﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:29.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو اليوم الثاني من ايام هذه الدورة المباركة

2
00:00:29.800 --> 00:00:50.600
وهذا هو المجلس السادس من سلسلة مجالس آآ شرح كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب وتبين لنا معشر طلبة العلم ان الشيخ رحمه الله اه عقد نحو ستة ابواب في مستهل كتابه

3
00:00:51.200 --> 00:01:14.100
بمثابة الابواب التأسيسية لهذا الموضوع المهم الخطير فعقد ما يناسب عنوان الكتاب كتاب التوحيد ثم ذكر بابا في فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب باب من حقق التوحيد. دخل الجنة بغير حساب. باب الخوف من الشرك. باب الدعاء

4
00:01:14.100 --> 00:01:30.750
الى شهادة ان لا اله الا الله باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله هذه ابواب ستة ختمها بان تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله هو ما يأتي من الابواب

5
00:01:31.000 --> 00:01:57.200
فذكر اثرها نحو ثمانية ابواب  امور واقعة من الشرك الاكبر او الاصغر فذكر مما ذكر باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما ما جاءت الرقى والتمائم باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما باب ما جاء في الذبح لغير الله

6
00:01:57.950 --> 00:02:27.450
اه وما يتلوه ثم سيعقبه بابواب تتضمن براهين التوحيد وادلته وكشف شبهات المسوغين للشرك في باب الغلو وباب الشفاعة ونحو ذلك الشيخ رحمه الله له نسق في ترتيب ابواب الكتاب يتفطن له عند الانتقال من باب الى باب

7
00:02:28.200 --> 00:03:08.500
وقد انتهى بنا المطاف في تعليقنا يوم امس الى باب باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. اليس كذلك قال رحمه الله قال رحمه الله تعالى باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. قد تقدم معنا ان الذبح عبادة

8
00:03:08.650 --> 00:03:28.200
وانه لا يجوز صرفها لغير الله تعالى وان من صرفها لغير الله تعالى فقد اشرك. الشرك الاكبر المخرج من الملة وفي هذا الباب اه يذكر الشيخ ما يمكن ان يفضي الى الشرك الاكبر

9
00:03:28.300 --> 00:03:50.200
بان يذبح الانسان لله لكن في موضع يذبح فيه لغير الله ان يذبح لله في موضع يذبح فيه لغير الله تعالى فكان هذا الباب مناسبا للذي قبله فرعا عليه ذكر فيه قول الله تعالى لا تقم فيه ابدا

10
00:03:50.400 --> 00:04:09.350
لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين لا ناهية والنهي موجه للنبي صلى الله عليه وسلم وقوله لا تقم فيه

11
00:04:09.500 --> 00:04:36.250
مرجع الضمير الى مسجد الضرار وهو مسجد ابتناه بعض المنافقين ارصاد لمن حارب الله ورسوله تفريقا بين المؤمنين وارسادا لمن حارب الله ورسوله. ارادوا به المضارة فكانوا ابتنوا مسجدا سوى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فصاروا يجتمعون فيه ويحكون المؤامرات ويخططون

12
00:04:36.250 --> 00:04:55.400
لمضارة المؤمنين وتفريق صفهم ودعوا النبي صلى الله عليه وسلم الى ان يصلي لهم فيه واجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بادئ الامر حتى اوحى الله تعالى اليه ونهاه عن ذلك فقال لا تقم فيه ابدا

13
00:04:55.900 --> 00:05:17.450
فهذا هو مسجد الضرار. ثم بين فضل مسجده فقال لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه وقد اختلف في هذا هل المراد به مسجد قباء حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ اول ما نزل المدينة

14
00:05:17.650 --> 00:05:35.750
اه بنى مسجد قباء يصدق انه اسس على التقوى من اول يوم ام المراد به مسجده صلى الله عليه وسلم؟ قولان شهيران للمفسرين والراجح ان المراد مسجده صلى الله عليه وسلم فان

15
00:05:35.750 --> 00:05:51.500
احق واولى بهذا الوصف فانه اسس على التقوى وله من الفضائل ما لا يخفى. كقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا تعدل الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام

16
00:05:52.300 --> 00:06:13.000
فهذا هو الذي ينبغي ان تفسر به الاية لمسجد اسس على التقوى من اول يوم يعني من اول يوم نزل المدينة احق ان تقوم فيه فيه رجال يحبون ان يتطهروا. وهذه تزكية للصحابة الكرام وللانصار

17
00:06:13.100 --> 00:06:44.550
فهم يحبون ان يتطهروا من النجاسات الحسية والمعنوية الحسية  المراد بالنجاسة عين آآ خبيثة يجب رفعها قبل آآ الصلاة اما في الثوب او البدن او البقعة واما النجاسة المعنوية فالمراد بها الشرك والبدعة والمعصية. فهم يحبون ان يتطهروا من هذه النجاسات باكملها

18
00:06:44.550 --> 00:07:13.850
حسية او معنوية والله يحب المتطهرين المتطهرين يعني المتطهرين والله تعالى يعلق محبته باوساط المحسنين المتقين الصابرين الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص ما المناسبة بين هذه الاية وباب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله

19
00:07:14.000 --> 00:07:40.850
القياس يعني كما انه نهي صلى الله عليه وسلم ان يصلي في مسجد اسس لغرض آآ لغرض ممنوع وهو وهو مضارة المؤمنين. كذلك ايضا ينهى عن الذبح لغير الله في موضع كان يذبح فيه لغير الله

20
00:07:41.150 --> 00:08:05.850
فهذا هو وجه المناسبة. وهو قياس قياس الامكنة المعدة للذبح لغير الله على المسجد الذي اعد للمظاهرة ومعصية الله وتفريق المؤمنين فنستفيد من هذه الاية منع الذبح المواضع المعدة للذبح لغير الله تعالى. قياسا على مسألة مسجد الضرار

21
00:08:06.350 --> 00:08:39.000
ونستفيد ايضا استحباب اداء الصلاة مع جماعة المؤمنين الصالحين لقوله فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين. فينبغي للانسان ان يبحث عن المساجد التي يوجد فيها الصالحون الموحدون وفي الاية ما يدل على اثبات صفة المحبة لله عز وجل. وهذا مذهب اهل السنة والجماعة وهو اثبات صفة المحبة لله اثباتا حقيقيا

22
00:08:40.000 --> 00:09:02.000
ويثبتون لله محبة حقيقية لائقة بجلاله وعظمته لا تشبه محبة المخلوقين اما اهل البدع فقد اولوا المحبة الى ارادة الانعام وما اشبه ذلك فهم يأولون الصفة الى صفة الارادة ولا ريب ان هذا تجنن على على النصوص والله تعالى اعلم

23
00:09:02.000 --> 00:09:22.000
قال والله تعالى اصدق قيل واحسن حديثا واعلم بنفسه وبغيره فليس لاحد ان يستدرك على الله كلامه وان يقول ليس مراده بكذا كذا مراده كذا وكذا. هذا عدوان على النصوص. وكلام الله لا يلزم عليه معنى باطل. ولا يأتيه الباطل من بين يديه

24
00:09:22.000 --> 00:09:45.300
ولا من خلفه وفيه الحث على التطهر الحسي والمعنوي ومن ذلك اسباغ الوضوء والتنزه من النجاسات قليلها وكثيرها ومن الناس من لا يبالي بالنجاسات كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم لما مر بقبرين فقال انهما ليعذبان وذكر عن احدهما انه لا

25
00:09:45.300 --> 00:10:08.450
نستبرأ من البول اه وفيه ان النية تؤثر في العمل فاذا كان ذلك الموضع وان كان اقيم للصلاة لكنه قصد به معنى اه او قصد به قصدا قصد اه فاسد فانه يبطل

26
00:10:08.600 --> 00:10:32.850
وصفة تحل الصلاة في مسجد الضراء وكذلك ايضا البقعة التي كان يذبح فيها لغير الله فلا يذبح فيها لله وفي الحديث ما يدل على قاعدة سد الذرائع اي ذريعة تفضي الى الشرك فانه يجب سدها واغلاقها

27
00:10:33.750 --> 00:10:59.900
ثم قال عن ثابت ابن الضحاك قال نذر رجل ان ينحر ابلا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية؟ يعبد قالوا الصحابة لا قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك. يعني قال للرجل الذي استفتاه

28
00:10:59.900 --> 00:11:16.950
ثم اتبع ذلك قائلا فانه لا وفاء في لنذر في معصية الله ولا فيما يملك ولا فيما لا يملك ابن ادم رواه ابو داوود واسناده على شرطهما يعني على شرط الشيخين

29
00:11:17.550 --> 00:11:39.300
اما ثابت ابن الضحاك فهو صحابي معروف آآ كانت وفاة سنة اربع وستين فاخبر اننا رجلا نذر والنذر اللغة هو الايجاب والمقصود به شرعا اه الزام الانسان نفسه طاعة غير واجبة

