> 00:22:39.700
حيوان ونحو ذلك لا شك ان خسارته اعظم الخسارة. قال هنا من تعلق شيئا وجه الاستدلال كما ذكرت لك من ان انه ذكر نتيجة التعلق وهو انه يوكل الى ذلك الشيء. فمن تعلق شيئا وكل اليه واذا وكل اليه

52
00:22:39.700 --> 00:23:00.000
فمعنى ذلك انه خسر في ذلك. الشيخ رحمه الله كما ذكرت لك ما صدر الباب بحكم فيكون اذا الاستدلال بهذه على ما دلت عليه الاحاديث. قال التمائم شيء يعلق على الاولاد يتقون به العين. شيء ليشمل اي شيء

53
00:23:00.000 --> 00:23:18.200
يعلق دون صفة معينة. بعض العلماء قال التمائم خرج. بعضهم قال جلدة ونحو ذلك. وهذا ليس بجيد بل التمائم الجسم يعم كل ما يعلق لدفع العين لاتقاء الظرر او لجلب خير نفسي

54
00:23:18.400 --> 00:23:44.500
قال لكن اذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف اذا كان المعلق من القرآن بمعنى انه جعل في منزله مصحفا ليدفع العين او علق على صدره شيئا سورة الاخلاص او اية الكرسي ليدفع العين او ليدفع الضرر عنه. هذا من حيث

55
00:23:44.500 --> 00:24:06.750
الية تميمة. فهل هذه التميمة جائزة؟ ام غير جائزة؟ قال الشيخ رحمه الله ان التمائم اذا كانت من القرآن قد اختلف فيها السلف فقال بعضهم بجوازها رخص فيها بعض السلف ويعني ببعض السلف بعض كبار الصحابة ومال اليه

56
00:24:06.750 --> 00:24:42.750
نعم اهل العلم الكبار وبعضهم لم يرخص في كابن مسعود رضي الله عنه وكأصحاب ابن مسعود الكبار ابراهيم وعلقمة وعبيدة والربيع بن خثيم والاسود واصحاب ابن مسعود جميعا فالسلف اختلفوا في ذلك ومن المعلوم ان القاعدة ان السلف من الصحابة من بعدهم اذا اختلفوا في مسألة وجب الرجوع فيها الى

57
00:24:42.750 --> 00:25:06.900
الدليل والدليل دل على ان كل انواع التمائم منهي عنها. من تعلق شيئا وكل اليه ان السماء شرك ان الرقى والتمائم والسيول الشرك. فمن تعلق القرآن من علقه كان داخلا في المنهي عنه. لكن لما كان

58
00:25:06.900 --> 00:25:26.900
معلقا للقرآن فانه لم يشرك لانه علق شيئا من صفات الله جل وعلا وهو كلام الله جل وعلا. فما ما اشرك مخلوقا لان الشرك معناه ان تشرك مخلوقا مع الله جل وعلا. والقرآن ليس بمخلوق

59
00:25:26.900 --> 00:25:46.900
بل هو كلام الباري جل وعلا منه بدأ واليه يعود. فاذا صار تعليق التميمة من القرآن خرجت لاجل كون القرآن ليس بمخلوق من العموم وهو قوله ان السماء شئت فبقي هل هي منهي عنها؟ ام

60
00:25:46.900 --> 00:26:06.900
غير منهي عنها قال عليه الصلاة والسلام من تعلق شيئا وكل اليه ونهي عن التمائم بانواعها فدل ذلك على ان تخصيص القرآن بالاذن من بين التمائم ومن بين ما يعلق يحتاج الى دليل فيه. لان ابقاء

61
00:26:06.900 --> 00:26:30.050
العموم على عمومه هذا ابقاء لدلالة ما اراد الشارع الدلالة عليه من الالفاظ اللغوية والتخصيص نوع من من انواع التشريع لا بد فيه من دليل واضح لهذا صارت الحجة مع من يجعل التمائم التي من القرآن مما لا يرخص فيه كابن

62
00:26:30.050 --> 00:26:56.900
سعود وكغيره من الصحابة رضوان الله عليهم وكذلك هو قول عامة اهل العلم وهو رواية عن الامام احمد اختارها المحققون من اصحابه وعليها المذهب عند المتأخرين بقي ان نقول ان

