﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.400
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد. الدرس العاشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه

2
00:00:24.800 --> 00:00:53.950
اما بعد فانبه على مسألة الا وهي ان الكلام في مسائل التوحيد تقريرا واستدلالا وبيان وجه وبيان وجه الاستدلال من الامور الدقيقة والتعبير عنها يحتاج بلا دقة من جهة المعبر وايضا من جهة المتلقي

3
00:00:54.350 --> 00:01:22.850
اقول هذا لان بعض الاخوة استشكلوا بالامس وقبله واليوم ايضا بعض العبارات  مدار الاستشكال انهم ما دققوا فيما قيل اما ان يحذفوا قيدا او يحذفوا كلمة او يأخذ المعنى الذي دل عليه الكلام ويعبر عنه بطريقته

4
00:01:23.200 --> 00:01:45.600
وهذا غير مناسب. لهذا ينبغي ان يكون المتلقي لهذا العلم دقيقا. فيما يسمع بان كل مسألة لها ضوابطها ولها قيودها. وايضا بعض المسائل يكون الكلام عليها تارة مجملا وفي بعض ما سمعه

5
00:01:46.850 --> 00:02:11.500
المتلقي يكون سمع احد الاحوال. وهي فيها تفصيل ويكون الكلام عليها من حيث الاجمال. غير الكلام عليها من حيث التقصير نعم الحمد لله رب العالمين هذا سائل يقول فضيلة الشيخ مما يقع فيه كثير من الناس انه اذا حصل له امر ونجا منه فانه يجب

6
00:02:11.500 --> 00:02:35.700
وعليه ان يتصدق الصدقة في مثل هذا ليس لها حكم الوجوه والشكر لله جل وعلا على نعمه اذا نجي العبد من بلاء او حصلت له مسرة يكون تارة بالسجود وتارة بالصلاة

7
00:02:35.850 --> 00:03:03.450
او بالصدقة شكرا لله جل وعلا على نعمه وهذا كله من المستحب وليس من الواجب. الا اذا كان ثم نذر نذر انه ان نجي من وكذا فانه سيتصدق فهنا يكون الزم نفسه بعبادة الا وهي الصدقة اذا حصل له كذا وكذا فتكون واجبة بالنذر

8
00:03:03.450 --> 00:03:35.850
اما اصل الصدقة فهو مستحب واذا كانت في مقابلة نعمة او اندفاع نقمة فهي ايضا مستحبة وليست بواجبة لا تجب الا اذا نذر وتحقق المشروط حبب الشرق نعم وهذا يقول فضيلة الشيخ اذا كان الذبح لا يجوز لدفع المرض فكيف نجمع بينه وبين الحديث؟ داووا مرضاكم بالصدقة. هذا عجيب

9
00:03:35.850 --> 00:03:57.100
عنه بالامس نعم وهذا يقول عندنا عادة وهي ان من حصل بينه وبين شخص عداوة او بغضاء لتعد من احدهما على الاخر. فيطلبون من احدهم اي اي ان يذبحا ويسمون ذلك ذبح صلح. فيذبح ويحضرون من حصلت معهم العداوة فما حكم ذلك

10
00:03:57.750 --> 00:04:29.100
ذبح الصلح الذي تعمله بعض القبائل في صورته المشتهرة المعروفة لا يجوز لانهم يجعلون الذبح امام من يريد من يريدون ارضاءه ويريقون الذنب تعظيما له او اجلالا لارظائه وهذا يكون محرما لانه لم يرق الدم

11
00:04:30.000 --> 00:04:57.650
لله جل وعلا وانما اراقه لاجل ارضاء فلان وهذا الذبح محرم والذبيحة ايضا لا يجوز اكلها. لانها لم لم تهلى او لم تذبح لله جل وعلا وانما ذبحت لغيره فان كان الذبح

12
00:04:58.250 --> 00:05:27.200
الذي هذا صفته من جهة التقرب والتعظيم صار شركا اكبر. وان لم يكن من جهة التقرب والتعظيم صار محرما لانه لم لم يخلص من ان يكون لغير الله فصار عندنا في مثل هذه الحالة وكذلك في الذبح للسلطان ونحوه المسألة التي مرت علينا بالامس ان يكون الذبح

13
00:05:27.200 --> 00:05:50.250
في مقدمه وان يراقى الدمع بقدومه وبحضرته هذا قد يكون على جهة التقرب تعظيم فيكون الذبح حينئذ شركا اكبر بالله جل وعلا لانه ذبح واراق الدم تعظيما للمخلوق وتقربا اليه

14
00:05:50.400 --> 00:06:20.350
وان لم يذبح تقربا او تعظيما وانما ذبح لغاية اخرى مثل الارظاء ولكنه شابه اهل الشرك فيما يذبحونه تقربا وتعظيما فنقول الذبيحة لا تجوز ولا تحل والاكل منها حرام ويمكن الاخوة الذين يشيع عندهم في بلادهم او في قبائلهم مثل هذا المسمى ذبح الصلح ونحوه

15
00:06:20.350 --> 00:06:45.700
ان يبدلوه بخير منه وهو ان تكون وليمة للصلح. فيذبحون للضيافة يعني يذبحون لا بحضرة من يريدون ارضاءه. ويدعونهم ويكرمونهم. وهذا من الامر المرغب فيه. فيكون الذبح كما يذبح المسلم عادة لضيافة اضيافه ونحو ذلك

16
00:06:45.800 --> 00:07:01.900
نعم وهذا يقول هناك رجل في منطقتنا يأتي اليه الناس عند فقد اموالهم فيعطيهم خيطا معقدا ويقرأ عليه ويطلب منهم ان يضعوه في المكان الذي فقده. فما حكم ذلك؟ وما حكم الصلاة خلفه

17
00:07:02.250 --> 00:07:21.800
هذا من الكهانة لان هذا الذي يعمل هذه الاشياء عن رغب او كاهن وقد يكون ساحرا ايضا فلا يجوز عمل مثل هذا العمل ولا يحل لاحد ان يعين احدا يدعي معرفة شيء من علم الغيب

18
00:07:22.450 --> 00:07:49.350
والصلاة خلفه لا تجوز. لان هذا اما ان يكون عرافا او كاهنا او ساحرا. وهؤلاء لا تجوز الصلاة خلفهم نعم وهذا يقول فضيلة الشيخ ما معنى قولهم الشرك الاكبر اكبر من الكبائر الشرك الاصغر اكبر من الكبائر

19
00:07:49.350 --> 00:08:08.450
وكيف يكون كذلك والشرك الاكبر يعتبر من الكبائر؟ اذ هو اكبر الكبائر نرجوا ازالة الاشكال ان شاء الله هذا ايضا اوضحته بالامس وهو ان الكبائر قسمان قسم منها راجع الى جهة الاعتقاد

20
00:08:08.800 --> 00:08:33.800
والعمل الذي يصحبه اعتقاد وقسم منها راجع الى جهة العمل الذي لا يصحبه اعتقاد المثال الاول الذي يصحبه الاعتقاد انواع الشرك بالله من الاستغاثة بغيره ومن الذبح لغير الله ومن النذر لغير الله ونحو ذلك فهذه اعمال ظاهرة