30
00:11:39.400 --> 00:11:58.650
ان يلزم الانسان نفسه بشيء لم يكن واجبا عليه. واعلموا يرعاكم الله ان النذر اقل احواله انه مكروه بل قد قال بعض العلماء انه محرم وذلك ان الانسان يستجلب على نفسه حرجا

31
00:11:59.000 --> 00:12:13.850
ويسبب لنفسه ضيقا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم النذر لا يأتي بخير انما يستخرج به من البخيل ولهذا تجد كثيرا من الناس الذين ينذرون اذا حقق الله مطلوبهم

32
00:12:13.900 --> 00:12:29.950
صاروا يسألون المشايخ والعلما وطلاب العلم عما يخرجهم من ذلك النذر ويحاولون التخلص منه او يحاولون ان يعود آآ نفعه عليهم وعلى ذويهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما يستخرج به من البخيل

33
00:12:30.350 --> 00:12:46.650
فلا ينبغي للانسان ان ينذر. فاقل احوال النذر الكراهة وذهب شيخ الاسلام ابن تيمية الى التحريم على طلبة العلم ان ينبهوا الناس على هذا وان يحذروهم من النذر لكن اذا نذر الانسان

34
00:12:46.800 --> 00:13:03.150
لزمه الوفاء به الا ان يكون نذر معصية اذا نذر ووقع المحظور فعليه الوفاء به الا ان يكون نذر معصية وسيفرد له المؤلف آآ بابا مستقلا نتكلم عن بعض احكامه

35
00:13:04.200 --> 00:13:30.900
قال ان ينحر ابلا بوانه والنحر يكون للابل والذبح يكون للشياة وبوانة هي محل من وراء ينبع كان معروفا في الجاهلية فلما القى هذا السؤال اه استفصل النبي صلى الله عليه وسلم واستفهم ممن حوله. فقال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية

36
00:13:31.250 --> 00:13:43.950
والوطن اعم من الصنم. فالصنم ما كان على صورة واما الوتن فهو اعم من ذلك فيشمل ما لو كان بيتا او كان قبرا او كان صخرة ولو لم يكن على صورة

37
00:13:44.750 --> 00:14:06.600
فقيل له لا فقال هل كان فيه عيد من اعيادهم؟ يعني في الجاهلية فقال فقالوا لا. فلما تبين له ذلك قال للسائل او في بنذرك  ثم اتبع ذلك ببيان فائدتين فقال فانه لا وفاء لنذر في معصية الله

38
00:14:06.650 --> 00:14:31.850
يعني من نذر ان يعصي الله فانه لا يفي بنذره ايضا ولا فيما لا يملك ابن ادم كأن ينذر مثلا اه اه مثلا  مثلا عتق عبدي اه جاره وجاره لا يريد عتق عبده مثلا فان هذا لا يملكه

39
00:14:32.550 --> 00:14:54.200
فهذان هاتان مسألتان فيهما زيادة علم على سؤال السائل ومناسبة هذا الحديث للباب ظاهرة لما فيه من المنع من الذبح لله في مكان كان فيه وثن من اوثان الجاهلية وما كان فيه وثن من اوثان الجاهلية فقد كان يذبح فيه لغير الله

40
00:14:54.250 --> 00:15:11.550
بل او كان فيه عيد من اعيادهم وهذا يشمل ما لو كان الوثن موجودا او قد زال ما كان العيد مقاما او قد زال لان في فعل ذلك احياء له

41
00:15:12.100 --> 00:15:36.050
يشمل الحالين فدل هذا الحديث على ما تقدم من المنع من الوفاء بالنذر في مثل هذا المكان الذي كان معهودا وثن من اوثان الجاهلية او عيد من اعيادهم  ايضا نستفيد فائدة مهمة معشر طلبة العلم وهو ان على المفتي ان يستفصل

42
00:15:36.250 --> 00:15:56.600
فيما كان حمالا لا وجه فاذا جاءك سائل يسأل عن مسألة والمقام يقتضي الاحتمال فاستفسر قبل ان تبادر بالجواب فلعله ان يكون آآ ترك شيئا لم يبينه اما عمدا كما يقع نسأل الله العافية من بعض المستفتين واما سهوا منه

43
00:15:57.350 --> 00:16:13.550
ودل ذلك ايضا على ان من مقاصد الشريعة ترك التشبه اهل الجاهلية والكفار وهذا وللاسف خلاف ما وقع فيه المسلمون في الازمنة الاخيرة من مشابهة الكفار في كثير من احوالهم

44
00:16:13.700 --> 00:16:40.850
ومن اجل هذه الصور مشاركتهم اياهم في اعيادهم الخاصة بهم عيد الميلاد وما اشبه من الاعياد المحدثة التي هي من اه مما يختص به اليهود والنصارى او غيرهم فلا تجوز مشاركتهم في ذلك ولا الاحتفال باعيادهم كعيد الميلاد وعيد النيروز وغير ذلك من الاعياد المحدثة

45
00:16:40.850 --> 00:16:55.700
اه ايضا دل الحديث على اننا نذر المعصية لا يجوز الوفاء به فلو نذر ان يشرب خمرا او نذر ان يقتل شخصا فان هذا لا يجوز الوفاء به وكذلك ايضا

46
00:16:55.950 --> 00:17:19.850
آآ لا لا يجوز الوفاء بندر لا يملكه لانه اذا كان لا يملكه لم يجوز التصرف فيه. لان التصرف فرع عن التملك اه فهذه وخلاف ذلك فان الوفاء بالنذر واجب. لقول الله تعالى كما سيأتي يوفون بالنذر

47
00:17:20.250 --> 00:17:39.500
ثم انتقل الى الباب الذي يليه فقال باب من الشرك النذر لغير الله باب من الشرك اراد به الشرك الاكبر النذر لغير الله. لان النذر عبادة فلما كان عبادة كان صرفه لغير الله تعالى من الشرك الاكبر

48
00:17:40.300 --> 00:17:59.600
قال وقول الله تعالى يوفون بالنذر وقوله تعالى وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه اه قد تقدم معنا تعريف النذر وانه في اصل اللغة معناه الايجاب او الالزام. وان معناه اصطلاحا

49
00:17:59.650 --> 00:18:20.850
الزام المكلف بنفسه عبادة غير واجبة. وتبين لنا حكمه. وان اقل احواله الكراهة وان من العلماء من قال بتحريمه على ان النذر في هذه الاية يوفون بالنذر وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر في هاتين الايتين يحتمل ان يكون النذر بالمعنى

50
00:18:20.850 --> 00:18:40.900
الذي بيناه انفا ويحتمل ان نراد به مطلق الطاقة مطلق الطاعة كقول الله تعالى في سياق ايات الحج ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم. يعني يوفوا نذورهم. يعني انساكهم التي اوجبها الله تعالى عليهم

51
00:18:41.350 --> 00:19:00.800
يحتمل ان يراد به مطلق الطاعة ويحتمل ان يراد به النذر الخاص الذي هو الزام المكلف نفسه عبادة غير واجبة عليه ظهر صنيع المصنف. المعنى الثاني الذي هو المعنى الاصطلاحي

52
00:19:01.450 --> 00:19:21.700
اه الا ان الله تعالى اثنى على الموفين بالنذر حتى وان كان في اصله مكروها لكن الوفاء به دليل على تقوى الله عز وجل اثنى الله تعالى عليهم بقولهم يوفون بالنذر يعني انهم يتممون ما اوجبوا على انفسهم والزموا بهم به انفسهم فلم

53
00:19:21.700 --> 00:19:48.200
ينقص عن ذلك وكذلك ايضا وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر. وقعت نفقة ونذر نكرتان في سياق الشرط دلتا على العموم وهذه من القواعد التفسير ان النكرة اذا وقعت اه في سياق الشرط فانها تدل على العموم. قال فان الله يعلمه

54
00:19:48.350 --> 00:20:17.350
لازم ذلك انه يثيبكم عليه فان علم الله تعالى بالعاب آآ عمل العبد الصالح يترتب عليه اثابته عليه. كما انه ايضا لو اخل به ولم يوفه فانه يعاقبهم عليه هاتان الايتان مناسبتان للترجمة ترجمة الباب باب من الشرك النذر لغير الله. وذلك ان الايتين تدلان على

55
00:20:17.350 --> 00:20:40.650
لان النذر عبادة فلما كان عبادة مدح الله تعالى الموفين بها كان صرفها لغير الله تعالى من الشرك الاكبر كما ان الاية تضمنت اه اثبات علم الله تعالى. فان الله يعلمه. فربما نذر الانسان نذرا او انفق نفقة في السر. لا

56
00:20:40.650 --> 00:20:57.700
يعلم به احد لكن الله تعالى يعلمه وفيه ايضا اثبات الجزاء على الاعمال. لان معنى قوله فان الله يعلمه اي فيثيبكم عليه وفيه اه التحفيظ على الوفاء بالنذر لان الله امتدح المكينة به