63
00:26:57.000 --> 00:27:37.750
في اجازة اتخاذ اتخاذ التمائم من القرآن ان في تجويزها مفاسد  في تجويد اتخاذ التمائم من القرآن انواع من المنكر الاول انه اذا اتخذت التميمة من القرآن فاننا اذا رأينا من عليه التميمة فسيشتبه علينا الامر هل هذه تميمة الشركية او من القرآن

64
00:27:37.850 --> 00:28:02.850
واذا ورد الاحتمال فان المنكر على الشركيات يضعف يقول احتمال انها من القرآن فاجازة تعليق التمائم من غير من القرآن فيه ابقاء التمائم الشركية. لان حقيقة التميمة التي تعلق انها تكون مخفية غالبا في جلد

65
00:28:03.050 --> 00:28:25.400
او في نوع من القماش ونحو ذلك. فاذا رأينا صورة التعليق وقلنا هذا يحتمل ان يكون كذا ويحتمل ان يكون كذا. فاذا طلبت منه وقلت له هل هذه تميمة شركية او من القرآن؟ معلوم ان صاحب المنكر دائما سيختار ان تكون من القرآن حتى

66
00:28:25.400 --> 00:28:49.350
ينجو من الانكار لانه يعتقد في هذه يريد ان يسلم له تعليقها. فهذا من المفاسد العظيمة ان في ابقائها ابقاء التمائم الشركية. وفي النهي عنها سد لذريعة الاشراك بالتمائم ولو لم يكن الا هذا لكان كافيا

67
00:28:49.400 --> 00:29:18.000
الثاني ان الجهلة من الناس اذا علقوا التمائم من القرآن فانهم يتعلقون بها يعلقون يتعلق قلبهم بها ولا تكون عندهم مجرد اسباب وانما تكون عندهم فيها خاصية من الخصائص التي تكون بنفسها يأتي بالشيء او تدفع الشيء. وهذا لا شك فتح لباب اعتقاد

68
00:29:18.000 --> 00:29:38.000
ذات فاقدة على الناس يجب ايضا وصده. ومن المعلوم ان الشريعة جاءت بسد الذرائع. ايضا من المفاسد فحقق عامة في ذلك انه اذا علق شيئا من القرآن فانه يمتهنه ينام عليه او يدخل به مواضع قذرة

69
00:29:38.000 --> 00:30:02.300
او يكون معه في حالات لا يكون من الحسن ان يكون معه قرآن فيها او ايات وهذا مما ينبغي اجتنابه وتركوه. اذا فتحص ان تعليق التمائم جميعا بالدليل وبالتعليل لا يجوز فما كان منها من القرآن فنقول يحرم على الصحيح ولا يجوز

70
00:30:02.300 --> 00:30:22.300
ويجب انكاره وما كان منها من غير القرآن وتعلق تمائم عامة فهذا نقول انه من الشرك بالله للنبي صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك والتخصيص نوع من العلم يجب ان يكون

71
00:30:22.300 --> 00:30:44.450
هنا في دليل نقف عند هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد هذا ايضا يسأل يقول ما حكم من يضع اية الكرسي في السيارة او يضع مجسم فيه ادعية ادعية ركوب السيارة وادعية السفر وغيرها من الادعية نقول هذا

72
00:30:44.500 --> 00:31:03.250
فيه تفخيم فان كان وضع هذه الاشياء ليتحفظها ويتذكر قراءتها فهذا جاحد كمن يضع المصحف امام السيارة او يضعه معه لاجل انه اذا صارت له عنده فرصة هو او من معه ان يقرأ فيه فهذا

73
00:31:03.250 --> 00:31:28.150
جائز لا بأس به لكن ان وضعها تعلقا لاجل ان تدفع عنه فهذا هو الكلام في مسألة تعليق التمائم من القرآن فلا يجوز ذلك على الصحيح ويحفظ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

74
00:31:28.200 --> 00:31:48.850
السؤال الاول فضيلة الشيخ حفظه الله تعالى من يوقي احدا بالبحث عن راق يرقي له دون ان يطلب الرقية من الراقي بنفسه هل هذا يدخل من الذين يفترقون   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله

75
00:31:49.050 --> 00:32:07.800
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان قول النبي صلى الله عليه وسلم في وصف سبعين الفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب

76
00:32:07.950 --> 00:32:33.550
قال هم الذين لا يخترقون يعني لا يطلبون الرقية وفهم جواب السؤال يتبع فهم التعليل. ذلك ان اولئك كانوا لا يسترقون يعني لا يطلبون الرقية لاجل ما قام في قلوبهم من الاستغناء بالله. وعدم الحاجة الى

77
00:32:33.550 --> 00:33:04.850
خلق ولم تتعلق قلوبهم بالخلق في هذا الامر الذي سيرفع ما بهم وكما ذكرت لك ان مدار العلة على تعلق القلب بالراقي في رفع او بالرقية في رفع ما بالمرء من اذى او في دفع ما قد يتوقع من السوء

78
00:33:05.250 --> 00:33:41.450
وعليه فيكون الحال سواء فيكون الحالان سواء يعني ان كان طلب بنفسه او طلب بغيره فانه طالب والقلب ومتعلق بمن طلب منه الرقية اما بالاصالة او واسطة. نعم. وهذا تقول يقول اهلي اذبح الذبيحة ووزعها على المساكين دفعة بلاء. فهل تجوز تلك النية

79
00:33:42.300 --> 00:34:11.450
هذا فيه تفصيل ذلك ان ذبح الذبائح  اذا كان من جهة الصدقة ولم يكن لدفع شيء متوقع او لرفع شيء حاصل ولكن من جهة الصدقة واطعام الفقراء فهذا لا بأس به. داخل في

80
00:34:11.700 --> 00:34:42.400
عموم الادلة التي فيها الحوض على الاطعام وفضيلة اطعام المساكين واما ان كان الذبح لان بالبيت مريضا فيذبح لاجل ان يرتفع ما بالمريض من اذى فهذا لا يجوز ويحرم قال العلماء سدا للذريعة ذلك لان كثيرين

81
00:34:42.450 --> 00:35:07.500
يذبحون حين يكون بهم مرظ لظنهم ان المرظ كان بسبب الجن او كان بسبب مؤذن من المؤمنين اذا ذبح الذبيحة واراق الدم فانه يندفع شره او يرتفع ما ما احدث

82
00:35:07.950 --> 00:35:35.100
وهذا لا شك انه اعتقاد محرم ولا يجوز. والذبيحة لرفع المرض. والصدقة بها عن المريض قال العلماء هي حرام ولا تجوز سدا للذريعة وللشيخ العلامة سعد ابن حمد ابن عتيق رسالة خاصة في الذبح للمريض

83
00:35:37.000 --> 00:36:06.750
كذلك اذا كان الذبح دفع اذى متوقع مثلا كان بالبلد داء معين فذبح لدفع هذا الداء او كان في الجهات التي حول البيت تم شيء يؤذي فيذبح ليندفع ذلك المؤمن. اما لص مثلا يتسلط على البيوت او

84
00:36:07.450 --> 00:36:27.450
اذا يأتي للبيوت فيذبح ويتصدق بها لاجل ان يندفع ذلك العذاب. هذا ايضا غير جائز ومن هي عنه سدا للذريعة. لان من الناس من يذبح بدفع هذا الجن وهو شرك بالله جل وعلا

85
00:36:27.450 --> 00:36:50.050
فاذا تحصل من ذلك ان قول النبي صلى الله عليه وسلم داووا مرضاكم بالصدقة فيما رواه ابو داوود وغيره وقد حسنه بعض اهل العلم وضعفه اخرون  ان معنى داووا مرضاكم بالصدقة يعني بغير اراقة الدم

86
00:36:50.400 --> 00:37:12.950
فيكون اراقة الدم مخصوص من ذلك من المداواة بالصدقة لاجل ما فيه من وسيلة الى الاعتقادات الباطلة. ومعلوم ان الشريعة جاءت بسد الذرائع جميعا الا يعني الذرائع الموصلة الى الشرك

87
00:37:13.000 --> 00:37:34.650
وجاءت ايضا بفتح الذرائع الموصلة للخير. فما كان من ذريعة يوصل الى الشرك والاعتقاد الباطل فانه ينهى عنه  نعم وهذا يقول ما رأي فضيلتكم ببعض الاواني التي يكتب يكتب عليها بعض الايات والتي تباع في بعض المحلات التجارية

88
00:37:36.100 --> 00:37:58.350
هذه الاواني يختلف حالها ان كان يستخدمها لاجل ان يتبرك بما كتب فيها من الايات فيجعل فيها ماء ويشربه لاجل ان الماء يلابس هذه الايات فهذا من الرقية غير المشروعة