21
00:08:33.800 --> 00:09:00.250
هي كبائر يصحبها اعتقاد جعلها شركا اكبر فهي في ظاهرها حرف لعبادة صرف عبادة لغير الله جل وعلا. وقام بقلب صاحبه بها الشرك بالله بتعظيم هذا المخلوق وجعله يستحق هذه هذا النوع من العبادة اما على جهة الاستقلال او لاجل

22
00:09:00.250 --> 00:09:31.950
ان يتوسط والقسم الثاني لكبائر العملية التي تعمل لا على وجه اعتقاد مثل الزنا شرب الخمر والسرقة واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف ونحو ذلك من الكبائر والموبقات فهذه تعمل دون اعتقاد. لهذا صارت الكبائر على قسمين. نقول الشرك الاصغر ومن باب اولى الشرك

23
00:09:31.950 --> 00:09:51.950
الاكبر هذا جنسه اكبر من الكبائر يعني العملية فانواع الشرك الاصغر ولو كان لفظيا مثل قول ما شاء الله وشئت ومثل الحلف بغير الله او نسبة النعم الى غير الله او نسبة اندفاع النقم لغير الله

24
00:09:51.950 --> 00:10:11.950
جل وعلا او تعليق التمائم ونحو ذلك هذه من حيث الجنس اعظم هي كبائر ومن حيث الجنس اعظم من كبائر العمل الذي لا يصاحبه اعتقاد. وذاك لان العمل الاعمال تلك

25
00:10:11.950 --> 00:10:36.450
زنا والسرقة ونحوها من الكبائر العملية هذه ليس فيها سوء ظن بالله جل وعلا. وليس فيها صرف عبادة لغير الله او نسبة شيء لغير الله جل وعلا وانما هي من جهة الشهوات. والاخرى هي من جهة الاعتقاد بغير الله وجه. غير الله جل وعلا

26
00:10:36.450 --> 00:11:02.800
ندا لله سبحانه وتعالى. واعظم الذنب ان يجعله ان يجعل المرء ان يجعل المرء لله ندا وهو خلقه جل وعلا. نعم وهذا يقول فضيلة الشيخ لماذا لم يبين الرسول صلى الله عليه وسلم الشرك لاخذ الصحابة قبل ان يقعوا فيه في حديث

27
00:11:02.800 --> 00:11:42.400
ما في انواع من المعلوم ان الشريعة جاءت  الاثبات المفصل والنفي المجمل والنفي اذا كان مجملا فانه يندرج تحته صور كثيرة يدخلها من فهم النفي في الدلالة فلا يحتاج مع النفي ان ينبه على كل فرد فرد

28
00:11:42.800 --> 00:12:08.500
ولهذا نقول من فهم لا اله الا الله لم يحتج الى ان يفصل له كل مسألة من المسائل فمثلا النذر لغير الله ليس فيه حديث النذر لغير الله شرك والذبح لغير الله ليس في الذبح لغير الله شرك

29
00:12:08.750 --> 00:12:28.750
ونحو ذلك من الالفاظ الصريحة. وهكذا في العكوف عند القبور او العكوف والتبرك من الاشجار والاحجار لم يأتي فيها شيء صريح ولكن نفي الهية غير الله جل وعلا يدخل فيها عند عند

30
00:12:28.750 --> 00:12:47.350
من فهم معنى العبادة كل الصور الشركية. ولهذا الصحابة رضي الله عنهم فهموا ما دخل تحت هذا النفي ولم يطلب ذات انوار كما للمشركين ذات انوار الا من كان حديث عهد بكفر

31
00:12:47.650 --> 00:13:11.350
يعني لم يسلم الا قريبه. وهم قلة من ممن كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره الى حنين والاثبات يكون مفصلا وتفصيل الاثبات تارة يكون بالتنصيط وتارة يكون بالدلالة العامة من وجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة

32
00:13:11.350 --> 00:13:38.750
مثلا اعبدوا ربكم ما لكم من اله غيره ونحو ذلك من الايات و الادلة الخاصة بالعبادة كقوله يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا وكقوله فصل لربك وانحر وكقوله اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. فهذه ادلة اثبات تثبت ان تلك المسائل

33
00:13:38.750 --> 00:14:07.850
من العبادات واذا كانت من العبادات فقول لا اله الا الله يقتضي بالمطابقة انه لا تصرف العبادة الا لله جل وعلا اذا فيكون ما طلبه اولئك من القول الذي لم يعملوه راجع الى عدم فهمهم ان تلك الصورة

34
00:14:07.850 --> 00:14:34.050
داخلة فيما نفي لهم مجملا بقول لا اله الا الله نعم وهذا يقول فضيلة الشيخ ما حكم التبرك بالصالحين وبماء زمزم؟ والتعلق باستار الكعبة التبرك بالصالحين قسمان تبرك بذواتهم بعرقهم بسورهم

35
00:14:34.150 --> 00:14:55.350
يعني بقية الشراب لعابهم الذي اختلط ان نوى مثلا او ببعض الطعام او التغرق بشعرهم او نحو ذلك فهذا لا يجوز وهو من البدع المحدثة وقد ذكرت لكم ان الصحابة رضوان الله عليهم

36
00:14:55.350 --> 00:15:16.550
لم يكونوا يعملون مع ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وهم سادة اولياء هذه الامة شيئا من ذلك وانما فعله الخلود الذين يفعلون ما الذين يفعلون ما لا يؤمرون ويتركون ما امروا به

37
00:15:16.850 --> 00:15:42.900
والقسم الثاني بركة عمل وهي الاقتداء بالصالحين في صلاحهم الاستفادة من اهل العلم تأثر باهل الصلاح وهذا امر مطلوب والتبرك بالصالحين بهذا المعنى مطلوب شرعه اما التبرك بالذات كما كان يفعل مع النبي صلى الله عليه وسلم فهذا ليس لاحد الا للنبي عليه الصلاة

38
00:15:42.900 --> 00:16:04.900
هو الثلاث اما التبرؤ بماء زمزم فان شرب ماء زمزم بما جاء به الدليل ولما جاء به الدليل لا بأس به النبي عليه الصلاة والسلام قال بماء زمزم انها طعام طعم وشفاء ثقم

39
00:16:05.250 --> 00:16:28.000
فمن شربها طعاما او شفاء سقم شرب بما دل عليه الدليل. كذلك شربها لغرض من الاغراض التي يريد ان يحققها لنفسه فهذا ايضا جائز. لان النبي عليه الصلاة والسلام قال ماء زمزم لما شرب له

40
00:16:28.050 --> 00:16:48.550
فاذا ان يجعل ماء زمزم سببا لاشياء يريدها فهذا راجع الى انه سبب اذن به شرعه ولو شرب ماء اخر مثلا ماء صحة واراد بشرب هذا الماء ان يحفظ القرآن

41
00:16:48.550 --> 00:17:13.050
فيكون هذا اعتقادا خاطئا. لان ما جاء فيه الدليل هو الذي يجعل ذلك السبب مؤثرا او جائزا ان يعتقد انه مؤثر اما التعلق بافكار الكعبة رجاء البركة فهذا من وسائل الشرك ومن الشرك الاصغر