57
00:20:57.950 --> 00:21:12.400
قال وفي الصحيح اراد صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه

58
00:21:12.500 --> 00:21:29.450
جملتان تامتان محكمتان ذكر فيهما النبي صلى الله عليه وسلم نوعين من انواع النذر وهما نذر الطاعة ونذر المعصية فبين ان الواجب في نذر الطاعة الوفاء به فلا يجوز لمن نذر نذر طاعة

59
00:21:29.600 --> 00:21:42.850
ان يخل به بل يجب عليه ان يتممه مثل ماذا؟ كائن يقول لله علي نذر ان احج بيت الله الحرام. لله علي نذر ان اعتمر. لله علي نذر ان ادبح

60
00:21:42.850 --> 00:22:08.250
قبيحة واقسمها بين الفقراء. فانه يجب عليه الوفاء به حرفيا ولا يخرمه بشيء. ولا يحاول التنصل منه. اللهم الا ان ينقله الى ما هو افضل منه كالرجل الذي اه استفتى النبي صلى الله عليه وسلم انه نذر ان يصلي في بيت المقدس فقال صلي ها هنا

61
00:22:08.800 --> 00:22:25.950
فنقله من مقتول الى فاضل يحقق المراد وزيادة اه اذا نظرة الطاعة الواجب الوفاء به. ولا ولا يمكن ان يخرج منه بكفارة يمين اما ندر المعصية فانه يحرم الوفاء به

62
00:22:26.750 --> 00:22:43.350
لكن هل ينعقد ام لا ينعقد نعم ينعقد لانه قال ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه من نذر ان يعصي الله فلا يعصه. اذا سماه نذرا فهو منعقد ثم ان العلماء

63
00:22:43.450 --> 00:22:59.750
الفقهاء اختلفوا هل يجب الوفاء به؟ هل يجب فيه كفارة ام لا لا شك انه لا يجوز الوفاء بنذر المعصية اه لهذا الحديث ولما مر بنا اه في اه حديث اه

64
00:22:59.850 --> 00:23:19.300
لا يجوز الوفاء في نذر المعصية لكن هل تلزمه ام لا؟ قولان للعلماء والراجح منهما انه يكفر انه يكفر عن ذلك لانه قد وقع منه هذا الالزام فيخرج منه بكفارة يمين

65
00:23:19.550 --> 00:23:41.300
هذا هو القول الراجح في ذلك واعلموا ان هناك انواع اخر من النذر منها  النذر المباح كان يندر مثلا ان يمشي من مكان الى مكان النذر المباح اه اما ان يفي بندره او يكفر عنه كفارة يمين

66
00:23:42.350 --> 00:23:57.150
ايضا ما يسمى بنذر اللجاج والغضب وهذا كثير بان لا يكون مقصوده هذا الذي نذر عليه. بل اراد التأكيد او التهديد او الوعيد او التصديق او التكذيب او غير ذلك من الاغراض

67
00:23:57.600 --> 00:24:18.250
كأن يقول نذر علي كذا وكذا يريد ان يؤكد امرا خبرا او فعلا او نحو ذلك فهذا مخير بين ان يفي بنذره او ان يخرج منه بكفارة يمين ويسمى نذر اللجاج والغضب

68
00:24:18.800 --> 00:24:36.100
وهناك النذر المكروه كان ينظر فعل شيء مكروه فان اه فانه يخرج منه ايضا بكفارة يمين ولو فعله يكون قد فعل مكروها ولا يلزمه حينئذ لكن لا ينبغي له ان يفعل مكروها

69
00:24:37.300 --> 00:24:58.150
فهذه اه انواع متعددة للنذر اه ومنهما ما سمعتم نذر الطاعة ونذر المعصية اه يقول نعم فليطعه فليفعل ما ندر او ما ندر فعله من طاعة اه كالصوم والحج والعمرة والصدقة

70
00:24:58.350 --> 00:25:22.450
وقوله فلا يعصه اي فلا يفعل ما نذر من معصية والحديث مناسب لترجمة الباب مناسبة ظاهرة لانه دل على ان النذر يكون طاعة. والطاعة قربة والكربات لا تصرف الا لله عز وجل. فمن صرفه لغير الله فمن صرفها لغير الله فقد اشرك

71
00:25:22.550 --> 00:25:48.950
واعلموا ان كثيرا من مشركي الزمان وما قبل هذا الزمان ينذرون بغير الله تعالى ينظر لمقام الولي فلان ولقبر فلان. ولمشهد فلان فيسوق اه مثلا اه الشياه او الابل او غير ذلك ويذبحها في ساحة ذلك القبر او في ناء ذلك المشهد. هذا كله

72
00:25:48.950 --> 00:26:06.950
ذبح لغير الله وشرك مخرج عن الملة ويظن انه يحسن عملا وهو في الحقيقة يقع في الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله تعالى اه ثم انتقل المؤلف بعد ذلك الى

73
00:26:07.600 --> 00:26:30.800
باب من الشرك الاستعاذة بغير الله باب من الشرك. اذا من ها هنا تبعيضية يعني من انواع الشرك الاستعاذة بغير الله ولكن هذا العنوان في الواقع ليس على اطلاقه لانه ينبغي ان يقيد باب من الشرك الاستعاذة بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله

74
00:26:31.300 --> 00:26:50.900
فيما لا يقدر عليه الا الله لانه قد ثبت انه يجوز الاستعاذة بغير الله فيما يقدر عليه ذلك المستعاذ به الذين اه قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم يعود عائد بهذا البيت

75
00:26:51.450 --> 00:27:13.750
هذا من العياد الجائز الذي عاد بالنبي صلى الله عليه وسلم. والذي عاد باحدى والتي عادت باحدى امهات المؤمنين فهذا اللون من العياد يعني نوع من الاستجارة بان يدخل في جواره ونحو ذلك. وانما اراد المؤلف

76
00:27:13.850 --> 00:27:37.750
الاستعاذة بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. فهذا شرك اكبر ومعنى الاستعاذة اللجوء والاعتصام وحين الفرار من شيء مخوف هذا هو معنى الاستعاذة فمن عاد بشيء معناه لجأ اليه واعتصم به واستدفع به

77
00:27:38.000 --> 00:27:58.000
ويكون عند وقوع الامور المخوفة او عند توقعها آآ استدل بقول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا هذه الاية جاءت في سياق كلام مؤمن الجن

78
00:27:58.050 --> 00:28:18.200
الذي ذكره الله تعالى في سورة الجن انهم ذكروا ايات من التوحيد عظيمات جدرات بالتأمل. وكان من جملة ما قالوا رحمهم الله وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا

79
00:28:18.550 --> 00:28:38.350
رجال من الانس آآ الذي يظهر والله اعلم انه لم يقصد آآ مجرد الجنس يعني ان هذا ينطبق على الرجال والنساء من الجنسين من الجن ومن الانس. وعبر بالرجال باعتبار الاغلب والاكثر. وذلك انه كان في الجاهلية

80
00:28:38.350 --> 00:28:55.000
اذا نزل الرجل في منزل في اثناء سفره وقف على فم الوادي وقال اعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه يريد بسيد هذا الوادي من الجن. من سفهاء قومه يعني ان يصيبوه بسوء

81
00:28:55.300 --> 00:29:18.450
فهو يخاطب مجهولا يخاطب غائبا لا يراه يعوذ به. فهذه استعاذة شركية ولهذا اه نبه هؤلاء المؤمنين من الجن على اه هذا الذي وقع من بعض رجال من الانس ونبهوا ايضا على ان نتيجة استعادتهم الشركية هذه جاءت عكسية

82
00:29:19.100 --> 00:29:42.550
قال فزادوهم رهقا. يعني زادوهم خوفا وذعرا. بل وفوق ذلك زادوهم  وهكذا من استعاذ بغير الله فان نفسه تذهب حسرات فلا يستقوي بذلك المستعاذ به. بل يبقى متوترا مأزوما آآ لا يشعر بالطمأنينة ولا بالسكينة

83
00:29:42.650 --> 00:30:00.500
لان هذا الذي استعاذ به لا يملك له ذلك وانما يملكه الله عز وجل. فلهذا قال الله فزادوهم رهقا. اي زاد الجن الانس رهقا هذا هو الاقرب ان فزادوهم اي زاد

84
00:30:00.650 --> 00:30:26.250
المستعاذ بهم من الجن المستعذين بهم من الانس زادوهم رهقا اي عنتا وذعرا وخوفا ووهنا اه وايضا نضيف الى ذلك معنا اخر وهو الاثم. زادوهم رهق اي اثما ايضا. فكل هذه المصائب اجتمعت عليهم بسبب استعادتهم الشرعية