89
00:37:58.550 --> 00:38:21.700
لان الرقية المشروعة ما كانت الايات في الماء وهذه الايات لم تنحل في الماء لانها من معدن او من نحاس والتصاق الماء بتلك الكتابات ايات او ادعية لا يجعل الماء بذلك مباركا او

90
00:38:21.700 --> 00:38:43.200
مروءا فيه فاذا اتخذت لذلك فهذا من الرقية غير المشروعة. واما اذا اخذها للزينة او لجعلها في البيت او لتعليقها فهذا كرهه كثير من اهل العلم بان القرآن ما نزل لتزين به

91
00:38:43.200 --> 00:39:02.750
ثواني او تزين به الحيطان. وانما نزل للهداية ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. نعم وهذا يقول بعض الناس يضع المصحف في درج السيارة وذلك بقصد ان للمصحف اثر في رد العين او البلاء نرجو منكم التوضيح

92
00:39:03.900 --> 00:39:32.200
اذا كان يقصد من وضع المصحف في بر السيارة او على طبلون السيارة الامامي او خلف السيارة ان يدفع عنه وجود المصحف العين فهذا من اتخاذ المصحف تميمة وقد مر معكم بالامن حكم التمائم من القرآن. وان الصحيح انه لا يجوز ان يجعل القرآن

93
00:39:32.200 --> 00:39:57.250
تميمة ولا ان يجعل القرآن بوجوده يعني المصحف دافعا للعين. لكن الذي يدفع العين القرآن والادعية المشروعة والاستعاذة بالله جل وعلا ونحو ذلك مما جاء في الرقية تتحصل ان وضع القرآن لهذه الغاية داخل في المنهي عنه

94
00:39:57.650 --> 00:40:25.100
هو من اتخاذ التمائم من القرآن. لما كان القرآن غير مخلوق وهو كلام الله جل وعلا لم يقصر هذه التميمة شركية وانما ينهى عنها لان النبي الله عليه وسلم لم يستعمل هذا ولم يجعل في عنق احد من الصحابة لا الصغار ولا الكبار ولا اذن

95
00:40:25.100 --> 00:40:45.100
ولا وجه بان يجعل القرآن في شيء من صدورهم او في عضد احدهم او في بطنه ومعلوم ان مثل هذا لو كان دواء مشروعا او رقية سائغة او تميمة مأذونا بها لرخص فيها سيما مع شدة

96
00:40:45.100 --> 00:41:04.300
الصحابة الى ذلك. وتعليق القرآن ايسر من البحث عن راق يرقي يطلب منه وربما يكافئ على رقيته. فلما كان هذا ايسر والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرشدهم الى الايسر

97
00:41:04.300 --> 00:41:25.150
وقد بعث ميسرا علم مع ضميمة الادلة التي ذكرت لكم بالامس ان هذا من جنس غير المشروع والله اعلم وهذا يقول قوله وعامرهن غيري قد يستدل به اهل البدع على ان الله في كل مكان نرجو التوضيح بارك الله فيكم

98
00:41:26.200 --> 00:42:03.250
في قوله جل وعلا في الحديث القدسي يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن وغيري السماوات السبع معروفة طباق بعضها فوق بعض وعامرهن هي من العمارة المعنوية يعني من عمرها بالتسبيح والتهليل وذكر الله وعبادة وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي

99
00:42:03.250 --> 00:42:33.850
صلى الله عليه وسلم قال اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع اربع اصابع الا وملك قائم او ملك ساجد او ملك راكب ففيها عمار كثيرون عمروها بعبادة الله جل وعلا. وقد قال جل وعلا في اول سورة الانعام وهو الله في

100
00:42:33.850 --> 00:42:55.450
السماوات وفي الارض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون. فالله جل وعلا هو المعبود سبحانه في السماوات وهو المعبود سبحانه في الارض. فقوله هنا لو ان السماوات السبع وعامرهن غير يعني

101
00:42:55.450 --> 00:43:15.450
اي يعمر السماوات والله جل وعلا في هذا الاستثناء في في قوله غيري يعني الا انا هذا يحتمل ان يكون الاستثناء راجع الى الذات وراجع الى الصفات. ومعلوم ان الادلة دلت