42
00:17:13.050 --> 00:17:33.050
كما ذكرت لكم بالامس اذا اعتقد ان ذلك التبرك سبب. اما اذا اعتقد ان الكعبة ترفع امره الى الله او انه اذا فعل ذلك عظم قدره عند الله وان الكعبة يكون لها شفاعة عند الله او نحو تلك

43
00:17:33.050 --> 00:17:50.750
اعتقادات التي فيها اتخاذ الوسائل الى الله جل وعلا. فهذا يكون التبرك على ذاك النحو شرك اكبر. ولهذا يقول كثير من اهل العلم ان انواع هذه التبرك بحيطان المسجد الحرام وبالكعبة

44
00:17:50.750 --> 00:18:11.550
او نحو ذلك او بمقام ابراهيم التمسح بذلك رجاء البركة من وسائل الشرك بل هو من الشرك من وسائل الشرك الاكبر بل هو من الشرك يعني الشرك الاصغر كما قرر ذلك

45
00:18:12.500 --> 00:18:31.400
الامام الشيخ محمد ابن ابراهيم رحمه الله. نعم وهذا يقول فضيلة الشيخ يوجد بعض الساعات مكتوب عليها لفظ الجلالة فهل يجوز الدخول بها الى الخلاء وجزاكم الله خيرا العلماء يقولون ويكره دخوله الخلاء بشيء فيه ذكر الله

46
00:18:32.100 --> 00:18:59.350
في اداب حقول الخلاء في الفقه فاصطحاب شيء مما فيه ذكر الله الى الخلاء مكروه  نواصل الحديث على باب ما جاء بالذبح لغير الله. قال الامام رحمه الله تعالى وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له

47
00:19:00.700 --> 00:19:34.400
هذه الاية فيها ان عبادة الصلاة وعبادة النسك وهو الذبح لله جل وعلا  وقال هنا قل ان وان من المؤكدات ومجيئ التأكيد في الجمل الخبرية معناه ان من خوطب بذلك منكر لهذا الامر او منزل منزلة المنكر له

48
00:19:34.400 --> 00:20:00.750
ولهذا يكون الاستدلال بهذه الاية على انه خوطب بها من ينكر ان الصلاة لله وحده وان الذبح لله وحده استحقاقا. وهم المشركون. فدل على ان هذه الاية في يعني في توحيد الذبح

49
00:20:02.000 --> 00:20:31.450
لعدم الله جل وعلا وان الذبح لغيره مخالف لما يستحقه الرب جل وعلا. قال هنا قل ان صلاتي ونسكي والنسك هو الذبح او النحر يعني التقرب بالدم والتقرب بالدم لله جل وعلا عبادة عظيمة. لان الذبائح

50
00:20:31.600 --> 00:21:03.900
او المنحورات الابل في البقر الغنم من الضأن والمعز هذه مما تعظم في نفوس اهلها ونحرها تقربا الى الله جل وعلا والصدقة بها عبادة عظيمة فيها اراقة الدم لله وفيها تعلق القلب بحسن الثواب من الله جل وعلا وفيها حسن الظن

51
00:21:03.900 --> 00:21:28.450
بالله تبارك وتعالى وفيها التخلص من الشح والرغب فيما عند الله سبحانه بازهاق نفسي ما هو عزيز عند اهله ولهذا كان النحر والذبح عبادة من العبادات العظيمة التي يحبها الله جل وعلا. وهذه الاية

52
00:21:28.450 --> 00:21:58.450
على ان النحر والصلاة عبادتان لانه جعل النسيكة لله والله جل وعلا له من اعمال العبادات فلهذا صار وجه الدلالة ان قوله ونسكي فيه دلالة على ان النسك عبادة من العبادات وانه مستحق لله جل وعلا. قوله لله رب العالمين

53
00:21:58.450 --> 00:22:22.100
اللاب هنا المتعلقة بقوله قل ان صلاتي ونسكي لا من استحقاق لان اللام في اللغة وفي ما جاء من الاستعمال في القرآن لام الملك اما السفينة فكانت لمساكنها يعني يملكونه

54
00:22:22.250 --> 00:22:48.750
او تكون لام الاختصاص وهو شبه الملك او تكون لام الاستحقاق مثل الحمد لله. يعني جميع انواع المحامل مستحقة لله كذلك اللام هنا قل ان صلاتي ونسكي لله يعني مستحقة لله جل وعلا

55
00:22:48.950 --> 00:23:18.550
قال سبحانه ومحياي ومماتي لله وهنا ومحياي ومماتي لله تكون اللام هذه مع انها واحدة لكن يكون معناها على الاول رجوعها للاول غير معناها برجوعها للمحيا والممات فان الله جل وعلا قال في هذه الاية من اخر سورة الانعام قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله

56
00:23:18.700 --> 00:23:40.950
والمحيا والممات يعني الاحياء والاماتة. وهذه بيد الله جل وعلا ولله ملكا. فهو الذي يملكها سبحانه لانها من افراد ربوبيته جل وعلا على خلقه. فهذه الاية بما اشتملت عليه من هذه الالفاظ الاربع دلت

57
00:23:40.950 --> 00:24:00.950
على توحيد الالهية وعلى توحيد الربوبية. قل ان صلاتي ونسكي هذا توحيد العبادة. ومحياي ومماتي هذا توحيد الربوبية لله. اللام اذا ارجعتها للاوليين الصلاة والنسك صارت صار معناها الاستحقاق. واذا

58
00:24:00.950 --> 00:24:30.550
ارجعتها للاخير صار معناها الملك. ولهذا يقول اهل التفسير هنا قل ان صلاتي ونسكي بالله استحقاقا ومحياي ومماتي لله ملكا وتدبيرا وتصرفا قال لله رب العالمين لا شريك له. وهذا وجه استدلال ثالث حيث قال لا شريك له يعني فيما مر

59
00:24:30.550 --> 00:24:50.550
لا شريك له في الصلاة والنسك فلا يتوجه بالصلاة والنسك الى احد مع الله جل وعلا او من دونه وكذلك لا شريك ليس له في ملكه في المحيا والممات بل هو المتفرد سبحانه بانواع الجلال وانواع الكمال وهو المستحق للعبادة وهو

60
00:24:50.550 --> 00:25:21.900
ذو الملكوت الاعظم قال وقوله فصل لربك وانحر قال جل وعلا انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر قال فصلي لربك وانحر فامر بالصلاة وعمر بالنحر واذا امر به فهو داخل في حد العبادة

61
00:25:22.400 --> 00:25:42.400
لان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة والصلاة امر بها الله جل وعلا وهي محبوبة لديه اذا. والنحر امر الله جل وعلا به وهو محبوب

62
00:25:42.400 --> 00:26:05.550
ومرضي له اذا فيكون اذا نفسك. النحر عبادة لله جل وعلا وفي التعريف الاخر ان العبادة هي كل ما يتقرب به العبد الى الله جل وعلا ممتثلا به الامر والنهي. صادق على هذا لان النحر

63
00:26:05.550 --> 00:26:24.850
يعمل تقربا الى الله جل وعلا بامتثال الامر والنهي. قال سبحانه انا اعطيناك الكوثر والكوثر هو الخير العظيم الذي منه النهر الذي في الجنة فصلي لربك وانحر الفاء هذه سببية يعني