85
00:30:26.250 --> 00:30:44.850
تركية الايات مناسبة جدا للترجمة اه اذ ان فيها بيان اه حالة من حالات الاستعاذة الشركية وهي الاستعاذة بالجن والواجب على من وقع له شيء من ذلك ان يستعيذ بالله كما سيأتي في الحديث التالي

86
00:30:45.450 --> 00:31:03.350
اذا الاستعاذة بغير الله شرك اكبر فيما لا يقدر عليه الا الله شرك اكبر  آآ في الاية وما قبلها وما بعدها دليل على عموم رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم للانس والجن فانه بعث الى

87
00:31:03.350 --> 00:31:19.800
ثقلين وقد حكى الله عن جماعة الجن او عن فريق منهم انهم قالوا واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين قالوا يا قومنا انا سمعنا كتاب

88
00:31:19.800 --> 00:31:34.500
انزل من بعد موسى يهديه الى الحق والى طريق مستقيم. يا قومنا اجيبوا داعي الله وكذا في سورة الجن الجن ما يدل على انهم آآ امنوا بما انزل على محمد وانهم مخاطبون بذلك

89
00:31:35.800 --> 00:31:59.050
اه نستفيد ايضا ان الاستعاذة بغير الله لا تورث صاحبها الا رهقا وخوفا وذعرا ووهنا واثما وانها لا تأتي بخير آآ وبمفهوم المخالفة نستفيد ان الاستعاذة بالله تعالى تورث صاحبها امنا وطمأنينة وسكينة

90
00:31:59.050 --> 00:32:16.750
وقوة وثباتا وهذا امر دلت عليه النصوص كما انه امر وجدي يجده المؤمن المستعيذ بالله قال وعن خولة بنت حكيم وهي خولة بنت حكيم السلمية اه كانت زوجة لعثمان ابن مظعون

91
00:32:17.200 --> 00:32:35.600
اه قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل منزلا اذا منزلا نكرة جاءت في سياق الشرط تدلت على العموم فيتناول ذلك المنزل الطارئ والمنزل الثابت بمعنى ان ما سيأتي ذكره

92
00:32:35.700 --> 00:32:56.000
ينطبق على ما لو نزل الانسان في اثناء سفره في موضع او استحدث بيتا جديدا فنزل فيه ليمكث فيه على الدوام من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات اعود اي بمعنى التجئ واعتصم

93
00:32:56.500 --> 00:33:18.350
بكلمات الله التامات كلمات الله اي كلام الله التامات كيف تكون تامات بين الله ذلك في كتابه وقال تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا ووجه كونهن تامات صدقا في اخبارها

94
00:33:18.400 --> 00:33:40.500
وعدلا في احكامها وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. اي صدقا في اخبارها وعدلا في احكامها التامات المراد بها الكاملات التي لا يلحقها النقص ولا العيب من شر ما خلق نعم وذلك ان الله تعالى

95
00:33:41.500 --> 00:34:01.200
يجعل بعض مخلوقاته شرا محضا لا خير فيه الشياطين ابليس والشياطين شر محف لا خير فيه ويجعل بعض مخلوقاته خيرا محض لا شر فيه. كالملائكة ويجعل من من مخلوقاتهما فيه خير وشر

96
00:34:01.250 --> 00:34:19.950
الانسان والحيوان والجن ففيه خير وشر وينبغي ان نعلم ان الشر لا يضاف الى الله لا يضاف الى الله يعني بمعنى لا يضاف الى الله قصدا وارادة لكن يضاف الى الله تعالى خلقا

97
00:34:20.450 --> 00:34:41.750
كيف ذلك الله تعالى منزه عن ارادة الشر وقد قال نبيه صلى الله عليه وسلم في مناجاته لربه لبيك وسعديك والخير بين يديك والشر ليس اليك يعني الشر لا ينسب لك ولا يضاف اليك فالله منزه عن ارادة الشر

98
00:34:41.850 --> 00:35:06.150
لكن ينبغي ان نفرق بين القضاء والمقضي وبين القدر والمقدور فمن حيث صدوره فمن حيث صدوره عن الله عز وجل هو خير اما في ذاته واما لمآلاته واما من حيث هو هو في ذاته فينقسم الى خير وشر

99
00:35:06.500 --> 00:35:30.400
فمقدورات الله ومقضياته فيها الخير وفيها الشر. الغنى خير والفقر شر العز خير والذل شر. الصحة خير والمرض شر وهكذا هذا امر معلوم لكن من حيث صدورها من الله عز وجل كلها خير. لان الله اذا قدر قدرا فانه يقدره اما لذاته

100
00:35:30.600 --> 00:35:53.250
واما لمآلاته فيكون خيرا على كل حال ولنضرب لذلك مثالا. مثلا قدر الله تعالى خلق محمد صلى الله عليه وسلم هو خير لذاته بما يترتب على بعثته من الرحمة والهدى والخير العميم الوفير للناس اجمعين وهذا ظاهر

101
00:35:53.500 --> 00:36:08.950
طيب قدر الله تعالى خلق ابليس ها هو خير لذاته ام لمآلاته  اما هو في ذاته فشر بل هو اشر الشر كيف يكون خلق ابليس خيرا من حيث صدوره عن الله

102
00:36:09.100 --> 00:36:28.050
لولا خلق ابليس ما تميز المؤمنون من الكفار ولا الابرار من الفجار ولا قام سوق الجنة والنار ولا ولا ما وجدت التوبة والاستغفار. ولا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولا الجهاد في سبيل الله. بل ولا ما ظهرت معاني اسماء الله

103
00:36:28.050 --> 00:36:49.600
من اسماء الجمال والكمال واسماء الهيبة والجلال فقد ترتب على خلق ابليس مصالح عظيمة جدا جدا من حيث تقدير الله عز وجل. وان كان ابليس بحد ذاته شر محض ينبغي لطالب العلم ان يتمعن في هذا المعنى حتى ينزه ربه عن الشر

104
00:36:49.700 --> 00:37:04.400
ولهذا كان من كلام مؤمن الجن في سورة الجن ما يدل على كمال ادبهم مع الله. فقال قائلهم وان لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا

105
00:37:04.800 --> 00:37:24.450
فلما كان الكلام عن ارادة الشر عبروا بالفعل الذي لم يسمى فاعله. فقالوا اشر اريده ما قالوا اراد الله ولما كان الامر في سياق الخير صرحوا بالاسم فقالوا ام اراد بهم ربهم رشدا

106
00:37:24.750 --> 00:37:40.150
اضافوا الرشد الى ارادة الله صريحا وهكذا فان الامور المستكرة اه لا تظاف الى الله تعالى وان كان الله هو مقدر المقادير وخالق كل شيء. تأملوا اه في قول فتى موسى

107
00:37:40.700 --> 00:38:06.300
وما انسانيه الا الشيطان ما قال الا الله قال وما انسانيه الا الشيطان وان اذكره. لان هذا النسيان آآ نتج عنه عنت ورهق على موسى وعلى اه غلامة لا ينتبه لهذا اذا من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل

108
00:38:06.300 --> 00:38:25.250
من منزله ذلك. هذا وعد نبوي لا يتخلف ذلك بصدق فليبشر ان الله تعالى سيعصمه من كل سوء ويذكر عن اه بعض العلماء اظنه القرطبي انه كان محافظا على هذا اه الحرز الايماني

109
00:38:25.700 --> 00:38:45.750
قال فنزلت منزلا فنسيت ان اقوله فلدغت فينبغي لنا ان نحافظ على هذا الدعاء لان فيه منفعة عظيمة. وان نربي عليه اه ابناءنا وبناتنا بحيث يكون هذا عادة لهم. كثيرا ما يخرج الناس مثلا الى البرية

110
00:38:46.000 --> 00:39:03.850
هو بمجرد ان ان يقف آآ رب الاسرة بسيارته ينزل الاطفال وينتشرون في كل مكان ينبغي لك ان تلقن من معك قبل النزول ان يقولوا اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق

111
00:39:04.200 --> 00:39:19.300
ان هذا حرز عظيم يحفظهم. ففي الارض جواب وهواب وجن اه يعني امور كثيرة من العوارظ التي تحصل لابن ادم فاذا قال هذا القول لم يضره شيء حتى يرحل من منزله

112
00:39:20.200 --> 00:39:40.300
فالحديث مناسب للباب لما فيه من بيان الاستعاذة الشرعية التي هي عوض عن الاستعاذة الشركية بدلا من قول اهل الجاهلية اعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه نقول اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق

113
00:39:40.650 --> 00:40:01.850
في هذا الحديث بيان الاستعاذة المشروعة وانها ما كانت بالله او باسم من اسمائه او صفة من صفاته وفي الحديث دلالة بينة ظاهرة بمذهب اهل السنة والجماعة من ان كلام الله غير مخلوق وان القرآن غير مخلوق. لماذا؟ لان الاستعاذة