102
00:43:15.450 --> 00:43:35.450
على ان الله جل وعلا على عرشه مستو عليه داء من خلقه جل وعلا والسماوات من خلقه سبحانه وتعالى فعلم من ذلك ان قوله وعامرهن غيري راجع الى عمارة السماء بصفات الله

103
00:43:35.450 --> 00:44:02.400
وعلا وبما يستحقه سبحانه من التألق والعبودية وما فيها من علم الله ورحمته وقدرته وتصريفه للامر وتدبيره ونحو ذلك من المعاني. نعم وهذا يقول رجل عنده ولد مريض مرض لم يجد له علاج فقال اذهب الى مكة واضع ولدي عند البيت ادعو له بالشفاء

104
00:44:02.400 --> 00:44:22.400
ثم وقت الظهر سوف اعزم مئة شخص من فقراء الحرام على الغداء واقول ادعوا الله ان يشفي ولدي فما رأيكم في هذا العمل يقولون عند رجل ولد مريض مرض لم يجد له اشياء. فقال اذهب الى مكة واضع ولدي عند البيت ادعو له بالشفاء ثم

105
00:44:22.400 --> 00:44:55.600
الظهر سوف اعزم مئة شخص من فقراء الحرم على الغداء واقول ادعو الله ان يشفي ولدي فما رأيكم في هذا العمل هذا العمل فيه تصدق ودعوة الفقراء الى الطعام وفيه طلب الدعاء منهم لولده. والتصدق بالطعام

106
00:44:55.600 --> 00:45:15.950
هذا من جنس المشروع كما ذكرت لكم فان كان فيه من الذبائح فعلى التفصيل الذي مر من قبل سواء كانت دجاجا او كان ظأنا او غير ذلك مما يذبح يعني مما فيه اراقة دم

107
00:45:16.250 --> 00:45:40.100
وان كان اطعمهم طعاما لاشباعهم والتصدق عليهم هذا هو القصد طلب منهم الدعاء وهي المسألة الثانية فهذا راجع الى هل يشرع طلب الدعاء من الغير؟ بهذه الصفة والظاهر ان هذا من جنس

108
00:45:40.100 --> 00:46:03.650
ما هو غير مشروع. واذا قلنا غير مشروع يعني مما ليس بمستحب بجائز او مما ليس بمستحب ولا واجب. وهل يجوز ذلك ام لا؟ طلب الدعاء من الاخرين قال العلماء فيه الاصل فيه

109
00:46:03.900 --> 00:46:33.900
الاصل فيه الكراهة والذي يتأمل ما روي عن الصحابة وعن التابعين في من طلب منهم الدعاء انهم قهروه ونهوه وقالوا انحن انبياء؟ كما قال حذيفة وكما قال معاذ وكما قال غيرهما ومالك بن انس رضي الله عنه ورحمه امام دار الهجرة كان ربما طلب منه الدعاء

110
00:46:33.900 --> 00:46:53.250
من طلب منه الدعاء لما؟ لانه اذا عرف عند الناس ان فلانا يطلب منه الدعاء بخصوصه فان القلوب تتعلق بذلك وانما يتعلق في طلب الدعاء بالانبياء اما من دونهم فلا يتعلق بهم في هذا الامر

111
00:46:53.800 --> 00:47:13.800
ومالك بن انس رضي الله عنه ورحمه امام دار الهجرة كان ربما طلب منه الدعاء فنهى من طلب منه الدعاء لما؟ لانه اذا عرف عند الناس ان فلانا يطلب منه الدعاء بخصوصه فان القلوب تتعلق بذلك وانما

112
00:47:13.800 --> 00:47:39.200
يتعلق في طلب الدعاء بالانبياء. اما من دونهم فلا يتعلق بهم في هذا الامر. لهذا اختار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان طلب الدعاء من المسلم الحي يكون مشروعا اذا قصد به نفع الداعي ونفع المدعو له. اذا

113
00:47:39.200 --> 00:48:01.200
رصد الطالب ان ينفع الجهتين ينفع الداعي وينفع المدعو له فهذا محسن وطالب لنفسه فهذا من المشروع وهذا هو الذي يحمل عليه ما جاء في السنة من فيما رواه ابو داوود والترمذي