64
00:26:24.850 --> 00:26:53.950
بسبب ذلك اشكر الله جل وعلا بتوحيدك بان صلي لربك الذي اعطاك ذلك الخير الكثير وتقرب اليه حرف وبنسك النسائي له سبحانه لان الخير انما اسداه جل وعلا وحده اذا وجه الدلالة من هذه الاية على الباب ان النحر عبادة وقد قال جل وعلا فصل

65
00:26:53.950 --> 00:27:20.800
لربك وانحر يعني وانحر لربك فصار النحر لغير الله والذبح لغير الله خارج عما امر الله به فهو اذا صرف للعبادة لغير الله جل وعلا قال رحمه الله وعن علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح

66
00:27:20.800 --> 00:27:40.800
لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منار الارض رواه مسلم. الشاهد من هذا قوله لعن الله من ذبح لغير الله. وهذا وعيد يدل على ان الذابح لغير الله ملعون

67
00:27:40.800 --> 00:28:06.300
واللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله جل وعلا. فاذا كان الله هو الذي لعن فيكون قد طرد وابعد من رحمة الله الخاصة يكون جل وعلا قد طرد وابعد هذا الملعون من رحمته جل وعلا الخاصة اما الرحمة العامة فهي تشمل المسلم والكافر

68
00:28:06.300 --> 00:28:32.050
جميع اصناف الخلق وان كان دعاء باللعن عليه لعن الله من ذبح لغير الله كأن النبي عليه الصلاة والسلام قال داعيا على من ذبح لغير الله جل وعلا باللعن وهو الطرد والابعاد من رحمة الله جل وعلا

69
00:28:32.600 --> 00:28:52.300
هذا يدل على ان الذبح لغير الله من الكبائر. ومن المعلوم ان اقتران ذنب من الذنوب اللعن يدل على انه من الكبائر من كبائر الذنوب. وهذا ظاهر من جهة ان الذبح لغير الله

70
00:28:52.850 --> 00:29:12.850
شرك بالله جل وعلا يستحق صاحبه اللعنة والطرد والابعاد من رحمة الله جل وعلا. وقوله لعن الله من ذبح لغير الله اللام هذه يعني من اجل غير الله تقربا اليه

71
00:29:12.850 --> 00:29:34.300
فذبح لغير الله تقربا الى ذلك الغير وتعظيما لذلك الغيب وهذا وجه مناسبة هذا الحديث لباب ما جاء في الذبح لغير الله. يعني من الوعيد وانه شرك ومن الوعيد لانه صاحبه ملعون

72
00:29:35.250 --> 00:29:55.250
الحديث الاخر قال وعن طارق بن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا

73
00:29:55.250 --> 00:30:15.250
فقالوا لاحدهما قرب قال ليس عندي شيء اقرب. قالوا له قرب ولو ذبابة وقالوا فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار وقالوا للاخر قرب فقال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل وضربوا عنقه

74
00:30:15.250 --> 00:30:45.750
فدخل الجنة رواه احمد وجه الدلالة من هذا الحديث ان التقرير للصنم بالذبح كان سببا لدخول النار وذلك من حيث ظاهر المعنى ان من فعله كان مسلما فدخل النار بسبب ما فعل

75
00:30:45.850 --> 00:31:09.400
هذا يدل على ان الذبح لغير الله شرك بالله جل وعلا شرك اكبر لان ظاهر قوله دخل النار يعني استوجبها مع من يخلد فيها ووجه الدلالة ايضا ان قريب هذا الذي

76
00:31:09.550 --> 00:31:36.850
لا قيمة له وهو الذباب يدل على ان من قرب ما هو ابلغ واعظم منفعة واعظم عند اهله واغلى انه سبب اعظم لدخول النار وقوله هنا قرب يعني اذبح تقربا

77
00:31:37.500 --> 00:32:09.000
والحظ هنا انهم لم يكرهوهم بالفعل الحديث لم يدل على انهم اكرهوا لانه قال مر رجلان على قوم انهم صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا فظاهر قول فظاهر قوله لا يجوزه احد يعني انهم لا يأذنون لاحد بمجاوزته عن ذلك

78
00:32:09.000 --> 00:32:31.700
قريب حتى يقرب وهذا ليس اكراها اذ يمكن ان يقول سارجع من حيث اتيت. ولا يجوز ذلك الموضع يتخلص من ذلك هذا يدل على ان الاكراه بالفعل لم يحصل من اولئك فلا يدخل هذا

79
00:32:31.700 --> 00:32:58.700
في قوله الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن منشرح بالكفر صدرا لانه ليس في الحديث دلالة كما هو ظاهر على حصول الاكراه. وانما قالوا قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا. لا يجوزه احد

80
00:32:58.700 --> 00:33:23.200
ما صفة عدم السماح بعدم المجاوزة؟ هل هو انه لا يجوز حتى يقتل؟ او يقرب؟ او لا يجوزه  حتى لا يجوزه حتى يقرب او يرجع. بعض العلماء استظهر من قوله في اخر الحديث فقتل من

81
00:33:23.200 --> 00:33:52.650
قتلهم لاحد الرجلين انه لا يجوزه حتى يقتل. وان هذا علم بالسياق فصار ذلك نوع اكراه فلهذا استشكلوا كون هذا الحديث داء كونه استشكلوا كون هذا الحديث دالا على ان من فعل هذا الفعل يدخل النار مع انه مكره. والجواب عن هذا الاشكال ان هذا الحديث على

82
00:33:52.650 --> 00:34:13.550
هذا القول وهو انه حصل منهم الاكراه بالقتل ان هذا الحديث فيمن كان قبلنا ورفع الاكراه او جواز  قول كلمة الكفر او عمل الكفر مع اطمئنان القلب بالايمان هذا خاص بهذه الامة هذا اجاب به

83
00:34:13.550 --> 00:34:33.550
بعض اهل العلم والثاني وهو ما قدمت ان السياق ليس بمتعين على انهم هددوه بالقتل اذا كان غير متعين بانهم هددوه بالقتل فانه لا يحمل على شيء مجمل لم يعينه. ودلالة قوله هنا

84
00:34:33.550 --> 00:34:53.550
فضربوا عنقه يعني في من لم يقرب فدخل الجنة ربما لانه اهان صنمهم بقوله ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل. لهذا استشكل هذا الحديث طائفة من اهل العلم وهو بحمد

85
00:34:53.550 --> 00:35:13.550
ليس فيه اشكال لانه اما ان يحمل على انه كان في من كان قبلنا فلا وجه اذا لدخول الاكراه. او يحمل على انهم لم يكرهوه حين اراد المجاوزة ولكن قتلوه لاجل قوله لم اكن لاقرب لاحد شيئا

86
00:35:14.150 --> 00:35:41.000
دون الله عز وجل اذا هذا الباب وهو قوله باب ما جاء في الذبح لغير الله ظاهر في الدلالة على ان التقرب لغير الله جل وعلا بالذبح انه شرك بالله جل وعلا في العبادة. فمن ذبح لغير الله تقربا وتعظيما فهو مشرك الشرك الاكبر المخرج