114
00:40:01.850 --> 00:40:21.300
لا تجوز بالمخلوق وكلمات الله التي منها القرآن صفته فكيف يكون كلام الله مخلوقا وقد امر بالاستعاذة به انما يستعاذ بالله او باسم من اسمائه او صفة من صفاته المعتزلة تقول القرآن مخلوق

115
00:40:21.400 --> 00:40:38.750
والقرآن كلام الله كيف اذا يستعاد بمخلوق؟ هذا لا يقول به مؤمن الاستعاذة انما تكون بالله او باسم من اسمائه او صفة من صفاته وفيه فضيلة هذا الدعاء على اختصاره

116
00:40:39.200 --> 00:41:04.650
دوما تجد ان الادعية النبوية المأثورة الثابتة سهلة ميسرة تغنيك عن كثير من هذه الادعية التي اه يخترعها الناس ويتداولونها في الوسائط وتكون فيها من التكلف والسجع المبالغ فيه ما يثقلها واعلموا يرعاكم الله انه ليس لاحد

117
00:41:04.850 --> 00:41:26.200
ان يصطنع دعاء ويرتب عليه ثوابا. نعم لك ان تدعو باي دعاء صالح ولو لم يكن مأثورا. ولو لم يكن مأثورا. يدعو الانسان بما احب حتى جاء في حديث الصلاة ثم ليتخير من الدعاء اعجبه اليه او قال احبه اليه فيدعو

118
00:41:26.300 --> 00:41:53.000
الانسان ان يدعو بما احب حتى ولو لم يكن ذلك الدعاء مأثور. لكن ليس لاحد ان ينضم ويسبك ادعية ويعانون لها يقول دعاء صلاح الابناء دعاء اه صلاح الزوج ويضع دعاء من تلقاء نفسه او من منقوله ويبثه بين الناس. هذه امور توقيفية مسألة ترتيب الثواب

119
00:41:53.150 --> 00:42:07.900
على دعاء معين هذا لا لا يجوز لاحد ان ان يدعو الناس اليه ويحملهم عليه بلا اثارة من علم. له ان في خاصة نفسه بما احب ولكن ليس له ان يرتب

120
00:42:07.950 --> 00:42:26.700
اه عنوان او ثوابا على دعاء يدعو الناس اليه الا بما جاء به الدليل. ثم قال المؤلف باب من  ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره مرة اخرى نقول ان مراد المصنف بقوله

121
00:42:26.800 --> 00:42:49.850
آآ من الشرك ان يستغيث بغير الله اي فيما لا يقدر عليه الا الله لانه قد ثبت انه يجوز الاستغاثة بغير الله فيما يقدر عليه ذلك المستغاث به فقد قال الله تعالى في قصة موسى عليه السلام فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه

122
00:42:50.700 --> 00:43:10.150
فهذه الاستغاثة استغاثة جائزة لان موسى كان قادرا على ان يغيث الاسرائيلي ضد القبطي ومثل ذلك لو اه مثلا وقع انسان اه في في اليم في البحر ثم رأى من يمشي على اه سيف في البحر فقال اغثني اغثني

123
00:43:10.150 --> 00:43:33.700
لا بأس لان هذا من مقدوره لكن لو كان انسان في آآ ضنك وفي شدة ثم نادى غائبا او جنيا او وليا او مقبورا فقال مدد يا فلان الغوث يا فلان فهذه استغاثة شركية. وهذا هو ما اراد المؤلف بقوله باب من الشرك

124
00:43:33.750 --> 00:43:56.050
ان يستغيث بغير الله اذا الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله هذه استغاثة شركية مخرجة عن الملة لانها شرك اكبر اه ثم اردف وقال او يدعو غيره

125
00:43:56.250 --> 00:44:15.100
وبين الاستغاثة والدعاء فرق فان الاستغاثة انما تكون في كرب يعني في طلب ازالة مكروب. اما الدعاء فانه اعم من ذلك. يكون في حال الكرب وفي غير حال الكرب. فالدعاء

126
00:44:15.100 --> 00:44:39.500
من الاستغاثة والاستغاثة صورة من صور الدعاء اه ذكر فيه قول الله تعالى ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك الخطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم ولامته من بعده للعالمين. ولا تدعوا من دون الله يعني سوى الله ما لا ينفعك

127
00:44:39.500 --> 00:45:04.850
ولا يضرك. هذا ليس قيدا يعني المراد ان من يدعى من دون الله من هذه الاصنام هي في ذاتها لا تنفع ولا تضر فهذا وصف لها هذا وصف لها بانها لا تنفع ولا تضر. يعني لا تنفعك ان دعوتها. ولا تضرك ان تركت دعاءها

128
00:45:05.450 --> 00:45:27.100
هذا معنى قوله ما لا ينفعك ولا يضرك. يعني لا ينفعك دعاؤها ولا يضرك عدم دعائها لا ينفعك عبادتها ولا يضرك ترك عبادتها فعلت وحاشاه صلى الله عليه وسلم لكن المقام مقام تعليم فانك اذا

129
00:45:27.400 --> 00:45:44.850
من الظالمين. يعني فان فعلت ما نهيت عنه من هذا الدعاء اه فانك اذا من الظالمين. لماذا؟ لان الشرك هو اعظم الظلم كما قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم

130
00:45:45.650 --> 00:46:05.850
فهذه الاية اية صريحة محكمة بالنهي عن دعاء غير الله عز وجل وان غير الله تعالى لا يملك نفعا ولا ظرا فمناسبتها للباب مناسبة ظاهرة آآ جلية وفيها ما يدل على ان دعاء غير الله شرك اكبر

131
00:46:06.000 --> 00:46:23.200
لان الدعاء يرعاكم الله هو اجلى مظاهر العبادة الدعاء اجلى مظاهر العبادة قال الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا لان الدعاء يدل على الافتقار والاضطرار والانكسار

132
00:46:23.400 --> 00:46:45.450
واللجئ الى المدعو وجاء في الحديث الصحيح الدعاء هو العبادة الدعاء هو العبادة وفي لفظ في حديث فيه مقال مخ العبادة. لكن معناه صحيح فان المتأمل يجد ان الدعاء والتوجه الى المدعو هو المنبئ عن اه

133
00:46:45.600 --> 00:47:08.800
تألهه وافتقاره واضطراره لمن يدعوه وفي الاية ما يدل على ان دعاء غير الله لو وقع من اصلح الناس لالحقه بالشرك والمشركين فان هذا الخطاب وجه لمن لنبينا صلى الله عليه وسلم ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت

134
00:47:09.000 --> 00:47:36.550
فانك اذا من الظالمين فاذا كان هذا يقال لاصلح الصالحين وخير البرية فكيف بمن دونه وفيه آآ بيان  الهة المشركين وعدم استحقاقها للعبادة. لم؟ لانها لا تنفع ولا تضر لا تنفعه ولا تضر فكيف اه تدعى من دون الله؟ وسيأتي لهذا مزيد بيان في ابواب لاحقة

135
00:47:37.500 --> 00:47:57.050
ثم ذكر قول الله تعالى وان يمسسك الله بضر كاشف له الا هو ومرة اخرى وقعت ضر نكرت في سياق ماذا الشرط في سياق الشرط النكرة في سياق الشرط والنهي والنفي كلها تدل على العموم

136
00:47:58.000 --> 00:48:13.400
اي طرق وان يمسسك الله بضر مهما كان الضر كبيرا او صغيرا ظاهرا او خفيا خاصا او عاما كاشف له الا هو. الله اكبر لا اكشف الضر الا هو سبحانه

137
00:48:13.550 --> 00:48:33.500
وان يردك بخير وخير ايضا نكرة وقعت في سياق الشرط. فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم اذا قوله فلا كاشف له اي لا رافع له

138
00:48:33.650 --> 00:48:59.350
وقوله فلا راد اي فلا دافع له اه فهذه الاية المحكمة فيها مخزون ايماني هائل للمؤمن اذا ابتلي بضر او آآ وقع له خير  يعلم من سويداء قلبه ان ذلك من الله ويكون بالله

139
00:48:59.500 --> 00:49:18.500
فلا يلتفتوا الى مخلوق فاذا وقع على الانسان ضائقة سدت في وجهه الابواب ووقع في المآزق وغير ذلك فليعلم انه لا يكشفه الا الله سبحانه لا تقل فلان وابو فلان وواسطة وكذا

140
00:49:19.050 --> 00:49:37.000
ستجد ان جميع البشر كلهم يتهاوون ويتساقطون وانه لا يستنقذك من هذا ولا يكشف ضرك الا الله وحده وان كان هذا لا يمنعك من التبرع بالاسباب التي نصبها الله اسبابا. فان هذا لا ينافي

141
00:49:37.100 --> 00:49:59.400
يقينك وتوكلك عليه لا بأس ان يأتي الانسان ما نصب الله من اسباب كالاستشفاء بالدواء وآآ السعي في مصالح نفسه من برزق او غير ذلك فان هذا لا ينافي لكن عليه ان يستصحب في قلبه انه لا يكشف هذه النازلة الا الله تعالى