114
00:48:01.550 --> 00:48:19.700
وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر لما اراد ان يعتمر قال له لا تنسانا يا اخي من دعائك. وهذا الحديث اسناده ضعيف وقد احتج ببعض اهل العلم

115
00:48:19.700 --> 00:48:39.700
وظاهر ان معناه ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان ينفع عمر بهذه الدعوة الطالب للدعاء محتاج الى غيره. المقصود من هذا ان فعل هذا السائل لاجل ولده الاولى تركه

116
00:48:39.700 --> 00:49:03.650
لعدل الا يتعلق الخلق ان لا يتعلق قلبه اولئك في دعائهم. ومن العلاج المناسب ان بين  الركن والمقام يعني بين الحجر الاسود وبين اخر حد باب الكعبة وهو الملتزم يلتزم ويلصق

117
00:49:03.650 --> 00:49:23.650
بطنه وصدره وخده ببيت الله جل وعلا ويقف بالباب مخبتا منيبا سائلا الله جل وعلا على منقطعا عن الخلق عالما انه لا يشفي من الداء في الحقيقة الا الله جل جلاله وان

118
00:49:23.650 --> 00:49:43.650
جل وعلا هو الذي يشفي وهو الذي يعافي كما قال ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده فهذا اعظم من اعظم اثرا ان شاء الله من فعله الذي يريد ان يفعله من دعوة

119
00:49:43.650 --> 00:50:05.450
التضرع لله في اوقات الاجابة وفي الاماكن الفاضلة وفي الازمنة الفاضلة نرجو ان يكون معه اجابة الدعاء وشفاء المرظ هذا ونكتفي بهذا القدر ونبدأ بكتاب التوحيد. نعم  بقي في الباب السابق بعض

120
00:50:05.600 --> 00:50:28.400
فوقفنا عند قوله وروى احمد عن رويثة قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويتة لعل الحياة تطول بك فاخبر الناس ان من عقد لحيته او تقلد وترى او استنجى او استنجى برجيع دابة او عظم

121
00:50:28.400 --> 00:50:53.400
فان محمدا بريء منه. هذا الحديث في باب ما جاء في الرقى والتمائم فيه ذكر تقلد الوتر وان محمدا عليه الصلاة والسلام بريء ممن تقلد وتراه. وقد مر معنا في اول

122
00:50:53.400 --> 00:51:12.050
في حديث ابي بشير ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل رسولا الا يبقين في عنق بعير قلادة من وتر او قال قلادة الا قطعت. وهذا في معناه. وقوله تقلد وترى

123
00:51:12.750 --> 00:51:42.500
ثقيل التقليد بالوتر هذا له مفهوم. وهو ان النهي ليس راجعا الى القلادة من حيث هي بل الى القلادة التي يعتقد فيها انها تدفع العين وخاصة منها هنا لانه كان اهل الجاهلية يقلدون الاوتار وينوطون بها بعض

124
00:51:42.700 --> 00:52:05.000
الخراف او بعض الشعر او بعض العظام لكي تدفع العين عن الابعرة واما مجرد التقليد فان النبي صلى الله عليه وسلم اشعر هديه وايضا فتلت له القلائل وعلق القلائد لبيان ان ما

125
00:52:05.000 --> 00:52:36.950
فله الى مكة هدي فالتقليد هنا خص بالوتر فيقال القلادة التي تجعل على الحيوان او على غيره اذا كانت مما يعتقد فيها او يختص بها اهل الاعتقادات فانهى عنها ولهذا قيدها في حديث ابي بشير الاول قال لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر

126
00:52:37.350 --> 00:53:05.750
ومنها هنا بيانية وكذلك هنا قال او تقلد وترى. وهذا واضح المعنى من انه جعل الود الوتر الذي قلد تميمة وقوله في ذلك فان محمدا بريء منه هذا من الالفاظ التي تدل على ان الفعل من الكبائر

127
00:53:06.600 --> 00:53:25.350
لان من الادلة على ان فعلا ما من الكبائر او عملا ما او قولا ما من الكبائر ان يقال فيه الله ورسوله منه بريئان او يتبرأ النبي صلى الله عليه وسلم

128
00:53:25.400 --> 00:53:57.600
منه لان ذلك يدل على عظم المعصية والشرك الاصغر من الكبائر كما ان الشرك الاكبر من الكبائر. والكبائر العملية التي ليس معها اعتقاد يعني كبائر من جهة العمل كالزنا والسرقة وشرب الخمر التي ليس معها اعتقاد