87
00:35:41.000 --> 00:36:07.350
من الملة نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فانبه على مسألة الا وهي ان الكلام في مسائل التوحيد تقريرا واستدلالا

88
00:36:07.700 --> 00:36:33.100
وبيان وبيان وجه الاستدلال من الامور الدقيقة والتعبير عنها يحتاج الى دقة من جهة المعبر وايضا من جهة المتلقي اقول هذا لان بعض الاخوة استشكلوا بالامس وقبله واليوم ايضا بعض العبارات

89
00:36:33.300 --> 00:37:05.100
مدار الاستشكال انهم ما دققوا فيما قيل اما ان يحذفوا قيدا او يحذفوا كلمة او يأخذ المعنى الذي دل عليه الكلام ويعبر عنه بطريقته وهذا غير مناسب لهذا ينبغي ان يكون المتلقي لهذا العلم دقيقا فيما يسمع بان كل مسألة لها ضوابطها

90
00:37:05.100 --> 00:37:27.900
ولها قيودها وايضا بعض المسائل يكون الكلام عليها تارة مجملا وفي بعض ما سمعه المتلقي يكون سمع احد الاحوال وهي فيها تفصيل ويكون الكلام عليها من حيث الاجمال غير الكلام عليها من حيث التفصيل

91
00:37:29.250 --> 00:37:46.350
نعم الحمد لله رب العالمين هذا سائل يقول فضيلة الشيخ مما يقع فيه كثير من الناس انه اذا حصل له امر ونجا منه فانه يجب وعليه ان يتصدق الصدقة في مثل هذا

92
00:37:47.700 --> 00:38:09.500
ليس لها حكم الوجوه والشكر لله جل وعلا على نعمه اذا نجي العبد من بلاء او حصلت له مسرة يكون تارة بالسجود وتارة بالصلاة او بالصدقة شكرا لله جل وعلا على نعمه

93
00:38:09.550 --> 00:38:29.550
وهذا كله من المستحب وليس من الواجب الا اذا كان ثم نذر نذر انه ان نجي من وكذا فانه سيتصدق. فهنا يكون الزم نفسه بعبادة الا وهي الصدقة. اذا حصل له

94
00:38:29.550 --> 00:38:52.750
كذا وكذا فتكون واجبة بالنذر. اما اصل الصدقة فهو مستحب واذا كانت في مقابلة نعمة او اندفاع نقمة فهي ايضا مستحبة وليست بواجبة لا تجب الا اذا نذر وتحقق المشروع

95
00:38:53.400 --> 00:39:17.700
حبب الشرط نعم وهذا يقول فضيلة الشيخ اذا كان الذبح لا يجوز لدفع المرض فكيف نجمع بينه وبين الحديث؟ داووا مرضاكم بالصدقة. هذا عنه بالامس نعم وهذا يقول عندنا عادة وهي ان من حصل بينهم وبين شخص عداوة او بغظاء لتعد من احدهما على الاخر. فيطلبون من احدهم

96
00:39:17.700 --> 00:39:39.650
ان يذبح ويسمون ذلك ذبح صلح فيذبح ويحضرون من حصلت معهم العداوة فما حكم ذلك ذبح الصلح الذي تعمله بعض القبائل في صورته المشتهرة المعروفة لا يجوز لانهم يجعلون الذبح

97
00:39:39.850 --> 00:40:16.650
امام من يريد من يريدون ارضاءه ويريقون الدم تعظيما له او اجلالا لارضائه وهذا يكون محرما لانه لم يرق الدم لله جل وعلا وانما اراقه لاجل ارضاء فلان وهذا الذبح محرم والذبيحة ايضا لا يجوز اكلها. لانها

98
00:40:17.100 --> 00:40:37.650
لم لم تهلى او لم تذبح لله جل وعلا وانما ذبحت لغيره فان كان الذبح الذي هذا صفته من جهة التقرب والتعظيم صار شركا اكبر. وان لم يكن من جهة التقرب والتعظيم صار محرما

99
00:40:37.650 --> 00:41:06.600
لانه لم لم يخلص من ان يكون لغير الله فصار عندنا في مثل هذه الحالة وكذلك في الذبح للسلطان ونحوه المسألة التي مرت علينا بالامس ان يكون الذبح في مقدمه وان يراقى الدم. لقدومه وبحضرته. هذا قد يكون على جهة التقرب

100
00:41:06.600 --> 00:41:29.800
وتعظيمه فيكون الذبح حينئذ شركا اكبر بالله جل وعلا لانه ذبح واراق الدم تعظيما للمخلوق وتقربا اليه وان لم يذبح تقربا او تعظيما وانما ذبح لغاية اخرى مثل الارظاء ولكنه شابه

101
00:41:29.800 --> 00:41:49.750
اهل الشرك فيما يذبحونه تقربا وتعظيما فنقول الذبيحة لا تجوز ولا تحل والاكل منها حرام ويمكن الاخوة الذين يشيع عندهم في بلادهم او في قبائلهم مثل هذا المسمى ذبح الصلح ونحوه

102
00:41:49.750 --> 00:42:16.150
ان يبدلوه بخير منه وهو ان تكون وليمة للصلح. فيذبحون للضيافة. يعني يذبحون لا بحضرة من يريدون ارضاءه. ويدعونهم ويكرمونهم. وهذا من الامر المرغب فيه. ويكون الذبح كما يذبح المسلم عادة لضيافة اضيافه ونحو ذلك. نعم

103
00:42:16.200 --> 00:42:31.350
وهذا يقول هناك رجل في منطقتنا يأتي اليه الناس عند فقد اموالهم فيعطيهم خيطا معقدا ويقرأ عليه ويطلب منهم ان يضعوه في المكان الذي فقده. فما حكم ذلك؟ وما حكم الصلاة خلفه

104
00:42:31.650 --> 00:42:51.200
هذا من الكهانة. لان هذا الذي يعمل هذه الاشياء عن رأف او كاهن وقد يكون ساحرا ايضا فلا يجوز عمل مثل هذا العمل ولا يحل لاحد ان يعين احدا يدعي معرفة شيء من علم الغيب

105
00:42:51.850 --> 00:43:18.750
والصلاة خلفه لا تجوز. لان هذا اما ان يكون عرافا او كاهنا او ساحرا. وهؤلاء لا تجوز الصلاة خلفهم نعم وهذا يقول فضيلة الشيخ ما معنى اه قولهم الشرك الاكبر اكبر من الكبائر الشرك الاصغر اكبر من الكبائر

106
00:43:18.750 --> 00:43:42.550
وكيف يكون كذلك والشرك الاكبر يعتبر من الكبائر؟ اذ هو اكبر الكبائر نرجو ازالة الاشكال هذا ايضا اوضحته بالامس وهو ان الكبائر قسمان قسم منها راجع الى جهة الاعتقاد والعمل الذي يصحبه اعتقاد

107
00:43:42.600 --> 00:44:03.200
وقسم منها راجع الى جهة العمل الذي لا يصحبه اعتقاد المثال الاول الذي يصحبه الاعتقاد انواع الشرك بالله من الاستغاثة بغيره ومن الذبح لغير الله ومن النذر لغير الله ونحو ذلك فهذه اعمال ظاهرة