142
00:49:59.550 --> 00:50:17.550
وكثير من الناس اذا وقع في مأزق او ضاقت به السبل صار يلتفت يمنة ويسرة ويبحث عن المخارج لدى المخلوقين والواجب على المؤمن اذا حل به شيء اول ما يفزع قلبه الى ربه ومولاه

143
00:50:17.750 --> 00:50:40.500
لا ان يكون ذلك هو الخيار الاخير كثير من الناس اول ما يقع له الشيء يبدأ يفكر من تعرفون هل تعرفون الى اخره ويسأل في الادميين. حتى اذا يعني سدت في في وجهه السبل والابواب قال يا ربي يا ربي كان ينبغي لك ان تقول يا ربي منذ البداية ثم تبحث عما

144
00:50:40.500 --> 00:50:56.750
امكن من وسائل واسباب هذا هو التوحيد كذلك ايضا اذا حصل الفضل والنعمة والوطن والخير والخصم وغير ذلك فاعلم انه من الله. وانه لم يأتي من كد يمينك ولا من عرق جبينك

145
00:50:57.050 --> 00:51:15.800
من الله هذه الاحوال ايها الاخوة هي التي تبين الفرق بين المؤمن وغير المؤمن بين هاتين الصورتين قارون اوتي من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة. هذه المفاتح جمع مفتاح يعني مفاتيح لا

146
00:51:15.800 --> 00:51:30.750
تحملها الرهط من الرجال. فما بالك بالمفتوح من الكنوز قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين قال انما اوتيته على علم عندي انظروا يعني لم يقم في قلبه

147
00:51:31.000 --> 00:51:53.800
الثناء بالنعمة على مسديها وهو الله سبحانه وتعالى. كما يقع لكثير من من الناس تجدونه في بعض المقابلات في القنوات الفضائية والمقابلات الصحفية من يسمونهم ناجحين وقد يكونون كذلك فتجد الانسان متكئ على اريكته يذكر امجاده الشخصية ولا يقولها هذا من فضل ربي

148
00:51:53.800 --> 00:52:14.450
يقول فعلت وقمت وذهبت ويأخذ يذكر امجاده الشخصية التي انما كانت بتيسير الله وتوفيقه ثم هو لا يثني بالنعمة على مسديها ولا يلهج بذكر ربه الذي انعم به عليها كما كحال قارون ثقافة قارونية انما اوتيته على علم عندي

149
00:52:15.000 --> 00:52:36.300
قارن هذا في حال سليمان الذي اوتي اضعاف اضعاف ما اوتي قارون حتى قال داعيا ربه وهب هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي. انك انت الوهاب. فسخرنا له الريح تجري بامره حيث اصاب. والشياطين كل بناء وغواص

150
00:52:36.300 --> 00:52:50.050
الى اخر الايات معروف ما اتى الله تعالى سليمان كان في مجلسه يوما فقال يا ايها الملأ ايكم يأتيني بعرشها قبل ان يأتوني مسلمين هي في صنعاء اليمن وهو في بيت المقدس كم

151
00:52:50.150 --> 00:53:09.400
ثلاثة الاف ميل او كذا. قال عفريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك واني عليه لقوي امين. يعني في ضحوة يصلك يعني اسرع من وكذا بهذه السويعات القليلة سيأتي به

152
00:53:10.600 --> 00:53:28.550
قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك. يعني في لمح البصر عجبا فلما رآه مستقرا عنده. يعني اغمض عينه واذا بعرش بلقيس مستقرا عنده

153
00:53:29.300 --> 00:53:48.950
بها اول ما فاه به وفتق عنه لسانه قال هذا من فضل ربي ليبلوني ااشكر ام اكفر؟ اين هذا من حال كثير من الناس يحصل له مراده وربما يكون قد الح على الله في الدعاء وجار اليه وضرع فيقع مراده

154
00:53:48.950 --> 00:54:08.800
يستخفه الاشهر والبطر ولا يقول هذا من فضل ربي. ولا يسجد لله شكرا تنبه ايها المؤمن لهذه المواقف فانها تكون من الله بمكان اه فمناسبة هذه الاية ترجمة واضحة لان فيها

155
00:54:08.850 --> 00:54:29.400
ان الله تعالى هو المستحق وحده للعبادة بالدعاء لانه ان كان هو الذي يكشف الضر وهو الذي يجلب الفضل فينبغي ان يدعى دون غيره ولا يدعى غيره. ودعاء غيره آآ شرك

156
00:54:29.500 --> 00:54:51.000
يطلب كشف الضر من جن او من كاهن او من بل ولا ولا حتى من طبيب يعلق به قلبك كما يفعل البعض السفهاء تجده يقول للطبيب ارجوك يا دكتور ارجوك ان ان تشفيني ارجوك ان هذا الشفاء والعافية بيد الله. وما الطبيب وما

157
00:54:51.000 --> 00:55:10.650
ولا العقاقير الا اسباب حتى لو اتى الإنسان هذه الاسباب فانه يأتيها مع علمه بان الله هو مسبب الاسباب وان هذا الطبيب وهذا الدواء وهذا العقار لا يعدو ان يكون سببا قد يتحقق مقتضاه بامر الله وقد يتخلف

158
00:55:10.900 --> 00:55:30.650
الامر لله هذا يجب ان يستصحبه المؤمن حينما يتذرع بالاسباب التي نصبها الله اسبابا اما ما لم ينصبه الله سببا فلا يجوز اتيانه اصلا. كما بينا في آآ دروس الامس فلا يجوز للانسان ان يتدرب

159
00:55:30.650 --> 00:55:48.800
بسبب لم ينصبه الله سببا لا شرعا ولا حسا دلت هذه الاية العظيمة على وجود وجوب افراد الله تعالى بالدعاء الذي هو حقيقة توحيد الالوهية هو توحيد العبادة في جلب النفع ودفع الضرب

160
00:55:49.200 --> 00:56:11.750
وفيها اه بطلان دعاء غير الله عز وجل وانه لا يجدي عن صاحبه شيئا وفيه اثبات المشيئة لله سبحانه وتعالى لقوله يصيب به من يشاء من عباده والمشيئة احد نوعي الارادة ارادة الله تعالى نوعان

161
00:56:11.950 --> 00:56:40.100
مشيئة ومحبة فالارادة الكونية هي المشيئة والارادة الشرعية هي المحبة المشيئة لابد من وقوعها انما امرنا لشيء اذا اردناه. يعني اذا شئنا ان نقول له كن فيكون ودلت الاية ايضا على اثبات اسمين من اسماء الله الحسنى وهما الغفور والرحيم وعلى اثبات ما تضمن تضمناه من

162
00:56:40.100 --> 00:57:04.150
صفتي المغفرة والرحمة اه ثم ذكر قول الله تعالى فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه. واشكروا له اليه ترجعون. هذا جاء في سياق آآ ذكر ابراهيم عليه السلام. وانه دعا قومه الى توحيد الله. وآآ افراده بالعبادة ومن جملة ما دعاهم

163
00:57:04.150 --> 00:57:22.450
اليها قال فابتغوا يعني اطلبوا فابتغوا عند الله الرزق الرزق انما يكون من الرزاق فلا يطلب الرزق من المخلوق وانما يطلب الرزق من الرزاق. لهذا قال فابتغوا عند الله الرزق

164
00:57:23.000 --> 00:57:46.750
واعبدوه وهذا من باب عطف العام على الخاص معنى واعبدوه يعني اخلصوا له العبادة ابتغاء الرزق نوع من انواع العبادة قال واشكروا له والشكر هو الاعتراف بالنعمة  ومانحها وباذلها سبحانه

165
00:57:47.450 --> 00:58:05.650
والشكر من اجل العبادات وكثير من الناس يغفل عنه. ولهذا قال ربنا وقليل من عبادي الشكور وقال اعملوا ال داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور. وقال عن نوح عليه السلام انه كان عبدا شكورا

166
00:58:05.750 --> 00:58:29.700
كثير من الناس يحسن الصبر لكن قليل من الناس من يحسن الشكر فان الشكر يغفل عنه الناس لانه يتحقق مرادهم فيذهلون ولا يذكرون نعمة الله تعالى عليهم والشكر يا كرام ويا ايتها الكريمات ومن بلغ يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح

167
00:58:30.750 --> 00:58:49.550
افادتكم النعماء مني ثلاثة. يدي ولساني والضمير المحجبة اول ما يقوم الشكر بالقلب فيغتبط الانسان بنعمة الله عليه. ويعلم ان هذا محض فضل الله عليه فقيام هذا المعنى بالقلب هذا هو شكر القلب

168
00:58:49.850 --> 00:59:09.950
شكر اللسان بان يلهج بذلك فيثني على الله بما انعم به عليه. واما بنعمة ربك فحدث وبعض الناس ينعقل لسانه عن شكر المنعم. حتى انه لا يسأل عن حاله يجيب بجواب عام