129
00:53:57.600 --> 00:54:20.900
هذه من حيث الجنس اقل مرتبة من حيث جنس المحرم والكبيرة اقل مرتبة من الشرك الاصغر فظلا عن الشرك الاكبر ولهذا نقول الشرك الاصغر اتخاذ التمائم او نحو ذلك هذا جنسه اعظم

130
00:54:20.900 --> 00:54:40.900
من حيث الذنب والكبيرة من جنس الكبائر العملية التي لا يصحب فاعلها حين فعلها اعتقاد يعني ان يعتقد في شيء ما. نريد بذلك تقييد ذلك بنحو الزنا والسرقة وشرب الخمر و

131
00:54:40.900 --> 00:55:05.750
ما اشبه ذلك واكل الربا ونحوه قال وعن سعيد بن جبير قال من قطع تميمة من انسان كان كعبل رقبة. يعني كان كتحرير رقبة وهذا فيه فضيلة قطع التمائم وذلك لانها شرك بالله جل وعلا الشرك الاص

132
00:55:05.750 --> 00:55:45.850
مدخل للنار من حيث الوعيد التوعد عليه بالنار جاء في نحو قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ونحو قوله من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار وفي نحو قوله من

133
00:55:46.100 --> 00:56:10.700
مات وهو يشرك بالله شيئا دخل النار واذا قطع التميمة من عنقه فهو في مقام اعتاق رقبة ذاك الذي قطعت منه تميمة من النار لانه استوجب بذلك الفعل الوعيد بالنار فاذا قطعت تميمة فكان جزاؤه من جنس

134
00:56:10.700 --> 00:56:40.850
فعله فكما انه اعتق رقبة هذا المسلم من النار فاثيب بان له مثل اعتاق رقبة وهذا القول من سعيد ابن جبير محمول على انه  مما سمعه من الصحابة رضوان الله عليهم. لان هذا مما لا يقال بالرأي. واذا كان كذلك

135
00:56:40.850 --> 00:57:00.850
فله حكم المرسل فيكون هذا مرسلا. لانه اذا كان مما لا يقال بالرأي لان فيه فضيلة خاصة جعلها سعيد ابن جبير لمن قطع تميمة من رقبة انسان فيكون ذلك من قبيل المرسل

136
00:57:01.950 --> 00:57:21.950
يعني من قبيل المرفوع وسعيد ابن جبير التابعي من اصحاب ابن عباس فيكون مرسلا. ففيه الكلام في حجية المرسل والامام ومالك والشافعي يحتجون بالمرسل. وكذلك الامام ابو حنيفة يحتدون بالمرسل

137
00:57:21.950 --> 00:57:41.250
منهم من يجعل له شروطا كالشافعي ومنهم من يحتج بالمرسل اذا كان المعنى معروفا في الباب  وهذا ما هو موجود هنا. قال بعض اهل العلم قول التابعي في الاشياء التي

138
00:57:42.400 --> 00:58:06.050
لا تدرك بالاجتهاد ولا يناط بها الرأي يكون محمولا على انه قول صحابي يعني انه سمعه من الصحابي فيكون اجتهاد صحابي. وهذا ليس بقوي لانه اذا كان محمولا على انه سمعه من الصحابي فنقول ايضا الصحابي

139
00:58:06.500 --> 00:58:26.500
لا يقوله من جهة الرأي. فلابد اذا ان يكون سمعه. لان مثل هذا لا يدخل فيه الاجتهاد. والاول هو المعروف وان هذه الصيغة من قبيل المرسل. قال وله يعني لوكيع عن ابراهيم وهو النخعي

140
00:58:26.900 --> 00:58:53.600
تلميذ ابن مسعود قال كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ابراهيم النخعي عالم اهل الكوفة بعد ابن مسعود وكان اذا قال كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن ومن غير القرآن كانوا هذا يرجع الى اصحاب ابن مسعود

141
00:58:54.250 --> 00:59:18.850
اه ابراهيم النخعي من اظنه لم يأخذ عن ابن مسعود وانما اخذ عن تلامذة ابن مسعود فيعني بقوله كانوا يكرهون اصحاب ابن مسعود الاسود وعلقمة كالربيع ابن خثيم وكعبيدة السلماني ونحو هؤلاء