108
00:44:03.200 --> 00:44:29.700
هي كبائر يصحبها اعتقاد جعلها شركا اكبر فهي في ظاهرها صرف لعبادة صرف عبادة لغير الله جل وعلا. وقام بقلب صاحبه الشرك بالله بتعظيم هذا المخلوق وجعله يستحق هذه هذا النوع من العبادة اما على جهة الاستقلال او لاجل

109
00:44:29.700 --> 00:45:01.350
يتوسط والقسم الثاني لكبائر العملية التي تعمل لا على وجه اعتقاد مثل الزنا شرب الخمر والسرقة واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف ونحو ذلك من الكبائر والموبقات فهذه تعمل دون اعتقاد. لهذا صارت الكبائر على قسمين. نقول الشرك الاصغر ومن باب اولى الشرك

110
00:45:01.350 --> 00:45:21.350
الاكبر هذا جنسه اكبر من الكبائر يعني العملية فانواع الشرك الاصغر ولو كان لفظيا مثل قول ما شاء الله وشئت ومثل الحلف بغير الله او نسبة النعم الى غير الله او نسبة اندفاع النقم لغير الله

111
00:45:21.350 --> 00:45:41.350
جل وعلا او تعليق تمائم ونحو ذلك هذه من حيث الجنس اعظم هي كبائر ومن حيث الجنس اعظم من كبائر العمل الذي لا يصاحبه اعتقاد. وذاك لان العمل الاعمال تلك

112
00:45:41.350 --> 00:46:01.350
زنا والسرقة ونحوها من الكبائر العملية هذه ليس فيها سوء ظن بالله جل وعلا وليس فيها صرف عبادة لغير الله او نسبة شيء لغير الله جل وعلا وانما هي من جهة الشهوات. والاخرى هي من جهة

113
00:46:01.350 --> 00:46:32.250
الاعتقاد بغير الله وجهل. غير الله جل وعلا ندا لله سبحانه وتعالى. واعظم الذنب ان يجعله ان يجعل المرء ان يجعل المرء لله ندا وهو خلقه جل وعلا. نعم وهذا يقول فضيلة الشيخ لماذا لم يبين الرسول صلى الله عليه وسلم الشرك لاحد الصحابة قبل ان يقعوا فيه في حديث

114
00:46:32.250 --> 00:47:11.750
انوار من المعلوم ان الشريعة جاهت  الاثبات المفصل والنفي المجمل والنفي اذا كان مجملا فانه يندرج تحته صور كثيرة يدخلها من فهم النفي في الدلالة فلا يحتاج مع النفي ان ينبه على كل فرد فرد

115
00:47:12.200 --> 00:47:37.900
ولهذا نقول من فهم لا اله الا الله لم يحتج الى ان يفصل له كل مسألة من المسائل فمثلا النذر لغير الله ليس فيه حديث النذر لغير الله شرك والذبح لغير الله ليس فيه حديث الذبح لغير الله شرك

116
00:47:38.150 --> 00:47:58.150
ونحو ذلك من الالفاظ الصريحة. وهكذا في العكوف عند القبور او العكوف والتبرك من الاشجار والاحجار لم يأتي فيها شيء صريح ولكن نفي الهية غير الله جل وعلا يدخل فيها عند عند

117
00:47:58.150 --> 00:48:16.800
من فهم معنى العبادة كل الصور الشركية. ولهذا الصحابة رضي الله عنهم فهموا ما دخل تحت هذا النفي ولم يطلب ذات انوار كما للمشركين ذات انواط الا من كان حديث عهد بكفر

118
00:48:17.100 --> 00:48:40.750
يعني لم يسلم الا قريبه. وهم قلة من ممن كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره الى حنين والاثبات يكون مفصلا وتفصيل الاثبات تارة يكون بالتنصيط وتارة يكون بالدلالة العامة من وجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة

119
00:48:40.750 --> 00:49:08.150
مثلا اعبدوا ربكم ما لكم من اله غيره ونحو ذلك من الايات و الادلة الخاصة بالعبادة كقوله يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا وكقوله فصل لربك وانحر وكقوله اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. فهذه ادلة اثبات تثبت ان تلك المسائل

120
00:49:08.150 --> 00:49:37.250
من العبادات واذا كانت من العبادات فقول لا اله الا الله يقتضي بالمطابقة انه لا تصرف العبادة الا لله جل وعلا اذا فيكون ما طلبه اولئك من القول الذي لم يعملوه راجع الى عدم فهمهم ان تلك الصورة

121
00:49:37.250 --> 00:50:03.500
داخلة فيما نفي لهم مجملا بقول لا اله الا الله نعم. وهذا يقول فضيلة الشيخ ما حكم التبرك بالصالحين وبماء زمزم؟ والتعلق باستاد الكعبة التبرك بالصالحين قسمان تبرك بذواتهم بعرقهم بسورهم

122
00:50:03.550 --> 00:50:24.800
يعني بقية الشراب لعابهم الذي اختلط بالنوى مثلا او ببعض الطعام او التبرك بشعرهم او نحو ذلك فهذا لا يجوز وهو من البدع المحدثة وقد ذكرت لكم ان الصحابة رضوان الله عليهم

123
00:50:24.800 --> 00:50:45.950
لم يكونوا يعملون مع ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وهم سادة اولياء هذه الامة شيئا من ذلك وانما فعله الخلود الذين يفعلون ما الذين يفعلون ما لا يؤمرون ويتركون ما امروا به

124
00:50:46.250 --> 00:51:12.350
والقسم الثاني بركة عمل وهي الاقتداء بالصالحين في صلاحهم الاستفادة من اهل العلم تأثر باهل الصلاح وهذا امر مطلوب والتبرك بالصالحين بهذا المعنى مطلوب شرعا. اما التبرك بالذات كما كان يفعل مع النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا ليس لاحد الا للنبي عليه الصلاة

125
00:51:12.350 --> 00:51:34.300
هو السلف اما التبرك بماء زمزم فان شرب ماء زمزم بما جاء به الدليل ولما جاء به الدليل لا بأس به النبي عليه الصلاة والسلام قال في ماء زمزم انها طعام طعم وشفاه سقم

126
00:51:34.700 --> 00:51:57.400
فمن شربها طعاما او شفاء سقم شرب بما دل عليه الدليل. كذلك شربها لغرظ من الاغراض التي يريد وان يحققها لنفسه فهذا ايضا جائز. لان النبي عليه الصلاة والسلام قال ماء زمزم لما شرب له

127
00:51:57.450 --> 00:52:17.950
فاذا ان يجعل ماء زمزم سببا لاشياء يريدها فهذا راجع الى انه سبب اذن به شرعا ولو شرب ماء اخر مثلا ماء صحة واراد بشرب هذا الماء ان يحفظ القرآن

128
00:52:17.950 --> 00:52:42.450
فيكون هذا اعتقادا خاطئا. لان ما جاء فيه الدليل هو الذي يجعل ذلك السبب مؤثرا او جائزا ان يعتقد انه مؤثر اما التعلق باستار الكعبة رجاء البركة فهذا من وسائل الشرك ومن الشرك الاصغر