169
00:59:10.200 --> 00:59:27.750
وذلك لانه مسكون برهاب الخوف من العين فاذا قيل وكيف حال؟ قال والله ماشية الامور ماشية. كيف الابناء؟ والله يوم ويوم مع ان الله قد انعم عليه وافضل منحه واولاده الصحة والعافية والغنى ومع ذلك

170
00:59:27.950 --> 00:59:44.500
يوهم في اجابته ان الامور ليست كما ينبغي هذا من كفران النعم الواجب عليك ان تتحدث بنعمة الله وان تقول نحن في خير من الله ونعمة وفضل وغير ذلك فان الله يحب ان يشكر. الله يحب ان يشكر

171
00:59:45.150 --> 01:00:13.400
ولا يجحد سبحانه وبحمده لهذا يكون الشكر باللسان. ايضا يكون الشكر بالجوارح بان يسخر هذه الجوارح في طاعة الله ينقل الخطى الى المساجد ويبذل المال لمستحقيه ويحج بيت الله الحرام. يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة. ويقف بعرفة الى غير ذلك. فللجوارح شكر

172
01:00:13.450 --> 01:00:29.850
وهكذا بل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم يصبح على يصبح على آآ على كل واحد على نعم يصبح على كل سلامى من احدكم كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة

173
01:00:30.200 --> 01:00:47.250
السلامة هي المفصل. وقيل ان مجموع مفاصل البدن ثلاث مئة وستين مفصل فكل مفصل من هذه المفاصل التي منحك الله تعالى اه الحركة والمرونة فيها عليه شكر عليه شكر يجب ان تؤديه

174
01:00:47.600 --> 01:01:05.400
ففي كل تسبيحة صدقة وفي كل تهليلة صدقة. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم انواعا ثم قال ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى فالواجب علينا ان نسخر جوارحنا في شكر المنعم. سبحانه فانه بالشكر تدوم النعم

175
01:01:05.650 --> 01:01:26.000
الشكر تدوم النعم ويتأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد اه فهذا الشكر. ثم قال اليه ترجعون. وفي هذا الختام تنبيه وموعظة فاذا كان الى الله المرجع فينبغي ان يستعد له

176
01:01:26.150 --> 01:01:46.350
مستعدة له بابتغاء الرزق من عنده ويستعد له بعبادته وبشكره وذكره لكي يكون الانسان اذا رجع الى ربه مهيئا آآ او مستعدا لذلك اليه ترجعون فهذه الاية مناسبة لما فيها من التحظير

177
01:01:46.450 --> 01:02:01.700
على افراد الله تعالى بالعبادة والتوجه اليه بالدعاء وحده دون ما سواه ودلت على وجوب دعاء الله وحده في طلب الرزق تسمعون من بعض الناس من يقول فلان قطع رزقي

178
01:02:01.850 --> 01:02:20.400
الله اتظن ذلك؟ اتظن ان فلان هو الذي يرزقك او يمنع رزقك هذا نقص في التوحيد الله تعالى هو الرزاق ويجب ان يوحد الله فابتغوا عند الله الرزق ايضا وجوب افراد الله بالعبادة بجميع صورها

179
01:02:20.450 --> 01:02:37.000
واعبدوه يعني اعبدوه لا تعبدوا احدا سواه وجوب شكر الله واشكروا له فيشكر الله تعالى على جميع نعمه. واعلموا يا كرام ان ديوان النعم لا حد له ويجب على الموفق

180
01:02:37.050 --> 01:02:59.200
وان يجيل فكرة في نعم الله تعالى عليه فانه اذا تفكرت في ذلك لم يستطع لها عدا ولا حصرا قال الله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها واذا امر الانسان على نفسه هذه النعم رقص قلبه طربا

181
01:02:59.300 --> 01:03:23.550
واحس بالاكتفاء والاستغناء يعني تأمل من نعم الله عليك نعمة الاسلام ومنة الايمان والعلم والقرآن والامن في الاوطان والصحة في الابدان والرزق الطيب الواسع الحلال والسمع والبصر والمطعم والمشرب والمخرج

182
01:03:23.850 --> 01:03:39.700
كثير منا ايها الكرام لا يفكر في نعمة المخرج حينما اكرمكم الله هو المكان يقضي الانسان حاجته ويتخلص من هذه الفاضلات وتخرج منه بسلاسة دون عناء هل يفكر في هذه النعمة؟ ماذا لو احتبست

183
01:03:40.050 --> 01:03:58.950
سأل نفسك لو احتبست وصار لا يمكن ان ان يستخرج ما في المثانة الا عن طريق السحب للابر او لا يخرج اكرمكم الله والمكان آآ النجو والعذرة الا بمخرج غير طبيعي كما يقع لمن اصيبوا بالاورام

184
01:03:58.950 --> 01:04:15.500
تأمل في هذه النعم. تأمل في هذا النفس الذي تستنشقه وانظر في حال من يصابون بضيق التنفس والربو كيف يتنفس احدهم من جب ابرة وانت تملأ رئتيك بالهواء لا تشعر بهذه النعمة

185
01:04:15.700 --> 01:04:33.700
وهكذا وهكذا لو استمررت في استعراض هذه النعم لم تتمكن من عدها فحينما املأ قلبك ارتباطا بنعمة الله تبدو لك بعض الامور التي فاتتك لا تساوي شيئا ولا تأبه لها ان فاتك شيء او وقع عليك شيء

186
01:04:33.700 --> 01:04:52.150
من من النقص وتحس بمحبة الله تعالى فان من اعظم اسباب تحصيل محبة الله ان يذكر الانسان نعمه عليه احبوا الله من كل قلوبكم هذه المحبة تحصل باستحضار نعم الله تعالى على العبد

187
01:04:52.600 --> 01:05:11.550
والحديث في هذا يطول اه ايضا في الاية ما يدل على اثبات المعاد في قوله واليه ترجعون. وفيه ما يدل على اثبات الاسباب وانه لا ينافي التوكل لأنه قال فابتغوا عند الله الرزق

188
01:05:11.750 --> 01:05:34.350
ومعنى ابتغاء الرزق من عند الله ان يسعى في ارض الله يطلب رزق الله واخرون يضربون في الارض يبتغون من فظل الله اه قال وقوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء

189
01:05:34.350 --> 01:06:02.100
وكانوا بعبادتهم كافرين. هاتان الايتان تتعلقان بالشق الثاني من الترجمة وهو او يدعو وغيره قال ومن اضل اي لا احد اضل هذا الاستفهام استفهام يراد به النفي والانكار والتعجيب من حالهم ومن اضلوا اي لا احد اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة

190
01:06:02.100 --> 01:06:23.950
اي والله. وهم عن دعائهم غافلون. ينصبون انفسهم ويعكفون امام اشجار واحجار واوثان وينادونها ويدعونها هلا والله لا تحقق لهم طلبة الى يوم القيامة ولا والله لا تدري ماذا يقولون وهم عن دعائهم غافلون

191
01:06:24.100 --> 01:06:49.150
فعلا ان صنيعهم هذا يدعو للسخرية والاستخفاف والاستهجان. سبحان الله تنصب نفسك امام شجر او حجر او قبر او وثن او غير ذلك ثم تمنحه خبيئة قلبك وتضرعك وهو لا يسمع دعاءك ولا يجيب ولا يصنع لك شيئا بل هو اصم وابكم

192
01:06:49.150 --> 01:07:04.950
لا يغني عنك شيئا. اي ضلال هذا لهذا قال الله ومن اضل اي لا احد اشد ضلالا ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له لو كان يستجيب له لكان له وجه لكنه لا يستجيب له

193
01:07:05.100 --> 01:07:22.450
وعدم الاستجابة هذه ممتدة الى يوم القيامة وفوق ذلك هم عن دعائهم يعني دعاء من دعاهم من المشركين غافلون لا يشعرون بدعاء من دعاهم لكن الشيطان يجر بني ادم الى هذه المهاوي والدركات

194
01:07:22.500 --> 01:07:43.250
ويستخف بهم ويلغي عقولهم عافانا الله واياكم ثم فوق ذلك ماذا في الدار الاخرة واذا حشر الناس الحشر بمعنى الجمع يوم القيامة كانوا لهم اعداء. يعني كان اولئك المدعوين اعداء لمن دعوهم. يتبرأون منهم

195
01:07:43.300 --> 01:07:58.950
ويوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا كل يتبرأ ممن دعا، كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. يعني يجحدون عبادتهم قل لا شأن لنا بهم. ما طلبنا منهم ذلك

196
01:07:59.450 --> 01:08:22.200
فهذه الاية مناسبة جدا لجزء الترجمة لان فيها اه تضليل من دعا غير الله عز وجل وان صنيعه هذا من الشرك الاكبر اه ونستفيد من هذه الاية بل من هاتين الايتين ان الدعاء عبادة. لا بل هو اجل العبادات كما تقدم فمن صرفه