129
00:52:42.450 --> 00:53:02.450
كما ذكرت لكم بالامس اذا اعتقد ان ذلك التبرك سبب. اما اذا اعتقد ان الكعبة ترفع امره الى او انه اذا فعل ذلك عظم قدره عند الله وان الكعبة يكون لها شفاعة عند الله او نحو تلك

130
00:53:02.450 --> 00:53:20.200
اعتقادات التي فيها اتخاذ الوسائل الى الله جل وعلا. فهذا يكون التبرك على ذاك النحو شرك اكبر. ولهذا يقول كثير من اهل العلم ان انواع هذه التبرك بخيطان المسجد الحرام وبالكعبة

131
00:53:20.200 --> 00:53:40.950
او نحو ذلك او بمقام ابراهيم التمسح بذلك رجاء البركة من وسائل الشرك بل هو من الشرك من وسائل الشرك الاكبر بل هو من الشرك يعني الشرك الاصغر كما قرر ذلك

132
00:53:41.900 --> 00:54:00.900
الامام الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله. نعم وهذا يقول فضيلة الشيخ يوجد بعض الساعات مكتوب عليها لفظ الجلالة. فهل يجوز الدخول بها الى الخلاء وجزاكم الله خيرا العلماء يقولون ويكره دخوله الخلاء بشيء فيه ذكر الله

133
00:54:01.500 --> 00:54:19.900
في اداب دخول الخلاء في الفقه فاصطحاب شيء مما فيه ذكر الله الى الخلاء مكروه  نواصل الحديث على باب ما جاء في الذبح لغير الله. قال الامام رحمه الله تعالى

134
00:54:21.100 --> 00:54:47.900
وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له هذه الاية فيها ان عبادة الصلاة وعبادة النسك وهو الذبح لله جل وعلا  وقال هنا قل ان وان من المؤكدات

135
00:54:49.400 --> 00:55:16.900
ومجيء التأكيد في الجمل الخبرية معناه ان من خوطب بذلك منكر لهذا الامر او منزل منزلة المنكر له  ولهذا يكون الاستدلال بهذه الاية على انه خوطب بها من ينكر ان الصلاة لله وحده السحر

136
00:55:16.900 --> 00:55:40.450
وان الذبح لله وحده استحقاقا. وهم المشركون. فدل على ان هذه الاية في يعني في توحيد الذبح لعدم الله جل وعلا وان الذبح لغيره مخالف لما يستحقه الرب جل وعلا

137
00:55:40.500 --> 00:56:11.000
قال هنا قل ان صلاتي ونسكي والنسك هو الذبح او النحر يعني التقرب بالدم والتقرب بالدم لله جل وعلا عبادة عظيمة. لان الذبائح او المنحورات الابل البقر الغنم من الضأن والماعز. هذه مما

138
00:56:11.900 --> 00:56:34.600
تعظم في نفوس اهلها ونحرها تقربا الى الله جل وعلا والصدقة بها عبادة عظيمة فيها اراقة الدم لله وفيها تعلق القلب بحسن الثواب من الله جل وعلا وفيها حسن الظن

139
00:56:34.600 --> 00:56:59.150
بالله تبارك وتعالى وفيها التخلص من الشح والرغب فيما عند الله سبحانه بازهاق نفسي ما هو عزيز عند اهله ولهذا كان النحر والذبح عبادة من العبادات العظيمة التي يحبها الله جل وعلا. وهذه الاية

140
00:56:59.150 --> 00:57:29.150
على ان النحر والصلاة عبادتان لانه جعل النسيكة لله والله جل وعلا له من اعمال العبادات فلهذا صار وجه الدلالة ان قوله ونسكي فيه دلالة على ان النسك عبادة من العبادات وانه مستحق لله جل وعلا. قوله لله رب العالمين

141
00:57:29.150 --> 00:57:55.550
اللام وهنا المتعلقة بقوله قل ان صلاتي ونسكي لام الاستحقاق لان اللام في اللغة وفي ما جاء من الاستعمال في القرآن لام الملك اما السفينة فكانت لمساكنها يعني يملكونه او تكون لام الاختصاص

142
00:57:56.450 --> 00:58:24.350
وهو شبه الملك او تكون لام الاستحقاق نزلت الحمد لله يعني جميع انواع المحامل مستحقة لله كذلك اللام هنا قل ان صلاتي ونسكي لله يعني مستحقة لله جل وعلا قال سبحانه ومحياي ومماتي لله

143
00:58:24.450 --> 00:58:49.250
وهنا ومحياي ومماتي لله تكون اللام هذه مع انها واحدة لكن يكون معناها على الاول رجوعها للاول غير معناها برجوعها للمحيا والممات فان الله جل وعلا قال في هذه الاية من اخر سورة الانعام قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله

144
00:58:49.400 --> 00:59:11.650
والمحيا والممات يعني الاحياء والاماتة. وهذه بيد الله جل وعلا. ولله ملكا. فهو الذي يملكها سبحانه لانها من افراد ربوبيته جل وعلا على خلقه. فهذه الاية بما اشتملت عليه من هذه الالفاظ الاربع دلت

145
00:59:11.650 --> 00:59:31.650
على توحيد الالهية وعلى توحيد الربوبية. قل ان صلاتي ونسكي هذا توحيد العبادة. ومحياي ومماتي هذا توحيد الربوبية لله. اللام اذا ارجعتها للاوليين الصلاة والنسك صارت صار معناها الاستحقاق. واذا

146
00:59:31.650 --> 01:00:01.250
ارجعتها للاخير صار معناها الملك. ولهذا يقول اهل التفسير هنا قل ان صلاتي ونسكي لله استحقاقا ومحياي ومماتي لله ملكا وتدبيرا وتصرفا قال لله رب العالمين لا شريك له. وهذا وجه استدلال ثالث حيث قال لا شريك له يعني فيما مر

147
01:00:01.250 --> 01:00:21.250
لا شريك له في الصلاة والنسك فلا يتوجه بالصلاة والنسك الى احد مع الله جل وعلا او من دونه وكذلك لا شريك له في ملكه في المحيا والممات بل هو المتفرد سبحانه بانواع الجلال وانواع الكمال وهو المستحق للعبادة وهو

148
01:00:21.250 --> 01:00:53.300
ذو الملكوت الاعظم قال وقوله فصل لربك وانحر قال جل وعلا انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر قال فصل لربك وانحر فامر بالصلاة وامر بالنحر واذا امر به فهو داخل في حد العبادة

149
01:00:53.850 --> 01:01:13.850
لان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة الصلاة امر بها الله جل وعلا وهي محبوبة لديه اذا والنحر امر الله جل وعلا به وهو محبوب

150
01:01:13.850 --> 01:01:37.000
ومرضي له اذا فيكون اذا النحر عبادة لله جل وعلا وفي التعريف الاخر ان العبادة يقول ما يتقرب به العبد الى الله جل وعلا ممتثلا به الامر والنهي. صادق على هذا لان النحر

151
01:01:37.000 --> 01:02:02.400
يعمل تقربا الى الله جل وعلا بامتثال الامر والنهي. قال سبحانه انا اعطيناك الكوثر والكوثر هو الخير العظيم الذي منه النهر الذي في الجنة فصلي لربك وانحر الفاها به سببية يعني بسبب ذلك اشكر الله جل وعلا بتوحيده بان صلي لربك الذي

152
01:02:02.400 --> 01:02:25.400
ذلك الخير الكثير وتقرب اليه بالنحر وبنسك النسائي له سبحانه لان الخير انما اسداه جل وعلا وحده اذا وجه الدلالة من هذه الاية على الباب ان النحر عبادة وقد قال جل وعلا فصل

153
01:02:25.400 --> 01:02:52.250
لربك وانحر يعني وانحر لربك فصار النحر لغير الله والذبح لغير الله خارج عما امر الله او به فهو اذا صرف للعبادة لغير الله جل وعلا قال رحمه الله وعن علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح

154
01:02:52.250 --> 01:03:11.400
لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منار الارض. رواه مسلم الشاهد من هذا قوله لعن الله من ذبح لغير الله. وهذا وعيد يدل على ان الذابح لغير الله

155
01:03:11.400 --> 01:03:37.750
العون واللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله جل وعلا. فاذا كان الله هو الذي لعن فيكون قد طرد وابعد من رحمة الله الخاصة يكون جل وعلا قد طرد وابعد هذا الملعون من رحمته جل وعلا الخاصة اما الرحمة العامة فهي تشمل المسلم والكافر

156
01:03:37.750 --> 01:04:03.500
جميع اصناف الخلق وان كان دعاء باللعن عليه لعن الله من ذبح لغير الله كأن النبي عليه الصلاة والسلام قال داعيا على من ذبح لغير الله جل وعلا باللعن وهو الطرد والابعاد من رحمة الله جل وعلا

157
01:04:04.050 --> 01:04:23.750
هذا يدل على ان الذبح لغير الله من الكبائر. ومن المعلوم ان اقتران ذنب من الذنوب اللعن يدل على انه من الكبائر من كبائر الذنوب. وهذا ظاهر من جهة ان الذبح لغير الله

158
01:04:24.250 --> 01:04:44.250
شرك بالله جل وعلا يستحق صاحبه اللعنة والطرد والابعاد من رحمة الله جل وعلا. وقوله لعن الله من ذبح لغير الله اللام هذه يعني من اجل غير الله تقربا اليه

159
01:04:44.250 --> 01:05:02.850
عظيمة فذبح لغير الله تقربا الى ذلك الغير وتعظيما لذلك الغيب وهذا وجه مناسبة هذا الحديث لباب ما جاء في الذبح لغير الله. يعني من الوعيد وانه شرك ومن الوعيد

160
01:05:02.850 --> 01:05:26.700
لانه صاحبه ملعون الحديث الاخر قال وعن طارق بن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا

161
01:05:26.700 --> 01:05:46.700
فقالوا لاحدهما قرب قال ليس عندي شيء اقرب. قالوا له قرب ولو ذبابة وقالوا فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار وقالوا للاخر قرب فقال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل وضربوا عنقه

162
01:05:46.700 --> 01:06:17.200
فدخل الجنة رواه احمد وجه الدلالة من هذا الحديث ان التقرير للصنم بالذبح كان سببا لدخول النار وذلك من حيث ظاهر المعنى ان من فعله كان مسلما فدخل النار بسبب ما فعل

163
01:06:17.300 --> 01:06:40.800
وهذا يدل على ان الذبح لغير الله شرك بالله جل وعلا شرك اكبر لان ظاهر قوله دخل النار يعني استوجبها مع من يخلد فيها ووجه الدلالة ايضا ان تقريب هذا الذي

164
01:06:41.000 --> 01:07:08.300
لا قيمة له وهو الذباب يدل على ان من قرب ما هو ابلغ واعظم منفعة واعظم عند اهله واغلى انه سبب اعظم لدخول النار وقوله هنا قرب يعني اذبح تقربا

165
01:07:08.900 --> 01:07:40.400
والحظ هنا انهم لم يكرهوهم بالفعل الحديث لم يدل على انهم اكرهوا لانه قال مر رجلان على قوم انهم صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا فظاهر قول فظاهر قوله لا يجوزه احد يعني انه لا يأذنون لاحد بمجاوزته عن ذلك

166
01:07:40.400 --> 01:08:03.150
قريب حتى يقرب وهذا ليس اكراها اذ يمكن ان يقول سارجع من حيث اتيت. ولا يجوز ذلك الموضع يتخلص من ذلك هذا يدل على ان الاكراه بالفعل لم يحصل من اولئك فلا يدخل هذا

167
01:08:03.150 --> 01:08:30.100
في قوله الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن منشرح بالكفر صدرا لانه ليس بالحديث دلالة كما هو ظاهر على حصول الاكراه. وانما قالوا قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا. لا يجوزه احد

168
01:08:30.100 --> 01:08:54.650
ما صفة عدم السماح بعدم المجاوزة؟ هل هو انه لا يجوز حتى يقتل؟ او يقرب او لا يجوزه  حتى لا يجوزه حتى يقرب او يرجع. بعض العلماء استظهر من قوله في اخر الحديث فقتل من

169
01:08:54.650 --> 01:09:24.100
قتلهم لاحد الرجلين انه لا يجوزه حتى يقتل. وان هذا علم بالسياق فصار ذلك نوع اكراه فلهذا استشكلوا كون هذا الحديث داء كونه استشكلوا كون هذا الحديث دالا على ان من فعل هذا الفعل يدخل النار مع انه مكره. والجواب عن هذا الاشكال ان هذا الحديث على

170
01:09:24.100 --> 01:09:44.950
هذا القول وهو انه حصل منهم الاكراه بالقتل ان هذا الحديث فيمن كان قبلنا ورفع الاكراه او جواز  قول كلمة الكفر او عمل الكفر مع اطمئنان القلب بالايمان هذا خاص بهذه الامة هذا اجاب به

171
01:09:44.950 --> 01:10:04.950
بعض اهل العلم والثاني وهو ما قدمت ان السياق ليس بمتعين على انهم هددوه بالقتل اذا كان غير متعين بانهم هددوه بالقتل فانه لا يحمل على شيء مجمل لم يعير. ودلالة قوله هنا

172
01:10:04.950 --> 01:10:24.950
فضربوا عنقه يعني في من لم يقرب فدخل الجنة ربما لانه اهان صنمهم بقوله ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل. لهذا استشكل هذا الحديث طائفة من اهل العلم وهو بحمد

173
01:10:24.950 --> 01:10:44.950
الله ليس فيه اشكال لانه اما ان يحمل على انه كان في من كان قبلنا فلا وجه اذا لدخول الاكراه او يحمل على انهم لم يكرهوه حين اراد المجاوزة ولكن قتلوه لاجل قوله لم اكن لاقرب لاحد شيئا

174
01:10:44.950 --> 01:11:13.150
دون الله عز وجل اذا هذا الباب وهو قوله باب ما جاء في الذبح لغير الله ظاهر في الدلالة على ان التقرب لغير الله جل وعلا بالذبح انه شرك بالله جل وعلا في العبادة. فمن ذبح لغير الله تقربا وتعظيما فهو مشرك الشرك الاكبر المخرج

175
01:11:13.150 --> 01:11:16.750
من الملة نعم