197
01:08:22.200 --> 01:08:35.450
لغير الله فقد وقع في الشرك الاكبر هذا الذي ينادي ويصيح. يا سيد يا حسين يا علي يا بدوي يا كذا. يدعو غير الله. هذا هو الشرك الاكبر الذي بعث النبي

198
01:08:35.450 --> 01:08:56.950
صلى الله عليه وسلم بابطاله وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا وفيه شقاء من يدعو غير الله فان نفوسهم تذهب حسرات واعمالهم تضيع سدى لانهم لا يحصلون شيئا

199
01:08:57.250 --> 01:09:16.000
بل لا يجنون من ذلك الا الثمار المرة في الدنيا والاخرة وفيه اثبات البعث لقوله واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وفيه ان الاوثان لا تستحق العبادة. لانها خلية من من دواعي العبادة

200
01:09:16.050 --> 01:09:38.650
الله تعالى لما ابطل عبادة المشركين ابطلها بان نزع منها جميع خصائص الالوهية واتخذوا من دونه الهة اه لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا. اذا كان هذا حاله فكيف

201
01:09:38.900 --> 01:10:07.000
يتوجه لهم بالعبادة ثم ذكر قول الله تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله؟ قليلا ما  جاءت هذه الاية ضمن سياق ايات آآ في سورة النمل من اعظم ايات العقيدة ومواطن الاستدلال على الوهية الله آآ سبحانه وتعالى

202
01:10:08.200 --> 01:10:33.750
آآ فقال امن يجيب امن يعني امن هو معنى امن مكونة من امن هو امن يجيب المضطر المقصود بالمضطر اي المكروب الذي اصابه الضر امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. وفي قوله اذا دعاه ما يدل على الفورية

203
01:10:33.850 --> 01:10:50.250
وهذا يقع كثيرا ان يأتي تأتي الاجابة اثر الدعاء. لما قال النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا قال انس فخرجت سحابة كمثل الترس

204
01:10:50.350 --> 01:11:12.500
من وراء السلام حتى توسطت في السماء فانتشرت وارعدت وابرقت فما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر الا والمطر يتحاذر من لحيته ولما كان في الجمعة التالية وقال اللهم حوالينا ولا علينا. اللهم حوالينا ولا علينا. لا يشير الى ناحية من السماء الا انفرجت

205
01:11:12.900 --> 01:11:27.250
نوح عليه السلام حينما قال ربي اني مغلوب فانتصر. اربع كلمات ما الذي جرى؟ ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر وحملناه على ذات الواح ودسر

206
01:11:28.100 --> 01:11:44.900
الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة كل واحد يتوسل الى الله بعمل صالح. فيقول اللهم ان كنت انما فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه تنفلج الصخرة حتى انفرجت تماما وخرجوا يمشون

207
01:11:45.700 --> 01:12:04.550
ولكل مؤمن تجربة في هذا يدعو ربه فتأتيه الاجابة كفلق الصبح اذا الله الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض. معنى يجعلكم خلفاء الارض يعني خلفاء في الارض

208
01:12:05.450 --> 01:12:20.250
كما قال في الاية الاخرى خلائف. يعني يخلف بعضكم بعضا. هذا هو المعنى الراجح لمعنى اه الاستخلاف في الارض اي خلائف يخلف بعضكم بعضا جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن

209
01:12:20.750 --> 01:12:40.450
اه االه مع الله؟ هذا السؤال سؤال للانكار على المشركين. االه مع الله يفعل هذه الاشياء؟ والجواب كلا لا اله مع الله يفعل هذه الاشياء. اذا هو المستحق للعبادة. فكيف تصرفون الدعاء لغيره؟ لهذا قال قليلا ما تذكروا

210
01:12:40.450 --> 01:13:10.050
يعني ما اقل تذكركم وتبصركم بنعم الله تعالى عليكم وافضاله الاية مناسبة الباب او لجزء الترجمة لان فيها آآ بطلان الاستغاثة بغير الله لانه قال يجيب المضطر والمضطر يستغيث وكذلك للشق الثاني منه وهو الدعاء لانه سبحانه هو الذي يجيب المضطر ويجيب اه الداعي

211
01:13:10.650 --> 01:13:34.800
دلت هذه الاية على ان الاستغاثة بغير الله تعالى شرك اكبر فيما لا يقدر عليه الا الله ودلت على ان المشركين كانوا مقرين بالربوبية. ولهذا اقام الله عليهم الدليل في جميع هذه الايات المذكورة في سورة النمل قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. االله خير ام ما يشركون

212
01:13:34.800 --> 01:13:51.350
ثم امن خلق السماوات وانزل من السماء وذكر هذه الايات العظيمة والدلائل دلائل الربوبية التي هم مقرون بها ويختم كل آآ اية بقوله االه مع الله هذا من باب الزامهم

213
01:13:51.400 --> 01:14:14.100
آآ بما اقروا به اه وهذا منهج قرآني وهو الاستدلال بتوحيد الربوبية على اثبات توحيد العبادة والالوهية قال وروى الطبراني باسناده آآ ان انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين. فقال بعضهم

214
01:14:14.450 --> 01:14:29.850
اه قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما بالله هذا الحديث الذي رواه الطبراني باسناده

215
01:14:29.900 --> 01:14:56.200
اه رجاله رجال الصحيح غير ابن لهيئة ولعلكم تسمعون كثيرا بذكر ابن لهيعة ومن العلماء من يضعف حديثه لانه آآ احترقت كتبه فصار يحدث من حفظه فاختلط وبعض العلماء يحسن حديثه. وممن يحسن حديثه الهيثمي وشيخ الاسلام ابن تيمية كثيرا ما يحتج بحديث ابن لهيعة

216
01:14:56.450 --> 01:15:16.200
اما الجمهور فعلى تضعيفه اه وبعض العلماء يفصل فيقول ما رواه عنه العبادلة فهو صحيح لانه كان قبل اختلاطه بعض الرواة الذين كانوا اخذوه عنه. المهم ان هذا الحديث فيه انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين

217
01:15:16.600 --> 01:15:32.900
والمنافق هو من يظهر الاسلام ويبطن الكفر. فقال بعضهم لبعض قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فلما قالوا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم اجابهم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله

218
01:15:33.500 --> 01:15:51.500
اه لعل النبي صلى الله عليه وسلم اراد بذلك اه ان ينبههم على كمال التوحيد. وان اصل الاستغاثة انما تكون آآ من الله تعالى عند الاطلاق نعم قد يغيثهم النبي صلى الله عليه وسلم في شيء محدود

219
01:15:51.550 --> 01:16:13.550
لكن الاستغاثة باطلاق لا تكون الا من الله عز وجل وقد قيل ان هذا المنافق هو عبدالله بن ابي بن سلول آآ رأس المنافقين  لعلهم ارادوا بذلك ان يستغيثوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في كف اذاه عنهم من آآ السب والشتم وآآ المضار

220
01:16:13.550 --> 01:16:33.550
وغير ذلك فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يوجههم الى الاكمل من الادب مع الله والا يقع على ذلك الا لله ومناسبة الحديث والقصة للباب ظاهرة لان النبي صلى الله عليه وسلم انكر اطلاق القول بالاستغاثة بغير الله ووجههم الى

221
01:16:33.550 --> 01:16:59.800
به سبحانه ودل الحديث على انه لا يستغاث ولا بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما لا يقدر عليه. فكيف بغيره اولئك الذين يستغيثون بالمقبورين وبالغائبين بينهم وبينهم الاف المسافات. ثم يقول يا فلان يدعوه من دون الله. هذا هو الشرك الاكبر المخرج عن الملة. ولو اتى من الاعمال ما

222
01:16:59.800 --> 01:17:20.400
اتى ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وفيه التوجيه الى اختيار الالفاظ الشرعية الصحيحة والبعد عن الالفاظ الشركية او الموهمة للشرك وفيه سد الطرق المفتية الى الشرك لان مثل هذا التعبير يمكن

223
01:17:20.450 --> 01:17:37.950
ان يحمل صاحبه على ما هو ابعد من ذلك وفيه اه اشارة الى انه ينبغي الصبر على الاذى ينبغي الصبر على الاذى اه وان المؤمن قد يلحقه اذى من بعض من حوله من آآ اهل النفاق

224
01:17:38.450 --> 01:17:57.250
كمن يسمون الان بالعلمانيين والليبراليين وغير ذلك فانه يلحق المؤمنين منهم اذى قول وفعلي وفي الحديث تم النفاق وان النفاق خطر على الامة. وان المنافق يفسد من الداخل ويؤذي اهل الايمان وهو بين

225
01:17:57.250 --> 01:18:17.900
وفيه تحريم اذية المؤمنين بكل حال هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين